النص المفهرس
صفحات 421-440
(٢٦١/٣) والبيهقي في ((الدعوات)) (ق ٣٣/أ)، والوجه المحفوظ هو الذي قدّمناه، وعليه أكثر الرواة. وأما حديث ابن مسعود : فأخرجه ابن أبي شيبة (٧٦/٩ - ٧٧ و٢٥١/١٠) وأحمد (٣٩٤/١، ٤٠٠، ٤١٤، ٤٤٣) والترمذي في ((الشمائل)) (٢٤٢) والنسائي (٧٥٦) وابن ماجه (٣٨٧٧) وأبو يعلى (٢٤٣/٣ و٤٢٣/٨، ٤٣٧) والطبراني في ((الدعاء)) (٢٤٧، ٢٤٨) والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (رقم: ٩٣٠) وابن عدي في ((الكامل)) (١٤٠/٣ و١٩٠/٥) من طريق أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه مثله . قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (٢٧٥/٢ - ٢٧٦): ((رجاله ثقات إلَّ أنه منقطع: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً. قاله غير واحدٍ)). وأما حديث حذيفة : فأخرجه الترمذي (٣٣٩٨) من طريق عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حِراش عنه مثله، وقال: ((حسن صحيح)). وإسناده جيّد قويٌّ . وأما حديث حفصة : فأخرجه ابن أبي شيبة (٧٤/٩ - ٧٥ و٢٥٠/١٠) وأحمد (٢٨٧/٦، ٢٨٨) وأبو داود (٥٠٤٥) والنسائي (٧٦١، ٧٦٢) وأبو يعلى (١٢ /٤٦٥، ٤٨٣) وعنهما ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٢٨، ٧٢٩، ٧٣٢) من طريق عاصم بن بهدلة عن سواء الخُزاعي - وفي رواية: عن معبد بن خالد عن سواء الخُزاعي - عنها مثله بزيادة: ثلاث مرات. وسواء لم يوثّقه غير ابن حبّان ففيه جهالة. وصحّحه الحافظ في ((الفتح)) (١١٥/١١)، وذهب في تخريج الأذكار - كما في شرحها لابن علان (١٤٨/٣) - إلى تحسينه. ٤٢١ ٨ - باب: ما يقول إذا تضوّر من الليل ١٥٧٨ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي: نا أبو ذرٍّ هارون بن سليمان بن سهيل المصري - لفظاً من حفظه - : نا يوسف بن عدي: نا عَثّام بن علي العامري عن هشام بن عروة عن أبيه. عن عائشة - رضي الله عنها _(١)، قالت: كان رسول الله - وَل ــ إذا تضوّر (٢) من الليل قال: ((لا إله إلَّ الله الواحدُ القهَارُ، ربُّ السماوات والأرض وما بينهما العزيزُ الغفّارُ)). أخرجه ابن نصر في ((قيام الليل)) (مختصره - ص ٤٧) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦٤) والطبراني في ((الدعاء)) (٧٦٤) وابن حبّان (٣٤٠/١٢) وابن السنّ (٧٥٧) والحاكم (٥٤٠/١) - وصحَّحه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي(٣) - والبيهقي في ((الدعوات)) (ق ٣٤/ب - (١) الترضي ليس في (ظ). (٢) التضوّر: التلوي والتقلب ظهراً لبطن. ((نهاية)). (٣) ينسب كثير من العصريين المشتغلين بالحديث إلى الحافظ الذهبي موافقته على تصحيحات الحاكم في الأحاديث التي لم يتعقّبه فيها في تلخيصه للمستدرك، فيقولون: ((صحّحه الحاكم، ووافقه الذهبي)). مع أن الذهبي لم ينص على ذلك - لا تصريحاً ولا تلميحاً -، وإنما كان عمله في التلخيص: تعليق أسانيد أحاديث المستدرك، وتلخيص كلام الحاكم عليها، وقد ينشط أحياناً فيتعقّب الحاكم في بعض تصحيحاته المتساهلة، وهو إنما يفعل ذلك - أعني التعقب ـ تفضلاً منه، إذ ليس من مهمة المختصر أن يستدرك أو يعقّب على صاحب الأصل لا سيّما إذا لم يصرّح بالتزامه بذلك في مقدمة اختصاره. ولما كانت القاعدة الفقهية المشهورة تنص على أنه: (لا يُنسَب إلى ساكتٍ قول) فالواجب أن يكون التعبير في هذه المواضع بعبارة: ( ... وسكت عليه الذهبي) فإنها أحكم وأسلم من عبارة ( ... ووافقه الذهبي) التي كثيراً ما ترتب عليها تخطئة الذهبي وتوهيمه بجريرة تصحيح الحاكم !! ٤٢٢ ٣٥/أ) و ((الأسماء والصفات)) (ص ٢٩) من طريق يوسف به. وإسناده صحيح، وصحّحه الحافظ العراقي في ((أماليه)) كما في ((فيض القدير)) (١١٣/٥) لكن أُعِلَّ بالوقف: قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٨٦/٢): ((سألت أبي وأبا زُرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي - وذكر الحديث ... - قالا: هذا خطأ! إنّما هو هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول نفسه، ورواه جرير. وقال أبو زرعة: حدّثنا يوسف بهذا الحديث، وهو حديثٌ منكرٌ. وسمعت أبي يقول: هذا حديثٌ منكرٌ)). اهـ . قلت: ما المانع أن يكون الوجهان جميعاً محفوظين عن هشام؟ لا سيّما أن يوسف وشيخه لم يقدح في عدالتهما أحدٌ من الأئمة، والله أعلم. ٩ - باب : التشهد عند الدخول على أهله ١٥٧٩ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله: نا أحمد بن محمد بن عمّار بن نُصير بن ميسرة بن أبان السُّلَمي ابن أخي هشام بن عمّار: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الرحمن بن بشير عن محمد بن إسحاق عن الزهريِّ عن سعيد بن المسيّب. عن عائشة - رضي الله عنها _(١)، قالت: دَخَلَ عليّ رسول الله - وَالتـ ــ فجلس عندي فتشهّد. عبد الرحمن بن بشير قال أبو حاتم: منكر الحديث. (اللسان: ٤٠٧/٣). وابن إسحاق مدلس وقد عنعن. والحديث قطعة من حديث الإِفك الطويل الذي أخرجه البخاري (١) الترضي ليس في (ظ) و(ش). ٤٢٣ (٤٥٢/٨ - ٤٥٤) ومسلم (٢١٢٩/٤ - ٢١٣٦) من طريق الزهري عن سعيد وآخرين عن عائشة، وفيه : ... قالت: فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله - وَل﴿ - فسلّم ثم جلس. قالت: فتشهد رسول الله - وَلـــ حين جلس. ١٠ - باب: ما يقول عند القيام من المجلس ١٥٨٠ - حدّثنا خالد: نا أحمد: نا عمرو بن هاشم: نا ابن لَهيعة عن خالد بن أبي عمران عن نافع . عن ابن عمر أن رسول الله - ﴿ ﴿ ــ كان لا يقوم من مجلسٍ إلَّ دعا: ((اللَّهم ارزقني من خشيتك ما تحول بيني وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تدخلني به جنّتك، ومن التقوى ما تهوّن به عليَّ مصائب الدّنيا، وأمتعني بسمعي وبصري وقوّتي ما أحييتني، واجعلهم الوارثَ منّي، واجعل ثأري على من ظلمني، وانصرني على من عاداني، ولا تجعل مصيبتي في ديني، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همّي، ولا مبلغَ علمي، ولا تسلّط عليّ من لا يرحمني)). أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٥/ق ٢٥٦ /ب) من طريق تمّام . وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (رقم: ١٩١١) من طريق ابن لهيعة به. وابن لهيعة ضعيف لاختلاطه، وقد توبع : تابعه عبيد الله بن زَحْر عند الترمذي (٣٥٠٢) - وحسّنه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٠١، ٤٠٢) - وعنه: ابن السني (٤٤٦) - والطبراني وأبي الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٤ /٣٤٥ - ط العلمية)، وابن زَحْر ليّن الحدیث. وتابعه الليث بن سعد - الإِمام الحافظ - عند الطبراني والحاكم ٤٢٤ (٥٢٨/١) - وصححه على شرط البخاري، وسكت عليه الذهبي -. لكن راويه عن الليث كاتبه عبد الله بن صالح، وهو صدوق كثير الغلط. فالحديث حسنٌ بمجموع هذه الطرق . ١٥٨١ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمربن راشد البَجَلي قراءةً عليه: نا عثمان بن عبد الله بن أبي جَميل: نا حجّاج بن محمد الأعور عن ابن جُريج، قال: أخبرني موسى بن عُقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه . عن أبي هريرة عن النبيِّ - نََّ ـِ أنّه قال: ((من جلس في مجلسٍ كَثُرَ فيه لَغَطَّهُ ثمّ قال قبلَ أن يقوم: (سبحانك اللَّهمّ وبحمدك، لا إله إلاَّ أَنْت، أستغفرك وأتوب إليك) إلَّا غُفِر له ما كان في مجلسه ذلك)). أخرجه أحمد (٤٩٤/٢ - ٤٩٥) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤ /١٠٥) والترمذي (٣٤٣٣) - وقال: حسن صحيح - والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٣٩٧) - وعنه: ابن السنّي (٤٤٧) - والطحاوي في ((معاني الآثار)) (٢٨٩/٤) والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١٤) وابن حبّان (٣٥٤/٢ - ٣٥٥) والحاكم في ((المستدرك)) (٥٣٦/١ - ٥٣٧) و ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١١٣) وابن جُمَيع في ((معجم شيوخه)) (ص ٢٣٩ - ٢٤٠) - ومن طريقه: الذهبي في ((النبلاء)) (٣٣٥/٦)، وقال: صحيح غريبٌ - والبيهقي في ((الشعب)) (٤٣٥/١) والخطيب في ((الجامع)) (١٣٢/١) والبغوي في ((شرح السنّة)) (١٣٤/٥) من طرقٍ عن حجّاج به . قال البخاري عقبه: ((وقال موسى عن وُهيب: نا سهيل عن عون بن عبد الله بن عتبة قوله، ولم يذكر موسى بن عقبة سماعاً من سُهيل، وحديث وُهَيب أولى)). وروى الحاكم في ((المعرفة)) (ص ١١٣ - ١١٤) والخليلي في ((الإِرشاد)) (٩٦٠/٣ - ٩٦١) والخطيب في ((التاريخ)) (٢٨/٢ - ٢٩) نحو ذلك عن البخاري في حكايةٍ جرت له مع مسلم بن الحجّاج صاحب ((الصحيح)). ٤٢٥ وقال الحاكم في ((المعرفة)): ((هذا حديث من تأمّله لم يشك أنّه من شرط الصحيح، وله علة فاحشة)). ثم ذكر إعلال البخاري للحديث. وقد غفل عن هذه العلة فأورده في ((المستدرك))، ثم قال: ((هذا الإِسناد صحيح على شرط مسلم، إلَّ أن البخاريَّ قد علّله بحديث وُهَيب عن موسى بن عقبة عن سهيل عن كعب الأحبار من قوله، فالله أعلم)). اهـ. قال الحافظ في ((النكت على كتاب ابن الصلاح)) (٧١٨/٢): ((وهذا الذي ذكره لا وجود له عن البخاري، وإنما الذي أعلّه في جميع طرق هذه الحكاية هو الذي ذكره الحاكم أولاً)). [يعني: في ((المعرفة))]. وقد سبق البخاري بهذا الإعلال الإِمام أحمد : ففي ((العلل)) للدارقطني (٢٠٣/٨ - ٢٠٤): ((وخالفهم وُهَيب بن خالد: رواه عن سهيل عن عون بن عبد الله قوله. وقال أحمد بن حنبل: حدّث به ابن جريج عن موسى بن عقبة، وفيه وهم، والصحيح قول وُهيب. وقال [يعني : أحمد]: وأخشى أن يكون ابن جريج دلّسه عن موسى بن عقبة: أخذه من بعض الضعفاء عنه. والقول كما قال أحمد)). وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (١٩٥/٢): ((سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن جريج - فذكر الحديث -، فقالا: هذا خطأ، رواه وُهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوف، وهذا أصحُ. قلت لأبي: الوهمُ ممّن هو؟ قال: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، وأخشى أن يكون ابن جريج دلّس [تحرف في المطبوع إلى: وليس!] هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه من موسى، أخذه من بعض الضعفاء. سمعت أبي مرة أخرى يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحدٌ إلاّ ما يرويه ابن جريج عن موسى، ولم يذكر ابن جريج فيه الخبر، فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى [أحد المتروكين]، إذ لم يروه أصحاب سهیل)). ٤٢٦ قلت: أما الخشية من تدليس ابن جريج فقد قال الحافظ في ((النكت)) (٧٢٤/٢): ((فقد أمناها لوجودنا هذا الحديث من طرقٍ عدة عن ابن جريج قد صرّح فيها بالسماع من موسى)). ثم قال (٧٢٥/٢ - ٧٢٦): ((وبقي ما خشيه أبو حاتم من وهم سهيل فيه، وذلك أن سهيلاً كان قد أصابته علّة نسي من أجلها بعض حديثه، ولأجل هذا قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتجُّ به(١). فإذا اختلف عليه ثقتان في إسنادٍ واحدٍ: أحدهما أعرف بحديثه - وهو: وُهيب - من الآخر - وهو: موسى - قَوِيَ الظنّ بترجيح رواية وهيب، لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي، وسلك فيه الجادّة، فقال: (عن أبيه عن أبي هريرة) كما هي العادة في أكثر أحاديثه. ولهذا قال البخاري في تعليله: لا نعلم لموسى سماعاً من سهيل)). يعني: أنه إذا كان غير معروف بالأخذ عنه، ووقعت عنه رواية واحدة خالفه فيها من هو أعرف بحديثه وأكثر له ملازمة رجحت روايته على تلك الرواية المنفردة)). اهـ . كلام الحافظ، وقد قال في ((الفتح)) (٥٤٥/١٣): ((وأما من صحّحه فإنّه لا يرى هذا الاختلاف علّةً قادحةً، بل يجوّز أنه عند موسى بن عقبة على الوجهين)). وتابع موسی علی روايته : ١ - محمد بن أبي حميد عند الطبراني في ((الدعاء)) (١٩١٣)، ومحمد ضعيف كما في ((التقريب)). ٢ - إسماعيل بن عياش عند الفريابي في كتاب ((الذكر)) كما في ((النكت)) (٧٢٢/٢). وإسماعيل ضعيف في روايته عن أهل الحجاز، وسهيل مدني. وقد قال أبو حاتم - كما في ((العلل)) (١٩٦/٢) -: ((فما أدري ما هذا؟! نفس إسماعيل ليس برواية عن سهيل، إنما روى عنه أحاديث يسيرة)) . (١) وقال ابن معين: ليس حديثه بحجة . ٤٢٧ ٣ و٤ - عاصم بن عمر، وسليمان بن بلال عند الدارقطني في ((الأفراد)) - كما في ((النكت)) - من رواية الواقدي عنهما. والواقدي متّهمٌ. وله عن أبي هريرة طريقٌ آخر: أخرجه أبو داود (٤٨٥٨) والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١٥) وابن حبّان (٣٥٣/٢ -٣٥٤) والمزي في ((التهذيب)) (٨٠٨/٢) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عنه مرفوعاً. وعبد الرحمن ذكره الذهبي في («الميزان)) (٥٨٠/٢) وقال: ((له ما يُنكر)». اهـ . وقد خولف فيه كما سيأتي في حديث عبد الله بن عمرو. وقد جاء الحديث من رواية جماعة من الصحابة، وهم: أبو برزة الأسلمي، ورافع بن خَديج، وجبير بن المطعم، والسائب بن يزيد، وعائشة، والزبير، وابن مسعود، وأنس، وعلي، وابن عمر، وأبي سعيد، ورجل من الصحابة . أمّا حديث أبي بَرْزَة: فأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦/١٠) وأحمد (٤٢٥/٤) والدارمي (٢٨٣/٢) وأبو داود (٤٨٥٩) والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٤٢٦) والروياني في ((مسنده)) (ق ٢٢٣/أ) والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١٧) والحاكم (٥٣٧/١) والخطيب في ((الجامع)) (١٣٢/٢ - ١٣٣) من طريق الحجّاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عنه أنه قال: كان رسول الله - ﴿﴿ - يقول بأَخَرَةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس: (سبحانك اللَّهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك). فقال رجل: يا رسول الله! إنّك لتقول قولاً ما كنت تقوله فيما مضى؟ قال: ((كفّارةٌ لما يكون في المجلس)). قال ابن القيم في ((تهذيب السنن)) (٢٠٣/٧): ((إسناده حسنٌ: الحجّاج صدوق وثّقه غير واحدٍ، وأبو هاشم هو الرمّاني من رجال الصحيحين)). اهـ . وقال الحافظ في ((الفتح)) (٥٤٥/١٣): ((سنده قويٌّ)). ٤٢٨ وأمّا حديث رافع : فأخرجه النسائي (٤٢٧) والطبراني في ((الصغير)) (٢٢٢/١) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٣٩ ب - ٢٤٠ /أ) و ((الكبير)) (٣٤٢/٤) و((الدعاء)) (١٩١٨) والحاكم (٥٣٧/١) من طريق يونس بن محمد المؤدّب عن مصعب بن حيّان عن أخيه مقاتل عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عنه أنه قال: كان - رَ﴾ - لا يقوم من مجلس حتى يقول: سبحانك ... ، ثم يقول: إنّها كفارة ما يكون في المجلس)). لفظ الطبراني، وقال: ((لم يروه عن أبي العالية عن رافع إلّ مقاتل، ولا عنه إلّ أخوه مصعب، تفرّد به یونس)). ومصعب ليّن الحديث كما في ((التقريب)) وقال الهيثمي (١٤١/١٠): ((رجاله ثقات))! وقال المنذري في ((الترغيب)) (٤١٢/٢): ((إسناده جيد))! وقد أُعلّ حديثهما بالإِرسال: ففي ((العلل)) لابن أبي حاتم (١٨٨/٢) بعد ما ذكر سند الحديثين: («قلت: ورواه منصور عن فُضيل بن عمرو عن زياد بن حصين عن أبي العالية عن النبي - وَلّ - مرسلٌ. قال أبي: حديث منصور أشبه، لأن حديث أبي هاشم رواه حجّاج بن دينار عن أبي هاشم، وحجّاج ليس بالقوي. وحديث الربيع بن أنس دونه [كذا] مصعب بن حيّان عن مقاتل بن حيّان عن الربيع. قال أبو زرعة: حديث منصور أشبه، لأن الثوري رواه وهو أحفظهم)). ورواية منصور هذه عند ابن أبي شيبة (٢٥٦/١٠) والنسائي (٤٣٠) من رواية الثوري عنه، وتابعه عليه: إسرائيل بن يونس عند النسائي (٤٢٨). وإسناد المرسل صحيح . وأما حديث جبير: فأخرجه النسائي (٤٢٤) وابن أبي عاصم في ((الدعاء)) - كما في ((النكت)) (٧٣٥/٢) - والطبراني في ((الكبير)) (١٤٥/٢) و((الدعاء)) (١٩١٩) من طريق عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة عن مسلم بن أبي حُرَّة - زاد ٤٢٩ النسائي وابن أبي عاصم: وداود بن قيس - عن نافع بن جبير عن أبيه مرفوعاً: ((من قال: (سبحانك ... ) في مجلس ذكرٍ كانت كالطابع يطبع عليه، ومن قالها في غير مجلس ذكرٍ كانت كفّارةً)). قال الحافظ في ((النكت)): رجاله ثقات إلاّ أنّه اختلف في وصله وإرساله، فقال ابن صاعد: تفرّد عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة بقوله: (عن نافع بن جبير عن أبيه). اهـ . وعبد الجبار صدوق، وقد خالفه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني - وهو صدوق ملازم لابن عيينة - فرواه عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن مسلم عن نافع بن جبير مرسلاً، أخرجه النسائي (٤٢٥). وهكذا رواه الحسين بن الحسن المروزي في كتاب ((البر والصلة)) عن ابن عيينة وعلي بن غراب كليهما عن ابن عجلان به مرسلًا كما في ((النكت)). وذكر الحافظ أن اللیث بن سعد رواه عن ابن عجلان هكذا. ومما يؤيد الإِرسال: ما أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٧/٢ -١٨) من طريق روح بن عبادة والقعنبي عن داود بن قيس عن نافع بن جبير مرسلاً، وقال: ((هذا أولى)). وكان قد أخرجه قبل ذلك من رواية خالد بن يزيد العمري عن داود به متصلاً. ورواية خالد هذه أخرجها أيضاً: الطبراني (١٤٥/٢ - ١٤٦) والخطيب في ((الجامع)) (١٣٢/٢). وخالد متهم بالكذب. وقال الحافظ في ((النكت)) (٧٣٦/٢): ((ورُوِّيناه في (فوائد علٍ بن حجر) عن إسماعيل بن جعفر [وهو ثقةٌ ثبتٌ] عن داود بن قيس عن نافع مرسلاً أيضاً)) . وأخرجه الحاكم (٥٣٧/١) - وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه النخي ـ من طريق عبدالعزيز بن عبد الله الأويسي وأحمد بن الحسين ٤٣٠ اللهبي عن داود بن قيس عن نافع عن أبيه. لكن في الإِسناد سقطاً بين داود والراويين عنه. وقال الدمياطي في ((المتجر الرابح)) (ص ٤٧٧): ((رواه الطبراني والنسائي والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم. قلت: وإسناد الثلاثة كما قال)). وأما حديث السائب: فأخرجه أحمد (٤٥٠/٣) والطحاوي في ((معاني الآثار)) (٢٨٩/٤) والطبراني في ((الكبير)) (١٨٣/٧) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن يزيد بن خصيفة عنه مرفوعاً. بنحو حديث أبي هريرة. قال الحافظ في ((النكت)) (٧٣٢/٢): ((رجاله ثقات أثبات، والسائب قد صحَّ سماعه من النبي -(وَّ ــ فالحديث صحيح)). اهـ. وصححه أيضاً في ((الفتح)) (٥٤٥/١٣). وأما حديث عائشة : فأخرجه النسائي في ((الصغرى)) (رقم: ١٣٤٤) و ((اليوم والليلة)) (٤٠٠) والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١٢) والبيهقي في ((الشعب)) (٤٣٥/١) - ومن طريقه: السمعاني في ((أدب الإِملاء)) (ص ٧٥) - من طريق خلّد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران عن عروة عنها أن رسول الله - وَل ــ كان إذا جلس مجلساً أو صلّى صلاةً تكلم بكلمات، فسألت عائشة عن تلك الكلمات، فقال: ((إن تكلّم بخيرٍ كان طابعاً عليهنّ إلى يوم القيامة، وإن تكلّم بغير ذلك كان كفّارة له: سبحانك ... إلخ)). وإسناده قوي كما قال الحافظ في ((الفتح)) (٥٤٥/١٣)، وصحّحه في ((النكت)). وأخرجه النسائي (٣٩٨) والطحاوي في ((معاني الآثار)) (٤ /٢٩٠) والحاكم (٤٩٦/١ -٤٩٧) - وصحّحه، وقال الذهبي: على شرط خ، م - ٤٣١ والسمعاني (ص ٧٥) من طريق الليث بن سعد عن ابن الهاد عن يحيى بن سعيد عن زرارة بن أوفى عنها قالت: ما كان رسول الله - وَّ ــ يقوم من مجلس إلَّ قال: (سبحانك ... إلخ) فقلت له: يا رسول الله! ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلماتِ إذا قمت! فقال: ((إنّه لا يقولهن أحد حين يقوم من مجلسه إلَّا غُفر له ما كان في ذلك المجلس)). هكذا رواه شعيب بن الليث، ويحيى بن بكير، وعبد الله بن صالح، وعبد الله بن عبد الحكم عن الليث. وخالفهم قتيبة بن سعيد فرواه عن الليث عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن رجل من أهل الشام عن عائشة، هكذا أخرجه النسائي (٣٩٩). وأخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٤٩/٢) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث والليث عن يحيى به کرواية قتيبة . وزُرارة قيل: هو ابن أوفى، وهذا ما يقتضيه تصحيحُ الذهبيِّ الحديثَ على شرط الشيخين، ورجّح ذلك الإِسماعيلي فقد أخرج هذا الحديث - كما في ((التهذيب)) (٣٢٤/٣ - ٣٢٥) - في ((مسند يحيى بن سعيد)) في باب: (زرارة بن أوفى عن عائشة). وقال الحافظ في ((التهذيب)): ((هو عندي وهمٌ، والصواب أنه كان عن (ابن زُرارة) فوقع فيه حذفٌ والله أعلم)). وهو ما رجّحه المزّي، وابن زرارة هو محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة المذكور في رواية قتيبة وابن وهب. وممّا يؤكّد ما ذهبا إليه: أن يحيى بن سعيد الأنصاري لا تعرف له رواية عن ابن أوفى، بل هو ممن يروي عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الذي لم يدرك عائشة، وبالتالي فالحديث منقطع الإِسناد من هذا الوجه . وأمّا حدیث الزُّبیر: فأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٧٥/٢ - ٧٦) و ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٣٩ /ب) عن شيخه محمد بن علي بن حبيب الطرائفي عن ٤٣٢ محمد بن يحيى الكلبي الحرّاني عن الحسن بن محمد بن أعين عن عبد العزيز ابن صهيب عن حبّال مولى الزبيرن مولاه مرفوعاً: ((إذا جلستم تلك المجالس التي تخافون فيها على أنفسكم فقولوا عند مقامكم: سبحانك ... إلخ - يُكفّر عنكم ما أصبتم فيها)). وقال: لا يروى عن الزبير إلّ بهذا الإِسناد، تفرّد به الطرائفي)). وقال الهيثمي (١٤٢/١٠): ((وفيه من لم أعرفه)). اهـ. قلت: يعني شيخ الطبراني ومولى الزبير. وقال الحافظ في ((الفتح)) (٥٤٥/١٣): ((سنده ضعيف)). وأما حديث ابن مسعود: فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٠٣/١٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٠/٧) من طريق يحيى بن كثير البصري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عنه مرفوعاً: ((كفارة المجلس أن يقول العبد: سبحانك ... الحديث)). وابن كثير ضعيف كما في ((التقريب)). وقد تابعه عبيد بن عمرو الحنفي عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٢٤٩)، وعبيد ضعّفه الأزدي والدارقطني. (اللسان: ١٢١/٤). وقال الهيثمي (١٤١/١٠): ((وفيهما عطاء بن السائب، وقد اختلط)). وأما حديث أنس : فأخرجه البزّار (كشف - ٣١٢٣) والطحاوي في ((معاني الآثار)) (٢٨٩/٤) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢١٧/٣) والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١٦) و ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٥٥ / أ) من طريق عثمان بن مطر عن ثابت عنه مرفوعاً: ((كفارة المجلس أن تقول: سبحانك ... الحديث)). قال البزّار: ((لا نعلمه يروى عن أنس إلَّ من هذا الوجه، وعثمان ليّن ٤٣٣ الحديث)). اهـ. وقال الهيثمي (١٤١/١٠): ((وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف)). وقال الحافظ في ((الفتح)) (٥٤٥/١٣): ((سنده ضعيف)). وذكره في ((النكت)) (٧٣٢/٢) أن الحسين بن الحسن المروزي أخرجه في زيادات ((البر والصلة)) من طريق فلان بن غياث عن ثابت به. وفلان غير معروف، وليس هو حفص بن غياث، فإنّ لا يروى عن ثابت. وأما حديث علي : فقد قال الحافظ في ((النكت)) (٧٣٨/٢): ((رواه أبو علي ابن الأشعث في كتاب ((السنن)) بإسناده المشهور عن أهل البيت، وهو ضعيف)). وقال في ((الفتح)) (١٣ / ٥٤٥ - ٥٤٦): (سنده واٍ)). وابن الأشعث هو محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي قال الدارقطني : وضع ذاك الكتاب. يعني: العلويّات. ((اللسان: ٣٦٢/٥)). وأما حديث ابن عمرو: فأخرجه أبو داود (٤٨٥٧) والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١٥) وابن حبّان (٣٥٢/٢) والمزّي في ((التهذيب)) (٨٠٨/٢) من طريق سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه قال: كلمات لا يتكلم بهنّ أحد في مجلس لغو أو مجلس باطل، عند قيامه، ثلاث مرّات، إلَّ كفرتهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلَّ خُتِم له بهنّ عليه كما يُختم بالخاتم على الصحيفة سبحانك ... إلخ)). وهو موقوف. وإسناده جيّد. ورُوي عنه مرفوعاً: أخرجه الطبراني في ((الكبير)) - كما في ((النكت)) (٢/ ٧٣٠) - من طريق محمد بن جامع العطّار عن حصين بن نُمير عن حصين بن عبد الرحمن عن مجاهد عن ابن عمرو مرفوعاً: ((كفارة المجلس: سبحانك ... إلخ)). وقال الهيثمي (١٤٢/١٠): ((وفيه محمد بن جامع العطّار وثّقه ابن حبّان . ٤٣٤ وضعّفه جماعة، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)). اهـ . قلت: ضعّفه أبو يعلى وأبو حاتم والدارقطني، وتركه ابن عبد البر. (اللسان: ٩٩/٥). وقد خولف فيه: فقد رواه محمد بن فضيل في ((كتاب الدعاء)) - كما في ((النكت)) - وعنه ابن أبي شيبة (٢٥٦/١٠) - وفي سنده سقط وتحريف - عن حصين بن عبد الرحمن به موقوفاً. قال الحافظ: ((وكذا رواه خالد بن عبد الله الواسطي وعبد الله بن إدريس الأودي وغير واحدٍ عن حصين موقوفاً)). وأما حديث أبي سعيد: فأخرجه جعفر الفريابي في ((كتاب الذكر)) - كما في ((النكت)) ــ عن شيخه الفلاس عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي هاشم عن أبي مِجْلَز عن قيس بن عباد عنه أنّه قال: من قال في مجلسه: (سبحانك ... ) ختمت بخاتم فلم تُكسر إلى يوم القيامة)). قال الحافظ: ((إسناده صحيح وهو موقوف، لكن له حكم المرفوع، لأنّه مما لا يقال بالرأي)). قلت: لكن له علة: فقد رواه عمرو بن مرزوق - عند الطبراني في ((الدعاء)) (٣٩١) - ومحمد بن جعفر (غندر) - عند النسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٢) - عن شعبة مثله، لكن قالا: ((من توضأ فقال: (سبحانك ... ) كتب في رقّ ثم طبع بطابع فلم يُكسر إلى يوم القيامة)). وقال البيهقي في ((الشعب)) (٢١/٣): ((ورواه معاذ بن معاذ عن شعبة موقوفاً)) . وهكذا رواه الثوري عند عبد الرزاق (١٨٦/١) وابن أبي شيبة (٣/١ و ٤٥٠/١٠ - ٤٥١) والنسائي (٨٣)، وهُشَيم عند سعيد بن منصور كما في ((نتائج الأفكار)) (٢٥٠/١). فالذي عليه أكثر الرواة كون هذه الرواية في الوضوء، ولما كان مخرج الروايتين واحداً، تعيّن الحكم بشذوذ رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، والله أعلم. ٤٣٥ وأما حديث الصحابي الذي لم يُسمَّ: فقد قال الحافظ في ((النكت)) (٧٣٩/٢): ((روّيناه في (فوائد ابن خورشيد) من طريق أبي الأحوص عن أبي فروة عروة بن الحارث الهمداني عن أبي معشر - وهو: زياد بن كليب -، قال: حدثنا رجل من الصحابة ... )) وذكر الحديث. قال الحافظ: ((إسناده صحيح)). ورُوي مرسلاً: فقد أخرج عبد الرزّاق (٢٤/١١) والدولابي في ((الكنى)) (٢٨/٢) عن أبي عثمان يزيد الفقير أن جبريل - عليه السلام - علّم النبيَّ - رَّ - إذا قام من المجلس أن يقول: سبحانك ... إلخ. وصحّح الحافظ في ((النكت)) (٧٤١/٢) سنده. وأخرج أحمد (٤٥٠/٣) والطحاوي في ((معاني الآثار)) (٢٨٩/٤) والطبراني في «الكبير)) (١٨٣/٧) من طريق الليث بن سعد عن ابن الهاد عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر أنه قال: بلغني أن رسول الله - وَل ـ قال: ((ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: (سبحانك ... ) إلاَّ غُفر له ما كان في ذلك المجلس)) . وسنده صحيح . وتقدّم مرسل أبي العالية . ١١ - باب: ما يقول عند أول لقمة من الطعام ١٥٨٢ - أخبرنا أبو أحمد عمرو بن عثمان بن جعفر بن محمد بن إسماعيل السَّبيعي البغدادي قراءةً عليه بالرَّمْلة، قال: أخبرني محمد بن القاسم ابن جعفر - جليسٌ لابن صاعد - : نا قَعْنَب بن المُحرَّر: نا سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري عن ابن عون عن نافع . ٤٣٦ عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ــ وَلَ - إذا لَقَمَ أوّلَ لُقمةٍ قال: ((يا واسعَ المغفرةِ اغفر لي)). شيخ تمام ذكره الخطيب في ((التاريخ)) (١٢ /٢٢٧) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقَعْنَب ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٢٣/٩)، والراوي عنه وثّقه الخطيب في ((تاريخه)) (١٨١/٣). ١٢ - باب : التسمية عند وضع الثياب ١٥٨٣ - حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذْرَعي: نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار بمصرَ: نا بشر بن معاذ العَقَدي: نا محمد بن خلف الكَرْمَاني: نا عاصم الأحول. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ــ دَلّم -: ((سترُ ما بين أعين الجنِّ وعورات بني آدم أن يقولوا: (بسم الله))). لم ير وه إلاّ بشر بن معاذ. أخرجه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١ /١٥٢) من طريق تمّام. ونقل عن الدارقطني أنه قال: وَهِمَ محمد بن خلف على عاصم، وإنّما رواه عاصم عن أبي العالية قوله، ورواه محمد بن مروان السُّدِّي عن عاصم كما قال محمد بن خلف، ووَهِمَ فيه أيضاً)). ومحمد بن خلف هذا لم أظفر بترجمة له. وقد أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (رقم: ١١١٠) من طريق الثوري عن عاصم عن أبي العالية من قوله كما قال الدارقطني، وسنده صحيح . ١٥٨٤ - حدّثنا أبو يعقوب الأُذْرَعي: نا أحمد بن عمرو: نا بشر بن خالد العسكري: نا سعيد بن مسلمة: نا الأعمش عن زيد العَمِّ. ٤٣٧ عن أنس، قال: قال رسول الله _ رَ له -: ((سترُ ما بين أعين الجنِّ وعورات بني آدم إذا وضعوا ثيابَهم أن يقولوا: (بسم الله))). لم يقل: (عن الأعمش عن زيد العَمِّي) إلَّ سعيد بن مسلمة، والله أعلم. قال المنذري: (سعيد بن مسلمة منكرُ الحديث). ١٥٨٥ - حدّثنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله، قالا: نا محمد بن العبّاس بن الدرفس نا أبو التّقيّ هشام بن عبد الملك: نا سعيد ابن مسلمة عن الأعمش عن زيد العمِّي. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - وَلَه -: ((سترُ ما بين أعين الجنِّ وعوراتٍ بني آدم إذا نزع أحدُكم ثوبَه أن يقولَ: (بسم الله) )). وقد رواه محمد بن الفضل عن زيد العَمِّي مخالفاً(١) لرواية سعيد بن مسلمة . أخرجه الحافظ في ((النتائج)) (١ /١٥٠) من طريقي تمّام. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٠/ب) و ((الدعاء)) (٣٦٨) وابن عدي في ((الكامل)) (١٩٨/٣، ٣٧٩ - ٣٨٠) وأبو الشيخ في ((العظمة)) (رقم: ١١٠٧) والإِسماعيلي في ((معجم شيوخه)) (٥٢٨/٢ - ٥٢٩) - وعنه: السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٥٤٢) - وابن السنّي في ((اليوم والليلة)) (٢٧٤) والبيهقي في ((الدعوات)) (٥٤) وابن عساكر في ((تاريخه)) (٦/ق ٣٠٣/ب) من طريق سعيد بن مسلمة به . قال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلَّ سعيد هذا، وسعد بن الصلت. (١) في الأصول: (مخالف)، والتصويب من (ظ). ٤٣٨ وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن الأعمش غير سعيد بن مسلمة. قال: ثم وجدناه من حديث سعد بن الصلت عن الأعمش، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما. وإسناده ضعيف: زيد وسعيد كلاهما ضعيف كما في ((التقريب)). وقد تابع سعيداً: سعد بن الصلت عند ابن عدي (١٩٨/٣)، وسعد ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٣٧٨/٦)، وقال: ((ربّما أغربَ)). وبيَّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٨٦/٤) وضعّفه الحافظ في ((النتائج)) (١٥٢/١). وتابعه أيضاً: يحيى بن العلاء عند ابن السنّي (٢١)، ويحيى كذّبه وكيع وأحمد، والراوي عنه: أصرم بن حوشب كذّبه ابن معين، واتهمه بالوضع ابن حبّان. (اللسان: ٤٦١/١). وأخرجه ابن السنّي (٢٧٣) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمّي عن أبيه به، وعبد الرحيم متروك، وكذّبه ابن معين. كذا في ((التقريب)). وله طريقان آخران عن أنس : فقد أخرجه ابن عدي (٣٠٤/٦) عن شيخه محمد بن أحمد بن سهيل الباهلي عن أبيه عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس مرفوعاً. وقال: هذا الحديث بهذا الإِسناد باطلٌ. وقال عن شيخه: هو ممّن يضع الحديث متناً وإسناداً، وهو يسرق حديث الضعاف يلزقها على قوم ثقاتٍ. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٥٢٥) من طريق حجّاج بن المنهال عن إبراهيم بن نجيح المكي، قال: حدّثنا أبو سنان - وليس: بضِرار [يعني: ابن مرّة] - عن عمران بن وهب عن أنس مرفوعاً. وقال: ((لم يروه عن إبراهيم إلّ الحجّاج)). وعمران ضعّفه أبو حاتم، وقال: ما أظنّه سمِع من أنس شيئاً. (اللسان: ٣٥١/٤). وإبراهيم لم أعثر على ترجمة له . ٤٣٩ ١٥٨٦ - أخبرنا محمد بن موسى بن إبراهيم القرشي: نا عبد الله ابن عمران بن موسى البغدادي: نا عباس بن الحسين قاضي الرَّي: نا يزيد ابن هارون: نا محمد بن الفضل عن زيد العمّي عن جعفر العَبْدي. عن أبي سعيد الخدري عن النبيِّ - وَلَهــ، قال: ((سترُ ما(١) بين أعين الجنِّ وبين عورات بني آدم إذا وضع الرجلُ ثوبَه أن يقول: (بسم الله) )). أخرجه الحافظ في ((النتائج)) (١٥٣/١) من طريق تمام . وأخرجه أحمد بن منيع - كما في ((المطالب العالية)) (المسندة: ق ٤/ب) - ومن طريقه: أبو الشيخ في ((العظمة)) (١١٠٨) عن يزيد بن هارون به . ومحمد بن الفضل هو ابن عطيّة، قال في ((التقريب)): ((كذبوه)). ورُوي من حديث علي، وابن عمر: أمّا حديث علي : فأخرجه الترمذي (٦٠٦) - ومن طريقه: البغوي في ((شرح السنّة)) (٣٧٨/١) - وابن ماجه (٢٩٧) والبيهقي في ((الدعوات)) (٥٣) من طريق محمد بن حميد الرازي عن الحكم بن بشير عن خلّاد بن عيسى الصفّار عن الحكم بن عبد الله النّصْري عن أبي إسحاق عن أبي جُحيفة عنه مرفوعاً. قال الترمذي: حديث غريبٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده لیس بذاك القوي. وقال البيهقي : هذا إسنادٌ فيه نظرٌ. وسنده ضعيف: الحكم بن عبد الله لم يوثّقه غير ابن حبّان، وأبو إسحاق هو السَّبيعي اختلط بآخرة، كما أنّه مدلس ولم يصرّح بالتحديث. (١) ليس في (ظ) و(ر): (ما). ٤٤٠