النص المفهرس

صفحات 381-400

صالح بن رستم، وهو ثقة)). اهـ. كذا أطلقا توثيقه اعتماداً على قول
ابن حبّان .
وأما حديث عائشة:
فأخرجه ابن عساكر (١ /١٠٠ - ١٠١) من طريق الحكم بن عبد الله بن
خُطّف عن الزهري عن عروة - وقيل: عن سعيد بن المسيب - عنها مرفوعاً
بزيادة منكرة .
وسنده تالف: الحكم متروك ورماه أبو حاتم بالكذب. كذا في
((التقريب))، وكذّبه أيضاً أبو مسهر، واتهمه الدارقطني بالوضع .
١٥٥٠ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي:
نا إسحاق بن خَالويه البابِسيري: نا علي بن بحر بن بَرِّيَّ: نا هشام بن يوسف:
نا معمر : نا ثابت وسليمان التيمي.
عن أنس بن مالك أن النبيَّ - وَهُ ـ نَظَرَ قِيلَ العراق والشام واليمن،
- قال: لا أدري بأيّهم (١) بدأ !. - ثمّ قال: ((اللّهم أقبِل بقلوبهم إلى طاعتك،
وخُطْ مِن ورائهم» .
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١ /٢٦٦) من طريق تمّام .
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٩٨/١) و((الأوسط)) (مجمع البحرين:
ق ٢٠٣ /ب - ٢٠٤ / أ) عن شيخه إسحاق بن خالويه به .
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (٢٣٦/٦) وابن عساكر من طريقين
آخرین عن علي بن بحر به.
قال الطبراني: ((لم يروه عن التيمي إلاّ معمر، ولا عنه إلَّ هشام، تفرّد به
عنه علي بن بحر)).
(١) في (ش): (بأيّهنّ).
٣٨١

وإسناده صحيح. وقال الهيثمي (٥٧/١٠): ((ورجاله رجال الصحيح غير
عليٍّ بن بحر بن بَرّيّ، وهو ثقة)).
وورد من رواية زيد بن ثابت :
أخرجه أحمد (١٨٥/٥) والترمذي (٣٩٣٤) - مختصراً، وقال: حسن
صحيح - والطبراني في ((الكبير)) (١٢٤/٥) والبيهقي (٢٣٦/٦ - ٢٣٧) من
طريق عمران القطّان عن قتادة عن أنس عنه مرفوعاً نحوه دونَ جملة: ((وحط من
ورائهم)) .
وعمران صدوق يهم كما قال البخاري، لكن تابعه الحجّاج بن الحجّاج
الباهلي - وهو ثقة - عن ابن عساكر (٢٦٦/١ - ٢٦٧)، فصحّ الحديث.
ومن حديث جابر:
أخرجه ابن عساكر (٢٦٨/١) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن
أبي الزبير عنه مرفوعاً دون جملة: ((وحط ... )).
وفيه عنعنة أبي الزبير وهو مدلّس.
١٥٥١ - حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم: نا أبي: نا
سليمان بن عبد الرحمن: نا ابن عيّاش، قال: حدّثني الوليد بن عبادة(١) عن
عامر الأحول عن أبي صالح الخَوْلاني.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله - وَ لَ - قال: ((لا تزال عِصابةٌ من أمّتي
يُقاتلون على أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها،
لا يضرُّهم خُذلان من خَذَلهم، ظاهرين على الحقّ إلى يوم القيامة)).
أخرجه الربعي (رقم: ١١٥) عن تمّام.
وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١ / ٢٤٠) من طريق تمّام .
(١) في الأصول: (عبارة)، والتصويب من (ر) ومخرّجي الحديث.
٣٨٢

وأخرجه القاضي عبد الجبّار الخولاني في ((تاريخ داريّا)) (ص ٦٠) عن
شيخه أحمد بن سليمان به، لكن قال: ((عن عاصم الأحول عن أبي مسلم
الخولاني)» وهذا التصحيف منه كما قال ابن عساكر.
وأخرجه أبو يعلى (٣٠٢/١١) والطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ٤٧)
وابن عدي في ((الكامل)) (٨٤/٧) والربعي (رقم: ١١٤) وابن عساكر
(٢٤١/١) من طرقٍ عن ابن عياش به .
قال الطبراني: ((لم يروه عن عامر إلَّ الوليد، تفرّد به إسماعيل)). وقال
ابن عدي: ((وهذا الحديث بهذا اللفظ ليس يرويه غير ابن عيّاش عن الوليد بن
عبّاد)).
وإسناده ضعيف: الوليد قال أبو حاتم: مجهول. ووثّقه ابن حبّان.
(اللسان: ٢٢٣/٦). وأبو صالح الخولاني قال أبو حاتم - كما في ((الجرح))
لابنه (٣٩٢/٩) - عنه: لا بأس به(١) .
وأخرجه ابن عساكر (٢٤٣/١) وجادةً من رواية يزيد الحميري عن
أبي هريرة مرفوعاً، ويزيد قال أبو حاتم - كما في ((الجرح)) (٢٦٢/٩) -:
(مجهول)).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٥/٣) - مختصراً -
وعبد الجبار الخولاني في ((تاريخ داريّا)) (ص ٩٤) وابن عساكر (١ /٢٤٢) من
رواية حيّان - وعند البخاري: حسان، وخطّأه ابن عساكر - بن وَبْرَة عن
أبي هريرة مرفوعاً)).
(١) لم يطلع الشيخ الألباني على ترجمته، فقال في ((تخريج فضائل الشام)) ص ٦١:
((ولم أعرفه)). أما المعلّق على مسند أبي يعلى فقال: (ترجمه البخاري في
((التاريخ)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح))) !!.
٣٨٣

وحيّان بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢٤٥/٣)، وذكره ابن حبان
في ((ثقاته)) (١٧٢/٤).
وأخرج الربعي (رقم: ١١٢) ومن طريقه ابن عساكر (٢٤٢/١ - ٢٤٣)
من طريق عبد الله بن قسيم عن السرّي بن بزيع عن السريّ بن يحيى عن
الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً بزيادة منكرة، وقال ابن عساكر: ((وهذا إسنادٌ
غريبٌ، وألفاظُ غريبة جدًّا)).
وإسناده ضعيف لعنعنة الحسن، والسريّ بن بزيع والراوي عنه لم أعثر
على ترجمة لهما، ففيهما جهالة.
ولذکر بیت المقدس فيه شاهدان :
أحدهما: من حديث أبي أمامة :
أخرجه أحمد (٢٦٩/٥) والطبراني في ((الكبير)) (١٧١/٨) من رواية
عمرو بن عبد الله الحضرمي عنه مرفوعاً: ((لا تزال طائفة من أمتي على الدين
ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرّهم من خالفهم، ولا ما أصابهم من لأواء
حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك)). قالوا: يا رسول الله! وأين هم؟ قال: ((ببيت
المقدس وأكناف بيت المقدس)).
وعمرو وثّقه العجلي وابن حبّان، وقال الذهبي في ((ديوان الضعفاء))
(رقم: ٣١٨٨) ((تابعيُّ مجهولٌ)). اهـ. وقال الهيثمي (٢٨٨/٧): ((ورجاله
ثقات)) .
والآخر: من حديث مرّة بن كعب:
أخرجه يعقوب بن سفيان (٢٩٨/٢) والطبراني في ((الكبير))
(٣١٧/٢٠ -٣١٨) وابن عساكر (١٩٨/١ - ١٩٩) من طريق أبي وعلة
- شيخٌ من عك - عن كُرَيب السحولي - وهو ابن أبرهة - عنه مرفوعاً بنحو
حديث أبي أمامة .
٣٨٤

وكُريب والراوي عنه بيّض لهما ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٦٨/٧
و٤٥٢/٩)، وذكر الأول ابن حبان في ((الثقات)) (٣٣٩/٥). ففيهما جهالة.
وقال الهيثمي (٢٨٩/٧): ((وفيه جماعةٌ لم أعرفهم)) .
والحديث ثابت من رواية أبي هريرة دون تخصيص الطائفة بدمشق وبيت
المقدس، فقد أخرجه أحمد (٣٢١/٢) - ومن طريقه: ابن عساكر
(٢٤٣/١) - والبزّار (كشف - ٣٣٢٠) وابن حبّان (١٨٥٣) من طريق
محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عنه مرفوعاً: ((لا يزال
لهذا الأمر - أو: على هذا الأمر - عصابة على الحقّ، لا يضرّهم خلاف من
خالفهم حتى يأتيهم أمر الله - زاد ابن حبّان: وهم على ذلك)).
وإسناده حسنٌ، ابن عجلان فيه كلام يسيرٌ.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٤ /٢٤٨) ويعقوب بن سفيان في
((تاريخه)) (٢٩٦/٢ - ٢٩٧) - ومن طريقه: ابن عساكر (٢٤٣/١ - ٢٤٤) -
وابن ماجه (٧) من طريق نصر بن علقمة عن عمير بن أسود وكثير بن مرّة
الحضرمي عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه .
وإسناده جیّد، نصر وثّقه دُخیم وابن حبان، وروى عنه جماعة.
وحديث الطائفة المنصورة متواتر كما نص على ذلك شيخ الإِسلام في
((الاقتضاء)) (ص ٦) وغيره، وقد أخرجه البخاري (٦٣٢/٦) ومسلم
(١٥٢٣/٣، ١٥٢٤) من حديث معاوية والمغيرة بن شعبة، وانفرد مسلم
(١٥٢٣/٣ - ١٥٢٤) بإخراجه من حديث ثوبان وجابر بن سمرة وابن عبد الله
وعقبة بن عامر.
١٥٥٢- أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج القرشي البَرَامي،
وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى بن صالح بن حيّة البزّاز، قالا :
٣٨٥

نا أبو قُصيّ إسماعيل بن محمد بن إسحاق العُذْري: نا سليمان بن عبد الرحمن :
نا مسلمة بن عُلي: نا أبو سعيد الأسدي عن سُليم بن عامر .
عن أبي أمامة عن النبيِّ - وَلَ - أنّه تلا هذه الآيةَ: ﴿وآويناهما إلى
ربوة ذات قرار ومعين﴾ [المؤمنون: ٥٠]، قال: ((هل تدرون أين هي؟)).
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((هي بالشام، بأرضٍ يُقال لها: (الغوطة) مدينةٌ
يُقال لها: (دمشقُ)، هي خيرُ مدائن الشام)).
أخرجه الربعي في ((فضائل الشام)) (رقم: ٢٨) عن تمام.
وأخرجه ابن عساكر (١٩٢/١) من طريق تمّام .
وإسناده واهٍ: مسلمة متروك باتّفاقهم. وشيخه أبو سعيد الأسدي لم أعثر
على ترجمته، وأخشى أن يكون عبد القدوس بن حبيب الكذّاب، والله أعلم.
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/٥): ((سنده ضعيف)).
ولبعضه شاهد :
فقد أخرج أحمد (١٩٧/٥) ويعقوب بن سفيان (٢٩٠/٢) وأبو داود
(٤٢٩٨) والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٥٨٩) والربعي (رقم: ٣٥)
وابن عساكر (١ /٢٢٠، ٢٢١) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن
زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء مرفوعاً: ((إنّ فُسطاطَ المسلمين
يومَ الملحمة: بالغُوطة، إلى جانب مدينةٍ يُقال لها: (دمشق)، من خير مدائن
الشام)) .
وإسناده صحيح، وتابع ابنَ جابر: خالدُ بن دِهْقان عند الطبراني في
((مسند الشاميين)) (١٣١٣) والحاكم (٤ /٤٨٦) - وصححه، وسكت عليه
الذهبي - والرّبعي (رقم: ٥١) وابن عساكر (٢١٩/١، ٢٢٠). وخالد ثقة كما
قال أبو مُسهر ودحیم وأبو زرعة.
٣٨٦

٣٨ - باب :
فضل الرَّمْلة
١٥٥٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البَرَامي قراءةً
عليه سنة أربعين وثلاثمائة: نا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم المعافري
الرَّمْلي: نا عيسى بن يحيى: نا أبي: يحيى بن صدقة: نا سعيد بن
عبد العزيز عن عمر مولى غُفْرة .
عن أنس أن رسول الله - بَلَ ـــ مشى في الرَّملِ في شدّة الحرِّ فأحرقَ
قدميه، فقال: ((لولا رملٌ بين غزّةً وعسقلان لعنتُ الرّملَ)).
الصواب: (سُويد بن عبد العزيز)، والله أعلم.
إسناده واهٍ: محمد بن أحمد المعافري قال الدارقطني: ليس بثقة. وقال
الحسين بن أحمد بن غياث: كان ضعيفاً. (اللسان: ٥٩/٥ - ٦٠) وعیسی
وأبوه لم أعثر على ترجمة لهما. وعمر مولى غُفْرة ضعيف كما في ((التقريب))،
وروايته عن أنس مرسلة: قال أبو حاتم: لم يلق أنساً. وقال ابن معين : .
لم يسمع من أحدٍ من الصحابة. وسويد بن عبد العزيز - على ما استصوبه
تمّام - ضعيف كما في ((التقريب)). والمتن منكرٌ إن لم يكن موضوعاً.
٣٩ - باب:
فضل عُمان
١٥٥٤ - حدّثنا أبي - رحمه الله - : نا أبو عبد الله محمد بن أيوب
الرّازي: نا أبو عون محمد بن عون الزِّيادي: نا حمّاد بن يزيد المِنْقَريّ: نا
مَخْلَد بن عُقبة بن شُرَحْبِيلِ الجُعْفيّ.
عن جدِّه: شُرَحْبيل - وقد لقيَ النبيَّ - وَلَه ــ، قال: قال رسول الله
- مَ﴿ه -: ((من تعذّرت عليه التجارةُ فعليه بُعُمان)).
٣٨٧

أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٩٥/١) من طريق أبي عون به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦٧/٧) وابن السكن في ((الصحابة))
- كما في ((الإِصابة)) (١٤٥/٢) - من طريق أبي عون به بلفظ: ((من تعذّرت
عليه الضيعة (وفي ((المجمع)): الصنعة) ... )). وزاد السيوطي في ((الجامع
الكبير)) (٧٦٤/١) نسبته إلى: ابن قانع والضياء.
وإسناده مظلم: مَخْلد نقل الحافظ في ((اللسان)) (٩/٦) عن الغَلَابي في
((الوشي)) أنه قال: ((لا أعرف حاله)). اهـ. وأبو عون وشيخه لم أعثر على
ترجمة لهما.
وقال الهيثمي (٦٢/١٠): ((وفيه من لم أعرفهم)).
٤٠ - باب:
فضل رجال من بني فارس
١٥٥٥ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب: نا أبو
عبد الرحمن خالد بن روح بن أبي حُجَير الثقفي: نا عمرو بن حفص: نا
سهل بن هاشم، قال: حدّثني إبراهيم بن يزيد عن سعيد بن ميناء، قال:
سمعتُ أبا هريرة وهو خارجٌ من المسجد الحرام: أيُّها الناسُ! إنّي
سمعتُ رسول الله - وَل ــ يقول: ((والذي نفسي بيده لو كان الدّينُ معلّقاً
بالثّريًّا لناله رجالٌ من بني فارس)).
إبراهيم بن يزيد هو الخُوزي متروك كما في ((التقريب)). وقد تابعه
عمر بن قيس المعروف بـ (سَنْدل) عند أبي نُعيم في ((أخبار أصبهان))
(٤/١، ٦)، وعمر متروك أيضاً.
والحديث أخرجه البخاري (٦٤١/٨) ومسلم (١٩٧٢/٤ - ١٩٧٣) من
رواية أبي الغيث عن أبي هريرة أن النبي - وَّر ــ وضع يده على سلمان، ثم
٣٨٨

قال: ((لو كان الإِيمان عند الثريّا لناله رجال من هؤلاء)). وأخرجه مسلم من رواية
يزيد بن الأصم عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل
من فارس حتی یتناوله)).
٤١ - باب :
فضل هذه الأمة
١٥٥٦ - حدّثني أبي - رحمه الله -: نا أبو عبد الله حَميُّ بن خلّاد
ابن محمد الرازي: نا القاسم بن أبي شيبة: ناعُبيد بن حصن التميمي
عن عبيد الله بن عمر عن نافع .
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((إنّما أجلُكم فيما مضى
من الأممِ كما بين العصر إلى الليل)).
إسناده ضعيف: القاسم قال الخليلي: ضعّفوه وتركوا حديثه. وضعّفه
ابن معين والعجلي وابن عدي، وتركه الساجي. (اللسان: ٤ / ٤٦٥ - ٤٦٦)
وشيخه والراوي عنه لم أجد ترجمةً لهما.
وأخرجه البخاري (٤٩٥/٦) من رواية نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((إنّما
أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس ... ))
الحدیث.
٤٢ - باب :
فضل الإِنسان
١٥٥٧ - حدّثنا أبي - رحمه الله -: حدّثني أبو القاسم موسى بن
محمد بن معبد المَوْصِلي: نا عيسى بن عبد الله العسقلاني: نا الفريابي عن
الثوري عن الأعمش عن أبي ظَبيان .
٣٨٩

عن سلمان، قال: قال رسول الله - وَاللهــ: ((ليس شيءٌ خيرٌ من ألفٍ
مثلِه إلّ الإِنسانُ)).
عيسى قال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث. ووثّقه الدارقطني
وابن حبّان. (اللسان: ٤ /٤٠٠)، وقد تُوبع:
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٩٢/٦) وأبو الشيخ في ((أمثال الحديث))
(رقم: ١٣٧) من طريق إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي عن الفريابي
به .
وإسناده حسنٌ: إبراهيم قال أبو حاتم: صدوق. ووثّقه ابن حبّان، وقال
الساجي: يحدِّث بالمناكير والكذب. وقال الأزدي: ساقط. قال الذهبي في
((الميزان)) (٦١/١): ((قلت: لا يُلتفتُ إلى قول الأزدي، فإن في لسانه في
الجرح رَهَقاً!)). وحسَّنه العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٣/٣)، وقال الهيثمي
(٣١٨/٥): ((ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن يوسف، وهو
ثقة)) .
وله طريق آخر عن سلمان :
أخرجه العسكري - كما في ((المقاصد)) (ص ٣٥٣) - وأبو الشيخ
(١٣٨) من طريق الأعمش عن عطية عنه مرفوعاً. وعطية هو العوفي ضعيف،
ولیس ابن عامر الجهني فهذا لا يروي عنه الأعمش، وإن کان ممّن يروي عن
سلمان، والعوفي يغلب على الظن أن روايته عن سلمان مرسلة .
وله شاهد من حديث ابن عمر:
أخرجه أحمد (١٠٩/٢) والطبراني في ((الصغير)) (١٤٧/١) و ((الأوسط))
(ق ٦/ أ) وأبو الشيخ (١٣٩) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢١٦) من طريق
ابن وهب عن أسامة بن زيد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان
- ليس عند الطبراني: عن محمد بن عبد الله - عن عبد الله بن دينار عن
٣٩٠

ابن عمر مرفوعاً: ((ليس شيءٌ خيراً من ألف [عند أحمد وأبي الشيخ: مائة]
مثله إلّ المؤمن)).
وإسناده لا بأس به: أسامة وشيخه فيهما لينٌ. وقال الهيثمي (١/ ٦٤):
((ومداره على أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف جدّاً)). اهـ. والصواب أنه
أسامة بن زيد الليثي: قال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند))
(١٤٢/٨): ((وإنّما رجّحتُ أنا أنّ أسامة هو ابن زيد الليثي، لأنّه هو الذي ذُكِر
في ((التهذيب)) في الرواة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان)). وحسّنه
العراقي أيضاً.
٣٩١

٣٠
((كتاب الدعوات))
٣٩٣

..

١ - باب:
فضل التهليل والتسبيح والتحميد
١٥٥٨ - أخبرنا القاضي أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم من لفظه:
نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا هشام بن إسماعيل العطّار: نا الوليد بن
مسلم: نا عبد الله بن العلاء بن زَبْر وابن جابر، قالا: نا أبو سلام الأسود، قال:
حدّثني أبو سُلْمى(١) راعي رسول الله - وََّ -، قال: سمعت رسول الله
- مَ﴿ - يقول: ((بخٍ بخٍ لخمسٍ ما أثقلُهُنَّ في الميزان !: لا إله إلاّ الله،
والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولدُ الصالحُ يُتوفّى للمرء المسلم
فیحتِسبه)).
ورواه غيره عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر عن أبي سلّم الأسود عن
ثوبان .
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٥٨/٦ و٤٣٣/٧) والنسائي في ((عمل
اليوم والليلة)) (رقم: ١٦٧) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٨١) و((الآحاد
والمثاني)) (٤٧٠) والدولابي في ((الكنى)) (٣٦/١) والطبراني في ((الكبير))
(٣٤٨/٢٢) و ((مسند الشاميين)) (٦١٥، ٨٠٤) و((الدعاء)) (١٦٨٠) وابن حبّان
(الإحسان - ٣ / ١١٤ - ١١٥) والحاكم (١ /٥١١ -٥١٢) - وصحّحه،
وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((الشعب)) (١٣٦/٧) والخطيب في
((الموضح)) (١٤١/٢) وابن عساكر (٣٥/١٩/ب) من طريق الوليد به.
(١) في الأصل: (سليمان)، والتصويب من (ظ) وهامش الأصل ففيه: (كذا في
الأصول: ((سليمان))، وصوابه: ((سلمى))).
٣٩٥

وإسناده صحيح. وقال الهيثمي (٨٨/١٠): ((رجاله ثقات)).
وأخرجه أحمد (٤٤٣/٣ ٢٣٧/٤) عن عفّان بن مسلم عن أبان العطّار
عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلّم عن مولى لرسول الله
- وَل ـ مرفوعاً، وأخرجه (٣٦٦/٥) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى
عن أبي سلام أن رجلاً حدّثه أنه سمع النبي - وَل ـ ... فذكره.
وأخرجه من هذا الوجه الروياني في ((مسنده)) (ق ٢١٧ /ب)، لكن قال:
(عن أبي أمامة).
ويحيى مدلس وقد عنعنه، وقال ابن معين: لم يلقَ زيداً. وقال الهيثمي
(٨٨/١٠): ((ورجاله رجال الصحيح)).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٣٥ /ب) من
طريق عكرمة بن عمّار عن يحيى عن أبي سلّم عن سفينة مولى رسول الله
- وَال ــ مرفوعاً. وعكرمة مضطرب الحديث عن يحيى كما قال أحمد
وابن المديني والبخاري وغيرهم.
١٥٥٩ - حدّثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر:
نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن
زَبْر، قال: حدّثني أبي عن أبي سلّم الأسود، قال:
أخبرني ثوبان مولى رسول الله ــ وَل ـــ، قال: سمعت رسول الله
- وَّ - يقول: ((بخٍ! بخٍ! خمسٌ ما أثقَلهنَّ في الميزان: لا إله إلاّ الله،
وسبحان الله، والله أكبر، والحمد لله، والولدُ الصالحُ يتوفّى للمرء المسلم
فیحتبه)).
وقد تابع إبراهيمَ جماعةٌ .
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٦٧٩) و ((مسند الشاميين)) (٨٠١) من
طريق إبراهيم به .
٣٩٦

وإبراهيم قال النسائي: ليس بثقة. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)).
(اللسان: ١ /٧٠).
وتابعه زيد بن يحيى الدمشقي عند البزّار (كشف - ٣٠٧٢)، وزيد ثقة
كما في ((التقريب))، لكن الراوي عنه العباس بن عبد العظيم الباشاني شيخ
البزّار لم أعثر على ترجمةٍ له. وقد قال البزّار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلّ
من هذا الوجه عن ثوبان، وإسناده حسن)). وقال الهيثمي (٨٨/١٠): ((رواه
البزّار وحسّن إسناده، إلاّ أن شيخه العباس بن عبد العظيم الباشاني لم أعرفه)).
فالصواب في الحديث أنه من مسند أبي سُلمى، وإلى هذا مال المزّي
في ((تحفة الأشراف)) (٢٢٠/٩) حيث قال: ((وكأنّ حديث الوليد بن مسلم أشبه
بالصواب)».
تنبیه علی تنبيه ! :
قال الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٢٠٣/٣): (((تنبيه) وقع الحديث
في ((الجامع الصغير)) معزواً لأحمد عن أبي أمامة أيضاً، وهو وهم لا أدري
منشأه، وقد انطلى أمره على المناوي فلم ينّه عليه، وليس له أصلٌ عن
أبي أمامة مطلقاً فيما علمت)) !!.
قلت: هو في ((مسند الإِمام أحمد)) (٢٥٣/٥)، وأخرجه أيضاً الطيالسي
في (مسنده)) (رقم: ١١٣٩) والبغوي في ((الجعديات)) (رقم: ٢١٩٨) من
طريق يعلى بن عطاء عن شيخ من أهل دمشق عن أبي أمامة مرفوعاً. وإسناده
ضعيف لإِبهام تابعیّه .
١٥٦٠ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هميان البغدادي: نا الحسن
ابن عَرَفَة: نا أبو بدر شجاع بن الوليد: نا زائدة بن قدامة، قال: سمعت
منصوراً يُحدِّث عن طلحة بن مُصرِّف عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة .
عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله - وَ ل ـ: ((من قال: (لا إله
٣٩٧

إلَّ الله، وحده لا شريك له، له الملك(٢)، وهو على كل شيءٍ قدير)، عشرَ
مرّاتٍ كُنَّ كِعِدْل نَسَمةٍ)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠/١٠) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(رقم: ١٢٥) من طريق زائدة به، وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٧١٧) من
طریق جرير بن عبد الحمید عن منصور به .
١٥٦١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفر،
وأحمد بن سليمان بن حَذْلَم، قالا: نا بكّار بن قتيبة: نا يعقوب بن إسحاق
المقرىء: نا مالك بن مِغْوَل عن طلحة بن مُصرِّف عن عبد الرحمن بن
عَوَسَجة .
عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله - وَ ل ـ: ((من قال: (لا إله
إلَّ الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير)
عشرَ مرّات فهو كعتق نَسَمٍ))(٢).
أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) - كما في ((تحفة الأشراف))
(٢٦/٢)(٣) - والطبراني في ((الدعاء)) (١٧٢٤) من طريق مالك به .
وأخرجه الطيالسي (٧٤٠) وابن أبي شيبة (٣٠١/١٠) وأحمد
(٢٨٥/٤، ٣٠٤) والروياني في ((مسنده)) (ق ٧٩/أ) والطبراني في ((مسند
الشاميين)) (٧٦٧) و ((الدعاء)) (١٧١٥ - ١٧٢٣) وابن حبّان (الإِحسان -
١٣٠/٣) والحاكم (٥٠١/١) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٢٣/٣ - ٢٢٤) من
طرقٍ عن طلحة به .
وإسناده صحيح. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٤١٩/٢): ((رواته
(١) عند مخرجي الحديث زيادة: ((وله الحمد)).
(٢) هذا الحديث تكرر في (الفوائد) مرتين.
(٣) لم أجده في ((عمل اليوم والليلة)) المطبوع.
٣٩٨

محتجّ بهم في الصحيح)) وكذا قال الدمياطي في ((المتجر الرابح)) (ص ٤٣٠)
كذا قالا ، وابن عوسجة ليس من رجال الصحيح .
١٥٦٢ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن
السفر، وعبد الرحمن بن عبد الله بن راشد، وأحمد بن سليمان بن أيوب بن
حَذْلَم، قالوا: نا بكّار بن قُتيبة: نا رَوح بن عُبادة القيسي: نا حجّاج بن
الصّاف عن أبي الزُّبَير.
عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله ــ وَّ - قال: ((من قال: (سُبحان الله
العظيم وبحمده) غُرِست له نخلةٌ في الجنّة)).
أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٣/٥) من طريق تمّام.
١٥٦٣ - وأخبرنا الحسن بن حبيب: نا بكّار بن قتيبة، وأبو أميّة
الطَّرَسُوسي [محمد بن إبراهيم بن مسلم](١)، وعلي بن قتيبة، وإبراهيم بن
مرزوق، قالوا: ناروح بن عبادة: ناحجّاج الصوّاف بإسناده مثله.
١٥٦٤ - وأخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عبد الحكم(٢) القَطْري
بالرَّمْلة: نا آدم بن أبي إياس: نا حمّاد بن سلمة عن الحجّاج بن أبي عثمان
الصّاف. فذكر مثلَ حديث رَوح بن عُبادة، وقال: ((غُرِس له نبتٌ أو شجرةٌ)).
أخرجه الترمذي (٣٤٦٤) - وقال: حسن صحيح - وأبو يعلى
(١٦٥/٤) - وعنه: ابن حبّان (الإِحسان - ١٠٩/٣) - والطبراني في
((الصغير)) (١٠٣/١) و((الدعاء)) (١٦٧٥) والبيهقي في ((الدعوات)) (رقم:
١٢٧) من طرقٍ عن روح بن عبادة به .
(١) من (ظ).
(٢) في (ظ): (عبد الملك) خطأ، والمثبت موافق لما ذكره الذهبي في ((النبلاء))
(٤١٣/١٥) في مشايخ خيثمة، وانظر أيضاً: ((اللباب)) (٤٥/٣).
٣٩٩

وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٠/١٠) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٨٢٧) والحاكم (٥٠١/١، ٥١٢) - وصحّحه على شرط مسلم، وسكت عليه
الذهبي - من طرقٍ عن حماد بن سلمة به .
وأخرجه الترمذي (٣٤٦٥) - وحسّنه - وابن حبّان (١٠٩/٣ - ١١٠)
من طريق مُؤَمّل بن إسماعيل عن حمّاد عن أبي الزبير به، ولم يذكر حجّاجاً.
ومؤمّل ضعیف الحفظ، فلا يُعوّل على ما انفرد به.
ورجاله ثقات إلاّ أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه، لكن له شواهد یُحسّن
بها، من حديث ابن عباس، وابن عمرو، وأبي هريرة، ومعاذ بن أنس :
أما حديث ابن عباس :
فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٣٦ /أ) و ((الدعاء))
(١٦٧٦) من طريق عمران بن عبيد الله عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه
مرفوعاً: ((من قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر،
غرس الله له بكل واحدةٍ منهن شجرةً في الجنة)).
قال المنذري في ((الترغيب)) (٤٢٥/٢): ((إسناده حسن، لا بأسَ به في
المتابعات)). وقال الهيثمي (٩١/١٠): ((رجاله موثقون)).
وعمران قال البخاري: فيه نظر. وضعّفه ابن معين. وقال ابن عدي في
((الكامل)) (٩٦/٥): ((غير معروفٍ)) وذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (٤٩٧/٨).
وأما حديث ابن عمرو:
فأخرجه البزّار (كشف - ٣٠٧٩) من طريق محمد بن بشر (بالأصل:
بشير. تحريف) عن يونس بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
مرفوعاً: ((من قال: (سبحان والله وبحمده) غُرست له نخلة في الجنة)). وأخرجه
ابن أبي شيبة (٢٩٦/١٠، ٣٠٠) من طريق أبي داود الحفري عمر بن سعد
عن يونس عن عمرو عن جدّه موقوفاً.
٤٠٠