النص المفهرس
صفحات 361-380
صالح بن كيسان عن الزهري عن محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم عن محمد بن سعد . عن سعد، قال: قال رسول الله - مَلَل ـ: ((من يُرِدْ هوانَ قريش أهانه اللَهُ)) . ١٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن القرشي: أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا يعقوب بن حُميد بن كاسب: نا إبراهيم بن سعد: نا صالح بن كيسان عن الزُّهريّ، قال: حدَّثني محمد ابن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي عن يوسف بن الحكم - هو: أبو الحجاج بن یوسف - عن محمد بن سعد. عن سعد عن رسول الله - مَال ــ مثله . لم يُجوِّده إلَّ سليمان بن داود الهاشمي ويعقوب بن حُمَيد. هما في ((مسند المقلّين من الأمراء والسلاطين)) لتَمَّام (ص ٦٣ - ٦٤). وأخرجه ابن النّجَّار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (٨٢/٣) من طريق تمَّام الأول. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٠٣/١) والترمذي (٣٩٠٥) - واستغربه - وأبو يعلى (١١٣/٢) - ومن طريقه: ابن عساكر (١٥/ق ١٩٣/ أ- ب) - والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (رقم: ١٢٣) والحاكم (٧٤/٤) وأبو نعيم في ((المعرفة)) (رقم: ٥٤٢) والبغوي في ((شرح السنّة)) (٦١/١٤) والمزي في ((التهذيب)) (١٢٠٤/٣) من طريق سليمان بن داود به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (رقم: ١٥٠٣) عن يعقوب بن حميد به. هكذا روياه عن إبراهيم بن سعد، وخولفا فيه : ٣٦١ فقد أخرجه أحمد (١٧١/١، ١٨٣) - ومن طريقه ابن عساكر (١٥/ق ١٩٣/ أ) - عن يعقوب وسعد ابني إبراهيم، وعن أبي كامل الجَحْدري وأخرجه الهيثم بن كليب (١٢٤) عن يعقوب، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧١/١٢) وابن أبي عاصم (١٥٠٤) والهيثم (١٢٥) والحاكم (٤ /٧٤) عن يزيد بن الهاد، كلّهم إبراهيم بن سعد به، لكن قالوا: عن يوسف عن سعد، فلم يذكروا: (محمد بن سعد). وذكر الدارقطني هذا الاختلاف في ((العلل)) (٤ /٣٦٠)، ثم قال: ((والقولان عنه [يعني: إبراهيم] محفوظان)). وقال أبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه (٣٦٥/٢ - ٣٦٦): «يُخالَف في هذا الإِسناد، واضطُرِب في هذا الحديث)). ومحمد بن أبي سفيان لم يوثّقه غير ابن حبّان، وشيخه وثّقه العجلي وابن حبّان، وقال كعب بن علقمة: كان فاضلاً من خيار الناس. وقال الحافظ عن كليهما: مقبول. أي عند المتابعة . وأخرجه عبد الرزاق (٥٨/١١) ومن طريقه: الضياء في ((المختارة)) (٢٢٥/٣) عن معمر عن الزهري عن عمر بن سعد عن أبيه مرفوعاً: ((من يُهن قريشاً يهنه الله)). وأخرجه أحمد (١٧٦/١) - ومن طريقه: الضياء (٢٢٤/٣) - عن عبد الرزاق، لكن قال: (عن عمر بن سعد أو غيره) على الشك . وعمر بن سعد وثّقه العجلي، وقال ابن معين: كيف يكون من قتل الحسين ثقةً؟ وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٩٨/٣): ((هو في نفسه غير متّهم، لكنّه باشر قتال الحسين، وفعل الأفاعيل)). اهـ. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق، ولكن مَقَّتَه الناس لكونه كان أميراً على الجيش الذين قتلوا الحسين بن علي)). ٣٦٢ وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٣٤/٢) من طريق الحسن بن داود المنكدري عن عبد الرزاق به، لكن قال: (عن عامر بن سعد). وإسناده صالح: الحسن قال النسائي وابن عدي: لا بأس به. ووثّقه ابن حبّان، وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي . لكن قال الدارقطني: ((وَهِمَ فيه معمر، والصحيح حديث صالح بن کیسان)». وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٨/١) من طريق محمد بن عبد الرحمن ابن المُجَبَّر عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه. وابن مجبر تركه أبو داود والنسائي، وقال ابن معين: ليس بشيءٍ. وضعفه غيرهم. (اللسان: ٢٤٥/٥). وقال الدارقطني (٣٦٢/٤) عن هذه الرواية: ((وهو وهمٌ، والصحيح: حديث الزهري عن محمد بن أبي سفيان)). وجاء الحديث أيضاً من رواية عثمان، وعمرو بن العاص، وابن عبّاس، وأنس : وأمّا حدیث عثمان : فأخرجه أحمد (٦٤/١) وابن أبي عاصم (١٥٠٥) والبزار (كشف - ٢٧٨١) والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٢٤/٣) وابن حبان (٢٢٨٨) والحاكم (٧٤/٤) وابن عساكر (١٣/ق ٢٩١ /ب) والضياء في ((المختارة)) (٥١١/١ - ٥١٣) من طريق محمد بن حفص بن عمر التيمي عن عبيد الله بن عمر بن موسى عن ربيعة من أبي عبد الرحمن عن ابن المسيب عن عمرو بن عثمان عن أبيه مرفوعاً: ((من أهان قريشاً أهانه الله)). عبيد الله قال العقيلي: لا يُتابع على حديثه. وقال الذهبي: فيه لين. ٣٦٣ والراوي عنه قال الحسيني: فيه نظر. وقد وثّقهما ابن حبّان. (اللسان: ١٠٩/٤، التعجيل ص ٣٦٣). وقال الهيثمي (٢٧/١٠): ((ورجالهم ثقات). وأمّا حديث عمرو بن العاص: فأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/ق ٣٩٩/أ) من طريق إسحاق بن سعيد بن الأركون عن سلمة بن العيّار عن عبد الله بن لهيعة عن مِشْرَح بن هاعان عنه مرفوعاً . وإسناده واهٍ: ابن الأركون قال أبو حاتم: ليس بثقةٍ. وقال الدارقطني: منكر الحديث. (اللسان: ٣٦٣/١). وابن لهيعة ضعيف لاختلاطه، ومِشْرَح پبعد ۔۔ والعلم عند الله - سماعه من عمرو. وعلاوةً على ذلك ففي الإِسناد إلى (إسحاق بن سعيد): أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي صاحب ((صاحب الصوفية))، وقد اُّهم. وأمّا حديث ابن عباس : فأخرجه تمّام في ((مسند المقلّين)) (ص ٦٧) - ومن طريقه: ابن عساكر (١٠/ق ٩٤/أ) - وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٠٩/٢) والذهبي في ((النبلاء)) (٧٣/٦) من طريق أبي مسلم الخراساني صاحب الدولة ــ واسمه: عبد الرحمن بن مسلم - عن محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس عن أبيه عن جدِّه مرفوعاً. وأبو مسلم هذا قال الذهبي في ((الميزان)) (٥٩٠/٥): ((ليس بأهلِ أن يُحمَلَ عنه شيءٌ، هو شرٌّ من الحجّاجِ وأسفكُ للدماء)). وأما حديث أنس : فأخرجه ابن أبي عاصم (١٥٠٦) والبزّار (كشف - ٢٧٨٢) والطبراني ٣٦٤ في ((الكبير)) (٢٣٣/١) و ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٠٠/أ) وابن عدي (٢١٤/٦) وابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ١٠٩ /ب) من طريق أبي هلال الراسبي عن قتادة عنه مرفوعاً . قال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلَّ أبو هلال. اهـ. واسمه: محمد بن سُليم، وهو ليّن الحديث. وقال الهيثمي (٢٧/١٠): ((وفيه محمد بن سليم أبو هلال، وقد وثّقه جماعةٌ وفيه ضعف، وبقيّة رجالهما رجال الصحيح)). اهـ . فالحديث بهذه الطرق حسنٌ على أقل أحواله، والله أعلم. ١٥٣٧ - أخبرنا خيثمة بن سليمان:نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي: نا أبو مسلمة إسحاق بن سعيد القرشي: نا خُلَيد بن دَعْلَج. (ح) وحدّثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي من لفظه: نا الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني: نا إسحاق بن سعيد الأرْكون: نا خُلید بن دَعْلَج عن عطاء بن أبي رباح. عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ـ وَّه -: ((أمانُ الأرض من الغرق: القوسُ، وأمانُ الاختلافِ: الموالاةُ لقريشٍ. قريشٌ أهلُ الله، قريشٌ أهلُ الله، فإذا خالفتها قبيلةٌ من العرب صاروا حزبَ إبليسَ)). ١٥٣٨ - وأخبرني أبو علي [محمد بن هارون](١) الأنصاري: أنا أبو عبد الملك القرشي: نا أبو مسلمة إسحاق بن سعيد الأرْكون مثلَه. قال المنذري: (خُليد بن دَعْلَج ضعيفٌ). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/ق ٣٧٩/ب) من طريق تمّام. (١) من (ظ). ٣٦٥ وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٤٧) و((الكبير)) (١٩٦/١١ - ١٩٧) - وعنه: أبو نعيم في ((الحلية)) (٦٥/٩) - والحاكم (٧٥/٤) من طريق ابن الأرکون به . وصحّحه الحاكم، فتعقّبه الذهبي بقوله: ((قلت: واوٍ، وفي إسناده ضعيفان)). اهـ . يعني: خليداً والراوي عنه. فالأول ضعيف كما في ((التقريب))، والثاني قال أبو حاتم: ليس بثقةٍ. وقال الدارقطني: منكر الحديث. (اللسان: ٣٦٣/١). وقد تُوبع ابن أركون : تابعه محمد بن سليمان الحرّاني عند ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٤٣/١)، وهو صدوق كما في ((التقريب))، لكنّ الراوي عنه: وهب بن حفص أحدُ الكذّابين. وقد أخرجه الحاكم (١٤٩/٣) من طريق ابن أركون به، لكن بلفظ: ((النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها ... )) الحديث. وصحّحه أيضاً، وتعقّبه الذهبي بقوله: ((قلت: بل موضوع! ابن أركون ضعفوه، وكذا خلید ضعّفه أحمد وغيره)). ١٥٣٩ - أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الحميد بن خالد الفَزاري: أنا أبو الحسن أحمد بن أنس بن مالك: نا أبو مسلمة (١) إسحاق بن سعيد ابن الأَرْكون عن أبي مُسلم - يعني: سلمة بن العيّار - عن عبد الله بن لهيعة عن مِشْرَح بن هاعان. عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله _ رَالى -: ((قريشٌ (١) في الأصل و(ش) و(ر): (سلمة)، والتصويب من (ظ) وترجمته عند ابن عساكر. (٢/ق ٣٨٠/أ). ٣٦٦ خالصةُ الله - عزّ وجلّ - ، فمن نَصَبَ لها حرباً(١) - أو: [من](٢) حاربها - سُلِب، ومن أرادها بسوءٍ خَزِيَ في الدُّنيا والآخرة)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٧/ق ٢٥٢ /ب) من طريق تمّام. وأخرجه أيضاً (٢/ ق ٣٩٨/ب - ٣٩٩ / أ) من طريقٍ آخر عن أحمد بن أنس به . وإسناده واهٍ، وقد تقدم الكلام عليه قريباً في تخريج الحديث رقم (١٥٣٦) في حديث عمرو بن العاص بما يغني عن إعادته هنا. ٣٣ - باب : ما جاء في قبائل العرب ١٥٤٠ - حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن خَيْدرة من لفظه: نا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق البُزُوري ببغداد: نا شَبابة بن سوّار: نا شعبة عن محمد بن زياد. عن أبي هريرة عن النبيِّ - وَّر - قال: ((أُسلمُ سالمها اللَّهُ، وغِفارُ غفر اللَّهُ لها)). وأكثرُ ظنّي أنّه قال: ((وعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ ورسولَه)). أخرجه مسلم (٤ /١٩٥٢ - ١٩٥٣) من طريق شعبة به، وأخرجه البخاري (٦ /٥٤٢) من رواية ابن سيرين عن أبي هريرة، وليس عندها زيادةً: ((وعُصَيّة ... )). وهي عند مسلم (١ / ٤٦٦ - ٤٦٧) من رواية ابن المسيب وأبي سلمة عنه . (١) في الأصل و(ش): (حرب)، والتصويب من (ظ) و(ر) وابن عساكر. ويمكن توجيه ما في الأصل ببنائه على ما لم يُسمّ فاعله، فيكون: (حُرِب) أي: سُلِب ماله كما في ((القاموس)). (٢) من (ظ). ٣٦٧ وقد أخرجه بتمامه: البخاري (٥٤٢/٦) ومسلم (١٩٥٣/٤) من حديث ابن عمر، وأخرجه مسلم من حديث خفاف الغفاري. وأخرجه دون الزيادة (١٩٥٢/٤ - ١٩٥٣) من حديث أبي ذر وجابر. ١٥٤١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفر قراءةً عليه (ح). وأخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم وعبد الرحمن بن عبد الله بن راشد، قالوا: نا بكّار بن قُتيبة: نا أبو المُطَرِّف بن أبي الوزير: ناموسى ابن عبد الملك بن عُمير عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ. عن أبيه، قال: قال رسول الله - وَلهــ: ((أرأيتُم إن كانت جُهَينةُ ومُزَيْنَةُ وأسلمُ وغفارُ عند الله خيراً من أسد وغَطَفان وبني عامر بن صَعْصَعة، هل خابوا وخسِروا؟)) قالوا: نعم. قال: ((فإنّ جُهينةٌ ومُزَيْنَةً وأسلمَ وغفارَ خيرٌ من أسدٍ وغَطَفانَ وبني عامرٍ بن صَعْصَعة)). يمذُّ بها صوتَه. موسى بن عبد الملك ضعّفه أبو حاتم وذكره البخاري في ((الضعفاء))، ووثقه ابن حبان. (اللسان: ١٢٤/٦ - ١٢٥) لكنه لم ينفرد به : فقد أخرجه البخاري (٥٤٢/٦) ومسلم (٤ /١٩٥٦) من طريق الثوري عن عبد الملك بن عمیر به . وأخرجا نحوه من حديث أبي هريرة. ١٥٤٢- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم القاضي: نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو الحارث العبّاس بن عبد الرحمن بن الوليد بن نَجيج القرشي: نا بكر بن عبد العزيز بن إسماعيل بن عُبيد الله: نا سليمان بن أبي كريمة عن حيّان مولى أم الدرداء عن أم الدرداء، قالت: سمعت أبا الدرداء وهو يقول: أتيتُ النبيَّ - ◌َّ - فإذا جماعةٌ من العرب يتفاخرون، فأذِن لي رسول الله - وَلَرَ - فدخلتُ، فقال لي: ((يا ٣٦٨ أبا الدرداء! إذا فاخرتَ ففاخرْ بقريش، وإذا كاثرت فكاثر بتميم، وإذا حاربت فحارب بقيس. أَلا إِنّ وجوهَها كِنانةُ، ولسانَها أسدُ. يا أبا الدّرداء! إنّ له - عزّ وجلّ - فرساناً في سمائه يقاتِل بهم أعداءه وهم الملائكة، وفرساناً في الأرض(١) - وهم قيس - يُقاتل بهم أعداءه. يا أبا الدرداء! إنّ آخرَ من يُقاتل عن الدّين حين لا يبقى إلَّ ذكرُه، ومن القرآن إلَّ رسمُه: رجلٌ من قيس)). قلتُ: يارسول الله! ممّن هو من قيس؟ قال: ((من سُلَیم)). ١٥٤٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، وغيره، قالوا: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا أبو الحارث العبّاس بن عبد الرحمن بن نَجيح : نا بكر بن عبد العزيز عن سليمان بن أبي كريمة عن حيّان مولى أم الدرداء. عن أمّ الدرداء، قالت: خَرَجَ أبو الدرداء يريدُ النبيَّ - وَلَ -، فوجد جماعةً من العرب يتفاخرون. فاستأذنتُ فأذن لي رسول الله - وَل ـــ، فقال لي: ((يا أبا الدرداء! ما هذا اللّجَبُ (٢) الذي أسمع؟)). قال: قلت: يا رسول الله! هذه العربُ تتفاخر فيما بينها. فقال رسول الله - دَليل -: ((يا أبا الدرداء! إذا فاخرتَ ففاخر بقريش، وإذا كاثرت فكاثر بتميم، وإذا حاربت فحارب بقيس. أَلَا إِنّ وجوهَها كنانةُ، ولسانَها أسدُ، وفرسانَها قيس. إنّ للَّه - عزّ وجلّ - يا أبا الدرداء فرساناً في سمائه يُقاتل بهم أعداءَه وهم الملائكةُ، وفرساناً في الأرض يقاتل بهم أعداءه وهم قيس. يا أبا الدرداء! إن آخرَ من يقاتل عن الإِسلام حين لا يبقى إلّ ذكرُه، ومن القرآن إلّ رسمُه لَرجلٌ من قيس)). قال: قلت: يا رسول الله! من أيِّ قيس؟ قال: ((من سُلَيم)). (١) في (ف): (أرضه). (٢) اللجَبُ: الجلبة والصياح. (قاموس). ٣٦٩ قال المنذري: (سليمان بن أبي كريمة شاميٌّ، قال ابن عدي: عامّةُ أحاديثه مناکیر). عزاه إلى ((فوائد تمّام)): السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٩٤٣/١). وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٣/ق ٢١٠/ب - ٢١١ /أ) من طريق تمّام الثاني، وأخرجه أيضاً (٥/ق ١٩٨ /أ) من طريق آخر عن أبي عبد الملك القرشى به . وأخرجه البزّار (كشف - ٢٨١٩) من طريق آخر عن العبّاس بن عبد الرحمن به، وقال: ((لا نعلمه يروى مرفوعاً بهذا اللفظ إلاّ بهذا الوجه، والعبّاس ليس به بأس، وبكرٌ ليس بالمعروف بالنقل وإن كان معروفاً بالنسب، وكذلك سليمان بن أبي كريمة. ولم نحفظه إلاّ من هذا الوجه، فأخرجناه وبينّا علّته)). وإسناده ضعيف: سليمان ضعّفه أبو حاتم، وقال العقيلي: يُحدّث بمناكير. (اللسان: ١٠٢/٣) وبكر مرّ كلام البزّار عليه، وحيّان مثله: قال الذهبي في ((الميزان)) (٦٢٣/١): ((لا يُدرى من هو!))، وقد أورد ابن عساكر الحديث في ترجمتيهما، ولم يحكِ فيهما جرحاً ولا تعديلاً. وقال الهيثمي (٤٣/١٠): ((وفيه سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف)). اهـ. وأعلّه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٩٤٣/١ - ٩٤٤) به. ١٥٤٤- أخبرنا أبو عبد الرحمن ضحّاك بن يزيد السَّكْسَکي ببیت لَهْیا - من ولد يزيد بن أبي كبشة -: نا أبو هاشم وُرَيْزَة بن محمد الغسّاني: نا عبد الله بن سليمان العَبْدي: نا محمد بن طحلاء، قال: حدّثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: حدّثني أبي عن أبيه. ٣٧٠ عن جدّه، قال: قال رسول الله ــ وَّل ـ: ((مُضَرُ صخرةُ الله التي لا تُفَلُّ)». إسناده مظلمٌ: شيخ تمّام وشيخه ذكرهما ابن عساكر في ((تاريخه)» (٨/ق ٢٣١/أو ١٧/ق ٣٨٦/ب) ولم يحكِ فيهما جرحاً ولا تعديلاً. وعبد الله بن سليمان قال ابن عدي: ليس بذاك المعروف. (اللسان: ٢٩٣/٣). وعتبة بن عبد الله قال أبو حاتم - كما في ((الجرح)) لابنه (٣٧٢/٦) -: ((هو مجهول)). اهـ . وابنه وحفيده لم أرَ من ذكرهما. أما محمد بن طحلاء فقد قال أبو حاتم - كما في ((الجرح)) (٢٩٣/٧) -: ((هو مدينيٌّ ليس به بأس)). والحديث لم أرَ من خرّجه غير تمّام، وما ذكره السيوطي في (الجامع الكبير)). وأخرج الرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (رقم: ١١٦) من طريق عمرو بن الحصين عن ابن عُلاثة عن غالب بن عبد الله الجَزَري عن مجاهد عن ابن عبّاس مرفوعاً: ((إنّ تميماً صخرةٌ صمّاء لا تُفلّ)). في حديث طويل. وسنده واهٍ: عمرو متروك كما في ((التقريب)) وغالب تركه النسائي والعجلي والدارقطني، وقال ابن معين: ليس بثقةٍ (اللسان: ٤١٤/٤). ١٥٤٥ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى بن صاع البزّاز في آخرين، قالوا: نا مُساور بن شهاب بن مسرور قال: حدّثني أبي: شهاب عن أبيه مسرور بن مُساور عن جدّه سعد بن أبي الغادية .. عن أبيه، قال: كان النبيُّ - بَ لَّ ـِ في جماعةٍ من أصحابه جالساً(١)، إذ مرّت به جنازةٌ، فقال: ((ممّن الجنازةُ؟)). فقالوا: من مُزَيْنَة. فما جلس مليّاً (١) في الأصول (جالس)، والتصويب من (ظ). ٣٧١ حتى مرّت به الثانية، فقال: ((ممّن الثانية؟)) فقالوا: من مُزَيْنَة. فما جلس مليّاً حتى مرّت به الثالثة. فقال: ((ممّن الجنازةُ؟)) فقالوا: من مُزَيْنَة. فقال: ((سيري مُزَيْنَةُ، ما هاجرت فتيانٌ قطُّ كَرُموا على الله [ - عزّ وجلّ -](١) إلَّ كان أسرعهم فناء. سيري مُزَيْنَةُ، لا يُدرك مسيحَ الدجّالِ (٢) منك أحدٌ)). عزاه إلى ((فوائد تمّام)): السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/ ٥٥١). وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٨/ق ٧٠/أ) من طريق تمّام، وقال: ((غريبٌ جدّاً لم أكتبه إلاّ من هذا الوجه)). وإسناده مظلمٌ: مساور وأبوه وجدّه مجاهيل، ذكرهم ابن عساكر في ((تاريخه)) (٨/ق ٧٠/ أ و١٦/ق ٢٠٦، ق ٢٠٧ /ب) ولم يحك فيهم جرحاً ولا تعدیلاً. ٣٤ - باب : حُبِّ العرب ١٥٤٦ - حدّثني أبو الخير زهير بن محمد بن يعقوب المَوْصِلي: نا أبو عبد الله الحسين(٣) بن عمر بن أبي الأحوص الكوفي: نا العلاء بن عمرو الحنفي : نا يحيى بن بُريد الأشعري عن ابن جَرَيج عن عطاء. عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ــ وَّه -: ((أحِبّوا العربَ لثلاثٍ: لأنّي عربيٍّ، والقرآن عربيٍّ، وكلام أهل الجنّة عربيٍّ)). عزاه إلى ((فوائد تمّام)): السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٢٢). وأخرجه ابن عساكر (٦/ق ٢٠٣ /ب) من طريق تمّام. (١) من (ظ) و(ر) و(ف). (٢) من باب إضافة الموصوف إلى صفته كقولهم (مسجد الجامع). (٣) في الأصل و(ش): (الحسن)، والتصويب من (ظ) و(ر) وابن عساكر. ٣٧٢ وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٤٨/٣) ومن طريقه: ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٤١/٢) - والطبراني في ((الكبير)) (١٨٥/١١) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٠٣ /ب) والحاكم في ((المستدرك)) (٨٧/٤) و ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٦١ - ١٦٢) وعنه البيهقي في ((الشعب)) (١٥٩/٢، ٢٠٣) من طريق العلاء به . وإسناده واهٍ: العلاء ضعّفه النسائي، وقال صالح جَزَرة: لا بأس به . واضطرب فيه قول ابن حبّان. (اللسان: ١٨٦/٤) وشيخه ضعّفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وصالح جَزَرة، ووهّاه أبو زرعة. (اللسان: ٢٤٢/٦). وابن جريج مدلس ولم يُصرّح بالتحديث. والحديث قال العقيلي: منكرٌ لا أصل له. وسئل أبو حاتم عنه - كما في ((العلل)) لابنه (٣٧٥/٢ - ٣٧٦)، فقال: ((هذا حديث كذبٌ)). وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع . وصحّحه الحاكم، فتعقّبه الذهبي بقوله: ((قلت: بل يحيى ضعّفه أحمد وغيره، وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي وليس بعمدة)). اهـ . وقال في ((الميزان)) (١٠٣/٣): ((هذا موضوع)). وقال الهيثمي (٥٢/١٠): ((وفيه العلاء بن عمرو الحنفي، وهو مجمعٌ على ضعفه)). وتابع يحيى بن بُريد: أبو الفضل محمد بن الفضل بن عطية عند الحاكم، قال الذهبي: ((وأمّا أبو الفضل فمتهمٌ، وأظن الحديث موضوعاً)). وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٠٣ /ب) من طريق عبد العزيز بن عمران عن شبل بن العلاء عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أنا عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي)). ٣٧٣ قال الهيثمي (٥٣/١٠): ((وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو متروك)). اهـ . وهو كما قال. ولجملة ((أحبّوا العرب)) شاهدٌ من حديث أبي هريرة، أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٣٧٩/٤ - ط العلمية) - وعنه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٤٠) - عن شيخه الهُذيل بن عبد الله الضبيّ عن أحمد بن يونس عن محمد بن عبد الصمد بن جابر الضبّي عن أبيه عن عطاء بن أبي ميمونة عنه . وإسناده ضعيف: الهُذيل ذكر أبو الشيخ وأبو نعيم الحديث في ترجمته ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومحمد بن عبد الصمد قال الذهبي في ((الميزان)) (٦٢٨/٣): ((صاحب مناكير، ولم يُترك حديثه)). اهـ. وأبوه ضعّفه ابن معين (اللسان: ٢٠/٤). وضعّف إسناده السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٢٣). ٣٥ - باب : فضل أهل الحجاز ١٥٤٧ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان: أنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن هشام البصري ابن بنت مطر بدمشق: نا يحيى بن آدم: نا أبو الأحوص عن الأعمش عن أبي سفيان. عن جابر، قال: سمعت رسول الله ــ وَله - يقول: ((الإِيمانُ في أهل الحجاز، والقسوةُ وغِلظُ القلوب قِيلَ المشرق وفي ربيعةً وَمُضَرَ)). محمد بن سليمان ضعيف كما في ((التقريب))، لكنه قد تُوبع : أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٨٣/١٢) وعنه أبو يعلى (٤٤١/٣ - ٤٤٢) عن يحيى بن آدم به . ٣٧٤ وإسناده جيّد قويٌّ . وأخرجه مسلم (٧٣/١) من رواية أبي الزبير عن جابر مثله، لكنّه لم يذكر: ((وفي ربيعة ومُضَر)). وهي عند البخاري (٥٢٦/٦) ومسلم (٧١/١) من حديث أبي مسعود. ٣٦ - باب: فضل من مات بالمدينة ١٥٤٨ - أخبرنا أبو الطيّب محمد بن حُميد بن سليمان: نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي: نا محمد بن عبد الله الرّقاشي: نا سفيان بن موسى عن أيوب عن نافع . عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - وَلَّه -: ((من استطاع أن يموتَ منكم (١) بالمدينة فليفعلْ، إنّه من مات بالمدينة شفعتُ له يوم القيامة)). أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١١٦/٨ - ١١٧ - ط الهند) من طريق الصلت بن مسعود، قال: حدثنا سفيان بن موسى وكان ثقة عن أيّوب به . وسفيان وثّقه أيضاً الدارقطني وابن حبّان، وقال أبو حاتم: مجهول. فالإِسناد حسنٌ. وقد توبع سفيان : أخرجه أحمد (٧٤/٢) والترمذي (٣٩١٧) - وحسّنه - وابن ماجه (٣١١٢) وابن حبّان (١٠٣١) والبيهقي (١١٥/٨ - ١١٦) والبغوي في ((شرح السنّة)) (٣٢٤/٧) - وحسنه - من طريق معاذ بن هشام الدستوائي عن أبيه عن أيّوب به . وإسناده حسنٌ، معاذ فيه كلام يسير. وتابعهما أيضاً: الحسن بن أبي جعفر عند أحمد (٢ /١٠٤) وابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٢٣٩ /ب)، (١) بالأصل ( ... منكم أن يموت)، والمثبت من (ظ) و(ر) و(ف) و(ش). ٣٧٥ وهو ضعيف كما في ((التقريب)). فالحديث عن ابن عمر صحيح بهذه المتابعات . وورد الحديث أيضاً من رواية الصُّميتة الليثية، وسُبيعة الأسلمية: أمّا حديث الصُّميتة : فأخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٣٤٥/١١ - ٣٤٦) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢١٤، ٣٣٨٢) والطبراني في ((الكبير)) (٣٣١/٢٤ - ٣٣٢) وابن حبّان (١٠٣٢) وابن جُميع في ((معجمه)) (ص ٣٥٣) والبيهقي (١١٢/٨، ١١٣) من طرقٍ عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عنها مرفوعاً نحوه . وإسناده صحيح: عبيد الله بن عبد الله قيل: هو ابن عتبة، وقيل: بل ابن عمر، وصحّح ذلك ابن أبي عاصم. وعلى كلا الاحتمالين فهو ثقة. وأمّا حديث سَبيعة : فأخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٧٥) وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) (المطالب: ق ٤٥ /ب - ٤٦/أ) والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٤/٢٤) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٠٣/٢) والبيهقي (١١٤/٨ -١١٥) من طرق عن الدراوردي عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن عكرمة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عنها مرفوعاً بنحوه . وإسناده ضعيف: عبد الله بن عكرمة بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٣٣/٥)، وذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (٢٨/٧) وأسامة ليّن الحديث. وقال البيهقي: ((وهو خطأ، وإنّما هو عن صُميتة)). وقال الحافظ في ((المطالب)): ((هذا حديث معروفٌ من هذا الوجه لكن عن صُميتة الليثية بدلَ سُبيعة الأسلمية)) . وقال المنذري في ((الترغيب)) (٢٢٤/٢): ((ورواته محتجّ بهم في ٣٧٦ (الصحيح) إلّ عبد الله بن عكرمة، روى عنه جماعة، ولم يجرحه أحدٌ)). وقال الهيثمي (٣٠٦/٣): ((ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، وروى عنه جماعة، ولم يتكلّم فيه أحدٌ بسوءٍ)). اهـ . وذهلا عن توثيق ابن حبّان له. ٣٧ - باب : فضل الشام ودمشق ١٥٤٩ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: أنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد: أنا عقبة بن علقمة، قال: حدّثني سعيد بن عبد العزيز عن عطيّة بن قيس. عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - وَّل ــ: ((إنّي رأيت عمودَ الكتاب انْتُزِعَ من تحت وسادتي، فنظرتُ فإذا هو نورٌ ساطعٌ عُمِد به إلى الشّام. أَلَ وإنّ الإِيمانَ إذا وقعتِ الفتنُ بالشام)) . عزاه إلى ((فوائد تمّام)): السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٣١٠/١). وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٩١/١ - ٩٢) من طريق تمّام وغيره. وأخرجه أبو الحسن الربعي في ((فضائل الشام)) (رقم: ١١) والبيهقي في ((الدلائل)) (٤٤٨/٦) - ومن طريقه: ابن عساكر - من طريق العباس بن الوليد به . هكذا رواه عقبة بن علقمة - وهو صدوق - عن سعيد بن عبد العزيز فقال: (عن عطية بن قيس)، وقد خولف فيه، قال ابن عساكر: ((والمحفوظ حديث سعيد عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، كذلك رواه إبراهيم بن محمد الفراوي والوليد بن مسلم ومروان بن محمد ومحمد بن معاذ بن عبد الحميد الدمشقيون ويحيى بن صالح الوحاظي وسعيد بن مسلمة الأموي عن سعيد)). ثم ساق أسانيده إلى هؤلاء، وعُلم منه شذوذ رواية عقبة . ٣٧٧ وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((التاريخ)) (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١، ٥٢٣) والحارث في ((مسنده)) (المطالب: ق ١٦٨ /أ) والطبراني في ((مسند الشاميين)) (رقم: ٣٠٨ - ٣١٠) - وعنه: أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٢/٥)، ومن طريقه الذهبي في ((النبلاء)) (٣٧/٨) - والحاكم (٥٠٩/٤) - وصحّحه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي - والبيهقي (٦ /٤٤٨) من طرقٍ عن سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. وإسناده صحيح، ويونس لم يروٍ له الشيخان شيئاً، فليس إذاً على شرطهما كما ظنّ الحاكم! وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٧١٠) من طريق مُؤَمَّل بن إسماعيل عن محمد بن ثور عن معمر عن أيّوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. وقال: ((لم يروه عن أيّوب إلَّ معمر، ولا عنه إلَّ محمد بن ثور، تفرّد به مُؤمَّل)). وأخرجه ابن عساكر (٩٩/١) من طريقه، لكن قال (عن عبد الله ابن عُمر) !. ومُؤمَّل صدوق سيّء الحفظ كما في ((التقريب))، وما أخال رواية أبي قلابة عن ابن عمرو إلاَّ مرسلةً. وأخرجه يعقوب بن سفيان (٢٩١/٢ - ٢٩٢، ٥٢٣) - ومن طريقه: ابن عساكر (٩٥/١) - من طريق العباس بن سالم عن مدرك بن عبد الله عن ابن عمرو مرفوعاً . ومُدرِك قال الذهبي: مجهول. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)) (اللسان: ١١/٦ - ١٢). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) - كما في ((المجمع)) (٥٨/١٠) - ومن طريقه ابن عساكر (٩٥/١ - ٩٦) من طريق عبد الله بن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن ابن عمرو مرفوعاً. ٣٧٨ وابن لهيعة ضعيف لاختلاطه . وورد هذا الحديث أيضاً من رواية أبي الدرداء، وعمر وابنه، وعمرو بن العاص، وأبي أمامة، وعبدالله بن حوالة، وعائشة: أمّا حديث أبي الدرداء: فأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٩٨/٥ - ١٩٩) وفي ((الفضائل)) (١٧١٧) ويعقوب بن سفيان (٢٩٠/١) والبيهقي (٤٤٧/٦) وابن عساكر (٩٧/١) من طريق يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عنه مرفوعاً. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٤٤٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩٨/٦) وابن عساكر (٩٦/١) من طريق یحیی بن حمزة عن ثور بن یزید عن بُسر به. قال البيهقي : هذا إسنادٌ صحيح. وقال الحافظ ابن عبد الهادي في جزئه (فضائل الشام) (ص ٢١): ((هذا الحديث مشهور، وإسناده عندي على رَسْم البخاري)). اهـ. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٦٢/٤): ((ورواته رواة الصحيح)). وقال الهيثمي (٥٨/١٠): ((ورجال أحمد رجال الصحيح)). وهو كما قالوا. وأمّا حديث عمر: فأخرجه يعقوب بن سفيان (٣١١/٢) - ومن طريقه: البيهقي (٤٤٨/٦ - ٤٤٩)، ومن طريقهما: ابن عساكر (٩٨/١) - والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٥٦٦) من طريق نصر بن محمد بن سليمان الحمصي عن أبيه عن عبد الله بن أبي قيس عنه مرفوعاً، دون الفقرة الأخيرة منه: ((ألا وإن الإِيمان ... )). وسنده ضعيف: نصر ضعيف كما في ((التقريب)). وأمّا حديث ابنه : فأخرجه الربعي (رقم: ٢٢) ومن طريقه ابن عساكر (٩٨/١ - ٩٩) من ٣٧٩ طريق ريحان بن سعيد عن عبّاد بن منصور عن أيّوب عن أبي قلابة عن بشير بن كعب عن عبد الله بن عمر مرفوعاً. وعبّاد ليس بالقوي كما قال ابن معين والنسائي والدارقطني، وضعّفه غيرهم. وقال البرديجي - كما في ((التهذيب)) (٣٠١/٣) -: ((فأمّا حديث ريحان عن عبّاد عن أيوب عن أبي قلابة فهي مناكير)). وأما حديث عمرو: فأخرجه أحمد (١٩٨/٤) والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٣٥٧)- ومن طريقهما ابن عساكر (٩٧/١ -٩٨) - من طريق إسماعيل بن عيّاش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الله بن الحارث عنه مرفوعاً. وعبد العزيز قال في ((التقريب)): ((ضعيف، ولم يروِ عنه غير إسماعيل)). اهـ. وأعلّه الهيثمي (٥٧/١٠) بضعفه. وأمّا حديث أبي أمامة : فأخرجه يعقوب بن سفيان (٣٠١/٢) والطبراني في ((الكبير)) (١٩٩/٨) والبيهقي (٤٤٨/٦) ومن طرقهم: ابن عساكر (٩٩/١ - ١٠٠، ١٠٠)، من طريق عُفير بن معدان عن سُليم بن عامر عنه مرفوعاً. قال الهيثمي (٥٨/١٠): ((وفيه عفير بن معدان، وهو مجمعٌ على ضعفه)» . وأمّا حديث عبد الله بن حوالة : فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) و((مسند الشاميين)) (٦٠١) - ومن طريقه: ابن عساكر (١٠١/١) - والربعي (رقم: ٢١) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن صالح بن رستم عنه مرفوعاً. وصالح هذا مجهول كما في ((التقريب)). وقال المنذري (٦٢/٤): (رواته ثقات)). وقال الهيثمي: (٥٨/١٠): ((ورجاله رجال الصحيح غير ٣٨٠