النص المفهرس
صفحات 301-320
قلت: هذا الإِعلال مقبول لو كان الطريق المذكور صحيحاً، وأنَّى له ذلك وشيخ موسى ضعَّفه الدارقطني، وقال ابن عدي: أحاديثه عن الزهري ليست بمستقيمة، وفي بعض رواياته يخالف الثقات)). (اللسان: ٣٠٩/٤)(٢). وموسى صدوق سيِّىء الحفظ كما في ((التقريب)). والحدیث ثابت من رواية سعید بن زید : أخرجه أحمد (١٨٧/١) - ومن طريقه: الضياء في ((المختارة)) (٢٨٢/٣ - ٢٨٣) - وأبو داود (٤٦٥٠) والنسائى (٩٠) وابن ماجه (١٣٣) وابن أبي عاصم (١٤٣٣ - ١٤٣٦) والبيهقي (ص ٣٣١) من طريق صدقة بن المثنَّى عن جدِّه رياح بن الحارث عنه مرفوعاً . وإسناده صحيح. وله طرق أخرى عن سعيد. ١٤٨٢ - حدَّثني أبو الوليد بكر بن شُعيب بن بكر بن محمد القرشي في آخرين، قالوا: نا أبو الحسن محمد بن عَون بن الحسن الوَحيدي(٣): نا عمّي: محمد بن الحسن: نا عبد الله بن يزيد البكْري: نا عُبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - وَل ــ: ((عَشَرَةٌ من قريش في الجنَّةِ: أبو بكر في الجنَّة، وعمر في الجنَّة، وعثمان في الجنَّة، وعليّ في الجنَّة، وطلحة والزبيرُ في الجنَّة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنَّة، وسعد بن أبي وقاص في الجنّة، وسعيد بن زيد في الجنَّة، وأبو عبيدة بن الجرَّاح في الجنة)) . (١) الترضي في الأصل و (ش ) فقط. (٢) لم يُترجم له في ((التهذيب)) مع أنه من رجال الترمذي والنسائي! وقول بعض الفضلاء أنه عمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي مردود برواية ابن أبي عاصم والحاكم ففيها: (عمر بن سعيد بن سريج) زاد ابن أبي عاصم: (اللخمي). (٣) نسبة إلى بني وحيد، قوم من بني كلاب. ((القاموس)). ٣٠١ أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥ /ق ١٢٠ /أ) من طريق تمَّام. وإسناده ضعيف: عبد الله بن يزيد البكري، قال أبو حاتم - كما في ((الجرح والتعديل)) (٢٠١/٥): ((ضعيف الحديث، ذاهب الحديث)). اهـ . ومحمد بن عون ذكره ابن عساكر (١٥/ق ٤٢١ /ب) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأخرجه الطبراني في (الأوسط)) (رقم: ٢٢٢٢) - ومن طريقه: الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤ /٩٧) - من طريق حامد بن يحيى البلخي عن ابن عيينة عن سُعَير بن الخِمْس [تحرَّف في ((المعجم)) إلى: (سفيان بن الخُمْس!)، و ((التاريخ)) إلى: (شقير بن الحسن) !. ] عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر مرفوعاً مثله. وقال الطبراني: لم يروه عن حبيب عن ابن عمر إلَّ سُعير، ولا عن سُعير إلاّ سفيان، تفرَّد به حامد. ورجاله ثقات إلاّ أنَّ حبيباً يدلس كما قال ابن خزيمة وابن حبان، ولم يُصرِّح بالسماع من ابن عمر فلعلَّه يتقوى بهذا الطريق، والله أعلم. ٦ - باب: فضل الزُّبير بن العوَّام ١٤٨٣ - أخبرنا أبو يعقوب الأذرعيُّ : نا أبو یزید یوسف بن یزید: نا أسد بن موسى: نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: نا الثوري وأبو أيّوب وغير هماعن محمد بن المنكدر. عن جابر بن عبد الله، قال: تَدَبَ رسولُ الله - وََّ - أصحابَه يومَ الأحزاب، فانتدب الزُّبيرُ ثلاثَ مرَّاتٍ. قال: ((من يأتيني بخبرِ القوم؟)). قال الزُّبير: أنا. ثلاثَ مرَّاتٍ. فقال النبيُّ - وَّ ـــ: ((لكلّ نبيِّ حواريٌّ، وحواريٌّ: الزُّبِيرُ)). ٣٠٢ أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٦/ق ١٨١ / أ) من طريق تمَّام . وأخرجه البخاري (٥٢/٦) ومسلم (٤ /١٨٧٩) من طريق الثوري به . ١٤٨٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفر، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، وأحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم، قالوا: نا بكَّار بن قتيبة: نا أبو داود الطيالسي: نا شيبان عن عاصم عن زِرِّ بن حُبيش، قال: استأذن ابنُ جُرْموزٍ على عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فقالوا: هذا قاتلُ الزُّبير. فقال عليٌّ - رضي الله عنه(١) -: واللَّهِ لَيدخلنَّ قاتلُ ابن صفيَّة النَّارَ! إنّي سمعتُ رسول الله _دَل ـــ يقول: ((لكلِّ نبيِّ حوارٌّ، وحواريٍّ: الزُّبِيرُ)). هو في ((مسند الطيالسي)) (رقم: ١٦٣). وأخرجه ابن عساكر (٦/ق ١٨٣ /أ) من طريق تمَّام . وأخرجه أحمد (٨٩/١) - ومن طريقه: الضياء في ((المختارة)) (٧٨/٢ - ٧٩) - من طريق شيبان به. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٥/٣) وابن أبي شيبة في (المصنّف)) (٩٣/١٣) وأحمد في ((المسند)) (٨٩/١، ١٠٢، ١٠٣) و ((الفضائل)) (١٢٧١، ١٢٧٢، ١٢٧٣) والترمذي (٣٧٤٤) - وقال: حسن صحيح - وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١٣٨٨، ١٣٨٩) والطبراني في ((الكبير)) (٧٩/١، ٨٣) والحاكم (٣٦٧/٣) - وصحَّحه، وسكت عليه الذهبي - وابن عساكر (٦/ق ١٨٣ / أ، ب) والضياء (٢ /٤٥٦) من طرقٍ عن عاصم به . وإسناده حسن، فعاصم - وهو: ابن بَهْدَلة - فيه كلامٌ لا يُنزل حديثه عن رتبة الحسن. (١) الترضي في الأصل و(ش) فقط. ٣٠٣ وله طرقٌ أخرى يصحُّ بها: فقد أخرجه أبو يعلى (٤٤٥/١ - ٤٤٦) - ومن طريقه ابن عساكر (٦/ق ١٨٣ /ب) والضياء (٤٢٣/٢) من طريق جرير عن المغيرة عن أم موسى - سُرِّية علي - عنه مثله. وإسناده لا بأس به: أم موسى وثَّقها العجلي، وقال الدارقطني: حديثُها مستقيم . وأخرجه الحاكم (٣٦٧/٣) وابن عساكر (٦/ق ١٨٣ /ب) من طريقين عن شريك عن العباس بن ذَريح عن مسلم بن نُذَير عن عليٍّ مقتصراً على المرفوع فقط . وإسناده لا بأس به في الشواهد، فشَريك صدوق سيِّىء الحفظ. وأخرجه ابن عساكر (٦/ق ١٨٣ /ب) من طريق هلال بن العلاء بن هلال عن أبيه عن إسحاق بن يوسف بن الأزرق عن أبي سنان عن الضحَّاك بن مُزاحم عن النّزَّال بن سَبْرة عن عليٍّ مقتصراً على المرفوع. وإسناده ضعيف: العلاء بن هلال ضعَّفه أبو حاتم وابن حبَّان وغيرهما. ٧ - باب : فضل أبي عبيدة بن الجرَّاح ١٤٨٥ - أخبرنا خيثمة: أنا أبو العبَّاس محمد بن عبد الحكم القِطْريُّ بالرَّملة: نا عبد الغفَّار أبو صالح الحرَّاني: نا عبد الرزاق بن عمر الدمشقي عن الزُّهريِّ. عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله ــ مََّ - أَخَذَ بيد أبي عُبيدة بن الجرَّاح، فقال: ((هذا أمينُ هذه الأُمَّة)). ٣٠٤ ١٤٨٦ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرَعيّ: نا يحيى ابن أيّوب العلَّف: نا أبو صالح الحرَّاني(١) عبد الغفار بن داود: نا عبد الرزاق ابن عمر الدمشقي عن الزهريٌّ. سَمِعَ أنسَ بن مالك يقول: قال رسول الله ــ وَّةَ -: ((لكلِّ أمَّةٍ أمينٌ، وهذا أمينُنا)). وأخذ بيد أبي عبيدة بن الجرَّاح. أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠ /١٤٦ /أ - ب) من طريقي تمَّام. وعبد الرزاق هذا قال الحافظ في ((التقريب)): ((متروك الحديث عن الزهريِّ، لَيِّنٌ في غيره)). اهـ . وكذَّبه ابن معين. والحديث أخرجه البخاري (٩٢/٧ - ٩٣) ومسلم (٤ /١٨٨١) من رواية أبي قلابة عن أنس، وأخرجه مسلم أيضاً من رواية ثابت عنه. ٨ - باب: فضل أهل البيت ١٤٨٧ - أخبرنا خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا الفضل بن يوسف القَصَباني بالكوفة، قال: أنبأنا محمد بن عُكاشة عن سيف بن محمد ابن أخت سفيان عن سفيان الثوري عن خالد بن سعيد بن عُبيد عن نافع . عن ابن عمر، قال: قال عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - وخَطَبَ أمَّ كلثوم إلى عليٍّ - رضي الله عنه -: إنِّي سمعتُ رسول الله - مَا﴾ - يقول: ((كلُّ نَسَبٍ وصِهِرٍ منقطعٌ إلَّا نسبي وصِهِري)). إسناده تالف: سيف قال في ((التقريب)): ((كذَّبوه)). والراوي عنه كذَّبه أبو زرعة، واتهمه بالوضع الدارقطني والحاكم. (اللسان: ٢٨٦/٥). (١) في الأصل و(ش) و(ر): (الحراني: نا عبد الغفار)، والتصويب من (ظ ) و( ف ). ٣٠٥ وأخرجه ابن جُميع في ((معجمه)) (ص ٣٣٨) من طريق عصمة بن محمد الأنصاري عن يحيى بن سعيد عن نافع به . وعصمة كذَّبه ابن معين. (اللسان: ٤ /١٧٠). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦/٣ - ٣٧) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٩٩/١ - ٢٠٠) - ومن طريقه: الذهبي في ((النبلاء)) (٨٥/١٦ و ٤٦٣/٧) - من طريق يونس بن أبي يعفور عن أبيه عن ابن عمر عن أبيه مرفوعاً. ويونس ضعفه ابن معين وأحمد والنسائي والساجي، وقال: يفرط في التشيع. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال العجلي: لا بأس به. ووثّقه الدارقطني. فالسند ليِّنْ . وأخرجه البزَّار (كشف - ٢٤٥٥) من طريق عاصم بن عبيد الله العدوي عن ابن عمر عن عمر مرفوعاً. وعاصم ضعيف كما في ((التقريب)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦/٣) - وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤/٢) - عن شيخه جعفر بن محمد بن سليمان النوفلي عن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن الدَّراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن عمر مرفوعاً. وشيخ الطبراني لم أعثر على ترجمته . وأخرجه البزَّار (كشف - ٢٤٥٦) عن شيخه سلمة بن شبيب عن الحسن بن محمد بن أعين عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جدِّه عن عمر مرفوعاً. وقال: ((قد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم عن عمر مرسلاً، ولا نعلم أحداً قال: (عن زيد بن أسلم) إلَّ عبد الله بن زيد وحده)). اهـ . وما قاله منتقض برواية الطبراني السابقة. وعبد الله ليِّن. ٣٠٦ وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٧/٣) و ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٩٠/ب) - ومن طريقه: الضياء في ((المختارة)) (١٩٧/١ - ١٩٨) - من طريق الحسن بن سهل الحنّاط عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن عمر مرفوعاً. وقال: ((لم يجوّد عن سفيان إلّ الحسن، ورواه غيره عن سفيان عن جعفر عن أبيه، ولم يذكر جابراً)). قلت: هكذا أخرجه ابن أبي عمر العدني في ((مسنده)) (المطالب: ق ١٦٩/ب) عن ابن عيينة، ولم يذكر جابراً. ورواية العدني أرجح فهو من شيوخ مسلم، وقال أبو حاتم: صدوق. وأما الحسن بن سهل فلم يوثقه غير ابن حبان (ثقاته: ٨ /١٨١). وقال الهيثمي (١٧٣/٩): ((ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل وهو ثقة)). وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٢/١) والخطيب في ((التاريخ)) (١٨٢/٦) من طريق إبراهيم بن رستم بن مهران - وعند الخطيب: بن مهران ابن رستم. نُسِب إلى جدِّه، وليس قلباً ! - عن الليث بن سعد عن موسى بن عُلي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر عن عمر مرفوعاً. وابن رستم قال ابن عدي: ليس بمعروف، منكر الحديث عن الثقات. وقال أبو حاتم: ليس بذاك، محلّه الصدق. وقال العقيلي: كثير الوهم. ووثّقه ابن معين وابن حبان، وقال: كان يخطىء. (اللسان: ٥٦/١). وأخرجه ابن إسحاق في ((المغازي)) (ص ٢٤٩) - ومن طريقه: البيهقي (٦٤/٧) - قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه، قال: لما تزوج عمر بن الخطاب أمّ كلثوم ... وذكره. وأخرجه الحاكم (١٤٢/٣) - وعنه: البيهقي (٦٣/٧ - ٦٤) - من طريق وهيب بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه به . ٣٠٧ وخولفا فيه : فرواه أنس بن عياض الليثي عند ابن سعد (٨ /٤٦٣) - ومن طريقه: ابن عساكر (٦/ق ٣٣١/ب) - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عمر، وهكذا رواه الدراوردي عند سعید بن منصور (رقم: ٥٢٠) عن جعفر به. وسُئل الدارقطني كما في ((علله)) (١٨٩/٢ - ١٩٠) عن هذه الرواية، فقال: ((هو حديث رواه محمد بن إسحاق عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدِّه عن عمر. وخالفه الثوري وابن عيينة ووُهيب وغيرهم، فرووه عن جعفر عن أبيه عن عمر)). قلت: رواية وُهيب التي أشار إليها الدارقطني أخرجها القطيعي في ((زوائد الفضائل)) (١٠٦٩)، لكن شيخ القطيعي فيها: محمد بن يونس الگديمي، وهو متهم. وأخرجه ابن إسحاق بن راهويه (المطالب: ق ١٥٧ /أ) وابن عساكر (٦/ق ٣٣١ / أ) من طريق شريك عن عروة الجعفي عن محمد بن علي عن عمر. وشريك سيِّىء الحفظ. وعلى كل حال فالسند منقطع، لأن علي بن الحسين لم يدرك عمر. وقد صحَّحه الحاكم، فردَّه الذهبي بقوله: ((قلت: منقطع)). وأخرجه يونس بن بكير في ((زيادات المغازي)) (ص ٢٤٨) من طريق واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر عن بعض أهله عن عمر. وفيه جهالة وانقطاع . وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٦٣/٦ - ١٦٤) عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن عمر. وهو منقطع أيضاً. وأخرجه البيهقي (٦٤/٧) من طريق سفيان بن وكيع عن رَوح بن عُبادة عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة عن حسن بن حسن عن أبيه عن عمر. ٣٠٨ وابن وكيع تُرِك. وأخرجه القطيعي في ((زوائد الفضائل)) (١٠٧٠) عن شيخه محمد بن يونس الكُدَيمي عن بشر بن مهران عن شريك عن شبيب بن غرقدة عن المستظل عن عمر. والكديمي متّهم، وشيخه تركه أبو حاتم. (اللسان: ٣٤/٢). وقد توبعا: فقد أخرجه الهيثم بن كليب في ((مسنده)) - ومن طريقه: الضياء في ((المختارة)) (٣٩٨/١) - عن شيخه أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي عن عمر بن عامر وبشر بن مهران عن شريك به . وعمر هذا ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٢٠٩/٣) وقال: روى عنه أبو قلابة ومحمد بن مرزوق حديثاً باطلاً. وذكر حديثاً آخر. وشريك سيِّىء الحفظ . ورُوي من حديث عثمان، وابن عباس، وابن عمر، والمِسْوَر بن مَخْرَمة : أمَّا حدیث عثمان : فأخرجه ابن عساكر (١١ /ق ٨٣ /ب - ٨٤ /أ) من طريق النضر بن منصور عن أبي الجنوب عن علي بن أبي طالب عن عمر عنه مرفوعاً. والنضر ضعيف كما في ((التقريب)). وأبو الجنوب اسمه: عقبة بن علقمة ضعيف أيضاً. وأما حديث ابن عباس : فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٤٣/١١) والخطيب في ((التاريخ)) (٢٧١/١٠) من طريق موسى بن عبد العزيز العدني عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه مرفوعاً . وإسناده حسن، موسى قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. وضعَّفه ابن المديني . ٣٠٩ وأما حديث ابن عمر: فأخرجه ابن عساكر (١٩/ق ٦١/أ) من طريق إبراهيم بن عبد السلام عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عبَّاد بن جعفر عنه مرفوعاً. ابن عبد السلام ضعيف، وشيخه ــ وهو الخُوزي - متروك الحديث كما في ((التقريب)). وأمَّا حديث المِسْوَر: فأخرجه أحمد (٣٢٣/٤) - ومن طريقه: الحاكم (١٥٨/٣) - وصحَّحه - وابن عساكر (١٩/ق ٢٥١/ب - ٢٥٢/أ) - والطبراني في «الكبير)) (٢٥/٢٠ - ٢٦) والبيهقي (٦٤/٧) من طريق أم بكر بنت المسور عن عبيد الله بن أبي رافع عنه مرفوعاً . قال الهيثمي (٢٠٣/٩): ((وفيه أم بكر بنت المسور لم يجرحها أحد ولم يوثقها، وبقيَّة رجاله وثَّقوا)). اهـ. ولم تنفرد به فقد تابعها - عند أحمد (٣٣٢/٤) وابنه في ((زوائد الفضائل)) (١٣٤٧) - جعفر بن محمد الصادق، وإسناده حسن . وبالجملة فالحديث ثابت من رواية عمر، وابن عباس، والمِسور، والله أعلم. ٩ - باب: فضل الحسن بن علي ١٤٨٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علَان الحرَّاني الحافظ: نا محمد بن [سفيان](١) المِصّيصي: نا اليمان بن سعيد: نا الحارث بن عطيّة عن شعبة عن الحَكَم عن إبراهيم. (١) من (ظ) و(ر) و(ف)، وفي الأصل بياض. ٣١٠ ا 1 عن أنس بن مالك، قال: رأيتُ رسولَ الله - وََّ - يُفرِّجُ بين رِجْلَي الحَسَن، ويُقبِّلُ ذَكَرَهُ. قال المنذري: (هو اليَمانُ بن سعيد الشامي المِصّيصيُّ، كنيتُه: أبو رضوان. ذكره الحاكم أبو أحمد، وقال الدارقطني: ضعيف [ و] إبراهيم هذا هو النَّخعيُّ، أدرك أنساً ولم يسمع منه. قاله أبو حاتم - رضي الله عنه - .). إسناده ضعيف منقطع كما بيَّنه المنذري . وأخرج الخطيب في ((التاريخ)) (٢٩٠/٣) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٤٠٩/١) - في ترجمة محمد بن مزيد المعروف بـ (ابن أبي الأزهر) من حديث جابر نحوه لكنه جعله في حقّ الحسين مع زيادة مختلقة !. قال الخطيب: ((وهذا الحديث موضوع إسناداً ومتناً، ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وَضَعَه)). ١٤٨٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا عبد الرحمن بن معدان: نا سعيد بن منصور: نا خالد بن عبد الله عن إسماعيل بن أبي خالد. عن أبي جُحَيفة، قال: رأيتُ رسولَ الله -_ رََّ ـــ، وكان الحسنُ يُشبهه . أخرجه مسلم (٤ /١٨٢٢) عن سعید بن منصور به . وأخرجه البخاري (٦ /٥٦٣، ٥٦٤) - وكذا مسلم - من طرقٍ أخرى عن إسماعیل به . ٣١١ ١٠ - باب: فضل خديجة ١٤٩٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن عمرو الدمشقي: نا أبو الحسن محمد بن محمد بن التفّاح بن بدر الباهلي بمصر: نا أبو همَّام الوليد بن شجاع: نا الأشجعي عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد. عن عبد الله بن أبي أوفى أنَّ النبيَّ - وَه ــ بشَّر خديجةَ ببيتٍ في الجنّة مِن قَصَبٍ، لَا سَخَبَ فيه ولا نَصَبَ. أخرجه مسلم (١٨٨٨/٤) من طريق الثوري به. وأخرجه البخاري (١٣٣/٧) ــ وكذا مسلم - من طرقٍ أخرى عن إسماعيل به . وأخرجا نحوه من حديث أبي هريرة وعائشة . ١١ - باب: فضل فاطمة ١٤٩١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا إبراهيم بن عبد الله ابن أبي الخيبري الكوفي - وهو القصَّار -: نا العبَّاس بن الوليد بن بَكَّار الضَّبِّي بالبصرة: نا خالد الواسطي عن بيان عن الشَّعبي عن أبي جُحَيفة . عن عليٍّ، قال: سمعتُ النبيَّ - ◌َّةِ - يقول: ((إذا كان يومُ القيامة نادى منادٍ من وراء الحجاب: يا أهلَ الجَمع! غُضُّوا أبصارَكم عن فاطمةَ بنت محمد - عليه السلام(١) ــ حتى تَمُرَّ)). (١) في (ظ): (- وَّ ــِ). ٣١٢ قال المنذري: (العَبَّاس بن الوليد: قال الدار قطني: كذَّابٌ. وقال البُستي: لا يجوز الاحتجاجُ به). الحديث عزاه إلى ((فوائد تمّام)) بسنده ومتنه: السيوطي في اللآلىء المصنوعة)) (٤٠٢/١). وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٥٤ /ب، ٩٩/أ) ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٩٠/٢) وابن عدي في ((الكامل)) (٥/٥) والحاكم (١٥٣/٣) وابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٠، ٤٢١) من طريق العبّاس به. قال ابن عدي: ((وهذا الحديث بهذا الإِسناد منكرٌ، لا أعلم قد رواه عن خالد غير عبّاس هذا)). أهـ . وقال ابن حبّان عنه: ((يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال)). وقال ابن عدي : منكر الحديث. وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين فتعقّبه الذهبي بقوله: ((قلت: لا والله! بل موضوع! والعبّاس قال الدارقطني: كذّاب)). والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٤٢٣/١) أيضاً. وتابع العبّاس: عبد الحميد بن بحر الزَّهْراني عند الطبراني في ((الكبير)) (٦٥/١ - ٦٦ و٤٠٠/٢٢) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٩١/ب) والقطيعي في ((زوائد الفضائل)) (١٣٤٤) وعنه الحاكم (١٦١/٣) وابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٢، ٤٢٣) والذهبي في ((الميزان)) (٥٣٨/٢). وقال الذهبي في ((التلخيص)) (١٥٣/٣): ((وعبد الحميد قال ابن حبّان: كلا يسرق الحديث)). اهـ. وكذا قال ابن عدي. ورُوي أيضاً من حديث أبي أيّوب، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة : ٣١٣ أما حديث أبي أيّوب: فأخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) - كما في ((اللآلىء)) (٤٠٣/١) - وابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٤) من طريق محمد بن يونس عن الحسين بن الحسن الأشقر عن قيس بن الربيع عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نُباتة عنه مرفوعاً. قال السيوطي: ((محمد بن يونس هو الكُديمي، والثلاثة فوقه [باستثناء قيس بن الربيع] متروكون)). اهـ. والكديمي وسعد والأصبغ متهمون بالوضع، والأشقر ضعيف. وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه أبو بكر الشافعي - كما في ((اللآلىء)) - من طريق عمرو بن زياد الثوباني عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه مرفوعاً. والثوباني قال أبو حاتم: كان كذّاباً أفّاكاً، يضع الحديث. واتّهمه بالوضع أيضاً ابن عدي والدارقطني. (اللسان: ٣٦٤/٤). وأخرجه الأزدي في ((الضعفاء)) - كما في ((اللآلىء)) (١ /٤٠٤) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٦) من طريق عمير بن عمران عن حفص بن غياث عن محمد بن عبيد الله العزرمي عن عطاء عنه مرفوعاً. قال السيوطي: ((العزرمي وعمير متروكان)). وأمّا حديث أبي سعيد: فأخرجه الأزدي - كما في ((اللآلىء)) - ومن طريقه: ابن الجوزي (٤٢٥) من طريق داود بن إبراهيم العقيلي عن خالد بن عبد الله الطحّان عن الجُريري عن أبي نضرة عنه مرفوعاً. ونقل ابن الجوزي عن الأزدي أنه قال: ((هذا حديث منكرٌ، وقد رواه العبّاس بن بكّار عن خالد الطحّان عن بيان عن الشعبي، وهو أيضاً طريق ٣١٤ لا يحتمل مثله، ولا يصحّ من هذين الطريقين، ولم يروِ هذا الحديث عن خالد الطحان عن الجريري، ولا عن خالد عن بيان أحدٌ ممن يُرجع إلى قوله. وقد حدّث عن خالد الطحّان عالم من الثقات، فلم نجد عند أحد منهم هذا، وداود بن إبراهيم العقيلي كذّاب لا يحتجُّ به)). وأما حديث عائشة : فأخرجه ابن بشران في ((الأمالي)) [كما في ((اللآلىء)) (٤٠٣/١)] والخطيب في ((التاريخ)) (١٤١/٨) - ومن طريقه: ابن الجوزي (٤٢٧) - من طريق الحسين بن معاذ الأخفش عن شاذ بن فيّاض عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها مرفوعاً، وأخرجه أيضاً (١٤١/٨ - ١٤٢) وكذا ابن الجوزي (٤٢٨) من طريق الحسين بن معاذ، قال: حدثنا الربيع بن يحيى الأشناني عن جارٍ لحماد بن سلمة عن حمّاد به. قال الذهبي في ((الميزان)) (٥٤٨/١): ((فالحسين قد اضطرب في إسناده، فإن اللذين روياه عنه ثقتان، ومع اضطرابه أتى بهذا الباطل)). اهـ . وقال في ((تلخيص الواهيات)) - كما في ((تنزيه الشريعة)) (٤١٨/١) -: ((ليس بثقة)). وتبين من هذا أن أسانيد هذا الحديث تالفة أو واهية، وأن متنه منكر. ١٤٩٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن ضحّاك بن يزيد بن أبي كبشة السكسكي قراءةً عليه ببيت لهيا: نا أبو هاشم وُرَيْزَة بن محمد بن وُرَيْزَة الغسّاني: نا مُؤمّل بن إهاب: نا معاوية بن الصلت بن هشام: نا عمرو بن عبّاد عن عاصم عن زرٍّ. عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((إنّ فاطمةَ - عليها السلام(١) - أحصنتْ فرجَها فحرّم الله ذُريّتها على النار)). (١) ليس في (ظ). ٣١٥ کذا قال: (عمرو بن عباد). ١٤٩٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا أبو عمرو ابن أبي غَرَزَة: نا محمد بن العلاء: نا معاوية بن هشام: نا عمرو بن غياث عن عاصم عن زرٍّ. عن عبد الله عن النبيِّ - وَل﴾ -، قال: ((إنّ فاطمة - عليها السلام(١) - أحصنتْ فرجَها فحرّم اللهُ ذُريّتها على النار)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ /ق ٣٨٦/ب) من طريق تمّام . وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٨٤/٣) والبزّار (كشف - ٢٦٥١) وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) (المطالب: ق ١٥٥/ب) والطبراني في ((الكبير)) (٣٣/٣) وابن عدي في ((الكامل)) (٥٩/٥) وابن شاهين في ((فضائل فاطمة)) (رقم: ١٠) والحاكم (١٥٢/٣) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٨٨/٤) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ /٤٢٢) من طريق معاوية بن هشام به . قال البزار: ((لا نعلم رواه عن عاصم هكذا إلَّ عمرو، وهو كوفيٌّ، لم يُتابَع على هذا، وقد رواه غير معاوية عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زرِّ مرسلاً)). وعمرو - ويُقال: عمر - بن غياث قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وضعّفه الدارقطني. (اللسان: ٣٢٢/٤). وقال ابن حبّان في ((المجروحين)) (٨٨/٢): ((منكر الحديث جدًّا على قلته، يروي عن عاصم ما ليس من حديثه)). وقد اضطرب فيه فوقفه أيضاً، أخرجه العقيلي من طريق معاوية به. وأرسله كما سيأتي . وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي قائلاً: ((قلت: بل ضعيف، تفرّد به (١) ليس في (ظ). ٣١٦ معاوية - وفيه ضعف ـــ عن ابن غياث - وهو واهٍ بمرّةٍ)). وقال الهيثمي (٢٠٢/٩): ((وفيه عمرو بن عتاب - وقيل: ابن غياث ــ وهو ضعيف)). وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع. وانظر بقية الكلام على الحديث في تخريج الطريق التالية . ١٤٩٤ - أخبرنا خيثمة: نا أبو عمرو بن أبي غَرَزَة: أنا أبو نعيم: نا عمرو بن غياث الحضرمي، عن عاصم. عن زرِّ بن حُبيش، قال: قال رسول الله - مَل ـ :... فذكر مثله. أخرجه ابن عساكر (١٧ /ق ٣٨٦/ب) من طريق تمام. وأخرجه ابن عدي (٥٩/٥) من طريق أبي نُعيم به. وهو مرسل، وحاله كسابقه . وقال الدارقطني في ((العلل)) - كما في ((اللسان)) (٣٢٣/٤) -: ((يرويه عمرو بن غياث، واختلف عنه: فقال معاوية بن هشام :... فذكره موصولاً، وخالفه أبو نُعيم فقال: عن عمرو بن غياث مرسلاً)). اهـ . وقد تابعه تَليد بن سليمان، أخرجه ابن شاهين (رقم: ١٢) من طريقه وابن عساكر (٥/ق ٢٣ /ب) من طريق محمد بن إسحاق بن حرب البلخي عنه . وتَليد كذّبه ابن معين وأحمد والساجي، وقال الحاكم والنقّاش: روى أحاديث موضوعة. والراوي عنه كذّبه صالح جزرة، واتَّهم بالوضع. (اللسان: ٦٦/٥). وأخرجه ابن شاهين (رقم: ١١) وأبو القاسم المهرواني - كما في ((اللآلىء)) (٤٠١/١) - من طريق حفص بن عمرو الأيلي عن عبد الملك بن ٣١٧ الوليد بن معدان وسلام بن سليمان القارىء عن عاصم عن زرِّ عن حذيفة مرفوعاً . وقال الخطيب في ((المهروانيات)) - كما في ((اللآلىء)) - : كذا رُوي هذا الحديث عن عاصم عن زرِّ عن حذيفة، وخالفهما عمر بن غياث فرواه عن عاصم عن زر عن ابن مسعود، وقوله أشبه بالصواب)). وحفص كذّبه أبو حاتم والساجي. (اللسان: ٣٢٤/٢). والحديث قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في ((منهاج السنة)) (٤ /٦٢): ((كذبٌ باتّفاق أهل المعرفة بالحديث)). ١٢ - باب: فضل عائشة ١٤٩٥ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أبو محمد إسماعيل بن محمود النَّيْسابوري: نا يحيى بن يحيى أبو زكريا التميمي: نا إسماعيل بن عيّاش عن يحيى بن سعيد الأنصاري وأبي طُوالة. عن أنس بن مالك عن النبي - وَلَهــ، قال: ((فُضِّلَتْ عائشةُ على النِّساء كفضل الثَّريد على سائر الطعام)). أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٩٤/١) عن شيخه إسماعيل بن محمود به، وقال: ((لم يروه عن يحيى بن سعيد إلَّ إسماعيل بن عيّاش، تفرّد به يحيى بن يحيى)). وأخرجه في ((الكبير)) (٤٣/٢٣) و ((الأوسط)) (رقم: ٢٢٧٧) عن شيخه أحمد بن يزيد السِّجْزي عن يحيى بن يحيى به. وابن عيّاش ضعفوا روايته عن غير أهل الشام، وشيخاه مدنيّان. والحديث أخرجه البخاري (١٠٦/٧ و٥٥١/٩) ومسلم (١٨٩٥/٤) من طرق عن أبي طُوالة - واسمه: عبد الله بن عبد الرحمن - به. وأخرجاه أيضاً [مسلم: ١٨٨٦/٤] من حديث أبي موسى. ٣١٨ ١٤٩٦ - أخبرنا محمد بن هارون بن شُعيب: أنا الحسن بن جرير الصُّوري: نا محمد [بن موسى](١) بن إسماعيل: نا أبو عمرو النَّصيبي عثمان بن عمرو: نا مالكُ بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه . عن عائشة، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله! كيف حبُّك لي؟. قال: ((كعُقْدةٍ الحبل)). قلتُ: وكيف العُقْدةُ يا رسول الله؟. قال: ((على حالها)). أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ /٤٤) من طريق عثمان به . وعثمان هو ابن عبد الله بن عمرو - نُسِب إلى جده في سند تمام - الأموي، اتّهمه بالوضع ابن حبان وابن عدي والدارقطني، وكذّبه الجوزجاني ومسعود السجزي. (اللسان: ١٤٣/٤). فالحديث موضوعٌ. ١٣ - باب : فضل زيد بن حارثة وابنه ١٤٩٧ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن يحيى بن أيوب بن أبي عِقال قراءةً عليه في داره بحَجَرِ الذهب: أنا أبي: أبو زيد يحيى بن أيّوب بن أبي عقال - واسمُ أبي عِقال: هلال بن زيد بن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العُزّى بن امرىء القيس بن عامربن يعمر بن رفيدة بن ثور بن كلب - أنّ أباه حدّثه، وكان صغيراً فلم يعِ عنه. قال: فحدّثني عمِّي: زيد بن أبي عِقال عن أبيه . أنّ آباءه حدَثوه أنّ حارثةَ تزوج إلى طيّىء بمرأةٍ من بني نبهان، فأولدها: جَبْلَةَ وأسامةَ وزيداً، وتُوقِّيت أمُّهم وبقوا في حِجر جدّهم لأمّهم، وأراد حارثةُ حملَهم، فأتى جدَّهم لأمّهم، فقال: ما عندنا خيرٌ لهم. فتراضوا إلى أن حَمَلَ جبلةَ وأسامةَ، وخلّف زيداً. فجاءت خيلٌ من تِهامة من فَزَارة، فأغارت على (١) من (ف). ٣١٩ طيّىء، فسَبَت زيداً. فساروا به إلى عُكاظ، فرآه النبيُّ - وَل ـــ من قبل أن يُبعثَ، فقال لخديجة: يا خديجةُ! رأيتُ في السوق غلاماً من صفته كيْتَ وكَيْتَ - يصفُ عقلاً وأدباً وجمالاً -، ولو أنّ لي مالاً لاشتريتُه)). فأمرت خديجةُ ورقةَ بن نوفل فاشتراه من مالها. فقال لها النبيُّ - وَ - : يا خديجةُ! هِبِي لي هذا الغلامَ بطيبةٍ من نفسك)). فقالت: يا محمّد! إنّي أرى غلاماً وضيئاً وأحبُّ أن أتبنّاه، وأخاف أنْ تبيعَه أو تَهَبَه !. فقال: ((يا موفّقة! ما أردت إلَّ أن أتبنّاه)). فقالت: به فُدیت یا محمد . فربّاه وتبنّاه، إلى أن جاء رجلٌ من الحيّ فنظر إلی زید فعرفه، فقال له: أأنت زيدُ بن حارثةُ؟. قال: لا، أنا زيد بن محمد. فقال: بل أنت زيد بن حارثة، إنّ أباك وعمومتَك وإخوتك قد أتعبوا الأبدان، وأنفقوا الأموال في سببك !. فقال : ألِكْنِي (١) إلى قومي وإن كنت نائياً وإنّي قطينُ البيتِ عندَ المشاعرِ وكفّوا(٢) من الوجْدِ الذي قد شَجَاكمو ولا تُعمِلوا في الأرض نصَّ(٣) الأباعدٍ فإنّي بحمد الله في خير أُسرةٍ خيارٍ مَعَدٍّ كابراً بعد كابٍ فمضى الرجلُ فخبّر حارثة، ولحارثةَ فيه أشعارٌ بعضُها: بكيتُ على زيدٍ ولم أدرِ ما فَعَلْ أحيّ يُرجَى أما أتى دونَه الأجلْ (١) في تاريخ ابن عساكر - وكذا تهذيبه (٢١٧/٣): ((الكندي)). وهو تحريف. وفي ((النهاية)): ((أي: بلّغ رسالتي، من الألوكة والمألُكة، وهي الرسالة)). (٢) في (ظ): (فكفّوا). (٣) نصَّ ناقتَه: استخرجَ أقصى ما عندها من السير. (قاموس). ١ ٣٢٠