النص المفهرس

صفحات 261-280

وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٩٧/٢) وابن عدي في ((الكامل))
(٤٧/٤) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ /٢٠١) -
وابن عساكر من طريق ابن أبي السّريِّ به.
وشيخ تقدّم في تخريج الحديث (١٤٣٥) أنّه وضّاع. وقال العقيلي عن
الحديث: منكر لا أصل له إلاّ من حديث هذا الشيخ. وذكر ابن حبان هذا
الحديث وآخرين في ترجمته من ((المجروحين)) (١ /٣٦٤) وقال: ((ثلاثتها
بواطيل موضوعات)). وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع فأصاب. وعدّ الذهبي
في ((الميزان)) (٢٨٦/٢) هذا الحديث من أباطيله .
ورُوي نحوه من حديث عبادة بن الصامت:
أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٧٠٣) - ومن طريقه:
ابن عساكر (٧/ق ٢٨٨ /ب) - من طريق محمد بن مخلد الرُّعَيني عن
حميد بن محمد الحمصي عن أرطاة بن المنذر عن خالد بن معدان عنه
مرفوعاً: ((كان فصُّ خاتم سليمان بن داود سماوياً، فألقى إليه فأخذه، ووضعه
في خاتمه. وكان نقشه: أنا الله لا إله إلَّ أنا، محمدٌ عبدي ورسولي)).
قال الهيثمي (١٥٢/٥): ((رواه الطبراني وفيه محمد بن مخلد الرُّعَيني،
وهو ضعيفٌ جدًّا)). اهـ. وقال ابن عدي: حدّث بالأباطيل. وتركه
الدارقطني. (اللسان: ٣٧٥/٥).
ومن كلام ابن عبّاس :
أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٢١٠) من طريق داود بن
سليمان الجرجاني عن عبد الله بن عقبة العدوي عن عمرو بن مالك عنه
موقوفاً .
وداود كذّبه ابن معين. (اللسان: ٤١٧/٢).
٢٦١

١١ - باب :
في دانیال - عليه السلام -
١٤٥١ - أخبرنا علي بن يعقوب: نا محمد بن خُرَيم: نا حُمَيد،
قال: قال أبو عُبيد: نا حسان بن عبد الله عن السَّريِّ بن يحيى.
عن قتادة، قال: لمّا فُتحتِ (السُّوسُ)(١) - وعليهم أبو موسى
الأشعري - وجدوا دانيالَ في أبروز(٢)، وإذا إلى جنبه مالٌ موضوعٌ، من شاء
أتى يستقرض منه إلى أجلٍ ، فإن أتى به إلى ذلك الأجل وإلَّ برص. قال:
فالتزمه أبو موسى وقبّله، وقال: دانيالُ وربّ الكعبة !. ثمّ كتب في شأنه إلى
عمر، فكتب إليه عمر: أنْ كَفِّنه وحَنِّطه وصلِّ(٣) عليه، ثمّ ادفنه كما دُفِنت
الأنبياءُ، وانظرْ مالَه فاجعله في بيت مال المسلمين .
قال: فكفّنه في قَباطي(٤)، وصلَّى عليه، ودَفَته(٥).
هو في كتاب (الأموال) لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص ٣١٣ - ٣١٤)
وذكره حميد بن زنجویه في (الأموال) (رقم: ١٢٧٨) عنه.
وإسناده حسن لولا انقطاعه، فقتادة لم يُدرِك أبا موسى. لكن ذكر
ابن كثير في ((البداية)) (٢ /٤١) أن ابن أبي الدنيا رواه في كتابه (أحكام القبور)
من غير وجهٍ، فربّما يتقوى بذلك، والله أعلم .
(١) بلدة بخوزستان من بلاد فارس. (معجم البلدان).
(٢) في (ظ) و(ر) وكتاب حميد: (أَبْزَن)، وفي كتاب أبي عبيد: (إيوان). والأبزن:
حوضٌ يُغتسل فيه، وقد يتخذ من نحاس، مُعرَّب (آب زَنْ). كذا في ((القاموس)).
(٣) في الأصل و(ر): (صلَّى)، والتصويب من (ظ) و (ش).
(٤) القَباطي جمع قُبطيّة، ثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء. ((نهاية)).
(٥) هذا الأثر ليس في (ف).
٢٦٢

٢٩
((كتاب المناقب))
٢٦٣

١ - باب:
فضل أبي بكر الصدّيق
١٤٥٢ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد:
نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو، وعبد الله بن الحسين المِصّيصيّ، قالا:
نا عفّان بن مسلم الصفّار: نا همّام: أنا ثابت.
عن أنس أن أبا بكر الصدّيق رضي الله عنه حدّثهم أنّ رسول الله ــ وال ـ
وهو معه في الغار، قال: لو أن أحدَهمٍ نَظَرَ إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه.
فقال النبي - وَلّه ◌ِ: ((يا أبا بكر ما ظنَّك باثنين اللَّهُ ثالثُهما)) .
واللفظ لأبي زُرعة .
١٤٥٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم، وأحمد
ابن الهيثم(١)، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح، وعلي بن يعقوب
ابن إبراهيم في آخرين، قالوا: نا أبو زُرعة: نا عفّان بن مسلم الصفّار نا همّام:
أنا ثابت.
عن أنس فذكر مثله .
١٤٥٤ - أخبرني أبو عمر (٢) محمد بن عيسى القزويني الحافظ ببيت
لِهْيَا: نا معاذ بن المُثنّى العنبري، وأبو شُعيب عبد الله بن الحسن الحرّاني.
قالا: نا عفّان بن مسلم: نا همّام ... فذكر بإسناده مثله.
(١) كذا بالأصل و(ش)، وفي (ظ) و(ر): (القاسم) وأظنه الصواب.
(٢) في الأصل و(ش): (عمرو)، وهو خطأ، والتصويب من (ظ) و(ر) وكتب الرجال.
٢٦٥

١٤٥٥ - حدّثنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي:
نا أبو شعيب الحرّاني: نا عفّان بن مسلم فذكر نحوه.
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٨٦/٣) من طريق أبي شعيب الحرّاني
به .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٧٣/٣) وأحمد في ((المسند)) (٤/١)
و ((الفضائل)) (رقم: ٢٣) والترمذي (٣٠٩٦) وأبو بكر المروزي في ((مسند
أبي بكر)) (رقم: ٧٢) والطبري في ((التفسير)) (١٠ /٩٦) من طريق عفّان به.
وأخرجه البخاري (٨/٧ - ٩) ومسلم (٤ /١٨٥٤) من طريقين آخرين
عن همّام به.
١٤٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي
قراءةً عليه، قال: حدّثني الحسن بن علي بن خلف الصَّيْدلاني: نا سليمان بن
عبد الرحمن: نا الوليد بن مسلم: نا عبد الله بن العلاء بن زَبْر: حدّثني بُسر بن
عُبيد الله، قال: حدّثني أبو إدريس الخولاني، قال:
سمعتُ أبا الدّرداء يقول: كانت بين أبي بكر وعمر - رضي الله
عنهما - (١) محاورةٌ، فأغضب أبو بكر عمرَ، فانصرف عنه عمر مُغضَباً، واتَّبعه
أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعلْ، حتّى أغلق البابَ في وجهه. وأقبل
أبو بكر إلى رسول الله - مَلير -. قال أبو الدرداء: ونحن عنده . - فقال
رسول الله - مَ﴿ه -: ((أمّا صاحبكم هذا فقد غَامَر)). قال: ونَدِمَ عمر على
ما كان منه، فأقبل حتى سلّم وجلس إلى رسول الله - وَل ــ، وقصّ على
رسول الله ــ مَّل ـ الخبرَ. قال أبو الدرداء: فغضِب رسول الله __ حَلـ ـــ،
وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لأنا كنتُ أظلمَ. فقال رسول الله
- رَّم -: ((هل أنتم تاركو لي صاحبي؟! هل أنتم تاركو لي صاحبي؟! إنّي
(١) ليس في (ظ).
٢٦٦

قلتُ: ﴿يا أيها الناس إنّي رسول الله إليكم جميعاً﴾ [الأعراف: ١٥٨]،
فقلتم: كذبتَ. وقال أبو بكر : صدقتَ)).
[وقال تمّام: ](٢) أخرجه البخاري في ((كتاب الصحيح)) عن رجلٍ عن
سلیمان بن عبد الرحمن ودُخیم .
أخرجه البخاري (٣٠٣/٨) عن شيخه عبد الله - وهو ابن حمّاد - عن
سليمان بن عبد الرحمن وموسى بن هارون - لا دُحَيم كما وهم تمّام - عن
الوليد به. وقد أخرجه البخاري (١٨/٧) من طريق آخر عن بُسر به .
١٤٥٧ - حدّثني أبو القاسم علي بن محمد الكوفي الحافظ: أنا
أحمد بن عبد الله بن النِّيري: نا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان: نا ضِمام بن
إسماعيل عن أبي قبيل .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله __ دالم ـ
يقول: ((أتاني جبريلُ، فقال: يا محمدُ! إنّ الله - عزّ وجلّ - يأمرك أن تستشيرَ
أبا بكر - رضي الله عنه - )).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٩/ق ٢٩٨ /أ) من طريق تمّام.
وذكره المحبّ الطبري في ((الرياض النَّضِرة)) (١٦١/١)، وقال: ((خرّجه
تمّام في فوائده وأبو سعيد النقّاش)).
وإسناده تالف: محمد بن عبد الرحمن بن غزوان قال ابن عدي
والدارقطني : كان يضع. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة. وقال
الذهبي: حدّث بوقاحةٍ عن مالك وشريك وضمام بن إسماعيل ببلايا.
(اللسان: ٢٥٣/٥).
وذكر الذهبي في ((الميزان)) (٦٢٦/٣) أنه رواه أيضاً عن ابن المبارك عن
(١) من (ظ).
٢٦٧

حيوة بن شريح عن بكر بن ماعز عن مِشرح عن عقبة بن عامر مرفوعاً.
ولا عجبَ في ذلك فهو مما عملت يداه.
١٤٥٨ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد البَجَلي: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزُّبیر: نا
مِسْعَر عن أبي عَون عن أبي صالح الحنفي.
عن عليٍّ، قال: قال لي النبيُّ - ◌ٌَّ - ولأبي بكرٍ يومَ بدرٍ: ((مع
أحدِكما جبريلُ، ومع الآخر ميكائيلُ. وإسرافيلُ مَلَكٌ عظيم يشهد القتالَ،
ويكونُ في الصفِّ)).
قال المنذري: (أبو عون هو محمد بن عُبيد الله الثَّقفي، وأبو صالح
الحنفي: عبد الرحمن بن قيس - ويُقال: (ماهان) والأوّلُ الصحيحُ - ثقةٌ.
وروى عن عليٍّ سماعاً، وعن حذيفة وابن مسعود مرسلاً).
الحديث عزاه المحبّ الطبري في ((الرياض)) (١ /٧٠) إلى فوائد تمّام .
وأخرجه البزّار (كشف - ١٧٦٥) وأبو يعلى (٢٨٣/١ - ٢٨٤) - ومن
طريقه وطريقٍ غيره: ابن عساكر (٩/ق ٢٩٧/ب - ٢٩٨/أ) - من طريق
أبي أحمد الزُّبيري به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦/١٢) وأحمد (١٤٧/١) وابن أبي عاصم
في (السنّة)) (١٢١٧) والحاكم (١٣٤/٣) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي -
من طرق أخرى عن مِسْعَر به.
وإسناده صحيح. وقال الهيثمي (٥٨/٩): ((رواه أبو يعلى والبزار
وأحمد بنحوه، ورجال أحمد والبزّار رجال الصحيح)).
٢٦٨

٢ - باب :
فضل عمر بن الخطاب
١٤٥٩ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا يحيى بن أبي
طالب، قال: نا عبد الوهاب بن عطاء، قال: نا محمد بن عمرو عن أبي سلمة.
عن أبي هريرة أن رسول الله(١) - وَلَّ ـــ قال: ((دخلتُ الجنةَ فرأيتُ
قصراً من ذهبٍ أعجبني حُسنُه، قلت: لمن هذا؟ قيل: لعمرَ. فما منعني أن
أدخلَه إلّ ما علمتُ من غَيْرتك يا عمر)). فبكى عمر، فقال: أعليك أغارُ يا
رسول الله؟ !.
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٣ /ق ٢٠ /ب) من طريق خيثمة به .
وأخرجه البزار (كشف: ٢٤٩٩) من طريق محمد بن بشار (بُندار) عن
عبد الوهاب به .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨/١٢) عن شيخه علي بن مسهر، والبزار
(٢٥٠٠) من طريق محمد بن أبي عدي، كلاهما عن محمد بن عمرو به.
وإسناده حسن من أجل محمد، فإن فيه كلاماً يسيراً.
والحديث أخرجه البخاري (٤٠/٧) ومسلم (٤ /١٨٦٢) من طريق
الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه، وأخرجاه أيضاً من
حديث جابر.
(١) لحديث ابن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) عدة طرق، وهذا حكمه على هذا
الطريق خاصّة، وقد أورد المعلّق على ((المعجم الأوسط)) كلام الهيثمي هذا تعليقاً
على طريق (الضحاك بن عثمان عن نافع) الآتي، ثم قال: ((ما ذكره الهيثمي من
وجود عبد الله بن صالح كاتب الليث في إسناد هذا الحديث وهمٌ منه رحمه الله
تعالى، فليس في إسناد هذا الحديث. وربما يكون هناك خطأ في نقل نص الهيثمي
أثناء الطبع)). اهـ. قلت: الخطأ في وضع كلام الهيثمي في غير موضعه!
٢٦٩

١٤٦٠ - حدّثني أبو القاسم علي بن محمد الكوفي الحافظ، قال:
حدّثني أبو بكر محمد بن عمران الهمداني: نا محمد بن العبّاس بن بسّام: نا
أحمد بن يزيد الخُراساني: نا القَعْنَبي عن مالك عن نافع .
عن ابن عمر عن النبيِّ ـ نََّ - قال: ((إنّ اللهَ - عزّ وجلّ - جعل
الحقَّ على لسان عمرَ وقلبِه».
أحمد بن يزيد قال الدارقطني: ليس بالمشهور. (اللسان: ٣٢٥/١).
وشيخ تمّام ذكره ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٢ /ق ٢٧٠ / أ) ولم يحكِ فيه جرحاً
ولا تعديلاً.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٧٦ /ب)
والخليلي في ((الإِرشاد)) (٤١٤/١) وابن عساكر (١٣ /ق ٨ /ب) من طريق عبد الله
ابن صالح عن ابن وهب عن مالك به. وابن صالح صدوق كثير الغلط، قال
الخليلي: ((قال أبو حاتم والبخاري: إن أبا صالح [عبد الله بن صالح] أخطأ عن
ابن وهب بقوله: (عن مالك)، وإنما هو من حديث ابن وهب عن نافع القارىء
عن نافع)). وقال الهيثمي (٦٦/٩): ((رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن.
صالح کاتب اللیث، وقد وُثِّق وفيه ضعف)).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٩٥/٢) و ((الفضائل)) (٣١٣) ويعقوب بن
سفيان في ((المعرفة)) (٤٦٧/١) والترمذي (٣٦٨٢، ٢١٨٥) وابن عساكر
(١٣/ق ٨ / أ، ب) من طريق خارجة بن عبد الله بن نافع به .
وإسناده حسن من أجل خارجة ففيه لينٌ .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٣٥/٢) وأحمد في ((المسند))
(٥٣/٢) وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٧٥٨) وابن الأعرابي في (معجمه))
(ق ٢٢٨ / أ - ب) وأبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٣٨٢/١ - ٣٨٣ -
ط الرسالة) وابن عساكر (١٣/ق ٨/أ) من طريق نافع بن عبد الرحمن بن
أبي نُعيم عن نافع به .
٢٧٠

وإسناده حسن، ابن أبي نُعيم صدوق ضعّفه أحمد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الفضائل)) (٣٩٥) - وكذا القطيعي
(٥٢٥) - والطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ٢٩١) وابن عساكر (١٣/ق ٨ /ب -
٩/أ) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن الضحّاك بن عثمان عن نافع به.
وقال الطبراني: لم يروه عن الضحّاك إلّ ابن أبي حازم وإسناده حسنٌ.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ٢٤٩) و ((مسند الشاميين)) (٥٢)
ومن طريقه ابن عساكر (١٣/ق ٨/ب) عن شيخه أحمد بن رِشْدين عن
السّريّ بن حمّاد عن المعلّى بن الوليد عن هاني بن عبد الرحمن بن أبي عبلة
عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه ونافع به بلفظ: ((إن الله ضرب
بالحق ... )).
وشيخ الطبراني كذّبه أحمد بن صالح، ووثّقه ابن يونس ومسلمة.
(اللسان: ١ /٢٥٧).
وشيخه لم أعثر على ترجمته، والمُعلّى وشيخه لم يوثقهما غير
ابن حبّان. (اللسان: ٦٥/٦، ١٨٦).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٨٥/١٤) من طريق خيثمة بن
سليمان، قال: نا [كذا!] إسحاق بن محمد الفروي نا عبد الله بن عمر عن نافع
به .
كذا وقع في المطبوع، وفيه سقط بين خيثمة والفَروي، فالأخير توفي سنة
(٢٢٦) بينما وُلِد خيثمة بعده بأربع وعشرين سنة! أي سنة (٢٥٠)! فكيف
يقول: (حدّثنا) وهو الحافظ الثقة المأمون؟!
والفروي ضعيف وعيب على البخاري إخراج حديثه. وشيخه عبد الله بن
عمر المكبّر (على عهدة المطبوع!) ليّن الحديث.
فالحديث بهذه الطرق صحيحٌ عن ابن عمر.
٢٧١

١٤٦١ - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سنان، ومحمد بن إبراهيم
ابن عبد الرحمن، قالا: نا زكريا بن يحيى، قال: حدّثني إبراهيم بن إسحاق
ابن أبي الجحيم: نا علي بن قتيبة الخراساني: نا مالك عن (١) الجَهْم
ابن أبي الجَهْم(٢).
عن أبي هريرة أنّ رسول الله ـــ رَّةٍ - قال: ((إنّ اللَّهَ - عزّ وجلّ -
ضَرَبَ الحقَّ - أو قال: جَعَلَ. أبو عبد الرحمن شكٌ فيه - على لسان عمرَ
وقلبه)).
أخرجه ابن عساكر (١٣ /ق ٧/ب) من طريق تمّام .
وعلي بن قتيبة قال ابن عدي: له أحاديث باطلة عن مالك. وقال
العقيلي: يحدّث عن الثقات بالبواطيل وبما لا أصل له. (اللسان: ٢٥٠/٤).
والجَهْم بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٥٢١/٢)، وذكره
ابن حبّان في ((الثقات)) (١١٣/٤). وقال الذهبي في ((الميزان)) (٤٢٦/١):
((لا يُعرف)). وقال الحسيني - كما في ((التعجيل)) (ص ٧٤) -: ((مجهول)).
وابن أبي الجحيم له ذكرٌ في ((الإِكمال)) لابن ماكولا (٥١/٢).
والصواب في هذا: أن الجهم يرويه عن المِسْوَر بن مَخْرَمة عن
أبي هريرة مرفوعاً، هكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١٢ /٢٥) - ومن طريقه: ابن
أبي عاصم في ((السنّة)) (١٢٥٠) - وأحمد (٤٠١/٢) وابن الأعرابي في
((معجمه)) (ق ٢٢٨ /أ) والطبراني في ((الأوسط)) (ق ١٧٦ /ب) - ومن طريقه:
أبو نُعيم في ((الحلية)) (٤٢/١) و((الإِمامة)) (رقم: ١٠٠) - وابن عساكر
(١٣/ق ٧/ب - ٨/أ) من طريق عبد الله بن عمر العمري، وأخرجه البزّار
(كشف - ٢٥٠١) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي، قالا:
عن الجهم به .
(١) في الأصول: (بن)، والتصويب من ابن عساكر وكتب الرجال.
(٢) في (ظ): (الحمي)، وهو تحريف.
٢٧٢

قال الهيثمي (٦٦/٩): ((ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن
أبي الجهم، وهو ثقة)). اهـ. قلت: فيه جهالة كما مرّ.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الفضائل)) (٣١٥) - والقطيعي
أيضاً (٥٢٤، ٦٨٤) - وابن حبّان (٢١٨٤) وأبو نعيم في ((الإِمامة)) (٩١)
وابن عساكر (١٣ / ق ٧/ب) من طريق الدّراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن
أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً.
وهذا إسنادٌ حسنٌ .
١٤٦٢ - أخبرنا أبو عمر محمد بن سليمان بن داود اللبّاد: نا طاهر بن
علي أبو الطيّب الطبراني: نا إبراهيم بن سلمة الأشقر: نا الحجّاج بن سليمان
ابن يزيد الحِمْيَري: نا مسمع بن عدي البصري عن أبي هارون العَبْدي.
عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ــ وَل ـ قال: ((إنّ اللَّهَ جعل
الحقَّ على قلب عمرَ ولسانِه)).
أخرجه ابن عساكر (١٣ /ق ٧/ب) من طريق تمّام .
وإسناده واهٍ: أبو هارون - واسمه: عُمارة بن جُوين - متروك ومنهم من
كذّبه. كذا في ((التقريب)) وفي السند إليه مجاهيل: فمسمع بيّض له ابن
أبي حاتم في ((الجرح)) (٤٢١/٨)، وشيخ تمام ذكره ابن عساكر (١٥/ق
١٩٤ /ب) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً، وطاهر والحجاج لم أعثر على
ترجمة لهما. أما إبراهيم بن سلمة - وقد نسب إلى جدّه، وأبوه: الوليد -
فصدوق كما قال أبو حاتم (الجرح: ١٤٢/٢).
وقد جاء الحديث أيضاً من رواية عائشة، وأبي ذر، وبلال، وعمر،
وأبي بكر، ومعاوية:
أمّا حديث عائشة :
فأخرجه ابن سعد (٣٣٥/٢) - ومن طريقه: ابن عساكر (١٣/ق ٦/أ) -
٢٧٣

والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٧٦ /ب) والقطيعي في ((زيادات
الفضائل)) (٥١٨) من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الله بن
محمد بن أبي عتيق عن أبيه عنها مرفوعاً: ((ما كان نبي إلّ في أمته معلّم
أو معلّمان، وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر بن الخطاب، إن الحقّ على
لسان عمر وقلبه)).
وسنده حسن، وقال الهيثمي (٦٧/٩): ((وفيه عبد الرحمن بن
أبي الزناد، وهو ليّن الحديث)).
وأمّا حديث أبي ذر:
فأخرجه ابن سعد (٣٣٥/٢) وأحمد في ((المسند)) (١٦٥/٥، ١٧٧)
و ((الفضائل)) (٣١٦) - والقطيعي في ((زوائد الفضائل)) (٥٢١) - ويعقوب بن
سفيان (١ /٤٦١) وابن أبي عاصم (١٢٤٩) وابن ماجه (١٠٨) والطبراني في
((مسند الشاميين)) (١٥٤٣) والحاكم (٨٦/٣ -٨٧) - وصحّحه على
شرطهما - وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٦١/٥) والبغوي في ((شرح السنة))
(١٤ / ٨٥) وابن عساكر (١٣ /ق ٧ / أ، ب) من طريق محمد بن إسحاق عن
مكحول عن غُضَيف بن الحارث عنه مرفوعاً: ((إن الله وضع الحق على لسان
عمر يقول به)).
وابن إسحاق قد صرّح بالتحديث عند يعقوب فأُمن تدليسه، وقد تابعه:
محمد بن عجلان وهشام بن الغاز عند الطبراني والحاكم وأبي نعيم
وابن عساكر. لكن مكحولاً لم يصرح بالتحديث، وقد وصمه بالتدليس
ابن حبّان والذهبي.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٤٥/٥) و((الفضائل)) (٣١٧) - ومن
طريقه ابن عساكر (١٣/ق ٧/ب) - من طريق حمّاد بن سلمة عن بُرْد
أبي العلاء عن عبادة بن نُسَيّ عن غُضَيف به بلفظ: ((إن الله ضرب بالحق
على ... )).
٢٧٤

وإسناده جيّد قويٌّ .
وأمّا حدیث بلال:
فأخرجه ابن أبي عاصم (١٢٤٨) والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٨/١ -
٣٣٩) والقطيعي في ((زوائد الفضائل)) (٥٢٠) من طريق أبي بكر بن أبي مريم
عن حبيب بن عبيد عن غُضَيف بن الحارث عنه مرفوعاً.
وابن أبي مريم قال في ((التقريب)): ((ضعيف، وكان قد سُرِق بيته
فاختلط)). وقال الهيثمي (٦٦/٩): ((وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط)).
وأما حديث عمر:
فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٧٦ /ب) من
طريق علي بن سعيد المقري العكّاوي: نا يعلى بن عبيد الطنافسي: نا مِسْعَر
عن وَبَرة بن عبد الرحمن عن غُضَيف عنه مرفوعاً بزيادة: (( ... يقول به)).
وقال: ((لم يروه عن مسعر إلَّ يعلى، تفرّد به علي)).
وأخرجه ابن عساكر (١٣/ق ٦/ب - ٧/أ) من هذا الطريق لكن قال:
عن غُضَيف، قال: مررت بعمر بن الخطاب في نفر من أصحاب رسول الله
- وَ * -، فإذا نحن برجلٍ من القوم، فقال: ادْعْ لي بارك الله فيك يا فتى.
فقلت: أنت أحقُّ. فقال لي: ادع لي يا فتى. فقلت: أنت أحقّ، أنت صاحب
رسول الله. فقال: ويحك! إني سمعت رسول الله - وَل ـ يقول :... فذكر
الحديث.
وهذا الرجل هو أبو ذر - كما تقدم في تخريج حديثه - فقد حدثت معه
هذه الحادثة. وظهر بهذا أن الحديث من مسند أبي ذر، وأمّا جعله من مسنده
فوهمٌ، والله أعلم.
وقال الهيثمي (٦٦/٩): ((وفيه علي بن سعيد المقري العكّاوي
ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات)). اهـ . وهو كما قال.
٢٧٥

وأما حديث أبي بكر:
فأخرجه ابن عساكر (١٣/ق ٩/أ) من طريق هُشيم عن العوام بن حوشب
عمّن حدّثه عن أبي بكر مرفوعاً: ((إن الله جعل الحق في قلب عمر وعلى
لسانه)).
وإسناده ضعيف لجهالة تابعيه، وتدليس هُشَیم .
وأما حديث معاوية :
فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٢/١٩ -٣١٣) من طريق سليمان
الشاذكوني عن الواقدي عن موسى بن عمر الحازمي عن موسى بن سهل عن
يزيد بن النعمان بن بشير عن أبيه عنه مرفوعاً.
وإسناده تالف: الشاذكوني والواقدي متّهمان، ويزيد بيّض له ابن
أبي حاتم في الجرح (٢٩٢/٩) والاثنان تحته لم أعثر على ترجمة لهما.
والخلاصة أن الحديث ثابتٌ من رواية ابن عمر، وأبي هريرة،
وأبي ذرٍّ، وعائشة .
١٤٦٣ - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سنان، ومحمد بن إبراهيم بن
عبد الرحمن: نا زكريّا بن يحيى: نا الفتح بن نصر بن عبد الرحمن الفارسي
- كان يسكن مصرَ -: نا حسّان بن غالب، قال: حدّثني مالك بن أنس عن
ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب.
عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله _ ر18َ -: ((كان جبريلُ
يُذاكرني فضلَ عمرَ، فقلتُ: يا جبريلُ! ما بَلَغَ من فضل عمرَ؟ قال: يا محمدُ!
لو لَبِثتُ ما لَبِث نوحٌ في قومه ما بلغتُ لك فضلَ عمرَ وماذا له عندَ اللَّهِ
- عزّ وجلّ -. قال لي جبريل: يا محمدُ! لَيبكيَنَّ الإِسلامُ من بعد موتك على
موتٍ عمر)».
٢٧٦

قال المنذري: (حسّان بن غالب مصريٌّ، كنيته: أبو القاسم. وثّقه
ابن يونس، وحَمَلَ علیه ابن حبّان).
نقله السيوطي في ((اللآلىء)) (٣٠٣/١) من فوائد تمام: بسنده ومتنه.
وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٣ /ق ١٦ / أ) من طريق تمّام.
وأخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك)) - كما في ((اللسان))
(١٨٩/٢) - من طريق الفتح به، وقال: ((هذا لا يصحُّ عن مالك، وفتح
وحسَّان ضعيفان، والحديث موضوع)).
وهو كما قال، وحسّان قال ابن حبّان: يقلب الأخبار، ويروي عن
الأثبات المُلزَقات، لا تحلُّ الرواية عنه إلَّ على سبيل الاعتبار. وقال الحاكم:
له عن مالك أحاديث موضوعة. وقال الأزدي: منكر الحديث. وقال
الدارقطني: ضعيف متروك. وخفي أمره على ابن يونس فوثّقه! والفتح قال
ابن أبي حاتم: ضعّفوه. وقال الدارقطني: ضعيف متروك. (اللسان:
٤ / ٤٢٦).
وأخرجه ابن بطّة - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات))
(٣٢١/١) - من طريق محمد بن رزق الله: ثنا حبيب بن أبي ثابت [وكذا
وقع في ((اللآلىء)) (١ /٣٠٣) أيضاً!]: ثنا عبد الله بن عامر الأسلمي عن
ابن شهاب به مثله .
والصواب في الإِسناد: (حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك)، لأن ابن
أبي ثابت من التابعين، وعبد الله بن عامر من أتباع التابعين، والذي يروي
عن ابن عامر إنما هو ابن أبي حبيب كما في ((التهذيب)) (٢٧٥/٥). وعلاوة
على ذلك فإن محمد بن رزق الله إنما يروي عن حبيب بن أبي حبيب كما في
((تاريخ الخطيب)) (٢٧٧/٥)، وبين وفاته ووفاة ابن أبي ثابت (١٣٠) عاماً،
فمن المحال أن يروي عنه!
٢٧٧

وإذا تبيّن لك ذلك فآفة الحديث هو: حبيب بن أبي حبيب كاتب
مالك، قال أبو داود: كان من أكذب الناس. وكذّبه أحمد وابن المديني
وابن حبّان، وقال النسائي: أحاديثه كلّها موضوعة .
وقال ابن الجوزي عن الحديث: ((وهذا غير صحيح، قال يحيى بن
معين: عبد الله بن عامر ليس بشيءٍ. وقال ابن حبّان: كان يقلب الأسانيد
والمتون)). اهـ . وهو إعلالُ قاصرٌ سببه التحريف الواقع في اسم حبيب.
ورُوي من حديث عمّار، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت:
أمّا حدیث عمّار:
فأخرجه الحسن بن عرفة في ((جزئه)) (رقم: ٣٥) - ومن طريقه:
ابن الجوزي (٣٢١/١) وابن بلبان المقدسي في ((المقاصد السنيّة))
(ص ٣٩٤) و (تحفة الصديق)) (ص ١٠٦) - والروياني في ((مسنده))
(ق ٢٣١/أ) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٩/ق ٢٩٦/ب و ١٣/ق
١٦/أ - ب) عن الوليد بن الفضل العَنَزي عن إسماعيل بن عُبيد العجلي عن
حمّاد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عنه مرفوعاً
دون قوله: ((ليبكينّ الإِسلام ... ))، وبزيادة: ((وإن عمر لحسنةٌ من حسنات
أبي بكر)».
وآفته الوليد، فقد قال ابن حبّان: يروي الموضوعات، لا يجوز
الاحتجاج به بحال. وقال الحاكم وأبو نعيم والنقّاش: روى عن الكوفيين
موضوعات. (اللسان: ٢٢٥/٦). وشيخه قال الذهبي: هالك. وضعّفه
الأزدي. (اللسان: ٣٢٠/١).
وقال ابن الجوزي: ((قال أحمد بن حنبل: هذا حديثٌ موضوعٌ،
ولا أعرف إسماعيل)). اهـ. وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢٣٨/١
و ٣٤٣/٤): ((الخبر باطلٌ)).
٢٧٨

وأمّا حديث أبي سعيد:
فأخرجه ابن عساكر (١٣/ق ١٦/أ) من طريق داود بن سليمان عن
خازم بن جَبَلة بن أبي نَضْرة عن أبيه عن جدّه عنه مرفوعاً كلفظ عمّار.
وداود قال الأزدي: ضعيف جدّاً. (اللسان: ٤١٨/٢) فهو من بلاياه.
وشيخه ذكره ابن ماكولا في ((الإِكمال)) (٢٨٤/٢) ولم يحكِ فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وأبوه لم أعثر على ترجمة له.
وأما حديث زيد:
فأخرجه أيضاً ابن عساكر (١٣/ق ١٦ /أ) من طريق محمد بن يونس
الكديمي عن علي بن علي الرفاعي عن يحيى بن عبد الله عن يحيى بن
سعيد الأنصاري عن ابن المسيّب عنه مرفوعاً دون: ((ليبكين الإِسلام ... )).
قال ابن عساكر: ((وفي حديث أبي الحسن [علي بن المسلم، أحد
شيخي ابن عساكر في هذا الحديث]: (عن ابن قتيبة) بدلَ (علي بن علي)،
وهو الصواب)).
قلت: فالمتهم به إما الكُديمي وإما شيخه: علي بن قتيبة - كما صوّبه
ابن عساكر - ، فالأول: كذّبه موسى بن هارون وأبو داود، واتهمه بالوضع
ابن حبّان وابن عدي والدارقطني. والثاني: قال العقيلي: يحدّث عن الثقات
بالبواطيل وبما لا أصل له. وقال ابن عدي: له أحاديث باطلة عن مالك.
(اللسان: ٤ /٢٥٠). فالحديث لا ينفك عن وضع أحدهما .
٣ - باب :
في فضل أبي بكر وعمر وغيرهما
١٤٦٤ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرَعيّ: نا عبد الله
ابن جعفر بن أحمد أبو محمد العسكري بالرَّافقة: نا سهل بن محمد العسكري:
نا يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة عن يحيى بن سلمة بن كُهَيل عن أبيه
عن أبي الزَّعْراء.
٢٧٩

عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ــ وَّل ــ: ((اقتدوا باللّذَين
من بعدي: أبو بكر وعمر، واهتدوا بهَذْي عمّار، وتمسّكوا بعهد ابن أمِّ عَبْدٍ)).
في إسناده: يحيى بن سلمة متروك كما في ((التقريب))، وعبد الله بن
جعفر العسكري لم أعثر على ترجمةٍ له .
وأخرجه الترمذي (٣٨٠٥) والطبراني في ((الكبير)) (٦٧/٩) والحاكم
(٧٥/٣ - ٧٦) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤ /١٠٢) وابن عساكر في
((التاريخ)) (جزء عبد الله بن مسعود - ص ٦٨) من طريق إبراهيم بن
إسماعيل بن يحيى بن سلمة عن أبيه عن أبيه يحيى به.
قال الترمذي: ((غريبٌ من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن
سلمة، ويحيى يضعَّف في الحديث))(١). وصحّحه الحاكم، فتعقّبه الذهبي
بقوله: ((قلت: سنده واوٍ)).
وفيه بالإِضافة إلى يحيى: ابنه إسماعيل - وهو متروك - ، وحفيده
إبراهيم وهو ضعيف. وأخرجه ابن عساكر (ص ٦٨) من طريق أبي الجوّاب
أحوص بن جوّاب عن یحیی بن سلمة به .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً (١٣/ق ٣٢٣/ب) من طريق محمد بن
عبد العزيز بن ربيعة عن أحمد بن رشد بن خيثم عن حميد بن عبد الرحمن عن
الحسن بن صالح عن فراس بن يحيى عن الشعبي عن علقمة بن قيس عن
ابن مسعود مرفوعاً: ((اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر)).
وابن رشد بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٥١/٢)، واتّهمه
الذهبي باختلاق حديثٍ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (اللسان: ١٧١/١).
والراوي عنه لم أعثر على ترجمةٍ له .
(١) كذا في ((تحفة الأشراف)) (٧٣/٧)، وفي مطبوعة الترمذي: (حسن غريب)، وما في
((التحفة)) أصوب.
٢٨٠