النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٨ ((كتاب الأنبياء - عليهم السلام -)) ٢٤١ ١ - باب: عِدّة المرسلين - عليهم السلام - ١٤٣١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد ابن عيسى بن حيّان بالمدائن: نا محمد بن الفضل بن عطيّة عن زيد العَمِّ عن معاوية بن قرّة. عن أنس بن مالك، قال: سُئل النبيُّ - وَ طَرَ -: كمِ المرسلون(١)؟. قال: ((ثلاثمائةٍ وستةَ عشرَ، عِدّةُ أصحاب بَدْرٍ)). في إسناده محمد بن الفضل وقد كذّبوه كما في ((التقريب))، وشيخه ضعيف . وقد رُوي نحوه من وجوه أخرى: فقد أخرج ابن حبّان في صحيحه (٩٤) و ((المجروحين)) (١٣٠/٣) والآجري في ((الأربعين)) (ص ١٢٧) وابن مردويه - كما في ((البداية لابن كثير)) (١٥١/٢) - وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٦/١) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه عن جدّه عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر في حديثه الطويل، وفيه: ((قلت: يا رسول الله! كم الرسل من ذلك؟. قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّاً غفيراً)). قال الهيثمي في ((الموارد)): ((قلت: فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني، قال أبو حاتم وغيره: كذّاب)). (١) في الأصل و(ر) و(ش): (المرسلين)، والتصويب من (ظ). ٢٤٣ وقال ابن كثير في ((البداية)) (١٥٢/٢): ((وقد أورد هذا الحديث أبو الفرج ابن الجوزي في (الموضوعات))). وقال في تفسيره (٥٨٦/١): ((وقد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في كتابه (الأنواع والتقاسيم)، وقد وسمه بالصحة، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في كتابه: (الموضوعات)، واتّهم به إبراهيم بن هشام هذا)). اهـ. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٤٦/١): ((أخرجه ابن حبان في (صحيحه) وابن الجوزي في (الموضوعات)، وهما في طرفي نقيض! والصواب أنّه ضعيفٌ لا صحيح ولا موضوع كما بيّنته في (مختصر الموضوعات))). اهـ. وقد فتّشت (الموضوعات) و(اللآلى المصنوعة) فلم أعثر فيهما على هذا الحديث! وكذا ((تنزيه الشريعة)) لابن عرّاق. وأخرج أحمد (٢٦٥/٥) وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (المطالب: ق ١٢٦ /أ) وابن أبي حاتم في ((التفسير)) - كما في ((البداية)) (١٥٢/٢) - والطبراني في «الكبير)) (٨ /٢٥٨) من طريق مُعان بن رِفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي ذر مرفوعاً، وفيه: (( ... الرسل من ذلك: ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيراً)). قال ابن كثير: ((وهذا أيضاً من هذا الوجه ضعيف، فيه ثلاثة من الضعفاء: مُعان وشيخه وشيخ شيخه)). وقال نحوه في ((التفسير)) (٥٨٦/١). والراجح أن القاسم أبا عبد الرحمن حسن الحديث إن شاء الله. وقال الهيثمي (١٥٩/١): ((ومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف). وأخرج الطيالسي (٤٧٨) وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (المطالب: ق ١٢٦/أ) وأحمد (١٧٨/٥، ١٧٩) والبزار (كشف - ١٦٠) والبيهقي في ((الشعب)) (١٤٨/١) من طريق المسعودي عن أبي عمرو الشامي - أو: ٢٤٤ الدمشقي - عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر فذكر الحديث، وفيه: قلت: فكمِ المرسلون يا رسول الله؟. قال: ((ثلاثمائة وخمسة عشر جمّاً غفيراً)). وأبو عمرو متروك كما قال الدارقطني (اللسان: ٨٧/٧). وعبيد قال البخاري: لم يذكر سماعاً من أبي ذر. وضعّفه الدارقطني . وأخرج الحاكم (٥٩٧/٢) والبيهقي في ((السنن)) (٤/٩) و((الشعب)) (١٤٩/١) من طريق يحيى بن سعيد السعدي البصري - وقال البيهقي : ضعيف - عن ابن جريح عن عطاء عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر، الحديث وفيه: قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: ((ثلاثمائة وثلاثة عشر)). وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((قلت: السعدي ليس بثقةٍ)). ويحيى هذا قال ابن حبّان: يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. (اللسان: ٦ /٢٥٧). وأخرج إسحاق في ((مسنده)) (المطالب: ق ١٢٦ أ) من طريق حماد بن سلمة: أنا مَعْبَد: أخبرني فلان في مسجد دمشق عن عوف بن مالك، قال: إن أبا ذرّ جلس عند رسول الله _ م18َ -... الحديث، وفيه: فكم المرسلون منهم؟. قال: ((ثلاثمائة وخمسة عشر جمّاً غفيراً)). وفي إسناده من لم يُسمَّ. وتحرير المقال في هذا الحديث أنه ضعيف وإن تعددت طرقه، لأن أكثرها شديد الضعف فلا تنجبر والله أعلم. ٢٤٥ ٢ - باب: حياة الأنبياء - عليهم السلام - ١٤٣٢ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي قراءةً عليه سنةً أربع وأربعين وثلاثمائة: نا عبد الله بن محمد بن ناجية البغدادي: أنا أحمد بن عبد الرحمن الحرّاني: نا الحسن بن قتيبة: نا المستنير(١) بن سعيد عن حجّاج بن الأسود عن ثابت. عن أنس، قال: قال النبي - مََّ -: ((الأنبياءُ أحياءُ في قبورهم ◌ُصلُّون)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤ ق ٢٨٥ /ب - ٢٨٦ /أ) من طريق تمام . وأخرجه البزار (كشف - ٢٣٤٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٣٢٧/٢) والبيهقي في ((حياة الأنبياء)) (ص ٣) من طريق الحسن بن قتيبة عن المستلم بن سعيد به. وأخرجه البزّار (كشف ــ ٢٣٣٩) من طريق الحسن عن حماد بن سلمة عن عبد العزيز عن أنس، وقال: ((لا نعلم أحداً تابع الحسن بن قتيبة في روايته عن حماد)). وابن قتيبة تركه الدارقطني، وضعّفه أبو حاتم والعقيلي والأزدي . (اللسان: ٢ /٢٤٦). لكنه لم ينفرد به خلافاً للبيهقي : فقد أخرجه أبو يعلى (١٤٧/٦) - ومن طريقه البيهقي - وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٨٣/٢) من طريقين عن يحيى بن أبي بكير عن المستلم به . (١) كذا في جميع الأصول! وكذا عند ابن عساكر. والصواب: (المستلم) كما وقع عند مخرجي الحدیث. ٢٤٦ وإسناده صحيح: الحجاج هو ابن الأسود المعروف بـ (زِقّ العسل) ثقة كما قال أحمد وابن معين وابن حبان. وخفي أمره على الذهبي فقال: نكرة ما روى عنه فيما أعلم سوى مستلم بن سعيد فأتى بخبر منكر ... وذكر الحديث. (اللسان: ١٧٥/٢). ولذا قال الهيثمي (٢١١/٨): ((ورجال أبي يعلى ثقات)). تنبيه : نسب الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (١٩٠/٢) تصحيح هذا الحديث إلى المناوي في ((فيض القدير))، وتابعه على هذه النسبة المعلّق على مسند أبي يعلى !. والحق أن المناوي لم يتكلم على هذا الحديث في كتابه المطبوع ((فيض القدير)) (١٨٤/٣) والكلام المذكور في شرح الأحاديث [الجامع الصغير: ٣٠٧١ - ٣٠٩٥] (من ص ١٨١ - ١٨٥) إنما هو من إضافة مصحّحي الكتاب حيث لم يجدوا لهذه الأحاديث شرحاً في كتاب المناوي فأكملوه بمعرفتهم ونبّهوا على ذلك في هامش ص ١٨١ وص ١٨٥، فليتنبّه لذلك. وقد قال المناوي في شرحه الصغير (التيسير) (٤٢٦/١): ((قال السمهودي: رجاله ثقات. وصحّحه البيهقي)). ٣ - باب : قبور الأنبياء - عليهم السلام - ١٤٣٣ - أخبرنا أبو الحارث بن عُمارة: نا أبي: نا محمد بن أحمد ابن إبراهيم عن هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم عن رجلٍ عن مكحول. عن كعب، قال: بطَرَسُوس من قبور الأنبياء عَشَرةٌ، وبالمِصِّيصَةِ خمسةٌ - وهي التي تغزوها الرُّومُ في آخر الزمان فيمرّون بها فيقولون: إذا رجِعنا من بلاد الشام أخذنا هؤلاء. فيرجعون وقد تحلّقت بين السماء والأرض. ٢٤٧ قال كعب: وبالُّغور (١) وبأنطاكِيَةٍ قبرُ حبيب النجّار، وبحمص ثلاثون(٢) قبراً، وبدمشق خمسمائة قبرٍ، وببلاد الأردُنِّ مِثل ذلك. وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١/ق ١٨٤ /ب) من طريق تمّام، وقال: ((رواه غيره عن محمد عن هشام فسمَّى الرجلَ: سعيد بن عبد العزيز)). وساق ذلك بسنده إلى محمد، وهو عند الربعي في ((فضائل الشام)) (رقم: ٨٢). ومحمد بن أحمد هذا ذكره ابن عساكر (١٤ / ق ٣٣٣ /ب) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، والوليد ومكحول مدلّسان ولم يُصرّحا بالسماع، فالسند ضعيف، والخبر إسرائيلي. ٤ - باب : كنية آدم - عليه السلام - ١٤٣٤ - أخبرني إبراهيم بن محمد: نا الحسن بن جرير: نا محمد ابن أبي السّريّ ونوح بن الهيثم ، قالا: ناشَيْخ بن أبي خالد: نا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار. عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله _ مَ ل ــ: ((أهلُ الجنّة يُدْعَون بأسمائهم إلّ آدمُ، فإنّه يُكنّى: (أبا محمّدٍ))). ١٤٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الكِنْدي: نا محمد ابن إدريس بن حمادة: نا محمد بن أبي السَّريِّ: نا شَيْخ بن أبي خالد: نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار. (١) كذا بالأصول، وعليه تضبيب بالأصل. (٢) في الأصول: (ثلاثين)، والتصويب من (ظ). ٢٤٨ عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - وَلَه -: ((الناسُ يومَ القيامة يُدْعَون بأسمائهم إلّ آدمُ، فإنّه يُكنّى: (أبا محمّدٍ))). قال المنذري: (شيخٌ هذا حدّث عن حماد بن سلمة بأحاديثَ مناكير بواطیل. قاله ابن عدي). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ /٤٧ - ٤٨) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٧/٣ - ٢٥٨) - من طريق ابن أبي السَّرِّي به. وشيخ بن أبي خالد قال الحاكم والنقّاش: روى عن حماد أحاديث موضوعة. وقال العقيلي: منكر الحديث، مجهول بالنقل، لا يُتابع. (اللسان: ١٥٩/٣). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٦٤/١): ((لا يجوز الاحتجاج به بحال)) وأورد له هذا الحديث وغيره ثم قال: ((بواطيل موضوعات، لا رسول الله _ مَ﴿ل ـ قاله، ولا جابر رواه، ولا عمرو حدّث به، وليس من حدیث حماد بن سلمة)). وقال ابن عدي بعد أن روى له هذا الحديث وغيره: ((وهذه الأحاديث التي رواها عن حماد بهذا الإِسناد بواطيل كلها)). وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع . وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٧٦/٣) وأبو الشيخ في ((العظمة)) (رقم: ١٠٤٥) وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (رقم: ٢٦١) والخطيب في ((التاريخ)) (٤٥٨/١٣) - ومن طريقه ابن الجوزي (٢٥٧/٣) - من طريق وهب بن حفص الحرّاني عن عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي عن حمّاد به مثله . ٢٤٩ قال ابن حبّان عن وهب هذا: ((كان شيخاً مغفّلاً، يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطىء فيها ولا يفهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)). وقال عن الحديث: ((وهذا شيءٌ حدّث به ابن أبي السري عن شيخ بن أبي خالد عن حمّاد، فبلغه [يعني: وهباً] فسرقه وحدّث به عن عبد الملك الجُدِّي متوهِماً أنّه قد سمع منه)). وقال ابن الجوزي: ((فيه وهب بن حفص، قال أبو عَروبة: هو كذّابٌ يضع الحديث، يكذب كذباً فاحشاً. وقال الدارقطني: يضع الحديث)). وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن عن ابن بُرْد الأنطاكي - واسمه: محمد بن أحمد بن الوليد - عن نوح عن حماد به . وإبراهيم بن محمد هو الأصبهاني الطيّان الملقب: (أَبَّة) ذكره الذهبي في ((السير)) (١٤ /١٤٢) ونقل عن أبي الشيخ أنه قال عنه: كان من معادن الصدق. وذكره أيضاً في ((الميزان)) (٦٢/١) وقال: ((حدّث بهمَذان فأنكروا عليه واتّهموه وأُخرِج)). اهـ. وفي ((اللسان)) (١٠١/١): ((وقال ابن الجوزي في الموضوعات: قال بعض الحفّاظ: لا تجوز الرواية عنه)). وفيه أن محمد بن يحيى بن مندة سُئل عنه فلم يحمده. وذكره ابن عراق في مقدمة ((تنزيه الشريعة)) (٢٣/١)، وقال: ((متّهم)) . وأما نوح الراوي عن حماد فلم أتبينه، وأظنه أحد المجهولين(١). ورُوي من حديث علي : أخرجه ابن عدي (٣٠١/٦ - ٣٠٢) والبيهقي في ((الدلائل)) (٤٨٩/٥) من طريق محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى (١) وأما تجويز المعلّق على كتاب أبي نعيم أن يكون نوح ابن أبي مريم الوضّاع فبعيدٌ! فابن أبي مريم توفي سنة (١٧٣)، وابن بُرْد توفي سنة (٢٧٨) فبين وفاتيهما أكثر من مائة سنة! فكيف يقول إذاً: حدثنا نوح !. ٢٥٠ العلوي عن آبائه عن عليٍّ مرفوعاً: ((أهل الجنة ليست لهم كُنَّى إلَّ آدم فإنّه يُكنّى بأبي محمد توقيراً وتعظيماً)). وابن الأشعث قال ابن عدي: كان متّهماً في هذه النسخة، ولم أجد له فيها أصلاً، كان يَخرج إلينا بخطّ طريٍّ وكاغدٍ جديدٍ !. وقال الدارقطني: وضع ذاك الكتابَ. يعني: العلويات. (اللسان: ٣٦٢/٥). وموقوفاً على ابن عباس: أخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنّة)) (١١١/٢) من طريق مجاشع بن عمرو عن حماد بن سلمة عن ليث بن أبي سُليم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن عكرمة عنه. ومجاشع كذّبه ابن معين (اللسان: ١٦/٥) وقال ابن حبّان في ((المجروحين)) (١١٨/٣): ((كان ممن يضع الحديث على الثقات)). ونقل ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٤/١) عن الأزدي أنه كذّبه. والحديث ذكره ابن كثير في ((البداية)) (٩٧/١)، وقال: ((وهو ضعيفٌ من كلّ وجهٍ)). ٥ - باب: فضل إبراهيم الخليل - عليه السلام - ١٤٣٦ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث [بن](١) الزجّاج قراءةً عليه: نا أبو عقيل أنس بن السَّلْمِ الخَوْلاني الأنْطَرْطُوسي (٢): نا مَخْلَد بن مالك: نا محمد بن سلمة: ناخُصَيف عن سفيان الثوري عن المختار بن فُلْفُل. (١) من (ظ) و(ر). (٢) في (ظ) و(ش): (الأنطرسوسي) والمثبت موافق لما في ((الأنساب)) (١/ ٣٧٤) و ((اللباب)) (٩٠/١). ٢٥١ عن أنس أنّ رجلاً قال للنبيِّ - وَلَ -: يا خيرَ البريّةِ !. قال: ((ذاك إبراهیمُ». ١٤٣٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أبو جعفر محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة: نا أبو نُعيم: نا سفيان الثوري عن المختار بن فُلْفُل. عن أنس أن رجلاً قال للنبيِّ ـ نَّهِ -: يا خيرَ البريّةِ !. فقال النبي - رَّ -: ((ذاك إبراهيمُ)). ١٤٣٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي: نا بكّار ابن قتيبة: نا أبو أحمد الزُّبَيري: نا سفيان الثوري عن المختار بن فُلْفُل، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء رجلٌ إلى النبيِّ - وَلّ ــ فقال: يا خيرَ البريّةِ !. قال: ((ذاك إبراهيمُ)). أخرجه أحمد (١٨٤/٣) عن شيخه أبي نُعيم الفضل بن دُكَيْن به . وأخرجه مسلم (٤ /١٨٣٩) من طرقٍ عن الثوريّ به. ١٤٣٩ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا إبراهيم بن مرزوق البصري: نا عفّان بن مسلم: نا عبد الواحد بن زياد: نا المختار بن فُلْفُل. عن أنس بن مالك، قال: قال رجلٌ للنبيِّ - وَ - : يا خيرَ البريَّةِ! قال: ((ذاك إبراهيمُ - عليه السلام -)). إسناده صحيح . ١٤٤٠ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي: نا أبو جعفر محمد بن الخَضِر بالرَّقَّة: نا أبو سعيد محمد بن سعيد المَرْوَزي بطَرَسوس: نا النَّضْر بن شُمَيل: نا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن عكرمة. عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ــ وََّ ـ قال: ((إنّ في الجِنَّة لقصراً من دُرِّ، ٢٥٢ لا صَدَعْ فيه ولا وَهَنْ، اتَّخذه اللَّهُ - عزّ وجلّ - لخليله إبراهيمَ - وَل ــ(١) نُزُلاً)) . أخرجه البزّار (كشف - ٢٣٤٧) والطبراني في «الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٧٣ /أ) من طريق ابن شُمَيل به، وأخرجه البزّار (كشف - ٢٣٤٦) من طریق یزید بن هارون عن حمّاد به. قال البزار: لا نعلم أسنده إلاّ يزيد بن هارون والنّضر، ولا يرويه غيرهما. وقال الطبراني: لم يروه عن سِماك إلَّ حمّاد، ولا عنه إلَّ النّضر ويزيد بن هارون . وقال الحافظ ابن كثير في ((البداية)) (١٧٣/١) عَقِبَ كلام البزّار: ((قلت: لولا هذه العلة لكان على شرط الصحيح، ولم يُخرِّجوه)). وقال الهيثمي (٢٠١/٨): ((ورجالهما رجال الصحيح)). اهـ . قلت: سِماك روايته عن عكرمة خاصّة مضطربة كما قال ابن المديني والعجلي ويعقوب بن شيبة . ٦ - باب: ما جاء في لوط ويوسف - عليهما السلام - ١٤٤١ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد القاضي الحلبي: نا أبو علي محمد بن معاذ بن المستهل (دُرّان) بحلب: نا أبو سلمة التَّبوذَكي: نا حمّاد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة . عن أبي هريرة في قوله - عزّ وجلّ - : ﴿أو آوي إلى ركنٍ شديد﴾ [هود: ٨٠]، قال: قال رسول الله - رَالله -: ((قد كان يأوي إلى رُكنٍ شديدٍ! (١) في (ف): عليه السلام. ٢٥٣ فما بَعَثَ اللَّهُ - عزّ وجلّ - بعده نبيًّا إلَّ في ثروةٍ من قومه))(١). أخرجه أحمد (٣٨٤/٢) والطبري في ((التفسير)) (٥٣/١٢) والحاكم (٥٦١/٢) - وصحّحه على شرط مسلم - من طرقٍ أخرى عن حمّاد - وهو ابن سلمة - به . وانظر تتمة تخريجه في الذي بعده. ١٤٤٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد القِنَّسْرِ يني القطّان: نا أبو علي أحمد بن عبد الله بن زياد الإِيادي بجَبَلَة: نا الحَوْطي - وهو عبد الوهاب بن نَجْدة - : نا محمد بن خالد - يعني: الوَهْبي - عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة . عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ر18َ -: ((إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم [ ابن الكريم](٢): يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن - ◌َّةٍ ـ(٣)). وقال: ((لو أنِّي لبثتُ في السجن ما لَبِث يوسف ثمّ جاء في الداعي لأجبتُه، إذ جاءه الرسول فقال: ﴿ارجع إلى ربّك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾ [يوسف: ٥٠]. ورحمةُ الله على لوطٍ إن كان ليأوي إلى رُكنٍ شديدٍ إذ قال لقومه: ﴿لو أنّ لي بِكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾ [هود: ٨٠]. فما بعث الله (٤) بعده من نبيِّ إلّ في ثروةٍ من قومه)). أخرجه أحمد (٣٣٢/٢) والبخاري في ((الأدب)) (٦٠٥، ٨٩٦) والترمذي (٣١١٦) من طرقٍ عن محمد بن عمرو به. وأخرج النسائي في ((التفسير)) (٢٧٤) والطبري (١٣٩/١٣) والحاكم (١) الثروة كما فسرها راوي الحديث محمد بن عمرو: الكثرة والمَنَعة. (٢) من (ظ) و(ر) و(ف). (٣) في (ظ): (صلَّى الله عليهم)، وليس في (ف) ذكر الصلاة. (٤) في (ر): (تعالى)، وفي (ف): (عزّ وجلّ). ٢٥٤ (٣٤٦/٢ - ٣٤٧، ٥٧٠ - ٥٧١) منه ما يتعلق بيوسف - عليه السلام - ، وذلك من طرقٍ عن محمّد به . وأخرج الطبري (٥٣/١٢) والطحاوي في ((المشكل)) (١٣٦/١) وابن حبان (١٧٤٧) [وانظر: البداية لابن كثير: (٢٠٨/١)] الثلث الأخير من الحدیث من طرقٍ عن محمد به . وإسناده حسن: محمد بن عمرو بن علقمة الليثي فيه لينٌ، والراجح حُسن حديثه . وقد أخرج البخاري (٤١٨/٦) ومسلم (١٨٣٩/٤، ١٨٤٠) من طرقٍ عن أبي هريرة مرفوعاً: ((يرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركنٍ شديدٍ. ولو لبثت في السجن ما لَبِث يوسف ثم أتاني الداعي لأجبته)). وأخرج البخاري (٤١٧/٦) من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم :... )) الحديث. وأخرج أيضاً (٤١٧/٦) وكذا مسلم (٤ /١٨٤٦) من حديث أبي هريرة مرفوعاً ((أكرم الناس: يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله)). ٧ - باب : فضل يونس - عليه السلام - ١٤٤٣- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جَبَله الروّاد(١) البغدادي: نا أحمد بن حاتم بن ماهان القاضي بُسرَّ من رأى: نا محمد بن عبّاد: نا أبو سعيد مولى بني هاشم عن شعبة عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن سَلِمة . عن علي بن أبي طالب، قال النبيُّ - وَجّ -: ((لا ينبغي لعبدٍ أن يقولَ: أنا خيرٌ من يونس بن متَّى، سبّح اللَّهَ في الظُّلمات)). (١) في (ر): (الزرّاد). ٢٥٥ أخرجه ابن أبي شيبة (٥٤٠/١١) والطحاوي في ((المشكل)) (١ /٤٤٧) من طريق شعبة به، لكن عند ابن أبي شيبة: عن علي، قال: ((قال - يعني : الله عزّ وجلّ - : ليس لعبدٍ لي ... )) الحديث. وعند الطحاوي: عن علي كأنّه عن رسول الله - وَالله -. وعبد الله بن سَلِمة وثّقه العجلي ويعقوب بن شيبة، وقال عمرو بن مرة الراوي عنه: كان يحدّثنا فيعرف وينكر. وقال أبو حاتم والنسائي: يعرف ويُنكر. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقد تفرّد بزيادة: ((سبّح الله في الظلمات)). وأخرج البخاري (٤٥١/٦) ومسلم (٤ /١٨٤٦) من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متّى)). وأخرجاه أيضاً من حديث ابن عباس، وانفرد البخاري (٦/ ٤٥٠) بإخراجه من حديث ابن مسعود . ٨ - باب: ما جاء في موسى - عليه السلام - ١٤٤٤ - أخبرني إبراهيم بن محمد بن صالح: نا الحسن بن جرير: نا محمد بن أبي السّريِّ ونوح بن الهيثم، قالا: ناشيخ بن أبي خالد: نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دینار. عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله _ مَّه -: ((أهل الجنّة جُرْدٌ إلّ موسى بن عمران(١)، فإنّ له لحيةً إلى سُرَّته)). ١٤٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الكِنْدي: نا محمد ابن إدريس بن حمّادة: نا محمد بن أبي السّرِّي: ناشيخ بن أبي خالد: نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار. (١) في (ظ): (َ). ٢٥٦ عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - وَلَهَ -: ((أهلُ الجنّة جُرْدٌ مُرْدٌ إلَّ موسى (١)، فإنّ لحيتَه إلى سُرَّته)). قال المنذري: (شيخٌ هذا حدّث عن حمّاد بن سلمة بأحاديثَ مناكيرَ بواطیلَ. قاله ابن عدي). أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٩٧/٢) وابن عدي في ((الكامل)) (٤٧/٤ - ٤٨) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٧/٣ - ٢٥٨) - من طريق ابن أبي السريِّ به. وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٧٦/٣) وأبو الشيخ في ((العظمة)) (رقم: ١٠٤٥) وأبو نعيم في ((صفة الجنّة)) (رقم: ٢٦١) والخطيب في ((التاريخ)) (٤٥٨/١٣) - ومن طريقه ابن الجوزي (٢٥٧/٣) - من طريق وهب بن حفص الحرّاني عن عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي عن حمّاد به مثله . وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن عن ابن بُرْد الأنطاکي عن نوح عن حماد به مثله. وأخرجه أبو نعيم أيضاً في ((صفة الجنة)) (١١١/٢) من طريق مجاشع بن عمرو عن حماد عن ليث بن أبي سُليم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس موقوفاً . وقد تقدَّم الكلام على هذه الطرق في تخريج الحديث رقم: (١٤٣٥)، وبيان وضع الحديث بما يغني عن إعادته هنا. (١) في (ظ): (رََّ). ٢٥٧ ١٤٤٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو عقيل أنس بن السَّلْم: نا مغيرة بن عبد الرحمن بن عون الحرّاني: نا فيّاض بن محمد : نامروان القطّان عن ابن جُریج عن عمرو بن دينار. عن ابن عباس أنَّ النبيَّ - وَ - مرّ بقبرٍ موسى - صلَّى الله عليه _(١) وهو قائمٌ يصلّي فيه. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١١/١١) من طريق فيّاض به، ووقع عنده: (مروان الغفاري)، وهو الصواب ففيّاض هذا يروي عن مروان الغفاري كما في ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٨٧/٧). وقال الهيثمي (٢٠٥/٨): ((وفيه فيّاض بن محمد وجماعة لم أعرفهم، وقد روي عن فيّاض ثلاثة: موسى بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله النجّار، وأبو يوسف الصيدلاني)). اهـ . قلت: وفيّاض ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٨٧/٨) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكر من الرواة عنه: أحمد بن حنبل، والوليد بن صالح، ومحمد بن أحمد بن الحجاج الرقّي. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١١/٩) وذكر أنه يروي عنه الوليد بن صالح. لكن علَّة الحديث شيخه مروان بن سالم الغِفاري فإنه متروكٌ ورماه السَّاجي وغيره بالوضع كما في ((التقريب)). فالسند تالفٌ. ويغني عنه : ما أخرجه مسلم (٤ /١٨٤٥) من حديث أنس مرفوعاً: ((مررتُ على موسى ليلةً أُسريَ بي عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يُصلِّي في قبره)». (١) في (ظ): (رََّ)، وفي (ر): (عليه السلام). والظاهر أنها من زيادات الرواة. ٢٥٨ ٩ - باب: في داود - عليه السلام - ١٤٤٧ - أخبرني أبو جُحوش محمد بن أحمد بن أبي جُحوش الخُرَيمي قراءةً عليه: نا أبو حامد أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الجُلودي بنّيْسابور: نا محمد بن عبد الرحمن - شيخٌ قَدِمَ علينا - : نا الأشجعيُّ عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع . عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ــ وَّه -: ((كان النّاسُ يعودون داودَ - عليه السلام - يظنون أنْ به مرض(١)، وما به إلَّ شدّةُ الخوف من الله - عزّ وجلّ -)). ١٤٤٨ - حدّثني أبي - رحمه الله - : نا محمد بن صالح الصَّيْمَري بالرَّيِّ: نا محمد بن عبد الرحمن بن غَزْوان الضّبيِّ: نا عبيد الله الأشجعي عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع . عن ابن عمر، قال: قال رسول الله _ نَّه -: ((كان النّاسُ يعودون داودَ - يعني: النبيَّ عليه السلام - يظنون أنْ به مرض(٢)، وما كان به مَرَضٌ إلاّ شدّةُ الخوف والحياء من الله - عزّ وجلّ -)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٤ /ق ٣٣٨/أ) من طريق تمام الأول. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٣٧/٧) من طريق ابن غزوان به، وقال: ((غريبٌ من حديث الثوري، تفرّد به عنه الأشجعي)). وقال ابن عساكر: ((غريب جدًّا، ومحمد بن عبد الرحمن هذا هو ابن غزوان بن أبي قُراد الضّبِّي ضعيف)). (١) بالرفع على إهمال (إن) المخفّفة، وفي (ظ) و(ر): (مرضاً) بالنصب على الجادّة. (٢) في (ظ) و(ر): (مرضاً) وانظر التعليق السابق. ٢٥٩ وابن غزوان اتهمه بالوضع ابن عدي والدارقطني والحاكم. (اللسان: ٢٥٣/٥) فالحديث موضوع . ١٠ - باب: نقش خاتم سليمان - عليه السلام - ١٤٤٩ - أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان: نا الحسن بن جرير الصُّوري: نا محمد بن أبي السَّريِّ ونوح بن الهيثم - خَتَنُ آدم العسقلاني - : نا شيخَ بن أبي خالد البصري: نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار. عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((كان نقشُ خاتمِ سليمان بن داودَ: لا إله إلاّ الله. محمدٌ رسولُ الله)). ١٤٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الكندي: نا محمد بن إدريس بن حمّادة(١) الأنطاكي: نا محمد بن أبي السّريّ: نا شَيخ بن أبي خالد البصري: نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار. عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ــ وَل ـ: ((كان نقشُ خاتم سليمانَ: لا إله إلاّ الله محمدٌ رسولُ الله)). قال المنذري: (شيخٌ هذا حَدَّثَ عن حمّاد بن سلمة بأحاديثَ مناكير بواطيلَ. قاله ابن عدي). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٧/ق ٢٨٨ /ب) من طريق تمّام الثاني . (١) في (ر): (حمّاد)، وهو خطأ. ٢٦٠