النص المفهرس

صفحات 221-240

يوسف. فالظاهر أنه هو. وقال الأزدي: سهل بن زياد الطحّان أبو زياد عن
سليمان التيمي وطبقته: منكر الحديث)). اهـ . والأزدي لا يُعتدُّ بجرحه.
وبالجملة: فالحديث بهذه الطرق الثلاث ثابتٌ إن شاء الله .
١٤١٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن القرشي
قراءةً عليه: أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بُسر القرشي: نا أبو إسحاق
إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زَبْر: نا أبي: عبد الله بن العلاء عن الأوزاعيِّ
والزّهري، قالا: نا المُطّلب ـ يعني: ابن عبد الله بن حَنْطَب - ، قال: حدّثني
عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، قال:
حدّثني أبي، قال: كنّا مع رسول الله - صَلّ - في غزوةٍ غزاها، فأصابَ
الناسَ مخمصةٌ، فاستأذن الناسُ رسول الله ــ رمض ـ في نحر بعض ظهورهم،
فهمّ رسول الله - بَلَ ــ أن يأذنَ لهم. فقال عمر بن الخطّاب - رضي الله
عنه - : أرأيتَ يا رسولَ الله إذا نحرنا ظهرنا ثمّ لقينا عدوّنا غداً ونحن جياعٌ
رجالٌ(١)؟ فقال رسول الله ـ وَّل ـ: ((ما ترى يا عمرُ؟)). قال: أرى أن تدعوَ
الناسَ ببقايا أزوادِهم، ثمّ تدعو فيها بالبركة، فإنّ اللَّهَ سُبلِّغُنا بدعوتك إن
شاء الله. قال: فكأنّما كان على رسول الله - وَل ـ غطاءٌ فكُشِف. قال: فدعا
بثوبٍ ثمّ أَمَرَ به فُبُسِطَ، ثم دعا الناسَ ببقايا أزوادِهم. قال: فجاؤوا بما كان
عندهم. قال: فمنَ الناسِ من جاء بالحفنة من الطعام أو الحَثْيَّةِ، ومنهم من
جاء بمثل البَيْضةِ. قال: فَأَمَرَ رسولُ الله - وَلَ ـــ فُضِعَ على ذلك الثوبِ، ثمّ
دعا فيه بالبركة، ثمّ تكلّم بما شاء اللَّهُ أن يتكلّمَ به، ثم نادى في الجيش ثمّ
أَمَرَهم فأكلوا وطَعِمُوا وملأوا أوعيتَهم ومزادَهم، ثمّ دعا رَكْوَةً(٢) فُضِعت بين
يديه، ثم دعا بشيءٍ من ماءٍ فصُبَّ فيها، ثمّ مجَّ فيه وتكلّم بما شاء الله أن يتكلّم
(١) في الأصل و(ظ): (جياعاً رجالاً)، والتصويب من (ر).
(٢) الرَّكوة: إناء للماء من جلدٍ خاصّة.
٢٢١

به، وأدخل كفّه فيها. فأُقسِم بالله لقد رأيتُ أصابعَ رسول الله - وَال ــ تفجّرُ
ينابيعَ من الماء ثم أمر الناسَ فشرِبوا وملأوا قِرَبَهم وإداواتِهم. قالَ: ثمّ ضحِك
رسول الله - بَلـــ حتى بدتْ نَواجِذُه، ثمّ قال: (أشهدُ أن لا إلَه إلَّ الله وحده
لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله) لا يلقى اللَّهَ - عزّ وجلّ - بهما أحدٌ
يومَ القيامة إلَّ دَخَلَ الجثّة على ما كان من عَمَلٍ)).
١٤١١ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان،
وأبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة في آخرين، قالوا: حدّثنا أبو هشام
عبد الرحمن بن عبد الصمد بن البرزوز: نا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زَبْر :
حدّثني أبي: عبد الله بن العلاء، قال: حدّثني الزُّهريّ: نا المطّلبُ، قال:
حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، قال:
حدّثني أبي، قال: كنّا مع رسول الله - ◌َّ ◌ِ في غزوةٍ ... فَذَكَرَ مثلَه.
هذا حديثٌ غريبٌ كبيرٌ من حديث عبد الله بن العلاء عن الزُّهريّ،
لم يُحدّث به عنه إلَّ ابنه إبراهيم، فرواه الخَلْقُ عنه فلم يذكروا الأوزاعيَّ،
ولم يذكرِ الأوزاعيَّ إلَّ أبو عبد الملك القرشي ورجلٌ آخر، وقد حدّث به
عنهما أحمد بن عُمير بن جَوْصا.
أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١ /٤٥ - ٤٦) من طريق إبراهيم عن أبيه
عن الزهري به، وأشار إلى رواية الأوزاعي .
وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء قال النسائي .: ليس بثقةٍ. ووثّقه
ابن حبّان. (اللسان: ٧٠/١).
وأخرجه أحمد (٤١٧/٣ - ٤١٨) - ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد
الغابة)) (٢٣١/٥) - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٤٠) و ((السّير)) من
(الكبرى) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٣٦/٩) - والمزي في ((تهذيب
٢٢٢

الكمال)) (١٦٣٢/٣) من طرقٍ عن عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن
المطّلب به نحوه دون ذكر ما يتعلق بتفجّر الماء.
وإسناده صحيح .
وأخرج مسلم (١ /٥٥ - ٥٦) نحوه مختصراً من حديث أبي هريرة.
٧ - باب:
تسليم الحجر عليه - رَل ـ قبل بعثته
١٤١٢ - حدَّثنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي الخَناجِر: نا يحيى
ابن أبي بُكَير الكِرماني : نا إبراهيم بن طَهْمان عن سِماك بن حرب.
عن جابر بن سَمُرة عن النبيِّ - وَ ﴿ - قال: ((إنّي لأعرف حَجَراً بمكّة
كان يُسلِّم عليَّ قبل أن أُبعثَ، وإنِّي لأعرفه الآن)).
أخرجه مسلم (٤ /١٧٨٢) من طريق يحيى بن أبي بُكير به.
وابن أبي الخناجر هو أحمد بن محمد بن يزيد الأنصاري الاطرابلسي،
صدوق. له ترجمة في ((سير النبلاء)) (١٣ /٢٤٠).
٨ - باب:
انقياد الشجر له - 03 -
١٤١٣ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هِمْيان بن محمد بن عبد الحميد
ابن زيد القَيسي البغدادي - يُعرف بـ (زِنْبِيْلُويَه) - قراءةً عليه في سنة أربعين
وثلاثمائة: نا أبو علي الحسن بن عَرَفَة بن يزيد العَبْدِي بسامراء سنة سبعٍ
وخمسين ومائتين في القافلانيين في المسجد الذي فيه السِّدرةُ، وكان يقعد عند
المعلم (١) على السّرير: نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان.
(١) في (ظ) و (ش): (العَلَم).
٢٢٣

عن أنس بن مالك، قال: جاء جبريلُ إلى النبيِّ - وَلِّ - وهو جالسٌ
حزينٌ قد خَضَبه بعضُ أهل مكة بالدَّمِ ، فقال له جبريل: ما لك؟. قال: ((فَعَلَ
بي هؤلاء وفعلوا [بي](١))). فقال له جبريل - عليه السلام - : أتريدُ أن
أُرِيَك آيةً؟. قال: ((نعم)). قال: فَتَظَرَ جبريلُ إلى شجرةٍ وراءَ الوادي، فقال له
جبريلُ: ادعُ (٢) تلك الشجرةَ !. فدعاها رسول الله ــ وَال ــ فجاءت تمشي
حتى قامت بين يديه. قال: فقال له جبريل: مُرْها فلترجعْ إلى مكانِها. قال:
فأمرها رسول الله - 15 - فرجعتْ إلى مكانها. فقال رسول الله - دليل -:
«حَسْبي)) .
شيخ تمَّام قال الكتَّاني: تكلّموا فيه. (اللسان: ٤١٦/٥).
وقد أخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (٢ /١٥٤) من طريق أبي الرَّبيع
- واسمه: سليمان بن داود العَتّكي - عن أبي معاوية به.
وإسناده حسن، أبو سفيان - واسمه: طلحة بن نافع - قال أحمد
والنسائي وابن عدي : ليس به بأس .
وله شاهد من حديث عمر:
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٧٠/١) - وفي سنده سقط
وتحريف - والبزَّار (كشف - ٢٤١٠) وأبو يعلى (١ /١٩٠ - ١٩١) وأبو نعيم
في ((الدلائل)) (٢٩٠) والبيهقي في ((الدلائل)) (١٣/٦) من طريق حماد بن
سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عنه أن رسول الله - وَل ــ كان على
الحَجُون كئيباً لمَّا آذاه المشركون، فقال: ((اللَّهم أرني آيةً لا أبالي من كذَّبني
بعدها)). قال: فأُمر فنادى شجرةً من قِبل عقبه أهل المدينة، فأقبلت تخذُّ الأرض
حتى انتهت إليه. قال: ثمَّ أمرها فرجعت إلى موضعها. قال: فقال: ((ما أبالي
من کذَّبني بعد هذا من قومي)).
(١) من (ظ ) و(ر).
(٢) في الأصول: (ادعوا)، والمثبت من (ش).
٢٢٤

قال البزَّار: ((لا نعلمه يُروى عن عمر مرفوعاً إلَّ بهذا الإِسناد)).
وإسناده ضعيف، علي بن زيد هو ابن جُدْعان ضعيف كما في
((التقريب))، ومع هذا فقد حسَّن الهيثمي (١٠/٩) إسنادَه !.
وفي الباب أحاديث عديدة، انظرها في: ((الدلائل)) لأبي نعيم
(٥٠١/٢ - ٥١١) والبيهقي (١٣/٦ -١٧)، و((المجمع)) (٤/٩ - ١٠).
٩ - باب :
إخباره ــ رَل ــ بالغيب
١٤١٤ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد
البَجَلي: نا الوليد بن مروان بن عبد الله ابن أخي جُنادة بن مروان: نا جنادة بن
مروان: حدَّثني محمد بن القاسم أبو القاسم الحمصي عن عبد الله بن بُسْر
- وكان عبد الله بن بُسْر شريكاً لأبيه في قريةٍ يُقال لها: (تَمُونية)(١)، يرعيان
فيها خيلاً لهم - ، قال أبو القاسم:
سمعتُ عبد الله بن بُسْر يقول: أتى رسولُ الله - وَّةَ - مَنْزِلَنا مع أبي،
فقام أبي إلى قَطيفةٍ لنا قليلةِ الخَمْلِ (٢)، فجمعها بيده ثمَّ ألقاها للنبيِّ - ز9َ -
فقعد عليها. ثمَّ قال أبي لأمي: هل عندك شيءٌ تُطعميناه؟. فقالت: نعم،
شيءٌ من حَيْسٍ (٣). قال: فقرَّبتُه إليهما فأكلا، ثمَّ دعا لنا رسول الله - دَ ل ـــ،
ثمَّ التفت إليَّ رسول الله ــ ◌َّ ـــ وأنا غلامٌ، فَمَسَحَ بيده على رأسي، ثم قال:
((يعيشُ هذا الغلامُ قرناً».
قال أبو القاسم: فعاش مائةً سنةٍ !.
(١) كذا بالأصول وابن عساكر، والصواب: (تُنُونِية) كما ذكر ياقوت في ((معجم البلدان))
(٥٠/٢)، وقال: ((من قرى حمص، مات بها عبد الله بن بُسر)).
(٢) القطيفة كساءٌ له خَمْلٌ، والخَمْلِ: الهُدْب.
(٣) الحَيْس: تمرٌ يُخلط بسمنٍ وأُقِطٍ .
٢٢٥

الحديث عزاه إلى تمَّام: السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١٠٠٥/١).
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩/ق ٥/أ و ١٧/ق ٤٤٨ /أ) من
طريق تمَّام.
وأخرجه الحاكم (٤ / ٥٠٠) من طريق أبي حاتم الرازي عن جُنادة به،
ولفظه: زار رسول الله - وسلم ــ منزلنا مع أبي بكر. قال: وكنت أختلف بين
أبي وأمي، فهيأنا له طعاماً فأكل ودعا لنا بدعاءٍ لا أحفظه، ثم مسح يده على
رأسي، فقال: ((يعيش هذا الغلام قرناً)). قال: فعاش مائة سنة .
وُنادة قال أبو حاتم: ليس بقويٌّ في الحديث، أخشى أن يكون كذب
في حديث عبد الله بن بسر أنه رأى في شارب النبي - وَل ــ بياضاً. قال
الحافظ في ((اللسان)) (١٤٠/٢): ((قلت: أراد أبو حاتم بقوله: (كَذَبَ):
أخطأ. وقد ذكره ابن حبَّن في ((الثقات)) وأخرج له هو والحاكم في الصحيح.
أمّا قول ابن الجوزي عن أبي حاتم أنَّه قال: أخشى أن يكون كذب في
الحدیث. فاختصارٌ مُفضٍ إلی ردّ حدیث الرجل جمیعه، ولیس کذلك إن
شاء الله تعالى)). اهـ .
وشيخه محمد بن القاسم بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٦٤/٨ -
٦٥) ففيه إذاً جهالةٌ.
لكن للحديث طريقين آخرين :
أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٣٢٣/١) والطبراني في ((مسند الشاميين))
(٨٣٦) والحاكم (٤ /٥٠٠) والبيهقي في ((الدلائل)) (٥٠٣/٦) وابن عساكر
(٩/ق ٥/أ) والضياء في ((المختارة)) (ج ٥٥/ق ١١٢ /أ) من طريق شُريح بن
يزيد الحضرمي عن إبراهيم بن محمد بن زياد عن أبيه عن عبد الله بن بُسر أن
النبيَّ - وَ لّ - قال له: ((يعيش هذا الغلام قرناً)). قال: فعاش مائة سنةٍ.
٢٢٦

وإبراهيم بن محمد بيّض له البخاري وابن أبي حاتم في ((الجرح))
(١٢٧/٢)، وذكره ابن حبَّان في ((ثقاته)) (١٧/٦).
وأخرجه أحمد (١٨٩/٤) - ومن طريقه ابن عساكر والضياء
(ج ٥٥/ق ١٠٦ /ب) - والدولابي في ((الكنى)) (٥٥/٢) عن عصام بن خالد
عن الحسن بن أيّوب الحضرمي، قال: أراني عبد الله بن بسر شامةً في قرنه
فوضعت أصبعي عليها، فقال: وضع رسول الله ــ م لر - أصبعه عليها، ثم
قال: ((لتبلغنَّ قرناً)).
وإسناده حسنٌ. فإذا ضُمَّ إليه الطريقان الآخر فهو بالتصحيح حريٌّ.
وأمَّا زيارة النبي - وَّ ـ لآل بُسر وأكله من طعامهم ودعاؤه لهم فثابت
في ((صحيح مسلم)) (١٦١٦/٣) من رواية عبد الله بن بُسْر.
١٠ - باب:
فضله - رحمهالله -
١٤١٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زُرعة: نا عمر بن حفص:
نا أبي عن المُختار بن فُلْفُل .
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ـ مَّه -: ((أنا أوَّلُ شافعٍ، وأنا
أكثرُ الناسِ تَبَعاً يومَ القيامة، وإنَّ من الأنبياءِ لمَنْ ما يتبعه يومَ القيامة إلّ رجلٌ
واحدٌ)).
أخرجه أبو عوانة في ((مسنده)) (١ /١٠٩ - ١١٠) من طريق عمر بن
حفص۔۔ وهو ابن غِیاٹ - به.
وأخرجه مسلم (١ /١٨٨) من طرقٍ عن المُختار به
٢٢٧

١١ - باب :
حرصه - رَ له - على أُمَّته
١٤١٦ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم، وأبو إسحاق إبراهيم
ابن محمد بن صالح بن سنان. قالا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو:
نا أبو عثمان عقَّان بن مسلم الصفَّار: نا سَليم بن حَيَّان: نا سعيد بن مِينا.
عن جابر بن عبد الله عن النبيِّ - وَلّ - قال: ((مَثَلِي ومَثَلُكم كمَثَل رجلٍ
أوقد ناراً فجعل الفَراشُ والجَنَادِبُ يقعنَ فيها وهو يذبُهنَّ(١) عنها، وأنا آخذ
بِحُجَزِكم (٢) وأنتم تَفَلَّون منّي)).
أخرجه أحمد (٣٩٢/٣) عن شيخه عفَّان به.
وأخرجه مسلم (٤ / ١٧٩٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سَليم
به .
وأخرج البخاري (٣١٦/١١) ومسلم (١٧٨٩/٤) نحوه من حديث
أبي هريرة.
١٢ - باب :
في جمال خَلْقه - دَالتر ـ
١٤١٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان التّنُوخي:
ناعبد الرحمن بن معدان اللَّذقي باللاذقيَّة: نا سعيد بن منصور: ناخالد
ابن عبد الله عن سعيد بن إياس الجُرَيْري.
عن أبي الطّفَيل، قال: رأيتُ رسول الله - وَِّ ـ أبيضَ مليحَ الوجه.
أخرجه مسلم (٤ / ١٨٢٠) عن شيخه سعید بن منصور به .
(١) في (ر): (يردّهن).
(٢) الحُجَز جمع حُجْزة، وهي معقد الإِزار والسراويل.
٢٢٨

١٣ - باب :
حُسن خُلقه - دَل ـ ومعاشرته
١٤١٨ - حدَّثنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجَّاج:
نا أحمد بن علي القاضي: نا محمد بن بكار: ناحِبَّان بن علي عن حارثة
ابن محمد عن عَمْرة.
عن عائشة - رضي الله عنها -. قالت: قلت لها: كيف كان رسول الله
- مَلَ - إذا خلا؟. فقالت: كان رجلاً(١) من رجالكم، إلاَّ أنَّه كان أكرمَ
الناس، وأحسنَ الناس خُلُقاً، وكان ضحّاكاً بسَّاماً - وَلـ ـ.
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٦٥/١) عن شيخيه يعلى بن عبيد
وابن نُمَير عن حارثة به .
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - بَّر -)) (ص ٢٩ - ٣٠)
وابن عساكر في ((التاريخ)) (السيرة النبوية - ق ١ / ص ٣٢٣) من طرقٍ عن
حارثة به .
وأخرج بعضه ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٩/٢) من طريق يعلى بن عُبيد
به، ولفظه: ((قالت: ألينَ الناس لساناً (كذا في المطبوع وأخشى أنه تحرَّف
عن: بساماً) ضحَّاكً)).
وإسناده ضعيف: حارثة بن محمد المعروف بـ ((ابن أبي الرِّجال))
ضعيف كما في ((التقريب))، ومنهم من تَرَكَه .
والمحفوظ فيه :
ما أخرجه ابن حبَّان (٢١٣٦) والبيهقي في ((الدلائل)) (٣٢٨/١) من
طريقين عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أنَّها
(١) في الأصول: (رجل)، والتصويب من (ظ ).
٢٢٩

سئلت: ما كان عمل رسول الله __ مَ ل * - في بيته؟. قالت: ما كان إلاَّ بشراً من.
البشر: کان یفلي ثوبه، ویحلب شاته، ويخدم نفسه.
وهكذا أخرجه أحمد (٢٥٦/٦) من طريق الليث بن سعد عن معاوية به
لكن جعله من رواية القاسم عن عائشة .
وإسنادهما قويٌّ .
وفي ((صحيح البخاري)) (١٠ /٤٦١) عن الأسود قال: سألت عائشة:
ما كان النبي - نَّهَ ـ يصنع في أهله؟ قالت: كان في مهنة أهله، فإذا حضرت
الصلاة قام إلى الصلاة .
وفي ((صحيح مسلم)) (٤ /١٨٠٥) عن أنس قال: كان رسول الله - دَل ـ
أحسن الناس خُلُقاً.
١٤١٩- أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن
يحيى بن حمزةِ الحَضْرمي ببيت لَّهْيَا: نا جدّي لأُمِّي: أبو عبد الله أحمد بن
محمد بن يحيى بن حمزة: نا عمرو بن هاشم: نا ابن لَهيعة عن عمارة بن
غَزِيَّة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ الله - وَلِّ ـ من أفكه النَّاسِ.
أخرجه البزَّار (كشف - ٢٤٧٤) والطبراني في ((الصغير)) (٣٩/٢)
وابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٩) والبيهقي في ((الدلائل) (٣٣١/١)
من طرقٍ عن ابن لهيعة به، وزادوا: ((مع صبيٍّ)).
وأخرجه الحسن بن سفيان في ((مسنده)) - كما تخريج ((الإِحياء))
(٤٤/٢) - من طريق ابن لهيعة دونها.
قال البزَّار: لا نعلم رواه عن إسحاق إلَّ عمارة، ولا نعلم روى عمارة عن
إسحاق إلَّ هذا، ولا رواه عن عُمارة إلَّ ابن لهيعة. وقال الطبراني: لا يُروى
عن أنس إلاّ بهذا الإِسناد.
٢٣٠

وإسناده ضعيف لاختلاط عبد الله بن لهيعة. وبه أعلّ العراقي في
((تخريج الإحياء)) الحديث.
وأخرج ابن عساكر في ((التاريخ)) (السيرة - ق ١ ص ٣١٤) من طريق
حصين بن مخارق عن أبيه عن جدِّه عن حُبْشيّ بن جُنادة، قال: كان رسول الله
- وَل ـ أفكه الناس خُلقاً.
وإسناده تالف: حُصين هذا قال الدارقطني: يضع الحديث. وقال
ابن حبَّان: لا يجوز الاحتجاج به. (اللسان: ٣١٩/٢).
١٤٢٠ - أخبرنا أبو الحسن مُزَاحِم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن
عبَّاد البصري: نا محمد بن زكريًّا الغَلَابي البصري: نا عبيد الله بن محمد بن
عائشة وسليمان بن حرب، قالا: نا حماد بن سلمة عن سَلْم العلوي.
عن أنس بن مالك عن النَّبي - وَلِّ - أَنَّه كان لا يواجه أحداً في وجهه
بشيءٍ یکرهه.
الغَلَابي اتَّهمه الدارقطني بالوضع كما في ((اللسان)) (١٦٨/٥)، وقوله:
(حماد بن سلمة) خطأً منه أو من شيخ تمام - الذي ذكره ابن عساكر في
(تاريخه)) (١٦/ق ٢٠٣ /ب) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً -. والصواب:
(حماد بن زيد).
فقد أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٢٩/٣) من طريق عبيد الله بن
محمد، وأخرجه محمد بن الحسين البُرجلاني في ((كتاب الكرم والجود))
(رقم: ٣) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣٦) - ومن طريقه: ابن السنّ
(٣٢٦) - من طريق سليمان بن حرب، فقالا: (عن حماد بن زيد).
وهكذا أخرجه الطيالسي (٢١٢٦) وأحمد (١٣٣/٣، ١٥٤، ١٦٠)
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٣٧) وأبو داود (٤٧٨٩) - ومن طريقه البيهقي
في ((الشعب)) (٢٦٦/٦) - والترمذي في ((الشمائل)) (٣٢٩) والنسائي (٢٣٥)
٢٣١

والخرائطي في ((المكارم)) (رقم: ٨١٨) من طرقٍ عن حماد بن زيد عن سَلْم
به. وهو عند أكثرهم بلفظ: كان قلَّما يواجه الرجل بشيءٍ يكرهه. ولفظ
الترمذي وهو رواية لأحمد: كان لا يكاد يواجه أحداً في وجهه بشيءٍ يكرهه.
وفي لفظٍ للنسائي: كان لا يواجه أحداً في وجهه بشيءٍ .
والحديث سنده ضعيف كما قال الحافظ العراقي في «تخريج الإحياء)»
(١٧٦/٢)، وعلَّته: سَلْم بن قيس العلوي فإنَّه ضعيف كما في ((التقريب)).
١٤٢١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي مَسَرَّة: نا أبي: نا
هشام بن سليمان عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني إسماعيل - يعني: ابن
عُلَيَّة - عن عبد العزيز مولى أنس.
عن أنس بن مالك، قال: خدمت رسولَ الله - وَّه ـــ ثنتي عشرةَ سنةً فما
قال لي في شيءٍ فعلتُه: لِمَ فعلتَه؟ ولا لشيءٍ لم أفعله: لِمَ لَمْ تفعله؟. وزاد:
ما سبَّي سبَّةً قطَّ.
هشام بن سليمان قال أبو حاتم كما في ((الجرح)) (٦٢/٨): ((مضطرب
الحديث، ومحلُّه الصدق ما أرى به بأساً)).
وأخرجه الإسماعيلي - كما في ((الفتح)) (١٢ /٢٥٤) - من طريق
ابن جُرَيج به، قال الحافظ: ((وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر، فإنَّ ابن عُلَيَّة
مشهور بالرواية عن ابن جريج، فروى ابن جُريج هنا عن تلميذه)).
والحديث أخرجه البخاري (٣٩٥/٥) ومسلم (٤ /١٨٠٤) من طريق
ابن عليَّة به، بلفظ: فخدمته في السفر والحضر، فوالله ما قال لشيءٍ صنعته :
لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيءٍ لم أصنعه: لِم لم تصنع هذا هكذا؟)).
وزيادة: (ما سبَّنِي سَبَّةً قط) عند عبد الرزاق (٤٤٣/٩) - وعنه أحمد
(١٩٧/٣) - عن معمر عن ثابت عن أنس، الحديث وفيه: ((لا والله ما سبَّني
سبَّة قطّ)). وسنده صحيح .
٢٣٢

١٤٢٢ - حدَّثنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله [بن
أبي دُجَانة]، قالا: نا أبو الحسن محمد بن بشر بن يوسف: نا هشام بن عمَّار:
نا أبو نَوْفل عليّ بن سليمان: نا هشام بن حسَّان عن ثابت البُناني
عن أنس بن مالك، قال: خَدَمتُ رسولَ الله - وََّ - عشرَ سنين، فلم
يقلْ لشيءٍ فعلتُه: ما لك فعلتَ كذا وكذا؟ أو لشيءٍ لم أفعله: لِمَ لمْ تفعل كذا
و كذا؟
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٢ /ق ٥٥ /ب) من طريق تمَّام .
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) - ومن طريقه ابن عساكر - من
طريق هشام بن عمار به، وقال: غريبٌ من حديث هشام، لا أعلم حدّث به غير
أبي نوفل علي بن سليمان .
وإسناده جيّدٌ، عليٌّ وَثَّقه هشام بن عمَّار - كما عند ابن عساكر
(١٢/ق ٥٦/أ) -. وقال أبو حاتم - كما في ((الجرح)) لابنه (١٨٩/٦) -:
((ما أرى بحديثه بأساً، صالح الحديث ليس بالمشهور)).
والحديث أخرجه البخاري (٤٥٦/١٠) ومسلم (٤ /١٨٠٤) من طرقٍ
عن ثابت به .
١٤٢٣ - حدَّثنا أبو عمر (١) محمد بن عبد الوهاب بن أبي ذر
القاضي البغدادي الضّرير: نا يوسف بن يعقوب القاضي بواسط: نا زكريا بن
يحيى (زَحْمُويه): نا شَريك عن عليّ بن الأقمر.
عن أبي جُحَيفة، قال: قال رسول الله ــ وَّ -: ((أمَّا أنا فلا آكل
مُنَّكئاً)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣١/٢٢) من طريق زحمويه وغيره عن
شریك به .
(١) وبهامش الأصل و(ر): (عثمان)، والمثبت موافق لكتب التراجم.
٢٣٣

وأخرجه الترمذي (١٨٣٠) من طريق شَريك به.
والحديث عند البخاري (٩ /٥٤٠) من طريقين آخرين عن ابن الأقمر
به .
١٤ - باب:
كراهيته - ريال - أن توجد منه ريح مؤذية
١٤٢٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم [بن
أبي العَقَب](١): نا عبد الله بن أحمد بن حنبل أبو عبد الرحمن، قال: حدَّثني
أبو الرَّبيع الزَّهْراني: نا إسماعيل بن عيَّاش عن عمران بن أبي الفَضْل الأيْلِيّ
عن هشام بن عروة عن أبيه .
عن عائشة، قالت: كان رسول الله - وَل ــ يكره أن تُوجدَ منه ریحٌ يُتأذَّى
منها .
قال المنذري: (عمران هذا منكر الحديث جدّاً. قاله أبو حاتم).
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٠٣/٣) عن أبي الربيع - واسمه:
سليمان بن داود - به، وذلك في ترجمة عمران، وقال: ((روى عنه
إسماعيل بن عيَّاش، حديثه غير محفوظ)).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٩٥/٥) من طريق عبد الوهاب بن
الضحَّاك - وهو كذَّاب - عن ابن عيَّاش به، ولفظه: كان النَّبيُّ - ◌ِل ــ
يكره أن يُوجد منه إلَّ رِيحٌ طَيِّبٌ. وقال ابن عدي: وهذا لا أعرفه عن
هشام بن عروة إلاّ من هذا الوجه.
(١) من (ظ ).
٢٣٤

وإسناده واهٍ: عمران قال ابن معين وابن الجارود: ليس بشيءٍ. وقال
ابن عدي: ضعفُه بِيِّنٌ على حديثه. وقال أبو حاتم: روى عنه ابن عياش
حديثين موضوعين باطلين. (اللسان: ٣٤٩/٤). وقال ابن حبَّان في
((المجروحين)) (١٢٤/٢): ((كان ممَّن يروي الموضوعات عن الأثبات على
قلّة روایته)).
ورُوي بلفظٍ مقاربٍ :
أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبيّ - وَل ـــ)) (ص ٩٨) من طريق
خِداش بن مهاجر عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة، قالت:
كان رسول الله - رٍَّ - يكره أن يخرجَ إلى أصحابه تَفِل(١) الريح.
وخِداش قال أبو حاتم: شيخ مجهول، أرى حديثه مستقيماً. وذكره
الأزدي في ((الضعفاء)). (اللسان: ٣٩٤/٢).
١٥ - باب :
جُوده _ دَل ــ
١٤٢٥ - أخبرنا أبو الحسن مزاحِم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن
عَبَّاد البصري: نا محمد بن زكريا الغَلَابي: نا عبد الله بن الضخَّاك: نا
هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح .
عن ابن عبّاس، قال: كان النبيُّ - ◌َِّ ـِ أجودَ النَّاس بالخيرِ، وكان
أجودَ ما يكون حين يلقاه جبريلُ ــ الم ـ .
الغَلَابي سلف الكلام عليه قبل أحاديث، وهشام بن محمد هو
ابن السائب الكلبي، وهو وأبوه متهمان، وأبو صالح هو باذام مولى أم هانىء
ضعيف، وابن الضحَّاك لم أعثر على ترجمة له .
(١) النَّفِل: الذي قد ترك استعمال الطيب، من التّفَل وهي الريح الكريهة. (نهاية).
٢٣٥
=

وأخرج البخاري (١ /٣٠) ومسلم (١٨٠٣/٤) من طريق الزهري عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، قال: كان رسول الله - وَال ـ
أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ... الحديث.
١٤٢٦ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم
قراءةً عليه: نا عبد الله بن الحسين المصِّيصي: نا محمد بن كثير العَبْدي: أنا
سفيان عن محمد بن المنكدر.
عن جابر، وسمعته يقول: إنَّ رسول الله - وَلَ ـ لم يُسألْ [عن](١)
شيءٍ، فقال: لا .
أخرجه البخاري (٤٥٥/١٠) عن شيخه محمد بن کثیر به. وسفيان هو
الثوري .
وأخرجه مسلم (٤ /١٨٠٥) من طريق الثوري، ومن طريق ابن عيينة
أيضاً، كلاهما عن ابن المنكدر به.
١٤٢٧ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفَّان: نا
عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن المنكدر يُحدّث.
عن جابر بن عبد الله، قال: ما سُئل رسول الله - وَلَه ــ شيئاً فقال: لا.
عبد الرحمن بن إبراهيم هو القاصّ ضعَّفه الدارقطني، وقال أبو داود:
منكر الحديث. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي. وقال أحمد: ليس به
بأس. واضطرب فيه قول ابن معين. (اللسان: ٤٠١/٣).
(١) من (ظ ) و(ر).
٢٣٦

١٦ - باب :
خصائصه - ل ـ
١٤٢٨- أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد
ابن عبد الله بن يزيد: نا عبد الله بن يزيد أبو بكر: نا صدقة بن عبد الله عن زهير
ابن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن محمد بن علي أنَّه :
سمع عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله
- وَلَه -: ((أُعطيتُ ما لم يُعطَ أحدٌ من الأنبياء)). قلنا: يا رسول الله! ما هو؟.
قال: ((نُصِرت بالرُّعب، وأُعطيتُ مفاتيحَ الأرض، وسُمِّيت: (أحمدَ)، وجُعِل
التّرابُ لي طهوراً، وجُعِلت أمَّتي خيرَ الأمم)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٣٤/١١) وأحمد (٩٨/١) - ومن طريقه:
الضياء في ((المختارة)) (٣٤٨/٢ - ٣٤٩) - والبيهقي في ((السنن)) (٢١٣/١ -
٢١٤) و ((الدلائل)) (٤٧٢/٥) من طريق زهير به.
وابن عقيل ليس بالقويِّ، وقال الهيثمي (٢٦٠/١ - ٢٦١): ((وفيه
عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو سيِّىء الحفظ - ثم ذكر بعض أقوال معدِّليه،
ثم قال: قلت: فالحديث حسنٌ، والله أعلم)). وحسّن الحافظ في ((الفتح))
(٤٣٨/١) إسناده.
وعند البخاري (١ /٤٣٥ - ٤٣٦) ومسلم (٣٧٠/١ - ٣٧١) من حديث
جابر مرفوعاً: ((أعطيت خمساً لم يُعطهنَّ أحد من قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة
شهر، وجُعِلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ... )) الحديث.
وعند مسلم من حديث أبي هريرة: ((فضلت على الأنبياء بست ... ))
فذكر منها: ((نصرت بالرعب، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً)). وفي رواية
له: ((وبينما أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوُضِعت بين يدي)).
٢٣٧

١٤٢٩ - قال عبد العزيز (١): رأيتُ في كتاب تمَّام بخطّه:
... (٢) السَّلْم بن معاذ: نا عبَّاس الدَّوري أبو الفضل: نا يعقوب بن
محمد الزُّهري: نا عبد العزيز بن محمد عن شَريك بن عبد الله بن أبي نَمِر .
عن أنس بن مالك، قال: كان النبيُّ - وَ ◌ّ ــ تنام عيناه ولا ينام قلبُه.
أخرجه الحاكم (٤٣١/٢) من طريق الدوري به، وصحَّحه على شرط
مسلم، فتعقّبه الذهبي بقوله: ((قلت: يعقوب ضعيف، ولم يروٍ له مسلم)).
والحديث أخرجه البخاري (٥٧٩/٦) من طريق سليمان بن بلال عن
شريك به بلفظ :... والنبيُّ ــ وَّ ـــ نائمةٌ عيناه ولا ينام قلبه .
وأخرج البخاري ومسلم (٥٠٩/١) عن عائشة، قالت: قلت:
يا رسول الله! تنام قبل أن توتر؟ قال ــ وَل ـ: ((تنام عيناي ولا ينام قلبي)).
١٤٣٠ - أخبرنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله بن
ثُمامة: أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا زهير بن عبَّاد الرَّوَّاسي:
نا عبد الله بن المغيرة عن المعَلَّى بن هلال عن هشام بن عروة عن أبيه .
عن عائشة، قالت: كان رسول الله - وَلَّ - يَرى في الظَّلمةِ كما يرى في
الضوء [ __ وَلّ -](٣).
شيخ تمَّام قال الكتَّاني: كان يُتَّهم. (اللسان: ٤١١/٥).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٩/٤) - ومن طريقه البيهقي في
((الدلائل)) (٧٤/٦ - ٧٥) وابن الجوزي في ((العلل)) (٢٦٦) - والخطيب في
«التاريخ» (٢٧١/٤ - ٢٧٢) من طريق زهير به.
(١) هو الكتاني راوية تمام، وهذا الحديث انفردت به ( ر) دون بقية النسخ .
(٢) بياض بقدر كلمة، الساقط شيخ تمام، فإنه يروي عنه بواسطة كما في ((تاريخ دمشق))
(٧/ق ٣٦٤/أ).
(٣) من (ظ ) و(ر).
٢٣٨

قال البيهقي : ((وهذا إسنادٌ فيه ضعف)). وقال ابن الجوزي: لا يصح.
وإسناده تالف: المعلَّى بن هلال قال الحافظ: ((اتَّفق النُّقَّادُ على
تكذيبه)). اهـ . والراوي عنه، عبد الله بن محمد بن المغيرة، قال ابن يونس:
منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال العقيلي: يحدّث بما لا أصل
له. (اللسان: ٣٣٢/٣). وأورد الذهبي في ترجمته من ((الميزان)) (٤٨٧/٢ -
٤٨٨) بعض أحاديثه ومنها هذا الحديث -، ثم قال: ((قلت: وهذه
موضوعات)).
والحديث ضعَّفه ابن دحية في كتابه ((الآيات البِّنات)) - كما في ((الفيض))
(٢١٥/٥) -.
وأخرجه البيهقي (٧٥/٦) بسند فيه جماعة لم أعرفهم عن مغيرة بن
مسلم عن عطاء عن ابن عباس، قال: كان رسول الله - رَلر ــ يرى بالليل في
الظلمة كما يرى بالنهار من الضوء. وقال: ((ليس بالقوي)).
٢٣٩