النص المفهرس

صفحات 181-200

وإسناده صحيح، وقد صرّح حُميد بالتحديث عند النسائي.
والحديث أخرجه البخاري (١١ / ٤٦٤) من طريق قتادة عن أنس.
١٣٧٤ - حدّثنا أبو بكر محمد بن سهل: نا عبد الرحمن بن مَعْدان:
نا إسماعيل بن أبي أُويس: نا أبي عن ابن شهاب أنّ أخاه عبد الله أخبره.
أنّ أنسَ بن مالك صاحبَ رسول الله - وَّهِ - أخبره أنّ رجلاً سأل
رسول الله - رَ﴾ -: ما الكوثرُ؟. فقال: ((هو نهرٌ أعطانِيه اللَّهُ في الجنّة أبيضُ
من اللّبنِ، وأحلى من العسل، فيه طيورٌ أعناقُها كأعناق الجُزر)) فقال عمر بن
الخطّاب - رضي الله عنه - : إنّها لناعمةٌ يا رسول الله؟. قال رسول الله
- مَ -: ((آكلُّها أنعمُ منها)).
١٣٧٥ - حدّثنا أبو بكر محمد بن سهل: نا عبد الرحمن بن مَعْدان:
نا إسماعيل بن أبي أُويس، قال: حدّثني أبي عن ابن أخي الزهريّ محمد
ابن عبد الله بن مسلم عن أبيه .
عن أنس بن مالك عن النبيِّ - أ18َ - في الكوثر مِثلَ حديث
ابن شهاب .
أخرجه الحاكم (٥٣٧/٢) وعنه البيهقي في ((البعث)) (١٢٢) من طريق
أبي أُويس - واسمه: عبد الله بن عبد الله بن أويس - عن الزهري به .
وأبو أويس ليس بالقوي كما قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي. وفي سند
الحاكم إليه: (عمر بن حفص السدوسي) ولم أعثر على ترجمته. وفي روايته أن
السائل أبو بكر.
وأخرجه أحمد (٢٣٦/٣) والترمذي (٢٥٤٢) - وحسّنه - وابن
أبي الدُّنيا - كما في تفسير ابن كثير (٤ /٢٨٧) - والطبري في ((تفسيره))
(٢٠٩/٣٠) والبيهقي (١٢٢) من طرقٍ عن محمد بن عبد الله بن مسلم به.
وفي روايته أن السائل أبو بكر.
١٨١

ومحمد هذا ليس بالقوي أيضاً كما قال ابن معين وأبو حاتم. وقال
المنذري في ((الترغيب)) (٥٢٦/٤): ((إسناده جيّدٌ)).
وأخرجه ابن إسحاق في ((السِّير)) (ص ٢٧٢) - ومن طريقه هنّاد في
((الزهد)) (١٣٦) والبيهقي (١٢٣) -، قال: حدّثني جعفر بن عمرو بن أمّيّة
الضَّمْري عن عبد الله بن مسلم به .
وهذا إسنادٌ حسنٌ، ابن إسحاق الراجح إن شاء الله حُسْنُ حديثه.
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنّة)) (٣٤٢) من طريق آخر عن عبد الله بن
مسلم به .
وأخرجه أحمد (٢٢٠/٣ - ٢٢١) والنسائي في ((التفسير)) (٧٢٣) من
طريق عبد الوهاب بن أبي بكر، قال: عن عبد الله بن مسلم عن الزهري عن
أنس.
عبد الوهاب وإن كان ثقةً فروايته هذه شاذّة.
والشطر الأول من الحديث إلى قوله: (( ... من العسل)) أخرجه مسلم
(١٧٩٨/٤ - ١٧٩٩) من حديث أبي ذر وثوبان.
وأمّا الشطر الآخر المتعلّق بطير الجنة فقد ورد من وجوه أخرى:
فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٨/١٢) بسندٍ صحيحٍ عن الحسن مرسلاً،
والسائل عنده أبو بكر.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥/٦) والبيهقي (٣١٩) من طريق
الفضل بن المختار عن عبيد الله بن مَوْهَب عن عصمة بن مالك - زاد البيهقي:
عن حذيفة - مرفوعاً: ((إن في الجنة طيراً أمثال البخاتي)).
قال أبو بكر: إنّها لناعمة يا رسول الله. قال: ((أنعم منها الذي يأكلها،
وأنت ممن يأكلها يا أبا بكر)).
١٨٢

والفضل قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، يُحدِّث بالأباطيل. وقال الأزدي:
منكر الحديث جدّاً. (اللسان: ٤٤٩/٤). وابن مَوْهَب قال أحمد: لا يُعرف.
وأخرجه البيهقي (٣٢٠) بسند لا بأس به عن قتادة مرسلاً.
وأخرج الخطيب في ((الموضح)) (٢٤٨/٢) من طريق عبد الأعلى بن
أبي المساور عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعاً: ((إنّ في الجنّة لطيوراً
خضراً كأمثال البخاتي، يغدون ويروحون على أهل الجنّة، فيأخذون منها
ما شاءوا، ثم يرجعن فيرعين في رياض الجنة حيث شئن)). فقال أبو بكر: يا
رسول الله! إنّ هذه لطيرٌ ناعمات؟ فقال النبيّ - وَّل ـ: ((إنّ من يأكل منهنّ
أنعم منهنّ، وإنك يا أبا بكر لتأكل منهن)).
وعبد الأعلى متروك. كذّبه ابن معين. كذا في ((التقريب)).
وأخرج أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٢ / ٤٠٨ - ط الرسالة) من
طريق محمد بن يحيى الرازي عن ابن إدريس عن الأعمش عن عطية عن
أبي سعيد مرفوعاً: ((إنّ في الجنة لطيراً)). فقال أبو بكر: يا رسول الله! طوبى
لذلك الطير، ما أنعمَها! فقال - وَّه -: ((أكَلَّتُها أنعمُ منها، وأنت يا أبا بكر
منهم وأنعم)) .
وعطية ضعيف، ومحمد بن يحيى قال أبو الشيخ: ((له أحاديث مناكير
عن قوم ثقات)).
٣١ - باب :
في القراءات
١٣٧٦ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرزَة: أنا عون بن سلام:
نا خازم بن الحسین عن مالك بن دینار.
عن أنس بن مالك أن النبيَّ - وَّ - قرأ: ﴿مَلِك يومِ الدين)
[الفاتحة: ٣].
١٨٣

خازم بن الحسين ضعيف كما في ((التقريب)).
وأخرج ابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص ٩٣) وابن عدي في
((الكامل)) (٧٣/٣) من طريق أبي إسحاق الحُمَيسي - وهو خازم هذا - عن
ابن دينار عن أنس، قال: صليت خلف النبيِّ - وَلّ ــ وأبي بكر وعمر وعثمان
وعلي، كلّهم كان يقرأ: ﴿مالك يوم الدين﴾ .
١٣٧٧ - حدّثني أبو علي محمد بن هارون الدّمشقي: نا محمد
ابن سِنان الشَّيْزَري: نا عيسى بن سليمان: نا علي بن حمزة الكِسائي
المقرىء عن أبي بكر بن عيّاش عن سليمان التَّيمي عن ابن شهاب.
عن أنس، قال: قرأ النبيُّ - ◌َلير -: ﴿مالك يوم الدين﴾ وقرأ أبو بكر
وعمر .
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥ /ق ٢٠٤ /أ) من طريق تمّام .
وشيخ تمّام قال الكتّاني: كان يُتّهم. (اللسان: ٤١١/٥) وابن سنان قال
الذهبي في ((الميزان)) (٥٧٥/٣): ((صاحب مناكير، يُتأنّى فيه)).
وأخرج الترمذي (٢٩٢٨) وابن أبي داود (ص ٩٢) من طريق أيوب بن
سُويد الرَّمْلي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس أن النبيَّ -_ ◌ِالخير -
وأبا بكر وعمر - وأراه قال: وعثمان ـ كانوا يقرؤون: ﴿مالك يوم الدين﴾.
قال الترمذي: «هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث الزهري عن أنس
إلَّ من حديث هذا الشيخ أيّوب بن سُويد الرّملي)). اهـ . وأيّوب ضعّفه أحمد
وابن معين والجوزجاني وأبو داود وغيرهم.
والصحيح أنّه مرسل :
فقد أخرجه أبو داود (٤٠٠٠) وابنه (ص ٩٣) بسند صحيح عن الزهري
أن النبي - * - وأبا بكر فذكره، وقال أبو داود: وهذا أصحُ من حديث
الزهري عن أنس .
١٨٤

١٣٧٨ - حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم
البغدادي الورّاق: نا أحمد بن الحسن بن علي [بن الحسين](١) الكسائي: نا
محمد بن يحيى الكسائي: نا الليث بن خالد: نا يحيى بن المبارك اليزيدي
أبو محمد عن أبي عمرو بن العلاء عن الحسن عن أمّه .
عن أمِّ سلمة أنَّ رسول الله - وَ - قرأ: ﴿مَلِكِ يومِ الدّين﴾ .
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٤٢١/٣) من طريق أحمد بن الحسن بن
علي به .
وإسناده ضعيف: أحمد بن الحسن هذا هو المعروف بـ ((دُبَيس))، قال
الدارقطني: ليس بثقةٍ. وقال الخطيب: منكر الحديث. (تاريخ بغداد:
٨٨/٤). وأمُّ الحسن اسمها خَيْرَة، قال الحافظ: مقبولة.
أما محمد بن يحيى الكسائي وشيخه وشيخ شيخه فهم من ثقات القرّاء،
تراجمهم - على الترتيب - في: ((غاية النهاية)) (٢٧٩/٢، ٣٤) و ((تاريخ
بغداد)) (١٤/ ١٤٦).
وله طريق آخر:
أخرجه أبو داود (٤٠٠١) وابنه في ((المصاحف)) (ص ٩٤) والترمذي
(٢٩٢٧) - واستغربه - من طريق ابن جُريح عن ابن أبي مُلَيكة عن أم سلمة.
وابن جُرَيح مدلّس، ولم يصرّح بالتحديث.
وأعلّه الترمذي، فقال: ليس إسناده بمتصل، لأنّ الليث بن سعد روى
هذا الحديث عن ابن أبي مُلَيكة عن يعلى بن مَمْلَك عن أم سلمة. وحديث
الليث أصحّ، وليس فيه: وكان يقرأ: ﴿ملك يوم الدين﴾)). اهـ .
ورواية اللیث هذه عند أبي داود (١٤٦٦) والترمذي (٢٩٢٣) - وقال:
(١) من (ظ) و(ر) و(ف).
١٨٥

حسن صحيح - والنسائي (١٠٢٢) والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٢/٢٣)
والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٠١/١). ويعلى لم يوثقه غير ابن حبّان،
وأشار الذهبي في (الميزان» (٢٥٨/٤) إلی تجهیله فقال: «ما حدّث عنه سوی
ابن أبي مُلَيكة!)).
وليس فيها - كما قال الترمذي - : وكان يقرأ: ﴿ملك يوم الدين﴾ .
ورُوي من حديث أبي هريرة:
أخرجه ابن جُمَيع الصيداوي في ((معجمه (ص ١٧٥))) - ومن طريقه:
الخطيب في ((التاريخ)) (١٣٩/٥) - عن أحمد بن محمد الواسطي عن
محمد بن الجهم السمّري عن بشر بن محمد السكّري عن هارون الأعور عن
الأعمش عن أبي صالح عنه أن رسول الله - مصر - كان يقرأ ﴿مَلِك يوم
الدین﴾ .
وإسناده ضعيف، شيخ ابن جميع ذكر الخطيب الحديث في ترجمته
ولم يحك فيه شيئاً، وبشر قال الأزدي: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ.
ووثّقه ابن حبان، وقال ابن عدي: لا بأس به. (اللسان: ٣٢/٢).
١٣٧٩ - حدّثنا أبو علي الحسن بن حبيب، وأبو بكر أحمد بن محمد
ابن سعيد بن عبد(١) الله بن فطيس الورّاق، قالا: نا أبو عبد الله هارون بن
موسى الأخفش المقرىء: نا سلام بن سليمان المدائني - وكان يُكنَّى:
أبا العباس - : نا أبو عمرو بن العلاء عن نافع.
عن ابن عمر أن رسول الله - وَلّ - كان يقرأ في الأنفال [٦٦]: ﴿الآن
خفّف الله عنكم وعلم أنّ فيكم ضُعْفاً﴾ .
(١) في (ظ) و(ف): (عُبيد) وكذا كتب فوق (عبد) في (ر)، وهو موافق لما ذكره
ابن عساكر في ترجمته .
١٨٦

أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣١١/٣) والحاكم (٢٣٩/٢) من طريق
سلام به.
وصحّحه الحاكم، فتعقّبه الذهبي قائلاً: قلت: سلّم بن سليمان نَزَلَ
دمشقَ، واهٍ)).
١٣٨٠ - وبإسناده (١) عن نافع.
عن ابن عمر أنّ رسول الله - نَّهِ - كان يقرأ في الروم [٥٤]: ﴿الله
الذي خلقكم من ضُعف ثم جعل من بعد ضُعف قوّةً ثم جعل من بعد قوة ضُعفاً
وشيبةً﴾ برفع الضّاد [من (ضُعف)](٢) في هذا كلُّه.
أخرجه ابن عدي (٣١٠/٣) من طريق سلّم به .
١٣٨١ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن جَيْش بن شيخ
الفَرْغاني الزاهد، وأبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث العَبْدَري في آخرين،
قالوا: نا أحمد بن علي القاضي: نا علي بن الجَعْد: أنا فُضيل بن مرزوق.
عن عطيّة العَوْفي، قال: قرأت على ابن عمر: ﴿الله الذي خلقكم من
ضَعف ثم جعل من بعد ضعف قوةً ثم جعل من بعد قوة ضَعفاً وشيبة﴾(٣). ثم
قال ابن عمر: قرأتُ على رسول الله - ◌َّوَل ــ كما قرأْتَ فأخذ عليَّ كما أخذتُ
عليك.
أخرجه أحمد (٥٨/٢) وأبو داود (٣٩٧٨) والترمذي (٢٩٣٦)
- وحسّنه ــ وابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ١١٤ / أ - ب) والحاكم
(٢٤٩/٢) من طريق فُضَيل به. وأخرجه ابن الأعرابي أيضاً (ق ١١٤ /أ) من
طريقين آخرين عن عطية به .
(١) في (ف) ذُكر الإِسناد السابق .
(٢) من (ظ) و(ر) و(ف).
(٣) عند مخرّجي الحديث زيادة: فقال ابن عمر: (من ضُعف)، ثم قال : ...
١٨٧

قال الحاكم: تفرّد به عطيّة، ولم يحتجّا [يعني: البخاري ومسلم]
به. اهـ . قلت: لضعفه.
١٣٨٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر،
قالا : نا عبد الله بن الحسين: نا محمد بن حُميد الرازي: نا عمر بن هارون عن
يونس عن الزّهريّ عن ابن کعب بن مالك.
عن أبيه أنّ النبيَّ - وَلَه - قرأ: ﴿وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا﴾ [التوبة:
١١٨ ].
إسناده تالف: عمر بن هارون متروك كذّبه ابن معين، والراوي عنه
ضعيف وهّاه بعضهم .
١٣٨٣ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبدالله بن عمر بنراشد،
وأبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم، قالا: نا عبد الله بن الحسين
المِصِّيصي: نا خلف بن هشام المقرىء: نا محبوب - وهو [محمد](١) بن
الحسن - عن سليمان بن أرقم عن الزُّهري عن سالم عن أبيه .
عن جدّه أن النبيّ - وَ﴾ - قرأ: ﴿وَمِنْ عندِهِ عُلِمَ الكتابُ﴾ [الرعد:
٤٣].
قال المنذري: (سليمان بن أرقم ضعيف).
الحديث عزاه إلى ((فوائد تمّام)): السيوطي في ((الدرّ المنثور))
(٦٩/٤)، وزاد نسبته لابن مردويه.
وأخرجه أبو يعلى (٥٥٧٤) من طريق سليمان بن أرقم به دون قوله:
(١) من (ظ) و(ر) و(ف).
١٨٨

(عن جدّه). وأخرجه ابن عدي (٢٧٥/٦) من طريق سليمان بن أرقم عن نافع
عن ابن عمر عن عمر.
وأعله ابن كثير في ((تفسيره)) (٥٢١/٢) بضعف ابن أرقم، وقال:
((لا يثبت)). وقال الهيثمي (١٥٥/٧): ((وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك)).
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (١١٩/٣ - ١٢٠) من طريق
الحسين بن داود عن عبّاد بن العوّام عن هارون الأعور عن الزهري عن سالم
عن أبيه .
قال الطبري: في إسناده نظر. وقال أيضاً: وهذا خبرٌ ليس له أصلٌ عند
الثقات من أصحاب الزهري. اهـ. قلت: والحسين بن داود هو المعروف
بـ (سُنَيد)) قال أبو داود: لم يكن بذلك. وقال النسائي: ليس بثقةٍ. وضعّفه
أبو حاتم .
وقال السيوطي عن حديث ابن عمر: سنده ضعيف.
١٣٨٤ - أخبرنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة بن أحمد
ابن أبي الخطّاب يحيى بن عمرو بن عُمارة اللّيثي: نا أبو الحسن علي
ابن حفص بن عمر والرازي السُّلَمي الشَّعْراني: نا محمد بن الجهم السِّمَّري:
نا يحيى بن زياد الفرّاء عن قيس بن الربيع عن عاصم عن زِرٍّ.
عن عبد الله بن مسعود أنّ النبيَّ - وَلِّ - قرأ: (طِهِ) بكسر الطاءِ والهاءِ.
إسناده ضعيف: قيس ليس بالقوي، وعلي بن حفص الشعراني لم أعثر
على ترجمته .
وأخرجه الحاكم (٢ /٢٤٥) عن شيخه أبي بكر أحمد بن محمد بن
أبي دارم عن عبيد بن غنّام عن عبيد بن عيّاش عن محمد بن فُضَيل عن عاصم
- وهو الأحول - عن زرِّ، قال: قرأ رجلٌ على عبد الله [بن مسعود] (طّة)
مفتوحةً، فأخذها عليه عبد الله (طِهِ) مكسورةً، فقال له الرجل: إنما يعني: ضع
١٨٩

رجلك. مفتوحة. فقال عبد الله: هكذا قرأها رسول الله - مرحلة -، وهكذا
أنزلها جبريل - عليه السلام - .
قال الحاكم: صحيح الإِسناد. هكذا قال! مع أنه قال في شيخه: رافضيٌّ
غير ثقة. وكذّبه الذهبي. (اللسان: ٢٦٨/١). وذكر الحاكم أنه رواه محمد بن
عبيد الله عن عاصم به .
١٣٨٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، وأحمد بن سليمان،
قالا: نا عبد الله بن الحسين: نا الحسن بن بشر البَجَلي: نا الحكم بن
عبد الملك عن قتادة عن الحسن .
عن عمران بن حُصين، قال: كان رسول الله - وَال ـ يقرأ: ﴿وترى
الناس سكارى(١) وما هم بسكارى﴾ [الحجّ: ٢].
أخرجه الترمذي (٢٩٤١) - وحسنه - والطبراني في ((الكبير))
(١٤١/١٨) والحاكم (٣٨٥/٢ - ٣٨٦) - وصحّحه - من طريق الحسن بن
بشر به. وسقط (عن الحسن) من سند الترمذي .
وإسناده ضعيف: الحكم ضعيف كما في ((التقريب))، والحسن لم يسمع
من عمران كما قال ابن معين وأبو حاتم .
وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٤٤٠/٢ - ٤٤١): ((سُئِل أبو زرعة عن
حديثٍ رواه الحكم بن عبد الملك، واختلف في متن الحديث في الرواية عن
الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين، قال: كان
(١) هكذا وقعت في الأصول على القراءة المشهورة وكذا عند مخرجى الحديث. وقيل:
(سَكْرى): ففي ((البحر المحيط)) لأبي حيّان (٦ /٣٥٠): ((ورُويت عن الرسول
- مَلـ ـ، رواها عمران بن حصين وأبو سعيد الخدري)). وفي ((روح المعاني))
للألوسي (١١٣/١٧): ((وأخرج الطبراني وغيره عن عمران بن حصين أن رسول الله
- وَلَ ــ قرأ (سَكْرى) كعَطْشى في الموضعين. وكذلك روى أبو سعيد الخدري)).
١٩٠

رسول الله - رَالله - يقرأ: ﴿فترى الناس سَكْرَى﴾ يعني: بنصب السين بغير
ألفٍ. ورواه الحسن بن بشر البجلي عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن
الحسن عن عمران بن الحصين، قال: سمعت النبيَّ - اَلر - يقرأ: ﴿وترى
الناس سكارى وما هم بسكارى﴾ يعني: برفع السين بألف. فقال أبو زرعة:
ليس ذا ولا ذاك! قد روى الثقات فلم يذكروا فيه الحروف، لم يذكروا قراءةً)).
ورُوي من حديث أبي سعيد:
أخرجه الحافظ عبد الغني بن سعيد في ((إيضاح الإِشكال)) (ق ١٠٤)
والخطيب في ((الموضح)) (٤١٩/٢) من طريق أبي سعيد المسيب بن شريك
الشقري عن الأعمش عن أبي صالح عنه عن النبيِّ - وَر - أنَّه قرأ: (سَكْرى
وما هم بسَكْرى﴾ منتصبة السين بغير ألفٍ.
وإسناده واهٍ: المسيّب متروك كما قال أحمد والفلّاس ومسلم والساجي.
(اللسان: ٣٨/٦ - ٣٩).
١٣٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي:
نا أحمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن عبد الله العُمَري صاحبُ الكسائي،
قال: حدّثني محمد بن يحيى الكسائي: نا الليث بن خالد: نا يحيى بن
المبارك اليزيدي أبو محمد عن أبي عمرو بن العلاء عن الحسن عن أمّه .
عن أم سلمة أن النبي - وَّ ـ قرأ: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على
أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً﴾ ولا يُبالي ﴿إنه هو
الغفور الرحيم﴾ [الزمر: ٥٣].
إسناده ضعيف: شيخ تمام ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١١ /٤٠٠)
وابن عساكر (١٢/ق ٣١/أ)، ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وشيخه لم أعثر
على ترجمة له. وأمّ الحسن مقبولة كما في ((التقريب)).
ورُوي من حدیث أسماء بنت یزید :
أخرجه أبو عُبيد في ((الفضائل)) (ق ٣٧/ب) وأحمد (٦ /٤٥٤، ٤٥٩،
١٩١

٤٦٠، ٤٦١) وعبد بن حُميد في ((المنتخب)) (١٥٧٧) والترمذي (٣٢٣٧)
- وحسّنه - والطبراني في ((الكبير)) (١٦١/٢٤) والحاكم (٢٤٩/٢)
- واستغربه - من طريق حمّاد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب عنها.
وشهر ليس بالقوي، وقال صالح جَزَرَة: يروي عن النبيِّ - ◌ِ ل ــ
أحاديث في القرآآت لا يأتي بها غيره.
١٣٨٧ - أخبرنا أحمد بن سليمان، وعبد الرحمن بن عبد الله، قالا :
نا عبد الله بن الحسين: نا يحيى بن عبد الحميد: نا قيس عن أبي إسحاق
عن عبد الرحمن بن یزید.
عن عبد الله، قال: أقرأني رسول الله - وَلرد: ﴿إِنّي أنا الرزّاق ذو القوّة
المتین﴾(١).
أخرجه الطيالسي (٣١٧) عن شيخه قيس بن الربيع به .
وقیس ليس بالقويّ.
وأخرجه أحمد (٣٩٤/١، ٣٩٧، ٤١٨) وأبو داود (٣٩٩٣) والترمذي
(٢٩٤٠) - وقال: حسن صحيح - والنسائي في ((التفسير)) (٥٤٧) وأبو يعلى
(٢٢٧/٩) والحاكم (٢٣٤/٢، ٢٤٩) - وصححه على شرطهما، وسكت عليه
الذهبي - والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ١٦١) والذهبي في (سير
النبلاء)) (٣٦٠/٧ و٤٠٣/١٠) - واستغربه - من طريق إسرائيل بن يونس عن
جدّه أبي إسحاق به .
ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة أبي إسحاق السَّبيعي وهو مشهور بالتدليس
كما قال الحافظ في ((طبقات المدلسين)) (ص ٥٣). وسماع إسرائيل منه بعد
اختلاطه .
(١) في القراءة المشهورة: ﴿إن الله هو الرزاق ... ﴾ [الذاريات: ٥٨]، أما هذه فشاذّةٌ.
١٩٢

ا
وقد أخرجه ابن حبّان (١٧٦٢) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن
الأسود عن عبد الله مثله .
وشعبة ممّن سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه. لكن بقيت العنعنة.
١٣٨٨ - أخبرنا أبو علي بن حبيب: نا هارون بن موسى: نا
سلّم بن سليمان: نا أبو عمرو بن العلاء عن نافع.
عن ابن عمر أنّ رسول الله - رََّ - كان يقرأ في ((الواقعة)): ﴿فشاربون
شَرْبَ الهيم﴾ [٥٥] بفتح الشين من (شَرب).
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٦٣ /أ) - ومن
طريقه الخطيب في ((تالي التلخيص)) (نسخة تونس - ق ٣ /أ) - عن شيخه
هارون بن موسی به .
وأخرجه ابن عدي (٣١٠/٣) والحاكم (٢ / ٢٥٠) من طريق سلّم به.
وصحّحه الحاكم، فتعقّبه الذهبي بقوله: ((قلت: سلام ضعّف)). اهـ.
وسلّام ضعيف كما في ((التقريب))، وقد تفرّد بروايته عن أبي عمرو كما قال
الطبراني .
١٣٨٩ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي
القاضي: نا أبو علي الحسين بن أبي جعفر البُطناني بحلب: نا
أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي بكر العَتَكي: نا شعبة عن هارون المعلّم عن
بُدَيل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق .
عن عائشة، قالت: سمعت النبيَّ - وَلّ - يقرؤها: ﴿فُرُوحٌ وريحان﴾
[الواقعة: ٨٩].
قال [أبو](١) عبد الرحمن: ثمّ لقيت هارون المعلّم فسألته عن هذا
(١) من (ظ) و(ر) و(ف).
١٩٣

الحدیث(١)، فحدّثنیہ کما حدثني به شعبة .
أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٢٢٣/٨) والطبراني في ((الصغير))
(٢٢١/١) من طريق العَتّكي عن شعبة به. وقال الطبراني: ((لم يروه عن شعبة
إلَّ عبد الله بن أبي بكر)).
١٣٩٠ - حدّثني أبي [- رحمه الله -](٢): نا محمد بن أيوب بن
يحيى بن الضُّرَيسِ الرَّازي: أنا مسلم بن إبراهيم: نا هارون بن موسى
النَّحوي عن بُدَيل بن ميسرة عن عبد الله بن شقیق .
عن عائشة، قالت: سمعت النبيَّ - وَل ـ قرأها(٣): ﴿فرُوح
وريحان﴾ .
١٣٩١ - أخبرنا أبي: نا محمد بن أيّوب الرّازي: نا أبو الوليد
الطيالسي: نا هارون الأعور عن بُدَيل بن ميسرة بإسناده مثلَه .
أخرجه أبو داود (٣٩٩١) - ومن طريقه: الخطيب في ((الموضح))
(١٩٧/١) - عن شيخه مسلم بن إبراهيم به .
وأخرجه الطيالسي (١٥٥٧) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية))
(٦٣/٣) - عن شیخه هارون به.
وأخرجه أحمد (٦٤/٦) والترمذي (٢٩٣٨) - وحسّنه - والنسائي في
((التفسير)) (٥٨٦) وأبو يعلى (١٣/٨، ١٠٦ - ١٠٧) والحاكم (٢٣٦/٢)
- وصحّحه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي - من طرقٍ عن هارون به .
وإسناده صحيح، وبُدَيل ما خرّج له البخاري شيئاً.
(١) (فسألته عن هذا الحديث) ليس في (ظ).
(٢) من (ر) و(ف).
(٣) في (ظ ) وهامش (ر): (يقرؤها).
١٩٤

وقد تُوبع هارون :
تابعه حمّاد بن زيد عند الحاكم (٢ / ٢٥٠).
١٣٩٢ - أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرَعي قراءةً عليه: نا عبد الله بن
جعفر بن بحر العسكري بالرّافِقة: نا عَبْدان بن محمد العسكري: نا أبو
تُمَيله: نا الحسين بن واقد قاضي خراسان عن ابن بُريدة.
عن أبيه أن النبيَّ - وََّ - قرأ: ﴿فعدَّلك﴾ [الانفطار: ٧] مُشدَّدَةً.
إسناده ضعيف عبدان بن محمد العسكري ذكره الحافظ في ((نزهة
الألباب)) (١٤/٢) ولم يحك فيه شيئاً، والراوي عنه لم أعثر على ترجمة له.
وأخرجه الحاكم (٢٥٢/٢) من طريق عبد الرحمن بن حَرْمَلَة عن
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - وَل ـ يقرأ ﴿فسوّاك
فعدّلك﴾ مُثَقْلٌ. وصحَّحه وسكت عليه الذهبي.
وابن حرملة لّن الحديث، وكان يُلقّن.
١٩٥

٢٦
((كتاب المَغَازِي))
١٩٧

١ - باب :
قتل أبي جهل
١٣٩٣ - حدّثنا علي بن يعقوب: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل: نا
أبي: نا أمّة بن خالد عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة.
عن عبد الله، قال: قلت: يا رسول الله! قد قُتل أبو جهل! قال:
((الحمدُ لله الذي صَدَقَ وعَدَه وأعزّ دينَه)). وقال مرّةً (١): ((الحمد لله الذي أعزّ
دينَه، وصَدَقَ وعدَه)).
هو في ((مسند أحمد)) (١ /٤٠٦).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٢/٩) من طريق عبد الله بن أحمد به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (١٦٢/٧) -
والطبراني من طريقين آخرين عن أمّة به .
وإسناده ضعيف لانقطاعه: أبو عبيدة - واسمه: عامر بن عبد الله بن
مسعود - لم يسمع من أبيه شيئاً كما قال الترمذي وأبو حاتم وابن حبّان.
٢ - باب :
في قاتل حمزة - رضي الله عنه -
١٣٩٤ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم القاضي:
نا سعد بن محمد البيروتي: نا المُسيّب بن واضح: نا ابن أبي هريرة
الحمصي - يعني: هاشماً - : نا وحشيٍّ بن حرب بن وحشيّ عن أبيه.
(١) في ((المسند)): يعني: أمية.
١٩٩

عن جدّه، قال: لما أتيتُ رسول الله ـ ◌َّ ــ بعد قتل حمزةَ تَفَلَ في
وجهي ثلاث تَفَلاتٍ(١)، ثمّ قال: ((لا تُرني وجهَك)).
هو هاشم بن أبي هريرة.
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ /ق ٣٧١/ب) من طريق تمّام
وغيره .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٩/٢٢) من طريق المسيّب به.
وإسناده ضعيف: وحشي بن حرب قال صالح جَزَرة: لا يُشتغل به
ولا بأبيه. وقال العجلي: لا بأس به. وأبوه قال البزّار: مجهول. والمسيّب قال
أبو حاتم: صدوق يخطىء كثيراً. وضعّفه الدارقطني وغيره. (اللسان:
٤٠/٦). وشيخه بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٠٥/٩)، وذكره
ابن حبّان في «ثقاته)) (٢٤٢/٩).
وقال الهيثمي (١٢١/٦): ((وفيه المسيب بن واضح، وثّقه أبو حاتم،
وقال: يخطىء. والنسائي)). اهـ .
وأخرج البخاري (٣٦٧/٧) من حديث وحشي أن رسول الله __ د الهرم -
قال له: ((فهل تستطيع أن تُغيّب وجهَك عنّي؟)) قال: فخرجتُ.
٣ - باب:
فتح خيبر
١٣٩٥ - حدّثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن عمران الدَّيْنَوري: نا
عبد الله بن محمد بن وهب بن حمدان بالدَّيْنَور: نا محمد بن يزيد الأسْفاطي
وأحمد بن صالح الرَّوَّاسي، قالا: نا حَرَميُّ بن عُمارة: نا شعبة عن عُمارة بن
أبي حفصة عن عكرمة .
(١) في (ظ) و(ر): (ثفل ــ ثفلات) بالمثلثة، ولم تعجم في (ف).
٢٠٠