النص المفهرس
صفحات 141-160
عبد الله بن الأجلح عن محمد بن عمرو بن علقمة عن سالم الأفطس عن سعيد بن جُبير عنه قال: ناسٌ من أهل اليمن، ثمّ من كِنْدة من السَّكون. وإسناده حسنٌ. ١٢ - باب : سورة الأنعام ١٣٣٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن بُرَيد الكوفي قراءةً عليه: نا أبو عبد الله أحمد بن خُلَيد الكِنْدي بحلب: نا أبو اليمان الحكم بن نافع: نا أبو بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد. عن سعد بن أبي وقاص، قال: سُئل النبيُّ - وَل ◌َرَ - عن هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾ [الأنعام: ٦٥]، فقال رسول الله - وَلَلـ: ((إنّها كائنٌ، ولم يأتِ تأويلُها بَعْدُ)). أخرجه أحمد (١ /١٧٠ - ١٧١) عن شيخه أبي اليمان به . وأخرجه الحسن بن عَرَفة في ((جزئه)) (رقم: ٧٧) - وعنه الترمذي (٣٠٦٦) - والذهبي في ((معجم شيوخه)) (٢٦٤/١ - ٢٦٥) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن أبي بكر به. قال الذهبي : ((هذا حديثٌ إسناده ضعيف من قِبَل أبي بكر الغسّاني. أخرجه الترمذي عن الحسن بن عرفة، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ(١)). وأبو بكر بن أبي مريم قال في ((التقريب)): ((ضعيف، وكان قد سُرِق بيتُه فاختلط)» . (١) وكذا في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٢/٣)، وفي طبعة الترمذي المصرية: ((حسن غريب)) . ١٤١ ١٣ - باب: سورة الأعراف ١٣٣٩ - أخبرنا الحسن بن حبيب، وأخبرنا خيثمة بن سليمان، قالا: ناعبد العزيز بن معاوية البغدادي: نا محمد بن مَخْلَد الحضرمي: ناعبّاد ابن جُويرية عن الأوزاعيّ عن قتادة. عن أنس عن النبيِّ في قوله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: ٣١]، قال: ((صلّوا في نعالكم)). ١٣٤٠ - حدّثنا يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوار: نا أحمد بن عمر بن زَنْجويه القطّان ببغدادَ: نا محمد بن أبي السَّريّ: نا عبّاد ابن جُويريه عن الأوزاعيّ، فذكر بإسناده مثله . أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٧٢/٢) من طريق عبد العزيز بن معاوية به . وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٤٢/٣ - ١٤٣) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٩٥/٢) - من طريقٍ آخر عن عبّاد به، وقال: ((ولا يتابع على حديثه، ولا يُعرف إلاّ به)). وقال ابن الجوزي: «هذا حديثٌ لا يصحُّ ولا يُعرف إلَّ بعبّاد بن جُويريه ولا يتابع عليه، قال أحمد والبخاري (١): كذاب)). وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٤ /٢٨٧) وابن عساكر في ((تاريخه)) (١٨/ق ٧٦/ب) من طريق يعقوب بن إسحاق الدّعاء عن يحيى بن عبد الله الدمشقي عن الأوزاعي به بلفظ: ((الصلاة في النّعال)). (١) قال الحافظ في ((اللسان)) (٢٢٨/٣): ((قلت: وفي تواريخ البخاري الثلاثة: قال أحمد: كذّاب، فلم يقله البخاري إلاّ نقلًا، وكذا هو في كتاب ابن عدي)). ١٤٢ ويعقوب ذكره الخطيب، وشيخه ذكره ابن عساكر، ولم يحكيا فيها جرحاً ولا تعديلاً، فهما مجهولان، وأحدهما آفة الحديث. والحديث قال ابن كثير في «تفسيره)) (٢ / ٢١٠): ((في صحته نظرٌ)). ١٣٤١ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة السُّوسي: ناعمُ أبي: عيسى بن غَيْلان: نا حاضر بن المُطهّر: نا أبو النَّضْر يحيى بن كثير الكاهلي: نا عامر الأحول ويحيى بن أبي أُنيسة عن الزُّهري، قال: سمعت عروة بن الزُّبير : يقول: سمعت عائشة تقول: أُمِرَ رسولُ الله - ◌ََّ - أن يقبلَ ما عفا من أموالهم وأخلاقهم. إسناده ضعيف: يحيى بن كثير البصري ضعيف كما في ((التقريب))، ونسبته (الكاهلي) وهمٌّ من بعض الرواة، فيحيى بن كثير الكاهلي متقدّم على البصري الذي يروي عن عامر الأحول وعنه حاضر بن المطهّر كما في ترجمته من ((تهذيب الكمال)) (١٥١٥/٣). وحاضر والراوي عنه لم أعثر على ترجمة لهما . وأخرج البخاري (٣٠٥/٨) من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير، قال: أَمَرَ الله نبيَّه - وَلَّ - أن يأخذ العفوَ من أخلاق الناس. أو كما قال. ١٣٤٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: أنا العباس بن الوليد ابن مَزيد البيروتي، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي، قال: حدّثني عبد الله بن عامر، قال: حدّثني زيد بن أسلم عن أبيه. عن أبي هريرة عن هذه الآية: ﴿وإذا قُرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قال: نزلت في رفع الأصوات وهم خلفَ رسول الله - رَلو - في الصلاة. ١٤٣ ١٣٤٣ - حدّثنا أبو بكر [يحيى بن عبد الله بن الحارث](١) بن الزجّاج: نا أبو القاسم عبد السلام بن عبد الرحمن الحُرْداني بقرية حُرْدان: نا شعيب ابن شُعيب [بن إسحاق](٢): نا أبو المغيرة عن الأوزاعي. فذكر بإسناده مثلَه. أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠ /ق ١٦١ /أ) من طريق تمّام عن الزجاج به . وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١١٠/٩) عن شيخه العباس بن الوليد به . وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) (ص ١٥٤) من طريق عبد الله بن عامر به. ووقع في المطبوع سقط في الإِسناد. وإسناده ضعيف: عبد الله بن عامر هو الأسلمي ضعيف كما في ((التقريب)). ١٤ - باب: سورة الأنفال ١٣٤٤ - حدّثني أبو العباس أحمد بن منصور بن محمد الشيرازي - قدِمَ دمشق -: نا أحمد بن جعفر بن سليمان القزّاز الفَسَوي: نا إسحاق ابن عبد الله الدَّامَغاني: نا الحسين بن عبد الله (٣) البَسْطامي: نا عُبيد الله بن موسى عن الأوزاعي عن قُرَّة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة . عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَلــ: ((مَنْ لم يأنفْ من ثلاثٍ (١) من (ظ) وهامش (ر). (٢) من (ظ) وهامش (ر). (٣) قال ابن عساكر: (وصوابه: ابن عيسى). وكذا وقع عند الديلمي. وهو الموافق لما في كتب الرجال. ١٤٤ فهو مؤمنٌ حقًّا: خدمةِ العيال، والجلوسِ مع الفقراء، والأكلِ مع خادمه. هذه الأفعالُ من علامة المؤمنين الذين وصفهم اللَّهُ في كتابه: ﴿أولئك هم المؤمنون حقًّا﴾ [الأنفال: ٤])). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢ /ق ١٢٦ / أ) من طريق تمّام، وقال: ((غريبٌ جدًّا)). وأخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) - كما في حاشية ((الفردوس)) (٢٨٤/٤) - من طريق الدّامغاني به . إسحاق بن عبد الله الدامغاني لم أعثر على ترجمة له، فأخشى أن يكونَ هو واضعه! وقرّة وإن كان ضعيفاً فإنه لا يحتمل مثل هذا، والله أعلم. ١٣٤٥ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن قبّان البغدادي: نا الحسن بن عُليل العَتَري: نا سفيان بن وكيع: نا عبد الله بن نُمير عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر عن عبّاد بن يوسف عن أبي بُرْدة بن أبي موسى. عن أبيه، قال: قال رسول الله ــ وَّه -: ((أنزل اللَّهُ - عزّ وجلّ - عليّ أمانَيْن لأمّتي ﴿وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم وما كان الله معذّبَهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال: ٣٣]. فإذا مضيتُ تركتُ فيهم الاستغفارَ إلى يوم القيامة)) . أخرجه الترمذي (٣٠٨٢) عن شيخه سفيان بن وكيع به، وقال: ((غريبٌ، وإسماعيل بن مهاجر يُضعَّف في الحديث)). وإسناده ضعيف: إسماعيل ضعيف: وشيخه مجهولٌ كما في ((التقريب)). وسفيان بن وكيع ابتلى بورّاقه الذي أدخل في حديثه ما ليس منه، فتُرك حديثه لأجل ذلك. ورُوي عن أبي موسى موقوفاً: ١٤٥ أخرجه أحمد (٣٩٣/٤، ٤٠٣) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٢/١) والحاكم (٥٤٢/١) من رواية محمد بن أبي أيوب الأنصاري عنه قال: أمانان كانا على عهد رسول الله - وَل ــ، رُفع أحدهما وبقي الآخر: ﴿وما كان الله ليعذِّبهم ... ) الآية. والأنصاري هذا لم يوثّقه غير ابن حبّان كما في ((التعجيل)) (ص ٣٥٩) ففيه جهالةٌ . وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٧٩٢) من طريق إسماعيل بن عُليَّة عن عمر كسرى (كذا) عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جدِّه أبي موسى موقوفاً نحوه . وعمر كسرى هذا لم أظفر بمن ذكره. ورُوي مرفوعاً من حديث عثمان بن أبي العاص: أخرجه الديلمي (زهر الفردوس: ق ٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق محمد بن أشرس السّلمي: ثنا حفص بن عبد الله: ثنا عبد القدوس عن حصين بن حرملة عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عنه مرفوعاً: ((في الأرض أمانان: أنا أمانٌ، والاستغفار أمان. وأنا مذهوبٌ بي، ويبقى أمان الاستغفار. فعليكم بالاستغفار عند كل حَدَثٍ وذَنْبٍ». وسنده واهٍ: ابن أشرس ضعَّفه الدارقطني، وقال الذهبي: متّهمٌ في الحديث، وتركه أبو عبد الله الأخرم الحافظ وغيره. (اللسان: ٨٤/٥) وحُصين ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٩١/٣) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٢١٣/٦). وجاء موقوفاً عن أبي هريرة وابن عبّاس: أخرجه الحاكم (٥٤٢/١) - وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي - وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٤٤٢/١) من طريق حماد بن سلمة ١٤٦ عن أبي جعفر الخَطْمي - واسمه: عمير بن يزيد - عن محمد بن كعب القُرَظي عن أبي هريرة، قال: كان فيكم أمانان: مضت إحداهما وبقيت الأخرى ﴿وما كان الله ليعذبهم ... ) الآية. وإسناده صحيح . وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير (٣٠٥/٢) - والبيهقي في ((الشعب)) (١٨٢/٢) من طريق النّضر بن عربي عن مجاهد عن ابن عباس، قال: كان في هذه الأمة أمانان: رسول الله - وَل ـ والاستغفار، فذهب أمانٌ - يعني: رسول الله _ رَّ ــ وبقي أمانٌ. يعني: الاستغفار. وإسناده حسن. وأخرجه الطبري (١٥٤/٩) والبيهقي في ((السُّنن)) (٤٥/٥ - ٤٦) من طريق أبي حذيفة عن عكرمة بن عمَّار عن أبي زُمَيل عن ابن عباس مثله. وهذا إسنادٌ لا بأس به في الشواهد: أبو حذيفة موسى بن مسعود فيه لينٌ. ١٣٤٦ - حدَّثنا أبو الحسين(١) علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المرِّي المقرىء: نا أبو القاسم أخطل بن الحكم بن جابر القرشي: نا محمد بن يوسف الفريابي: نا قيس بن الرَّبيع عن الأعمش عن أبي صالح . عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ــ وَّه -: ((لم تَحِلَّ الغنيمةُ لقومٍ سودِ الرؤوس قبلَكم، كانت تنزل نارٌ من السماء فتأكُلها، حتى كان يومُ بدٍ فوقعوا في الغنائم فأَحِلَّت لهم، فأنزل الله - عزّ وجلّ -: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسّكم فيما أخذتم عذاب عظيم. فكلوا ممَّا غنمتم حلالاً طَيِّياً﴾ [الأنفال: ٦٨ - ٦٩]. (١) في (ف): الحسن. ١٤٧ أخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)» (٤٧٦، ١١٤٣) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤ /٢٩٢) من طريق الفريابي به. وقيس بن الربيع صدوق في حفظه ضعف، لكن قد تابعه جماعة من الثقات : فقد أخرجه الطيالسي (٢٤٢٩) وأبو عبيد في ((الأموال)) (٧٦٨) وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩٠٦) وابن أبي شيبة (٣٨٧/١٤ - ٣٨٨) وأحمد (٢٥٢/٢) والترمذي (٣٠٨٥) والنسائي في ((التفسير)) (٢٢٩) وابن زنجويه (٤٧٥، ١١٤٢) وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٧١) والطبري في ((تفسيره)) (٣٢/١٠) والطحاوي في ((المشكل)) (٢٩٢/٤) وابن حبّان (١٦٦٨) والبيهقي (٦ / ٢٩٠) من طرقٍ عدَّةٍ عن الأعمش به . وإسناده صحيح . ١٥ - باب: سورة الحجر ١٣٤٧ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو الجماهر: نا سعيد بن بشير عن موسى أنَّه حدَّثني عن قتادة عن أبي نَضْرة. عن أبي هريرة عن رسول الله - وَّل ـ في قول الله - عزّ وجلّ -: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني﴾ [الحجر: ٨٧]، قال: ((فاتحةُ الكتاب)). قال المنذري: (سعيد هذا أبو عبد الرحمن، بصريٌّ ضعيف). إسناده ضعيف كما بينه المنذري . ويغني عنه ما أخرجه البخاري (٣٨١/٨) عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أمُّ ١٤٨ القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم))(١). ١٣٤٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان التَّنوخي: نا أبو علي أحمد بن عبد الله بن زياد الإِيادي بجَبَلة: نا شدَّاد بن أزهر: نا العلاء بن بُرْد ابن سِنان: نا بُرْد: ناليث بن أبي سُليم عن داود المدني وبشر المُزَني، قالا: نا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله __ زَّل - ﴿فوربك لنسئلنَّهم أجمعين. عمَّا كانوا يعملون﴾ [الحجر: ٩٢، ٩٣]، قال ((عن (لا إله إلاّ الله): صادقین بها أم كاذبين؟)). إسناده ضعيف: العلاء ضرب على حديثه أحمد وابن معين وأبو خيثمة، وقال الأزدي: ضعيف مجهول. (اللسان: ١٨٣/٤) وشداد والراوي عنه لم أعثر على ترجمة لهما. وليث مختلط وقد اضطرب فيه كما سيأتي بيانه. والحديث أخرجه الترمذي (٣١٢٦) من طريق معتمر عن ليث عن بشر عن أنس مرفوعاً دون زيادة: ((صادقين ... )) فقد انفرد بها تمام عن مخرّجي الخبر. قال الترمذي: ((هذا حديثٌ غريبٌ، وإنَّما نعرفه من حديث ليث بن أبي سُليم، وقد روى عبد الله بن إدريس عن ليس عن بشر عن أنس نحوه ولم يرفعه)) . قال الحافظ في ((التغليق)) (٢٩/٢): ((وقد رفعه أيضاً عن ليث: شَريك، وإسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، وجرير بن عبد الحميد. واختلفوا في بشر: فبعضهم قال: (بشر)، وبعضهم قال: (بشير)، وبعضهم شكّ، وبعضهم نسبه: (بشير بن نهيك)(٢))). اهـ. كلام الحافظ، وإليك تفصيل ما قال: (١) وقد عزبت هذه الرواية عن الشيخ الألباني فقال في حاشيةٍ له على ((صحيح الجامع)) (٤٤٠/١): (( ... فإن له [يعني: هذا الحديث] أصلاً عن أبي هريرة عند غير البخاري کالترمذي وغيره)». (٢) وقيل أيضاً (نَسْر) كما في ((تاريخ البخاري)) (١٣٣/٨). ١٤٩ فأما رواية شَريك فقد أخرجها الطبراني في ((الدعاء)) (١٤٩١) عنه عن ليث عن بشر عن أنس مرفوعاً، وهكذا أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٤ /٤٦) والحكيم الترمذي في النوادر)» - كما في ((تفسير القرطبي)) (٦٠/١٠) -، لکن وقع عندهما: (بشیر بن نَهیك) بدل (بشر)! وأما رواية إسماعيل فقد أخرجها الطبراني (١٤٩٢) عنه عن ليث عن بشر أو بشير - على الشكّ - عن أنس مرفوعاً. وأما رواية جرير فقد أخرجها الطبري (١٤ /٤٦) عنه عن ليث عن بشير عن أنس مرفوعاً، وأخرجها أبو يعلى (١١١/٧ - ١١٢) لكن وقع عنده: (بشر). وأمَّا رواية ابن إدريس فقد أخرجها الطبري (١٤ / ٤٦) عنه عن ليث عن بشير عن أنس موقوفاً . ورواه أيضاً حفص بن غياث عن ليث عن بشر عن أنس موقوفاً، أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨٦/٢) والطبراني (١٤٩٤). وقال الحافظ: واختلف فيه على شريك: فُرُوي عنه هكذا، وقيل: عنه عن عاصم عن أنس)). ثُمَّ ساقه (٢ / ٣٠) عنه عن عاصم عن أنس مرفوعاً، وشريك سيِّء الحفظ. ورواه ليث عن داود عن أنس مرفوعاً، هكذا أخرجه الطبراني (١٤٩٣) وأبو نعيم في «الحلية)) (٩٥/٣) في ترجمة (داود بن أبي هند) - ومن طريقه الحافظ في ((التغليق)) (٢٩/٢) - من طريق عمَّار بن محمد عنه. قال أبو نعيم: غريب من حديث داود وليث، لم نكتبه إلّ من حديث عمّار بن محمد عنه)). وقال الحافظ (٣٠/٢): ((داود هذا قيل: إنَّه ابن أبي هند، فإن يكن هو فما أظنّه سمع من أنس، وفيه من الاضطراب غير ذلك، والصواب فيه عن ليث: ما قاله الثوري، لأن ليثاً اختلط في آخر عمره، ونُسِبَ إلى الضعف، فأمَّا ١٥٠ ما [کذا!] سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحیح))(١). وقد رواه الثوري عن ليث عن مجاهد من كلامه، أخرجه عبد الرزاق في (تفسيره)) (٣٥١/١) - ومن طريقه: الطبري (٤٦/١٤) - والطبراني (١٤٩٦). والخلاصة أنَّ علةَ الحديث ليثُ بن أبي سليم فقد اضطرب في تسمية شيخه وفي وقفه ورفعه، وفي هذا دليل على اختلاطه الشديد. ورُوي عن ابن عمر موقوفاً: أخرجه الطبري (١٤ /٤٦) والطبراني (١٤٩٥) من طريق فُضَيل بن مرزوق عن عطية العوفي عنه . وعطية ضعيف . ١٦ - باب: سورة النَّحل ١٣٤٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا أحمد بن علي: نا أبو هَمَّام [الوليد بن شُجاع](٢)، قال: حدَّثني أبي، قال: سمعت عمرو بن قيس المُلائي يقول في قول الله - عزّ وجلّ - : فسئلوا أهل الذكر [إن كنتم لا تعلمون](٢)﴾ [النحل: ٤٣]، قال: أهلُ العلم . شيخُ تمَّام ذكره ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥ /ق ٢٠٦ /ب) ولم يحك فیه جرحاً ولا تعديلاً. (١) خالف هنا ما قرَّره في ((التقريب)) حيث قال: ((صدوق اختلط جدّاً، ولم يتميّز حديثه فتُرِك)). (٢) من (ف ). ١٥١ ١٧ - باب : سورة الإِسراء ١٣٥٠ - أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد: نا أبو جعفر محمد ابن سليمان: نا أبو أسامة عن داود بن يزيد عن أبيه. عن أبي هريرة عن النبيِّ - ◌َ ◌ّم - في قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً﴾ [الإسراء: ٧٩]، فقال: ((هو المقامُ الذي أشفعُ فيه لأمَّتي)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/ق ٢٥٥ /أ) من طريق تمَّام . وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٦٨/٢) من طريق أبي أسامة ۔ واسمه حماد بن أسامة - به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٨٤/١١) - ومن طريقه: الإِسماعيلي في ((معجمه)) (٦٦٤/٢) والحافظ عبد الغني بن سعيد في ((إيضاح الإِشكال)) (ق ٤١) - وأحمد (٤٤٤/٢، ٤٧٨) والترمذي (٣١٣٧) - وحسَّنه - وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٧٨٤) والدولابي في ((الكنى)) (١٦٤/٢) والطبري (٩٨/١٥) - وصحَّحه - والطحاوي في ((المشكل)) (٤٤٩/١) والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ١٩٥ - ١٩٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٢/٨) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٨١/١، ٢٨٢) والخطيب في ((الموضح)) (٢ /٩٠، ٩١) من طريق داود بن یزید به . وداود ضعيف كما في ((التقريب))(١). (١) وأبوه قال الحافظ في ((التقريب)) مقبول. والأولى أن يقال: ثقة، ففي ((الضعفاء)) للعقيلي (٤١/٢): ((حدثني آدم، قال: سمعت البخاري، قال: قال علي [يعني: ابن المديني]: لا أروي عن داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأوْدي، وكان أبوه ثبتاً)). اهـ. وهذا النص العزيز لم يُذكر في ترجمة (يزيد) من ((التهذيب)) (٣٤٥/١١) التي فيها ذكر توثيق العجلي وابن حبّان له. ١٥٢ وحسَّن ابن كثير في ((نهاية البداية)) (٣٢٨/١) سنده. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٨٢/١) و((الدلائل)) (٤٨٤/٥) من طريق عبدان الأهوازي قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة في ((المسند)): ثنا وكيع عن إدريس الأوْدي عن أبيه عن أبي هريرة ... فذكره. قال عبدان: هذه مما أنكروا علينا. قال البيهقي: إنَّما أنكروا عليه [يعني: ابن أبي شيبة] في الرواية الأولى [التي فيها: (إدريس ) بدل (داود)] لتفرُّده بها، وأن سائر الناس رووه عن وکیع عن داود. ويغني عنه ما أخرجه البخاري (٣٩٩/٨) عن ابن عمر، قال: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثّاً، كل أمة تتبع نبيّها. يقولون: يا فلان! اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي - بَيرلـــ، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود)). وما أخرجه أحمد (٤٥٦/٣) وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٧٨٥) والطبري (٩٩/١٥) والطبراني في «الكبير)) (٧٢/١٩ - ٧٣) وابن حبّان (٢٥٧٩) والحاكم (٣٦٣/٢) - وصححه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي - من طريق محمد بن الوليد الزُّبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن جدّه كعب بن مالك [ووقع عند بعضهم: عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه، وهو وهم، لأن الزهري إنما يروي عن ابن أخيه حسب، ففي ((التهذيب)) (٢٥٩/٦): وقال أحمد بن صالح: لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب شيئاً، إنَّما روى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب.] مرفوعاً: ((يُبعث الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمتي على تلُ، ويكسوني ربِّي - تبارك وتعالى - حلَّة خضراء، ثم يُؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول فذاك المقام المحمود)). وإسناده صحيح. وانظر رواياتٍ أخرى في ((الدر المنثور)) (١٩٧/٤). ١٥٣ ١٨ - باب: سورة الأنبياء ١٣٥١ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق: نا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي بحلب: نا أحمد بن حنبل: نا عبد الرحمن بن غَزْوان: نا الليث ابن سعد: نا مالك عن الزهري عن عروة. عن عائشة أنَّ رجلا أتى النبيَّ - بِّه ـــ فقال: يا رسول الله! إنَّ لي مملوكين يخونوني ويضربوني ويعصوني ويكذبوني، فأسبُّهم وأضربهم، فأين أنا منهم؟، فقال النبي - وَّرَل ـــ: ((يُنظَرُ في عقابك وذنوبهم: فإن كان عقابُك دونَ ذنوبهم كان لك الفضلُ عليهم، وإن كان عقابك وذنوبهم سواء فلا لك ولا عليك، وإن كان عقابُك أشدّ من ذنوبهم اقتُصَّ لهم منك يومَ القيامة)). فبكى الرجلُ بين يدي النبيِّ - وَّ ـ، فقال: ((أَمَا تقرأ كتابَ الله - عزّ وجلّ - : ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً ... ﴾ [الأنبياء: ٤٧]!)). أخرجه الذهبي في («الميزان)) (٤٤٨/٣) في ترجمة (محمد بن إبراهيم الرازي) من طريق تمَّام، ثم قال: ((قلت: هذا باطلٌ)). اهـ. والرازي هذا ضعَّفه أبو أحمد الحاكم، وقال: لو اقتصر على سماعه!، وقال الدار قطني: متروك، وقال أيضاً: دجَّال يصنع الحديث، واتهمه الخطيب. (اللسان: ٢٢/٥ - ٢٣). والحديث أخرجه أحمد (٢٨٠/٦ - ٢٨١) والترمذي (٣١٦٥) - واستغربه ــ وابن الأعرابي في ((المعجم)) (ق ١٨٠ / أ - ب) والدارقطني في ((غرائب مالك)) - كما في ((التهذيب) (٢٤٩/٦) - والبيهقي في ((الشعب)) (٣٧٧/٦ - ٣٧٨) من طريق عبد الرحمن بن غزوان به بزيادة: فقال الرجل : والله يا رسول الله! ما أجد لي ولهؤلاء شيئاً خيراً من مفارقتهم، أشهدكم أنهم أحرار كلّهم . ١٥٤ وعبد الرحمن هذا المُلقّب بـ (قُراد) وإن كان ثقة فقد أخطأ في هذا الحديث كما قال الحفّاظ : قال الدّوري: سمعت يحيى [بن معين] وذكر حديثَ ليث بن سعد عن مالك بن أنس الحديث الطويل: أن رجلاً كان له مملوكون. الذين يرويه قُراد، فوهّن أمره جدّاً. (تاريخ ابن معين برواية الدوري: ٤٤٠/٤). وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢ / ٢٨٠): ((سألت أبي عن حديث رواه قراد عن الليث ... فذكره، قال أبي: نرى قُراداً غَلطَ! بَحَثنا على هذا الحديث من حديث مالك ولم يُصب له أصلٌ، وبحثنا من حديث الليث فإذا : حدَّثنا أبو صالح عن الليث عن أبي الهاد عن زياد مولى ابن عيّاش أنَّ رجلا أتى النبيَّ - ◌ِ﴾ -. )). وسُئل الحافظ أحمد بن صالح المصري - كما في ((التهذيب)) (٢٤٨/٦) - عن حديث قُراد هذا، فقال: ((هذا باطلٌ مِمَّا وضع الناس، وليس كلّ الناس يضبط هذه الأشياء، وإنَّما روى هذا الليث ــ أظنه قال: عن زياد بن العجلان. منقطع)). وقال ابن حبّان في ((الثقات)) (٣٧٥/٨) في ترجمة قُراد: ((كان يخطىء، يتخالج في القلب منه لروايته عن الليث عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة قصَّة المماليك)). وقال الدارقطني - كما في ((التهذيب)) (٢٤٩/٦) -: ((قال لنا أبو بكر النيسابوري [شيخه في هذا الحديث]: ليس هذا من حديث مالك، وأخطأ فيه قُراد، والصواب عن الليث: ما حدثنا به بحر بن نصر من كتابه: ثنا ابن وهب: أخبرني الليث عن زياد بن عجلان عن زياد مولى ابن عياش، قال: أتى رجلٌ فجلس بين يدي رسول الله - وَلّ - فذكره)). قال الدارقطني: لم يروه عن مالك عن الزهري غير قُراد عن الليث، وليس بمحفوظٍ . ١٥٥ وقال أبو أحمد الحاكم - كما في ((الميزان)) (٥٨١/٢) -: ((روى عن الليث حديثاً منكراً)). يعني هذا. وقال الخليلي في ((الإِرشاد)) (١ /٢٤٨): ((يتفرَّد بحديثٍ عن الليث عن مالك، لا يُتابع علیه)). وفي رواية البيهقي: وعن بعض شيوخهم أن زياداً مولى عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة حدَّثهم عمَّن حدَّثه عن النبي - نَّ -. فظهر من هذا أن أصلَ الحديث مرسلٌ، والرواية المسندة غلطٌ ووهمٌ من ابن غزوان، والله أعلم . ١٩ - باب: سورة الروم ١٣٥٢ - أخبرنا الحسن(١) بن حبيب: نا أبو بكر أحمد بن علي الخرّاز (ح). وحدَّثتنا أُمُّ العبّاسِ لُبابة ابنة يحيى بن أحمد بن علي بن يوسف الخرّاز، قالت: حدَّثني جدِّي أبو بكر أحمد بن علي الخرّاز: نا أبو المغيرة. قال : سمعت الأوزاعيَّ يقول: بلَغَني في قول الله - عزّ وجلّ - : ﴿في روضة يُحَبَرون﴾ [الروم: ١٥]، قال: هو السَّماعُ في الجنَّة، فإذا أَخَذَ أهلُ الجنَّةِ في السَّماع لم تبقَ شجرةٌ في الجنَّة إلَّ ورَّدَت. أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (جزء النساء - ص ٣٢٠) من طريق تمّام . أحمد بن علي الخرّاز ذكره ابن عساكر (جزء أحمد بن عتبة - ٦٥/٧ - (١) في الأصل: (أبو الحسن) وهو خطأ، والتصويب من النسخ الأخرى وكتب الرجال. ١٥٦ ٦٦) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجّاج الخولاني ثقةٌ . ٢٠ - باب : سورة السجدة ١٣٥٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر ابن أبي العَقَب من لفظة: نا أبو الحسن أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي: نا محمد بن الخليل الخشني: نا إسماعيل بن عيّاش، قال: حدَّثني داود بن عيسى عن ليث بن أبي سُلَيم عن أبي الزُّبَير. عن جابر بن عبد الله، قال: ما كان نبيُّ الله - وَلَّ - ينام حتى يقرأ ﴿أَلَمّ. تنزيل﴾ السجدة، و﴿تبارك الذي بيده الملك﴾. ١٣٥٤ - وحدَّثناه أبو محمد الحسن بن أحمد بن عُمير: نا أحمد بن أنس. أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥ /ق ١٥٣ / أ) من طريق تمّام. ١٣٥٥- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن: نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قال: حدَّثني أبي عن أبيه: يحيى عن الأوزاعي عن ليث بن أبي سُليم عن أبي الزُّبير. عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله - بَّ ـــ لا ينام حتى يقرأ ﴿أَلَمّ. تنزيل﴾ السجدة، و﴿تبارك الذي بيده الملك﴾(١). أخرجه أحمد (٣٤٠/٣) والدارمي (٤٥٥/٢) والبخاري في ((الأدب)) (١٢٠٩) والترمذي (٣٤٠٤) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٠٧، ٧٠٨) وابن السني (٦٧٥) وابن نصر في ((قيام الليل)) (مختصره - ص ٧٠)، وأبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (١٣٣/٣ - ط العلمية) وأبو نُعيم في (١) في (ظ ): (تبارك) الملك. ١٥٧ ((الحلية)) (١٢٩/٨) والبيهقي في ((الشعب)) (٤٧٨/٢) والبغوي في ((تفسيره)) (هامش الخازن: ٢٢٨/٥) من طرقٍ عدَّةٍ عن لیث به . وليث اختلط فلم يتميّز فتُرِكَ، وقد رواه أيضاً عن محمد بن جابر عن أبيه قال: كان رسول الله - وَلَل ـِ يقرأ (تنزيل) السجدة، و(تبارك) كلّ ليلةٍ. أخرجه ابن الضُّريس في ((فضائل القرآن)) (٢٣٧). ومحمد هذا قال ابن سعد: في روايته ضعفٌ، وليس يُحتجُّ به. ووثَّقه ابن حبان، وقال في ((التقریب)): صدوق، وتُوبع الليث: تابعه المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير به، أخرجه البخاري في ((الأدب)) (١٢٠٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٠٦)(١). والمغيرة صدوق كما في ((التقريب)). وتابعه أيضاً أبو خيثمة زهير بن معاوية، أخرجه أبو عبيد في ((فضائل )) القرآن)) (ق ٢٧ /ب) والنسائي (٧٠٩) وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٢٧٠٥) والحاكم (٤١٢/٢)- وصحَّحه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي - وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٤٧٨/٢) عنه قال: سألت أبا الزبير أسمعتَ جابراً يذكر أنَّ النبي - وَ ل﴿ه - كان لا ينام ... الحديث؟، فقال أبو الزبير: ليس جابر حدَّثنيه، ولكن حدَّثني صفوان أو ابن صفوان. شكّ أبو خيثمة، وعند النسائي والحاكم والبيهقي بدل (ابن صفوان): أبو صفوان. وفي ((التقريب)): ((ابن صفوان شيخُ أبي الزبير، وهو صفوان بن عبد الله بن صفوان، نُسِب لجدِّه)). اهـ. وهو ثقة كما في ((التقريب)). فالإِسناد صحیح، والحمد لله . (١) وأبعد النجعة من عزا هذه الرواية إلى الثعلبي في ((تفسيره)) والواحدي في ((وسيطه)) !. ١٥٨ ١٣٥٦ - حدَّثني يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوّار: نا أبو العبَّاس محمد بن إسحاق الثقفي السرَّاج بنيسابور: نا العلاء بن سالم الروَّاس: نا أبو بدر: نا زياد بن خيثمة عن ابن أَبْجَر عن مجاهد. عن ابن عبّاس أنَّ رسول الله - نَّهَ ـ ذَكَرَ قيامَ الليل ففاضت عيناه حتى تحدَّرت دموعُه، ثمَّ قرأ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ [السجدة: ١٦]. أبو بدر هو شجاع بن الوليد صدوق، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، لا يحتج بحديثه، وقال أيضاً: لَيِّن الحديث، وابن أبْجَر هو عبد الملك بن سعيد. وقد اضطرب فيه شجاع : فالحديث أخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) (المطالب: ق ٢١ /أ)، قال: حدَّثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثني أبي أنَّ زياد بن خيثمة حدَّثه عن أبي يحيى بيّاع القتّ عن مجاهد عن معاذ بن جبل قال: ذكر رسول الله - مَلة -... الحديث. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٢١ /٦٥) عن شيخه أبي همَّام، لكن لم يذكر فيه (عن معاذ). فلا أدري هكذا وقع في رواية الطبري أم هو سقط من الطباعة؟ !. وأبو يحيى القّات لَيِّن الحديث كما في ((التقريب)). ومجاهد لم يُدرك معاذاً. وممّا يؤيِّد کونه من مسند معاذ وروده عنه من وجوهٍ أخرى: فقد أخرج عبد الرزّاق (١٩٤/١١) - ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٠/٢٠ - ١٣١) - وأحمد (٢٣١/٥) وعبد بن حميد (١١٢) والترمذي (٢٦١٦) - وقال: حسن صحيح - والنسائي في ((التفسير)) (٤١٤) وابن ماجه (٣٩٧٣) والجصاص في ((أحكام القرآن)) (٣٥٣/٣) والبيهقي في ((الشعب)) (٢١٣/٣) والبغوي في ((تفسيره)) (هامش الخازن - ٢٢٤/٥ - ٢٢٥) من رواية ١٥٩ أبي وائل شقيق بن سلمة عن معاذ ... الحديث، وفيه: ((وصلاة الرجل في جوف الليل)) ثم تلا الآية: ﴿تتجافى جنوبهم ... ) الآية. وأعلَّه المنذري في ((الترغيب)) (٥٢٩/٣) وابن رجب في ((جامع العلوم)) (ص ٢٥٥) بالانقطاع بين أبي وائل ومعاذ. وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (١٠٩٠) والطبري (٦٤/٢١ - ٦٥، ٦٥) والطبراني (١٤٢/٢٠، ١٤٣، ١٤٤) والحاكم (٤١٢/٢ - ٤١٣) - وصححه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي - من رواية ميمون بن أبي شبيب عن معاذ. وأعلَّ كسابقه بالانقطاع بينهما . وأخرجه الطيالسي (٥٦٠) وأحمد (٢٣٣/٥، ٢٣٧) والطبري (٦٤/٢١) والطبراني (١٤٧/٢٠) والبيهقي في ((الشعب)) (٢١٢/٣ -٢١٣) من طريق الحكم بن عتيبة عن عروة بن النزَّال عن معاذ. وعروة لا يُعرف كما قال الذهبي في («الميزان» (٦٥/٣) ولم يسمع من معاذ كما قال الحكم كما في ((المسند)). وأخرجه هنَّاد (١٠٩١) من رواية مكحول عن معاذ، ولم يدركه. وأخرجه أحمد (٢٣٦/٥) من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. وهذا إسناد متَّصلٌ، لكنَّ شهراً لَيِّن الحديث. فالحديث بمجموع هذه الطرق حسنٌ إن شاء الله. ١٦٠