النص المفهرس

صفحات 21-40

الهيثم بن جميل عن المبارك عن الحسن عن أنس عن النبيِّ - ◌ََّ - فكذّبه
فيه الناس وواجهوه به. وبلغني أنّ أوّلَ من أنكر عليه في المجلس: أحمد بن
هارون البرديجي)). ثم نقل عن محمّد بن عوف قوله: ((ما سمع من الهيثم بن
جميل حديثَ الغار إلا أنا والحسن بن منصور البالسي)). قال ابن عدي:
((وإبراهيمُ أحاديثُه مستقيمةٌ سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه، وقد
فتّشتُ عن حديثه الكثيرَ فلم أرَ له منكراً يكون من جهته، إلاّ أن يكون من جهة
من روی عنه)).
وقال البزّار: ((لم يروِ هذا الحديث أحدٌ عن مبارك عن الحسن عن أنس
إلَّ الهيثم، وكلُّ من حدّث به عن الهيثم غير محمّد بن عوف(١)، فقد قيل فيه
واتُّهم)). اهـ .
وإبراهيم وثّقه الدارقطني، ودافع عنه الخطيب (٢٠٧/٦ - ٢٠٨) فقال:
((قلت: قد روى حديث الغار عن الهيثم جماعةٌ(٢)، وإبراهيم بن الهيثم عندنا
ثقةٌ ثبتٌ لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكاه ابن عدي من الإِنكار لم أرَ أحداً من
علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثِّر قدحاً فيه، لأنّ جماعةً من المتقدّمين أُنكر عليهم
بعضُ رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم)). ثم قال: ((وأمَّا قول
محمد بن عوف: إنّ حديثَ الغار لم يسمعه من الهيثم بن جميل إلَّ هو
والحسن بن منصور. فلا حجّةَ فيه، لجواز أن يكون قد سمعه من لم يعلم
به)). اهـ .
وقال الحافظ في ((اللسان)) (١٢٣/١) معلّقاً على مقالة ابن عوف:
(١) كان عليه - على أقل الأحوال - أن يستثني أيضاً: الحسن بن منصور البالسي بشهادة
ابن عوف نفسه!
(٢) كخالد بن يزيد عند البزّار، والهيثم بن خالد بن يزيد عند الخطيب (٢٠٩/٦)، لكن
لم أرَ من وثَّقَهما، وقد ذكر الأول في ((اللسان)) (٣٩١/٢) بمقالة البزّار! والآخر ذكره
الخطيب (١٤ /٦١ - ٦٢) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٢١

((ومحمد بن عوف ثبتٌ، لكنّ شهادتَه على النفي يُتوقّفُ فيها)). اهـ .
أمّا عن الإِسناد: فالمبارك والحسن مشهوران بالتدليس، وقد صرَّحا
بالتحديث عند الخطيب (٢٠٨/٦)، لكنّ في القلب من تصريح المبارك شيئاً!
ففي ((التهذيب)) (٢٩/١٠): ((قال أبو طالب عن أحمد: كان مبارك بن فضالة
يرفع حديثاً كثيراً، ويقول في غير حديثٍ عن الحسن: قال: ثنا عمران، وقال:
حدثنا ابن معقل. وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك. يعني: أنه يُصرّح بسماع
الحسن من هؤلاء، وأصحاب الحسن يذكرونه عندهم بالعنعنة)).
وقد حسَّن الحافظ هذا الطريق كما سيأتي .
١٢٥٣ - حدّثنا علي بن الحسن بن عَلّان الحرّاني الحافظ، قال: حدّثني
أبو طالب بن نَصْر الحافظ: نا أبو حمزة إدريس بن يونس، قال: نا محمد بن
سعيد بن جدار: نا جرير بن حازم عن قتادة عن أنسٍ عن النبيِّ - وَطّور -
حديثَ الغارِ .
إدريس قال ابن القطان: لا يُعرف حاله. وقال عن شيخه: مجهول.
(اللسان: ٣٣٥/١ و١٨٠/٥). وجرير في روايته عن قتادة ضعفٌ.
وأخرجه الطيالسي (٢٠١٤) - ومن طريقه: الروياني في ((مسنده)
(ق ٢٣٣ /ب) - عن أبي عوانة عن قتادة عن أنس مرفوعاً.
وأخرجه أحمد (١٤٢/٣ - ١٤٣) والبزّار (كشف - ١٨٦٨) وأبو يعلى
(٢٩٣٨) والطبراني في ((الدُّعاء)) (١٩٢) من طرقٍ عن أبي عوانة به مرفوعاً.
هكذا رواه يحيى بن حمَّد - عند أحمد وأبي يعلى -، ومسدّد - عند
الطبراني -، وهلال بن يحيى - عند الجزار - مرفوعاً، والأولان ثقتان،
والأخير ضعّفه ابن حبّان (اللسان: ٢٠٢/٦).
وخالفهم بهز بن أسد - عند أحمد (١٤٣/٣) -، وعبد الواحد بن
غياث وسعيد بن أبي الربيع - عند أبي يعلى (٢٩٣٧) - فرووه عن
٢٢

أبي عوانة موقوفاً. والأول ثقة والآخران صدوقان. والذي يظهر أن أبا عوانة كان
يرويه تارةً موقوفاً وتارة مرفوعاً، فنُقِلَ عنه على الوجهين، والإِسناد صحيح،
وأشار الحافظ إلى ذلك فقال في ((الفتح)) (٦ / ٥١٠): ((وجاء بإسنادٍ صحيحٍ عن
أنس، أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) من وجهٍ آخرَ حسنٍ)). اهـ يعني طريق
المبارك عن الحسن المتقدمة .
وقال الهيثمي (١٤٠/٨) بعدما عزاه لأحمد وأبي يعلى: ((رجاله رجال
الصحيح)). وقال البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٣/ق ٩٤/ب): ((رواه
أبو يعلى بسندٍ صحيحٍ)).
وأخرجه الخطيب في ((التلخيص)) (١٦١/١) من طريق الحسين بن
عبيد الله التميمي عن حُبَيب بن النعمان عن أنس مرفوعاً.
وسنده ضعيف: قال الخطيب: ((حُبيب أعرابي ليس بالمعروف،
والحسين أيضاً في عداد المجهولين)). اهـ والحسين جهله العقيلي أيضاً
(اللسان: ٢٩٦/٢).
١٢٥٤ - أخبرني أبو الحسن علي بن أبي طالب بن صبيح قراءةً عليه : أنا
أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي بمصر: نا سُوَيْد بن سعيد،
قال: نا المُفضّل بن عبد الله عن جابر بن يزيد عن عبد الرحمن بن الحارث
المُرادي.
عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: سمعت رسول الله - مَلّ - يقول:
فذكر حديث الغار بطوله .
..
[قال أبو القاسم تمّام: ](١) وقال غيره: (المُفضَّل بن صالح)، وهو:
أبو جَميلة الأسدي (٢)، والله أعلم.
(١) من (ظ).
(٢) في (ظ): (الأسيدي)، وكذا كتب فوق (الأسدي) في (ر)، والمثبت هو الصواب.
٢٣

أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٢ /ق ٢١٨ /ب) من طريق تمّام،
وذکر مقالته بعد .
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٩٦) من طريق سُويد به.
وسُويد ضعيف، وقد أخطأ في تسمية والد (المفضل) فسمّاه: صالحاً،
والصواب: عبد الله. قال ابن عدي في ترجمة (المُفضّل بن صالح) من
((الكامل)) (٢٤٠٦/٦): ((وكان سويد الأنباري يخطىء في اسم أبيه فيقول: ابن
عبد الله)). اهـ. وقال الحافظ في ((التقريب)) في ترجمة المفضل بن عبد الله:
((وقال أبو حاتم: هو ابن صالح، أخطأ بعضهم في اسم أبيه)). اهـ . كذا وقع
الكلام منسوباً إلى أبي حاتم خلافاً للأصل (التهذيب: ٢٧٢/١٠) الذي وقع
الكلامُ فيه منسوباً إلى ابن عدي وهو الصواب!
وأمّا أبو حاتم فقد عدَّهما راويَيْن كما في ((الجرح والتعديل)) لابنه
(٣١٦/٨ -٣١٧، ٣١٩)، وقال في ابن صالح: منكر الحديث. وفي ابن
عبد الله: ضعيف الحديث! وقد فات محقّق ((التقريب)) الشيخ محمد عوّامة
التنبيه على ذلك.
والمفضل ضعيف كما في ((التقريب)).
وأخرجه الطبراني من طريق جندان بن والق عن عمرو بن شِمْر عن جابر
به. وابن شِمْر متروكٌ رافضيٌّ كذّبه الجوزجاني، واتهمه بالوضع غير واحدٍ
(اللسان: ٤ /٣٦٦ - ٣٦٧). والراوي عنه لم أقف على ترجمته. وأخشى أن
يكون اسمه مُصَحَّفاً.
وآفة الحديث: جابر بن يزيد الجُعْفي، فقد كذّبه أيّوب وأبو حنيفة
وابن معين والجوزجاني. وشيخه لم أعثر على ترجمته .
١٢٥٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم قراءةً عليه: نا عبد الله بن
الحسين المِصِّيصيُّ: نا ابن أبي مريم: أنا ابن لَهِيعةَ عن يزيد بن عَمرو
المَعَافري عن أبي مسلم القِتْباني.
٢٤

عن عُقْبة بن عامر الجُهَني عن النبيِّ - وَ -، وذَكَرَ حديثَ الغارِ إلَّا
أنَّه قال الثالثةَ: ((قال: كنتُ في غنمٍ لي فحضرتِ الصلاةُ، فقمتُ أصلِّي، فجاء
الذئبُ فدخَلَ (١) الغَنَّمَ، فكرِهتُ أنَ أقطعَ صلاتي، فصبرتُ حتى فرغتُ منها.
اللهمَّ إنْ كنت تعلمُ أنَّي فعلتُ ذلك ابتغاءَ رضاك فافْرُجْ لنا)). قال: فسمعتُ
النبيَّ - ◌َ ل ـ وهو يحكيها: ((فقالت الصخرة: طاق! فخرجوا)).
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٩٥) من طريق سعيد بن أبي مريم به،
ووقع عنده: (أبو سلمى القِتْباني).
وأخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق ٥٩ /ب - ٦٠/ب)، وابن أبي حاتم
في ((العلل)) (١٧٤/٢) من طريق ابن وهب عن ابن لَهِيعة به، ووقع عند
الروياني : (أبو أسلم القِتْباني) وعند ابن أبي حاتم (ابن سلمان) !.
والقِتْباني هذا لم أقف على ترجمته، وقد اضطرب الرواة في تسميته .
وأمّا ابن لَهِيعة فلا يُعلّ الحديثُ به لأنّه من رواية ابن وهب عنه، وهو ممّن روى
عنه قبل اختلاطه، كما أنّه قد صرّح بالتحديث عند الطبراني، فأَمِّنّا بذلك
اختلاطه وتدليسَه .
وممّن روى حديث الغار غير من تقدّم :
١ - علي بن أبي طالب:
أخرج حديثه البزّار (كشف - ١٨٦٧) وابن الأعرابي في ((معجمه))
(ق ٣٣/أ) من طريق عبد الصمد بن النُّعمان، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٧)
من طريق أشعث بن شعبة، كلاهما عن حَنَش بن الحارث عن أبيه عنه مرفوعاً.
قال البزّار: ((لا نعلمه يروى عن عليٍّ إلَّ بهذا الإِسناد، وقد رواه غير
واحدٍ عن حَنَش عن أبيه عن عليٍّ موقوفاً، وأسنده عبد الصمد وأشعث عن
حَنَشٍ عن أبيه عن عليٍّ عن النبي - { 19 - )).
(١) في (ظ): (فأخذ)، والمثبت موافق لما عند الطبراني.
٢٥

وقال الطبراني: ((لم يرفعه عن حنش إلَّ أشعث، وهو ثقة)).
وعبد الصمد وثّقه ابن معين والعجلي وابن حبّان، وقال النسائي
والدارقطني: ليس بالقوي. (اللسان: ٢٣/٤). وأشعث وثّقه أيضاً أبو داود
وابن حبّان، وليّنه أبو زُرعة، وضعّفه الأزديُّ .
وخالفهما أبو نُعيم - الثقة الثبت -، فرواه عن حَنَشٍ عن أبيه عن عليٍّ
موقوفاً، أخرجه الطبراني (١٨٨) وإسناده حسنٌ، وكذا الإِسنادان الأوّلان.
وقال الهيثمي (١٤٤/٨): ((رواه البزّار، ورجاله ثقات)).
٢ - عبد الله بن عمرو:
أخرج حديثه: الطبراني في ((الدعاء)) (٢٠١) وابن عدي في ((الكامل))
(١٨٠٢/٥) من طريق عمرو بن خليف الحَثّاوي عن روّاد بن الجراح - زاد
ابن عدي: وآدم - عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
عنه مرفوعاً.
قال ابن عدي: ((قال لنا ابن قتيبة: ذكرت هذا الحديث لمحمد بن
خَلَف، فقال: إنَّما حدّثنا آدم وروّاد عن حفص عن موسى بن عقبة عن نافع عن
ابن عمر عن النبيِّ ـ نَّ ـ. وهذا الذي ذكره ابن خَلَف هو الصواب، والذي
جاء به عمرو بن خُلَيف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن
عمرو أبطل. أو قال: باطلٌ)). اهـ .
وابن خُليف اتّهمه بوضع الحديث ابن حبّان وابن عدي. (اللسان:
٣٦٣/٤)، فالسند تالفٌ.
وقد ضعّف الحافظ في ((الفتح)) (٦ / ٥١٠) أحاديث ابن أبي أوفى وعقبة
وعلي وابن عمرو.
٣ - النعمان بن بشير:
أخرج حديثه: أحمد (٢٧٤/٤) وابن الأعرابي في ((معجمه))
٢٦

(ق ٥٣ /ب) والطبراني في ((الدعاء)) (١٩٠) و((الأحاديث الطوال)) (رقم: ٤١)
من طريق إسماعيل بن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل عن وهب بن مُنِّه
عنه مرفوعاً .
وإسناده جيِّدٌ قويٌّ .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٣٤ /أ - ب، ب)
و ((الدعاء)» (١٩٠) من طرقٍ أخرى عن وهب به .
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٨٩) من طريق الأعمش عن
أبي إسحاق عن عمرو بن شُرحبيل عنه مرفوعاً. وأبو إسحاق هو السَّبيعي
مدلّس وقد عنعنه.
وأخرجه البزّار (كشف - ٣١٧٨) من طريق مُؤمّل بن إسماعيل عن
إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجلٌ من بَجيلة عنه مرفوعاً. ومُؤمّل ضعيف
الحفظ .
وأخرجه أيضاً (كشف - ٣١٧٩) والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١) من
طريق مُؤمّل عن حماد بن سلمة عن سماك عنه مرفوعاً. وفيه مؤمّل أيضاً.
وأخرجه البزّار (كشف - ٣١٨٠) والطبراني (١٩١) من طريق أبي سعد البقّال
سعيد بن المرزبان: عن سماك به. وأبو سعد ضعيف مدلّس كما في
((التقريب)).
وقال الهيثمي (١٤٢/٨): ((رواه أحمد والطبراني في الأوسط والكبير
والبزّار بنحوه من طرقٍ، ورجال أحمد ثقاتٍ)). وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله
رجال الصحيح)).
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٥١٠/٦): ((وعن النعمان بن بشير من ثلاثةٍ
أوجه حسان، أحدها عند أحمد والبزّار، وكلّها عند الطبراني)).
٢٧

٤ - أبو هريرة:
أخرج حديثه: الطيالسي (٢٠١٤) - ومن طريقه: البزّار (كشف -
١٨٦٩) والروياني في ((مسنده)) (ق ٢٣٣ /ب) - والبخاري في ((التاريخ الكبير))
(٤٦٢/٣) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٣٤/ب) و((الدعاء))
(١٩٣) وابن حبّان (٢٠٢٧) من طريق عمران القطّان عن قتادة عن سعيد بن
أبي الحسن عنه مرفوعاً.
وإسناده لا بأس به، عمران القطّان حسنُ الحديث في الشواهد. وقال
الحافظ في ((الفتح)) (٥١٠/٦): ((إسناده حسنٌ)).
وأخرجه البزّار (كشف - ١٨٦٦) من طريق عوف - وهو ابن
أبي جميلة - عن خِلاس عنه مرفوعاً. وخلاس لم يسمع من أبي هريرة شيئاً
كما قال الإِمام أحمد .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٣٤/ب)
و ((الدعاء)) (١٩٤) من طريق داهر بن نوح عن عبد الله بن عَرَادة عن داود بن
أبي هند عن أبي العالية عنه مرفوعاً. وقال: ((لم يروه عن داود إلَّ عبد الله،
تفرد به داهر».
وإسناده ضعيف: ابن عَرَادة ضعيف كما في ((التقريب))، وداهر قال
الدار قطني: ليس بقويٌّ. ووثّقه ابن حبّان. (اللسان: ٤١٣/٢).
وقال الهيثمي (١٤٣/٨): ((رواه البزّار والطبراني في ((الأوسط)) بأسانيد،
ورجال البزّار وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح)).
٥ - عائشة :
أخرج حديثها: العقيلي في ((الضعفاء)) (١٩٦/٣ - ١٩٧) والإِسماعيلي
في ((معجمه)) (٢ /٥٤٠ - ٥٤١) من طريق عمرو بن واقد عن عمر بن يزيد
النصري عن الزهري عنها مرفوعاً. وقال: ((وقال ابن عيينة وشعيب بن
٢٨

أبي حمزة وإسحاق بن راشد وعبيد الله بن أبي زياد الرُّصافي [في الأصل:
الوصافي. تحريف] عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبيِّ ــ وَلمن -
نحوه. هذه الرواية أولى)). وقال عن عمر بن يزيد: ((يخالف في حديثه)). اهـ .
وقد وثّقه دُحيم وأبو زرعة الدمشقي، واضطرب فيه قول ابن حبّان.
(اللسان: ٤ /٣٤٠). والآفة فيه من الراوي عنه: عمرو بن واقد، فإنّه متروك،
واتّهمه بالكذب أبو مُسهر ودُحَیم .
وعزاه في ((كنز العمال)) (١٢١/١٩ - ١٢٢) إلى: الحسن بن سفيان.
٦ - ابن عبّاس:
أخرج حديثه: البخاري في ((تاريخه)) كما في ((الدُّر المنثور)) (٢١٣/٤).
١٢٥٦ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن محمدبن يحيى بن
حمزة الحضرمي ببيت لَهْيا: نا جدّي لأمّي: أحمد بن محمد بن يحيى بن
حمزة، قال: حدّثني أبي عن أبيه: نا هشام بن حسّان عن بَهْز بن حَكيم بن
معاوية القُشيري عن أبيه .
عن جدّه معاويةَ أنّه قال: يا رسولَ الله! من أبرُّ؟. قال: ((أمَّك)). ثمَّ
قال(١): من أبرُّ؟. قال: ((أمَّك)). ثمّ قال: من أبرُّ؟. قال: ((أبوك))(٢). ثم قال:
من أبرُّ؟ قال: ((الأقربَ فالأقربَ)).
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٩ /٤٠٦) من طريق هشام بن حسان به .
وأخرجه عبد الرزّاق (١٣٢/١١) وأحمد (٣/٥، ٥) والبخاري في
((الأدب)) (٣) وأبو داود (٥١٣٩) والترمذي (١٨٩٧) وهنّاد في ((الزهد)) (٩٦٥)
والطبراني (٤٠٤/١٩ - ٤٠٦) والحاكم (٦٤٢/٣ و١٥٠/٤) - وصحَّحه
(١) سقطت من (ظ).
(٢) في (ر): (أباك).
٢٩

وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((السنن)) (١٧٩/٤) و((الشعب))
(١٨٠/٦) والبغوي في ((شرح السنّة)) (١٣ /٥) من طرقٍ كثيرة عن بَهْز به .
وإسناده حسنٌ .
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٤٠١/١٠) ومسلم
(٤ / ١٩٧٤).
١٢٥٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: أنا الحارث بن
محمّد بن أبي أسامة: نا عَوْن بن عُمارة: نا بَهْزَ بن حَكيم عن أبيه .
عن جدِّه، قال: قلت: يا رسولَ الله! من أبرُّ؟. قال: ((أمَّك)). قلت: ثمّ
من؟ قال: ((ثمّ أَمَّك)). قلت: ثمّ من؟. قال: ((ثمّ أباك، ثمّ الأقرب فالأقربَ)).
عَوْنٌ ضعيفٌ كما في ((التقریب)).
١٢٥٨ - أخبرنا أبو علي محمّد بن هارون بن شعيب: نا بكر بن سهل
الدِّمْياطي: نا عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي: نا أبو يحيى - هو:
عبد الله بن يحيى البُرُلُّسي - عن الخليل بن مُرَّة، قال: حدّثني بَهْزُ بن حكيم
عن أبيه .
عن جدّه، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله! أوصني! قال: ((أوصيك بأمِّك))
ثلاثاً. ثمّ قلتُ(١): أوصني !. قال: ((أوصيك بأبيك ثمّ الأقربَ فالأقربَ)).
الخليل ضعيف كما في ((التقريب)). وبكر ضعّفه النسائي. (اللسان:
٥١/٢).
١٢٥٩ - حدّثني أبو زُرعة محمّد وأبو بكر أحمد ابنا عبد الله بن عبد الله
ابن عمرو بن عبد الله بن صفوان النَّصري، قالا: نا وصيف بن عبد الله
(١) كذا بالأصول.
٣٠

الأنطاکي الحافظ: نا أبو يعقوب إسحاق بن العنبر: نا نصر بن باب عن داود بن
أبي هِنْد عن الشَّعْبيِّ.
عن ابن عبّاس أنّ رجلاً أتى النبيَّ - وََّ ــ فقال: إنّ نذرتُ إنْ فتحَ اللَّهُ
عليك(١) مكَّةَ أن آتيَ البيتَ فأقْبِّلَ أسفلَ الأُسْكُفَّةِ(٢). فقال: ((قَبِّلْ قَدَمَيْ أمِّك،
وقد وفَّيتَ نذرَك)».
غريبٌ من حديث داود بن أبي هِنْد، لم يُحدِّث به إلَّ إسحاق بن
العَنْبر، وهو لَيِّنُ الحديثِ، والله أعلم.
قال المنذري: (نَصْرُ بن باب أبو سهل الخُراسانِيُّ لا يُحتجُّ به).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ /ق ٣٨٨/ب) من طريق تمَّام.
وإسناده تالفُ: نصر قال البخاري: يرمونه بالكذب. وتركه جماعة.
(اللسان: ١٥٠/٦ - ١٥١). وابن العَنْبر كذَّبه الأزدي، وقال: لا تحلُّ الرواية
عنه. (اللسان: ٣٦٧/١).
٢ - باب:
رحمة الولد
١٢٦٠ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان: نا أبو زُرْعة: نا أبو اليَمَان:
أنا شُعيب بن أبي حمزة عن الزُّهريِّ، قال: حدَّثني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن.
أنَّ أبا هريرة قال: قَبَّل النبيُّ - وَِّ - حَسَنَ بن عليّ(٣)، والأقرعُ بن
(١) في (ظِ): (عليكم).
(٢) الْأَسْكُفَّة: عتبة الباب ((مختار)) .
(٣) في (ظ) و(ف): (رضي الله عنه)، وفي (ر): (رضي الله عنهما).
٣١

حابِس التميميِّ جالسٌ، فقال الأقرعُ: إنَّ لي لعَشَرَةً من الولدِ ما قَبَّلتُ أحداً
منهم (١) قطُّ. فَظَرَ إليه النبيُّ - ◌َِّ -، ثمَّ قال: ((مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ)).
أخرجه البخاري (٤٢٦/١٠) عن شيخه أبي اليمان - واسمه:
الحکم بن نافع - به .
وأخرجه مسلم (١٨٠٨/٤ - ١٨٠٩) من طريقين آخرين عن الزهري
به .
٣ - باب:
الإِحسان إلى البنات ومحبّتهنّ
١٢٦١ - حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا إسحاق بن إبراهيم
ابن عبَّد الدَّبَرُّ بصنعاءَ: نا عبد الرزّاق: أنا مَعْمَر عن الزُّهريِّ عن عروة.
عن عائشة، قالت: قال رسول الله - وَلَه -: ((من ابْتُلي من هذه البناتِ
بشيءٍ فأحسَنَ إليهنّ كُنَّ له سِتْراً من النَّارِ)).
هو في ((مصنّف عبد الرزاق)) (٤٥٧/١٠ - ٤٥٨).
وأخرجه من طريقه: أحمد (١٦٦/٦).
وأخرجه أحمد (٣٣/٦) والترمذي (١٩١٣) - وحسّنه - من طريقين
آخرين عن معمر به .
وأخرجه البخاري (٤٢٦/١٠) ومسلم (٤ /٢٠٢٧) من طريقين عن
الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزْمٍ عن عروة به.
١٢٦٢ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمّد: نا أحمد بن محمّد بن
(١) في (ظ) و(ر) و(ف): (منهم أحداً).
٣٢

يحيى [بن حمزة](١): نا عمرو بن هاشم: نا ابن لَهِيعَة: نا أبو عُشَّانَةَ .
عن عُقبة بن عامر أنَّه قال: قال رسول الله ــ وََّ -: ((لا تَكْرهوا البناتِ،
فإنّهنَّ المُؤنِسَاتُ الغالياتُ)).
أخرجه أحمد (١٥١/٤) والروياني (ق ٥٤ /أ) والطبراني في ((الكبير))
(٣١٠/١٧) من طريق ابن لهيعة به.
وإسناده ضعيف: ابن لهيعة اختلط بعد احتراق كتبه .
وقال الهيثمي (٨ /١٥٦): ((وفيه ابن لهيعة وحديثُهُ حسنٌ، وبقيّة رجاله
ثقات)) .
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤١٠/٦) من طريق ابن المبارك عن
نافع بن ثابت عن عبد الله بن الزُّبير مرفوعاً: ((لا تكرهوا البناتِ، فإنّهن
المجهزات المؤنسات)).
ونافع بن ثابت هو ابن عبد الله بن الزبير، وقد ذكره ابن حبّان في ((ثقاته))
(٤٧١/٥)، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٥٧/٨): ((مات
بالمدينة سنة خمس وخمسين ومائة، وهو ابن ثلاثٍ وسبعين)). اهـ . يعني أنه
ولد سنة (٨٢) أي بعد استشهاد جدّه بتسع سنين، وبالتالي فروايته عنه منقطعة.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٨١/٦) من طريق محمد بن معاوية
النيسابوري عن أبي معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
مرفوعاً: (( ... فإنَّهن المؤنسات المجهزات الغاليات الحاملات)).
ومحمد بن معاوية كذّبه ابن معين والدارقطني وأبو طاهر.
وأخرجه البيهقي (٦ /٤١٠) من طريق جعفر بن عون عن عبد الله بن
سعيد بن أبي هند عن أبيه مرفوعاً: (( ... فإنّهن المؤنسات المجملات)).
(١) من (ظ) و(ر).
٣٣

قال البيهقي: هكذا جاء مرسلاً. اهـ . وإسناده حسن.
٤ - باب :
العدل بين الأبناء
١٢٦٣ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن منصور الحمصيّ الإِمام:
نا أبو عمر بن أبي حمّاد: نا ابن كاسب: نا عبد الله بن معاذ عن معمر عن
الزُّهريِّ.
عن أنس بن مالك أنّ رجلاً كان جالساً مع النبيِّ - وَّ ـــ، فجاء ابنٌ له
فأخذه فقبّله وأجلَسَهُ في حِجْرِهِ، ثم جاءت ابنةٌ له فأخذها فأجلسَها إلى جَنْبِه،
فقال رسول الله ــ رَّ -: ((فهلاّ عَدَلْتَ بينَهما!)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤ /ق ٣٠٣/أ) من طريق تمّام.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٨٩/٤) وابن عدي في ((الكامل))
(١٥٥٣/٤) - ومن طريقه: البيهقي في ((الشعب)) (٤١٠/٦) - من طريق
ابن كاسب به. وأخرجه البزّار (كشف - ١٨٩٣) فقال: حدّثنا بعض أصحابنا
عن عبد الله بن معاذ (في الأصل: موسى. تحریف) به.
وإسناده حسنٌ: ابن كاسب ـ واسمه: يعقوب بن حُميد - اخْتُلِف في
توثيقه، وهو حسن الحديث إن شاء الله. وشيخه وثّقوه لكن عبد الرزاق كان
يُكذِّبه. وقال أبو زرعة: هو أوثق من عبد الرزاق.
١٢٦٤ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي
قراءةً عليه: نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا آدم بن أبي إياس :
نا وَرْقاء عن جابر عن الشَّعبيِّ، ووَرْقاء عن المغيرة عن الشَّعبيِّ، ووَرْقاء عن
حُصين عن الشَّعبيِّ، وشعبة عن مُجالد عن الشَّعبيّ.
٣٤

عن النعمان بن بشير أنّه كان يقول: أراد أبي أن يَنْحَلَني شيئاً ويُشهِدُ
رسولَ الله - وَلّ -، فقال رسول الله - وَلَ -: ((أكُلَّ ولدك نَحَلْتَ مِثلَه؟)).
قالَ: لا. قال رسول الله ـ ◌َلـ: ((فإِنّي لا أشهدُ عليه إذاً)). ثمّ قال رسول الله
- الََّ -: ((اعدلوا بين أولادِكم في النَّحْلِ كما تحبّون أن يساووا بينكم في
البرِّ)).
الشطر الأول من الحديث دون قوله: ((اعدلوا بين أولادكم ... إلخ)):
أخرجه البخاري (٢١١/٥) ومسلم (١٢٤٢/٣ - ١٢٤٣) من طريق حُصَين به.
وأخرجه أحمد (٤ /٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧١) والبيهقي (١٧٧/٦) من طريق
مجالد به، ومجالد ليس بالقويِّ .
وأخرجه أحمد (٢٧٠/٤) والنسائي في ((الكبرى)) - كما في «تحفة
الأشراف)) (٢٣/٩) - والبيهقي (١٧٧/٦) من طريق المُغيرة به .
وأمّا الشطر الأخير: ((اعدلوا ... إلخ)): فأخرجه الطحاوي في ((شرح
المعاني)) (٨٦/٤) من طريق آدم بن أبي إياس عن ورقاء عن المغيرة به،
وأخرجه البيهقي (١٧٨/٦) من طريق جرير بن عبد الحميد عن المغيرة به .
وإسناده صحيح .
وعند مسلم (١٢٤٤/٣) من رواية داود بن أبي هند عن الشعبي:
((أيسرُّك أن يكونوا إليك في البرِّ سواءً؟))(١). قال: بلى. قال: ((فلا، إذاً).
وفي رواية مجالد المتقدِّمة : ((إنَّ عليك من الحقِّ أن تعدلَ بين ولدك كما
عليهم من الحقِّ أن يبرّوك)). أما رواية جابر - وهو: ابن يزيد الجعفي المتروك
المتّهم - فلم أقف عليها عند غير تمّام .
(١) وأبعد الحافظ في ((التلخيص)) (٧٢/٣) فعزا هذه الرواية إلى البيهقي!
٣٥

٥ - باب :
ثواب صلة الرحم وتحريم قطعها
١٢٦٥ - أخبرنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري: نا
أبو الجارود مسعود بن محمد الرّمْليُّ: نا عمران بن هارون الصوفي: نا
أبو خالد الأحمر: نا داود بن أبي هند عن الشَّعبيِّ.
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ــ وَ لَه -: ((إنّ اللَّهَ - عز وجل -
لُيُعِمِّرُ بالقومِ الديارَ، ويُكثر لهم الأموالَ، وما نَظَرَ إليهم مُنذُ خَلَقَهم بُغضاً
لهم)). قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: ((بِصلتهم أرحامِهم)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢ /٨٥ - ٨٦) - وعنه: أبو نعيم في
((الحلية)) (٤ /٣٣١) - عن شيخه مسعود الرملي وغيره به .
وأخرجه الحاكم (١٦١/٤) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٢٤/٦، ٢٢٥) من
طرقٍ أخرى عن عمران بن هارون به. ووقع عند الحاكم: (عمران بن موسى).
قال الحاكم: ((عمران الرملي من زهّاد المسلمين وعبّادهم، وإن كان
حَفِظَ هذا الحديث عن أبي خالد الأحمر، فإنّه غريبٌ صحيحٌ)). وقال
أبو نُعيم: ((هذا حديثٌ غريبٌ من حديث داود والشَّعْبيِّ، تفرّد به عمران الرملي
الزاهد)).
وعمران هذا قال أبو زرعة: صدوق. وقال ابن يونس: في حديثه لينٌ.
وذكره ابن حبّان في ((ثقاته))، وقال: يخطىء ويخالف. (اللسان: ٣٥١/٤).
فمثله حسنُ الحديث إن شاء الله، ولذا قال المنذري في ((الترغيب))
(٣٣٦/٣) والهيثمي في ((المجمع)) (١٥٢/٨): ((إسناده حسنٌ)). اهـ . وهو
كما قالا .
١٢٦٦ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم: نا أبو زُرعة
٣٦

عبد الرحمن بن عمرو: نا محمد بن عثمان: نا إسماعيل بن عيّاش عن سفيان
الثّوري عن عُبيد الله بن الوليد عن عطاء بن أبي رباح.
عن عبد الله بن عبّاس أنَّ رسولَ الله - وََّ - قال: ((إنَّ أهلَ البيتِ إذا
تواصلوا أجرى اللَّهُ - تبارك وتعالى - عليهم الرِّزقَ، وكانوا في كَتَفٍ من
الرَّحمنِ - عزّ وجلّ -)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٤١/١١) وابن عدي في ((الكامل))
(٢٩٣/١ - ٢٩٤ و١٦٣١/٤) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٢٥/٦) من طريق
هشام بن عمّار عن ابن عيّاشٍ به .
وإسناده واهٍ: عبيد الله بن الوليد هو الوصّافي، ضعيفٌ تركه الفلّس
والنسائي. وابن عيّاش ضعيف في روايته عن غير أهل الشام، وشيخه عراقيٍّ،
وقد تفرّد بروايته عنه كما قال ابن عدي .
وقال الهيثمي (١٥٢/٨): ((وفيه عبيد الله بن الوليد الوصّافي، وهو
ضعيفٌ)).
١٢٦٧ - حدّثني أبي - رحمه الله -: نا أبو عبد الله محمّد بن أيوب بن
يحيى بن الضُّرَيس: نا أبو الوليد الطيالسي: نا شعبة، قال: أخبرني سفيان بن
حسين ومحمّد - يعني: ابن إسحاق - عن الزُّهريِّ عن محمّد بن جُبَير بن
مُطْعِم .
عن أبيه أنّ النبيَّ - وَّ ـــ قال: ((لا يدخلُ الجنّةَ قاطِعٌ)). يعني: قاطع
رَحِمٍ.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢١/٢) من طريق أبي الوليد به.
وأخرجه البخاري (١٠ /٤١٥) ومسلم (٤ /١٩٨١، ١٩٨٢) من طرقٍ عن
الزُّهرِيِّ به .
٣٧

٦ - باب :
حقّ الجار
١٢٦٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن السَّفْر البزّاز، وأحمد بن
سليمان بن أيّوب بن حَذْلَم القاضي، قالا: نا بكّار بن قُتيبة القاضي بمصرَ: نا
أبو المُطَرِّف بن أبي الوزير: نا محمّد بن طلحة عن زُبَيد عن مجاهد.
عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله - دلال -:
(ما زال جبريلُ يُوصيني بالجارِ حتى ظنْتُ أنّه يُورِّثُه)).
أخرجه ابن أبي الدُّنيا في ((المكارم)) (٣١٩) وأبو القاسم البغوي في
((مسند ابن الجعد)) (٢٨٠١) والخرائطي في ((المكارم)) (ص ٣٦) والطبراني في
((المكارم)) (٢٠٣) - وزاد بين مجاهد وعائشة: عن جابر - والخطيب في
((التاريخ)) (٤ /١٨٧) من طرقٍ عن محمّد بن طلحة به.
ومحمد مُتَكلَّمٌ فيه، لكن قد تابعه سفيان الثوري عند الخرائطي
(ص ٣٦) والطبراني (٢٠٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٠٧/٣).
والحديث أخرجه البخاري (٤٤١/١٠) ومسلم (٤ /٢٠٢٥) من طريق
أبي بكر بن محمد بن حزم عن عَمْرة عن عائشة. وأخرجاه أيضاً من حديث
ابن عمر.
١٢٦٩ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم
ابن رفقة(١): نا يوسف بن موسى بن بلال: نا عبد الرحمن بن المَغْراء الأزديُّ
عن الأعمش عن أبي سفيان .
(١) في (ظ): (رفعة).
٣٨

عن جابرٍ، قال: قال رسول الله - وَلَ -: ((إذا طَبَخْتُمْ(١) فأكثِرِوا ماءَها،
واغْرِفوا للجيرانِ)).
قال المنذري: (ابنُ المَغْراءِ قال يحيى: ليس بشيءٍ).
أخرجه البزَّار (كشف - ١٩٠١) عن شيخه يوسف بن موسى به، وقال:
((لا نعلمه يُروى عن جابرٍ إلاّ من هذا الوجه)).
وابن مَغْراء وثّقه أبو خالد الأحمر وابن حبّان والخليلي، وقال أبو زرعة :
صدوق. وقال علي بن المديني: ليس بشيءٍ، كان يروي عن الأعمش ستمائة
حديثٍ، تركناه لم يكن بذاك. قال ابن عدي: وهو كما قال علي، إنّما
أُنكرت عليه أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه عليها الثقات.
وأما الجرح الذي نقله المنذري عن ابن معين، فالصواب فيه أنَّه عن
ابن المديني. أمّا ابن معين فقد نقل ابن مُحرز عنه في ((معرفة الرجال))
(٩٢/١ و ١٧٤/٢) أُنّه قال: لم یکن به بأس.
وقد تحرّر مما تقدّم أن رواية ابن مغراء عن الأعمش فيها ضعف، وهذا
الحدیث منها .
وقد خالفه يحيى بن سعيد الأموي - وهو أوثق من ابن مغراء - فرواه
عن الأعمش، قال: بلغني عن جابر .. ، وذكر الحديث. أخرجه أحمد
(٣٧٧/٣) عنه .
وقال الهيثمي (١٩/٥): ((ورجال البزّار فيهم: عبد الرحمن بن مغراء،
وثّقه أبو زرعة وجماعةٌ، وفيه كلام لا يضرُّ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)).
ورواه عن الأعمش كما رواه ابن مغراء: أبو مسلم عبيد الله بن سعيد
(١) كذا في الأصول، وعليه تضبيب في (ر)، وعند البزار: (إذا طبخت قدراً .. ).
٣٩

قائد الأعمش، أخرجه من طريقه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين:
ق ١٣٧ /أ) وقال: ((لم يروه عن الأعمش إلّ أبو مسلم))!
وأبو مسلم هذا ضعيف كما في ((التقريب)).
وقال الهيثمي (١٦٥/٨ - ١٦٦): ((وفيه عبيد الله بن سعيد قائد
الأعمش، وثّقه ابن حبّان وضعّفه غيره، وبقيّة رجاله ثقات)). اهـ. وقد ضعّفه
ابن حبّان أيضاً!
والحديث أخرجه مسلم (٤ /٢٠٢٥) من رواية أبي ذرِّ مرفوعاً.
١٢٧٠ - حدّثنا خيثمة بن سليمان: نا يحيى بن أبي طالب: أنا أبو أحمد
الزُّبَيري: نا سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبي بَشير عن عبد الله بن
أبي المُساور، قال:
سمعتُ ابن عبّاسٍ - رضي الله عنه ــ(١) يقول: سمعتُ رسولَ الله
- مَّ - يقول: ((ليسَ المؤمنُ الذي يشبعُ وجارُه جائعٌ إلی جنِه)).
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٩١/١٠ - ٣٩٢) من طريق يحيى بن
أبي طالب به .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٩٦/٥) والحاكم (٤ /١٦٧)
- وصحّحه وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((الشعب)) (٧٦/٧) من طريق
أبي أحمد به، ووقع عندهم أيضاً: (ابن أبي المساور).
وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (١٠٤٤) وعبد بن حميد في ((المنتخب))
(٦٩٤) والبخاري في ((الأدب)) (١١٢) و ((التاريخ)) (١٩٥/٥) وابن أبي الدُّنيا
في ((المكارم)) (٣٤٦) وأبو يعلى (٢٦٩٩) والطبراني في ((الكبير)) (١٥٤/١٢)
وابن نصر في ((تعظيم الصلاة)) (٦٢٩) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٢٥/٣)
(١) ليس في (ظ) و( ر).
٤٠