النص المفهرس
صفحات 401-420
جيّدة)). اهـ. وحسّنه الحافظ في ((أماليه)) - كما في ((شرح ابن علان)) (٢٧٧/٥). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٢٩٥/٢، ٣٢٣ - ٣٢٤، ٤٩٣) وابن نصر (ص ٢١) وابن حبّان (٦٤٢) والحاكم (١٢٩/٤) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - من طريق همّام عن قتادة عن أبي ميمونة هلال بن أبي ميمونة عنه قال: قلت: يا رسول الله! أنبئني عن أمرٍ إذا أخذتُ به دخلتُ الجنّة؟ قال: ((أفش السلام، وأطعم الطعام، وصِلِ الأرحام، وقم بالليل والناس نيامٌ، تدخلِ الجنة بسلامٍ)). وإسناده جيّدٌ: هلال بن أبي ميمونة هو: ابن علي بن أسامة العامري، من رجال الشيخين، وثّقه ابن حبّان والدارقطني ومسلمة، وقال أبو حاتم: شیخٌ يُکتب حديثه. وقال النسائي : ليس به بأس. وقال الهيثمي (١٦/٥): ((رجاله رجال الصحيح غير أبي ميمونة وهو ثقة)). اهـ. قلت: هو من رجال الصحيحين كما بيّنته آنفاً. ٣٨ - باب : السلام عند القيام من المجلس ١١٧٦ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو عاصم الضحّاك بن مَخْلَد: نا ابن عجلان عن المَقْبُريّ. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - رَالله -: ((إذا انتهى أحدُكم إلى مجلسٍ فليُسلِّمْ، فإن قام والقومُ جلوسٌ فإن الأولى ليست بأحقٌّ من الآخرة)). أخرجه الطحاوي في ((المشكل)» (١٣٩/٢) من طريق بكار به. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٠٧) عن شيخه أبي عاصم ٤٠١ به. وأخرجه البيهقي في ((الشَّعب)) (٤٤٨/٦) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٣/١٢) من طريق أبي عاصم. وأخرجه الحميدي (١١٦٢) وأحمد (٢٣٠/٢، ٢٨٧، ٤٣٩) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٠٨)، وأبو داود (٥٢٠٨) والترمذي (٢٧٠٦) والنسائي. في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٦٩، ٣٧١) وابن السُّنّي (٤٥٠) والطحاوي في ((المشكل)) (١٣٩/٢) وابن حبّان (١٩٣٢، ١٩٣٣) من طرقٍ عن ابن عجلان به . وإسناده حسن، محمد بن عجلان حسن الحديث، وقد تُوبع: تابعه يعقوب بن زيد التيمي عند الطحاوي (١٣٩/٢) وابن حبان (١٩٣١) والبيهقي في ((الشعب)) (٤٤٨/٦). ويعقوب وثّقه أبو زرعة والنسائي وابن حبّان، فصحّ السندُ بحمد الله . وقال الترمذي: ((هذا حديث حَسَنٌ. وقد رُوي هذا الحديث أيضاً عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي .△ . (- 鶏– وهذه الرواية أخرجها البخاري في ((الأدب)) (١٠٠٧) والنسائي (٣٧٠)، وقد يكون هذا من قبيل المزيد في متّصل الأسانيد، أو وهماً من ابن عجلان - وهذا الأرجح - فقد ذكر داود بن قيس ويحيى القطّان أن أحاديث سعيد المقبري اختلطت عليه. وعلى هذا تكون الرواية التي وافقه عليها يعقوب بن زيد هي الثابتة، والله أعلم. والحديث قال النووي في ((الأذكار)) (ص ٢٢٠): أسانيده جيّدة)). اهـ. وحسّنه الحافظ في ((أماليه)) - كما في شرح ابن علان (٣٦٤/٥) -. ٤٠٢ ٣٩ - باب: النهي عن ابتداء اليهود والنصارى بالسلام ١١٧٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: أنا العبّاس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي: أخبرني أبي: نا إسماعيل بن عيّاش ويزيد بن يوسف، قالا: نا يحيى بن سعيد: أخبرني سُهيل بن أبي صالح عن أبيه . عن أبي هريرة عن النبيِّ - مَ*1 ـ قال: ((لا تبدؤا اليهودَ والنّصارى بالسَّلامِ، وإذا لَقِيتُموهم في الطريقِ فاضْطَرُّوهم إلى أضيقِه)). أخرجه مسلم (٤ /١٧٠٧) من طرقٍ عن سُهِيلٍ به . ٤٠ - باب : كيف الردُّ عليهم بالسلام؟ ١١٧٨ - حدّثنا أبي - رحمه الله -، وأبو عمر محمد بن عيسى القزويني الحافظ، قالا: نا علي بن الحسين بن الجُنَيد الرّازي: نا المُعافى بن سليمان: نا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار. عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - رَ﴿ه -: ((إنّ اليهودَ إذا سلّموا عليكم فإنّهم يقولون: السَّامُ عليكم. فقولوا: وعليكم)). لم يُحدِّث به غيرُ ابن الجُنَيد، والله أعلم. أخرجه البخاري (١٢ /٢٨٠) ومسلم (١٧٠٦/٤) من طريق الثوري، والبخاري (٤٢/١١ و٢٨٠/١٢) من طريق مالك، ومسلم (١٧٠٦/٤) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلهم عن ابن دينار به . ٤١ - باب : السلام على الصبيان ١١٧٩ - حدّثنا أبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرْعَة النَّصْري، ٤٠٣ ومحمد بن إبراهيم القرشي، قالا: نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي: نا عليُّ بن الجَعْدِ: أنا شُعبة عن سيّار أبي الحَكُم عن ثابت البناني. عن أنس بن مالك أنّه مرّ على صبيانٍ فسلّم عليهم، ثمّ حدّثنا أنّ رسول الله - وَلِّ ـِ مرّ على صبيانٍ فسلّم عليهم وهو معه. أخرجه البخاري (٣٢/١١) عن شيخه علي بن الجَعْد به. وهو في ((مسند ابن الجعد)) لأبي القاسم البغوي (١٧٩٩). وأخرجه مسلم (٤ /١٧٠٨) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به. ١١٨٠ - حدّثني أبو زرعة ابن أبي دُجانة، ومحمد بن موسى القرشي، ومحمد بن إبراهيم بن حيّة. وأخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم القرشي في آخرين. قالوا: نا الحسين بن محمد بن جُمعة (ح). وأخبرنا محمد بن عبد الله بن الحسين بن جُمعة: نا جدّي: أبو جعفر الحسين بن محمد بن جُمعة: نا سعيد بن منصور سنة خمسٍ وعشرين ومائتين: نا الحارث بن عُبيد عن ثابت البُناني. عن أنس بن مالك، قال: بعثني رسول الله - رَ﴾ ـ في حاجةٍ، فمررتُ بصبيانٍ فجلستُ إليهم، فلمّا استبطأني خَرَجَ فمرّ بالصّبيان فسلّم عليهم. أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥ / ق ٢٥٩ / أ) من طريق تمّام عن محمد بن عبد الله بن جمعة به. وأخرجه (٥ / ق ٥٩ / ب - ٦٠ / أ) من طريق آخر عن الحسين بن جمعة به. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦٠٨/٢) من طريق آخر عن الحارث بن عبيد به . والحارث قال أحمد: مضطرب الحديث. وضعّفه ابن معين، وقال النسائي وأبو حاتم: ليس بالقوي . ١١٨١ - أخبرنا أبو الفتح عُبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم بن الروّاس - قراءةً عليه -، وأبو الحسن عليّ بن أبي طالب بن صَبيح، قالا: ٤٠٤ نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي بمصر: نا بشر بن هلال الصوّاف: نا داود بن الزِّبْرِقان: نا داود بن أبي هِنْد عن ثابت. عن أنس أنّ النبيَّ - ◌ََّ - مرّ على صبيانٍ فسلّم عليهم. أخرجه ابن عساكر (١٠/ق ٣٢١ / أ) من طريق تمّام. وأخرجه ابن عدي (٩٦٢/٣) عن شيخه إسحاق بن إبراهيم به، وقال: ((وهذا من حديث داود بن الزِّبْرِقان عن داود بن أبي هند عن ثابت لم نكتبه إلا عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس، وكان شيخاً صالحاً، وتفرّد بهذا الحديث، وهو ثقة من ثقات المسلمين. وأخاف أنّ في كتابه تكرّر داود مرتين، وكأن بشربن هلال قال له: (حدثنا داود). فكتب إسحاق: (داود) مرّتين فظنّ أنّ الثاني هو داود بن أبي هند فرواه كذلك. وذاك أنّي وجدتُ هذا الحديث بخطّي في كتابي عن أحمد بن محمد بن هشام الطبري عن بشر بن هلال عن ابن الزِّبْرِقان عن ثابت عن أنس)). ثم رواه من طريقين آخرين عن بشر بن هلال وأحمد بن عَبْدة الضّبّي، عن ابن الزِّبْرِقان عن ثابت، ثمّ قال: ((وهذا يدلّ على أن إسحاق كان في كتابه تكرير داود مرتين، لأني قد ذكرته عن بشربن هلال وأحمد بن عبدة فقالا: (عن داود عن ثابت)، ولم يذكرا داود بن أبي هند في الإِسناد. وما رواه إسحاق فمحتملٌ أيضاً، لأني وجدت لداود عن ثابت غير هذا الحديث)). اهـ. وابن الزِّبْرِقان متروك وكذّبه الأزديُّ كما في ((التقريب)). ١١٨٢ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك - قراءةً عليه -: نا أبو جعفر محمد بن هشام بن ملّس التَّميري: نا مروان بن معاوية الفَزَاري: نا حُميد الطّويلُ. عن أنس بن مالك، قال: أتى النبيُّ - وَ لَ ــ وأنا مع غُلماٍ، فسلّم علينا وأخذ بيدي فأرسلني برسالةٍ، فقالت لي أمّي: لا تُخبر بسرِّ رسولِ الله - وَل ـ أحداً. ٤٠٥ أخرجه أحمد (١٠٩/٣، ٢٣٥)، وأبو داود (٥٢٠٣) وابن ماجه (٣٧٠٠) - باختصار - من طرقٍ عن حميد به. وإسناده صحيح . ٤٢ - باب : المصافحة ١١٨٣ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجّاج: نا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا بشر بن عَوْن: نا بكّار بن تميم عن مكحول. عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - مَّه -: «تمامُ التحيّة: الأخذُ باليد)). وقال: ((المصافحةُ باليمين)). قال المنذري: (مكحولٌ لم يلقَ أبا أمامة. قاله أبو حاتم الرازيّ). إسناده تالف: بشر قال ابن حبّان: ((روى عن بكّار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخةً فيها نحو مائة حديث كلّها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ)). وقال أبو حاتم: ((بشر وبكّار مجهولان)). (المجروحين: ١٩٠/١، اللسان: ٢٨/٢). وأخرجه الرُّوياني في ((مسنده)) (ق ٢١٧ / أ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن مكحول عن أبي أمامة وعن وائلة مرفوعاً: ((من تمام التحيّة الأخذ بالیمین)». وعثمان هذا هو الوقّاصي متروك وكذّبه ابن معين. كذا في ((التقريب)). فالسند تالفٌ. وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٢٠/٨) وأحمد (٢٦٠/٥) وهنّاد في ((الزهد)) (رقم: ٣٧٤) والترمذي (٢٧٣١) وابن أبي الدُّنيا في (الإِخوان)) (١١٧) - موقوفاً - والرُّوياني في ((مسنده)) (ق ٢١٢ / أ) وابن عدي في ((الكامل)) ٤٠٦ (٢٦٧٢/٧) والبيهقي في ((الشَّعب)) (٤٧٢/٦) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٥ / ق ٥٩ / ب) من طريق عُبيد الله بن زَحْرٍ عن علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعاً: ((تمام تحيّاتكم بينكم المصافحة)). قال الترمذي: ((هذا إسناد ليس بالقويِّ. قال محمد (يعني: البخاري): وعُبيد الله بن زَحْر ثقةٌ، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن يُكنّی أبا عبد الرحمن ثقة)). وقال الحافظ في ((الفتح)) (٥٤/١١): ((سنده ضعيف)). وأخرجه الترمذي (٢٧٣٠) والبيهقي (٤٧٢/٦ - ٤٧٣) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي عن الثوري عن منصور عن خيثمة عن رجل عن ابن مسعود مرفوعاً: ((من تمام التحيّة الأخذ باليد)). وإسناده ضعيف، فيه مبهم، والطائفي ليس بالقوي. وقال الحافظ في الفتح)) (٥٦/١١): ((في سنده ضعفٌ)). وقال أبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه (٣٠٧/٢) -: ((هذا حديثٌ باطلٌ)). وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، ولا نعرفه إلّ من حديث يحيى بن سليم عن سفيان. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يَعُدَّه محفوظاً. وقال: إنما يروى عن منصور بن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد أو غيره، قال: من تمام التحية الأخذ باليد)). اهـ. باختصار. وهذا الأثر الذي رجّح البخاري أنه هو المحفوظ أخرجه ابن أبي شيبة (٦٢٠/٨) والبيهقي (٤٧٢/٦) من طريقين عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي - وهو تابعي ثقة -، واللفظ الذي ذكره البخاري لفظ البيهقي، ولفظ ابن أبي شيبة فيه ذكر (المصافحة) بدل (الأخذ بالید). وتابع أبا إسحاق: ليث بن أبي سُليم عند ابن أبي شيبة، وليث ٤٠٧ ضعيف لاختلاطه. وأخرجه ابن أبي الدُّنيا (١١٩) من طريق سفيان عن رجل عن ابن الأسود. والأثر حسن بطرقه. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٦٨) من طريق إسماعيل بن زكريّا الخُلْقَاني عن أبي جعفر الفرّاء (في الأصل: البراء. تحريف) عن عبد الله بن يزيد عن البراء بن عازب، قال: من تمام التحيّة أن تصافح أخاك. وهو موقوفٌ حسنُ الإِسناد. ٤٣ - باب: فيمن قام من مجلسه ثمّ رجع إليه ١٨٤ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي مَعْشر ببغداد: نا محمد بن ربيعة الكِلابي عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن عمِّه واسع بن حَبّان. عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - وَ ل ـ: ((إذا قام الرّجلُ من مجلسِه ثم عاد إليه فهو أحقُّ به. وصاحبُ الدّابَةِ أحقُّ بصدر دابته)) . أخرجه أحمد (٣٢/٣) من طريق إسماعيل بن رافع به، ولفظه: ((الرجل أحقّ بصدر دابته، وأحقّ بمجلسه إذا رجع)). وإسناده ضعيف: إسماعيل ضعيف الحفظ كما في ((التقريب)). وقد وَهِمَ في روايته عن أبي سعيد، والصواب: (عن وهب بن حذيفة)، هكذا رواه عمرو بن يحيى بن عمارة الأنصاري - وهو ثقة من رجال الشيخين - عن محمد بن يحيى عن عمّه عنه، أخرجه من طريقه أحمد (٤٢٢/٣) والترمذي (٢٧٥١) - وقال: حسن صحيح غريب - والطحاوي ٤٠٨ في (المشكل)) (١١٠/٢) والطبراني في ((الكبير)) (١٣٥/٢٢) دون قوله: ((وصاحب الدابّة ... إلخ)). وأخرج مسلم (١٧١٥/٤) من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا قام أحدكم من مجلسه ثمّ رجع إليه فهو أحقُّ به)). وأما قوله - مَلَ -: ((صاحبُ الدّابة أحقّ بصدر دابّته))، فقد أخرجه أحمد (٤٢٢/٣) والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٠/١٨ - ٣٥١) و((الأوسط)) (٥٥٢/٢ - ٥٥٣) من طريق حَيْوة بن شُريح - وعند الطبراني في ((الكبير)): ابن لَهِيعة -، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن مُلَيل عن عبد الرحمن بن أبي أميّة عن حبيب بن مسلمة عن قيس بن سعد بن عبادة مرفوعاً . وعبد الرحمن بن أبي أمية والراوي عنه لم يوثّقهما غير ابن حبّان كما في ((التعجيل)) (ص ٢٤٧، ٢٦٢)، لكن له طريق آخر يتقوّى به: أخرجه أحمد (٦/٦ - ٧) والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٩/١٨ - ٣٥٠) من طريق ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمد - وعند الطبراني: عمرو - بن شرحبيل عن قيس بن سعد. وابن أبي ليلى سيّىء الحفظ، وابن شرحبيل مجهول كما في ((التقريب)). وأخرج أحمد (٣٥٣/٥) وأبو داود (٢٥٧٢) والترمذي (٢٧٧٣) - وحسّنه ــ وابن حبّان (٢٠٠١) من طريق حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: بينا رسول الله - مصر - يمشي إذ جاءه رجل معه حمار، فقال: يا رسول الله! اركبْ. فتأخّر الرجل فقال رسول الله ــ دَلــ: ((لا، أنت أحقُّ بصدر دابّتك منّي إلّا أن تجعله لي)). قال: فإني قد جعلته لك. قال: فرکب. وإسناده جيّدٌ. وفي الباب شواهد عن جماعة من الصحابة لا تسلم من النقد، انظرها في ((المجمع)) (١٠٧/٨ - ١٠٩). ٤٠٩ ٤٤ - باب : التفسّح في المجالس ١١٨٥ - حدّثني أبو الحسن رُشَيق بن عبد الله المِصِّيصيّ: نا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المُخَرِّميُّ ببغداد: نا سعيد بن محمد الجَرْميّ: نا أبو تُمَيْلَة عن سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسول الله ــ وَّ ــ كان يكره أن يقعدَ الرجلُ مكانَ أخيه أو يُقيمَه، وقال: ((تفسّحوا)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٦ / ق ١٢٩ / ب - ١٣٠ / أ) من طريق تمام . وإبراهيم المُخرِّمي قال الإِسماعيلي: صدوق. وقال الدراقطني: ليس بثقةٍ حدّث عن الثقات بأحاديث باطلة. (اللسان: ٧٢/١ - ٧٣). وشيخ تمام أورد ابن عساكر الحديث في ترجمته، ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً. والحديث أخرجه البخاري (٦٢/١١) من طريق سفيان به، ولفظه: عن النبيِّ - ◌َ - أنه نهى أن يُقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر، ولكن تفسّحوا وتوسّعوا. وأخرجه مسلم (١٧١٤/٤) من طرق عن أخرى عن عبيد الله به ولفظه: ((لا يُقيمُ الرجلُ الرجلَ من مقعده ثم يجلس فيه. ولكن تفسّحوا وتوسّعوا)). وهو عند البخاري (٦٢/١١) من طريق مالك عن نافع به دون قوله: ((ولكن ... إلخ)). وأخرج مسلم (١٧١٥/٤) نحوه من حديث جابر. ٤١٠ ٤٥ - باب : النهي عن قيام الرّجل للرجل ١١٨٦ - حدّثنا أبي - رضي الله عنه(١) -: نا محمّد بن أيّوب بن يحيى بن الضُّرَيس الرازيّ أبو عبد الله: أنا يحيى بن هاشم: نا مِسْعَر بن كِدام عن أبي العَنْبَس عن أبي العَدَبَّس عن أبي مرزوق عن أبي غالب. عن أبي أمامة، قال: خرج علينا رسولُ الله _ مَّره ـــ وهو مُتّكىءٌ على عصا، فقمنا إليه، فقال: ((لا تقوموا كما تقومُ الأعاجمُ يُعظّمُ بعضُها بعضاً)). فكأنّا اشتهينا أن يدعوَ لنا، فقال: ((اللهمَّ اغفرْ لنا، وارحمنا، وارضَ عنّا، وتقبّلْ منّا، وأدخلنا الجنّةَ، ونجّنا من النارِ، وأصلحْ لنا شأنَنا كلَّه)). قال: فكأنّا اشتهينا أن يزيدَنا، فقال: ((قد جمعتُ لكم الأمرَ كلّه)). ورواه عبد الله بن نُمير(٢) عن مِسْعَر بن كِدام فجوّده كما جوّده يحيى بن هاشم. . أخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٨٣١) من طريق يحيى بن هاشم به نحوه. ويحيى هذا هو السمسمار كذّبه ابن معين وأبو حاتم، واتهمه غيرهما. (اللسان: ٢٧٩/٦). وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٨٥/٨ - ٥٨٦ و٢٦٧/١٠) عن عبد الله بن نُمَير به، ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه أبو داود (٥٢٣٠) - ومن طريقه القاضي عياض في ((الشَّفا)) (١٣٠/١ - ١٣١) والسمعاني في ((أدب الإِملاء)) (ص ٣٤ - ٣٥) - والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٤/٨) وابن حبّان في ((المجروحين)) (١٥٩/٣ - ١٦٠) والبيهقي في ((الشّعب)) (٤٦٩/٦) والمزّي في ((تهذيب الكمال)) (١٦٦/١ - ١٦٧). (١) ليست في (ظ)، وفي (ر): (رحمه الله). (٢) في (ف): (نُفَير)، وكذا في (ر) ولكن فوقها: (نُمير). ٤١١ وأخرجه أحمد (٢٥٣/٥) - ومن طريقه المِزّي (١٦٦/١) - والطبراني (٣٣٤/٨) من طريق ابن نُمير به. وأخرجه الرَّامَهُرمُزي في ((المحدّث الفاصل)) (ص ١٩٦ - ١٩٧) من طريق سفيان بن وكيع عن ابن نمير، لكنّه أدخل (سفيان) بينه وبين شيخه أبي العَنْبس، وابن وكيع متروك الحديث، فلا يُعوّل على ما تفرد به. وإسناده ضعيف: أبو العدبّس ــ واسمه: تُبْع بن سليمان - مجهولٌ كما في ((التقريب))، وشيخه أبو مرزوق قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاجُ به. وأبو العَنْبَس لم يوثّقه غير ابن حبّان ففيه جهالةٌ. وقد وقع في سند الحديث اضطراب: فأخرجه أحمد (٢٥٣/٥) من طريق مِسْعَر عن أبي عن أبي عن أبي منهم أبو غالب عن أبي أمامة. هكذا وقع في المسند !. وأخرجه أيضاً (٢٥٦/٥) من طريق مسعر: ثنا أبو العدبّس عن رجلٍ - أظنّه أبا خلف ــ عن أبي مرزوق عن أبي أمامة. وهكذا أخرجه الخرائطي (رقم: ٨٣٠) لكنه جزم بكون شيخ أبي العدبّس أبا خلف. وقال المِزّي: ((ورواه ابن ماجه عن علي بن محمد عن وكيع عن مِسْعَر عن أبي مرزوق عن أبي العَدَبَّس عن أبي أمامة. هكذا قال وهو خطأ، والصواب الأوّل)). وقال الذهبي في ((الميزان)) (٥٧٢/٤): ((وهذا غَلَطْ وتخبيطٌ. وفي بعض النُّسَخِ: (عن أبي وائل) بَدَلَ: (عن أبي العدبّس))). اهـ. قال المزّي: ((وهو خطأً أيضاً)). اهـ. وهكذا هو في سنن ابن ماجه المطبوعة (٣٨٣٦). ونَقَلَ الحافظ في ((الفتح)) (٥٠/١١) عن الطبريّ أنه قال عن الحديث: إنه حديث ضعيفٌ مضطربُ السندِ، فيه من لا يُعرف. وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٠٥/٢): ((وفيه ٤١٢ : أبو العَدَبَّس مجهولٌ)). اهـ. ومع هذا فقد حسّنه المنذري في ((الترغيب)) (٣٤١/٣) !. ويُغني عنه: ما أخرجه مسلم (٣٠٩/١) عن جابر، قال: اشتكى رسول الله - مَلٌل ــ فصلّينا وراءه وهو قاعدٌ، وأبو بكر يُسمِعُ الناسَ تكبيرَه، فالتفت إلينا فرآنا قياماً فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعوداً، فلمّا سلّم قال: ((إن كدتم آنفاً لتفعلون فِعلَ فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعودٌ، فلا تفعلوا ... )) الحديث. ٤٦ - باب : النهي عن التفرّق والتهاجر ١١٨٧ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد [هو: ابن صالح](١): نا أبو جعفر محمد بن سليمان: نا وكيع عن الأعمش عن المُسيَّب بن رافع عن تَميم بن طَرَفَة . عن جابر بن سَمُرة، قال: دخلَ علينا النبيُّ - وَّرَ ـــ المسجدَ ونحن جلوسٌ متفرّقين، فقال: ((ما لي أراكُم عِزِينَ؟!)). أخرجه مسلم (٣٢٢/١) من طريق وكيعٍ به. ١١٨٨ - حدّثني أبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرعة [بن عمرو](٢) النَّصْرُّ، وأبو زُرعة محمّد وأبو بكر أحمد ابنا عبد الله بن أبي دُجَانة بن عمرو النَّصْري، قالوا: نا عبد الملك بن محمود بن سميع: نا زكريّا بن يحيى أبو الهيثم السِّفْلِي - قبيلة من هَمْدَان -: نا سعيد بن سليمان: أنا دحية بن الأصبغ الكلبيُّ، قال: حدّثني محمد بن يحيى عن زُهير بن محمد عن عبد الله بن دينار عن الزُّهريِّ. (١) من (ظ). (١) من (ظ) و(ر) و(ف). ٤١٣ عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله _ مَ ل﴿ه -: ((لا يهجرْ أحدُكم أخاه فوقَ ثلاثة أيامٍ ، يلتقيان فيصدُّ هذا ويصدُّ هذا)). أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٦/ ق ٢٢١ / أ) من طريق تمّام، وقال: ((هذا حديث غريبٌ، والمحفوظ: ما أخبرنا ... وساق السند إلى تمام بنفس سنده (باستثناء شيخه أبي الطيّب) إلى: زهير بن محمد عن قيس بن سعد عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيّوب مرفوعاً: ((لا يحل لمسلم أن يهجرَ أخاه فوق ثلاثٍ، يلتقيان فيصدُّ هذا ويصدُّ هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)). وحديث أبي أيوب هذا عند البخاري (٤٩٢/١٠) ومسلم (١٩٨٤/٤)، وعندهما من طريق مالك عن الزهري عن أنس مرفوعاً: ((لا يحلُّ لمسلم أن يهجرَ أخاه فوق ثلاثٍ)). وفي سند تمام: عبد الملك بن محمود بن سميع وشيخه، وقد ذكرهما ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠ / ق ٢٥١ و٦ / ق ٢٢١ / أ) ولم يحك فيهما جرحاً ولا تعديلاً. ودحية بن الأصبغ لم أعثر على ترجمته. ٤٧ - باب : القَصْد في الحبّ والبُغض ١١٨٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حَيْش الفرغاني: نا أحمد بن علي بن سعيد القاضي: نا يحيى بن الفَضْلِ العَنَزي: نا أبو عامر العَقَدي: نا هارون بن إبراهيم الأهوازي عن محمد بن سيرين عن حُميد بن عبد الرحمن الحميريّ. عن عليٍّ - رضي الله عنه -، قال: سمعتُ النبيَّ - وَل ـــ يقول: ((أَحْبِبْ حبيبَك هوناً ما عسى أن يكونَ بغيضَك يوماً ما، وأَبْغِضْ بَغيضَك هوناً ما عسى أن يكونَ حبيبَك يوماً ما)). ٤١٤ ١١٩٠ - أخبرنا أبو جُحوش محمد بن أبي جُحوش الخُرَيميّ: نا محمد بن إسحاق بن خُزيمة: نا يحيى بن الفَضْلِ الخِرَقِيُّ: نا أبو عامر العَقَدي: نا هارون بن إبراهيم الأهوازي عن محمد بن سيرين عن حُميد بن عبد الرحمن الحِمْيري. عن عليٍّ، قال: سمعتُ النبيَّ - وَّ - يقول :... فذكر مثله. أخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (١١٢) من طريق يحيى بن الفَضْل به. ويحيى هذا لم يوثّقه غير ابن حبّان، وقال: يُغرِب. ففيه جهالة. وخالف زيدُ بن الحُباب - وهو صدوق - العقديّ، فرواه عن هارون عن ابن سيرين مرسلاً. ذكره الدارقطني في ((العلل)) (٣٣/٤). ١١٩١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرّقاشي: نا مسلم بن إبراهيم: نا الحسن بن أبي جعفر عن أيّوب عن حُمَيد بن عبد الرحمن الحِمْيَري. عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه _(١)، قال: قال رسول الله - بَ -: ((أحبِبْ حبيبَك هَوناً ما عسى أن يكونَ بغيضَك يوماً ما، وأبْغِضْ بغيضَك هَوناً ما عسى أن يكونَ حبيبَك يوماً ما)) . ١١٩٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن حَيْش: نا أحمد بن علي بن سعيد (ح). وأخبرنا أبو جُحوش: نا محمد بن إسحاق بن خُزيمة، قالا: نا يحيى بن الفضل: نا مسلم بن إبراهيم: نا الحسن بن أبي جعفر عن أيّوب ... فذكره بإسناده مثلَه. أخرجه أبو الشيخ (١١٣) من طريق يحيى به، وأخرجه البيهقي في ((الشُّعب)) (٢٦٠/٥ -٢٦١) من طريق آخر عن مسلم به. والحسن بن أبي جعفر ضعيف الحفظ مع عبادته وفضله. كذا في (١) ليس في (ظ). ٤١٥ ((التقريب)). وقد ضعّف الترمذي هذا الطريق فقال (٣٦٠/٤): ((وهو حديث ضعيف أيضاً، والصحيح عن عليٍّ موقوفٌ قولُه)). وقد خالفه حمّاد بن سلمة فرواه عن أيّوب به موقوفاً كما سيأتي بيانه في تخريج الحديث رقم (١١٩٤). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣٢١) من طريق محمد بن عُبيد الكِنْدي عن أبيه عن عليٍّ موقوفاً. ومحمد وأبوه لم يُوثِّقهما غير ابن حبّان، وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢٤/٣) عن عُبيد الكندي: ((لا يُعرف)). وأخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (رقم: ٤٨٤) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٩/ ق ٣٥٩ / ب) من طريق الحجّاج بن دينار عن أبي مَعْشَر عن إبراهيم النَّخعي عن علقمة بن قيس عن عليّ موقوفاً. وأبو معشر هو نَجيح بن عبد الرحمن ضعيف كما في ((التقريب)). وأخرجه ابن عساكر (٩/ ق ٣٥٩ / أ) من طريق شُعيب بن ميمون الواسطي عن حُصين بن عبد الرحمن عن عبد خيرِ عنه موقوفاً. وشُعيب ضعيف عابد كما في ((التقريب)). وأخرجه البيهقي في ((الشُّعب)) (٢٦٠/٥) من طريق أبي بَدْرٍ - وهو شجاع بن الوليد - عن عطاء بن السائب عن أبي البَخْتَري سعيد بن فيروز عنه موقوفاً. وعطاء مختلط، وأبو البَخْتَري لم يسمع من عليٍّ كما قال ابن معین . وأخرجه مسدّد - كما في ((المطالب)) (مسندة - ق ٩٢ / ب) - والبيهقي (٢٦٠/٥) من طريق أبي إسحاق عن هُبّيرة بن يَريم عنه موقوفاً، وهُبيرة تفرّد عنه أبو إسحاق، وقد ضعّفه ابن خراش، وقال ابن معين: مجهول. وقال أبو حاتم: شبيه بالمجهول. ووثّقه ابن حبان، وقال أحمد: لا بأس بحديثه. ٤١٦ وقال البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٢ / ق ١٥٧ / أ): ((رواه مسدّد موقوفاً بسندٍ حسنٍ)). وممّن رجّح وقفه أيضاً: ابن حبّان، فقال في ((المجروحين)) (٣٥١/١ - ٣٥٢): ((إنّما هو قولُ عليّ بن أبي طالب فقط، وقد رفعه عن عليٍّ : الحسن بن أبي جعفر عن أيّوب عن حميد بن عبد الرحمن عن علي، وهو خطأ فاحشٌ)). اهـ. ونقل ابن الجوزي في ((العلل)) (٢٤٩/٢) عن الدارقطني أنه قال: ((وقد رُوي من حديث عليّ من طرقٍ لا تثبت، والصحيحُ أنّه عن عليٍّ موقوفٌ)). وقال ابن طاهر القَيْسَراني في ((تذكرة الموضوعات)) (ص ٢٦): ((الصحيح أنّه من قول عليٍّ)). وقال البغوي في ((شرح السنّة)) (٦٦/١٣): ((ورفعه بعضهم عن عليٍّ وعن أبي هريرة، والصحيح أنّه موقوفٌ على عليٍّ)). وقال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٥٧ / ب): ((الصحيح أنّه موقوف من قول عليٍّ)). وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢٥٣/٢): ((إنّما هذا من قول عليٍّ)). ١١٩٣ - أخبرنا أبو الفَرَج محمد بن سعيد بن عَبْدان البغدادي: نا الحسن بن الطيب الشُّجاعي: نا شيبان بن فَرّوخ: نا الحسن بن دينار عن محمد بن سیرین . عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله __ ◌َّلَه - يقول: ((أحيِبْ حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضَك يوماً ما، وأبغض بغيضَك ◌َوْناً ما عسى أن يكونَ حبيبَك يوماً ما)). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧١١/٢) عن شيخه الحسن بن الطيّب به، وتحرّف في مطبوعة ((الكامل)) (شيبان) إلى (سفيان)! وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٤٢٧/١١ - ٤٢٨) - ومن طريقه ٤١٧ ابن الجوزي في ((العلل)) (١٢٢٥) - من طريق آخر عن شيبان به. وإسناده تالفُ: الحسن بن دينار تركه غيرُ واحدٍ، وكذّبه أبو خيثمة وأبو حاتم. (اللسان: ٢٠٣/٢ - ٢٠٥). ١١٩٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب، ومحمّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي، ويحيى بن عبد الله بن الحارث، قالوا: نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي: نا أبو كُرَيب محمد بن العلاء، قال: نا سُوَيْد بن عَمرو الكلبي: نا حمّاد بن سلمة عن أيّوب - يعني: السَّخْتِياني - عن محمد بن سیرین. عن أبي هريرة - أُراه رفَعَه -: ((أحبب حبيبَك هوناً ما ... )) فذكَرَ مثله . ١١٩٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلّن الحرّاني، قال: نا الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر: نا محمد بن العلاء: نا سُوَيْد بن عَمرو الكلبي: نا حمّاد بن سلمة عن أيّوب عن محمد بن سيرين. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَلَه -: ((أحبِبْ حبيبَك هوناً ما عسى أن يكونَ بغيضَك يوماً ما، وأبغِضْ بغيضَك هوناً ما عسى أن يكونَ حبيبَك يوماً ما)) . ورواه الأعرج عن أبي هريرة. أخرجه الترمذي (١٩٩٧) وابن حبّان في ((المجروحين)) (٣٥١/١) - وقَرَن مع أيوب هشامَ بن حسّان - وابن عدي في ((الكامل)) (٧١٢/٢) وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١١٤) والبيهقي في ((الشّعب)) (٢٦٠/٥) من طريق أبي كريب به. قال الترمذي: ((هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه بهذا الإسناد إلّ من هذا الوجه)). اهـ. قلت: قد رواه الحسن بن دينار أيضاً عن ابن سيرين كما تقدّم، ووجّه الحافظ في ((النُّكت الظراف)) (التحفة: ٣٣٤/١٠) استغراب الترمذي ٤١٨ فقال: ((قلت: جاء من رواية الحسن بن أبي جعفر(١) - أحدِ الضعفاء - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. أخرجه ابن عدي. فإمّا أن يكون (ت) [الترمذي] لم يعتدّ بذلك لشدّة ضعف الحَسَن، وإمّا أن يكون أراد الغرابةً معتلّةً بكونها من رواية حمّاد عن أيّوب، وإمّا أن يكون ما اطّلع على رواية الحسن)). اهـ. وقال ابن حبّان: ((وهذا الحديثُ ليس من حديث أبي هريرة، ولا من حديث ابن سيرين، ولا من حديث أيّوب وهشام، ولا من حديث حمّاد بن سلمة، وإنّما هو قولُ عليٍّ بن أبي طالب فقط)). وقال في راويه سُوْيْد بن عمرو: ((كان يُقلّب الأسانيد، ويضعُ على الأسانيد الصحاح المتونَ الواهيةَ، لا يجوز الاحتجاجُ به بحالٍ». ولم يوافق ابنَ حبّان أحدٌّ على تضعيف سُويْد، بل وثّقه ابن معين والعجلي والنسائي، واحتجٌ به مسلم. وقد انتقد بعض الأئمة جرح ابن حبّان لسُويد: قال الذهبي في ((الميزان)) (٢٥٣/٢): ((أمّا ابن حبّان فأسرف واجترأ، فقال: كان ... )). اهـ. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((أفحش ابن حبّان القولَ فيه ولم يأتِ بدليلٍ)). فالإِسناد صحيح، لكن علّته تردّد الراوي في رفعه، وبالتالي لا يجوز الجزمُ بنسبته إلى النبي - وَل ـــ، لا سيّما أن هذه الطريق الصحيحة يتيمةٌ، لا تعضدها طريقٌ أخرى قويّة، وما عداها من الطرق إمّا واهٍ مردودٌ أو ضعيف مغلوط الصوابُ فيه الوقفُ لا الرفعُ. ولذا قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٨٦/٢): ((قلت: رجاله ثقاتٌ رجال مسلم، لكنّ الراوي تردّد في رفعه)). اهـ. وقال في أجوبته عن أحاديث الشهاب (٣٦٥/٢): ((حديثٌ جيّدُ الإِسناد)). (١) كذا، ولعلّه سبق قلم من الحافظ، فالحسن بن أبي جعفر رواه عن أيّوب عن حُميد بن عبد الرحمن عن علي، وابن دينار هو الذي رواه عن ابن سيرين عن أبي هريرة، فهو المقصود قطعاً في هذا المقام. ٤١٩ بل قد خُولِف فيه سُويد : فقد أخرجه البيهقي في ((الشُّعب)) (٢٦٠/٥) عن شيخه الحاكم قال: أخبرنا علي بن حَمْشاذ: ثنا محمد بن عيسى بن السَّكَّن: ثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حمّاد عن أيّوب عن حُميد بن عبد الرحمن عن عليٍّ أنّه كان یقول: فذكر مثله. وهذا إسنادٌ صحيح موقوف: موسى بن إسماعيل المِنْقري ثقةٌ ثبتٌ كما في ((التقريب))، وهو أوثق من سُويد، فروايتُه المحفوظة . والراوي عنه ابن السَّكَن وثّقه الخطيب في ((التاريخ)) (٤٠٠/٢)، وشيخ الحاكم قال أبو أحمد الحافظ: ما رأيت في مشايخنا أثبت منه في الرواية والتصنيف. (سير النبلاء: ٣٩٩/١٥). وقال البيهقي عقبه: ((ورواه سُويد بن عمرو عن حمّاد عن أيّوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبيِّ - وَ﴿ -، وهو وهمٌ)). فالعجب بعد ذلك ممّن يقطع بصحة الراوية المرفوعة فيقول: ((الحديث من طريق ابن سيرين صحيح مرفوعاً بلا ريب)) !. ورواية الأعرج عن أبي هريرة التي ذكرها تمّام لم أقف عليها، ولم يذكرها الدارقطني - على استقصائه - في ((علله)) (٣٣/٤ - ٣٤). ١١٩٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جَبَلة الطرسوسي المُضَري: نا أبو العباس محمد بن طاهر بن أبي الدُّمَيك ببغداد: نا عبد السلام بن صالح أبو الصَّلْت: نا عبّاد بن عوّام عن جميل بن زيد. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - وَلـ: ((أحببْ حبيبَك هَوْناً ما عسى أن يكونَ بغيضَك يوماً ما، وأبغِضْ بغيضَك هوناً ما عسى أن يكونَ حبيبَك يوماً ما)). ٤٢٠