النص المفهرس
صفحات 301-320
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢٢٦/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٦٤/١ - ١٦٥) - من طريق أبي سعيد الحسن بن علي العدوي عن خِراش مولى أنس عن مولاه. والعَدوي تقدّم أنه وضّاع، وخِراش قال ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٨٨/١): ((كان يزعم أنه خَدَمَ أنساً، وأتى عنه بنسخةٍ: فيها أشياء مستقيمة، وأشياء موضوعة. لا يحلُّ الاحتجاجُ به ولا كتابةُ حديثه إلا على جهة الاعتبار. وإذا تأمَّل أحاديثه مَنْ هذا الشأن صناعتُه عَلِمَ أنّه كان يضع الحديث وضعاً)). وقال الذهبي في ((الميزان)) (١ /٦٥١): ((ساقطٌ عَدَمٌ، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذّاب)). وأمّا حديث الحسن: فأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢٨٧/١٢ - ٢٨٨) من طريق أحمد بن الحصين قال: حدثنا رجل من أهل خُراسان عن محمد بن عبد الله العَقيلي عنه مرفوعاً: ((ما حسّن الله خَلقَ أحد ولا خُلُقَه إلّ استحيا أن تطعمَ النارُ لحمه)). وفي إسناده من لم يُسمَّ. وابن الحصين لم أقف على ترجمته والراوي عن الحسن هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي، ولم أرَ ترجمةً له أيضاً، وروايته عن الحسن منقطعة . وأما حديث عائشة : فأخرجه الشيرازي في ((الألقاب)) - كما في ((اللآلىء)) (١٢٠/١) و ((تنزيه الشريعة)) (٢٠١/١) - من طريق هراشة بن أحمد بن علي بن إسماعيل الناقد عن إبراهيم بن إسحاق الحربي عن محمد بن الصباح الجرجرائي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عنها مرفوعاً: ((ما حسّن الله وجه امرىءٍ مسلم فيريد عذابه)). ٣٠١ ورجاله ثقات غير هراشة - ولعله: هراسة - فإنّي لم أقف على ترجمته، وأظنّه المتّهم به. والظاهر - والعلم عند الله تعالى - أن الحديث قريب من درجة الحسن، فطريق ابن فراهيج عن أبي هريرة هي أجودُ طرق الحديث، فليس فيها إلا اختلاف الأئمة في توثيق ابن فراهيج. ١٠٧٥ - حدّثني محمد بن موسى بن إبراهيم القرشي، وعبد الجبّار بن عبد الصمد السُّلْميُّ، والحسن بن منير. قالوا: نا أحمد بن الحسن بن هارون الصّباحي: نا عمر بن إسماعيل بن مجالد: نا مَسْعَدة بن صدقة عن الأوزاعيّ عن ميمون بن مهران. عن ابن عبّاس أنّ رسول الله ـ وَّةَ - قال: ((إنّ اللهَ - عزّ وجلّ - استخصَّ هذا الدينَ لنفسه، ولا يَصلُحُ إلّ بخصلتين - فأكرموه بهما -: السخاء وحُسن الخُلقِ. وإنّ من تَمامِ حُسنِ الخلق: كرمَ الجوار)). إسناده تالف: عمر بن إسماعيل متروك قال ابن معين عنه: كذّاب خبيث. وشيخه تركه الدارقطني كما في ((اللسان)) (٢٢/٦). وورد الحديث بنحوه من حديث: عمران بن حصين، وجابر، وأبي سعيد: أما حديث عمران : فقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٩/١٨) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٦٧ / ب) من طريق عمرو بن الحُصين العقيلي عن إبراهيم بن عطاء عن أبي عبيدة عن الحسن عنه مرفوعاً: ((إن الله - عز وجل - استخلص هذا الدين لنفسه، ولا يصلح لدينكم إلّ السخاء وحسن الخلق، فزيّنوا دينكم بهما)). وسنده واهٍ، قال الهيثمي (١٢٧/٣) بعدما عزاه ((للأوسط)) فقط: ((وفيه ٣٠٢ عمرو بن الحُصين العقيلي، وهو متروك)). اهـ. وأشار المنذري في ((الترغيب)) (٣٨٣/٣) إلى ضعف الحديث حيث صدّره بـ ((رُوي)). وأما حديث جابر: فأخرجه الخرائطي في ((المكارم)) (ص ٧، ٥٣) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤١ / أ) والبيهقي في ((الشَّعب)) (٤٣٢/٧ - ٤٣٣) وابن حبّان في ((المجروحين)) (١٣٤/٢) من طريق عبد الملك بن مسلمة البصري عن إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر عن عمه محمد بن المنكدر عنه مرفوعاً: ((قال جبريل - عليه السلام -: قال الله - عز وجل -: هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق)). وعبد الملك قال ابن حبّان: يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة التي لا تخفى على من عُني بعلم السنن)). وقال ابن يونس: منكر الحديث. كذا في ((الميزان)) (٦٦٤/٢). وفي ((الجرح)) لابن أبي حاتم (٣٧١/٥): ((سألت أبي عنه، فقال: كتبت عنه، وهو مضطرب الحديث، ليس بالقوي. حدثني بحديث في الكرم عن النبي - وَ لّ ـــ عن جبريل - عليه السلام - بحديثٍ موضوعٍ . وسألت أبا زرعة عنه فقال: ليس بالقوي، هو منكر الحديث)). اهـ. وتابعه عند البيهقي في ((الشعب)) (٤٣٢/٧): عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وهو متروك ونسبه ابن حبّان إلى الوضع. كذا في ((التقريب)). وأخرجه الخرائطي (ص ٧، ٥٣) عن شيخه أحمد بن محمد بن غالب بن مرداس البصري - المعروف بغلام خليلٍ - عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن مسلمة بن هشام القرشي عن عمه عن محمد بن المنكدر به. وإسناده تالف: غلام خليل أقرّ بوضعه للأحاديث، وكذّبه أبو بكر بن إسحاق وإسماعيل القاضي، وقال أبو داود: أحاديثه كذِبٌ. ووهّاه غيرهم. (اللسان: ٢٧٢/١ - ٢٧٤). ٣٠٣ وشيخه محمد بن إبراهيم هو ابن العلاء الشامي، فقد ذكر المِزيُّ في ((التهذيب)) (١١٥٨/٣) غلامَ خليل في الرواة عنه. وابن العلاء كذّبه الدارقطني، وقال ابن حبّان: يضع الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم وأبو نعيم: روى موضوعاتٍ(١). وأخرجه الخليلي في ((الإِرشاد)) (٨٢٧/٣) والبيهقي في ((الشعب)) (٤٣٢/٧) والضياء في ((المختارة)) - كما في ((اللسان)) (٨٤/٥) - من طريق محمد بن أشرس عن عبد الصمد بن حسان عن الثوري عن محمد بن المنكدر به . وابن أشرس متروك متهم (اللسان: ٨٤/٥)، وقال البيهقي: تفرّد به وهو ضعيف بمرّة. وأشار المنذري في ((الترغيب)) (٤٠٦/٣) إلى ضعف حديث جابر حيث صدّره بـ «رُوي)). وأمّا حديث أبي سعيد: فقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٥٠/٣): ((أخرجه الدارقطني في كتاب ((المستجاد)) والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) من حديث أبي سعيد الخدري بإسنادٍ فیه لینٌ)). اهـ. قلت: لم أره في النسخة المطبوعة من ((المكارم)). ١٠٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد: نا یوسف بن موسی: نا مُخَيمر: نا روح بن عبد الواحد: نا خُليد بن دَعلج عن الحسن. عن أنس، قال: قال رسول الله - وَ ل﴿ل ـ: ((إنّ الخُلقَ الحسنَ يُذيب (١) وأعلّ الألباني في ((ضعيفته)) (٤٤٢/٣) هذه الطريق بقوله: ((فيها من لم أعرفه)) !. ٣٠٤ الخطيئةَ كما تُذيبُ الشمسُ الجليدَ، وإنّ الخُلقَ السيّىءَ لَيُفسِدُ العقلَ(١) كما يُفسِد الخلُّ العسلَ)). إسناده ضعيف: خُليد قال الساجي: مجمَعٌ على تضعيفه. وروح قال أبو حاتم: ليس بالمتين روى أحاديث متناقضة. ووثّقه ابن حبّان. (اللسان: ٤٦٦/٢) ومخيمر هو ابن سعيد المَنْبِجي ولم أعثر على ترجمته. والحسن مدلّس ولم يُصرّح بالسماع. وله طريق آخر: أخرجه الخرائطي (ص ٧) من طريق بقيّة بن الوليد، قال: حدثني أبو سعيد: حدثني عبد الرحمن بن سليمان عن أنس مرفوعاً مقتصراً على الشطر الأول من الحديث. إسناده تالف: أبو سعيد هو عبد القدوس بن حبيب، وقد دلّسه بقية فلم يُصرّح باسمه، ففي مقدمة ((صحيح مسلم)) (٢٦/١) أن ابن المبارك قال: نعم الرجل بقيّة، لولا أنّه كان يُكِنِّي الأسامي ويسمِّي الكنى، كان دهراً يحدّثنا عن أبي سعيد الوُحَاظي، فنظرنا فإذا هو عبد القدوس !. وعبد القدوس كذّبه ابن المبارك وابن عيّاش، ووهّاه غيرهما (اللسان: ٤ / ٤٥ - ٤٨). وآخر: أخرجه ابن عدي (٢٥٧٩/٧) - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٢٤٧/٦) - من طريق يحيى بن المتوكل الباهلي عن هلال بن أبي هلال القَسْمَلي عنه مرفوعاً: ((الخلق السوء يُفسِد الإِيمان كما يُفسد الصَّبِرُ الطعامَ)). (١) كذا في الأصول، وبهامش الأصل: ((بخطّ المنذري: العمل)، وبهامش (ظ): (صوابه: العمل)، وبهامش (ر): (العمل)، وكُتبت على الصواب في (ش). وعند مخرّجي الحديث: (العمل). ٣٠٥ قلت: سنده ضعيف: هلال المكنّى بـ (أبي ظلال) ضعيف كما في ((التقريب))، والراوي عنه قال ابن معين: لا أعرفه. ورُوي من حديث ابن عباس، وحديث أبي هريرة، وحديث ابن عمر: أما حديث ابن عباس: فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨٨/١٠) و((الأوسط)) (رقم ٨٥٤) وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٨١/٥ - ١٨٨٢) والبيهقي في ((الشُّعب)) (٢٤٧/٦) من طريق عيسى بن ميمون المدني عن محمد بن كعب القرظي عنه مرفوعاً . قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به عيسى بن ميمون. وقال البيهقي: تفرّد به عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب، وكان ضعيفاً. قلت: عيسى قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيءٍ. وتركه الفلاس. وقال ابن حبان: يروي أحاديث كلّها موضوعات. (الميزان: ٣٢٦/٣). وقال الهيثمي (٢٤/٨): ((وفيه عيسى بن ميمون المدني، وهو ضعيف)). وأشار المنذري في ((الترغيب (٤١١/٣) إلى ضعف الحديث حيث صدّره بـ «رُوي)). وقال البوصيري في ((مختصر الإتحاف)) (٢ / ق ١٤٥ / أ): ((سنده ضعيف)). وأمّا حديث أبي هريرة: فأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٩١/٤) وابن حبّان في ((المجروحين)) (٥١/٣) والبيهقي (٢٤٧/٦ - ٢٤٨) من طريق النَّضْر بن معبد أبي قحذم ٣٠٦ عن ابن سيرين عنه مرفوعاً: ((سوء الخلق يُفسِد العمل كما يفسِد الخلُّ العَسَل)). قال البيهقي: ((تفرّد به النضر، وهو ضعيف)). قلت: قال عنه ابن معين: ليس بشيءٍ. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه. ووثّقه ابن حبّان. (اللسان: ١٦٥/٦ - ١٦٦). وأمّا حديث ابن عمر: فأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (رقم: ٧٩٩) والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (ق ٨٧ / أ) كلاهما عن داود بن المُحبَّر عن سُكين بن أبي سراج عن عبد الله بن دينار عنه مرفوعاً: ((سوء الخلق ... إلخ)). وإسناده تالف: داود بن المُحَبَّر صاحب كتاب ((العقل)) الذي أودع فيه من الكذب على رسول الله ــ و14َّه ـ الكثير. وقد كذّبه أحمد وصالح جزرة، واتّهمه بالوضع ابن حبّان والحاكم. وشيخه سُكين قال ابن حبّان: يروي الموضوعات. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. (اللسان: ٥٦/٣). وأعله البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٢ / ق ١٤٥ / أ) بضعف داود . ١٠٧٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد قراءةً عليه: نا هارون بن عمران بن أبي جميل: نا أبو الجُمَاهِر محمد بن عثمان السّعدي(١)، نا أيّوب بن موسى السّعدي عن سليمان بن حبيب. عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله - وَلجر -: ((أنا زعيمٌ ببيتٍ فِي رَبَضِ الجنّةِ لمن ترك المِراء وإن كان مُحِقّاً، وببيتٍ في وسط الجنةِ لمن (١) كذا في الأصول، وبهامش (ظ) و(ر): (صوابه: التنوخي). وكذا في كتب الرجال. ٣٠٧ ترك الكذبَ وإن كان مازحاً، وببيتٍ في أعلى الجنّة لمن حسَّنَ خُلُقَه)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)» (١٧/ق ٤٩٣/ب) من طريق شيخ تمام في ترجمة هارون، ثم قال: ((كذا قال، وأبو الجُمَاهِر تنوخيٍّ لا سعديٍّ)). ١٠٧٨ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم قراءة عليه: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو الجُمَاهِر محمد بن عثمان التنوخي: نا أبو كعب أيّوب بن موسى السّعدي، قال: حدّثني سليمان بن حبيب . عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - نَّه ــ: ((أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَض الجنّة لمن ترك المِراء وإن كان محِقّاً، وببيت في وسط الجنّة لمن ترك الكذبَ وإن كان مازحاً، وببيتٍ في أعلى الجثّةِ لمن حسَّنَ خُلُقَه)). ١٠٧٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف قراءةً عليه: نا أبو زُرعة: نا أبو الجُماهِر بإسناده مثله. أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٧/٨) عن شيخه أبي زُرعة به . وأخرجه أبو داود (٤٨٠٠) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) (٢٤٩/١٠) و((الآداب)) (رقم: ٥٣٣) و((الشعب)) (٢٤٢/٦ - ٢٤٣) - والدولابي في ((الكنى)) (١٣٣/٢) من طريق أبي الجُماهِر به. ووقع عند أبي داود (أيوب بن محمد)، وعند الدولابي (أبو موسى كعب)، وكلاهما خطأ: قال الحافظ في ((التهذيب)) (٤١٣/١): ((ووقع في روايته [يعني: أبا داود]: (أيوب بن محمد)، ورواه أبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وهارون بن أبي جميل وأبو حاتم وغيرهم عن أبي الجُماهِر، فقالوا: أيوب بن موسى. قال ابن عساكر: وهو الصواب)). اهـ. وأيوب تفرّد عنه أبو الجماهر ووثّقه، لكن جهالة الحال لا تُرفع ٣٠٨ إلا برواية اثنين، ففيه إذاً جهالةٌ. وقال الزَّبيدي في ((شرح الإِحياء)) (٣٠٠/١): ((سنده جيد)). وله طريق آخر: أخرجه الرُّوياني في ((مسنده)) (ق ٢٠٩ / أ) والطبراني في ((الكبير)) (٢١٩/٨) من طريق سليمان بن زياد عن عاصم بن رجاء بن حَيْوَة عن القاسم عنه مرفوعاً: ((أنا زعيمٌ لمن ترك المِراءَ وهو محقٌّ ببيتٍ في ربض الجنّة وببيتٍ في وسط الجنّة وببيتٍ في أعلى الجنة)). وسليمان بن زياد هو الواسطي بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١١٨/٤) ففيه جهالة. وورد الحدیثُ من روایة أنس ومعاذ وابن عمر وابن عباس: أما حديث أنس : فله طريقان : الأول: أخرجه الترمذي (١٩٩٣) وابن ماجه (٥١) والخرائطي في ((المكارم)) (٤٧) وابن عدي في ((الكامل)) (١١٨١/٣) والبغوي في ((شرح السنّة)) (٨٢/١٣) من طرقٍ عن سلمة بن وَرْدَان عنه مرفوعاً: ((من ترك الكَذِبَ وهو باطلٌ بُني له في رَبَض الجنةِ، ومن ترك المِراءَ وهو مُحِقُّ بُني له في وسطها، ومن حسِّن خُلقَه بُني له في أعلاها)). قال الترمذي: ((هذا حديث حسنٌ، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وَرْدَان عن أنس)). اهـ. قلت: سلمة ضعيفٌ كما في ((التقريب))، وقد اضطرب فيه: فرواه عن مالك بن أوس بن الحَدَثان مرفوعاً، هكذا أخرجه ابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (رقم: ١٤٠). الثاني: أخرجه البزّار (كشف - ١٩٧٦) من طريق عبد الواحد بن سُليم عن حُميد عنه مرفوعاً: ((بيتٌ في غُرَفِ الجنّة، وبيتٌ في فناء الجنة، وبيتٌ ٣٠٩ في وسط الجنة: لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، ولمن ترك المراء وإن كان محقّاً، ولمن حسَّن خُلُقَه)). وعبد الواحد ضعيف كما في ((التقريب)). وقال الهيثمي (٢٣/٨): ((وفيه عبد الواحد بن سُليم، وثّقه ابن حبّان، وضعفه جماعة)). وأما حديث ابن مسعود: فأخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٢٥٩/٤ - ط العلمية) من طريق محمد بن مروان عن العلاء بن المسيب عن أبيه عنه مرفوعاً: ((أنا زعيم بقصرٍ في أعلى الجنة، وقصرٍ في وسط الجنّة، وقصرٍ في رياض الجنة: لمن ترك المراء وإن كان محقّاً، ولمن ترك الكذب وإن كان لاعباً، ولمن حَسّن خلقه)). ومحمد بن مروان هو السُّدّيُّ الأصغر، كذّبه ابن نُمير، واتّهمه بالوضع صالح جَزَرة . وأما حديث معاذ: فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٠/٢٠ - ١١١) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤١ / ب) و((الصغير)) (١٦/٢) من طريق محمد بن الحصين القصّاص عن عيسى بن شُعيب عن رَوْحٍ بن القاسم عن زيد بن أسلم عن مالك بن يَخَامِر عنه مرفوعاً: ((أنا زعيم ببيتٍ في ربض الجنة وبيتٍ في وسط الجنّة وبيت في أعلى الجنّة: لمن ترك المراء وإن كان محِقّاً، وترك الكذب وإن كان مازحاً، وحسَّن خُلُقَه)). قال الطبراني: ((لم يروه عن رَوْحٍ إلّ عيسى، تفرّد به محمد بن الخُصین)). وإسناده ضعيف: محمد بن الحصين القصاص لم أعثر على ترجمته. وقال الهيثمي (٢٣/٨): ((وفي إسناد الطبراني: محمد بن الحصين ٣١٠ ولم أعرفه، والظاهر أنّه التميمي وهو ثقة. وبقية رجاله ثقات)). اهـ. قلت: ويبعدُ كونُه التميميَّ، لأن التميميَّ من أتباع التابعين. ثم إنّ وصفَه بالثقة غيرُ مسلّمٍ ، فقد قال الدارقطني إنه مجهول، ولم يُوثَّقه غير ابن حبّان. وأما حديث ابن عمر: فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ٨٨٢) من طريق عقبة بن علي عن عبد الله بن عمر [عن نافع)](١) عنه مرفوعاً: ((أنا زعيم ببيتٍ في ربض الجنّة لمن ترك المراء وهو محقٌّ، وببيتٍ في وسط الجنّة لمن ترك الكذب وهو مازحٌ، وببيتٍ في أعلى الجنّة لمن حَسُنت سريرتُه)). قال الهيثمي (١٥٧/١): ((وفيه عقبة بن علي، وهو ضعيف)). اهـ. قلت: قال عنه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٥٢/٣): ((لا يُتابع على حديثه، وربّما حدّث بالمنكر عن الثقات)). اهـ. وشيخه ضعيف الحفظ. وأمّا حديث ابن عبّاس: فأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٣٩/١١) من طريق سُويد أبي حاتم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه مرفوعاً: ((أنا الزّعيمُ ببيتٍ في رياض الجنةِ وبيتٍ في أعلاها وبيتٍ في أسفلها: لمن ترك الجَدَلَ وهو مُحِقٌّ، وترك الكَذِبَ وهو لاعبٌ، وحسَّن خُلُقَه للناس)) . قال الهيثمي (٢٣/٨): ((وفيه أبو حاتم سُويد بن إبراهيم، ضعّفه الجمهور، ووثّقه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح)). قلت: المنقول عن ابن معين توثيقه وتضعيفه أيضاً لسُويد. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق سيّىء الحفظ، له أغلاط وقد أفحش ابن حبّان فيه القول)). ويظهر من اجتماع هذه الطرق ثبوت الحديث، وأنّه بالتحسين حريٍّ. (١) سقط من المطبوع واستدركته من ((مجمع البحرين)) (ق ١٣/ب). ٣١١ ٢ - باب : مكارم الأخلاق ١٠٨٠ - حدّثنا أبو الفَرَج أحمد بن القاسم بن مهدي البغدادي: نا محمد بن الرّبيع بن سليمان: نا أبي: نا طَلْقُ بن السَّمْح [عن يحيى بن أيّوب](١). عن حُميد الطويل، قال: كنّا إذا أتينا أنسَ بن مالك قال لجاريته: قدِّمي لأصحابنا ولو كِسرةً، فإنّي سمعت رسول الله - وَهَ ــ يقول: ((إنّ مكارمَ الأخلاق من أعمال أهل الجنّة)). أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٣٨ / أ) وابن أبي حاتم في ((العلل)) (١١٢/٢) من طريق طَلْقٍ به. ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أنّه قال: ((هذا حديثٌ باطل، وطَلْقٌ مجهولٌ)). اهـ. ونَقَلَ عنه في ((الجرح)) (٤٩١/٤) أنه قال: ((طلق شيخٌ مصريٌّ ليس بمعروفٍ)). فقول المنذري في ((الترغيب)) (٣٧٣/٣) - وتبعه الهيثمي (١٧٧/٨) -: ((إسناده جيّدٌ)). اهـ. ليس بجيّد. ١٠٨١ - أخبرنا عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل بن علي: نا أحمد بن أبي عبد الملك محمد بن عبد الواحد الحمصي: نا أيّوب بن محمد الوزّان: نا الوليد بن الوليد، قال: حدّثني ثابت بن يزيد عن الأوزاعي عن الزُّهرتّ عن عروة، قال: سمعتُ عائشة تقول: كان نبيُّ الله _ رَّ - يقول: ((مكارمُ الأخلاق عَشَرَةٌ، تكونُ في الرجلِ ولا تكونُ في ابنه، وتكونُ في الابن ولا تكون في أبيه، وتكون في العبدِ ولا تكون في سيّده، يقسمها اللَّهُ - عزّ وجلّ - لمن أراد به السعادةَ: صدقُ الحديثِ، وصدقُ البأسِ ، وحفظُ اللسانِ، وإعطاءُ (١) من (ظ) و(ر) ومخرّجي الحديث. ٣١٢ السائلِ، والمكافأةُ بالصنائع، وأداءُ الأمانةِ، وصِلةُ الرَّحمِ، والتذمُّمُ (١) للجارِ، والتذمُمُ للصاحبِ، وإقراءُ الضيف، ورأسهنّ: الحياءُ)). أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٨١/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (رقم: ١٢١٤) - والبيهقي في ((الشعب)) (١٣٧/٦ - ١٣٨) من طريق أيّوب الوزّان به . وإسناده واهٍ: الوليد بن الوليد هو العَنْسيّ الدمشقي، قال أبوحاتم: صدوق. وقال الدارقطني: متروك. وقال نصر المقدسي: تركوه، وقال ابن حبّان: يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج به. ثم ذكره في ((الثقات)) !. وقال أبو نعيم: روي موضوعات. (اللسان: ٢٢٨/٦ - ٢٢٩). وقال الحاكم فيما نقله عنه البيهقي: ((ثابت بن يزيد الذي أدخله الوليدُ بينَه وبينَ الأوزاعي مجهولٌ، وينبغي أن يكون الحَمْلُ فیه علیه)). وقال ابن حبّان عن الحديث: ((هذا ما لا أصلَ له من كلام رسول الله -(وَل٣ -). اهـ. وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح، ولعلّه من كلام بعض السلف. وفي إسناده: ثابت بن يزيد، قال حفص بن عيّاش: لم يكن بشيءٍ. وقال يحيى: ضعيف. قال الدارقطني: والوليد بن الوليد منكر الحديث. وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به)). اهـ. وقال البيهقي : ((قد رُوي ذلك بإسنادٍ آخرَ ضعيفٍ موقوفاً على عائشة)). ثم ساق سنده إلى إسماعيل بن عيّاش عن يزيد بن أبي منصور عن عائشة فذكره موقوفاً . وإسماعيل ضعيف في روايته عن الحجازيين والعراقيين، وشيخه بصري . (١) هو أن يحفظ ذِمامَه [حُرمته وحقّه]، ويطرح عن نفسه ذمّ الناس له إنْ لم يحفظه. «نهاية)) . ٣١٣ وتابعه عتد الخرائطي في ((المكارم)) (ص ٤١، ٤٥، ٥٣): عبدُ الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وهو ضعيفٌ في حفظه كما في ((التقريب)). ٣ - باب: فضل الرفق ١٠٨٢ - أخبرنا أبو مُضَر يحيى بن أحمد بن بِسطام العَبْسي المقرىء قراءةً عليه في داره بحَجَرِ الذَّهَبِ (١) في سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة: نا أبو حفص عمر بن مُضَر: نا عبد الله بن يوسف، قال: حدَّثنِي سَلَمة بن العيّار، قال: حدثني مالك بن أنس عن الأوزاعيِّ عن الزُّهريِّ عن عروة. عن عائشة أنّ رسول الله ــ مَّهِ - قال: ((إنّ اللَّهَ يحِبُّ الرِّفقَ في الأمر کلّە)». ١٠٨٣ - أخبرنا أبو الطيّب محمد بن حُميد بن سليمان الكِلابي: نا إسحاق بن سيّار النَّصيبيُّ: نا عبد الله بن يوسف التِّنْسيّ: نا سَلَمة بن العيّار عن مالك بن أنس عن الأوزاعي عن الزُّهري عن عروة. عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله - وَالله -: ((إنّ اللَّهَ يحب الرِّفقَ في الأمر كلُّه)). أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥٠/٦) من طريق عبد الله بن يوسف به، وقال: ((غريبٌ من حديث سلمة عن مالك. ورواه المأمون عن أبيه الرشيد عن مالك)). ثم ذكره. وأخرجه ابن ماجه (٣٦٨٩) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به. وانظر تتمة تخريجه في الذي بعده. ١٠٨٤ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أبو بكر (١) محلّةٌ بدمشق. ((معجم ياقوت)). ٣١٤ عبد الحميد بن محمود بن خالد السّلمي سنة أربع وستين ومائتين - وفيها مات -: نا إبراهيم بن المنذر: نا مَعْن بن عيسى: نا مالك بن أنس عن الأوزاعي عن ابن شهاب عن عروة. عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله __ رَله -: ((إنَّ اللَّهَ - عزّ وجلّ - يُحبُّ الرفقَ في الأمر كلّه)). عبد الحميد بن محمود ذكره ابن عساكر في ((تاريخه)) (٩/ ق ٤٠٣ / ب - ٤٠٤ / أ) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأخرجه البخاري (٤٤٩/١٠) ومسلم (١٧٠٦/٤) من طريق ابن شهاب به . ٤ - باب : توقير الكبير ١٠٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد: نا یوسف بن موسی: نا مُخيمر بن سعيد: نا رَوْح بن عبد الواحد عن خُلَيد بن دَعْلَج عن الحسن. عن أنس، قال: قال رسول الله _ رَ﴿لـ: ((ليس منّا من لم يُوقِّرْ کبیرَنا ويرحمْ صغیرَنا)). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٩١٨/٣) من طريق روح به . وإسناده ضعيف، وقد تقدّم بيان ذلك في تخريج الحديث (١٠٧٦)، وله طرق أخرى: الأول: أخرجه الترمذي (١٩١٩) وأبو يعلى (٤٢٤١، ٤٢٤٢) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٨٤/٢) وابن عدي (١٠٩٤/٣) من طريق زَرْبيٍّ بن عبد الله عن أنس مرفوعاً. وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وزَرْبيّ له أحاديث مناكير عن أنس وغيره)). اهـ. ٣١٥ وزَرْبيٌّ ضعيف كما في ((التقريب)). وقال العقيلي: ((وقد رُويَ بغير هذا الإِسناد بإسنادٍ صالحٍ)). الثاني: أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٥٤/٢) من طريق محمد بن يعقوب الغزال عن عبد الله بن عمر بن يزيد عن عبيد بن واقد عن عبد القدوس عن أنس مرفوعاً. وإسناده ضعيف: عبيد ضعيف كما في ((التقريب))، وشيخه لم أعثر على ترجمته، ولا أظنه عبد القدوس بن حبيب المتروك فذاك من الأتباع. ومحمد ذكر أبو نعيم الحديث في ترجمته ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وشيخه بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١١١/٥). الثالث: أخرجه أبو يعلى (رقم: ٣٤٧٦) من طريق يوسف عن ثابت عنه مرفوعاً. قال الهيثمي (١٤/٨): ((وفيه يوسف بن عطيّة، وهو متروك)). اهـ. وقد تابعه عند ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٨٨ / أ - ب) والبيهقي في (الشُّعب)) (٤٥٩/٧): زائدة بن أبي الرُّقاد، وهو منكر الحديث كما في ((التقريب)). الرابع: أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤٠ / ب) من طريق جُنادة بن مروان عن الحارث بن النعمان عنه مرفوعاً. قال الطبراني: لم يروه عن أنس إلّ الحارث. قال الهيثمي (١٤/٨): ((وفيه غير واحد ضعيف)). اهـ. قلت: الحارث ضعيف كما في ((التقريب))، وجُنادة قال أبو حاتم: ليس بقويٌّ في الحديث. ووثّقه ابن حبان. (اللسان: ١٣٩/٢ - ١٤٠). وقد رَوى هذا الحديث أيضاً: عبد الله بن عمرو، وابن عباس، وأبو هريرة، وعبادة بن الصامت، وأبو أمامة، وجابر، وواثلة، وعليّ، وابن مسعود، وابن عمر، وأبو زيد. ١ - أمّا حديث عبد الله بن عمرو: فله طريقان: ٣١٦ الأول: أخرجه الحميدي (٥٨٦) - ومن طريقه الحاكم (٦٢/١) وصحّحه على شرط مسلم وسكت عليه الذهبي - وأحمد (٢٢٢/٢) ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) (٧٠٣/٢) والبخاري في ((الأدب)) (٣٥٤) وأبو داود (٤٩٤٣) والبيهقي (٤٥٧/٧، ٤٥٨) من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نُجيح عن عبيد الله بن عامر عنه مرفوعاً. وتابع ابنَ أبي نجيح: ابنُ جريج عند البخاري في ((الأدب)) (٣٥٤). وإسناده جيّدٌ، فابن عامر قد روى عنه اثنان فارتفعت جهالة عينه، ووثقه ابن معين فزالت جهالة حاله. وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٩٦/٢): (سنده حسن)) . والثاني: أخرجه أحمد (١٨٥/٢، ٢٠٧) والبخاري في ((الأدب)) (٣٥٥) والترمذي (١٩٢٠) - وقال: حسن صحيح - والسمعاني في ((أدب الإملاء)) (ص ١٣٥) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه مرفوعاً. وإسناده جيّد للخلاف المعروف في رواية عمرو عن أبيه عن جدّه. ٢ - وأما حديث ابن عبّاس: فله طريقان: الأول: أخرجه أحمد وابنه عبد الله (٢٥٧/١) وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٨٦) والترمذي (١٩٢١) - واستغربه (١) - والبزّار (كشف - ١٩٥٥) وابن حبان (١٩١٣) والبيهقي (٤٥٨/٧) والسمعاني (ص ١٣٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩/١٣ - ٤٠) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الملك بن أبي بشير [لم يذكر في سند الترمذي والسمعاني، وعند أحمد: عبد الملك بن سعيد بن جبير]ً عن عكرمة عنه مرفوعاً. وإسناده ضعيف: ليث ضعيف لاختلاطه، ويظهر ذلك في تسميته لشيخه وإسقاطه - كما في سند أحمد والترمذي والسمعاني -. وقد رواه أيضاً (١) كذا في ((تحفة الأشراف)) (١٦٥/٥)، وفي نسخة الترمذي المطبوعة: حسن. ٣١٧ عن مجاهد عن ابن عباس، هكذا أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٢/١١). والحديث قال ابن القطّان - كما في ((الفيض)) (٣٨٩/٥) -: ((ضعيف، فيه ليث ضعّفوه)). اهـ. قلت: لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه نُسَير بن ذُعْلُوق - وهو ثقة - عند البزّار (كشف - ١٩٥٦)، لكنّ الراويّ عنه (قيسَ بن الرّبيع): ضعيفُ الحفظ. الثاني: أخرجه الطبراني (٤٤٩/١١) من طريق محمد بن عبيد الله - وهو العَرْزَمي - عن المِنْهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عنه مرفوعاً. وإسناده واهٍ: العَرْزَميُّ متروك كما في ((التقريب)). ٣ - وأمّا حديث أبي هريرة: فأخرجه البخاري في ((الأدب)) (٣٥٣) والحاكم (٤ /١٧٨) - وصححه وسكت عليه الذهبي - والبيهقي (٤٥٨/٧) من طريق عبد الله بن وهب عن أبي صخر - وهو حُميد بن زياد - عن ابن قُسيط - وهو يزيد بن عبد الله - عنه مرفوعاً. وإسناده حسن، حُميد فيه ضعفٌ يُغتفر في الشواهد. ٤ - وأمّا حديث عبادة: فأخرجه أحمد وابنه عبد الله (٣٢٣/٥) والطحاوي في ((المشكل)) (١٣٣/٢) والحاكم (١٢٢/١) من طريق ابن وهب عن مالك بن الخير الزّيادي عن أبي قَبِيل المَعافِريّ - وهو حُيي بن هانئء - عنه مرفوعاً. وعزاه الهيثمي (١٤/٨) إلى الطبراني، وقال: ((إسناده حسن)). اهـ. مالك لم يوثقه غير ابن حبّان - كما في ((التعجيل)) (ص ٣٨٥) - والحاكم - بعد روايته للحديث -. وقال ابن القطّان: لم تثبت عدالته. قال الذهبي في ((الميزان)) (٤٢٦/٣): ((يريد أنّه ما نصّ أحدٌ على أنّه ثقةٌ. وفي رواة الصحيحين عددٌ كثير ما علمنا أنّ أحداً نصّ على توثيقهم. والجمهور على: أنّ من كان من المشايخ، قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما يُنكر عليه أن ٣١٨ حديثَه صحيحٌ)). وقال في صدر الترجمة: ((محلُّه الصدقُ)). قلت: وفيما ذكره الذهبي بحثٌ يطول انظر تفصيله في كتاب أخينا الشيخ عداب الحمش: ((رواة الحديث الذين سكت عنهم أئمة الجرح والتعديل)). ٥ - وأمّا حديث أبي أمامة: فله ثلاثة طرق: الأول: أخرجه البخاري في ((الأدب)) (٣٥٦) والطبراني في ((الكبير)) (٢٨٠/٨ - ٢٨١) من طريق الوليد بن جميل عن القاسم بن عبد الرحمن عنه مرفوعاً . وسنده لا بأس به: الوليد قال أبو داود: ما به بأس. ووثّقه ابن حبّان، وقال أبو زُرعة: شيخٌ ليّن الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ روى عن القاسم أحاديثَ منكرة. والقاسمُ فيه كلام يسيرٌ. الثاني: أخرجه الطبراني (١٩٦/٨) من طريق عُفير بن معدان عن سليم بن عامر عنه مرفوعاً. قال الهيثمي (١٥/٨): ((وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف جدّاً)). الثالث: أخرجه الطبراني (٢٧١/٨) أيضاً من طريق أبي عبد الملك - وهو علي بن يزيد - عن القاسم عنه مرفوعاً، وفيه قصة. قال الهيثمي (١٥/٨): ((وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف)). اهـ. قلت: تركه جماعة. ٦ - وأما حديث جابر: فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤٠ / ب) والبيهقي (٤٥٩/٧) والخطيب في ((الموضح)) (٣٩١/١) من طريق سهل بن تمّام عن مبارك بن فضالة عن أبي الزُّبير عنه مرفوعاً، وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الزّبير إلا مبارك، تفرّد به سهل)). قال الهيثمي (١٤/٨): ((وفيه مبارك بن فضالة وثّقه العجلي وغيره، لكنه ٣١٩ مدلّس، وفيه ضعف. وسهل بن تمّام ثقة يخطىء)). اهـ. قلت: مبارك وشيخه مدلسان وقد عنعنا، وسهل لم يوثقه غير ابن حبّان، وقال: يخطىء. وقال أبو زرعة: لم يكن بكذّاب، كان ربّما وهم في الشيء. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٩٦/٢): ((سنده ضعيف)). ٧ - وأما حديث واثلة : فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٥/٢٢) من طريق عبد الله بن يحيى بن عطاء عن الزهري عنه مرفوعاً. قال المنذري في ((الترغيب)) (١١٤/١): ((رواه الطبراني من رواية ابن شهاب عن واثلة، ولم يسمع منه)). اهـ. وكذا قال الهيثمي (١٤/٨). قلت: والراوي عن الزهري: بيّض له ابن أبي حاتم (٢٠٤/٥) فلم يحك جرحاً ولا تعديلاً. ٨ - وأما حديث عليٍّ : فأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٥٩/٧) من طريق الحسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جدّه عنه. والحسين كذّبه مالك وأبو حاتم وابن الجارود. (اللسان: ٢٨٩/٢). ٩ - وأمّا حديث ابن مسعود: فأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ١٩٩ / أ) من طريق الوضّاح بن يحيى عن أبي بكر بن عيّاش عن عاصم عن زرِّ عنه مرفوعاً. والوضّاح قال أبو حاتم: ليس بالمرضيِّ. وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه. (اللسان: ٢٢١/٦). ١٠ - وأما حديث ابن عمر: فذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٠٧/٢)، قال: ((سألت أبي عن حديثٍ رواه إسحاق بن إبراهيم بن الضيف أبو يعقوب المروزي من حفظه، ٣٢٠