النص المفهرس
صفحات 261-280
والحديث أشار المنذري في ((الترغيب)) (١١٥/٣) إلى ضعفه حيثُ صدّره بـ ((رُويَ)). ١٠٣٦ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث الشيخُ الثَّقةُ : نا أبو بكر محمد بن هارون بن بكّار بن بلال: نا أبو أيّوب سليمان بن عبد الرحمن: نا بشر بن عون: نا بكّار بن تميم عن مكحول. عن أبي أمامة، قال: مرَّ ابنُ العاصِ على رسول الله __ دالدم - وهو مُسْبِلٌ إزارَه، مُسْبِلُ جُمّتَه (١)، فقال: ((نِعْمَ الفتى ابنُ العاصِ لو شمَّر [من](٢) مِئزرِهِ، وقصَّر من لُمَّتِه)). قال: فحلَقَ رأْسَه وقصَّرَ، ورفع إزارَه إلى الرُّكبةِ. إسناده تالف كما تقدّم بيانه في تخريج الحديث رقم (٨٧٠). وقد رُوي الحديث في غير ابن العاص: فأخرجه أحمد (١٧٩/٤ - ١٨٠، ١٨٠) والبخاري في ((التاريخ)) (٢٢٥/٣) - ومن طريقهما ابن عساكر (٥/ق ٣٠٠/أ، ٣٠٢/أ) - وأبو داود (٤٠٨٩) والطبراني في ((الكبير)) (١١٣/٦ - ١١٤) والبيهقي في ((الشعب)) (١٦٤/٥) من طريق هشام بن سعد عن قيس بن بشر التّغلبي عن أبيه عن سهل بن الحنظلية مرفوعاً: ((نعم الرجلُ خُرَيم الأسدي لولا طولُ جُمّته وإسبال إزاره)). فبلغ ذلك خريماً، فجعل يأخذ شفرةً يقطع بها شعره إلى أنصافِ أُذْنَيِه، ورفع إزارَه إلى أنصافِ ساقيه. قال النووي في ((الرياض)) (رقم: ٧٩٨): ((رواه أبو داود بإسنادٍ حسن إلا قيس بن بشر، فاختلفوا في توثيقه وتضعیفه، وقد روی له مسلم)). اهـ. قلت: قيس قال عنه الراوي عنه هشام بن سعد: كان رجل صدق. وقال (١) الجُمَّة مجتمع شعر الرأس. (٢) من (ظ) و(ف). ٢٦١ أبو حاتم: ما رأى بحديثه بأساً، ما أعلم روى عنه غير هشام. ووثقه ابن حبّان. وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣٩٢/٣): ((قيس بن بشر عن أبيه: لا يُعرفان)». اهـ. وهشام متكلَّمٌ فيه، وبالجملة فهو كما قال ابن المديني: صالحٌ وليس بالقوي . وأخرجه أحمد (٣٢١/٤، ٣٢٢، ٣٤٥) والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٧/٤) وابن عساكر (٥ / ق ٢٢٩، ٣٠٢ / أ) من طريق أبي إسحاق عن شِمْر بن عطية عن خُريم بن فاتك قال: قال لي رسول الله - ص19 -: «نِعْم الرجلُ أنت يا خريمُ لولا خُلَّتان فيك)). قلت: وما هما يا رسول الله؟ قال: ((إسباُك إزارك، وإرخاؤك شعرك)). وفي لفظ آخر: قلت: لا جرمَ لا أعود. قال: فجزَّ شعره ورفع إزاره. وأخرجه الطبراني (٢٤٨/٤) والحاكم (٦٢٢/٣) من طريق الأعمش، وأخرجه الطبراني (٢٤٧/٤) عن أبي حصين، كلاهما عن شِمْر به. ورجاله ثقات إلّ أنه منقطع، شِمْر لم يدرك خُريماً كما قال المزّي. (التهذيب: ٣٦٥/٤). وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٤٨/١) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق/٢١٨) و((الكبير)) (٢٤٨/٤) من طريق المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن أيمن بن خريم بن فاتك عن أبيه فذكره بنحوه. والمسعودي قد اختلط بآخره. فهذه ثلاث طرق ليّنة، يشدُّ بعضها بعضاً، ويرتقي بها الحديث إلى الحسن . وأخرجه أحمد (٢٠٠/٤) والبخاري في ((التاريخ)) (٢٢٥/٣ و١٧٧/٤) وبحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ٩٦، ٢٠١) من طريق هُشيم عن ٢٦٢ داود بن عمرو عن بُسر بن عبيد الله عن سَمُرة بن فاتك الأسدي مرفوعاً: ((نعم الفتى سَمُرة لو أخذ من لُمّته وشمَّر من مئزره)). ففعل ذلك سمرة. وفيه عنعنة هُشيم، وهو مدِّس. ٣ - باب : ثواب ترك لباس الحرير والذهب والفضة وشرب الخمر ١٠٣٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عرفجة بن عثمان بن سعيد بن زيد القرشي: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يحيى بن صالح الوُحَاظي: نا جميع بن ثوب الرَّحبي: نا خالد بن مَعْدان . عن أبي أمامة عن النبيِّ - مَ - أنّه قال: ((حَلَفَ اللَّهُ - عزّ وجلّ - بقوّته وعزّته: لا يترك عبدٌ لباسَ الحريرِ في الدُّنيا إلّ ألبسه اللَّهُ إيّاه يومَ القيامةِ في حظيرة القُدْس، ولا يترك لباسَ الذهب والفضة في الدُّنيا وهو يقدِر عليها(١) إلّ ألبسه الله إيّاهما يومَ القيامة في حظيرة القُدْس، ولا يتركُ شُربَ الخمرِ في الدّنيا إلّ سقاه اللَّهُ إيّاه يومَ القيامة في حظيرة القُدْسِ)). قال المنذري: (جُميع منكر الحديث). أخرجه السَّهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٤٠١) من طريق يحيى بن صالح به . وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥٨٦/٢) من طريق جُمَيْع به. وإسناده واه: جُميع قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. وتركه النسائي. (اللسان: ١٣٤/٢). وأخرج البزّار (كشف - ٢٩٣٩، ٣٠٠٢) من طريق شعيب بن بيان عن (١) كذا بالأصول والسهمي، وعند ابن عدي: (عليهما). ٢٦٣ عمران عن قتادة عن أنس مرفوعاً: ((من ترك الخمر وهو يقدر عليه لأسقينّه منه من حظيرة القدس، ومن ترك الحرير وهو يقدر عليه لأكسونّه إياه في حظيرة القدس)). قال المنذري في ((الترغيب)) (٢٦٢/٣): ((إسناده حسن)). اهـ. وقال الهيثمي (٧٦/٥): ((فيه شعيب بن بيان قال الذهبي: صدوق. وضعّفه الجوزجاني والعقيلي، وبقيّة رجاله ثقات)). اهـ. قلت: وعمّران هو ابن داور القطّان ليس بالقوي . وأخرج أحمد (٢٥٧/٥، ٢٦٨) والطبراني في ((الكبير)) (٢٣٢/٨، ٢٣٢ - ٢٣٣) من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة فذكر حديثاً، وفيه: ((وأقسم ربّي بعزّته لا يتركه [يعني : الخمر] عبدٌ من عبيدي مخافتي إلّ سقيته إيّاه في حظيرة القدس)). قال الهيثمي (٦٩/٥): ((فيه علي بن يزيد، وهو ضعيف)). اهـ. قلت: ترکه جماعةٌ . ٤ - باب : لبس القلانس ذوات الآذان ١٠٣٨ - حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علّن الحرّاني: أنا الفضل بن محمد الباهلي [بأنطاكية](١): نا يزيد بن عبد ربّه مؤذّن حمص: نا أحمد بن أبي النَّضْر: نا المُفضَّل بن فضالة عن هشام بن عروة عن أبيه . عن عائشة أنَّ النبيَّ ـ نَ ــ كان يَلْبَس من القَلانِس ذاتَ الآذانِ. في إسناده: الفضل بن محمد الباهلي كذّبه ابن عدي والدارقطني . (اللسان: ٤ /٤٤٨). (١) من (ف). ٢٦٤ وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ ــ وَلــ (ص ١١٨ - ١١٩) من طريق محمد بن مُصفّى قال: نا محمد بن خالد - وهو الوَهْبي - عن المُفضّل به إلا أنه قال: في السفر. وزاد: وفي الحَضَرِ المشمَّرة. يعني: الشاميّة. وإسناده حسنٌّ إنْ سَلِمَ من تسوية ابن مُصفّى، فإنه كان يُدِّس تدليس التسوية كما قال أبو زرعة. وقال العراقي في ((شرح الترمذي)) عنه إنّه أجود إسناد في القلانس. نقله عنه الزَّبيدي في ((شرح الإِحياء)) (١٢٩/٧). وأخرجه أبو الشيخ (ص ١١٩) من طريق سَلْم بن سالم عن العَرْزَمي عن عطاء عن ابن عباس قال: كان لرسول الله - صَ لّ - ثلاث فلانس .... وفيه: وقلنسوة ذات آذان كان يلبسها في السّفر. وإسناده واهٍ: العَرْزميُّ هو محمد بن عبيد الله متروك كما في ((التقريب))، وسَلْم قال الخليلي: أجمعوا على ضعفه. (اللسان: ٦٣/٣). وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٧٦/٢): ((إسناده ضعيف)). وأخرج أبو الشيخ (ص ١١٩) من طريق عثمان بن عبد الله القرشي عن بقيّة عن الأوزاعي عن حريز بن عثمان عن عبد الله بن بُسْر أنّه قال: رأيت رسول الله _ رَّه - وله قلنسوة لها أُذنان. وسنده تالف: عثمان كذّبه الجوزجاني ومسعود السِّجْزيّ، واتهمه بالوضع ابن حبان وابن عدي والدارقطني. (اللسان: ١٤٣/٤ - ١٤٧). ٥ - باب : كيف ينتعل؟ ١٠٣٩ - حدّثنا أبو زُرْعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله النَّصْري، قالا: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابوري: نا أبو الرَّبيع ٢٦٥ عُبيد الله بن محمد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك: أنا نافع بن أبي نُعَيم القارىء عن أبي الزّناد عن الأعرج. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - مَ﴿ل ـ: ((إذا انتعل أحدُكم فليبدأ باليُمنى(١)، وإذا نَزَعَ فليبدأ بالشِّمال. فلتكنْ اليُمنى أولَّهما يَلَبَسُ، وآخِرَهما يَنزِعُ)). أخرجه البخاري (٣١١/١٠) من طريق مالك عن أبي الزناد به. وأخرجه مسلم (١٦٦٠/٣) من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة، وليس عنده ((فلتكن ... إلخ)). ١٠٤٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى: نا محمد بن الفضل: نا الأشعث - وهو ابن أبي الشعثاء - عن أبيه عن مسروق. عن عائشة، قالت: كان رسول الله - وَّلَهــ يُعجِبُه التَّيمُنُ في كلٍّ ما استطاع حتى في نَعْلِه: إذا انتعل بدأ باليمين، وإذا خلع بدأ بالشمال. في إسناده: محمد بن الفضل - وهو ابن عطيّة -، قال في ((التقريب)): ((كذَّبوه)). وأخرج الشطر الأول منه: البخاري (٢٦٩/١) ومسلم (٢٢٦/١) من طريق شعبة عن الأشعث به بلفظ: ((كان النبيُّ - وَلَ ـــ يُعجبه التيمُّنُ في تنعُّله وترجُّله وطهوره في شأنه كلّه)). وأما الشطر الثاني فقد ورد معناه من حديث أنس وابن عباس: فأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ ـ رَّل ـــ)) (ص ٢٦١) من طريق سليمان بن قَرْم عن مسلم الأعور عن أنس قال: كان النبيُّ - وَالغير - إذا ارتدى أو ترجّل أو انتعل بدأ بميامنه، وإذا خلع بدأ بيساره. سليمان وشيخه ضعيفان، وقال العراقي في ((تخريج الإِحياء)) (٣٧٦/٢): ((سنده ضعيف)). (١) في (ظ) و(ش): (اليمين). ٢٦٦ وأخرجه أبو يعلى (رقم: ٢٦١١) عن عمرو بن الحُصَين عن يحيى بن العلاء عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله - وَل ــ إذا لبسٍ نعليه بدأ باليمين، وإذا خلع خلع اليسرى. قال الهيثمي (٢١/٥): ((وفيه عمرو بن حُصَين، وهو متروك)). اهـ. وشیخه کذّبه أحمد ووقیع. الصواب، ١٧-١٧١) ٦- باب: ما جاء في الخاتم ١٠٤١ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا خالد بن رَوْح: نا أبو الجُماهِر (ح). وحدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن حُويت بن أحمد بن أبي حكيم القرشي من لفظه، قال: حدثني أبي: أبو سليمان حُويت بن أحمد: نا أبو الجُماهِر محمد بن عثمان التّتُوخي: نا سعيد بن بشير عن قتادة. عن أنس أنّ النبيَّ - وَّ ــ أرادَ أن يكتبَ إلى بعض العَجَم (١) كتاباً، فقيل له: إنّه لا يكون كتابٌ إلّ بخاتمٍ. فاتَّخذَ خاتماً من فضةٍ، فصُّه منه، ونَقَشَ عليه: (محمدٌ رسول الله). فَلَبِس الخاتمَ حياتَه، فلما تُوفِّيَ لَيِسه أبو بكرٍ حياتَه، فلما تُوفِّيَ أبو بكرٍ لِسه عمرُ، فلمّا تُونِّي عمر لبِسه عثمان، فسقَطَ منه في بئرٍ بالمدينة، فَطُلِب(٢) فلم يُقْدَرْ عليه. سعيد بن بشير ضعيف كما فى ((التقريب)). وأخرجه بتمامه أبو داود (٤٢١٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به . وأخرج البخاري (٣٢٣/١٠) من طريق ابن أبي عروبة، ومسلم (١) في (ر): (الأعاجم). (٢) في (ظ): (وطُلِب). ٢٦٧ (١٦٥٧/٣) من طرقٍ عن قتادة به بالشطر الأول دون قوله: فلبس الخاتم ... إلخ. وقد أخرجه - أعني الشطر الأخير - البخاري (٣٢٨/١٠) من طريق ثمامة بن عبد الله عن أنس. وأخرجه أيضاً البخاري (٣٢٣/١٠ - ٣٢٤) ومسلم (١٦٥٦/٣) من حديث ابن عمر. وليس عندهم قوله: (فصُّه منه) وهو عند البخاري (٣٢٢/١٠) من رواية حمید عن أنس. ١٠٤٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا عبد الرحمن بن عبد الحميد [ (ح)](١). وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: نا أبو محمد عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الحميد: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الله بن كثير القارىء عن سعيد بن عبد العزيز عن نافع. عن ابن عمر، قال: اتَّخذَ رسول الله ــ مََّ - خاتماً من ذهبٍ، فكان إذا لَبِسه جعل فصَّه في بطن كفِّه، ثمَّ اتَّخذَ الناسُ معه الخواتيمَ. فبينما هو في المسجد بين ظهري الناس إذْ قال: ((إنّي كنتُ اتخذتُ هذا الخاتمَ، وكنتُ إذا لَبِسْتُه جعلتُ فصَّه في بطن كفي)). ثمَّ نزعه فرمي به، ثمَّ قال: ((إِيمُ اللَّهِ لا ألبَسُه أبداً)). فرمى الناسُ عند ذلك بخواتيمهم. أخرجه البخاري (٣٢٥/١٠) ومسلم (١٦٥٥/٣) من طرقٍ عن نافع به بنحوه، ولفظ مسلم أقرب إلى لفظ تمّامٍ . ١٠٤٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم القاضي: نا أبو عمران موسى بن محمد بن أبي عوف المُزني الصفّار: نا محمد بن عُبيد بن حِسَاب: نا أبو عَوانة عن أبي بشر عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسولَ الله - ◌َّ ـــ كان يجعلُ الفصَّ في باطن كفِّه. أخرجه أحمد (٦٨/٢، ٩٦، ١٢٧) والنسائي (٥٢٩٢) (١) من (ر). ٢٦٨ وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي - بَّ ـــ (ص ١٣٠) عن أبي عوانة به. وسنده صحيح، وأبو بشر اسمه: جعفر بن أبي وحشيّة . وهو قطعة من الحديث السابق. وأخرجه مسلم (١٦٥٨/٣) من حديث أنس. ١٠٤٤ - حدّثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن أيّوب الرازي النَّيلي: نا سهل بن عثمان العسكري: نا عُقبة بن خالد السَّكُوني عن عبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر أنّ النبيَّ - وَ﴾ ـ اتّخذ خاتماً، فكان يلبسه في يمينه. أخرجه مسلم (١٦٥٥/٣) عن شيخه سهل بن عثمان به . ١٠٤٥ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي القاضي - قَدِمَ دمشق - في آخرين، قالوا: نا علي بن أحمد الجُرجَاني: نا الحسين(١) بن عيسى البَسْطامي: نا سَلْم بن قتيبة عن شعبة عن قتادة . عن أنس بن مالك أنَّ النبي - ◌َّةٌ - تختّم في يمينه. علي بن أحمد الجرجاني تركه الحاكم وقال: حدثنا بالعجائب. وتوفي سنة (٣٦٦) (اللسان: ١٩٤/٤ - ١٩٥) وقد توفّ البسطامي شيخه سنة (٢٤٧) كما في ((التقريب))، فلو قدّرنا أنه كان ابن عشر سنين حين توفي شيخه، فإن عمره سيكون قريباً من (١٣٠) عاماً! وهذه من ((العجائب)). وقد خالفه النسائي، فإنّه روى الحديث (٥٢٨٤) عن شيخه البسطامي به ولفظه: كأني أنظر إلى بياض خاتم النبيِّ ـ نَّ ـــ في إصبعه اليسرى. وسنده جيّدٌ، وقال المنذري في ((مختصر السنن)) (١١٨/٦): ((رجال إسناده محتجٌ بهم في الصحيح)). والحديث أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٩٧) واستغربه والنسائي (١) في الأصل و(ش): (الحسن)، والتصويب من (ظ) و(ر) وكتب الرجال. ٢٦٩ (٥٢٨٣) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ - وَل ـــ (ص ١٢٥) من طريق عبّاد بن العوّام عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس أنَّ النبيَّ - لِليه - کان یتختم في يمينه. وعبّاد ثقة، لكن قال الإِمام أحمد: مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة. وقال المنذري في ((مختصر السنن)) (١٢١/٦): ((رجال إسناده ثقات)) . وأخرج مسلم (١٦٥٨/٣) من رواية الزهري عن أنس أنّ رسول الله - وَل ـ لبس خاتم فضة في يمينه. ١٠٤٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، وحدّثنا أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم، قالا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أحمد بن خالد الوَهْبي: نا محمد بن إسحاق. عن الصَّلت بن عبد الله بن نَوْفل، قال: رأيتُ الخاتمَ في يمين ابن عبّاس. قال: ولا إخاله إلّ وقد ذكرَ أنّ رسولَ الله - نَ ◌ّه - كان يتختّمُ في یمینه . أخرجه أبو داود (٤٢٢٩) والترمذي في ((الجامع)) (١٧٤٢) و ((الشمائل)) (٩٤) وأبو الشيخ (ص ١٢٤) من طرق عن ابن إسحاق به، وقد صرّح بالسماع عند أبي داود. وإسناده حسنٌ. ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال عن الحديث: «حسن صحیح)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٣/١١، ٣٠٥) من طريقين عن عكرمة عن ابن عباس، في أحدهما: يحيى بن العلاء الرازي كذّبه وكيع وأحمد، وتركه غيرهما. وفي الآخر: عدي بن الفضل التيمي وهو متروك كما في ((التقريب)). والطريقان ضعّفهما الهيثمي (١٥٣/٥)، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٠ (٣٢٦/١٠): ((في سنده لينٌ)). اهـ. قلت: بل ضعفٌ شديدٌ جدّاً. ١٠٤٧ - أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن يحيى الدَّيْنَوري - قراءةً عليه -: نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي (مُطِّن) الكوفي: نا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي: نا يحيى بن حسّان: نا سليمان بن بلال عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنَين(١) عن أبيه. عن عليَّ - رضي الله عنه -، قال: كان خاتمُ رسول الله - وَّر ـــ في یمینه . أخرجه أبو داود (٤٢٢٦) والترمذي في ((الشمائل)) (٩٠) والنسائي (٥٢٠٣) وأبو الشيخ (ص ١٢٦) والبيهقي في ((الشّعب)) (٢٠٥/٥) والخطيب في ((الموضح)) (٣٧٥/١ - ٣٧٦) من طريق سليمان بن بلال به . وإسناده جيّدٌ. ١٠٤٨ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا أحمد بن الحسن بن رُزَيق الحرّاني، قال: نا النُّفَيلي: نا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزُّبَير عن أبيه. عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: أهدى النَّجاشيُّ إلى النبيِّ - مَ ــ حليةً فيها خاتمٌ من ذهبٍ، فَصُّه حَبَشيٍّ. فدعا أُمامةَ بنتَ أبي العاص بن أمّة من ابنته زينب، فقال: ((تَحَلَّي بهذا يا أُمْيَّةُ)). أخرجه أبو داود (٤٢٣٥) - ومن طريقه البيهقي (١٤١/٤) - عن شيخه النُّفَيلي - واسمه: عبد الله بن محمد بن علي بن نُفَيل - به. وأخرجه ابن ماجه (٣٦٤٤) من طريقٍ آخر عن ابن إسحاق به . وإسناده حسن، ابن إسحاق صرّح بالتحديث عند أبي داود. (١) في الأصل: (جبير) والتصويب من هامش الأصل و(ظ) و(ر) وكتب الرجال. ٢٧١ ٧ - باب : حلية السيف ١٠٤٩ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق: نا محمد بن معاذ البصريُّ: نا مسلم بن إبراهيم: نا جرير بن حازم: نا قتادة. عن أنس بن مالك، قال: كان قَبيعةُ(١) سيفِ رسول الله - وَلَ - فِضَّةٌ. أخرجه أبو داود (٢٥٨٣) والطحاوي في ((المشكل)) (١٦٦/٢) من طريق مسلم بن إبراهيم به. وأخرجه الدارمي (٢٢١/٢) والترمذي في ((الجامع)) (١٦٩١) و ((الشمائل)) (٩٩) - وقال: حسنٌ غريبٌ - والنسائي (٥٣٧٤) والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٩٩/١) وابن عدي في ((الكامل)) (٥٥٠/٢) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي - أنَّر -)) (ص ١٤٠) والبيهقي (١٤٣/٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٧/١٠، ٣٩٧ - ٣٩٨) من طرق عن جريرٍ به . والحديث ضعّفه أبو داود، وقال النسائي في ((السنن الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٣٠١/١) -: ((وهذا حديثٌ منكرٌ، والصواب: قتادة عن سعيد بن أبي الحسن)). وقال الدارمي: ((هشام الدستوائي خالفه [يعني: جريراً]، قال: قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن النبيِّ - نَّهــ، وزعم الناس أنّه هو المحفوظ)). وقال البيهقي: ((تفرّد به جرير بن حازم عن قتادة عن أنس، والحديث معلولٌ)). وفي ((العلل)) للإمام أحمد (٣١٢): ((عن عبد الله بن أحمد: حدّثني أبي عن عفّان، قال: راح أبو جَزي نصر بن طريف (٢) إلى جرير يشفع الإِنسان يُحدِّثه، فقال جرير: حدثنا قتادة ... (١) قبيعة السيف: ما على طرف مقبضه من فضّةٍ أو حديدٍ. (٢) أحد المتروکین كما سيأتي بيانه. ٢٧٢ [وذكر الحديث] فقال أبو جَزي: ما حدّثناة قتادة إلّ عن سعيد بن أبي الحسن. قال أبي [الإِمام أحمد]: القولُ قولُ أبي جَزي، وأخطأ جرير)). اهـ. وهو أيضاً في ((الضعفاء)) للعقيلي و((التهذيب)) (٧١/٢). وممن رجّح المرسل أيضاً: أبو حاتم والبزّار كما في ((التلخيص الحبير)) (٥٢/١). وفي ((نصب الراية)) (٢٣٢/٤ - ٢٣٣): ((وقال الدارقطني في علله: هذا حديثٌ اختلِفَ فيه على قتادة: فرواه جرير بن حازم عن قتادة عن أنس، وكذلك رواه عمروبن عاصم عن همام عن قتادة عن أنس. ورواه هشام الدستوائي ونصرُ بن طريف عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن أخي الحسن مرسلاً)). وجرير وإن كان ثقة فقد تُكلِّمَ في روايته عن قتادة خاصة: قال عبد الله بن أحمد سألت ابن معين عنه، فقال: ليس به بأس. فقلت: إنّه يحدّث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيءٍ، هو عن قتادة ضعيف. ونقل الميموني عن أحمد أنه قال: كان حديثه عن قتادة غير حديث الناس: يُوقِف أشياء ويُسنِدُ أشياء. ثمّ أثنى عليه. ومرسل سعيد بن أبي الحسن المشار إليه: أخرجه أبو داود (٢٥٨٤) والترمذي في ((الشمائل)) (١٠٠) والنسائي (٥٣٧٥) والطحاوي (١٦٦/٢) والبيهقي (١٤٣/٤) من طرقٍ عن هشام الدستوائي عن قتادة عنه. قال البيهقي : «هذا مرسلٌ، وهو المحفوظ)). وتابع هشامً: نصر بن طريف - كما تقدّم -، إلا أنّ نصراً متروك كذّبه الفلاس، واتهمه ابن معين بالوضع. (اللسان: ١٥٣/٦). وذكر العقيلي في ((الضعفاء)) (١٩٩/١) أن شعبة رواه عن قتادة عن سعيد مرسلاً. ولم ينفرد جرير بوصله، فقد تابعه همّام بن يحيى - وهو من المقدّمين في أصحاب قتادة -، أخرجه عنه النسائي (٥٣٧٤) والطحاوي (١٦٦/٢). ٢٧٣ وفي هذا ردِّ لقول البيهقي: تفرّد به جرير. وقال النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٣٠١/١) -: ((وما رواه عن همّام غير عمروبن عاصم)). اهـ. قلت: هذا غير قادحٍ، فعمروبن عاصم - وهو الكِلابي - احتجَّ به الشيخان، ووثّقه ابن معين وابن حبّان، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: لا يحتج بعمرو. وانتصر ابن القيم في ((تهذيب السنن)) (٤٠٤/٣) لوصل الحديث فقال: ((والصواب أنّ حديث قتادة عن أنس محفوظٌ من رواية الثقات الضابطين المتثبتين: جرير بن حازم وهمّام عن قتادة عن أنس. والذي رواه عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن مرسلاً هو: هشام الدستوائي. وهشام - وإن كان مقدّماً في أصحاب قتادة - فليس همّام وجرير إذا اتّفقا بدونه، والله أعلم)). اهـ. وتابعهما على وصله أبو عَوانة اليَشْكُري، أخرجه الطحاوي (١٦٦/٢) وابن حبّان في ((المجروحين)) (٨٨/٣) من رواية هلال بن يحيى الرأي عنه. لكنّ هلالاً قال عنه ابن حبّان: ((كان يخطىء كثيراً على قلّة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)). وله طريق آخر: أخرجه أبو داود (٢٥٨٥) والطحاوي (١٦٦/٢) وابن عدي (١٨١٦/٥) - ومن طريقه البيهقي (١٤٣/٤) - وأبو الشيخ (ص ١٤٠) من رواية عثمان بن سعد الكاتب عن أنس. وعثمان ضعيف كما في ((التقريب)). وللحديث شواهد تعضده : فأخرجه النسائي (٥٣٧٣) من طريق عيسى بن يونس عن عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل فذكره. قال الحافظ في ((التلخيص)) (٥٢/١): ((إسناده صحيح)). اهـ. وهو كما قال، وأبو أمامة قال الحافظ في ((التقريب)): ((معدودٌ في الصحابة، له رؤيةٌ، ولم يسمع من النبيِّ - صَلّــ)). اهـ. ٢٧٤ وأخرج الترمذي (١٦٩٠) والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٦/٢٠ - ٣٤٧) وأبو الشيخ (ص ١٤٠) من طريق طالب بن حجير عن هُود بن عبد اللّه عن جِدّه لأمّه مَزيدة العَصَري قال: دخل رسول الله - بَلَ ـــ يومَ الفتح وعلى سيفه ذهبٌ وفضة. قال طالب: فسألته عن الفضة، فقال: كانت قبيعة السيف فضة . قال الترمذي: حسن غريب. وتعقّبه أبو الحسن ابن القطّان - كما في ((نصب الراية)) (٤ /٢٣٣) - فقال: ((وهو عندي ضعيفٌ لا حسنٌ، فإنّ هُود بن عبد الله بن سعيد بصري، لا مزيدَ فيه على ما في الإِسناد من روايته عن جدّه، ورواية طالب بن حُجير عنه فهو مجهول الحال. وطالب بن حُجير أبو حُجير كذلك، وإن كان قد روى عنه أكثر من واحدٍ، وسئل عنه الرازيّان [أي: أبو حاتم وأبو زرعة] فقالا: شيخٌ. يعنيان بذلك أنّه ليس من أهل العلم، وإنّما هو صاحب رواية)). اهـ. قال الذهبي في ((الميزان)) (٣٣٣/٢): ((وصدق أبو الحسن. قلت: تفرّد طالب به، وهو صالح الأمر إن شاء الله. وهذا منكرٌ، فما علمنا في حلية سيفه - رَلّ ـ ذهباً)). اهـ. قلت: طالب وثّقه ابن حبّان وابن عبد البرّ، وهود قال الذهبي في ((الميزان)) (٤ /٣١٠): ((لا يكادُ يُعرف)). اهـ. والحديث قال عنه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (هامش الإصابة: ٥٢٦/٣ - ٥٢٧): ((إسناده ليس بالقوي)). وأخرج البغوي - كما في ((الإِصابة)) (٤٠١/٣) - والطبراني في ((الكبير)) (٣٦٠/٢٠) وأبو الشيخ (ص ١٤٠) والبيهقي (١٤٣/٤) من رواية أبي الحكم الصَّيْقَل عن مرزوق الصَّيْقَل، قال: صقلتُ سيفَ النبيِّ _َِ *1 - ذا الفقار، فكان فيه قَبيعةٌ من فضة، وبَكْرةٌ في وسطه من فضة، وحَلَقٌ في قيده من فضة. قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (٥١٨/٣): ((في إسناده لين)). اهـ. وقال ابن دقيق العيد في ((الإِمام)) - كما في ((نصب الراية)) (٢٣٣/٤) -: ٢٧٥ ((وأبو الحكم هذا لم يذكر الحاكم(١) في كتابه ما يدل على التعريف بحاله)). اهـ. وقال الهيثمي (٢٧١/٥): ((وفيه أبو الحكم الصَّيقل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). ٨ - باب: الفَرْق ١٠٥٠ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا أبو زياد ربيعة بن الحارث الجُبْلاني الحمصي بدمشق: نا جعفر بن عبد الله السّالمي: نا إسماعيل بن عيّاش عن عبد الله بن دينار عن الزُّهري عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة. عن ابن عباس، قال: سَدَلَ رسول الله - وَه ـــ ناصيتَه ما شاء اللهُ، ثمّ فَرَقَ فَرْقَ أهلِ الكتاب. هو عبد الله بن دينار الحمصي. عبد الله بن دينار الحمصي ضعيف كما في ((التقريب)). والحديث أخرجه البخاري (٣٦١/١٠) ومسلم (١٨١٧/٤ - ١٨١٨) من طريق آخر عن الزهري به. ١٠٥١ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب قراءةً عليه: نا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل البغدادي بدمشق، قال: حدّثني أبي: نا حمّاد بن خالد الخيّاط: نا مالك بن أنس: نا زياد بن سعد عن الزُّهري. عن أنس، قال: سَدَلَ رسول الله - وَلَه ــ ناصيتَه ما شاءَ اللَّهُ أن يسدلَ، ثمّ فَرَقَ بعدَ ذلك. ١٠٥٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الرحمن (١) هو أبو أحمد الحاكم له كتاب في ((الكُنى)). ٢٧٦ عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي: نا حمّاد بن خالد الخيّاط: نا مالك بن أنس: نا زياد بن سعد عن الزُّهري. عن أنس، قال: سَدَلَ رسول الله - وَلَ ــ ناصيتَه ما شاء اللَّهُ أن يسدلَ ثمّ فَرَقَ بعدُ. هو في ((المسند)) (٢١٥/٣). وأخرجه من طريقه الحاكم (٦٠٦/٢ - ٦٠٧) وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦٩/٦ - ٧٠)(١). وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي . قلت: إنّما هو على شرط مسلم، فحمّاد الخيّاط لم يُخرّج له البخاريُّ شيئاً . وقال الهيثمي (١٦٤/٥): ((رجاله رجال الصحيح)). والحديث أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٩٤٨/٢) - ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٦١/٥) - عن زياد عن الزهري مرسلاً. قال ابن عبد البر: ((هكذا رواه الرواةُ كلّهم عن مالك مرسلاً إلّ حمّاد بن خالد الخيّاط، فإنّه وصله وأسنده، وجعله عن مالك عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس، فأخطأ فيه، والصوابُ فيه من رواية مالك الإِرسالُ كما في ((الموطأ))، لا من حديث أنس، وهو الذي يصحّحه أهلُ الحديث)). اهـ. ٩ - باب : تسريح الشعر وتسكينه ١٠٥٣ - أخبرني أبو إسحاق بن سنان ومحمد بن إبراهيم بن (١) أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٣٢١/٤) من طريق أحمد لكن السند عنده هكذا: (عن مالك بن أنس عن الزهري) ولم يذكر زياداً ولا أنساً! وأظن ذلك من تحريفات الطابع. ٢٧٧ عبد الرحمن، قالا: نا زكريّا بن يحيى: نا الفَتْحُ بن نصر: نا حسّان بن غالب، قال: حدّثني مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب. عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله __ مَّهِ: ((من سرَّحَ رأسَه ولحيتَه في كلِّ ليلةٍ عُوفيَ من أنواعِ البلاء)). قال المنذري: ((حسّان بن غالب مِصريٌّ، كنيتُه: أبو القاسم. وثّقه ابن يونس، وحَمَلَ علیه ابن حبان). أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٧١/١) والدار قطني في ((غرائب مالك)) - كما في ((اللسان)) (٤٢٦/٤) - وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٩٥/٢) والسمعاني في ((أدب الإِملاء)) (ص ٣١) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٥٣/٣ - ٥٤) من طريق الفتح بن نصر به، وعندهم: ((بالمشط))، وبزيادة: ((وزيد في عمره)). وإسناده تالف، والخبرُ كَذِبٌ مختلَقٌ. قال ابن حبّان: ((حسّان بن غالب: يقلب الأخبار على الثقات، ويَروي عن الأثبات المُلْزَقات. لا يحلُّ الاحتجاجُ به بحالٍ، ولا الروايةُ عنه إلّ على سبيل الاعتبار)). وقال الحاكم: له عن مالك أحاديث موضوعة. وقال أبو نعيم الأصبهاني: حدّث عن مالك بالمناكير. وقال الأزدي: منكر الحديث. وقال الدراقطني: ضعيف متروك. وخالفهم ابن يونس فوثّقه !. (اللسان: ١٨٨/٢ - ١٨٩) . والفتح قال ابن أبي حاتم: ضعّفوه. وقال الدارقطني: ضعيف متروك. (اللسان: ٤ /٤٢٦). والحديث قال الدارقطني: ((لا يصحُّ عن مالك، والحديثُ موضوع)). ٢٧٨ وقال أبو نعيم: ((منكرٌ بمرّة))(١). وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث موضوع، والبلاءُ فيه من حسّان)). وقال الحافظ في ((اللسان)) (٤٢٦/٤): ((باطل)). ١٠٥٤ - حدّثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يحيى بن محمد بن يحيى بن مَنْدة الأصبهاني الحافظ: نا سهل بن السَّريِّ: نا أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان: نا أبي عن أبيه عن خارجة عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر(٢). عن جابر عن النبيِّ - وََّ ـ أنّه رأى رجلاً شَعِثَ الرأسِ، فقال: ((ما لِهذا ما يُسَكِّنُ له شعرَهُ؟!)). ١٠٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله بن مَنْدة: نا سهل بن السَّرِيِّ: نا أحمد بن يحيى: نا أبي عن أبيه: نا سهل بن مُزاحِم: نا سلّم الطّويل. عن جابر عن النبيِّ - وَلّ ـ نحوَه. في الإِسنادين: (أحمد بن يحيى عن أبيه عن جدّه) ولم أقف على تراجمهم. وفي الأول: خارجة بن مصعب وهو متروك اتّهمه ابن معين بالكذب. وفي الثاني: سلّم الطويل وهو متروك كما في ((التقريب)). والحديث أخرجه أحمد (٣٥٧/٣) وأبو داود (٤٠٦٢) والنسائي (٥٢٣٦) وأبو يعلى (٢٠٢٦) وابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٥٠ / ب) وابن حبّان (١٤٣٨) والحاكم (١٨٥/٤ - ١٨٦) - وصحّحه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي - وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٥٦/٣ و٧٨/٦) والبيهقي في ((الشُّعب)) (١٦٨/٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٩/١٢ - ٥٠) من (١) نقله عن السيوطي في ((اللآلىء)) (٢٦٨/٢) ولم أره في النسخة المطبوعة من ((أخبار أصبهان». (٢) في هامش (ظ): (في نسخة: عن الأوزاعي عن حسّان بن عطية ومحمد بن المنكدر). ٢٧٩ طرقٍ عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر، قال: أتانا رسول الله - ﴿ ﴿ل ــ فرأى رجلاً شَعِئاً قد تفرّق شعره، فقال: ((أما كان يجد هذا ما يُسكِّن به شعرَه؟!)). وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. وقال العراقي في ((تخريج الإِحياء)) (١٣٧/١): ((إسناده جيّدٌ)). ١٠ - باب : الخِضاب بالحِنّاء والكَتَمِ والصُّفْرةِ ١٠٥٦ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجّاج: نا [أبو عبد الرحمن](١) زكريّا بن يحيى [بن إياس](١) السِّجْزِيُّ: نا نصر بن علي أبو عمرو، قال: حدّثني الحسن بن دِعامة، قال: حدثني عمر بن شَريك - يعني: ابن أبي نَمِر - عن أبيه. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله _ دَلـ: ((اخضبوا بالحِنّاء، فإنّه يُسكِّنُ الزوجةَ(٢)، ويُطَيِّبُ الريحَ)). قال المنذري: ((الحسن بن دِعامة وعمر بن شَريك، قال أبو حاتم الرّازيّ: مجهولان). أخرجه أبو يعلى (٣٦٢١) من طريق الحسن بن دعامة به، وقال: ((لا أدري شريك هذا هو ابن أبي نَمِرٍ أم لا؟)). وإسناده ضعيف لجهالة الحسن وشيخه التي نصّ عليها أبو حاتم كما في ((الجرح والتعديل)) (١٢/٣). قال الهيثمي (١٦٠/٥): ((رواه أبو يعلى من طريق الحسن بن دعامة عن (١) من (ف). (٢) كذا في الأصول، وعند أبي يعلى: (الدَّوْخَة) ولعلّه الصواب. ٢٨٠