النص المفهرس

صفحات 221-240

٤ - باب :
في النبيذ
١٠٠٤ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقيُّ
بسُرَّ من رأى: نا أبو مَعْمر: نا عبد الوارث: نا أبو عمرو بن العلاء، قال:
حدثني أبو الزُّبیر.
عن جابر، قال: كان رسول الله - رََّ ـــ يُنَذُ له في تَوْرٍ من حجارةٍ،
فيشربه اليومَ وليلتَه. شكَّ أبو عمرو في اليوم الثالث، قال: ((وأظنُّه كما قال
ابن عبّاس)).
أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ ــ ◌َّــ)) (ص ٢٠٩) - ومن
طريقه البغوي في ((شرحِ السنّة)) (٣٦٣/١١) - من طريق عُبَيد بن عَقيل عن
أبي عمرو بن العلاء به، ولفظه: (( ... ، فيشربه من يومه، ومن الغدِ، وبعدَ
الغدِ إلى نصف النهار، ثم يأمر أن يُهراق، وإمّا أن يشربَه بعده الخدم)).
وأخرجه أيضاً (ص ٢١٠) من طريق آخر عن الربيع بن صَبيح
- وهو صدوق سيّىء الحفظ - عن أبي الزُّبير.
ورجال تمام وإسناد أبي الشيخ الأول ثقات إلّ أنّ أبا الزبير مُدلِّس
ولم يصرّح بالتحديث.
وصدر الحديث إلى قوله (من حجارة) أخرجه مسلم (١٥٨٤/٣) من
طرقٍ عن أبي الزُّبير به.
ولباقي الحديث شاهد أخرجه مسلم (١٥٨٩/٣) عن ابن عباس قال:
كان رسول الله - ﴿﴿ ـِ يُنْتَبَذُ له أولَ الليل فيشربه إذا أصبح يومَه ذلك،
والليلةَ التي تجيء، والغدَ والليلةَ الأخرى، والغدَ إلى العصر. فإن بقي شيءٌ
سقاه الخادمَ، أو أَمَرَ به فَصُبَّ.
وإلى هذه الرواية أشار أبو عمرو في قوله: ((وأظنّه كما قال ابن عباس)).
٢٢١

١٠٠٥ - أخبرنا أبو الوليد بكر بن شُعَيب [بن بكر](١) بن محمد
القرشي: نا عامر بن خُرَيم: نا شُعيب بن عمرو: نا يزيد بن هارون: نا
حمّاد بن سلمة عن شُعبة عن هشام بن عروة عن أبيه.
عن عائشة أنَّ رسولَ الله - وََّ ـ كان يُنْبَذُ له في تَوْرٍ من شَبَهٍ(٢).
شعيب بن عمرو هو ابن نصر الضَّبعي ذكره ابن عساكر في ((التاريخ))
(٦ / ق ٤٤ / ب - ٤٥ / أ) والذهبي في ((سير النبلاء)) (١٢ /٣٠٤) ولم يحكيا
فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووصفه الذهبي بـ ((المُحدِّث المُسنِد)). وفي طبقته:
شعيب بن عمرو الطحّان قال عنه الأزدي: كذّاب. (اللسان: ١٤٨/٣).
وشيخ تمام ذكره ابن عساكر (٣/ق ٢١٠ / ب) ولم يحك فيه جرحاً
ولا تعديلاً. فالإِسناد ضعيف.
وأخرج مسلم (١٥٩٠/٣) من حديث عائشة قالت: كنَّا نَنْبِذُ لرسول الله
- مَ * -ِ فِي سقاءٍ.
ولم أقف على رواية فيها أن الانتباذ كان في تور من شبه غير التي رواها
تمّام، والله أعلم.
٥ - باب:
أحبّ الشراب إلى رسول الله - وَله -
١٠٠٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الله: نا محمد بن هارون: نا
سليمان بن عبد الرحمن: نا بشر بن عَوْن: نا بكّار بن تميم عن مكحول.
عن أبي أمامةً، قال: كان أحبُّ الشَّرابِ إلى رسول الله ـ دَلِ - الحُلْوَ
البارد.
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٣ / ق ٢٠٦ / أ) من طريق تمام.
وإسناده تالف، وقد تقدّم بيان ذلك في تخريج الحديث رقم (٨٧٠).
(١) من (ظ) و(ر).
(٢) أي: من نحاسٍ.
٢٢٢

وله طريقٌ آخر:
أخرجه الحُمَيدي (٢٥٧) وأحمد (٣٨/٦، ٤٠) والترمذي (١٨٩٥)
- ومن طريقه البغوي في ((شرح السنّة)) (٣٦٤/١١ - ٣٦٥) - والنسائي في
((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٩٢/١٢) - وأبو يعلى (٤٥١٦)
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ ـ نَّل ـ ـــ (((ص ٢٢٧، ٢٢٨) والحاكم
(١٣٧/٤) والبيهقي في ((الشعب)) (٩٧/٥) من طرقٍ عن سفيان بن عيينة عن
معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : ... فذكرته كلفظ تمام.
قال الحاكم: صحيحٌ على شرط الشيخين. وسكت عليه الذهبي،
وهو كما قالا، إلّ أنّه ◌ُعِلَّ بالإِرسال:
قال الترمذي: ((هكذا رَوى غيرُ واحدٍ عن ابن عيينة مثلَ هذا عن معمر
عن الزهريِّ عن عروة عن عائشة. والصحيحُ ما رُويَ عن الزهريِّ عن النبيِّ
- مَّر ــ)) ثم روى (١٨٩٦) عن عبد الله بن المبارك: أخبرنا معمر ويونس عن
الزهري أنّ رسولَ الله - وََّ ـــ سئل: أيُّ الشرابِ أطيبُ؟. قال: الحُلْوُ
الباردُ. ثمّ قال: ((وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن النبيِّ
-(َلَه ــ مرسلاً. وهذا أصحُ من حديث ابن عيينة - رحمه الله -)). اهـ.
قلت: رواية عبد الرزاق التي ذكرها الترمذي: في مصنّفه (٤٢٦/١٠)
وأخرجها ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٢٤ / أ) والبيهقي (٩٧/٥). وممّن
رواه عن معمر عن الزهري مرسلاً: محمد بن ثور وهشام بن يوسف
الصنعانيّيْن، وهما ثقتان. ذكر ذلك ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٦/٢) ونقَلَ
عن أبي زُرعة أنه قال: المرسلُ أشبهُ.
ورواه وكيع بن الجرّاح الإِمام عن يونس - وهو ابن يزيد الأيلي - عن
الزهري قال: كان أحبُّ الشراب إلى رسول الله ـ ◌َّ ــ الحُلْوَ الباردَ.
وظهر بذلك أنّ أربعةً من الثقات الأثبات رووا الحديث عن معمر عن
الزُّهريِّ مرسلًا، وتابع معمراً على إرساله: يونس كما رواه عنه ثقتان.
٢٢٣

وخالفهم ابن عيينة فوصله، والحكم للمُرسلين لأنّهم جمعٌ من الثقات،
وتُوبع شيخهم على ذلك. ولم نرَ لابن عيينة في الوصل متابعاً.
بلى! قد رواه موصولاً عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. أخرجه عنه ابن عدي (١٥٠١/٤)
وأبو الشيخ (ص ٢٢٨) والحاكم (١٣٧/٤).
قال الذهبي: ((قلت: عبد الله هالك)). اهـ. قلت: عبد الله قال أبو
حاتم: متروك الحديث. وقال أيضاً: ضعيف جدّاً. وقال ابن حبّان: يروي
الموضوعات عن الثقات. وقال العقيلي: لا يُتابع على كثيرٍ من حديثه. وقال
ابن عدي: عامّة أحاديثه ممّا لا يُتابعه عليها الثقاتُ. (اللسان: ٣٣١/٣).
وقال ابن عدي عقب الحديث: ((هذا الحديث من حديث هشام بن
عروة عزيزٌ، وإنّما يروى هذا الحديث ابن عيينة ... )) فذكر السند إلى عائشة.
وللحدیث شاهدٌ قد يتقوَّی به:
أخرجه أحمد (٣٣٨/١) والبيهقي (٩٧/٥) من طريق حجّاج عن ابن
جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن أمّة عن رجلٍ عن ابن عبّاس أنّ النبيَّ
- * - سئل: أيُّ الشراب أطيب؟ قال: ((الحلو البارد)).
قال الهيثمي (٧٩/٥): ((رجاله رجال الصحيح إلّ أنّ تابعيَّهُ لم يُسَمَّ).
وأخرج ابن الأعرابي (ق ٢٤ / أ) من طريق طلحة بن عمرو عن عطاء
عن ابن عباس مرفوعاً: ((خيرُ الطعام: الباردُ الحلُو، وخيرُ الشراب: الباردُ
الحلو)).
وطلحة متروك كما في ((التقريب)).
٦ - باب :
الشرب في آنية الذهب والفضّة
١٠٠٧ - حدّثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: نا زكريا بن يحيى:
نا قتيبة بن سعيد وأبو مصعب، كلاهما عن مالك بن أنس عن نافع عن
٢٢٤

زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدِّيق.
عن أمِّ سَلَمة زوجِ النبي - نَِّ ـِ أَنَّ النبيَّ - وَّر - قال: ((الذي
يشربُ في آنية الفِضّة إنّما يُجَرْجِرُ في بطنه نارَ جهنّمَ)).
هو في ((موطّأ مالك)) (٩٢٤/٢ - ٩٢٥).
وأخرجه من طريقه البخاري (٩٦/١٠) ومسلم (١٦٣٤/٣).
١٠٠٨ - حدّثنا علي بن الحسن بن علّان الحرّاني: أنا أحمد بن
علي بن المُثَنَّى: نا محمد بن بحر في بَلْهُجَيْم(١) بالبصرة: نا سَليم بن مُسلم
المكي الحَجَبِي: نا النَّضْر بن عَربيّ عن عكرمة.
عن ابن عباس عن النبيِّ ـ نَ ــ قال: ((إنّ الذي يشربُ في آنيةِ
الذَّهبِ والفِضّةِ إِنَّما (٢) يُجرجِرُ في بطنه نارَ جهَّمَ)).
أخرجه ابن عدي (١١٦٦/٣) عن شيخه أبي يعلى - وهو أحمد بن
علي بن المثنّی - به.
وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٧١١) لكن من رواية محمد بن يحيى
- وهو ابن أبي سَمينة - عن سَليم به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٧٣/١١) و((الأوسط)) (مجمع
البحرين: ق ٢١٢ / أ) و((الصغير)) (١١٥/١) من طريق محمد بن بحر به.
وقال: ((لم يروه عن النّضر بن عربي إلا سَليم بن مسلم، تفرّد به محمد بن
بحر الهجيمي)). اهـ.
وإسناده واهٍ: سليم تركه ابن معين والنسائي، وقال أحمد: لا يساوي
حديثه شيئاً .
وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث. وقال ابن حبّان:
((يروي عن الثقات الموضوعات التي يتخايل إلى المستمع لها - وإن لم يكن
(١) محلّة بالبصرة. (اللباب: ٣٨١/٣ - ٣٨٢).
(٢) في (ظ) و(ر): (فإنّما).
٢٢٥

الحديثُ صناعته - أنّها موضوعة)). (اللسان: ١١٣/٣، المجروحين:
٣٥٤/١).
وغفل الهيثمي (٧٧/٥) عن ذلك فقال: ((وفيه محمد بن يحيى بن أبي
سَمينة وقد وثّقه أبو حاتم وابن حبّان وغيرهما وفيه كلام لا يضرُّ، وبقية رجاله
ثقات)). اهـ. قلت: محمد بن يحيى في سند أبي يعلى فقط، وكلام الهيثمي
يشمل سندَ الطبراني أيضاً! ثمّ إنّ قوله: ((بقية رجاله ثقات)) يعني توثيقَ سَلیمٍ
المجمعِ علی ضعفه وتركه!
١٠٠٩ - حدّثنا علي بن الحسن: نا أحمد بن عبد الله بن
عبد الرحمن القرشي: نا سعيد بن حفص النُّفَيْلي: نا زُهير بن معاوية.
عن خُصَيف، قال: أُتِيَ نافعٌ بِقَدَحٍ فيه حَلَقَةً من فِضّةٍ فأبى أن
يشربَ، فقيل له في ذلك، فقال: كان ابنُ عمر يكره أن يشربَ في إناءٍ فيه
فضّةٌ بعدَما سَمِعَ رسولَ الله - ◌َِّ ــ ينهى عن الشُّربِ في آنيةِ الذهبِ
والفضّة، وعن الثوب فيه حريرٌ: عَلَمٌ أو خَيْطٌ.
تابع خُصَيفاً في روايته عن نافع عن ابن عمر: بُرْدُ بن سِنان وهشامُ بن
الغازِ.
أخرجه البيهقي (٢٩/١) من طريقٍ آخر عن خصيف به، ولم يذكر
قضيّة الحرير.
وخُصَيف - وهو ابن عبد الرحمن - صدوق سيّىء الحفظ، خَلَطَ
بأخرة. كذا في ((التقریب)).
وأخرج ابن أبي شيبة (٢١٣/٨) والبيهقي (٢٩/١) من طريق
عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان لا يشرب من قدحٍ فيه حَلَقةٌ
فضةٍ ولا ضبةُ فضّةٍ .
وإسناده صحيح .
وأما رواية بُرْدِ بن سِنان:
٢٢٦

فقد أخرجها النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف))
(٨٤/٦) - والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق/٢١٢ / أ)
و((الصغير)) (٢٠٤/١) - ومن طريقه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٧٧/١١ -
٣٧٨) - من طريقين عنه عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((من شرب في إناء
ذهبٍ أو إناء فضّة، فإنّما يجرجر في بطنه النَّارَ)).
وإسناد النّسائي جيّدٌ.
وقال الهيثمي (٧٧/٥): ((وفيه العلاء بن برد بن سنان، ضعّفه
أحمد)). اهـ. قلت: لم ينفرد به - وإن قال الطبراني: لم يروه عن برد إلا ابنه
العلاء -، فقد تابعه معتمر بن سليمان - وهو ثقةٌ - عند النسائي.
وأمّا رواية هشام بن الغازِ:
فقد أخرجها النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٢٤٩/٦) -
عن هشام بن عمّار عن صدقة بن خالد عنه عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً:
((من شرِبَ في آنية ذهبٍ أو فضةٍ فإنّما يجرجر في بطنه نارَ جهنّم)).
وإسناده حسنٌ.
٧ - باب :
الشّرب قائماً
١٠١٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن
العلاء الزُّبَيْدِيّ الحِمْصيُّ - يعرف بـ (ابن زِبْرِيق) - قراءةً عليه(١) بدمشق:
أخبرني أبي: نا سفيان بن محمد الفَزاري: نا مِسكين بن بُكَير عن الأوزاعيِّ
عن الزُّهرِّ.
عن أنس بن مالك أنّ رسول الله - وَّ - شَرِبَ قائماً.
(١) ليس في (ظ): (قراءةً عليه).
٢٢٧

سفيان الفَزَاري متروكُ روى موضوعاتٍ، إلّا أنّه قد تُوبع:
فأخرجه البزّار (كشف - ٢٨٩٩) وأبو يعلى (٣٥٦٠، ٣٥٦١) - وعنه
أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ــ ر18ّه ـ)) (ص ٢٢٦) - عن شيخهما
الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحرّاني(١) عن مسكين به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٧٤/٤) وأبو الشيخ
(ص ٢٢٤) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنّة)) (٣٨٥/١١) - عن
محمود بن محمد الواسطي عن ابن أبي شعيب به.
وإسناده حسن، مسکین فیه كلامٌ يسيرٌ، وهو لا بأس به.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢١٢ / ب) من
طريق شريك القاضي عن حُميد عن أنس. وشريك صدوق سيء الحفظ.
وقال الهيثمي (٧٩/٥ - ٨٠): ((ورجال أبي يعلى والبزّار رجال
الصحیح)). اهـ.
وقد أخرج البخاري (٨١/١٠) ومسلم (١٦٠١/٣، ١٦٠٢) من حديث
ابن عباس شُرْبَ النبي - وَلِّ - قائماً. وأخرجه البخاري أيضاً من حديث
عليٍّ.
٨ - باب :
النهي عن الشرب من ثلمة القدح، وعن النفخ في
الشراب
١٠١١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن
أبي العَقَب، قال: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم: نا سليمان بن
(١) هكذا وقع مسمّىَّ عند البزّار، وعند أبي يعلى: (ابن أبي شعيب الحرّاني)، قال
المعلّق عليه الأستاذ حسين سليم أسد: ((هو أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب (مسلم)
الحرّاني)) !. وما عند البزّار ينقض ذلك.
٢٢٨

عبد الرحمن: نا ابن وَهْب عن قُرَّةَ بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن
عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة.
عن أبي سعيد الخُذْريَّ، قال: نهى رسولُ الله -_ نَّهَ ــ عن الشُّرب
من ثُلْمَةِ (١) القَدَحِ، وأن يُنْفَخَ في الشرابِ.
أخرجه أحمد (٨٠/٣) وأبو داود (٣٧٢٢) وابن حبّان (١٣٦٦) والبيهقي
في ((الشعب)) (١١٧/٥) من طريق ابن وهب به.
قال المنذري في ((مختصر السنن)) (٢٨٤/٥): ((في إسناده: قُرَّة بن
عبد الرحمن بن حَيْويل المصري، أخرج له مسلم مقروناً بعمروبن الحارث
وغيره. وقال الإِمام أحمد: منكر الحديث جدّاً. وقال يحيى بن معين:
ضعيف. وتكلّم فيه غيرهما)). اهـ.
وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي. ووثّقه ابن حبّان، وقال ابن
عدي: أرجو أنّه لا بأس به.
ورُوي من حديث سهل بن سعد:
أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٥٣/٦) من طريق عبد المُهيمن بن
عباس بن سهل عن أبيه عن جدّه أن النبيَّ - ◌َّ ـــ نهى أن يُنفِخَ فِي
الشراب، وأن يُشرب من ثلمة القدح أو أذنه.
قال الهيثمي (٧٨/٥): ((وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وهو
ضعيفٌ)).
إلّا أنّ النهي عن النفخ في الشراب ثابت من رواية أبي سعيد:
أخرجه مالك (٩٢٥/٢) ومن طريقه: ابن أبي شيبة (٢٢٠/٨) وأحمد
(٢٦/٣، ٣٢، ٥٧) والدارمي (١٢٢) والترمذي (١٨٨٧) - وقال: حسن
صحيح - والنسائي في ((مسند مالك)) - كما في ((التهذيب)) (١ /٤٠٠) -
(١) أي: موضع الكسر منه.
٢٢٩

وأبو يعلى (١٣٠١) وابن حبّان (١٣٦٧) والحاكم (١٣٩/٤) - وصحّحه
وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((الشعب)) (١١٤/٥) والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣٧٢/١١) عن أيّوب بن حبيب مولى سعد بن أبي وقاص عن أبي
المثنى الجهني أن مروان بن الحكم قال لأبي سعيد: سمعتَ النبيَّ - وَل ـ
ينهى عن النفخ في الشراب؟. قال: نعم.
وإسناده لا بأس به، أبو المثنّى وثّقه ابن معين وابن حبّان، وقال ابن
المديني : مجهول لا أعرفه.
وورد النهي عن النفخ في الشراب من حديث ابن عباس:
أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٧/٨، ٢٢٠ - ٢٢١) والدارمي (١٢٢/١)
وأبو داود (٣٧٢٨) والترمذي (١٨٨٨) - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه
(٣٤٢٩) والبغوي (٣٧١/١١ - ٣٧٢) من طريق سفيان بن عيينة عن
عبد الكريم الجَزَري عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبيّ - ◌َّ ـ نهى أن
يُتْنفسَ في الإِناء وأن يُنفخَ فيه.
وإسناده صحيح.
وأما النهي عن الشرب من ثلمة القدح فلم أر له شاهداً مرفوعاً، لكن
أخرج ابن أبي شيبة (٢١٥/٨) من طريق زائدة - وهو ابن قدامة - عن
إبراهيم بن مهاجر عن ابن عمر وابن عباس قالا: كان يُكره أن يُشرب من ثلمة
القدح أو من عند إذن القدح.
وإبراهيم صدوق ليّن الحفظ كما في ((التقريب))، وروايته عن ابن عمر
وابن عباس منقطعة، لأنّه من أتباع التابعين.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٤/١١) من طريق نُعيم بن حمّاد عن
ابن المبارك عن إبراهيم بن طَهْمان عن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن مجاهد
عنهما. ونُعيم ضعيف الحفظ، وأبو إبراهيم لم أقف على ترجمته. وقال
الهيثمي (٧٨/٥): ((رجاله رجال الصحيح)).
٢٣٠

٩ - باب :
أدب الشرب
١٠١٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم: نا أبو العبّاس محمد بن
عبد الله بن إبراهيم اليافوني بيانا: نا محمد بن عمرو الغزّي: نا وكيع، قال:
حدّثني أبو فروة، قال: أخبرني ابن عطاء بن أبي رباح عن أبيه.
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله - رَالله -: ((لا تشربوا واحدةً
كشُرْبِ البعيرِ، ولكن اشربوا مثنى وثلاثَ، وسَمُّوا إذا شَرِبْتُم، واحْمدوا إذا
رَفَعْتُم)).
أخرجه الترمذي (١٨٨٥) من طريق وكيع به، وقال: ((هذا حديث
غريبٌ. ويزيد بن سنان الجَزَري هو أبو فروة الرُّهاوي)). اهـ.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٦/١١) والبيهقي في ((الشعب))
(١١٦/٥) من طريق الفضل بن موسى عن أبي فروة به، لكن قال (عن
الزهري) بدل (ابن عطاء).
وإسناده ضعيف، أبو فروة ضعيفٌ كما في ((التقريب)).
والحديث ضعّف الحافظ في ((الفتح)) (٩٣/١٠) سنده.
۔
٢٣١

.

٢
((كتابُ الطِّبِّ)

.

١ - باب :
الأمر بالتداوي، وأنّه من قَدَر الله
١٠١٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، قال: حدّثني أبي: نا المُطّلب بن زياد: نا زياد بن عِلاقة.
عن أسامة بن شَريك أنّ رسول الله ـ ◌َّ ـ قال: ((تداووا عبادَ الله، فإنَّ
اللَّهَ لم يُنزِلْ داءً إلّ أنزلَ معَه دواءً إلّ الموتَ والَهَرَمَ)).
هو في ((مسند أحمد)) (٢٧٨/٤).
وأخرجه الطيالسي (١٢٣٢) والحميدي (٨٢٤) وابن أبي شيبة (٢/٨)
وهنّاد في ((الزهد)) (رقم: ١٢٦٠) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩١) وأبو
داود (٣٨٥٥) والترمذي (٢٠٣٨) - وقال: حسنٌ صحيح - والنسائي في
((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٦٢/١ - ٦٣) - وابن ماجه (٣٤٣٦)
وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٢٦٨٠) - ومن طريقه البغوي في
((شرح السنة)) (١٣٨/١٢ - ١٣٩) - والطحاوي في ((شرح المعاني))
(٣٢٣/٤) والطبراني في ((الكبير)) (١٤٤/١ - ١٥١) و((الصغير)) (٢٠٢/١ -
٢٠٣) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (ج ١/ ق ٢/ب) وابن حبّان
(١٣٩٥، ١٩٢٤) والحاكم (١٢١/١ و١٩٨/٤ - ١٩٩، ٣٩٩، ٤٠٠)
- وصحّحه على شرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي - وابن بشران في
((الأمالي)) (ق ١٧٠ / ب) وأبو نعيم في ((الطب)) (ق ٧ / ب، ٨ / أ، ١٤ / أ)
والبيهقي (٣٤٣/٩) والخطيب في ((التاريخ)) (١٩٧/٩ - ١٩٨) من طرقٍ عن
زياد بن علاقة به .
قال البوصيري في ((الزوائد)) (٢٠٥/٢): ((هذا إسنادٌ صحيح، رجاله
ثقات)). اهـ. وهو كما قال وحسنه البغوي.
١٠١٤ - أخبرنا أبو مُضَر يحيى بن أحمد بن بِسطام العَبْسي: نا
عمر بن مُضَر العَبْسي: نا أبو صالح عبد الله بن صالح: نا اللّيثُ بن سعد،
٢٣٥

قال: حدّثني يونس بن يزيد عن الزُّهْريّ عن أبي خِزَامة، قال: حدّثني
الحارث بن سعد(١).
عن أبيه أنّه أتى النبيَّ - وَّ ـــ فقال: يا رسولَ الله! دواءٌ نتداوى منه،
ورُقَّ نسترقي بها، واتُّقاءُ نتقيه، هل يردُّ ذلك من قَدَرِ الله - عزّ وجلّ -؟.
فقال رسول الله ــ رَ﴿لــ: ((ذلك من قَدَرِ اللَّهِ - عزّ وجلّ -)).
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٧/٦) من طريق عثمان بن عمر عن
يونس به، وأخرجه الحاكم (١٩٩/٤) من طريق ابن وهب عن عمروبن
الحارث ويونس كلاهما عن الزهري به. وقال الطبراني: ((هكذا رواه
عثمان بن عمر عن یونس، وخالفه الناس فرووه عن یونس كما رواه الناس عن
الزهري عن أبي خزامة)).
قلت: وفي أسانيدهم(٢) جميعاً تحريف، فقوله (حدثني الحارث)
صوابه (أحد بني الحارث)، والتصويب من ((مسند أحمد)) (٤٢١/٣) فقد روى
الحديث من طريقين عن الزهري قال: عن أبي خِزامة أحد بني الحارث بن
سعد عن أبيه أنه أتى ... وذكر الحديث(٣).
وهكذا أخرجه الترمذي (٢٠٦٥) وابن ماجه (٣٤٣٧) من طريق
سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي خِزامة عن أبيه، ومن هذا الوجه أخرجه
أحمد (٤٢١/٣) أيضاً، لكن عند ابن ماجه: (عن الزهري عن ابن أبي
خِزامة عن أبيه).
قال الترمذي: ((وهذا حديثٌ حسن صحيح. وقد رُوي عن ابن عيينة
:
(١) في الأصل: (سعيد)، والتصويب من (ظ) و(ر) والمسند والمعجم.
(٢) وأظنُّ التحريفَ الواقعَ في سند الحاكم مردّه إلى الطابع، فقد ذكر الحافظ في
التهذيب (٨٥/١٢) أن الحاكم صرّح في روايته أنه أحد بني الحارث بن سعد.
(٣) ولم يتنبّه الهيثمي لهذا التحريف فقال (٨٥/٥): ((والحارث لم أعرفه، وبقية رجاله
رجال الصحيح غير أبي خِزامة)).
٢٣٦

كلا الروايتين، وقال بعضهم: عن أبي خزامة عن أبيه. وقال بعضهم: عن
ابن أبي خزامة عن أبيه. وقال بعضهم: عن أبي خزامة. وقد رَوى غيرُ ابن
عيينة هذا الحديثَ عن الزهريِّ عن أبي خزامة عن أبيه. وهذا أصحُّ. ولا
نعرف لأبي خزامة عن أبيه غير هذا الحديث)). اهـ.
وأبو خزامة قال المزّي في (التهذيب)) (١٦٠١/٣ - مصوّرة): ((له
صحبةٌ)). اهـ. وتبعه على ذلك الذهبي في ((الكاشف)) (٣٣١/٣) والحافظ في
((التقريب))، اعتماداً منهم على رواية من قال: (ابن أبي خزامة عن أبيه) وقد
بيّن الترمذي أنّها مرجوحةٌ، والأصحّ: (عن أبي خزامة عن أبيه). قال ابن
عبد البر في ((الاستيعاب)) (بهامش الإصابة - ٥١/٤): ((وقد ذكر بعضهم في
الصحابة آخر أبا خزامة بحديثٍ أخطأ فيه رواته عن ابن شهاب، والصواب
ما رواه يونس بن يزيد وابن عيينة وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري ...
[وذكر الحديث] .. وقال غيرهم فيه: عن أبي خزامة بن يعمر عن أبيه عن
النبي - وَل ـــ وأبو خزامة هذا من التابعين لا من الصحابة، على أنّ حديثَه
هذا مختلفٌ فيه جدّاً)).
قلت: وعلى التقديرين جميعاً ففي السند مجهولٌ، وهو أبو خزامة في
رواية: أبي خزامة عن أبيه التي رجّحناها، أو ابن أبي خزامة في رواية: ابن
أبي خزامة عن أبيه.
وللحديث شاهدان يُحسِّنُ بهما إن شاء الله:
الأول: أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢١٤/٣ - ٢١٥) والحاكم
(١٩٩/٤) من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن
حكيم بن حزام، قال: قلتُ: يا رسول الله! أرأيت دواءً نتداوى به، ورُقیَّ
نسترقي بها، هل يردُّ ذلك من قدر الله من شيءٍ؟ قال: ((إنّه من قَدَر الله)).
وصحّحه الحاكم وسكت عليه الذهبي.
٢٣٧

قال الهيثمي (٨٥/٥): ((وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف
يُعتبرُ به)). اهـ.
والثاني: أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٩/١٢) من طريق صالح بن
بشير المُرِّي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس، قال: قال رجلٌ : یا
رسول الله! ينفع الدواء من القدر؟. قال: ((الدواء من القَدَرِ، وقد ينفع بإذن
الله)).
قال الهيثمي (٨٥/٥): ((وفيه صالح بن بشير المُرِّي، وهو ضعيف)).
٢ - باب :
المَعِدَة حَوْض البدن
١٠١٥ - أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر قراءةً عليه: نا أبو
شُعيب [عبد الله بن الحسن](١) الحرّاني: نا يحيى بن عبد الله بن الضحّاك
البَابْلُيُّ الحرّاني: نا إبراهيم بن جُرِيجِ الرُّهاوي عن زيد بن أبي أُنَيْسة عن
الزُّهريّ عن أبي سَلَمة.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله ـ ◌َّ ـــ قال: ((المَعِدَة حوضُ البَدَنِ،
والعروقُ إليها واردةٌ. فإذا صَحَّتِ المَعِدَةُ صَدَرتِ العروقُ بالصحةِ، وإذا
سَقِمَتِ المَعِدَةُ صَدَرتِ العروقُ بِالسَّقَّمِ)).
قال المنذري: (يحيى البَابْلُتُِّّ قال ابنُ عدي: الضَّعفُ على حديثه
بَيِّنٌ. وإبراهيم بن جُرَيج قال الأزدُّ: متروك الحديث، لا يُحتجُّ به).
أخرجه العُقيلي في ((الضعفاء)) (٥١/١) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٢٨٤/٢) - والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق
٢١٢ / ب - ٢١٣ / أ) وأبو نعيم في ((الطب)) (ق ٢٥ / ب) والبيهقي في
(١) من (ظ) و(ر).
٢٣٨

((الشعب)) (٦٦/٥) عن أبي شعيب الحرّاني به.
وعزاه السيوطي في ((اللآلىء)) (٢٠٨/٢) إلى ابن السُّنّ في ((الطبّ)).
قال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلّ زيد، تفرّد به إبراهيم بن
جريج الرهاوي)).
وقال العقيلي: ((باطلٌ لا أصل له)). ثم روى عن أبي داود الحرّاني أنّ
إبراهيم هذا وقف على هذا الحديث فلم يكن عنده أصل، وقال: كتبت عن
زيد بن أبي أنيسة، وضاع كتابي. فقيل له: من كنت تجالس؟ قال: كان
فلان الطبيب بالقرب من منزلي، فكنتُ كثيراً أجلس إليه.
وقال الدارقطني - كما في ((اللسان)) (٤٣/١) -: لم يروه غير
إبراهيم بن جريج. هذا كلام ابن الجود كان طبيباً، فجعل له إسناداً. وقال
أيضاً: تفرّد به إبراهيم ولم يُسنده غيره، وقد اضطرب متناً وإسناداً، ولا يُعرف
هذا من كلام النبي - وَلَهــ، وإنّما هو من كلام ابن الجود. اهـ.
وقال ابن الجوزي: ((هذا الحديث ليس من كلام رسول الله ـ دَل9ه ــ،
المتَّهُمُ برفعه إبراهيم بن جریج)).
وذكره الذهبي في ((الميزان)) (٢٥/١) وقال: ((هذا منكرٌ، وإبراهيم
لیس بعمدة)».
واكتفى البيهقي بتضعيف سنده. وأعلّه الهيثمي (٨٦/٥) بضعف
البابلتي .
وساقه العقيلي والبيهقي بسند صحيح عن عبد الملك بن سعيد بن أبجر
عن أبيه مقطوعاً، وقال العقيلي: هذا أولى(١).
(١) قوله: (هذا أولى) ليس في المطبوع، وقد نقله عن الحافظ في ((اللسان)) (٤٣/١).
٢٣٩

٣ - باب:
إطعام المريض شهوته
١٠١٦ - حدثنا خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد
الرّقاشي ببغداد: نا صفوان بن هُبَيْرة: نا أبو مَكين عن عكرمة.
عن ابن عبّاس أنّ رسول الله - وَلَـ ــ عاد رجلاً من الأنصار، فقال:
(ما تشتهي؟)). قال: أشتهي خُبْزَ بُرِّ. فقال النبيُّ - وَّـ ـــ: ((من عندَه خبزُ
بُرِّ؟)). فانطلق رجلٌ فجاء بِكِسْرةِ خبز بُرَّ، فأطعمها النبيُّ - وَلِ ـ إيّاه، فقال
النبيُّ _ نَّهــ: ((إذا اشتهى مريضُ أحدِكم شيئاً فليُطعِمْه)).
اسمُ أبي مّكين: نوح بن ربيعة الطائي.
أخرجه ابن ماجه (١٤٣٩، ٣٤٤٠) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢١٢/٢)
من طريق صفوان بن هُبيرة به.
قال العقيلي عن صفوان: ((لا يُتابع على حديثه، ولا يُعرف إلّ به»
وقال أبو حاتم: شيخ.
وقال أبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه (٣٢٣/٢) -: ((هذا حديثٌ
منكرٌ، لم يروه غير صفوان بن هبيرة)). اهـ.
وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣١٦/٢): ((خبرٌ منكرٌ)).
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢٠٦/٢): ((هذا إسنادٌ حسن، صفوان
مختلفٌ فيه)). اهـ. قلت: وَصْفُ أبي حاتمٍ له بأنّه شيخٌ لا يعني أنّه ثقةٌ،
والدليلُ على ذلك أنّه عَدَّ هذا الحديثَ من منكراته.
وأخرج ابن ماجه (١٤٤٠، ٣٤٤١) من طريق يزيد الرّقاشي عن أنس،
قال: دخل النبيُّ _ نَّهــ على مريضٍ يعوده. قال: ((أتشتهي شيئاً؟)). قال:
أشتهي كعكاً. قال: ((نعم)). فطلبوا له.
والرقاشي متروك، وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢٠٦/٢): ((هذا إسناد
ضعيف لضعف یزید)).
٢٤٠