النص المفهرس
صفحات 201-220
طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله - دا ال*1 -
يأكل البطيخ بالرطب. زاد أبو داود والبيهقي: فيقول: ((نكسر حرِّ هذا ببرد
هذا، وبردَ هذا بحرّ هذا)).
وسنده صحيح كما قال الحافظ في ((الفتح)) (٥٧٣/٩).
وأخرج ابن ماجه (٣٣٢٦) والطبراني في ((الكبير)) (١٩٩/٦ - ٢٠٠)
وأبو الشيخ (ص ٢١٥) من طريق يعقوب بن الوليد المدني عن أبي حازم
عن سهل بن سعد قال: كان رسول الله - ﴿ ﴿ ـ يأكل الرُّطب بالبطيخ.
قال البوصيري في ((الزوائد)) (١٨٤/٢): ((هذا إسنادٌ فيه يعقوب بن
الوليد، وهو ضعيف، واتهموه)). اهـ قلت: كذّبه أحمد وابن معين.
وأخرج أبو الشيخ (ص ٢١٦) والبيهقي (١١٢/٥) من طريق زَمْعة عن
محمد بن أبي سليمان عن بعض أهل جابر عن جابر أن رسول الله - دا 9 -
كان يأكل الخِرْبِز بالرطب، ويقول: ((هما الأطيبان)).
وسنده ضعيف: فيه مبهم، ومحمد بن أبي سليمان لم أتبيّنه، وزَمْعةً
- وهو ابن صالح - ضعيف كما في ((التقريب)).
قال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٨٦/٢): ((لا يصحُّ في فضل
البطيخ شيءٌ إلّ أن رسول الله - {َ﴾ - أكلّه)). اهـ
:
١٨ - باب :
في الخبيص
٩٨٦ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد: نا عبد العزيز بن سعيد الهاشمي: نا محمد بن أبي السَّريِّ: نا
الوليد بن مسلم: نا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سَلام عن أبيه
عن جدّه.
٢٠١
عن عبد الله بن سَلَام، قال: قَدِمَتِ عِيرٌ من طعامٍ، فيها جَمَلٌ
لعثمان بن عفّان - رضي الله عنه(١) -، عليه دقيقٌ حُوَّارَى(٢) وسمنٌ وعسلٌ.
فأتاها النبيُّ - ◌َّهــ، فدعا فيها بالبركةِ، ثمّ دعا بِيُرْمَةٍ فَتُصِبَتْ على النّارِ،
وجعل فيها من العسل والدقيق والسّمْنٍ، ثمّ عُصِدَ حتى نَضِجَ أُو کاد ینضَجُ،
ثمّ أُنزِلَ، فقال رسول الله ــ رَّمَ -: ((كُلُوا، هذا شيءٌ تُسمِّيه فارسٌ:
الخبیص)).
فأكل رسول الله - ز ال ــ وأكلنا.
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢٤/٢) و((الأوسط)) (مجمع البحرين:
ق ٢١٠ / أ) و((الكبير)) (كما في ((المجمع))) - ومن طريقه الخطيب في
((التاريخ)) (٣٦٨/١ - ٣٦٩) ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل))
(١١٠٩) - والبيهقي في ((الشعب)) (٩٨/٥ - ٩٩) من طريق محمد بن أبي
السَّريِّ به. والسند عندهم: (عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن
سلام عن أبيه عن جدّه). وقال الطبراني: لا يُروى عن عبد الله بن سلام إلّ
بهذا الإِسناد، تفرّد به الوليد بن مسلم.
وإسناده ضعيف: ابن أبي السَّريِّ وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليّن
الحديث. وقال ابن عدي: كثير الغلط. وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير
الوهم، وكان لا بأس به. وقال ابن وضّاح: كان كثير الحفظ، كثير الغلط.
وحمزة بن يوسف لم يوثّقه غير ابن حبان، ولم يذكروا عنه راوياً غير ابنه محمد
ففيه جهالةٌ .
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديثٌ لا يصحُّ عن رسول الله - دَلـ ــ،
تفرّد به الوليد، وكان يُسقط الضعفاء من الإِسناد ويدلّس)). اهـ. قلت: الوليد
(١) ليس في (ظ) و(ر).
(٢) هو الدقيق الأبيض، وهو لُباب الدقيق ((قاموس)).
٢٠٢
قد صرّح بالتحديث، والسندُ فوقه لا يحتمل تسويةً لأنّه من رواية الأبناء عن
الآباء.
وقال الهيثمي (٣٨/٥): ((ورجال الصغير والأوسط ثقات)) !.
وله لفظً آخر:
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) - كما في ((المطالب
العالية)) (المسندة - ق ٨٢ / ب) - قال: حدثنا داود بن رُشَيد: ثنا الهيثم بن
عمران: حدثني جدي عبد الله بن أبي عبد الله، قال: صنع عثمان بن عفّان
خبيصاً بالعسل والسمن والبُرِّ، فأتى به في قصعة إلى رسول الله - ﴿ ل9 -،
فقال: ((ما هذا؟)) قال: هذا - يا نبيَّ الله - شيءٌ تصنعه الأعاجم من البُرِّ
والعسل والسمن، تسمّيه الخبيص. قال: فأكل.
الهيثم بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٨٢/٩ - ٨٣)، وجدّه
لم أعثر على ترجمته.
وقال البوصيري في ((مختصر الاتحاف)) (٢/ ق ٤٢ / أ): ((إسناده
منقطع)).
١٩ - باب:
في الهريسة
٩٨٧ - حدّثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علّان الحرّاني: أنا
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: نا محمد بن حسّان: نا محمد بن الحجّاج
عن عبد الملك بن عُمیر عن رِبعي بن حِراش.
عن حُذَيفة، قال: قال رسول الله ــ وَ -: ((أتاني جبريلُ بالهريسةِ من
الجنّةِ لَأَشُدَّ بها ظهري لقيامِ الليل)).
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٥/٤) والطبراني في ((الأوسط))
(مجمع البحرين: ق ٢١٠ / أ) وابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٩٥/٢ -
٢٠٣
٢٩٦) وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٥٥/٦) وأبو نعيم في ((الطب))
(ق ٦٤ / ب) والخطيب في ((التاريخ)) (٢٧٩/٢) - ومن طريقه ابن الجوزي
في ((الموضوعات)) (١٧/٣) - من طريق محمد بن الحجّاج به.
قال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الملك إلّ محمد)). وقال العقيلي:
(«هذا حديث باطلٌ لا يُتابع عليه إلّ من هو مثله (يعني: ابن الحجاج)
أو دونه)). وقال ابن عدي: ((هذا الحديث موضوع، مما وضعه محمد بن
الحجّاج».
ومحمد بن الحجاج قال ابن معين: كذّابٌ خبيثٌ أُراه صاحب هريسة.
وقال الدارقطني: كذّاب من أهل واسط، هو صاحب حديث الهريسة. وقال
ابن طاهر: كذاب، وبحديث الهريسة يُعرف. (تاريخ بغداد، واللسان:
١١٦/٥ - ١١٧).
وقال الهيثمي (٣٨/٥): ((وفيه محمد بن الحجاج اللخمي (في الأصل:
الجمحي. وهو تحريف)، وهو الذي وَضَع الحديث)).
٩٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الكندي: نا
أحمد(١) بن إدريس بن حمادة الأنطاكي: نا محمد بن عيسى بن المبارك بن
يزيد بن سنان مولى عمر بن عبد العزيز: نا داود بن مهران الدبّاغ: نا
محمد بن الحجاج المصفر(٢): نا عبد الملك بن عُمیر عن رِبعي بن حِراش.
عن عليَّ أن رسول الله - ◌ََّ ــ قال: ((أطعمني جبريلُ الهريسةَ من
الجنّة لأشدَّ بها ظهري لقيامِ الليل)).
لم يروِ هذا الحديث إلا محمد بن الحجّاج. وقد اختُلِفَ عليه فيه،
ورواه الثقةُ عنه فقال: عن عبد الملك عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
النبي - مَلٌ -. مرسلٌ، وهو أشبه.
(١) عليه تضبيب في (ظ).
(٢) كذا وهو وهم، والصواب أنّه اللخمي الواسطي.
٢٠٤
إسناده تالف كسابقه، آفته محمد بن الحجاج.
وقد قلبه هذا الكذاب على وجوه:
فرواه عن عبد الملك عن ربعي عن معاذ، أخرجه العقيلي (٤٥/٤)
- ومن طريقه ابن الجوزي (١٦/٣). ورواه عن ثور بن يزيد عن خالد بن
معدان عن معاذ، أخرجه أبو نعيم في ((الطب)) (ق ٧٨ / ب). ورواه أيضاً عن
عبد الملك عن جابر بن سمرة، أخرجه العقيلي (٤٥/٤) - ومن طريقه
ابن الجوزي (١٧/٣). ورواه عن عبد الملك عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
مرسلاً، أخرجه العقيلي (٤٥/٤) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧/٣) -
والخطيب (٢٧٩/٢).
ورواه عن عبد الملك عن يعلى بن مرة، أخرجه الخطيب (٢٧٩/٢ -
٢٨٠) ومن طريقه ابن الجوزي (١٨/٣).
وله طرق أخرى تالفة :
١ - فأخرجه ابن عدي (١١٥٩/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي
(١٧/٣) - من طريق سلّم بن سليمان عن نهشل بن سعيد عن الضحاك عن
ابن عباس.
ونهشل كذّبه أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه. وسلّم متروك كما
قال البخاري والنسائي وغيرهما.
قال ابن الجوزي: ((قلت: فنحن نظن أنّ أحدهما سرقه من محمد بن
الحجّاج، ورگّب له إسناداً». اهـ.
٢ - وأخرجه ابن السني في ((الطب)) - كما في ((اللآليء)) (٢٣٦/٢) -
وأبو نعيم في ((الطب)) (ق ٧٨ / ب - ٧٩ / أ) وابن الجوزي (١٧/٣) من
طريق إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عن عمروبن بكر عن أرطاة عن
مكحول عن أبي هريرة.
قال ابن الجوزي: ((نرى أنّ إبراهيم بن محمد الفريابي سرقه فركّب له
٢٠٥
إسناداً. وقال أبو الفتح الأزدي: إبراهيم بن محمد ساقط)). اهـ.
وتعقّبه السيوطي في ((اللآليء)) فقال: ((قلت: إبراهيم روى له
ابن ماجه، وقال في ((الميزان))(١): (قال أبو حاتم وغيره: صدوق. وقال
الأزدي وحده: ساقط) قال: (ولا يُلتفت إلى قول الأزدي فإن في لسانه في
الجرح رهَقَاً) انتهى. وحينئذ فهذا الطريق أمثلُ طرق الحديث)). اهـ.
قلت: وقال الساجي: ((يُحدِّث بالمناكير والكذب)). اهـ. وهذا الحديث
من ذلك، وأظن الآفة شيخه عمروبن بكر فقد قال ابن حبّان: روى الأوابد
والطامات التي لا يشكُّ مَنْ هذا الشأن صناعتُه أنّها معمولة أو مقلوبة، لا يحلُّ
الاحتجاج به. وقال أبو نعيم: روى مناكير، لا شيء.
٣ - وأخرجه أبو نعيم في ((الطب)) (ق ٧٨ / ب) من طريق سفيان بن
وكيع عن أبيه عن أسامة بن زيد عن صفوان بن سُليم عن عطاء بن يسار عن
أبي هريرة.
وسفيان قال أبو زرعة: كان يتهم بالكذب. وقال النسائي: ليس بثقة.
وذكر أبو حاتم وابن حبّان أنه ابتلي بورّاقه الذي كان يُدخل في كتبه ما ليس من
حديثه فيحدّث سفيانُ بها.
٤ - وأخرجه الخطيب في ((رواة مالك)) - كما في ((اللآلىء))
(٢٣٦/٢) - من طريق الحسن بن عاصم عن الصبّاح بن عبد الله عن مالك
عن الزهري عن ابن المسيّب عن أبي هريرة.
قال الخطيب: ((هذا حديثٌ باطلٌ، والحسن بن عاصم هو أبو سعيد
العدوي، وكان كذّاباً يضع الحديثَ)).
٥ - وأخرجه الخطيب في ((رواة مالك)) - كما في ((اللآليء))
(١) (٦١/١).
٢٠٦
(٢٣٦/٢) - من طريق موسى بن إبراهيم الخراساني عن مالك عن الزهري
عن ابن المسيب عن أبي هريرة.
قال الخطيب: ((موسى بن إبراهيم مجهول، والحديث باطل)).
٦ - وأخرجه أبونعيم في ((الطب)) - كما في ((اللآليء)) (٢٣٦/٢ -
٢٣٧) - من طريق يعقوب بن الوليد عن أبي أمامة بن عبد الله بن عمرو عن
أبيه عن جدّه.
ويعقوب قال أحمد: كان من الكذّابين الكبار، وكان يضع الحديث.
وکذّبه ابن معین، واتهمه ابن حبان.
وللحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي (المُتوفّى سنة ٨٤٢) جزء في بيان
وضع هذا الحديث، سمّاه: ((رفعَ الدَّسيسةِ بوضعِ حديث الهريسةِ)).
٢٠ - باب :
الكمأة من المنّ
٩٨٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن الحسن بن محمد بن
السَّفر الجُرشي البزّاز: نا عثمان بن عبد الله بن أبي جَميل: نا حجّاج بن
محمد الأعور: نا شُعبة عن عبد الملك بن عُمَير عن عمرو بن حُرَيث.
عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل عن رسول الله ــ حَ ـ أنّه قال:
(الكَمْأَةُ من المَنِّ، وماؤها شفاءٌ للعين)).
أخرجه البخاري (٣٠٣/٨ و١٦٣/١٠) ومسلم (١٦١٩/٣ - ١٦٢٠)
من طرقٍ عن شعبة به .
وأخرجاه (البخاري: ١٦٣/٨، مسلم: ١٦١٩/٣، ١٦٢١) من طرقٍ
أخری عن عبد الملك به.
وأخرجاه (البخاري: ١٦٣/١٠، مسلم: ١٦٢٠/٣) من طريق الحسن
العُرَنيِّ عن عمرو بن حریث به.
٢٠٧
٩٩٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرَزَة: نا أبو غسّان
- يعني: مالك بن إسماعيل -: نا عمر بن زياد الهلالي عن عبد الملك بن
عُمير عن عمرو بن حُرَیث.
عن سعيد بن زيد، قال: قال رسول الله ــ رَ﴿ه -: ((الكَمْأَةُ من المَنِّ،
وماؤها شفاءٌ للعين)).
عمر بن زياد قال البخاري: يعرف ويُنكر. وقال ابن عدي: لا بأس
برواياته. ووثّقه ابن حبّان. (اللسان: ٣٠٦/٤ - ٣٠٧).
٢١ - باب :
أكل الفولة بقشرها
٩٩١ - أخبرنا جعفر بن محمد الكِنْدي: نا محمد بن إدريس: نا
زهير بن عبّاد: نا عبيد(١) الله بن موسى الخُراساني عن الليث بن سعد عن
يزيد بن أبي حبيب عن عروة.
عن عائشة، قالت: قال رسول الله - وَلجه ـــ ((مَنْ أَكلَ الفولةَ بِقشرِها
أخرجَ اللَّهُ - عزّ وجلّ -(٢) منه من الداءِ مثلَها)).
أخرجه بقيّ بن مَخْلد في ((مسنده)) - كما في ((لسان الميزان))
(٣١٩/٣) - وابن عدي (١٥٧٣/٤) من طريق زهير به.
قال ابن عدي: ((عبد الله بن عمر شيخٌ مجهولٌ خراساني، يحدّث عن
الليث بن سعد بمناكير)) وقال: «هذا حديث باطلٌ لا يرويه غير عبد الله هذا،
ولا یرویه عنه غیر زهیر)».
وأخرجه الدارقطني - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات))
(١) كذا في الأصول، وعليه تضبيب في (ظ) و(ر)، وعند مخرّجي الحديث (عبد الله)
مكبّراً.
(٢) في (ظ): (خرج منه).
٢٠٨
(٢٩٣/٢) - من طريق بكر بن عبد الله عن الليث عن يزيد عن أبي الخير
عن عروة عن عائشة.
قال ابن الجوزي: ((هذا حديثٌ ليس بصحيح. قال بعض الحفّاظ:
تفرّد به بكر عن اللیث)). اهـ.
قلت: بكربن عبد الله هو ابن الشرود قال ابن معين: كذّاب ليس
بشيءٍ. وضعّفه غيره. (اللسان: ٥٢/٢ - ٥٤).
وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢/ ١٥٠) والذهبي في ((الميزان))
(٦٢٠/٢) من طريق عبد الصمد بن مطير عن ابن وهب عن الليث بالسند
السابق .
قال ابن حبّان: ((عبد الصمد يروي عن ابن وهب ما لم يحدّث به
ابن وهب قط. لا يحلَّ ذكره إلا على سبيل القدح فيه)). اهـ. وقال الذهبي
عن الحديث: ((باطل)).
والحديث ذكره ابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص ٥٥) كمثال على أنّ
سماجةَ الحديث وكونه ممّا يسخر منه علامةٌ على وضعه، ثم قال: ((لعن اللَّهُ
واضِعَه!)).
٢٢ - باب :
أكل المضطّر
٩٩٢ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأُذْرعيُّ قراءةً عليه: نا
أبو العباس محمد بن جَوْشَن بالرقّةِ: نا إبراهيم بن إسماعيل بن عُلِيَّة: نا
أبي عن ابن عَوْن عن الحسن.
عن سَمُرة بن جُنْدُب، قال: قال رسول الله - دَل ـ: ((يُجزىء من
الاضطرارِ غَبُوقاً أو صَبُوحاً))(١).
(١) كذا بالأصول، والصواب (غبوقٌ أو صبوحٌ) بالرفع كما عند مخرّجي الحديث.
٢٠٩
إبراهيم بن إسماعيل قال العجلي: جهميُّ خبيث ملعون. وقال
ابن معين: ليس بشيءٍ. (اللسان: ٣٤/١ - ٣٥). والحسن لم يسمع من
سمرة سوى حديث العقيقة.
وأخرجه الحاكم (١٢٥/٤) من طريق أبي المثنّى [وهو معاذ بن
المثنى بن معاذ بن معاذ، وهوثقة له ترجمة في ((تاريخ الخطيب))
(١٣٦/١٣) ] عن أبيه عن جدّه عن ابن عون قال: قرأت عند الحسن كتاب
سمرة إلى بنيه، وفيه: أن رسول الله _ 3 14هـ قال :... وذكر الحديث.
وسنده إلى ابن عون صحيح، لكنه منقطع.
وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (٦١/١) [ونقله البيهقي
(٣٥٦/٩)] عن شيخه معاذ بن معاذ عن ابن عون قال: رأيت عند الحسن
كتاب سمرة لبنيه أنه يجزىء من الاضطرار ... فذكره.
وهذا علاوةً على كونه منقطعاً - كسابقه - موقوفٌ.
٢١٠
٢٠
((كتاب الأشربة))
١ - باب :
تحريم الخمر
٩٩٣ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحارث بن عبد الرحمن بن
الحارث الرَّملي: نا الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني: نا عبد الله بن
محمد بن أسماء: نا جُويرية بن أسماء عن نافع.
عن ابن عمر أنّ النبيَّ - ◌ََّ ــ قال: ((مَنْ شرِبَ الخمرَ في الدُّنيا
لم يشربْها في الآخرة إلّا أنْ يتوبَ)).
أخرجه مسلم (١٥٨٨/٣) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به.
وأخرجه البخاري (٣٠/١٠) ومسلم من طريق مالك عن نافع به بلفظ:
((من شرب الخمر في الدنيا ثمّ لم يَتُبْ منها حُرِمها في الآخرة)).
٩٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن: نا
أحمد بن المُعلَّى: نا عثمان بن إسماعيل: نا عبد السلام بن عبد القدوس،
قال: أخبرني أبي: نا بلال بن سعد السَّكُوني.
عن أبيه، قال: دخلتُ على معاوية بن أبي سفيان - رحمة الله
عليه(١) -، فقال: سمعتُ رسولَ الله - ◌َّه - يقول: ((مَنْ شَرِبَ مُحَمِّراً (٢)
مُسْكِراً مُستحِلاً له بعدَ تحريمه، لم يتبْ ولم ينزعْ، فليس منّي ولا أنا منه يومَ
القيامةِ)) .
قال المنذري: (عبد السلام وأبوه ضعيفان).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠ / ق ١٦١ / أ) من طريق تمّام.
وإسناده تالفٌ: عبد القدوس بن حبيب الشامي قال الفلاس: أجمعوا
(١) في (ظ): (رحمه الله)، وفي (ر) و(ش): (رضي الله عنه).
(٢) في (ر): (خمراً).
٢١٣
على ترك حديثه. وكذّبه إسماعيل بن عيّاش وابن المبارك. واتهمه ابن حبان
بالوضع. (اللسان: ٤ /٤٥ - ٤٨).
وابنه عبد السلام قال أبو داود: عبد القدوس ليس بشيءٍ، وابنه شرٌّ منه.
وضعّفه أبو حاتم، وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات. (اللسان: ١٤/٤ -
١٥).
٩٩٥ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الْأَذْرَعيُّ: نا
أبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القُرْقُساني: نا إبراهيم بن المُنذر
الحِزامي، قال: أخبرني عمر بن عثمان عن أبيه عن ابن شهاب، قال: حدّثني
سعيد بن المسيّب أنّه.
سمع أبا هريرة يقول: أُتيَ رسولُ الله __ نَ﴾ ـِ ليلةَ أُسرِيَ به بإِيلْيَاءَ
بقَدَحَيْن من خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فنظرَ إليهما، فأخذ اللبنَ. فقال له جبريلُ - صلى الله
عليه - (١): الحمدُ للَّهِ الذي هداك للفِطْرةِ، ولو أخذتَ الخمرَ غَوَتْ أُمْتُكَ)).
أخرجه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق» (١٣/٥ - ١٤) من طريق
تمّام .
ورواية عثمان بن عمر عن الزهري هذه علّقها البخاري (٣٠/١٠).
والحديث أخرجه البخاري (٣٠/١٠) ومسلم (١٥٩٢/٣) من طرقٍ
أخری عن الزهريِّ به.
٩٩٦ - حدثنا أبو الحارث أحمد بن محمد: نا أحمد بن علي
القاضي: نا عُبيد الله القَواريري: نا يوسف بن يزيد البرَّاء: ناراشد بن(٢)
محمد الحِمّانيّ: نا شَهر بن حَوْشب عن أمِّ الدرداء.
عن أبي الدّرداء، قال: أوصاني رسولُ الله ــ وَلّ ــ ألّ أشربَ الخمرَ،
فإنّها مفتاحُ كلِّ شرٌّ.
(١) في (ظ): (رَ﴿)، وفي (ر): (عليه السلام)، والظاهر أنّه من زيادات النُّساخ.
(٢) كذا في الأصول، والصواب (أبو محمد) كما في كتب الرجال.
٢١٤
أخرجه ابن ماجه (٣٣٧١، ٤٠٣٤) والبيهقي في ((الشعب)) (١١/٥)
من طريق راشد الحِمّاني به.
قال البوصيري في ((الزوائد)) (١٩٥/٢): ((هذا إسنادٌ حسنٌ)). اهـ.
قلت: شَهْرٌ مختلَفُ في توثيقه، وهو حسن الحديث في الشواهد،
ولحدیثه شواهد:
١ - فقد أخرج الحاكم (١٤٥/٤) والبيهقي (١٠/٥ - ١١) من طريق
نُعَيم بن حماد عن عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة
عن ابن عباس مرفوعاً: ((اجتنبوا الخمرَ، فإنّها مفتاح كل شرّ)).
قال الحاكم: ((صحيح الإِسناد)). وسكت عليه الذهبي.
قلت: نعيم ضعيف من جهة حفظه.
٢ - وأخرج عبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم: ١٥٩٤) والبيهقي في
سننه (٣٠٤/٧) و((الشعب)) (١٨٨/٦) من طريق سعيد بن عبد العزيز التنوخي
عن مكحول عن أمِّ أيمن أنّ رسول الله - وَّـ ـــ أوصى بعض أهل بيته -
فذكرت الوصيّةَ وفيها: ((وإيَّ والخمرَ، فإنّها مفتاح كل شرِّ».
رجاله ثقات إلّا أنّه منقطع: مكحول لم يدرك أمَّ أيمن.
٣ - وأخرج الطبراني في «الكبير)) (١٩٠/٢٤) والحاكم (٤١/٤) من
طريق يزيد بن سنان عن سُليم بن عامر عن جُبير بن نفير عن أميمة مولاة
رسول الله - * - قالت: كنت أصبُّ على رسول الله - دَل ـــ وضوءه،
فدخل رجلٌ فقال: أوصني. فقال : .. وفيه: ((ولا تشربنّ خمراً، فإنّها رأسُ
كل شرِّ). وعند الحاكم: ((خطيئة)) بدل ((شرّ)).
قال الذهبي: ((سنده واه)). اهـ. وقال الهيثمي (٢١٧/٤): ((وفيه
يزيد بن سنان الرّهاوي، وثّقه البخاري وغيره، والأكثر على تضعيفه. وبقية
رجاله ثقات)».
٤ - وأخرج أحمد (٢٣٨/٥) من طريق عبد الرحمن بن جُبير بن نُفِير
٢١٥
عن معاذ قال: أوصاني رسول الله _ ◌َ 9ه ــ بعشر كلماتٍ: قال :... وفيه:
((ولا تشربنّ خمراً، فإنّه رأس كل فاحشةٍ)).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٢/٢٠) - وعنه أبو نعيم في ((الحلية))
(٣٠٦/٩) - من طريق عمروبن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس
الخولاني عن معاذ، ولفظه: ((ولا تشرب الخمرَ، فإنّها مفتاحُ كل شرِّ».
قال الهيثمي (٢١٥/٤): ((ورجال أحمد ثقات إلّ أنّ عبد الرحمن بن
جُبير بن نُفَير لم يسمع من معاذ. وإسنادُ الطبراني مَتَّصلٌ، وفيه عمرو بن واقد
القرشي، وهو كذّابٌ)).
فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن إن لم يكن صحيحاً.
٢ - باب:
كلّ مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام
٩٩٧ - حدثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو القاسم عيسى بن محمد بن
عيسى ابن بنت طَهْمان بالرّي على باب ابن أيّوب: نا عمر بن محمد بن
الحسين البخاري: نا أبي: نا عيسى بن موسى (غُنْجار): أنا خارجة بن
مصعب عن عبيد الله بن عمر العُمَري عن الزُّهري عن أبي سلمة .
عن عائشة أنَّ رسول الله ــ وَّهِ - قال: ((كلُّ شرابٍ أسكَرَ فهو حرامٌ)).
خارجة متروك کذّبه ابن معین.
والحديث أخرجه البخاري (٤١/١٠) ومسلم (١٥٨٥/٣، ١٥٨٦) من
طرقٍ عن الزهري به .
٩٩٨ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن
حَسْنُون: نا عبيد الله بن أحمد بن الصّام [الرَّملي](١): نا الحسين بن
(١) من (ظ) و(ر) و(ف).
٢١٦
عبد الرحمن الاحتياطي: نا بشر بن بكر: نا الأوزاعي عن الزهري عن سالم.
أبيه أنّ النبيَّ - نَّهَ - قال: ((كلُّ مسكرٍ حرامٌ، وما أسْكَرَ كثيرُه فقليلُه
حرامٌ)).
الحسين - ويقال: الحسن - الاحتياطي قال ابن المديني: تركوا
حديثه. وقال الأزدي: لوقلت: (كان كذاباً) لجاز. وقال ابن عدي: يسرق
الحديث، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق. (الميزان: ٥٠٢/١، ٥٣٩).
٩٩٩ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد: نا عبيد الله بن أحمد:
نا ابن كَيْسان المِصِّيصيّ: نا مُسدّد: نا يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن
الزهري عن سالم.
عن أبيه عن النبيِّ - وَ دِ، فذكَرَ مثلَه.
ابن كَيْسان لم أتبين من هو، والراوي عنه: عبيد الله بن أحمد بن
الصّنّام، ترجمه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١٠ / ق ٣١٨) ولم يحك فيه جرحاً
ولا تعدیلاً.
وأخرجه أحمد (٩١/٢) وابن عدي (٢٥١٩/٧) والبيهقي (٢٩٦/٨)
من طريق أبي مَعْشَر عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه.
وأبو مَعْشَر هو نَجيح بن عبد الرحمن ضعيفٌ كما في ((التقريب)).
وأخرجه ابن ماجه (٣٣٩٢) وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٦٨/٣) من
طريق زكريا بن منظور عن أبي حازم [زاد ابن عدي: عن نافع] عن
ابن عمر.
وزكريا ضعيف كما في ((التقريب)). وبه أعلَّ البوصيري في ((الزوائد))
(١٩٨/٢) الحديث، وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٧٣/٤): ((في إسناده
ضعفٌ وانقطاعٌ)). اهـ. يعني: بين أبي حازم وابن عمر.
والشطر الأول من الحديث: ((كل مسكر حرام)). أخرجه مسلم
(١٥٨٧/٣) من طريق نافع عن ابن عمر، وأخرجه أيضاً من حديث جابر،
٢١٧
وأخرجه البخاري (٦٢/٨) ومسلم (١٥٨٦/٣) من حديث أبي موسى.
والشطر الثاني منه يأتي الكلام عليه في تخريج الحديث التالي.
١٠٠٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان التَّنوخيّ القطّان:
نا عبد الرحمن بن مَعْدَان باللاذقيّة: نا إسماعيل بن أبي أُويس، قال: حدثني
أخي عن حمّاد بن أبي حُميد عن موسى بن عقبة عن نافع.
عن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله ــ وَّهِ - قال: ((ما أُسْكَرَ كثيرُه فقليلُه
حرامٌ)).
حمّاد - وهذا لقبه، واسمه: محمد - بن أبي حُميد ضعيف كما في
((التقریب)).
وقد تابعه أبو معشر عند ابن عدي (٢٥١٩/٧)، وأبو معشر ضعيفٌ كما
تقدّم.
وتابعه أيضاً: المغيرة بن عبد الرحمن الحِزامي، وهو مختلفٌ في
توثيقه، قال عنه أحمد وأبو داود: لا بأس به وقال ابن معين: ليس بشيءٍ.
وقال النسائي: ليس بالقوي، أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨١/١٢) عن
شيخه علي بن سعيد الرازي عن أبي مصعب عنه.
وشيخ الطبراني أثنى عليه ابن أبي خيثمة، وقال مسلمة بن قاسم: كان
ثقةً عالماً بالحديث. وقال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ. وقال الدراقطني:
ليس في حديثه بذاك. وقال: هو كذا وكذا. ونَفَضَ بيده، يقول: ليس بثقةٍ.
وقال ابن يونس: تكلّموا فيه. (اللسان: ٢٣١/٤ - ٢٣٢) فمثل هذا الإِسناد
يُحسَّنُ في الشواهد.
وله طرقٌ أخرى عن ابن عمر:
١ - فأخرجه ابن عدي (٣٨٧/١ و٢٣٨٩/٦) من طريق منصور بن
يعقوب بن أبي نُويرة عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر.
ومنصور قال ابن عدي: يقع في حديثه أشياء غير محفوظة. وأسامة ضعيف
٢١٨
من قِبَل حفظه. كما في ((التقريب)).
٢ - وأخرجه البيهقي (٢٩٦/٨) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع
عن ابن عمر. وابن إسحاق مُدلِّس ولم يُصرّح بالتحديث.
٣ - وأخرجه ابن عدي (٢٢٥٤/٦) من طريق محمد بن القاسم
الأسدي عن مطيع الأنصاري عن زيد بن أسلم عن نافع عن أبي الزناد عن
ابن عمر. والأسدي كذّبوه كما في ((التقريب)).
٤ - وأخرجه أيضاً (١٥٨٩/٤) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله
العُمَري عن أبيه وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر. وعبد الرحمن متروك كما
في ((التقريب))، وكذّبه أحمد وأبو حاتم.
والذي يظهر أن حديث ابن عمر حديث حسن لاعتضاد طرقه ومجيئها
من أكثر وجهٍ فيه ضعفٌ غيرُ شديدٍ - وذلك باستثناء الطريقين الأخيرين -.
١٠٠١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد القِتَّسْرينيُّ
قراءةً عليه: نا عبد الرحمن بن مَعْدان اللاذقيُّ باللاذقيّة: نا عبد العزيز بن
عبد الله الْأويسيُّ، قال: حدثني عبد الله بن عمر العُمَرُّ عن عمرو بن شُعيب
عن أبيه.
عن جدِّه أنَّ رسولَ الله - نَّهِ - قال: ((ما أسكَرَ كثيرُه فقليلُه حَرَامٌ)) .
أخرجه عبد الرزاق (٢٢١/٩ - ٢٢٢) وأحمد (١٦٧/٢) والطحاوي في
((شرح المعاني)) (٢١٧/٤) والبيهقي (٢٩٦/٨) من طريق عبد الله بن عمر به،
وعبد الله ضعيف الحفظ.
وتابعه أخوه عبيد الله وهوثقة، أخرجه أحمد (١٧٩/٢) والنسائي
(٥٦٠٧) وابن ماجه (٣٣٩٤) والدارقطني (٢٥٤/٤) والبيهقي (٢٩٦/٨).
وتابعه أبو يونس أبان بن عبد الله البجلي عند الدارقطني (٢٥٤/٤)،
وأبان ثقة قال النسائي : ليس بالقوي.
والحديث إسناده حسنٌ للخلاف المعروف في رواية عمروبن شعيب
٢١٩
عن أبيه عن جدّه.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة خرّجها الزيلعي في ((نصب
الراية)) (٣٠١/٤ - ٣٠٥) فراجعه إن شئت الاستزادة.
.
٣ - باب:
ما يُتَّخذُ منه الخمرُ
١٠٠٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة
عبد الملك بن محمد الرَّقاشيُّ ببغدادَ: نا أبو عتّاب الدّلال: نا شُعبة عن
عكرمة بن عمّار عن أبي كثير الأعمى.
عن أبي هريرة عن النبيِّ ـ نَّه ــ، قال: ((الخَمْرُ من التَّمرةِ والعِنْبَةِ)).
أخرجه مسلم (١٥٧٣/٣ - ١٥٧٤) من طريق وكيع عن عكرمة به.
١٠٠٣ - أخبرنا أبو الفتح عُبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم بن
الروّاس: نا أحمد بن شُعَيب [النَّسائي](١): نا حُمَيد بن مَسْعَدَةَ: نا
سُفيان بن حَبيب عن الأوزاعيِّ عن أبي كثير.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ــ رَجَ -: ((الخَمْرُ من هاتين
الشجرتين: من النَّخْلةَ والعِنْبَةِ))(٢).
هو في ((سنن النسائي)) برقم (٥٥٧٢).
وأخرجه مسلم (٣ / ١٥٧٣، ١٥٧٣ - ١٥٧٤) من طريقين آخرين عن
الأوزاعي به .
(١) من (ر).
(٢) هذا الحديث والذي قبله جاءا في الأصل هكذا متوالِيَّيْن، وقد زاغ بصرُ الناسخ في
(ظ) فذكر الإِسناد الأول ثم ذكر بعده المتن الثاني، فلم يذكر متن الأول ولا إسناد
الثاني !.
٢٢٠