النص المفهرس

صفحات 141-160

(١٧٦/٤) إسناده، وقال في ((بلوغ المرام)) (ص ١٧٤): ((إسناده صحيح، إلّ
أنّ الحفّاظ رجّحوا وقفَه)).
وأخرجه الدارقطني (١٥٨/٤) من حديث عدي بن حاتم، لكن في
سنده محمد بن الفضل بن عطيّة كذّبه أحمد وابن معين والفلاس وغيرهم.
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١٧٦/٤): ((وقال النووي في ((الروضة)):
حديث: (لا نذر في معصية، وكفّارته كفّارة اليمين) ضعيف باتفاق المحدثين.
قلت: قد صحّحه الطحاوي وأبو علي بن السكن، فأين الاتفاق؟!)). اهـ
٥ - باب:
من مات وعليه نذر
٩٤٣ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الرحمن بن عبد الحميد
[(ح)](١). وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: نا عبد الرحمن بن
إسحاق: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الله بن كثير القارىء عن سعيد بن
عبد العزيز عن الزُّهري عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود.
أَنّ ابن عبّاس أخبره أنّ سعدَ بن عُبادة الأنصاري(٢) استفتى رسولَ الله
- ◌َ * - في نذرٍ كان على أمِّه فهلَكَت قبلَ أن تقضيَه، فأمره أن يقضي عنها.
واللفظ لمحمد بن إبراهيم.
أخرجه البخاري (٥٨٣/١١) ومسلم (١٢٦٠/٣) من طريق الزهري
به .
(١) من (ر).
(٢) ليس في (ظ): (الأنصاري).
١٤١

٦ - باب:
من نذر وهو مشرك ثم أسلم
٩٤٤ - أخبرنا أبي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى بن
صالح بن حيّة البزّاز، قالا: نا أبو العلاء أحمد بن صالح الأثَطُّ الصُّورُّ: نا
أبو جعفر أحمد بن أبي سُرَيْج الرّازي: نا يحيى بن سعيد القطّان عن
الأوزاعي عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
[عن عمر](١)، قال: قلتُ: يا رسول الله! إنّي نذرتُ أن أعتكِفَ في
الجاهليّةِ في المسجدِ الحرامِ؟. فقال: (أوفِ بنذرٍَ)).
ذكر (الأوزاعي) في السند وهم أظنّه من أحمد بن صالح الأَّط فإنني
لم أقف على ترجمته. وقد رواه محمد بن أبي بكر المقدّمي ومحمد بن
المثنى وزُهير بن حرب عن يحيى القطّان عن عبيد الله، ولم يذكروا فيه
الأوزاعيَّ. هكذا أخرجه مسلم (١٢٧٧/٣) عنهم.
وأخرجه البخاري (٥٨٢/١١) من طريق عبيد الله بن عمر به. وأخرجه
البخاري (٣٤/٨) ومسلم من طريق أيوب عن نافع به.
(١) من (ظ) و(ر) والصحيحين.
١٤٢

١٨
((كتابُ الصَّيْدِ والذَبَائحِ))

١ - باب :
تحريم اقتناء الكلب إلّ لصيدٍ أو ماشيةٍ
٩٤٥ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا عبد الرحمن بن
عبد الحميد [(ح)](١). وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: نا
عبد الرحمن بن إسحاق: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الله بن كثير عن
سعيد بن عبد العزيز عن نافع :
نا عبد الله بن عمر أنّ رسول الله _ مَلهــ قال: ((مَنْ يقتني كلباً إلّ كلبَ
صيدٍ أو ماشيةٍ يَنقصُ من أجرِه كلَّ يومٍ قيراطان)).
وكان يأمرنا أن نَتَبِّعَ الكلابَ نقتُلُها.
أخرجه البخاري (٦٠٨/٩ و٣٦٠/٦) ومسلم (١٢٠٠/٣ - ١٢٠١)
من طريق مالك عن نافع به.
وأخرجاه أيضاً من حديث أبي هريرة وسفيان بن أبي زهير دون الأمر
بقتل الكلاب.
٢ - باب :
تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من
الطير وغير ذلك
٩٤٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عمرو
يزيد بن أحمد السُّلَميُّ: نا أبو مالك حماد بن مالك الحرستاني: نا سعيد بن
بشیر عن قتادة عن ميمون بن مهران .
عن عبد الله بن عبّاس عن النبيُّ - وََّ - قال: ((إنّ الله - عزّ وجلّ -
حرَّمَ عليكم كلَّ ذي ناب من السَّبُعِ وكلَّ ذي مِخْلَبٍ من الطّيرِ)).
(١) من (ظ).
١٤٥

سعيد بن بشير هو الأزدي ضعيف كما في ((التقريب)).
والحديث أخرجه مسلم (١٥٣٤/٣، ١٥٣٥) من طريق الحكم بن
عتيبة وأبي بشر بيان بن بشر عن ميمون عن ابن عباس قال: نهى رسول الله
- رَلو - عن كل ذي ناب ... الخ.
٩٤٧ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي - قَدِم
دمشقَ -، وحدثنا أحمد بن القاسم بن معروف، قالا: نا أبو زرعة
عبد الرحمن بن عمرو: نا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء، قال: حدّثني أبي
عن أبي عبيد الله مسلم بن مِشْكَم.
عن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ، قال: أتيتُ النبيَّ - أََّ ــ فقال لي:
(نُوَيْنَِةُ)(١). فقلت: تُوَيْبِتَةُ خيرٍ أو نُوَيْبِتَةُ شرِّ؟. قال: ((بل نُوَيْبِتَةُ خيرٍ.
لا تأكل الحمارَ الأهليَّ، ولا ذا نابٍ من السِّباع)».
٩٤٨ - أخبرنا أبو علي بن فضالة، وحدّثنا أحمد بن القاسم، قالا: نا
أبو زرعة: نا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدّثني أبي عبد الله بن العلاء: نا
بُسْر بن عُبيد الله عن أبي إدريس.
عن أبي ثعلبة عن النبي - وَ لّ - مثلَ ذلك.
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين - ق ١٩٩ / أ) من
طريق إبراهيم بن عبد الله عن أبيه بالطريقين.
وأخرجه أحمد (١٩٤/٤، ١٩٤ - ١٩٥) عن شيخه أبي المغيرة
عبد القدوس بن الحجاج عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر بهما.
وأخرجه (١٩٤/٤) عن شيخه زيد بن يحيى الدمشقي، وأخرجه
الطحاوي في ((المشكل)) (٣٧٥/٤) من طريق شَبابة بن سَوّار كلاهما عن
عبد الله بن العلاء من الطريق الأول.
(١) تصغير (نابتة)، قال في ((النهاية)) (٥/٥): ((نبتت لهم نابتة: أي نشأ فيهم صغار لحقوا
الكبار)).
١٤٦

وإسنادا أحمد صحيحان.
وقال الهيثمي (٣٩٤/٩): ((رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط
بأسانيد، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير مسلم بن مِشْكُم وهو
ثقة)» .
وأخرج البخاري (٦٥٣/٩) ومسلم (١٥٣٨/٣) من طريق أبي إدريس
الخولاني عن أبي ثعلبة قال: حرّم رسول اللّه ــ وَّــ لحومَ الحُمُر الأهلية.
وأخرج البخاري (٦٥٧/٩) ومسلم (١٥٣٣/٣) من طريق أبي إدريس
عن أبي ثعلبة قال: نهى رسول الله - ◌َّ ــِ عن أكلِ كلّ ذي نابٍ من
السِّباع.
٩٤٩ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان، وأحمد بن القاسم بن
معروف، وإبراهيم بن محمد بن سنان، وعلي بن يعقوب في آخرين، قالوا:
نا أبو زُرعة بن عمرو: نا الحسن بن بشر: نا المُعافى بن عمران عن
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله ــ وَّهِ - نهى عن كُلِّ ذي نابٍ من السِّباعِ
وعن حمارِ البيت وعن المُجَثَّمة والخُلْسة والنُّهبة. وقال: ((مَنْ أكلَ من هذه
الشجرةِ فلا يقربنّ مسجدَنا)).
الحسن بن بشر متكلَّمٌ فيه، ويحيى مدلّس ولم يُصرّح بالسماع.
وأخرجه أحمد (٣٦٦/٢) والترمذي (١٧٩٥) والبيهقي (٣٣١/٩) من
طريق زائدة بن قدامة عن محمد بن عمرو الليثي عن أبي سلمة عن أبي
هريرة أنّ رسول الله - نَّ ـــ حرّم يوم خيبر كلّ ذي نابٍ من السباع والمجثمة
والحمارَ الإِنسي.
قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ. وسنده حسن: محمد بن عمرو
مختلف فيه، والراجح أنه حسن الحديث كما قال الذهبي في ((الميزان))
(٦٧٣/٣).
١٤٧

وأخرج أحمد (٣٢٣/٣) من طريق عكرمة بن عمّار عن يحيى بن أبي
كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: حرّم رسول الله ــ ◌َّ ـ يومَ خيبر الحُمُرَ
الإِنسية ولحومَ البغال وكلَّ ذي نابٍ من السباع، وكلَّ ذي مخلب من الطيور،
وحرّم المُجثمة والخُلسة والنُّهبة.
وهو عند الترمذي (١٤٧٨) دون قوله: وحرّم المجثمة .. الخ.
وعكرمة ضعفوه في روايته عن یحیی.
وأما شطر الحديث الآخر: ((من أكل .. الخ)) فقد أخرجه مسلم
(٣٩٤/١) من حديث أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٣٣٩/٢) ومسلم (٣٩٣/١ - ٣٩٥) من حديث ابن
عمر وأنس وجابر، وانفرد مسلم بإخراجه عن أبي سعيد.
٩٥٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد: نا أبو يحيى
هَنْبَل بن محمد الحمصي: نا محمد بن إسماعيل بن عيّاش: نا أبي، قال:
حدّثني ضَمْضَم بن زُرعة عن شريح بن عُبيد عن أبي راشد الحُبْرَاني.
عن عبد الله بن شِبْل - أحدِ النُّقباء - أنّ رسول الله - وَلَ ـــ يومَ خيبر
حَرَّمَ الضبَّ وحُمُرَ الإِنسِ وكلَّ ذي نابٍ من السِّباع.
قال المنذري: (محمد بن إسماعيل بن عيّاش، قال عبد الرحمن(١):
سألت أبي عنه، فقال: لم يسمع من أبيه شيئاً، حَمَلوه على أن يُحدّثَ عنه
فحدَّثَ. [و] أبو راشد الحُبْرَاني لا يُعرفُ اسمه، وقد روى عن عبادة بن
الصامت وأبي أمامة).
٠
إسناده ضعيف من أجل محمد بن إسماعيل بن عيّاش، وقد نقل
المنذري كلام أبي حاتم فيه، وقال أبو داود: لم يكن بذاك.
(١) هو ابن أبي حاتم في كتابه ((الحرج والتعديل)) (١٩٠/٧).
١٤٨

وخالفه أبو اليمان الحكم بن نافع فرواه عن إسماعيل به لكن قال: عن
عبد الرحمن بن شبل أن رسول الله - مَ﴾ - نهى عن أكل الضبّ.
هكذا أخرجه أبو داود (٣٧٩٦) ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة))
(٢٩١/١ و٣١٨/٢، ٤٤٧) والبيهقي (٣٢٦/٩) والجورقاني في ((الأباطيل))
(رقم: ٦٠٨).
وسنده حسنٌ، إسماعيل بن عيّاش محتجّ بحديثه إذا روى عن
الشاميين، وشيخه ضَمْضَم حمصي، وقد وثّقه ابن معين وابن نمير وابن
حبان، وقال أحمد بن محمد بن عيسى: لا بأس به. وضعّفه أبو حاتم.
ومع هذا قال الخطّابي في ((معالم السنن)) (٢٤٧/٤): ((ليس إسناده
بذاك)) اهـ. وقال بن حزم في ((المحلّى)) (٤٣١/٧): ((فيه ضعفاء
ومجهولين)) !. وقال البيهقي: ((وهذا ينفرد به إسماعيل بن عيّاش، وليس
بحجّةٍ)). وقال الجورقاني: ((هذا حديث منكرٌ، وإسناده ليس بمتصل،
وإسماعيل بن عياش ضعيف الحديث)). اهـ وقال ابن الجوزي في ((العلل))
(١٧٢/٢): ((هذا حديث لا يصحُّ، وإسماعيل بن عياش ضعيف)). اهـ وقال
المنذري في ((مختصر السنن)) (٣١١/٥): ((في إسناده: إسماعيل بن عيّاش
وضمضم بن زرعة، وفيهما مقالٌ)).
وتعقّب البيهقيَّ: ابنُ التركماني في ((الجوهر النقي)) (حاشية البيهقي:
٣٢٥/٩) فقال: ((قلت: ضمضم حمصيٍّ، وابن عيّاش إذا روى عن الشاميين
كان حديثه صحيحاً. كذا قال ابن معين والبخاري وغيرهما، وكذا قال البيهقي
فيما مضى في باب (ترك الوضوء من الدم). ولهذا أخرج أبو داود هذا
الحديثَ وسكت عنه، وهو حسنّ عنده على ما عُرِفَ. وقد صحّح الترمذي
لابن عيّاش عدة أحاديث من روايته عن أهل بلده)). اهـ
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٦٦٥/٩) دفاعاً عن هذا الحديث: ((أخرجه
أبو داود بسندٍ حسنٍ، فإنّه من رواية إسماعيل بن عيّاش عن ضمضم بن
١٤٩

زرعة)). وذكر سنده ثم قال: ((وحديث ابن عيّاش عن الشاميين قوي، وهؤلاء
شاميون ثقات. ولا يُغترُّ بقول الخطّابي: ليس إسناده بذاك. وقول ابن حزم:
فيه ضعفاء ومجهولين. وقول البيهقي: تفرّد به إسماعيل بن عيّاش وليس
بحجّةٍ. وقول ابن الجوزي: لا يصح. ففي كل ذلك تساهلٌ لا يخفى، فإن
رواية إسماعيل عن الشاميين قوية عند البخاري، وقد صحّح الترمذي
بعضها)). اهـ
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٨٨٦/٣) وابن عساكر في ((التاريخ))
(٥ / ق ٢٨٥ / أ) من طريق خالد بن يزيد القَسْري عن محمد بن سُوقة عن
سعيد بن جبير عن عائشة أن رسول الله - وَل ـ نهى عن أكل الضب.
وخالد القَسْري قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال ابن عدي: ضعيف
أحاديثه كلها لا يتابع عليها، لا إسناداً ولا متناً.
٣ - باب:
في أكل الضبّ
٩٥١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن: نا أبو
بكر أحمد بن علي بن سعيد: نا منصور بن أبي مُزَاحِم: نا أبو سعيد المؤذِّب
عن عبيد الله بن عمر عن الزُّهري عن عبيد الله بن عبد الله.
عن ابن عباس، قال: كان رسولُ الله - نََّ ـــ في بيتٍ ميمونةَ خالةِ ابن
عبّاس، ومعه أناسٌ من أصحابه، فيهم: خالد بن الوليد. فقرّبوا إليه ضبّاً
مَحْتُوذَاً، فلمّا أراد النبيُّ ــ نَّهِ - أن يتناولَ منه قالت امرأةٌ من داخلِ البيت:
أخبروا النبيَّ - ◌ََّ ـ بما يُريد أنْ يأكلَ منه! فلمّا أُخْبِرَ كفَّ. قال خالدٌ:
أحَرامٌ هو يا رسول الله؟! قال: ((لا، ولكنّي أعافُهُ)). فأكلَ منه خالدٌ.
إسناده صحيح، رجاله ثقات من رجال ((التهذيب)) عدا شيخ تمام وقد
وثّقه الكتاني. (انظر: مقدمة الكتاب: ص ٣٤ - رقم: ٩٨).
١٥٠

وأخرجه البخاري (٦٦٣/٩) ومسلم (١٥٤٣/٣) من طريق مالك عن
الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن ابن عباس.
٩٥٢ - حدّثنا أبي - رحمه الله -: حدّثني أبو الحسين فَقير بن
موسى بن فَقير الأسواني بمصر: نا أبو حنيفة فَحْزَم بن عبد الله بن فَحْزَم
الأسْواني: نا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي عن مالك بن أنس عن
نافع .
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - وَلّ ـ سُئل عن الضبِّ، فقال:
((لستُ آكِلُهُ ولا مُحرِّمُه)).
هو في ((مسند الشافعي)) (بترتيب السندي - ١٧٤/٢).
وأخرجه مسلم (١٥٤٢/٣) من طرقٍ عن نافع به.
وأخرجه البخاري (٦٦٢/٩) ومسلم (١٥٤١/٣ - ١٥٤٢) من طريق
عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
وتقدّم حديث عبد الله بن شبل في تحريم الضب في الباب الذي قبله.
٤ - باب :
في أكل الجراد
٩٥٣ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة، قال: حدّثني
حفص بن عمر أبو عمر المازني: نا النَّضْرُ بن عاصم أبو عبّاد الهُجَيْميُّ عن
قتادة عن محمد بن سیرین.
عن أبي هريرة عن النبيِّ - ◌ََّ ـِ أنّه سُئِلَ عن الجرادِ، فقال: ((إنّ
مريمَ سألتِ اللَّهَ - عزّ وجلّ - أن يُطْعِمَها لحماً ليس فيه دَمٌ فأطعَمَها
الجرادَ)).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (جزء النساء المطبوع ص ٣٦٢)
من طريق خيثمة به.
١٥١

وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٨٧/٤) في ترجمة (النضر بن
عاصم) من طريق حفص بن عمر به، وقال: ((لا يُتابع عليه ولا يُعرف إلّ
به)). اهـ
والنضر قال الأزدي: متروك. (الميزان: ٢٥٩/٤).
وحفص قال الحافظ في ((اللسان)) (٣٢٩/٢): ((لا يُعرف)).
وله طريق آخر:
أخرجه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٤٤٩/١) والحربي في ((غريب
الحديث)) (٥٨١/٢) والطبراني في ((الكبير)) (١٦٦/٨) والبيهقي (٢٥٨/٩)
وابن عساكر في ((التاريخ)) (جزء النساء - ص ٣٦٢) والذهبي في ((الميزان))
(٢٥٩/٤) من طرقٍ عن بقية بن الوليد قال: ثنا نُمَير بن يزيد القَيْني قال:
حدثني أبي أنه سمع أبا أمامة .. فذكره مرفوعاً بزيادة: ((فقالت: اللهمّ أعشه
بغير رضاع، وتابع بينه بغير شياع)).
وسنده ضعيف أيضاً: نُمَير قال الأزدي: ليس بشيءٍ. ووثّقه ابن حبّان.
وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مجهول)). اهـ وأبوه لم أقف على ترجمته.
وقال الهيثمي (٣٩/٤): ((وفيه بقيّة وهو ثقة ولكنّه مدلّس، ويزيد القيني
(في الأصل: العيني. تحريف) لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). اهـ
قلت: بقيّة صرح بالتحديث فأمِنّا تدليسه .
٩٥٤ - حدثنا أبو العبّاس جُمَحُ بن القاسم بن عبد الوهاب - ولم
أكتبْه إلّ عنه -: نا أبو قُصَي إسماعيل بن محمد بن إسحاق: نا سليمان بن
عبد الرحمن: نا سَعْدَان بن يحيى: نا صَدَقة بن أبي عمران عن أبي
يَعْفُورٍ .
عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: غَزَوْتُ مع رسولِ الله - وَّرَل ــِ سَبْعَ
غَزَوَاتٍ، كلُّها يأكلُ الجرادَ ونأكلُه معه.
١٥٢

أخرجه البخاري (٦٢٠/٩) ومسلم (١٥٤٧/٣) من طريق شعبة عن
أبي يعفور به .
وأخرجه مسلم (١٥٤٦/٣) من طريق أبي عوانة وابن عيينة كلاهما عن
أبي يعفور به .
٥ - باب :
في قتل النّمل
٩٥٥ - حدّثنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله
النَّصْريّ، قالا: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَ يْسَابوري: نا أبو الربيع
عُبيد الله بن محمد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك: أنا
نافع بن أبي نُعيم القاريء عن أبي الزَّناد عن الأعرج.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ــ رَّه -: «نَزَلَ نبيٌّ من الأنبياءِ
تحتَ شجرةٍ فلدغتْهُ نملةٌ فأمر بجَهازِهِ فأُخرجَ من تحتها ثمّ أَمَرَ بها فأُحرِقِتْ
بالنّارِ، فأوحى الله - عزّ وجلّ - إليه: فهلّا نملةً واحدةً!)).
أخرجه البخاري (٣٥٦/٦) من طريق مالك، وأخرجه مسلم
(١٧٥٩/٤) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن كلاهما عن أبي الزّناد به.
وأخرجه البخاري (١٥٤/٦) ومسلم (١٧٥٩/٤) من طريق الزهري عن
سعيد بن المسيّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة نحوه.
وأخرجه مسلم من طريق همام بن منّبِّه عن أبي هريرة.
٦ - باب :
ذبيحة المرأة
٩٥٦ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن أحمد بن بشر الهَمَذانيّ: أنا
١٥٣

عَبْدان الجواليقي: نا زيد بن الحَريش: نا أبو همّام عن مروان بن سالم عن
أبي حنيفة عن حمّاد عن إبراهيم عن علقمة.
عن عبد الله أنّ النبيَّ - ﴿ - أكلَ ذبيحةَ امرأةٍ .
مروان بن سالم هو الغِفَاري، قال الحافظ في ((التقريب)): ((متروك،
ورماه الساجيُّ وغيره بالوضع)). اهـ
وعند البخاري (٦٣٢/٩): باب ذبيحة المرأة والأمة. وفيه ما يغني عن
هذا الحديث الموضوع .
٧ - باب :
ذکاة الجنين
٩٥٧ - حدّثني أبي [- رحمه الله -]: نا أبو بشر محمد بن
عمران بن الجُنَّيْد الرّازي: نا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد
الدَّشْتَكيُّ الرازيُّ: نا أبي: نا المبارك بن مجاهد أبو الأزهر عن عبيد الله بن
عمر عن نافع.
عن ابن عمر عن النبيِّ - ن1َّ ـ قال: ((ذكاءُ الجنين ذكاةُ أمِّه)).
سنده ضعيف، المبارك بن مجاهد ضعّفه قتيبة جداً، وقال ابن حبّان:
لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي
عندهم. وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأساً. (اللسان: ١٢/٥).
وقد تُوبِع كما سيأتي .
٩٥٨ - حدثني أبو زُرعة الرّازي أحمد بن الحسين بن علي: نا أبو
حرب محمد بن أَحْيَدِ البَلْخيُّ: نا أبو شهاب: نا عصام بن يوسف: نا
مبارك بن مجاهد عن عبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر عن النبيِّ ◌ِ نَِّ ـِ قال: ((ذكاةُ الجنينِ ذكاةُ أَمِّه، أشعَرَ
أو لم يُشْعِرْ)).
١٥٤

قال عبيد الله: وإذا خرج من بطن أمّه يُؤمرُ بذبحِه حتى يخرجَ الدَّمُ من
جوفه .
أخرجه الدارقطني (٢٧١/٤) والبيهقي (٣٣٥/٩) من طريق أبي
شهاب - واسمه: مُعَمَّر بن محمد العوفي - به.
مبارك تقدّم بيان حاله، وعصام ضعّفه ابن سعد، وقال ابن عدي: روى
أحاديث لا يُتابع عليها. ووثّقه ابن حبّان، وقال الخليلي: صدوق. (اللسان:
١٦٨/٤) وقال ابن القطان - كما في ((نصب الراية)) (١٩٠/٤) -: لا يُعرف
له حالٌ. اهـ. وكأنّه لم يقف على أقوال المتقدمين فيه.
وتابع مباركاً: أبو أسامة حمّاد بن أسامة، أخرجه الطبراني في ((الصغير))
(١٦/١) وابن عدي في ((الكامل)) (١٥٤٥/٤) من طريق عبد الله بن نصر
الأنطاكي عنه به. قال الطبراني: ((لم يروه مرفوعاً عن عُبيد الله إلّ أبو أسامة،
تفرّد به عبد الله بن نصر)). اهـ
قلت: ابن نصر قال الذهبي في ((الميزان)) (٥١٥/٢): ((منكر
الحدیث، ذکر له ابن عدي مناکیر)». اهـ
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٧/٢) وعنه أبو نعيم في ((أخبار
أصبهان)) (٢٤٧/٢) من طريق هشام بن بلال عن محمد بن مسلم الطائفي عن
أيوب بن موسی عن نافع به.
الطائفيُّ مختلَفٌ في توثيقه، وهشام بن بلال لم أقف على ترجمته.
وأخرجه ابن عدي (٩٣١/٣) من طريق الخليل بن زكريا الشيباني عن
ابن عون عن نافع به .
والخليل متروك كما في ((التقريب)).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٨٧ / ب) وابن
حبّان في ((المجروحين)) (٢٧٥/٢) والحاكم (١١٤/٤) من طريق محمد بن
الحسن الواسطي عن محمد بن إسحاق عن نافع به.
١٥٥

قال الزّيلعي في ((نصب الراية)) (١٩٠/٤): ((ورجاله رجال الصحيح،
وليس فيه غير ابن إسحاق، وهو مدلّس ولم يُصرّح بالسماع، فلا يُحتجُ
به)). اهـ
وقد رجّح الحفّاظ أنه موقوف على ابن عمر:
قال أبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه (٤٤/٢) -: ((الناس يوقفونه على
عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة، وغيرهم يروونه عن نافع عن ابن عمر
موقوفاً، وهو أصحُ)). اهـ
وقال ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٧٥/٢): ((إنّما هو موقوف من قول
ابن عمر)). اهـ. وفي ((التلخيص)) (١٥٨/٤): ((قال ابن عدي: اختلف في
رفعه ووقفه على نافع. ثمّ قال: ورواه أيّوب - وعدَّد جماعةً - عن نافع عن
ابن عمر موقوفاً، وهو الصحيح)). اهـ وقال البيهقي (٣٣٥/٩ - ٣٣٦):
((رُوي من أوجهٍ عن ابن عمر، ورفعُه عنه ضعيفٌ، والصحيح موقوف)). اهـ
وقد أخرجه مالك (٢ / ٤٩٠) عن نافع ابن عمر قال: إذا نُحِرت الناقة
فذكاة ما في بطنها في ذكاتها إذا كان قد تمّ خلقه ونبت شعره. فإذا خرج من
بطن أمّه ذُبِح حتى يخرج الدمُ من جوفه. وسنده صحيح، وتابع مالكاً على
وقفه: أيوب السختياني عند عبد الرزاق (٥٠١/٤).
وروى الحديث أيضاً جماعةٌ من الصحابة، وهم:
١ - أبو سعيد الخدري:
أخرج حديثه عبد الرزاق (٥٠٢/٤) وأحمد (٣١/٣ - ٥٣) وأبو داود
(٢٨٢٧) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٨/١٠) - والترمذي
(١٤٧٦) - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه (٣١٩٩) وابن الجارود في
((المنتقى)) (٩٠٠) وأبو يعلى (رقم: ٩٩٢) والدارقطني (٢٧٢/٤، ٢٧٣)
والبيهقي (٣٣٥/٩) من طريق مجالد بن سعيد عن أبي الودّاك جبر بن نوف
عنه .
١٥٦

ومجالد ليس بالقوي، وقد تابعه يونس بن أبي إسحاق عند أحمد
(٣٩/٣) وابن حبّان (١٠٧٧) والدارقطني (٢٧٤/٤) والبيهقي (٣٣٥/٩)
والخطيب في ((الموضح)) (٢٤٩/٢)، قال الحافظ في ((التلخيص))
(١٥٧/٤): ((فهذه متابعة قوية لمجالد)).
قال المنذري في ((مختصر السنن)) (١٢٠/٤): ((وهذا إسنادٌ حسنٌ،
ويونس - وإن تُكلُّم فيه - فقد احتج به مسلم في صحيحه)). اهـ قلت:
هو كما قال، قال الذهبي في ((الميزان)) (٤٨٣/٤) بعدما حكى اختلاف النّقاد
في يونس: ((قلت: بل هو صدوق، ما به بأسٌ، ما هو في قوة مِسْعَر ولا
شعبة)). اهـ
وقال ابن حزم في ((محلّه)) (٤١٩/٧): ((مجالد ضعيف، وأبو الودّاك
ضعيف)). اهـ
قلت: أبو الودّاك وثّقه ابن معين وابن حبّان، وقال النسائي: صالح.
ونُقِل عنه أنّه قال: ليس بالقوي. ولذا قال الحافظ في ((التلخيص))
(٤ /١٥٧): ((أمّا أبو الودّاك فلم أرَ من ضعّفه)). اهـ
وأخرجه أحمد (٤٥/٣) وأبو يعلى (١٢٠٦) والطبراني في ((الصغير))
(٨٨/١، ١٦٨) والخطيب في ((التاريخ)) (٤١٢/٨) من طريق عطيّة العوفي
عن أبي سعيد.
وعطيّة ضعيف مدلّس ولم يُصرّح بالسماع .
٢ - جابر بن عبد الله:
أخرج حديثه الدارمي (٨٤/٢) وأبو داود (٢٨٢٨) وأبو يعلى (١٨٠٨)
وابن عدي في ((الكامل)) (٦٦٠/٢، ٧٣٣ و٢٤٠٣/٦) والدارقطني
(٢٧٣/٤) والحاكم (١١٤/٤) - وصحّحه على شرط مسلم، وسكت عليه
الذهبي - وأبو نُعيم في ((الحلية)) (٩٢/٧ و٢٣٦/٩) وفي «أخبار أصبهان))
(٩٢/١ و٨٢/٢) والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٢٦٥) - موقوفاً -
١٥٧

والخليلي في ((الإِرشاد) (٤٣٨/١) والبيهقي (٣٣٤/٩ - ٣٣٥) من طرقٍ عن
أبي الزّبير عنه.
وأبو الزّبير مدلس ولم يُصرّح بالسماع.
٣ - أبو هريرة:
أخرج حديثه الحاكم (١١٤/٤) والسهمي في «تاريخ جرجان))
(ص ٣٧٧) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري عن جدّه عنه، وقال الحاكم:
((هذا إسنادٌ صحيح)). اهـ قلت: وتعقّبه الذهبي في ((التلخيص)) فقال:
((قلت: عبد الله هالك)). اهـ وتعقّبه الزيلعي أيضاً في ((نصب الراية))
(٤ / ١٩٠) فقال: ((وليس كما قال، فعبد الله بن سعيد المقبري متفقٌ على
ضعفه)». اهـ.
وأخرجه الدارقطني (٢٧٤/٤) من طريق عمر بن قيس عن عمرو بن
دينار عن طاوس عن أبي هريرة. وفي ((نصب الراية)) (١٩٠/٤): ((قال
عبد الحقّ: لا يحتجُّ بإسناده. قال ابن القطّان: وعلّته عمر بن قيس، وهو
المعروف بـ (سَنْدل)، فإنّه متروك)). اهـ
٤ - ابن مسعود:
أخرج حديثه الدارقطني (٢٧٤/٤) من طريق علقمة عنه، قال: أراه
رَفَعَه. قال الزّيلعي في ((نصب الراية)) (١٩٠/٤): ((ورجاله رجال الصحيح
إلّ أن شيخ شيخه أحمد بن الحجّاج بن الصلت قال شيخنا الذهبي في
((میزانه)): هو آفةٌ». اهـ
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١٥٧/٤): ((رجاله ثقات إلا أحمد بن
الحجّاج بن الصلت، فإنّه ضعيف جدّاً، وهو علَّتُه)).
٥-علي:
أخرج حديثه الدارقطني (٢٧٤/٤) من طريق موسى بن عثمان الكِنْدي
عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عنه. والحارث ضعيف متّهم، وموسى
١٥٨

قال أبو حاتم: متروك. وقال ابن عدي: حديثه غير محفوظ. الميزان:
٢١٤/٤) وسارع ابن القطان - كما في ((نصب الراية)) (١٩١/٤) - كعادته
إلى تجهيله! وتبعه في ذلك الحافظ في ((التلخيص)) (١٥٨/٤) فقال:
(وموسی مجهول)) ! .
٦ - ابن عبّاس:
أخرج حديثه الدارقطني (٢٧٤/٤ - ٢٧٥) من طريق موسى بن عثمان
الكندي عن أبي إسحاق عن عكرمة عنه.
وموسى تقدّم الكلام عليه آنفاً. وأخرجه ابن عدي (١٢٩٣/٣) من
طريق سوّار بن مصعب عن ليث عن مجاهد وطاوس عن ابن عباس. وسوّار
متروك، وليث هو ابن أبي سليم مختلط جدّاً.
٧ - أبو أمامة وأبو الدرداء:
أخرج حديثهما البزّار (كشف - ١٢٢٦) والطبراني في «الكبير»
(١٢١/٨ - ١٢٢) وابن عدي في ((الكامل)) (٤٠٦/١) من طريق بشر بن
عُمارة عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد - وعند البزار: خالد بن
معدان - عنهما .
وسنده ضعيف: الأحوصُ ضعيف الحفظ كما في ((التقريب))، وبشر
ضعيف كما في ((التقريب)).
وقال الهيثمي (٣٥/٤): ((وفيه بشر بن عمارة، وقد وُثِّق وفيه
ضعفٌ)). اهـ
٨ - كعب بن مالك:
أخرج حديثه الطبراني في ((الكبير)) (٧٨/١٩ - ٧٩) و((الأوسط))
(مجمع البحرين: ق ٨٧ / أ) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن
الزّهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه.
١٥٩

قال الهيثمي (٣٥/٤): ((وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف)). اهـ
قلت: وتركه غیر واحد.
وقال ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٢١/١): ((وإنّما هو عن الزُّهري،
قال: كان أصحاب رسول الله - وَ لّ ــ يقولون: إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة
أمّه. هكذا قاله ابن عيينة وغيره من الثقات)). اهـ
وأخرجه عبد الرزاق (٤ /٥٠٠ - ٥٠١) عن ابن عيينة عن الزهري عن
عبد الله بن كعب بن مالك قال: كان أصحاب رسول الله - مَاللّ ــ يقولون: إذا
أشعر ... فذكره. وسنده صحيح.
٩ - أبو أيوب الأنصاري:
أخرج حديثه الحاكم (١١٤/٤) من طريق شعبة عن ابن أبي ليلى عن
أخيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه، وقال: ((ربّما توهّم مُتوهّم أن حديث
أبي أيوب صحيح، وليس كذلك)). اهـ
قلت: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق سيىء الحفظ جداً
كما في ((التقريب)).
ورواه ابن المبارك عنه عن أخيه أو عن الحكم - شكّ ابن المبارك -
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلاً. أخرجه عبد الرزاق (٥٠٢/٤) عنه.
وهكذا رواه حَلْبَس بن محمد - وهو متروك - عند الطبراني في
((الأوسط)) (مجمع البحرين - ق ٨٧ / أ) عن ابن أبي ليلى.
وقال ابن حزم في ((المحلّى)) (٤١٩/٧): ((ابن أبي ليلى سيىء
الحفظ ثمّ هو منقطع)». اهـ
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١٥٦/٤): ((قال عبد الحقّ: لا يُحتجُ
بأسانيده كلّها. وخالف الغزالي في ((الإِحياء))، فقال: هو حديث صحيح.
١٦٠