النص المفهرس
صفحات 101-120
واكتفى العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٩٩/٤) بتضعيف سنده، وقال
الهيثمي (١٩٦/٥): ((وفيه سعيد بن سنان أبو مهدي، وهو متروك)). اهـ وأشار
المنذري في ((الترغيب)) (١٦٩/٣) إلى ضعف الحديث حيث صدّره
بـ (رُوي).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (رقم: ٣٢) عن عبد الله بن صالح
عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة مرسلاً دون قوله:
((فإذا جارت ... الخ)).
وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث ضعيف الحفظ.
وله طريق آخر:
أخرجه أبو نعيم في ((أحاديث العادلين)) (ق ٢٢٨ /أ) - ومن طريقه
الديلمي (زهر الفردوس - ٢٢٠/٢) - من طريق عمروبن عبد الغفار عن
محمد بن عمرو عن سعد بن سعيد الأنصاري عن سالم بن عبد الله بن عمر
عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعاً دون قوله: ((فإذا جارت ... )) الخ.
وإسناده تالف، عمرو متروك اتهمه ابن عدي (اللسان: ٤ /٣٦٩) وسعد
ضعّفوه لسوء حفظه. وقال السخاوي في ((تخريج أحاديث العادلين))
(ص ٨١): ((وعمرو بن عبد الغفار، وهو الفُقَيمي ابن أخي شيخه، متروك
الحدیث، متھمٌ بالوضع)). اهـ.
٩٠٠ - أخبرنا أبو الطيّب محمد بن حُميد بن سليمان الحَوراني قراءةً
عليه: نا أحمد بن منصور بن سيّار الرَّمادي: أنا عبد الرزاق: أنا مَعْمَر عن
الزُّهْرِيِّ عن ابن المُسيّب.
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله __ مَالــ: ((المُقسِطون في
الدُّنيا على منابرَ من لؤلؤِ يومَ القيامة بين يَدَيْ الرحمن بما أقسطوا في الدُّنيا)».
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنّف)) (٣٢٥/١١) وعنه أحمد (٢٠٣/٢).
وإسناده صحيح .
١٠١
وأخرجه مسلم (١٤٥٨/٣) من طريق عمروبن أوس عن عبد الله بن
عمرو مرفوعاً: ((إنّ المقسطين عند الله على منابر من نورٍ عن يمين الرحمن
- عز وجل - وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا)).
٩٠١ - أخبرنا أبو علي محمد بن هارون بن شُعيب - من وَلَدِ
ثمامة بن عبد الله بن أنس -: نا زكريا بن يحيى السُّجْزيُّ: نا شَيْيان بن فروخ
الأَبْلِّي: نا حُميد بن زياد الميموني: نا ميمون بن مهران.
عن ابن عباس أنّ النبيَّ - ◌َ ﴿ - قال: ((صنفانِ من أمّتي إذا صَلَحا
صَلَحَ الناسُ، وإذا فسدا فَسَدَ الناسُ: السلطانُ والعلماءُ)).
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩٦/٤) وابن عبد البرّ في ((جامع بيان
العلم)) (١٨٥/١) من طريق محمد بن زياد به. ووقع عند تمام: (حميد بن
زياد) وهو وهمٌ من شيخ تمّام فإنّه كان يُتّهم كما قال الكتاني. (اللسان:
٤١١/٥).
وسنده تالف، محمد بن زياد هو اليشكريُّ الميموني كذّبه أحمد وابن
معين والفلّس والجوزجاني والنسائي والدارقطني، فالحديث موضوعٌ.
واكتفى العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٦/١) بتضعيف سنده.
٢ - باب :
W
الانتقام مِن الظالم وممن لم ينصر المظلوم
٩٠٢ - حدّثنا أبو القاسم خالد بن محمد: نا جدّي أحمد بن
محمد بن يحيى [بن حمزة](١)، قال: حدّثني أبي عن أبيه [يحيى بن
حمزة](١)، قال: كتب إليَّ المهديُّ بعهدي وأمرني أن أصلُبَ(٢) في الحُكْم،
وقال في كتابه: حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه.
(١) من (ف).
(٢) في (ف): بياض. وفي ((الأوسط)): (أصيب).
١٠٢
عن ابن عبّاس عن النبيِّ - ◌ََّ - عن الله - عز وجل -: ((لأنتقِمنَّ من
الظالمِ في عاجله وآجله، ولأنتقِمنَّ ممّن رأى مظلوماً فقَدَرَ أن ينصرَه فلم
بنصره».
٩٠٣ _ وأخبرنا أبو إسحاق بن سنان، ومحمد بن هارون في آخرين،
قالوا: نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة مثله.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٣٨/١٠) و((الأوسط)) (رقم: ٣٦) عن
أحمد بن محمد بن يحيى به، وقال: ((لا يُروى عن المهديِّ إلّ بهذا الإِسناد،
تفرد به یحیی بن حمزة».
وإسناده ضعيف، أحمد هذا قال الذهبي: له مناكير. وقال أبو أحمد
الحاكم: فيه نظر. وذكر أبو الجهم أنّه لمّا كَبُر صار يُلقّن فيتلقن. (الميزان:
١٥١/١، اللسان: ٢٩٥/١). وأبوه محمد قال ابن حبّان: هو ثقةٌ في نفسه
يُتّقى من حديثه ما رواه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه عبيد،
فإنّهما كانا يُدخِلان عليه كلَّ شيءٍ. (اللسان: ٤٢٣/٥).
والمهدي والمنصور وإن كانا خليفتين فليس الحديثُ صنعتهما.
وقال الهيثمي (٢٦٧/٧): ((وفيه من لم أعرفهم)).
٣ - باب :
النهي عن طلب الإِمارة
٩٠٤ - حدثني أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام
الكِنْدَيّ: نا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم الحَوْطي: نا عبد الوهاب [بن نَجْدَة
الحَوْطَيّ](١): نا خالد بن يزيد القَسْريّ عن وائل بن داود عن الحسن.
عن عبد الرحمن بن سَمُرة أنّ النبيَّ - وَ لَ ـ قال له: ((يا عبد الرحمن!
(١) من (ظ) و(ر) و(ف).
١٠٣
لا تسل الإِمارةَ، فإنّك إن تُعْطَها عن غير مسألةٍ تُعان عليها، وإن أوتيتها عن
مسألةٍ لم تُعان (١) عليها. وإذا حلفت على يمينٍ فرأيتَ غيرَها خيراً منها فأتِ
الذي هو خير وكفّر عن يمينك)).
٩٠٥ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أبو جعفر محمد بن
يزيد العطّار بمصر: نا أبو بلال الأشعري: نا شبيب بن شيبة البصري: نا
الحسن .
عن عبد الرحمن بن سَمُرَة، قال: قال لي النبيُّ - وَلِّ ــ: ((لا تسلٍ (٢)
الإمارة .. )) فذكر نحوه.
ءِ
أخرجه البخاري (١٢٣/١٣ - ١٢٤، ١٢٤) ومسلم (١٢٧٣/٣ -
١٢٧٤، ١٤٥٦) من طرقٍ عن الحسن به.
٩٠٦ - أخبرنا علي بن الحسين بن السَّفْر، وعبد الرحمن بن
عبد الله بن عمر بن راشد، وأحمد بن سليمان بن حَذْلم، قالوا: نا بكّار بن
قتيبة: نا حسين بن حفص الأصبهاني: نا سفيان الثوري عن إسماعيل عن
أخيه عن أبي بُرْدَةً.
عن أبي موسى الأشعري، قال: قَدِمَ على رسول الله - وَلـ ــ رجلان
من الأشعريين قال: فقاما فخطبا، ثمّ تعرّضا للعمل، فقال رسول الله
- وَله -: ((إنّ أخونَكم عندي من يطلبه(٣) فعليكم بتقوى الله - عز وجل -)).
أخرجه أحمد (٣٩٣/٤، ٤١١) والبخاري في ((التاريخ الكبير))
(٨٢/٢) والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٤٦٧/٦) -
من طريق الثوري به .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٨٢/٢ و١٨٤/٧) وأبو داود (٢٩٣٠)
(١) عليها تضبيب في (ظ)، وفي (ر): (تُعن).
(٢) في (ظ): (تسأل).
(٣) في الأصل: (تطلبه) بالتاء، والتصويب من (ظ) ومخرّجي الحديث.
١٠٤
والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٤٤٧/٦) - من طُرُقٍ عن
إسماعيل عن أخيه عن بشر بن قرّة - وقيل: قرّة بن بشر - الكلبي عن أبي
بردة به .
وإسناده ضعيف، بشر بن قرّة قال ابن القطّان: مجهول الحال. وقال
الذهبي في ((الميزان)) (٣٢٤/١): ((لا يُدرى من ذا)). اهـ ووثّقه ابن حبان
كعادته في توثيق المجاهيل.
وأخو إسماعيل لم يسمُّ، وإخوته أربعة: خالد وسعد وأشعث والنُّعمان،
والأوَّلان لم أرَ من ذكرهما، وأما أشعث فقد ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح))
(٧٢/٢) ونقل عن ابن معين أنه قال: ((لم يروِ عنه غير أخوه إسماعيل)). اهـ
والنعمان ذكره أيضاً ابن أبي حاتم (٤٤٧/٨) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا
تعديلاً.
وأخرج البخاري (١٢٥/١٣) ومسلم (١٤٥٦/٣) من طريق أبي بُردة
عن أبي موسى قال: دخلت على النبي - بَّ ـــ أنا ورجلان من قومي، فقال
أحدُ الرجلين: أمِّرنا يا رسول الله. وقال الآخر مثله، فقال: ((إنّا لا نُولّي هذا
من سأله ولا من حَرَص علیه)).
٤ - باب :
حقّ الرعيّة والنصح لها
٩٠٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو قِلابة
عبد الملك بن محمد الرَّقاشي ببغداد: قال: حدّثني أبي: نا جعفر بن
سليمان: نا أسماء بن عُبَيد عن نافع.
عن ابن عمر أنّ رسولَ الله - نَّه ــ قال: ((كلُّكم راعٍ وكُلُّكم مسؤولٌ:
فالأمير راعٍ على الناس ومسؤولٌ عنهم، والرّجلُ راعٍ على أهل بيته ومسؤولٌ
عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيتها وما وَلِيَت من أمر زوجِها ومسؤولة عنه،
١٠٥
والعبدُ راعٍ على مالٍ سيِّدِهِ ومسؤولٌ عنه. ألَ فكلُّكم راعٍ، وكلُّكم
مسؤولٌ».
$
أخرجه أبو عوانة في («مسنده)) (٤١٧/٤) عن شيخه أبي قلابة به نحوه.
وعبد الملك الرقاشي تغيّر حفظه لمّا دخل بغداد، وهذا ممّا حدّث به
ببغداد .
والحديث أخرجه البخاري (١٧٧/٥ - ١٧٨) ومسلم (١٤٥٩/٣) من
طرقٍ عن نافع به بنحوه.
٩٠٨ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله: نا عُبيد الله بن
محمد العُمَري القاضي بدمشق سنة تسعٍ وستين ومائتين: نا الزُّبَير بن أبي
بكر، قال: حدّثني يحيى بن إبراهيم بن أبي قُتَيلة: نا عبد الخالق بن أبي
حازم، قال: حدّثني ربيعة بن عثمان، قال: حدثني عبد الوهاب بن بُخْت،
قال:
حدّثني عمر بن عبد العزيز أنّ كَتَبَ إلى عبد الملك بن مروان: أما بعدُ
فإِنّك راعٍ ، وكلُّ راعٍ مسؤولٌ عن رعيته. حدَّثَنِيه أنس بن مالك أنّه سمع
ء
رسول الله ـ رَ﴾ - يقول: ((كلَّ راعٍ مسؤولٌ عن رعيته)). ﴿الله لا إله إلّ
هو ليجمعَنَّكُم إلى يوم القيامة لا ريبَ فيه ومن أصدقُ من الله حديثاً﴾ [النساء:
٨٧].
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢٣٩/١ - ٢٤٠) - ومن طريقه
الخطيب في ((التاريخ)) (٣٤١/١٠) - من طريق الزُّبَير بن بكّار - وهو ابن
أبي بكر كما في سند تمام - به مقتصراً على المرفوع منه، ولم يذكر الآية.
وقال الطبراني: ((لا يُروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به الزبير)).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥٩/٥ - ٣٦٠) عن الطبراني عن
عبيد الله بن محمد العمري به، دون ذكر الآية فقط. وقال أبو نعيم: ((غريبٌ
من حديث عمر، لم نكتبه إلّ من حديث يحيى بن أبي قتيلة)). اهـ.
وفي إسناده عبد الخالق بن أبي حازم لم أقف على ترجمته.
١٠٦
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٦١/١) وابن عدي في ((الكامل))
(٣٠٦/١ - ٣٠٧) من طريق زكريا بن يحيى الخزاز عن إسماعيل بن عباد
عن سعيد عن قتادة عن أنس مطوّلاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة بهذا التمام إلا سعيد بن أبي
عروبة، ولا عن سعيد إلّ إسماعيل بن عبّاد، تفرّد به زكريا)).
وقال ابن عدي: ((هذا حديثٌ لم يروه عن سعيد بهذا الإِسناد غير
إسماعيل بن عبّاد)). اهـ.
قلت: سنده واهٍ: ابن عبّاد قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وقال ابن عدي: ليس بذاك المعروف. وقال الدارقطني: متروك. (اللسان:
١/ ٤١٢ - ٤١٣).
وأخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) (رقم: ٢٩٢) - ومن طريقه
الطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ١٧٢٤) وابن عدي (٣٠٧/١) - وأبو عوانة في
((مسنده)) (٤١٨/٤) وابن حبان (١٥٦٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨١/٦
و٢٣٥/٩) من طريق إسحاق بن راهويه عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة
عن أنس مرفوعاً: ((إنّ الله سائل كلَّ راعٍ عمّا استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيّع،
حتى يسأل الرجل عن أهل بيته)). وقال النسائي: ((لم يروِ هذا أحدٌ علمناه عن
معاذ بن هشام غير إسحاق)). اهـ
وإسناده حسنٌ، معاذ فيه كلامٌ یسیرٌ.
ثم رواه النسائي (٢٩٣) عن إسحاق عن معاذ عن أبيه عن قتادة عن
الحسن مرسلاً.
وقد أعلّ البخاري الروايةَ المسندةَ بالمرسلة، فقال - فيما نقله عنه
الترمذي في ((جامعه)) (٢٠٨/٤ - ٢٠٩) -: ((هذا (يعني: الرواية المسندة)
غير محفوظ، وإنّما الصحيح عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن
عن النبيّ - وَل ــ مرسلاً)). اهـ
١٠٧
قلت: وهذه علة غير قادحة، أجاب عنها الحافظ ابن حجر في ((النُّكت
الظراف)) (بحاشية ((تحفة الأشراف)) - ٣٥٥/١ - ٣٥٦) فقال: ((قلت: كون
إسحاق حدّث عن معاذٍ بالموصول والمرسل معاً في سياقٍ واحدٍ يدلُّ على أنّه
لم يَهِم فيه، وإسحاقُ إسحاقُ)). اهـ يعني: أنه معروف بالحفظ والإِتقان.
وقال الهيثمي (٢٠٧/٥): ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط
بإسنادين، وأحد إسنادي الأوسط رجاله رجال الصحيح)). اهـ
٩٠٩ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان: نا أبو عبد الله أحمد بن
محمد بن يحيى بن حمزة، قال: حدّثني أبي عن أبيه عن إبراهيم بن محمد
البصري عن يونس بن عُبيد عن الحسن.
عن ابن عمر عن رسول الله - وَلَهــ: ((لا يسترعي اللَّهُ - عزّ وجلّ -
عبداً رعيّةً - قَلَّت أو كثُرت - إلّ يسألُه عنها يومَ القيامة: أقامَ فيهم أمرَ الله
- عزّ وجلّ - أم أضاعه؟ حتى أنّه ليسألُ الرجلَ عن أهل بيته: هل أقام فيهم
أمرَ الله - عزّ وجلّ - أم أضاعه؟)).
أخرجه أحمد (١٥/٢) وأبو يعلى في ((مسنده)) (المطالب المسندة ــ ق
٧٦ / أ) من طريق إسماعيل بن عُليّة عن يونس به.
ورجاله ثقات إلّ أن الحسن مدلّس ولم يُصرِّح بالسَّماع.
وله شاهدٌ من حديث أنس تقدّم ذكره في الذي قبله.
والحديث لم يذكره الهيثمي في ((المجمع)) مع أنّه على شرطه !.
٩١٠ - حدّثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن
يحيى بن الضُّرَيس الرازُّ: نا أبو عَوْن محمد بن عَوْن الزّيادي: نا محمد بن
ذَكْوان عن مُجالِد عن الشَّعْبي، قال: سمعت الحسنَ يُحدِّث.
عن عبد الرحمن بن سَمُرة أن رسول الله - وَلجر - قال: ((ما استرعى
اللَّهُ عبداً رعيّةً فلم يَحُطْها بالنّصيحة إلّ حرّم اللهُ عليه الجنّةَ)).
٩١١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو الفضل
١٠٨
صالح بن محمد الرّازي ببغداد: نا محمد بن عمر: نا عبد الوارث: نا
محمد بن ذكوان مولى المهالية، قال: حدثني مُجالِد بن سعيد عن عامر
الشَّعْبي، قال: سمعت الحسنَ بن أبي الحسن يُحدِّث - ونحن عند ابن
مُبيرة -:
نا عبد الرحمن بن سَمُرة صاحبُ النبيِّ - وَلَ ـ قال: سمعت
النبيَّ - ◌َّ - يقول: ((من استُرعيَ رعيةً فلم يَحُطْها بالنصيحة حرّم اللَّهُ
عليه الجنّةَ)).
أخرجه ابن عدي (٢٢٠٧/٦) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٤٤/١)
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٠٤) والبيهقي في ((الشعب)) (١٤/٦) من
طريق محمد بن ذكوان به، وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث لا يرويه غير
محمد بن ذكوان، ويُستغرب من رواية الشعبي عن الحسن)). اهـ.
قلت: وابن ذكوان ضعيف كما في ((التقريب))، وشيخه مجالد ليس
بالقوي. وقد وهم فيه ابن ذكوان - أو شيخه - فجعله من مسند
عبد الرحمن بن سمرة، والصواب أنه من مسند مَعْقِل بن يسار: هكذا أخرجه
البخاري (١٢٦/١٣ - ١٢٧، ١٢٧) ومسلم (١٤٦٠/٣) من طريق الحسن
عن مَعْقِل مرفوعاً: ((ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً فلم يَحُطُها بنُصحه لم يجد
رائحة الجنة)). لفظ البخاري.
٥ - باب :
قلوب الملوك في يد الله
٩١٢ - أخبرنا أبو يعقوب الْأَذْرعي: نا أبو عمرو المقدام بن داود: نا
علي بن مَعْبد: نا وهب بن راشد عن مالك بن دينار عن خِلَاس بن عمرو.
عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله _ رَله -: ((إنَّ إلهي - تبارك
١٠٩
وتعالى - يقول: أنا الله، لا إله إلا أنا، مالكُ(١) الملوك، وملك الملوك.
قلوبُ الملوكِ(٢) في يدي، فإنِ العبادُ أطاعوني حوّلتُ قلوبَ ملوكِهم عليهم
بالرأفة والرحمة، وإن العبادُ عصَوْني حوّلتُ قلوبَ ملوكهم بالسَّخَطِ والنّقْمةِ،
فساموهم سوءَ العذاب. فلا تَشْغَلوا أنفسَكم بالدُّعاءِ على الملوك، ولكن
اشْغَلو أنفسَكم بالذّكرِ والتضرُّعِ أكفِكم أمرَ ملوكِكم».
الحديث عزاه إلى فوائد تمّام: السخاوي في ((تخريج أحاديث
العادلين)) (ص ٨١).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين - ق ١٢٠ / ب) -
وعنه أبو نعيم في ((الحلية (٣٨/٢) - عن المقدام به. وأخرجه ابن حبّان في
((المجروحين)) (٧٦/٣) من طريق علي بن عبد المؤمن المروزي عن
ابن معبد به .
قال الطبراني: ((لم يروه عن مالك بن دينار إلّ وهب)). وقال أبو نعيم:
((غريبٌ من حديث مالك مرفوعاً، تفرّد به عليّ بن معبد عن وهب بن راشد)).
وإسناده واهٍ، نقل ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢٨٢/٢) عن
الدارقطني أنه قال: ((وهب بن راشد ضعيف جدّاً متروك الحديث، ولا يصحُ
هذا الحديث مرفوعاً)). وقال: ((رواه جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار أنّه
قرأ في الكتب هذا الكلام، وهو أشبه بالصواب)). اهـ.
ووهب قال أبو حاتم: منكر الحديث، حدّث بأحاديث بواطيل. وقال
العقيلي : منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن مالك بن دينار العجائب،
لا تحلّ الرواية عنه ولا الاحتجاج به. وقال ابن عدي: ليس حديثُه بالمستقيم،
أحاديثه كلّها فيها نظر. (اللسان: ٢٣٠/٦ - ٢٣١).
(١) في الأصول (ملك) والمثبت من (ش) ومخرّجي الحديث.
(٢) في الأصل و(ش) و(ر) و(ف): (العباد)، والتصويب من (ظ) وهامشي الأصل و (ر)
ومخرجي الحدیث.
١١٠
وقال الهيثمي (٢٤٩/٥): ((وفيه وهب (في الأصل: إبراهيم.
وهو تحريف) بن راشد، وهو متروك)).
٦ - باب :
كم تلي هذه الأمّة؟
٩١٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السّفر بن
ربيعة بن الغاز الجُرَشي البزّاز، وأحمد بن سليمان بن حَذْلم، قالا: نا
بكّار بن قتيبة: نا إبراهيم بن أبي الوزير: نا سفيان بن عيينة عن مُجالِد عن
الشَّعْبيّ عن مسروق.
عن عبد الله، قال: سألْنا نبيّنا - وََّ -: كم تَلِي هذه الأمّةُ؟. قال:
(عِدَّةَ نُقَباءِ بني إسرائيلَ)).
أخرجه أحمد (٣٩٨/١، ٤٠٦) والبزار (كشف - ١٥٨٦، ١٥٨٧)
وأبو يعلى في ((مسنده)) (رقم: ٥٠٣١، ٥٣٢٢، ٥٣٢٣) والطبراني في
((الكبير)) (١٩٥/١٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٨٨٧/٣) والحاكم (٥٠١/٤)
وابن عساكر في ((التاريخ)) (٥/ ق ٢٨٤ / ب - ٢٨٥ / أ) من طرقٍ عن
مجالد به .
قال البزار: ((لا نعلم له إسناداً عن عبد الله أحسن من هذا، على أنّ
مجالداً تكلّم فيه أهل العلم)).
وقال الحاكم: ((لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن
مجالد وأقرانه رحمهم الله)).
ومجالد هو ابن سعيد الكوفي ضعّفه الأئمة، وعابوا عليه رفعه لأحاديث
كثيرة لا يرفعها الناس.
وقال الهيثمي (١٩٠/٥): ((وفيه مجالد بن سعيد، وثّقه النسائي وضعّفه
١١١
الجمهور. وبقيّة رجاله ثقات)). اهـ. ومع هذا فقد حسّنه الحافظ في ((الفتح))
(١٣/ ٢١٢) !.
ويُغني عنه حديث جابر بن سمرة مرفوعاً: ((لا يزال هذا الدين عزيزاً
منيعاً إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش)). أخرجه مسلم (١٤٥٣/٣)،
وهو عند البخاري (٢١١/١٣) بلفظ: ((يكون اثنا عشر أميراً كلهم من قريش)).
٧ - باب :
طاعة الإِمام
٩١٤ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا بدر بن الهيثم الدمشقي: نا
سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الرحمن بن المَغْراء عن عبيد الله بن عمر عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ــ مَّه -: ((طاعة الإِمام حقٌّ على
المرء المسلمِ ما لم يأمرْ بمعصية اللَّهِ - عزّ وجلّ -، فإذا أمر بمعصية الله
فلا طاعةً له)).
إسناده لا بأس به، ابن مَغْراء وثّقه أبو خالد الأحمر وابن حبّان والخليلي ،
وقال أبو زرعة: صدوق. وقال ابن المديني: ليس بشيء، كان يروي عن
الأعمش ستمائة حديث، تركناه لم يكن بذاك. وقال الساجي: من أهل
الصدق، فيه ضعف.
والحديث عزاه في ((الجامع الصغير)) إلى البيهقي في ((الشعب))، وقال
المناوي في ((التيسير)) (١١٤/٢): ((بإسنادٍ لّنٍ)).
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (١٢١/١٣ - ١٢٢)
ومسلم (١٤٦٩/٣) بلفظ: ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبّ
وكره، إلا أن يُؤمَرَ بمعصيةٍ فإن أمِر بمعصيةٍ فلا سمعَ ولا طاعةً)).
٩١٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن
١١٢
العلاء الزُّبَيْدي الحمصي ابن زِبْرِيق بدمشق، قال: أخبرني أبي: نا مسلم بن
عبد الملك الحضرمي: نا يحيى بن سعيد: نا محمد بن إسحاق عن
إبراهيم بن أبي عَيْلة، قال: بعثني عبد الملك بن مروان إلى الحَجَّاج
وهو محاصِرٌ ابنَ الزُّبَير، فرأيتُ ابن عمر إذا قامتِ الصلاةُ وهو في عسكر
الحجّاج صلّى معه، وإذا حضر البيتَ صلّى مع ابن الزُّبير، فقلتُ:
يا أبا عبد الرحمن! تُصلّ مع هؤلاء؟ !. فقال: إنّ رسول الله ــ وَلَه - قال:
((صلُّوا معهم ما صلُّوا، ولا تُطيعوهم في معصية الخالق)). فقلت: ما تقولُ في
أهل الشام؟. قال: ما أنا لهم بحامدٍ. قلت: فأهلُ مكةَ؟. قال: ما أنا لهم
بعاذر. يقتتلون، يتهافتون في النّار تهافتَ الذُّبابِ (١) في المَرَقِ. قلت:
رحمك اللَّهُ! بعثني عبد الملك وأنا مُكْرَهُ؟. قال: إنّا كنّا نبايعُ على السمعِ
والطاعةِ، وكان يُلقِّنُنا: (فيما استطعتم)، وكان يقول: ((لا تُطيعوا المخلوقَ في
معصية الخالق)).
في إسناده من لايُعرف: شيخ تمام ذكره ابن عساكر في ((تاريخه))
(١٥/ق٤٠٧/ب)، ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبوه عمرو وشيخه مسلم
لم أقف على ترجمةٍ لهما، وابن إسحاق مدلّس ولم يُصرّح بالسماع.
٩١٦ - أخبرنا أبو يعقوب الأُذْرعي وغيره، قالوا: نا أبو زُرعة
عبد الرحمن بن عمرو: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا الوليد بن مسلم: نا
عبد الله بن العلاء بن زَبْر وغيره أنّهما سمِعا بلال بن سعد يُحدِّث.
عن أبيه سعد، قال: قيل: يا رسول الله! ما للخليفةِ مِن بعدك؟. قال:
((مِثْلُ الذي لي إذا عَدَلَ في الحكمِ ، وقسط في البَّط(٢)، ورَحِم ذا الرَّحِمِ
فحفّف. فمن فعلَ غيرَ ذلك فليس منّ ولستُ منه)).
(١) كتبت بالأصل هكذا: (الذباب) بالباء والنون، والمثبت موافق لما في (ظ) و(ش).
(٢) كذا في الأصول وتاريخ البخاري ويعقوب بن سفيان، وعند مخرّجي الحديث:
((القسط)).
١١٣
قال: ((يُريد: الطاعة في الطاعة، والمعصية في المعصية)).
٩١٧ - حدّثني أبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرعة
عبد الرحمن بن عمرو النَّصْريّ، قال: حدثني عمّي: أبو سعيد عمرو بن
أبي زُرعة: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا الوليد بن مسلم: نا عبد الله بن
العلاء بن زَبْر وغيره أنهما سمعا بلال بن سعد يُحدّث عن أبيه ... فذكر
مثله .
٩١٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن وغيره،
قالا: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن
فذکر بإسناده مثله .
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» (٤٦/٤) - ومن طريقه البيهقي
في ((الشعب)) (١٠/٦) - ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) (٢٧٩/١)
والطبراني في ((الكبير)) (٥٥/٦) - ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية))
(٢٣٣/٥) - والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٤٩٣) عن سليمان بن
عبد الرحمن به .
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (رقم: ٣٩) والطبراني وأبو نعيم
والبيهقي وابن عبد البرّ في ((الاستيعاب)) (هامش الإصابة: ٥٣/٢) وابن عساكر
في ((التاريخ)) (٣/ ق ٢٣٨ / ب) من طرقٍ أخرى عن الوليد بن مسلم به.
وإسناده صحيح، والوليد قد صرّح بالتحديث فأمِنّا تدليسه.
وقال الهيثمي (٢٣٢/٥): ((رجاله ثقات)).
وسعد هو ابن تميم الأشعري صحابيُّ سكن دمشق.
٨ - باب:
البيعة على الاستطاعة
٩١٩ - أخبرنا خالد بن أبي علي: نا أحمد بن محمد بن يحيى بن
١١٤
حمزة: نا أبو اليمان الحكم بن نافع: نا سعيد بن سنان عن أبي الزاهريّة عن
كثير بن مُرّة.
عن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله - وَلَ ـ قال يوماً: ((قوموا فبايعوا)).
فقالوا: يا رسول الله! أَوَ لم تُبايعك على أن تُقيمَ الصلاةَ، فمن ترك منّا منها
صلاةً واحدةً لم يُؤدّها فقد هلك؟. قال: ((قوموا فبايعوا(١)). قالوا:
يا رسول الله(٢)! أَوَ لم تُبايعْك على أن تُؤدّي الزكاةَ، فمن ترك [منّا](٣) منها
ديناراً لم يُؤدّه فقد هلك؟. قال: ((قوموا فبايعوا (١))). قالوا: أَوَ لم تُبايعْك
على صوم الشهر المفروض، فمن ترك منّا صيامَ يومٍ فقد هلك؟. قال:
((قوموا فبايعوا(١) على ما استطعتم)).
وكانت بيعةُ رسول الله - نَّهَ ـــ إيّانا على ما استطعتم (٤) عدا(٥).
سنده واهٍ، سعيد بن سنان هو أبو مهدي الحمصي اتهمه الدارقطني
بالوضع، وقال ابن معين: أحاديثه بواطيل. وتركه جماعة من الأئمة.
وأخرج البخاري (١٩٣/١٣) ومسلم (١٤٩٠/٣) عن ابن عمر قال: كنّا
إذا بايعنا رسول الله ــ وَ لو - على السمع والطاعة يقول لنا: ((فيما استطعتم)).
٩ - باب :
إذا بويع الخليفتين
٩٢٠ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عيسى بن أحمد القزويني الحافظ،
(١) في (ظ) و(ر) و(ف): (فبايعوني).
(٢) ليس في (ف): (يا رسول الله).
(٣) من (ظ).
(٤) في (ظ) وهامش (ر): (استطاعوا).
(٥) كذا بالأصل و(ر) بالعين، وعليها تضبيب في (ر)، وفي (ش): (غداً) بالغين،
والكلمة غير موجودة في (ظ) و(ف).
١١٥
وأبي - رحمه الله -، قالا: نا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّريس
الرّازي: نا داود بن إبراهيم العُقيلي قاضي قزوين: نا خالد بن عبد الله
الواسطي: عن الجُرَيري عن أبي نَضْرة.
عن أبي سعيد الخُذْري، قال: قال رسول الله - وَلـ: ((إذا بُويع
للخليفتين فاقتلوا الآخرَ منهما)».
أخخأخرجه مسلم (١٤٨٠/٣) من طريق خالد بن عبد الله به.
٩٢١ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم: نا
سعد بن محمد البيروتي: نا إبراهيم بن أيّوب الحَوْراني: نا الوليد بن مسلم:
نا سعيد بن بَشير عن جعفر بن أبي وَحْشّة عن سعيد بن جُبير عن ابن الزُّبَير.
عن معاوية أنّ سَمِعَ النبيَّ - ◌َ ◌َّ ــ يقول: ((إذا بُويَع لرجلين فاقتلوا
الآخرَ منهما)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٤/١٩) و((الأوسط)) (مجمع
البحرين: ق ١١٧ / أ) من طريق سعيد بن بشير به بلفظ: ((إذا كان في الأرض
خليفتان فاقتلوا آخرهما)). وقال: ((لم يروه عن ابن الزبير إلا سعيد، ولا عنه
إلا أبو بشر، ولا عنه إلا سعيد بن بشير)). اهـ.
وسعيد ضعيف كما في ((التقريب))، ومع هذا قال الهيثمي (١٩٨/٥):
((رجاله ثقات)) .!
٩٢٢ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عيسى القزويني: نا أبو إسحاق
إبراهيم بن هاشم البغوي إملاءً من كتابه: نا عمّار (١) بن هارون: نا
أبو هلال: نا قتادة عن سعيد بن المُسيّب.
عن أبي هريرة عن النبيِّ - نَّ ـ قال: ((إذا بُويع للخليفتين فاقتلوا
الآخرَ منهما)).
(١) في (ر): (عفّان) وهو خطأ.
:
١١٦
٩٢٣ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عيسى القزويني: نا إبراهيم بن
هاشم البغوي إملاءً: نا علي بن المديني: نا عبد الصمد بن عبد الوارث: نا
أبو هلال: نا قتادة عن سعيد بن المسيّب.
عن أبي هريرة عن النبيّ - وَلّ ــ مثلَه.
٩٢٤ - أخبرنا أبو عمر القزويني: نا محمد بن عبد الله (مُطَيِّن)
الكوفي إملاءً - وسأله ابن عُقْدةَ عنه -: نا عثمان بن طالوت: نا
عبد الصمد بن عبد الوارث: نا أبو هلال الرَّاسِبي: نا قتادة عن سعيد بن
المسیب .
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - {18 -: ((إذا بُويع للخليفتين
فاقتلوا الآخرَ منهما)).
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١١٧ / أ) من
طريق عمار بن هارون، وابنُ عدي في ((الكامل)) (٢٢١٩/٦) والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (رقم: ٧٦٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما
عن أبي هلال به.
وأبو هلال هو محمد بن سُلَيم، وهو صدوق إلا أنه كما قال الإِمام
أحمد: يخالف في قتادة، وهو مضطرب الحديث. وقال النسائي: ليس
بالقوي .
وقد خالفه همّام بن يحيى - وهو من أثبت أصحاب قتادة - فرواه عن
قتادة عن سعيد مرسلاً. هكذا أخرجه ابن عدي من طريق محمد بن المُثنّى
عن أبي الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك عنه، ثم قال: قال محمد بن
المثنى: قلت لأبي الوليد: فإنّ أبا هلال حدّث عن قتادة عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة عن النبي - بَّل ــ؟. قال لي أبو الوليد: يا أبا موسى
إنّ أبا هلال لا يحتمل هذا. اهـ.
فظهر من هذا أن الحديث مرسل، وأخطأ أبو هلال في وصلِه.
١١٧
١٠ - باب :
حكم من أراد تفريق أمر المسلمين وهو مجتمع
٩٢٥ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: نا أبو العباس أحمد بن
العباس بن الوليد بن مزْيَد البيروتي: نا محمد بن سليمان الأسدي (لُوَيْن): نا
حمّاد بن زيد عن عبد الله بن المختار وليث بن أبي سُلَيم والمفضّل بن
أبي(١) فضالة عن زياد بن عِلاقة.
عن عَرْفَجَةً أَنَّ النبي - وَ﴾ - قال: ((ستكون هَنَاتُ وهَنَاتٌ. فمن
رأيتموه يمشي إلى أمّةِ محمدٍ - رََّ ـــ وهم جميعٌ لِيُفرِّقَ بينهم فاقتلوه كائناً
من کان)).
أخرجه مسلم (١٤٧٩/٣) من طريق حماد بن زيد عن عبد الله بن
المختار ورجلٍ سمّاه كلاهما عن زياد به. وأخرجه أيضاً من طرقٍ عديدة عن
زیادٍ به .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٤٣/١٧) من طريق لُوَين به.
١١ - باب :
إعانة الله للأمير العادل
٩٢٦ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، وأبو عبد الله محمد بن
إبراهيم، قالا: حدثنا أبو طالب بن سوادة، قال: حدثني محمد بن عثمان: نا
عُبيد الله بن موسى: أنا عَنْبَسة بن سعيد عن حمّاد مولى بني أميّة عن جناح
مولی الوليد.
عن واثلة، قال: قال رسول الله - وَ لهـ: ((ما من مسلمٍ وَلِي من أمر
المسلمين شيئاً إلّ بعث اللَّهُ إليه مَلَكَيْن يُسدّدانه ما نوى الحقَّ، - وقال
(١) ليس في (ظ): (أبي)، والصواب حذفها كما في كتب الرجال ومعجم الطبراني.
١١٨
أبو عبد الله: ما روى الحقّ. ثمّ اتّفقا - وإذا نوى الجَوْرَ على عمدٍ وُكِلَ
إلی نفسه)).
٩٢٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين المكي أنّ عبد الله بن
صالح البخاري حدّثهم: نا الحسن بن علي الحلواني: نا يزيد بن هارون:
أنا عَنْبَسة بن سعيد: نا حمّاد مولى بني أمّة، قال: حدّثني جناح مولى
نذکر بإسناده مثله .
الوليد بن عبد الملك.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤/٢٢) من طريق محمد بن عثمان عن
عبيد الله بن موسى، ومن طريق الحسن بن علي عن يزيد بن هارون كلاهما
عن عنبسة به .
وإسناده واهٍ: عنبسة ضعيف كما في ((التقريب))، وحمّاد قال الأزدي:
متروك. (اللسان: ٣٥٥/٢)، وجناح ضعّفه الأزدي، ووثّقه ابن حبّان.
(اللسان: ١٣٨/٢ - ١٣٩).
وقال الهيثمي (١٩٤/٤): ((وفيه جناح مولى الوليد، ضعّفه
الأزدي)). اهـ.
وأخرجه البزّار (كشف - ١٣٥٠) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع
البحرين: ق ١٠٢ / ب) - وعنه أبو نعيم في ((فضيلة العادلين)) كما في
تخريجه للسخاوي (ص ٥٠) - من طريق إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك
عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعاً.
قال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة بهذا اللفظ إلّ من حديث عِراك.
وقال الطبراني: لا يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإِسناد.
وسنده واهٍ، إبراهيم قال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون. وقال
النسائي: متروك. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. (اللسان: ٥٣/١).
وأعله الهيثمي (١٩٤/٤) والسخاوي بضعف إبراهيم.
وانظر الحديث الآتي برقم (٩٣١).
١١٩
١٢ - باب :
تعميم الوالي
٩٢٨ - أخبرنا محمد بن أحمد: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا
يحيى بن صالح: نا جُميع عن أبي سفيان الرُّعَيْنِي.
عن أبي أمامة، قال: كان رسول الله ــ ◌َّـ ــ لا يُولّي والياً حتى يُعَمِّمَه
ويُرْخِيَ لها عَذَبَةً من جانب الأذن(١) الأيمن بحذو الأذن.
هذه نسخةٌ غريبةٌ عزيزةٌ. وجميع هذا حمصيٍّ، ولم نكتبْها إلّ من
هذه (٢) الطريق.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٧٠/٨) من طريق يحيى بن صالح
الوحاظي به .
وإسناده واهٍ: جميع هو ابن ثوب قال البخاري والدارقطني: منكر
الحديث. وتركه النسائي. (اللسان: ١٣٤/٢).
وقال العراقي في ((شرح الترمذي)) - كما في ((فيض القدير))
(١٩٢/٥) -: ((فيه جميع بن ثوب، وهو ضعيف)). اهـ.
وقال الهيثمي (١٢٠/٥ - ١٢١): ((وفيه جميع بن ثوب،
وهو متروك)). اهـ.
١٣ - باب :
هدايا العمّال
٩٢٩ - حدثنا خيثمة بن سليمان الأطرابلسي: نا محمد بن إسحاق بن
سعيد بن يزيد الخيّاط الواسطي بواسط: نا أبو منصور الحارث بن منصور: نا
سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه.
(١) (الأذن) ليست في (ظ).
(٢) في (ظ): (هذا).
١٢٠