النص المفهرس

صفحات 81-100

فُضالة بن المُفَضّل بن فُضالة: نا أبي: نا محمد بن عجلان عن أبي الزّناد
عن خارجة بن زيد بن ثابت.
عن أبيه أنّ النبيَّ - مَ ◌ٌّ - قال: ((الحربُ خَدْعٌ)).
أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في ((المعرفة والتأريخ)) (٣٧٦/١)
عن فُضالة به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٤٩/٥) من طريق فضالة به.
وقال الهيثمي (٣٢٠/٥): ((وفيه فضالة بن المفضّل،
وهو ضعيفٌ)). اهـ.
وحديث الحرب خدعة من الأحاديث المتواتر رواه ثلاثة عشر صحابياً،
وخرّج رواياتهم السيوطي في ((الأزهار المتناثرة)) (ص ٢٥٥).
٢٦ - باب:
النهي عن قتل النّساء والصّبيان
٨٨٥ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد [بن صالح بن
سنان](١): نا محمد بن سليمان: نا أبو أسامة: نا عُبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر، قال: وُجِدت امرأةٌ مقتولةً في بعض المغازي، فنهى
رسول الله - مَّه ــ عن قتل النّساء والصّبيان.
أخرجه البخاري (١٤٨/٦) ومسلم (١٣٦٤/٣) من طريق أبي أسامة
حمّاد بن أسامة به .
(١) من (ظ).
٨١

٢٧ - باب :
قوام هذه الأمة بشرارها
٨٨٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان الاطرابلسي: نا
الحسن بن مُكْرَم [بن حسّان](١) البغدادي: نا يحيى بن راشد - ومات قبلَ
أبي عاصم -، قال: حدثني هارون بن دينار.
عن أبيه، قال: كنتُ جالساً عند الحسن، فخرجتُ من عنده، فلقيني
رجلٌ من أصحاب النبيِّ - وَّه ـــ يُقال له: (ميمون بن سِنْباذ)، فقال:
يا أبا المغيرة! سمعتُ رسولَ الله _ نَّه ــ يقول: ((قَوامُ أمّتي بشرارهم)).
قال المنذري: (ميمون بن سِنْباذ مختلَفُ في صحبته، وإسنادُ حديثهٍ
ليس بالقائم. حكاه النّمري(٢). وميمون بن أستاد تابعيٌّ).
أخرجه ابن السكن وابن مندة في ((الصحابة)) - كما في ((الإِصابة))
(٤٧٠/٣ - ٤٧١) - من طريق يحيى بن راشد به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٣٧/٧ - ٣٣٨) والبزّار
(الكشف - ١٧٢٤) وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٢٢٧/٥) - ومن
طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (١٢٤٩) - والطبراني في ((الكبير))
(٣٥٣/٢٠ - ٣٥٤) و («الأوسط)) (رقم: ٧٥٩) و (الصغير)) (٣٥/١) وأبو نُعيم
في ((معرفة الصحابة)) (نسخة أحمد الثالث - ٢ / ق ١٩٩ / ب) من طريق
هارون بن دینار به .
وإسناده ضعيف، هارون ضعّفه الدارقطني والسّاجي وأبو العرب، وقال
(١) من (ظ) و(ر).
(٢) يعني: الحافظ ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (هامش الإصابة: ٥١٠/٣) حيث قال:
((ليس إسناد حديثه بالقائم، وقد أنكر بعضهم أن تكون له صحبة)).
٨٢

أبو حاتم: لا بأس به. (اللسان: ١٧٨/٦ - ١٧٩) وأبوه قال أبوحاتم:
لا أعرفه. وضعّفه الأزدي. وقال الذهبي: لا يُدرى من هو. (اللسان:
٤٣٥/٢).
وقال الهيثمي (٣٠٢/٥): ((وفيه هارون بن دينار، وهو ضعيف)). اهـ.
وقال ابن الجوزي: ((لا یصحُ)).
وميمون مختلفٌ في صحبته: فأثبتها البخاري، وأنكرها أبو حاتم وقال
- كما في ((الجرح والتعديل)) لابنه (٢٣٣/٨) -: ((رجلٌ من أصحاب النبيِّ
- 19 - في ذلك العصر! وما يصنع عند الحسن؟! إن كان شيءٌ لعلّه قال:
((قال النبي - ٣ -) ولم يقل: (سمعت النبي - (1 -) فلم يضبطوه)). اهـ.
وله طريق آخر:
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٨٤/٥) من طريق عبد الخالق بن
زيد بن واقد عن أبيه عن ميمون. وعبد الخالق قال البخاري وأبو حاتم: منكر
الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. (اللسان: ٤٠٠/٣ - ٤٠١).
وأخرجه أبو نُعيم في ((المعرفة)) (٢ / ق ١٩٩ / ب) عن شيخه أحمد بن
جعفر بن سلم: ثنا محمد بن يوسف التركي: ثنا خليفة بن خيّاط: ثنا
معتمر بن سليمان: ثنا أبي، قال: كنّا على باب الحَسَن، فخرج علينا رجل
من أصحاب النبي - ◌َ ﴾ - يُقال له: ميمون بن سنباذ، فقال: قال رسول الله
- ضَ * -: ((مِلاك هذه الأمّة بشرارها)).
وإسناده صحيح، أحمد بن جعفر وشيخه ذكرهما الخطيب في ((تاريخ
بغداد)» (٧١/٤ ٣٩٥/٣) ووثقهما، والباقون من ثقات ((التهذيب)). وفي قول
سليمان التيمي (من أصحاب النبي - وَ لّه ــ) ما يؤيّد قول البخاري في إثبات
الصحبة لميمون، والحمد لله .
وفي الباب: حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إنّ الله ليؤيّد هذا الدينَ
بالرجل الفاجر)». أخرجه البخاري (١٧٩/٦) ومسلم (١٠٥/١ - ١٠٦).
٨٣

٢٨ - باب:
من تحيّز إلى فئة
٨٨٧ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو بكر
محمد بن إدريس بن الحجّاج بن أبي حمادة الأنطاكي: نا أبو تقي هشام: نا
ابن حِمْيَر، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عَبْلة عن يزيد بن أبي زياد عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عن ابن عمر، قال: بعثنا النبيُّ _ بَّهِ ـِ في سريّةٍ، فلقينا العدوَّ،
فحاص الناسُ حَيْصةً، فانهزمنا. فقلنا: نهربُ في الأرض ولا نأتي رسولَ الله
- وَلجه- حياءً ممّا صنعنا. قال: فلقينا النبيَّ - وَ ل ــ فقلنا: يا رسول الله!
نحن الفرّارون. قال: ((لا. أنتم الكرّارون، وأنا فِئْتُكم)).
أخرجه الشافعي (ترتيب السندي - ١١٦/٢) و- ومن طريقه البغوي
في ((شرح السنة)) (٦٨/١١ - ٦٩) - والحميدي (٦٨٧) وسعيد بن منصور
(٢٥٣٩) وابن أبي شيبة (٥٣٥/١٢ - ٥٣٦) وأحمد (٧٠/٢، ٨٦، ١٠٠،
١١٠ - ١١١) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٧٢) وأبو داود (٢٦٤٧)
والترمذي (١٧١٦) وأبو يعلى في ((مسنده)) (رقم: ٥٥٩٦) وابن الجارود في
((المنتقى)) (١٠٥٠) وابن أبي حاتم في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير
(٢٩٤/٢) - والبيهقي (٧٦/٩، ٧٦ - ٧٧) من طرقٍ عن يزيد به.
وقال الترمذي: ((حديثٌ حسنٌ لا نعرفه إلّ من حديث يزيد بن
أبي زياد)». اهـ.
قال المنذري في ((مختصر السّنن)) (٤٣٩/٣): ((ويزيد بن أبي زياد
تكلّم فيه غير واحدٍ من الأئمة)). اهـ. قلت: ضعّفه أحمد وابن معين وأبو حاتم
وغيرهم، ووثّقه ابن سعد والعجلي. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف،
كَبُرَ فتغيّر وصار يتلقّن)).
٨٤

((أبواب قسم الغنيمة والفيء))
٢٩ - باب :
تحريم الغلول
٨٨٨ - أخبرنا علي بن الحسين بن السّفر، وأحمد بن سليمان بن
حَذْلم، قالا: نا بكّار بن قُتيبة: نا عفّان بن مسلم: نا همّام بن يحيى: نا قتادة
عن سالم بن أبي الجَعَد عن مَعْدان.
عن ثوبان، قال: قال رسول الله - رَالله -: ((إذا فارق الرُّوحُ الجَسَدَ
وهو بريءٌ من ثلاثة أشياءٍ: الدَّيْنِ، والغلولِ، والكبرِ، دخلَ الجنّةَ)).
أخرجه أحمد (٢٧٦/٥) عن عفّان به نحوه.
وأخرجه أيضاً (٢٧٧/٥، ٢٨١، ٢٨١ - ٢٨٢) والدارمي (٢٦٢/٢)
والترمذي (١٥٧٣) والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف))
(١٤٠/٢) - وابن ماجه (٢٤١٢) والرُّوياني في ((مسنده)) (ق ١٢١ / ب)
وابن حبّان (١٦٧٦) والحاكم (٢٦/٢) - وصحّحه على شرط الشيخين،
وسكت عليه الذهبي - والبيهقي (١٠١/٩ - ١٠٢) من طرقٍ عن قتادة به
نحوه .
وإسناده جيّدٌ قوي، ومَعْدان هو ابن أبي طلحة وثّقه ابن سعد
وابن حبّان .
وأخرجه الترمذي (١٥٧٢) عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانة عن قتادة
عن سالم عن ثوبان. فلم يذكر فيه (عن معدان).
والذين رووه عن قتادة وذكروا فيه (عن معدان) جماعةٌ من الثقات،
وهم: سعيد بن أبي عروبة وشعبة وهمام وأبان بن يزيد العطّار. ولذا قال
الترمذي: ((رواية سعيد أصحّ)). اهـ.
٨٥

قلت: وأظن أن الوهمَ فيه من قتيبة، فقد رواه عفّان بن مسلم وأبو الوليد
الطيالسي عن أبي عوانة مثل رواية الجماعة، أخرجه الحاكم والبيهقي.
تنبيه: قال الترمذي: ((قال سعيد (الكنز)، وقال أبو عوانة في حديثه:
(الكبر))). اهـ. وروى العسكري في ((تصحيفات المحدثين)) (١٤٠/١) عن
الإِمام أحمد أنه قال: ((صحّف محمد بن جعفر - يعني غُنْدراً - في حديث
شعبة: ((من فارقت روحه ... الحديث)) قال غندر: (الكنز) صحّف فيه، وقال
محمد بن بكر وعبد الوهاب: ((الكِبْر))). اهـ. وعند الرُّوياني: (الكفر).
٣٠ - باب :
للعربي سهمان وللهجين سهم
٨٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن
القرشي، وجعفر بن محمد الكِنْدي، ومحمد بن هارون بن شعيب في
آخرين، قالوا: نا محمد بن يزيد(١) بن عبد الصمد: نا أبو محمد أحمد بن
أبي أحمد الجُرجاني: نا حمّاد بن خالد الخيّاط: نا معاوية بن صالح عن
العلاء بن الحارث عن مكحول عن زياد بن جارية.
عن حبيب بن مسلمة، قال: قال رسول الله __ ◌َ﴿ل ـِ يومَ حُنَين: ((عَرِّبوا
العربيَّ، وهَجِّنوا الهجينَ: للفرسِ سهمان، وللهجينِ سهمٌ)).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٥/١) - ومن طريقه السهمي في
((تاريخ جرجان)) (ص ٦٦) والبيهقي (٣٢٨/٦) - من طريق أحمد بن
أبي أحمد الجرجاني به. وقال ابن عدي عن الجرجاني: ((أحاديثه ليست
بمستقيمة كأنّه يغلط فيها. وهذا حديث لا يوصله غير أحمد بن أبي أحمد
هذا)). اهـ.
(١) في هامش (ظ): ((صوابه: يزيد بن محمد بن عبد الصمد)). اهـ. وهو الصحيح.
٨٦

والصواب أن الحديث مرسل :
فقد أخرجه ابن عدي (١٧٥/١) - ومن طريقه البيهقي - من طريق
حمّاد بن خالد عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول
مرسلاً.
ورجاله ثقات إلّ أن العلاء اختلط قبل وفاته. وتابعه عند أبي داود في
((المراسيل)) (رقم: ٢٨٧): أبو بشر الدمشقي، وثّقه العجلي، وقال ابن معين:
لا شيء. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٥/٥) عن معمر عن يزيد بن يزيد بن جابر
عن مكحول قال: جعل رسول الله - ◌َّير - للفرس العربي سهمين. وسنده
إلى مكحول صحيح.
وأخرجه أبو داود (رقم: ٢٨٦) - ومن طريقه البيهقي - بسندٍ حسنٍ عن
خالد بن معدان، قال: أسهم رسول الله - رَّ ـــ للعربي سهمين، وللهجين
سهماً. وهو مرسل، وقال البيهقي: هو منقطعٌ لا تقوم به حجّةٌ.
٣١ - باب:
التنفیل
٨٩٠ - حدّثني أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الله النّصْري،
وأبو بكر بن فُطَيس، وعبد الجبّار بن عبد الصمد السُّلَمي، قالوا: نا
أبو عبد الله محمد بن أيوب بن مُشكان النَّيْسَابوري: نا المُنسجِر بن الصلت بن
المُنسجِر بقزوين: نا عبد الكريم بن رَوْح البصري: نا شعبة عن سعيد بن
عبد العزيز التَّتُوخي ومحمد بن راشد الخُزاعي عن مكحول عن زياد بن
جارية .
عن حبيب بن مَسلمة، قال: نفّل رسولُ الله _ مَ ـــ الثُّلُثُ بادياً،
والرُّبُعَ راجعين. أو قال: الرُّبُعَ بادياً، والثُّلُثَ راجعين.
٨٧

هذا طريقٌ غريبٌ من حديث شعبة عن سعيد بن عبد العزيز، لم يُحدِّث
به إلا ابن مُشکان، وحدّث به ابنُ جَوْصا.
عبد الكريم بن رَوْح ضعيف كما في ((التقريب)). وانظر ما بعده.
٨٩١ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم
البغدادي: نا القاسم بن زكريا المُطرِّز في كتاب ((مسند القبائل)): نا أحمد بن
عَبْدة الضّبِّيُّ: نا سُلَيم بن أخضر عن سعيد بن عبد العزيز أبو(١) عبد العزيز
عن مكحول عن ابن جارية - نَسِيَ سُلَيم من هو -.
عن حبيب بن مَسْلَمَة، قال: شهدتُ رسول الله - ◌َّهِ - نفَّل الثُّلُثَ.
غريبٌ من حديث سُليم عن سعيد، ولم نكتبه إلّ عن ابن هاشم. وكُنْيةُ
سعيد بن عبد العزيز: (أبو محمد)، ولكن هكذا قال.
٨٩٢ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: أنا العبّاس بن الوليد بن
مَزْيد البيروتي: أخبرني أبي: نا سعيد بن عبد العزيز، قال: أخبرني مكحول
عن زياد بن جارية .
عن حبيب بن مسلمة، قال: شهدت رسول الله - وَلّ ـــ نَفَّل الثُلُثَ.
٨٩٣ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو زُرعة
عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر سنة اثنتي عشرةَ
ومائتين: نا سعيد بن عبد العزيز التّنُوخي عن مكحول عن زياد بن جارية.
عن حبيب بن مَسْلَمة، قال: شهدت رسولَ الله __ رَّهِ ـِ نَفَّلَ الثُّلُثَ.
قال سعيد: فسّره سليمان بن موسى: في البَدْأَةِ الرُّبُعَ، وفي الرَّجْعةِ
الغُلُثَ.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٩/٥) وأبو عبيد في ((الأموال)) (رقم: ٨٠٠)
وأحمد (١٥٩/٤، ١٦٠)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١١٧٧) وابن الجارود
في ((المنتقى)) (١٠٧٨، ١٠٧٩) والطبراني في ((الكبير)) (٢١/٤، ٢٤)، والحاكم
(١) كذا في الأصول، وله وجه.
٨٨

(٤٣٢/٣) والبيهقي (٣١٣/٦) وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠ / ق ٢٥١ /
أ ـ ب) من طرقٍ عن سعيد بن عبد العزيز به.
وإسناده جيّد، زياد بن جارية قيل إنه صحابي، ووثّقه النسائي
وابن حبّان، وقال أبو حاتم: شيخ مجهول.
٨٩٤ - حدّثني أبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرعة
عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان التّصري: نا عمِّي: محمود بن
عبد الرحمن بن عمرو (ح) وحدّثنا أبو زرعة محمد وأبو بكر أحمد ابنا
عبد الله بن أبي دُجانة عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النّصْري، قالا :
نا ابن عُمُّ أبينا: محمود بن عبد الرحمن بن عمرو النَّصْري: ناعمُّ أبي:
إبراهيم بن عبد الله بن صفوان: نا ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن أبي سلمة.
عن سليمان بن موسى، قال: قال عمرو بن شعيب: لا نَقْلَ بعدَ النبيِّ
- مَ -. قال: قلت: أَيْهات(١)! أَشْغَلَك أكلُ الزَّبيبِ بالطائف. سمِعتُ
مكحولاً وهو يقول: جُلتُ الشامَ والعراقَ ومصرَ أسألُ عن النَّفْلِ، فلم أُصِبْ
أحداً يخبرني، حتى صرتُ إلى مسجدٍ(٢) دمشق، إذا برجلٍ في غربيّ
المسجد يقال له: (زياد بن جارية التميمي)، وهو يقول:
حدّثني حبيب بن مسلمة الفِهْري أنّ رسول الله - وَ ﴿ه ــ نقَّلَ فِي البَدْأةِ
الرُّبُعَ بعد الخُمُسِ ، وفي الرجعة الثُلُثَ بعد الرُّبُعِ .
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢ / ق ٢٢٨ / أ - ب) من طريق
تمام به .
هكذا وقع في الرواية ((الثلث بعد الربع))، والصواب: ((الثلث بعد
الخمس)). وفي الإِسناد محمود بن عبد الرحمن، وإبراهيم بن عبد الله،
(١) كذا في الأصول وابن عساكر، وهي إحدى اللغات في (هيهات).
(٢) سقطت من (ظ).
٨٩

ذكرهما ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٦ / ق ١٤٩ / ب و٢ / ق ٢٢٨ / أ - ب)
ولم يحك فيهما جرحاً ولا تعديلاً، ففيهما جهالةٌ.
وأخرجه على الصواب يعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) (١٧/٣ - ١٨)
عن سعيد بن أسد، وابن حبّان (١٦٧٢) من طريق أبي عُمير عيسى بن محمد
النحّاس، والطبراني في ((الكبير)) (٢٣/٤ - ٢٤) من طريق محمد بن
أبي السري، كلهم عن ضمرة به، بلفظ: ((الثُّلُثَ بعد الخُمُسِ)).
وأخرجه الطبراني (٢٣/٤، ٢٤) من طرقٍ عن سليمان بن موسى به.
وإسناده جيّد.
ورواه بهذا اللفظ: العلاء بن الحارث عن مكحول به، أخرجه أحمد
(٤ /١٦٠) وأبو داود (٢٧٤٩) وابن زنجويه (رقم: ١١٧٦) والطحاوي في
((شرح المعاني)) (٢٤٠/٣) والطبراني (٢٢/٤، ٢٣) والعلاء أوثق أصحاب
مکحول كما قال أبو حاتم.
٨٩٥ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم
البغدادي: نا أبو بكر القاسم بن زكريا المُطرِّز ببغداد: نا أحمد بن عَبْدة
الضبّي: نا سُلَيم بن أخضر عن رجاء بن أبي سلمة عن سليمان بن موسى
عن مكحول عن ابن جارية - نسي سُليم(١) من هو - قال:
سمعت حبيب بن مَسْلمة الفِهْرِي يقول: شهِدتُ النبيَّ - وَلّ ◌ِ نَفّل
الْثُلُثَ بعد الرُّبُعِ(٢).
انظر تخريجه في الذي قبله.
والحديث رواه عن مكحول - غير من تقدّم -:
١ - يزيد بن يزيد بن جابر، وهو ثقة، أخرجه عبد الرزاق (١٨٩/٥ -
(١) في (ر) (سليمان) وهو خطأ .
(٢) أي: نقّل الثلث في الرجعة بعد أن نفّل الربع في البَدْأة كما في بقية الروايات.
٩٠

١٩٠) والحميدي في ((مسنده)) (٨٧١) وسعيد بن منصور (٢٧٠١) وأحمد
(١٥٩/٤، ١٥٩ - ١٦٠، ١٦٠) وأبو داود (٢٧٤٨) وابن ماجه (٢٨٥١)
والطحاوي (٢٤٠/٣) والطبراني (٢١/٤، ٢١ - ٢٢، ٢٢) والحاكم
(١٣٣/٢) وصحّحه وسكت عليه الذهبي.
٢ - أبو وهب عبيد الله بن عبيد الكَلاعي، وهو ثقة، أخرجه سعيد
(٢٧٠٢) وأبو داود (٢٧٥٠) والطبراني (٢٢/٤) والبيهقي (٣١٣/٦).
٣ - ثابت بن ثوبان، وهو ثقة، أخرجه الطحاوي (٢٤٠/٣) والطبراني
(٢٣/٤) والحاكم (٣٤٧/٣).
٤ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وهو ثقة.
٥ - النعمان بن المنذر، وهو صدوق.
٦ - الحجّاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس كما في
((التقريب)).
أخرج حديثهم الطبراني (٢٢/٤، ٢٤، ٢٣).
ووَرَد من حديث عبادة بن الصامت:
أخرجه عبد الرزاق (١٩٠/٥) وأبو عبيد في ((الأموال)) (رقم: ٨٠١)
وأحمد (٣١٩/٥ - ٣٢٠، ٣٢٣ - ٣٢٤) والترمذي (١٥٦١) - وحسّنه -
وابن ماجه (٢٨٥٢) والدارمي (٢٢٨/٢ - ٢٢٩) والطحاوي (٢٤٠/٣)
والبيهقي (٣١٣/٦) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش عن
سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي سلّام عن أبي أمامة عنه أنّ النبيَّ
- وَ﴾ - كان يُنقِّلُ فِي البَدْأَةِ الرُّبُعَ، وفي القُفُول الثُّلُثَ.
وإسناده وسط، في عبد الرحمن خُلْفٌ.
٩١

٣٢ - باب :
الخُمُس
٨٩٦ - أخبرني أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الصفّار: نا
أبو هشام إسماعيل بن عبد الرحمن الكتاني بدمشق: نا إبراهيم بن عبد الله بن
العلاء بن زَبْر، قال: حدثني أبي: عبد الله بن العلاء عن أبي سلّم الأسود.
عن عمرو بن عَبَسَة، قال: صلّى بنا رسول الله - ◌َّه ـــ إلى جَنْبٍ بعيرٍ
من إِبِلِ الصدقة، ثمّ التفت إلينا فقال: ((إنَّه لا يَحِلُّ لي من غنائمكم مِثْلُ هذه
- وأخذَ وَبَرَةً من جَنْب البعير - إلّ الخُمُسُ، والخُمُسُ مردودٌ عليكم)).
أخرجه أبو داود (٢٧٥٥) - ومن طريقه البيهقي (٣٣٩/٦) - والحاكم
(٦١٦/٣) من طريقين آخرين عن عبد الله بن العلاء عن أبي سلّم قال:
سمعت عمرو فذكره.
وسنده صحيح، وفيه ردّ على أبي حاتم الذي جزم بأن رواية
أبي سلام عن عمرو بن عَبَسَة مرسلةٌ، فقد صرّح هنا بالسماع منه.
وقد ورد الحديث عن جماعة من الصحابة، وهم:
١ - عبد الله بن عمرو:
أخرج حديثه سعيد بن منصور (٢٧٥٤) وأحمد (١٨٤/٢) وأبو داود
(٢٦٩٤) والنسائي (٣٦٨٨، ٤١٣٩) وابن زنجويه في ((الأموال)) (رقم:
١١٣٨) وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٨٠) والطبراني في «الأوسط))
(مجمع البحرين: ق ١٢٦ / ب) والبيهقي (٣٣٦/٦ - ٣٣٧) من طريق
عمرو بن شعيب عن أبيه عنه. وسنده حسن كما قال الحافظ في ((الفتح))
(٢٤١/٦).
٢ - عبادة بن الصامت:
أخرج حديثه أحمد (٣١٩/٥) والنسائي (٤١٣٨) وابن زنجويه (١١٨٧)
٩٢

والحاكم (٤٩/٣) والبيهقي (٣٠٣/٦) من طريق من عبد الرحمن بن
الحارث بن عياش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي أمامة عنه .
وتقدّم الكلام عليه في تخريج الحديث السابق، وحسّنه الحافظ في
((الفتح)) (٢٤١/٦).
٣ - العرباض بن سارية :
أخرج حديثه أحمد (١٢٧/٤ - ١٢٨) والبزّار (كشف - ١٧٣٤)
والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٩/١٨) من طريق ابنته أم حبيبة عنه.
قال الهيثمي (٣٣٧/٥): ((وفيه أم حبيبة بنت العرباض، ولم أجد من
وثّقها ولا جَرَحَها، وبقية رجاله ثقات)). اهـ. وقال في ((التقريب)): ((مقبولة)).
أي: عند المتابعة .
٤ - عمرو بن خارجة :
أخرج حديثه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦/١٧) من طريق الفريابي عن
عبد الحميد بن بَهْرام عن شهر بن حوشب عنه. ذكر الطبراني في ((مسند
عمرو)) ووقع عنده في السند: ((خارجة بن عمرو))، وذكر ابن مندة - كما في
(الإِصابة)) (٤٠١/١) - أن الفريابي وَهِمَ فيه، والصواب ((عمرو بن خارجة)).
وقال الهيثمي (٣٣٩/٥): ((وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف)).
٣٣ - باب :
مصرف الخمس بعد وفاة النبي - بَلآت ــ
٨٩٧ - حدثنا أبو زرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله [بن
عبد الله](١) بن عمرو النّصْري، وأبو القاسم عبد العزيز بن عبد الرحيم بن
محمد المؤذّن بداريًا ودمشق - وكان ضريراً - قالوا: نا أبو محمد
(١) من (ظ) و(ر).
٩٣

عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد: نا أبو موسى إسحاق بن موسى
الأنصاري: ناتَليد بن سليمان عن عبد الملك بن عُمير عن الزُّهري.
عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أتى العبّاسُ وعليّ أبا بكر
- رضي الله عنهم - لمّا استُخلِف، فجاء عليٍّ يطلبُ نصيبَ فاطمةَ، وجاء
العباسُ يطلب عَصَبتَه ممّا كان في يد رسول الله - وَال ـــ، وكان في يده نصفُ
خيبر: ثمانيةَ عشرَ سهماً، وكانت ستةً وثلاثين سهماً، وأرضُ بني قريظةً
وَفَدك. فقالا: ادفعها إلينا، فإنّها كانت في يد رسول الله ــ وَّ ــ. فقال لهما
أبو بكر - رضي الله عنه _(١): لا أرى ذلك، إنّ رسول الله - {ێل ـــ كان
يقول: ((إنّا معاشِرَ الأنبياءِ لا نُورث، ما تركنا فهو صدقةٌ)).
فقام قومٌ من أصحاب النبي - وَّر ـــ فشهدوا بذلك. قالا: فدعها
تكون في أيدينا تجري على ما كانت في يد رسول الله - وَل ـ. قال: لا أرى
ذلك، أنا الوالي من بعده، وأنا أحقُّ بذلك منكما، أضعُها في مواضعِها الذي
كان النبي - وَلّ ـ يضعها فيه. فأبى أن يدفعَ إليهما شيئاً(٢).
فلمّا وُلِّيَ عمرُ أَتَيَاه. قال: فإنّي لعندَ عمرَ وقد أتاه مالٌ. قال: فقال:
خُذْ هذا المال فاقسمه في قومك بني فلان. إذْ جاء الإِذنُ، فقال: بالباب أناسٌ
من أصحاب رسول الله - رَطير -. قال: ائذن. فدخلوا. قال: ثم أتاه، فقال:
عليٌّ والعبّاس بالباب. فقال: ائذن لهما. فدخلا، فقال عمر: ما جاء بكما
إليَّ! قد طلبتماه من أبي بكر - رضي الله عنه - فدفعه (٣) إليكما. قال:
فترددوا عليه فيها، فلما رأى ذلك قال: ادفعها إليكما على أن آخذَ عليكما
عهدَ الله وميثاقَه أن تعملا فيها كما كان يعمل رسول الله - وَلَّهِ -، فخُذاها،
(١) ليس في (ظ) و(ر).
(٢) في الأصل: (شيء) والتصويب من (ظ) و(ر).
(٣) في (ظ) و(ر): (فدفعته).
٩٤
۔۔۔

فأعطاكماها(١)، فقبضاها، ثمّ مكثا ما شاء الله، ثمّ [إنّهم](٢) اختصما فيما
بينهما فيها. فجاءا إلى عمرَ وعنده أناسٌ من أصحاب رسول الله - دَل ـ
فاختصما بين يديه، فقالا ما شاء الله - عز وجل - أن يقولا. فقال بعضُ
أصحاب رسول الله - وَال ــ: يا أمير المؤمنين! اقضِ بينهما وأرح كلَّ واحدٍ
منهما من صاحبه. فقال: لا واللَّهِ لا أقضي فيها أبداً إلا قضاءً قد قضيته: فإن
عجزتما عنها فردّاها إليَّ كما دفعتها إليكما. فقاما من عنده.
فلمّا وُلِّيَ عثمان - رضي الله عنه(٣) - أتياه فيها وأنا عندَه، فقال: أنا
أولى وأنا أحقُّ بها منكما جميعاً. فلما سمع ابن عبّاس قولَه أخذ بيد أبيه،
فقال: قُمْ هاهنا. فقال: أين تُقيمني؟. قال: بلى! قُمْ أكلَمْكَ، فإن قَبِلت وإلّ
رجعت إلى مكانك. فقام معه فقال: دعها تکون في يد ابن أخيك فهو خيرٌ
لك من أن تكون في بعض بني أميّة. فخلّها العبّاس ودفعها إلى عليٍّ، فلم
تزلْ في يدٍ وَلَده حتى انتهت إلى عبد الله.
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠ / ق ١٨٥ / ب - ١٨٦ / أ) من
طريق تمّام .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥١٦/١) من طريق عبد الصمد به،
وقال: ((ولا يُعرف لعبد الملك بن عمير عن الزهري غير هذا الحديث، ولا
أعلم رواه عن عبد الملك غير تَليد بن سليمان. وهو منكرٌ من حديث
عبد الملك عن الزهري، وعن غير عبد الملك هذا الحديث مشهور عن
الزهري)). اهـ.
قلت: تَليد رافضيٍّ متروك كذّبه أحمد والساجي، فالإِسناد تالفٌ.
(١) في هامش الأصل: (صوابه: هماها)، وكذا في (ظ).
(٢) من (ظ) و(ر).
(٣) ليس في (ظ) و(ر).
٩٥

وقد أخرجه البخاري (١٩٧/٦ - ١٩٨) ومسلم (١٣٧٧/٣ - ١٣٧٩)
من طريق مالك عن الزهري بسياقٍ مخالفٍ.
٩٦

٦
((كتاب الإِمارة والقضاء))

١ - باب :
فضل السلطان العادل
٨٩٨ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سفيان
قراءةً عليه: نا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الحميد بن فضالة الدمشقي
(ح). وأخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حَسنون
الأزدي قراءةً عليه في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة: نا أبو عبد الله أحمد بن
بشر بن حبيب الصُّوري. قالا: نا الوليد بن الحارث: نا منّه [يعني: ابن
عثمان](١) عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار.
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله __ رَ﴿ه -: ((سبعةٌ يُظِلُّهم
اللَّهُ تحت عرشه يومَ القيامة: إمامٌ عادلٌ، وشابٌّ نشأ بعبادةِ الله، ورجلٌ قلبه
مُعلَّقٌ بحبِّ المساجد إذا خرجَ منه حتى يعودَ إليه، ورجلان تحابًا في الله
اجتمعا على ذلك وافترقا عليه، ورجلٌ ذَكَرَ الله خالياً ففاضت عيناه من خشيةٍ
الله، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذاتُ حَسَبٍ وجمالٍ إلى نفسِها، فقال: إنّي أخافُ
اللَّهَ. ورجلٌ تصدّق بصدقٍ فأخفاها حتى لا تعلمَ شماله ما تُنفقُ يمينُه)).
في إسناده: الوليد بن الحارث السكسكي، ذكره ابن عساكر في
((التاريخ)) (١٧ / ق ٤٠٩ / أ) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً.
والحديث أخرجه البخاري (١٤٣/٢) ومسلم (٧١٥/٢) من حديث
خُبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٧١٦/٢) من طريق مالك عن خُبيب به لكن قال: (عن
أبي سعيد أو أبي هريرة).
واختلف فيه على مالك فُرُوي عنه على الشك، وروى عنه الاثنين معاً
كما أوضحه الحافظ في الفتح (١٤٣/٢) وقال: ((والظاهر أن عبيد الله حفظه
(١) من (ظ) و(ر).
٩٩

لكونه لم يشك فيه، ولكونه من رواية خاله (يعني: خبيب) وجدّه (يعني:
حفص)، والله أعلم)). اهـ.
٨٩٩ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد: نا أحمد بن
محمد بن يحيى بن حمزة: نا أبو اليمان الحكم بن نافع: نا سعيد بن سنان
عن أبي الزاهريّة عن كثير بن مرّة.
عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ـ وَل﴿ه ــ قال: ((إنّ السُّلْطانَ ظلِّ من
ظِلِّ الرحمن في الأرض، يأوي إليه كلُّ مظلومٍ من عباده. فإن عَدَلَ كان له
الأجرُ، وعلى الرعيّة الشُّكْرُ، وإنْ جارَ أو(١) حَاف أو ظلَمَ كان عليه الإِصْرُ،
وعلى الرعيّةِ الصَّبْرُ. فإذا جارت الولاة قحَطَت السماءُ، وإذا مُنعت الزكاةُ
هلكت المواشي، وإذا ظهر الزِّنا(٢) ظهر الفِتر (٣) والمسكنةُ، وإذا أُخفِرت
الذّمّةُ أُديل الكُفَّارُ)).
أخرجه البزّار (كشف - ١٥٩٠) من طريق الحكم بن نافع به .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٩٨/٣) ومن طريقه البيهقي في
((الشعب)) (١٥/٦ - ١٦) من طريق بشر بن بكير عن سعيد بن سنان به.
وأخرج الفصل الأول من الحديث إلى قوله: ((كل مظلوم)): القضاعي
في ((مسند الشهاب)) (رقم: ٣٠٤) من هذا الطريق.
وإسناده تالف، قال البيهقي عقبه: ((وأبو مهدي سعيد بن سنان ضعيف
عند أهل العلم)). اهـ. قلت: بل متروك اتهمه بالوضع الدارقطني، وقال ابن
معين : أحاديثه بواطيل.
(١) في الأصل و(ش): (و)، والمثبت من (ظ) و(ر) و(ف) ومُخرّجي الحديث.
(٢) في (ر): (الرّبا) وبهامشها: (الزنا)، وفي الأصل (الربا) هكذا، والمثبت من (ظ)
و(ش) و(ف).
(٣) كذا في الأصول وعند مخرّجي الحديث: (الفقر) إلّ ابن عدي فعنده: (ظهرت
الفتن).
١٠٠