النص المفهرس
صفحات 61-80
وأظنّ الوهم من الراوي عنه: الحسن بن جرير، فقد ترجمه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤ / ق ٢١٢) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً. وعزاه الحافظ في ((الفتح)) (٦٢٣/٣) إلى الطبراني، ونَسَبَ الوهم فيه إلى عَتيق . ٨ - باب : استحباب الخروج يوم الخميس ٨٥٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان في آخرين، قالوا: نا بكّار بن قُتيبة: نا عثمان بن عُمر بن فارس: نا يونس بن يزيد عن الزُّهريّ عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. عن أبيه، قال: ما كان رسولُ الله - وَّ ــ يخرجُ إذا أراد سفراً إلّ يومَ الخمیس . أخرجه البخاري (١١٣/٦) من طريق يونس به. ٩ - باب: خروج الرجل بامرأته دون سائر نسائه ٨٥٩ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا الرَّبيع بن سليمان المرادي: نا محمد بن إدريس الشافعي: نا عمّي: محمد بن علي بن الشافع عن الزُّهْري عن عبيد الله بن عبد الله. عن عائشة أنّ رسول الله ــ وََّ ـ كان إذا أراد سفراً أقرعَ بينَ أزواجِهِ، فأيتهنَّ خرج سهمها خرج بها معه. أخرجه البخاري (٧٧/٦) ومسلم (٢١٢٩/٤ - ٢١٣٠) من طريق الزهري به. ٦١ ١٠ - باب: كراهية السفر وحده ٨٦٠ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا عبد اللطيف: نا عبد الأعلى: نا زَيْنٌ عن القاسم عن ابن عجلان عن أبي الزَّناد عن الأعرج. عن أبي هريرة عن رسول الله - وَلّ - أنّه قال: ((الواحدُ شيطانٌ، والاثنان شيطانان، والثلاثةُ رَْبٌ)). القاسم هو: ابن عبد الله العُمري متروك رماه أحمد بالكذب. كذا في ((التقریب)). وأخرجه الحاكم (١٠٢/٢) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي عن ابن عجلان به. وصحّحه على شرط مسلم، وأقرّه الذهبي. وإسناده حسن، ففي ابن عجلان كلامٌ يسيرٌ. وله طريق آخر: أخرجه مالك (٩٧٨/٢) - ومن طريقه: أبو داود (٢٦٠٧) والترمذي (١٦٧٤) وحسّنه والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٣٢٣/٦) - والبيهقي (٢٥٧/٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١/١١) وحسّنه ــ وأحمد (١٨٦/٢، ٢١٤) والحاكم (١٠٢/٢) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - من طريق عبد الرحمن بن حَرْملة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه مرفوعاً: ((الراكب شيطان ... )). وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٧٠) والخطيب في ((التاريخ)) (٣٨٣/٥) من طريقين آخرين عن عمرو به. وإسناده حسنٌ للخلاف المشهور في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه. وصحّحه النووي في ((الرياض)) (رقم: ٩٥٩)، وقال الحافظ ابن حجر: حديث حسن الإِسناد. كذا في فيض ((القدير)) (٤٤/٤). ٦٢ فالحديث بهذين الطريقين صحيحٌ إن شاء الله. ١١ - باب: النّهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو ٨٦١ - أخبرنا أبو الفتح عُبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم بن الروّاس: نا محمد بن أحمد بن أبي عُبيد الله المَديني بمصر: نا يعقوب بن حُميد: نا صالح بن قُدامة الجُمَحيّ: نا عبد الله بن دينار عن نافع. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ـ ◌َ ل ـ: ((لا تُسافروا بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ مخافةً أن ينالَه العدوُّ)). أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ١٩٢٧) من طريق صالح بن قدامة به بلفظ: نهى رسول الله - 18 - أن نسافر ... وقال: لم يروه عن عبد الله بن دينار إلا صالح بن قدامة. اهـ قلت: صالح قال النسائي: ليس به بأس. ووثّقه ابن حبان. وأخرجه مسلم (١٤٩١/٣) من طريقين عن نافع به بلفظ: ((لا تسافروا ... )). وأخرجه البخاري (١٣٣/٦) ومسلم (١٤٩٠/٣ - ١٤٩١) من طرق عن نافعٍ بلفظ: نهى أن يُسافَر ... ١٢ - باب : كراهية الجرس في السفر ٨٦٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا يزيد بن محمد: نا أبو مُشْهِر: نا يحيى بن حمزة: حدثني محمد بن الوليد الزُّبَيْدِيُّ أَنّ الزُّهْريَّ حدثه عن سالم بن عبد الله أن سَفينة مولى أمِّ سَلَمة زوجِ النبيِّ - صَ رَ - أخبره. ٦٣ أنّ أمّ سلمةً قالت: قال رسول الله - رََّ -: ((لا تصحبُ الملائكةُ رِفقةً فيها جَرَسٌ)). أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٧٩/٢٣) من طريق يحيى بن حمزة به . وأخرجه (٣٠٧/٢٣، ٣٧٩) والخطيب في ((التاريخ)) (١١٠/١٠ - ١١١) من طرقٍ أخرى عن الزهري به. وإسناده صحيح . والحديث أخرجه مسلم (١٦٧٢/٣) من حديث أبي هريرة. ١٣ - باب : العُقْبة بالسَّهر ٨٦٣ - أخبرنا الحسن بن حبيب: أنا عبد اللطيف: أنا عبد الأعلى: نا زَيْن عن القاسم بن عبد الله عن ابن عجلان عن المَقْبُريّ. عن أبي هريرة أنّه قال: لَحِقَ النبيَّ - ◌ََّ ـــ سائرُ أصحابه بالكَديد، فشكوا إليه المشيَ والإِعياءَ، وقد أشرع ناقته من الحوضِ، فلما شكوا من ذلك رَفَعَ زِمامَها، وقال: ((اعقبوا(١) بالسَّهَرِ)). قال: فخرجنا أمثالَ الظِّبَاءِ لا نجدُ شيئاً مما كُنّا نجِدُ من الإِعياءِ. إسناده تالفٌ، القاسم بن عبد الله هو العُمَرِيُّ، متروك رماه أحمد بالكذب كما في التقريب. فالحديث موضوع. (١) في (ف): بیاض. ٦٤ ١٤ - باب : تلقّي المسافر ٨٦٤ - أخبرنا أبو عبد الملك هشام بن محمد الكِنْدي ابن بنت عَدَبَّس: نا أبو عمرو عثمان بن خُرَّزاد: نا عفّان: نا عبد الواحد بن زياد: نا عاصم الأحول عن مُوَرِّق العِجْليِّ. عن عبد الله بن جعفر، قال: كان رسولُ الله __ رَ﴿ - إذا قَدِمَ من سَفَرٍ تلقّوه بنا، فمن تلقّوه به الأوّل حملَهُ بين يدَيْهِ، فإن جاؤوه بآخرَ حملَه وراءَه. وكنتُ أوّلَ من تَلقّوه به فحملني بين يديه، ثم تلقّوه بالحُسين بن علي - رضي الله عنه - فحملَه وراءَه. أخرجه مسلم (٤ /١٨٨٥) من طرقٍ عن عاصم به بنحوه. ٦٥ ١٥ - باب : فضل الخيل ٨٦٥ - أخبرنا أحمد بن سلیمان: نا أبو زُرعة: نا عمر بن حفص: نا أبي عن أشعث عن أبي زياد الَّيْمي. عن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسول الله - ◌ََّ -: ((الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامة)). أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٨٥/١) من طريق عمر بن حفص به. وإسناده ضعيف، أشعث - هو ابن سوّار - ضعيف كما في ((التقريب))، وأبو زياد التَّيْمي مجهول كما قال أبو حاتم. والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) - كما في ((المجمع)) (٢٥٩/٥ - ٢٦٠) - وقال الهيثمي: ((وفيه أبو زياد التيميّ، قال الذهبي: مجهول)). اهـ. لكنّ الحديثَ ثابتٌ من غير هذا الوجه: فقد أخرجه البخاري (٥٤/٦، ٦٣٣) ومسلم (١٤٩٢/٣ - ١٤٩٤) من حديث ابن عمر وعروة البارقي، وانفرد البخاري بإخراجه عن أنس، ومسلم عن جرير بن عبد الله . بل هو متواتر، فقد رواه نحوٌ من عشرين صحابياً، وانظر بيان ذلك في ((الفتح)) (٥٦/٦ - ٥٧) و((الأزهار المتناثرة)) للسيوطي (ص ٢٠٧). ١٦ - باب: الشُّقْر في الخيل ٨٦٦ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان من لفظه: نا يحيى بن ٦٦ أبي طالب: أنا يزيد بن هارون: أنا شَيْيان: نا عيسى بن علي بن عبد الله بن عبّاس عن أبيه. عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ـ وَّلَه -: ((يُمْنُ الخيلِ في الشُّقْرِ)). أخرجه الترمذي (١٦٩٥) والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٧/١٠) من طريق يزيد بن هارون به، وقال الترمذي: ((حسنٌ غريب، لا نعرفه إلّ من هذا الوجه من حدیث شيبان)). اهـ. وأخرجه أحمد (٢٧٢/١) وأبو داود (٢٥٤٥) والطبراني (٣٤٧/١٠) والبيهقي (٣٣٠/٦) والخطيب في ((التاريخ)) (١٤٨/١١) و((الموضح)) (١٦٨/٢) من طريق شيبان به. وإسناده حسن، عيسى بن علي قال ابن معين: لم يكن به بأس. وله طريق آخر: أخرجه ابن عدي (٩٥٨/٣) من طريق شريك عن داود بن علي عن جدّه، وشريك صدوق سيىء الحفظ، وداود أفعاله في الأمويّين معلومة، ولم يدرك جدَّه. ١٧ - باب : المسابقة والرّهان ٨٦٧ - حدثنا أبي [- رحمه الله -](١): نا أبو بشر محمد بن عمران بن الجُنَيد الصفّار [الرَّازيّ](٢) بالري، حدثني أبي: نا سليمان بن عيسى السِّجْزيّ: نا عُبيد الله بن عمر عن نافع. (١) من (ر) و(ف). (٢) من (ف). ٦٧ عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - وَلَّهــ: ((لا سَبَقَ إلا في ثلاثٍ: خُفٍ أو نَصْلٍ أو حافِرٍ)). إسناده تالف، سليمان السِّجْزيّ كذّبه الجَوْزَجاني وأبو حاتم، واتّهمه ابن عدي بالوضع. (اللسان: ٩٩/٣). وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٢٤ / أ) وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٦٩/٥ - ١٨٧٠) من طريق عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. وسنده ضعيف، عاصم ضعيف تركه بعض الأئمة. وقال الهيثمي (٢٦٣/٥): ((رجاله رجال الصحيح)). اهـ. وهذا من أوهامه - رحمه الله - فعاصم ليس من رجال الصحيح. والحديث ثابت من رواية أبي هريرة: أخرجه الشافعي (ترتيب السندي ١٢٨/٢) وابن أبي شيبة (١٢ /٥٠٢) وأحمد (٤٧٤/٢) وأبو داود (٢٥٧٤) والترمذي (١٧٠٠) وحسّنه؛ والنسائي (٣٥٨٥، ٣٥٨٦) وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٢٨٥٥، ٢٨٥٧) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٣/١٠) وحسّنه - والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٦٣/٢) وابن حبّان (١٦٣٨) والطبراني في ((الصغير)) (٢٥/١) والبيهقي (١٦/١٠) من طرقٍ عن ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عنه. وإسناده صحيح، وصحّحه ابن القطّان وابن دقيق العيد كما في ((التلخيص الحبير)) (١٦١/٤). ٨٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن هشام الكِنْديّ: نا محمد بن سليمان بن داود البصري: نا إبراهيم بن نوح المَوْصِليُّ: نا عمرو بن عبد الغفّار: نا الأعمش عن مجاهد. ٦٨ عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - دَلـ: ((لا تشهدُ الملائكةُ شيئاً من لهوكم إلّ الرِّهانَ والنِّضالَ)). هكذا وقع في رواية تمام: (عن عبد الله بن عمرو)، وقد أخرجه البزّار (كشف - ١٧٠٥) من طريق عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً: ((لا يحضر الملائكة من لهوكم إلا ... )) وقال: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلّ عن ابن عمر، ولا أسنده إلا عمرو، ورواه غيره عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً، وعمرو ليس بالحافظ، وقد حدّث عنه أهل العلم)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٩٩/١٢) وابن عدي (١٧٩٦/٥) من هذا الطريق عن ابن عمر أيضاً بلفظ: ((ما تشهد الملائكة ... )). وعند الطبراني: ((يشهد)). وقال الهيثمي (٢٦٨/٥): ((رواه البزّار والطبراني، وفيه عمرو بن عبد الغفار، وهو متروك)). اهـ. قلت: هو الفُقَيْمي اتّهمه ابن عدي بالوضع، وتركه أبو حاتم، وقال العقيلي: منكر الحديث. (اللسان: ٣٦٩/٤). وقد خالفه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، فرواه عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً. أخرجه عنه سعيد بن منصور (٢٠٧/٢) وسنده صحيح، فظهر أن الحديث مرسلٌ. ١٨ - باب : خير السَّرایا والجيوش ٨٦٩ - أخبرنا أبو يعقوب الأذرعيُّ: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أحمد بن يونس: نا زهير بن معاوية: نا عبّاد بن كثير عن عُقيل عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله. عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ - وَه -: ((خيرُ الأصحابِ: أربعةٌ، وخيرُ السّرايا: أربعمائة، وخيرُ الجيوش: أربعةُ آلافٍ)). ٦٩ قال: وقال رسول الله - رَله -: ((ما غلِبَ قومُ قَطِّ بلغوا اثنا عشرَ ألفاً إذا اجتمعت کَلِمَتُهم)). عبّاد بن كثير هو الثقفي البصري متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب. كذا في ((التقريب)). وأخرجه أحمد (٢٩٤/١) وأبو داود (٢٦١١) والترمذي (١٥٥٥) وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٦٥٢) وأبو يعلى (٢٥٨٧) وابن خزيمة (٢٥٣٨) والطحاوي في ((المشكل)) (٢٣٨/١) وابن حبان (١٦٦٣) والحاكم (٤٤٣/١ و١٠١/٢) - وصحّحه على شرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي - والبيهقي (١٥٦/٩) من طريق وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن يونس بن يزيد عن الزهري به، دون قوله: ((إذا اجتمعت كلمتهم)». قال أبو داود: ((الصحيح أنّه مرسل)). ونقل عنه البيهقي بعد روايته للحديث أنّه قال: ((أسنده جرير بن حازم، وهو خطأ)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا يُسنده كبيرٌ أحدٍ غير جرير بن حازم، وإنّما رُوي هذا الحديث عن الزهري عن النبيّ - وَال# ــ مرسلاً. وقد رواه حبّان بن علي العنزي عن عُقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن النبي - 8 -، ورواه الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن النبيِّ - زَالـ ــ مرسلاً)). اهـ. وقال أبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه (٣٤٧/١) -: ((مرسلٌ أشبه، لا يحتمل هذا الكلام يكون كلامَ النبيِّ ــ ◌َّـ)). اهـ. وقال البيهقي: ((تفرّد به جرير بن حازم موصولاً، ورواه عثمان بن عمر عن يونس عن عُقيل عن الزهري عن النبي - وَلَـــ منقطعاً)). اهـ. وقد أجاب عن هذا الإِعلال الحافظ ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) (حاشية البيهقي: ١٥٦/٩)، فقال معقّباً على قول أبي داود: ((قلت: هذا ٧٠ ممنوعٌ، لأنّ جريراً ثقة، وقد زاد الإِسناد، فيُقبلُ قولُه. كيف وقد تابعه عليه غيره؟!)). اهـ. قلت: أما رواية الليث بن سعد التي ذكرها الترمذي فهي من رواية عبد الله بن صالح كاتبه عنه، أخرجها الطحاوي (٢٣٩/١). وعبد الله صدوق كثير الغلط، فلا يُعوّل عليه في مثل هذا الموضع. وأما رواية عثمان بن عمر - وهو ثقة - التي ذكرها البيهقي فإنّي لم أقف على إسنادها كاملاً فأحكم عليه. لكن رواه خَيْوة بن شُريح التجيبي عن عقيل عن الزهري مرسلاً، أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٨٧) عن عبد الله بن المبارك عنه. وحَيْوة ثقة ثبت، وهذا ينصر من رجّح کونه مرسلاً. وجرير بن حازم ثقة من رجال الشيخين، أنكروا عليه بعض الأحاديث التي رواها عن قتادة خاصّة، وهذا الحديث ليس مما رواه عنه. وأمّا ما ذكروه من أنّه اختلط قبل موته فلا يضّره ذلك، فقد قال الإِمام ابن مهدي: اختلط، وكان له أولادٌ أصحابُ حديث، فلما أحسّوا بذلك منه حجبوه، فلم يسمع أحدٌ منه شيئاً في حال اختلاطه. وقد تابعه على وصله حبّان بن علي: أخرجه أحمد (٢٩٩/١) والدارمي (٢١٥/٢) وأبو يعلى (٢٧١٤) والطحاوي (٢٣٨/١) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٣٩)، وزاد: ((إذا صبروا وصدقوا)). وأخرجه الطحاوي (٢٣٩/١) ومن طريقه القضاعي (١٢٣٧) عن حبّان ومندل ابنا علي عن يونس عن عُقيل عن الزهري به موصولاً . وحبان ومندل ضعيفان من جهة الحفظ. ورُوي من حديث أنس: أخرجه ابن ماجه (٢٨٢٧) والقضاعي (١٢٣٨) والخطيب في ((الموضح)) (٤٣٨/٢) وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (رقم: ٩٥١) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني عن أبي سلمة العاملي وأبي بشر ٧١ الموقّري [ليس عند ابن ماجه ذكر الموقّري] كلاهما عن الزهري عن أنس. قال ابن الجوزي: ((أبو سلمة هو الحكم بن عبد الله بن خطّاف، وأبو بشر هو الوليد بن محمد الموقّري، وكلاهما ليس بشيءٍ. قال الدارقطني: كان الحكم يضع الحديث. وقال يحيى: الموقّري كذّاب)). اهـ. وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٩٦/٢) ونقل عن أبيه أنّه قال: ((أبو سلمة العاملي متروك الحديث، كان يكذب. والحديثُ باطلٌ)). اهـ. وأخرجه البيهقي (١٥٧/٩) من طريق يحيى بن يحيى عن رجل من أهل الشام عن حُيي بن مخمر الوصّابي عن أبي عبد الله من أهل دمشق عن أكثم بن الجون مرفوعاً. وفي إسناده مجاهيل. ١٩ - باب : القتال قتالان ٨٧٠ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجاج الشیخُ الثّقةُ: نا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال: نا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن: نا بشربن عَون: نا بكّار بن تميم عن مکحول. عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - مَّه -: ((القتالُ قتالان: قتالُ المشركين حتى يُؤمنوا أو يُعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون، وقتالُ الفئةِ الباغيةِ حتى تفيءَ إلى أمرِ اللَّهِ - عزّ وجلّ - فإذا فاءت أُعطيت العدلَ)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٣/ ق ١٧٤ / ب - ١٧٥ / أ) من طريق تمام . وإسناده تالف، بشر وبكّار مجهولان قاله أبو حاتم، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (١٩٠/١) عن بشر: ((روى عن بكّار عن مكحول عن واثلة ٧٢ . نسخة فيها ستمائة حديث كلّها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال)). اهـ. فالحديث إذاً موضوع. ٢٠ - باب : وصيّة الإِمام للجيش قبل الغزو ٨٧١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المُرِّي المقرىء: نا أبو القاسم أخطل بن الحكم: نا الفريابي: نا سفيان الثوري عن علقمة بن مَرْثٍ عن سليمان بن بُرَيْدة. عن أبيه، قال: كان رسول الله - وَل ـ إذا أمّرَ رجلاً على سريّةٍ أوصاه في خاصّةِ نفسه بتقوى الله، ومَنْ معه من المسلمين خيراً، وقال: ((اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفرَ بالله. اغزوا ولا تغدِروا ولا تَغُلُّوا ولا تَمْثُلُوا ولا تقتلوا وليداً. وإذا أنت لَقِيتَ عدوَّك من المشركين فادعهم إلى إحدى خِلالٍ - أو: خصالٍ - فَأَيَّتُهنّ ما أجابوك إليها فاقبلْ منهم وكُفَّ عنهم، و(١)ادعهم إلى الإِسلامِ، فإنْ أجابوك فاقبلْ منهم وكُفَّ عنهم. ثمّ ادعهم إلى التحوّلِ من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إنْ هم فعلوا أنّ لهم ما للمهاجرين، وأنّ عليهم ما على المهاجرين(٢). فأخبرهم أنّهم يكونوا(٣) كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكمُ اللَّهِ الذي يجري على المؤمنين، ولا يكونُ لهم في الفيء والغنيمةِ شيءٌ إلّا أن يُجاهدوا مع المسلمين. وإن هم أَبَوا أن يدخلوا في الإِسلام فسَلْهُمُ إعطاءَ الجزية، فإن فعلوا فاقبلْ منهم وكُفَّ عنهم. وإن هم أبوا فاستعنْ بالله عليهم وقاتِلْهم. (١) ليس في (ر): و. (٢) في مسلم: (فإن أبوا أن يتحولوا فأخبرهم .. ) وليست في الأصول، ولذا كان فوق (المهاجرين) علامة تضبيب. (٣) في (ظ): (يكونون) وكذا في مسلم وهو الصواب. ٧٣ وإن حاصرت حصناً فأرادوك أن تجعل لهم ذمةَ اللَّهِ - عزّ وجلّ - وذِمّة نبيِّك فلا تجعلْ لهم ذمة الله وذمّة نبيِّك. ولكن اجعل لهم ذمّتَك وذمّةَ أبيك وذمّة أصحابك، فإنّكم إنْ تُحْفِرُوا بذمّتِكم وذِمَمِ آبائكم أهونُ عليكم من أنْ تُحْفِرُوا ذمّةَ الله وذمّةَ رسوله. وإذا حاصرت حصناً فأرادوك أن ينزلوا على حكمِ اللَّهِ، (١ فلا تُنزلوهم على حكم الله ١)، ولكن أنزلهم على حُكمك، فإنّك لا تدري أتصيبُ فيهم حكمَ الله أم لا)). قال علقمة: فحدّثت به مقاتل بن حيّان، فقال: حدّثني مُسلم بن هَيْصَمٍ عن النّعمان بن مُقَرِّنٍ عن النبيِّ ◌ِ لَِّ ـِ مثلَه. أخرجه مسلم (١٣٥٧/٣ - ١٣٥٨) من طريق الثوري به. ٨٧٢ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح الْأُسيديُّ: نا أبو جعفر محمد بن سليمان البصري ابن بنت مَطَر الورّاق: نا يحيى بن آدم: نا الحسن بن صالح عن خالد الفَزْر(٢)، قال: حدّثني أنس بن مالك أنّه كانت سفرة (٣) أصحابه في غُزاةٍ استنفرهم رسولُ الله - رَ﴿ه ـ في بعض مغازيه. وكنّا إذا استْفِرِنا نزلنا بظَهْرِ المدينة حتى يرجعَ إلينا رسولُ الله ◌ِنَّهــ، فقال: ((انطلقوا باسم الله وعلى سُنَّةِ (١ - ١) سقط من (ظ). (٢) ضبطه المنذري في ((مختصر السنن)) (٤١٩/٣) فقال: ((بكسر الفاء وسكون الزاي بعدها راءٌ مهملة)). اهـ. وهكذا ضبطه ابن ماكولا في ((الإِكمال)) (٦٥/٧) والذهبي في ((المشتبه)) (٥٠٨/٢) والحافظ في ((التبصير)) (١٠٧٧/٣) لكن جعلوه بفتح الفاء لا كسرها. ووقع عند الحافظ في ((التقريب)) وهم غريبُ في ضبطه فقال: ((الفِرْز بكسر الفاء وفتحها وسكون الراء بعدها زاي)». اهـ. والصحيح ما ذكره هو في ((التبصير)) !. (٣) في (ظ): (شفرة) بالمعجمة. ٧٤ رسول الله - مَ﴾ -، قاتلوا أعداءَ الله في سبيلِ الله. قتلاكم أحياءٌ(١)، عند ربّهم (١)، يُرزقَون في الجِنان، وقتلاهم في سبيل الطاغوت يُعذّبُون. لا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً صغيراً، ولا امرأةً. ولا تَغُلُّوا، وضُمّوا غنائمَكم، وأصلحوا(٢) وأحسِنوا، إنّ اللَّهَ يُحبُّ المحسنين.)) محمد بن سليمان ضعيف كما في ((التقريب)). وأخرجه أبو داود (٢٦١٤) - ومن طريقه البيهقي (٩٠/٩) - من طريق يحيى بن آدم وعبيد الله بن موسى كلاهما عن الحسن بن صالح به بلفظ: ((انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً ولا صغيراً ... )). وإسناده ضعيف، خالد الفَزْر قال ابن معين: ليس بذاك. وقال أبو حاتم: شيخ. ووثقه ابن حبّان، ولم يروُ عنه غير الحسن كما قال ابن معين ففيه جهالةٌ . ٢١ - باب : تحريم الغَدر ٨٧٣ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة، وأحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم، وجعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكِنْدي، قالوا: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو كُلْتُم سلامة بن بشر بن بُدَيْل: نا يزيد بن السمط عن الأوزاعي، قال: أخبرني مالك عن عبد الله بن دينار. عن ابن عمر أنّ رسول الله ــ وَّهِ - قال: (([إنّ](٣) الغادِرَ يُنصَبُ له لواءٌ يومَ القيامة فيُقال: هذه غَدرُ فلاٍ . )) (١ - ١): سقط من (ظ) و(ر). (٢) ليست في (ر). (٣) من (ظ) و(ر). ٧٥ [٨٧٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي كُلْثُم: حدثني أبي عن جدّه: أبي كُلْثُم سلامة بن بشر بن بُدَيل ... فذكره بإسناده مثله .](١). أخرجه البخاري (٥٦٣/١٠) من طريق مالك به، وأخرجه مسلم (١٣٦٠/٣) من طريق إسماعيل بن جعفر عن ابن دينار به . ٨٧٥ - حدثنا علي بن الحسن بن علّان الحرّاني: نا محمد بن جعفر بن أحمد بن عَوْسَجة ببغداد: نا أبو الفضل داود بن رُشَيد: نا ابن عُلِيَّة، قال: حدثني صخر بن جُويرية عن نافع. عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله - وَلَّه - يقول: ((إنّ الغادرَ يُنْصَبُ له لواءٌ يومَ القيامةِ، فيُقالُ: هذه غَدْرَةُ فلانٍ)). وأعظمُ الغَدْرِ: إشراك بالله - عز وجلّ -. أخرجه مسلم (١٣٦٠/٣) من طريق عفان عن صخر به، دون قوله: ((وأعظم الغدر)). وهكذا أخرجه البخاري (٥٦٣/١٠ و٦٨/١٣) - ومسلم أيضاً - من طريق أيوب وعبيد الله بن عمر عن نافع به . وقوله: ((أعظم الغدر ... إلخ)) من كلام ابن عمر موقوف، وقد أخرجه أحمد (٤٨/٢، ٩٦) من طريقين عن صخر به بلفظ: وإن من أعظم الغدر - إلّ أن يكون الإِشراك بالله تعالى - أن يبايع الرجل رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ینکث بیعته ... إلخ. ٨٧٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد قراءةً عليه: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك: نا شعبة عن خُلَيد بن جعفر عن أبي نَضْرة. عن أبي سعيد الخدري عن النبيِّ - مَرَ - أنه قال: ((لِكلِّ غادِرٍ لواءٌ يومَ القيامة عند اسْتِهِ)). ((١) هذا السند من (ظ) وهامش (ر). ٧٦ أخرجه مسلم (١٣٦١/٣) من طريق شعبة به. والحديث أخرجه البخاري (٢٨٣/٦) ومسلم (١٣٦١/٣) من رواية عبد الله بن مسعود وأنس أيضاً. تنبيه : عزا السيوطي في ((الجامع الصغير)) (بشرحه الفيض - ٢٨٧/٥) حديث ابن مسعود إلى مسلم دون البخاري، ولم يتعقبه الشارح المناوي بشيء، ولا الألباني في ((صحيح الجامع)) (رقم: ٥٠٤٤). ٢٢ - باب : الاستنصار بالضعفاء ٨٧٧ - أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن المقابري: نا عمر بن حفص السَّدوسي: نا عاصم بن علي: نا محمد بن طلحة عن طلحة - يعني: ابن مُصرِّف -. عن مصعب بن سعد، قال: رأى أبي: سعدٌ أنَّ له فَضْلاً على مَنْ دونَه. قال: فقال النبيُّ - وََّ -: ((إنّما نَصَرَ اللَّهُ هذه الأمّةَ بضعفائِها: بدعواتھم وصلاتهم وإخلاصِهم». أخرجه البخاري (٨٨/٦) من طريق محمد بن طلحة به بلفظ: ((هل تنصرون إلا بضعفائكم». وأخرجه بلفظ تمام: أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦/٥) من طريق عمر بن حفص به، وأخرجه الدَّوْرقي في ((مسند سعد)) (رقم: ٥١) من طريق الفضل بن دكين عن محمد بن طلحة به. ٨٧٨ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عبد الله الطَّبري بصُور: نا عمر بن حفص بن غياث: نا أبي عن مِسْعَر عن طلحة الإِيامي عن مصعب بن سعد . ٧٧ عن سعد قال: قال رسول الله - وَ ل ـ: ((إنّما نَصَرَ اللَّهُ هذه الأمّةَ بضعيفها: بإخلاصِهم وصلاتِهم ودعوتهم)). أخرجه النسائي (٣١٧٨) والبيهقي (٣٤٥/٣) من طريق عمر بن حفص به، وإسناده صحيح . ٨٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي: نا زكريّا بن يحيى السِّجْزيُّ: نا محمد بن حُمَيد الرّازي: نا هارون - يعني: ابن المغيرة - عن عنبسة - وهو الرّازي - عن زُبَيْد الإِيامي عن طلحة بن مُصرِّف عن مصعب بن سعد. عن أبيه أنّه ظنّ أن له فضلاً على مَنْ [هو](١) دونَه في الغزو، فقال النبي - ◌َ﴿ه -: ((إنّما ينصرُ اللهُ - عزّ وجلّ - هذه الأمّةَ بضعفائها: بدعوتِهم وصلاتهم وإخلاصِھم». محمد بن حُميد ضعيف، نسبه إلى الكذب أبو زرعة وابن خراش. ٢٣ - باب : الشعار في الحرب ٨٨٠ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا عُمر بن حفص بن غياث: نا أبي عن حجّاج عن قتادة عن الحسن . عن سَمُرةَ، قال: قال رسول الله - وَالله -: ((شعارُ المهاجرين: عبد الله، وشعارُ الأنصار: عبد الرحمن)). أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٦٣/٧) من طريق عمر بن حفص به بلفظ: كان شعار المهاجرين ... الحديث. (١) من (ظ) و(ف). ٧٨ وأخرجه بهذا اللفظ سعيد بن منصور (٣٧٦/٢) وابن أبي شيبة (٥٠٥/١٢) وأبو داود (٢٥٩٥) - ومن طريقه البيهقي (٣٦١/٦) - عن یزید بن هارون عن الحجّاج به. وإسناده ضعيف، الحجّاج - هو ابن أرطاة - قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس. اهـ. ولم يُصرّح بالسماع، وكذا الحسن فإنه لم يُصرّح بالسماع وهو مُدلِّسٌ أيضاً. وقال المنذري في ((مختصر السنن)) (٤٠٧/٣): ((في إسناده الحجّاج بن أرطاة، ولا يُحتجُّ بحديثه)). وذكر له البيهقي (٣٦١/٦) شاهدين: الأول: من رواية يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: جعل رسول الله - مصر ــ شعار المهاجرين يوم بدر: (يا بني عبد الرحمن)، والأوس: (بني عبد الله)، والخزرج: (بني عُبيد الله). وسنده واهٍ، يعقوب وإبراهيم ضعيفان، وابن عمران متروك. والثاني: من رواية عمر بن عبد الله بن عروة عن جده عروة بن الزُّبير بمثل حديث عائشة، وقال البيهقي: ((هذا مرسل)). اهـ. وعمر لم يوثّقه غير ابن حبّان . وهذان الشاهدان على ضعفهما مخالفان لما في حديث سمرة. ٢٤ - باب : الإِمساك عن الإِغارة إذا سمع أذاناً ٨٨١ - أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي : - ومسكنه حَلَب، قَدِمَ دمشق -: نا جعفر بن محمد الفريابي: نا عبيد الله بن عمر القواريري: نا يحيى بن سعيد القطّان عن حماد بن سلمة عن ثابت. ٧٩ عن أنس بن مالك أنَّ رسولَ الله ــ وَّهِ - كان يُغير إذا طلعَ الفجرُ. يستمع الأذانَ، فإن سَمِعَ أذاناً أمسك، وإلّ أغار. فاستمع(١) ذات يومٍ فسَمِعَ رجلاً يقول: (الله أكبر، الله أكبر). فقال: ((الفطرةَ)). فقال: (أشهدُ أن لا إله إلّ الله). فقال: ((خرج من النّارِ)). أخرجه مسلم (٢٨٨/١) عن شيخه زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد به . وتقدم برقم (٢٥٧) نحوه دون ذكر الإِغارة. ٢٥ - باب : الحرب خُذعة ٨٨٢ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يَسَرَةُ بن صفوان: نا محمد بن مُسلم الطائفي عن عمرو بن دینار . عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - رَالجهـ: ((الحربُ خُدْعةٌ)). أخرجه البخاريّ (١٥٨/٦) ومسلم (١٣٦١/٣) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن دینار به. وأخرجاه أيضاً من حديث أبي هريرة. ٨٨٣ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا جعفر بن محمد القلانسي: نا أبو ثَوَابَةَ بن المُفضّل بن فُضالة، قال: حدثني أبي عن محمد بن عجلان عن أبي الزّناد عن خارجة بن زيد. عن زيد بن ثابت، قال: قال النبيُّ - وَجهــ: ((الحربُ خَدْعةٌ)). ٨٨٤ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: أنا علّن بن المغيرة: نا (١) في (ظ) و(ر) و(ف): (واستمع). ٨٠