النص المفهرس

صفحات 1-20

الرَّوَصِ الشَُّ
بترتيبٍ وَتخريجٌ فَائِدٍ تَّام
تصنیف
أَبِسُلَيْمَانَ جَاسِمُ بْسُلَيْمَانَ القُهَيْدِ الدَّوَسَريّ
عَفَا اللهُ عَنْه
الخُ الشَّرُ
دَارُ الَِّ الإِسْلامِيَة

:
..

الْرَوَضِ الشَّ
بِتَّتِيبْ وَتَخْيٌ فَائِدِ تَّام
٣

جُقُوق الطّبْع مَحَفُوظة
الطّبْعَة الأولىَ
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢م
دَار البشائر الإسْلامّة
للطباعة والنشروالتوزيع بيروت -لبنان -ص.ب: ٥٩٥٥-١٤

١٣
((كتاب الطلاق))

١ - باب :
في كراهية الطلاق
٧٩٨ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله: نا أبو جعفر
أحمد بن محمد بن عمّار بن نُصَيْر بن أَبَان بن مَيْسرة ابن أخي هشام بن
عمّار: نا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيّوب: نا سَعْدان بن يحيى ومحمد بن
مسروق، قالا : نا عُبيد الله بن الوليد عن مُحارِب بن دِثَار.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - وَلـ: ((أبغضُ الحلالِ إلى اللَّهِ
- عزّ وجلّ - الطلاقُ)).
الحديث عزاه إلى ((فوائد تمّام)): الحافظ السّاوي في ((المقاصد))
(ص ١٢).
وأخرجه من طريقه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢ / ق ١٠٣ / أ).
وأخرجه أبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر (رقم: ١٤) وابن ماجه
(٢٠١٨) وابن حبّان في ((المجروحين)) (٦٤/٢) - ومن طريقه ابن الجوزي
في ((العلل المتناهية)) (١٠٥٦) - وابن عدي في ((الكامل)) (١٦٣٠/٤) من
طریق عبيد الله بن الوليد - وهو الوصّافي - به.
والوصافي ضعيف جداً. قاله ابن عدي. وقال ابن الجوزي:
((لا يصح، قال يحيى: الوصّافي ليس بشيءٍ. وقال الفلّس والنسائي:
متروك الحديثِ.)) اهـ.
والصواب أن الحديث مرسل، فقد رواه مُعَرِّفُ بن واصل - وهو ثقة -
عن محارب مرسلاً: هكذا رواه جماعة من الثقات عن مُعَرِّف، وهم:
١ - عبد الله بن المبارك في كتابه ((البر والصلة)) - كما في ((التذكرة))
للزركشي (ص ٣٥)، ((والمقاصد)) (ص ١٢).
٢ - ووكيع بن الجرّاح عند ابن أبي شيبة (٢٥٣/٥).
٧
-

٣ - وأبو نُعيم الفضل بن دُكين. ذكره الدارقطني في ((العلل)) (٤ /
ق ٥٢ / ب - دار الكتب).
٤ - ويحيى بن بُكَيْر عند البيهقي (٣٢٢/٧).
٥ - وأحمد بن يونس عند أبي داود (٢١٧٧) - ومن طريقه
البيهقي -. هكذا رواه أبو داود عنه، وخالفه محمد بن عثمان بن أبي شيبة
عند الحاكم (١٩٦/٢) - وعنه البيهقي - فرواه عن أحمد بن يونس عن
مُعرِّف عن محارب عن ابن عمر.
ومحمد هذا - وإن كان حافظاً - متكلَّمٌ فيه: فقد كذّبه عبد الله بن
أحمد وغيره، ووثقه صالح جزرة. (اللسان: ٢٨٠/٥) ومع هذا فقد قال
الحاكم: ((صحيح الإِسناد)). اهـ. وأقرّه الذهبي على ذلك، وزاد: ((على شرط
مسلم)) !. والحقُّ ما قاله البيهقي عن ابن أبي شيبة: ((ولا أراه حفظه)).
وخالف هؤلاء الخمسة: محمد بن خالد الوَهْبيُّ، فرواه عن معرِّف به
موصولاً. هكذا أخرجه أبو داود (٢١٧٨) - ومن طريقه البيهقي - وابن عدي
(٢٤٥٣/٦).
والوَهْبيُّ وثقه ابن حبّان والدارقطني، وقال أبو داود: لا بأس به. وقد
شذّ في وصله، والمحفوظ إرساله كما تقدّم.
وقد رجّح ذلك جماعة من الحفاظ، وهم: أبو حاتم الرازي - كما في
((العلل)) لابنه (٤٣١/١) -، والدارقطني في ((العلل)) (٤ / ق٥٢ / ب)،
والخطابي في ((المعالم)) (٢٣١/٣)، والبيهقي .
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) (حاشية البيهقي: ٣٢٣/٧) بعد
ذكر مَنْ وَصَلَ الحديث: ((فهذا يقتضي ترجيحَ الوَصْل، لأنه زيادةٌ، وقد جاء
من وجوه. )) اهـ.
قلت: هذا لا ينتهض أمام التحقيق العلمي السليم، لأن زيادة الثقة تُقبل
٨

ما لم يخالف من هو أوثق منه كما هو الحال في هذا الحديث. وأمّا وروده
موصولاً من وجوه فُمُسلَّمٌ، لكنّها ضعيفةٌ كما تقدّم.
ورُوي من حديث معاذ بلفظ: ((ما أحلَّ اللَّهُ شيئاً أبغض إليه من
الطلاق))، وله ألفاظ أخرى، أخرجه ابن عدي (٦٩٤/٢) والدارقطني (٣٥/٤)
من طريق حُميد بن مالك اللّخَميّ عن مكحول عن معاذ، وقيل: عن مكحول
عن مالك بن يخامر عن معاذ.
وحُميد ضعّفه ابن معين وأبو زُرْعة (اللسان: ٣٦٦/٢).
٢ - باب :
من حدّث نفسه بالطلاق ولم يتكلّم.
٧٩٩ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد
البَجَليُّ قراءةً عليه: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو العباس سلام بن
سليمان: نا عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعوديُّ عن قتادة
عن زرارة بن أوفى.
عن عمران بن حُصَين: قال رسول الله _ نَّه -: ((إنّ اللَّهَ تجاوزَ لُأُمّتي
عَمّا حدّثت به أنفسَها ما لم تَكَلَّمْ به أو تعملْ به. ))
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٥٦/٣) من طريق سلّم بن سليمان
به .
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٣٣/١) والطبراني في ((الكبير))
(٢١٦/١٨) عن يزيد بن هارون، وابنُ عدي (٩٠٧/٣) عن خالد بن
عبد الرحمن الخراساني، كلاهما عن المسعودي به.
قال أبو حاتم الرازي - كما في ((العلل)) لابنه -: ((هذا خطأ، إنَّما رواه
عن أبي هريرة عن النبي - وَلــ.))
٩

وقال ابن عدي: ((غَلَطَ المسعوديُّ في هذا الحديث على قتادة، ومنهم
من روى عنه عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة، وهو الصواب.
ومنهم من روى عنه هكذا عن عمران بن حصين، وهو خطأً. ومنهم من رواه عنه
عن قتادة عن ابن أبي أوفى، وهو خطأً أيضاً. ومنهم من رواه عنه عن قتادة
عن أنس. وهذا كله خطأ إلّ من قال: عن زرارة عن أبي هريرة، وحكى عنه
الخطأ والصواب.)) اهـ وقال أيضاً: ((والتخليط عندي من المسعودي.))
وقال الحافظ الهيثمي (٢٥٠/٦): ((وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقيّة
رجاله رجال الصحيح.)) اهـ.
والحديث أخرجه البخاري (١٦٠/٥ و٣٨٨/٩ و٥٤٨/١١) ومسلم
(١١٦/١ - ١١٧) من طرقٍ عدَّة عن قتادة عن زرارة عن أبي هريرة.
٨٠٠ - حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عُبيد الله الورّاق:
نا أبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن رشيد الكوفي: نا سُليمان بن
عبد الرحمن: نا أبو عَمرو ناشِب بن عمرو الشيباني: نا مقاتل بن حيّان عن
رِبْعي بن حِراش.
عن عبد الله بن مسعود أنّ رسول الله ـ وَلّ - قال: ((تجاوز اللَّهُ
[- عزّ وجلّ -](١) لَّمّتي عمّا حَدّئت به أنفسَها ما لم يتكلّموا به.))
إسناده ضعيف: ناشب قال البخاري: منكر الحديث. وضعّفه
الدارقطني. (اللسان: ١٤٣/٦). وانظر ما قبله.
٣ - باب :
قول الرجل لامرأته: (الحقي بأهلك)
٨٠١ - أخبرنا خَيْئمة بن سليمان: نا محمد بن علي الطَّبريّ بصُور:
(١) من (ظ) و(ر).
١٠

نا يحيى بن عبد الله [البَابْلُتِيُّ](١) الحرّانيّ: نا الأوزاعيّ، قال: سألت
الزُهْريَّ: أُّ أزواج النبيِّ - وََّ ـــ استعاذت منه؟. قال: أخبرني عروة [بن
الزبير](١).
عن عائشة أنّ ابنةَ الجَوْنِ الكِلابيّةَ لمّا دخلتْ على رسول الله - اليوم -
فدَنَا منها قالت(٢): أعوذُ بالله منك !. فقال رسولُ الله ــ مَّةَ -: ((عُذْتِ
بعظيمٍ ، الحَقي بأهلك.))
البَابْلُتيُّ ضعيف كما في «التقريب».
وأخرجه البخاري (٣٥٦/٩) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي
به .
٤ - باب :
في التخيير
٨٠٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان قراءةٌ عليه: نا السَّريُّ بن يحيى
أبو عُبيدة: نا يحيى بن يعلى: نا زائدة عن بيان عن الشَّعْبيِّ عن مسروق.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: خيّرنا رسول الله - والله -
فاخترناه، فما كان ذلك طلاقاً.
أخرجه البخاري (٣٦٧/٩) ومسلم (١١٠٣/٢ - ١١٠٤) من طُرقٍ عن
الشَّعْبِيِّ به .
٥ - باب :
الخُلْع
٨٠٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل بن نَصْر بالرَّمْلةِ: نا
(١) من (ف).
(٢) في (ف): (فقالت).
١١

محمد بن الحسن بن قُتَيبة، قال: حدّثني أبي: نا روّاد بن الجرّاح عن
عبّاد بن كثير عن أيّوب عن عكرمة.
عن ابن عباس أنّ رسول الله - بَّةَ - جَعَلَ الخُلْعَ تطليقةً واحدةً.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٦٤٢/٤) عن شيخه محمد بن
الحسن به .
وأخرجه الدارقطني (٤ /٤٥ - ٤٦) والبيهقي (٣١٦/٧) من طريق روّاد
به، وهو عندهم بلفظ: ((بائنة)) بدل: ((واحدة)).
وإسناده واهٍ: عبّاد بن كثير هو الثقفي، ((متروك، قال أحمد: روى
أحاديث كذب)). كذا في التقريب. والراوي عنه: روّاد بن الجراح مختلط.
وقال البيهقي: ((تفرّد به عباد بن كثير البصري، وقد ضعّفه أحمد بن
حنبل ويحيى بن معين والبخاري وتكلّم فيه شعبة. وكيف يصحّ ذلك
ومذهب ابن عبّاس وعكرمة بخلافه؟ !. )). اهـ.
ورُوي مرسلاً عن سعيد بن المسيب : :
أخرجه عبد الرزاق (٤٨٢/٦) وابن أبي شيبة (١١٠/٥)، وهو ضعيفٌ
لإرساله .
٦ - باب :
الرّجعة والإِباحة للأول
٨٠٤ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح القرشي: نا
أبو جعفر محمد بن سُليمان بن هشام البصري: نا يحيى بن آدم: نا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة عن صالح الهَمْداني عن سَلَمة بن كُهَيل عن سعيد بن
جُبَير عن ابن عبّاس.
عن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - قال: طلّق رسول الله ـ دولة . -
حفصةً ثمَّ راجَعَها.
١٢

محمد بن سليمان بن هشام ضعيف كما في ((التقريب)).
حكي
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٨٤/٨) وأبو داود (٢٢٨٣) والنسائي
(٣٥٦٠) وابن ماجه (٢٠١٦) والدارمي (١٦٠/٢ - ١٦١) وابن حبان
(١٣٢٤) والحاكم (١٩٧/٢) - وصححه على شرط الشيخين، وسكت عليه
الذهبي - والبيهقي (٣٢١/٧ - ٣٢٢) من طرقٍ عن يحيى بن زكريا به .
وإسناده صحيح .
وأخرجه ابن سعد (٨٤/٨) والدارمي (١٦١/٢) والحاكم (١٩٦/٢ -
١٩٧) - وصححه على شرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي - والبيهقي
(٣٦٧/٧ - ٣٦٨) من طريق هُشَيم قال: أنا حميدعن أنس.
وإسناده صحيح، لكن نقل الدارمي عن ابن المديني أنّه أنكر هذا
الحديث، وقال: ((ليس عندنا هذا الحديث بالبصرة عن حميد.)) قلت:
ما ذكره ابن المديني لا يعدُّ قادحاً، لا سيّما أن هُشَيم قد صرح بالتحديث فأمنَّا
تدليسه .
٨٠٥ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى: نا سفيان بن
عُيينة عن الزُّهْريّ عن عروة.
عن عائشة - رضي الله عنها - أنّ النبيَّ - ◌َالَرَ - قال لامرأةِ رِفاعة
القُرَظِيّ: ((لا، حتى تذوقي عُسَيْلَته، ويذوقَ عُسَيْلَتَكِ. ))
أخرجه البخاري (٢٤٩/٥) ومسلم (٢ /١٠٥٥ - ١٠٥٦) من طريق
سفیان به .
٧ - باب
الإيلاء
٨٠٦ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الكريم بن الهيثم
١٣

الدَّير عاقولي أبو يحيى: نا الحسن بن قَزَعَة(١): نا مَسْلمة بن علقمة: نا
داود بن أبي هِنْد عن الشَّعْبيّ عن مسروق.
عن عائشة، قالت: آلى رسولُ الله - ◌َّهِ - وحَرَّجَ(٢)، فجعل الحرام
حلالاً، وجعلَ في اليمين الكفّارةَ.
أخرجه الترمذي (١٢٠١) وابن ماجه (٢٠٧٢) وابن حبّان (١٣١٧)
والبيهقي (٣٥٢/٧) عن الحسن بن قزعة به.
ومسلمة بن علقمة مختلفٌ فيه: وثّقه ابن معين وابن حبّان، وقال
أبو حاتم والبغوي: صالح الحديث. وضعّفه أحمد، وقال النسائي: ليس
بالقوي. (التهذيب: ١٤٤/١٠ - ١٤٥).
ورجّح الترمذي إرساله فقال: ((حديث مسلمة بن علقمة عن داود: رواه
علي بن مُسهِر وغيره عن داود عن الشَّعْبيّ أن النبي - وَلـــ مرسلاً. وليس
فيه: (عن مسروق عن عائشة). وهذا أصحّ من حديث مسلمة بن علقمة.))
اهـ.
وأخرجه البيهقي (٣٥٢/٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن داود
عن الشعبي عن مسروق مرسلاً.
٨ - باب:
اللّعان
٨٠٧ - حدّثنا علي بن يعقوب: نا الحسن بن جرير الصُّوري: نا
سعيد بن منصور: نا مالك - يعني: ابن أنس - عن نافع.
عن ابن عمر، قال: فرّق رسول الله ـ ◌َ ـِ بينَ المُتَلَاعِنَيْنِ، وأَلْحَقَ
الولدَ بأمِّه .
(١) في الأصل و(ش): (عرفة). والتصويب من هامش الأصل و(ظ) و(ر).
(٢) في (ظ): (حرَّم) وكذا عند مخرّجي الحديث.
١٤

٨٠٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حَفْص
البغدادي: نا خلف بن عمرو العُكْبَري: نا سعيد بن منصور: نا مالك بن أنس
عن نافع .
عن ابن عمر أنّ رسولَ الله - بََّ ــ لا عَنَ بين رجل وامرأة(١)، وفرّق
بینھما .
أخرجه باللفظ الأول: مالك في ((الموطأ)) (٥٦٧/٢)، وعنه سعيد بن
منصور (رقم: ١٥٥٤)، وعنه: مسلم (١١٣٢/٢ - ١١٣٣).
وأخرجه البخاري (٩/ ٤٦٠) من طريق مالك.
وأخرجه باللفظ الثاني: البخاري (٤٥٨/٩) ومسلم (١١٣٣/٢) من
طريق عُبيد الله بن عمر عن نافع به.
٩ - باب :
الولد للفراش
٨٠٩ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن نصر البغدادي القاضي:
نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشّي: نا مسلم بن إبراهيم: نا الربيع بن
مسلم عن محمد بن زياد.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((الولدُ للفِراش،
وللعاهِرِ الحَجَرُ)).
أخرجه البخاري (١٢٧/١٢) من طريق شعبة عن محمد بن زياد به.
وأخرجه مسلم (١٠٨١/٢) من طريق الزهري عن ابن المسيب وأبي
سلمة عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٢٩٢/٤) ومسلم (١٠٨٠/٣) من حديث عائشة.
(١) في (ظ) و(ر) و(ف): ((امرأته)).
١٥

٨١٠ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم: نا جعفر بن محمد
القلانسي الرّملي: نا سعيد بن منصور: نا جرير عن مُغيرة عن أبي وائل.
عن عبد الله قال: قال رسول الله - وَلَل ــ: ((الولَدُ للفراش، وللعاهِر
الحَجَرُ)).
أخرجه النسائي (٣٤٨٦) وابن حبّان (١٣٣٦) والخطيب في ((التاريخ))
(١١٦/١١) من طريق جرير به.
وإسناده صحيح .
٨١١ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان،
وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، قالا: نا أبو طالب عبد الله بن
أحمد بن سوادة البغدادي، قال: حدّثني محمد بن عثمان بن كَرَامة العِجْليُّ :
نا عُبيد الله بن موسى: أنا عَنْبسة بن سعيد القرشي عن حمّاد مولى بني أميّة
عن جناح مولی الوليد.
عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعت رسول الله - دَل ـ يقول:
((الولدُ (١) للفراش، وللعاهِرِ الحَجَرُ)).
٨١٢ - حدثنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب: نا أبو عبد الله
محمد بن يحيى بن مَنْدة بأصبهان: نا محمد بن عثمان بن كَرَامة: نا عُبيد
الله بن موسى عن عَنْبسة بن سعيد عن حمّاد مولى بني أميّة عن جناح مولى
الوليد .
عن واثلة بن الأسقع، قال: قال النبيُّ - وَّـ ــِ مثلَه.
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٨٣/٢٢) من طريق محمد بن عثمان به.
وإسناده واه، وتقدّم بيان ذلك في تخريج الحديث (رقم: ٧٩٦)
فراجعه .
وتقدّمت رواية أنس لهذا الحديث برقم (٧١٨).
(١) في (ظ) و(ر): (الوليد).
١٦

والحديث متواتر، رواه عن النبي - وَ ل ــ بضعة وعشرين صحابياً،
وانظر بيان ذلك في ((فتح الباري)) (٣٩/١٢)، ((والأزهار المتناثرة)» للسيوطي
(ص ٢١٩).
١٠ - باب :
عدّة المُختارة
٨١٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر(١)
قراءةً عليه: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل بمكّة سنة ثلاثٍ
وثمانين ومائتين: نا محمد بن بكّار: نا أبو مَعشر عن هشام بن عروة عن أبيه.
عن عائشة أنّ رسول الله ــ رَّ ـ جعلَ عدّةَ بَرِيرَةَ عِدَّةَ المُطَلَّقةِ حين
فارقها(٢) زوجُها.
أخرجه أبو يعلى (رقم: ٤٩٢١) عن شيخه محمد بن بكّار به.
وأخرجه الدارقطني (٢٩٤/٣) والبيهقي (٤٥١/٧) من طريق ابن بكّار به .
وأخرجه البزار (كشف - ١٥١٨) عن شيخه حُميد بن الربيع عن
أَسيد بن زيد عن أبي مَعْشر به بلفظ: جعل عدّة بريرة عدّة الحرّة. وقال:
((لا نعلم رواه هكذا إلّ أبو معشر)).
وأبو معشر هو نَجيج بن عبد الرحمن السِّنْديّ ضعيف كما في التقريب.
وقال الهيثمي (٣/٥) بعدما عزاه للبزار وحده دون أبي يعلى: ((وفيه
حُميد بن الربيع، وثّقه أحمد، وضعّفه غيره.)) اهـ قلت: ولم يُصِب في
إعلاله، فإن علّة الحديث: أبو معشر، وقد رُوي عنه من طريق آخر - كما
تقدّم - ليس فيه حميدٌ.
(١) في (ظ): (علي بن يعقوب بن أبي العقب).
(٢) كذا في الأصل و(ش) وأبي يعلى والدارقطني، وفي (ظ) و(ر) والبيهقي: (فارقت)،
ولعلّه الأصحّ.
١٧

وأخرجه ابن ماجه (٢٠٧٧) قال: ثنا علي بن محمد: ثنا وكيع عن
سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أُمِرت بَريرة أن
تعتدّ بثلاث حِيَضٍ .
قال البوصيري في ((الزوائد)) (٣٥٧/١): «هذا إسنادٌ صحيح، رجاله
موثقون)). اهـ.
وقال الحافظ ابن عبد الهادي في ((المحرّر)) (ص ١٨٥): ((رواته ثقات،
وقد أعِلّ)). اهـ وقال الحافظ في ((بلوغ المرام)) (ص ١٣٩): ((رواته ثقات،
لكنّه معلول)). اهـ.
قلت: والعلّة التي أشار إليها في متن الحديث، وقد بيّنها الحافظ ابن
القيّم في ((تهذيب السُّنَن)) (١٤٧/٣): ((وهذا مع أنّه إسناد الصحيحين، فلم
يروه أحد من أهل الكتب الستة إلّ ابن ماجه، ويبعدُ أن تكون الثلاث حيض
محفوظة، فإن مذهب عائشة أن الأقراء: الأطهار. وقد أمر النبي - وَلّ ـ
المختلعة أن تستبرىء بحيضة كما تقدّم، فهذه أولى. ولأنّ الأقراء الثلاث إنّما
جعلت في حقّ المطلّقة ليطولَ زمنُ الرجعة، فيتمكّن زوجُها من رجعتها متى
شاء.)) ثم قال: ((وبالجملة: فالأمرُ بالتربُّص ثلاثة قروءٍ إنّما هو للمطلقة،
والمُعتَقَةُ إذا فَسَخَت فهي بالمختلعة والأمةِ المستبرأة أشبه، إذ المقصود براءة
رَحِمها. فالاستدلالُ على تعدّد الأقراء في حقها بالآية غير صحيح، لأنّها
ليست مُطلّقة، ولو كانت مطلقة لثبت لزوجها عليها الرّجعة. وأمّا الأحاديث في
هذه اللفظة ففي صحتها نَظَرٌ.)) اهـ.
وقال في ((الزاد)) (٦٢٨/٥): ((قالوا: وقد رُوي هذا الحديث بثلاثة
ألفاظ: (أُمِرت أن تعتدّ)، و(أُمِرت أن تعتدّ عدّة الحرّة) و(أمرت أن تعتدّ ثلاثَ
حِيَضٍ). فلعلّ رواية من روى: (ثلاث حيض) محمولةٌ على المعنى. ومن
العجب أن يكون عند عائشة - رضي الله عنها - هذا وهي تقول: (الأقراء:
الأطهار) !. وأعجبُ منه أن يكون هذا الحديث بهذا السند المشهور الذي
١٨

كلُّهم أئمة، ولا يخرّجه أصحاب الصحيح، ولا المساند، ولا من اعتنى
بأحاديث الأحكام وجمعها، ولا الأئمة الأربعة !. وكيف يَصبِر عن إخراج هذا
الحديث من هو مضطرّ إليه، ولا سيّما بهذا السند المعروف الذي هو كالشمس
شهرةً!)). اهـ.
ثم أجاب هو (٦٤٨/٥) عن مخالفة عائشة لما روته، فقال: ((ولا ريب
أن هذا يورث شبهةً في الحديث، ولكن ليس هذا بأول حديثٍ خالفه راويه،
فكان الاعتبار بما رواه لا بما ذهب إليه، وهذا هو الجواب عن ردّكم لحديث
عائشة بمذهبها.)) اهـ.
ومال الحافظ في ((الفتح)) (٤٠٥/٩) إلى تقوية الحديث فقال:
((الحديث الذي أخرجه ابن ماجه على شرط الشيخين، بل هو في أعلى
درجات الصحة، وقد أخرج أبو يعلى والبيهقي من طريق أبي معشر ... ))
فذكر الرواية المتقدمة، ثمّ قال: ((وهو شاهدٌ قويٍّ، لأن أبا معشر وإن كان فيه
ضعفٌ لكن يصلح في المتابعات. وأخرج ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة
عن عثمان وابن عمر وزيد بن ثابت وآخرين: أنّ الأمة إذا عَتَقَتْ تحتَ العبدِ
فطلاقها طلاق عبدٍ، وعدّتُها عدةُ حرَّة.)) اهـ.
ويشهد له أيضاً: حديثُ ابن عبّاس الذي أخرجه أحمد (٣٦١/١)
والدارقطني (٦٩٤/٣) - ومن طريقه البيهقي (٤٥١/٧) - من طريق همّام
عن قتادة عن عكرمة عنه أن النبي - وَلّ ــ أمرها أن تعتدَّ عدّة الحرّة.
وإسناده صحيح.
والذي يترجّح صحة الحديث - إن شاء الله - لوجود ما يشهد له. وما
أُعِلَّ به من كونه غير مخرَّجٍ في كتب مشهورة غير قادح، إذ ليس من شروط
الصحيح كونه في كتاب مشهور، والعلم عند الله تعالى.
١٩

..