النص المفهرس

صفحات 421-440

٧٧٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا أحمد بن إبراهيم:
نا إسحاق: نا سعيد بن بشير عن قتادة.
عن أنس عن النبي - مَّ - نحوه.
سعيد بن بشير ضعيف كما في ((التقريب))، وقد تُوبع كما سيأتي.
٧٧٦ - حدثنا خَيْئمة بن سليمان: نا علي بن عبد العزيز: نا مُعلّى بن
أسد: نا سلام بن أبي مُطيع: نا قتادة.
عن أنس بن مالك عن النبي - مَّ ـِ أَنّه أعتقَ صِفيّةً، وجعلَ عتقَها
صداقها .
أخرجه الدارقطني (٢٨٥/٣) من طريق سلام به.
وسلّام ثقة لكن قال ابن عدي: ليس بمستقيم الحديث عن قتادة
خاصّة .
٧٧٧ - حدثنا محمد بن سهل: نا ابن فيل: نا موسى بن أيّوب:
نا ابن المُبارك عن معمر عن قتادة .
عن أنسٍ أن النبيَّ - وَّ ــ أعتقَ صفيّةَ، وجعلَ عتقَها مهرَها.
أخرجه عبد الرزاق (٢٦٩/٧) - وعنه أحمد (١٦٥/٣) - عن معمر به.
٧٧٨ - حدثنا محمد بن سهل: نا ابن فيل: ناموسى: نا ابن
المبارك عن سعيد عن قتادة عن أنس عن النبيِّ - مَّ - نحوه.
أخرجه أحمد (١٧٠/٣، ٢٠٣) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٢٥/٨)
من طريق سعيد - وهو ابن أبي عروبة - به .
والحديث أخرجه مسلم (٢ /١٠٤٥) من طريق أبي عوانة عن قتادة به .
٧٧٩ - حدثنا محمد بن سهل: ناابن فيل: ناموسى:
نا ابن المبارك عن سعيد.
عن شُعيب بن الحَبْحَابِ، قلت لأنس: ما أصدقَ
رسولُ الله - مَّ - صفيّة؟. قال: أصدقها نفسَها، ثم جعل عتقَها صداقَها.
٤٢١

أخرجه البخاري (١٢٩/٩، ٢٣٢) ومسلم (١٠٤٥/٢) من طرقٍ عن
شعیب به .
٧٨٠ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا يحيى بن
أبي طالب: نا علي بن عاصم: ناحُمَيد.
عن أنس قال: لمّا أخذ رسولُ الله - وَل ــ صفّة بنت حُييّ قال لها:
((هل لكِ فيَّ؟)). قالت: يا رسول الله! لقد كنتُ أتمنّى ذاك(١) في الشرك،
فكيف إذا أمكنني الله - عزّ وجلّ - منه في الإِسلام؟. قال: فأعتقها رسول الله
- لَه - وتزوّجها، فقال الناس: إنْ هو حَجَبَها فهي من أمّهات المؤمنين،
وإن لم يَحْجُبْها فليست من أمّهات المؤمنين. قال: فَرَكِب رسولُ الله - وَل ــ
وأردفها وحَجَبَها، فعَلِم الناسُ أنّها من أمّهاتِ المؤمنين.
فلما أشرف على المدينة خرج أمّهاتُ المؤمنين ينظرون (٢) إليها،
فَعَثَرَتْ ناقتُه، وسقط رسول الله - بَّ ــ فسقطت، فاقتحم أبو طلحة عن
راحلته، فتوجّه نحوَ النبيِّ - مَّةٌ -، فقال رسول الله - وَّةَ -: ((لم أُضرَّ،
عليكم بالمرأة)). قال: فألقى أبو طلحة ثوبَه على المرأةِ، ثم توسّد النبيُّ
- الَّه - على راحلته، ثم ركب رسول الله - مَل ــ على راحلته وأردفها.
قال: فكان أمّهات المؤمنین یشمْنَ(٣) بها .
إسناده ضعيف: علي بن عاصم هو الواسطي كثير الغلط والخطأ، وبالغ
ابن معين فكذّبه .
والحديث أخرج البخاري (١٢٦/٩) منه قضية الحجاب فقط من طريق
(١) في (ظ): (ذلك).
(٢) كذا في الأصول.
(٣) في (ظ): (فكأنّ ... شَمِتن) ..
٤٢٢

حميد، وأخرجها مسلم (١٠٤٥/٢ - ١٠٤٦) من طريق ثابت، كلاهما عن
أنس .
وأخرج البخاري (١٩٣/٦) منه قصة تعثر الناقة من طريق يحيى بن
أبي إسحاق عن أنس، وأخرجها مسلم (١٠٤٨/٢) من طريق ثابت عن
أنس، وفيه: ((فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها)).
فالحديث إذاً ثابت باستثناء صدره المشتمل على سؤال النبيِّ - الَّة -
صفيةً وجوابها .
١٥ - باب :
أيُّ يومٍ يكون التزويج؟
٧٨١ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد: نا يزيد بن محمد
بن عبد الصمد: نا سلام بن سليمان أبو العباس: نا فُضيل بن مرزوق عن عطيّة
العَوْفي.
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - وَالله -: ((يومُ السَّبتِ يومُ
مكرٍ وخديعةٍ، ويومُ الأحدِ يومُ غَرْسٍ وبناءٍ، ويومُ الاثنين يومُ سفرٍ وطلبٍ
رزقٍ، ويومُ الثلاثاء حديدٌ وبأسٌ، ويوم الأربعاء لا أخذ ولا عطاء(١)، ويومُ
الخميس يومُ طلبِ حوائج ودخولٍ على السلطان، ويومُ الجُمُعة يومُ خِطْبةٍ
ونكاحٍ)).
عزاه إلى ((فوائد تمام)): السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٤٨٠).
والحديث بسنده ومتنه ذكره السيوطي في ((اللآلىء)) (٤٨١/١ -
٤٨٢)، وقال: ((عطيّة وفُضيل وسلام الثلاثة ضعفاء)). اهـ.
(١) في (ر): (اعطا)، وفي (ف): (أعطي).
٤٢٣

وقال ابن عرّاق في (تنزيه الشريعة)) (٥٤/٢): ((أخرجه تمّام في فوائده
بسندٍ ضعیفٍ». اهـ.
وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٧١/٢ - ٧٢) من حديث
أبي هريرة مطوّلاً، وقال: ((هذا حديث موضوع، وفيه ضعفاء ومجهولون،
ويحيى بن عبد الله قال فيه يحيى: ليس بشيءٍ. والسمرقندي الزاهد ليس
حديثُه بشيءٍ)). اهـ.
وأخرجه أبو يعلى (٢٦١٢) عن ابن عباس موقوفاً، وقال الهيثمي
(٢٨٥/٤): ((فيه يحيى بن العلاء، وهو متروك)). اهـ. قلت: كذّبه الإِمام
أحمد .
واكتفى السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٤٨٠) بتضعيف الأثر !.
١٦ - باب:
فضل شهود النكاح
٧٨٢ - أخبرنا محمد بن أحمد: نايزيد بن محمد:
نا يحيى بن صالح: ناجُمَيع: نا خالد.
عن أبي أمامة أنّ النبيَّ - وَّ ◌ِ قال: ((من صلّى الجُمُعةَ، وصام
يومه، وعاد مريضاً، وشَهِدَ جنازةً، وشَهِدَ نكاحاً، وجبت له الجنّةُ)).
قال المنذري: (جُمَيع منكر الحديث)
أخرجه ابن عدي (٥٨٧/٢) من طريق جُمَيع - وهو ابن ثوب ــ به،
بلفظ: ((ألا من صام يوماً وعاد ... )) الحديث.
وإسناده واه: جُمَيع قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. وقال
النسائي: متروك الحديث. وضعّفه ابن عدي. (الميزان: ٤٢٢/١).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤٥/ب) من
٤٢٤

طريق محمد بن حفص الأوصابي عن محمد بن حمير عن حريز
- هو ابن عثمان - عن خالد بن معدان به .
قال الهيثمي (٢٨٥/٤): ((وفيه محمد بن حفص (تحرف في الأصل
إلى: الحسن) الأوصابي، وهو ضعيف)). اهـ.
١٧ - باب :
الوليمة
٧٨٣ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأَذْرَعي:
نا إبراهيم بن إسماعيل بن زرارة البالِسيّ: نا محمد بن أبي نُعيم: نا بشر بن
المُفَضَّل: نا إسماعيل بن أُمَّة عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - وَلَّم -: ((ائتوا(١) الدعوةَ إذا
دُعيتم)).
أخرجه مسلم (١٠٥٣/٢) عن شيخه حُميد بن مَسْعدة الباهلي عن
بشر به .
وأخرجه البخاري (٢٤٦/٩) ومسلم (١٠٥٣/٢) من طريق موسى بن
عقبة عن نافع به بلفظ: ((أجيبوا هذه الدعوة إذا دُعيتم لها)).
٧٨٤ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأَذْرَعيُّ:
نا أبو جعفر محمد بن الخَضِر بن علي البزّاز بالرقَّةِ: نا يعقوب بن كعب
الأنطاكيُّ: نا عبد الواحد بن سليمان عن الأوزاعيِّ عن محمد بن سيرين.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَ له -: ((لو دُعيتُ إلى ذِراعٍ
أو ◌ُراعٍ لأجبتُ)).
(١) في (ظ) و(ر) و(ف): (ائت)، وكتب فوقها في (ر): (ائتوا).
٤٢٥

[هكذا قال: (عن الأوزاعي)،](١) والصوابُ: (عن ابن عَوْن عن
ابن سيرين)، والله أعلم.
أخرجه ابن عدي (١٩٣٧/٥) من طريق محمد بن الخَضِر عن يعقوب
عن عبد الواحد عن ابن عَوْن عن ابن سيرين به .
وعبد الواحد قال ابن عدي: روى أحاديث لا يُتَابَعُ عليها، ويتفرّد عن
ابن عون. وقال أبو حاتم - كما في ((الجرح والتعديل)) (٢١/٦): ((مجهول)).
والحديث أخرجه البخاري (١٩٩/٥) من طريق الأعمش عن أبي حازم
عن أبي هريرة.
وأخرجه تمام من حديث أنس، وقد تقدّم برقم (٧١٣).
٧٨٥ - حدّثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق: نا أبو أيّوب سليمان بن
المُعافى بن سليمان قاضي رأس العين بحلَب: نا أبي: نا زهيرٌ: نا بيان بن
بشر البجليُّ.
عن أنس بن مالك أنّ رسولَ الله - ◌ََّ ــ تزوّج امرأةً، فدعا رجالاً على
الطعام.
أخرجه البخاري (٢٣٢/٩) عن شيخه مالك بن إسماعيل عن زهير
- وهو ابن معاوية - به .
٧٨٦ - أخبرنا أبو الطيّب محمد بن حُميد بن محمد بن سليمان بن
الحَوْراني - قراءةً عليه في سنة تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة -: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم بن عَرْعَرة: نا إبراهيم بن بشّار الرّمادي قال: حدثني سفيان بن عيينة:
نا وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل عن الزُّهريِّ.
عن أنسٍ أنّ النبيَّ - ◌َ - أَوْلَمَ على بعضِ نسائه بتمرٍ وسويقٍ.
أخرجه الحميدي في ((المسند)) (١١٨٤) وأبو داود (٣٧٤٤) - ومن
طريقه البيهقي (٢٦٠/٧) - والترمذي (١٠٩٥، ١٠٩٦) - وقال: حسن
(١) من (ظ) وهامش (ر).
٤٢٦

غريب(١) - والنّسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف: ٣٧٧/١) وابن ماجه
(١٩٠٩) وابن حبّان (١٠٦٢) عن سفيان به بلفظ: ((أولم على صفيّة .. )).
ووقع في طبعتي الترمذي وابن ماجه: (وائل بن داود عن أبيه)،
والتصويب من ((تحفة الأشراف)).
والحديث إسناده صحيح .
وقال الترمذي: ((قد روى غيرُ واحدٍ هذا الحديث عن ابن عيينة عن
الزهري، ولم يذكروا فيه (عن وائل عن ابنه)، وكان سفيان يُدِّس، فربّما
لم يذكر وائلاً، وربّما ذكره)). اهـ.
قلت: هذه الرواية أخرجها أحمد (١١٠/٣) وابن الجارود في
((المنتقى)) (٧٢٧)، ولفظ ابن الجارود: ((تزوج حفصة أو بعض نسائه)).
ونقل الحميدي عقب الحديث عن شيخه سفيان أنه قال: وقد سمعت
الزهري يُحدِّث به فلم أحفظه، وكان بكر بن وائل يجالس الزهري معنا.
فعُلِم من ذلك براءة ابن عيينة من التدليس الذي وصمه به الترمذي،
وعُلِمَ أيضاً أن تفردَ ابن الجارود بذكر حفصة منشؤه عدم حفظ ابن عيينة لما
حدّثه به الزهري، والله أعلم.
وأخرج البخاري (١٢٦/٩) ومسلم (١٠٤٤/٢) من حديث أنس أن
النبي - ◌َ﴾ - أولم على صفية بأقِطٍ وتمرٍ وسمنٍ.
١٨ - باب:
اجتلاء العروس
٧٨٧ - أخبرنا محمد بن العباس بن الوليد بن صالح بن عمر
العَبْسيُّ: أنا محمد بن العبّاس بن الوليد الغسّاني: نا محمد بن الوليد:
(١) في ((تحفة الأشراف)): ((غريب)).
٤٢٧

نا خالد بن مَخْلد: نا القاسم بن عبد الله: حدثني عبد الله بن دينار.
عن ابن عمر أنَّ النبي - وَّةَ - اجتلى عائشة - رضي الله عنها (١) - في
أهلِها قبلَ أن يَدخلَ بها.
قال المنذري: (القاسمُ هذا هو العُمَري، مدنيُّ متروٌ).
٠
أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢١٢/٢) وابن عدي (٢٠٥٩/٦)
- ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٦٧/٢) - من طريق
القاسم به .
٠
قال ابن عدي: ((ما أعلم يروي هذا عن ابن دينار عن ابن عمر غيرُ
القاسم)). اهـ .
وقال ابن الجوزي: ((انفرد به القاسم عن ابن دينار، وكان أحمد بن
حنبل يرمي القاسم بالكذب، وقال يحيى: هو كذّابٌ خبيثٌ)). اهـ.
وأقرّه السيوطي في ((اللآلىء)) (١٦٧/٢) على الحكم بوضع الحديث.
١٩ - باب:
قدر الإقامة عند البكر والثيِّب
٧٨٨ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المُرِّيّ
المقرىء: نا أبو القاسم أخطل بن الحكم: نا الفريابي عن سفيان الثوري عن
أيُّوب وخالد الحذّاء، عن أبي قلابة.
(١) ليس في (ظ).
٤٢٨

عن أنس بن مالك قال: من السُّنَّةِ إذا تزوج الرجلُ البِكْرَ أن يُقيمَ عندها
سبعاً، وإذا تزوج الفَيِّبَ [أن](١) يُقِيمَ عندها ثلاثاً.
أخرجه البخاري (٣١٤/٩) ومسلم (١٠٨٤/٢) من طريق الثوري به .
٢٠ - باب :
إحسان العشرة
٧٨٩ - أخبرنا أبو الحسن خَيْئمة بن سليمان قراءةً عليه:
نا محمد بن أحمد بن أبي العوّام الرِّياحِيُّ البغدادي: نا قُريش بن أنس:
نا محمد بن عمرو عن أبي سَلَمة .
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَثّ -: ((خيركم خيرُكم لأهله)).
حدَّثَ به يحيى بن معين عن قُريش بن أنس .
٧٩٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن هاشم البغدادي:
نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي ببغداد، قال: نا يحيى بن معين:
ناقُريش بن أنس مثلَه، وقال: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيرُكم
لأهلي(١))).
أخرجه أبو نُعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٩٤/٢) والخطيب في ((التاريخ))
(٢٧٦/٧ - ٢٧٧) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار به بلفظ :
((خيركم خيركم لأهلي من بعدي)).
وأخرجه بهذا اللفظ أبو يعلى (٥٩٢٤) عن أبي خيثمة عن قريش به،
وقال أبو خيثمة: ((الناسُ يقولون: (لأهله)، وقال هذا: (الأهلي))).
وأخرجه أيضاً بهذا اللفظ: الحاكم (٣١١/٣) عن إبراهيم بن عبد الله
(١) من (ظ) و( ر).
(٢) زاد في (ظ) و(ر): (من بعدي) ولا يستقيم السياق بإثباتها .
٤٢٩

عن قريش به، وقال: ((صحيح على شرط مسلم)). وسكت عليه الذهبي.
قلت: قُريش وثّقه ابن المديني والنّسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به .
وقال إسحاق بن الشهيد: اختلط ستّ سنين في البيت. وقال ابن حبّان:
اختلط فظهر في حديثه مناکیر.
وذكر الحافظ في ((الفتح)) (٥٩٣/٩) أنّ سماعَ علي بن المديني وأقرانه
من قريش كان قبل اختلاطه. وابن معين من أقران ابن المديني، لكن لم يذكر
الحافظ مستنده في ذلك.
ويؤيد هذا اختلاف الرواية عن قريش فرواية تمام: ((خيركم خيركم
لأهله))، ورواية الآخرين ((خيركم خيركم لأهلي من بعدي))، وقد توبع قريش
على اللفظ الأول، أما اللفظ الآخر فقد تفرّد به، وقد تقدم قول الحافظ
أبي خيثمة في أنه خالف الناس في ذلك.
وبلفظ: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)» رواه شجاع بن الوليد
- وهو لا بأس به - عن محمد بن عمرو به. أخرجه الخطيب (١٣/٧)، لكن
الراوي عن شجاع هو إدريس بن جعفر العطّار، وهو متروك كما قال
الدار قطني .
ولذا فالعجب من الأستاذ حسين سليم إذْ قال في تعليقه على مسند
أبي يعلى (١٠ / ٣٣١) عن هذا الإِسناد: ((وهذه متابعةٌ جيّدة لقريش، وهذا
إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو)). اهـ. مع أن في السند متروكاً،
والمتن مخالف لرواية قريش !.
ورواه بهذا اللفظ أيضاً: الحسن بن سعيد الأدمي، أخرجه القضاعي
(١٢٤٤)، ولم أقف على ترجمةٍ للحسن .
ورُوي الحديث بلفظ: ((خياركم خياركم لنسائهم)» جماعة من الثقات
عن محمد بن عمرو، منهم: عبد الله بن إدريس الكوفي ويحيى بن سعيد
القطّان عند أحمد (٢٥٠/١، ٤٧٢) وعبدة بن سليمان عند الترمذي
٤٣٠

(١١٦٢)، وحفص بن غياث عند ابن أبي شيبة (٨ /٥١٥)، ويزيد بن زريع عند
البزار (كشف - ١٤٨٢)، ويعلى بن عبيد عند البغوي في ((شرح السنّة))
(١٨٠/٩).
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٤٣) من طريق إسماعيل بن
عيّاش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وإسماعيل مخلِّط
في روايته عن الحجازيين، وشيخه منهم.
وروي الحديث عن جماعة من الصحابة، منهم :
١ - عائشة :
أخرج حديثها الترمذي (٣٨٩٥) - وقال: حسن غريب صحيح -
والدارمي (١٥٩/٢) وابن حبّان (١٣١٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٣٨/٧)
والبيهقي (٤٦٨/٧) من طريق الفريابي عن الثوري عن هشام بن عروة عن
أبيه عنها بلفظ: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).
وإسناده صحيح .
٢ - ابن عباس:
أخرج حديثه ابن ماجه (١٩٧٧) والبزّار (الكشف - ١٤٨٣) - وعنده
قصة - وابن حبّان (١٣١٥) والحاكم (١٧٣/٤) من طريق جعفر بن يحيى بن
ثوبان عن عمه عمارة بن ثوبان عن عطاء عنه .
وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد)). وسكت عليه الذهبي.
وقال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (٣٤٤/١ - ٣٤٥): ((هذا إسناد
ضعيف: عمارة بن ثوبان ذكره ابن حبّان في ((الثقات))، وقال عبد الحق: ليس
بالقوي. فرّد ذلك عليه ابن القطّان، وقال: إنما هو مجهولُ الحال. وجعفر بن
يحيى قال ابن المديني: شيخٌ مجهول. وقال ابن القطّان الفاسي: مجهول
الحال. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). اهـ .
٤٣١

٣ - عبد الله بن عمرو:
أخرج حديثه ابن ماجه (١٩٧٨) من طريق أبي خالد الأحمر عن
الأعمش عن شقيق عن مسروق عنه بلفظ: ((خياركم خياركم لنسائهم».
قال البوصيري (٣٤٥/١): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). اهـ .
وهو كما قال.
٤ - أبو كبشة الأنماري :
أخرج حديثه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٦٠/٣) والطبراني في ((الكبير))
(٣٤١/٢٢) وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٠٧/٥) والقضاعي (١٢٤٥) من
طرقٍ عن إسماعيل بن عيّاش عن عمر بن رُوْبة عنه بلفظ: ((خياركم خياركم
لأهله))، ولفظ القضاعي: ((خيركم ... )).
وابن رُوْبة وثقه دُحيم وابن حبّان، وقال البخاري: فيه نظر. وقال
أبو حاتم: صالح الحديث، لا تقوم به الحجّة. وقال ابن حزم: مجهول.
وقال الهيثمي (٣٠٣/٤): ((وفيه عمر بن رُوْبة وثّقه ابن حبّان وغيره،
وضعفه جماعة)). اهـ .
وقال العقيلي: ((فأمّا المتن فقد رُوي من غير هذا الوجه بإسنادٍ
جيّدٍ)). اهـ.
٥ - عبد الرحمن بن عوف:
أخرج حديثه البزّار (كشف - ١٤٨٠) من طريق مصعب بن مصعب عن
الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه بلفظ حديث عائشة.
قال الهيثمي (٣٠٣/٤): ((وفيه مصعب بن مصعب، وهو
ضعيف)). اهـ. وأبو سلمة لم يسمع من أبيه .
٦ - الزبير بن العوّام:
أخرج حديثه البزّار (كشف - ١٤٨٤) عن شيخه زكريا بن يحيى
٤٣٢

الضرير عن شبابة بن سوّار عن المغيرة بن مسلم عن هشام بن عروة عن أبيه
عنه بلفظ: ((أَلَا خيركم خيركم لأهله)).
قال الهيثمي (٣٠٣/٤): ((رواه البزار عن شيخه زكريا بن يحيى بن
أيوب الضرير، ولم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)). اهـ .
قلت: وعروة قال الدارقطني - كما في ((التهذيب)) (١٨٥/٧) -:
((لا يصحُّ سماعه من أبيه)). اهـ .
٧ - معاوية :
أخرج حديثه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦٣/١٩) من طريق علي بن
عاصم عن سعيد الجُرَيري عن عبد الله بن بريدة عنه بلفظ: ((خيركم خيركم
لأهله)).
قال الهيثمي (٣٠٣/٤): ((وفيه علي بن عاصم بن صهيب، وأنكِرَ عليه
كثرة الغلط وتماديه فيه)). اهـ. قلت: والجُرَيري اختلط قبل موته بثلاث
سنین .
٧٩١ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان، وأبو بكر أحمد بن
القاسم بن معروف بن أبي نصر في آخرين، قالوا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن
عمرو: نا أبو نُعيم الفَضْل بن دُكَين: نا عبد الملك بن أبي غَنِيّة عن محمد بن
مُهاجر الأنصاري عن أبيه .
عن أسماء ابنة يزيد قالت: مرّ بي رسول الله - * - وأنا في جَوارٍ
أترابٍ، قال: ((إيّاكُنَّ وكفرَ المنعمين)). وكنتُ أجرؤهنّ عليه مسئلةً، فقلت:
يا رسولَ الله! وما كفرُ المنعمين؟. قال: ((لعلّ إحداكُنَّ أن تطولَ أيمتُها عند
أبيها(١)، ثمّ يرزقها الله - عزّ وجلّ - زوجاً، ثمّ يرزقها (٢) ولداً، ثم تغضبُ
(١) في (ر): والطبراني (أبويها) وعند البخاري: (من أبويها)، وفي (ف): (أبوها)
مضبَّة، وكذا في هامش (ظ ).
(٢) في (ظ) زيادة هنا: (الله - عز وجل - ) وليست عند البخاري والطبراني.
٤٣٣

[الغضبةَ](١) فتُكفِرها(٢)، فتقول: واللهِ ما رأيتُ منكَ خيراً قطُّ)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٤/٢٤) وابن عساكر في ((التاريخ))
(١٧/ ق ٢١٩/أ). من طريق أبي نُعيم به .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٤٨) من طريق مُبشّر بن
إسماعيل عن ابن أبي غَنِيّة به .
ورجاله ثقات خلا مهاجر الأنصاري مولى أسماء فإنّه لم يوثقه غير
ابن حبان، وقال الحافظ: ((مقبول)).
وأخرجه الحميدي (٣٦٦) وأحمد (٤٥٢/٦ - ٤٥٣، ٤٥٧ - ٤٥٨)
والبخاري في ((الأدب)) (١٠٤٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٦٨/٢٤، ١٧٣،
١٧٧) من طرقٍ عن شهر بن حوشب عن أسماء نحوه.
وشهر فيه ضعف ومنهم من يُحسّن حديثه، وقال الهيثمي (٣١١/٤):
((وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيفٌ، وقد وُثِّق)). اهـ.
فالحديث باجتماع الطريقين حسنٌ.
٢١ - باب
تحريم إتيان النّساء في أدبارهنّ
٧٩٢ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر (٣)،
وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم القرشي في آخرين، قالوا: نا أبو بكر أحمد بن
المُعلّى: نا سليمان بن عبد الرحمن: ناعبد الملك بن محمد الصنعاني:
نا سعيد بن عبد العزيز عن الزُّهريِّ عن أبي سلمة .
(١) من (ظ) و(ر) و(ف) والبخاري، وليست عند الطبراني.
(٢) في الأصل (يكفرها)، والتصويب من (ظ) و(ش) والطبراني، وعند البخاري:
(فتكفر).
(٣) في (ظ): (ابن أبي العقب).
٤٣٤

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَ لَه -: ((استحيوا! فإنّ اللّهَ
لا يستحي من الحقِّ، لا تأتوا النّساءَ في أدبارِهنّ)).
أخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) (رقم: ١٢٤) من طريق سليمان بن
عبد الرحمن به .
وفي ((تحفة الأشراف)) (٢٥/١١): ((قال حمزة بن محمد الكناني
الحافظ : هذا حديث منكرٌ باطلٌ من حديث الزهري، ومن حديث أبي سلمة، ومن
حديث سعيد. فإنْ كان عبد الملك سَمِعه من سعيد، فإنّما سمعه بعدَ
الاختلاط. وقد رواه الزهري عن أبي سلمة أنه كان ينهى عن ذلك، فأمّا عن
أبي هريرة عن النبيِّ ـ رَ ◌ّ ـِ فلا))(١). اهـ.
قلت: سعيد قال ابن معين - كما في ((التهذيب)) (٦١/٤) -: ((اختلط
قبل موته، وكان يُعرَض عليه، فيقول: لا أجيزها! لا أجيزها!)). اهـ. وهذا يدلُّ
على أنه قد امتنع عن التحديث حالَ اختلاطه.
وأما الراوي عنه عبد الملك فقال أبو حاتم: يُكتب حديثه. ووثّقه
سليمان بن عبد الرحمن. وقال الأزدي: ليس بالمرضيِّ في حديثه. وقال
ابن حبّان: ينفرد بالموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به. قلت: أمّا الأزديُّ:
فمتشدّد مجروح، وأمّا ابن حبّان فيشطّ في جرح الراوي بلا بيّنة. وقال الحافظ
في التقريب: ليّن الحديث. فمثله يُستشهدُ به. وللحديث طرقٌ أخرى:
فأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣/٤) وأحمد (٢١٣/٥، ٢١٤، ٢١٥)
(١) وذكر هذا أيضاً الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (١ /٢٦٣) ثم قال: ((وقد أجاد وأحسن
الانتقاد إلّ أنّ عبد الملك بن محمد الصنعاني لا يُعرف أنه اختلط، ولم يذكر ذلك
أحدٌ غيرُ حمزة الكناني. وهو [يعني: عبد الملك] ثقة، ولكن تكلّم فيه دحيم
وأبو حاتم وابن حبّان، وقال: لا يجوز الاحتجاج به، والله أعلم)). اهـ .
قلت: حمزة يقصد أن سعيداً حدّث به بعد اختلاطه، فسمعه منه عبد الملك، لا أن
عبد الملك قد اختلط !.
٤٣٥

والدارمي (١٢٦/١ و١٤٥/٢) والنسائي في ((العشرة)) (٩٧ - ١٠٥) وابن ماجه
(١٩٢٤) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤٤/٣) وابن حبّان (١٢٩٩،
١٣٠٠) والطبراني في ((الكبير)) (١٠٢/٤ - ١٠٥) والبيهقي (١٩٦/٧ -
١٩٧، ١٩٧) من طريق هَرَمي بن عبد اللّه - وقيل: عبد الله بن هَرَمي - عن
خزيمة بن ثابت مرفوعاً .
وهَرَميُّ قال الحافظ: مستورٌ.
وأخرجه الحُميدي (٤٣٦) وأحمد (٢١٣/٥) والنسائي في ((العشرة))
(٩٦) وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٢٨) والطحاوي (٤٣/٣) والطبراني
(٩٧/٤) والبيهقي (١٩٧/٧) من طريق ابن عيينة عن يزيد بن الهادِ عن
عمارة بن خزيمة عن أبيه .
وظاهر إسناده الصحة، لكن روى البيهقي عن الشافعي أنّه قال: ((غلط
سفيان في حديث ابن الهادِ)). وقال البيهقي: ((مدارُ هذا الحديث على
هَرَمي بن عبد الله، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عُيينة،
وأهل العلم بالحديث يرونه خطأً، والله أعلم)). اهـ .
قلت: وقد رواه جماعة عن يزيد بن الهاد عن عبيد الله بن عبد الله بن
الحصين عن هَرَمي عن خزيمة، أخرجه عنهم النسائي (٩٩،٩٨) والطبراني
(٤/ ١٠٤، ١٠٤ - ١٠٥).
وأخرجه الشافعي (ترتيب السندي - ٢٩/٢) والنسائي (١٠٦، ١٠٧،
١٠٨) والطحاوي (٤٣/٣ - ٤٤) والطبراني (١٠٥/٤) والبيهقي (١٩٦/٧)
والخطيب في ((التاريخ)) (١٩٧/٣) من طريق محمد بن علي بن شافع عن
عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أُحَيْحَةَ بن الجُلَاحِ الأنصاري عن
خزيمة .
وقال الشافعي: ((عُمِّي - يعني: محمد بن علي - ثقةٌ، وعبد الله بن
٤٣٦

علي ثقةٌ. وأخبرني محمد عن الأنصاري المُحدِّث بها أنّه أثنى عليه
خيراً)). اهـ .
قلت: وإسناده صحيح، وعمرو بن أُحَيْحَةَ صحابي كما استظهر ذلك
الحافظ في ((التهذيب)) (٣/٨) و((الإصابة)) (٥٢٢/٢)، ومع ذلك قال في
((التلخيص)) (١٧٩/٣): ((وفي هذا الإِسناد: عمرو بن أُحَيْحَةَ، وهو مجهول
الحال)) !.
ورُوي من حديث جابر:
أخرجه الحسن بن عرفة في جُزئه(١) - كما في ((تفسير ابن كثير))
(٢٦٢/١) - والطحاوي (٤٥/٣) والدارقطني (٢٨٨/٣) من طريق
إسماعيل بن عيّاش عن سهيل بن أبي صالح عن ابن المنكدر عنه.
وإسماعيل مخلّط في روايته عن أهل الحجاز، وشيخه منهم.
ومن حديث عمر:
أخرجه النسائي (١٢٢، ١٢٣) عن زَمْعة بن صالح عن ابن طاوس
وعمرو بن دينار عن طاوس عن عبد الله بن يزيد بن الهادِ عنه مرفوعاً.
وأخرجه أبو يعلى (المقصد العلي - ق ٦٤ / أ) وأبو نعيم في ((الحلية))
(٣٧٦/٨) عن زَمْعة عن ابن طاوس عن عبد الله بن الهادِ عن عمر مرفوعاً.
وأخرجه البزّار (الكشف - ١٤٥٦) عن زمعة عن سلمة بن وهرام عن
طاوس عن ابن الهاد عن عمر مرفوعاً.
وقال الهيثمي (٢٩٨/٤ - ٢٩٩): ((رواه أبو يعلى والطبراني في
الكبير(٢) والبزّار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا عثمان (في الأصل:
يعلى. تحريف) بن اليمان، وهو ثقةٌ)). اهـ .
(١) لم أره في النسخة المطبوعة من ((الجزء)) بتحقيق الشيخ / عبد الرحمن الفريوائي.
(٢) لم أره في مسند عمر من ((الكبير)).
٤٣٧

وقال المنذري في ((الترغيب)) (٢٨٩/٣): ((إسناده جيّدٌ)». اهـ.
قلت: زَمْعة قال الحافظ: ((ضعيف، وحديثُه عند مسلم مقرونٌ)). اهـ .
وقد اضطرب في إسناده كما مرّ.
ومن حديث علي بن طلق :
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١/٤) - وفي سنده تحريف - والترمذي
(١١٦٤) - وحسّنه - والنسائي (١٣٨، ١٣٩، ١٤٠) والدارمي (٢٦٠/١)
والطحاوي (٤٥/٣) وابن حبّان (١٣٠١) والبيهقي (١٩٨/٧) والخطيب
(٣٩٨/١٠) من طرقٍ عن عيسى بن حطّان عن مسلم بن سلام عن علي.
وأخرجه أحمد (٨٦/١) - ومن طريقه الخطيب (٣٩٩/١٠) -
والترمذي (١١٦٦) والنسائي (١٣٧) عن وكيع عن عبد الملك بن مسلم بن
سلّم عن أبيه عن علي.
قال الخطيب: ((هكذا روى الحديث وكيع بن الجرّاح عن
عبد الملك بن مسلم عن أبيه، ولم يسمعه عبد الملك من أبيه، وإنما رواه عن
عيسى بن حطّان عن أبيه مسلم بن سلّم كما سقناه عن شَبَابة عنه. وقد وافق
شَبَابةً: عبيدُ الله بن موسى، وأبو نعيم، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة، وأحمد بن
خالد الوَهْبي، وعلي بن نصر الجهضمي. فرووه كلهم عن عبد الملك عن
عيسى بن حطّان عن مسلم بن سلام)). اهـ .
قلت: رواية شَبَابة عند الخطيب (٣٩٨/١٠)، ورواية أحمد بن خالد
الوَهْبي عند النسائي (١٣٨).
وأخرج الإِمام أحمد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب، قال
الخطيب: ((وعليٍّ الذي أسند هذا الحديثَ ليس بابن أبي طالب، وإنّما هو
علي بن طلق الحنفي، بَّن نَسبَه الجماعةُ الذين سمّيناهم في روايتهم هذا
الحديث عن عبد الملك، وقد وَهم غيرُ واحدٍ من أهل العلم فأخرج هذا
الحديث في مسند علي بن أبي طالب عن النبي - مخلية -)). اهـ.
٤٣٨

وقال الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (٢٦٣/١): ((ومن الناس مَنْ يُوردُ
هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في مسند الإِمام أحمد بن
حنبل، والصحيحُ أنّه علي بن طلق)). اهـ.
وإسناد الحديث ضعيف: فعيسى بن حطّان ومسلم بن سلام لم يوثقهما
غير ابن حبّان ففيهما جهالَةٌ، وقال الحافظ في كلٍّ منهما: ((مقبولٌ)).
ومن حديث ابن مسعود :
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٦٢/٣) من طريق محمد بن حمزة
عن زيد بن رفيع عن أبي عبيدة عنه مرفوعاً: ((لا تأتوا النساء في أعجازهنّ
ولا أدبارهن)».
وزيد ضعّفه الدارقطني، وقال النسائي: ليس بالقوي. ووثقه أبو داود
وابن حبان، وقال أحمد: ما به بأس. (اللسان: ٥٠٧/٢ - ٥٠٨).
وابن حمزة قال ابن عدي: ليس بالمعروف. اهـ. وأبو عبيدة لم يسمع
من أبيه.
ومن مرسل عطاء :
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٢/٤) عن ليث بن أبي سُليم عنه، وليث
مختلط .
٢٢ - باب :
العَزْل
٧٩٣ - أخبرنا أبو يعقوب الأُذْرَعيُّ: نا أبو يزيد يوسف بن يزيد
القراطيسيُّ: نا أسد بن موسى: نا معاوية بن صالح الشّامي عن علي بن
أبي طلحة عن أبي الودّاك.
عن أبي سعيد الخُدري، قال: سُئِل رسول الله - بَ لَ - عن العَزْلِ،
٤٣٩

فقال: ((ما مِن كُلِّ الماء يكونُ منه الولدُ، وإذا أرادَ اللَّهُ - تبارك وتعالى -
خلقَ (كلّ)(١) شيءٍ لم يمنعْه شيءٌ)).
أخرجه مسلم (٢ / ١٠٦٤) من طريق معاويةً به .
٧٩٤ - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن بن
إبراهيم بن دُحَيم: نا إسماعيل بن عبد الرحمن الكتّاني الدمشقي: نا الوليد بن
الوليد القلانسي العَبْسي: نا ابن ثَوْبان عن أبيه عن مكحول عن قَزَعَة
وابن مُحْرِیز.
عن أبي سعيد الخُدري أنَّ النبيَّ - مِّ ◌ِِ سُئل عن العَزْلِ، فقال:
((أنت تخلقُهُ؟! أنت ترزقُهُ؟! أَقِرَّه قرارَه)).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠/ق ٣٣/ب) من طريق
تمام .
وإسناده واهٍ: الوليد القلانسي تركه الدارقطني وغيره، وقال أبو نُعيم:
روى عن ابن ثوبان موضوعات. وقال أبو حاتم: صدوق. (اللسان:
٢٢٨/٦ - ٢٢٩).
وشيخ تمام وشيخه ذكرهما ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠/ق ٣٣/ب
و٢ /ق ٤٣٢ / أ - ب) ولم يحكِ فيهما جرحاً ولا تعديلاً.
٢٣ - باب :
الغَيْل
٧٩٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان، وعلي بن يعقوب في آخرين،
قالوا: نا أبو زُرْعة: نا أبو نُعيم: نا ابن أبي غَنِيَّة عن محمد بن مُهاجر
الأنصاري عن أبيه.
(١) عليها تضبيب في الأصل، وليست في (ظ) ولا عند مسلم.
٤٤٠