النص المفهرس
صفحات 301-320
(١٢٨٥) والنسائي (٤٤٩٠) وابن ماجه (٢٢٤٢) وأبو يعلى (٤٥٣٧) وابن الجارود (٦٢٧) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٣١/٤) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢١/٤) وابن حبّان (١١٢٥) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٣٦/٦) والدارقطني (٥٣/٣) والحاكم (١٥/٢) والبيهقي (٣٢١/٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٣/٨) من طريق ابن أبي ذئب به. ومخلد بن خُفَاف قال البخاري: فيه نظر. ووثقه ابن وضاح وابن حبّان (تهذيب: ٧٤/١٠ - ٧٥) ونقل المنذري في ((مختصر السُّنن)) (١٦١/٥) عن الأزدي أنّه ضعّفه(١). والحديث قال الترمذي: حسن صحيح. وقال العقيلي: هذا الإِسناد فيه ضعف. وقال أبوحاتم - كما في ((التهذيب)) -: ليس هذا إسنادٌ تقوم بمثله الحجّةُ . ونقل الترمذي في ((العلل الكبير)) (٥١٣/١) عن البخاري أنه قال: ((مخلد لا أعرف له غير هذا الحديث، وهذا حديثٌ منكرٌ)). اهـ. وقال ابن حزم في ((المحلّى)) (١٣٦/٨): ((لا يصحُّ)). اهـ. وحسّنه البغوي . وللحديث طريق آخر يتقوى به : أخرجه أبو داود (٣٥١٠) وابن ماجه (٢٢٤٣) والطحاوي (٢١/٤ - ٢٢، ٢٢) وأبو يعلى (٤٦١٤) وابن الجارود (٦٢٦) وابن حبّان (١١٢٦) والدارقطني (٥٣/٣) والحاكم (١٤/٢ - ١٥، ١٥) والبغوي (١٦٢/٨ - ١٦٣) من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . قال أبو داود: ((هذا إسنادٌ ليس بذاك)). اهـ. وبيّن ذلك المنذري في مختصره (١٦١/٥) فقال: ((يُشير إلى ما أشار إليه البخاري من تضعيف مسلم بن خالد الزنجي)). اهـ. (٢) لم يذكر الحافظ في ((التهذيب)) تضعيف الأزدي له. ٣٠١ قلت: ومسلم صدوق فقيه لكنّه كثير الغلط، ومثله يُستشهد به . وضعّف هذا الطريق البخاري أيضاً، وقد سأله الترمذي في ((العلل)) (٥١٤/١) فقال: ((إنّما رواه مسلم بن خالد الزنجي، وهو ذاهب الحديث)). اهـ . وله طريق ثالث: أخرجه الترمذي (١٢٨٦) والبيهقي (٣٢٢/٥) من طريق عمر بن علي المقدّمي عن هشام به . قال الترمذي: ((استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي. قلت: تراه تدليساً؟. قال: لا)). وقال في ((العلل)) (٥١٤/١ - ٥١٥): ((فقلت له: قد رواه عمر بن علي عن هشام بن عروة؟ فلم يعرفه من حديث عمر. قلت له: ترى أن عمر بن علي دلّس فيه؟. قال: لا أعرف أن عمر بن علي يدلّس)). اهـ. قلت: هذا رأي البخاري، وقد خالفه الأئمة فوصموه بالتدليس كأحمد وابن معين وأبو حاتم والساجي، وقال ابن سعد: كان يدلّس تدليساً شديداً. وغفل المنذري عن هذا فقال في ((مختصره)) (١٦١/٥): ((إسناده جيّد)) !. وطريق رابع : أخرجه الخطيب (٢٩٧/٨ - ٢٩٨) من طريق علي بن الحسن الرازي عن محمد بن الحسين الزعفراني عن أحمد بن زهير عن إبراهيم بن عبد الله عن خالد بن مهران البلخي عن هشام بن عروة به. ورجاله ثقات غير علي بن الحسن الرازي فاختلف فيه: فوثّقه العتيقي وأثنى عليه خيراً، وكذّبه الأزهري، وقال ابن أبي الفوارس: ذاهب الحديث. (تاريخ بغداد: ٣٨٨/١١ - ٣٨٩). والحديث صحّحه ابن القطّان - كما في ((التلخيص)) (٢٢/٣) - وهو بالتحسین حريٌّ . ٣٠٢ ١٩ - باب : متى ترتفع العاهة؟ ٦٩٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي العَنْبس القاضي بالكوفة: نا جعفر بن عون عن أبي حنيفة عن عطاء . عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَّ -: ((إذا طَلَعَ النَّجْمُ ارتفعتِ العاهةُ عن أهلِ كلّ بلدٍ)). أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٩١/٣) والطبراني في ((الصغير)) (٤١/١) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ق ١٧٩/أ) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٦٧/٧) و((أخبار أصبهان)) (١٢١/١) من طريق أبي حنيفة به. قلت: ولم ينفرد به أبو حنيفة فقد تابعه عِسْل - بكسر أوله وسكون وسطه - بن سفيان، أخرجه أحمد (٣٤١/٢، ٣٨٨) والبزار (كشف: ١٢٩٢) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٢٦/٣) والطحاوي (٩٢/٣) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ق ١٧٩ /أ). وعِسْل قال أحمد والنسائي: ليس بالقوي. وضعفه ابن معين والبخاري وأبو حاتم. وقال يعقوب بن سفيان: ليس بمتروك ولا حجّة. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يخطىء ويخالف. وقال ابن عدي: قليل الحديث وهو مع ضعفه يُكتب حديثه. (التهذيب: ١٩٣/٧ - ١٩٤). فمثله يصلح حديثه للاستشهاد. وللحديث شاهدٌ من حديث أبي سعيد أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٩٦/٥) من طريق عيسى بن سليمان أبو طيبة عن ابن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد. ٣٠٣ وعيسى ضعّفه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((يخطىء)) (اللسان: ٣٩٦/٤) وابن أبي ليلى صدوق سيء الحفظ، وشيخه ضعيف. فالحديث حسنٌ بمجموع طرقه إن شاء الله، لا سيّما أن عمل الصحابة يوافقه : ففي البخاري (٤ /٣٩٤) تعليقاً أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلعَ الثريّا فيتبين الأصفر من الأحمر. وأخرج أحمد (٤٢/٢، ٥٠) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٣/٤) و((المشكل)) (٩١/٣) بسندٍ صحيح عن عثمان بن عبد الله بن سراقة أنه سأل ابن عمر عن بيع الثمار. فقال: نهى رسول الله - ول ـ عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة. قلت: ومتى ذاك. قال: حتى تطلع الثريًا. تنبيه: قال الشيخ الألباني في ((ضعيفته)) (٣٩٠/١) بعد ذكر رواية عِسْل: ((إذا طلع النجمُ ذا صباحٍ رُفعت العاهة)): ((ولا يخفى وجه الاختلاف بين اللفظين، فالأول أطلق الطلوع وقيّد الرفع بـ ((عن كل بلد))، وهذا عكسه فإنّه قيّد الطلوع بـ ((ذا صباح)) وأطلق الرفع فلم يقيّده بالقيد المذكور، وهذا الاختلاف مع ضعف المختلفَيْن يمنع من تقوية الحديث كما لا يخفى على الماهر بهذا العلم الشريف)). اهـ. قلت: من حقّق النظر في اللفظين وجدهما متطابقَين لا اختلافَ بينهما، إذ إنَّ قولَه (عن كل بلد) لا يُسمّى تقييداً بل هو عموم ظاهر من استخدام كلمة (كل) المفيدة لذلك. فلفظ: ((رُفِعت العاهة)) يدل على رفعها مطلقاً عن كل مكان، ولفظ ((عن كل بلد)) يؤكد هذا المعنى ولا نقول يخالفه !. وأما قوله: إن الأول أطلق الطلوع والثاني قيّده بـ ((ذا صباح))، فمن ٣٠٤ المعلوم أن الثريّا لا تُرى إلا عند بزوغ الفجر (١) فقوله ((ذا صباح)) هو مزيد بيان وتوضيح لا تقييد كما ظنّ الشيخ !. ثم لوسلمنا جدلاً بوجود هذا الخلاف فصنيع المهرة بهذا العلم الشريف أن يثبتوا ما اتفقت عليه الروايتان، ويدعوا ما انفردت به إحداهما عن الأخرى لعدم الشاهد، ويكون اللفظ الثابت هو: ((إذا طلع النجم رُفِعت العاهة)). والله أعلم. (١) انظر: ((فيض القدير)) (٣٩٨/١ - ٣٩٩)، وأيضاً: ((الفتح) (٣٩٥/٤) و((المشكل)) (٩٢/٣). وقال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٤/٥): ((وأراد بطلوعها طلوعَها عند الصبح، وذلك في العشر الأوسط من أيّار)). ثم قال: ((ومدّة مغيبها بحيث لا تُبصر في الليل نيّفٌ وخمسون ليلةً، لأنها تخفى بقربها من الشمس قبلها وبعدها، فإذا بَعُدت عنها ظهرت في الشرقِ وقتَ الصبح)». ٣٠٥ ((أبواب بقية المعاملات)) ٠ ٢٠ - باب : القرض ٦٩٤ - أخبرنا أبو الحسن إبراهيم بن أحمد بن حَسنون الأزدي، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن صالح بن حيّة البزّاز، وأبو عمر محمد بن موسى بن إبراهيم القرشي، قالوا: نا أبو عبد الله أحمد بن بشر بن حبيب الصُّوريّ: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا إسماعيل بن عيّاش قال: حدثني عُتبة بن حُميد عن جعفر بن الزُّبير عن القاسم. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - مَلٌ -: ((ما ينبغي لرجلٍ أن يأتيَ أخاه فيسألُه قرضاً وهو يجد(١) فيمنعُه)). أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٩٠/٨ - ٢٩١) عن شيخه أحمد بن بشر به . وقال الهيثمي (١٢٦/٤): ((فيه جعفر بن الزبير الحنفي، وهو متروك)). اهـ. قلت: جعفر قال شعبة: أكذبُ الناس. ونقل ابن الجوزي الإِجماع على أنه متروك. واتهمه ابن حبّان. فالحديثُ موضوعٌ. ٢١ - باب : الزيادة عند وفاء الدين ٦٩٥ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرَزَة: نا محمد بن عُبید عن مِسْعَر عن مُحارِب بن دِثار. ١ - في (ظ) و(ر): (يجده) وكذا عند الطبراني، وفي ((المجمع)): (يجد). ٣٠٦ عن جابر بن عبد الله قال: كان لي على النبي - مَّ ـِ دَيْنٌ فقضاني وزادني. قال مِسْعَر: وأراه قال: فجئتُه ارتفاعَ الضُّحى وهو في المسجدِ، فقال: ((اذهبْ فصلٍّ ركعتين)). أخرجه البخاري (٥٣٧/١) من طريق مِسْعَر به، وأخرجه مسلم (٤٩٥/١) من طريق سفيان عن محارب به . ٢٢ - باب : الرّهن ٦٩٦ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا عمران بن بكّار بن راشد الكَلَاعي: نا عبد الله بن عبد الجبّار الخبائرُّ: نا إسماعيل بن عيّاش: نا الزُّبَيْدُّ عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَ -: ((لا يَغْلَقُ الرّهنُّ: له غُنْمُه، وعليه غُرْمُه)). أخرجه الدارقطنيُّ (٣٣/٣) والحاكم (٥١/٢) من طريق عمران به. وإسناده جيّدٌ: إسماعيل بن عيّاش ضابط لحديثه عن الشّاميين، وشيخه الزُّبَيدي - واسمه محمد بن الوليد - حِمْصيٍّ. والصحيحُ أنّه مرسلٌ كما رواه جماعة عن الزهري عن سعيد، والظاهر أن إسماعيل أخطأ فيه فوصله. ٦٩٧ - أخبرنا أحمد بن محمد: نا عمران بن بكّار: نا عبد الله: نا إسماعيل بن عياش: نا ابن أبي ذئب عن الزُّهري عن سعيد بن المُسيّب. عن أبي هريرة عن النبيَّ - ◌َّ ـِ مِثْلَ ذلك. أخرجه الدارقطني (٣٣/٣) والحاكم (٥١/٢) والبيهقي (٣٩/٦) من طريق عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي عن إسماعيل به . ٣٠٧ وإسماعيل ضعيفٌ في روايته عن الحجازيين، قال ابن التركماني في ((الجوهر النَّقي)) (حاشية البيهقي: ٤٠/٦): ((وابن أبي ذئب مدنيٌّ وليس بشاميٍّ، على أنّ إسماعيل لم يسمعه من ابن أبي ذئب، وإنّما سمعه من عبّاد بن كثير عنه، وعبّاد ضعيف عندهم ذكر ذلك صاحب ((التمهيد)) [يعني: ابن عبد البر]، وقال أيضاً: ((هذا الحديث عند أهل العلم بالنّقل مرسلٌ وإنْ كان قد وُصِلَ من جهاتٍ كثيرةٍ فإنّهم يُعلِّلونها)). اهـ. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٤٦/٤) والدارقطني (٣٣/٣) والحاكم (٥١/٢) من طريق عبد الله بن نصر الأصم: ناشَبَابة: نا ابن أبي ذئب عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة. وعبد الله بن نصر قال الذهبي في ((الميزان)) (٥١٥/٢): ((منكر الحديث، ذكر له ابن عدي مناكير)). اهـ. وذكره لأبي سلمة في السند من منكراته . والمحفوظ روايةُ ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد مرسلاً: رواه محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عند الشافعي (١٦٣/٢ - ١٦٤) والبيهقي (٣٩/٦)، وابن وهب عند الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٠٠/٤)، والثوري عند عبد الرزاق (٢٣٧/٨ - ٢٣٨) وأحمد بن يونس عند أبي داود في ((المراسيل)) (تحفة الأشراف - ٢١٣/١٣). وهؤلاء من مشاهير الثقات. وممن رواه أيضاً عن الزهري عن سعيد مرسلاً: ١ - مالكٌ في ((الموطأ)) (٧٢٨/٢). ٢ - ويونسُ بن يزيد عند أبي داود في ((المراسيل)) (تحفة - ٢١٣/١٣) والطحاوي (١٠٠/٤). ٣ - ومَعْمرُ عند عبد الرزاق (٢٣٧/٨) وأبي داود في ((المراسيل)) والدارقطني (٣٣/٣) والبيهقي (٤٠/٦). ٣٠٨ هكذا رواه عنه: عبد الرزاق ومحمد بن ثور الصنعاني - وهما ثقتان ـ-، وخالفهما كُدير أبو يحيى فرواه عنه موصولاً، هكذا أخرجه الدارقطني (٣٣/٣) والحاكم (٥١/٢ - ٥٢) وكُدير أشار ابن عدي إلى لينه. (اللسان: ٤ / ٤٨٧) . وتابعه على وصله: أبو جزي نصر بن طريف عند ابن عدي (٢٤٩٩/٧) لكنّه متروك متهم. ٤ - أبو عمرو الأوزاعي عند أبي داود في ((المراسيل)). ٥ - شعيب بن أبي حمزة عند البيهقي (٤٤/٦). فهؤلاء خمسة من أجلّة أصحاب الزهري وأثبتِ الناس فيه قد رووه عنه عن سعيد مرسلاً، ومع رواية ابن أبي ذئب يصبحون ستة. وأخرجه الدارقطني (٣٢/٣) والحاكم (٥١/٢) - وصحّحه على شرط الشيخين وسكت عليه الذهبي - وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣١٥/٧) والبيهقي (٦ /٤٠) من طريق عبد الله بن عمران العابدي عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري به موصولاً . قال الدارقطني: ((زياد بن سعد من الحفّاظ الثقات، وهذا إسنادٌ حسنٌ متصل)). اهـ. هكذا رواه العابدي - وهو صدوق كما قال أبو حاتم كما في (الجرح والتعديل)) (١٣٠/٥) -، وذكر أبو داود في ((المراسيل)) أن ابن عيينة رواه عن زياد مرسلاً، وقال البيهقي: ((قد رواه غيره (أي: غير العابدي) عن سفيان عن زياد مرسلاً، وهو المحفوظ)). اهـ . فتحرّر من ذلك شذوذ رواية العابدي هذه. وقد تابعه على وصله إسحاق بن عيسى الطبّاع وهو ثقة : أخرجه ابن حبّان (١١٢٣) عن آدم بن موسى عن الحسين بن عيسى البَسْطامي عنه. لكن شيخ ابن حبان لم أقف على ترجمته . ٣٠٩ ٠ ١ وأخرجه ابن ماجه (٢٤٤١) عن شيخه محمد بن حُميد الرازي عن إبراهيم بن المختار عن إسحاق بن راشد عن الزهري به موصولاً . قال البوصيري في ((الزوائد)) (٥١/٢): ((هذا إسناد ضعيف: محمد بن حُميد الرازي وإن وثقه ابن معين في رواية فقد ضعّفه في أخرى، وضعّفه أحمد والنسائي والجوزجاني وقال ابن حبّان: يروي عن الثقات المقلوبات. وقال ابن وارة: كذاب)). اهـ . ووصله عن الزهري: يحيى بن أبي أُنّيْسة: أخرجه الشافعي (١٦٤/٢) - ومن طريقه البيهقي (٣٩/٦) - عن الثقة عنه. و((الثقة)) مبهمٌ لا يُدرى من هو، ويحيى ضعيف كما في التقريب. وأخرجه الدارقطني (٣٢/٣) من طريق بشر بن يحيى المروزي عن أبي عصمة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال: ((أبو عصمة وبشر ضعيفان، ولا يصحُّ عن محمد بن عمرو)). اهـ. قلت: أبو عصمة هو نوح بن أبي مريم الجامع كذّاب. وأخرجه البيهقي (٤٤/٦) من حديث معاوية بن عبد الله بن جعفر مرسلاً، وأعلّه البيهقي بالإِرسال، ورجاله ثقات غير أن معاوية لم يوثقه غير العجلي وابن حبّان وقد علم تساهلهما، وقال الحافظ: مقبول. وقال الذهبي في ((الكاشف)) (١٥٨/٣): ((ثقة)). ورُوي من حديث ابن عمر: أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٣٧/٦) من طريق محمد بن زياد الأسدي عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال ابن عدي: ((هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإِسناد، وإنّما يروي مالك هذا الحديث في الموطأ عن الزهري عن سعيد عن النبي - وَل ـ مرسلاً، وقد وُصِلَ عن مالك. وقد روي عن مالك عن الزهري عن أنس، وهذا باطل، دخل لمن رواه حديثٌ في حديث. ومحمد بن زياد الأسدي لا أعرفه إلا في ٣١٠ هذا الحديث، وليس بالمعروف)). وقال عنه أيضاً: ((منكر الحديث عن الثقات)). اهـ . والحاصل مما تقدّم أن إرسال الحديث هو المحفوظ الذي أطبق عليه أثبتُ أصحاب الزُّهري، وأنّ الروايات الموصولة معلّلة، وأفضلها رواية زياد بن سعد مع الاختلاف عليه فيها. قال الحافظ في ((التلخيص)) (٣٦/٣): ((وصحّح أبو داود والبزّار والدارقطني وابن القطّان إرساله، وله طرقٌ في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة، وصحّح ابن عبد البرّ وعبد الحق وصله)). اهـ . كما أنّ في الحديث إدراجاً وهو قوله: ((له غُنْمه، وعليه غُرْمه)) بَيْنِه أبو داود في ((المراسيل)) (التحفة - ٢١٣/١٣) فساقه من طريق الأوزاعي عن الزهري عن سعيد رفعه ((لا يغلق الرهن)) قال الزهري: قال ابن المسيب: له غنمه، وعليه غرمه. قال أبو داود: هذا هو الصحيح. وأخرجه أيضاً من طريق يونس عن الزهري وفيه: كان ابن المسيّب يقول: له غنمه .. إلخ. ٢٣ - باب : الزعيم غارم ٦٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل: نا يحيى بن معين: نا إسماعيل بن عيّاش عن شُرَحْبيل. عن أبي أمامة أنّ النّبيّ - نَّهِ - قال: ((الزَّعيمُ غارمٌ)). أخرجه أحمد (٢٦٧/٥) عن ابن معين به . وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٨٩/١) من طريق عبد الله بن أحمد به . وأخرجه الطيالسي (١١٢٨) وعبد الرزاق (٤٨/٩) وسعيد بن منصور في ٣١١ ((سننه)) (٤٢٧) وابن أبي شيبة (٢٠٠/٧) وأحمد (٢٦٧/٥) وأبو داود (٣٥٦٥) والترمذي (٢١٢٠) - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه (٢٤٠٥) والطبراني في ((الكبير)) (١٥٩/٨ - ١٦٠) وابن عدي (٢٩٠/١) والدار قطني (٤٠/٣ - ٤١) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٠) والبيهقي (٨٨/٦) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٤/٨ - ٢٢٥) مطوّلاً من طرقٍ عن ابن عیّاش به . ورواية إسماعيل بن عيّاش عن الشاميين مقبولة، وشيخه شُرَحْبيل هو ابن مسلم شاميٍّ وثقه أحمد والعجلي وابن نمير وابن حبّان، وضعّفه ابن معين فإسناده حسن، وحسّنه الحافظ في ((التلخيص)) (٩٢/٣). وروي من حديث أنس وابن عباس: أمّا حديث أنس فأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)» - كما في ((نصب الراية)) (٥٨/٤) والدارقطني (٧٠/٤) - ومن طريقه البيهقي (٢٦٤/٦ -٢٦٥) - من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد عن أنس . وسعيد هذا نُسِب في رواية الطبراني (المقبري)، لكن أخرجه الدار قطني من طريق الوليد بن مَزْيد البيروتي عن عبد الرحمن بن يزيد عن سعيد بن أبي سعيد - شيخ بالساحل - قال: حدثني رجلٌ من أهل المدينة قال: إنّي لتحت ناقة رسول اللّه ــ مَلّ ــ فذكره . وأخرجه أحمد (٢٩٣/٥) من طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد عن سعيد بن أبي سعيد عمّن سمع النبي - وَلّ ـ. ورجّح ابنُ عبد الهادي أن الراوي عن أنس هو الساحلي لا المقبري فقال في حاشيةٍ له على ((تحفة الأشراف)) (١ /٢٢٥): ((سعيد بن أبي سعيد راوي هذه الأحاديث عن أنس: ليس هو المقبري - أحدُ الثقات - وإنما هو الساحليُّ، وهو غیرُ محتجٍّ به)). اهـ . ٣١٢ ورجّح الحافظ في ((التهذيب)) (٣٩/٤ - ٤٠) ذلك أيضاً، فيكون ما وقع عند الطبراني وهماً من بعض الرواة، ويترتّبُ على ذلك ضعفُ الإِسناد لأنّ الساحليَّ مجهول كما في ((التقريب)). والله أعلم. وأما حديث ابن عباس : فأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٠٨/١) من طريق إسماعيل بن زياد - أو: ابن أبي زياد - الكوفي عن الثوري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وإسماعيل قال الحافظ: ((متروك كذَّبوه)). ٢٤ - باب : من وجد سِلْعَته عند رجلٍ قد أفلس ٦٩٩ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الْأُذْرَعي قراءةً عليه: نا يحيى بن أيّوب بن بادي العلّاف بمصرَ: نا سعيد بن الحكم بن أبي مريم: نا نافع بن يزيد: حدّثني ابنُ الهادِ: حدثني أبو بكر بن حَزْمٍ عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَلَل ـ: ((أيُّما رجلٍ أدرَكَ سلعتَه بعينِها عندَ رجلٍ قد أفلسَ فهو أحقُّ بها من غيرِه)). أخرجه البخاري (٦٢/٥) ومسلم (١١٩٣/٣) من طريق يحيى بن سعید عن أبي بكر بن حَزْم به . ٢٥ - باب : المُزارعة ٧٠٠ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا موسى بن محمد: نا محمد بن عُبيد: نا أبو عَوانة عن قتادةَ . ٣١٣ عن أنس قال: قال رسول الله - وَلٌ -: ((ما من مسلمٍ يغرِسُ غَرْساً أو يزرَعُ زَرعاً فيأكل منه طيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ إلّ كانت له صدقةً)). أخرجه مسلم (١١٨٩/٣) عن شيخه محمد بن عُبيد الغُبَريِّ به. وأخرجه البخاري (٣/٥) من طريق أبي عوانة به. وأخرجه مسلم (١١٨٨/٣، ١١٨٩) من حديث جابر. ٧٠١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى المدائني: نا محمد بن الفَضْل عن مُسلم. عن أنس بن مالك قال: أُعطى رسولُ الله ــ وَلِّ ـِ خيبر بالنّصفِ. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٠٩/٦) من طريق جرير عن مسلم به . ومسلم هو ابن كَيْسان الملائي ضعيف تركه بعضهم، وفي إسناد تمام: محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب لكنه قد تُوبع كما ترى. وأخرجه البزّار (الكشف - ١٢٨٧) من طريق الخزرج بن الخطّاب عن حُميد عن أنس مثلَه، لكن قال: على الشطر أو الثلث. على الشكّ. قال البزّار: ((لا نعلمه حدّث به إلّ الخزرج)). اهـ . قال الهيثمي (١٢١/٤): ((فيه الخزرج بن الخطّاب، ضعّفه الأزدي)). اهـ. قال الحافظ في ((اللسان)) (٣٩٧/٢): ((إنّما هو خزرج بن عثمان أبو الخطّاب بيّاع السابري، له ترجمة في التهذيب. اهـ . قلت: قال ابن معين: صالح. ووثّقه العجلي وابن حبّان، وقال الدارقطني : مجهولٌ يُترك. والحديث أخرجه البخاري (١٠/٥) ومسلم (١١٨٦/٣) عن ابن عمر أنّ النبيَّ - نََّ ـــ عامَلَ أهل خيبر بشطرِ ما يخرج منها من ثمرٍ أو زرعٍ . ٧٠٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان التَّوخي القطّان: نا عبد الرحمن بن مَعْدان اللاذقيُّ: نا إسماعيل بن أبي أُويس: حدثني ٣١٤ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهريُّ عن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن محمد بن عبد الرحمن بن لَبيبة عن سعيد بن المُسيّب. عن سعد بن أبي وقاص أنّه قال: كان الناسُ يُكرون المزارعَ بما يكون على الساقي وبما سُقيت بالماء من حولِ البئر من الزرعِ ، فنهاهم رسولُ الله - مَّ - وأمرهم أن يُكروها بالذهبِ والورِقٍ. أخرجه البيهقي (١٣٣/٦) من طريق ابن أبي أويس به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٨/٧ - ٨٩) وأحمد (١٧٨/١، ١٨٢) وأبو داود (٣٣٩١) والنّسائي (٣٨٩٤) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١١١/٤) من طرقٍ عن إبراهيم بن سعد به. وإسناده ضعيف: ابن لَبيبة ضعيف كثير الإِرسال كما في ((التقريب))، وأعلّه ابن حزم في ((المُحلّى)) (٢٢٣/٨) به وقال: ((مجهولٌ لا يُدرى من هو)). اهـ. وابن عكرمة قال الذهبي في ((ديوان الضعفاء)) (رقم: ٣٨٨٧): «تابعيّ مجهولٌ)). وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢٥/٥): ((رجاله ثقاتٌ إلا أن محمد بن عكرمة المخزومي لم يروِ عنه إلّ إبراهيم بن سعد)). اهـ. كذا قال وفاته ضعفُ ابن لَبيبة . ويغني عنه حديث رافع بن خُدَيج عند البخاري (٢٥/٥) ومسلم (١١٨٣/٣). ٢٦ - باب : أجر الأجير ٧٠٣ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن أحمد بن بشر الهمداني قراءةً عليه سنة أربعين وثلاثمائة: أنا عَبْدان الجَواليقي: ناداهر بن نوح: ٣١٥ ١ نا عبد الله بن جعفر عن سُهيل - يعني: ابن أبي صالح - عن أبيه. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ــ وَلَهــ: ((أعطوا الأجيرَ أجرَه قبلَ أن يجفَّ عَرَتُه)) . أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (١٤/ق ٣٣٧/أ - ب) من طريق تمام، واستغربه . وأخرجه أبو يعلى (المقصد العلي - ق ٥٧ / أ) وابن عدي في ((الكامل)) (١٤٩٦/٤) والبيهقي (١٢١/٦) من طريق عبد الله بن جعفر به. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٧/٤ - ٩٨): ((فيه عبد الله بن جعفر بن نجيج والد علي بن المديني، وهو ضعيف)). اهـ . ٧٠٤ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن مَهران الكوفي: نا أبو عُبيد الله أحمد بن الحسن السَّكُوني: نا أحمد بن بديل: نا عبد العزيز - يعني: ابن أَبَان - عن سفيان عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه . عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - حَلّ -: ((أعطوا الأجيرَ أجرَه قبلَ أن يجفَّ عَرَقُه)). أخرجه ابن عساكر (٢/ق١٥ / أ - ب) من طريق تمّام. وأخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)) (١٤٢/٧) من طريق السَّكُوني به، وقال: ((غريبٌ من حديث الثوري وسهيل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). وعبد العزيز بن أبان متروك وكذّبه ابن معين وغيره. كذا في التقريب. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٤٢/٤) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٣٥/٦) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢١/١) والبيهقي (١٢١/٦) من طريقٍ محمد بن عمّار المؤذن عن المقبري عن أبي هريرة. وهذا إسنادٌ صحيح، رجاله ثقات. ٣١٦ وروي من حديث ابن عمر وجابر وأنس ومرسل عطاء بن يسار: أمّا حديث ابن عمر: فأخرجه ابن ماجه (٢٤٤٣) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم: ٧٤٤) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. وعبد الرحمن متروك فالسند واهٍ. وأما حديث جابر: فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ق ١٨٢/ب) و ((الصغير)) (٢٠/١ - ٢١) - ومن طريقه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٣/٥) - وابن عدي في ((الكامل)) (١٣٥٢/٤) من طريق محمد بن زياد الكلبي عن شَرَقِيّ بن قَطامِي عن أبي الزّبير عن جابر. قال الطبراني: (لم يروه عن أبي الزُّبير إلا شَرَقِيٌّ، تفرّد به محمد بن زياد)». اهـ . وشَرَقي قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وضعّفه الساجي، (اللسان: ١٤٢/٣ - ١٤٣) وبه أعلّ الهيثمي في ((المجمع)) (٩٨/٤) الحديث. والراوي عنه: محمد بن زياد الكلبي قال ابن معين: لا شيء. وقال صالح جَزَرة: ليس بذاك. (تاريخ بغداد: ٢٨١/٥ - ٢٨٢ والميزان: ٥٥٢/٣). وأمّا حديث أنس: فأخرجه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) في الأصل الثاني عشر - كما في ((نصب الراية)) (٤ /١٣٠) - من طريق محمد بن زياد الكلبي عن بشر بن الحسين الهلالي عن الزبير بن عدي عن أنس. وبشر هذا كذّبه الطيالسي وأبو حاتم، وقال ابن حبّان: يروي عن الزبير نسخةً موضوعة. وقال الدارقطني: يروي عن الزبير بواطيل. (اللسان: ٢١/٢ - ٢٣). ٣١٧ والراوي عنه تقدّم الكلام عليه. وأما مرسل عطاء بن يسار: فأخرجه حُميد بن زنجويه في ((الأموال)) (رقم: ٢٠٩١) وابن عدي (١٨٢٠/٥) من طريق عثمان بن عثمان الغطفاني عن زيد بن أسلم عن عطاء مرسلاً. وإسناده حسن، عثمان فيه كلامٌ يسير. ٢٧ - باب: أجرة الحجّام ٧٠٥ - حدثنا الحسن بن حبيب: ناعبد اللطيف: نا عبد الأعلى: نازَيْنٌ عن أسامة عن عبد الله بن حسين و(١) عن أبي سلمة عن حُميد الطويل. عن أنس أنّه سُئل عن كسبِ الحجّام. فقال: احتجَم رسولُ الله - وَ﴿ه -، حَجَمَه أبو طَيْية، وأَمَرَ له بصاعين من طعامٍ، وكلّم مواليه ليُخفِّفَ عنه من ضريبته، وقال: ((إنّ أمثلَ ما تداويتم به: الحجامةُ)). تقدّم الكلام على هذا الإِسناد في تخريج الحديث (رقم: ٥٢٨). وأخرجه البخاري (١٥٠/١٠) ومسلم (١٢٠٤/٣) من طرقٍ عن حُميد به . (١) على الواو تضبيبٌ في (ظ) و(ر) و(ف). ٣١٨ ٢٨ - باب : الشُّفْعَة ٧٠٦ - أخبرنا أبو الطيّب محمد بن حُميد بن محمد بن سليمان الكِلابي: نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي: نا يحيى بن أبي قُتَيلة المدني أبو إبراهيم: نا مالك بن أنس عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ مَّله -: ((الشُّفْعَةُ فيما لم يُقسَمْ، فإذا وقعتِ الحدودُ فلا شُفعةً)). أخرجه البيهقي (١٠٣/٦) من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٢١/٤) عن ابن أبي داود عن ابن أبي قُتيلة به. وابن أبي قتيلة: هو يحيى بن إبراهيم بن عثمان بن داود كذا في ((التهذيب))، وعند البيهقي: يحيى بن عبد الرحمن. وأخشى أن يكون تصحیفاً. ويحيى وثّقه أبو حاتم. وقد اختُلِفَ فيه على مالك: فرواه أبو عاصم النَّبيل عند ابن ماجه (٢٤٩٧) والطحاوي (١٢١/٤) والبيهقي (١٠٣/٦)، وعبدُ العزيز بن عبد الله الماجشون عند النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٤٢/١٠) - والطحاوي وابن حبّان (١١٥٢) والبيهقي كلاهما عن مالك عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة مسنداً. وقد رواه مالك في ((الموطأ) (١٧٣/٢) عن الزهري عنهما مرسلاً، وقال ابن عبد البر: ((مرسلٌ عن مالك لأكثر رواة الموطأ وغيرهم)). وهكذا رواه عن مالك: الشافعيُّ في ((مسنده)) (ترتيب السندي - ٣١٩ م ١٦٤/٢)، والقعنبيُّ عند الطحاوي والبيهقي، وابنُ القاسم عند النسائي في ((الكبرى))، وابنُ وهب وأبو عامر العَقَدي عند الطحاوي. وأسنده عن الزهري أيضاً: ابنُ جُريج عند أبي داود (٣٥١٥) والبيهقي (١٠٤/٦)، وابنُ إسحاق عند البيهقي (١٠٤/٦) لكنهما شكّا فيه فقالا: (عن أبي سلمة أو سعيد)، لكن أخرجه الطحاوي (١٢٢/٤) من طريق ابن جريج عن الزهري عن سعيد مرسلاً. وأرسله يونس بن يزيد عند البيهقي عن الزهري عن سعيد، ومعمر عند النسائي (٤٧٠٤) عن الزهري عن أبي سلمة. وأخرجه البخاري (٤٣٦/٤) من طريق معمر عن الزُّهري عن أبي سلمة عن جابر، وأخرجه مسلم (١٢٢٩/٣) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. وأخرجه البيهقي (١٠٣/٦) من طريق عكرمة بن عمّار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر. قال البيهقي (١٠٤/٦): ((الذي يُعرف بالاستدلال من هذه الروايات أنّ ابن شهاب الزهريّ ما كان يشكُّ في روايته عن أبي سلمة عن جابر عن النبي - بَّ - كما رواه عنه مَعْمر وصالح بن أبي الأخضر وعبد الرحمن بن إسحاق، ولا في روايته عن سعيد بن المسيّب عن النبي - وَال ـــ مرسلًا كما رواه عنه يونس بن يزيد الأيلي، وكأنّه كان يشكُّ في روايته عنهما عن أبي هريرة: فمرّةً أرسَله عنهما، ومرّةً وصَلَه عنهما، ومرّة ذكره بالشكِّ في ذلك، والله أعلم. ورواية عكرمة بن عمّار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر تؤكّد روايةَ من رواه عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر، وكذلك رواية أبي الزبير عن جابر)). اهـ . ورجّح الحافظ في ((الفتح)) (٤٣٦/٤ - ٤٣٧) ما رجّحه البيهقي فقال: ((والمحفوظ روايته عن أبي سلمة عن جابر موصولاً، وعن ابن المسيب ٣٢٠