النص المفهرس
صفحات 261-280
(١٣٢/٨) - وابن ماجه (٣٠٥٥) والطبراني في ((الكبير)) (٣١/١٧ - ٣٢) من طرقٍ عن أبي الأحوص ۔ واسمه : سلام بن سُلیم - به. وتابعه حسين الجعفي عند الترمذي (١١٦٣، ٣٠٨٧) والنسائي - كما في ((التحفة)) (١٣٣/٨) -. وقال الترمذي: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وسليمان بن عمرو لم يُوثّقه غير ابن حبان، وقال ابن القطّان: مجهول. (التهذيب: ٤ /٢١٢). ٦٥٦ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا عبد الله بن الحسين: نا عمرو بن عثمان الكلابي: نا أصبغ بن محمد: نا جعفر بن بُرْقان عن شدّاد بن عياض (١) العامريّ - وكان رقّاً -. عن وابصة بن معبد أنّه كان يقوم في الناس يومَ الفطرِ والأضحى، ويقول: سمعت رسول الله - مَ﴿ - في حَجّة الوداعِ وهو يقول: ((يا أيُّها الناسُ! أيُّ يومٍ أحرمُ؟)). فقال الناسُ: هذا اليوم. وهو اليومُ الأعظمُ. ثمّ قال: ((أيُّها الناسُ أُّ شهرٍ أحرمُ؟)). قال الناسُ: هذا. قال: ((أيُّها الناس أيُّ بلدٍ أعظمُ عندَ الله حُرمةً؟)). قال الناس: هذا. قال: ((فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضَكم محرّمةٌ عليكم كحُرمةِ يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا. ألا هل بلّغتُ؟)). قالوا: نعم. فرفع يديه، فقال: ((اللهمَّ اشهدْ)). يقولها ثلاثاً. قال: ((ليُبلِّغِ الشاهدُ منكم الغائبَ)). فقال وابصة: وإنّا شَهِدْنا وغبتُم، ونحن نُبلِّغكم. أخرجه أبو يعلى (المطالب المسندة - ق ٦٣/ب) والحافظ أبو علي محمد بن سعيد الحرّاني في ((تاريخ الرقّة)) (ص ١٩) - ومن طريقهما: ابن عساكر في ((تاريخه)) (٧/ق ٢١/ب) - من طريق عمروبن عثمان (١) كذا في الأصول، والصواب (مولى عياض) كما في كتب الرجال وأبي يعلى. ٢٦١ الكلابي عن أصبغ بن محمد (عند أبي يعلى: زيد تحريف) عن جعفر بن بُرْقان عن شداد مولی عیاض به . وإسناده ضعيف: عمرو الكِلابي ضعيف كما في التقريب، وشدّاد قال الذهبي في ((الميزان)) (٢٦٦/٢): ((لا يُعرف)). وأخرجه أبو يعلى - ومن طريقه ابن عساكر - من طريق أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي عن جعفر بن بُرْقان عن سالم بن وابصة عن أبيه . وسالم بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٨٨/٤)، وذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (٤ /٣٠٦) وباقي رجاله ثقات. وقال الهيثمي (٢٧٠/٣): ((رجاله ثقات)). اهـ . وله طريق ثالثة : فأخرجه الحافظ أبو علي محمد بن سعيد الحرّاني في ((تاريخ الرقّة)) (ص ٤٢، ٤٣) من طريقين عن فراس بن خولي الأسدي عن وابصة. ذكره في ترجمة فراس ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وإنما نقل عن شيخه أبي عمرو هلال بن العلاء أنّه كان يُنكر سماعَ فراس من وابصة بالرغم من تصريحه بالسماع . ورابعة : فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ق ١٥٩/ أ) من طريق عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر (في الأصل: محمد. وهو تحريف) الوابصي الرّقّي عن أبيه عبد الرحمن بن صخر عن جعفر بن برقان عن سيّار مولى وابصة عن وابصة . وعبد الرحمن مجهول كما في ((التقريب))، وسيّار لم أعثر على ترجمته. ٢٦٢ ٣٠ - باب : النُّزول بالُحصَّب ٦٥٧ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأَذْرَعي قراءةً عليه: نا أبو عمرو حفص بن عمر بن الصباح الرّفّي بالرقّة: نا قَبيصة - يعني: ابن عقبة -: نا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه. عن عائشة قالت: إنّما نزلَ رسولُ الله _ مَّ - منزلًا (١) بالأبطحِ لیکون أسمحَ لخروجه. أخرجه البخاري (٥٩١/٣) من طريق سفيان به. وأخرجه مسلم (٢ /٩٥١) من طرقٍ أخرى عن هشام به . ٣١ - باب : تحريم مكة والمدينة ٦٥٨ - أخبرنا علي بن الحسين بن محمد: نا أبو بكر محمد بن هارون بن حُميد بن المُجدَّر: نا سفيان بن وكيع: نا موسى بن عيسى الليثي عن زائدة عن سفيان عن محمد بن المنكدر. عن جابر قال: قال رسول الله - مَ ل ـ: ((لا يسكنُ مكةَ سافِكُ دمِ)). إسناده ضعيفٌ، سفيان بن وكيع صدوق إلا أنه ابتلي بورّاقه فأدخل في حديثه ما ليس فيه فتُرِك من أجل ذلك. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٦٢/٤) وأبو نعيم - ومن طريقه الديلمي (زهر الفردوس: ٤/ق ١٩٠) - من طريق عبد الله بن الوليد عن سفيان الثوري به . (١) سقط (منزلاً) من (ظ). ٢٦٣ وابن الوليد هو المعروف بالعدني مختلف في توثيقه: قال ابن معين: لا أعرفه. وقال أحمد: لم يكن صاحب حديث. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتجُّ به. وقال أبو زرعة: صدوق. ووثقه الدارقطني والعقيلي وابن حبان. (التهذيب: ٧٠/٦). ٦٥٩ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحَضْرمي ببيت لهيا: ناجدي لأمي: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: ناعمرو بن هاشم: نا ابن ◌َهِيعة عن أبي الزُّبير. عن جابر قال: سمعتُ النبيَّ - ◌َ - يقول: ((لا يحِلُّ لأحدٍ أن يحمِلَ بالمدينةِ سلاحاً لقتال(١)). أخرجه أحمد (٣٩٣/٣) مطولاً من طريق ابن لهيعة به. وابن لهيعة صدوق اختلط بعد احتراق كتبه، وقد وهم فيه: فقد أخرجه مسلم (٩٨٩/٢) من طريق مَعْقِل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: ((لا يحلُّ لأحدكم أن يحملَ بمكة السلاح)). وأخرجه مسلم (١٠٠١/٢) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: (إنّي حرمت المدينة ... )) الحديث، وفيه: (( ... ولا يُحمل فيها سلاحٌ لقتال)» . ٣٢ - باب : الرّوضة الشريفة ٦٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام ابن بنت عدَّّس الكِندي: نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي (مُطَيِّن): نا أحمد بن يحيى الأحول: نا مالك بن أنس عن نافع. (١) في الأصل: (سلاح القتال) والمثبت من الأصول الأخرى وكتب الحدیث. ٢٦٤ عن ابن عمر قال: قال رسول الله - دَلّ -: ((ما بينَ قبري ومِنْبَري روضةٌ من رياضِ الجنّةِ)). أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٦٠/١٢) من طريق أحمد بن یحیی به . وأحمد هذا ضعّفه الدارقطني، وقال الذهبي: ليس بشيءٍ. (اللسان: ٣٢١/١) فالسند ضعيف . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٩٤/١٢) من طريق محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم عن أبيه عن ابن عمر. قال الهيثمي (٩/٤): ((رجاله ثقات)). اهـ. قلت: إسناده حسنٌ. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٤/٩) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن مالك عن نافع عن ابن عمر. وابن نافع صدوق فيه لين، وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٩٦/١) أن أبا زرعة قال: هكذا كان يقول عبد الله بن نافع، وإنّما هو: مالك عن خُبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة)). اهـ. قلت: هكذا أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٩٧/١) بلفظ: ((ما بين بيتي ... )). وكذا رواه عبيد الله بن عمر عن خُبيب بن عبد الرحمن، أخرجه البخاري (٧٠/٣) ومسلم (١٠١١/٢) عن يحيى بن سعيد القطّان وابن نمير عنه . وأخرجه البيهقي (٢٤٦/٥) من طريق محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر به بلفظ: ((قبري)) بدل ((بيتي))، وقد تفرّد العبدي بهذه اللفظة في حديث ابن عمر المتقدم وحديث أبي هريرة، وابنا القطّان ونمير أحفظ وأوثق . وأخرجه الخطيب (٢٢٨/١١) من حديث جابر، وفيه عمر بن ٢٦٥ : إبراهيم بن القاسم ذكر الخطيب هذا الحديث في ترجمته ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومحمد بن حفص بن عُمر ولم أقف على ترجمته . وأخرجه البزار (كشف - ١١٩٥) والطبراني في ((الكبير)) (١١٠/١) والخطيب (٢٩٠/١١) من طريق إسحاق بن محمد الفروي عن عبيدة بنت "نابل عن عائشة بنت سعد عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً: ((ما بين قبري ومنبري ... )) لفظ الخطيب، ولفظ البزّار على الشك: ((ما بين بيتي ومنبري - أو: قبري ومنبري .. ))، ولفظ الطبراني: ((ما بين بيتي ومصلاي ... )). قال الهيثمي (٩/٤) والحافظ في ((الفتح)) (٤ /١٠٠): ((رجاله ثقات)). اهـ. قلت: الفروي تركه النسائي، وضعّفه الدارقطني والساجي، ووهّاه أبو داود جدّاً، وقال أبو حاتم: صدوق لكن ذهب بصره فربّما لُقِّن. وعابوا على البخاري إخراج حديثه. (التهذيب: ٢٤٨/١). وعبيدة بنت نابل لم يوثقها غير ابن حبّان. وأخرجه أحمد (٦٤/٣) والخطيب (٤٠٣/٤) من طريق إسحاق بن شرفي - ويقال شرقي بالقاف - مولى ابن عمر عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن أبي سعيد الخدري. ورجاله ثقات إلا أنه منقطع: أبو بكر بن عبد الرحمن هو: أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب لم يسمع من جدّ أبيه كما في ((التهذيب)) (٣٣/١٢). وأخرجه ابن عدي (١١٨٢/٣) من طريق سلمة بن وردان عن أبي سعيد بن أبي المعلّى عن علي. وسلمة ضعيف كما في التقريب، وأخرجه الترمذي (٣٩١٥) من هذا الطريق لكن بلفظ: ((ما بين بيتي .. )). قلت: وتبين مما تقدم أنّ الروايات في ذكر ((القبر)) لا تسلم من النقد، ورواية العبدي مخالفةٌ لمن هو أوثق منه. وقد أخرجه البخاري (٧٠/٣) ٢٦٦ ومسلم (١٠١٠/٢) من حديث عبد الله بن زيد الأنصاري ومن حديث أبي هريرة - كما تقدم - بلفظ: ((ما بين بيتي ومنبري ... )). وهذه الرواية هي المحفوظة الثابتة، وذكر القبر بدل البيت من قبيل الرواية بالمعنى ومن تصرُّف الرواة بالألفاظ، قال القرطبي - كما في ((الفتح)) (٧٠/٣) -: ((الرواية الصحيحة (بيتي) ويُروى (قبري)، وكأنّه بالمعنى، لأنه دُفِن في بیت سكناه)). اهـ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((التوسل والوسيلة)) (مجموع الفتاوى: ٢٣٦/١): ((والثابت عنه - رَّير - أنّه قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة)) هذا هو الثابتُ في الصحيح، ولكن بعضهم رواه بالمعنى فقال: (قبري) وهو - ◌َّـــ حين قال هذا القول لم يكن قد قُبِر بعدُ - صلوات الله وسلامه عليه ــ ولهذا لم يحتج بهذا أحدٌ من الصحابة لما تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان نصاً في محلّ النزاع، ولكن دُفِن في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه، بأبي هو وأمي - صلوات الله وسلامه عليه -. )) اهـ. تنبيه: الحديث بلفظ: ((ما بين قبري ومنبري ... )) عزاه النووي في ((المجموع)) (٢٧٢/٨) والعراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٦٠/١) إلى الصحيحين، وهووهم، وقد علمت أن روايتهما بلفظ: ((بيتي)). ٣٣ - باب : زيارة قباء ٦٦١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا علي بن عبد العزيز البغوي بمكة: نا القعنبي عن مالك بن أنس عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسول الله - وَّةَ - أتى قباءَ راكباً وماشياً. ٢٦٧ هذا الحديث في الموطأ: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. وقد تابعه إسحاق بن عيسى الطبّاع، فرواه عن مالك عن نافع عن ابن عمر. الذي في ((الموطأ)) (١٧١/١) (رواية يحيى الليثي) من رواية نافع عن ابن عمر، لكن أخرجه مسلم (١٠١٦/٢) من رواية يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، فلعلّ منشأ هذا اختلافُ روايات الموطأ. والحديث أخرجه البخاري (٦٨/٣، ٦٩) ومسلم (١٠١٦/٢، ١٠١٧) من طرقٍ عن نافع وابن دینار به . ٣٤ - باب: جواز الأكل من لحوم الأضاحي بعد ثلاث ٦٦٢ - أخبرنا أبو الحسن مزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل: نا إبراهيم بن عبد الله البصري أبو مسلم: نا حجّاج - يعني: ابن المِنْهال ـ: نا حمّاد بن سلمة: نا علي بن زيد عن ربيعة بن النّابغة عن أبيه . عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - وَلَ ــ عن إمساكِ لحومِ الأضاحي فوقَ ثلاثة أيامٍ، ثم قال: ((قد كنتُ نهيتكم عن إمساكٍ لحومِ الأضاحي فوقَ ثلاثةِ أَيَّامٍ فأمسِكوا ما بدا لكم)). أخرجه أحمد (١٤٥/١) وأبو يعلى في مسنده (رقم: ٢٧٨) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٨٥/٤) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٥٤/٢) وابن عدي في ((الكامل)) (١٠١٩/٣) من طريق حمّاد به مطوّلاً . وإسناده ضعيف، علي بن زيد هو ابن جُدْعان ضعيف، وربيعة بن النابغة قال البخاري في تاريخه (٢٨٩/٣) بعد ذكر هذا الحديث في ترجمته: ((لا يصحُّ)). وذكره ابنُ حبّان في ثقاته (٣٠٠/٦). ٢٦٨ وأبوه النابغة هو ابن مخارق بن سليم مجهول كما قال الحسيني كما في ((التعجيل)) (ص ٤١٨). قال الهيثمي (٥٨/٣): ((وفيه ربيعة بن النابغة، قال البخاري: لم يصحّ حديثه عن علي في الأضاحي)). وقال في موضع آخر (٢٦/٤): ((وفيه النابغة ذكره ابن أبي حاتم ولم يُوثِّقه ولم يجرحه)). اهـ. والحديث أخرج البخاري (٢٤/١٠) ومسلم (١٥٦٠/٣) منه النهي عن الأكل بعد ثلاث فقط. وأخرجه مسلم (١٥٦٤/٣) من حديث بُريدة مرفوعاً بلفظ: ((نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم)). * تقدّم حديث: ((خير الضحيّة: الكبش الأقرن)) برقم (٤٩٦). ٣٥ - باب : العقيقة ٦٦٣ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبي: نا سليمان: نا ابن عيّاش قال: حدثني الوليد بن عبّاد عن الفضل بن صالح عن حفصة بنت سيرين. عن عميرة(١) بن يثربي الضبيّ عن رسول الله __ نَّلَه - قال: ((المولودُ مُرْتَهَنُ بعقيقتهِ، فعقُّوا عنه، وأميطوا عنه الأذى. وصدقةُ المرءِ المسلمِ لأخيه خيرٌ له فيها أجرٌ، وصدقتُه على ذي الرَّحِمِ له فيها أجرانٍ)). هذا مرسل، عميرة تابعي وهو قاضي أهل البصرة، يروي عن أبي بن كعب. (التاريخ الكبير: ٦٩/٨، والجرح والتعديل: ٢٤/٧، وثقات ابن حبان: ٢٨٠/٥). (١) في الأصل: (عمير) والتصويب من كتب الرجال. ٢٦٩ وإسناده ضعيف: الوليد مجهول قاله الذهبي في ((الميزان)) (٣٤٠/٤)، وشيخه الفضل قال الأزدي: لا يحتجّ به. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. (اللسان: ٤٤٢/٤). والمتن ثابت من طرق أخرى: فأخرج أحمد (١٧/٥) وأبو داود (٢٨٣٨) والترمذي (١٥٢٢) والنسائي (٤٢٢٠) وابن ماجه (٣١٦٥) من رواية الحسن عن سَمُرة مرفوعاً: ((كلُّ غلامٍ مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويُمَاط عنه الأذى ويُسمّى)). وإسناده صحيح، الحسن سمع حديث العقيقة من سمرة كما في صحيح البخاري (٩/ ٥٩٠). وأخرج أحمد (١٧/٤، ١٨، ٢١٤) والدارمي (٣٩٧/١) والترمذي (٦٥٨) وحسنه والنسائي (٢٥٨٢) وابن ماجه (١٨٤٤) وابن حبان (٨٣٣) والطبراني في (الكبير)) (٣٣٧/٦ - ٣٣٨) والحاكم (٤٠٧/١) وصححه وسكت عليه الذهبي من طريق الرّباب بنت صُليع عن عمّها سلمان بن عامر مرفوعاً: ((الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة)) . ورجاله ثقات إلا الرّباب فلم يوثّقها غير ابن حبّان، لكن له شواهدُ يتقوّى بها، منها حديث زينب امرأة ابن مسعود عند البخاري (٣٢٨/٣) ومسلم (٦٩٤/٢ - ٦٩٥) وفيه: ((لها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة)). وانظر شواهد أخرى في ((المجمع)) (١١٦/٣ - ١١٧). ٢٧٠ ٩ ((كتاب البيوع)) : : ١ - باب : في التجّار والزُّرّاع والصباغين والصوّاغين والخيّاطين ٦٦٤ - أخبرنا علي بن الحسين بن السَّفر، وأحمد بن سليمان بن خَذْلم، وأبو الميمون بن راشد، قالوا: نابكّار بن قتيبة: نا عبد الله بن بكر السّهمي: نا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار. عن البراء بن عازب قال: أتانا رسولُ الله - مَ لَّه ــ ونحنُ نتبايعُ في السوقِ، ونُسمَّى السماسِرة، فقال: ((يا معشر التجّار! إنّكم تُكثِرون الحَلِفَ، فاخلطوا بيعَكم هذا بصدقٍ)). فسمّانا يومئذٍ التجّارَ. أخرجه الروياني في («مسنده)) (ق ٩٦/ب) من طريق عبد الله بن بكر (في الأصل: بكير. وهو تحريف) به. وإسناده صحيح لولا انقطاعه: عمرو بن دينار لم يسمع من البراء كما قال ابن معين . وأشار الترمذي في جامعه (٥١٤/٣) إلى رواية البراء. والحديث عزاه في ((الكنز)) (٢٨/٤) إلى سعيد بن منصور وأبي يعلى. والحديث أخرجه الطيالسي (١٢٠٤، ١٢٠٥) وأحمد (٦/٤، ٢٨٠) وأبو داود (٣٣٢٦، ٣٣٢٧) والترمذي (١٢٠٨) - وقال: حسن صحيح - والنسائي (٣٧٩٧ - ٣٨٠٠) وابن ماجه (٢١٤٥) وابن الجارود في ((المنتقى)) ا (٥٥٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٨ /٣٥٤ - ٣٥٨) وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٥٦٥) وابن عدي في ((الكامل)) (٨١٤/٢) والحاكم (٥/٢) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٢٥/٧ - ١٢٦) والبيهقي (٢٦٥/٥ - ٢٦٦، ٢٦٦) والخطيب في ((التاريخ)) (٧٥/٥، ٢٧٣ ٢٠٣ - ٢٠٤ و٢٨٧/٧ و١٣١/١٠ - ١٣٢) من طرقٍ عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن قيس بن أبي غَرَزَة مرفوعاً. وإسناده صحيح . ٦٦٥ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى بن حيّان المدائني: ناسلام بن سليمان عن حمزة الزيّات عن الأجلح عن الضحّاك. عن ابن عبّاس قال رسول الله - بَّه -: ((إنّ الله - عزّ وجلّ(١) - بعثني ملحمةً ومَرْحَمةً، ولم يبعثني تاجراً ولا زرّاعاً، وإنّ شِرارَ الناسِ يومَ القيامة: التجّارُ والزرّاعون(٢) إلّا من شحَّ على دينِه)). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٥٨/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٣٧/٢) - من طريق محمد بن عیسی به. قال ابن الجوزي: ((لا يَصحُّ، قال يحيى: سلّام لا يُكتب حديثه. وقال البخاري والنسائي والدارقطني: هو متروك. قال ابن حبّان: الأجلح كان لا يدري ما يقول. قال الدارقطني: ومحمد بن عيسى ضعيف)). اهـ. قلت: أمّا الأجلح فمختلفٌ توثيقه، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. وأمّا محمد بن عيسى فإنّه لم ينفرد به، فقد تابعه الحسين بن نصر الحوشي عند الدارقطني في ((الأفراد)) - كما في ((اللآلىء المصنوعة)) (١٤٣/٢)، لكن الحسين لا يُعرف كما قال ابن القطان - كما في ((اللسان)) (٣١٦/٢). وفي السند أيضاً انقطاعٌ، فالضحاك لم يلقَ ابن عبّاس كما قال النِّقاد. وله طريق آخر: (١) ليس في (ف). (٢) في الأصول: (الزراعين) وعليه تضبيب في (ف)، والتصويب من (ظ) ومخرّجي الحدیث. ٢٧٤ أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧٢/٤) وفي ((أخبار أصبهان)) (٣١/٢) من طريق أبي موسى اليماني عن وهب بن مُنَبِّه عن ابن عبّاس. وأبو موسى مجهول كما في ((التقريب)). ٦٦٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن البغدادي الرُّمّاني الشرّابي قراءةً عليه: نا إبراهيم بن هاشم البغوي: ناهُدبة بن خالد: نا أبو عَوانة عن الأعمش عن أبي صالح . عن أبي هريرة قال: قال النبي - * -: ((أكذبُ النّاسِ: الصبّاغون والصوَّاغون)). أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥/ق ٣٥٠/أ) من طريق تمام به . وقال الذهبي في ((الميزان)) (٦٥٣/٢) في ترجمة شيخ تمام: ((قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة. وقال أبو الفتح بن مسرور: فيه بعض اللين. قلت: بل ليست بثقةٍ، فإنّ تمّاماً روى عنه: حدثنا إبراهيم بن هاشم ... )) - فذكر الحديث -، ثم قال: ((وهذا موضوع، والحمْلُ فيه على الشرابي، وللمتن إسناد آخر ضعيف)). اهـكلام الذهبي. قلت: إنّما تعين اتهام الشرابي به، لأنّ من فوقه ثقات فالبغوي وثقه الدارقطني - كما في ((تاريخ الخطيب)) (٢٠٤/٦) -، والباقون من مشاهير الثقات ورجالِ الصحيحين. ٦٦٧ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نامُضَر بن محمد أبو محمد بدمشق سنة اثنتين وسبعين ومائتين: ناهُدْبة بن خالد: نا همّام بن يحيى: نا فَرْقد في بيت قتادة عن يزيد بن عبد الله أخو(١) مُطرِّف. (١) عليه تضبيب في (ظ)، وفي (ر): (أخي). ٢٧٥ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَّةَ -: ((أكذبُ الناس: الصّاغون والصوّاغون)). ٦٦٨ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان الدمشقي: نا محمد بن سليمان المنقري: ناهُذْبة بن خالد: ناهمّام بن يحيى: نا فَرْقد السَّبَخيّ في بيت قتادة عن يزيد بن عبد الله أخي مُطرِّف. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَل ـ: ((أكذبُ الناسِ: الصوّاغون والصّاغون))(١). أخرجه الطيالسي (٢٥٧٤) وأحمد (٢٩٢/٢، ٣٢٤، ٣٤٥) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (٩٩٤) - وابن ماجه (٢١٥٢) وابن حبان في ((المجروحين)) (٣١٣/٢) والبيهقي (٢٤٩/١٠) والخطيب (٢١٦/١٤) - ومن طريقه ابن الجوزي (٩٩٦) - من طرقٍ عن همّام به . إسناده ضعيف من أجل فرقد، وبه أعلّ ابن الجوزي والبوصيري في ((الزوائد)) (٨/٢) الحديث، وقال البيهقي: ((في صحة الحديث نظر)). اهـ. وله طريق آخر: أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٩٥/٦) - ومن طريقه ابن الجوزي (٩٩٥) - وابن حبّان (٣١٣/٢) والخطيب (٤٣٨/٣) ومن طريق محمد بن يونس الكُديمي عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. والكُديمي كذّاب، ونقل ابن الجوزي عن ابن طاهر المقدسي أنّه قال: ((فرقد ليس بشيء، وسرقه الكيمي فرواه عن أبي نعيم)). اهـ . وآخر: أخرجه ابن عدي (٢ / ٤٦٠) - ومن طريقه ابن الجوزي (٩٩٧) - من (١) في (ظ) قُدِّمت (الصبّاغون) على (الصواغون). ٢٧٦ طريق بكر بن عبد الله بن الشرود عن معمر عن همّام بن منبه عن أبي هريرة بلفظ: ((إنّ أكذب الناس الصنّاعِ». وبکر کذّبه ابن معين . وبهذا اللفظ أخرجه ابن عدي أيضاً (١٨٠٧/٥) من طريق يحيى بن سلام عن عثمان بن مقسم عن نعيم المجمر عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٧٨/٢) من هذا الطريق، ثمّ نقل عن أبيه أنه قال: ((هذا حديثٌ كَذِبٌ)). اهـ . قلت: والمتهم به ابن مقسم فقد كذّبه ابن معين والجوزجاني كما في ((اللسان)) (٤ /١٥٥، ١٥٦). ورُوي من حديث أنس : أخرجه ابن عدي (٢٢٨٨/٦) من طريق محمد بن الوليد القلانسي عن هُذْبةَ عن همّام عنه . قال ابن عدي: ((هذا عن أنس بهذا الإِسناد باطل)). اهـ. وكذا قال البيهقي (٢٤٩/١٠). قلت: والقلانسي اتّهمه ابن عدي بالوضع، وكذّبه أبو عروبة كما في ((الميزان)) (٥٩/٤). ومن حديث أبي سعيد: أخرجه الدّيلمي - كما في ((المقاصد)) (ص ٧٦) - بلفظ: ((أكذبُ الناس الصُنّاعِ)). وقال السخاوي: ((سنده ضعيف)). اهـ . ونُقِل عن أبي عبيد القاسم بن سلام أنه فسّر هذا الحديث فقال: ((إنّما الصّاغ الذي يزيد في الحديث من عنده ليزيّنه به، وأمّا الصائغ فهو الذي يصوغ الحديث ليس له أصل)). اهـ . قلت: ولا يخفى ما فيه من التكلف، وحاصله أن معنى الحديث: أكذبُ الناس الكذّابون! على طريقة: (وفسّر الماء ... ) فتأمّل !. ٢٧٧ ولذا انتقد ابن طاهر هذا التفسير - فيما نقله عنه ابن الجوزي في ((العلل)) (١١٦/٢) - فقال: ((وتفسير أبي عُبيد تكلّفٌ باردٌ)). وقال ابن الجوزي (١١٥/٢): ((هذا التفسير على تقدير الصحة، وهذا الحدیث لا یصحُ)). اهـ . وقال الحافظ ابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص ٥٢ - ٥٤) بعد إيراد الحديث كمثالٍ على أن من علامات الحديث الموضوع تكذيبَ الحسّ له: ((والحِسُّ يردُّ هذا الحديث فإنّ الكذبَ في غيرهم أضعافه فيهم، كالرافضة - فإنّهم أكذبُ خلق الله - والكُهَّان والطرائقيين والمُنجِّمين. وقد تأوّله بعضهم على أن المرادَ بالصّاغ: الذي يزيد في الحديث ألفاظاً تُزَيِّنُه، والصوّاغ: الذي يصوغ الحديث ليس له أصل. وهذا تكلّفٌ باردٌ لتأويل حديثٍ باطلٍ)). اهـ . وتعقّبه القَاري في ((الأسرار المرفوعة)) (ص ٤٢٨) بما لا يجدي فقال: ((قلت: وهذا غريبٌ منه، فإن الحديث بعينه رواه أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة كما في (الجامع الصغير)). اهـ. قلت: كذا قال، وأحمد وابن ماجه لم يشترطا الصحة فيما يرويانه. وله تفسير آخر: قال البيهقي: ((وإنّما نَسبَه إلى الكذب - والله أعلم - لكثرة مواعيده الكاذبة مع علمه بأنه لا يفي بها، وفي صحة الحديث نظر)). اهـ . وقال السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٧٦): ((وكذا (روى إبراهيم الحربي في ((غريبه)) من طريق أبي رافع الصائغ قال: كان عمر - رضي الله عنه - يمازحني فيقول: أكذبُ الناس الصّاغ، يقول: (اليوم وغداً). فأشار إلى السبب في كونهم أكذبَ الناس، وهو: المَظْلُ والمواعيد الكاذبة)». اهـ. وقد ذكرنا هذا التفسير على سبيل الاستطراد لأنَّ التأويل فرع الصحة، وإن ثبت ما نُقِل عن عمر فأصلُ الحديث إذاً موقوفٌ. ٢٧٨ ٦٦٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد السلام بن أحمد بن محمد بن الحارث القرشي القزّاز: نا أبو حُصين محمد بن إسماعيل بن محمد التميميّ: نا محمد بن عبد الله الخُراساني الزاهد: نا موسى بن إبراهيم المروزي: نا مالك بن أنس عن أبي حازم. عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - منَّالله -: ((عملُ الأبرارِ من الرّجالِ: الخياطةُ، وعملُ الأبرار من النِّساءِ: المِغْزَلُ)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥/ق ٢٦١/ب) من طريق تمّام . والحديث ذكره السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) (١٥٤/٢) بسنده ومتنه من «فوائد تمام)». وهو كَذِبٌ، ما حدّث به مالك قط، وموسى بن إبراهيم متروك كذّبه ابن معين. (الميزان: ١٩٩/٤). وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٩٧/٣ -١٠٩٨) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٠٣/١) والخطيب في ((التاريخ)) (١٥/٩) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥١/٢) من طريق أبي داود سليمان بن عمرو النَّخعيُّ عن أبي حازم به . قال ابن عدي: ((هذه الأحاديث عن أبي حازم ممّا وضعه سليمان بن عمرو عليه)). اهـ. وقال: ابن الجوزي: ((لا يصحُّ، وأبو داود النخعي قد سبق أنّه كان كذّاباً، قال ابن المديني: كان يضع الحديث)». اهـ . قلت: ممن كذّبه أحمد وابن معين وقتيبة وإسحاق وغيرهم، وقال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث. (اللسان: ٩٧/٣ - ٩٩). وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢١٧/٢) بعد إيراد هذا الحديث في ترجمته: ((قلت: لازمُ ذلك الحياكة، إذ لا تتأتى خياطةٌ ولا غَزْلٌ إلا بحياكةٍ . فقَّحِ اللّهَ مَنْ وَضَعَه)). اهـ. ٢٧٩ ٢ - باب : ثواب من جَلَب طعاماً ٦٧٠ - حدثنا خيثمة بن سليمان إملاءً، وأبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد القنسريني قالا: نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فِيل البالِسيُّ: نا عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطِيُّ: نا عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة . عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - مَل ـ: ((منْ جَلَبَ طعاماً إلى مِصْرٍ من أمصارِ المسلمين كان له أجرُ شهيدٍ)). هكذا رواه عبد الوهاب عن عيسى، وخالفه الوليد بن صالح النخّاس: فأخرجه الخطيب (١٣ /٤٤٢) من طريق الوليد بن صالح عن عيسى بن يونس عن أبي عمرو البصري عن فرقد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بلفظ: ((من جلب طعاماً إلى مصر من أمصار المسلمين فباعه بسعر يومه كان له عند الله أجرَ شهيد في سبيل الله - عز وجل - )). فرقد هو السبخي ضعيف، وأبو عمرو هو ابن العلاء اللغوي الثقة . وعبد الوهاب والوليد كلاهما ثقة، ويحتمل أن يكون لعيسى بن يونس فيه شيخان، ولكن يُبعد ذلك أنه لو كان عنده من طريق الأعمش - وهو من هو - لما احتاج إلى روايته نازلاً وعن غير ثقةٍ! وهذا الشك يمنع من القطع بصحة الحديث، والله أعلم. والحديث عزاه في ((الكنز)) (٥٦/٤) بلفظ تمام إلى الديلمي. وأخرجه ابن مردويه في ((تفسيره)) - كما في ((تخريج الإِحياء)) (٧٣/٢) - بلفظ: ((ما من جالبٍ يجلب طعاماً إلى بلدٍ من بلدان المسلمين فيبيعه بسعر يومه إلا كانت منزلته عند الله منزلة الشهيد)). قال العراقي: ((سنده ضعيف)). ٢٨٠