النص المفهرس
صفحات 141-160
وأخرجه البخاري (٣٤٠/٣) من طريق محمد بن زياد، وأخرجه البخاري
(٢٠٢/٨) ومسلم (٧١٩/٢ - ٧٢٠) من طريق عطاء بن يسار
وعبد الرحمن بن أبي عمرة كلهم عن أبي هريرة.
وأمّا حديثُ ابن مسعود:
فقد أخرجه أحمد (٣٨٤/١) من طريق أبي معاوية عن إبراهيم
الهجري به .
والهَجَريُّ لِيِّنُ الحديث كما في التقريب.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٢/٣): ((رجاله رجال الصحيح)). اهـ.
كذا قال والهَجَري لم يخرّج له صاحبا الصحيح شيئاً!
تنبيه :
قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٢٦/٢) في تخريج هذا
الحديث: ((متفق عليه من حديث عائشة)). وقد نبّه الزبيدي في ((شرح
الإِحياء)) (١٧٢/٤) على هذا الوهم.
١٠ - باب :
الصدقة لا تحلّ لآل محمد - وَ الحاله
-
٥٣١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن السَّفْر: نا بكّار بن
قُتيبة : نا أبو عاصم: نا ثابت بن عُمارة قال:
حدثني ربيعة بن شيبان قال: قلتُ للحسن بن علي - رضي الله
عنهما_(١): ما تحفظُ عن رسول الله __ رَّ ـ؟. قال: أحفظ عنه أنّه أدخلني
(١) في (ظ): (عنه).
١٤١
إلى غرفةِ الصدقة، فأخذتُ تمرةً فألقيتها في فيَّ، فقال: ((ألقِها! فإنّها لا تَحِلُّ
لآل محمد - { لـ ـ)).
ربيعة بن شيبان هذا هو أبو الحَوْراء.
أخرجه الدُّولابي في ((الذُّريّة الطاهرة)) (رقم: ١٢٨) والطحاوي في
((شرح المعاني)) (٧/٢) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد به.
وأخرجه أحمد (٢٠١/١) والطبراني في ((الكبير)) (٨٤/٣) من طريق
وكيع، وأخرجه الدولابي من طريق علي بن غُراب ومحمد بن بكر البُرْساني،
وأخرجه الطبراني من طريق حمّاد بن أسامة كلهم عن ثابت بن عمارة به .
وإسناده جید.
وتابع ثابتاً: يزيدُ بن أبي مريم عند أحمد (٢٠٠/١) والطحاوي
(٦/٢)، وإسناده جَيّدٌ أيضاً.
والحديث عزاه الهيثمي في ((المجمع)) (٩٠/٣) لأحمد فقط وقال:
((رجاله ثقات))، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٣٥٥/٣): ((إسناده قوي)).
والحديث أخرجه البخاري (٣٥٤/٣) ومسلم (٧٥١/٢) من حديث
أبي هريرة بنحوه.
١١ - باب:
ما جاء في السؤال
٥٣٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن حيّة البزّاز:
نا إسماعيل بن محمد بن قيراط: ناسليمان بن سَلَمة الخَبائري: نا سعيد بن
موسى: نا مالك بن أنس عن نافع.
١٤٢
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - مَّ -: «هَديَّةُ اللَّهِ إلى
المُسلمِ(١): السائلُ على بابِ داره).
قال المنذري: (سليمان بن سَلَمة وسعيد بن موسى لا يُحتجُ بهما).
أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٣٢٦/١) - ومن طريقه ابن
الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٨٣٠) - والخطيب في ((رواة مالك)) - كما في
((الميزان)) (٢١٠/٢) - من طريق الخبائري به.
قال الخطيب: ((سعيد مجهول، والخبائري مشهورٌ بالضعف)). اهـ.
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديثٌ لا يصحُّ، وسعيد بن موسى ليس
بشيءٍ، واتَّهمه ابن حبّان بوضع الحديث)). اهـ.
وقال ابن طاهر في ((تذكرة الموضوعات)) (رقم: ٩٣٨): ((فيه سعيد بن
موسى الأزدي، وفيه سليمان الخبائري وكلاهما يحتمل أن يكون صَنَعَهُ)). اهـ.
قلت: الخبائري مجمعٌ على تركه، وكذَّبه ابن الجُنید.
وقال الذهبي: ((هذا موضوعٌ على مالك)). اهـ.
وأخرجه أبو نُعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٣٥/٢) والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٤٩) وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٩٨/٥ - ٢٩٩) من طريق
موسى بن محمد القرشي عن سعيد بن موسى عن مالك به .
قال ابن عبد البر: ((موسى بن محمّد، وسعيد بن موسى متروكان،
والحدیثُ موضوع)). اهـ.
وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢٢١/٤): ((موسى بن محمد القرشي
الظاهر أنّه البلقاوي الكذّاب)). اهـ. قلت: مما يُؤكِّد ذلك أنّ نسبتَهُ عند
(١) في الأصل و (ش): (المؤمن)، والمثبت من هامش الأصل و(ظ) و(ر).
١٤٣
أبي نُعيم: ((المقدسي))، ووقع عند ابن عبد البر: ((ابن عطاء))، والبلقاوي
هو: ((موسى بن محمد بن عطاء المقدسي)).
والبلقاوي كذّبه أبو زرعة وأبو حاتم، وأورد الذهبي هذا الحديث في
ترجمته (٤ /٢٢٠) وقال: ((هذا كَذِبٌ!)).
٥٣٣ - أخبرني(١) أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم
البغدادي: نا أبو الحسن علي بن محمد: نا عبد السلام بن محمد الأموي:
نا سعيد بن أبي مريم عن مالك بن أنس عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - وَلجه -: ((هديّةُ المؤمنِ: السائلُ
على بابه)).
عبد السلام الأموي، قال الدارقطني: منكر الحديث، ضعيفٌ جداً.
وقال الخطيب: صاحب مناكير. (اللسان: ١٧/٤).
٥٣٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عقيل
أنس بن السَّلْم بن الحسن بن السَّلْم بن منصور الخولاني الأنطرسوسي:
نا أيوب بن سليمان الرُّصافي المعروف بـ ((أبي مطاعن)) إمامُ سَلَمْيَة:
نا يحيى بن السَّكَن: نا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشَّعْبي عن
مسر وق.
عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - وَلَهــ: ((منْ سألَ الناسَ
لِيْرُوا مالَهُ فإنَّما هو رَضْفُ(٢) من النَّارِ يلتقمُهُ، فمن شاء فليُقِلَّ، ومنْ شاء
فلیکثِرْ)).
الحديث عزاه في ((كنز العمّال)) (٢٨٣/٦) إلى تمام.
أخرجه ابن حبّان (٨٥٠) من طريق ابن السَّكَن به.
(١) في (ظ): (حدثنا).
(٢) قال المنذري في ((الترغيب)) (٥٧٧/١): ((الرَّضْفُ - بفتح الراء وسكون الضاد
المعجمة بعدها فاء -: الحجارةُ المُحماة.
١٤٤
وإسناده واهٍ، ابن السَّكَن قال صالح جزرة: يكذب، لا يسوى فلساً.
ووثّقه ابن حبّان. (تاريخ بغداد: ١٤٦/١٤ واللسان: ٢٥٩/٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٩/٣) عن أبي معاوية عن داود عن
الشعبي عن عمر موقوفاً، ورجاله ثقات إلّا أن الشعبيَّ روايته عن عمر
مرسلةٌ .
والحديث أخرجه مسلم (٧٢٠/٢) من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((من
سأل الناسَ أموالَهم تكثُّراً فإنّما يسأل جَمْراً. فليستقلَّ أو ليستكثرْ)).
١٢ - باب :
حقِّ السائل
٥٣٥ - أخبرنا أبو الحسن مُزاحِم بن عبد الوارث بن إسماعيل:
نا محمد بن زكريا الغَلَابي البصري: نا يعقوب بن جعفر بن سليمان بن
علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن أمِّه: أم الحسن بنت جعفر بن
الحسن بن الحسن(١) بن علي بن أبي طالب عن عبد الله بن الحسن عن أمِّه:
فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي.
عن أبيه علي - رضي الله عنه - عن النبي - وَ لجر - قال: ((للسائل حقٌّ
ولو جاء على فَرَسٍ ، ولا تردُّوا السائلَ)).
الغَلَابي اتهمه الدارقطني بالوضع. (الميزان: ٥٥٠/٣)، وفي السند
مجاهیل .
وأخرجه أبو داود (١٦٦٦) - ومن طريقه البيهقي (٢٣/٧) - والقضاعي
(١) في (ر): (الحسين).
١٤٥
في ((مسند الشهاب)) (٢٨٥) من طريق زهير عن شيخ عن فاطمة بنت
الحسین به .
وفيه مبهمٌ، وقد سُمِّي فيما يأتي :
وأخرجه ابن أبي شيبة (١١٣/٣) وأحمد (٢٠١/١) والبخاري في
((التاريخ الكبير)) (٤١٦/٨) وأبو داود (١٦٦٥) - ومن طريقه البيهقي
(٢٣/٧) - والدُّولابي في ((الذرية الطاهرة)) (رقم: ١٦٥، ١٦٦) وابن خزيمة
(٢٤٦٨) والطبراني في ((الكبير)). (١٤١/٣) وحُميد بن زنجويه في ((الأموال))
(رقم: ٢٠٨٨، ٢٠٨٩) وأبو نعيم في الحلية (٣٧٩/٨) وابن عبد البر في
((التمهيد)) (٢٩٦/٥) من طرقٍ عن مصعب بن محمد عن يعلى بن أبي يحيى
عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها مرفوعاً.
قال ابن عبد البر - كما في ((التذكرة)) للزركشي (ص ٣٣) -: ((وليس
إسناده بالقوي)). اهـ.
وبيّن ذلك المنذري فقال في ((مختصر السنن)) (٢٥٠/٢): ((في إسناده:
يعلى بن أبي يحيى، سُئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: مجهول)). اهـ.
وقال السِّراج البلقيني في ((محاسن الاصطلاح)) (ص ٣٩١): ((فيه
يعلى بن أبي يحيى، وهو ضعيف)). اهـ.
قلت: ويعلى وثّقه ابن حبان كعادته في توثيقه المجاهيل، ولذا لم يعبأ
الذهبي في ((الكاشف)) (٢٩٦/٣) والحافظ في ((التقريب)) بتوثيقه، فقالا:
«مجهول)).
وقد أُبهِم يعلى في الرواية الأولى، قال الصلاح العلائي في ((النقد
الصحيح)) (ص ٤١): ((والظاهر أنّه هو المُبْهَم في الرواية الثانية)). أهـ.
لكن قد قوّى هذا الإِسناد بعض العلماء:
قال البدر الزركشي في ((التذكرة)) (ص ٣٢ - ٣٣): ((ومصعب وثّقه
يحيى وغيره، ويعلى جهّله أبو حاتم الرازي، لكن ذكره أبو حاتم بن حبّان
١٤٦
في ثقات أتباع التابعين فالحديث جيِّدٌ على رأيه، لكن لا يُعرف في الرواة عنه
غير مصعب. وقد أخرجه أبو داود في سننه من جهة الثوري، وسكت عنه،
فهو عنده صالح)». اهـ.
وقال العلائي في ((النقد الصحيح)) (ص ٤١): ((ويعلى قال فيه
أبو حاتم: مجهول. وعرفه ابن حبان فذكره في الثقات)). ثم قال (ص ٤٢):
((والحديث حسنُ الإِسناد)). اهـ.
وقال العراقي في ((التقييد والإِيضاح)) (ص ٢٦٤): ((وهذا إسنادٌ جيدٌ،
وقد سكت عليه أبو داود فهو عنده صالح، ويعلى هذا ذكره ابن حبّان في
الثقات، وجهله أبو حاتم، وباقي رجاله ثقات)). اهـ.
قلت: توثيق ابن حبان لا يُعوّل عليه كما قدّمنا، وأمّا سكوت أبي داود
على الحديث فإنه لا يُفيد صحة الحديث دائماً، ففي السنن أحاديث ضعيفة
كثيرة - كما هو معلوم عند أهل هذا الفن - قد سكت عليها أبو داود.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٨/١) من طريق إبراهيم بن
عبد السلام المكي عن إبراهيم بن يزيد عن سليمان الأحول عن طاوس عن
ابن عباس مرفوعاً.
ذكره في ترجمة إبراهيم المكي وقال: ((ليس بمعروف، حدّث
بالمناكير، وعندي أنه يسرق الحديث)). وقال: ((وهذا الحديث أيضاً معروف
بغير إبراهيم هذا عن إبراهيم بن يزيد، سرقه ممن هو معروفٌ به)). اهـ.
وضعّفه الدارقطني كما في ((التهذيب)) (١٤١/١).
وشيخه إبراهيم بن يزيد هو الخوزي متروك الحديث كما في التقريب.
وأخرجه ابن عدي (١٥٠٣/٤ - ١٥٠٤) عن علي بن سعيد بن بشير
عن محمد بن عبد الله المخرِّمي عن معلى بن منصور عن عبد الله بن زيد بن
أسلم عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وأعله السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٣٣٨) بضعف عبد الله بن زيد،
١٤٧
وشيخ ابن عدي مختلف فيه: فقد وثقه مسلمة بن قاسم، وضعفه الدارقطني .
((اللسان)) (٢٣١/٤).
والصواب أنه مرسل:
أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٩٩٦/٢) عن زيد بن أسلم مرسلاً.
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٩٤/٥): ((لا أعلم في إرسال هذا
الحديث خلافاً بين رواة مالك، وليس في هذا اللفظ مسندٌ يحتجُ به)). اهـ.
وأخرجه ابن زنجويه (٢٠٩١) من طريق عثمان بن عثمان الغطفاني عن
زيد بن أسلم عن عطاء مرسلاً.
وأخرجه أيضاً (٢٠٩٠) من طريق الهيثم بن جماز عن الحسن مرسلاً.
والهيثم متروك.
وله طريق آخر عن أبي هريرة:
أخرجه ابن عدي (١٦٨٧/٥) من طريق عمر بن يزيد عن عطاء عنه،
وأعله السخاوي بضعف عمر، وقال عنه ابن عدي: منكر الحديث.
وأخرجه العقيلي (٢٣٤/١) وابن عدي (٧٣٣/٢) والدارقطني في
((الأفراد)) والدَّيلمي في ((مسند الفردوس)) - كما في ((المقاصد (ص ٣٣٨) -
من طريق الحسن بن علي الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً:
((لا يمنعن أحدُكم السائلَ أن يُعطيَه، وإن كان في يده قلبٌ من ذهب)).
قال الدارقطني : تفرّد به حسن عن الأعرج. اهـ. قلت: والحسن ضعيف.
وأخرجه ابن النجّار(١) في ((تاريخه)) - كما في ((الدرر المنتثرة))
(ص ١٥١) - عن أبي هُدبة عن أنس مرفوعاً.
وأبو هُدبة - واسمه إبراهيم بن هُدبة - كذّاب حدَّث عن أنس بعد
المائتين !! .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٠٣/٢٢ - ٢٠٤) و((الأوسط))
(١) في ((الأسرار المرفوعة)) للقاري (ت. الصبّاغ) ص ٢٨٦: ((البخاري)) وهو تحريف.
١٤٨
(مجمع البحرين: ١/ق ١٢٦/ب) من حديث الهرماس بن زياد، وقال
الهيثمي (١٠١/٣) والسخاوي (ص ٣٣٨): ((وفيه عثمان بن فائد، وهو ضعيف)).
وقال العراقي في ((التقييد)) (ص ٢٦٤): ((وعثمان بن فائد، ضعّفه
ابن معين والبخاري وابن حبّان وغيرهم)). اهـ .
قال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٣٦/٢): ((نقلتُ من خط
القاضي أبي يعلى الفراء قال: نقلت من خطّ أبي حفص البرمكي قال:
سمعت أبا بكر أحمد بن محمد الصيدلاني يقول: سمعت أبا بكر المروزي
يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: أربعة أحاديث تدور عن
رسول الله - مَّ ـــ في الأسواق ليس لها أصلٌ .. فذكر منها هذا الحديث.
وكذا نقل ابن الصلاح في ((مقدمته)) (ص ٣٨٩ - ٣٩٠) وابن القيم في
((المنار المنيف)) (ص ١٢٥) عن الإِمام أحمد.
لكن طعن بعض العلماء في ثبوت ذلك عن أحمد :
قال الزركشي في ((التذكرة)) (ص ٣٢): ((وفي صحة هذا عن أحمد
نظر، فقد أخرج أحمد في مسنده هذا الحديث)). اهـ.
وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢١٠/٤): ((وما ذكره ابن الصلاح
في ((علوم الحديث)) ... فإنّه لا يصحُّ عن أحمد، فقد أخرج حديث
الحسين بن علي في مسنده)). اهـ.
وقال في ((التقييد والإِيضاح)) (ص ٢٦٣): ((قلت: لا يصح هذا الكلام
عن الإِمام أحمد فإنّه أخرج حديثاً منها في المسند، وهو حديث (للسائل
حق ... ))). اهـ.
وقال البلقيني في ((محاسن الاصطلاح)) (ص ٣٩١): ((وهذه الأحاديث
وإن لم تبلغ رتبةَ الصحيح ولا الحسن، فمثل ذلك لا يُقال فيه: ليس له
أصل)). اهـ .
وفي ((شرح الإِحياء)) للزبيدي (٣٠٢/١٠ - ٣٠٣): ((قلت: وجدتُ
١٤٩
بخط الحافظ نقلاً عن خطّ ابن رجب الحنبلي ما نصُّه: وردُّ ذلك عن أحمد
بمجرد روايته له في مسنده فيه نظر، فكم من حديثٍ قال فيه أحمد:
(لا يصح) وقد أخرجه في مسنده، ومِنْ كتب العلل لعبد الله بن أحمد والأثرم
والخلَّل عُلِمَ صحة هذا. انتهى. وبخطّ الحافظ أيضاً: الصحيح عن أحمد
أنّه أنكرَ حديثَ (لو صدق السائل ما أفلح من ردَّه) كذا نقل عنه مهنّا)). اهـ.
قلت: مما ينبغي التنبه له أن المتقدمين يقولون في الحديث (لا أصل
له) إذا لم يكن له سندٌ صحيح(١)، بخلاف المتأخرين فقد استقرّ عندهم أن
هذه العبارة لا تقال إلّ في الحديث الذي لم يُوقَف على سنده، فإذا تبيّن لك ذلك
علمت أنه لا تعارض بين قول الإِمام أحمد في الحديث: (لا أصل له)
وروايته في مسنده، وبالتالي فلا وجه للتشكيك في ثبوت هذه المقالة عن
أحمد .
وقال ابن القيم في ((المنار)) (ص ١٢٣): ((ومن الأحاديث الباطلة ... )):
فذكر هذا الحديث.
١٣ - باب :
الحثّ على الصدقة
:
٥٣٦ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أحمد بن علي
الخرّاز: نامروان بن محمد: نا عبد الله بن العلاء بن زَبْر قال: سمعتُ
القاسمَ أبا عبد الرحمن يُحدِّثُ.
عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ـ ﴿ - قال: ((ابنَ آدم! أنْ تُعطيّ الفضلَ
فهو خيرٌ لك، وأن تُمسِكَهُ فهو شرِّ لك، وابدأ بمن تعول، ولا يلومُ اللَّهُ على
الكفافِ، واليدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّغلى)).
قال أبو هريرة: ما أُبالي قرأتُ بهِنَّ أو حدّثتُ بِهِنَّ.
(١) انظر على سبيل المثال (العلل لابن أبي حاتم: الأرقام: ١٠٢، ١٠٨، ٣٣٧،
: ٤٢٥، ٥٨٤).
1
١٥٠
أخرجه أحمد (٣٦٢/٢) من طريق ابن زَبْر به.
وإسناده حسن، للخلاف المعروف في القاسم بن عبد الرحمن الشامي.
وأخرجه مسلم (٧١٨/٢) من حديث أبي أمامة .
٥٣٧ - حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم: نا أبي:
نا سليمان بن عبد الرحمن: نا سعدان بن يحيى: نا سعدان بن بشر الجهني :
نا سعد الطائي عن المُحِلّ بن خليفة .
عن عدي بن حاتم الطائي عن رسول الله _ مَّ ـ قال: ((ليتَّقِ أحدُكم
النارَ ولو بشقِّ تمرةٍ، وإن لم يجدْ فبكلمةٍ طيبةٍ)).
أخرجه البخاري (٢٨١/٣) من طريق سعدان بن بشر به .
وأخرجه البخاري (٢٨٣/٣) ومسلم (٢ / ٧٠٣ - ٧٠٤) من طرقٍ
أخری عن عدي بن حاتم.
١٤ - باب:
فضل المنيحة
٥٣٨ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هميان البغدادي: نا أبو علي
الحسن بن عَرَفة العبدي: نا شجاع بن الوليد: نا زائدة بن قدامة قال: سمعت
منصور يُحدِّث عن طلحة بن مُصرِّف عن عبد الرحمن بن عَوسجة.
عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - مَلَه ـ: ((مَنْ مَنَحَ منيحةً
لَبَنٍ أو منيحةً وَرِقٍ، أو هدّا (١) زُقاقاً كان بعدل نسمة كلُّ واحدٍ منهما إن شاء
الله عمل سنةٍ)).
كذا وردت الرواية في الأصول، وشيخ تمام قال الكتّاني: تكلّموا فيه.
(الميزان: ٥٨/٤).
(١) كذا في الأصول، وبهامش الأصل: (كذا في أصل تمام الرازيّ بخطّه)، والمعروف
عند مخرّجي الحديث: (هدّى، أهدى).
١٥١
والحديث أخرجه عبد الرزاق (٤٥/٢) - وعنه أحمد (٢٩٦/٤) - من
طريق منصور - وهو ابن المعتمر - عن طلحة به بلفظ: ((من مَنَحَ منيحة لبنٍ
أو منيحة وَرِقٍ أو هدَّى زُقاقاً فهو كعتق رقبةٍ)).
وإسناده صحيح .
٥٣٩ - أخبرنا أبو الطيّب محمد بن حميد بن سليمان الكِلابي:
نا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: نايَسَرَة بن صفوان: ناحُديج عن
أبي إسحاق: حدثني طلحة بن مُصرِّف عن ابن عوسجة.
عن البراء بن عازب قال: قال النبي - مَّم -: ((من منح منحةً لبنٍ،
أو منحةً وَرِقٍ، أو هدًا زُقاقاً كان كعتق نَسمةٍ أو رقبةٍ)).
٥٤٠ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السفر،
وأحمد بن سليمان بن حذلم قالا: نابكّار بن قتيبة: نا يعقوب بن إسحاق
المقرىء: نا مالك بن مِغْول عن طلحة بن مُصرِّف عن عبد الرحمن بن
عوسجة .
عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - مَ -: ((مَنْ منح مِنحةً
وَرِقٍ، ومن مَنَح منحة لبنٍ، أو هذا زُقاقاً فهو كعتق رقبةٍ)).
٥٤١ - أخبرنا علي بن الحسين، وأحمد بن سليمان،
وعبد الرحمن بن عبد الله قالوا: نا بكّار بن قتيبة به بلفظ: ((من منح منيحةً
لبنٍ أو هدّا زُقاقاً فهو كعتق رقبةٍ)).
أخرجه الطيالسي (٧٤٠) وأحمد (٢٨٥/٤، ٣٠٠، ٣٠٤) والترمذي
(١٩٥٧) - وقال: حسن صحيحٌ - والروياني (ق ٧٨/ب) وابن حبّان (٨٦١)
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٢/٦ - ١٦٣) من طرقٍ عن طلحة به. وإسناده
صحيح .
وأخرجه أحمد (٢٧٢/٤) من حديث النعمان بن بشير، وسنده
لا بأس به .
١٥٢
٧
((كتاب الصوم))
١ - باب :
فضل الصوم
٥٤٢ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: ناعفّان:
نا عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء عن أبيه .
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلّ -: ((كلُّ حسنةٍ عملها ابنُ آدَمَ
أجزيه بها عشرَ حسناتٍ إلى سبعمائة ضِعْفٍ إلّ الصيام لي، وأنا أجزي به :
يَذَرُ الطعامَ من أجلي، ويَذَرُ الشهوةَ من أجلي، فهو لي، وأنا أجزي(١) به .
الصيامُ جُنَّةٌ، فمن كان صائماً فلا يرفثْ ولا يجهلْ، فإن امرؤٌ شَتَمَه أو آذاه
فليقلْ: إنّي صائمٌ)).
عبد الرحمن بن إبراهيم هو القاص، قال ابن معين: ليس بشيءٍ. وقال
أبو داود: منكر الحديث. وقال أبو حاتم والنَّسائي: ليس بالقوي. (اللسان:
٤٠١/٣ - ٤٠٢).
والحديث أخرجه البخاري (١٠٣/٤، ١١٨) ومسلم (٨٠٦/٢ - ٨٠٧)
من طرقٍ عن أبي هريرة بنحوه .
٥٤٣ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وَثَّاق النَّصيبي: أنا
إسحاق الصوّاف: نا يحيى بن غَيْلان: نا عبد الله بن بَزيع: نارَوْح بن
القاسم: حدثني مالك بن أنس عن الزّهري عن الأعرج.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله _ مَلٌ -: ((خُلُوفُ فمِ الصائمِ
أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المِسْكِ)).
ابن بَزيع قال ابن عدي: ليس بحجّةٍ. وكذا قال الساجي وزاد: روى
(١) في (ظ) و(ر): (أجزيه).
١٥٥
عنه يحيى بن غيلان مناكير. وقال الدارقطني: ليس بمتروك. ((اللسان))
(٢٦٣/٣).
والحديث أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٣١٠/١) عن أبي الزّناد عن
الأعرج به .
وأخرجه البخاري (١٠٣/٤) عن مالك به، وأخرجه مسلم (٢ /٨٠٦ -
٨٠٧) من طرقٍ أخرى عن أبي هريرة.
٥٤٤ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعيُّ:
نا إبراهيم بن إسماعيل بن زُرَارة: نا القَعْنبيُّ: نا داود بن قيس الفرّاء عن
موسی بن يسار
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - دَّةَ -: ((خُلُوفُ فمِ الصائم
أطيبُ عند اللَّهِ يومَ القيامةِ من ريحِ المِسْكِ)).
٥٤٥ - وحدثناه جعفر بن محمد الكندي: نا يزيد بن عبد الصمد :
نا القَعْنَبِيُّ مِثْلَه .
إسناده صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ .
وأخرجه أحمد (٥٣٣/٢) عن عبد الله بن الحارث عن داود بن قيس
الفرّاء به .
وتقدّم تخريجه من غير هذا الوجه في الذي قبله.
٥٤٦ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجّاج:
نا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال: ناسليمان بن
عبد الرحمن: نا هاشم بن أبي هريرة الحمصيُّ عن هشام بن حسّان عن
ابن سیرین .
عن سلمان بن عامر الضَّبِّي قال: قال رسول الله - وَ لَّم -: ((الصائمُ
في عبادةٍ وإنْ كان راقداً على فِراشِه)).
هاشم بن أبي هريرة - واسم أبي هريرة كما ذكر ابن أبي حاتم في
١٥٦
((الجرح والتعديل)) (١٠٥/٩): عيسى بن بشير - قال الذهبي: لا يُعرف.
وقال العقيلي: منكر الحديث. (الميزان: ٢٨٩/٤) فالسندُ ضعيفٌ.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٢٢/٥) والديلمي (زهر الفردوس:
٢/ق ١٣٦ /ب) من طريق عبد الرحيم بن هارون الغسّاني عن هشام بن حسّان
عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الصائم في عبادة ما لم يغتب)). زاد
الديلمي: ((مسلماً أو يُؤذه)).
والغسّاني ضعيفٌ كذَّبه الدارقطني كذا في التقريب. فإسناده واه.
ونقل ابن الجوزي في ((العلل)) (٥٠/٢) عن الدار قطني قال: ((وَهِمَ فيه
- يعني: الغسّاني -، والصحيحُ: عن هشام عن حفصةَ عن أبي العالية من
قولِه غير مرفوعٍ )). اهـ .
قلت: هكذا أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٣٠٣)
والبيهقي في ((الشُّعب)) (٢/ق ١٦/ب)، وإسناده صحيح.
وأخرجه الديلمي (٢/ق ١٣٦/ب) من حديث أنس بلفظ تمّام، قال
المناوي في ((الفيض)) (٢٣١/٤): ((وفيه محمد بن أحمد بن سهل (في
الأصل: سهيل) قال الذهبي في ((الضعفاء)): قال ابن عدي: ممّن يضع
الحديث)). اهـ.
وأخرجه (٢/ق ١٣٦ /ب - ١٣٧/أ) من حديث ابن عبّاس مطوّلاً، وفيه
عمر بن مدرك كذّبه ابن معين. (الميزان: ٢٢٣/٣).
٢ - باب :
فضل رمضان
٥٤٧ - أخبرنا الحسن بن حبيب: ناعبد اللطيف:
نا عبد الأعلى بن عبد الواحد: نازين بن شعيب عن أسامة عن محمد عن
أبي سَلَمة .
١٥٧
عن أبي هريرة أن رسول الله ــ مَّ - قال: ((مَنْ صامَ رمضان إيماناً
واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه)).
أخرجه البخاري (٩٢/١) من طريق يحيى بن سعيد، ومسلم
(٥٢٣/١ - ٥٢٤) من طريق يحيى بن أبي كثير كلاهما عن أبي سلمة به .
٥٤٨ - أخبرنا الحسن بن حبيب: أنا عبد اللطيف: أنا
أنا عبد الأعلى: نا زين عن القاسم بن عبد الله عن ابن عجلان عن أبيه عن
القعقاع عن أبي صالح.
عن أبي هريرة أن النبي - رَّ ـ قال: ((من صامَ رمضانَ إيماناً
واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)).
القاسم بن عبد الله هو العُمريُّ كذّابٌ وضّاع.
٥٤٩ - حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن عِلّن الحرّاني
الحافظ: نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى قراءةً عليه: نا محمد بن إبراهيم
الشامي - من قرية من قُرى دمشق، كتبتُ عنه بعبّادان - : نا أحمد بن محمد
ابن أخي سوّار القاضي عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - وَّه -: ((إنَّ الجنّةَ لتزيّنُ من
الحَوْلِ إلى الحول في شهر رمضان، وإنَّ الحورَ العِينَ لتزيّنُ من الحولِ إلى
الحولِ في شهر(١) رمضان، فإذا دَخَلَ شهر رمضان قالت الحورُ: اللهمَّ
اجعل لنا في هذا الشهرِ من عبادِك أزواجاً)).
قال رسول الله - وَل ــ: ((فمن صان نفسَه في شهر رمضان: لم يشربْ
فيه مُسكِراً، ولم يقفُ(٢) فيه مؤمناً بيهتانٍ، ولم يعملْ فيه خطيّةً، زوّجَهُ الله
(١) في (ظ): (لشهر).
(٢) كذا في الأصول إلّ (ر) ففيها: (يقذف) وكُتِبَ فوقها (يقف)، وبهامش الأصل:
(لعلّه: يقذف) وكذا في رواية البيهقي.
١٥٨
- تبارك وتعالى ــ في كلِّ ليلةٍ مائةَ حَوراء، وبنى له قصراً في الجنّةِ من لؤلؤٍ
وياقوتٍ وزَبَرْجدٍ، لو أنّ الدُّنيا كلَّها جُعِلت في ذلك القصرِ لكان فيها (١)
كمَربطٍ عنزٍ في الدنيا. ومن شَرِبَ فيه مُسكِراً، أو قفا فيه مؤمناً بيُهتاٍ،
أو عَمِلَ فيها خطيئةً أحبطَ اللَّهُ عملَه. فاتقوا شهرَ رمضان، فإنّه شهرٌ جَعَلَ الله
لكم أحدَ عشرَ شهراً تأكلون فيه وتشربون، وجعلَ لنفسه شهرَ رمضان، فاتقوا
شهرَ رمضانَ فإنّه شهرُ اللَّهِ - عزّ وجلّ - )).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ /ق ٣٨٤) من طريق تمّام به،
وأخرجه من طريقٍ آخر عن أبي يعلى به .
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٢/ق ١٣ /ب - ١٤ /أ) من
طريق آخر عن محمد بن إبراهيم به، ونقل عن شيخه الحاكم أنه قال:
((لم نكتبه من حديث الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح إلا بهذا الإِسناد)). اهـ .
ومحمد بن إبراهيم - هو ابن العلاء - الشامي، كذّبه الدارقطني،
واتهمه بالوضع ابن حبان والحاكم وأبو نعيم والنقاش. (التهذيب: ١٤/٩).
وقال البيهقي عن الحديث: ((في إسناده ضعف)). اهـ .
٥٥٠ - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن بن
إبراهيم بن دُحَيم قراءةً عليه سنة تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة: نا أبو هشام
إسماعيل بن عبد الرحمن الكِناني الدمشقي: نا الوليد بن الوليد القلانسي:
نا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عمرو بن دينار.
عن ابن عمر أنّ النبيَّ - مََّ - قال: ((إنّ الجنّةَ لَتُزَخْرَفُ لشهر رمضانَ
من رأسِ الحولِ إلى الحول ، فإذا كان أوّلُ يومٍ من شهرِ رمضانَ هَبّت
(١) كذا في الأصول، وعليهما تضبيبٌ في الأصل و(ظ)، وعند ابن عساكر: (لكان
منها) .
١٥٩
ريحٌ من تحتِ العرش فتفتَّقت من ورق الجنّةِ عن الحورِ العِين فقلنَ (١):
اللهم اجعلْ لنا من أوليائك أزواجاً تقرُّ أعيننا بهم، وتقرُّ أعيُنهم بنَا)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) (مجمع البحرين:
ق١٣٥ / أ) والبيهقي في ((الشعب)) (٢/ق ١٤ /أ) وابن الجوزي في ((العلل))
(٨٨١) من طريق الوليد بن الوليد به.
قال الطبراني: ((لم يروه عن ابن ثوبان إلا الوليد)). اهـ .
ونقل ابن الجوزي عن الدارقطني قوله: ((تفرّد به عبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان عن عمرو، ولم يروه عنه غير الوليد بن الوليد وهو منكر
الحديث)). اهـ .
والوليد قال أبو حاتم: صدوق. وتركه الدارقطني، وقال ابن حبّان: روى
عن ابن ثوبان نسخةً أكثرها مقلوبٌ. وقال أبو نعيم: ((روى عن ابن ثوبان
موضوعات)). اهـ. (اللسان: ٢٢٨/٦).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٢/٣): وفيه الوليد بن الوليد
القلانسي وثّقه أبو حاتم، وضعفه جماعة)). اهـ .
وقال البيهقي: ((في إسناده ضعف)).
وفي الباب: عن أبي مسعود الغفاري، وابن عباس.
أما حديث أبي مسعود الغفاري :
فقد أخرجه ابن خزيمة (١٨٨٦) - ومن طريقه البيهقي في ((الشُّعَب))
(٢/ق ١٤ /أ - ب) وأبو الشيخ في ((الثواب)) - كما في ((الترغيب))
(١٠٣/٢) - من طريق جرير بن أيوب البَجَلي عن الشعبي عن نافع بن بردة
عن أبي مسعود الغفاري .
وأخرجه أبو يعلى - (المقصد العلي: ٥٠٢) والمطالب العالية
(١) في الأصول: (فقلنا)، والمثبت من كتب الحديث و(ظ)، وكُتِبَ فوقها: (الأصل:
فقلنا) .
١٦٠