النص المفهرس

صفحات 101-120

عن واثلة قال: قال رسول الله _ رَله -: ((إذا ماتت المرأةُ مع الرجالِ
ليس بينها وبينهم مَحْرَمٌ تُيَمَّمُ كما يتيمّم صاحبُ الصَّعيد)).
عزاه الإِمام المُوفَّق ابن قدامة في ((الكافي)) (٢٤٨/١ - ٢٤٩) إلى
فوائد تمّام. وفي إسناده سليمان بن سلمة الخبائري متروك كذّبه ابن الجُنيد،
وأيوب بن مدرك متروك كذّبه ابن معين واتهمه ابن حبان (اللسان: ٤٨٨/١).
والحديث أخرجه عبد الرزاق (٤١٣/٣) وأبو داود في ((المراسيل)) - كما
في ((تحفة الأشراف)) (١٣ /٤٠٠) - ومن طريقه البيهقي (٣٩٨/٣) من طريق
أبي بكر بن عيّاش عن محمد بن أبي سهل القرشي عن مكحول مرسلاً.
والقرشي قال البخاري: لا يُتابع على حديثه. وقال أبو حاتم:
هو محمد بن سعيد المصلوب - معدن الكَذِب ـ ورجّح ذلك ابن القطّان.
(التهذيب: ٢٠٧/٩ - ٢٠٨).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٩/٧ - ١٢٠) من حديث سنان بن
غَرَفَة مرفوعاً، قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣/٣): ((وفيه عبد الخالق بن
زيد بن واقد، وهو ضعيف)). اهـ. قلت: قال البخاري: منكر الحديث. وكذا
أبو حاتم، وقال النسائي: ليس بثقة. (اللسان: ٤٠٠/٣)، والراوي عنه
نعيم بن حماد ضعيف الحفظ .
١٤ - باب :
ما جاء في الكفن
٤٩٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفر
البزّاز قراءة عليه، وأبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد
البَجَليُّ قالا: نا بكّار بن قتيبة: ناروح بن عُبادة القيسي: نا زكريا بن إسحاق
عن أبي الزُّبير .
١٠١

عن جابر أن النبيَّ - بََّ ـ قال: ((إذا وَلَيَ أحدُكم أخاه فليُحسِّنْ
كَفَنَه)).
أخرجه مسلم (٦٥١/٢) من طريق ابن جريج عن أبي الزُّبير به .
٤٩٦ - أخبرنا أبو عمر محمد بن سليمان بن داود اللبّاد:
نا أبو الطيِّب طاهر بن علي الطبراني: نا إبراهيم بن سلمة: نا ابن وهب عن
هشام بن سعد عن حاتم بن أبي نصر عن عُبادة بن نُسَيُّ عن أبيه .
عن عبادة بن الصامت: قال رسول الله - رَ -: ((خَيْرُ الكَفَنِ: الحُلَّةُ،
وخيرُ الضحيّةِ: الكبشُ الأقرنُ)).
أخرجه أبو داود (٣١٥٦) وابن ماجه (١٤٧٣) والحاكم (٢٢٨/٤)
والبيهقي (٤٠٣/٣) من طريق ابن وهب به.
وصحّحه الحاكم وسكت عليه الذهبي في التلخيص، لكن قال في
((المُهذَّب)) (٣٨٢/٣): ((قلت: حاتم مجهول)). اهـ .
وقال ابن القطّان - كما في التهذيب (١٣١/٢) -: ((لم يروِ عنه غير
هشام بن سعد، فهو مجهولٌ)). اهـ .
قلت: وهشام الأكثر على تضعيفه، ونُسَيُّ أبو عبادة مجهول كما في
التقريب .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥٨/٩) من طريق ابن مهدي عن هشام
عن حاتم عن عبادة بن نسي مرسلاً (١).
وأخرجه الترمذي (١٥١٧) وابن ماجه (٣١٣٠) والطبراني في الكبير
(١٩١/٨) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠١٧/٥) والبيهقي (٢٧٣/٩)
والخطيب في ((التاريخ)) (٢٣٧/٣) من حديث أبي أمامة .
قال الترمذي: ((غريبٌ، وعُفَير بن معدان يُضعَّفُ في الحديث)). اهـ.
(١) إن لم يكن في السند سقطٌ.
١٠٢

وقال المنذري في ((الترغيب)) (١٥٥/٢): ((رووه كلهم من رواية عفير بن
معدان عن سُليم بن عامر عن أبي أمامة، وعُفير واهٍ)). اهـ. وقال الحافظ في
((التلخيص)) (١٤١/٤): ((في إسناده عُفير بن معدان، وهو ضعيف)). اهـ .
وحديث أبي أمامة عزاه المنذري لأبي داود ولم أره فيه، ولم يعزه
المزي في ((الأطراف)) (١٦٦/٤) إليه.
١٥ - باب :
المشي أمام الجنازة
٤٩٧ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد
الحَلَبيُّ: نا أبو خَوْلة ميمون بن مُسلم (١) البَهْراني، وأبو عثمان سعيد بن
عثمان الورّاق، قالا: نا أبو محمد عبد الرحمن أخو الإِمام الحلبي:
نا إبراهيم بن سعد عن ابن أخي الزُّهْري عن الزُّهري عن سالمٍ .
عن أبيه قال: رأيت النبيَّ - وَ - وأبا بكر وعمر وعثمانَ يمشون أمامَ
الجنازة .
أخرجه أحمد (١٢٢/٢) من طريق إبراهيم بن سعد به. وابن أخي
الزهري اسمه: محمد بن عبد الله بن مسلم، في حفظه ضعفٌ.
والحديث أخرجه الطيالسيُّ (١٨١٧) وابن أبي شيبة (٢٧٧/٣) وأحمد
(٨/٢) وأبو داود (٣١٧٩) والترمذي (١٠٠٧، ١٠٠٨) والنسائي (١٩٤٤،
١٩٤٥) وابن ماجه (١٤٨٢) والروياني في («مسنده)) (ق ٢٣٦ /أ) والطحاوي
في ((شرح المعاني)) (٤٧٩/١) وابن حبان (٧٦٦ - ٧٦٨) والدارقطني
(٧٠/٢) والبيهقي (٢٣/٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٢/٥) من طريق
سفيان بن عيينة عن الزهري به .
(١) كذا في الأصول، وفي (ظ) و(ف): (مسلمة) ولم أقف على ترجمته .
١٠٣

وإسناده صحيح - كما قال النووي في ((المجموع)) (٢٧٩/٥) - إلّ
أنه أُعِلَّ بالإِرسال:
قال الترمذي: «حديث ابن عمر هكذا، رواه ابن جريج وزياد بن سعد
وغير واحدٍ عن الزُّهري عن سالم عن أبيه نحوَ حديث ابن عيينة. وروى معمر
ويونس بن يزيد ومالكٌ وغيرُ واحدٍ من الحفّاظ عن الزهري أنَّ النبي __ ◌ِّ ـ
كان يمشي أمامَ الجنازة. قال الزُّهري: وأخبرني سالمٌ أنّ أباه كان يمشي أمام
الجنازة. وأهل الحديث كلهم يرون أنّ الحديث المرسل في ذلك أصحُّ)). ثم
روي عن ابن المبارك أنه قال: حديث الزهري في هذا مرسلٌ أصحُ من
حديث ابن عيينة)). اهـ .
وقال النسائي - كما في ((تحفة الأشراف)) (٣٧١/٥) و((نصب الراية))
(٢٩٤/٢) -: ((هذا حديثٌ خطأٌّ وَهِمَ فيه ابن عيينة، وخالفه مالك فرواه عن
الزهري مرسلاً، وهو الصواب. قال: وإنما أُتي - عندي - فيه من جهة أن
الزُّهري رواه عن سالم عن أبيه أنّه كان يمشي أمام الجنازة. قال: وكان النبي
- عليه السلام - وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. فقوله: وكان النبي ...
إلى آخره، من كلام الزهري لا من كلام ابن عمر. قال ابن المبارك: الحفّاظ
عن الزهري ثلاثة: مالك ومعمر وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان منهم على قولٍ
أخذنا به وتركنا قول الآخر. اهـ. كلام النسائي.
قلت: رواية مالك في ((الموطأ)) (٢٢٥/١)، ورواية معمر عند
عبد الرزاق (٤٤٤/٣ - ٤٤٥).
ونقل الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٨٦/١٢) عن الإِمام أحمد أنه
قال: ((إنّما هو عن الزُّهري مرسل، وحديث سالم: فعلُ ابن عمر، وحديث
ابن عيينة كأنَّه وهمٌ)). اهـ .
وروى البيهقي أنّ ابن المديني قال لسفيان: يا أبا محمد! إن معمراً
وابن جريج يخالفانك في هذا - يعني أنهما يرسلان الحديث - فقال:
١٠٤

استيقن الزُّهري حدثنيه، سمعته من فيه يُعيده ويُبديه عن سالمٍ عن أبيه.
قال الحافظ في التلخيص (١١١/٢ - ١١٢): ((قلت: وهذا لا ينفي
عنه الوهمَ، فإنّه ضابطٌ، لأنه سمعه منه عن سالم عن أبيه، والأمر كذلك إلّ
أن فيه إدراجاً، لعلّ الزهري أدمجه إذْ حدّث به ابن عيينة، وفصّله لغيره، وقد
أوضحته في (المدرج) بأتمّ من هذا)). اهـ .
قلت: لم ينفرد سفيان بالوصل بل قد تُوبع:
أخرجه النسائي (١٩٤٥) - ومن طريقه ابن حزم في المحلّى
(١٦٤/٥ - ١٦٥) - والبيهقي (٢٤/٤) من طريق همّام عن منصور بن
المعتمر وزياد بن سعد وبكر بن وائل وابن عيينة عن الزهري به متصلاً.
قال الترمذي: ((إنما هو عن سفيان بن عيينة، روى عنه همّام)). اهـ.
وقال النسائي: ((هذا خطأ، والصواب مرسلٌ)). اهـ. كذا قال، وهمّام ثقة
ضابط لا يُنكر عليه مثل هذا إلا ببيِّنة، قال ابن حزم: ((ولم يخف علينا قول
جمهور أصحاب الحديث أن خبرَ همّامٍ هذا خطأ، ولكنّا لا نلتفت إلى دعوى
الخطأ إلّا ببيانٍ لا يُشكُّ فيه)). اهـ.
وقال ابن القيم في ((تهذيب السنن)) (٣١٥/٤ - ٣١٦): ((وقال آخرون:
قد تابع ابن عيينة: يحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وزياد بن سعد وبكر
ومنصور وابن جريج وغيرهم، ورواه عن الزهري مرسلاً: مالك ويونس
ومعمر، وليس هؤلاء الذين وصلوه بدون الذين أرسلوه. فهذا كلام على طريقة
أئمة الحديث، وفيه استدراك وفائدة تستفاد.
قال المصحّحون لإِرساله: الحديث هو لسفيان، وابنُ جريج أخذه عن
سفيان. قال الترمذي: قال ابن المبارك: وأرى ابن جريج أخذه عن سفيان.
قالوا: وأما رواية منصور وزياد بن سعد وبكر: فإنها من رواية همام، وقد قال
الترمذي: إنما هو عن سفيان بن عيينة، روى عنه همام. يعني أن الحديث
لسفيان وحده، وروى عنه همام كذلك، وفي هذا نظر لا يخفى، فإنّ همّاماً قد
١٠٥

رواه عن هؤلاء عن الزهري، ويبعد أن يكون كلهم دلّسوه عن سفيان
ولم يسمعوه من الزهري. وهذا يحيى بن سعيد مع تثُته وإتقانه يرويه كذلك
عن الزهري، وكذلك موسى بن عقبة، فلأي شيءٍ يُحكم للمرسلين على
الواصلين؟! وقد كان ابن عيينة مصراً على وصله، ونُوظِرَ فيه فقال: الزهري
حدثنيه مراراً، ... )). اهـ كلام ابن القيم.
وممّن رجّح الوصل: البيهقي فقال في سننه: ((وقد اختُلِفَ على
ابن جريج ومعمر في وصل الحديث، فُرُوي عن كلٍّ منهما الحديث موصولاً،
ورُوي مرسلًا. واختُلِفَ فيه على عقيل ويونس بن يزيد، فقيل: عن كلِّ واحدٍ
منهما: عن الزهري موصولاً وقيل مرسلاً. ومر استقرّ على وصله ولم يُختلف
عليه فيه هو: سفيان بن عيينة، حُجّةٌ ثقةٌ)). اهـ.
ورجّحه النووي في المجموع (٢٧٩/٥) فقال: ((والذي وصله
سفيان بن عيينة وهو إمامٌ)). اهـ. وابن جماعة في ((تخريج الرافعي))
(ق ١٥٩ / ب) فقال: ((وتابع سفيان بن عيينة على وصل الحديث: منصور
وبكر وغير واحدٍ، فَتَرجَّح بذلك الوصلُ)). اهـ.
ومنهم من رجّح الوصل على أنه زيادةٌ من ثقة كالمنذري في ((مختصر
السنن)) (٣١٥/٤)(١) حيث قال: ((وقد قيل: سفيان بن عيينة من الحفّاظ
الأثبات، وقد أتى بزيادةٍ على مَنْ أَرسل فوجب تقدیمُ قوله)). اهـ.
وقد تعقّبه ابن القيم في ((التهذيب)) بقوله: ((ومثلُ هذا - يعني مقالة
المنذري - لا يعبأُ به أئمة الحديث شيئاً، ولم يخفَ عليهم أن سفيان حجَّةٌ
ثقة، وأنّه قد وصله، فلَمْ يستدرك عليهم المتأخرون شيئاً لم يعرفوه!)) .. اهـ(٢).
(١) وكذا العلامة أحمد شاكر في ((شرح المسند)) (٢٤٧/٦).
(٢) قلت: وهذه قاعدة نفيسة من كلام ابن القيم - رحمه الله - يجدرُ الاهتمامُ بها،
خصوصاً وأن كثيراً من المعاصرين لا يُمعنون النظرَ في الأحاديث المُختلف في وصلها
وإرسالها، ويُرجِّحون دوماً الوصلَ بحجّة أنّه زيادةُ ثقةٍ ! .
١٠٦

٤٩٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر:
نا أبو عبد الله محمد بن أحمد الواسطي بمكة: نا عبد الرحمن بن عُبيد الله
الحلبي: نا إبراهيم بن سعد عن ابن أخي الزهري عن عمِّه الزُّهري.
عن أنس قال: رأيتُ النبيَّ - مَل ــ وأبا بكر وعمر وعثمان [ - رضي
الله عنهم -](١) يمشون أمامَ الجنازةِ .
أخرجه الترمذي (١٠١٠) وابن ماجه (١٤٨٣) والطحاوي في ((شرح
المعاني)) (٤٨٢/١) من طريق محمد بن بكر البُرْساني عن يونس بن يزيد عن
الزهري به .
قال الترمذي: ((حديث أنس غير محفوظ))، ثم قال: ((سألتُ محمد
- يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأٌ، أخطأ فيه
محمد بن بكر، وإنما يُروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري مرسلاً)). اهـ.
ولم ينفردْ البُرساني بذلك بل تابعه ابن أخي الزهري، وتابعه أيضاً
أبو زرعة الرازي عند الطحاوي (٤٨١/١) لكنّه زاد، ((وخلفها)).
١٦ - باب :
الصلاة على من قتلته الحُدود
٤٩٩ - أخبرنا أبو الطيّب محمد بن حُميد بن الحوراني: نا أبو بدر
عبّاد بن الوليد الغُبَري: نا الحسن بن بشر: نا العبّاس بن الفضل الأنصاري
عن يونس بن عُبيد عن محمد بن سيرين .
عن عمران بن حُصين أنّ النبيَّ - ◌ََّ - رَجَمَ امرأةً ثم صلّى عليها.
العبّاس متروك كما في التقريب.
والحديث أخرجه مسلم (١٣٢٤/٣) من حديث عمران مطوّلاً .
(١) من (ف).
١٠٧

١٧ - باب:
ترك الصلاة على قاتل نفسه
٥٠٠ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد: نا موسى بن محمد بن أبي عوف الصفّار: ناعون بن سلّم الكوفي:
نا زهير عن سماك بن حرب.
عن جابر بن سَمُرة قال: أُتيَ النبيُّ - ◌َّةَ - برجلٍ قَتَلَ نفسَه
بمشاقِصَ(١) فلم يُصلّ عليه.
أخرجه مسلم (٢ /٦٧٢) عن شيخه عون بن سلام به .
١٨ - باب :
الصلاة على المصلوب
٥٠١ - حدثني أبي - رحمه الله - : نا أبو العباس الحسن بن
سفيان النَّسوي [بِنَسَا](٢): نا جُبارة بن المُغلِّس: نا المُعلّى بن هلال:
نا عبيد الله بن عمر عن نافع .
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - رَلَ -: ((إذا رأيتمُ القتيلَ
أو المصلوبَ فصلُّوا علیه)).
قال المنذري: (المعلّى بن هلال متروك الحديث).
(١) جمعُ مِشْقَص وهو نصْلٌ أو سهم عريض. ((قاموس)).
(٢) من (ف).
١٠٨

هذا حديث موضوع، والمتَّهم به المعلّى فهو ممّن أطبق النقّاد على
تكذيبهم وعدِّهم في الوضّاعين .
١٩ - باب :
التكبير على الجنازة أربعاً
٥٠٢ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرَعي:
نا أبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القرقساني: نا إبراهيم بن المُنذر
الحِزامي: نا عبد الله بن موسى التيمي عن إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع عن
يحيى بن سعيد عن نافع .
عن ابن عمر أنّ رسول الله - مَّ - صلَّى على النَّجاشيِّ بالمُصلَّى،
وكَبَّر عليه أربعاً.
أخرجه البزّار (الكشف - ٨٣٣) من طريق إبراهيم بن المنذر به، وسقط
من إسناده: (إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع).
وإسناده ضعيف، التيمي صدوق كثير الخطأ كما قال ابن معين وضعّفه
غيره، وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف وهّاه بعضهم .
٥٠٣ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عيسى بن أحمد القزويني الحافظ:
نا موسى بن هارون بالكوفة: نا الحُبَاب بن جَبْلة الدقّق: نا مالك بن أنس عن
نافع .
عن ابن عمر أن رسول الله - وَلّ - صلَّى على النّجاشي فكبّر عليه
أربعاً.
أخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك)) - كما في هامش الأصل -.
وأخرجه دَعْلج بن أحمد في ((غرائب مالك)) - كما في ((لسان الميزان))
(١٦٤/٢) - عن شيخه موسى بن هارون به .
١٠٩

والحُباب كذّبه الأزدي، ووثّقه موسی بن هارون.
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١١٧/١٣) عن مكِّي بن إبراهيم عن
مالك به. قال ابن معين لما سئل عنه: هذا باطلٌ كَذِبٌ. فقيل له: وهذا
الحديث؟. قال: إنّ مكي بن إبراهيم رواه هكذا بالرَّي، هو جاءني من
خراسان يريد الحجَّ فلمّا رجع من حجِّه سُئل عنه فأبى أن يُحدِّث به.
وقال عبد الصمد بن الفضل: سألنا مكيَّ بن إبراهيم عن هذا الحديث،
فحدّثنا من كتابه عن مالك عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، وقال:
هكذا في كتابي. اهـ. من تاريخ الخطيب.
وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٣٦٨/١) أنه سأل أبا زرعة عن هذا
الحديث فقال: هذا خطأ، إنّما هو مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب
عن أبي هريرة عن النبي - {َس18 -، وهم فيه مكيٌّ. اهـ.
قال الذهبي في ((السِّير)) في ترجمة مكي (٥٥١/٩): ((حدّث عن مالك
عن نافع ... فتفرّد بهذا، ثم رجع لما بان له أنه وهم، وأبى أن يُحدّث
به، ثم وجده في كتابه عن مالك عن الزهري ... الخ)). اهـ.
والحديث أخرجه البخاري (٢٠٢/٣) ومسلم (٦٥٦/٢ - ٦٥٧) من
حديث مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
وأخرجاه أيضاً من حديث جابر.
٥٠٤ - حدثني أبي - رحمه الله -: نا أبو العباس الحسن بن
سفيان النَّسَوي: نا عبد الله بن عَوْن الخرّاز: نا عَبْدة بن سليمان عن
عبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر أنّ رسول الله - وَّةٍ ـ صلّى على النجاشيِّ فكبّر عليه
أربعاً.
قال الحسنُ بن سفيان: بلغني عن يحيى بن معين أنه قال: الشيخُ
ثقةٌ، والحديثُ خطأٌ. يعني: عبد الله بن عون.
١١٠

٥٠٥ - حدثنا أبو موسى هارون بن محمد بن هارون في آخرين
قالوا: نا أبو علي إسماعيل بن محمد بن قيراط العذري: نا عبد الله بن عون
الخرّاز: نا عَبْدة بن سليمان عن عُبيد الله بن عمر فذكر نحوه.
٥٠٦ - حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علّن الحرّاني:
نا أبو يعلى أحمد بن علي: نا عبد الله بن عون الخرّاز: ناعَبْدة بن سليمان
فذكر نحوه .
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١ / ق ١١٨ / أ) من
طريق ابن عون، وقال: ((لم يروه عن عبيد الله إلا عَبْدة، تفرّد به
ابن عون)). اهـ.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٨/٣): ((رواه البزّار والطبراني في
((الأوسط))، ورجال الطبراني رجال الصحيح)). اهـ.
وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٣٥٥/١) أنه سأل أبا زُرعة عن هذا
الحديث فقال: هذا خطأ، إنّما هو: عُبيد اللّه عن الزُّهري عن سعيد عن
أبي هريرة عن النبي - وَ# -، ونرى أنَّ وَهِمَ فيهِ عَبْدة)). اهـ.
٢٠ - باب :
النّهي عن كسر عظم الميّت
٥٠٧ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نابكّار بن قتيبة:
نا صفوان بن عيسى: نا محمد بن عُمارة عن عَمْرة.
عن عائشة قالت: قال رسول الله - وَلَه -: ((كسرُ (١) المَيِّتِ ككسرِ
عظمِ الحي)).
(١) عليه تضبيبٌ في الأصول، وبهامش الأصل: (صوابه: عظم). وكذا عند مخرِّجي
الحدیث.
١١١

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٠٨/٢) عن شيخه بكّار به.
وإسناده حسن، محمد بن عمارة الأنصاري وثّقه ابن معين وابن حبّان،
وقال أبو حاتم: صالحٌ ليس بذاك القوي. فهو حسن الحديث.
وتابعه :
سعد بن سعيد - أخو يحيى بن سعيد - عند أحمد (٥٨/٦، ١٦٨ -
١٦٩، ٢٠٠، ٢٦٤) وأبو داود (٣٢٠٧) وابن ماجه (١٦١٦) وابن الجارود في
((المنتقى)) (٥٥١) والطحاوي (١٠٨/٢) وابن عدي في ((الكامل)) (١١٨٩/٣)
والدارقطني (١٨٨/٣) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٨٦/٢) والبيهقي
(٥٨/٤).
قال النووي في ((المجموع)) (٣٠٠/٥): ((رواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ
إلّ رجلاً واحداً، وهو سعد بن سعيد الأنصاري فضعّفه أحمد بن حنبل ووثّقه
الأكثرون، وروى له مسلم في صحيحه وهو كافٍ في الاحتجاج به،
ولم يضعِّفه أبو داود)). اهـ.
ونقل الحافظ في التلخيص (٥٤/٣) أن ابن القطّان حسّنه، وذكر
القشيري أنّه على شرط مسلمٍ .
وقال الحافظ في ((بلوغ المرام)) (ص ٦٧): ((إسناده على شرط
مسلم)). اهـ.
وتابعه أيضاً: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال عند أحمد
(١٠٠/٦، ١٠٥) والخطيب (١٠٦/١٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩٥/٧).
وسنده صحيح لکن في رواية أحمد ما يدل على أنه موقوف.
وتابعه أيضاً أخوه يحيى بن سعيد عند ابن حبّان (٧٧٦) والبيهقي
(٥٨/٤) إن كان محفوظاً.
وقد ورد الحديث من رواية أم سلمة، أخرجه ابن ماجه (١٦١٧). قال
البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (١ /٢٩٠): ((هذا إسنادٌ فيه: عبد الله بن زياد
١١٢

مجهول، ولعلّه عبد الله بن زياد بن سمعان المدني أحد المتروكين فإنّه في
طبقته)). اهـ.
٢١ - باب :
الميت يسمع خَفْقَ النِّعال
٥٠٨- أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا يوسف بن
موسى المروروذي بدمشق سنة اثنتين ومائتين: نا علي بن حُجر: نا علي بن
مُسهِر عن مسلم الأعور عن مجاهد.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - وَلَه -: ((إنّ المَيِّتَ ليسمعُ(١)
خَفْقَ نِعالِهم حينَ یُولُون عنه)).
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٤٦/٢) من طريق آخر عن علي بن
مُسهِر به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٧/١١) من طريق محمد بن فضيل
عن مسلم الأعور به .
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥٤/٣): ((رجاله ثقات)). اهـ. قلت: كذا
قال ومسلم هو ابن كيسان الأعور ضعيف مجمعٌ على ضعفه!
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨/٣) وأحمد (٤٤٥/٢) وابن حبّان (٧٧٧)
وأبو نعيم في ((الحلية)) (١١٣/٧) من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي
عن أبيه عن أبي هريرة.
وإسماعيل ضعّفوه، وأبوه مجهول الحال.
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (١٤٣/١٣) من طريق يزيد بن زُرَيع
(١) في (ظ): (يسمع).
١١٣

عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة موقوفاً.
هكذا رواه يزيد، وخالفه معتمر بن سليمان فرواه عن محمد بن عمرو به
مرفوعاً، أخرجه ابن حبان (٧٨١)، وتابعه على رفعه: حمّادُ بن سلمة عند
الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١ / ق ١١٩ / ب) والحاكم
(٣٧٩/١ - ٣٨٠، ٣٨٠) وعبدُ الوهاب بن عطاء عند البيهقي في ((عذاب
القبر)) (رقم: ٦٧) و((الاعتقاد)) (ص ٢٢٠ - ٢٢٢) وسعيدُ بن عامر عند
الحاكم (٣٧٩/١ - ٣٨٠).
وإسناده حسن، وصححه الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي.
وأخرجه البخاري (٢٠٥/٣) ومسلم (٢٢٠٠/٤ - ٢٢٠١) من حديث
أنسٍ بنحوه.
٢٢ - باب:
صنع الطعام لآل المِّت
٥٠٩ - أخبرنا أبو الحسن مزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن
عبّاد البصري العطّار بدمشق قراءةً عليه سنةً تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة:
نا محمد بن زكريا الغَلَابي البصري: نا العبّاس بن بكّار الضبي: نا أبو بكر
الهُذَلي وعبّاد بن كثير عن أبي الزُّبير.
عن جابر بن عبد الله قال: لما جاء مُصَابُ جعفر قال النبي - ص19 - :
((احملوا إلى آل جعفرَ طعاماً، فقد جاءهم ما يُشغِلُهم عن الطعامِ)).
إسناده مسلسلٌ بالمتَّهمين: الغَلَابي اتهمه الدارقطني بالوضع كما في
الميزان (٥٥٠/٣)، والعباس كذّبه الدارقطني كما في الميزان (٣٨٢/٢)،
والهُذَلي وعبّاد متروكان.
لكنّ الحديث ثابتٌ من غير هذا الوجه:
١١٤

فقد أخرجه الشافعي في ((مسنده)) (ترتيب السِّندي: ٢١٦/١)
وعبد الرزاق (٥٥٠/٣) وأحمد (٢٠٥/١) وأبو داود (٣١٣٢) والترمذي
(٩٩٨) وابن ماجه (١٦١٠) والدارقطني (٨٧/٢) والحاكم (٣٧٢/١)
والبيهقي (٦١/٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (٥ /٤٦٠) من طريق سفيان بن
عيينة عن جعفر بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر مرفوعاً: ((اصنعوا
لآل جعفر طعاماً فإنه قد جاءهم ما يُشغِلهم)).
وقال الترمذي: حسنٌ صحيح. وصحّحه الحاكم وسكت عليه
الذهبي، وحسّنه البغويُّ، وصحّحه ابن السَّكن كما في ((التلخيص الحبير))
(١٣٨/٢).
وفيه خالد بن سارة وثقه ابن حبّان، وذكره الذهبي في الميزان
(٦٣٠/١)، وقال: ((ما وُثَّق، لكن يكفيه أنه روى عنه عطاء أيضاً)). اهـ.
وأخرجه أحمد (٣٧٠/٦) وابن ماجه (١٦١١) والطبراني في ((الكبير))
(٢٤ /١٤٢ - ١٤٣) من طريق أم عيسى عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر
عن جدتها أسماء بنت عميس بنحوه.
وأم عيسى قال الحافظ: لا يُعرف حالها. وأم جعفر مقبولة كما في
التقريب. وقال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (٢٨٨/١): ((هذا إسناد
ضعيف: أم عيسى مجهولة، وكذلك أم عون)). اهـ .
فالحديث بهذين الطريقين حسنٌ إن شاء الله .
٢٣ - باب :
التعزية
٥١٠ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر يحيى بن
أبي طالب الواسطي ببغداد: نا علي بن عاصم عن محمد بن سُوقَةً عن
إبراهيم عن الأسود.
١١٥

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - دَ ل ــ: ((مَنْ عِزّى مُصاباً
فله مثلُ أجرِه)).
الحديث عزاه السخاوي في ((ارتياح الأكباد)) (ق ١٥٩ / ب) إلى تمّام.
أخرجه الترمذي (١٠٧٣) وابن ماجه (١٦٠٢) والطبراني في ((كتاب
الدعاء)) (رقم: ١٢٢٣) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٤٧/٣) والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (٣٧٨، ٣٧٩) والبيهقي (٥٩/٤) والخطيب في ((التاريخ))
(٢٥/٤ و٤٥٠/١١ - ٤٥١) ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات))
(٢٢٣/٣) من طرق علي بن عاصم به .
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث
علي بن عاصم. وروى بعضهم عن محمد بن سُوقَة بهذا الإِسناد مثله موقوفاً
ولم يرفعه. ويُقال: أكثرُ ما ابتُليَ به عليُّ بن عاصم بهذا الحديث، نَقِموا
عليه)). اهـ.
وقال البيهقي: ((تفرّد به علي بن عاصم وهو أحدُ ما أُنكر عليه)). اهـ.
وقال ابن عدي: ((وقد رواه مع علي بن عاصم عن ابن سُوقة:
محمد بن الفضل بن عطيّة وعبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل، ورُويَ عن
الثوري وإسرائيل وقيس وغيرهم عن ابن سُوقة، ومنهم من يزيد في الإِسناد:
(علقمة)، فأنكر الناس على علي بن عاصم حديث ابن سوقة هذا)). اهـ .
قال الخطيب في تاريخه (١١ /٤٥٠): ((وممّا أنكره الناس على علي بن
عاصم وكان أكثر كلامهم فيه بسببه حديث محمد بن سوقة هذا)). وقال أيضاً
(٤٥٣/١١ - ٤٥٤): ((وقد رَوى حديثَ ابن سُوقة: عبدُ الحكيم بن منصور
مثل ما رواه علي بن عاصم. ورُوي كذلك عن الثوري، وشعبة، وإسرائيل،
ومحمد بن الفضل بن عطية، وعبد الرحمن بن مالك بن مغول، والحارث بن
عمران الجعفري كلهم عن ابن سوقة، وليس شيء منها ثابتاً». اهـ.
وقال العقيلي في ((الضعفاء)): ((لم يُتابعه عليه ثقةٌ)). اهـ.
١١٦

ونقل الخطيب (٤٥٣/١١) عن الحافظ يعقوب بن شيبة أنه قال: ((هذا
حديثٌ كوفيٍّ منكرٌ، يرون أنّه لا أصلَ له مسنداً ولا موقوفاً)).
وقال ابن الجوزي: ((فيه علي بن عاصم وقد تفرّد به عن محمد بن
سُوقة، وقد كذّبه شعبة ويزيد بن هارون ويحيى بن معين)). اهـ.
قلت: عليٌّ قال الإِمام أحمد: كان يغلط ويُخطىء، وكان فيه لجاجٌ،
ولم يكن متّهماً بالكذب. وقال صالح جزرة: ليس هو عندي ممن يكذب،
ولكن يهم وهو سيّء الحفظ. وقال يعقوب بن شيبة: كان من أهل الدين
والصلاح. وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٣٨/٣): ((وهو مع ضعفه في نفسه
صدوق، له صولةٌ كبيرةٌ في نفسه)). اهـ.
وقد تابعه غيرُ واحدٍ، قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٣٨/٢): ((وكلُّ
المتابعين لعلي بن عاصم أضعفُ منه بكثيرٍ)). اهـ. وقد ذكر تمام جلَّ هذه
المتابعات فيما يأتي .
٥١١ - أخبرنا أبو العباس أحمد بن هارون البغدادي الدلاء،
ومحمد بن يوسف بن عبد الله الدمشقي قالا: نا أبو جعفر محمد بن
عبد الحميد الفَرْغاني: نا أحمد بن سعيد الصيرفي (ح) وأخبرنا أبو الحسن
علي بن عمر البغدادي: نا محمد بن عبد الله بن غَيْلان: نا الحسن بن الجُنيد:
قالا: ناحمّاد بن الوليد الكوفي: ناسُفيان الثوري عن محمد بن سُوقة عن
إبراهيم عن الأسود.
عن عبد الله قال: قال رسول الله - مَّل ــ مثله.
عزا الحافظ في ((النكت الظراف)) (٨/٧) إلى فوائد تمام هذه الرواية .
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (رقم: ١٢٢٤) وابن حبان في
((المجروحين)) (٢٥٤/١) وابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٦)
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩/٥ و٩٩/٧) ومن طريقه ابن الجوزي في
١١٧

((الموضوعات)) (٢٢٣/٣) من طرقٍ عن حمادٍ به. وعند ابن حبان (عن علقمة)
بدل (عن الأسود).
قال أبو نعيم: ((غريبٌ عن الثوري تفرّد به حمّاد)). اهـ. وقال ابن حبّان:
((حمّاد يسرق الحديث، ويُلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم لا يجوزُ
الاحتجاجُ به بحالٍ)). ثم قال: ((فأمّا الثوري فإنّه ما حدّث بهذا قط، وحمّاد
هذا سرقه من علي بن عاصم فألزقه بالثوري، وحدّث به)). اهـ.
ورواه عن الثوري أيضاً: عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل عند العقيلي
(٣٤٥/٢) وأبي نُعيم (٩٩/٧)، وعبد الرحمن متروك كذّبه أبو داود واتهمه
غير واحد. ((اللسان)) (٤٢٧/٣ - ٤٢٨).
٥١٢ - حدثنا أبو الحسن علي بن عمر: نا سعيد بن أحمد الغراد:
نا يحيى بن أبي طالب: نا نصر بن حمّاد: نا شعبة عن محمد بن سوقة ...
وذكر مثله.
عزا السيوطي في ((اللآلىء)) (٤٢٥/٢) إلى فوائد تمّام هذه الرواية .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦/٥ و١٦٤/٧) والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٣٨١) وابن الجوزي (٢٢٣/٣) من طريق أبي الحارث نصر بن
حماد به .
قال أبو نعيم: ((تفرّد به عنه نصر)). اهـ.
ونصر متروك كذّبه ابن معين. ((التهذيب)) (٤٢٥/١٠).
٥١٣ - حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد: نا أبو عبيد الله
أحمد بن عمرو العدل بواسط: ناعمّار بن خالد: نا عبد الحكيم بن منصور
عن محمد بن سُوقة عن إبراهيم عن الأسود.
عن عبد الله قال: قال رسول الله - مَّلَ -: ((من عزّى مُصاباً فله مثلُ
أجره)).
عزا السيوطي في ((اللآلىء)) (٤٢٥/٢) إلى فوائد تمام هذه الرواية .
١١٨

وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٥٨/٥) من طريق عمّار به.
وعبد الحكيم قال الحافظ في ((التقريب)): ((متروك، كذّبه
ابن معين)). اهـ. وقد سرق هذا الحديث من عليٍّ بن عاصم كما قال ابن حبّان
في ((المجروحين)) (٢٥٤/٢).
٥١٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عَقيل
أنس بن السَّلْم الخولاني: نا عيسى بن سليمان الشَّيْزري: نا محمد الفضل
عن محمد بن سوقة فذكر بإسناده مثله .
عزا السيوطي (٢ /٤٢٥) إلى فوائد تمام هذه الرواية .
ومحمد بن الفضل هو ابن عطيّة كذّابٌ متَّهم.
قال الحافظ في ((تخريج الأذكار)) - كما في ((الفتوحات الربانية))
(١٣٧/٤) عن هذه المتابعات: ((وهؤلاء كلهم متهمون بسرقة الحديث)). اهـ .
لكن أخرج الخطيب في ((تاريخه)) (٤٥١/١١) من طريق أبي بكر
الشافعي عن محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري عن إبراهيم بن مسلم
الخوارزمي، قال: حضرت وكيعاً وعنده أحمد بن حنبل وخلف المخرمي
فذكروا علي بن عاصم، فقال خلف: إنّه غلط في أحاديث. فقال وكيع:
وما هي؟ فقال: حديث محمد بن سوقة - فذكر الحديث بسنده - فقال
وكيع: حدثنا قيس بن الربيع عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن عبد الله،
وحدثنا إسرائيل بن يونس عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن
عبد الله عن النبي - مَالله -... الحديث.
وإسرائيل ثقة تُكلُّم فيه بلا حجّة. كذا في التقريب، وقيس في حفظه
ضعف .
قال الصلاح العلائي في ((النقد الصحيح)) (ص ٣٤): ((وإبراهيم بن
مسلم هذا ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ولم يتكلم فيه أحدٌ. وقيس بن الربيع
صدوق تكلّموا فيه، وحديثه يصلح متابعاً لرواية علي بن عاصم)). اهـ .
١١٩

قلت: إبراهيم لم يوثقه غير ابن حبان وقال: ((يُغرِب)) كما في اللسان
(١١١/١)، لكن حديثه يصلح للاستشهاد، وقد عزا الحافظ في ((النكت
الظراف)) (٩/٧) هذه الرواية إلى الجزء الحادي عشر من ((فوائد
أبي جعفر بن البختري)).
وقد ورد من حديث جابر:
أخرجه ابن عدي (٢١١٣/٦) ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٢٢٣/٣)، قال ابن عدي: ((هذا المتن بهذا الإِسناد غريب)).
وقال ابن الجوزي: ((فيه محمد بن عبيد الله وهو العرزمي، قال يحيى: لا يُكتب
حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث)). اهـ .
قلت: وجزم الحافظ في التقريب بأنّه متروك. وقال السَّخاوي في
((ارتياح الأكباد)) (ق / ١٥٩ / ب): ((رواه ابن أبي الدنيا بسندٍ ضعيفٍ)).
وقد اتّفق الحفاظ على تضعيف هذا الحديث، فمن هؤلاء - غير من
تقدم ذكره - :
ابن الجوزي وقد بالغ فحكم بوضعه، وتابعه على ذلك الصغاني فذكره
في ((موضوعاته)) (رقم: ٦٦)، وأورده ابن طاهر المقدسي في ((تذكرة
الموضوعات)) (رقم: ٨٤٤).
وضعّفه الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٣٤٤/٤) حيث صدّره
بـ ((رُوي))، والنوويُّ حيث قال في ((الأذكار)) (ص ١٢٦) و((المجموع))
(٣٠٥/٥): ((إسناده ضعيف)).
وضعّفه الشرف الدّمياطي في ((المتجر الرابح)) (ص ١٦٨) حيث قال:
((خرّج الترمذي بإسناده))(١). اهـ .
(١) قال الدمياطي في ((مقدمة المتجر)) (ص ٢): ((فحيث قلت: (خرّج فلان بإسناده) فهو
سندٌ سقيمٌ)). اهـ .
١٢٠