النص المفهرس

صفحات 61-80

وقال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (٢١٠/١ - ط كمال
الحوت)(١): ((هذا إسنادٌ ضعيف لضعف ابن لهيعة)). اهـ.
قلت: هو صدوق لكنه اختلط بعد احتراق كتبه، وعمرو بن خالد
هو ابن فروخ التميمي الحنظلي ثقة .
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٦٣/٢) و((الدراية)) (٢١٧/٢): ((إسناده
ضعيف)) .
وورد الحديث من رواية ابن عمر:
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ق ٩٠/أ)
وابن حبان في ((المجروحين)) (١٢١/٢) وابن عدي (١٨٩٢/٥ - ١٨٩٣)
والبيهقي (٢٠٥/٣) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ق ١٠ /أ) من طريق
عيسى بن عبد الله الأنصاري عن نافع عنه .
وعيسى قال ابن حبان: «يروي عن نافع ما لا يُتابع عليه، لا ينبغي أن
يُحتجّ بما انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات)). اهـ. وقال ابن عدي: ((عامّةُ
ما يرويه لا يُتابع عليه)). اهـ. قال ابن القطّان - كما في ((نصب الراية))
(٢٠٦/٢) -: ((وإذا كان كذلك، فهو إذاً منكر الحديث)) اهـ.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٨٤/٢): ((وفيه عيسى بن عبد الله
الأنصاري وهو ضعيف، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢). اهـ.
وقال الحافظ في ((الدراية)) (٢١٧/٢): ((وهو واهٍ)).
وبالغ أبو حاتم الرازي فحكم بوضعه كما في العلل لابنه (١ /٢٠٥).
وقال النووي في ((المجموع)) (٥٢٦/٤) عن حديثي جابر وابن عمر:
((إسنادهما ليس بقوي)). اهـ.
(١) كان الاعتماد فيما سبق على طبعة الكشناوي الرديئة، وطبعة الحوت خير منها فاعتمدنا
عليها فيما يأتي .
(٢) الثقات (٢٣٢/٧).
٦١

وورد الحديث من مرسل عطاء والشعبي .
أما مرسل عطاء: فقد أخرجه عبد الرزاق (١٩٢/٣) عن ابن جريج
عنه، وأما مرسل الشّعبي فقد أخرجه عبد الرزاق (١٩٣/٣) وابن أبي شيبة
(١١٤/٢) عن مجالد عنه. ومجالد ليس بالقوي. فلعل حديث جابر يعتضد
بهذين المُرسلَين فيصير حسناً والله أعلم.
١١٠ - باب :
الاعتماد على العصا في الخطبة
٤٥٦ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو عمران موسى بن
محمد بن أبي عَوْف: نا عمروبن خالد: نا ابن لَهيعة عن أبي الأسود عن
عامر بن عبد الله بن الزبير.
عن أبيه أنّ النبيَّ - ◌َ - كان يخطبُ وبيده مِخْصَرَةٌ.
أخرجه البزّار (الكشف - ٦٣٩) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي
- مصر -)) (ص ١٤٦ - ١٤٧) والطبراني في الكبير - كما في المجمع
(١٨٧/٢) - والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٣/٤) من طريق ابن لَهيعة به.
قال الهيثمي: ((وفيه ابن لَهيعة وفيه كلامٌ)) اهـ. وتقدم قبلُ أنه صدوق
مختلط .
وفي الباب: حديثُ الحكم بن الحَزْنِ الكُلَفي أنّ النبي - مَّ ــ خطب
الجمعة متوكئاً على قوسٍ أو عصا.
أخرجه أحمد (٢١٢/٤) وأبو داود (١٠٩٦) والطبرانى في ((الكبير))
(٢٣٩/٣) والبيهقي (٢٠٦/٣) من طريق شهاب بن خِراش عن شعيب بن
رُزيق(١) الطائفي عنه.
(١) بتقديم الراء، ووقع في سنن أبي داود ومختصره للمنذري ومعجم الطبراني و((الإِرواء)) =
٦٢

قال المنذري في ((مختصر السنن)) (١٨/٢): ((في إسناده: شهاب بن
خراش أبو الصلت الحوشبي قال ابن المبارك: ثقة. وقال الإِمام أحمد
وأبو حاتم الرازي: لا بأس به. وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال
ابن حبان: كان رجلاً صالحاً، وكان ممن يخطىء كثيراً حتى خرج عن حدّ
الاحتجاج به إلا عند الاعتبار)). اهـ .
وقال ابن جماعة في ((تخريج الرافعي)) (١/ق ١٣٦/ب): ((في إسناده:
شهاب بن خِراش أبو الصلت وثقه غيرُ واحدٍ، وقال ابن حبان :... )) فذكر
كلامه المتقدم .
قلت: وممن وثّقه العجلي وأبو زرعة وابن عمار والمدائني، وقال
النَّسائي: ليس به بأس. فهو حسن الحديث، وابنُ حبّان متعنتٌ في الجرح،
وقد رَمَزَ له الذهبي في الميزان (٢٨١/٢) بـ (صح) دلالة على صحة
الاحتجاج به .
ولذا حسَّنه النوويُّ في ((المجموع)) (٥٢٦/٤)، وقال الحافظ في
((التلخيص)) (٦٥/٢): ((وإسناده حسن، فيه شهاب بن خِرَاش وقد اختلف
فيه، والأكثر وثّقوة)) .
وقال الألباني في ((الإِرواء)) (٧٨/٣): ((وهذا سندٌ حسنٌ، وفي شهاب
وشعيب كلام يسير .. )). اهـ.
قلت: أما شعيب فلم أر من تكلّم فيه ففي التهذيب (٤ /٣٥٢): ((قال
ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح. وذكره ابن حبان في
الثقات)). اهـ.
وأظن أنّ الشيخ اشتبه عليه شعيب هذا بشعيب بن رُزيق الشامي الذي
وحاشية (عوّامة) على التقريب (ص ٢٦٧): (زُرَيق) - بتقديم الزاي - وهو خطأ
وتصويبه من مشتبه الذهبي (٣١٣/١) و((تبصير المنتبه)) للحافظ (٦٠٠/٢).
٦٣

ليّنه الأزدي، وضعفه ابن حزم (التهذيب: ٣٥٣/٤). وقال الحافظ فيه
((صدوق يخطىء)). وهذا مستبعدٌ، لأن الشاميَّ لم سروٍ له أبو داود في (السُّنن)
أصلاً!
١١١ - باب:
استقبال الناس الخطيب
٤٥٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى بن حيّان
أبو عبد الله القطّان بالمدائن: نا محمد بن الفضل بن عطيّة: نا منصور عن
النَّخَعي - يعني: إبراهيم - عن علقمة.
عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسولُ الله - رَّ ـ إذا صعدَ المنبرَ
استقبلناه بوجوهِنا.
أخرجه الترمذي (٥٠٩) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(٢٦٠/٤) - وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٧٤/٦) من طريق محمد بن
الفضل به .
قال الترمذي: ((وحديث منصور لا نعرفه إلا من حديث محمد بن
الفضل بن عطيّة، ومحمد ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا)). وقال:
(لا يصح في هذا الباب عن النبي - {َّهَ ـــ شيءٌ)). اهـ.
ومحمد أجْمَلَ الحافظُ في التقريب القولَ فيه بقوله: ((كذَّبُوه)). وقال في
((البلوغ)) (ص ٥٤): ((إسناده ضعيف)) وبيّن ذلك في ((التلخيص)) (٦٤/٢).
وأخرجه ابن ماجه (١١٣٦) عن عدي بن ثابت عن أبيه، وإسناده إلى
عدي حسن، وصححه ابن جماعة في ((تخريج الرافعي)) (١/ق ١٣٦ / أ)،
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢١٤/١): ((هذا إسنادٌ رجاله ثقات إلا أنّه
مرسلٌ)). اهـ.
٦٤

وفي ((التهذيب)) (٢١/٢): ((قال ابن ماجه أرجو أن يكون متصلاً. قلتُ
- القائل هو الحافظ - : لا أشك ولا أرتاب في كونه مرسلاً أو يكون سقط منه
جدُّه)).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١١٧/٢) وأبو داود في ((المراسيل)) - كما في
((تحفة الأشراف)) (١٣ /٢٨٧) بسندٍ حسن عن عديٍّ مرسلاً.
وأخرجه ابن خزيمةً - كما في ((النكت الظراف)) (١٢٤/٢ - ١٢٥) -
من طريق علي بن غُراب عن أَبَان بن عبد الله البَجَليَّ عن عدي بن ثابت عن
البَرَاء .
وقال ابن خزيمة: ((إنه خبرٌ معلولٌ)).
قلت: علي بن غُراب فيه ضعفٌ، وقد خالفه ابن المبارك ووكيع بن
الجراح - وهما مَنْ هما - فروياه عن أبان عن عديٍّ مرسلاً.
١١٢ - باب :
في أحكام الخُطبة
٤٥٣ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا جعفر بن محمد الصائغ:
نا محمد بن عمر (١) القَصَبي: نا عبد الوارث عن يونس عن الحسن.
عن الأسود بن سريع أن النبي - مَّه - خَطَبَ فقال: ((أمّا بعدُ)).
رجاله ثقات، إلّا أن الحسن مدلس ولم يُصرّحِ بالسماع .
٤٥٤ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قراءةً
عليه: نا أبو بكر عبد الحميد بن محمود بن خالد: نا إبراهيم بن المنذر
الحزامي: نامَعْن بن عيسى: نا موسى بن يعقوب الزَّمْعي عن المهاجر بن
مسمار عن عائشة بنت سعد عن عامر بن سعد.
(١) في الأصل: (عمرو)، والتصويب من (ظ) و(ر) و((تاريخ بغداد)) (٢١/٣).
٦٥

عن سعد أنَّ النبي ــ وَلَ ـ خَطبَ فقال: ((أمّا بعدُ)).
موسى الزَّمْعيُّ ضعيفُ الحفظ.
٤٥٥ - حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن عِلَّان الحرّاني
الحافظ: نا الفضل بن محمد الباهلي العطّار بأنطاكيّة: نا محمد بن قُدامة:
نا إسماعيل بن عُليّة عن بَهْز بن حكيم عن أبيه.
عن جّدِهِ أن النبي - وَلَ ـِ خَطَبَ فقال: ((أمّا بعدُ)).
الفضل كذّبه الدارقطني وابن عدي (اللسان: ٤٤٨/٤).
وقد ذكر البخاري في صحيحه باب: (من قال في الخطبة بعد الثناء:
أمّا بعد)، (٢ /٤٠٢) وذكر فيه جملةً من الأحاديث.
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤٠٦/٢): ((وقد تتبّع طرق الأحاديث التي
وقع فيها (أمّا بعد) الحافظُ عبد القادر والرّهاوي في خطبة الأربعين المتباينة
له، فأخرجه عن اثنين وثلاثين صحابيًّاً)). اهـ.
٤٥٦ - حدثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو عبد الله محمد بن
أيوب بن يحيى بن الضَّريس بن يسار(١) البَجَلي الرازي بالري: أنا محمد بن
سعيد بن سابق الرازي - وكان يسكن (قزوين) - نا عمرو بن أبي قيس عن
سماك بن حرب.
عن جابر بن سَمُرة السوائي قال: مَنْ حدَّثك أن رسول الله ــ وَلَه ـــ كان
يخطب على المنبر جالساً فكذِّبه، فأنا شهدتُه [كان](٢) يخطب قائماً ثم
يجلس، ثم يقوم فيخطب خطبةً أخرى.
قال: قلت: كيف كانت خطبتُهُ؟ . قال: كلامٌ يعظُ به الناسَ، ويقرأ
(١) كذا في الأصل و(ظ)، وفي (ر) و(ش): ((سيّار)) والكتب التي ترجمت له لم تتجاوز
في أجداده اسم (الضريس) والله أعلم.
(٢) زيادة من (ظ) و( ر).
٦٦

آياتٍ من كتاب الله ثم ينزل. وكانت خطبتُه قَصْداً، وصلاتُه قَصْداً بنحو
(والشمس وضُحاها)، (والسماءِ والطارق) إلا صلاةَ الغداة.
قال: وصلاةُ الظهر كان بلالُ يؤذّن حينَ تدحَضُ الشمسُ، فإنْ جاء
رسول الله - بَلَ - أقامَ وإلّ مَكَثَ قَلَيلًا حتى يخرجَ. والعصر نحو
ما تصلُّون، والمغرب نحو ما تصلون، والعشاء الآخرة يُؤخِّرُها عن صلاتكم
قليلاً.
إسناده حسن، عمرو صدوق له أوهام كما قال الذهبي في الميزان
(٢٨٥/٣) والحافظ في التقريب.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٧٩/٢ - ٢٨٠) بتمامه من طريق
عمرو بن ثابت عن سِماك به. وعمرو ضعيف رُمِيَ بالرفض. كذا في التقريب.
وأخرج مسلم (٤٢٣/١، ٤٣٢، ٤٤٥، و٥٨٩/٢، ٥٩١) جُلَّهُ مُفرَّقاً
من طرقٍ عن سِماك به .
٤٥٧ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث قراءةً عليه:
نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد - قاضي حِمْص - : نا يحيى بن معين:
نا عُبيد الله بن عبد المجيد الحنفي: نا عبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمرَ أنّ رسولَ الله - نَّ ــ كان يخطُبُ خُطْبَتَيْن يجلسُ بينَهما.
أخرجه البخاري (٤٠٦/٢) ومسلم (٥٨٩/٢) من طريق عبيد الله بن
عمر به .
٤٥٨ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو علي الحسن بن
أحمد بن محمد بن بكّار بن بلال: نا جدِّي محمد بن بكّار: نا سعيدُ بن بَشير
عن عبد الملك بن أَبْجَرَ عن واصِلٍ عن أبي وائل.
عن عمّار بن ياسر قال: سمعت رسول الله ــ وَّل - يقول: ((طولُ الصلاةِ
وقِصَرُ الخُطْبةِ من فقه الرَّجلِ )).
٦٧

سعيدٌ ضعيف، لكن أخرجه مسلم (٥٩٤/٢) من طريق عبد الرحمن بن
عبد الملك بن أَبْجَرَ عن أبيه به.
٤٥٩ - أخبرنا محمد بن أحمد: نا يزيد بن محمد: نا يحيى بن
صالح: ناجمیع عن یزید بن خُمیر .
عن أبي أمامةً أنّ رسول الله - مَّ ــ كان إذا بعثَ أميراً قال: ((اقَصُرِ
الخُطبةَ، وأَقِلَّ الكلامَ، وإنّ من الكلام سِحْراً».
قال المنذري: (جميع منكر الحديث).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٠/٨) من طريق يحيى بن صالح به،
وأخرجه أيضاً (١٧٠/٨) من نفس الطريق لكن ذكر (أبا سفيان الرُّعيني) بدل
(یزید بن خمير).
قال الهيثمي في المجمع (١٩٠/٢): ((رواه الطبراني في الكبير من
رواية جميع بن ثوب وهو متروك)». اهـ.
وجميع قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. وقال النسائي:
متروك الحديث. وضعّفه ابن عدي. (الميزان: ٤٢٢/١).
١١٣ - باب :
الإنصات للخطبة
٤٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن
القرشي وابن سِنان قالا: نا زكريا بن يحيى السِّجْزِي: نا عثمان بن أبي شيبة:
نا داود بن عبد الله - يعني: ابن أبي الكِرام من ولد جعفر الطّار - عن
مالك بن أنس عن الزُّهْري عن سعيد بن المسيّب.
عن أبي هريرة أنَّ النبي ــ رَ﴿ ــ قال: ((إذا قُلتَ للإِنسانِ يومَ الجُمُعةِ:
(أُنصِتْ) والإِمامُ يخطبُ فقد لغوتَ)).
٦٨

أخرجه أبو داود (١١١٢) عن القعنبيّ عن مالك به .
ورواه مالك أيضاً في ((الموطأ)) (١٠٣/١) عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٤١٤/٢) ومسلم (٥٨٣/٢) من طريق
عقيل بن خالد عن الزُّهري به.
١١٤ - باب :
الكلام بعد نزول الإِمام عن المنبر
٤٦١ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الكِنْدي:
نا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم الحَوْطي: ناخالد بن يزيد البصري
أبو الهيثم: نا جرير بن حازم: نا ثابت البناني.
عن أنس بن مالك قال: كان النبي - ◌ََّ - إذا نزل عن المِنْرِ عَرَضَ
له رجلٌ يُكلِّمه فيقوم معه حتى يفرغَ من حاجته، ثم يتقدّم إلى الصلاة(١).
أخرجه الطيالسي (رقم: ٢٠٤٣) - ومن طريقه أبو داود (١١٢٠)
والترمذي (٥١٧) وابن ماجه (١١١٧) - وعَبْدُ بن حُميد في ((المنتخب))
(١٢٥٨) وابن أبي شيبة (١٢٧/٢) والنسائي (١٤١٩) وابن خزيمة (١٨٣٨)
وابن عدي في ((الكامل)) (٥٥١/٢) والحاكم (٢٩٠/١) - وصححه على
شرطهما وسكت عليه الذهبي - والبيهقي (٢٢٤/٣) من طرقٍ عن جريرٍ به.
وظاهر إسناده الصحة إلّ أنه معلولٌ:
قال الترمذي: ((هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم،
وسمعت محمداً ــ يعني البخاري - يقول: وَهِمَ جرير بن حازم في هذا
الحديث، والصحيح ما رُوي عن ثابتٍ عن أنس قال: أقيمت الصلاة فأخذ
(١) هذا الحديث ذكر في ((الفوائد)) مرتين بنفس السند والمتن.
٦٩

رجلٌ بيد النبي - وَّ ـــ فمازل يُكلّمُهُ حتى نعس الناس. قال محمد:
والحديث هو هذا. وجرير بن حازم ربَّما يَهِمُ في الشيء، وهو صدوق)). اهـ .
والحديث الذي أشار إليه البخاري: في صحيحه (١٢٤/٢) وعند مسلم
(٢٨٤/٢).
وقال أبو داود: ((هذا الحديث ليس بمعروفٍ عن ثابت، وهو مما تفرّد به
جرير بن حازم)). اهـ .
وجزم النووي في ((المجموع)) (٥٥٣/٤) بضعف الحديث.
قلت: وجرير له أوهام وأخطاء لا سيّما حين يحدّث من حفظه. ودافع
الزين العراقي عن هذا الحديث فقال، - كما في ((تحفة الأحوذي))
(٣٦٩/١) - فيما أعلّ به البخاري وأبو داود الحديث من أن الصحيحَ كلامُ
الرجلِ له بعدما أقيمت الصلاة: ((لا يقدحُ ذلك في صحة حديث جرير بن
حازم، بل الجمعُ بينهما ممكنٌ بأن يكون المراد بعد إقامة صلاة الجمعة
وبعد نزوله من المنبر؛ فليس الجمعُ بينهما متعذراً، كيف وجرير بن حازم
أحد الثقات المُخرَّج لهم في الصحيح فلا تضر زيادته في كلام الرجل له أنه
كان بعد نزوله عن المنبر)). اهـ .
كذا قال، والدليل على بُطلان الجمع الذي اختاره أن رواية مسلم
نصّت على أن ذلك كان في صلاة العشاء ! .
١١٥ - باب :
الصلاة بعد الجمعة
٤٦٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا علي بن عبد الله
القَراطيسي (علان) بواسِط: نا يزيد بن هارون: أنا شُعبة عن أيوب عن
نافعٍ .
٧٠

عن ابن عمر أنّه كان يُصلي بعدَ الجُمُعةِ ركعتين يُطُوِّل فيهما، ويقول:
كان رسولُ الله - ◌َلَ - يُطُوِّل فيهما.
أخرجه النسائي (١٤٢٩) من طريق يزيد بن هارون به.
وإسناده صحيح .
وأخرج البخاري (٤٢٥/٢) ومسلم (٢ / ٦٠٠، ٦٠١) من حديث ابن
عمر أن النبي - * - كان يصلّي بعد الجمعة ركعتين. هذا لفظُ مسلم.
١١٦ - باب :
الخطبة في العيد قبل الصلاة
٤٦٣ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح الأُسَيِّدي
قراءةً عليه: نا أبو جعفر محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مَطَر الورّاق
- أيامَ ابن طولون(١) -: نا وكيع عن سفيان عن ابن جُريج عن الحسن بن
مُسلم عن طَاوُسٍ .
عن ابن عباس قال: شهدتُ العيدَ مع النبي - وَّ ـــ وأبي بكر وعُمرَ
فبدؤا بالخُطْبةِ قبلَ الصلاةِ .
أخرجه البخاري (٤٥٣/٢) ومسلم (٦٠٢/٢) عن ابن جريج به،
وزادا: (وعثمان) بعد (عمر).
وأخرجه البخاري (٤٥٣/٢) ومسلم (٢ /٦٠٥) من حديث ابن عمر.
(١) هو أحمد بن طولون (٢٢٠ - ٢٧٠ هـ) أحد ولاة العباسيين على الشام ومصر، وكانت
ولايته سنة (٢٥٤).
٧١

أبواب
صلاة الكسوف والاستسقاء
١١٧ - باب :
الخطبة في الكسوف
٤٦٤ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أبو جعفر محمد بن إسماعيل
الصائغ بمكة سنة ستٍّ وستين ومائتين: نا أبو داود الحَفَرِيُّ: ناسفيان
الثوري عن الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عبّاد.
عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبِ أنَّ رسول الله ـ ◌َّ ــ خَطَبَ حينَ انكسفتِ
الشمسُ فقال: ((أمّا بَعْدُ)).
أخرجه أحمد (١٦/٥ - ١٧) عن شيخه أبي داود الحَفَري - واسمه
عمر بن سعد - به.
وأخرجه النسائي (١٥٠١) عن أحمد بن سليمان عن الحَفَري به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٦/٧) من طريق عبد الله بن المبارك
عن سفيان به .
وثعلبة - وإن وثّقه ابن حبّان - فمجهول كما قال ابن المدیني وابن حزم
وابن القطّان.
١١٨ - باب:
سبب القحط
٤٦٥ - أخبرنا محمد بن أحمد: نا يزيد بن محمد: نا يحيى بن
صالح: ناجُميع عن أبي راشد التّوخي.
٧٢

عن أبي أمامة قال: رسول الله - مَّ -: ((ما مُطِر قومٌ قطَّ إلا برحمةٍ،
ولا قُحِطوا إلّ بسخط)).
قال المنذري: (جميع منكر الحديث).
إسناده واه: جميع بن ثوب قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث.
وتركه النسائي. (اللسان: ١٣٤/٢).
والحديث عزاه في ((كنز العمال)) (٥٩٤/٧) إلى أبي الشيخ في
((العظمة)).
١١٩ - باب :
صلاة الاستسقاء
٤٦٦ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا زكريا بن
يحيى السِّجْزي قال: حدثني أحمد بن السَّكَن الأبلي المُكْتِب: نا يعقوب بن
محمد: نا محمد بن فُليح عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار عن
شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر .
عن أنس بن مالك أنّ النبيَّ - بَّ - كبّر في الاستسقاءِ واحدةً.
إسناده ضعيف، يعقوب بن محمد وعبد الله بن حسين ضعيفان،
وابن فُليح سيء الحفظ .
٤٦٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الله الملك قراءةً
عليه: نا على بن عبد الرحمن بن المغيرة بن علان بمصر: نا يعقوب بن كعب
الحلبي: نا أبي عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن الزُّهري عن عبّاد بن
تمیم .
عن عمّه عن النبي - وَلّ ـــ في الاستسقاء أنّه صلى ركعتين فأعلن
بالقراءةِ، وقَلَبَ رداءَه، واستقبلَ القِبْلةَ.
٧٣

أخرجه البخاري (٥١٥/٢) عن یحیی بن سعید به.
وأخرجه البخاري (٥١٤/٢) ومسلم (٦١١/٢) من طرقٍ أخرى عن
الزُّهري .
وعمّ عبّاد هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني .
١٢٠ - باب :
الدُّعاء في الاستسقاء
٤٦٨ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان: نا يزيد بن محمد بن
عبد الصمد: نا أبو الجُماهِر محمد بن عثمان التّنْوخي، نا سعيد بن بَشير عن
مَطَر(١) عن الحسن.
عن سَمُرةَ بن جُنْدب أَنّ رسول الله - وَ - كان يدعو: ((اللهمَّ ضَعْ
في أرضنا بركتَها وزينتَها وسكنَها(٢)).
٤٦٩ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد: نا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن عبد الرزّاق الشيخُ الصالحُ الثقة :
نا أبو الجُماهِر بمثله .
٤٧٠ - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن حُوَيْت بن
أحمد بن أبي حكيم القرشي قال: حدثني أبي: أبو سليمان حُويت بن
أحمد: نا أبو الجُماهِر بإسناده مثله .
٤٧١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا إسحاق بن سيّار النَّصيبي:
نا أبو الجُماهِر: نا سعيد بن بشير، فذكر مثلَ حديث يزيد بن عبد الصمد.
(١) في الأصل: (مطرف) وهو خطأ، والتصويب من (ظ) و(ر) ومُخرِّجي الحديث.
(٢) أي: غياثُ أهلها الذي تسكن إليه نفوسهم. ((فيض القدير)) (٩٩/٥).
: ٧٤

٤٧٢ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان: نا أبو زُرعة
عبد الرحمن بن عمرو: نا محمد بن بكّار بن بلال: نا سعيد بن بشير عن مَطَر
عن الحسن.
عن سَمُرةَ بن جُندب أنّ رسول الله - وَ ◌ّ ــ كان يدعو: ((اللهم أنزلْ في
أرضنا زينتَها وسَكَنَها)).
أخرجه البزّار (الكشف: ٦٦١) والطبراني في ((الكبير)) (٢٧٠/٧)
- ومن طريقه: أبو نُعيم في ((الحلية)) (٧٧/٣) - من طريق أبي الجُماهِر به.
قال البزّار: ((حديث مطر لا نعلمُ حدّث به إلا سعيد بن بشير)). اهـ.
وقال أبو نُعيم: ((وهو غريب من حديث مطر، تفرّد به سعيد بن بشير)). اهـ.
قلت: وسعيد ومطر ضعيفان، والحسن لم يسمع من سمرة غير حديث
(العقيقة))، وما عداه فهو مُدَلَّس.
وأخرجه البزار (٦٦١) من طريق إسحاق بن إدريس عن سويد بن
إبراهيم عن قتادة عن الحسن به. وقال البزّار: ((حديث قتادة لا نعلم حدّث به
إلا سوید)).
وإسحاق متروك كذّبه ابن معين (اللسان: ٣٥٢/١) وشيخه ضعّفوه.
وأخرجه الطبراني (٢٦٣/٧) من طريق سهل بن عثمان عن
يحيى بن أبي زائدة عن الحجّاج عن قتادة عن الحسن به. وبذا تعلم ما في
كلام البزار.
وحجّاج هو ابن أرطاة ضعيف الحفظ، كثير التدليس وقد عنعن.
وأخرجه الطبراني (٢٧٦/٧) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن
الحسن به .
وإسماعيل ضعيف تركه بعضهم.
وأخرجه البزار (٦٦٢) والطبراني (٣٢٢/٧) من طريق جعفر بن سعد بن
سمرة عن خبيب بن سليمان بن سَمُرة عن أبيه عن سَمُرة.
٧٥

جعفر ليس بالقوي كذا في التقريب، وخُبيب وأبوه مجهولان، قال
ابن القطّان - كما في التهذيب (٩٤/٢) -: ((ما من هؤلاء من يُعرف حاله
- يعني جعفر ومن فوقه ــ وقد جَهِدَ المحدثون فيهم جُهدهم، وهو إسنادٌ
يُروى به جملةُ أحاديث قد ذَكَرَ البزّار منها نحوَ المائة)). اهـ .
وذكر الحافظ في التلخيص (١٠٠/٢) حديث سمرة وقال: ((إسناده
ضعيف)).
وتساهل الهيثمي (٢١٥/٢) فقال: ((إسناده حسن أو صحيح)) .!.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ١ / ق ٩٢ / أ - ب)
من حديث أنس بن مالك مطوّلاً .
قال الهيثمي (٢١٣/٢): ((وفيه مجاشع بن عمرو، قال ابن معين: قد
رأيته أحدَ الكذّابين)). اهـ.
١٢١ - باب :
ما جاء في الرِّيح
٤٧٣ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي قراءةً
عليه: نا أبو شُرَحْبيل عيسى بن خالد بن نافع الحمصي ابن أخي أبي اليمان:
نا آدم بن أبي إياس: نا شُعبة عن الحَكَم عن مجاهد.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - مَّه -: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا،
وأُهلِكت عادٌ بالدَّبور)).
أخرجه البخاري (٥٢٠/٢) ومسلم (٦١٧/٢) من طريق شعبة به.
٧٦

((كتاب الجنائز))

١ - باب:
فضل المرض
٤٧٤ - أخبرنا أحمد بن القاسم: نا أبو زُرعة: نا أبو مُسهِر
ومحمد بن المبارك قالا: نا خالد بن يزيد المُرِّي قال: حدّثني سالم بن
عبد الله المُحاربي عن سليمان بن حَبيب.
عن أبي أمامة عن رسول الله __ مَّ - قال: ((ما من مسلمٍ يُصرَعُ
صَرْعةً من مرضٍ إلّا بُعِثَ منها طاهراً).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧ / ق ١٩ / ب - ٢٠ / أ) من
طريق تمّام وغيره .
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٥/٨ - ١١٦) عن شيخه أبي زرعة
به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفّارات)) (ق /٣ / ب) والبيهقي
في ((الشعب)) (٣ / ق ٣٣٤ / أ) من طريق أبي مسهر به. قال المنذري في
((الترغيب)) (٢٩٨/٤) - وتبعه الهيثمي (٣٠٢/٢) -: ((رُواته ثقات)). اهـ.
وكذا قال المناوي في ((التيسير)) (٣٦٤/٢).
قلت: إسناده صحيح، سالم المحاربي قال أبوحاتم - كما في
الجرح والتعديل (١٨٥/٤) -: صالح الحديث. ونقل ابن عساكر
(٧/ ق ٢٠ / ب) توثيقَه عن الأوزاعيِّ .
٤٧٥ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد العزيز بن حَسنون الفقيه
الإسكندراني: نا صالح بن شعيب البصري: نا سليمان بن داود المنقري عن
الدّراوردي: نا عمرو بن أبي عمرو عن المقبري.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ــ وَّم -: ((إِنَّ اللَّهَ - عزّ وجلّ -
لَيبتلي عبده المؤمنَ بالسَّقَمِ حتى يُخفِّفَ عنه كلَّ ذنبٍ)).
سليمان هو الشَّاذكوني متروكٌ متهم.
٧٩

وأخرجه الحاكم (٣٤٧/١ - ٣٤٨) من طريق أحمد بن عيسى التستري
عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن سلمان الحَجْري عن عمرو به.
وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت الذهبي عليه في
تلخيصه .
وإسناده صالح، أحمد بن عيسى صدوق تُكلُّم فيه بلاحُجةٍ،
وعبد الرحمن بن سلمان مختلفٌ فيه.
٤٧٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف: نا أبو العباس
محمد بن عبد الله اليافوني: نا الحسن بن علي الحلواني: نا الهيثم بن الأشعث
السلمي قال: حدثني فضالة بن جبير عن يُسَير بن عبد الله الأنصاري عن أبيه
عن جدّہ قال: قال رسول الله - ◌َآلۆلــ. (ح).
وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم: نا أبي:
نا الحسن بن علي الحلواني: نا الهيثم بن الأشعث الصَّنْعاني عن فضّال بن
جُبير الغُداني عن يُسير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري عن أبيه.
عن جدّه قال: قال رسول الله - ◌َّه -: ((ساعاتُ الأمراضِ يُذْهِبْنَ
ساعاتِ الخطايا)).
أخرجه ابن أبي الدُّنيا في ((المرض والكفّارات)) (ق ٤/أ - ب) عن
الحسن بن علي الحلواني به، وفيه قصة.
وفضّال بن جبير قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ ، يروي
أحاديث لا أصل لها. وضعّفه أبو حاتم. (اللسان: ٤ /٤٣٤).
والهيثم قال الذهبي في ((المغني)) (٦٧٩١): ((مجهول)). اهـ .
فالإِسناد ضعيف، وقد أشار المنذري في الترغيب (٢٨٦/٤) إلى ضعفه
حیث صدّره بـ (رُوي).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الفرج بعد الشدة)) (ص ٢٠) عن الحسن
مرسلاً، وفيه أبو بشر الحلبي مجهول كما في التقريب.
٨٠