النص المفهرس

صفحات 21-40

غريبٌ(١)، وإنّما هو: (محمد بن شعيب عن قرّة بن عبد الرحمن)،
ولم يحدّث به غير خالد بن روح، والله أعلم.
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢١٢/٥/ ب) من طريق تمام به .
وقرّة صاحب مناكير.
والحديث أخرجه البخاري (٤٧٨/٢) ومسلم (٥٠٨/٢) واللفظ له من
طريق الزهري به .
٤٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: أنا أبو عبد الملك
[أحمد بن إبراهيم](٢) القرشي: نا نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضَمْرة
الحمصي: نا أبي: نا داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه.
عن جدِّه عبد الله بن عباس قال: أردتُ أن أعرفَ صلاةَ رسول الله
- وَلَّه - من الليل، فسألتُ عن ليلته، فقيل: لميمونةَ الهلالية. فأتيتُها فقلتُ:
إنّي تنخَّيْتُ عن الشيخ. ففرشَتْ لي في جانبِ الحُجْرةِ، فلمّا صلّى رسول الله
- وَلَه - بأصحابه صلاةَ العشاء الآخرة دخل إلى منزله، فحسَّ حِسِّي، فقال:
((يا ميمونةً! مَنْ ضَيفُكِ؟)). قالت: ابنُ عمِّك يا رسول الله: عبدُ الله بن عبّاس.
قال: فأوى رسول الله - وَل ــ إلى فراشه.
فلما كان في جوف الليل خَرَجَ إلى الحُجْرةِ، فقلَّب في أُفْق السماء
وجهَهُ، ثم قال: ((نامتِ العيونُ، وغارتِ النجومُ، والله حيٍّ قيّومٌ)). ثم رجع
إلى فراشه، فلما كان في ثُلُثِ (٣) الليل الآخِرِ خَرَج إلى الحُجْرةِ، فقلَّب في
أُفُقِ السماء وجهَهُ، ثمَّ(٤) قال: ((نامتِ العُيون، وغارتِ النجومُ، والله
(١) في (ظ): (وهو غريبٌ من حديث الأوزاعي، وإنما هو والله أعلم ... )، وكذا عند
ابن عساكر.
(٢) زيادة من (ظ).
(٣) في الأصل و(ظ): (الثلث) وعليه تضبيب والمثبت من (ر) و(ش).
(٤) في (ظ): (و) بدلاً منها.
٢١

- عزّ وجلّ - حيِّ قَيّوٌ)). ثمَّ عَمَدَ إلى قِرْبةٍ في ناحيةِ الحُجْرةِ فحلَّ شِئاقَها،
ثم توضأ فأسبغ وُضوءَه. ثم قام إلى مُصلاه فكبّر فقام حتى قُلتُ: لن يركعَ.
ثم ركع، فقلت: لن يرفعَ صُلْبَهُ. ثم رفعَ صُلْبُهُ. ثم سجدَ، فقلت: لن
يرفعَ رأسَهُ. ثم جلسَ، فقلتُ: لن يعودَ. ثم سجد، فقلت: لن يقوم.
ثم قام فصلَى ثمان(١) ركعاتٍ، كلُّ ركعةٍ دونَ التي قبلها، يفصلُ في
كلِّ ثنتين بالتسليم، وصلّى ثلاثاً أوترَ بهنَّ بعد الاثنتين، وقام في الواحدة
الأولى، فلما ركع الركعة الآخِرة فاعتدل قائماً من ركوعه قنتَ فقال: ((اللهمَّ
إنّي أسألُك رحمةً من عندك، تهدي بها قلبي، وتجمعُ بها أمري، وتَلُمُّ بها
شَعَئي، وتَردُّ بها أُلفتي، وتحفظ بها غَيْبتي، وتزكَّي بها عملي، وتُلهمني بها
رُشْدي، وتعصمني بها من كل سوءٍ. وأسألك إيماناً لا يرتَدُّ، ويقيناً ليس بعده
كُفْرٌ، ورحمةً من عندك أنالُ بها شرفَ كرامتِك في الدنيا والآخرة. أسألُكَ
الفوزَ عند القضاء، ومنازلَ الشهداء، وعيشَ السُّعداءِ ومرافقةَ الأنبياء، إِنَّك
سميعُ الدعاء.
اللهمَّ إنّي أسألك يا قاضي الأمورِ، وشافي الصدور كما تُجيرُ بين
الْبُحور أنْ تُجِيرَني من عذابِ السَّعير، ومن فتنةِ القبور، ودعوةِ الثُّبور. اللهم
ما قَصَرَ عنه عملي (٢)، ولم تبلغْهُ مسألَتي من خيرٍ وعدتَهُ أحداً من خَلْقكِ،
أو أنت مُعطيه أحدَ عبادك الصالحين فأسألُكاهُ، وأرغبُ إليك فيه، ربَّ
العالمين.
اللهمَّ اجعلنا هُداةً مهتدين غيرَ ضالِّين ولا مُضلِّين، سِلْماً لأوليائك،
حَرْباً لأعدائك، نحبُّك(٣) ونُعادي بعداوتك من خالفَك.
(١) كذا في الأصول وعليه تضبيب في (ظ)، والصواب: (ثماني).
(٢) في (ظ): (علمي) وعليه تضبيب.
(٣) عليه (صح) في الأصل، وعند ابن عساكر: (نحبُّ بحُبِّك).
٢٢

اللهمَّ إني أسألُك بوجهك الكريم ذو الجلالَ(١) الشديد الأمنَ يومَ
الوعيد، والجنةَ يومَ الخلود مع المُقرِّبين الشُّهود الموفين (٢) بالعهود، إنك
رحيمٌ ودودٌ، إنّك تفعل ما تريدُ.
اللهمَّ هذا الدعاء وعليك الإِجابةُ، وهذا الجُهد وعليك التُّكلان،
ولا حولَ ولا قوة إلا بك.
اللهمَّ اجعل لي نُوراً في سمعي وبَصَري ومخِّي وعظمي وشعْري
وبَشَري، ومن بين يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، اللهمَّ أعطني
نوراً، وأزَّرني نوراً، وردّني نوراً، وزِدني نوراً)).
ثمّ قال: ((سُبحان مَنْ لَبِسَ العزَّ ولاقَ به، سُبحان الذي تَعَطَّف بالمجد
وتكرّم به، سُبحان من لا ينبغي التسبيحُ إلّ له، سبحان من أحصى كلَّ شيءٍ
بعلمه، سبحان ذي(٣) الفَضْلِ والطَّوْل، سبحان ذي(٣) المَنِّ والنَّعَمِ، سبحان
ذي (٣) القدرة والكَرَمِ)).
ثم سَجِدَ رسول الله ـ ◌َّ ـ فكان فراغُه من وترهِ وقتَ ركعتي الفجرِ،
فركع في منزله، ثم خرجَ فصلى بأصحابه صلاةَ الصُّبحِ .
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٦/ق ١٥/أ - ب) من طريق
تمام به .
ونصر بن محمد ضعيف كما في التقريب.
وأخرجه الترمذي (٣٤١٩) وابن عدي في ((الكامل)) (٩٥٧/٣) وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٢٠٩/٣) من طريق محمد بن عمران (٤) بن أبي ليلى عن أبيه
عن ابن أبي ليلى عن داود به.
(١) في (ظ) وهامش (ر): (الحبل)، ورُفِعت (ذو) على القطع، والتقدير: (أنت
ذو ... ).
(٢) في الأصل: (الموفون)، والتصويب من (ظ) و (ر).
(٣) في الأصول (ذو)، والتصويب من (ر) وابن عساكر.
2
(٤) وقع عند أبي نعيم: (عبد الرحمن) وهو خطأ.
٢٣

وابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - سيء الحفظ جداً،
وابنه عمران لم يوثقه غير ابن حبان كما في التهذيب (١٣٧/٨).
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث
ابن أبي ليلى من هذا الوجه)). اهـ. وقال أبو نعيم: ((لم يَسق هذا الحديثَ
بهذا السياق والدعاء عن علي بن عبد الله إلا داودُ ابنه، تفرّد به عنه محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى)). اهـ.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٤٣/١٠) وابن عدي (٩٥٧/٣)
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٠٩/٣) وابن عساكر (٦ / ق ١٣ / ب - ١٤ / أ) من
طريق قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى به. وقيس فيه ضعف.
وأخرجه ابن عدي (٩٥٧/٣) من طريق الحسن بن عُمارة عن ابن أبي
ليلى، والحسن متروك.
وفي أسانيدهم جميعاً: داود بن علي العباسي، قال ابنُ معين: أرجو أنه
ليس يكذب. وقال ابن حبّان: يخطىء. وقال ابن عدي: لا بأس بروايته عن
أبيه عن جدّه.
وقال الذهبي في الميزان (١٣/٢): ((ليس بحجّةٍ)). اهـ. وقال في
((سير النبلاء)) (٤٤٤/٥): ((له حديثٌ طويل في الدعاء (يعني: هذا الحديث)
تفرّد به عنه ابن أبي ليلى وقيس، وما هو بحجّةٍ، والخبر يُعَدَّ منكراً. ولم يُقدمْ
أولو النقد على تليين هذا الضَرْب لدولتهم)). اهـ .
٩٥ - باب:
فيمن فاتته صلاة الليل
٤٠٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر
الهمداني: نا أبو علي الحسن بن جرير الصُّوري: ناسعيد بن منصور:
٢٤

نا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام.
عن عائشة - رضي الله عنها - أنّ النبي - وَّ ــ كان إذا فاتَهُ صلاةٌ
الليلِ صلّى من النهارِ(١) ثنتي عشرة ركعةً.
أخرجه مسلم (٥١٥/١) عن سعيد بن منصور به .
٩٦ - باب:
ءُ
صلاة الضحى
٤١٠ - أخبرنا يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا محمد بن
هارون بن محمد بن بكّار: نا أبو عبد الله محمد بن هاشم - يُعرف
بـ ((الأزفر)) -: نا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن كثير بن مُرَّة
الحضرمي.
عن تُعَيم بن هَمَّار الغَطَفاني قال: قال رسول الله - رَّةَ -: ((إِنَّ اللَّهَ
- عزّ وجلّ - يقولُ: ابنَ آدمَ! لا تُعجزني من أربعِ رَكَعاتٍ أوّلَ النّهارِ أَكْفِكَ
اخره)) .
أخرجه أحمد (٢٨٦/٥ - ٢٨٧) وأبو داود (١٢٨٩) عن سعيد بن
عبد العزيز به. وقال النووي في المجموع (٣٩/٤): ((إسناده صحيح)). اهـ .
وسقط من سند أحمد: (كثير بن مرة). وتابعه محمد بن راشد عند أحمد
(٢٨٧/٥)، وأبو العلاء بن الحارث عند النسائي في ((الكبرى)) - كما في
((تحفة الأشراف)» (٣٥/٩).
وأخرجه أحمد (٢٨٧/٥) والدارمي (٣٣٨/١) والنسائي في ((الكبرى))
- كما في التحفة ــ وابن حبان (٦٣٤) والبيهقي (٤٧/٣ - ٤٨) من طريق
(١) وقع في (ظ): (الليل) وهو خطأ ظاهر.
٢٥

بُرْد بن سنان عن سليمان بن موسى عن مكحول عن كثير عن قيس الجُذامي عن
نعيم به. وقيس صحابي، ومكحول كثير التّدليس.
وتابع مكحولاً: أبو الزاهرية، واسمه: حُدير بن كُريب الحضرمي .
أخرجه أحمد (٢٨٦/٥، ٢٨٧) والنسائي في الكبرى من طريق
معاوية بن صالح عنه.
وإسناده حسن، معاوية وَسَطّ ليس بالثبت.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) من طريق بقية عن بحير بن سعد عن
خالد بن معدان عن كثير به. وبقية شيخ المدلسين.
وقد روى الحديث جماعةٌ من الصحابة، وهم: أبومُرَّة الطائفي،
وعقبة بن عامر، وأبوذرٍّ، وأبو الدرداء، والنواس بن سمعان، وابن عمر،
وأبو أمامة .
أما حديث أبي مرة فقد أخرجه أحمد (٢٨٧/٥) والنسائي في الكبرى
- كما في التحفة (٢٨٨/٩) - من طريق يحيى بن إسحاق عن سعيد بن
عبد العزيز عن مكحول عنه .
قال الحافظ المزي: ((المحفوظ من حديث سعيد بن عبد العزيز عن
مكحول عن كثير بن مرة عن نعيم)). اهـ .
قال المنذري في الترغيب (٤٦٤/١): ((ورواته محتجٌّ بهم في
الصحيح)). اهـ. وكذا قال الدمياطي في ((المتجر الرابح)) (ص ١٤٤)
والهيثمي في المجمع (٢٣٦/٢) والسيوطي في ((جزء صلاة الضحى))
(الحاوي: ٤٦/١)، ورجّح الحافظ في التقريب أن أبا مرة هو كثير بن مرة.
وأما حديث عقبة فقد أخرجه أحمد (١٥٣/٤) وأبو يعلى (المقصد
العلي: رقم ٣٨٧) من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة عن نعيم بن همّار
عنه .
وقد تبيّن من هذا أن نعيم إنّما سمعه بواسطة عقبة، قال ابن عبد البر في
٢٦

((الاستيعاب)) (بهامش الإصابة: ٥٥٨/٣ - ٥٥٩): ((واختلف في هذا الخبر
اختلافاً كثيراً فمنهم من يجعله عن نعيم عن عقبة بن عامر، وحديث مكحول
عن نعيم هذا، ولم يسمع منه)). اهـ .
وقال المنذري (٤٦٤/١): ((ورجال أحدهما رجال الصحيح)). اهـ .
وكذا السيوطي (٤٤/١)، وقال الهيثمي (٢٣٥/٢): ((رجاله ثقات)). اهـ .
وقال البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (١ / ق ١٠٩ / أ): ((إسناده صحيح)).
وأما حديث أبي ذر وأبي الدرداء فقد أخرجه الترمذي (٤٧٥) وحسّنه
- ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٣/٤ - ١٤٤) من طريق
إسماعيل بن عيّاش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير
عنهما .
وإسناده حسن، ابن عيّاش صدوق في روايته عن أهل الشام، وشيخه
منهم، ولذا قال المنذري في الترغيب (٤٦٤/١): ((في إسناده إسماعيل بن
عيّاش، ولكنه إسنادٌ شامي)). اهـ .
وأخرجه أحمد (٤٤٠/٦، ٤٥١) من طريق صفوان بن عمرو عن
شريح بن عُبيد الحضرمي عن أبي الدرداء وحده. قال المنذري (١ / ٤٦٤)
- وتابعه الهيثمي (٢٣٦/٢) -: ((ورواته كلهم ثقات)). اهـ .
قلت: إسناده منقطع، شريح لم يسمع من أبي الدرداء قاله
محمد بن عوف، وعلّق الحافظ في التهذيب (٣٢٩/٤) على قول أبي حاتم
عنه: (لم يدرك أبا أمامة) بقوله: ((وإذا لم يُدرك أبا أمامة الذي تأخرت وفاته
فبالأولى أن لا يكون أدرك أبا الدرداء)). اهـ. ولم يتنبّه السيوطيُّ لهذا فقال
(٤٥/١): ((سنده جيّدٌ)) .!
وأما حديث النّواس فقد أخرجه الطبراني في الكبير - كما
في المجمع - وقال الهيثمي (٢٣٦/٢) - وتابعه السيوطي (٤٤/١) -:
((رجاله ثقات)).
٢٧

وأما حديث ابن عمر فقد أخرجه الطبراني في الكبير - كما في
المجمع - وقال الهيثمي (٢٣٦/٢): ((وفيه ليث بن أبي سُليم
وهو مدلس)). اهـ. قلت: هذا من أوهامه - رحمه الله - فإن ليثاً لم يُوصم
بتدلیس، بل هو ضعيف لاختلاطه الشديد.
وأما حديث أبي أمامة فقد أخرجه الطبراني في الكبير (٢١٠/٨ -
٢١١) وقال الهيثمي (٢٣٦/٢): ((وفيه سليمان بن سلمة الخبائري
وهو متروك)). اهـ. وكذّبه ابن الجنيد.
٤١١ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا أبو بكر
محمد بن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال: نا عبد الله بن يزيد بن راشد
القرشي المقرىء: نا الوليد بن سليمان بن أبي السائب عن بُسْر بن عُبيد الله
عن أبي إدريس الخَوْلاني.
عن نُعيم بن همّار عن النبي - وَ 19- عن الله - عز وجل - قال: ((ابنَ
آدم! لا تُعجزني من أربع ركعاتٍ من أوّلِ نهارٍلَ أُكفِكَ آخِرَه)».
محمد بن هارون بن بكار لم أقف على ترجمته .
٤١٢ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي:
نا أبو العباس محمد بن جَوْشن بن علي بالرقّة: نا داود بن عبد الحميد بن
ميمون بن مهران: نا محمد بن مُيَسَّر (١): نا يعقوب بن عطاء عن عطاء.
أن أبا هريرة - رضي الله عنه _(٢) قال: أوصاني خليلي - وَلَ - بثلاثٍ
لا أتركُهُنَّ أبداً: بركعتي الضُّحى، وصيامِ ثلاثةِ أيّامٍ من كلِّ شهرٍ، وأن لا أنامَ
إلّ على وترٍ ..
ابن عطاء وابن مُيسَّر ضعيفان .
(١) في (ر): (مبشر) وهو خطأ.
(٢) ليس في (ظ) و(ر).
٢٨

والحديث أخرجه البخاري (٥٦/٣) ومسلم (٤٩٩/١) من طريق
أبي عثمان النَّهْدي عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم من طريق أبي رافع
الصائغ عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٤٩٩/١) من حديث أبي الدرداء أيضاً.
وانظر أيضاً الحديث رقم (٥٨٥).
٤١٣ - حدثنا أبي - رحمه الله -: ناحَمِّي بن خلاد بن محمد.
الرازي: نا عبد الله بن الجرّاحِ القُوهُسْتاني: ناعبد الخالق بن إبراهيم بن
طَهْمان عن أبيه عن أبي الزُّبير المكِّي عن عِكْرمةَ بن خالد.
عن أمّ هانىء بنت أبي طالب قالت: لما قَدِمَ رسولُ الله - تَ رِ عامَ
الفتح - فتح مكةَ - صلّى ثماني ركعاتٍ. فقلتُ: يا رسول الله! ما هذه
الصلاة؟. قال: ((صلاة الضُّحى)).
أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) - كما في الفتح (٥٤/٣) - من
طريق عكرمة .
عبد الخالق بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٧/٦)،
وأبو الزبير مدلّس وقد عنعن.
وقد أخرج البخاري (٥١/٣) ومسلم (٤٩٧/١) حديث أم هانىء في
صلاة النبي - 18 - ثماني ركعات في بيتها. وليس عندهما ذكر سؤالها
وجوابه - گپڑ - .
وسيأتي حديث جابر في صلاة الضحى برقم (٦٩٥).
٩٧ - باب :
صلاة التوبة
٤١٤ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد: نا محمد بن سليمان
٢٩

البصري: نا وكيع عن مِسْعَر وسفيان عن عثمان بن أبي (١) المُغيرة الثقفي
عن علي بن ربيعة الوَالِي عن أسماء بن الحكم الفَزاري.
عن عليٍّ رضي الله عنه - قال: كُنتُ إذا سمعتُ من رسول الله _د ﴾ . -
حديثاً نفعني الله بما شاءَ منه، وإذا حدّثني عنه غيره استحلفتُهُ، فإذا حَلَفَ لي
صدّقّتُه، وإن أبا بكرٍ - رضي الله عنه - حدثني - وصدق أبو بكر - أنه قال:
قال رسول الله - رَس9ه ـ: ((ما من رجلٍ يُذنبُ ذنباً فيتوضأ فيُحسنُ الوضوءَ -
قال سفيان: ثم يُصلي ركعتين. وقال مِسْعَر: ثم يُصلّي - فيستغفرُ إلّ غُفِرَ
له)).
أخرجه الحُميدي في مسنده (رقم: ٤) وابن أبي شيبة في المصنف
(٣٨٧/٢ - ٣٨٨) وأحمد (٢/١) وابن ماجه (١٣٩٥) وأبو بكر المروزي في
((مسند أبي بكر)) (رقم: ٩) وأبو يعلى في مسنده (رقم: ١٢) وابن جرير في
تفسيره (٤ /٦٣) عن وكيع به.
وأخرجه من طريق مِسعر: الحميديُّ (١) - ومن طريقه العقيلي في
((الضعفاء)) (١٠٦/١) - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٤) وابن عدي
(١ /٤٢٠).
وأخرجه أبو يعلى (١٥) من طريق سفيان.
وتابعهما: أبو عَوانة - واسمه: الوضّاح بن يزيد اليشكري - عند
الطيالسي (١) وأحمد (١٠/١) وأبو داود (١٥٢١) والترمذي (٤٠٦، ٣٠٠٩)
وحسّنه والنسائي (٤١٧) والمروزي (١١) وأبو يعلى (١١) وابن حبّان
(٢٤٥٤) والبغويّ في شرح السنة (١٥١/٤).
(١) كذا في الأصول، والصواب حذف (أبي).
٣٠

وشعبةُ عند الطيالسي (١) وأحمد (٨/١ -٩) والمروزي (١٠)
وأبو يعلى (١٣، ١٤) وابن جرير (٦٣/٤) وابن السُّنّي في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٥٩).
وذكر الترمذي أن سفيان ومِسْعراً قد أوقفاه، وقد أخرج روايتهما
الموقوفة النسائي (٤١٥، ٤١٦).
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥٤/٢): ((لم يُروَ عن أسماء بن
الحكم إلّ هذا الواحد، وحديث آخر ولم يُتابع عليه. وقد روى أصحابُ
النبي - * -، بعضُهم عن بعضٍ فلم يُحلِّف بعضُهم بعضً». اهـ.
لكن أجاب المزيّ في التهذيب (٩٣/١) عن هذا بقوله: ((قلت:
ما ذكره البخاري - رحمه الله - لا يقدح في صحة هذا الحديث ولا يُوجبُ
ضعفَه. أمّا كونه لم يُتابعْ عليه فليس شرطاً في صحة كل حديثٍ صحيحٍ أن
يكون لراويه مُتَابِعٌ عليه، وفي الصحيح عدةُ أحاديثَ لا تُعرف إلا من وجهٍ
واحدٍ نحوُ حديث: (إنما الأعمال بالنّات) ... )) ثم قال: ((وأمّا ما أنكره من
الاستحلاف فليس فيه أن كلَّ واحدٍ من الصحابة كان يستحلف من حدّثه عن
النبي - 14َّ -، بل إنّ فيه أن عليّاً - رضي الله عنه - كان يفعل ذلك،
وليس ذلك بمنكر أن يحتاط في حديث النبي - وَ لّ ــ كما فعل عمر - رضي
الله عنه - في سؤاله البيّنة بعضَ من كان يروي له شيئاً عن النبي - {# *. -
كما هو مشهورٌ عنه، والاستحلافُ أيسرُ من البيّنة)). اهـ. قلت: وهو ردٌّ محكمٌ
متین .
وأسماء وثّقه العجلي وابن حبّان، وقال الحافظ: صدوق.
والحديث قال ابن عدي: ((وهذا الحديث طريقه حسنٌ، وأرجو أن
يكون صحيحاً)). اهـ. وقال الحافظ في التهذيب (٢٦٨/١): ((جيّد الإِسناد)).
٣١

٩٨ - باب:
صلاة النافلة في البيت
٤١٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن بن وهيب العطوفي
قراءةً عليه في سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة: أنا محمد بن نصر الصايغ:
نا إسماعيل بن أبي أُويس، قال: حدثني سليمان بن بلال عن إبراهيم بن
أبي النَّضْر مولى عمر بن عبيد الله عن أبيه عن بُسْر بن سعيد.
عن زيد بن ثابت أن رسول الله - مَ ◌ّه - قال: ((صلاةُ المرءِ في بيته
أفضلُ من صلاتِه في مسجدي هذا إلّ المكتوبة)».
إبراهيم بن أبي النَّضْر هو بَرْدَان.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٩/٥) عن شيخه محمد بن نصر
الصائغ وغيره به .
وأخرجه أبو داود (١٠٤٤) - ومن طريقه البغوي في شرح السنة
(١٣٠/٤) - والطحاوي في شرح المعاني (٣٥٠/١ - ٣٥١) وابن عدي في
الكامل (٣١٧/١) من طريق سليمان بن بلال به.
وإسناده صحيح .
وأصل الحديث في الصحيحين (البخاري: ٢١٤/٢، ومسلم: ٥٣٩/١
- ٥٤٠) مطوّلاً بغير هذا اللفظ.
٤١٦ - أنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قراءةً عليه:
نا عِلان بن المغيرة: نا ابن أبي مريم: نا عبد الله بن فرّوخ عن ابن جريج
عن عطاء.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((اجعلوا لبيوتِكم
حظّاً من صلاتكم)).
ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم، وابن فَرّوخ له مناکیر، وابن جريج
٣٢

مدلّس وقد عنعنه، وعطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني صدوق يهم كثيراً كما
قال الحافظ .
وأخرج البخاري (٥٢٨/١ - ٥٢٩) ومسلم (٥٣٨/١) من حديث
آبن عمر مرفوعاً: ((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم)).
٩٩ - باب :
النهي عن التطوع بعد الإِقامة
٤١٧ - حدثني أبو بكر محمد بن علي بن الحسن الشرابي
البغدادي، وأبي - رحمه الله -، وأبو المعافى المسافر بن جعفر البغدادي
الخطيب، وأبو القاسم العبّاس بن محمد البغدادي الصائغ، وعثمان بن
الحسين البغدادي في آخرين، قالوا: نا أبو بكر جعفر بن محمد بن
المستفاض الفريابي: نا إبراهيم بن الحجّاج الشامي: نا الحمّادان: حمّاد بن
سلمة وحمّاد بن زيد عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَ ل﴿ل ـ: ((إذا أُقيمتِ الصلاةُ
فلا صلاةَ إلّ المكتوبةُ)).
٤١٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نا عبد الله بن الحسين
المِصِّيصي: نا عبد الله بن جعفر الرَّقَّ: نا عيسى بن يونس عن الحسين
المُعلِّم عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار.
عن أبي هريرة عن النبي - مَ لّ- قال: ((إذا أُقيمتِ الصلاةُ فلا صلاةً
إلّ المكتوبةُ)).
٤١٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان التَّنوخيُّ:
نا عبد الرحمن بن مَعْدان: نا إسماعيل بن أبي أُويس، قال: حدثني
عبد الله بن وهب المصري عن عمر بن قيس عن عمروبن دينار عن عطاء بن يسار.
٣٣

عن أبي هريرة أن رسول الله - مَّ ــ قال: ((إذا أُقيمتِ الصلاةُ
فلا صلاةَ إلّ المكتوبةُ)).
٤٢٠ - أخبرنا أبو عُمر (١) محمد بن عيسى القزويني الحافظ قراءةٌ
عليه، وأبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرعة بن عمرو النَّصْري، قالا:
نا أبو عمرو أحمد بن عَنْبَةَ الحمصي - يُعرف بـ (ابن أبي زينب) - :
نا أبو التَّقيِّ هشام بن عبد الملك اليَزَني: نا بقيّةُ بن الوليد عن وَرْقاء بن عمر
وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَ لَ -: ((إذا أُقيمتِ الصلاةُ
فلا صلاةَ إلّ المكتوبةُ)).
قال أبو عُمر (١) القزويني: قال ابن أبي زينب: ((كان هذا الحديثُ عند
أبي تقي(٢) في مَوضعَيْن: موضعٍ: (((عن بقية عن ورقاء)، وموضعٍ: (عن
بقية عن ابن ثوبان)، فجمعتهما وهما صحيحان)).
أخرجه مسلم (٤٩٣/١) من طرقٍ عن عمرو بن دينار.
٤٢١ - أخبرنا خيثمة: نا محمد بن عبد الله السُّوسي بحَلَب: نا
حجّاج بن نُصير: نا عبّاد بن كثير عن ليث عن عطاء.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله ــ مَّةَ - قال: ((إذا أُقيمتِ الصلاةُ
فلا صلاةَ إلّ المكتوبةُ)).
عطاء هو عطاء بن أبي رباح.
إسناده مسلسل بالضعفاء: حجّاج وعباد وليث ــ وهو ابن أبي سُليم.
٤٢٢ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عمرو
يزيد بن أحمد السُّلَمي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الله بن مروان
(١) في الأصل و(ش): (عمرو) والتصويب من (ظ) و(ر) و(ف) وكتب الرجال.
(٢) في (ظ) و(ر): (التقي).
٣٤

الخُراساني: نا ابن أبي ذئب عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - مَّه -: ((إذا أُقيمتِ الصلاةُ فلا
صلاةَ إلّ المكتوبةُ)).
أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٣٦/٢) وابن عدي في الكامل
(١٥٦٣/٤) كلاهما في ترجمة (عبد الله بن مروان) من طريق سليمان بن
عبد الرحمن به .
قال ابن حبان: ((يُلزق المتون الصحاح التي لا يُعرف لها إلا طريقٌ
واحدٌ بطريقٍ آخر يشتبه على مَنْ الحديث صناعتُه، لا يحلُّ الاحتجاجُ به.
وهذا الحديث ليس من حديث ابن عمر ولا من حديث نافع ولا من حديث
ابن أبي ذئب، إنما هو من حديث عمروبن دينار عن عطاء بن يسار عن
أبي هريرة، هذا هو المشهور)). اهـ .
وقال ابن عدي: ((حدّث عنه سليمان بن عبد الرحمن بأحاديث مناكير،
ولا أعلم حدَّث عنه غير سليمان)). ثم قال: ((وأحاديثه فيها نظرٌ)).
وله طريقان آخران :
فقد أخرجه ابن عدي (٤٦/١) عن شيخه محمد بن حاتم عن موسى بن
سليمان عن بقية عن الزُّبيدي عن سالم عن أبيه .
قال ابن عدي: قال لنا محمد بن حاتم: لقّنوه - يعني: موسى -
أصحابُ الحديث فتلقّن، ثم رجع عنه.
وأخرجه أيضاً (٣١٠/١) في ترجمة إسماعيل بن يعلى أبي أمية الثقفي
عنه عن نافع عن ابن عمر. وإسماعيل متروك قاله ابن معين والنسائي
والدارقطني (انظر: اللسان: ٤٤٥/١).
٣٥

١٠٠ - باب :
سجود التلاوة
٤٢٣ - حدثنا علي بن الحسن بن عِلّان: نا محمد بن أحمد بن
السَّلم الضرّاب: نا علي بن جميل: نا إدريس بن إسماعيل عن الأعمش عن
أبي صالح.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صَ لَّ -: ((إذا قرأ ابنُ آدم السجدةَ
اعتزلَ الشيطانُ وهو يبكي، ويقول: يا ويلَهُ! أُمِرَ ابنُ آدَمَ بالسجود فسجدَ فله
الجنّةُ، وأُمِرتُ بالسجود فعصيتُ فليَ النَّارُ)).
علي بن جميل كذّبه ابن حبّان وضعفه الدارقطني، واتهمه بالوضع
الحاكم وأبو سعيد النقاش، وقال ابن عدي: حدّث بالبواطيل عن ثقات
الناس، ويسرق الحديث. (اللسان: ٢٠٩/٤ - ٢١٠).
والحديث أخرجه مسلم (٨٧/١) من طريق أبي معاوية عن الأعمش
به. فالظاهر أن ابن جميل سرق الحديث منه وألزقه بإدريس بن إسماعيل.
٤٢٤ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا السريُّ بن يحيى بالكوفة:
نا قبيصة بن عقبة: نا سفيان عن ابن أبي ليلى عن حُميد عن أبي سَلَمة.
عن أبي هريرة قال: سجد النبي - مَل ــ بـ (١) (إذا السماء انشقّت)
عشرَ مَرّاتٍ .
٤٢٥ - أخبرنا محمد بن إبراهيم القرشي في آخرين قالوا:
نا محمد بن عبد الله بن عبد السلام: نا أحمد بن سليمان بالرُّهَا: نا معاوية بن
هشام: ناسفيان الثوري عن ابن أبي ليلى عن محمد بن عمرو عن
أبي سَلَمة .
عن أبي هريرة قال: سجد رسول الله - رَ الله -... فذكر مثله.
(١) في (ر): (في).
٣٦

ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ جدّاً كما
في التقريب، وقد اضطرب فيه:
فقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) (المطالب العالية: المسندة:
ق ٢١/أ) وعنه أبو يعلى (المقصد العلي: رقم ٤١٦) - وليس عنده ((عشر
مَرّات)) - والبزار (الكشف: ٧٥٢) عنه عن حُميد بن عبد اللّه عن أبي سلمة
عن أبيه عبد الرحمن بن عوف.
قال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٢): ((وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه
كلامٌ، وأبو سلمة لم يسمع عن أبيه)). اهـ .
ووهم البوصيري في إعلاله فقال في ((مختصر الإِتحاف))
(١/ ق ١٠٩/ ب): ((سنده ضعيف لجهالة بعض رواته)). اهـ .
وقال البزار: ((هكذا رواه ابن أبي ليلى، ورواه الثوري عن حميد عن
أبي سلمة عن أبي هريرة)). اهـ .
والحديث عند البخاري (٢ / ٢٥٠) ومسلم (١ / ٤٠٦، ٤٠٧) من حديث
أبي هريرة دون قوله (عشر مرات).
٤٢٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن
أبي العَقَب قراءة عليه: بفائدة ابن مَنْده(٢) الحافظ: نا أبو عبد الملك
أحمد بن إبراهيم القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا الوليد بن مسلم عن
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة .
عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله - وَل ـ: (إذا السماء انشقّت)
فسجد .
قال أبو سلمة: فقرأها أبو هريرة فسجد. قال يحيى: فقرأها لنا
أبو سلمة فسجد. قال الأوزاعي: فقرأها لنا يحيى فسجد. قال الوليد:
(٢) ابن منده ممن يروي عن ابن أبي العقب، وقد انتخب هذا الحديث من مروياته.
٣٧

فقرأها لنا الأوزاعي فسجد. قال سليمان: فقرأها لنا الوليد فسجد. قال
أبو عبد الملك: فقرأها لنا سليمان فسجد. قال علي بن يعقوب: فقرأها لنا
أبو عبد الملك فسجد(١). قال تمّام الرازي: فقرأها لنا علي بن يعقوب
فسجد. قال عبد العزيز الكتاني: فقرأها لنا تمّام فسجد. قال عبد الكريم
السلمي: فقرأها لنا عبد العزيز الكتاني فسجد. قال أبو طاهر الخشوعي:
فقرأها لنا عبد الكريم فسجد.
أخرجه أبو طاهر السِّلَفيُّ في مسلسلاته - كما في ((الجواهر المكلّلة))
(نسخة تشستربتي - ق ٦٥ /أ - ب) و((المناهل السلسلة)) ص ١٦٥ من طريق
تمام به .
وإسناده قويٌّ، وهو من جِياد المُسلسلات.
(١) إلى هنا ينتهي التسلسل في (ظ).
٣٨

أبواب
((صلاة السفر والخوف))
١٠١ - باب :
قصر الصلاة
٤٢٧ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح الدمشقي:
نا أبو جعفر محمد بن سليمان بن هشام البصري ابن بنت مطر الورّاق:
نا وكيع بن الجرّاح: ناسفيان عن أبي إسحاق.
أنّه سمع حارثةَ بن وهب الخُزاعيَّ قال: صليت مع النبي - ◌َّ -
بمنى أكثرَ ما كان الناسُ وَآمَنَهُ الظهرَ ركعتين.
أخرجه البخاري (٥٦٣/٢) ومسلم (٤٨٣/١، ٤٨٤) من طرقٍ أخرى
عن أبي إسحاق الهَمْداني به.
٤٢٨ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى بن
حيّان: نا محمد بن الفضل بن عطيّة عن أبي إسحاق.
عن حارثة قال: صلّيتُ مع النبي - وَلّ ـــ بمنى أوفى ما كان الناسُ
وأكثرَهُ ركعتين.
محمد بن الفضل كذّاب.
٤٢٩ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد: نا أبو جعفر محمد بن
سليمان: نا وكيع بن الجرّاح: نا سفيان عن(١) ابن أبي ليلى عن عون بن
أبي جُحَيْفةَ .
عن أبيه قال: صلّيتُ مع النبي - مَ﴿م ـ الظهرَ بمِنى ركعتين، ثمَّ
(١) الصواب (و) كما يظهر من تخريج الحديث.
٣٩

لم يزلْ يُصلِّي ركعتين حتى رجعَ إلى المدينة .
أخرجه مسلم (١ /٣٦٠) من طريق وكيع عن سفيان عن عون به.
وأصله في البخاري (٢٩٤/١).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٩/٢٢) عن شيخه محمد بن عبد الله
الحضرمي - المعروف بـ((مُطِّن)) - عن هارون بن إسحاق عن وكيع عن
سفيان عن ابن أبي ليلى به .
قال مُطيّن: وهذا وهمٌ، إنما هو عن وكيع عن سفيان وابن أبي ليلى.
اهـ. وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة (٤٤٨/٢ - ٤٤٩) عن وكيع، وأخرجه
الطبراني (١٠٢/٢٢) عن يحيى بن حسان عن وكيع به.
٤٣٠ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد: نا إبراهيم بن مرزوق: نا
مسلم: نا قُرَّة: نا محمد بن سيرين .
عن ابن عباس أنّ النبي - بََّ ـ سافر من مكةَ إلى المدِينةِ فصلّى
ركعتين ركعتين لا يخافُ إلا الله - عزّ وجل -.
إسناده جَيّد، قرّة هو ابن خالد، ومسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي .
وأخرجه الشافعي (ترتيب السندي: ١٨٠/١) - ومن طريقه البغوي في
((شرح السنة)) (١٦٩/٤ - ١٧٠) والبيهقي (١٣٥/٣) من طريق عبد الوهاب
الثقفي عن أيوب السختياني عن ابن سيرين به. وإسناده صحيح، وصحّحه
البغوي .
وأخرجه أحمد (٢١٥/١) والترمذي (٥٤٧) والنسائي (١٤٣٥) من
طريق هشيم عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين.
ورواه عن ابن سيرين أيضاً: ابن عَوْن عند النسائي (١٤٣٦)، وخالد
الحذّاء ويزيد بن إبراهيم التستري عند البيهقي (١٣٥/٣).
٤٠