النص المفهرس
صفحات 381-400
قلت: وقد تقدمت رواية يحيى، أما رواية عبدربه فأخرجها عبدالرزاق (٤٤٢/٢) عن ابن جريج عن جدّه مرسلاً. قال النووي في ((تهذيب الأسماء واللغات)) (٦٤/٢/١): ((واتفقوا على ضعف حديثه - يعني: قيس بن عمرو - المذكور في الركعتين بعد الصبح. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وضعّفوه)). اهـ. وقال في المجموع (١٦٩/٤): ((وإسناده ضعيف فيه انقطاع)). اهـ. قلت: لعله يعتضد بالطريق المتقدمة فيصير حسناً، والله أعلم. وقد قوّاه المحدث شمس الحق آبادي في كتابه الآنف الذكر وانتصر له بوجوه متعددة انظرها فيه . ٨٠ - باب: الأربع قبل الظهر وبعدها ٣٧٩ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي: أنا محمد بن شعيب: أنا النُّعمان بن المُنذر الغسّاني عن مكحول عن عنبسة بن أبي سُفيان عن أُمِّ حَبيبة زوجِ النبي - وَّ - قالت: قال رسول اللَّه - اَلر -: ((من حافظَ على أربع ركعاتٍ قبلَ الظهرِ وبعدَها حُرِّمَ على جهنّم)). قال المنذري: (قال النسائي وغيره: مكحولٌ لم يسمع من عنبسة). أخرجه أبو داود (١٢٦٩) من طريق محمد بن شعيب - وهو ابن شابور - به. وتابعه الهيثم بن حميد عند ابن خزيمة (١١٩٢) والطبراني في الكبير (٢٣٢/٢٣) والحاكم (٣١٢/١) والبيهقي (٤٧٢/٢)، وصدقة بن عبدالله السمين عند ابن خزيمة (١١٩١)، ويحيى بن حمزة الحضرمي عند الطبراني (٢٣٣/٢٣، ٢٣٦) كلهم عن النعمان به . ٣٨١ وأخرجه النسائي (١٨١٤، ١٨١٥) والطبراني (٢٣٥/٢٣) من طريق سعيد بن عبدالعزيز عن سليمان بن موسى عن مكحول به . وأخرجه الطبراني (٢٣٣/٢٣) من طريق خالد بن عبدالرحمن بن یزید بن جابر عن أبيه عن مکحول به . قلت: ومكحول لم يسمع من عنبسة كما تقدّم في تخريج الحديث رقم (١٩٥)، وقد أخرج أحمد (٣٢٦/٦) والطبراني (٢٣٦/٢٣)، من طريق ابن لهيعة عن سليمان بن موسى عن مكحول أن مولی لعنبسة بن أبي سفيان حدّثه عن عنبسة فذكر الحديث. فعُلِم من هذا أن الواسطة بينهما راوٍ مجهول إن كان ابن لهيعة حفظ الحديث فإنّه مُخلِّطٌ. وللحديث طرقٌ أخرى: فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٤/٢) والترمذي (٤٢٧) - وقال: حسن غريب - والنسائي (١٨١٧) وابن ماجه (١١٦٠) والطبراني (٢٣٣/٢٣) والبغوي في ((الشرح)) (٤٦٣/٣) من طريق محمد بن عبدالله الشعيثي عن أبيه عبدالله بن المهاجر عن عنبسة به. وابن المهاجر لم يوثقه غير ابن حبان، وقال: يُعتبر بحديثه من غير رواية ابنه عنه . وأخرجه عبدالرزاق (٦٨/٣ - ٦٩) - ومن طريقه: الطبراني (٢٣٣/٢٣) - عن محمد بن عبدالله بن المهاجر عن عنبسة. فلم يذكر أباه . وأخرجه الترمذي (٤٢٨) - وقال: حسن صحيح غريب - والنسائي (١٨١٣) والبغوي (٤٦٣/٣ - ٤٦٤) من طريق القاسم بن عبدالرحمن عن عنبسة به. وسنده حسن إن كان القاسم سمعه منه، فإن في القلب من ثبوت ذلك شيئاً. وأخرجه الإِمام أحمد (٣٢٥/٦) والنسائي (١٨١٢) والبيهقي (٤٧٣/٢) ٣٨٢ من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية عن عنبسة به. وإسناده صحيح، وهو أقوى طرق الحديث. وأخرجه النسائي (١٨١٦) وابن خزيمة (١١٩٠) من طريق سعيد بن عبدالعزيز عن سليمان بن موسى عن محمد بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة . وقد تقدمت رواية سعيد بزيادة ذكر (مكحول)، وعن (عنبسة) لا محمد فالظاهر أن هذه الرواية خطأ كما ذُكر في التهذيب (١٧٢/٩) والله أعلم. ٣٨٠ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبدالملك بن محمد القُرشيُّ ببغداد، : نا فَهد بن حيّان: نا شُعبة عن عُبيدة عن إبراهيم عن سَهْم بن مِنْجَاب عن قَزَعَة عن قَرْثَع عن أبي أيوب عن النبي - ﴿ 4﴾ه ـ قال: ((أربعٌ قبلَ الظهرِ ليسَ بينهنُّ تسليمٌ تُفتحُ لهنَّ أبوابُ السماءِ)). هو عبيدة بن مُعَتِّبٍ. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٣٥/١) عن فهد بن حيّان به. وأخرجه أحمد (٤١٦/٥ - ٤١٧) وأبو داود (١٢٧٠) والترمذي في ((الشمائل)) (رقم: ٢٧٧) وابن ماجه (١١٥٧) وابن خزيمة (١٢١٤)، والطبراني في الكبير (٢٠١/٤) والبيهقي (٤٨٨/٢) من طريق عُبيدة به . قال أبو داود: ((بلغني عن يحيى بن سعيد القطّان قال: لو حدّثت عن عُبيدة بشيءٍ لحدّثت عنه بهذا الحديث. قال أبو داود: عبيدة ضعيف)). اهـ. وقال ابن خزيمة: ((روي بإسنادٍ لا يَحتجُّ بمثله مَنْ له معرفة برواية الأخبار)). وقال: ((وعُبيدة بن مُعَتِّب ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره عند من له معرفة برواة الأخبار)). وقال البيهقي: ((وعبيدة بن معتب ضعيف لا يحتج بخبره)). ٣٨٣ وقال النووي في ((المجموع)) (٥٦/٤): ((حديث ضعيف متفقٌ على ضعفه، وممن ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأبو داود والبيهقي، ومداره على عبيدة بن معتب وهو ضعيف)). اهـ. وقال الحافظ في ((الدراية)) (١٩٩/١): ((وفي إسنادهم عبيدة بن معتب وهو ضعيف)». وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٩/٢) وأحمد (٤١٨/٥) والطبراني (٢٠٢/٤ - ٢٠٣) وابن خزيمة (١٢١٥) والبيهقي (٤٨٩/٢) من طريق شريك عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن علي بن الصلت عن أبي أيوب الأنصاري أنه كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: إنّك تديم هذه الصلاة؟ فقال: إني رأيت رسول الله - وسلم - يفعله فسألته فقال: ((إنّها ساعة تُفتح فيها أبواب السماء، فأحببت أن يرتفع لي فيها عملٌ صالح)). قال ابن خزيمة: ((ولست أعرف علي بن الصلت هذا، ولا أدري من أي بلاد اللَّه هو، ولا أفهم ألقيَ أبا أيوب أم لا؟ ولا يحتج بمثل هذه الأسانيد - علمي - إلا معاندٌ أو جاهل)). اهـ. وقال البيهقي عن هذا الطريق: ((غيرُ قويّ)). قلت: وابن الصلت لم يذكره الحافظ في ((التعجيل)) مع أنه على شرطه فليلحق به، ولم يذكره أيضاً في ((اللسان)) مع تجهيل ابن خزيمة له، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٦ /١٩٠) وبيّض له. هكذا رواه شريك، وخالفه سفيان فقال: (عن رجلٍ عن أبي أيوب) فأبهمه، أخرجه أحمد (٤١٩/٥ - ٤٢٠) وابن خزيمة (١٢١٥). وله طريق ثالث: أخرجه محمد بن الحسن في ((الموطأ)) - كما في نصب الراية ٣٨٤ (١٤٢/٢) عن بكير بن عامر البجلي عن إبراهيم والشعبي عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي - 143هـ كان يصلي قبل صلاة الظهر أربعاً إذا زالت الشمس، فسأله أبو أيوب عن ذلك فقال: ((إنّ أبواب السماء تُفتح في هذه الساعة، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خيرٌ)). قلت: أفي كلهن قراءة؟ قال: ((نعم)). قال: أتفصلُ بينهن بسلامٍ؟ فقال: ((لا)). وإسناده ضعيف، بكير ضعيف كما في التقريب، والشعبي وإبراهيم لم يثبت سماعهما من أبي أيوب. وقد ورد من حديث عبدالله بن السائب: أخرجه أحمد (٤١١/٣) والترمذي (٤٧٨) - ومن طريقه البغوي (٤٦٥/٣) - أن رسول اللَّه ◌َوَّله - كان يصلي أربعاً بعد أن تزولَ الشمس قبل الظهر، وقال: ((إنّها ساعةٌ تُفتح فيها أبوابُ السماء، وأُحِبُّ أن يصعدَ لي فيها عملٌ صالح)). قال الترمذي: حسن غريب اهـ. وقال العلامة أحمد شاكر: ((حديثٌ صحيح متصل الإِسناد رواته ثقات)) اهـ. وهو كما قال. قلت: وقد تبيّن لك أن فقرة: ((ليس فيهن تسليم)) لا تثبت لعدم الشاهد المعتبر بخلاف سائر الحديث، والله أعلم. ٣٨١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عمرو: نا أبو نُعيم الفَضْلُ بن دُكين: نا مِسْعَرُ عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة. عن علي - رضي الله عنه - أنّ النبيَّ - نَّ - صلَّى أربعاً قبلَ لظُهرِ. أخرجه أحمد (١ /١٤٦) عن أبي نُعيم به . وأخرجه هو أيضاً (٨٥/١، ١٦٠) وابنه عبداللَّه في ((زوائد المسند) ٣٨٥ (١٤٢/١) والطيالسي في ((مسنده)) (رقم: ١٢٨) وابن أبي شيبة (٢٠١/٢ - ٢٠٢) وعبدالرزاق (٦٣/٣ - ٦٤، ٦٤) والترمذي (٤٢٤، ٥٩٨، ٥٩٩) والنسائي (٨٧٤، ٨٧٥) وابن ماجه (١١٦١) والبيهقي (٤٧٣/٢) من طرق عن أبي إسحاق به . قال الترمذي: ((هذا حديث حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه): أَحسن شيءٍ رُوي في تطوع النبي - ◌َّ ـ في النهار هذا. ورُوي عن عبدالله بن المبارك أنه كان يُضعّف هذا الحديث. وإنما ضعّفه عندنا - والله أعلم - لأنه لا يُروى مثل هذا عن النبي - ◌َ لّ - إلّ من هذا الوجه عن عاصم بن ضمرة عن علي. وعاصم بن ضمرة هوثقةٌ عند بعض أهل العلم)). اهـ. قلت: عاصم وثقه ابن معين وابن المديني والعجلي وابن سعد وقال أحمد: حجّةٌ. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال البزار: صالح الحديث. وضعَّفه الجوزجاني فقال: وروى عنه أبو إسحاق حديثاً في تطوّع النبي - ◌َّهُ ـ ستَّ عشرةَ ركعةً! فيا لعباد اللَّه! أما كان ينبغي لأحدٍ من الصحابة وأزواج النبي - 143ه ـ يحكي هذه الركعات؟ !. وردّ عليه الحافظ في ((التهذيب)) (٤٦/٥) فقال: ((قلتُ: تعصّب الجوزجاني على أصحاب عليّ معروف، ولا إنكار، على عاصم فيما روى. هذه عائشة - أخصُّ أزواج النبي - * - تقول لسائلها عن شيءٍ من أحوال النبي - رَجُلـ: سلْ عليّاً. فليس بعَجبٍ أن يرويَ الصحابي شيئاً يرويه غيره بخلافه، ولا سيّما في التطوع)). اهـ. وضعفه ابن عدي، وأفحش ابن حبان فيه القول وليس ذلك بمستنكرٍ من مثله! انظر ترجمته في: التهذيب (٤٥/٥ - ٤٦)، الميزان: (٣٥٢/٢ - ٣٥٣). فالسند جيّدٌ إن شاء الله، وقد صرّح أبو إسحاق السبيعي بالسماع عند الطيالسي وأحمد فانتفت شبهة تدليسه. ٣٨٦ ٨١ - باب: من فاتته الأربع قبلَ الظهر ٣٨٢ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبدالله بن نصر القاضي في سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة: نا أبو غالب علي بن أحمد بن النّضر ومحمد بن يحيى بن سليمان قالا: نا عاصم بن علي: نا قيس بن الربيع عن شُعبةَ بن الحجاج عن خالدٍ الحذّاء عن عبدالله بن شَقيق. عن عائشة قالت: كان رسول الله _ رَسلّ - إذا فاتَه الأربعُ رَكعاتٍ قبل الظهر صلّاها بعد الظهر بعد الركعتين بعد الظهر. ٣٨٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم البغدادي ابن المقابري: نا أبو العباس أحمد بن علي البَرَبَهَاري: نا عاصم بن علي: نا قيسُ بن الربيع عن شعبةَ بن الحجّاج عن خالد الحذاء عن عبدالله بن شقیق . عن عائشة قالت: كان النبي - وَل﴿ل ـــ إذا فَاتَّهُ أربعُ ركعاتٍ قبلَ الظُهرِ صلّها بعدَ الظُّهرِ بعدَ الركعتين. أخرجه ابن ماجه (١١٥٨) من طريق قيس به، وقال: لم يُحدِّث به إلا قيس عن شعبة . قلت: وقيس فيه ضعف من جهة حفظه. وأخرجه الترمذي (٤٢٦) - ومن طريقه البغوي في ((الشرح)) (٤٦٦/٣) - من طريق ابن المبارك عن خالد الحذاء به بلفظ: كان إذا لم يُصلِّ أربعاً قبلَ الظهر صلاهُنَّ بعده. قال الترمذي: ((هذا حديث حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث ابن المبارك من هذا الوجه، وقد رواه قيس بن الربيع عن شعبة عن ٣٨٧ خالد الحذّاء، نحو هذا. ولا نعلمُ أحداً رواه عن شعبة غير قيس بن الربيع)) اهـ. كلام الترمذي. قلت: وإسناده لا بأس به، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣/٢) عن عبدالرحمن بن أبي ليلى مرسلاً، وفيه شريكِ القاضي وقد ساء حفظه. ٨٢ - باب: الحثّ على الوتر ٣٨٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد بن حنبل بمكّة: نا يحيى بن معين: نا مهران الرازي عن أبي سنان عن عمرو بن مُرَّة عن أبي عبيدة. عن عبداللّه(١) بن مسعود قال: قال رسول الله - وَّةَ -: ((أوتروا يا أهلَ القرآن)). قال أعرابيُّ: ما يقول النبيَّ - وَلِّ؟. قال: ((لستَ من أهلِه)). أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٩/١٠) عن شيخه عبدالله بن أحمد به. وأخرجه البيهقي (٢ /٤٦٨) أيضاً من طريق عبدالله. ٣٨٥ - حدثنا محمد بن سليمان بن عبدالله الدمشقي: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابوري: نا موسى بن سفيان: نا عبدالله بن رُشيد: نا عبدالله بن عبدالملك عن الأوزاعي عن عمرو بن مُرَّة عن أبي عبيدة. عن عبدالله قال: قال رسول الله - مَّه -: ((أوتِروا يا أهلَ القرآن، إنَّ (١) ليس في (ظ) و (ر) و(ف): (عبدالله). ٣٨٨ اللَّه وترُ يحبُّ الوترَ)). فقال أعرابيٍّ: ما تقولُ يا رسولَ اللَّه؟. قال: ((ليستْ لكَ ولا لأصحابك)». أخرجه عبدالرزاق (٤/٣) وأبو داود (١٤٠٤) وابن ماجه (١١٧٠) وابن نصر في كتاب الوتر (مختصره - ص ١١٥) من طريق الأعمش. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣١٣/٧) من طريق ابن عيينة كلاهما عن عمرو بن مرة به . وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه باتفاقهم، ورجاله ثقات . وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧/٢ - ٢٩٨) من طريق سعيد بن سنان عن عمرو عن أبي عبيدة مرسلاً. وأخرجه أبو نعيم (٣١٣/٧) من طريق أبي وائل عن ابن مسعود، وقال: ((غريبٌ من حديث أبي وائل عن ابن مسعود، تفرّد به ابن أبي عمر)) اهـ. يعني: العدني. قلت: والعدني - وإن كان صدوقاً - فيه غفلة كما قال أبو حاتم. والراوي عنه: محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي أظنه المذكور في ((لسان الميزان)» (٣٩/٥ - ٤٠) ونقل تضعيفه عن الدارقطني . وله شاهدٌ من حديث علي يتقوّى به : أخرجه أحمد (١١٠/١) وابنه عبداللَّه في زوائد المسند (١٤٣/١، ١٤٤، ١٤٧) وأبو داود (١٤١٦) والترمذي (٤٥٣) وحسّنه والنسائي (١٦٧٥) وابن ماجه (١١٦٩) وابن نصر في ((الوتر)) (مختصره - ص ١١٥) وابن خزيمة (١٠٦٧) والحاكم (٣٠٠/١) والبيهقي (٤٦٨/٢) والبغوي في ((الشرح)) (١٠٢/٤) من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عنه مرفوعاً: (أوتروا يا أهل القرآن، فإن اللَّه وترٌ يحب الوترَ)). ٣٨٩ وأبو إسحاق - وهو السبيعي - مختلطٌ مدلس ولم يصرّح بالسماع، فالحديث حسنٌ إن شاء الله . ٨٣ - باب : الوتر على الراحلة الم ٣٨٦ - حدثنا أبي - رحمه الله -: نا إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني: نا الخزر أبو يعقوب المُقرىء الرازي: نا نصر بن باب: نا مالك بن أنس عن نافع . عن ابن عمر قال: رُبَّما أوترَ رسولُ اللَّه - مَلّ ــ على راحلته. قال المنذري: ((نَصْرُ بن باب، قال ابنُ معين: ليسَ حديثُه بشيءٍ). قلت: نصر متروك قال البخاري: يرمونه بالكذب. وكذّبه أبو خيثمة. (اللسان: ٦ /١٥٠ - ١٥١). وقد أخرج البخاري (٤٨٩/٢) من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر الوتر على الراحلة. وأخرجه البخاري (٤٨٨/٢) ومسلم (١ /٤٨٧) من طريق سعيد بن يسار عن ابن عمر. ٣٨٧ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأَذْرَعي: نا محمد بن الخضر البزاز بالرقَّة: نا إسحاق بن عبداللَّه البُوقي: نا الزَّنْجي قال: حدثني عُبيدالله بن عمر عن نافع . ٣٩٠ عن ابن عمر [قال:](١) رأيتُ رسولَ اللَّه __ مَ - يُوترُ وهو راكبُ. الزنجي هو مسلم بن خالد، ضعيف الحفظ. ٨٤ - باب: وقت الوتر ٣٨٨ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عمرو: ناعمر بن حفص بن غيّاث: نا أبي: نا الأعمش: نا مسلم عن مسر وق، عن عائشة قالت: كُلَّ الليلِ قد أوتر رسولُ اللَّه _ مَ ــ وانتهى وترُهُ إلى السَّحْرِ. أخرجه البخاري (٤٨٦/٢) عن شيخه عمر بن حفص به. وأخرجه مسلم (١ /٥١٢) من طريقٍ آخر عن الأعمش. ٣٨٩ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن زامل الْأَذْرَعي: نا أبو عمرو حفصُ بن عمر بن الصَّاحِ الرَّقي: نا قبيصةُ: ناسفيان عن أبي حَصين عن يحيى بن وثّاب عن مسروق. عن عائشة قالت: من كلِّ الليل قَدْ أوترَ رسول اللَّه ــ وَ ل ـــ، فانتهى وتره إلى السَّحْرِ . أخرجه مسلم (٥١٢/١) من طريق سفيان به . (١) زيادة من (ف). ٣٩١ ٣٩٠ - أخبرنا أبو الحسن مُزاحم بن عبدالوارث بن إسماعيل بن عبّاد البصري: نا إبراهيم بن فهد: نا موسى بن إسماعيل (ح). وأخبرنا مزاحم قال: ونا عبدالرحمن بن خَلَف: نا حجّاج، قالا: نا حماد عن الحجّاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة. عن عليّ أن رسول الله ـ نَ ـ كان يُوتِرُ من أوّلِ الليل وآخرِهِ وأوسطِه، ثمَّ ثبتَ له من آخرِه. أخرجه الطيالسي (رقم: ١١٥) وابن أبي شيبة في مسنده، كما في زوائد البوصيري (١٤٢/١) - وأحمد (٨٦/١، ١٠٤ - ١٠٥، ١٣٧) وابن ماجه (١١٨٦) وابن خزيمة (١٠٨٠) وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٤٣/١، ١٤٦) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به . وأخرجه أحمد (٧٨/١) وابنه عبداللَّه (١٤٣/١ - ١٤٤) من طريق مطرّف عن أبي إسحاق به . قال البوصيري: ((هذا إسنادٌ صحيح، رجاله ثقات ... ، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبدالله وإن اختلط بآخره فإنّ شعبة روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه أخرج له الشيخان)). اهـ. قلت: وقد صرّح أبي إسحاق - عند الطيالسي وأحمد - بالسماع فانتفت شبهةُ تدليسه، وفات هذا الشيخ الألباني فقال في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (١٤٣/٢): ((إسناده ضعيف لعنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي)) !. ٣٩٢ ٨٥ - باب : جعل آخر الصلاة بالليل وتراً ٣٩١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب الواسطي ببغداد: نا محمد بن عبيد الطنافسي: ناعُبيدالله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسول اللَّه - مَلّ - قال: ((اجعلوا آخر صَلاتِكم وتراً». أخرجه البخاري (٤٨٨/٢) ومسلم (٥١٧/١ - ٥١٨) من طريق يحيى بن سعيد عن عبيدالله به. ٨٦ - باب: مبادرة الصبح بالوتر ٣٩٢ - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد: نامُضَر(١) بن محمد بن خالد أبو محمد البغدادي الأسدي بدمشق سنة اثنتين وسبعين ومائتين: نا يحيى بن معين: نا يحيى بن أبي زائدة عن عُبيداللَّه بن عمر عن نافع. عن ابن عمر قال: قال رسول الله - مَ -: ((بادروا الصُّبْحَ بالوترِ)). أخرجه أبو داود (١٤٣٦) والترمذي (٤٦٧) والحاكم (٣٠١/١) من طريق ابن أبي زائدة به. وقال الترمذي: ((حسن صحيح))، وصححه الحاكم. وأخرجه مسلم (٥١٧/١) من طريق ابن أبي زائدة عن عاصم الأحول عن عبدالله بن شقيق عن ابن عمر. (١) في الأصول: (النصر)، وفي هامش (ظ) و(ف): ((صوابه: مضر))، وهو موافق لما في تاريخ بغداد (٢٦٨/١٣) وتاريخ دمشق (١٦/ق ٢٨٢/أ). ٣٩٣ ٨٧ - باب: من أدر که الفجر فلا وتر له ٣٩٣ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا أبو غسّان مالك بن يحيى: نا علي بن عاصم الواسطي عن أبي هارون العَبْدي. عن أبي سعيد الخُدري قال: نادى فينا منادي رسولِ الله - مَ﴿ - أنّ: ((من أدركهُ الفجرُ فلا وتر له)). أخرجه الطيالسي في مسنده (رقم: ٢١٩٢) وابن نصر في الوتر (مختصره: ص ١٤٢) عن هُشیم عن أبي هارون به . وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣١٤/٢) من طريق عبدالوارث عن أبي هارون به. وأبو هارون - واسمه: عمارة بن جُوين - متروك متهم. قال ابن نصر: ((هذا حديث لو ثبت لكان حجّةً لا يجوز مخالفته غيرَ أن أصحاب الحديث لا يحتجون برواية أبي هارون العبدي)). اهـ. وللحديث طريقٌ آخر: فقد أخرجه ابن خزيمة (١٠٩٢) وعنه ابن حبان (٦٧٤) والحاكم (٣٠١/١ - ٣٠٢) وصححه على شرطه مسلم وأقرّه الذهبي من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً: ((من أدركه الصبح ولم يُوتر فلا وترَ له)). وإسناده صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم في صحيحه ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد (انظر: تحفة الأشراف: ٤٦٩/٣، الأرقام: ٤٣٧٢، ٤٣٧٣، ٤٣٧٦). ٣٩٤ ٨٨ - باب: بكم يُوتر؟ ٣٩٤ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علّن الحرّاني الحافظ: نا محمد بن علي بن الحسن بن حرب: نا سليمان بن عمر بن خالد، قال: سمعت مسلمةَ بن سعيد بن عبدالملك يُحدِّث أبي في دُكانِّه عن هشام بن عروة عن أبيه . عن عائشةَ أنّ النبيَّ - وََّ - كان يُوتر بخمس ركعات، لا يفصِلُ في شيءٍ منْهُنَّ إلا الخامسة. أخرجه بنحوه مسلم (٥٠٨/١) من طريق هشام بن عروة به . ٣٩٥ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن حمزة الحضرمي ببيت لهيا: ناجدّي لأمي: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: نا أبي عن أبيه قال: حدّثني سليمان بن أبي كريمة أن الزُّهريَّ حدّثه عن عروةَ. عن عائشة أنّ رسول اللَّه ــ وَلَ - ما أوتر بأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ(١) ركعةً، ولا قصر عن سبعٍ . قال المنذري: (سليمان بن أبي كريمة عامّةُ أحاديثه مناكير. قاله ابنُ عدي). إسناده ضعيف، ابن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم، وقال العقيلي: يُحدِّث بالمناكير. (اللسان: ١٠٢/٣). (١) في (ظ) و (ف): (عشر) وهو خطأ. ٣٩٥ وأخرج أبو داود (١٣٦٢) - ومن طريقه البيهقي (٢٨/٣) - من طريق معاوية بن صالح عن عبدالله بن أبي قيس عن عائشة قالت: لم يكن يوتر بأنقصَ من سبعٍ ولا بأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ. وإسناده حسن. x آخر الجزء الأول ولله الحمد ويليه - إن شاء اللَّه - الجزء الثاني وأوله : ٨٩ - باب: فضل قيام الليل ٣٩٦ فهرس الموضوعات(*) الموضوع الصفحة المقدمة ٧ ٩ الفصل الأول: في ترجمة تمام الرازي ٥٣ الفصل الثاني: في التعريف بكتب ((الفوائد)) الحديثية الفصل الثالث: في وصف النسخ الخطية لفوائد تمام ٥٥ الفصل الرابع: في منهج الكتاب ٦١ صور المخطوطات ٦٣ ١ - كتاب الإِيمان : ٦٩ ١ - باب: فضل التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله ٧١ ٢ - باب: ما هو الإِيمان؟ ٧٧ ٣ - باب: قتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ٨٤ ٤ - باب: اليقين ٨٧ ٥ - باب: في إيمان جبريل وميكائيل - عليهما السلام . ٨٨ ٦ - باب: لا يزني الزاني حتى يزني وهو مؤمن ٨٩ ٧ - باب: أعداء المؤمن ٩١ ٨ - باب: دخول الإِيمان القلب قبل القرآن ٩٢ ٩ - باب: العزّ إزاره - جل وعلا - والكبرياء رداؤه ٩٢ ١٠ - باب: لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله ٩٣ (*) ستأتي الفهارس الفنية في آخر الكتاب إن شاء الله. ٣٩٧ الموضوع الصفحة ((أبواب القدر)) ٩٤ ١١ - باب: ما جاء في الإِيمان بالقدر ٩٤ ١٢ - باب: المشيئة لله وحده ١٠٢ ١٣ - باب: ما جاء في التكذيب بالقدر ١٠٣ ١٤ - باب: لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربع ١٠٥ ١٥ - باب: كلُّ ميسر لما خلق له ١٠٨ ١٦ - باب: الأعمال بالخواتيم ١١٠ ١٧ - باب: في أولاد المشركين ١١٢ ١٨ - باب: الرد على الجهمية . ١١٢ ١٩ - باب: الاعتصام بالكتاب والسنة ١١٧ ٢ - كتاب العلم : ١ - باب: فضل العلم والعلماء ١٢٥ ١٢٧ ٢ - باب: طلب العلم فريضة على كل مسلم ١٣٢ ٣ - باب: عدالة حملة العلم ١٤٢ ٤ - باب: الغبطة في العلم ١٤٦ ٥ - باب: الوصيّة بطلبة العلم ١٤٧ ٦ - باب: في فضل الفقه ١٥٢ ٧ - باب: في فضل الحديث ١٥٤ ٨ - باب: فضل من حفظ أربعين حديثاً ١٥٥ ٩ - باب: تبليغ العلم والحثّ عليه ١٥٦ ١٠ - باب: التناصح في العلم والترهيب من كتمه ١٦١ ١٧٠ ١١ - باب: التثبت في العلم ١٢ - باب: ما يُخاف من زلة العالم ١٧١ ١٣ - باب: الترهيب من التباهي في العلم ١٧٢ ١٤ - باب: ذم كثرة المسائل والأغلوطات ١٧٥ ٣٩٨ الموضوع الصفحة ١٥ - باب: ذم الرأي والقياس ١٧٧ ١٦ - باب: الترهيب من الكذب على النبي - * - ١٨١ ١٧ - باب: رفع العلم ١٨٧ ٣ - كتاب الطهارة : ((أبواب النجاسات وتطهيرها)) ١٨٩ ١٩١ ١ - باب: طهور الإِناء إذا وَلغ فيه كلب أو هر ١٩١ ٢ - باب: الرخصة في بول ما يؤكل لحمه ١٩٣ ٣ - باب: ما جاء في جلد الميتة وصوفها وشعرها ١٩٤ ٢٠٠ ((أبواب أحكام التخلي)) ٤ - باب: ترك استصحاب ما فيه ذكر الله تعالى ٢٠٠ ٥ - باب: ما يقال عند دخول الخلاء ٢٠٢ ٦ - باب: أحكام الاستنجاء ٢٠٤ ٧ - باب: السواك ٢١٢ ٨ - باب: خصال الفطرة ((أبواب أحكام الوضوء وصفته)) ٩ - باب: فضل الوضوء ١٠ - باب: النية في الوضوء وغيره من العبادات ٢١٨ ١١ - باب: الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين . ٢٢٠ ١٢ - باب: الاستنثار . ٢٢٢ ١٣ - باب: تخليل اللحية ٢٢٣ ١٤ - باب: الأذنان من الرأس ٢٢٦ ١٥ - باب: التنشيف بعد الوضوء ٢٢٩ ١٦ - باب: المسح على الخفين والخمار ٢٣٠ ١٧ - باب: التوقيت في المسح ٢٣١ ١٨ - باب: كيف المسح؟ ٢٣٦ ٣٩٩ ٢٠٣ ٢١٤ ٢١٤ الموضوع الصفحة ٢٣٩ ((أبواب نواقض الوضوء)) ١٩ - باب: ما جاء في النوم ٢٣٩ ٢٤٠ ٢٠ - باب: ما جاء في مسِّ الفرج ٢١ - باب: الوضوء من ألبان الإِبل ٢٤٨ ٢٢ - باب: ترك الوضوء مما مسّت النار ٢٤٨ ٢٣ - باب: لا وضوء إلا من صوت أو ريح ٢٥٠ ((أبواب أحكام الغُسل)) ٢٤ - باب: ما يوجب الغُسل ٢٥١ ٢٥١ ٢٦ - باب: من طاف على نسائه في غسل واحد ٢٥٥ ٢٧ - باب: غسل الرجل مع امرأته ٢٥٦ ٢٨ - باب: ترك الوضوء بعد الغسل ٢٥٧ ٢٩ - باب: الجنب يُؤخّر الغسل ٢٥٨ ٣٠ - باب: الثوب الذي يجامع فيه ٢٥٩ ٣١ - باب: غسل الجمعة ٢٦٠ ((أبواب الحيض)) ٢٦٤ ٣٢ - كتابة الحيض على بنات آدم ٢٦٤ ٣٣ - باب: الاستحاضة ٢٦٥ ٢٦٦ ٣٤ - باب: النفاس . ٢٦٩ ٤ - كتاب الصلاة : ١ - باب: فضائل الصلاة ٢٧١ ٢ - باب: كفر تارك الصلاة ٢٧٥ ((أبواب المواقيت)) ٢٧٦ ٣ - باب: جامع المواقيت ٢٧٦ ٤٠٠٠ ٢٥ - باب: كيفية الغسل ٢٥٣