النص المفهرس

صفحات 361-380

٦٨ - باب :
التبسُمِ في الصلاة
٣٥٨ - أخبرنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن
القرشي: أنا أبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا سليمان بن
عبدالرحمن: نا أبو صخر عبدالوارث بن صخر الحمصي: نا خُصيف عن
مجاهد .
عن ابن عمر قال: لا بأسَ بالتّبَسُّم في الصلاة، ولربَّما تَبَسَّمَ رسول اللَّه
إسناده ضعيف، عبدالوارث قال عنه أبوحاتم - كما في الجرح
(٧٦/٦) -: ((مجهول)). اهـ. وخصيف - هو ابن عبد الرحمن - صدوق سيء
الحفظ خلط بأخره. كذا في التقريب.
٦٩ - باب :
الالتفات
٣٥٩ - حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن
عبدالملك: نا أحمد بن إبراهيم بن بُسر القرشي: نا هديّة بن عبدالوهاب: نا
الفضل بن موسى: نا عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن ثور بن زيد الدِّئلي
عن عكرمة.
عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه - مََّ - إذا صلّى يلتفتُ يميناً
وشمالاً، ولا يلوي عُنقه خلفَ ظهره.
أخرجه أحمد (٢٧٥/١، ٣٠٦) وأبو داود (رواية ابن الأشناني) - كما
في تحفة الأشراف (١١٨/٥) - والترمذي (٥٨٧) واستغربه والنسائي
(١٢٠١) وابن خزيمة (٨٧١) وابن حبان (٥٣١) والدارقطني (٨٣/٢)
٣٦١

والحاكم (٢٣٦/١ - ٢٣٧) - وصححه على شرط البخاري وأقره الذهبي -
من طريق الفضل به .
وإسناده جيّدٌ قويٌّ، وصحّحه النووي في المجموع (٩٦/٤).
لكنه أُعِلّ بما ليس بقادح:
فقد أخرجه أبو داود - كما في التحفة - والترمذي (٥٨٨) والدارقطني
(٨٣/٢) من طريق وكيع بن الجرّاح عن عبد الله بن سعيد عن رجلٍ من
أصحاب عكرمة قال: كان رسول الله - 13 - فذكر نحوه. وقال أبو داود:
وهذا أصحُ.
قال العلامة أبو الأشبال أحمد شاكر في شرحه للترمذي: ((وليست هذه
علةٌ، بل إسناد الحديث صحيح، والرواية المتصلة زيادةً من ثقةٍ فهي مقبولة،
والفضل بن موسى ثقةٌ ثبتُ)). اهـ.
وقال ابن القطّان في ((الوهم والإِيهام)) - كما في نصب الراية (٩٠/٢):
((هذا حديث صحيح، وإن كان غريباً لا يُعرف إلا من هذا الطريق، فإن
عبدالله بن سعيد وثور بن زيد ثقتان، وعكرمة احتجّ به البخاري، فالحديث
صحيح، والله أعلم)). اهـ.
وقال ابن القيم في الزاد (٢٤٩/١): ((لا يثبت)) ثم تكلّم على متنه وبيّن
أن هذا الالتفات محمولٌ على ما كان في مصلحة الصلاة.
٣٦٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيدالله
الورّاق: نا أبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن رُشيد الكوفي: نا
سليمان بن عبدالرحمن: نا أبو عمرو ناشب بن عمرو الشيباني: نا مقاتل بن
حَيّان عن زيد العَمِّي.
عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه - مَ لّ - أنه قال: ((إذا أقبل المؤمنُ
على صلاته واجهتْه الرحمةُ، وأقبلَ الرحمنُ - تبارك وتعالى - عليه بوجهه .
٣٦٢

فإذا التفتَ قال الربُّ - عزّ وجلّ -: إليَّ (١) عبدي! أنا خيرٌ لك مِنَ الذي
التفتَ إليه. فإذا التفت الثانيةَ قالَ مِثلَ ذلك، فإذا فعلَ الثالثةَ أقصرَ الرحمنُ
- عزّ وجلّ - عنه، وأَمر بصلاته فضُرِبَ بها وجهُه)).
إسناده ضعيف، زيد العَمِّي ضعيف كما في التقريب، وناشب قال
البخاري: منكر الحديث. وضعّفه الدارقطني. (الميزان: ٢٣٩/٤).
وله شاهدٌ من حديث جابر أخرجه البزار ((كشف: ٥٥٢)، قال الهيثمي
في المجمع (٨٠/٢): ((وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وقد أجمعوا على
ضعفه)). اهـ. وأشار المنذري في الترغيب (٣٧٠/١) إلى ضعفه فصدّره
بـ (رُوي).
٧٠ - باب :
مسح الجبهة
٣٦١ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: أنا العباس بن الوليد بن
مَزْيد البيروتي قراءةً عليه: نا محمد بن شعيب بن شابور قال: حدثني
عيسى بن عبدالله عن عثمان بن عبدالرحمن بن سعد بن أبي وقاص أنه حدّثه
عن مكحول.
عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله - وضّ - أنه قال: ((لا يَمسحُ الرجلُ
وجهَهُ - أو قال: جبهتَه ـ من التُراب حتى يفرغَ من الصلاةِ، فإنّ الملائكةَ
تصلِّي عليه ما دامَ أثرُ السجودِ في وجهه، ولا بأسَ أن يمسحَ العرقَ عن
صدغیه» .
(قال المنذري: ((قال أبو حاتم: مكحول لم يسمع من واثلة، دخل
عليه))).
(١) بهامش الأصل: (أي).
٣٦٣

وبا أخرجه ابن حبان في المجروحين (٩٩/٢) والطبراني في الأوسط
(مجمع البحرين: ق ٨٣ /ب - ٨٤ /أ) من طريق ابن شابور به .
وقال الهيثمي (٨٤/٢): ((وفيه عيسى بن عبدالله بن الحكم بن
النعمان بن بشير وهو متروك)). اهـ.
قلت: قال عنه ابن حبان: لا ينبغي أن يُحتجَّ بما انفرد به. وقال
ابن عدي: وعامّةُ ما يرويه لا يُتابع عليه. اهـ. من الميزان (٣١٦/٣)،
وعثمان بن عبدالرحمن الوقّاصي متروك كذّبه ابن معين واتهمه الساجي
وابن حبان؛ فالحديث موضوع.
٣٦٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عبدالله نجيح بن إبراهيم
النخعي الكوفي: نا معمر بن بكار: حدثني عثمان بن عبدالرحمن عن
عطاء بن أبي رباح.
عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - مَّةَ -: ((إنّ من الجفاء أن
يمسحَ الرجلُ(١) جبينَهِ قبلَ أن يفرغَ من صلاته، وأنْ يصلّيَ ولا يبالي من مرّ
أمامَهِ، وأن يأكلَ مع رجلٍ ليس من أهل دينه ولا من أهل الكتاب في إناءٍ
واحدٍ)).
إسناده تالف، عثمان بن عبدالرحمن هو الوقّاصي متهم كما تقدّم.
وأخرج الفصل الأول منه ابن ماجه (٩٦٤) والبيهقي (٢٨٦/٢) من
طريق هارون بن عبدالله عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً.
قال البوصيري في زوائده (١١٨/١): ((هذا إسناد ضعيف، فيه
هارون بن هارون (كذا في المطبوع!) وقد اتفقوا على تضعيفه)). اهـ.
-
(١) في (ظ): (رجلٌ).
٣٦٤

٧١ - باب :
تحريك الحصى
٣٦٣ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا إبراهيم بن
مرزوق: نا عثمان بن عمر بن فارس: نا يونس بن يزيد عن الزُّهري عن
أبي الأحوص.
عن أبي ذرٍّ أنّ رسول اللَّه _ مَ ◌ّهِ - قال: ((إذا قامَ أحدُكم إلى الصلاة
فإنّه تجاه الرحمة فلا يُحرِّك الحصى)).
أخرجه أحمد (١٥٠/٥) وابن حبان (٤٨٢) من طريق يونس به .
وأخرجه الحميدي في مسنده (١٢٨) وابن أبي شيبة (٤١٠/٢ - ٤١١)
وأحمد (١٥٠/٥، ١٦٣، ١٧٩) - ومن طريقه المزي في التهذيب
(١٥٧٤/٣) - والدارمي (٣٢٢/١) وأبو داود (٩٤٥) والترمذي (٣٧٩)
- وحسنه - والنسائي (١١٩١) وابن ماجه (١٠٢٧) وابن الجارود (٢١٩) وابن
خزيمة (٩١٣، ٩١٤) والطحاوي في المشكل (١٨٢/٢ - ١٨٣) وابن حبان
(٤٨١) والبيهقي (٢٨٤/٢) من طرقٍ عن الزهري به .
وأبو الأحوص هذا هو الليثي، قال النسائي: لم نقف على اسمه
ولا نعرفه، ولا نعلم أن أحداً روى عنه غيرُ ابن شهاب. وقال ابن معين: ليس
بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. ووثقه ابن حبان.
(تهذيب: ٥/١٢ - ٦).
وقال ابن القطان - كما في الميزان (٤٨٧/٤) -: ((لا يُعرف له
حالٌ)). اهـ. فالظاهر أنه مجهول.
لكن قال النووي في المجموع (٩٩/٤): «إسناده جيّدٌ، لكن فيه رجلٌ
لم يبيّنوا حاله، لكن لم يضعفه أبو داود فهو حسنٌ عنده)). اهـ.
وصححه الحافظ في البلوغ (ص ٢٨).
٣٦٥

٧٢ - باب :
الاعتماد على اليد في الصلاة
٣٦٤ - حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن أخي
إبراهيم بن أبي ثابت: نا زكريا بن يحيى السِّجْزي: نا إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي: نا عبدالرزاق: نا مَعْمَر عن إسماعيل بن أُميّة عن نافع .
عن ابن عمر قال: نهى رسول اللّه _ مَل ـ أن يجلس في الصلاة
وهو مُعتمدٌ علی یدیه .
أخرجه عبد الرزاق (١٩٧/٢) وعنه أحمد (١٤٧/٢) وأبو داود (٩٩٢)
والحاكم (٢٣٠/١) والبيهقي (١٣٥/٢).
وصححه الحاكم على شرط الشيخين وأقره الذهبي، وهو كما قالا .
٧٣ - باب :
من ارتحله صبيٌّ وهو يُصلي
٣٦٥ - حدثنا محمد بن إبراهيم: نا أبو العباس أحمد بن
العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي: نا محمد بن سليمان بن حبيب بن جُبير
الأسدي بأَذَنَة: نا حكيم بن خِذَام(١) عن ثابت.
عن أنس بن مالك أن النبي - وَل ـ سجد فارتحله ابنه - يريد أحد
ابني فاطمة -، فلمّا فرغ من الصلاة قال: «تدرونَ لَمَ طَوّلتُ بكم السجودَ؟
ارتحلني ابني فكرهتُ أنْ أُعْجِلَهُ)).
(١) في الأصول (خزام) بالزاي والتصويب من (ظ) وكتب الرجال.
٣٦٦

حكيم بن خذام قال البخاري: منكر الحديث. وتركه أبو حاتم وضعّفه
غيرهما (اللسان: ٣٤٢/٢ - ٣٤٣).
والحديث أخرجه الإمام أحمد (٤٩٣/٣ - ٤٩٤) والنسائي (١١٤١)
والطبراني في الكبير (٣٢٦/٧) والبيهقي (٢٦٣/٢) من حديث شدّاد بن الهاد
بسندٍ صحيح .
٧٤ - باب:
التسبيح للرجال والتصفيق للنساء
٣٦٦ - حدثني أبي - رحمه الله -: نا أبو عبد الله محمد بن
أيوب بن يحيى بن الضُرَيس الرازي: أنا يحيى بن المغيرة الرازي: أنا
زافر بن سليمان، عن سفيان الثوري عن أبي الزُّبیر .
عن جابر قال: قال رسول اللَّه ـ مَّه -: ((التسبيحُ للرجالِ، والتصفيقُ
للنساءِ)).
زافر مختلف فى توثيقه.
وأخرجه أحمد (٣٤٨/٣) من طريق ابن لَهيعة عن أبي الزبير، وفيه
التصريح بسماع أبي الزبير من جابر، وابن لهيعة صدوق مختلط.
وقد اتفق البخاري (٧٧/٣) ومسلم (٣١٨/١) على إخراجه من حديث
أبي هريرة.
: ٣٦٧

((أبواب سجود السهو))
٠
:
٧٥ - باب :
من شكّ في صلاته
٣٦٧ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا محمد بن
أحمد بن عصمة الأطروش بالرملة: ناسوّار بن عمارة: نا مَسرَّة بن مَعبد قال:
صلى بنا يزيد بن أبي كبشة العصرَ، ثم انصرف إلينا بعد سلامه،
فقال: إنّي صلّيت وراءَ مروان بن الحكم فسجد بنا مثلَ هاتين السجدتين، ثم
انصرف إلينا فأعلمنا أنّه صلّى وراء عثمان بن عفان، فسجد بنا مثل هاتين
السجدتين، ثم قال لنا:
إنّي كنتُ عندَ نبيِّكم - ◌ََّ ـ، أتى رجلٌ فسلم عليه، ثم قال:
يا رسولَ(١) اللَّه! إنّي صلّيتُ فلم أدر: أشفعتُ أم وَترتُ؟! ثم صلّيتُ فلم
أدرٍ: أشفعتُ أم وترتُ؟ - ثلاثاً يقولها -، فأجابه النبي - وَّر -: ((إنّه
يَتَلعَبُ بكمُ الشيطانَ في صلاتكم! من صلّى فلم يدرِ: أشفعَ أم وتر فليسجدْ
سجدتین فإنّهما تمامُ صلاته)).
٣٦٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم، وأبو يعقوب الأذرعي،
وعلي بن يعقوب بن أبي العقب، وأبو إسحاق بن سنان، وأبو بكر أحمد بن
القاسم، وضحّاك بن يزيد ببيت لهيا، ومحمد بن الحسين بن مزاريب في
آخرين قالوا: نا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو النصري: ناسوّار بن عمارة
(١) في (ظ): (نبيَّ).
٣٦٨

أبو عمارة الربعي بالرملة سنة أربعَ عشرة ومائتين - ورأيته يُملي على
يحيى بن معين: نا مسرَّة بن معبد اللخمي قال: صلّى بنا يزيد بن أبي كبشة
العصرَ، ثم انصرف إلينا بعد سلامه، فقال: إنّي صلّيتُ وراءَ مروان بن
الحكم فسجد بنا مثلَ هاتين السجدتين، ثم انصرف إلينا فأعلمنا أنّه صلّى
وراءَ عثمان بن عفان فسجد بنا مثل هاتين السجدتين، ثم قال لنا:
إنّي كنت عند نبيّكم - ◌َ﴾-، أتى رجلٌ فسلّم عليه ثم قال:
يا نبيَّ اللَّه! إنّي صلّيت فلم أدرٍ: أشفعت أم وترت؟ - ثلاثاً يقولها -، فأجابه
نبي اللَّه ــ وََّ ــ فقال له: ((يتلاعبُ بكمُ الشيطانُ في صلاتكم! مَنْ صَلّى
فلم يدرِ أشفع أم وترَ فليسجدْ سجدتين فإنهما تمامُ صلاته)).
زاد علي بن يعقوب في حديثه، قال: سمعتُ أبا زُرعة يقول: هذا
الحديثُ رأسُ المال.
٣٦٩ - أخبرنا أبو يعقوب الأذرعي: نا أبو عبد الله محمد بن
إبراهيم بن زياد الرازي بمصر: نا يحيى بن معين: نا أبو عمارة سوّار بن
عمارة - شيخٌ كان بالرملة -: نا مسرَّة بن معبد اللخمي قال: صلَّى بنا
يزيد بن أبي كبشة ... فذكر مثله.
٣٧٠ - أخبرنا أبو يعقوب الْأُذْرعي: نا محمد بن إبراهيم بن زياد:
نا زياد بن أيوب: حدثني سوّار بن عمارة: نا مسرّة بن معبد ... فذكر مثله.
أخرجه الإِمام أحمد (٦٣/١) عن يحيى بن معين وزياد بن أيوب عن
سوّار به .
وإسناده لا بأس به، مَسرّة قال أبو حاتم: ما به بأس. واضطرب فيه ابن
حبان فأورده في الثقات كما أورده في الضعفاء !. ومروان بن الحكم تقدّم
الدفاع عنه في حديث بسرة (برقم: ١٩٤).
وأخرجه أحمد (٦٣/١) عن محمد بن عبدالله بن الزبير عن مسرّة عن
يزيد بن أبي كبشة عن عثمان .
٣٦٩

قال الحافظ الهيثمي في المجمع (١٥٠/٢): ((رواه أحمد من طريق
يزيد بن أبي كبشة عن عثمان، ويزيد لم يسمع من عثمان. ورواه ابنه عبدالله
عن يزيد بن أبي كبشة عن مروان، عن عثمان قال مثله أو نحوه. ورجال
الطريقين ثقات)). اهـ.
قال العلامة أحمد شاكر في شرح المسند (٣٥٥/١): ((والحديث في
نُسخ المسند من حديث أحمد عن يحيى بن معين وزياد بن أيوب، وهما من
أقران أحمد، وقد روى عنهما، وذُكرا في شيوخه. ولكن ذكر الحديث في
مجمع الزوائد من الطريق السابقة، وقال :.. - فذكر كلام الهيثمي
المتقدم -.. فكأنَّ الحديث وقع للحافظ الهيثمي في نسخته من المسند من
زوائد عبداللَّه، لا من رواية أبيه الإِمام، وعلى كلّ فالإِسناد الموصول
صحیح)). اهـ.
٣٧١ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فَضالة: نا أحمد بن
عبدالله بن عبدالرحيم البرقي: نا عمر بن أبي سلمة قال: سمعت الأوزاعي
يُحدِّث عن الزهري عن أبي سلمة، ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مََّ -: ((إذا سها أحدُكم في
صلاته فَلا يدري أزادَ أم نَقَصَ فليسجُدْ سجدتين وهو جالسٌ)).
عمرو بن أبي سلمة التنّيسي في توثيقه خلاف، وقد تابعه محمد بن
مصعب القرقساني - وهو كثير الغلط - عند ابن أبي شيبة في مصنفه
(٢٧/٢).
والحديث أخرجه الدارقطني (٣٧٤/١) والبيهقي (٣٤٠/٢) من طريق
عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير به. وقال الحافظ في الفتح
(١٠٤/٣): ((إسناده قوي)).
وقد أخرجه البخاري (١٠٤/٣) ومسلم (٣٩٨/١) من طريق مالك عن
٣٧٠

الزهري به بلفظ: ((إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلَبَس عليه حتى
لا يدري كم صلّى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس)).
وأخرج البخاري (١٠٣/٣) ومسلم (٣٩٨/١) من طريق يحيى بن
أبي كثير بنحوه مُطوّلاً .
٧٦ - باب :
السجود بعد السلام
٣٧٢ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان: نا الخضر بن
أحمد بن أمية: نا إبراهيم بن سلام المكي: نا الفضيل بن عياض عن هِشام بن
عروة عن نافع.
عن ابن عمر أن النبي - مَ * - سجدَ سجدتي السهو بعد السلام.
إبراهيم بن سلام ضعّفه الدارقطني، وقال أبو أحمد الحاكم: ربّما روى
ما لا أصل له. (اللسان: ٦٤/١) والراوي عنه لم أرَ من ذكره.
والحديث أخرجه أبو داود (١٠١٧) وابن ماجه (١٢١٣) من طريق
أبي أسامة حمّاد عن عبيدالله بن عمر عن نافع به مطولاً في قصة ذي اليدين.
وسنده صحيح .
٣٧٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا عبد الرحمن بن مَعْدان
اللاذقي: نا عبدالعزيز بن عبدالله الْأُوَيْسيُّ: نا عبد الله بن عمر عن أيوب
السختياني عن ابن سيرين.
عن أبي هريرة أن النبي - 18 - سجد سجدتي السهو بعد التسليم.
عبد الله بن عمر العمري (المُكَبَّر) ضعيف الحفظ.
والحديث مختصرٌ من حديث ذي اليدين الذي أخرجه البخاري
(٩٨/٣) ومسلم (٤٠٣/١) من طريق حمّاد وغيره عن أيوب به .
٣٧١

٧٧ - باب :
التشهد في سجدتي السهو
٣٧٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم قراءةً عليه: نا
محمد بن حصن الألوسي: نا أبو عثمان سعيد بن عثمان بن ثواب الحُصْري:
نا محمد بن عبدالله الأنصاري: نا الأشعث بن عبدالملك عن محمد بن
سيرين عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أبي المُهلَّب.
عن عمران بن حُصين أن رسول اللَّه - مَّ - صلّى بهم فسها في
صلاته فسجد سجدتي السهو، ثم تشهّد وسلّم.
أخرجه أبو داود (١٠٣٩) والترمذي (٣٩٥) - وقال: حسن غريب -
والنسائي (١٢٣٦) - وليس عنده: (ثم تشهّد) - وابن الجارود في المنتقى
(٢٤٧) وابن خزيمة (١٠٦٢) والحاكم (٣٢٣/١) والبيهقي (٢٥٥/٢)
والبغوي في شرح السنة (٢٩٧/٣) من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن
الأنصاري به .
وأخرجه ابن خزيمة (١٠٦٢) والطبراني في الكبير (١٩٥/١٨) وابن
حبان (٥٣٦) من طريق ابن ثواب به.
وأخرجه ابن خزيمة والحاكم (٣٢٣/١) وعنه البيهقي (٢٥٤/٢) من
طريق أبي حاتم الرازي عن الأنصاري به .
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً من طريق العباس بن يزيد البحراني عن
الأنصاري به .
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وأقرّه الذهبي.
لكن قال البيهقي: «تفرّد به أشعث الحُمْراني، وقد رواه شعبة ووهيب
وابن علية والثقفي وهُشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد
الحذّاء، لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه. ورواه أيوب عن
٣٧٢

محمد قال: أُخبرت عن عمران: فذكر السلام دون التشهد. وفي رواية هشيم
ذكرُ التشهد قبل السجدتين، وذلك يدل على خطأ أشعث فيما رواه)). ثم ساق
بسنده الحديث من طريق هشيم وفيه: فقام فصلى ثم سجد ثم تشهّد وسلم
وسجد سجدتي السهو ثم سلم. قال: ((هذا هو الصحيح بهذا اللفظ)). اهـ.
قلت: والحديث في صحيح مسلم (٤٠٤/١ - ٤٠٥) من رواية
إسماعيل بن إبراهيم وعبدالوهاب الثقفي كلاهما عن الحذاء بلا ذكرٍ للتشهد
فيه .
وقال الحافظ في الفتح (٩٨/٣ - ٩٩): ((وضعّفه البيهقي وابن عبدالبر
وغيرهما ووهّموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين، فإن
المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد، وروى
السّرّاج من طريق سلمة بن علقمة أيضاً في القصة: قلت لابن سيرين:
فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئاً)). ثم قال: ((وكذا المحفوظ عن
خالد الحذاء بهذا الإِسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه
مسلم، فصارت زيادة أشعث، ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في
سجود السهو يثبت)). اهـ.
ومال الذهبي في المُهذّب (٣٢١/٢) إلى تخطئة الأنصاري فقال:
((ولا رواه عن أشعث سوى الأنصاري فلعلّ الخطأ منه)). اهـ.
وتعقب ابن التركماني في الجوهر النقي (حاشية البيهقي: ٣٥٥/٢)
كلام البيهقي فقال: ((قلت: أشعث الحُمْراني ثقة أخرج له البخاري في المتابعات،
ووثقه ابن معين وغيره، وقال يحيى بن سعيد: ثقة مأمون، وعنه أيضاً:
لم أدرك أحداً من أصحابنا هو أثبت عندي منه، ولا أدركت من أصحاب ابن
سيرين بعد ابن عون أثبت منه. وإذا كان كذلك فلا يضره تفرّده بذلك،
ولا يصير سكوت من سكت عن ذكره حجّة على من ذكره وحفظه، لأنه زيادة
ثقة، كيف وقد جاء له الشاهدان اللذان ذكرهما البيهقي؟! وكذلك هشيم في
٣٧٣

روايته ذكر التشهد في الصلاة وسكت عن التشهد في سجود السهو،
كما سكت أولئك فكيف يدلُّ سكوته على خطأ أشعث فيما حفظه وزاده على
غيره؟)). اهـ.
قلت: وفيه نظر لوجوه:
الأول: لا خلاف في توثيق أشعث، ولم ينازع البيهقي في ذلك،
ولو علم فيه جرحاً لذكره، ولَمَا احتاج إلى إعلال روايته بالتفرد فقط.
الثاني: أن زيادة الثقة ليس مجمعاً على قبولها مطلقاً، بل في حكمها
خلافٌ بين أهل العلم، وقد حقّق القول في ذلك الحافظ ابن عبدالهادي
- رحمه الله - في رده على الخطيب في تصنيفه ((الجهر بالبسملة)) أحسن
تحقيق، قال - رحمه الله -: ((بل فيه (أي: قبولها) خلافٌ مشهور، فمن
الناس من يقبل زيادة الثقة مطلقاً، ومنهم من لا يقبلها، والصحيح: التفصيل
وهو أنها تُقبل في موضع دون موضعٍ ، فَتُقبل إذا كان الراوي الذي رواها ثقة
حافظاً ثبتاً والذي لم يذكرها مثله أودونه في الثقة، كما قَبِلَ الناس زيادة
مالك بن أنس: قوله: (من المسلمين) في صدقة الفطر، واحتجّ بها أكثر
العلماء. وتُقبل في موضعٍ آخر لقرائن تخصُّها، ومن حكم في ذلك حكماً
فقد غلط، بل كل زيادة لها حكمٌ يخصها، ففي موضع يُجزم بصحتها كزيادة
مالك، وفي موضع يغلب على الظن صحتها كزيادة سعد بن طارق في
حديث: ((جعلت لي الأرض مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً))، وفي موضع
يُجزم بخطأ الزيادة كزيادة معمر ومن وافقه: قوله: (وإن كان مائعاً فلا تقربوه)،
وفي موضعٍ يغلب على الظن خطأها كزيادة معمر في حديث ماعز: الصلاةَ
عليه. وفي موضع يتوقف في الزيادة كما في أحاديث كثيرة)). اهـ. بتصرف من
نصب الراية (٣٣٦/١ - ٣٣٧).
. قلت: وزيادة الأشعث هذه مما يغلب على الظن خطأها لأمرين:
٣٧٤

أحدهما: تفرّده بها دون جماعة من كبار الحفاظ أشهر منه قدراً وأثبت
حفظاً كشعبة وحماد - وغيرهم ممن تقدّم -.
والآخر: أن ابن سيرين نفسه ذكر - كما في رواية السرّاج التي ذكرها
الحافظ قبلاً - أنه لم يسمع في التشهد شيئاً، فكيف يروي عنه أشعتُ إثباتَ
التشهد؟ ! .
الثالث: أنّ البيهقي احتجّ برواية هشيم لبيان موضع التشهد، وهو قبل
سجدتي السهو، وأراد من ذلك تخطئة أشعث في روايته، حيث ظنه بعد
السجدتين لا قبلهما، ومن هذا تفهم أن احتجاج البيهقي بذلك كان في محلّه
فتأمل .
الرابع: أما الشاهدان اللذان ذكرهما البيهقي فضعيفان:
فقد أخرج الطبراني (٤١٢/٢٠) والبيهقي (٣٥٥/٢) من طريق
عمران بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن الشعبي عن المغيرة أن النبي
- مَ * - تشهد بعد أن رفع رأسه من سجدتي السهو.
قال البيهقي: هذا يتفرّد به محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن
الشعبي ولا يُفرح بما يتفرد به. اهـ. قلت: لأنه مع صدقه سيء الحفظ جداً،
وابنه عمران لم يوثقه غير ابن حبان.
وأخرج أحمد (٤٢٨/١ - ٤٢٩) وأبو داود (١٠٢٨) والنسائي في
الكبرى - كما في تحفة الأشراف (١٥٨/٧) - والدارقطني (٣٧٨/١)
والبيهقي (٣٥٥/٢ - ٣٥٦) من طريق خُصيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود
مرفوعاً: إذا كنت في الصلاة فشككت في ثلاث أو أربع وأكثر ظنك على أربع
تشهّدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالسٌ قبل أن تُسلِّم ثم تشهدت أيضاً ثم
سلّمت.
وقال أبو داود: رواه عبد الواحد عن خُصيف ولم يرفعه، ووافق
عبد الواحد أيضاً سفيان وشَريك وإسرائيل، واختلفوا في الكلام في متن
٣٧٥

الحديث ولم يُسندوه. اهـ. وقال البيهقي: هذا غير قوي ومختلف في رفعه
ووقفه. اهـ. وقال المنذري في مختصر السنن (٤٦٧/١): ((وقد تقدَّم أن
أبا عبيدة لم يسمع من أبيه)). اهـ.
قلت: وخصيف ضعيف الحفظ، ولذا قال الحافظ في الفتح (٩٩/٣):
((وفي إسنادهما ضعف)). ثم قال: ((فقد يُقال إن الأحاديث الثلاثة في التشهد
باجتماعها ترقى إلى درجة الحسن، قال العلائي: وليس ذلك ببعيد)). اهـ.
وأخرج الطحاوي في شرح المعاني (٤٣٤/١) عن شيخه ربيع المؤذن
عن يحيى بن حسان عن وهيب عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود
مرفوعاً: ((إذا صلَّى أحدكم فلم يدرِ أثلاثاً صلى أم أربعاً؟ فلينظر أحرى ذلك
إلى الصواب فليتمه ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتي السهو ويتشهد ويسلم)).
وإسناده جید .
لكن شيخ الطحاوي وهم في ذكر التشهد فقد رواه مسلم (١ /٤٠١) عن
شيخه عبدالله الدارمي عن يحيى بن حسان به فلم يذكر التشهد. ورواه مسعر
وشعبة والثوري وجرير والفضيل بن عياض وعبدالعزيز بن عبدالصمد وغيرهم
كثير عن منصور، ولم يذكروا لفظ التشهد فعلمنا أنه وهمّ يقيناً، والله أعلم.
٣٧٦

((أبواب صلاة التطوع))
٧٨ - باب :
السُّنن الرواتب
٣٧٥ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرَزَة: نا أبو غسّان:
نا عمر بن زياد عن عاصم بن أبي النّجود عن زرِّ بن حُبیش
عن أم حبيبة بنت أبي سُفيان قالت: سمعت رسول اللّه __ وله ـ
يقول: ((من صلّى ثنتي عشرةً ركعةً في يومٍ بُنيَ له بيتٌ(١) في الجنةِ)).
أخرجه ابن عدي في الكامل (١٧٠٨/٥ - ١٧٠٩) من طريق
أبي غسان ـــ واسمه: مالك بن إسماعيل النَّهْدِي - به .
وعمر بن زياد هو أبو حفص الهلالي قال البخاري: يعرف ويُنكر. وقال
ابن عدي : کوفیٌّ لا بأس به وبرواياته .
والحديث أخرجه مسلم (٥٠٢/١ - ٥٠٣) من طريق عمروبن أوس
عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة .
٣٧٦ - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن
راشد: نا الحسن بن أحمد بن محمد بن بكّار بن بلال: نا جَدّي: محمد بن
بگّار: نا اللیث بن سعد عن كثير عن نافع
عن ابن عمر أنّه قال: صلّيتُ مع رسول اللّه ـ وََّ ـــ قبلَ الظهرِ
سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعدَ المغرب سجدتين، وبعدَ العشاء
سجدتين، وبعد الجُمعةِ سجدتين. فأمّا الظهر والمغرب والعشاء ففي بيته.
(١) في الأصل و(ش): (بيتاً) والمثبت من (ظ) و(ر) و(ف) والكامل.
٣٧٧

أخرجه البخاري (٥٠/٣) ومسلم (٥٠٤/١) من طريق عبيدالله بن عمر
عن نافع به.
وأشار البخاري في صحيحه إلى رواية كثير فقال: ((تابعه كثير بن فرقد
وأيوب عن نافع)). اهـ.
قال الحافظ في الفتح (٥١/٣): ((أما رواية كثير فلم تقع لي
موصولةً)). اهـ. وقال في ((هدي الساري)) (ص ٣٢): ((لم أجدها)). اهـ.
وبيّض لها في (التغليق)) (٤٣٧/٢)، وقد أخرجها تمّام، وهي من عزيز
مروياته، فالحمد لله على توفيقه.
٧٩ - باب:
تخفيف ركعتي الفجر وقضائهما
٣٧٧ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا المُسلَّم بن بشر بن عروة
بصنعاء (ح) وحدثني أبي - رحمه الله -: نا زكريا [بن أحمد](١) بن
يحيى بن موسى: نا مُسلّم بن بشر الصنعاني: نا سعيد بن إبراهيم بن مَعْقِل:
نا رَبَاحِ بن زيد عن مَعْمَر عن جعفر بن محمد عن يحيى بن سعيد عن عَمْرةَ
عن عائشة أنّ النبي - وَلّ ــ كان يُصلّ بعدَ طلوع الفجر ركعتين
يُخَفِّفْهما حتى أقولَ: أَقرَأَ بأمِّ القرآنِ أم لا؟ !.
سعيد بن إبراهيم مجهول كما قال أبو حاتم (الجرح والتعديل: ٤/٤)،
والمُسلّم لم أقف على ترجمته.
والحديث أخرجه البخاري (٤٦/٣) ومسلم (٥٠١/١) من طريق
يحيى بن سعيد عن محمد بن عبدالرحمن عن عمرة به.
(١) زيادة من (ظ) و(ف).
٣٧٨

٣٧٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة بن غيلان
الحمصي: نا الربيع بن سليمان المُرادي: نا أسد بن موسى: نا ليث بن سعد
قال: حدثني يحيى بن سعيد عن أبيه
عن جدِّه قيس بن قهد أنه صلّى مع رسول اللَّه (١) - وَلَ ـــ ولم يكنْ
رَكَعَ ركعتي الفجرِ، فلمّا سلّم رسولُ اللَّه ــ تَ ــ سلّم معه، ثم قام فركع
ركعتي الفجرِ، ورسولُ اللَّه - وَل ـــ ينظرُ إليه فلم يُنكرْ ذلك عليه.
قال المنذري: (قيل: هذا وهمٌ، وجَدُّ يحيى بن سعيد إنما
هو: قیس بن عمرو).
أخرجه ابن حبان (٦٢٤) عن جماعةٍ من شيوخه عن الربيع بن سليمان
به .
وأخرجه الحاكم (٢٧٥/١) - وعنه البيهقي (٤٨٣/٢) - عن
أبي العباس الأصمِّ عن الربيع به .
قال الحاكم: ((قيس بن فهد الأنصاري صحابي، والطريقُ إليه صحيحٌ
على شرطهما)). اهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص على تصحيحه.
وفي ((الإِصابة)) للحافظ (٢٥٤/٣): ((وأخرجه ابن مندة من طريق
أسد بن موسى عن الليث عن يحيى عن أبيه عن جده. وقال: غريبٌ، تفرّد
به أسدٌ موصولاً، وقال غيره: (عن الليث عن يحيى) أنّ حديثه مرسلٌ». اهـ.
قلت: وأسد هذا هو الحافظ الملقب بـ (أسد السنّة) قال البخاري:
مشهور الحديث. ووثقه النسائي والعجلي وغيرهما. وقال الذهبي في الميزان
(٢٠٧/١): ((ما علمتُ به بأساً إلا أن ابن حزم ذكره في كتاب الصيد فقال:
منكر الحديث))!
قلت: تعنت ابن حزم في الكلام على الرواة مشهور فلا عبرة به، وقد
(١) في (ظ): (النبي).
٣٧٩

قالَ ابن يونس: حدّث بأحاديث منكرة، وأحسب الآفةَ من غيره. اهـ. ولعل
ابن حزم أخذ ذلك من کلام ابن يونس .
لكن سعيد بن قيس لم يوثقه غير ابن حبان (الثقات: ٢٨١/٤) وبيض
له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٤ /٥٥ - ٥٦) فهو مستور.
وقد أطال الكلام على هذا الإِسناد العلامة المحدث أبو الطيب شمس
الحق آبادي في كتابه: ((إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر)) (ص ٢٢١ -
٢٢٩).
وأخرجه ابن خزيمة (١١١٦) - وعنه الدارقطني (٣٨٣/١ - ٣٨٤) -
عن شيخه الربيع به. وقال: ((خبرٌ غريبٌ غريبٌ))، ووقع عنده: (عن جدِّه
قيس بن عمرو)، قال الحافظ في التلخيص (١٨٨/١): (((فائدة): ذكر
العسكريُّ أن قهداً لقبُ (عمرو) والد قيس، وبهذا يجمع الخلاف في اسم
أبيه، فقد بيّنا أنّ بعضهم قال: (قيس بن قهد)، وبعضهم: (قيس بن
عمرو))). اهـ.
وللحديث طريقٌ آخر:
أخرجه الشافعي في مسنده (ترتيب السندي: ٥٧/١) والحميدي
(٨٦٨) وابن أبي شيبة (٢٥٤/٢) وأحمد (٤٤٧/٥) وأبو داود (١٢٦٧)
والترمذي (٤٢٢) وابن ماجه (١١٥٤) وابن خزيمة (١٦٤/٢) والطبراني في
الكبير (٣٦٧/١٨) والدارقطني (٣٨٤/١ - ٣٨٥) والحاكم (٢٧٥/١)
والبيهقي (٤٨٣/٢) من طريق سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي
عن قيس بن عمرو.
قال الترمذي: ((وإسناد هذا الحديث ليس بمتّصل، محمد بن إبراهيم
لم يسمع من قيس)). اهـ. وقال أبو داود: ((وروى عبدربه ويحيى ابنا سعيد
هذا الحديث مرسلاً أن جدّهم زيداً صلى مع النبي - { 124 -)). اهـ.
٣٨٠