النص المفهرس
صفحات 221-240
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٩/١) من طريق
ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر، وابن أبي نجيح - واسمه عبدالله -
في سماعه من مجاهد نظر.
١٧٠ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي: نا محمد بن
جعفر بن سفيان بربض الرافقة: نا سعيد بن عبدالملك: نا يونس بن بكير
الشيباني عن محمد بن إسحاق عن نافع
عن ابن عمر أن النبي - مَ﴾ - توضأ مرةً مرةً.
في إسناده سعيد بن عبدالملك الحرّاني قال أبو حاتم: يتكلمون فيه،
روى أحاديث كذب. وقال الدارقطني: ضعيف لا يحتج به. (اللسان:
٣٧/٣).
وفيه عنعنة ابن إسحاق.
١٧١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو علي الحسن بن
سلّم السواق: نا علي بن قادم: نا سفيان الثوري عن علقمة بن مَرْثد عن
سلیمان بن بريدة
عن أبيه أن رسول اللَّه - وَلَّ ــ توضأ مرةً مرةً.
١٧٢ - وحدثنا أبو الحسن رشيق بن عبدالله المِصِّيصي:
نا محمود بن محمد الواسطي بواسط: نا عثمان بن أبي شيبة: نا علي بن
قادم: نا سفيان ... فذکر بإسناده مثله .
إسناده جيِّدٌ قوي .
وحديث الوضوء مرة مرة أخرجه البخاري (٢٥٨/١) من حديث
ابن عباس.
١٧٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف بن حبيب بن
أبان بن أبي نصر قراءةً عليه في سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة: نا أبو العباس
٢٢١
محمد بن عبدالله بن إبراهيم الكِناني اليافوني بيافا في ربيع الأول سنة ستٍّ
وثمانين ومائتين: نا أحمد بن أبي عبدالرحمن العسقلاني: نا محمد بن كثير
المصيصي: نا الأوزاعي عن قتادة.
عن أنس قال: رأيت رسول الله - وَلـ ـــ توضأ مرتين مرتين.
محمد بن كثير اختلف في توثيقه، والراوي عنه لم أرَ مَن ذكره،
وأبو العباس اليافوني ترجمه ابن عساكر في تاريخه (١٥/ق ٢٥٤) ولم يحك
فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وحديث الوضوء مرتين مرتين أخرجه البخاري (٢٥٨/١) من حديث
عبدالله بن زید.
١٢ - باب :
الاستنثار
١٧٤ - أخبرنا أبو حنتل بشر بن أحمد بن فضالة بن الصقر بن
فضالة بن سالم بن جميل اللخمي قراءةً عليه سنة أربعين وثلاثمائة: نا عمي
أبو الحسن محمد بن فضالة: ثنا أبي: فضالة قال: حدثني أبي: الصقر بن
فضالة قال: حدثني عمي العباس بن سالم بن جميل اللخمي قال: حدثني
ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخَوْلاني.
عن أبي هريرة أن رسول الله - وَلَّ - قال: ((من توضَّأ فليستنثرْ، ومن
استجمر فليوتر)).
١٧٥ - وحدثناه أبو قابوس النعمان بن جميل بن أحمد بن فضالة:
ناعم أبي: محمد بن فضالة نحوه.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٣/ق ١٥٤ /ب) من طريق تمام، وفي
إسناده مجاهيل.
وأخرجه البخاري (٢٦٢/١) ومسلم (٢١٢/١) من طريق الزهري عن
أبي إدريس به .
٢٢٢
١٣ - باب :
تخليل اللحية
١٧٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا ابن فيل: نا أبو جعفر بن
نُفيل وسعيد بن حفص بن عمرو بن نُفيل قالا: نا أبو المَليح الرَّقيّ عن
الوليد بن زَوْران.
عن أنس بن مالك قال: وضّأت رسول اللّه - وََّ - فغسلَ وجهَه فأخذَ
كفأَّ من ماءٍ فخلَّل لحيتَهُ، وقال: ((هكذا أمرني اللَّهُ - عزّ وجلّ -)).
أخرجه أبو داود (١٤٥) - ومن طريقه البيهقي (٥٤/١) - والبغوي في
شرح السنة (٤٢١/١ - ٤٢٢) - والمزي في تهذيب الكمال (١٤٦٧/٣) من
طريق أبي المليح به .
وقال ابن حزم في ((المحلّى)) (٣٥/٢): ((لا يصح لأنه من طريق
الوليد بن زوران وهو مجهول)).
وأعلّه ابن القطان - كما في تهذيب السنن (١٠٧/١) - والحافظ في
التلخيص (٨٦/١) أيضاً بجهالة الوليد.
وقال أبو داود -كما في التهذيب (١٣٤/١١) -: لا ندري سمع من
أنس أم لا. ففي هذا ما يدل على الانقطاع.
والوليد لم يوثقه غير ابن حبان، وانتقد ابن القيم في تهذيب السنن
(١٠٧/١) إعلال الحديث بجهالته فقال: ((وفي هذا التعليل نظر، فإن الوليد
هذا روى عنه جعفر بن برقان وحجاج بن منهال وأبو المليح الحسن بن عمر
الرقي وغيرهم، ولم يعلم فیہ جرح)). اهـ.
قلت: رواية هؤلاء ترفع جهالة عينه، ولكن جهالة حاله باقية لا تزول
إلا بتعديل صريح، أما توثيق ابن حبان له فلا شيء، لأنه يوثق المجاهيل ومن
لا يعرفه هو نفسه! وقوَّاه النووي في المجموع (٣٧٦/١) فقال: ((إسناده حسن
أو صحیح)).
٢٢٣
وأخرجه الذهلي في ((الزهريات)) - كما في تهذيب السنن (١٠٧/١ -
١٠٨) - قال: ثنا محمد بن عبدالله بن خالد الصفّار - وكان صدوقاً -.
وأخرجه الحاكم (١٤٩/١) من طريق محمد بن وهب بن أبي كريمة عن
محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن أنس .
وصححه الحاكم وابن القطان، وتعقبه ابن القيم (١٠٩/١) بقوله:
((قلت: وتصحيح ابن القطان لحديث أنس من طريق الذُّهلي فيه نظر، فإن
الذُّهلي أعلّه، فقال في الزُّهْرِيّات: وحدثنا يزيد بن عبدربه: حدثنا محمد بن
حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس بن مالك فذكره. قال الذهلي: هذا
هو المحفوظ. قال ابن القطان: وهذا لا يضره، فإنه ليس من لم يحفظ حجّة
علي من حفظ، والصفّار قد عين شيخ الزبيدي فيه، وبيّن أنه الزهري، حتى
لو قلنا: إن محمد بن حرب حدّث به تارةً، فقال فيه (عن الزبيدي بلغني عن
أنس) لم يضره ذلك، فقد يُراجع كتابه فيعرف منه أن الذي حدّث به الزهري
فيحدّث به عنه، فأخذه عن الصفّار هكذا.
وهذه التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباءُ علله، ويعلمون أنّ
الحديث معلولٌ بإرسال الزبيدي له، ولهم ذوق لا يحول بينه وبينهم فيه
التجويزات والاحتمالات)). اهـ. كلام ابن القيم.
قلت: تعقب ابن القيم - رحمه الله - في محله لو كان الصفّار قد تفرّد
بذكر الزهري، لكن قد تابعه محمد بن وهب بن أبي كريمة على ذلك، وهذا
مما يؤكد ثبوت ذكر الزهري في السند، فعلى هذا يكون الأمر كما قال الحاكم
وابن القطان، والله أعلم.
قال الحافظ في التلخيص (٨٦/١): ((رجاله ثقات إلا أنه معلولٌ - ثم
ذكر رواية يزيد - قال: ((وصححه الحاكم قبل ابن القطّان، ولم تقدح هذه
العلة عندهما فيه)).
٢٢٤
وله طريق ثالثة أخرجها ابن سعد في طبقاته (٣٨٦/١) من طريق يزيد
الرقاشي عن أنس، والرقاشي متروك.
ورابعة أخرجها الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٤٣/ب) من
طريق مطر الورّاق عن أنس. ومطر ضعيف كما في التقريب، وفي السند من
لم یوثقه غیر ابن حبّان.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٥/١): ((ورجاله وُثقوا)).
١٧٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا
أبو الحسن محمد بن إسحاق بن الحريص: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا
سَعْدان بن يحيى: نا نافع مولى يوسف السلمي عن محمد بن سيرين.
عن ابن عباس قال: كان رسول الله - بَّهِ - يتطهّر ثم يُخلِّل لحيتَه،
ويقول: ((هكذا أمرني ربِّي - عزّ وجلّ -)).
أخرجه العقيلي في ترجمة نافع من الضعفاء (٢٨٥/٤) من طريق
سليمان بن عبدالرحمن به. وقال: ((لا يتابع عليه بهذا الإِسناد، والرواية في
تخليل اللحية فيها مقال)). اهـ.
ونافع هذا ليس في الحديث بنافع فقد قال البخاري أنه منكر الحديث.
وضعفه أحمد وتركه أبو حاتم.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٤٢/ب ـ ٤٣ /أ)
من طريق نافع أبي هرمز عن عطاء عن ابن عباس. وأبو هرمز متروك، كذّبه
ابن معين.
وقد وردت أحاديث عديدة في تخليل اللحية لكنّها كما قال الإِمام
أحمد وأبو حاتم الرازي: لا يثبت منها شيء، وقد أطال النفس في تخريجها
شمس الدين ابن القيم في تهذيب السنن (١٠٧/١ - ١١٠) والزيلعي في
نصب الراية (٢٣/١ - ٢٦) والحافظ في التلخيص (٨٥/١ - ٨٧).
٢٢٥
١٧٨ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: أنا العباس بن الوليد
قال: أخبرني ابن شعيب قال: أخبرني عيسى بن عبداللَّه عن عثمان بن
عبدالرحمن أنه أخبره عن محمد بن المنكدر.
عن جابر بن عبد اللَّه عن رسول اللَّه ــ مَّةَ - قال: ((خلِّلوا لحاكم
وأظفاركم، إن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر)).
أخرجه الخطيب في ((الجامع لآداب الراوي والسامع)) (٨٦٠) وابن
عساكر في تاريخه (٢٣٢/١٥/ ب) من طريق أبي العباس الأصم عن العباس
به. ولفظه: ((خللوا لحاكم وقصوا أظافركم .. )).
وسنده تالف، عثمان بن عبد الرحمن هو ابن عمر بن سعد بن
أبي وقاص، كذّبه ابن معين واتهمه ابن حبان، وتركه البخاري والنسائي
وأبو حاتم وغيرهم.
والراوي عنه: عيسى بن عبد اللَّه هو ابن الحكم الأنصاري، قال ابن
حبان: لا ينبغي أن يحتج بما انفرد به. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع
عليه. (الميزان: ٣١٦/٣).
١٤ - باب :
الأذنان من الرأس
١٧٩ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان: نا
أبو علي الحسن بن جرير الصُّوري: نا سليمان بن عبدالرحمن: نا عثمان بن
فائد: نا أبو معاذ الألهاني عن القاسم.
عن أبي أمامة عن رسول اللَّه ــ مَّ ــ قال: ((الْأُذنانِ من الرأس)).
في إسناده عثمان بن فائد وهو ضعيف، وشيخه أبو معاذ لم أقف على
ترجمته، وأخشى أن يكون علي بن يزيد الألهاني، والله أعلم.
٢٢٦
وللحديث عن أبي أمامة طرق أخرى:
فقد أخرجه أحمد (٢٨٥/٥ - ٢٨٦) وأبو داود (١٣٤) والترمذي (٣٧)
وابن ماجه (٤٤٤) والطبراني في الكبير (١٤٢/٨ - ١٤٣) والطحاوي في
شرح المعاني (٣٣/١) والدارقطني (١٠٣/١) والبيهقي (١ /٦٦، ٦٧) من
طريق سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عنه .
قال الترمذي: ((هذا حديث ليس إسناده بذاك القائم))(١). اهـ.
قلت: شهر وسنان ضُعِّفا، وذهب ابن دقيق العيد - كما في نصب الراية
(١٨/١) إلى تحسين هذا الطريق.
وأخرجه الدارقطني (١٠٤/١) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن
راشد بن سعد عنه. وقال الدارقطني: أبو بكر ضعيف. اهـ.
وأخرجه أيضاً (١٠٤/١) من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عنه،
وقال: ((جعفر متروك)). اهـ.
١٨٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن أيوب العَدْل قراءة عليه
بالرملة: نا عبدالله بن وُهيب الغزّي: نا محمد بن أبي السَّرِيّ: نا عبدالرزاق
عن سفيان عن عُبيداللَّه عن نافع.
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ـ مََّ -: ((الأذنان من الرأس)).
١٨١ - حدثنا محمد بن هارون: نا عبد الله بن وهيب بنحوه(٢).
أخرجه الدارقطني (٩٧/١) بنفس الإِسناد، وقال: ((رفعُهُ وهم)).
قلت: محمد بن أبي السري صدوق كثير الغلط، ووهم الألباني في
(١) المثبت من تحفة الأشراف (١٧١/٤).
(٢) ليس في (ظ) و (ر): (بنحوه)، ولم يذكر في (ف) هذا السند بل أُدخل مع السند
الأول.
٢٢٧
صحيحته (٥٠/١) في إعلال هذه الطريق فقال: ((وعلته ابن أبي السري
وهو متهم)). اهـ. والذي اتهم هو الحسين أخو محمد كما في ترجمته من
التهذيب (٣٦٥/٢ - ٣٦٦) أما محمد فقد وثقه ابن معين، وأخذ عليه كثرة
الغلط ولم يتهمه أحد.
وأخرجه الدارقطني (٩٧/١) والخطيب في التاريخ (١٦١/١٤) من
طريق يحيى بن العريان الهروي عن حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد عن
نافع عنه.
قال الدارقطني: كذا قال وهو وهم، والصواب (عن أسامة بن زيد عن
هلال بن أسامة الفهري عن ابن عمر) موقوفاً. اهـ.
قلت: والهروي ذكر الخطيب هذا الحديث في ترجمته ولم يحك فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرجه أيضاً (٩٧/١) من طريق القاسم بن يحيى عن إسماعيل بن
عياش عن نافع عنه. قال الدارقطني: القاسم ضعيف.
قلت: تابعه عند ابن عدي في الكامل (٢٩٥/١ - ٢٩٦) ضمرة بن
ربيعة - وهو ثقة -، لكن ابن عيّاش ضعيف في روايته عن أهل الحجاز
وشيخه منهم.
وأخرجه أيضاً (٩٨/١) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن زيد
عن مجاهد عن ابن عمر. وقال: ((ابن عطية متروك الحديث)).
وحديث ((الأذنان من الرأس)) وَرَدَ عن جماعة من الصحابة كأبي هريرة
وابن عباس وعائشة وأبو موسى وأنس وسمرة وعبدالله بن زيد وغيرهم،
وهي لا تخلو من ضعف والكلام عليها يطول فانظره في سنن الدارقطني
(٩٧/١ - ١٠٤) ونصب الراية (١٨/١ - ٢٠) والتلخيص الحبير (٩١/١ -
٩٢).
٢٢٨
وأجود طرق الحديث طريق ابن عباس التي أخرجها الطبراني في
((الكبير)) (٣٩١/١٠) من طريق قارظ بن شيبة عن أبي غطفان عنه.
وإسناده حسن، قارظ ليس به بأس كما قال النسائي.
وكان أوّل من نبّه على هذه الطريق - فيما أعلم - محدث الشام
ناصرالدين الألباني في كتابه ((الأحاديث الصحيحة)) (٥٢/١)، وقد استوعب
الكلام على طرق هذا الحديث فأجاد في ذلك.
١٥ - باب :
التنشيف بعدَ الوضوء
١٨٢ - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيدالله بن
فطيس الوراق: نا أبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن رشيد الكوفي: نا
سليمان بن عبدالرحمن: نا أبو عمرو ناشب بن عمرو: نا مقاتل بن حيّان عن
سعيد بن المسيب.
عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ــ وََّ ـ قال: ((من توضأ فمسح بثوبٍ
نظيف فلا بأس، ومن لم يفعل فهو أفضل: لأن الوضوء نور يوم القيامة مع
سائر الأعمال)).
قال المنذري: (ناشب ضعيف. قاله الدارقطني).
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٧/ق ٢٤٦/ب) من طريق تمام،
وقال: ((الصواب: (يُوزن يوم القيامة))).
وبهذا اللفظ ذكره السيوطي في الكبير (الكنز: ١٨٥/٩ - ١٨٦) وعزاه
إليهما .
وإسناده واه، ناشب قال البخاري: منكر الحديث. (الميزان:
٤ / ٢٣٩).
٢٢٩
١٦ - باب:
المسح على الخَفّين والخمار
١٨٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبدالله
أحمد بن محمد بن غالب البغدادي: نا أيوب بن سليمان بن بلال: نا
أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن يونس عن الأوزاعي عن
الزُهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن.
عن عمرو بن أُمّة أنه رأى رسول الله - وَّل ـــ يمسحُ على الخُفَّين.
أخرجه عبد الرزاق (١٩١/١) وعنه أحمد (١٧٩/٤) والبيهقي
(٢٧١/١) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به.
وأخرجه البخاري (٣٠٨/١) من طريق الأوزاعي عن يحيى عن
أبي سلمة عن جعفر بن عمرو عن أبيه .
قال الحافظ في الفتح (١ /٣٠٨): ((سماعُ أبي سلمة من عمرو ممكن،
فإنه مات بالمدينة سنة ستين، وأبو سلمة مدني لم يُوصف بتدليس)). اهـ.
وفي علل ابن أبي حاتم (١ /٦٨) أنه سأل أباه عن رواية الأوزاعي عن
يحيى عن أبي سلمة عن عمرو فقال: ((إنما هو: أبو سلمة عن جعفر بن
عمرو بن أمية عن أبيه عن النبي - { 19 ــ)). اهـ.
١٨٤ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم
وأبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب قالا: نا أبو علي
الحسن بن جرير الصوري بدمشق قال: نا يعقوب بن حُميد بن کاسب قال:
سمعت عبدالرحمن بن زيد(١) [بن أسلم](٢) يحدّث عن أبيه عن عطاء بن
يسار عن أسامة بن زيد.
(١) في الأصل و(ش): (يزيد) وكذا في (ر) وكُتب فوقها (زيد)، والمثبت من (ظ)
و (ف).
(٢) الزيادة من (ف).
٢٣٠
عن بلال وعبدالله بن رواحة أن النبي - نَّ ـ توضأ في دار حمل(١)
فمسح على المُوقَين(٢) والخِمار.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٣٥/١) من طريق أبي مصعب عن
عبدالرحمن بن زيد به بنحوه.
وعبدالرحمن بن زيد متروك.
١٨٥ - أخبرنا أبو جُحوش محمد بن أحمد بن أبي جحوش
الخُريمي: نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي ببغداد: نا أبو الأزهر: نا
عبدالمجيد بن أبي روّاد عن ياسين الزيّات عن الزهري.
عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله - مصر - توضأ ومسح على
خُفیه.
إسناده واه، ياسين بن معاذ الزيّات متروك، اتهمه ابن حبان.
وانظر نصب الراية (١٦٧/١) ففيه تخريج روايات أخرى عن أنس في
المسح على الخفين .
١٧ - باب:
التوقيت في المسح
١٨٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان القنسريني القطان
في آخرين قالوا: نا أبو علي أحمد بن محمد بن زياد بن زكريا
[بن يزيد](٣) بن إسماعيل الإِيادي الأعرج بجَبلة: نا عبدالوهاب بن نَجْدة
(١) كذا في الأصول وعليه تضبيب في (ظ)، وفي (ف): (رجل)، وفي الصحابة:
(حمل بن مالك)، انظر: الإصابة (٣٥٥/١).
(٢) مثنى (مُوق) وهو ضرب من الخفاف.
(٣) زيادة من (ف).
٢٣١
الحَوْطي: نا شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي عن سفيان الثوري عن
عاصم بن أبي النَّجود عن زرٍّ بن حبيش.
عن صفوان بن عسّال المُرادي قال: كنّا إذا سافرنا مع
رسول الله - وَّ - أمرنا أن لا ننزعَ خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة،
لا ننزعها لغائطٍ ولا بَولٍ ولا نومٍ .
أخرجه الطيالسي (١١٦٦) والشافعي (٤١/١ - ٤٢) وعبدالرزاق
(٢٠٤/١، ٢٠٥ - ٢٠٦) وابن أبي شيبة (١٧٧/١ - ١٧٨) وأحمد
(٢٣٩/٤ - ٢٤٠) والترمذي (٩٦) والنسائي (١٢٧) وابن ماجه (٤٧٨)
وابن خزيمة (١٩٣) والطحاوي في شرح المعاني (٨٢/١) وابن حبان (١٧٩،
١٨٠، ١٨٦) والطبراني في الكبير (٦٦/٨ - ٨٠) والدارقطني (١٩٦/١ -
١٩٧) والخطابي في معالم السنن (٦٠/١ - ٦٢) والبيهقي (١١٤/١،
١١٨، ٢٧٦، ٢٨٢، ٢٨٩) وابن حزم في المحلى (٨٣/١) من طرقٍ كثيرة
عن عاصم به.
وهذا إسناده حسن، عاصم بن أبي النجود فيه ضعف لا يُنزل حديثه
عن رتبة الحسن. وقال الترمذي: حسن صحيح. ثم نقل عن البخاري أنه
قال: أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال.
والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان والخطّابي والنووي في
المجموع (٤٧٩/١) والحافظ في الفتح (٣٠٩/١).
١٨٧ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو جعفر أحمد بن
محمد بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السُّلمي ابن أخي هشام بن عمار:
نا سليمان: نا سَعْدان بن يحيى: نا أبو سعد مولی حذيفة.
عن زرِّ بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسّال فقلت: حدثني عن
المسح على الخفين. فقال: أمرنا رسول اللّه - وَله ـــ بثلاثةِ أيّامٍ ولياليهنَّ
للمسافرِ، ويومٍ وليلةٍ للمُقيم إلا من جنابة .
٢٣٢
ابن أخي هشام ذكره ابن عساكر في تاريخه (٢ / ق١٠٣ /أ) ولم يحك
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبو سعد لم أر من ذكره.
١٨٨ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم
القاضي قراءة عليه: نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبدالصمد: نا يَسَرَة بن
صفوان [اللخمي](١): نا أبو عمر البزّاز حفص بن سليمان عن أبي حصين
عن أبي ظَبيان .
عن علي - رضوان الله عليه - قال: قال رسول الله - الخ2 -:
((المسحُ على الخُفَّين للمسافر ثلاثةُ أيامٍ ولياليهنَّ، وللمقيم يومٌ وليلة)).
إسناده واه، حفص بن سليمان متروك كما في التقريب.
والحديث أخرجه مسلم (٢٣٢/١) من حديث شريح بن هانىء عن
علي قال: جعل رسول الله - مَ ر - ثلاثة أيام ... الحديث بنحوه.
١٨٩ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو محمد جعفر بن
محمد الصائغ البغدادي: ناخُنيس بن بكر بن خُنيس: نا مِسْعَر عن حمّاد عن
إبراهيم عن أبي عبدالله الجَدَلي،
عن خُزيمة بن ثابت عن النبي - مُّ ـ في المسح على الخفين قال:
(للمسافر ثلاثةُ أيامٍ ولياليهنَّ، وللمقيمِ يومٌ وليلة)).
خُنيس ضعفه صالح جَزَرة، ووثقه ابن حبان (اللسان: ٤١١/٢) لكنه
لم ينفرد به :
فقد أخرجه الطيالسي (١٢١٩) وعبدالرزاق (٢٠٣/١ - ٢٠٤)
وابن أبي شيبة (١٧٧/١) وأحمد (٢١٣/٥ - ٢١٥) وأبو داود (١٥٧)
والطبراني في الكبير (١١٠/٤ - ١١٧) والطحاوي في شرح المعاني
(٨١/١ - ٨٢) والبيهقي (٢٧٨/١) والخطيب في تاريخه (٣٨١/٦ - ٣٨٢
(١) زيادة من (ظ) و(د).
٢٣٣
و ٢٩٢/١١) من طرقٍ عن الحكم بن عُتيبة وحمّاد بن أبي سليمان كلاهما
عن إبراهيم النخعي به.
وقال الترمذي في جامعه (١٦٠/١) ((لا يَصِحُّ)). ثم نقل عن شعبة:
لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبدالله الجَدَلي حديث المسح. وقال زائدة
عن منصور: كنّا في حجرة إبراهيم التيمي ومعنا إبراهيم النخعي فحدثنا
إبراهيم التيمي عن عمروبن ميمون عن أبي عبدالله الجدلي عن خزيمة بن
ثابت عن النبي - رَّ﴾ ــ في المسح على الخفين)). اهـ.
وقال أبو داود - كما في التهذيب (١٤٨/١٢) أن النخعي لم يسمع من
الجدلي، فهو منقطع .
وأخرجه الطيالسي (١٢١٨) وعبدالرزاق (٢٠٣/١) وابن أبي شيبة
(١٧٧/١) وأحمد (٢١٣/٥، ٢١٤) والترمذي (٩٥) وابن ماجه (٥٥٣)
والطبراني في الكبير (١٠٧/٤ - ١١٠) والطحاوي (٨١/١) وابن حبان
(١٨١ - ١٨٣) والبيهقي (٢٧٧/١ - ٢٧٨) والخطيب (١٤ /٢٨٧) من طرق
عن إبراهيم التيمي عن عمروبن ميمون الأودي عن الجدلي عن خزيمة .
قال الترمذي: حسن صحيح. ونقل عن ابن معين أنه صححه،
وصححه ابن حبان والنووي في المجموع (٤٨٤/١).
لكن نقل البيهقي عن الترمذي أنه سأل البخاري عن هذا الحديث
فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح على الخفين لأنه
لا يُعرف لأبي عبدالله الجَدَلي سماعٌ من خزيمة. اهـ.
وأعله ابن حزم في المحلى (٨٩/٢) بالجدلي فقال: ((رواه أبو عبدالله
الجَدَلي صاحب راية الكافر المختار - يعني: ابن أبي عبيد -، ولا يُعتمد
على روايته)). اهـ.
وأجاب الإِمام ابن دقيق العيد في الإِمام عن ذلك قائلاً: ((وأما قول
البخاري: إنه لا يُعرف لأبي عبداللَّه الجدلي سماع من خزيمة (في الأصل:
٢٣٤
عمر) فلعلّ هذا بناءاً على ما حُكي عن بعضهم أنه يشترط في الاتصال أن
يثبت سماع الراوي من المروي عنه ولو مرةً، هذا أو معناه، وقيل: إنه مذهب
البخاري. وقد أطنب مسلم في الرد لهذه المقالة واكتفى بإمكان اللقاء وذكر له
شواهدَ، وأما ما ذكره ابن حزم أنه لا يعتمد على روايته، فلم يقدح فيه أحد من
المتقدمين، ولا قال فيه ما قال ابن حزم، ووثقه أحمد وابن معين - وهما
هما - وصحّح الترمذي حديثه. اهـ. من نصب الراية (١٧٧/١).
وقد أطال النفس في الدفاع عن هذا الحديث، ونقل الزيلعي كلامه في
نصب الراية (١٧٥/١ - ١٧٧).
قلت: وتصحيح ابن معين للحديث يقتضي سماع الجَدَلي من خزيمة،
والله أعلم .
١٩٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا جعفر بن محمد الصايغ: نا
أبو نُعيم عبدالرحمن بن هانىء النَّخَعي: نا سليمان بن يُسَيْر عن إبراهيم عن
علقمة .
عن عبدالله بن مسعود قال: كنا نمسحُ على عهد رسول اللَّه - اِل ـ
في الحَضَرِ يوماً(١) وليلة، وفي السفر ثلاثةَ أيام ولياليهن.
قال المنذري: (هو سليمان بن يُسَير، ويُقال: ابن يُسر، أبو الصبّاح
الكوفي النخعي، روى عن إبراهيم النخعي، وهو ضعيف الحديث).
أخرجه ابن عدي في الكامل (١١٢١/٣) والبزار (الكشف: ٣٠٨) من
طریق عبدالرحمن بن هانیء به .
وإسناده ضعيف، ابن يُسير اتفقوا على تضعيفه. قال الهيثمي
(٢٥٨/١ - ٢٥٩): ((وفيه سليمان بن يسير ضعيف)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق٤٧ /أ - ب) من
(١) في الأصل و(ش): (يوم) والمثبت من (ظ) و (ر).
٢٣٥
طريق أيوب بن سويد عن الثوري عن منصور عن خيثمة عن أبي عبيدة عنه.
قال الهيثمي (٢٥٩/١): ((وفيه أيوب بن سويد وهو ضعيف، ولكن ذكره
ابن حبان في الثقات، وقال: رديء الحفظ يخطىء)). اهـ. قلت: وأبو عبيدة
لم يسمع أباه عبدالله.
وأخرجه البزّار (٣٠٧) من طريق آخر عن إبراهيم عن علقمة عنه، وقال
الهيثمي (٢٥٨/١): ((وفيه يوسف بن عطية الكوفي، ونُسب إلى الكذب)).
١٨ - باب :
كيف المسح؟
١٩١ - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن
راشد: نا أبو زياد ربيعة بن الحارث الجبلاني: نا عتبة بن السكن: نا ثور بن
يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة.
عن المغيرة بن شعبة قال: وضّأت رسول الله - وَل ــ فمسح على
أعلى الخُفِّ وأسفله.
أخرجه أحمد (٢٥١/٤) وأبو داود (١٦٥) والترمذي (٩٧) وابن ماجه
(٥٥٠) وابن الجارود في المنتقى (٨٤) والطبراني في الكبير (٣٩٦/٢٠)
والدارقطني (١٩٥/١) والبيهقي (٢٩٠/١) من طريق الوليد بن مسلم عن
ثور به .
وقد أُعِلّ هذا الإِسناد بأربع علل:
الأولى: الانقطاع بين ثور ورجاء، قال أبو داود: وبلغني أنه لم يسمع
ثور هذا الحديث من رجاء. وقال الدارقطني: رواه ابن المبارك عن ثور قال:
حُدِّثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن النبي - مَل ــ مرسلاً ليس
فيه المغيرة. ونقل الأثرم - كما في نصب الراية (١٨١/١ - ١٨٢) عن الإِمام
٢٣٦
أحمد أنه كان يضعّف هذا الحديث، ويذكر أنه ذكره لعبد الرحمن بن مهدي
فذكر عن ابن المبارك عن ثور قال: حُدِّثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب
المغيرة عن النبي - رَّ ـ فأفسده من وجهين حين قال: (حدثت عن رجاء)
وحین أرسل فلم يُسنده. اهـ.
وقال ابن حزم في المحلى (١١٤/٢) بعدما روى الحديث من طريق
أحمد هذه: ((فصحّ أن ثوراً لم يسمعه من رجاء بن حيوة وأنه مرسل
لم يُذكر فيه: (المغيرة))). اهـ. وقال الترمذي: ((وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل
عن هذا الحديث؟ فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور
عن رجاء قال: حُدِّثت عن كاتب المغيرة مرسل عن النبي - بَلهــ، ولم يُذكر
فيه (المغيرة))). اهـ.
وقد أجاب ابن التركماني في الجوهر النقي (حاشية البيهقي: ٢٩١/١)
وابن القيم في تهذيب السنن (١٢٥/١) عن ذلك بأن الدارقطني (١٩٥/١)
رواه من طريق داود بن رُشيد عن الوليد بن مسلم عن ثوربن يزيد: ثنا
رجاء .. فذكر. فهذا صريح في الاتصال.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٦٠/١) متعقباً: ((لكن رواه
أحمد بن عبيد الصفار في مسنده عن أحمد بن يحيى الحلواني عن داود بن
رشيد فقال: (عن رجاء) ولم يقل: (حدثنا رجاء)، فهذا اختلاف على داود
يمنع من القول بصحة وصله مع ما تقدّم من كلام الأئمة)). اهـ.
الثانية: الإِرسال وقد تقدم كلام الأئمة على ذلك في العلة الأولى،
وأجاب ابن التركماني عن ذلك بأن الوليد بن مسلم زاد في الحديث ذكر
(المغيرة) وزيادة الثقة مقبولة. وتابعه على ذلك ابن أبي يحيى. كذا أخرجه
البيهقي في المعرفة. اهـ. قلت: ابن أبي يحيى - واسمه: إبراهيم - متهم
وروايته هذه عند الشافعي (مختصر المزني: ص ١٠)، وتابعه أيضاً عتبة بن
٢٣٧
السكن عند تمام وهو متروك كما قال الدارقطني، واتهمه البيهقي بالوضع كما
في لسان الميزان (١٢٨/٤)، فعُلِم أن لا فائدة من متابعتهما.
قال ابن القيم (١٢٦/١): ((وقد تفرّد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله،
وخالفه من هو أحفظ منه وأجل وهو الإِمام الثبت عبدالله بن المبارك، فرواه
عن ثور عن رجاء قال: حُدِّثت عن كاتب المغيرة عن النبي - وَّـــ، وإذا
اختلف عبدالله بن المبارك والوليد بن مسلم فالقول ما قال عبد الله)).
الثالثة: تدليس الوليد بن مسلم، قال ابن حزم عن هذا الخبر
(١١٤/٢): ((مُدَلَّس أخطأ فيه الوليد بن مسلم في موضعين)). اهـ. وقد أجاب
ابن القيم وابن التركماني عن ذلك بأن الوليد صرّح بالتحديث في رواية
أبي داود، وكذا رواية أحمد والترمذي وابن ماجه، فأُمن بذلك تدليسه.
الرابعة: جهالة كاتب المغيرة قال ابن حزم: ((وعلة ثالثة وهي أنه
لم يُسمِّ فيه كاتب المغيرة)). اهـ. كذا قال بحسب ما وقع في روايته وقد سُمِّي
في رواية ابن ماجه: (وَرّاداً) وهو ثقة احتج به الستة.
ونقل ابن أبي حاتم في العلل (٥٤/١) عن أبيه أنه قال عن الحديث:
((ليس بمحفوظ وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح)).
٠٠
+
والحاصل أن الحديث معلول بعلتين قادحتين، وقد ضعفه جماعة من
الحفاظ كالشافعي - كما في المجموع (٥١٧/١) - وأحمد والبخاري
وأبو داود والترمذي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وابن حزم والبغوي في
شرح السنة (٤٦٣/١) وابن القيّم والزيلعي في نصب الراية (١٨١/١)
والحافظ ابن حجر في التلخيص.
٢٣٨
((أبواب نواقض الوضوء))
١٩ - باب:
ما جاء في النوم
١٩٢ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن محمد بن قَّان البغدادي: نا
علي بن محمد بن أبي الشوارب القاضي: نا أبو الوليد الطيالسي: نا شَريك
عن الأشعث بن سوّار عن أبي هُبيرة عن مَعْيد.
عن ابن عباس أن النبي - بَّل ـــ نام وهو جالس، ثم قام فصلى
ولم يتوضأ.
في إسناده الأشعث بن سوّار ضعيف كما في التقريب، وشريك
هو القاضي، سيء الحفظ. وأخرجه ابن ماجه (٤٧٦) من طريق حريث بن
أبي مطر عن أبي هبيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وحريث ضعيف
كما في التقريب.
١٩٣ - أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح القرشي
الدمشقي: نا أبو جعفر محمد بن سليمان بن هشام البصري ابن بنت مطر: نا
وكيع: نا سفيان عن سلمة بن كُهَيْل عن كُريب.
عن ابن عباس أن النبي - بََّ ـــ نامَ حتى نفخ، ثم قام فصلّى.
أخرجه البخاري (١١٦/١١) ومسلم (٥٢٥/١ - ٥٢٦) من طريق
سفيان به مطوّلاً .
٢٣٩
٢٠ - باب :
ما جاء في مسَّ الفرج
١٩٤ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فَضَالة الحمصي قراءة
علیه: نا أبو محمد سليمان بن شعيب الکیْساني: نا الخَصیب بن ناصح : نا
همّام بن يحيى عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبو بكر عمرو بن حَزْم.
عن أبي: عروة بن الزبير أنه كان جالساً عند مروان فتذاكروا الوضوء
من مس الذكر، فأنكر ذلك مروان، فأرسل مروان شُرَطيّاً من شُرطهِ إلى بُسْرة
بنت صفوان، قال: فقالت: سمعت رسول اللَّه ــ وَلَهــ يقول: ((من مسَّ
فرجه فلا يصلي حتى يتوضأ)).
أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٧٣/١) عن شيخه سليمان بن
شعیب به .
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩٨/٢٤) من طريق حجّاج بن المنهال
عن همّام به.
وأخرجه مالك في الموطأ (٥٨/١) عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن
عروة به.
وأخرجه من طريق مالك: الشافعي (ترتيب السندي - ٣٤/١) وأبو داود
(١٨١) والنسائي (١٦٣) والطبراني في الكبير (١٩٦/٢٤) وابن حبان
(الإِحسان: ١٠٩٨) والبيهقي (١٢٨/١) والبغوي في شرح السنة (٣٤٠/١)
وحسنه .
وأخرجه ابن أبي شيبة (١ /١٦٣) وأحمد (٦ /٤٠٦، ٤٠٧) والدارمي
(١٨٤/١، ١٨٥) والترمذي (٨٤) والنسائي (١٦٤) وابن الجارود في المنتقى
(١٦) والطحاوي (٧٢/١) والطبراني (١٩٣/٢٤ - ١٩٨) والبيهقي
(١٢٩/١) من طرقٍ أخرى عن عبدالله بن أبي بكر عنه .
٢٤٠