النص المفهرس
صفحات 181-200
فذكره، ومن طريق محمد بن عبداللَّه القرشي عن عبدالله بن شبرمة قال: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد ... فذكر. وفي الإِسناد الأول: عمرو بن جميع متروك كذّبه ابن معين، وفي الثاني محمد بن عبدالله القرشي لم أر من ذكره وأظنه المتهم به . ١٦ - باب : الترهيب من الكذب على النبي - : صلى الله وَسِلاً ١٢٠ - حدثنا أبو عبدالله أحمد بن محمد الطبرستاني: نا أبو جعفر أحمد بن عبدالله الغزّاء بطبرستان سنة ثلاث وسبعين ومائتين: نا هوذة بن خليفة: نا سليمان التيمي. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - وسلّم: ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). ١٢١ - أخبرنا خيثمة: نا إبراهيم بن عبدالله أبو مسلم البصري: نا محمد بن عبدالله الأنصاري: نا سليمان التيمي نحوه. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧٦٣/٨) والإِمام أحمد (١١٦/٣، ١٦٦ - ١٦٧، ١٧٦، ٢٧٨) والدارمي في سننه (٧٧/١) والطبراني في جزء ((من روى عن رسول اللَّه ــ مَّل ــ فيمن كذب عليّ)) (ق٤٠ /ب) والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (٥٨١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٣/٣) والخطيب في التاريخ (١٤٩/٩ و٣٠٠/١٠) وابن الجوزي في تقدمة الموضوعات (٧٨/١ - ٨٠) من طرقٍ عن سليمان به . وسنده صحيح، والحديث أخرجه البخاري (٢٠١/١) ومسلم (١ /١٠) من طريق عبدالعزيز بن صهيب عن أنس. ١٨١ ١٢٢ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن نافع الأطروش بمصر: ناأحمد بن صالح: نا ابن أبي فُديك عن موسى بن يعقوب عن عبدالرحمن بن إسحاق عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة. عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه _ رَله: ((من كذب عليّ مُتعمّداً بوّأه اللَّه مقعده من النار)). في إسناده موسى بن يعقوب الزَّمْعي وهو صدوق سيىء الحفظ كما في التقريب. ١٢٣ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبدالملك بن محمد الرقاشي ببغداد: نا عمرو بن خليفة: نا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه - وَّهِ: ((من قال عليَّ ما لم أَقُلْ فليتبوأ مقعده من النار)). عمرو بن خليفة: أخو هوذة بن خليفة . أخرجه ابن ماجه (٣٤) والطبراني في جزئه (ق ٣٧/ب) وابن الجوزي (٧٤/١) من طريق محمد بن عمرو به. وسنده حسن للكلام المعروف في ابن عمرو، قال الذهبي في المغني (٥٨٧٦): ((حسن الحديث، أخرج له البخاري ومسلم متابعةً)). اهـ . وأخرجه مسلم (١٠/١) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. ١٢٤ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي [ - قَدِمَ دمشق - ](١): نا إبراهيم بن مرزوق البصري: نا عثمان بن عمر: نا شعبة عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نَضْرة (١) زيادة من (ف). ١٨٢ عن أبي سعيد الخُدَري أنّ رسول اللّه ــ وَّ ــ قال: ((من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). أخرجه أحمد (٤٤/٣) والطبراني في جزئه (ق ٣٨/ب) وابن الجوزي (٨١/١) من طريق شعبة به . وإسناده صحيح . وهو في صحيح مسلم (٢٢٩٨/٤ - ٢٢٩٩) من رواية عطاء بن يسار عن أبي سعيد. ١٢٥ - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد قراءةً عليه: نا يزيد بن محمد بن عبدالصمد: نا أبو العباس سلام بن سليمان : نا الفُضَيل(١) بن مرزوق عن عطية العَوفي. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه ــ وَّ: ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). أخرجه الطبراني في ((جزئه)) (ق ٣٨ / ب) من طريق الفضيل به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧٦٢/٨) وابن ماجه (٣٧) والطبراني (ق ٣٨ / ب) والقضاعي في مسند الشهاب (٥٦٥) والخطيب في التاريخ (١٩٢/٢) من طريق آخر عن عطية به. قال البوصيري في ((الزوائد)) (٩/١): ((هذا إسناد ضعيف لضعف عطية)). اهـ. قلت: وعنعنته فهو مدلس. ١٢٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عُبيدالله الوراق(٢) - ويُعرف بـ (ابن فُطَيس): نا محمد بن الحسن النابلسي: (١) تحرّف في (ظ) و(ر) إلى: (الفضل) مكبّراً. (٢) في الأصل و (ش): (البزاز) والمثبت من (ظ) و (ر) ومن ترجمته عند ابن عساكر (٣/ق ٨٧/ب). ١٨٣ نا أحمد بن الوليد الأمي: نا عبدالله بن عمرو الواقفي: نا هشام بن سعد عن جعفر بن عبدالله بن أسلم: نا ميسرة بن مسروق العبسي: نا أبو عبيدة بن الجرّاح - ونحن باليرموك - قال: قال رسول الله - وَّ: ((من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). أخرجه الطبراني (ق ٣٤/ ب) والخطيب في تاريخه (٢٨٢/١٠) وابن الجوزي (٦٤/١) من طريق هشام به. وعندهم جميعاً زيادة: (عن أسلم مولى عمر) بعد (جعفر بن عبدالله ... ). وهشام فيه خُلْف، وشيخه لم يوثقه غير ابن حبان. ١٢٧ - حدثنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون: ناعُبيد(١) اللَّه بن أحمد بن سليمان الرملي: نا عبيد الله بن جرير بن جبلة - من ولد جرير بن عبدالله البجلي: نا سعيد بن الربيع أبو زيد الهروي: نا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سَلِمة قال: قال معاذ بن جبل: يا معشر العرب! إنّي سمعت رسول الله - اَلَه ـ يقول: ((من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) .. أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٣٢/أ) و ((جزئه)) (ق ٤٧ / أ) والخطيب (٣٧٨/٥ - ٣٧٩) ومن طريقه ابن الجوزي (٦٧/١ - ٦٨) من طريق عبيدالله بن جریر به. وعبيداللّه هذا لم أقف على ترجمته، وابن سَلِمة - بكسر اللام - صدوق تغيّر حفظه كما في التقريب. ١٢٨ - أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد المصري الإِعدالي(٢): (١) في (د): (عبد) مكبّراً. (٢) في اللباب (٧٤/١): (الْأُعْدُولي). ١٨٤ نا محمد بن جعفر بن الإِمام بدمياط: نا يحيى بن عبدالحميد الحِمّاني: نا علي بن مُسهِر عن صالح بن حیّان عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - وَله: ((من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). أخرجه الطبراني (ق ٤٤/أ) وابن الجوزي (٨٤/١) من طريق یحیی به . ويحيى ضعفوه واتهموه بسرقة الحديث، لكنه لم ينفرد به : فقد تابعه زكريا بن عدي - وهو ثقة - عند ابن عدي (١٣٧١/٤ - ١٣٧٢)، وسويد بن سعيد عند ابن عدي (١٣٧٢/٤) وابن الجوزي (٨٤/١) (سقط ذكر سويد من سند ابن الجوزي في المطبوعة فليستدرك من الكامل). فبرىء من عهدته الحمّانيُّ، إلا إن السند لا يزال ضعيفاً من أجل صالح بن حيّان القرشي فإنه ضعيف كما في التقريب. ١٢٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم: نا بركة بن نشيط (غُثكل) الفرغاني: نا محمد بن حُميد: نا الصّاح بن محارب عن عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه - وَّ: ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). أخرجه الدارمي (٧٦/١) والطبراني في الكبير (٢٦٢/٢٢) والأوسط (مجمع البحرين: ق ٣١/ب) وجزئه (ق ٤٥/أ) والعقيلي في الضعفاء (١٧٧/٣) وابن عدي (٢٠/١) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٥٧) وابن الجوزي (٩٠/١) كلهم من طريق الصّاح به . قال الهيثمي في المجمع (١٤٧/١): ((وفيه عمر بن عبدالله بن يعلى، وهو متروك الحديث)). اهـ. قلت: اكتفى الحافظ في التقريب بتضعيفه، وإن ترکه غیر واحد. ١٨٥ ١٣٠ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالسلام البيروتي: نا إسحاق بن إبراهيم بن نُبيط بن شَريط بالجيزة في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين - وذكر أنّ مولدَه سنة سبعين ومائة - قال: حدثني أبي إسحاق(١) بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم عن أبيه نُبيط بن شَريط قال: قال رسول الله - وَّ: ((من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). هكذا وقع في الإِسناد (نا إسحاق بن إبراهيم بن نبيط) وقد أخطأ فيه شيخ تمام، والصواب (أحمد بن إسحاق) كما رواه الآخرون، ودليل خطأه قوله بعد ذلك (حدثني أبي إسحاق)، فعلم أن المحدّث أحمد بن إسحاق. وقد أخرجه الطبراني في الصغير (٣٠/١) وجزئه (ق ٤٦ / ب - ٤٧ /أ) ومن طريقه القضاعي (٥٦٦) - وابن الجوزي (٨٩/١ - ٩٠) من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم به . وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن نُبيط إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به ولده عنه)». اهـ . قال الهيثمي (١٤٦/١): ((رواه الطبراني في الصغير، وشيخه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط كذّبه صاحب الميزان، وبقية إسناده لم أر من ذكر أحداً منهم إلا الصحابي)). اهـ . نص عبارة الذهبي في الميزان (٨٣/١): ((لا يحلَّ الاحتجاج به، فإنه كذّاب)). (١) عليه تضبيب في الأصل و (ظ). ١٨٦ ١٧ - باب: رفع العلم ١٣١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عمرو أحمد بن أبي غرزة بالكوفة: نا محمد بن كناسة وجعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله - نَّهِ: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبضُ العلمَ بقبضِ العلماء، حتى إذا لم يبقِ عالماً(١) اتَّخذ الناس رؤوساً جُهّالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علمٍ فضلُّوا وأضلّوا)). ١٣٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سهل البغدادي: نا محمد بن يونس المباركي: نايحيى بن هاشم السمسار عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله - اَله -... فذكر نحوه. ١٣٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن البغدادي الشرابي: نا يوسف بن يعقوب القاضي: ناعمرو بن مرزوق: أنا شعبة وزائدة بن قدامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ◌َ -: ((إنّ اللَّه لا يقبض العلم ... )) فذكر نحوه. ١٣٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن بُريد الكوفي وأبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي القاضي قالا: (١) في الأصل (عالم) والتصويب من الهامش و (ظ) و (ب). ١٨٧ نا أبو علي محمد بن معاذ البصري (دُرّان) بحلب: نا عبدالله بن مسلمة القَعْنبي قال: حدثني أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه - مَ الَ: ((إِنَّ اللَّهَ لا یقبضُ العلم ... )) فذكر نحوه. أخرجه البخاري (١٩٤/١) ومسلم (٤ /٢٠٥٨) من طرق عن هشام به . ١٣٥ - أخبرنا أبو مضر يحيى بن أحمد بن بسطام العَبْسي قراءةً عليه: نا عمر بن مضر: نا أبو صالح عبدالله بن صالح قال: حدثني الليث بن سعد قال: حدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة : عن عائشة قالت: قال رسول اللّه ــ مَ: ((إنَّ اللَّهَ لا ينزعُ العلمَ من الناسِ انتزاعاً بعد أن يؤتيَهم إيّاه، ولكنَّه يَذهبُ بالعلماء، كلما ذهب بالعالم ذهبَ بما معه من العلم، حتى يبقى من لا يعلم فَيَضِلُّوا ويُضِلُّوا)). أخرجه البزار (كشف الأستار: ٢٣٣) عن شيخه أحمد بن منصور عن عبدالله بن صالح به. وقال: تفرّد به يونس، ورواه معمر عن الزهري عن عروة عن عبدالله بن عمرو. اهـ . قال الهيثمي (٢٠١/١): ((وفيه عبدالله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف، ووثقه عبدالملك بن شعيب بن الليث ... )). اهـ . قال العلامة الزبيدي في شرح الإِحياء (١٠٨/١) عن حديث قبض العلم: ((وقد جمع في طرق هذا الحديث الحافظ أبو بكر الخطيب جزءاً حافلاً)). اهـ . ١٨٨ ٣ ((كتاب الطهارة)) : ((أبواب النجاسات وتطهيرها)) ١ - باب: طُهور الإِناء إذا وَلَغ فيه كلبٌ أو هِرٌّ ١٣٦ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا بَحْر بن نصر: نا بشر بن بكر: نا الأوزاعي عن ابن سيرين. عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه - مَّةَ -: ((طُهُورُ إناءِ أحدِكم إذا وَلَغَ فيه الكلبُ أن يغسلَه سبعَ مراتٍ أُولاهُنَّ بالتراب)). أخرجه الدارقطني (٦٤/١) عن شيخه ابن صاعد عن بحر به، وقال: الأوزاعي دخل على ابن سيرين في مرضه ولم يسمع منه. ١٣٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السفر: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو عاصم الضحّاك بن مَخْلد عن قُرّة بن خالد عن محمد بن سيرين . عن أبي هريرة عن النبي - وََّ - قال: ((طُهُور الإِناء إذا وَلَغَ فيه الكلب: يُغسل سبع مراتٍ أُولَاهُنَّ بالتراب)). أخرجه مسلم (٢٣٤/١) من طريق هشام بن حسّان عن ابن سيرين به، بلفظ الرواية الأولى . ١٣٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السفر: نا بكّار بن قُتيبة: نا أبو عاصم الضحاك بن مَخْلد عن قُرّةَ بن خالد عن محمد بن سيرين . ١٩١ عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه __ مَ ـــ: ((طُهُورُ الإِناءِ إذا وَلَغَ فيه الهِرَّة مرّةً أو مرتين)). أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢٦٧/٣) وشرح المعاني (١٩/١) عن شيخه بكّار به. وأخرجه الدارقطني (٦٤/١، ٦٧ - ٦٨) - ومن طريقه الحاكم (١٦٠/١) وصححه على شرطهما والبيهقي (٢٤٧/١) - من طريق بكاربن قتيبة وحماد بن الحسن به. وصححه الطحاوي والدارقطني، ونقل الثاني عن شيخه أبي بكر النيسابوري قوله: كذا رواه أبو عاصم مرفوعاً، ورواه غيره عن قرة: ولوغ الكلب مرفوعاً، وولوغ الهر موقوفاً. اهـ. وقال البيهقي: وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ثقة إلا أنه أخطأ في إدراج قول أبي هريرة في الهرة في الحديث المرفوع في الكلب، وقد رواه علي بن نصر الجهضمي عن قرّة فبينه بياناً شافياً. اهـ. ثم ساق سنده - من طريق شيخه الحاكم (١٦١/١) - إلى نصر بن علي: ثنا أبي ثنا قرة بن خالد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول اللّه _ وَل ـ قال: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب)). ثم ذكر أبو هريرة الهر لا أدري قاله: مرة أو مرتين؟. قال نصر بن علي: وجدته في كتاب أبي في موضع آخر عن قرة عن ابن سيرين عن أبي هريرة في الكلب مسنداً وفي الهر موقوفاً. اهـ. وممن رواه عن قرة موقوفاً: مسلم بن إبراهيم - وهو ثقة مأمون - عند الدارقطني (٦٨/١) والحاكم (١٦١/١) والبيهقي (٢٤٧/١ - ٢٤٨). وأيوب السختياني عند عبدالرزاق (٩٩/١) وأبي داود (٧٢) والدارقطني (٦٧/١) والبيهقي (٢٤٨/١). هكذا رواه عن أيوب موقوفاً: حماد بن زيد ومعمر، ورواه مُسدّد عن ١٩٢ معتمر عنه موقوفاً، وخالفه شيخ الترمذي: سوار بن عبدالله العنبري عند الترمذي (٩١) فرواه عن معتمر عنه مرفوعاً. والصواب رواية مسدد فهو أوثق من سوار، وروايته معتضدة برواية الثقات الآخرين، فثبت من هذا أن ذكر الهرة مدرج في الحديث من كلام أبي هريرة. قال الإمام النووي في ((المجموع)) (١٧٥/١) عن ذكر ولوغ الهرة: ((ليس من كلام النبي - م18َّ - بل هو مدرجٌ في الحديث من كلام أبي هريرة موقوفاً عليه، كذا قال الحفاظ، وقد بيّن البيهقي وغيره ذلك، ونقلوا دلائله وكلام الحفاظ فيه)). اهـ. قلت: وقد نقل الزكي المنذري في مختصر السنن (٧٧/١) كلام البيهقي وأقرّه عليه . واعلم أن الشك في قوله: ((مرة أو مرتين)» من قرة كما هو مبين عند مُخرّجي الخبر. ٢ - باب: الرُّخصة في بولِ ما يُؤكل ◌َحْمُهُ ١٣٨ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان: نا عمرو بن الحُصين: نا يحيى بن العلاء الرازي عن مُطَرِّف عن مُحارب. عن جابر أن النبي - وَلَ - قال: ((ما أُكل لَحْمُهُ فلا بأسَ بيولِهِ)). قال المنذري: (عمرو بن الحُصين ويحيى بن العلاء لا يُحتَجُّ بهما). أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٦٥٧/٧) من طريق الوزان به . وأخرجه الدارقطني (١٢٨/١) من طريق عمرو بن الحصين به، وقال: ((لا يثبتُ، عمرو بن الحُصين ويحيى بن العلاء ضعيفان)). ١٩٣ قلت: قال الحافظ في الأول: (متروك)، وفي الثاني: (رُمي بالوضع) فالإِسناد تالف . وأخرجه الدارقطني (١٢٨/١) من حديث البراء، وقال: سوّار بن مصعب متروك. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٤٣/١) عن هذين الحديثين: ((وإسنادُ كلُّ منهما ضعيف جداً)). اهـ. ١٣٩ - أخبرنا أبو يعقوب الأذرعي: نا يوسف(١) بن يزيد: نا عبدالله بن عبدالحكم: نا مسلمة بن علي عن يحيى بن سعيد. عن أنس بن مالك قال: رخّص رسول الله - مَّ - في أبوال الإِبل أن تُشربَ. في إسناده مسلمة بن علي الخشني وهو متروك. ويغني عنه حديث أنس في قصة العرنيين في الصحيحين. ٣ - باب : ما جاء في جِلْد المَيْتَةِ وصوفها وشعرها ١٤٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن أبي نصر: نا محمد بن عبدالله بن إبراهيم: نا إبراهيم بن خلف: ناعُبيدالله بن موسى العَبْسي: نا سفيان وخارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عبدالرحمن بن وَعْلة . عن ابن عباس قال: قال رسول الله - مَ -: ((أَيُّما إهابٍ دُبِغَ فقد طَهُر)) . أخرجه عبدالرزاق (٦٣/١) وأحمد (٢١٩/١، ٢٧٠، ٣٤٣) والترمذي (١) في الأصول: (يونس) والتصويب من (ظ). ١٩٤ (١٧٢٨) - وقال: حسن صحيح - والنسائي (رقم: ٤٢٤١) وابن ماجه (٣٦٠٩) وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٧٤) والطحاوي في المشكل (٢٦٢/٤) وأبو نعيم في الحلية (٢١٨/١٠) والبيهقي (١٦/١) والخطيب في التاريخ (٣٣٨/١٠) من طريق زيد بن أسلم به . وسنده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه (٢٧٧/١) بلفظ: ((إذا دُبِغَ الإِهاب فقد طَهُر)) . قال الزيلعي في ((نصب الراية)) (١١٦/١) بعد تخريجه لرواية أصحاب السنن: ((واعلم أن كثيراً من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين عزوا هذا الحديث في كتبهم إلى مسلم، وهو وهمٌ، وممّن فعل ذلك البيهقي في سننه، وإنما رواه مسلم بلفظ: (إذا دُبغَ الإِهاب فقد طهر)). اهـ. قلت: وقد وقع في نفس الوهم الحافظ أبو الحجّاج المِزِّي في كتابه ((تحفة الأشراف)) (٥٣/٥)، ونبّه الحافظ في النكت الظراف على ذلك. ١٤١ - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد وأبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن القرشي(١) في آخرين قالوا: نا أبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا محمد بن آدم المصيصي: نا الوليد بن مسلم عن أخيه عبدالجبار بن مسلم عن الزهري عن عُبيد الله بن عبدالله . عن ابن عباس قال: إنّما حرّم رسول اللَّه - وَلَ ــ من الميتةِ لحمَها، فأمّا الجلدُ والشعرُ والصوفُ فلا بأس به . (لم يُسند عبدُ الجبار غيرَ هذا، والله أعلم). ١٤٢ - وأخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم: نا أبو عبدالملك القرشي مثله(٢). (١) في (ظ): (وأبو عبد الله بن مروان). (٢) هذا السند غير موجود في (ظ). ١٩٥ قال المنذري: (عبدالجبار بن مسلم عن الزهري، قال الدارقطني: ضعيف). أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ق٣٨٩/ب - ٣٩٠/أ) من طريق تمام . وأخرجه الدارقطني (٤٧/١ - ٤٨) ومن طريقه البيهقي (٢٣/١ - ٢٤) من طريق أحمد بن إبراهيم به. وقال الدارقطني عقبه: عبدالجبار ضعيف. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات (١٣٦/٧) وقال: يروى عن الزهري .. فذكر هذا الخبر. وتابعه أبو بكر الهُذَلي : أخرجه الدارقطني (٤٦/١ - ٤٧) والبيهقي (٢٣/١)، وقال الدارقطني: أبو بكر الهُذَلي ضعيف. اهـ. وقال الحافظ في التقريب: متروك الحديث. ١٤٣ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو سعيد عثمان بن عبدالله بن أبي جَميل: نا حجّاج بن محمد: نا شعبة بن الحجاج عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى. عن عبداللَّه(١) بن عُكيم أنّه قال: قُرِيءَ علينا كتابُ رسول اللَّه - ◌َ - ونحن في أرض جُهينة - وأنا غلامٌ شابٌ -: ((ألآ(٢) تستمتعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ». أخرجه عبدالرزاق (٦٥/١ - ٦٦) والطيالسي (١٢٩٣) وأحمد (٤ /٣١٠، ٣١١) وأبو داود (٤١٢٧) والترمذي (١٧٢٩) والنسائي (٤٢٤٩، (١) وقع في الأصل: (عبيد الله) بالتصغير، وبهامشه: (صوابه: عبد الله). (٢) في (ظ) و (ر): (أن لا) بفك الإدغام. ١٩٦٠ ٤٢٥٠) وابن ماجه (٣٦١٣) والطحاوي في مشكل الآثار (٢٥٩/١، ٢٦٠) والبيهقي (١٤/١، ١٥) وابن حزم في المحلي (١٢١/١) والحازمي في ((الاعتبار)) (ص ٥٦) وابن الجوزي في ((التحقيق)) (١ /٤٧ - ٤٨) والمزي في التهذيب (٧١٢/٢) من طريق الحكم به . وإسناده صحيح، وحسنه الترمذي والحازمي، وصحّحه ابن حزم. وقد أُعِلّ بأمورٍ لا تقدح: الأول: الإِرسال، فعبدالله بن عُكيم في صحبته خلاف. وهذا لا يضرّ لأنّ عبدالله سمع كتاب النبي - وَجَل ـــ المُرسل إلى جهينة، والكتاب حجة، فقد كتب النبي - ◌َلّ - إلى قيصر وكسرى فكان حجةً عليهم. الثاني: الاضطرابُ في سنده، فقد روى الطحاوي (٤ /٢٦٠ - ٢٦١) والبيهقي. من طريق يزيد بن أبي مريم عن القاسم بن مخيمرة عن عبدالله بن عُكيم عن أشياخ جهينة قالوا: أتانا كتاب النبي ... الخ. قال ابن حبان - كما في نصب الراية (١٢٠/١): ((وهذا ربما أوهم عالماً أن الخبر ليس بمتصل، وليس كذلك، فإن الصحابي قد يسمع من النبي - * - شيئاً ثم يسمعه من صحابي آخر، فمرة يخبر به عن النبي ـــَ * -، ومرةً يرويه عن الصحابي: ألا يُرى أن ابن عمر شهد سؤال جبريل عن الإِيمان رسولَ اللَّه ــ وَّل ـ وسمعه من عمر بن الخطاب، فمرةً أخبر بما شاهد، ومرةً روى عن أبيه ما سمع، وعلى ذلك يحمل حديث ابن عكيم من غير أن يكون في الخبر انقطاع)). اهـ. وهو ردِّ متين. الثالث: الاضطراب في متنه، فقد رواه جماعة من غير تقييد لوقت السماع، ورواه بعضهم بلفظ: (كتب إلينا رسول اللَّه ـ ◌َّ ـــ قبل وفاته بشهر) وقال بعضهم: (بشهرين)، قلت: مثل هذا لا يوجب ضعف الحديث، فقد رواه الثقات بلا تقييد فنأخذ بذلك، وندع ما اختلف فيه، لا سيما إذا لم يؤثر ١٩٧ في متن الحديث المرفوع، وقد رواه أحمد على الشك هكذا (بشهر أو شهرین). الرابع: الانقطاع، فلم يسمع عبدالرحمن بن أبي ليلى الحديث عن ابن عكيم بل عن جماعة عنه، قال ابن دقيق العيد في ((الإِمام)): ((وروى أبو داود من جهة خالد الحذّاء عن الحكم بن عتيبة عن عبدالرحمن أنه انطلق هو وناس إلى عبدالله بن عُكيم، قال: فدخلوا وقعدتُ على الباب، فخرجوا إليَّ فأخبروني أن عبداللَّه بن عكيم أخبرهم ... فذكره. قال ابن دقيق: ففي هذه الرواية أنه سمعه من الناس الداخلين عليه، وهم مجهولون. اهـ. من نصب الراية (١٢١/١). قلت: لم أر ذكر (عن عبد الرحمن) في سنن أبي داود المطبوع (رقم: ٤١٢٨) بل الرواية عن الحكم أنّه انطلق وناس ... الخ. وهكذا في مختصر السنن للمنذري (٦٨/٦ - ٦٩) وتحفة الأشراف للمزي (٣١٦/٥ - ٣١٧)، ورواه البيهقي (١٥/١) من طريق أبي داود فلم يذكر (عن عبدالرحمن). لكنه رواه الحازمي (ص ٥٦) من طريق أبي داود بإثباتها، وممن ذكر أن هذه الزيادة في سنن أبي داود غير ابن دقيق: الحافظ ابن حجر في التلخيص (٤٧/١ - ٤٨) والفتح (٦٥٩/٩٠) فهذا يدل على ثبوتها في بعض النسخ، وهي مقبولة لأن الراوي عن ابن عُكيم في الروايات الأخرى (عبدالرحمن بن أبي ليلى). إذا علمت هذا فالعجب من الألباني الذي تعجّل فهاجم الحافظ ابن حجر حيث قال في الإِرواء (٧٧/١): ((ووقع للحافظ هنا وهمٌ عجيبٌ! فإنه أدخل في هذه الرواية بين (الحكم) و(ابن عكيم): (عبد الرحمن) سالكاً في ذلك على الجادة! وبني على ذلك انقطاع الحديث)). اهـ. قلت: انظر كيف نسب إلى الحافظ مثل هذا التزوير وهو منه براءٌ، وقد مرّ بك كلام ابن دقيق العيد وإقرار الزيلعي إياه على ذلك، وورود رواية الحازمي ١٩٨ بما يؤكد ثبوت هذه الزيادة في سنن أبي داود، فكان الأولى به أن يقول: لعل الحافظ اطلع على نسخة من سنن في أبي داود فيها هذه الزيادة بدلاً من اتهامه الحافظ بهذه التهمة السمجة !. قال الحافظ في الفتح (٦٥٩/٩) مبيّناً بطلان دعوة الانقطاع هذه: ((ولكن صحّ تصريحُ عبد الرحمن بن أبي ليلى بسماعه من ابن عُكيم فلا أثر لهذه العلة)). اهـ. وبهذا تتبين صحة الحديث، ووهاء العلل التي رُمي بها، والحمد لله. ١٩٩ ((أبواب أحكام التخلّي)) ٤ - باب: ترك استصحاب ما فيه ذكر الله تعالى ١٤٤ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو أسامة: نا إسحاق بن الأخيل: نا يحيى بن المتوكّل: نا ابن جُريج عن الزُّهري. عن أنس قال: كان نقشُ خاتم رسول اللّه - مَلٍ -: (محمدٌ رسول اللَّه)، فكان إذا دخلَ الخلاءَ وضعه. أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٩/١ - ٣٨٠) من طريق أبي أسامة به. وقال: ((حديث غريب)). وأخرجه البيهقي (٩٥/١) من طريق يعقوب بن كعب الأنطاكي عن يحيى به. وقال: ((وهذا شاهدٌ ضعيف)). قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) متعقّاً البيهقي: ((فيه نظر، إذ ليس في سنده من تُكلُّم فيه فيما علمت، ويحيى بن المتوكل بصريٌ أخرج له الحاكم في المستدرك، وقال ابن حبان: يُخطىء. وليس هذا: (يحيى بن المتوكل) الذي يقال له: أبو عقيل، ذاك ضعيف)). اهـ. قلت: ومما يؤكد أنه ليس أبا عقيل المذكور: روايته عن ابن جريج، فقد ذكروه في شيوخه، ورواية ابن الأخيل عنه فإنه مذكور في الآخذين عنه (انظر: التهذيب: ٢٧١/١١). وظنّه ابن القيم في تهذيب السنن (٢٧/١) أبا عقيل فقال بعد إيراده كلام البيهقي: ((وإنما ضعفه لأن يحيى هذا قال فيه الإِمام أحمد: واهي الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيءٍ، وضعّفه الجماعةُ كلَّهم)). اهـ. ٢٠٠