النص المفهرس
صفحات 81-100
وقال عَقِبه: ((داود مجهول)). اهـ. قلت: بل هو معروف لكن بالكذب، قال الذهبي في الميزان (٨/٢): ((كذّبه يحيى بن معين، ولم يعرفه أبو حاتم، وبكُلِّ حالٍ فهو شيخٌ كذّاب له نسخة موضوعة عن الرضا، رواها على محمد بن مهرويه القزويني الصدوق عنه)). الثامنة: أخرجها الشيرازي في ((الألقاب)) - كما في اللآلىء (٣٥/١) - من طريق الحسن بن محمد بن علي بن موسى الرضا عن جده. وفي إسناده من لم أقف على ترجمته. التاسعة: أخرجها الصابوني في ((المائتين)) - كما في اللآلىء - من طريق محمد بن زياد السهمي عن علي به. والسهمي لم أقف على ترجمته. وقال الصابوني : هذا حديث غريب لم أكتبه إلا من حديث أهل البيت. العاشرة: أخرجها ابن السُّني في ((كتاب الإِخوة والأخوات)) - كما في اللآلىء (٣٦/١) - من طريق عبدالعزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة عن عبدالله بن موسى عن أخيه علي به . وعبدالعزيز قال ابن حبان في المجروحين (١٣٨/٢): ((يروي عن المدنّين الثقات الأشياء الموضوعات المعضلات، كان ممن يُتصوّر له الشيء فُيُعرض عليه ويُخيّل له فُيُحدِّث به حتى بطل الاحتجاج بأخباره)). الحادية عشرة: أخرجها ابن الأعرابي في معجمه - كما في ((النُّكت الظراف)) (٣٦٦/٧) - من طريق عبد الغني بن محمد بن الحسن عن عبدالله بن يحيى بن موسى عن علي به. ولم أرَ من ذكرهما. وقد تبيّن من هذه المتابعات أن الحديثَ مدارُه على الكذّابين والمجهولين، وكثرتُها مما يزيد الحديث وهناً، وقد تُكلِّم في علي بن موسى بسبب هذه الأحاديث التي أُلصقت به، فقد قال ابن حبان في المجروحين ٨١ (١٠٦/٢): ((يروي عن أبيه العجائب ... كأنّه كان يهم ويخطىء))، ثم ذكر من جملة عجائبه هذا الحديث. وقال ابن طاهر: يأتي عن أبيه بعجائب. قال الذهبي في الميزان (١٥٨/٣) مُعقّباً على كلام ابن طاهر: ((قلت: إنما الشأن في ثبوت السند إليه، وإلا فالرجل قد كُذِبَ عليه ووُضِعَ عليه نسخةٌ سائرةٌ كما كُذِبَ على جده جعفر الصادق فروى عنه أبو الصلت الهروي - أحدُ المتهمين -، ولعلي بن مهدي القاضي عنه نسخة، ولأبي أحمد عامر بن سليمان الطائي عنه نسخةٌ كبيرةٌ، ولداود بن سليمان القزويني عنه نسخة)). اهـ. وقال في ((النبلاء)) (٣٨٨/٩) عن مروياته: ((ولا تكاد تَصِحُّ الطرقُ إليه)). اهـ. وقال الحافظ في التقريب: «صدوقٌ والخللُ ممّن روى عنه)). وللحدیث شاهدان واهیان: أحدهما: عن أنس، أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٢٩/١)، وقال: ((وهذا إسنادٌ ضعيف، وفيه مجاهيل)). والآخر: عن عائشة، أخرجه الشيرازي في ((الألقاب)) - كما في اللآليء (٣٦/١) - والديلمي في ((مسند الفردوس)) (زهر الفردوس: ١/ق ٣٥٩)، وفيه الحكم بن عبدالله الأيلي متروك كذّبه الجوزجاني وأبو حاتم، واتهمه أحمد، (الميزان: ٥٧٢/١)، وفيه الحسن بن بشربن القاسم لم أر من ترجمه . ٩ - أخبرنا أبو جُحوش محمد بن أحمد بن أبي جُحوش الخُرَيْمي: نا محمد بن إسحاق السرّاج: نا أبو يحيى محمد بن عبدالرحيم: نا أبو المنذر إسماعيل بن عُمر: نا قُرَّة عن أبي جمرة نَصْر بن عمران الضُبَعي قال : ٨٢ قلت لابن عباس: لي جَرَّةٌ ينبذُ لي فيها، فأشربه حُلْواً؟. فقال(١) ابن عباس: قَدِمَ وفدُ عبدالقيس على رسول اللّه ـ وَّه-، فقال: ((مرحباً بوفدٍ غير الخزايا ولا النَّدامى)). فقالوا: يا رسول اللَّه! إنّ بيننا وبينك المشركين من مُضَر، وإنّا لا نصلُ إليك إلّ في الأشهر الحُرُم، فحدِّثنا بأمرٍ إن عَمِلنا به دخلنا الجنّةَ، وندعو به مَنْ وراءَنا. فقال: ((آمركم بثلاثٍ، وأنهاكم عن أربعٍ : آمركم بالإِيمان بالله، وهل تدرون ما الإِيمانُ باللَّه؟)» قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: ((شهادةُ أن لا إله إلّ اللَّه، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاة، وأن تُعطوا من المغانم الخُمُسَ. وأنهاكم عن أربع: لا تنتبذوا في الدَّّاء(٢) والنَّقير (٣) والحَنْتَمِ (٤) والمُزَفَّتْ))(٥). إسناده جيّدٌ. وأبو يحيى هو الحافظ المعروف بـ (صاعقة). وأخرجه البخاري (٨٤/٨ - ٨٥) ومسلم (٤٨/١) من طرق عن قُرَّة ۔ وهو ابن خالد ۔۔ به . وأخرجاه من طرقٍ مختلفة عن أبي جمرة به، انظرها في ((تحفة الأشراف)) (٢٦٠/٥ - ٢٦١). (١) في (ظ): (قال). (٢) القرع اليابس . (٣) جذع ينقر وسطه. (٤) فيه أقوال، أظهرها أنها جرار خُضْر (راجع شرح مسلم للنووي: ١٨٥/١). (٥) المطليُّ بالقار. ٨٣ ٣ - باب : قتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلّ اللَّه ١٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المُرّي المقري: نا أبو القاسم أَخْطل بن الحكم بن جابر القرشي: نا أبو عبدالله محمد بن يوسف الفِريابي: نا عبدالحميد بن بَهْرام: نا شَهْرُ بن حوشب عن عبدالرحمن بن غَنْمِ . عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه __ مَ -: ((أُمِرتُ أن أقاتِلَ الناسَ حتى يُقيموا الصلاة، ويُؤتوا الزكاةُ، ويشهدوا أن لا إله إلا اللَّهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمداً عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعَصَموا دماءهم وأموالهم إلا بحقُّها، وحسابُهم على اللَّهِ - عز وجل -))(١). أخرجه ابن ماجه (٧٢) عن شيخه محمد بن الأزهر عن الفريابي به، دون قوله: ((فإذا فعلوا ذلك ... )) إلى آخره. وشَهْر لَيِّن الحديث، ومنهم من يُحسِّن حديثه. وقال البوصيري في الزوائد (١٣/١): ((وهذا إسنادٌ حسنٌ)). وأخرجه الإِمام أحمد (٢٤٦/٥) - ولفظه كلفظ المصنف - والطبراني في الكبير (٦٣/٢٠) والبزار (الكشف: ١٦٥٣) والدارقطني في سننه (٢٣٢/١ - ٢٣٣) من طُرقٍ عن عبد الحميد به، وتابعه عبدالله بن أبي حسين عن شهر عند البزار (١٦٥٤). وقال الهيثمي في المجمع (٢٧٣/٥): ((وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد يُحسِّن حديثُه)). (١) ليس في (ف): (عز وجل). ٨٤ ١١ - أخبرنا أبو يعقوب الْأَذْرَعي: نا عبدالله بن جَعْفر: نا عفّان: نا عبد الرحمن بن إبراهيم: نا العلاء عن أبيه . عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - مَ﴿ -: ((أُمِرتُ أن أُقاتلَ الناسَ حتى يقولوا: (لا إله إلا الله) ويؤمنوا بي وبما جئتُ به، فإذا فعلوا (١) ذلك عصموا مِنِّي دماءهم وأموالَهم إلا بحقّها وحسابُهم على اللَّه)). أخرجه مسلم (٥٢/١) من طريق رَوْحٍ عن العلاء به. ١٢ - أخبرنا خَيْثَمَة بن سُليمان: نا الحسنُ بن مُكْرَم بن حسّان: نا أبو النَّضر: نا أبو جعفر الرازي عن يُونس عن الحسن. عن أبي هريرة عن النبي - بَ له - قال: ((أُمِرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا: (لا إله إلا الله)، ويُقيموا الصلاةَ، ويُؤتوا الزكاةَ، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابُهم على اللَّه - عز وجل -))(٢). أخرجه ابن ماجه (٧١) وأبو نعيم في الحلية (١٥٩/٢ و٢٥/٣) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم به، وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث يونس عن الحسن، تفرّد به عنه أبو جعفر الرازي، وعنه أبو النضر، وحدّث به الأعلام المتقدمون عن أبي النضر)). قلت: أبو جعفر اسمه عيسى بن عبدالله بن ماهان، قال الحافظ: ((صدوقٌ سيىء الحفظ، خصوصاً عن مغيرة)). اهـ. والحسن لم يسمع من أبي هريرة، بل قال يونس بن عبيد - وهو الراوي عنه في هذا الحديث -: ما رآه قط !. (انظر: جامع التحصيل: ص ١٩٦ - ١٩٧). (١) في الأصل و(ش): (قالوا)، والمثبت من (ظ) و(ر)، وهو الموافق لرواية مسلم. (٢) ليس في (ف): (عز وجل). ٨٥ وحديث أبي هريرة مخرَّج في صحيح البخاري (٢٦٢/٣ و١١١/٦ - ١١٢ و٢٧٥/١٢ و٢٥٠/١٣) ومسلم (٥١/١، ٥٢) من طرق عدّة عنه. ١٣ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المُقري المُرِّي: نا أبو القاسم أخطل بن الحكم: نا الفريابي: نا سفيان الثوري عن أبي الزُّبیر. عن جابر قال: قال رسول اللَّه ◌ِ وَ -: ((أُمِرتُ أنْ أقاتلَ الناس حتى يقولوا: (لا إله إلّا اللَّه)، فإذا قالوا: (لا إله إلّ اللَّه) فقد عصموا مني دماءَهم وأموالَهم(١)، وحسابُهم على اللَّه)). ثم قرأ: ﴿لستَ عليهم بمُصِيطٍِ * إلا من تولّى وكفرَ * فيُعذّبُهُ اللَّهُ العذابَ الأكبرَ﴾ [الغاشية: ٢٢ - ٢٤]. أخرجه مسلم (٥٢/١ - ٥٣) من طريقين عن الثوري به . ١٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا محمد بن أحمد الواسطي بمكة سنةَ ثلاثٍ وثمانين ومائتين: نا أبو نُعيم الحلبي: نا الوليد بن محمد المُوَقَّرُّ عن الزُّهري. عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه __ مَّه -: ((أُمِرتُ أنْ أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا: (لا إله إلّ اللَّه)، فإذا قالوها عَصموا مَنِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على الله - عز وجل -))(٢). الوليد متروك كما في التقريب. وقد نص على تواتر أحاديث الأمر بقتال الناس حتى يقولوا (لا إله إلّ الله): الجلال السيوطي في ((قطف الأزهار المتناثرة)) (رقم: ٤) وخرّجه عن أربعة عشر صحابياً، وأورده أيضاً: الزبيدي في ((لقط اللآلىء المتناثرة)) (ص ١٣٣) والكتاني في ((نظم المتناثر)) (رقم: ٩). (١) عند مسلم: (إلا بحقها)، وليست في شيء من نُسخ الفوائد. (٢) ليس في (ف): (عز وجل). ٨٦ ٤ - باب : اليقين ١٥ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى من أبي قماش بوَاسِط: نا يعقوب بن حُميد بن كاسب عن محمد بن خالد المخزومي عن سفيان الثوري عن زُبيد الإِيَامِي عن أبي وائل. عن عبد اللَّه عن النبي - وَّ ـــ قال: ((الصبرُ نصفُ الإِيمان، واليقينُ الإِيمانُ كُلُّه)). أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (ق٥٧ / أ) وأبو نعيم في الحلية (٣٤/٥) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٥٨) والخطيب في التاريخ (٢٢٦/١٣) وابن الجوزي في ((الواهيات)) (١٣٦٤) من طريق يعقوب به. وقال أبو نعيم والخطيب: ((تفرد به محمد بن خالد))، وقال ابن الجوزي: ((تفرّد به محمد بن خالد عن الثوري، ومحمد بن خالد مجروح، قال يحيى والنسائي: يعقوب بن حميد: ليس بشيء)). والحديث حكم الصاغاني بوضعه في ((الدر الملتقط)) (رقم: ٧) ولا يخفى بُعده، فليس في إسناده من اتّهم بكذب، وقال أبو علي النيسابوري - كما في لسان الميزان (١٥٢/٥) -: ((هذا حديث منكرٌ لا أصلَ له من حديث زبيد ولا الثوري)). وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤٨/١): ((لا يثبتُ رفعه)). أهـ وقال المناوي في ((التيسير)) (١٠٢/٢): ((إسناده ضعيف، والمحفوظ موقوف)). أهـ وذهب الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (٢٣١/١) إلى تحسينه، ولا يخفى ما فيه. ونقل المناوي في ((الفيض)) (٢٣٣/٤) عن البيهقي أنه قال في الشعب: (تفرّد به يعقوب عن محمد بن خالد، والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع)). اهـ وقد خرّجت قول ابن مسعود في كتابي ((النهج السديد)) (رقم: ٣٨٠)، وبيّنتُ صحته. ٨٧ ٥ - باب: في إيمان جبريل وميكائيل - عليهما السلام - ١٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا محمد بن هارون: نا أبو عبدالله عبدالحميد بن بكَّار: نا محمد بن شعيب قال: حدثني سعيد بن عبدالجبار عن عمر بن المغيرة أنه حدَّثهم عن أيوب، عن عبدالله بن أبي مُلَيْكة . عن عائشة زوج النبي - وَلقر - أنها قالت: ما كان رسول الله - وَل ـ يَبوحُ بهذا الصوت: إيماني كإيمان جبريل وميكائيل(١). أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده - كما في الميزان (٢٢٤/٣) - عن بقية عن عُمر به، وعمر هذا قال البخاري: منكر الحديث مجهول. وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ١٤/أ) وابن عدي في الكامل (٧٢٠/٢) من طريق بقية عن عمر بن المغيرة عن الحسن بن أبي جعفر عن أيوب به. قال الطبراني عقبه: ((لم يروه عن أيوب إلا الحسن، ولا عنه إلا عمر، تفرّد به بقية)). قال الهيثمي في المجمع (٦٤/١): ((وفيه الحسن بن أبي جعفر الجُفْري، وهو متروك لا يُحتجُّ به)). وضعَّف هذا الأثر الحافظ في الفتح (١١١/١) عند كلامه على أثر ابن أبي مليكة: ((أدركت ثلاثين من أصحاب النبي - ص 18 - كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحدٌ يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل)). قال: ((وقد رُوي في معنى أثر ابن أبي مليكة حديثٌ عن عائشة مرفوع، رواه الطبراني في الأوسط لكن إسناده ضعيف)). أهـ. (١) زاد في (ظ): (صلى اللَّه عليهما). ٨٨ ٦ - باب: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ١٧ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الرحمن بن عبدالحميد [(ح)](١)، وأخبرنا محمد بن إبراهيم: نا عبدالرحمن بن إسحاق بن عبدالحميد: نا سليمان بن عبدالرحمن: نا عبدالله بن كثير عن سعيد بن عبدالعزيز. عن الزهري أنه سُئِلَ عن النُّهبة ، فقال: كان أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام يُحدِّث أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((لا يزني الزاني حينَ يزني وهو مؤمنٌ، ولا يسرقُ السارقُ حين يسرقُ وهو مؤمنٌ، ولا يشربُ شارب الخمرَ حين يشرب وهو مؤمن، ولا يَنْتَهِبُ مُنْتَهِبٌ يرفعُ إليه الناسُ فيها أبصارَهم حين ينتهبها وهو مؤمنٌ)). واللفظُ لمحمد بن إبراهيم. إسناده حسن . والحديث أخرجه البخاري (١١٩/٥ و٣٠/١٠ و٥٨/١٢) ومسلم (٧٦/٢) من طريق الزهري عن أبي بكر وأبي سلمة بن عبدالرحمن وابن المسیب به بنحوه. ١٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن مَعْروف بن أَبَان بن أبي نَصْر: نا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو: نا الحسن بن بشر: نا الحكم بن عبدالملك عن قتادة عن الحسن وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار(٢). (١) زيادة من (ر). (٢) ليس في (ظ): (ابن يسار). ٨٩ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَّه -: ((لا يسرق السارقُ وهو مؤمنٌ، ولا يزني وهو مؤمنٌ، ولا يشرب الخمرَ وهو مؤمنٌ، فإنْ فعل شيئاً من ذلك بَرِيء الإِيمان من قلبه، فإن تابَ تابَ اللَّهُ عليه)). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٦٣٠) من طريق الفضل بن سهل عن الحسن بن بشر به، والحكم ضعيف كما في التقريب. ١٩ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالةَ الصفّار: نا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عصمة الأطروش بالرملة: ناسوار بن عمارة: نا هقل بن زياد عن الأوزاعي قال: حدثني الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام وعروة بن الزبير. عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - مخلل -: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشربُ الخمرَ وهو حينَ يشربُها مؤمن، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذات شرف يرفعُ المؤمنون إليه فيها أيصارَهم وهو حين ينتهبها مؤمن)). قال: فقلت للزهري: فإن لم يكن مؤمن، فَمَهْ؟. قال: فَتَفَرَ عن ذلك وقال: أمِرُّوا الأحاديثَ كما أمرَّها مَنْ كان قبلكم، فإنّ أصحابَ رسول الله - أَ - أَمَرَّوُهَا. فيه محمد بن أحمد بن عصمة لم أقف على ترجمته، وأخرجه مسلم (٧٦/١) من طريق عيسى بن يونس عن الأوزاعي به وذكر أبا سلمة بدلاً من عروة. وأخرج أبو نعيم في الحلية (٤ /٣٦٩) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أنه سأل الزهري عن هذا الحديث فقال: ((من اللَّه العلم، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم. أمروا أحاديث رسول اللَّه ــ مَّ ــ كما جاءت)) وفيه عنعنة الوليد. ٢٠ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأَذْرَعي: نا أبو جعفر محمد بن الخضر البزاز بالرَّقَّة: نا إسحاق بن عبدالله البُوقي إملاءً علينا من كتابه: ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن تُرّة بن عبدالرحمن عن الزهري ٩٠ عن أبي سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن المسيب وأبي بكر بن عمرو بن حزم. عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - * -: ((لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا ينتهب نُهْبَةً تراه - أو قال: تشير إليه - فيها أعينُ الناس وهو مؤمن، فإذا فعل من ذلك شيئاً نُزِعَ الإِيمانُ من قلبه، فإن تاب رُدَّ علیه)). قرة قال أحمد: منكر الحديث جداً. وضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم والنسائي : ليس بقوي . ٧ - باب : أعداء المؤمن ٢١ - أخبرنا أبو عبد الملك هشام بن محمد بن جعفر بن هشام بن عَدَبَّس الكِنْدي الكوفي وعلي بن يعقوب بن إبراهيم قالا: نا القاسم بن موسى الأشيب قال: نا السَّريُّ بن عاصم: نا إبراهيم بن هراسة - وكان يحيى بن معين يقول: ثقة -: نا أبو مَعْشر المدني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري. عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ــ وَّ ـــ: ((المؤمنُ مُوَكَّلٌ به أربعةٌ: منافقٌ يؤذيه، وفاسقٌ يُبغضه، وكافرٌ يُقاتله، وشيطانٌ يَكِيدُه)) . هذا حديث موضوع، السّريّ بن عاصم كذَّبه ابن خراش، وقال ابن عدي: يسرق الحديث. واتهمه النقاش. (لسان الميزان: ١٢/٣)، وإبراهيم تركه البخاري وأبو حاتم والنسائي، وكذّبه أبوداود والعجلي. (اللسان: ١٢١/١ - ١٢٢) ولم أرَ من ذكر توثيق ابن معين له، وأظنه من أكاذيب السري، والحديث لا ينفك عن وضع أحدهما. وأبو معشر اسمه: نجيح بن عبد الرحمن ضعيف كما في التقريب، والقاسم ذكره الخطيب في تاريخه (٤٣٥/١٢) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. ٩١ 1 ٨ - باب: دخول الإِيمان القلبَ قبلَ القرآن ٢٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان التّنُوخِيُّ: نا أبو علي أحمد بن عبدالله بن زياد الإِيادي بِجَبلة: نا يزيد بن قيس: نا الوليد بن مسلم قال: حدثني عبدالله بن لهيعة عن حُيَي(١) بن عبدالله. عن عبد الله بن عمرو قال: قال رجلٌ: يا رسول الله! إني أقرأ القرآنَ ولا أجدُ قلبي يعقلُ عليه؟. قال(٢): ((إنَّ قلبَك حُشيَ إيماناً، وإن العبدَ يُعطَّى الإِيمانَ قبلَ القرآن)». أخرجه الإمام أحمد (٢ /١٧٢) عن شيخه حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة به، وقد صرّح عنده بالتحديث، وابن لهيعة صدوق إلا أنه اختلط بعد احتراق كتبه، وبه أعل الهيثمي الحديث في المجمع (٦٣/١). وحُيَى مُتكلم فيه. ٩ - باب: العزُّ إزارُه - جلّ وعلا - والكبرياءُ رداؤه ٢٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم القاضي: نا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو بن عبدالله بن صفوان النَّصْري: نا عمر بن حفص بن غِيَاث: نا أبي: نا الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي مسلم الأغَرِّ. (١) في (ر): (يحيى) وهو تصحيف. (٢) في (ظ) و (ر): (فقال). ٩٢ عن أبي سعيد وأبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ــ وَّ ـ: ((قالَ اللَّهُ - تبارك وتعالى -: العِزُّ إزاري، والكبرياءُ ردائي، فمَنْ نازعني شيئاً منهما عذَّبتُهُ)). أخرجه مسلم (٢٠٢٣/٤) عن شيخه أحمد بن يوسف الأزدي عن عمر بن حفص به، ولفظه: ((العزّ إزاره، والكبرياء رداؤه، فمن يُنازعني عذَّبته)). ١٠ - باب : لا أحدَ أصبرُ على أذىًّ يسمعه من الله ٢٤ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هِمْيان بن محمد البغدادي: نا الحسن بن عَرَفة: نا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن سعيد بن جُبير عن أبي عبدالرحمن السُّلَمِيِّ. عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّه - لَّم -: ((لا أحدَ أَصبرُ على أذىَّ يسمعُهُ من اللَّهِ - تبارك وتعالى (١) -، إِنَّه(٢) يُشْرَكُ به ويُجعَلُ له ولدٌ، ثُمَّ هو يُعافيهم ويدفعُ عنهم وير زقُهم)) . أخرجه البخاري (٣٦٠/١٣) عن أبي حمزة عن الأعمش به. وأخرجه مسلم (٢٠٢٦/٤) عن شيخه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة وأبي معاوية به . (١) في (ظ): (عز وجل) وكذا عند مسلم. (٢) في (ظ) و (ر): (أن) والمثبت موافق لما في مسلم. ٩٣ ((أبوابُ القَدَر)) ١١ - باب: ما جاء في الإِيمان بالقدر ٢٥ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي قراءةً عليه: نا أبو زُرْعة عبدالرحمن بن عمرو النّصري: نا عمر بن حفص بن غِيَاث: نا أبي: نا الأعمش: نا زيد بن وهب. نا عبد الله بن مسعود قال: حدثنا (١) رسول اللّه - وَل ـــ وهو الصادق المصدوق -: إنَّ أحدَكم يمكُثُ في بطنِ أَمِّه أربعين يوماً، ثم يكون عَلَقَةً مثلَ ذلك، ثم يكونُ مُضْغَةً مثل ذلك، ثم يبعثُ اللَّهُ مَلَكاً بأربع كلمات: فيُكتبُ عملُه وأجلُه ورزقُه وشقياً أم سعيد(٢)، ثم يُنْفَخُ فيه الرُّوحُ. فإِنّ الرجل ليعملُ بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ فيسبقُ عليه الكتابُ فيعملُ بعملِ أهلِ الجنةِ، فيدخل الجنة. وإنّ الرجلَ ليعملُ بعملٍ أهلِ الجنةِ حتى ما يكونَ بينه وبينها إلا ذراعٌ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار. يعني: فيدخل النار. أخرجه البخاري (٦ /٣٦٣) عن شيخه عمر بن حفص به. وأخرجه أيضاً (٣٠٣/٦ و٤٧٧/١١ و٤٤٠/١٣) وكذا مسلم (٢٠٣٦/٤) من طرقٍ متعددة عن الأعمش. (١) المثبت من (ف) و (ر)، وفي الأصل (ظ): (نا) بالاختصار. (٢) كذا في الأصول، وفي (ر) (وشقياً أم سعيداً)، ورواية الصحيحين بالرفع (شقيٌّ أم سعيدٌ) خبرٌ لمبتدأ محذوف. ٩٤ وأسهب الحافظ في الفتح (٤٧٨/١١ - ٤٧٩) في بيان طرق هذا الحديث واختلاف أسانيدها، وذِكرِ مَنْ رواه مِن الصحابة غير ابن مسعود - رضي اللَّه عنهم أجمعين -، وقال بعد ذلك: ((وكنتُ خرّجته في جزءٍ من طرق نحو الأربعين نفساً عن الأعمش فغاب عني الآن، ولو أمعنت التتبع لزادوا على ذلك». ٢٦ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب قراءةً عليه، وخيثمة بن سليمان قالا: أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي: أنا محمد بن شعيب: نا غسان بن ناقد أنه سمع شَريك بن عبدالله النَّخعيَّ يُحدِّث عن سليمان بن مهران الأعمش عن زيد بن وهب. عن عبد الله بن مسعود قال: حدّثنا رسول الله - ◌ٍَّ - وهو الصادق المصدوق -: ((إنَّ أحدَكم يُجمعُ في بطن أمَّه أربعين، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مُضَغَّةً مثل ذلك، ثم يبعث اللَّه إليه المَلَكَ، فيأمره أنْ يكتبَ أربعاً: أجلَه ورزقه، وشقيُّ أو سعيد(١). فو الذي لا إلهَ غيره، إن أحدَكم ليعملُ بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبقُ عليه الشقاءُ فيعملُ بعملِ أهل النار فيموت فيدخلها، وإنّ الرجل ليعملُ بعملِ أهلِ النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فتسبقُ عليه السعادةُ فيعملُ بعملِ أهل الجنّةِ فیموت فيدخلها)». شَريك صدوق سيءُ الحفظ، والراوي عنه (غسان) مجهول كما قال أبو حاتم (الجرح والتعديل: ٥٢/٧)، لكنه لم ينفرد به، فقد أخرجه النسائي في الكبرى - كما في تحفة الأشراف (٢٩/٧) - عن علي بن حُجْر عن شريك به . (١) نقص من الرواية ذكر العمل وبه تتم الأربع. ٩٥ ٢٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سُليمان: نا السّرِيُّ بن يحيى بن السريِّ الكوفي ابن أخي هنّادبن السريّ: نا قَبِيصة بن عُقبة: نا عَمّار بن رُزَيْق عن الأعمش عن زيد بن وهب. عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله - وَل ـــ وهو الصادق المصدوق -: ((إنَّ خلقَ أحدكم ... )) وذكر الحديث. إسناده جيِّد، السَّرِيُّ ترجمَ له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢٨٥/٤) وقال: ((كان صدوقاً)). ٢٨ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا محمد بن عيسى بن حَيَّان المدائني بالمدائن: نا سلام بن سُليمان: نا ورقاء بن عمر: نا الأعمش عن زيد بن وهب. عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله - وَ ل ـــ وهو الصادق المصدوق ... وذكر الحديث. إسناده ضعيف، محمد بن عيسى بن حَيَّان تركه الدارقطني والحاكم. (اللسان: ٣٣٣/٥)، وشيخه سلَام بن سليمان هو الثقفي المدائني، وثّقه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وأشار الحافظ في الفتح (٤٧٩/١١) إلى رواية تمام. ٢٩ - حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكِنْدي الكوفي ابن بنت عَدبَّس من لفظه: نا أبو بكر أحمد بن يحيى بن الحكم الأسدي الدمشقي: نا زهير بن عبّاد الرواسي: نا يزيد بن عطاء اليَشْكُرُّ عن الأعمش عن زيد بن وهب. عن عبد الله بن مسعود [قال:](١) حدثنا رسول اللَّه __ ◌َهـــ (١) زيادة من الأصول الأخرى. ٩٦ وهو الصادق المصدوق: ((إنَّ خَلْقَ أحدِكم يُجْمعُ في بطن أمِّه أربعين يوماً ... )) وذكر الحديث. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢ / ق ١٣٦ / ب) في ترجمة أحمد بن يحيى بن الحكم الأسدي، من طريق تمام، ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. ويزيد اليَشْكُري لَيِّن الحديث كما في التقريب. ٣٠ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن أبي علي محمد بن خالد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرميُّ من لفظه ببيت لِهْيَا (١) في رجب من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة: نا جدِّي لأمي وابنُ عمِّ جَدِّي: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال: حدثني أبي: محمد بن يحيى: نا سُويد بن عبدالعزيز قال: حدثني سفيان الثوري وداود بن عيسى عن سليمان الأعمش عن زيد بن وهب . عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله - وَلـ ـــ وهو الصادق المصدوق -: ((إنَّ أحدَكم يُجْمعُ خَلْقُه(٢) في بطنٍ أُمِّه أربعين يوماً، ثم يكون عَلَقَةً مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَةً مثلَ ذلك)). قال: ((ثم يأتيه مَلَكٌ بأربع كلماتٍ: فيكتبُ أجلَهُ، ورزقَه، وعملَه، وشقيٍّ أو سعيدٌ. فإن الرجلَ ليعملُ بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ، ثم يصير إلى كتابه فُختمُ له بعمل أهل النار، وإن الرجلَ ليعملُ بعملِ أهل النارِ حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، ثم يصير إلى كتابه فيُختمُ له بعملِ أهلِ الجنّة)). إسناده ضعيف، سُوَيد ضعيف له مناكير، وأحمد بن محمد بن يحيى، قال الذهبي: ((له مناكير، قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر)). اهـ. واختلط عند كبره، (اللسان: ٢٩٥/١)، وأبوه محمد بن يحيى قال ابن حبان في ثقاته (٧٤/٩): ((يُتّقى من حديثه ما رواه عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه (١) من أعمال دمشق. (٢) في (ظ): (إنّ خلق أحدكم يُجمع .. ). ٩٧ عبيد، فإنهما كانا يُدخلان عليه كل شيء)). أهـ وشيخ المصنف ذكره ابن عساكر في التاريخ (٥/ق ٢٥٦/ب) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأشار الحافظ (٤٧٩/١١) إلى رواية تمام . ٣١ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا محمد بن عوف: نا سَلْم بن ميمون الخوّاص: نا يحيى بن عيسى: نا الأعمش سَمِعَهُ من أبي وائل. وسَمِعَهُ أبو وائل من ابن مسعود قال: حدثني الصادق المصدوق: ((إنَّ النُّطْفَةَ تكون في الرَّحم أربعين يوماً ... )) وذكر الحديث. إسناده ضعيف، سَلْم قال ابن عدي: ينفرد بمتون بأسانيد مقلوبة. وقال أبو حاتم: لا يُكتب حديثه. وقال ابن حبان: لا يحتج به. (الميزان: ١٨٦/٢ - ١٨٧). وشيخه يحيى بن عيسى ضعّفه ابن معين والنسائي، ووثقه العجلي وابن حبان . وأشار الحافظ (٤٧٨/١١) إلى رواية تمام. ٣٢ - أخبرني أبو عبداللَّه جعفر بن محمد بن جعفر الكِنْدي وإبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان قالا: نا أبو عبدٍ عبدُالباري بن عبدالملك العَبْسي بجِسْرِين(١) قال: نامروان بن محمد الْأَسَدي: نا ابنُ عيّاش: نا عبدالله بن عثمان بن خثيم قال: سمعت أبا الطُّفيل يقول: سمعت ابن مسعود يقول: ((الشَّقيُّ مَنْ شَقِيَ في بطن أمِّه)). [قال: ](٢) فأنكرت ذلك، فدخلتُ على حُذَيفةَ - يعني: ابن أَسِيد - فقلت: أَلا تعجبُ من قولٍ عبدالله: إن الشقيَّ من شقيَ في بطن (١) من قرى غوطة دمشق. (٢) زيادة من (ف). ٩٨ أمِّه؟ !. فقالَ حُذيفةُ: وما تُنكرُ [من](١) ذلك يا ابن واثلة؟! سمعت رسول الله - لَّه - يقول: ((إذا استقرّت النُّطْفَةُ في الرَّحم جاءها المَلَكُ بعد أن يَمُرَّ لها أربعون يوماً، فقال: يا ربِّ! أذكرٌ أو أُنثى؟ فأملى الربُّ - تبارك(٢) وتعالى - وكتبَ الملَكُ. فيقول: [يا ربِّ!](٣) ما رزقُه؟. فأملى الربُّ - تبارك وتعالى (٤) - وكتبَ الملَكُ. فيقول: ياربِّ! ما مُصيبتُه؟. فأملى الربُّ ـ تعالى ــ وكتب الملَكُ. فيقول: يا ربِّ! أشقيُّ أم سعيدٌ؟. فأملى الربُّ - تعالى - وكتبَ الملَكُ)). إسناده ضعيف. ابن عيّاش هو إسماعيل بن عياش الحمصي قال الحافظ: صدوق في روايته عن أهل بلده، مُخلِّطٌ في غيرهم. أهـ. وشيخه مكيٍّ. وعبدالباري لم أقف على ترجمته . والحديث أخرجه مسلم (٢٠٣٧/٤ - ٢٠٣٨) من طرقٍ مختلفة عن أبي الطّغيل . ٣٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن مَعروف بن أبي نَصْر في آخرين قالوا: نا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو: نا سليمان بن عبدالرحمن: نا الوليد بن مُسلم: نا مروان بن جَناح: نا يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن أم الدرداء. عن أبي الدرداء عن النبي - وَّه- قال: ((فرغَ اللَّهُ إلى كُلِّ عبدٍ من خمس: من عملِه وأَثَرِه وأَجَلِه ورزقِه ومضجعِه)) . (١) زيادة من (ظ) و (ف). (٢) ليس في (ظ) و(ف): (تبارك). (٣) زيادة من (ف). (٤) ليست في (ف). ٩٩ إسناده حسن. والحديث أخرجه أحمد (١٩٧/٥) وابن أبي عاصم في السنة (٣٠٣ - ٣٠٨) والدُّولابي في ((الكنى)) (١٥٤/٢) وابن حبان (١٨١١) والطبراني في الأوسط - كما في المجمع - والبزار (كشف: ٢١٥٢) من طرق عن يونس به، وإسناده صحيح، وصححه المناوي في ((التيسير)) (١٦٩/٢). وقال الهيثمي (١٩٥/٧): ((وأحدُ إسنادي أحمد رجاله ثقات)). اهـ، ولم يَسْتَقصِ البوصيري طرقَ الحديث، فقال في مختصر الاتحاف (١/ق١٨/ب): ((رواه أبوداود الطيالسي وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند ضعيف))! ففاته أن أحد إسنادي أحمد صحيح، فقد أخرجه (١٩٧/٥) وابنه عبدالله في ((السنة)) (٨٥٩) واللالكائي في ((أصول السنة)) (١٠٥٩) من طريق إسماعيل بن عبيدالله عن أم الدرداء به، أما الإِسناد الآخر فهو من رواية الفرج بن فضالة - وهو ضعيف - عن خالد عن يونس به . ٣٤ - حدثنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نابكّار بن قُتيبة: نا أبو داود الطيالسي: نا محمد بن طلحة: نا محمد بن جُحادة عن قتادة بن دعامة . عن أبي السوار(١) قال: خَطَبَ الحسنُ بن علي - رضوان الله عليه - فقال: رُفِعَ الكتابُ، وجفَّ القلمُ، وأمورٌ تُقضى و(٢) كتابٌ قد خلا. إسناده حسن، محمد بن طلحة هو ابن مصرف فيه ضعف، لكنه قد تُوبِعَ: فقد أخرجه عبدالله بن أحمد في (السنة)) (٨٧٥) من طريق سعيد، (١) في الأصول (السورا)، وقال المنذري: ((لعلّه (أبو (السوار) فقد روى عنه قتادة)). اهـ . وفي هامش (ظ): (صوابه: السوداء). قلت: وما رجّحه المنذري موافق لما عند عبد الله بن أحمد والطبراني (انظر: التصويبات: ٤٦٠/٨). (٢) عند من أخرجوا الأثر: (في). ١٠٠