النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١٠
رواةٍ خرَّج لمثلهم الشيخان في ((الصحيح)). فالحاصلُ: أنَّ ابن حِبَّان
وفىَّ بالتزام شروطه، ولم يوف الحاكم. انتهى.
وفي «فتح المغيث (١)) مع أنَّ شيخنا - أي الحافظَ انَ
حجر - قد نازع في نسبته إلى التساهل إِلاً من هذه الحيثية ، أي
إدراجِ الحسَنِ في الصحيح. وعبارتُهُ : إِنْ كانتْ (٢) باعتبار
وجدانِ الحَسَنِ في كتابه فهو مُشَاحَّة(٣) في الاصطلاح لأنه
يسميه صحيحاً، وإِن كانَتْ (٢) باعتبار خفَّة شروطه، فإنه يخرج
في الصحيح ما كان راويه ثقةً غيرَ مدلّس، سَمِع ممن فوقه ، وَسَمِع
منه الآَخِذُ عنه(٤)، ولا يكون هناك إرسالٌ ولا انقطاع ، وإذا
لم يكن في الراوي المجهولِ الحالِ جرحٌ ولا تعديلٌ، وكان كلٌ
من شيخه والراوي عنه ثقةً، ولم يأتِ بحديثٍ منكر ، فهو ثقةٌ
عنده. وفي كتاب ((الثقات)) له كثيرٌ ممن هذا حالُه، ولا جلِ
هذا ربما اعتَرَضَ عليه في جعلهم تقاتٍ مَنْ لم يَعْرِفِ اصطلاحَه،
(١) الخاوي: ( ص ١٤).
(٢) أي نسبتُهُ إلى التساهل
(٣) جاء في الأصلين وفي ((شرح الألفية)) للسخاوي: (مشاحعة) . أي
بالفك . ووجْهُ العربية الادغام .
(٤) في الأصلين: ( الآخِذُ منه). وفي ((شرح الألفية)) السخاوي
كما أثبت' .
١٤٢
ولا اعتراضَ عليه فإنه لا يُشاحُ(١) في ذلك. قلتُ: وينأيَّد
يقول الحازمي (٣): ابنُ حِبَّان أمكنُ في الحديث من الحاكم
وكذا قال العمادُ بنُ كثير (٢): قد التزم ابنُ خزيمة، وابنُ حِبَّان
الصحةَ، وهما خيرٌ من ((المستدرك)) بكثير، وأنظفُ أسانيد
ومتونا . أنهى.
إيقاظ - ٢١.
قد أكثَرَ علماء عصرنا مِن نَقْلِ جُروحِ الرواة من «ميزان
الاعتدال)) مع عدم الطلاعهم على أنه ماخَّص من ((كامل)) ابن(٤)
(١) جاء في ((شرح الألفية)) للسخاوي (لا يشاحح). وجاء في الأصلية
( لا تشاجُحَ ). أي بالفك فيها. ووجهُ العربية: الادغامُ في اللفظين.
(٢) في كتابه ((شروط الأئمة الخمسة)): (ص ٣١ - ٣٢).
(٣) في كتابه ((اختصار علوم الحديث)): (ص ٢٦).
(٤) هو أبو أحمد عبد الله بن عديّ الجُرْجاني الشافعي المتوفى سنة
٣٦٥، قال شيخنا الامام الكوثري رحمه اله تعالى في تقدمة ((نصب الراية)):
(ص ٥٧) تحت عنوان: كلمةٌ في الجرح والتعديل: ((نجدُ في ((الكامل))
لابن عدي كلاماً كثيراً عن هوى في سادتنا أئمة الفقه، لتعتصُبِهِ المذهي عن
جهل، مع ◌ُسُوء المعتقد، انظر قوله في (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي)
شيخ الشافعي: نظرتُ الكثيرَ من حديثه فلم أجد له حديثاً منكراً. مع
أنك تعلم أقوال أهلِ النقد فيه، كأحمد وابن حبَّان، قال العجليّ : =
:
١٤٣
= مَدّنيّ ، رافضيّ، جَهْي"، قَدَرِيّ، لا يُكتَبُ حديثه. بل كذّبه
غيرُ واحد من النقاد، ولولا أن الشافعي كان يُكثر منه قدر إكثاره
من مالك لمبا مَعَتى ابنُ عدي في تقوية أمره، استناداً إلى قول مثل
ابن عُقْدة .
ولا أدري كيف ينطلق لان ابن عدي بالاستغناء عن علم مثل (محمد
ابن الحسن) ?. وإِمامُهُ لم يستغن عن علمه، بل به تخرّج في الفقه، لكن
المقشبّع بما لم يُعطَ يستغني عن علم كل عالم، مُتَقَمْقِماً في جَهَلاتِهِ، غيرَ.
اظر إلى ما وراءه وأمامه، وهكذا يصنعُ مع سائر أثْتَنَا كلهم، ألهمهم الله
سبحانه مسامحته .
ومن معايب ((كامل)) ابن عَدِيّ": طعنُهُ في الرجل بحديث، مع أنّ
آفبّهُ الراوي عن الرجل، دون الرجل نفسه، وقد أقرّ بذلك الذهبيّ
في مواضع من ((الميزان)). ومن هذا القبيل: كلامُهُ في أبي حنيفة في
مَرْ يَّاتِهِ البالغة - عند ابن عدي - ثلاثمائة حديث! وإنما تلك الأحاديث
من رواية أبّاءٍ بن جعفر النّجِيرَمي، وكلّ ما في تلك الأحاديث من
المؤاخذات كلها : بالنظر إلى هذا الراوي الذي هو من مشايخ ابن عديّ،
ويحاولُ ابنُ عدي أن يُلصِقِ ما للنْجِيرَمي إلى أبي حنيفة مباشرة ، وهذا
هو الظُّم والعدوان، وهكذا باقي مؤاخذاته، وطريقٌ فضحِ أمثاله:
النظر في أسانيدم » .
وقال شيخنا أيضاً رحمه الله تعالى في ((تأنيب الخطيب على ماساقه في ترجمة
أبي حنيفة من الأكاذيب)): ( ص ١٦٩): ((وكان ابن عديّ على بعده عن
الفقه والنظر والعلوم العربية: طويلَ المان في أبي حنيفة وأصحابه ، ثم
لمّا اتصل بأبي جعفر الطحاوي وأخذ عنه تحسنت حالته يسيراً، حتى ألف
((مسنداً)) في أحاديث أبي حنيفة)).
وقد ألف شيخنا رحمه الله تعالى كتاباً خاصاً في نقد كتاب ((الكامل)»
سمَّاء: ((إبداء وجوه التعدي في كامل ابن تعدي))، لا يزال مخطوطاً.
١
٤
عَدِيّ ، وعدمِ وقوفهم على شرطها (١) فيه في ذكر أحوال
الرجال، فوقعوا به في الزَّلَل، وأَوقعوا الناس في الجَدّل، فانّ
كثيراً ممن ذُكِرَ فيه ألفاظُ الجرح: معدودٌ في الثقاتِ سالمٌ من
الجرح، فليتبصّر العاقل، وليقنبَّه الغافل ، وليتجنّب عن المبادرة
إلى جرح الرواة بمجرَّد وجود ألفاظ الجرح في حقه في ((الميزان))،
فانه خسران أيُّ خسران.
قال الذهبي في ديباجة ((ميزانه))(٢): وفيه من ◌ُكلِمٍ فيه
مع ثُقْتِهِ وجلالته بأدفى لِيْن، وبأقلّ تجريح، فلو لا أنَّ ابنَ
عَدِيّ وغيرَهُ (٣) من مؤلّفي كتب الجَرْح ذَكَرُوا ذلك
الشخص لما ذكرنُه لثقته، ولم أَرَ من الرأي أن أحْذِفَ اسْمَ
واحدٍ من له ذكْرٌ بتليين(٤) في كتب الأئمة المذكورين
خوفاً من أن يتمَقَّب عليّ ، لا أني ذكرتُه لضعفٍ فيه عندي
انتهى .
(١): أي طريقتها: طريقة الذهبي في ((الميزان))، وطريقة ابن عدي
((الكامل)
(٢) :: (٢/١).
(٣) في ((الميزان)): (أو غيره) .
(٤) في ((الميزان)): ( بتلينٍ ما).
١٤٥
وقال في آخر ((ميزانه))(١): فأصلُهُ وموضوعُهُ في الضعفاء،
وفيه خَلْقٌ من الثقاتٍ ذكرتُهم الذبّ عنهم، أو لأنَّ الكلام
غيرُ مؤثر فيهم ضعفاً. انتهى .
وقال في ((ميزانه)) في ترجمة ( جعفر بن إياس الواسطي (١))
أحَد الثقات: أورده ابنُ عَديّ في ((كاملة)) فأساء! انتهى.
وقال في ترجمة (حمَّد بنِ أبي سليمان الكوفي (٣)) شيخ الامام أبي
حنيفة: ◌َسَمِعَ مِن أنسٍ ، وتَفَقَّه بابراهيم النَّخَتي ، رَوَى
عنه سفيانُ، وشعبةُ، وأبو حنيفة، وخلقٌ. نُكلّم فيه للارجاء،
ولولا ذكُر ابنِ عَديّ له ما ذكرتُه. انتهى. وقال في ترجمة
(ُحَيَد بن هلال(٤)) أحَدِ الأجلَّة: هو في ((كامل)) ابن عَدِيّ"
مذكورٌ ، فلهذا ذكرته، وإلا فالرجلُ حَجَّة . انتهى . وقال في
ترجمة (ثابت البُنَانيّ(٥)): قلت: ثابتٌ ثابتٌ كاسمه، ولولا ذكرُ
ابن عديّ له ما ذكرتُه. انتهى. وقال في ترجمة (أحمد بن صالح
(١) : ( ٣ /٤٠٠ ) .
(٢) : (١ /١٨٦ ) .
(٣): (٢٧٩/١) .
(٤): (٢٩٠/١) .
(٥): (١ /١٦٨).
١٤٦
المصري (١) ): قال انُ عَديّ لولا أني شرطتُ في كتابي أن
أُذْكُرَ كَلَّ مِنْ تُكلِمٍ فيه، لكنتُ اجِلِ أحمدَ بنَ صالح أنْ
أذكره. انتهى. وقال في ترجمة (أشعت بن عبد الملك الجُمْرافي(٣))
قلت إنما أوردته لذكر ابن عديّ له في ((كامله))، ثم إنه
ما ذَكَرَ في حقّه شيئاً يدلُّ على تليينه بوجه! وما ذَكرَهُ أحدٌ
في الضعفاء، نعم ما أخربيا له في (الصحيحين ))، فكان ماذا ؟ ! انتهى
وقال في ترجمة (أُوَيَسِ القَّرَبي(٣)): قال البخاري: يَمَاني
"مراديّ، في إسناده نظرٌ فيما يرويه. وقال البخاريْ أيضاً في
«الضعفاء (٤))): في إِسنادهِ نظر. قلتُ: هذه عبارته، يُريدُ (٥)
أنَّ الحديث الذي رُوي عن أو يس ، في الإسناد إلى أويس نظر،
ولولا أنّ البخاري ذكر أو يسا في ((الضعفاء)) لما ذكرته أصلاً .
٠)
(١): (١٩/١
(٢) : (١٠ /١٢٤ ) !.
(٣): ( ١ /١٢٩ )
(٤) هو ((الضعفاء)) الكبير. إذ لم أجد له ترجمة في ((الضعفاء)) الصغير
(٥) وقع في الأصلين : (هذه العبارة تؤيد أنّ الحديث ... ). والذي
أثبتتُهُ هو نصُّ((الميزان)) و((لسان الميزان)). وعبارتهما: ((في إسناده نظر،
يروى عن أُرَبْس في إسناد ذلك. قلت": هذه عبارتُه، يُريدُ أنّ الحديث
الذي ... )). ولا يزالُ في العبارة غموضٌ وتعقُّدٌ ظاهر.
١٤٧
فانه من أولياء الله الصالحين . انتهى . وقال(١) في ترجمة (أحمد بن
شعيب بن ◌ُقْدة): ثم قوَّى ابنُ عَدِيّ أمرَهُ وقال: لولا أني
شرطتُ أن أذكر كلَّ من نُكلّم فيه لم أذكره للفضل الذي كان
فيه . انتهى .
وقال الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) في ترجمة (أبي القاسم
عبد الله البَغَوي(٣)): أَخَذَ انُ عديّ يُضْعِفُه، ثم في الآخِرِ
قوَّاهُ وقال : لولا أني شرطتُ أنَّ كلّ من تَكلَّم فيه متكلِمٌ
ذكرتهُ وإِلاَّ كنتُ لا أذكرُ، انتهى . وقال في ترجمة (أبي
بكر عبدِ الله بن أبي داود السّجِسْتَاني (٣)): قال ابنُ عديّ:
لولا أنا شرطنا أنَّ كلَّ من تُكلٍّ فيه ذكرناه لما ذكرتُ ابنَ
أبي داود . أتهى .
(١) أي الذهبي في ((الميزان)) كما هو ظاهر السياق، ولكن لا وجود
لترجمة ( ابن عُقْدة) في ((الميزان)) المطبوع، ولا في النسخة المخطوطة
المحفوظة بالمكتبة الأحمدية بجلب ورقمها ٣٣٧. وإنما توجد ترجمة (ابن عُقْدة)
في (( تذكرة الحفاظ)) الذهبي: (ص ٨٤١). وفيا نحوُ ما هنا دون قوله:
( ثم قوى ابنُ عدي" أمره). فلعل نسخة ((الميزان)) التي كانت بيد المؤلف
فها ترجمة ابن ◌ُقْدة؟. أو لعلّ المؤلف أراد: قال الذهبي في ((تذكرة
الحفاظ » ?
(٢) : (ص ٧٣٨ ) .
(٣) : ( ص ٧٧١ ) .
. -
١٤٨
وقال الزين العراقي في ((شرح ألفيته (١).)): فيه ــ أي
معرفة الثقات والضعفاء - لأئمة الحديث تصانيف، منها ما أفرد في
ء
الضعفاء، وصنَّف فيه البخاري، والنَّسائي، والعُقَيلي، والسَّاجي،
وابنُ حبَّان، والدار قطني، والأزْدي، وابنُ عَديّ، ولكنه ذكر
في كتابه ((الكامل)) كلّ من تُكلّمٍ فيه وإِن كان ثقة، ونَبِعَه على
ذلك الذهبي في ((الميزان)) إلا أنّه لم يذكر أحداً من الصحابة والأئمة
المتبوعين، وفاتَهُ جماعةٌ ذَيَّلْتُ عليه ذيلاً في مجدّد . انتهى.
وقال السخاوي في «فتح المغيث (٢))): في كلٍ منها(٣)
تصانيفُ ، ففي الضعفاء ليحيى بن معين، وأبي زُرْعة الرازي،
والبخاريّ في كبير وصغير، والنَّسائي، وأبي حفص الفَلاس،
ولا بي أحمد بنِ عَدِيّ في ((كامله))، وهو أكملُ الكتب المصنَّفة
قبله وأجلها، ولكنه توسَّعَ لذكره كلَّ من نُكلِمٍ فيه وإِن كان
ثقة. انتهى. وفيه (٤) أيضاً: وَجَمَعَ الذهبيُمعظمها في ((ميزانه))
فجاء كتاباً نفيساً عليه معوّل من جاء بعده، مع أنه نَبِعَ ابنَ عدي
في إيراد كلّ من تكلّم فيه، ولو كان ثقة. انتهى.
(١) : (٢٦٠/٣
(٢) : ( ص ٤٧٧
(٣) أي في كل من الثقات والضعفاء.
(٤): ( ص ٤٧٧ )
١٤٩
وفي ((مقدمة فتح الباري (١))) في ترجمة ( عكرمة) : من
عادتِهِ - أي ابنٍ عَدِيّ- أنْ يُخرجَ الأحاديثَ التي أُنكِرَتْ
على الثقة . انتهى .
ـائدة
قال ابنُ حجر في ديباجة (( تهذيب التهذيب (٢))): وفائدةٌ
إيرادِ كلّ ما قيل في الرجل من جَرْح وتوثيق يظهرُ عند
المعارضة . أشهى .
إيقاظ -٢٢-
قد يظنُّ منْ لا علم له - حين يرى في ((ميزان الاعتدال))
و (( تهذيب الكمال)) و(تهذيب التهذيب)) و((تقريب التهذيب))
وغيرِ ها من كتب الفن في حقّ كثير من الرواة: الطعن بالارجاء عن
أئمة النقد الأثبات حيث يقولون: رُمِيَ بالارجاء، أو كانُمُنْ جئاً
أو نحوَ ذلك من عباراتهم - كونّهم خارجين من أهل السنة والجماعة،
داخلين في فرق الضلالة، مجروحين بالبدعة الاعتقادية ، معدودين من
(١) : (٢ /١٥٢) .
(٢) : (٥/١) .
١٥٠
الفِرَقِ المُرْجئةِ الضَّالَّة، ومن ها هنا طَمَن كثيرٌ منهم على
الإمام أبي حنيفة وصاحبيه وشيوخه ! لوجود إِطلاق الأرجاء عليهم
في كتب من يُعْتَمدُ على نَقْلِهِمٍ. ومَنْشأْ ظَنّهم: غفلتُهم عن
أحَدٍ قسمي الأرجاء، وسرعةُ انتقالٍ ذهنهم إلى الأرجاء الذي هو
ضلالٌ عند العلماء، فقد قال محمدُ بن عبد الكريم الشَّهْرَ سْتانيّ (١)
في كتاب ((المِلّلِ والنّحَلِ(٢))) عند ذكر فرق الضَّلالة: ومن
ذلك: المُرْجئة، والارجاء على مَعْنَيَيْن ..
أمرهما: التأخير كما في قوله تعالى: ((قالوا أرْجه وأخاه)).
أي أمهله .
(١) هو أبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الكريم بن أبي بكر أحمد
الشَّهْرَ سْتَّاني، نسبة إلى ◌َهْرَ ستان - بفتح الشين المعجمة وفتح الراء المهملة
بينهما ماء ساكنة وسكون السين المهملة- بلدة بين نينابور وخوارزم، في
آخر حدود خراسان، كان إماماً مبرزاً فقهاً منكلباً، ألف كتاب
((الملل والنحل))، و((نهاية الاقدام في علم الكلام)»، و«المناهج والبيان"
و ((تلخيص الأقسام لمذهب الأنام)»، وغيرها. مولده سنة ٤٦٧ أو سنة
٤٧٩، ووفاته في آخر شعبان سنة ٥٤٨ أو سنة ٥٤٩ والأول أصح. كذا
في تاريخ ابن خلكان. منه رحمه الله تعالى. ووقع في الأصلين في ضبط
◌َهْرَ سَسْنان: (بفتح الشين وكسر الراء) . وهو سبق قلم ، إذ هي بفتح
الراء كما في ((الوفيّات)) لابن خلكان وغيرٍ كتاب .
(٢) : (١ /١٢٥ )
١٥١
والثاني : إعطاء الرجاء .
أما إِطلاقُ اسم المُرْجِئة على الجماعة بالمعنى الأوَّل فصحيح،
لأنهم كانوا يُؤْخِّرون العمل عن النيةِ والاعتقاد.
وأما بالمعنى الثاني فظاهر ، فإنهم كانوا يقولون : لا يضرّ مع
الايمان معصية، كما لا ينفعُ مع الكفر طاعة(١).
وقيل : الارجاء: تأخيرُ حكم صاحب الكبيرة (١) إِلى يوم
القيامة، فلاُ يُقْضَى عليه بحكمَّ في الدنيا من كونه من أهل الجنة
أو النار. فعلى هذا: المُرْجِئَةُ والوعيديةُ فِرقتانٍ منقابلتان.
وقيل : الارجاء : تأخيرُ عليّ رضي الله عنه عن الدرجة الأولى
إلى الرابعة . فعلى هذا: المرجئةُ والشيعةُ متقابلتان .
والمُرْجئةُ أصنافٌ أربعة: مرجئة الخوارج { وُمُنَ جِئَة
القَدَرية، وُمرجئة الجَبْرية، والمُرجئة الخالصة. انتهى.
ثم ذكر الشَّهْرَ سْتاني(٣) فِرَق المُرْجِئَة الخالصة مع
ذكر معتقداتهم ومن خرفانهم:
(١) مفكذا جاء في ((الملل والنحل)). ووقع في الأصلين: (لا يضر ولا
ينفع مع الايمان معصية ). وهو سبق قلم .
(٢) وقع في الأصلين: (حكم صاحبه). والتصحيح عن ((الملل والنحل)).
(٣) : ( ١٢٧/١ ) .
١٥٢
كالثَّوْ بَانِيَّةُ(١): أصحاب أبي تَوْ بَان المُرجىء، الذين زعموا
أنَّ الإيمان: هو المعرفةُ والاقرارُ بالله تعالى وبرسله وبكلّ ما لا
يجوز في العقل أن يفعله
والدُّوْمَنِيَّةِ: أصحابٍ أبيُ مُعاذ النَّوْ مَنِي الذي يزعُمُ أنَّ
الإيمان هو ما عصم من الكفر، وهو اسمُ الخِصالٍ إذا تركها
التاركُ كَفَر، وهي المعرفة، والتصديق، والمحبَّة، والاخلاص
والاقرار بما جاء به الرسول .
والصَّالِحِيَّةِ: أصحابٍ صالح بن عَمْرو (٢) القائلين: بأنَّ
الايمانَ هو المعرفةُ بالله على الاطلاق، والقول: ثالث ثلاثة
ليس بكفر ، ويصحُ الإيمانُ مع جَحْد (٣) الرسولِ، والصلاةُ
وغيرُها ليست بعبادة، إنما العبادةُ معرفةُ الله.
واليُونُسِيَّةِ: القائلين: بأن الإيمان هو معرفةُ الله، وَتَرْكُ
الاستكبار عليه، والخضوعُ له، والمحبةُ بالقلب، ولا يضرُ تركُ
(١) وقع في الأصلين: (كالتونانية أصحاب تونان). وهو تحريف.
(٢) وهكذا جاء في (الملل والنحل)): (١٩٢/١) المطبوع على
حواشي ((الفِصَل)) سنة ١٣١٧. وجاء في ((الملل والنحل)) طبعة بدران
الثانية (١٢٩/١) صالح بن معمر.
(٣) وقع في ((الملل والنحل)) طبعة بدران الثانية: (مع حجة
الرسول ) . وهو تحريف !
١٥٣
ما سوى المعرفة من الطاعات الايمانَ (١) ، ولا يُعذَّبُ على ذلك،
وقال رئيسهم یونس النُّميري : إِنَّ إِبایس لعنه الله كان عارفاً بالله
وحده غيرَ أنه أبىَ واستكبر فَكَفَر باستكباره.
والعُبَيْدِيَّةِ: أصحابِ عُبَيْدِ الْمُكَتِّبِ القائلِ بأنَّ ما
دون الشرك مغفورٌ لا محالة .
والغسايةِ : أصحابٍ غسَّان بنِ أبانٍ الكوفي الزاعمِ أنّ
الا يمان هو المعرفةُ بالله ورسوله، والاقرارُ بما (٢) جاء به الرسول،
وأنَّه لو قال قائلٌ: أعلَمُ أنَّ الله فَرَض الحِجَّ إلى الكعبة غيرَ أني
لا أدري أين الكعبةُ ولعلَّها في الهند؛ كان مؤمناً .
فهذه فِرِقُ المُرجِئة، وضلالاتُهم، ولَيُطلَبْ تفصيلُ ذلك
من كتب علم الكلام المشتملة على ذكر مقالاتهم .
وجملةُ التفرقة بين اعتقاد أهل السنة ، وبين اعتقاد المرجئة :
(١) في عبارة المؤلف اختصار زائد. وعبارة ((الملل والنحل)) في
(ص ١٢٥) هكذا: ((اليونسية أصحاب يونس بن عون الشُّميري، زعم
أن الابمان هو المعرفةُ بالله، والخضوعُ له، وتركُ الاستكبار عليه، والمحبةُ
بالقلب . فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن، وما سوى ذلك من الطاعة
فليس من الايمان، ولا يضرُ تركُها حقيقة الإيمان ... )).
(٢) الذي في ((الملل والنحل)) من طبعة بدوان الثانية (ص ١٢٦):
(((والاقرارُ بما أنزل الله، وبما جاء به الرسول)). وهي الصواب.
١٥٤
أنَّ المُرعَةَ يكتفون في الايمان بمعرفة الله ونحوه ، ويجعلون
ما سوى الإيمان من الطاعات وما سوى الكفر من المعاصي: غير
مضرَّةٍ ولا نافعة، ويتشبّئون بظاهرِ حديث: ((من قال: لا إِله
إلا الله دخَلَ الجنة))
وأَهْلَ السنة يقولون: لا تكفي في الا يمان المعرفةُ، بل لا بدًّ
من التصديق الاختياري مع الاقرار اللساني، وإِنّ الطاعات مفيدة،
والمعاصي مضرّة مع الإيمان، توصيل صاحبها إلى دار الخسران.
والذي يجب علمُهُ على العالِمِ المشتغِلِ بكتب التواريخ
وأسماءِ الرجال: أنَّ الارباءُ يطلق على قسمين :
أمرهما: الارجاء الذي هو ضلال، وهو الذي منَّ ذكره
وثانيهما : الارجاء الذي ليس بضلال، ولا يكون صاحبُهُ
عن أهل السنة والجماعة خارجاً، ولهذا ذكروا أنَّ المرجئة فرقتان،
فى جئة الضلالة، وُمنْ جِئَة أهل السُّنَّة، وأبو حنيفة وتلامذته
وشيوخه وغيرُهم من الرواةِ الأثبات إنما عُدُّوا من مُرْ جِئَة
أهلِ السُّنَّةِ (١)، لا من مرجئة الضلالة
:(١) انظر لزاماً ما سبق نقله عن شيخنا الامام الكوثري رحمه الله =
١٥٥
قال الشَّهْرَ سناني عند ذكرِ الغَسَّاية(١): ومن العَجَب
أنَّ غسَّان كان يحكي عن أبي حنيفة مثل مذهبه وبَعُدُّه من
الْمُرْجِئَة! ولعلَّهَ كَذَب عليه؟ ولَعَمْري كان يُقالُ لأبي حنيفة
وأصحابه: ◌ُرْ جِئَةُ السُّنَّة.
ولعلَّ السَبَبَ فيه أنه لمَّا كان يقول: الإيمانُ هو التصديق
بالقلب ، وهو لا يزيد ولا ينقص، ◌ُنسِبَ إليه أنه يُؤْخِّر (٢)
العملَ عن الإيمان. والرجلُ مع ◌َبَحُرُه بالعلم كيف يفتي بترك
العمل(٣) ؟ ! .
وله سبَبٌ آخر ، وهو أنه كان يخالف القَدَريةَ والمعتزلةَ
الذين ظهروا في الصدر الأول. والمعتزلةُ كانوا يلقبون كلَّ مَنْ
خالَفَهم في القَدَرُمُنْ جِئاً. وكذلك الوَعِيديةُ من الخوارج،
= تعالى في حوائي ( ص ٢٩ - ٣١) في بيانِ الارجاء الذي يُنَّبُ إلى
الامام أبي حنيفة رضي الله عنه .
(١) : (١ /١٢٦ ).
(٢) عبارة ((الملل والنحل)): (ظنُّوا أنه يؤخر ... ).
(٣) العبارة هنا مستقيمة واضحة. ووقعت في (الملل والنحل)) المطبوع
سنة ١٣١٧ على حواشي ((الفيصل)): (١ /١٨٩) ((والرجل مع تخرجه -
وفي طبعة بدران الثانية: (١ /١٢٧): تخريجه - في العمل كيف ... )).
وكلاهما تحريف ظاهر !
١٥٦
فلا يَبْعُدُ أنَّ اللقب إنما لَزمه من فريقى المعتزلة والحوارج
أشھی
وفي ((الطريقة(١) المحمَّدية(٢))): أمَّا المُرْجئة: فإنَّ ضرباً.
منهم يقولون: ترجي، أمر المؤمنين والكافرين إلى الله، فيقولون:
الأمرُ فيهم موكولٌ(٢) إلى الله بَغْفرُ لمن يشاء من المؤمنين
والكافرين، ويُعذّبُ من يشاء (٤)، فهؤلاء ضربٌ من المرجئة،
وم كفار .
وكذلك الضربُ الآخَرُ منهم (٥) الذين يقولون: حَسنانُنا
(١) الشيخ محمد بن علي أفندي الرومي البركلي، المتوفى سنة ٩٨١]
لا سنة ٩٦٠ كما وقع في ((الاتجاف، عند ذكر ((أربعينه)، لغير ملتزم الصحة
من أفاضل عصرنا . منه رحمه الله.
(٢): (١٠ / ٢٩٩) :- ((شرح الطريقة المحمدية)) للخادمي
(٣) في متن ((الطريقة المحمدية)): (مقوّص).
(٤) جاء هنا في ((الطريقة المحمدية)) بعد هذه الجملة: «ويقولون: له
تعالى الآخرة والأولى ، يعذّب من يشاء من المؤمنين في الدنيا، بالفقر
والمرض والمصائب، ويُنْتَعْمُ من يشاء من الكافرين، وذلك عَدْل،
فكذلك في الآخرة، فيؤُون حكمّ الآخرة والأولى، في المؤمن والكافر،
في المغفرة والمؤاخذة ، فهؤلاء
(٥) لفظ ((منهم)) زيادة من ((الطريقة المحمدية)).
١٥٧
◌ُقِبَّلةٌ قطعاً(١)، وسيئاتُنا مغفورة، والأعمالُ ليست بفرائض،
ولا يقرُّون بفرائضِ الصلاة والزكاة والصيام وسائرِ الفرائض ،
ويقولون هذه كلُّها فضائل . فهؤلاء أيضاً كفار.
وأُمَّا المرجئةُ الذين يقولون: لانتولىَّ المؤمنين المذنبين ،
ولا نتبرَّأ منهم، فهؤلاء المبتدعة، ولا تخرجهم بدعتهُم من الايمان
(٢)
إلى الكفر (٢).
وأمَّا المرجئةُ الذين يقولون: "ترجيء أمر المؤمنين - ولو
فُسَّافً - إلى الله فلا ننزلُهم جنةً ولا ناراً، ولا نَتَبَرَّأُ منهم،
ونتولاًم في الدين، فهم على السُّنَّةِ فَالزَمْ قولهم وخُذْ به(٣).
انتهى .
(١) لفظ ( قطعا) غير موجود في ((الطريقة المحمدية)).
(٢) لفظ ( من الايمان إلى الكفر ) زيادة من ((الطريقة المحمدية)).
(٣) وقعت العبارة في الأصلين هكذا : ( فلا ننزلهم جنة ولا ناراً،
ولا نتولاهم، فهم على السنة ... )). وفيما خلل ظاهر. ولذلك أثبتّ عبارة
((الطريقة المحمدية)) لسلامتها ووضوحها. وقال الشيخ عبد الغني النابلسي
رحمه الله تعالى في ((الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية)): (٣٠٩/١)
تعليقاً على قوله: (فالزمْ قولَهم وخُذْ به). قالَ: ((فانه حقّ، وهم الذين
أخذوا بقوله تعالى: ((إِنّ الله لا يغفر أن يُشرّك به ويغفر مادون ذلك
لمن يشاء)). وتمَّوْا بقوله تعالى: ((وآخرون مُرْجَوْنَ لأمر الله إمَّا
يُعذّبُهم وإمّا يَتوبُ عليهم)).
١٥٨
وفي ((شرح المقاصد(١))) للتفتازاني(٢): اشتَهَر من مذهب
المعتزلة أنَّ صاحبَ الكبيرة بدون التوبة خلَّد في (٣) النار وإِن ماش
على الايمان والطاعة (٥) مئة سنة، ولم يفر قوابين أن تكون الكبيرةُ
واحدة أو كثيرةٌ، واقعةً قبل الطاعات أو بعدها أو بينها، وجعلوا
عدمَ القطع بالعقاب ، وتفويضَ الأمر إلى الله: يغفر إِن شاء
ويُعَذّبُ إِن شاء، على ما هو مذهَبُ أهل الحق: إرجاء بمعنى
أنَّه تأخيرٌ للأمرِ وعدمُ جزمٍ بالعقابِ والثواب، وبهذا الاعتبار
جعلَ أبو حنيفة وغيرُه من المرجئة. انتهى.
(٦)
وفي ((شرح الفقه الأكبر(٥))) المسمى بـ ((المنهج
(١): (٢٣٨/٢
(٢) هو سعد الدين مسعود بن معمّر بن عبد الله التفتازاني، نسبة إلى تفتازان
بلدة بخراسان، مؤلف ((المقاصد))، و((شرحه))، و((تهذيب المنطق
والكلام))، و((شرح العقائد النفية))، و((المطوَّل))، و((المختصر)
شرحي ((تلخيص المفتاح))، و((شرح المفتاح))، و((التاويح))، وغير ذلك
المتوفىَّ في المجرّم سنة ٧٩٢، وقد بسطتُ في ترجمته وترجمة أولاده في ((الفوائد
البهية))، و((التعليقات السنية)). منه رحمه اله تعالى.
(٣) وقع في الأصلين: ( من) . وهو سبق قلم.
(٤) لفظ (الطاعة) زيادة من ((شرح المقاصد)).
(٥): ( ص ٦٧ )
(٦) الذي في ((كشف الظنون)) و((عقود الجوهر)» لجميل العظم.
(٢٧٢/١) تسميته: ((منج الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر)).
١٥٩
الأظهر )) لعليّ القاري المكي: ثم اعلم أنَّ القُونَوِيِّ ذَكَرَ أنَّ
أبا حنيفة كان يُسمَّى مرجئاً لتأخيره أمن صاحب الكبيرة إلى
مشيئة الله ، والرجاء التأخير . انتهى.
وفي (التمهيد)) لأبي شكورٍ السَّاليّ: ثم المُرجئةُ على
نوعين :
مرجٌ من حومة، وهم أصحاب النبي ◌َّ.
ومرجئةٌ ملعونة، وم الذين يقولون بأنَّ المعصية لا تضر،
والعاميّ لا يُعاقَب ..
ورُوي عن عثمان بن أبي ليلى (١) أنه كتَبَ إلى أبي حنيفة
(١) هكذا وقع في الأصلين. وهو تحريف. صوابُهُ: (عثمان البَتَّي).
فانَّ عثمان البَشِّي البصري المتوفى سنة ١٤٣ - وهو عثمان بن ◌ُمُسلم ، وقيل:
ابن أَسْلَم، وقيل : ابن سُليمان - هو الذي كتّبَ إلى أبي حنيفة في شأن
الإرجاء، وكان بينهما مكاتبات، فكتَبَ له أبو حنيفة رسالةً بيَّن فيها أنّ
المُضْعَ العمل لم يكن مُضيِّعاً للإيمان، وساقَ الأدلة على ذلك، إلى أن
قال له: ((أولستَ تقول: مؤمن" ظالم، ومؤمن" مذنب، ومؤمن" مخطىء،
ومؤمن عاص، ومؤمن" جائر ... ))، ثم قال: ((واعلم أني أقولُ: أهلُ
القبلة مؤمنون لستُ أُخرجهم من الإيمان بتضيع شيءٍ من الفرائض ، فمن
أطاع الله تعالى في الفرائض كلها مع الإيمان كان من أهل الجنة عندنا،
ومن ترك الإيمان والعمل كان كافراً من أهل النار، ومن أصابَ الإيمان
وضيّع شيئاً من الفرائض كان مؤمناً مُذنبا، وكان الله تعالى فيه المشيئةُ إِن
شاء عذَّبه، وإن شاء غَفَر له ، فإن عذَّبه على تضييعه شيئاً فعلى ذنب =
١٦٠
وقال: أنّمُ مُرْ جِئة. فأجابه: بأنَّ المُرجِئة على ضربين:
مرجئة ملعونة وأنا بريء منهم، ومرجة من حومة وأنا منهم
وكَتَب فيه بأنَّ الأُ نبياء كانوا كذلك، ألا ترى إلى قولِ
عيسى قالَ : ((إِنْ تُعَذِّبِهُم فانهم عبادُك، وإِنْ تَغْفر لهم فائَّك
أنتَ العزيزُ الحكيم )». انتهى
وقال ابنُ حجر المكي (١) في الفصل السابع والثلاثين (٣) من
كتابه «الخيرات الحسان في مناقب النعمان (٣))): قد عَدَّ جماعةٌ
الأمامَ أبا حنيفة من المُرْجِئَة، وليس هذا الكلام على حقيقته .
أُسَّ أولاً: فقال شارح المواقف: كان غَسَّان المرجيء ينقل
= يُعذّبِه، وإِنْ غَفّر له فذنباً يَغْفِر ... )) ثم قال له: ((وأمَّا ما ذكرت
من اسم المرجِئة ، فما ذنبُ قومٍ تكلّموا بعدلٍ وسماعهم أهل البدع هذا
الاسم؟ !ولكنهم أهلُ العدل والسُّنَّة، وإِنما هذا اسمٌ سمَّاعم به أهلُ سُنّان!».
والرسالة هذه قد طبعت مصر سنة ١٣٦٨ بتحقيق أستاذنا الإمام الكوثري
رحمه اله تعالى مع كتاب ( العالم والمتعلّم)) و ((الفقه الأبسط)) لأبي حنيفة رضي
ألمه عنه. كما سبقت الاشارة اليها تعليقاً في (ص ٣١):
(١) هو أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي المصري ثم المكي، مؤلف
( شرح المنهاج))، و((الزواجر عن اقتراف الكبائر))، و( الصواعق المُحْرفة)»،
وغير ذلك ، المتوفى سنة ٩٧٥ : وترجمته مبسوطة في ((النور السافر)»، وغيره.
منه رحمه الله تعالى .
(٢) وقع في الأصلين: ( السابع والعشرين) وهو سبق قلم.
(٣): (ص ٧٣ )