النص المفهرس
صفحات 61-80
= ((الميزان)) أثرٌ لترجمة أبي حنيفة النعمان. فلعلّها من زيادات بعض الناسخين والناقلين في بعض نسخ ((الميزان)) ?. )). "قال عبد الفتاح: بل قد صرح الذهبي في مقدمة ((الميزان)) فقال (٣/١): ( وكذا لا أذْكُرُ في كتابي من الأئمة المتبوعين في الفروع أحدا ، لجلالتهم في الاسلام، وتعظَمتهم في النفوس ، مثل أبي حنيفة والشافعي والبخاري ، فان ذكرتُ أحداً منهم فأذكرُهُ على الانصاف، وما يضرُُّ ذلك عند الله ولا عند الناس)). انتهى. وجاءت" في المطبوعة من ((الميزان)) ترجمة" أبي حنيفة: (٢٣٧/٣) في سطرين، ليس فيها دفاعٌ عن أبي حنيفة إطلاقاً، وإنما تحطُ على جَرْحه وتضعيفه، وكلامُ الذهبي في المقدمة ينفي وجودها على تلك الصفة ، لأنها تحمل القدح لا الانصاف . وقد رجعتُ إلى المجلد الثالث من ((ميزان الاعتدال)) المحفوظ في ظاهرية دمشق تحت الرقم ( ٣٦٨ حديث )، وهو جزء نفيس جداً، كله بخط العلامة الحافظ شرف الدين عبد الله بن محمد الواني الدمشقي، المتوفى سنة ٧٤٩، تلميذ مؤلفه الذهبي رحمهما الله تعالى ، وقد قرأه عليه ثلاثَ مرات مع المقابلة بأصل الذهبي، كماصرّح بذلك في ظهر الورقة ١٠٩ وظهر الورقة ١٥٩، وفي غير موطن منه تصريحاتٌ كثيرة له بالقراءة والمقابلة أيضاً ، فلم أجد فيه ترجمة" للامام أبي حنيفة النعمان في حرف النون ولا في الكلُنَّى ، وكذلك لم أجد له ترجمة في النسخة المحفوظة في المكتبة الأحمدية بحلب تحت الرقم ٣٣٧، وهي نسخة جيدة كتبت سنة ١١٦٠ بخط عليّ بن محمد الشهير بان مشمشمان، في مجلد واحد كبير. وقد سبتحتتْ لي في أوائل رمضان المبارك من سنة ١٣٨٢ زيارة المغرب الأقصى، فزرتُ مدينة الرباط، ورأيتُ في ( الخزانة العامة) فيها نسخة من ((ميزان الاعتدال)» في مجلد واحد، رقمها (١٢٩ ق) ناقصة" يبتدىء القسم" الموجود منها من أوائل ترجمة (عثمان بن مقْسَم البريّ) وهو يوافق أواخر = ت . ٦٢ = الصفحة ١٩٠ من الجزء الثاني المطبوع بمصر سنة ١٣٢٥ وينتهي بآخر الكتاب، وفي حواشي هذه النسخة كيت الحاقات كثيرة جداً في كل صفحة، حتى في بعض الصفحات أخذَت الالحاقات الحواشي الثلاث وتارة" الحواشيّ الأربعَ الصفحة. وهي بخطٍ واحدٍ دون الحواشي الملحقة على جوانب الصفحات والأوراق المدرجة فيها، وقد كُتِبَ على الورقة الأخيرة من أصل النسخة قراءاتٌ كثيرة وتواريخُ لما ولنَسْخِها، فكان من ذلك أن النسخة قرئت على مؤلفها أكثرَ من ستّ مرات، وهذا نص ما كُنِبَ في حواشي الورقة الأخيرة بحسب تواريخه لا بحسب ترتيب كتابتها: «. ١ - أنهاه كتابةً ومعارضة داعياً لمؤلفه عبدُ الله بن المقريزي في سنة تسع وعشرين وسبعمائة ٢ - أنهاه كتابة ومعارضة أبو بكر بن السرَّاج داعياً لمؤلفه في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة. ٣ - قَرَعَهُ نسخاً مرة ثانية داعياً لمؤلفه أبو بكر بن السرَّج عفا الله عنه في سنة قمع وثلاثين وسبعمائة. ٤ - قرأتُ جميعَ هذا ((الميزان)) وهو سفران على جامعه سيدنا شيخ الإسلام .. . الذهبي أبقاء الله تعالى في مجالس آخرها يوم السبت ثاني عشر شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بالمدرسة الصّدْرية، بدمشق وكَتَبَ سعيد بن عبد الله الدّمْلي عفا الله عنه ٥ - قرأتُ جميع هذا الكتاب على جامعه شيخنا شيخ الإسلام ... الذهبي فح اله في مدته في مجالس آخرها يوم الجمعة ثاني عشر رجب الفرد سنة خمس وأربعين وسبعمائة بمنزله في الصّدرية، رحم الله واقفها بدمشق المحروسة، وكتّبةٌ علي بن عبد المؤمن بن علي الشافعي البعلكي حامداً له ومصلیاً على التي وآڵ، ومدماً ٦ - فَرَعَهُ نسخاً لنفسه داعياً لمؤلفه أحمدُ بن عمر بن علي القوصي (2) = ٦٣ = في العشر الآخر من ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة . ٧ - قَرّعمّةُ أبو القاسم ابن الفار في عنا اله عنه داعياً لمؤلفه. ٨ - قرأتُ جميعَ كتاب ((ميزان الاعتدال فى نقد الرجال)) وما على الهوامش من التخاريج والحواشي والملحقات مجسب التحرير والطاقة والثؤدة على مصنفه شيخنا الامام العلامة ... الذهي فتح الله في مدته في مواعيد طويلة كثيرة، وافتقَ آخرُها يوم الأربعاء العشرين من شهر رمضان المعظم في سنة سبع وأربعين وسبعمائة في الصدرية بدمشق، وأجازَ جميع ما يرويه، وكتّبَ محمد (بن علي الحنفي 2) بن عبد الله .. .». وقد كانت وفاة الذهبي رحمه الله تعالى في ليلة الثالث من ذي القعدة سنة ٧٤٨ كما في ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٣٨/٣) . قلت : قد رجعت أيضاً إلى هذه النسخة العظيمة النادرة المثال في عالم المخطوطات فلم أجد فيها ترجمة للامام أبي حنيفة رضي الله عنه ، وهذا مما يَقْطَعُ معه المرءُ بأن الترجمة المذكورة في بعض نخ ((الميزان» ليست من قلم الذهبي، وإنما هي دخيلة على الكتاب بيد بعض الحائقين على الامام أبي حنيفة، وذلك أنها جاءت في سطرين لا تليق بمقام الامام الأعظم، ولا تحاكي تراجمَ الأئمة الذين ذكرهم الذهبي لدفع الطعن عنهم ، وهم دون أبي حنيفة إمامة" ومنزلة"، فقد أطال النَّفتس في تراجمهم طويلًا، وجلى مكانتهم وإمامتهم أفضلَ تجلية. وكتابُ («الميزان)، هذا: مرتعٌ واسعٌ لالحاق تراجم فيه النيل من أصحابها، وقد امتدّ اليه قلمُ غيرِ الذهبي في مواطن، فيجبُ طبعه عن أصلى مقروه على المؤلف كالجزء المحفوظ بظاهرية دمشق، وهو يبتدى، بحرف :الميم، وينتهي بآخر الكتاب، وكالقسم الموجود في خزانة الرباط. وإنما أطلت في هذه التعليقة كثيراً: تنزيهاً لمقام الامام أبي حنيفة ، وتبرئة = ٦٤ ولم يُقبل جَرَحُ الخطيب البغدادي فيه وفي متَّبعيه، بعد قول ابن حجر في ((الخيرات الحسان(١))) نقلاً عن ابن عبد البر وأس علماء الشأن: الذين رَوَوْاعن أبى حنيفة ووثَّقوه وأنوا عليه: أكثرُ من الذين تكلّموا فيه. والذين تكلموا فيه من أهل الحديث: أكثرُ ما عابوا عليه الاغراقُ في الرأي والقياس. أي وقد مرّ (٢) أن ذلك ليس بسيب. وقال الامام علي بن المديني: أبو حنيفة رَوَى عنه الثوريُ وابنُ المبارك وحمَّادُ بن زيد وهشامٌ ووكيعٌ وَعبَّهُ بن العواَّام وجعفرُ بن عَوْن، وهو ثقةٌ لا بأس به، وكان شعبةُ حسنَ الرأي فيه. وقال يحي بنُ مَعِين : أصحابنا يُفْرِطون في أبي حنيفة وأصحابه ، قيل له : أكان يكذب ؟ قال : لا ! . انتهى = لساحة الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى، وتعريفاً بالمخطوطات الموثوقة من (((ميزان الاعتدال)) ليُصار إلى طبعه عنها من يوفقه الله تعالى. وبعد مدة من كتابتي هذه رأيت اصديقنا العلامة الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني الهندي حفظه الله تعالى كلمة حسنة في كتابه النافع (( ما تَسيء إليه الحاجة لمن يُطالع سنن ابن ماجه)): (ص ٤٧)، حقّق فيها - على نحوٍ آخر - دسّ ترجمةٍ أبي حنيفة على ((الميزان)). فانظره. (١) : (ص ٧٤) (٢) : ( ص ١٩). وقد ديتُ أكثرَ ماطنوا به عليه، وأجبتُ عن كثـ من الايرادات الواردة عليه في مقدمة « التعابق المحبَّد المتعلق بموطاً محمد (١). فعليك بمطالعته بنظر الانصاف، لا بص. الاعتساف . (١): (ص ٣١ - ٣٥) من طبعة المصطفائي المطبوعة سنة ١٢٩٧، وقد 'طبعَ هذا الكتابُ العظيم مراتٍ كثيرة، وكلها في الهند ، نسأل الله أن ييسرَ لنا طبعه في بلادها، فإنْ خلوّ مكتبة العالم منه حرمان كبير . ٦٦ المرصد الثالث في ذكر ألفاظ الجرح والتعديل، ومرائيهما ودرجات ألفاظها قال الذهبي في دياجة (( ميزان الاعتدال(١))): ولم أتعرَّضْ لذكر من قيل فيه : محللّه الصدق، ولا من قيل فيه : لا بأس به ولا من قيل: هو صالحُ الحديث، أو يُكتبُ حديثُه، أو هو شيخ ، فإنَّ هذا وشبهَهُ يدلُّ على عدم الضعف المطلق . فأُعلى العبارات في الرواة المقبولين: تَبْتُ(٢)مُجَّة، وَتَبْتُ حافظ، وثقةٌ مُتْقِن، وثقةُثُمَّ ثقة. تم : صدوق ، ولا بأس به ، وليس به بأس م : محلُّهُ الصدق، وجيّدُ الحديث، وصالحُ الحديث (١) : (٣/١). (٢) قال الخاوي في ((شرح الألفية)): (ص ١٥٧): ((ثبت بكون الوحدة: الثابتُ القلب واللسانِ والكتاب، الحُجَّة. وأما بالفتح - ثَبَت - فما يُتْبِتُ فيه المحدّث مسموعته مع أسماء المشاركين له فيه، لأنه كالحُجّة عند الشخص لسماعه وسماعٍ غيره)). ٦٧ وشيخٌ وسط ، وشيخٌ حسنُ الحديث، وصدوقٌ إن شاء الله ، وسُوَيلح، ونحوُ ذلك . وأُرداً عبارات الجرح: دجَّلٌ، (١) كَذَّب، أو وضَّاع، يضعُ الحديث. ثم : منَّهَمٌ بالكذب، ومتفقٌ على تركه . ثم : متروكٌ(٢)، ليس بثقة، وسَكتوا عنه(٣)، وذاهبُ الحديث، وفيه نظر (٣)، وهالك، وساقط. (١) المعنى على تقدير (أو) أي دجال أو كذّاب أو وضاع أو يضع الحديث. (٢) ومثله: متروك الحديث. قال ابن مهدي: مُسْل شعبة: مَن الذي يُترك حديثه؟ قال: من يُتهم بالكذب ، ومن ◌ُكثرِ الغلط ، ومن يُخطىء في حديث يُمْتَع عليه فلا يَنْهم نفسته ويُقيمُ على غلطه، ورجلٌ" رَوَى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون . وقال أحمد بن صالح : لا "يُترك حديث الرجل حتى يُجْتِع الجميعُ على ترك حديثه، يعني بخلاف قولهم: ضعيف . انتهى من ((شرح الألفية)) للسخاوي: (ص ١٦٠ - ١٦١). (٣) جاء لفظ ( سكتوا عنه) و ( فيه نظر) في المرتبة الثالثة هنا ، وسيأتي في تقسيم العراقي الآتي في ( ص ٧٤) عدُّ في المرتبة الثانية من ألفاظ التجريح . وهذا وذاك إنما يتمشى على اصطلاح البخاري فقط في إطلاق هذين الفظين. قال السخاوي في ((شرح الألفية)): (ص ١٦١): ((وكثيراً ما يعبر البخاري بهاتين الجملتين فيمن تركوا حديثه. بل قال ابن كثير: إنها أدنى المنازل عنده وأردؤها. قلتُ - القائل السخاوي -: لأنه لورعه قلّ آن يقول: کذّاب أو وضاع . نعم ربما يقول: كذبه فلان،ورماه = ٦٨ ثم : واءٍ بمرَّةٍ، وليس بشيء، وضعيفٌ جداً، وضَّفوه ضَعِيفٌ واهٍ، ونحوُ ذلك تم : يُضَعَّف، وفيه ضَعْف، وقد ضُعّف، ليس بالقويّ، ليس بحجة، ليس بذاك، يُعْرَف ويُشْكَر (١)، فيه = فلان بالكذب. فعلى هذا إدخالها في هذه المرتبة بالنسبة للبخاري خاصة مع تجو ◌ّز فيه أيضاً. وإلا فمو ضعُهما منه التي قبلها)). انتهى. يعني موضعها على اصطلاح البخاري : المرتبة الأولى من مراتب ألفاظ التجريح، وأما عند غير البخاري فموضعها في المرتبة السادسة كما صرّح به السخاوي في ((شرح الألفية)): ( ص ١٦٢)، وكما سيذكره المؤلف في آخر المرتبة السادسة من ترتيب السخاوي والسندي ( ص ٨٢ ) . (١) المشهور في هذه الجملة: (تَعْرِفِ وُتَنكِرِ) بتاء الخطاب، ونقال أيضاً: ( يُعرَفِ ويُنكّز).، بياء الغيبة مبنياً للمجهول. ومعنى هذه الجملة على وجهها : أنه يأتي مرة بالأحاديث المعروفة، ومرةً بالأحاديث المنكرة، فأحاديثهُ تحتاج إلى سَبْر وغَرْض على أحاديث الثقاتِ المعروفين. وقد جاءت هذه الجملة بلفظ ( يُعرّف ويُنكر) هنا في الأصلين، وفيا. سيأتي في مراتب ألفاظ التجريح في المرتبة الخامسة من نقي العراقي ( ص ٧٥)، وفي المرتبة السادسة من تقسيم الخاوي والسندي ( ص ٨١)" وكذا جاءت بهذه الصيغة في ديباجة ((ميزان الاعتدال)): (٣/١) ، و ((لان الميزان)) لابن حجر (٨/١)، و((توضيح الأفكار، الصنعاني (٢٧١/٢)، و((شرح النخبة)) لعلي القاري (ص ٢٣٤) و((حاشية)) عبد الله خاطر العدوي على (( شرح النخبة)) لابن حجر ( ص ١٣٤). وجاءت بلفظ (تعرفُ وتشكير) في متن ((ألفية العراقي)» ٦٩ مقال، تُكُلِمٍ فيه، لَيِّنِ، سيّء الحفظ، لاُ يُحتجُ بِه، اختُلِف فيه، صدوقٌ لكنه مبتدع، ونحو ذلك من العبارات التي تدل بوضعها على امتراح الراوي بالأصالة، أو على (١) ضعفه، أو على = و((شرحها)) له المطبوع مصر (٢ /٤٢) والمطبوع بفاس (١٢/٢) و ((شرحها)) القاضي زكريا المطبوع معه أيضاً بفاس (٢ /١٢)، وفي ((حاشية العراقي، على ((مقدمة ابن الصلاح)): ( ص ١٣٩)، وفي كلام الذهبي الذي "نقلةُ السخاوي في ((شرح الألفية)): (ص ١٦٢)، و ((تدريب الراوي)) للسيوطي في طبعتيه: الطبعة الخيرية ( ص ١٢٦)، وطبعة المكتبة العلمية ( ص ٢٣٣ ) . ومما يُفضِّلُ هذه الصيغةَ أنها وَ رَدَت في لسان النبوة. فقد جاء في حديث حُذيفة الذي رواه البخاري في ((صحيحه)) في ( علامات النبوة ): (٦ /٤٥٣) وفي (كتاب الفتن): (٣٠/١٣) بشرح ابن حجر، ومسلمٌ في «صحيحه)) في (كتاب الا مارة ): (١٢ /٢٣٧) بشرح النووي: قولاً مٍِّ في الحديث: (( ... قومٌ يَسْتَنُّون بغيرُنْي، وَدُون بغير هَدْبِي، "تَعْرفُ منهم وُتُنكر)). وجاء في حديث أم سلمة عند مسلم في (كتاب الامارة): (٢٤٣/١٢) وأبي داود في (كتاب السنة): (٢٤٢/٤) والترمذي في ( كتاب الفتن): (١٢١/٩) قولُهُ ورِّعٍ: ((إنه يُسْتَعْمَلُ عليكم أمراءُ، فتعرفونَ وُتنكرون)). قال الشراح في تفسير هذه الجمعة: أي تعرفون بعضَ أعمالهم لموافقتها لما عرف من الشرع ، وأننكرون بعضَها لمخالفتها لما ◌ُرف من الشرع. وهذا المعنى متفق مع استعمال المحدّثين في مقصدهم فيمن يقولون عنه : (تعرف ونتكر)، كما نشراء في صدو الكلام. والله أعلم. (١) لفظ (على) زيادة مني المؤاخاة بين المجرورات. التوقف فيه، أو على (١) عدم جوازٍ أن يُحتجّ به. انتهى (٢). وفي (( شرح الأانية (٣))) للعراقي: مراتب التعديل على أربع أو خمسٍ طبقات (١) كذا في الأصلين. وعبارة (الميزان)) و ((لسان الميزان)): (أو على جواز أن "يحتجّ به مع لن "ما فيه). (٢) وساق السخاوي في ((شرح الألفية)): (ص ١٦٢) ألفاظ التجريح عند الذهي أيضاً على نحوٍ آخردون أن يعزوها إلى كتاب من كتب الذهي فقال: (((أما الذهي فالمراتبُ عنده ست": فأردؤها: دجال، وضّاع، كذّاب. ثم: مهّم، ليس بثقة ولا مأمون، مُجْتَعٌ على تركه، لا يحلّ كتابةُ حديثه ، ونحوها . ثم: مالك، ساقط، مطروحُ الحديث، متروكُه، ذاهبُه. ثم: ◌ُجْمَعُ على ضعفه، ضعيف جداً، ضعقوه، تالفٌ، ليس بشيء. ثم : ضعيف، ضعيف الحديث، مضطربه، منكره، ونحوها. ثم: له مناكير، له ما يُنكّر، فيه ضعف، ليس بالقويّ، ليس بعمدة، ليس بالمتين، ليس بحجة، ليس بذاك، غيره أوثق منه، تعرِفٍ ونُنكر، فيه جهالة، وِلِينَ، يُكتب حديثهُ، ويُعتَبرُ به، ونحوها من العبادات الصادقة على من قد يحتج به، أو يُتردّدُ في، أو حديثه حَسَنُ غير مرتق الى الصحيح،. انتهى ويلاحظ أن المراتب التي نقلها المؤلفهنا عن الذهبي من ديباجة ((الميزان)) خمسة، والتي أوردها الخاوي عنه سنة، وسيأتي عن العراقي في (ص ٧٣) جعلُها خمس مراتبٍ، وعن الخاوي والتندي في (ص ٧٨) جعلها ست مراتب. (٣) : (٣/٢) ٧١ فالمرنة الأولى: العُلْيَا من ألفاظ التعديل - ولم يذكرها ابنُ أبي حاتم ولا ابنُ الصلاح - هي إِذا كُرِّوَ لفظُ التوثيق، إِمَّامع تباين اللفظين كقولهم: تَبْتُ(١)ُجَّة، أو تَبْتٌ حافظ، أو ثقةٌ ثبت، أو تقةٌ متقن، أو نحو ذلك، وإِمَّا مع إعادة اللفظ الأول، كقولهم: ثقةٌ ثقةٌ، ونحوها . المرتبة الثانية: هي التي جَعَلها ابنُ أبي حاتم(٢) - وتبعه ابنُ الصلاح (٢) - المرتبة(٤) الأولى. قال ابنُ أبي حاتم: وجدتُ الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتَّى، فاذا قيل للواحد : إِنه ثقة أو متقِن (٥) فهو ممن يُحتجُ بحديثه . قال ابنُ الصلاح: وكذا إِذا قيل في العدل: إِنه ضابطٌ أو حافظ (١) . وقال الخطيب: أرفعُ العبارات أن يقال: ◌ُهُجَّةٌ أو ثقة. (١) سبق ضبطه وبيان معناه في ( ص ٦٦). (٢) في كتاب ((الجرح والتعديل)): (٣٧/١). (٣) في ((مقدمته)): (ص ١٣٣). (٤) لفظ ( المرتبة ) زيادةُ مني للايضاح. (٥) كذا في مقدمة ابن الصلاح)): (ص ١٣٣). وعبارة كتاب ((الجرح والتعديل)): (٣٧/١): ((أو متقن "تُبْت)). (٦) عبارة ابن الصلاح بعد قوله: ((فهو ممن يحتج به)): ((قلت: وكذا قيل: "تَدْتُ أو حُجة، وكذا إذا قيل في العدل إنه حافظ أو ضابط)). إذا ٧٢ الخربة الثالثة: قولهُم: ليس به بأس، أو لا بأس به ، أو صدوق، أو مأمون(١). وجَعَل ابنُ أبي حاتم وابنُ الصلاح هذه ثانيةً، وأدخلا فيها قولهم: محلّه الصدق (٢). الحرية الرابعة: قولهم: محلّه الصدق، أورَوَوْا عنه أو إِلى الصدقِ ما هو (٣)، أو شيخٌ وَسَطْ، أو وَسَطْ، أو شيخٌ، أو صالحُ الحديث، أو مقا ربُ الحديث(٤) - بفتح الراءوكسرها --. أوجيّدُ الحديث، أو حسَنُ الحديث، أو صُويلح، أو صدوقٌ إِن (١) عبارة العراقي: (( أو مأمون، أو خيار)). (٢) وصدوق أيضاً، كما في كتاب ((الجرح والتعديل))) و (مقدمة ابن الصلاح» . (٣) قال السخاوي في ((شرح الألفية)): (ص ١٥٨): ((إلى الصدق ما هو يعنى أنه ليس ببعيد عن الصدق)). وانظر لمعرفة ما جاء من أقوال في تفسير هذه الجملة وفي تركيها «توضيح الأفكار)) الصنعاني (٢٦٥/٢) والتعليقات على ((شرح ألفية العراقي)) المطبوع مصر (٣٦/٢). وحاشية ((تدريب الراوي)) للسيوطي المطبوع بمصر سنة ١٣٧٩ (ص ٢٣٦). (٤) قال السخاوي في «شرح الألفية)): ( ص ١٥٨ , ١٦٣): (هو من القرب ضد البعد، وهو بكسر الراء ، ومعناه: أن حديثه مقاربٌ لتحديث غيره من الثقات، وبفتح الراء أيضاً أي حديثه يقاربه حديث غيره ، فهو بالكسر والفتح. ومعناه واحد وهو أن حديثه وَسَطُ لا ينتهي الى درجة القوط ولا الجلالة، وهو نوع مدح، وقال ابن رشيد : أي ليس حديثه بشاذً ولا منكر)). انتهى ٧٣ شاء الله، أو أرجو أنه ليس به بأس . واقتصر ابنُ أبي حاتم في الثالثة على قولهم : شيخ، وقال هو بالمنزلة التي قَبْلَهَا يُكْتَبُ حديثُهُ ويُنْظَرُ فيه إلا أنه دونها . واقتصر في الرابعة على قولهم: صالحُ الحديث . ثم ذكر ابن الصلاح من ألفاظهم على غير ترتيبٍ قولَهمُ: فلانٌ رَوَى عنه الناس ، فلانٌ وَسَطْ، فلانٌ مقاربُ الحديث ، فلانٌ ما أعلمُ به بأساً. قال: وهو دون قولهم: لا بأس به. انتهى. وفيه أيضاً (١): مراتب ألفاظ التجريح على خمس مراتب - وجَعَلها ابنُ أبي حاتم(٢) وتبعه ابنُ الصلاح(٣) أربع مراتب -: المرتبة الأولى : - وهي أسوؤها - أن يقال : فلان كذَّاب، أو يَكْذِب، أو يضعُ الحديث، أو وضَّاع، أو وَضَع حديثاً، أو دجَّال. وأدخل ابنُ أبي حاتم والخطيبُ بعضَ ألفاظ المرتبة الثانية في هذه ، قال ابنُ أبي حاتم: إذا قالوا: متروكُ الحديث(٤)، أو ذاهبُ الحديث، أو كذّاب ، فهو ساقطٌ. (١) أي في ((شرح الألفية)) العراقي: (١٠/٢). (٢) في كتاب ((الجرح والتعديل)): (٣٧/١) (٣) في ((مقدمته)): ( ص ١٣٥). (٤) تقدّم في (ص ٦٧) بيان الذي يكون (متروك الحديث)) ، فانظر). ٧٤٠ لا يُكْتَبُ حدِثُه. الحريةْ الثانية: فلانٌ منَّهم بالكذب ، أو الوضع ، وفلان ساقط ، وفلانٌ هالك ، وفلانٌ ذاهب ، أو ذاهبُ الحديث ، أو متروك، أو متروك الحديث، أو تركوه، أو فيه نظر، أو سكتوا عنه (١)، فلان لا يُعتَبرُ به، أو لا يُمَتَبَرُ بحديثه، أو ليس بالثقة، أو ليس بثقة ولا مأمون، ونحوُ ذلك. المرتبة الثالثة: فلانٌ رُدَّ حدثه، أو رَدُّوا حدثَه، أو مردودُ الحديث، وفلانٌ ضعيفٌ جداً، وواه بمرّة، وطَرَحوا حديثه، أو مُطَّرِح، أو مُطْرِحُ الحديثِ، وفلانٌ ارْمِ بِهِ، وليس بشيء، أو لاشيءٍ ، وفلانٌ لَا يُساوي شيئاً، ونحوُ ذلك. وكلُ من قيل فيه ذلك من هذه المراتب الثلاث: لا يحتج به ولا يُسْتَشْهَدُ بِه ولا يُعتَبِرُ به. الحريةْ الرابعة؛ فلانٌ ضعيف، منكَرُ الحديث ، أو حديثُه منكر ، أو مضطربُ الحديث، وفلان واه ، وضَعَّفوه (١) تقدم في (ص ٦٧) أنّ عدّ (فيه نظر) و ( سكتوا عنه ) في هذه المرتبة إنما يتمشى على اصطلاح البخاري خاصة. وأما عند غيره فموضعهما في المرتبة السادسة، كما صرَّح به السخاوي في ((شرح الألفية)): (ص ١٦٢) و کما سیذ کرة المؤلف في ( ص ٨٢) ٧٥ وفلانٌ لا يحتجُ به . المرتبة الخامسة : فلانٌ فيه مقال ، فلانٌ ضعيف، أو فيه ضعف، أو في حديثه ضعف ، وفلان يُعرف ويُنْکر (١) ، وليس بذاك، أو بذاك القويّ، وليس بالمتين، وليس بالقوي، وليس بحُجّة، وليس بعمدة، وليس بالمرضي، وفلانٌ الضعفِ ما هو (٢)، وفيه خُلْف، وطَمَنوا فيه، ومطعون، وسيّ؛ الحفظ، وليّن، أو ليّنُ الحديث، أو فيه لِيْن، وتَكَلَّموا فيه. وكلُّ من ذُكرَ من بعد قولي: (لايساوي شيئاً)(٢)، فانهُ يُخْرَجُ حديثه للاعتبار . انتهى. وذكر السَّخاوي في «شرح الألفية (٤)))، والسّندي في ( شرح النخبة)) في هذا المقام تفصيلاً حسناً، وجَعَلا لكل من ألفاظ الجرح والتزكيةِ سِتَّ مراتب، وبيَّنَاها بياناً مستحسناً ، ومحصَّلُهُ : (١) بالبناء للمجهول، وقد سبق بيان ضبطه ومعناه في (ص ٦٨). (٢) قال السخاوي في ((شرح الألفية)): ( ص ١٦٢): ((يَعْني أنه ليس ببعيدٍ عن الضعف)). وانظر ما قيل من أقوال في هذا التركيب ومعناه في المواطن المشار اليها في التعليقة ذات الرقم ٣ في ( ص ٧٢ ) . (٣) يعني المذكورين في المرتبة الرابعة والخامسة كما في شرح العراقي المنقول عنه . (٤) : ( ص ١٥٦ - ١٦٠) . أن ألفاظ التعديل أُرفعها عند المحدثين الوصفُ بما دَلَّ على المبالغة، أو عُيّرَ بأَفْعَل كأوتقِ الناس، وأضبط الناس، وإِليه المنتهى في التثبت . ويُلحق به: لا أعرفُ له نظيراً في الدنيا. تم ما يليه، كقولهم: فلانٌ لا يُسألُ عنه. ثم : ما تأكَّمَ بصفة من الصفات الدالّة على التوثيق، كثقة ثقة، وتَبْت تَبْتَ(١). وأكثرُ ما وُجدَ فيه قولُ ابن عُيينة: حدَّتِنا عَمْروُ بن دينارٍ وكان ثقةٌ ثُقَةً ثُمَةً ... إلى أن قاله تسعَ مرَّاتٍ (٢). ومن هذه المرتبة قولُ ابن سعد في شعبة: لَقَةٌ مأمونٌ تَبْتُ حُجَّة صاحبُ حديث. تم: ما انفرد فيه بصيغة دالّة على التوثيق، كثقة، أو ثَبْتِ، أو كأنه مُصْحَف (٣)، أو حُجَّة، أو إِمام، أو ضابط، (١) سبق ضبطه وبيان معناه في ( ص ٦٦). (٢) قال السخاوي: ((وكأنه مكت لانقطاع نفسه)). : (٣) جاء في ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٠/ ١١٤ - ١١٥) في (ترجمة مسعر بن كدام الكوفي) أحد الأعلام الثقات، المتوفى سنة ١٥٣: ((قال شعبة: كنا نسمي معراً: المُضْعف. وقال عبد الله بن داود: كان منْعر يسمى: المصحف لقلة خطئه، وحفظه. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن مسْعَر إذا خالفه الثورىُ؟ فقال: الحُكْمُ لِسْعَر، فإنه المصحف )) . انتهى. ٧٧ أو حافظ. والحُجَّةُ أقوى من الثقة. ثم قولهم : ليس به بأس ، أو لا بأسَ به ، عند غير ابن مَعِين على ما سيأتي ذكر اصطلاحه (١) ، أو صدوق، أو مأمون ، أو خيارُ الخلق . ثم: ما أشعر بالقرب من التجريح ، وهو أدنى المراتب كقولهم: ليس بعيدٍ من الصواب، أو شيخ، أو يُرَوى حديثُه، أو يُعْتَبَرُ بِهِ (٢)، أو شيخٌ وَسَطِ، أَوَ رَوى الناسُ عنه، أو صالحُ الحديث، أو يُكتبُ حديثُه، أو مقارب(٢) الحديث(٤)، أو صُوَ يلح، أو صدوقٌ إن شاء الله، وأرجو أن لا بأسَ به، ونحوُ ذلك . هذه مراتب التعديل (٥). (١) في ((الايقاظ)) التاسع. (٢) أي في المتابعات والشواهد. ولفظ (به) غير موجود في الأصلين. (٣) تقدم ضبطه وبيان معناه في ( ص ٧٢). (٤) ومنه: ما أقرَّبَ حديثه، كما في ((شرح الألفية)» للسخاوي ( ص ١٥٨ ) . (٥) قال الخاوي في ((شرح الألفية)): (ص ١٥٩): «ثم إن الحكم في أهلِ هذه المراتب : الاحتجاجُ بالأربعة الأولى منها ، وأما التي بعدها فاته لا يُحتجُّ بأحد من أهلها، لكون ألفاظها لا تشعرُ بشريطة الضبط بَلْ يُكتَبُ حديثهُم وَيُخْتَبْر. وأما السادسة فالحكم في أهلها دون أهل = ٧٨ وأما مراتب الجرح فستٌ(١): الأولى: منها ما يدلُّ على المبالغة ، كأكذب الناس ، أو إليه المنتهى في الكذب، أو هو ركنُ الكذب، أو منبَعُه ، أو منْد نه، ومحو ذلك. الثانية: ما هو دون ذلك، كالدجّال، والكذَّاب ، والوضَّاع . فانها وإِن اشتملت على المبالغة، لكنها دون الأولى، وكذا: يضع (٣)، أو يكذب (٢). الثالثة : ما يليها، كقولهم : فلان يَسْرقُ الحديث(٤). = التي قبلها، وفي بعضهم من يُكْتَبُ حديثُه للاعتبار دون اختبار ضبطيهم لوضوح أمرم فيه » . (١) لفظ (ست ) زدته هنا للايضاح والبيان. (٢) جاء في الأصلين: ( وكذا يضع ويكذب). بواو العطف، والذي أثبتُّهُ هو الأوضح والموافق لما في ((شرح الألفية)) السخاوي: ( ص ١٦٠)، وغيره (٣) ومن هذه المرتبة الثانية قولهم: وَضَحَ حديثاً. قال السخاوي في (((شرح الألفية)): ( ص ١٦٠): ((وهو أسهل الصيغ في هذه المرتقبة)). (٤) قال السخاوي في ((شرح الألفية)): (ص ١٦٠): «مرقة" الحديث أن يكون محدّثُ ينفرد بحديث فيجيء السارقُ ويدَّعي أنه سَمِعته أيضاً من شيخ ذاك الحدث. أو يكون الحديث "عرف بواوٍ فيضيفه لراوٍ غيره ممن شاركه في طبقته . قال الذهبي: وليس كذلك من يسرق الأجزاء والكتب فإنها أنحسُ بكثير من سرقة الرواة ). ٧٩ وفلانٌ مَّهم بالكذب، أو الوضع ، أو ساقط ، أو متروك (١)، أو هالك، أو ذاهبُ الحديث، أو تركوه، أو لا يُعتَبَرُ به، أو بحديثه، أو ليس بالثقة، أو غيرُ ثقة(٢). (١) سبق بيان من هو ((المتروك)) في. ( ص ٦٧) . (٢) ومن هذه المرتبة الثالثة - كما في ((الألفية)) العراقي و((شرحها)) الخاوي: ( ص ١٦١ و١٦٣) - قولُهم: مجمعٌ على تركه، ومُود أي مالك، وهو على يَدَي عَدْلٍ. وهي باضافة عَدْلٍ إِلى مُنْتِى يَدٍ. ولهذه العبارة مدلولٌ تاريخي هو الذي جَعَّلتها من ألفاظ التجريح والتضعيف الشديد، قال الخاوى في ((شرح الألفية)): ( ص ١٦٣ ) : ((أفاد شيخنا الحافظ ابن حجر أنّ شيخه الحافظ العراقي كان يقول في قول أبي حاتم: ( هو على يَدَيْ عدل) إنها من ألفاظ التوثيق، وكان يَنطِق بها هكذا - هو على يَدِي عدلٌ - بكسر الدال الأولى بحيث تكون المفظة الواحد ، وبرفع اللام وتنوينها. قال شيخنا: وكنت أظن أن ذلك كذلك، إلى أن ظهر لي أنها عند أبي حاتم من ألفاظ التجريح ، وذلك أن ابنه قال في ترجمة ( جُبَّارة بن المُغَلّس): سمعتُ أبي يقول: هوضعيف الحديث، ثم قال: سألت أبي عنه فقال: هو على يَدَي عدل، ثم حكى - أي ابن أبي حاتم - أقوالَ الحفاظ فيه بالتضعيف، ولم يَنْقُل عن أحد فيه توثيقاً، ومع ذلك فما فهمتُ معناها ولا اتجلََّ لي ضبطُها ! ! ثم بان لي أنها كتابة عن الهالك، وهو تضعيفٌ شديد. ففي كتاب ((إصلاح المنطق)) ليعقوب بن السكيت (ص ٣١٥) عن ابن الكلبي قال: جَزْء بن سَعْدِ العشيرة بن مالك من ولده: العَدْلُ، وكان ولي شُرّطَ تُبْع، فكان تُبْع إذا أراد قتلَ رجل. دفَعَه البه. فمن ذلك قال الناس: ◌ُوُضِعَ على يَدَيْ عدل، ومعناه: هتك !. قلت - القائل السخاوي - ونحوهُ عند ابن قتيبة في أوائل = ٨٠ الرابعة: ما يتبا؛ كقولهم: فلان زُدَّ حديثُه، أو مردودٌ الحديث، أو ضعيف جداً، أو واه عرَّة، أو طَرَحُوه، أو مطروحُ الحديث أو مطروحٌ، أولاً يُكتَبُ حديثُه، أولاً تَحِلُ كتابةُ حدثه، أو لا تحلّ الرواية عنه، وليس بشيء، أو لا شيء(١) ، خلافاً لابن معين (٢). = ((أدب الكاتب)): (ص ٥٤)، وزاد": ثم قيل ذلك لكل شيء قد بُئِس منه » . انتهى . قلت: وقد ذكر هذا في غير كتاب من كتب اللغة ؟ ((الصحاح)) و((اللسان)) و(القاموس)) في (عدل) و((الاشتقاق)) لابن دريد ( ص ٤١٠) و ((شرح أدب الكاتب)) الجواليقي (ص ١٥٩) و (شرحه) البطليومي ( ص ١١٩) و((جنى الجنتين)) للمحبي ( ص ١٤٧). وقال الزّبيدي في ((تاج العروس)) في ( عدل) بعد ذكر هذا الخبر: ((جزء بن سعد العشيرة، هكذا وقع في ((الصحاح))، والصواب: مِنْ سعدِ المشيرة)) انتهى. ولم أر ما يؤيِّدُ هذه التخطئة من الزبيدي، بل الكتب التي استميتها مجمعة على ( جزء بن سعد العشيرة ) . والله أعلم . (١) ومن هذه المرتبة الرابعة قوللهم: ارْم له. كما في متن وألفية العراقي)، و((شرحها، للسخاوي ( ص ١٦١). وقد جعله ابن الصلاح من الثالثة كما سبق في (من ٧٤). (٢) وسيأتي في ((الايقاظ)) الثامن بيانُ مقصد ابن معين من هذا اللفظ. قال السخاوي في ((شرح الألفية)): ( ص ١٦٢): ((والحكم في المراتب الأربع هذه أنه لا يحتجُّ بواحدٍ من أهليبها ولا يُستشهد به ولا يُعتبر به)). انتهى.