النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
الكبير ، المتوفى سنة سبع وسبعين ومائتين، وهي في ستة أجزاء ، مرتبة على
البلاد ، ومشيخة أبي الحسين بن المهدي، ومشيخة أبي طاهر أحمد بن محمد
السلفى الأصبهاني ، سمعها من خلائق بعدة مدائن جمع فيها الجم الغفير مع فوائد
ء
لا تحصى ، وجملتها يزيد على مائة جزء، ومشيخة القاضي عياض اليحصي ،
ذكر فيها مائة ترجمة من تراجم شيوخه وبعض مروياته عنهم، وهي مترجمة
بكتاب الغنية ، والمشيخة التي خرجها لشيخه ابي علي الحسين بن محمد الصدفي
عن مائة وستين شيخاً .
ومشيخة أبي القاسم عبد الله بن حيدر بن ( أبي القاسم ) القزويني الفقيه ،
المتوفى بهمدان سنة اثنين وثمانين وخمسمائة ، قال في الميزان : خرج لنفسه أربعين
حديثاً وأتهمه ابن الصلاح اهـ.
ومشيخة الشيخ ( شهاب الدين ) أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن
محمد بن عمْرَ وَيْه (١) البَكْري السُّهْرَ وَرْدي، نسبة إلى سهرورد بضم
الراء الأولى وفتحها ، بلد عند زنجان ، الشافعي الصوفي، صاحب كتاب عوارف
المعارف ، المتوفى بغداد سنة اثنين وثلاثين وستمائة .
ومشيخة تاج الدين ( علي بن أنجَب) بن الساعي البغدادي، المتوفى سنة
ثلاث أو أربع وسبعين وستمائة ، في عشرين مجدداً.
((١) وفي الوفيات: "عمّويه .

١٤٢
ومشيخة ( أبي الحسن ) علم الدين محمد بن ابي علي الحسين بن عتيق بن
رشيق الربعي المصري الفقيه المالكي ، شيخ المالكية هو وأبو وجده، المتوفى
سنة ثمانين وستمائة.
ومشيخة أبي علي (الحسن بن أحمد) بن عبد الله بن البناء الحنبلي المقري
الفقيه ، ذي التصانيف التي بلغت مائة وخمسين ، المتوفى سنة إحدى وسبعين
وأربعمائة.
ومشيخة أبي الحسن ( علي بن أحمد) بن عبد الواحد، عرف بابن البخاري،
المقدسي الحنبلي، المتوفى سنة تسعين وستمائة؛ ومشيخة ابي سعد اسماعيل بن
علي بن الحسين البصري المعتزلي ، المعروف بالسمان ، الحافظ ، وله أيضاً المعجم
والموافقة بين أهل البيت والصحابة والمسلسلات وغيرها، إلى غير ذلك من
·كتب المشيخات، وهي كثيرة جداً .
ومنها كتب في علوم الحديث ، اي مصطلحه، ذكرت فيها أحاديث
باسانيد :
ء
ككتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للقاضي أبي محمد الحسن
ابن عبد الرحمن بن خلاد الرام هى مُزي، قال الذهبي: لم أظفر [بتاريخ]
موته وأظنهُ بقي إلى حدود الخمسين وثلاثمائة، وذكر أبو القاسم ابن منده في

١٤٣
كتاب الوفيات له انه عاش إلى قرب الستين وثلاثمائة بمدينة رام هيْ منُ،
وهو أول كتاب ألف في علوم الحديث في ما يغلب على الظن ، وان كان يوجد
قبله مصنفات مفردة في أشياء من فنونه لكن هو اجمع ما جمع من ذلك في
زمانه وان كان لم يستوعب، ثم كتاب علوم الحديث لأبي عبد الله الحاكم،
لكنه لم يهذب ولم يرقب، وتلاه أبو نعيم الأصبهاني ، فعمل على كتابه مستخرجاً
وأبقى أشياء للمتعقب، ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي ، فصنف في
قوانين الرواية وأصولها كتاباً سماه الكفاية، وفي آدابها كتاباً سماه الجامع
لآ داب الشيح والسامع، وكل منهما غاية في بابه، وقل فن من فنون
الحديث إِلا وقد صنف فيه كتاباً مفرداً، وكان كما قال الحافظ أبو بكر بن
نقطة : كل من أنصف على ان المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه، ثم جاء
بعدهم القاضي عياض ، فصنف كتاباً لطيفاً سماه الالماء إلى معرفة أصول الروايات
وتقييد السماع، والحافظ أبو حفص الميانجي (١)، فجمع جزءاً سماه مالاً يسع
المحدث جهله ، والحافظ أبو جعفر عمر بن عبد المجيد المقدسي ، فصنف كتاب
إيضاح مالا يسع المحدث جهله ، إلى غير ذلك ، وسيأتي الكلام على ماصنفه ابن
الصلاح فمن بعده .
(١) وفي التذكرة: الميانتي.

۔۔
١٤٤
ومنها كتب في الضعفاء والمجروحين من الرواة ، أو في الثقات منهم،
أو فيهما معاً :
ككتاب الضعفاء للبخارى والنسائي ولابي حام ابن حبان البستي،
والدار قطني حواش عليه، (ولابي عبد الله) محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم
ابن سعيد بن البرقي الزهري مولاه ، المصري الحافظ، المتوفى سنة تسع
واربعين ومائتين ، وقيل له البرقي لانهم كانوا يتجرون إلى برقة ، ولابي بشر
محمد بن احمد بن حماد الدولابي ، (ولابي جعفر) محمد بن عمرو بن موسى بن
حماد العُقَيلي، بضم العين، الحافظ الكبير، ذي التصانيف، الثقة ، العالم بالحديث
المتوفى سنة ثلاث أو اثنين وعشرين وثلاثمائة، وهو كتاب كبير، ( ولابي
"نُعَيم) عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الجرجانى الاستراباذي، نسبة الى
استراباذ، بفتح الهمزة والنّاء بيهما سين مبعلة ساكنة وآخره ذال معجمة بلدة
كبيرة مشهورة من أعمال طبرستان بين سارية وجرحان ، الحافظ، أحد الأمة
المتوفى باستراباذ في آخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، وهو في عشرة أجزاء.
(ولا بي الفتح محمد بن الحسين) بن احمد بن الحسين بن عبد الله بن يزيد
ابن النعمان الأزدي ، نسبة إلى ازد شنوئة ، الموصلي ، نزيل بغداد، الحافظ،
المتوفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، قال الذهبي : له مصنف كبير في الضعفاء

١٤٥
وهو قوي النفس في الجرح، وهاه جماعة بلا مستند طائل اهـ، وله أيضاً
كتاب في علوم الحديث ، وآخر في الصحابة، وغير ذلك.
ولابي احمد عبد الله (بن عدي) بن عبد الله بن محمد بن المبارك
الجُرْجاني (١)، الحافظ الكبير، أحد الجهابذة المرجوع اليهم في العلل والرجال
ومعرفة الضعفاء ، المتوفى سنة خمس وستين وثلاثمائة ، وكتابه هذا هو
المعروف بالكامل ، ذكر فيه كل من تكلم فيه ولو كان من رجال الصحيحين ،
وذكر في ترجمة كل واحد حديثاً، فأكثر من غرائبه ومناكيره، وهو في
مقدار ستين جزءاً في اثني عشر مجدداً، وفي أول شرح القاموس لمرتضى:
في ثمان مجلدات ، وهو أكمل كتب الجرح وعليه الاعتماد فيها والى ما يقول
رجع المتقدمون والمتأخرون، وقد جمع ابن طاهر أحاديثه ورتبها على حروف
المعجم، وذيل عليه أعني على الكامل (ابو العباس) احمد بن محمد بن مفرج
F
الاموي مولاه، الاندلسي الأشبيلي ، المعروف بابن الرومية ، المتوفى سنة
سبع وثلاثين وستمائة ، وذلك في مجلد كبير سماه الحافل في تكملة الكامل .
والمحافظ شمس الدين الذهبي ، وهو المسمى بميزان الاعتدال في نقد
الرجال ، في مجلدين او ثلاثة ، سلك فيه مسلك ابن عدي فى ذكر كل من
(((١) ويعرف بان القَطنان.
-

١٤٦
تكلم فيه وإِن كان ثقة، وأتى فى بعض تراجمه أيضاً بحديث أو ا كثر من
غرائب صاحب الترجمة ومنا كيره، وفاته جماعة ذيلهم عليه الحافظ زين الدين
العراقي فى مجلد، وعمل شيخ الاسلام ابن حجر لسان الميزان ، ضمنه الميزان
وزوائد في مجلدين او ثلاثة، واختصر اللسان فى مجلد كبير ( ابو زيد)
عبد الرحمن بن أبي العلاء ادريس بن محمد العراقي الحسيني الفاسي، المتوفى
سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف ، واختصر الميزان الحافظ برهان الدين الحلي
سماه نئل الهميان فى معيار الميزان، لكنه كما قال الحافظ ابن حجر لم يمعن
النظر فيه .
وككتاب الثقات لابي حاتم بن حبان البستي، الا انه ذكر فيه عدداً
كثيراً وخلقاً عظيماً من المجهولين الذين لا يعرف هؤلاً، غيره أحوالهم،
وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح وان كان مجهولاً لم يعرف حاله ،
فينبغي أن يتنبه لهذا، ويعرف ان توثيقه للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب
من ادنى درجات التوثيق ، وقد قال هو في اثناء كلامه : والعدل من لم يعرف
منه الجرح، إِذ الجرح ضد العدل فمن لم يعرف بجرح فهو عدل حتى يتبين ضده
اهـ، هذه طريقته في التفرقة بين العدل وغيره، ووافقه عليها بعضهم ، وخالفه
الاكثرون على انه قد ذكر في كتابه هذا خلقاً كثيراً ثم أعاد ذكرهم فى
كتاب الضعفاء والمجروجين وبين ضعفهم، وذلك من تناقضه وغفلته أو من

١٤٧
تغير اجتهاده ، والحافظ نور الدين الهيثمي ترتيب كتاب الثقات هذا باشارة
من شيخه ورفيقه زين الدين العراقي وولده أبي زرعة .
وكتب الثقات متعددة، وللشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبنا الحنفي
كتاب الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة، وهو كبير في أربع مجلدات ،
وكتاريخي البخاري وابن أبي خيثمة المتقدمين في الجمع بين الثقات والضعفاء،
وهما غزيرا الفوائد، وككتب الجرح والتعديل لابي حاتم بن حبان البستي،
ولابي الحسن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال الذهبي: وهو كتاب مفيد يدل
على سعة حفظه ، ولعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ،وهو كبير في ست مجلدات،
اقتص فيه أثر البخاري وأجاد كل الاجادة ، ( ولا بي اسحاق ) ابراهيم بن
يعقوب بن اسحاق السَّعْدي الجوزجاني ، نسبة إلى جوزجان، بضم الجيم الاولى،
كورة واسعة من كور بلخ بخراسان ، نزيل دمشق ومحدثها ، واحد الحفاظ
المصنفين المخرجين الثقات ، إلا انه رمي بالنصب، المتوفى سنة تسع وخمسين
ومائتين ، وقال الذهبي : له كتاب في الضعفاء .
ومنها كتب في العلل، اي علل الأحاديث ، جمع علة، وهي عبارة عن
سبب غامض خفي فاضح في الحديث مع ان الظاهر السلامة منه:
ككتاب العلل للبخاري ولمسلم والترمذي ، وشرحه الحافظ زين الدين
أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن محمد البغدادي، ثم الدمشقي

١٤٨
الحنبلي ، المعروف ( بابن رجب) المتوفى بدمشق سنة خمسة وتسعين وسبعمائة ،
وله أيضاً شرح الجامع للترمذي وقطعة من صحيح البخاري وطبقات الحنابلة ،
ولاحمد بن حنبل ولعلي بن المديني ولابي بكر الأثرم مع ضمه لذلك معرفة
الرجال، ولابي علي النيسابوري ولابن أبي حاتم، وهو في مجلد ضخم مرتب
على الأبواب، وشرع الحافظ ابن عبد الهادي في شرحه ، فاخترمته المنية بعد ان
كتب منه مجاداً على يسير منه ، ولا بي عبد اللّه الحاكم، ولا بي بكر أحمد بن
محمد بن هارون البغدادي الحنبلي ، المعروف بالخلال، وهو في عدة
مجلدات .
(ولا بي يحيى) زكريا بن يحيى الضَّبي البصري الساجي الحافظ،محدث
البصرة، المتوفى سنة سبع وثلاثمائة ، وقد قارب التسعين ، قال الذهبي : له
كتاب جليل في علل الحديث يدل على تبحره في هذا الفن، والدار قطني وهو
اجمع كتاب في العلل مرتب على المسانيد ، في اثني عشر مجلداً، وليس من جمعه
بل الجامع له تلميذه الحافظ أبو بكر البرقاني ؛ ولابن الجوزي وهو المسمى
ـ+
بالعلل المتناهية في الأحاديث الواهية ، في ثلاث مجلدات ، عليه في كثير منها
انتقاد ، والحافظ ابن حجر الزهر المطلول في الخبر المعلول.
ومنها كتب في الموضوعات:
ككتاب الموضوعات من الأحاديث المرفوعات ، ويقال له كتاب

١٤٩
الأباطيل لابي عبد الله الحسين بن ابراهيم بن حسين بن جعفر الهمداني
(الجوُ زَقي)، وجوزقان ناحية من همذان، الحافظ (١)، المتوفى سنة ثلاث
وأربعين وخمسمائة ، قال الذهبي: وهو محتو على أحاديث موضوعة وواهية
طالعتهُ واستفدت منه مع أوهام فيه ، وقد بين بطلان أحاديث واهية
بمعارضة أحاديث صحاح لها اهـ، وقال غيره: أكثر فيه من الحكم بالوضع
بمجرد مخالفة السنة الصحيحة ، قال الحافظ ابن حجر: وهو خطاء إلا ان
تعذر الجمع اهـ.
وكتاب الموضوعات الكبرى لابي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي،
في نحو مجلدين ، ومنهم من قال في أربع مجلدات ، ولعلها صغار بدليل عبارة
بعضهم في أربعة أجزاء إلا انه تساهل فيه كثيراً بحيث أورد فيه الضعيف بل
والحسن والصحيح مما هو في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
ومستدرك الحاكم وغيرها من الكتب المعتمدة، بل فيه حديث في صحيح مسلم،
بل واخر في صحيح البخاري ، فلذلك كثر الإنتقاد عليه ، ومن العجب انه
أورد في كتابه العلل المتناهية كثيراً مما أورد في الموضوعات كما انه أورد في
الموضوعات كثيراً من الأحاديث الواهية مع ان موضوعهما مختلف، وذلك
(((١) وفي معجم البلدان انه الجوزقاني، وان نسبته إلى جيل من الأكراد يسكنون
أ كتاف حلوان ( بالعراق ).

١٥٠
تناقض ، وقد عابه عليه الحفاظ ، قال الحافظ ابن حجر: وفاته من نوعي.
الموضوع والواهي في الكتابين قدر ما كتب اهـ، بل أكثر في تصانيفه الوعظية
وما أشبهها من ايراد الموضوع وشبهه، والكمال لله سبحانه ، وقد اختصر كتابه
هذا جماعة؛ منهم الشيخ محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي، في مجلد ضخم سماه
الدرر المصنوعات في الأحاديث الموضوعات والحافظ جلال الدين السيوطي
وهو المسمى باللالي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، وقد اختصرها ( أبو
الحسن) علي بن أحمد الجريشي الفاسي المالكي، نزيل المدينة المنورة،المتوفى
بها سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف ؛ والسيوطي أيضاً عليها ذيل في سفر وهو
المسمى بذيل اللالي ، وله أيضاً كتاب التعقبات على ابن الجوزي ، سماه النكت
البديعيات على الموضوعات ، ثم اختصره في آخر، سماه التعقبات على الموضوعات،
وعدة الأحاديث المتعقبة له ثلاثمائة ونيف حسبما ذكر آخر التعقبات ، ولابي
الحسن علي بن محمد ( بن عراق) الكناني، المتوفى سنة ثلاث وستين وتسعمائة،
كتاب جمع فيه بين موضوعات ابن الجوزي والسيوطي ، ورتبه على ترتيبها،
وأهداه إلى السلطان سليمان خان ، سماء تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار
الشنيعة الموضوعة.
وفي هذا النوع أيضاً كتب عديدة ، منها كتاب تذكرة الموضوعات
لا بي الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، وتذكرة الموضوعات أيضاً لرئيس
(١٠

١٥١
محدثي الهند جمال الدين ( محمد طاهر) الصديقي الَفتَّني، نسبة إلى فتن (١)
كبقم ، بلدة من بلاد الكجرات بالهند، الهندي ، الملقب بملك المحدثين،
المتوفى قتيلاً سنة ست ثمانين وتسعمائة .
ورسالتان لرضي الدين أبي الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر
العدوي العمري ( الصَّغاني ) ويقال الصاغاني ، بالف بعد الصاد، نسبة إِلى
صاغان ، قرية بمرويقال لها جاغان فعرب، الحنفي اللغوي ، حامل لواء اللغة في
زمانه، المتوفى ببغداد سنة خمسين وستمائة، ونقل جسده حسب وصيته إلى
مكة ودفن بها ، جمع فيهما الأحاديث الموضوعة، وأدرج فيهما كثيراً من
الأحاديث التي لم تبلغ درجة الوضع ، فعد لذلك من المشددين كابن الجوزي
وصاحب سفر السعادة ، وهو المجد اللغوي ، وغيرهما من المحدثين .
وكتاب الفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة لشمس الدين،
خاتمة المحدثين، أبي عبد الله محمد بن يوسف بن علي بن يوسف ( الشامي )
الدمشقي الصالحي ، نزيل البرقوقية بصحراء مصر القاهرة ، المتوفى سنة اثنين
وأربعين وتسعمائة ، أشار إليه في سيرته .
(١) أضله بتن، بالباء والتاء الهنديتين، وهذه البلدة كانت تعرف أيضاً بنهرواله ، ينسب
إليها قطب الدين محمد بن أحمد النهروالي ( المتوفى ٨٩٨٨)،صاحب الاعلام بأعلام
بيت الله الحرام.

١٥٢
وكتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للقاضي أبي عبد الله
محمد بن علي بن محمد بن عبد اللّه ( الشوكاني ) ثم الصنعاني، اليمني ، المتوفى
بهجرة سنة خمسين أو خمس وخمسين ومائتين وألف، لكنه أدرج فيه كثيراً
من الأحاديث التي لم تبلغ درجة الوضع بل وأحاديث صحاحاً وحساناً ،
تقليداً للمشددين المتساهلين في الموضوعات، نبه على ذلك عبد الحي اللكنوي
في ظفر الأماني .
وكتاب المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب
للحافظ ضياء الدين ( أبي حفص ) عمر بن بدر بن سعيد الموصلي الحنفي، المتوفى
سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، قال السخاوي في فتح المغيث : وعليه فيه
مؤاخذات كثيرة وان كان له في كل باب من أبوابه سلف من الأمة خصوصاً
المتقدمين اهـ، وقال السيوطي في تدريب الراوي: ألف عمر بن بدر الموصلي،
وليس من الحفاظ ، كتاباً في قولهم لم يصح شيء في هذا الباب ، وعليه في
كثير مما ذكره انتقاد اهـ، وقال أيضاً: في بعض تكليفه قد حكم جمع من
المتقدمين على أحاديث بأنها لا أصل لها ووجد الأمر بخلاف ذلك ، وفوق
كل ذي علم عليم اهـ، ولعمر بن بدر أيضاً العقيدة الصحيحة في الموضوعات
الصريحة وكتاب معرفة الموقوف على الموقوف ، أورد فيه ما أورده أصحاب

١٥٣
الموضوعات في موضوعاتهم وهو صحيح عن غيره صلى الله تعالى عليه وسلم من
الصحابة أو التابعين أو من بعدهم.
وكتاب الكشف الآلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي لمحمد
ابن محمد بن محمد الحسيني الطرابلسي ( السندروسي ) الحنفي، المتوفى سنة سبع
وسبعين ومائة وألف ، جمع فيه الأحاديث الشديدة الضعف والواهية والموضوعة،
ورتب أحاديثه على حروف المعجم ، وجعل في كل حرف ثلاثة فصول ، لكل
نوع من هذه الأنواع الثلاثة فصل .
ومن الكتب في هذا النوع أيضاً كتاب تذكرة الموضوعات ، في مجاد
لطيف ، ورسالة أخرى مختصرة فيها، تسمى بالمصنوع في معرفة الحديث
الموضوع، كلاهما لابي الحسن علي بن محمد سلطان الهروي، نزيل مكة، المعروف
(بالقاري) الحنفي، المتوفى بمكة ودفن بالمعلاة منها سنة أربع عشرة وألف،
وعليه أيضاً فيهما مواخذات .
وكتاب الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لابي الحسنات محمد (عبد
الحي) بن محمد عبد الحليم اللكنوي الهندي، المتولد سنة أربع وستين وماثنين
وألف، والمتوفى سنة أربع وثلاثمائة وألف .
واللؤلؤ المرصوع فيما قيل لا أصل له أو باصله الموضوع ( لا بي المحاسن)

١٥٤٫٠
محمد بن خليل القاوقجي، نسبة إلى عمل القاووق كالفاروق، وهو تاج كانت
الملوك تلبسه ثم لبسه العلماء ثم العامة ثم ترك، الحسني العلمي المشيشي الطرابلسي
الشامي ، المتوفى بمكة حاجاً قبل الحج سنة خمس وثلاثمائة وألف.
وتحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين، في جزء
لطيف ، لأبي عبد الله ( محمد البشير ظافر) المالكي الأزهري، المتوفى في طريق
الحج ، ذاهباً إلى مكة بعد خروجه من الزيارة الشريفة بالمدينة المنورة ، سنة
خمس وعشرين وثلاثمائة وألف ، ومن تآليفه اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب
عالم المدينة ، في سفرين ، والكتب في هذا النوع أيضاً كثيرة .
ومنها كتب في بيان غريب الحديث :
ككتاب غريب الحديث والآثار لا بي عبيد القاسم بن سلام البغدادي
الحافظ ، ويقال انه أول من ألف في غريب الحديث، ولعله مع الاستقصاء في
الجملة ، وإلا فاول من ألف فيه على الصحيح النضر بن شميل المازني، وكتاب
ابي عبيد هذا هو القدوة في هذا الشان ، وقد أفنی فیه عمره ، حتى لقد قال فيما
يروى عنه : جمعت كتابي هذا في أربعين سنة ، وذيله لابي محمد عبد الله بن
مسلم (بن قُتَيبة) القتِي الدُّيْنَوَري النحوي ، مؤلف كتاب المعارف وكتاب
عيون الأخبار وغيرهما، المتوفى سنة ست وسبعين ومائنين، وهو أكبر من

١٥٥
أصله، مع أنه أضاف إليه كثيراً من أوهامه، وأفرد للاعتراض عليه كتاباً
سماه اصلاح الغلط؛ وذيل ابن قتيبة لا بي محمد (قاسم بن ثابت بن حَزْ م العوفي
السرّ قسْطي ، نسبة إلى سرْ قسْطة، مدينة بالأندلس ، الأندلسي الفقيه المالكي
المحدث ، المشارك لابيه في رحلته وشيوخه ، الورع الناسك المجاب الدعوة ،
المتوفى سنة اثنين وثلاثمائة ، وهو المسمى بالدلائل في شرح ما أغفله أبو عبيد
وابن قتيبة من غريب الحديث، وفيه قال أبو علي القالي: ما اعلم انه وضع
بالأندلس مثل كتاب الدلائل ، قال ابن الفرضي: ولو قال ما وضع مثله
بالمشرق ما ابعد، مات ولم يكلهُ، فاتمهُ (أبوه) أبو القاسم ثابت بن حزم
ابن عبد الرحمن بن مطرف السرقسْطي الحافظ المشهور، المتوفى بسرقسطة
سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة وثلاثمائة ، وكتاب غريب الحديث أيضاًلابي
سليمان حمد، بسكون الميم ، الخطابي البستي، وهو أيضاً ذيل على القتي مع
التنبيه على أغاليطه ، وهذه الكتب هي أمهات كتب غريب الحديث
المتداولة .
ومن الكتب المؤلفة فيه ؛ كتاب أبي عمرو ( شمر بن حمدويه) المتوفى
سنة ست وخمسين ومائتين ، يقال إنه قدر كتاب أبي عبيد مراراً، وكتاب
ابي اسحاق ابراهيم بن اسحاق الحربي ، أحد معاصري ابن قتيبة ، والمتوفى
بعده، وهو كتاب حافل ، أطاله بالأسانيد وسياق المتون بتمامها ولو لم يكن

١٥٦
۔۔
في المتن من الغريب إلا كلمة واحدة، فهجر لذلك كتابه مع كثرة فوائده
وجلالة مؤلفه .
ومن الكتب الحالية عن الأسانيد فيه ، كتاب الغريبين اي غريب القرآن
وغريب الحديث، في مجلد ضخم (لا بي عبيد) أحمد بن محمد بن محمد بن ابي
عبيد العبدي المؤدب الهروي ، نسبة إلى عاة ، إِحدى مدن خراسان الكبار،
الفاشاني ، نسبة إلى فاشان قرية من قرى هراة، المتوفى سنة إِحدى وأربعمائة،
وما ذكر ناه في نسبه هو المنقول كما في ابن خلكان ، ووجد على ظهر كتابه
الغريبين انه أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ، والله سبحانه وتعالى اعلم، وكتاب
المنيت ، في مجلد ، لابي موسى المديني، كمل به كتاب الغريبين واستدرك
عليه ، وهو كتاب نافع .
وكتاب النهاية في غريب الحديث لابي السعادات أثير الدين أو مجدالدين
المبارك بن محمد ، المعروف ( بابن الاثير ) الشيباني الجزري الموصلي الشافعي،
المتوفى سنة ست وستمائة ، وهو في أربع مجلدات ، قال السيوطي: وهو احسن
كتب الغريب وأجمعها وأشهرها الآن وأكثرها تداولاً، وقد فاته الكثير
فذيل عليه الصفي الأرموي بذيل لم نقف عليه ، قال وقد شرعت في تلخيصها
تلخيصاً حسناً مع زيادات جمه، والله اسأل الاعانة على امامها اهـ، وقد أتمه

١٥٧
وهو الآن مطبوع مع النهاية في هامشها ، وكتاب مجمع الغرائب لعبد
الغافر الفارسي .
وكتاب الفائق في غريب الحديث أيضاً ، في مجلد ضخم أو مجلدين
متوسطين ، لابي القاسم جار الله (١) محمود بن عمر بن محمد بن عمر (الَّز مُخْشَري)
نسبة إلى زمخشر قرية كبيرة من قرى خوارزم، الخوارزمي المعتزلي الأعرج،
صاحب التصانيف التي منها الكشّاف، وهو أول ماصنف ، والأساس وربيع
الأبرار وغيرها ، المتوفى ليلة عرفة بجرجانية ، اي قصبة خوارزم، بعدرجوعه
من مكة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة؛ وكتاب مشارق الأنوار على صحاح
الآثار للقاضي أبي الفضل عياض ، جمع فيه بين ضبط الألفاظ واختلاف الروايات
وبيان المعنى، وخصه بالموطأ والصحيحين، وهو كتاب لو وزن بالجوهر أو
كتب بالذهب كان قليلاً فيه .
وكتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار للحافظ ابي اسحاق ابراهيم بن
يوسف الوهراني الحمزي ، المعروف ( بابن قرقول ) كعصفور ، المتوفى بفاس
سنة تسع وستين وخمسمائة ، وهو من تلاميذ عياض ، صنفه على مثال المشارق
له مختصراً له منها، مع زيادة البعض وخصه أيضاً بالكتب المذكورة.
وكتاب التقريب في علم الغريب للقاضي نور الدين ( أبي الثناء ) محمود بن
((١) يقال له جار الله؛ لانه جاور بمكّة المشرفة زماناً.

١٥٨٠
أحمد بن محمد الهمداني الفيومي الأصل ، الحموي المولد، الشافعي، المعروف
ء
بابن خطيب جامع الدَّهْشة، المتوفى بحماة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ذكر
انه لغة تتعلق بالموطأ والصحيحين، وهو في مجاد، وكتاب مجمع البحار في لغة
الأحاديث والآثار لرئيس محدثي الهند محمد طاهر الصديقي الفتي الهندي،
في مجلدين ، مقتطف من النهاية وغيرها ؛ وكتب الغريب كثيرة أيضاً ، والله
سبحانه وتعالى أعلم .
ومنها كتب في اختلاف الحديث ، أو تقول في تأويل مختلف الحديث،
أو تقول في مشكل الحديث، أو تقول في مناقضة الأحاديث وبيان محامل
صحيحها :
ككتاب اختلاف الحديث الشافعي رضي الله عنه، وهو من رواية الربيع
ابن سليمان المرادي عنه ، في مجلد جليل ، قال السخاوي في فتح المغيث ، من
جملة كتب الأم؛ ولا بي محمد عبد الله بن مسلم ، المعروف بابن قتيبة ، اتى فيه
باشياء حسنة وقصر باعه في أشياء قصر فيها ،ولا بي يحيى زكريابن يحيى الساجي،
ولا بي جعفر محمد بن جرير الطبري ؛ وابي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة
الطحاوي ، سماء مشكل الآثار، وهو من أجل كتبه ، ولكنه قابل للاختصار
غير مستغن عن الترتيب والتهذيب، ولغيرهم.

١٥٩
ومنها كتب تعرف بكتب الأمالي، جمع املاء، وهو من وظائف
العلماء قديماً ، خصوصاً الحفاظ من أهل الحديث في يوم من أيام الأسبوع يوم
الثلاثاء أو يوم الجمعة ، وهو المستحب كما يستحب ان يكون في المسجدلشرفها،
وطريقهم فيه ان يكتب المستعلي في أول القائمة : هذا مجلس أملاه شيخنافلان
بجامع كذا في يوم كذا ، ويذكر التاريخ، ثم يورد المعلي باسانيده أحاديث
وآثاراً ثم يفسر غريبها ويورد من الفوائد المتعلقة بها باسناد أو بدونه ما يختاره
ويتيسر له ، وقد كان هذا في الصدر الأول فاشياً كثيراً ، ثم ماتت الحفاظ وقل
الإملاء ، وقد شرع الحافظ السيوطي في الاملاء بمصر سنة اثنتين وسبعين
وثمانمائة ، وجدده بعد انقطاعه عشرين سنة من سنة مات الحافظ ابن حجر، على
ما قاله في المزهر ، وكتبه كثيرة :
كالأمالي لابي القاسم بن عساكر ، ولولده ابي محمد قاسم ؛ولا بي زكريا
يحيى بن عبد الوهاب بن منده، ولجده ابي عبد الله محمد بن اسحاق بن منده،
ولابي بكر الخطيب، ولابي طاهر المخلص ، ولابي محمد الحسن بن محمد
الخلال، وهي عشرة مجالس ، ولابي عبد الله الحاكم ، وله أيضاً امالي العشيات،
ولعبد الغافر الفارسي ، ولابي المواهب قاضي القضاة ابن صصرى ، وهو غير
أبي القاسم بن صصري، ولابي الفتح بن ابي الفوارس ، ولا بي حفص بن

١٦٠
شاهين، ولابي بكر أحمد بن جعفر القطيعي، ولابى الفضل ( محمد بن ناصر)
ابن محمد بن علي بن عمر السَّلامي، نسبة إلى دار السلام بغداد، محدث العراق،
الشافعي ، ثم الحنبلي ، الثقة الحافظ السني ، المتوفى سنة خمسين وخمسمائة .
(ولابي القاسم) عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني
الرافعي ، المتوفى سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، وهي ثلاثون مجلساً على عدد
کلمات الفاتحة ، آملی فیها ثلاثین حديثاً باسانيدها و تكلم عليهاوشرحها بفصول،
وهي المسماة بالأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة ، في مجلد .
( وللقاضي ) ابي الحسين عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني
الاسدابادي الشافعي المعتزلي ، وهو الذي تلقبه المعتزلة قاضي القضاة، ولا
يطلقون هذا اللقب على غيره ، ذي التصانيف السائرة والذكر الشائع في الأصول،
المتوفى بالري سنة خمس عشرة وأربعمائة ، ودفن في داره .
( ولابي بكر ) محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور البغدادي الامام
القدوة الحافظ الورع الثقة، المتوفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة، ولا بي الحسين
أو ابي الخير ( رضي الدين ) أحمد بن اسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس
القزويني (١) الحاكمي الشافعي الصوفي الواعظ ببغداد، المتوفى بقزوين سنة