النص المفهرس

صفحات 1281-1300

كيف ولو ضممت إليهما والتين والزيتون، فلما أصبحت سألت، قلت: أي شيء
الغراء، فقالوا: الحطمى أو شيء تستمسك به المحجمة فاحتجمت فبرأت فأنا
اليوم ليس أحدث بهذا الحديث أحداً فيتعالج به إلا وجد شفاء بإذن الله
عز وجل.
١٠٣٨ - حدثنا سليمان بن أيوب بن حذلم الدمشقي، ثنا هشام بن
عمار، ثنا مدرك بن أبي سعد الفزاري، عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال حسبي الله لا إله إلا هو عليه
توكلت وهو رب العرش العظيم، قال الله عز وجل: لأكفين عبدي صادقاً كان
أو كاذباً.
١٠٣٩ - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا محمد بن شاذان
الجرجراني، قال: سمعت محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب، قال: كان أبي إذا حزبه أمر قام فتوضأ وصلى ركعتين ثم
قال في دبر صلاته: اللهم أنت ثقتي في كل كرب وأنت رجائي في كل شدة
وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة فكم من كرب قد يضعف عنه
الفؤاد / وتقلَّ فيه الحيلة، ويرغب عنه الصديق، ويشمت به العدو أنزلته بك [١١٩/ب]
وشكوته إليك ففرجته وكشفته وكفيتنيه فأنت صاحب كل حاجة وولي كل نعمة،
وأنت الذي حفظت الغلام بصلاح أبويه فاحفظني بما حفظته به ولا تجعلني فتنة
للقوم الظالمين، اللهم وأسألك بكل اسم هو لك سميته في كتابك أو علمته أحداً
من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك وأسألك بالاسم الأعظم الأعظم
الأعظم الذي إذا سئلت به كان حقاً عليك أن تجيب، أن تصلي على محمد وعلى
آل محمد وأن تقضي حاجتي، ويسأل حاجته.
١
١٠٣٨ - إسناده حسن، وهو مرسل.
١٠٣٩ - في إسناده: محمد بن جعفر متكلم فيه ومحمد بن شاذان لم أقف على ترجمته،
وهو موقوف على جعفر بن محمد المعروف بالصادق.
١٢٨١

١٠٤٠ - حدثنا محمد بن هشام المستملي، ثنا عبيدالله بن محمد بن
عائشة التيمي، ثنا صالح المري، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: دخلنا على رجل من الأنصار وهو مريض فلم نبرح حتى قضى فبسطنا عليه
ثوباً وأم له عجوز كبيرة عند رأسه، فقلنا لها يا هذه احتسبي مصيبتك على الله
عز وجل، قالت: ومات ابني؟ قلنا: نعم، قالت: حقاً تقولون؟ قلنا: نعم،
قال: فمدت يديها فقالت: اللهم إنك تعلم أني أسلمت لك وهاجرت إلى
رسولك رجاء أن يغيثني عند كل شدة ورخاء فلا تحمل عليَّ هذه المصيبة اليوم
فکشف الثوب عن وجهه ثم ما برحنا حتى طعمنا معه.
- ١٦٨ -
باب الدعاء لقضاء الدين
١٠٤١ - حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن
أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، (ح) وحدثنا علي بن
عبدالعزيز وأبو مسلم الكشي، قالا: ثنا حجاج بن المنهال، ثنا عبدالله بن عمر
النميري، عن يونس بن يزيد، حدثني الحكم بن عبدالله بن سعد الأيلي، عن
القاسم بن محمد، عن عائشة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنهما دخل عليها
فقال: هل سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعاء كان يعلمناه، وذكر
أن عيسى بن مريم عليهما السلام كان يعلمه أصحابه ويقول: لو كان على
أحدكم جبل ذهب ديناً لقضاه الله عز وجل عنه، اللهم فارج الهم كاشف الغم
مجيب دعوة المضطرين رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما أنت رحماني(*فارحمني*)
١٠٤٠ - إسناده ضعيف. فيه صالح المري (وهو قاص) ضعيف، وانظر حديث (١٠٦٦).
١٠٤١ - إسناده ضعيف جداً. فيه الحكم بن عبدالله الأيلي وهو متروك؛ والحديث:
- أخرجه الحاكم من طريق إبراهيم بن عبدالله بن مسلم عن حجاج بن المنهال به
نحوه، وقال: هذا حديث صحيح غير أنهما لم يحتجا بالحكم بن عبدالله الأيلي
وتعقبه الذهبي الحكم ليس بثقة (٥١٥/١) المستدرك. وقال في المجمع
(١٨٦/١٠): رواه البزار وفيه الحكم بن عبدالله الأيلي وهو متروك.
١٢٨٢

رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، قال /: أبو بكر رضي الله عنه: فكان عليَّ [١٢٠/أ]
بقية من دين وكنت للدين كارهاً فكنت أدعو بذلك حتى قضاه الله
عز وجل عني.
١٠٤٢ - حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا عبدالله بن عمر بن
أبان، ثنا أبو معاوية، عن عبدالرحمن بن إسحق، عن سيار، أبي الحكم، عن
أبي وائل، قال: أتى علياً رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين إني عجزت عن مكاتبتي
فأعني، فقال علي رضي الله عنه: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى
الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل (ديناً) لأداه الله عز وجل عنك، قل:
اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك.
١٠٤٣ - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي
١٠٤٢ - إسناده ضعيف. فيه عبدالرحمن بن إسحق وهو أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف.
- قال ابن حجر: حديث حسن غريب، الفتوحات الربانية (٢٩/٤).
- وأخرجه الترمذي من طريق يحيى بن حسان عن أبي معاوية به مثله، في
الدعوات - باب (١١١)، ح (٣٥٦٣)، وقال: حديث حسن غريب.
- وأخرجه الحاكم من طريق يحيى بن يحيى عن أبي معاوية به مثله، وقال:
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (٥٣٨/١) المستدرك.
قلت: ولعله اشتبه عليهما عبدالرحمن بن إسحق أبو شيبة الواسطي بعبدالرحمن بن
إسحق العامري القرشي وهو صدوق ولا يروى عن سيار أبي الحكم.
١٠٤٣ - رجال إسناده ثقات؛ والحديث:
- في مصنف لابن أبي شيبة (٢٦٢/١٠)، وفيه زيادة في بداية الحديث،(سؤال
فاطمة الرسول {# خادماً).
- وأخرجه ابن ماجه من طريق ابن أبي شيبة به مثله في الدعاء - باب دعاء
رسول الله چ#، ح (٣٨٣١).
- وأخرجه الحاكم من طريق زهير عن الأعمش به نحوه، وقال: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (١٥٧/٣) المستدرك.
١٢٨٣

الله عنها: قولي اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم، ربنا رب كل
شيء منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم، أنت الأول فليس قبلك شيء
وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن
فليس دونك شيء، اقض عنا الدين واغننا من الفقر.
١٠٤٤ - حدثنا جبرون بن عيسى المغربي، ثنا يحيى بن سليمان
الحضري المغربي، ثنا عباد بن عبدالصمد أبو معمر، عن أنس بن مالك رضي
الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا طلبت حاجة فأحببت أن
تنجح فقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده
لا شريك له الحليم الكريم، بسم الله الذي لا إله إلا هو الحي الحليم، سبحان
رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين، ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون
لم يلبثوا إلا ساعة من نهار، بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون﴾(١)، ﴿كأنهم
يوم يرونها لم يلبثوا إلّ عشية أو ضحاها﴾(٢)، اللهم إني أسألك موجبات
رحمتك، وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل ذنب، اللهم
لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ديناً إلا قضيته، ولا حاجة من
حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها برحمتك يا أرحم الراحمين.
١٠٤٤ - إسناده ضعيف. فيه عباد بن عبدالصمد وهو ضعيف. وما أظنه أدرك أنساً؛
والحديث :
- أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٤/١ -أ)؛ وفي الصغير (١٢٤/١) بنفس
الإِسناد مثله، وقال: لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإِسناد تفرد به
یحیی بن سليمان.
(١) سورة الأحقاف، الآية ٣٥.
(٢) سورة النازعات، الآية ٤٦.
١٢٨٤

- ١٦٩ -
باب الدعاء للفقر والسقم
١٠٤٥ - حدثنا الحسين بن إسحق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا
حماد بن واقد الصفار / ، ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، [١٢٠/بـ
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم استقبله رجل من الأنصار رث الثياب، رث الهيئة مسقام، فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم: يا فلان ما الذي بلغ بك ما أرى؟ قال: الفقر والسقم،
قال: أفلا أعلمك كلمات إذا قلتهن ذهب عنك الفقر والسقم، فقال: ما يسرني
بهما أني شهدت معك بدراً وأحداً، قال أبو هريرة رضي الله عنه: قلت:
يا رسول الله علمنيهن، قال: قل توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله
الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره
تكبيرا، قال: فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أيام فقال: يا أبا هريرة
ما هذا الذي أرى من حسن حالك؟ قال: يا رسول الله ما زلت أقول الكلمات
منذ علمتنیهن.
١٠٤٦ - حدثنا خالد بن النضر القرشي البصري، ثنا نصر بن علي،
١٠٤٥ - إسناده ضعيف. فيه حماد بن واقد الصفار وموسى بن عبيدة وهما ضعيفان؛
والحدیث :
- أخرجه ابن السني من طريق حارث بن ميمون عن موسى بن عبيدة، به
نحوه، ح (٥٤٦).
١٠٤٦ - إسناده ضعيف. فيه سلمة بن حرب وأبو مدرك وهما مجهولان؛ والحديث:
- أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٠٥/١ -أ)؛ وفي الصغير (١٥٩/١) بنفس
الإِسناد مثله، وقال: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به نصر بن علي.
وقال في المجمع (١٨٠/١٠): رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طريق
سلمة بن حرب عن أبي مدرك عن أنس. وقد ذكر الذهبي سلمة في الميزان،
فقال: مجهول كشيخه أبي مدرك. وقد وثق ابن حبان سلمة وذكر له هذا الحديث
في ترجمته، وفي الميزان أبو مدرك. قال الدارقطني: متروك فلا أدري هو أبو مدرك
هذا أو غيره وبقية رجاله ثقات.
١٢٨٥

ثنا سلمة بن حرب بن زياد الكلابي، حدثني أبو مدرك، حدثني أنس بن مالك
رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد حتى إذا
طلعت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتبعته، فقال: انطلق بنا
حتى ندخل على فاطمة بنت محمد، فدخلنا عليها فإذا هي نائمة مضطجعة،
فقال: يا فاطمة ما ينيمك هذه الساعة؟ قالت: ما زلت البارحة محمومة، قال:
فأين الدعاء الذي علمتك، قالت: نسيته، قال: قولي يا حيّ يا قيّوم (برحمتك
أستغيث)(١) أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى أحد من الناس ولا إلى نفسي
طرفة عين.
١٠٤٧ - حدثنا محمد بن نصير الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو
البجلي، ثنا سفيان الثوري، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة قال:
أصابت علياً رضي الله عنه (*فاقة، فقال*) لفاطمة رضي الله عنها: لو أتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألتيه وكان عند أم أيمن رضي الله عنها،
فدقت الباب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم أيمن: إن هذا لدق فاطمة،
[١٢١/أ] ولقد أتتنا في ساعة ما عودتنا / أن تأتينا في مثلها فقومي فافتحي لها الباب،
قالت: ففتحت لها الباب فقال: يا فاطمة لقد أتيتنا في ساعة ما عودتنا أن تأتينا
في مثلها، فقالت: يا رسول الله هذه الملائكة طعامها التسبيح والتحميد
والتمجيد، فما طعامنا؟ قال: والذي بعثني بالحق ما اقتبس في آل محمد نار منذ
ثلاثين يوماً، وقد أتانا أعنز فإن شئت أمرت لك بخمسة أعنز وإن شئت علمتك
خمس كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام آنفاً. قالت: بل علمني الخمس
كلمات التي علمكهن جبريل عليه السلام. قال: قولي يا أول الأولين يا آخر
الآخرين ذا القوة المتين ويا راحم المساكين ويا أرحم الراحمين. قال: فانصرفت
حتى دخلت على علي رضي الله عنهما فقالت: ذهبت من عندك إلى الدنيا وأتيتك
بالآخرة، قال: خيراً يأتيك، خيراً يأتيك.
(١) الزيادة من رواية الصغير وفي الأوسط برحمتك أستعين.
٠ ١٠٤٧ - إسناده ضعيف. فيه إسماعيل بن عمرو البجلي وهو ضعيف، وصاحب مناكير عن
سفيان الثوري .
١٢٨٦

١٠٤٨ - حدثنا محمد بن يحيى بن مندة، ثنا عبدالله بن داود
سنديله، ثنا إبراهيم بن أيوب، ثنا أبو هانىء، عن معمر بن زائدة، عن
الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عمر رضي الله عنه قال: جاء رجال
أصحاب الصفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه الحاجة فقال النبي
صلى الله عليه وسلم: كاد الفقر أن يكون كفراً وكاد الحسد أن يسبق القدر،
قولوا اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم أقض عنا الدين واغننا
من الفقر.
١٠٤٩ - حدثنا سعيد بن محمد بن المغيرة المصري، ثنا سعيد بن
سليمان الواسطي، ثنا عيسى بن ميمون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة
رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو يقول: اللهم
اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني وانقطاع عمري.
- ١٧٠ -
باب القول عند الدخول على السلطان
١٠٥٠ - حدثنا طاهر بن عيسى المقرىء المصري، ثنا أصبغ بن
الفرج، ثنا ابن وهب، عن أبي سعيد المكي، عن شبيب بن سعيد، عن
١٠٤٨ - إسناده ضعيف. فيه معمر بن زائدة وأبو هاني وإبراهيم بن أيوب متكلم فيهم.
١٠٤٩ - إسناده ضعيف. فيه عيسى بن ميمون وهو المدني، وهو ضعيف وشيخ الطبراني
لم أقف على ترجمته؛ والحديث:
- أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٠٨/١ -أ) بنفس الإسناد مثله، وقال:
لا يروى هذا الحديث عن رسول الله # إلا من حديث القاسم عن عائشة، وقال
في المجمع (١٨٢/١٠): رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. قلت: ولعله
اشتبه على الهيثمي عيسى بن ميمون المدني بعيسى بن ميمون المكي وهو ثقة،
ولا یروی عن القاسم بن محمد.
١٠٥٠ - في إسناده: شبيب بن سعيد لايعتد بروايته من طريق ابن وهب؛ والحديث:
- أخرجه النسائي في عمل اليوم من طريق معاذبن هشام عن أبيه عن
أبي جعفر به نحوه، ولم يذكر القصة، ح (٦٦٠).
١٢٨٧

روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف، عن عمِّه عثمان بن حنيف رضي الله عنه، أن رجلاً كان يختلف إلى
عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجته وكان عثمان لا يتلفت إليه ولا ينظر في
حاجته فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه، فقال له عثمان بن حنيف: انت
[١٢١ /ب] الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين وقل: اللهم إني / أسألك
وأتوجه إليك بنبينا نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك فيقضي لي
حاجتي وتذكر حاجتك، حتى أروح معك. فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم
أتى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه فجاءه البواب حتى أخذ بيده فأدخله على
- وأخرجه ابن السني، ح (٦٢٨)؛ والحاكم في المستدرك (٥٢٦/١)، كلاهما من
=
طريق أحمد بن شبيب بن سعيد عن أبيه، به نحوه، ولم يذكرا القصة. وقال
الحاكم: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
- وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/٩)؛ وفي الصغير (١٨٣/١) بنفس الإِسناد
مثله. وقال الطبراني: لم يروه عن روح بن القاسم إلا شبيب بن سعيد أبو سعيد
المكي وهو ثقة، وهو الذي يحدث عن ابنه أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس بن
يزيد الأيلي. وقد روى هذا الحديث شعبة عن أبي جعفر الخطمي وهو ثقة تفرد
به عثمان بن فارس عن شعبة، والحديث صحيح. وروى هذا الحديث عون بن
عمارة عن روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه وهم فيه
عون بن عمارة (١٠٥٣)، والصواب حديث شبيب بن سعيد. قال الشيخ حمدي
السلفي: لا شك في صحة الحديث المرفوع وإنما الشك في هذه القصة التي يستدل
بها على التوسل المبتدع. وهي انفرد بها شبيب كما قال الطبراني. وشبيب لا بأس
بحديثه بشرطين أن يكون من رواية ابنه أحمد عنه وأن يكون من رواية شبيب عن
يونس بن يزيد، والحديث رواه عن شبيب ابن وهب .. وقد تكلم النقاد في رواية
ابن وهب عن شبيب في شبيب. (قلت: وقد خالف ابن وهب أحمد بن شبيب
فذكر القصة في حين لم يذكرها أحمد بن بشبيب في رواية الحاكم وابن السني. وقد
قال ابن عدي: حدث ابن وهب عن شبيب بأحاديث مناكير ولعل شبيباً لما قدم
مصر في تجارته كتب عنه ابن وهب من حفظه فغلط ووهم). ثم قال الشيخ
حمدي: وخلاصة القول أن هذه القصة ضعيفة منكرة لأمور ثلاثة: ضعف المتفرد
بها، والاختلاف عليه فيها، ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث. وأمر
واحد من هذه الأمور كاف لإسقاط هذه القصة فكيف بها مجتمعة ا. هـ.
١٢٨٨

عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطَّنفسة(١) فقال: حاجتك؟ فذكر حاجته
وقضاها له، وقال له: ما فهمت حاجتك حتى (*كان*)الساعة وقال له: ما كان
لك من حاجة فسل، ثم إن الرجل خرج من عند عثمان فلقي عثمان بن حنيف
فقال له: جزاك الله خيراً ما كان ينظر إلي في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته
فيّ. فقال عثمان بن حنيف: ما كلمته فيك ولكني شهدت رسول الله صلى الله
عليه وسلم أتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم: أو تصبر؟ فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد، وقد شقَّ عليَّ فقال له
النبي : ائت الميضأة فتوضأ ثم صلِّ ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات، قال
ابن حنيف: والله ما تفرقنا حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط. قال
الطبراني رحمه الله: خالف شعبة روح بن القاسم في إسناد هذا الحديث فرواه
عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حنيف
رضي الله عنه.
١٠٥١ - حدثنا إدريس بن جعفر العطار، ثنا عثمان بن عمر بن
فارس، ثنا شعبة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن
(١) الطنفسة: بكسر الطاء والفاء وبضمهما بساط له خمل رقيق جمعه طنافس.
١٠٥١ - إسناده حسن لغيره. فيه شيخ الطبراني ضعفه الدارقطني وقد توبع. وخالف شعبة
روح بن القاسم في إسناد هذا الحديث؛ والحديث:
- أخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان عن عثمان بن عمر، به، وساق لفظ
الحديث المرفوع، في الدعوات - باب (١١٩)، ح (٣٥٧٨)؛ والنسائي في عمل
اليوم من طريق عثمان بن عمر عن شعبة وساق لفظ الحديث المرفوع،
ح (٦٥٩)؛ وابن ماجه عن أحمد بن منصور عن عثمان بن عمر به ولم يسق لفظه
في إقامة الصلاة - باب ما جاء في صلاة الحاجة، ح (١٣٨٥).
- وأخرجه الحاكم من طريق العباس بن محمد عن عثمان بن عمر به وساقط لفظ
الحديث المرفوع، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي
(١٣١/١) المستدرك.
- وأخرجه الإِمام أحمد عن عثمان بن عمر وروح بن عبادة عن شعبة به وساق
لفظ الحديث المرفوع المسند (١٣٨/٤).
- وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/٩) بنفس الإسناد ولم يسق لفظه.
١٢٨٩

عثمان بن حنيف رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه.
١٠٥٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: سمعت علي بن
المديني يقول: روى شعبة عن عمارة بن خزيمة فذكر حديث عثمان بن حنيف.
قال علي: ورواه روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي أمامة بن
سهل، عن عثمان بن حنيف، قال علي: وما أرى (*روح*) بن القاسم إلا
قد حفظه .
قال الطبراني: ورواه عون بن عمارة، عن روح بن القاسم، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر، أن رجلاً كانت له حاجة إلى عثمان.
١٠٥٣ - حدثناه الحسين بن إسحق، ثنا عباس بن محمد الدوري،
ثنا عون بن عمارة، عن روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن
عبدالله رضي الله عنهما، أن رجلاً كانت له حاجة إلى عثمان رضي الله عنه،
فذكر مثل حديث شبيب بن سعيد، عن روح بن القاسم، قال: قال الطبراني
[١٢٢/أ] رحمه الله: وهم عون (*في الحديث(*) وهماً فاحشاً(١) /.
١٠٥٢ - إسناده حسن. ولم أقف على هذه الرواية من طريق علي بن المديني. ولعل قصده
روى شعبة، (عن أبي جعفر) عن عمارة بن غزية عن عثمان بن حنيف كما هو في
ح (١٠٥١).
١٠٥٣ - إسناده ضعيف. فيه عون بن عمارة وهو ضعيف. وانظر التعليق على
ح (١٠٥٠).
(١) قلت عون بن عمارة ضعيف. ولكن روى الحاكم هذا الحديث عن حمزة بن
العباس عن العباس بن محمد الدوري عن عون بن عمارة عن روح بن القاسم
عن أبي جعفر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان
المستدرك (٥٢٦/١)، فيكون عون بن عمارة رواه مرة على الصواب ووهم فيه
مرة أخرى. وليس بمستبعد أن يكون الوهم فيه من الحسين بن إسحق شيخ
الطبراني، والله أعلم.
١٢٩٠

١٠٥٤ - حدثنا الحسين بن إسحق التستري، ثنا فروة بن عبدالله بن
سلمة الأنصاري بالابواء، حدثني هارون بن يحيى الحاطبي، حدثني زكريا بن
إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، عن أبيه إسماعيل، عن
عمه سليمان بن زيد بن ثابت، قال: قال زيد بن ثابت رضي الله عنه: غدونا
يوماً غداة من الغدوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كنا في مجمع
طرق المدينة، فبصرنا بأعرابي آخذ بخطام بعيره حتى وقف على النبي صلى الله
عليه وسلم ونحن حوله، فقال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،
فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم السلام فقال: كيف أصبحت؟ قال: ورغا
البعير، وجاء رجل كأنه حرسي، فقال الحرسي: يا رسول الله هذا الأعرابي
سرق البعير، فرغا البعير ساعة وحن، فأنصت له رسول الله صلى الله عليه
وسلم يسمع رغاه وحنينه، فلما هدأ البعير أقبل النبي صلى الله عليه وسلم على
الحرسي فقال: انصرف عنه، فإن البعير يشهد عليك أنك كاذب، فانصرف
الحرسي، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على الأعرابي فقال: أي شيء
قلت حين جئتني، قال: قلت بأبي وأمي، اللهم صلِّ على محمد حتى لا تبقى
صلاة، اللهم وبارك على محمداً حتى لا تبقى بركة، اللهم وسلم على محمد حتى
لا يبقى سلام، اللهم وارحم محمد حتى لا تبقى رحمة، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: إن الله عز وجل أبداها لي والبعير ينطق بعذرة، وإن الملائكة قد
سدوا الأفق.
١٠٥٥ - حدثنا محمد بن حموس بن نصر القطان الهمداني، ثنا
عمر بن حفص الوصابي الحمصي، ثنا سعيد بن موسى الأزدي، عن سفيان
الثوري، عن عمروبن دينار، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال:
جاؤوا برجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا عليه أنه سرق ناقة لهم،
فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع فولى الرجل وهو يقول: اللهم صلى
١٠٥٤ - إسناده ضعيف. فيه هارون بن يحيى الحاطبي متكلم فيه، وفروة بن عبدالله
وزكريا بن إسماعيل بن يعقوب وأبوه إسماعيل لم أقف على ترجمتهم.
١٠٥٥ - إسناده ضعيف جداً. فيه سعيد بن موسى الأزدي. اتهمه ابن حبان.
١٢٩١

على محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء، وبارك على محمد حتى لا يبقى من
بركاتك شيء، وسلم على محمد حتى لا يبقى من السلام شيء، فتكلم الجمل
فقال: يا محمد إنه بريء من سرقتي، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: من
يأتيني بالرجل؟ فابتدره سبعون من أهل بدر، فجاؤوا به إلى النبي صلى الله
عليه وسلم، فقال: يا هذا ما قلت آنفاً وأنت مدبر فأخبره بما قال، فقال النبي
[١٢٢/ب] صلى الله عليه وسلم: لذلك / نظرت إلى الملائكة يخترقون سكك المدينة حتى
كاد أن يحول بيني وبينك الملائكة، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: لتردن
على الصراط ووجهك أضوأ من القمر ليلة البدر.
١٠٥٦ - حدثنا الحسن بن العباس الرازي وعبدالرحمن (*بن
سلم*) الرازي، قالا: ثنا سهل بن عثمان، ثنا جنادة بن سلم، عن عبيد الله بن
عمر، عن عتبة بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، عن جده عبدالله بن
مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا تخوف أحدكم
السلطان فليقل: اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم، كن لي جاراً
من شر فلان - تسمي الذي تريد، وشر الجن والإِنس وأتباعهم أن يفرط على
أحد منهم، عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله غيرك.
١٠٥٧ - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبدالله بن صالح،
حدثني الليث بن سعد، عن عبدربه بن سعيد وإسحق بن أبي فروة، عن
١٠٥٦ - في إسناده: جنادة بن سلم وهو صدوق له أغلاط متكلم فيه. وانظر ما بعده؛
والحديث:
- أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/١٠)، بنفس الإِسناد مثله، وقال في المجمع
(١٣٧/١٠، ١٨٧) بعد أن عزاه له وفيه جنادة بن سلم وثقه ابن حبان وضعفه
غيره وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٥٧ - رجال إسناده ثقات. من طريق عبدربه بن سعيد. وإسحق بن أبي فروة الذي
شارك عبدربه بن سعيد في هذا الحديث متروك والحديث منقطع.
- قال ابن حجر: هذا حديث حسن رواته موثقون وفيهم أئمة وفي سنده
انقطاع، لأن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة لم يسمع من عم أبيه عبدالله بن مسعود
ولا أدركه.
١٢٩٢

يونس بن عبدالله، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود
رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا تخوفت من أحد
شيئاً فقل: اللهم رب السموات السبع ومن فيهن ورب العرش العظيم، ورب
جبريل وميكائيل وإسرافيل، كن لي جاراً من فلان وأشياعه(* وأتباعه*)، أن
يفرطوا عليّ أو أن يطغوا عليّ أبداً عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله إلا أنت
ولا حول ولا قوة إلا بك.
١٠٥٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، حدثني
أبي، عن أبيه، عن أبي عمرو الأوزاعي، عن إبراهيم بن طريف، عن
يحيى بن سعيد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن ابن مسعود رضي الله عنه
قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة صرف إليه النفر من الجن فأتى
رجل من الجن شعلة من نار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جبريل
عليه السلام: يا محمد ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن طفيت شعلته وانكب
لمنخره، قل: أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر
من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، وما تخرج
منها ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر طوارق الليل والنهار / إلا طارق يطرق [١٢٣/أ]
بخير يا رحمن.
- وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق آخر من طريق الحارث بن سويد
=
عن ابن مسعود نحوه، ح (٧٠٧).
١٠٥٨ - في إسناده: محمد بن يحيى بن حمزة متكلم في روايته إن كان من طريق ابنه. وابنه
له مناکیر؛ والحدیث:
- أخرجه الطبراني في الأوسط (٥/١- ب) بنفس الإِسناد مثله، وقال الطبراني:
لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا يحيى بن حمزة تفرد به ولده عنه. وقال في
المجمع (١٢٨/١٠) بعد أن عزاه له فيها: وفيه من لم أعرفه.
١٢٩٣
ے

١٠٥٩ - حدثنا إسماعيل بن محمد بن وهب بن مهاجر القرشي
المصري، ثنا محمد بن سهل العمار، حدثني (*أبي(*) أنه كان في مجلس
الحجاج بن يوسف وهو يعرض خيلاً وعنده أنس بن مالك رضي الله عنه،
فقال: يا أبا حمزة أين هذه من الخيل التي كانت مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم؟ قال: تلك والله كما قال الله عز وجل: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة
ومن رباط الخيل﴾(١) وهذه هيئت بالرياء والسمعة، فغضب الحجاج وقال: لولا
كتاب أمير المؤمنين عبدالملك بن مروان إليّ لفعلت ولفعلت، فقال له أنس: إنك
لن تطيق ذلك، لقد علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحترز به من كل
شيطان رجيم ومن كل جبار عنيد، فجثا الحجاج على ركبتيه وقال: علمنيهن
يا عم، فقال: لست لها بأهل، قال: فدسّ إلى عياله وولده فأبوا عليه. قال
محمد بن سهل، قال أبي، حدثني بعض بنيه أنه قال: بسم الله على نفسي
وديني، بسم الله على ما أعطاني ربي عز وجل، بسم الله على أهلي ومالي، الله
أكبر، الله ربي، الله أكبر، الله ربي لا أشرك به شيئاً، أجرني من كل شيطان
رجيم ومن كل جبار عنيد إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين،
فإن تولوا فقل: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
١٠٦٠ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا يونس بن
أبي إسحق، عن المنهال بن عمرو، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس
١٠٥٩ - إسناده ضعيف جداً. فيه سهل بن عمار إن كان هو النيسابوري فهو متهم وإلا
فلم أقف على ترجمته، وكذا لم أقف على ترجمة ابنه ولا شيخ الطبراني؛ والحديث:
- أخرجه ابن السني من طريق أبان بن أبي عياش عن أنس نحوه (٣٤٦)،
وأبان بن أبي عياش متروك.
(١) سورة الأنفال، الآية ٦٠.
١٠٦٠ - رجال إسناده ثقات؛ والحديث:
- أخرجه الطبراني في الكبير (٣١٤/١٠) بنفس الإِسناد مثله. وقال في المجمع
(١٣٧/١٠) بعد أن عزاه له ورجاله: رجال الصحيح.
- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٣/١٠)؛ والبخاري في الأدب المفرد،
ح (٧٠٨) كلاهما من طريق أبي نعيم به مثله.
١٢٩٤

رضي اللّه عنه، قال: إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف أن يسطو بك فقل: اللّه
أكبر، الله أعز(١) من خلقه جميعاً، الله أعز مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي
لا إله إلا هو الممسك السموات السبع، أن يقعن على الأرض إلا بإذنه، من شر
عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعهم من الجن والإِنس، اللهم كن لي جاراً من
شرهم جل ثناؤك وعز جارك وتبارك اسمك لا إله غيرك (ثلاث مرات)(٢).
١٠٦١ - حدثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبدالرحمن المقرىء، ثنا
عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، قال: بلغني أن يوسف صلى الله عليه وسلم حين
دخل على الملك قال: إني أسألك بخيرك من خيره، وأعوذ بك من شره وشر
غيره، فأعطاه الله عز وجل من الذي أعطاه .
١٠٦٢ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم / ، ثنا يونس بن [١٢٣/ب]
أبي إسحق، عن زيد العمي، قال: لما رأى يوسف عليه السلام عزيز مصر
قال: اللهم إني أسألك بخيرك من خيره وأعوذ بك من شره وشر غيره.
١٠٦٣ - حدثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبدالرحمن المقرىء، ثنا
عبدالرحمن بن زياد قال: بلغني أنه من دخل على ذي سلطان فقال: بسم الله
ربي لا إله إلا الله لا حول ولا قوة إلا بالله وقاه الله شره وسدد في منطقه.
١٠٦٤ - حدثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبدالرحمن المقرىء، ثنا
عبد الرحمن بن زياد، قال: من دخل على ذي سلطان غاشم سفيه فقال: اللهم
(١) في رواية المعجم: أكبر.
(٢) الزيادة من رواية المعجم وابن أبي شبة والأدب المفرد.
١٠٦/١ - إسناده ضعيف. فيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف في الحديث
وهو مقطوع.
١٠٦٢ - إسناده ضعيف. فيه زيد العمي وهو ضعيف. وهو مقطوع؛ والحديث:
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠ /٤٤٧) عن أبي نعيم به نحوه.
١٠٦٣ - إسناده ضعيف. فيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم. وهو ضعيف في الحديث
وهو مقطوع.
١٠٦٤ - إسناده ضعيف كسابقه.
١٢٩٥

إني أستعينك عليه وأدفع بك في نحره وأعوذ بك من شره صنع الله عز وجل
به ذلك .
١٠٦٥ - حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن محمد العسكري، ثنا
سلمة بن شبيب، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا فضيل بن عياض، عن
حصين بن عبدالرحمن، عن الشعبي، قال: كنا عند زياد فأتى برجل وما يشك
الناس في قتله، قال: فرأيته يحرك شفتيه بشيء فخلي سبيله، فقام إليه رجل
فقال: جيء بك وما يشك الناس في قتلك فرأيتك حركت شفتيك بشيء فخلي
سبيلك قال: قلت: اللهم رب إبراهيم ورب إسحق ورب جبريل ورب
ميكائيل ورب إسرافيل منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم ادرأ عني شر
زياد، فدرأ الله عز وجل شره.
١٠٦٦ - حدثنا محمد بن هشام المستملي، ثنا عبيدالله بن محمد بن
عائشة التيمي، (ح) وحدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا داود بن بلال
السعدي، قالا: ثنا صالح المري، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: دخلنا على رجل من الأنصار وهو مريض فلم نبرح حتى قضى فبسطنا عليه
ثوباً وأم له عجوز كبيرة عند رأسه، فقلنا لها: يا هذه احتسبي مصيبتك على الله
عز وجل، قالت: ومات ابني، قال: قلنا نعم، قالت: حقاً تقولون؟ قلنا:
نعم، قال: فمدت يديها فقالت: اللهم إنك تعلم أني أسلمت لك وهاجرت إلى
رسولك رجاء أن يغيثني عند كل شديدة ورخاء فلا تحمل علي هذه المصيبة اليوم
فكشف الثوب عن وجهه، ثم ما برحنا حتى طعمنا معه.
١٠٦٧ - حدثنا يحيى بن محمد الحنائي، ثنا المعلى بن جزي بن
محمد بن مهاجر البصري، حدثني أبو عبيدالله بن التوم الرقاشي، أن سليمان بن
١٠٦٥ - إسناده حسن وهو موقوف على الشعبي؛ والحديث:
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣/١٠) المصنف، عن فضيل بن عياض به مثله.
١٠٦٦ - إسناده ضعيف. فيه صالح المري. وهو (قاص) ضعيف. وانظر حديث
(١٠٤١).
١٠٦٧ - لم أقف على ترجمة رجال الإِسناد.
١٢٩٦

عبدالملك أخاف رجلاً فطلبه ليقتله / فهرب الرجل من عنده فجعلت رسله [١٢٤/أ]
تختلف إلى منزل ذلك الرجل يطلبونه وفي جيرانه فلم يظفر به فهرب الرجل
فجعل لا يأتي بلدة إلا قيل له قد كنت تطلب هاهنا فلما طال عليه الأمر،
وخشي أن لا يفلت منه قال: ما أجد شيئاً خيراً من أن أذهب إلى بلاد ليس له
فيها مملكته فعزم على ذلك فأقبل قاصداً إلى أهله حتى طرقهم ليلاً فدق الباب
فقالت المرأة: من هذا؟ فقال: افتحي أنا فلان، فقالت: ويحك وما الذي جاء
بك، فوالله ما نأمن ولا يأمن جيراننا ولكن أرى والله الحين جاء بك، ففتحت له
وأسرجت له سراجاً ونبهت له عياله وجاءته بعشاء فتعشى، وإنه أرادها على
نفسها فلم تمتنع عليه فوقع بها وقالت: يا جارية ضعي لمولاك في المتوضأ سراجاً
وضعي له ماء واذهبي إلى فلان وفلان أربعة من جيرانها ولا يعلم الرجل فأتت
أبوابهم فدقت عليهم، فقالت لها: ويلك مالكم أطرقكم الليلة أحد؟ قالت:
لا ، قالوا: فلأي شيء بعثتك؟ قالت: ما لي به علم، قال: فدق هذا على هذا
وقالوا: تعالوا إلى هذه البائسة فقد استغاثت بكم فأتوها ففتحت لهم الباب
وقالت: ادخلوا البيت، فدخلوا البيت فقام إليهم فاعتنقهم، فقالوا: ما الذي
جاء بك فوالله ما نأمن في منازلنا ولكنا نرى الحين والله جاء بك، فقال: يا قوم
إني لم آت بلدة إلا وجدتني أطلب فيها فلم أر شيئاً خيراً من أن أدخل بلدة ليس
عليها مملكته وهذا وجهي وإنما جئت لأوصي هذه المرأة وصية الموت لأني إن
دخلت بلاداً غير بلاد الإسلام لم أقدر أن أخرج منها فأوصيت إليها وأشهدهم
على ذلك، ثم ودعهم وقاموا يخرجون، قالوا: أيتها المرأة لأي شيء بعثت إلينا؟
فقالت: أليس تعرفون الرجل إنه زوجي، قالوا: بلى، قالت: فإنه قد كان منه
الليلة ما يكون من الرجل إلى أهله فاشهدوا على هذه الليلة فإني لا أدري
ما يكون هاهنا - وأومأت إلى بطنها - فيقول الناس من أين جاءت بهذا وزوجها
غائب، قال: فخرج القوم وهم يقولون ما رأينا كاليوم امرأة قط أحسن عقلاً
ولا أقرب مذهباً، قال: وودعوه وخرج الرجل ترفعه أرض وتضعه أخرى حتى
ظن أنه قد خرج من مملكته، قال: فبينا هو في صحراء ليس فيها شجر ولا ماء
إذا هو برجل يصلي، قال: فخفته وقلت هذا يطلبني، قال: ثم رجعت إلى
١٢٩٧

نفسي فقلت: والله ما معه راحلة ولا دابة ولا قربة، قال: فكأني
[١٢٤/ب] أنست / فقصدت نحوه فلما صرت بين كتفيه ركع ثم سجد ثم التفت إلي
وأنا قائم فقال: لعل هذا الطاغي أخافك؟ قلت: أجل يرحمك الله، قال:
فما يمنعك من السبع، قلت: يرحمك الله وما السبع؟ فقال: قل سبحان الواحد
الذي ليس غيره إله، سبحان القديم الذي لا بادي له، سبحان الدائم الذي
لا نفاذ له، سبحان الذي كل يوم هو في شأن، سبحان الذي يحيي ويميت،
سبحان الذي خلق ما يرى وما لا يرى، سبحان الذي علم كل شيء بغير
تعليم، ثم قال: قلها، قال: فقلتها وحفظتها، قال: فألقى الله عز وجل في
قلبي الأمن ورجعت راجعاً من طريقي الذي جئت به فالتفت فلم أر الرجل
وقصدت قاصداً أريد أهلي فقلت: لآتين باب سليمان بن عبدالملك، فأتيت بابه
فإذا هو يوم إذنه وهو يأذن للناس فدخلت وإنه لعلى فرشه فما غدا أن رآني
فاستوى على فرشه ثم أومأ إلي فما زال يدنيني حتى قعدت معه على الفراش، ثم
قال: سحرتني وساحر أيضاً مع ما بلغني عنك؟ فقلت: والله يا أمير المؤمنين
ما أنا بساحر ولا أعرف السحرة ولا سحرتك، قال: فكيف فما ظننت أنه يتم
ملكي إلا بقتلك فلما رأيتك لم أستقر حتى دعوتك فأقعدتك معي على فراشي
وهو يضرب بيده على فخذه، ثم قال: أصدقني أمرك فأخبره بقصته وخوفه وأمره
كله وما كان فيه، قال: يقول له سليمان: الخضر والله الذي لا إله إلا
هو علمكها اكتبوا له أمانة وأحسنوا جائزته واحملوه إلى أهله.
- ١٧١ -
باب الدعاء عند لقاء العدو (١)
١٠٦٨ - حدثنا إسحق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، عن
(١) جاء في الهامش: بلغ ابن أسامة قراءة على الشيخ شرف الدين الدمياطي في
السابع في سابع شهر ربيع الأول.
١٠٦٨ - رجال إسناده ثقات. والحديث صحيح؛ والحديث:
- أخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق، به مثله، في الجهاد - باب =
١٢٩٨

ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن (كتاب)(١) رجل من
أسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له عبدالله بن أبي أوفى أنه
كتب إلى عمر بن عبيدالله - يعني ابن معمر - حين سار إلى الحرورية يخبره أن
النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى إذا
مالت الشمس قام فيهم فقال: يا أيها الناس لا تمنوا لقاء العدو وسلوا الله
عز وجل العافية فإن لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظل السيوف، ثم
قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب
وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم، وذكر أيضاً أنه بلغه أن النبي صلى
الله عليه وسلم دعا في مثل ذلك فقال: اللهم / ربنا وربهم نحن عبادك وهم [١٢٥/أ]
عبادك ونواصينا ونواصيهم بيدك اهزمهم وانصرنا عليهم.
١٠٦٩ - حدثنا إسحق بن إبراهيم عن عبدالرزاق، عن الثوري،
عن أبي حيان التيمي، عن أشيخ (٢) من أهل المدينة قال: حدثني كاتب
(عمر بن)(٣) عبيدالله بن معمر قال: كتب عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه
إلى عبيدالله بن معمر، ثم ذكر نحو حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة، عن
أبي النضر.
كراهة تمنى لقاء العدو، ح (١٧٤٢)؛ وأبو داود من طريق إسحق الفزاري عن
=
موسى بن عقبة به نحوه، في الجهاد - باب كراهية تمنى لقاء العدو، ح (٢٦٣١)
وهو في مصنف عبدالرزاق (٢٤٨/٥) مثله.
(١) في الأصل ورواية عبدالرزاق كاتب، والتصحيح من رواية مسلم وكتب الرجال.
١٠٦٩ - إسناده حسن لغيره. أشيخ من أهل المدينة أو شيخ من أهل المدينة. مجهول وتابعه
موسى بن عقبة في الرواية السابقة؛ والحديث:
- في مصنف عبدالرزاق (٢٤٩/٥) مثله.
(٢) في رواية عبدالرزاق شيخ من أهل المدينة.
(٣) سقط من الأصل ومن رواية عبدالرزاق والتصحيح من كتب الرجال وكاتب
عمر بن عبيدالله هو سالم بن أبي أمية أبو النضر. وقال الشيخ الأعظمي:
يحتمل أن يكون سالم كاتب لعبيد الله أولاً. فقد كان عبيدالله والي البصرة، ثم
يكون كاتباً لعمر حين ولي قتال الحرورية.
١٢٩٩

١٠٧٠ - حدثنا إسحق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق، عن ابن عيينة،
عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه
يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: اللهم منزل الكتاب،
سريع الحساب، مجرى السحاب، هازم الأحزاب، اهزمهم وزلزلهم.
١٠٧١ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان،
(ح) وحدثنا إسحق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن
١٠٧٠ - رجال إسناده ثقات؛ والحديث صحيح.
- أخرجه البخاري عن قتيبة بن سعيد عن سفيان، به مثله، في التوحيد - باب
قوله تعالى: ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾ (١٩٦/٨).
- وكذا أخرجه من طرق عدة كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به، في
الجهاد - باب الدعاء على المشركين؛ وفي المغازي - باب غزوة الخندق؛ وفي
الدعوات - باب الدعاء على المشركين.
- وأخرجه مسلم عن إسحق بن إبراهيم وابن أبي عمر عن ابن عيينة، به مثله،
في الجهاد - باب كراهة تمنى لقاء العدو، ح (٢٢/١٧٤٢).
- وأخرجه الترمذي من طريق يزيد بن هارون في فضائل الجهاد - باب ما جاء
في الدعاء عند القتال، ح (٢٦٧٨)، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه من طريق
يعلى بن عبيد، في الجهاد - باب القتال في سبيل الله تعالى، ح (٢٧٩٦)؛ والإِمام
أحمد من طريق يعلى بن عبيد (٣٥٣/٤)؛ ومن طريق يزيد بن هارون
(٣٥٥/٤)؛ وابن أبي شيبة عن وكيع (٣٥٢/١٠، ٤٦٥/١١) المصنف؛
وسعيد بن منصور من طريق خالد بن عبدالله (٢٢١/٢) السنن؛ وابن سعد في
الطبقات من طريق ابن المبارك (٥٣/١/٢)، كل هؤلاء عن إسماعيل بن خالد،
به مثله .
- وأخرجه النسائي في عمل اليوم عن محمد بن منصور، عن سفيان،
ح (٦٠٢)، وهو في مصنف عبدالرزاق (٢٥٠/٥)، مثله والحميدي عن عبدالرزاق،
به مثله (٣١٤/٢)؛ والطبراني في الصغير (٧٢/١)، من طريق آخر من طريق
زفربن الهذيل عن إسماعيل بن أبي خالد، به مثله.
١٠٧١ - إسناده ضعيف. فيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهوضعيف؛ والحديث:
- في مصنف عبدالرزاق (٥/ ٢٥٠) مثله.
- وأخرجه البيهقي من طريق ابن وهب عن عبدالرحمن بن زياد به مثله
(١٥٣/٩) السنن.
١٣٠٠
٨