النص المفهرس

صفحات 41-60

أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي - فإنه قال: كتبت عن الطبراني ثلاث
مائة ألف حديث وهو ثقة إلا أنه كتب بمصر عن شيخ كان له أخ سماه باسمه
غلطاً(١).
وقال ابن حجر: وقد ذكر الطبراني في مسند الشاميين ما يدل على أنه كان
يشك في اسم عبدالرحيم، فقال في ترجمة محمد بن مهاجر، ثنا ابن البرقي وأظن
اسمه عبدالرحيم فذكر حديثاً(٢).
وقد عاب على الطبراني - إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي جمْعُه
الأحاديث بالأفراد مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات، وفي بعضها
القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم.
فتعقبه ابن حجر: وهذا أمر لا يختص به الطبراني فلا معنى لأفراده
اليوم، بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرا إذا ساقوا
الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برؤا من عهدته(٣).
(١) تذكرة الحفاظ (٩١٦)؛ السير (١٢٦/١٦)؛ اللسان (٧٤/٣).
(٢) لسان الميزان (٧٤/٣).
(٣) لسان الميزان (٧٥/٣).
٤١

- ٤ -
مؤلفاته
ذكر يحيى بن عبدالوهاب بن منده ما يقرب من ١٠٧ مؤلفاً للطبراني.
وقال الذهبي: لم ير أكثرها الحافظ يحيى بن منده(١) وهي :
كتاب المعجم الكبير، مائتا جزء؛ كتاب المعجم الأوسط، أربعة وعشرون
جزءاً؛ كتاب المعجم الصغير، سبعة أجزاء؛ مسند العشرة، ثلاثون جزءاً؛
مسند الشاميين، عشرة أجزاء؛ كتاب النوادر، عشرة أجزاء؛ كتاب معرفة
الصحابة؛ الفوائد، عشرة أجزاء؛ مسند أبي هريرة رضي الله عنه؛ مسند عائشة
رضي الله عنها؛ مسند أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، جزءان؛ كتاب
التفسير؛ كتاب مسانيد تفسير بكر بن سهل؛ كتاب دلائل النبوة، عشرة أجزاء؛
كتاب الدعاء، عشرة أجزاء؛ كتاب السنة عشرة أجزاء؛ كتاب الطوالات، ثلاثة
أجزاء؛ كتاب العلم، جزء؛ كتاب الرؤيا، جزء؛ كتاب الجود والسخاء، جزء؛
كتاب الألوية، جزء؛ كتاب الأوائل، جزء؛ كتاب الأبواب، جزء؛ كتاب
فضائل شهر رمضان؛ كتاب الفرائض من السنن المسندة؛ كتاب فضائل
العرب، جزء؛ كتاب فضائل علي رضي الله عنه؛ کتاب بيان كفر من قال بخلق
القرآن، جزء؛ كتاب الرد على المعتزلة، جزء؛ كتاب الرد على الجهمية؛ كتاب
مكارم الأخلاق، جزء؛ كتاب العزل، جزء؛ كتاب الصلاة على النبي ◌َّر،
جزء؛ كتاب المناسك؛ كتاب كتب النبي وَلاقه، جزء؛ كتاب القراءة خلف
(١) تذكرة الحفاظ (٩١٣).
٤٢

الإِمام، جزء؛ كتاب الغسل، جزء؛ كتاب فضائل العلم واتباع الأثر وذم الرأي
وأهله؛ مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه، جزء؛ حديث شعبة بن الحجاج،
خمسة عشر جزءاً؛ حديث الثوري، عشرة أجزاء؛ مسند الأعمش؛ مسند
الأوزاعي؛ من روى عن الزهري عن أنس، جزء؛ حديث محمد بن المنكدر عن
جابر، جزء؛ حديث أيوب السختياني، عشرة أجزاء؛ مسند أبي إسحق
السبيعي الهمداني؛ مسند يحيى بن أبي كثير؛ مسند مالك بن دينار؛ مسند
الحسن بن أبي الحسن البصري عن أنس؛ مسند حمزة الزيات؛ مسند
أبي سعد البقال؛ طرق حديث من كذب عليَّ، جزء؛ أحاديث بيان بن بشر،
جزء؛ أحاديث من اسمه عباد، جزء؛ أحاديث النهي عن النوح، جزء؛ مسند
عبدالعزيز بن رفيع، جزء؛ أحاديث محمد بن جحادة، جزء؛ مسانيد عمر بن
عبدالعزيز، جزء؛ فضل الإِمام أحمد بن حنبل، جزء؛ أحاديث إدريس الأودي،
جزء؛ أحاديث من اسمه عطاء، جزء؛ أحاديث أبي غياث روح بن القاسم،
جزء؛ أحاديث في فضائل عكرمة، جزء؛ أحاديث أمهات رسول الله، جزء؛
مسند عمارة بن غزية، جزء؛ أحاديث طلحة بن مصرف، جزء؛ غرائب حديث
مالك بن أنس، جزء؛ أحاديث ضمضم بن زرعة، جزء؛ أحاديث أبان بن
تغلب، جزء؛ أحاديث حريث بن أبي مطر، جزء؛ وصية النبي لأبي هريرة،
جزء؛ كتاب ذكر الخلافة لأبي بكر وعمر؛ كتاب فضائل العرب وعثمان وعلي
رضي الله عنهم؛ كتاب جامع صفات النبي ◌َّر؛ كتاب نسب النبي ◌َّ وصفة
الخلفاء؛ كتاب أنسابهم وأسمائهم وكناهم؛ كتاب وصية النبي وَل*؛ كتاب
لأبي هريرة؛ عزل الخلفاء والأمراء؛ مسند طلحة بن مصرف الأيامي؛
وأبي حصين بن عاصم الأسدي وعمار بن أبي معاوية البجلي الدهني
وسعيد بن أشوع القاضي وعبدالله بن شبرمة وعاصم بن أبي بهدلة؛ مسند
محمد بن عجلان؛ مسند حمزة بن جندب بن الزيات؛ مسند عمران بن موسى
الضبي؛ والحارث بن يزيد العكلي؛ مسند مسعر بن كدام؛ مسند العبادلة عن
أصحاب النبي و *؛ مسند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ مسند
أبي أيوب عبدالله بن علي الأفريقي وزافر بن سليمان وغيرهما؛ مسانيد
٤٣

أبي يحيى مالك بن دينار الزاهد؛ أحاديث الأوزاعي وأبي عمرو بن العلاء؛
مسند زياد بن أبي زياد الجصاص والحجاج بن الفرافصة؛ وهارون بن موسى
النحوي؛ مسند يونس بن عبيد؛ مسند مغيرة بن مقسم الضبي الكوفي؛ كتاب
الأشربة؛ كتاب الطهارة؛ كتاب الإِمارة(١).
والواضح أن كتبه قد تكون جزءاً حديثياً ويصل بعضها إلى أجزاء
ومصنفات ضخمة.
والمطبوع من مؤلفاته:
١ - المعجم الصغير: ذكر فيه فوائد شيوخه مرتباً لهم على حروف
المعجم، وذكر عن كل شيخ حديثاً واحداً وفي بعض الأحيان حديثين. وطبع
الكتاب في دلهي سنة ١٣١١هـ وطبع أيضاً بتخريج عبدالرحمن محمد عثمان
ونشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، وبلغ عدد رواياته ما يزيد على (٢٢٨٩)
رواية موزعة على جزءین.
والكتاب مجرد من التصحيح العلمي، مليء بالأخطاء والتصحيفات
الفاحشة - وقع التصحيف من أول سطر فيه فقد ذكر المصحح أن الكتاب من
رواية أبي بكر محمد بن عبدالله بن زيد وكررها في ثلاثة مواضع في المقدمة
(ص٤ وص٥ وص٧). والصواب هو أبو بكر محمد بن عبدالله بن ريذة آخر
تلامذة الطبراني وفاة. وأسأل الله تعالى أن يقيض للكتاب من له صبر على
التحقيق والدراسة.
٢ - المعجم الكبير: كان الكتاب محجوباً عن أنظار الدارسين إلى
قريب، وصورة من مخطوطة هذا الكتاب كانت تعطى الأهمية والمكانة للمكتبة
التي تحويها. وكانت مكتبة شيخي الأستاذ السيد أحمد صقر تعتبر من المكتبات
التي يشار إليها لوجود صورة من هذا الكتاب وكتب أخرى فيها.
وبجهد فردي متواضع نشر هذا الكتاب بتحقيق الشيخ حمدي عبدالمجيد
السلفي أمد الله في عمره وأثابه على عمله، فأصبح في متناول طلاب العلم.
(١) مناقب الطبراني (٣٥٩ - ٣٦٥).
٤٤

وظهر الكتاب في خمسة وعشرين مجلداً سوى الأجزاء (١٣، ١٤، ١٥،
١٦، ٢١) فإنه لم يحصل على مخطوطاتها. وبلغ عدد رواياتها (٢١٥٤٦) رواية
ولعل عدد الروايات في الأجزاء المفقودة تصل إلى (٥٠٠٠) رواية تقريباً، ولقد
أشار حاجي خليفة إلى هذا العدد تقريباً فقال يبلغ خمسة وعشرين ألف
حدیث(١).
والكتاب خاص بما روى أصحاب رسول الله ويطلقل مرتباً على الحروف،
ما عدا مسند أبي هريرة، فإنه أفرده بتصنيف خاص(٢).
وقد أشار حاجي خليفة أن الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي،
المتوفى سنة ٧٣١هـ، رتب هذا الكتاب ترتيباً حسناً(١).
وقد أخطأ فؤاد سزكين بقوله: (وقد هذب المعجم الكبير عبدالكريم بن
محمد السمعاني، المتوفى سنة ٥٦٢هـ، بعنوان التحبير في المعجم الكبير) (٤) إذ أن
الكتاب يتناول موضوعاً آخر. فقد ترجم فيه السمعاني لشيوخه، وطبع الكتاب
في العراق بتحقيق منيرة ناجي سالم. والذي أوقع سيزكين في هذا الخطأ ورود
ذكر الكتاب بعد معاجم الطبراني مباشرة في كشف الظنون. فقد جاء فيه:
ولأبي سعد عبدالكريم بن محمد السمعاني كتاب التحبير في المعجم الكبير(9).
٣ - كتاب الأوائل: وطبع الكتاب بتحقيق محمد شكور بن محمود
الحاجي أمرير وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة ١٤٠٣هـ.
والظاهر أن المحقق ليس من المشتغلين بالحديث، وتجرأ فأدلى دلوه فخرج
بتلك النقول والإِحالات، وكذا لم يعتن بتحرير النص وضبطه(٦)، ولم يتبع
الطريقة العلمية في تخريج الأحاديث(٧).
(١) كشف الظنون (١٧٣٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩١٣).
(٣)، (٥) كشف الظنون (١٧٣٧).
(٤) تاريخ التراث (٣١٨/١).
(٦) انظر الحديث رقم ٢ صفحة (٢٤) وقارن بينه وبين صورة المخطوطة ص (١٨).
(٧) انظر تعليقه رقم (٩٧، ١١٥) وقارن بينهما وبين غيرهما من تعليقاته.
٤٥

هذا ويفتقر الكتاب إلى أهم مبادىء التحقيق من وصف النسخة
ودراستها .
وفي رأيي لو أنه اكتفى بضبط النص ثم نشر الكتاب تاركاً ما يتعلق
بالسند والحكم عليه وتخريج الحديث لوفر علينا الوقت في تتبع أخطائه وحفظ
نفسه من إلصاق تهمة التطفل على العلم. واشتمل الكتاب المطبوع على ٨٢ باباً
و ٨٨ رواية منها الصحيح والحسن والضعيف، وجلّ هذه الروايات موجودة في
كتاب الأوائل من مصنف ابن أبي شيبة حيث بلغت عدد الروايات فيها
(٣١٥) رواية(١).
٤ - الأحاديث الطوال: طبع الكتاب بتحقيق الشيخ حمدي عبدالمجيد
السلفي وجعله في الجزء الخامس والعشرين من كتاب المعجم الكبير للطبراني في
الصفحات من (١٩١ - ٣٢٤) واقتصر المحقق على نسخة حصل عليها من
مكتبة محب الله الراشدي، كتبت حديثاً سنة ١٣٢٢هـ ولم يستطع الحصول على
نسخة ولي الدين رقم (٤٧٠) والتي كتبت سنة ٩٠٣هـ ولا على النسخة السعيدية
رقم (٣٥٥) والتي كتبت سنة ٧٨٦(٢).
واشتمل الكتاب عل ٦٢ حديثاً موزعة في أربعة أجزاء حديثية، ومنها
(٣٣) رواية رواه المصنف في المعجم الكبير وروايتان في المعجم الأوسط.
٥ - كتاب مكارم الأخلاق: وطبع الكتاب بتحقيق الدكتور فاروق
حمادة وصدر عن دار الرشاد الحديثة للنشر والطباعة بالدار البيضاء سنة
١٤٠٠ هـ.
والكتاب ناقص من الأخير، ولست أدري لم ألبس المحقق هذه الحقيقة
غموضاً ولم يصرح به في مقدمته ولم يعلق على النص الذي جاء في آخر الكتاب.
وهو (وهذا ما أردنا جمعه من الأحاديث والأخبار والله أعلم. تم المجموع بحمد
(١) المصنف لابن أبي شيبة (٦٨/١٤ - ١٤٧).
(٢) تاريخ التراث العربي (٣١٩/١).
٤٦

الله وعونه وحسن توفيقه) فهذا يوهم بتمام الكتاب، ويزول الوهم إذا علمنا أن
الصفحة الأخيرة كتبت بقلم مغاير.
ودليل آخر على نقص الكتاب أنه ذكر رواية واحدة فقط بعد قوله (جامع
حق الجار) فكلمة جامع يدل على وجود روايات أكثر. أضف إلى ذلك أن الجزء
الأول من تجزئة المؤلف انتهى برواية ١٣٨ ص (٨٨)، وبعيد أن يقتصر الجزء
الثاني على أقل من (٦٠) رواية فقط ص (١٠٧).
ومنهج الطبراني في هذا الكتاب يختلف عن منهجه في كتاب الدعاء إذا
اقتصر في هذا الكتاب على ذكر طريق واحد فقط لكل حديث وذلك بغية
الاختصار. وإلى هذا أشار في مقدمة الكتاب بقوله: ((هذه الأبواب في مكارم
الأخلاق التي ينال بها المؤمن الشرف في حياته، ويرجو فيها النجاة بعد موته،
خرجتها على الاختصار، ذكرت المتون وتركت الطرق لينتفع بها من يسمعها (إن
شاء الله) ثم ذكر: باب فضل تلاوة القرآن وكثرة ذكر الله تعالى والصمت إلا من
خير وحب المساكين ومجالستهم، واشتمل الكتاب المطبوع على (٣٨) باباً آخرها
جامع حق الجار، وعلى (١٩١) رواية ومنها الصحيح والحسن والضعيف)).
وذكر فؤاد سزكين من كتبه المخطوطة:
١ - المعجم الأوسط: قال الذهبي: ويقع في ست مجلدات كبار على
معجم شيوخه يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظير
كتاب الأفراد للدارقطني بين فيه فضيلته وسعة روايته. وكان يقول هذا الكتاب
روحي، فإنه تعب عليه، وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر(١).
ويوجد المجلد الثالث والأخير منه مخطوطاً في كوبريلي (٤٥٤) (٣٣٣)
ورقة كتبت سنة ٦٢٥هـ(٢). وتحصلت على صورة نسخة كاملة من مخطوطات
تركيا. وبلغ عدد رواياته أكثر من عشرة آلاف رواية. وأسأل الله تعالى أن يكتب
التوفيق لنشر هذه الموسوعة الحديثية.
(١) تذكرة الحفاظ (٩١٢).
(٢) تاريخ التراث (٣١٨/١).
٤٧

٢ - فضل الرمي وتعليمه: ويوجد في كوبريلي ٢/٣٨٤
(١١/أ - ٢٥/ ب) كتب في القرن السابع الهجري.
وأوله:
بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الفقيه الإِمام العالم الزاهد الورع
المحدث العارف أبو علي حسن بن يوسف بن الحسن بن عبدالحق الصنهاجي
الشاطبي قراءة عليه ونحن نسمع بمصر في يوم السبت الثامن والعشرين من
شهر ربيع الأول من سنة ثلاث عشرة وستمائة. قال أخبرنا الشيخ الفقيه الإِمام
العالم الحافظ بقية السلف وعماد الخلف أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن
إبراهيم السلفي الأصبهاني قراءة عليه وأنا أسمع بثغر الإسكندرية في يوم الإثنين
الثاني عشر من ربيع الأول من سنة أربع وسبعين وخمسمائة، قال أخبرنا الشيخ
أبو الفتح أحمد بن عبدالله بن أحمد السوذرجاني قراءة عليه قال أخبرنا أبو نعيم
أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحق المهراني قال حدثنا أبو القاسم سليمان بن
أحمد بن أيوب الطبراني قال حدثنا إسحق البربري عن عبدالرزاق قراءة عن
معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن عبدالله بن زيد الأزرق،
عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي ( 1 قال: ((ارموا واركبوا وأن ترموا أحب
إلي من أن تركبوا، وقال إن الله تعالى يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة، صانعه
ومهذبه والرامي به في سبيل الله)).
وآخر باب فيه باب كراهية أخذ القوس على تعليم القرآن واشتمل على
روايتين وجاء في آخره آخر الجزء والحمد لله. واشتمل الكتاب على (١٦) باباً)
و ٦٢) رواية.
٣ - حديث لأهل البصرة: ویوجد ضمن مختارات لأحمد بن موسى بن
مردوية، المتوفى سنة ٤١٠ هـ، الظاهرية مجموع (٨/٨٥) (١١٠ - ١٢٦) في
القرن السابع الهجري.
٤ - أحاديث: توجد في مجموعة مختارة لأبي بكر بن مردوية الظاهرية،
مجموع ٧٣ (٢٤ / أ - ٣٥/أ) في القرن السادس الهجري.
٤٨

٥ - جزء فيه طرق حديث من كذب علي: في الظاهرية، مجموع
(٢/٨١) (٢٩/أ - ٥٠/أ) القرن السادس الهجري.
٦ - حديث الظبي، الذي تكلم بين يدي رسول الله وَلي في الظاهرية
مجموع (٧٦) (٢٥٣ - ٢٥٦) في القرن السابع الهجري.
٧ - جزء فيه مما انتخبه سليمان لابنه أبي ذر. الظاهرية مجموع (١٠٥)
(٢٢٨/أ - ٢٤٣).
٨ - كتاب الدعاء: سليم آغا (٢٢٩) (٢٤٦ ورقة) ٦٣٧هـ.
وهو الكتاب الذي قمت بتحقيقه ودراسته.
٤٩

المبحث الثاني
كتاب الدعاء
- المؤلفات التي سبقت كتاب الدعاء للطبراني.
١
- وصف النسخة الخطية لكتاب الدعاء.
٢
- ناسخ النسخة ووصف خطها.
٣
٤
- مالك النسخة .
٥
- النسخة مقابلة على عدة نسخ، منها نسخة بخط يد المؤلف.
٦ - على ماذا اشتملت الهوامش.
١ - التصحيفات التي وقعت في هذه النسخة.
٨ - سند هذه النسخة.
٩ - تراجم رواة النسخة.
١٠ - سماعات النسخة.
١١ - موضوع الكتاب ومنهج المؤلف.
١٢ - مصادر الطبراني في كتاب الدعاء.
١٣ - موقف ابن حجر في كتاب الدعاء.
١٤ - منهجي في العمل والتحقيق.
١٥ - سندي في رواية هذا الكتاب.

تمهيد
- أصل كلمة الدعاء: مصدر من قولك: دعوت الشيء أدعوه دعاء
أقاموا المصدر مقام الاسم. تقول سمعت دعاء كما تقول سمعت صوتاً.
وكما تقول اللهم اسمع دعائي، وقد يوضع المصدر موضع الاسم كقولهم رجل
عدل، وهذا ثوب نسج اليمن.
ـ ومعنى الدعاء: استدعاء العبد ربه عز وجل العنايةَ واستمداده إياه
المعونة .
- وحقيقته: إظهار الافتقار إليه والتبرؤ من الحول والقوة وهو سمة
العبودية، واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله عز وجل وإضافة
الجود والكرم إليه .
والدعاء - كغيره من العبادات - شرائط وآداب وردت في الأحاديث
الشريفة، فمن شرائطه :
الإخلاص لله وحده في الدعاء، وأن يكون الداعي من عباد الله بأن
يكون مستجيباً لله بامتثال أوامره بفعل الطاعات وعمل القربات من الفرائض
والنوافل واجتناب النواهي وترك المعاصي. وأن لا يكون الدعاء بإثم أو قطيعة
رحم ونحوها من الأمور المحظورة وأن لا يتعجل الإِجابة. وكذا عليه أن يتوقى
الحرام في المأكل والمشرب والملبس.
٥٣

ومن آدابه أن يكون على طهارة من الداعي واستقبال القبلة، وإظهار فقر
ومسكنة وعلى حال ضراعة وخشوع وأن يقدم الثناء على الله عز وجل والصلاة
والسلام على رسول اللّه وسير أمام دعائه. وأن يرفع إلى الله عز وجل يديه باسطاً
كفيه مستقبلاً بباطنهما وجهه وأن يبتعد عن الجهر الشديد بالصوت والإِشارة فيه
بإصبعين، وإنما يشير بالسبابة من يده اليمنى فقط.
ويستحب الاقتصار على جوامع الدعاء ويكره الاعتداء فيه وليس معنى
الاعتداء الإِكثار منه والتكرار.
ويكره في الدعاء السجع وتكلف صنعة الكلام له ولا يجوز أن يدعى
بالمحال، وأن يطلب ما لا مطمع فيه، كمن يدعو بالخلود في الدنيا، ويتخير
لدعائه والثناء على ربه أحسن الألفاظ وأنبلها وأجمعها للمعاني وأبينها .
واعلم إنما يستجاب من الدعاء ما وافق القضاء، ومعلوم أنه لا تظهر لكل
داع استجابة دعاء، وقد قيل: معنى الاستجابة: أن الداعي يعوض من دعائه
عوضاً ما، فربما كان ذلك إسعافاً بطلبته التي دعا لها، وذلك إذا وافق
القضاء، فإن لم يساعده القضاء فإنه يعطى سكينة في نفسه وانشراحاً في صدره،
وصبراً يسهل معه احتمال ثقل الواردات عليه أو يصرف عنه من السوء أو يدخر
له من الأجر مثلها، وعلى كل حال فلا يعدم فائدة دعائه وهو نوع من
الاستجابة(١).
(١) شأن الدعاء للإِمام الخطابي، ص (٣ - ٢١).
٥٤

- ١ -
المؤلفات التي سبقت
كتاب الدعاء للطبراني
المحدثون ممن صنفوا في الصحاح والسنن والمستدركات خصصوا في
مصنفاتهم كتاباً مشتملاً على أبواب متعلقة بالأدعية والأذكار فلا يخلو مصنف من
تلك المصنفات منها، والبعض الآخر من المحدثين أفرده بمؤلف جمع بين دفتيه
أدعية وأذكاراً مقتصرة على عمل اليوم والليلة وأطلق عليه اسم ((عمل اليوم
والليلة)) أو ((كتاب الذكر)) ومنهم من توسع في موضوعات كتابه ليشمل أبواباً
أخرى متعلقة بالأدعية وأطلق عليه اسم ((كتاب الدعاء)) فمن هؤلاء العلماء:
١ - محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي أبو عبدالرحمن الكوفي، المتوفى سنة
١٩٥ هـ، له كتاب (الدعاء) ذكره له ابن النديم والذهبي(١) واقتبس منه
الحافظ ابن حجر(٢). وتوجد منه نسخة في الظاهرية مجموع (٣٤)
(٤٧ - ٦٧)(٣).
٢ - والإِمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، المتوفى سنة ٢٧٥ هـ،
صاحب السنن ألف كتاباً على الأبواب وسماه (الدعاء) ذكره له
ابن حجر (٤).
(١) الفهرست (٣١٦)؛ تذكرة الحفاظ (٣١٥/١).
(٢) الفتح (٢٠٤/١١).
(٣) تاريخ التراث (١٣٩/١).
(٤) تهذيب التهذيب (٦/١).
٥٥

٣ - وأبو بكر عبدالله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي
المعروف بابن أبي الدنيا، المتوفى سنة ٢٨١هـ. له كتاب (الدعاء) ذكره
له الذهبي(١). وله أيضاً كتاب مجابي الدعوة. وطبع بالهند، نشر الدار
القيمة بمباي سنة ١٣٩١هـ. واشتمل على ١١٥ رواية.
٤ - وأبو بكر أحمد بن عمروبن الضحاك المعروف بابن أبي عاصم، المتوفى
سنة ٢٨٧ هـ، له كتاب (الدعاء). اقتبس منه الحافظ ابن حجر في نتائج
الأفكار، وتهذيب التهذيب(٢).
٥ - والحسن بن علي بن شبيب المعمري، المتوفى سنة ٢٩٥هـ، له كتاب
(عمل اليوم والليلة) نقل منه الحافظ بن حجر في نتائج الأفكار. وعنه
روى الطبراني في كتاب الدعاء (١٨) رواية.
٦ - ويوسف بن يعقوب القاضي، المتوفى سنة ٢٩٧هـ. له كتاب (الذكر)
واقتبس منه الحافظ ابن حجر(٣). وعنه روى الطبراني في كتاب (الدعاء)
(٧٧) رواية .
٧ - وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، المتوفى سنة ٣٠١هـ. له
كتاب (الذكر) ونقل منه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار. وعنه روى
الطبراني (١٠) روايات في كتاب الدعاء.
٨ - وأبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي، المتوفى سنة ٣٠٣هـ. له كتاب
(عمل اليوم والليلة) وطبع بتحقيق الدكتور فاروق حمادة ونشره دار
البحوث والإِفتاء بالمملكة العربية السعودية.
٩ - وأبو عبدالله محمد بن فطيس الأندلسي المعروف بابن فطيس، المتوفى سنة
٣١٩ هـ. صنف كتاب (الدعاء)(٤).
(١) سيرة أعلام النبلاء (٤٠٢/١٣).
(٢) تهذيب التهذيب (٢٤٧/٨).
(٣) الفتح (١٢٣/١١).
(٤) تذكرة الحفاظ (٨٠٢/٣).
٥٦

١٠ - وأبو عبدالله الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الضبي
المحاملي، المتوفى سنة ٣٣٠هـ. له كتاب (الدعاء) ونقل عنه الحافظ
ابن حجر في نتائج الأفكار. والجزء الباقي منه والمحفوظ في مكتبة
الظاهرية برقم (٤٣٨) حديث. متعلق بالأذكار والأدعية المتعلقة بالسفر
وأشرت إليها في تخريج أحاديث كتاب الدعاء للطبراني.
١١ - وأبو الحسين بن المنادى أحمد بن جعفر بن محمد، المتوفى سنة ٣٣٦هـ.
له كتاب دعاء أنواع الاستعاذات من سائر الآفات والعاهات. ذكر له
ابن النديم(١). ومن عنوانه واضح أنه جزء صغير.
١٢ - وأبو علي إسماعيل بن محمد الصفَّار النحوي، المتوفى سنة ٣٤١هـ. له
جزء في الدعاء المروي عن رسول الله وَلقر ذكره له ابن خير الأشبيلي(٢).
فهذه بعض المؤلفات في الدعاء التي سبقت كتاب الطبراني. ومن الملاحظ
أن من بينها أربع مؤلفات لشيوخه. كتاب عمل اليوم والليلة للحسن المعمري
وكتاب الذكر ليوسف القاضي، وكتاب الذكر للفريابي، وعمل اليوم والليلة
للنسائي، وهو الكتاب الذي وصل إلينا كاملاً من بين كتب شيوخه الآخرين.
* بين الكتابين (كتاب الدعاء للطبراني، وكتاب عمل اليوم والليلة
للنسائي):
كتاب الطبراني أوسع مضموناً، فقد اشتمل على أبواب كثيرة لم يتطرق
إليها النسائي في كتابه، وذلك واضح من عنوان الكتابين. فكتاب النسائي
مقتصر على عمل اليوم والليلة وكتاب الطبراني اشتمل على موضوعات أخرى
أيضاً. فمن الأبواب التي لم يتطرق إليها النسائي وهي في كتاب الطبراني:
باب تأويل قول الله عز وجل: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾، وباب تأويل
قوله عز وجل: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾، وباب ما جاء في فضل
(١) الفهرست (٦٤).
(٢) فهرست ابن خير (١٦٣).
٥٧

لزوم الدعاء والإلحاح فيه، وباب الحث على الدعاء في الرخاء، وباب ما كان
النبي ◌َّيو يستحب من الدعاء، وباب كراهية السجع في الدعاء، وباب كراهية
الاعتداء في الدعاء، وباب ما جاء في العجز في الدعاء، وباب الأمر بالإِخلاص
في الدعاء، وباب الأمر بالعزيمة في الدعاء، وباب الأمر بالاكثار في
الدعاء، وباب كراهية الاستعجال في الدعاء، وباب الدعاء بأسماء الله
الحسنى، وباب الدعاء باسم الله الأعظم، وباب فضل الدعاء بالليل، وباب أي
الليل أجوب دعوة، وباب الدعاء في الساعة التي يستجاب فيها يوم الجمعة،
وباب تقرب العبد إلى ربه عز وجل عند الدعاء بصالح عمله، وباب ما جاء في
رفع اليدين في الدعاء، وصفة رفع اليدين في الابتهال في الدعاء، وباب الأمر
بالتضرع والتخشع والتمسكن في الدعاء، ومسح الرجل وجهه عند الفراغ من
الدعاء، وباب التأمين بعد الدعاء، وجامع أبواب الاستسقاء وفيه (٢٣) باباً،
وباب ما كان النبي 18 يدعو به في سائر نهاره، و(٤٥) باباً في تأويل آيات
متعلقة بـ: لا إله إلا الله، وجامع أبواب القول عند افتتاح الصلاة بعد التكبير
(٦) أبواب، وأبواب القول في الركوع (٥) أبواب، وباب القول بعد رفع الرأس
من الركوع، و(٣) أبواب في القول في السجود، وباب القول في قنوت الوتر،
وباب القول في التهجد بالليل، وباب القول عند دخول مكة، وباب الدعاء
عند رؤية الكعبة، وباب القول في الطواف، وباب القول عند الركن
اليماني، وباب القول عند استلام الحجر، وباب الدعاء على الصفا والمروة،
وباب القول أيام العشر، وباب الدعاء بعرفات، وباب الدعاء بمزدلفة، وباب
الدعاء في يوم النحر، وباب القول عند رمي الجمرات، وباب الدعاء عند وداع
البيت، وباب النهي عن سب الدهر، وباب النهي عن سباب المؤمن، وباب
النهي عن التطاعن والتلاعن، وباب ذكر من لعنه رسول الله وَلاقيه، وجامع أبواب
كسوف الشمس والقمر (١١) باباً، وغيرها.
وكتاب النسائي اشتمل على (١١٤١) رواية، أي نصف كتاب الطبراني.
وكذا امتاز الطبراني عن شيخه بأنه أكثر جمعاً للرواية في الباب الواحد، فمثلاً:
ذكر النسائي في باب ما يقول في الصلاة على الميت (١٢) رواية،
٥٨

والطبراني ذكر في باب ما يقول في الصلاة على الجنازة (٤١) رواية، وذكر النسائي
في باب ما يقول إذا وضع الميت في اللحد (٢) روايتان، والطبراني ذکر في باب
ما يقال عند تدلية الميت في قبره (٧) روايات، وذكر النسائي في ما يقول عند
دخول الخلاء (٥) روايات، والطبراني ذكر في باب القول عند دخول الخلاء
(١٣) رواية، وذكر النسائي في ما يقول إذا خرج من الخلاء (١) رواية فقط،
والطبراني ذكر في باب القول عند الخروج من الخلاء (٤) روايات، وذكر النسائي
في ما يقول إذا فرغ من وضوئه (٤) روايات، والطبراني ذكر في باب القول عند
الفراغ من الوضوء (٨) روايات، وذكر النسائي في القول بعد الصلاة
(٧٦) رواية، والطبراني ذكر في جامع أبواب القول في أدبار الصلاة (٩١) رواية،
وذكر النسائي في ما يقول إذا شبع من الطعام وباب ما يقول إذا رفعت المائدة
(٢) روايتان، والطبراني ذكر في باب القول عند الفراغ من الطعام والشراب
وباب ثواب ذلك (١٢) روایة.
وبتتبع أبواب الكتاب وجدت أن الطبراني أدق تبويباً وأحسن ترتيباً من
شيخه ومع هذا كله، فالفضل للسابق، ولا بد لِلّحق أن يستفيد ممن قبله
ويضيف إليه وكتاب النسائي ضم أبواباً ليست في كتاب الطبراني، فمنها:
كيف الصلاة على النبي ◌َّهَ، مَنِ البخيل، ذكر الصلاة على النبي وَله
وأزواجه وذريته، ثواب الصلاة على النبي وَّر، فضل السلام على النبي وَلّ،
ولعل الطبراني لم يذكر هذه الأبواب في كتاب الدعاء خشية الإِعادة فقد أفردها
بمصنف في كتاب (الصلاة على النبي (َير)).
وباب النهي عن تناشد الأشعار في المسجد، وباب ما يقول لمن ينشد ضالة
في المسجد، وباب ما يقول لمن يبيع أو يبتاع في المسجد، وكيف الذم، وكيف
المدح، وكيف يستأذن، وكيف السلام، وسلام الفارس، وكيف الرد، وكراهية
من أن يقول أنا، والتسليم على الصبيان، والدعاء لهم، وثواب السلام، وكراهية
التسليم بالأكف والرؤوس بالإِشارة، وما يقول إذا أراد أن يحمّر آنيته ويغلق بابه
ويطفىء سراجه، وباب ما يقول إذا رأى حية في مسكنه، وغيرها.
٥٩
*

هذا وقد امتاز كتاب النسائي بكونه ليس فيه الحديث الضعيف الشديد
الضعف أو الموضوع. والطبراني روى عن شيخه النسائي ثلاث روايات في كتابه
الدعاء (٦٠٣، ٦٠٤، ٢٠٩٠) ولم أقف على هذه الروايات في المجتبى ولا في
عمل اليوم والليلة ولا في السنن الكبرى. وأوقفني صنيعه هذا كثيراً، وكان
شاهداً على سعة روايات الطبراني حيث استطاع أن يأتي بضعف ما في كتاب
شيخه دون أن يأخذ منه أية رواية.
٦٠