النص المفهرس

صفحات 21-40

بحضارة واحدة تصعد في معارج الرقي والتقدم تسهم في إنمائها كل العقول
والملكات في المشرق والمغرب، وتضم في طياتها كل تراث الأمم التي قبلها وفي
وقتها، في حركة أخذ وعطاء متناسق مع تفكيرها الإِنساني العالمي.
في هذا العصر نشأ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي
الطبراني(١) الحافظ(٢) كان مولده في شهر صفر سنة ٢٦٠ هـ، واختلف في مكان
(١) اللخمي: بفتح اللام المشددة وسكون الخاء المعجمة وبعدها ميم هذه النسبة إلى لخم.
ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام (الأنساب ٢١٠/١١).
والطبراني: بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة والراء وبعد الألف نون. هذه النسبة إلى
طبرية، وهي مدينة من الأردن بناحية الغور. وهذه النسبة على غير قياس. والطبري
نسبة إلى طبرستان (الأنساب ٣٤/٩) (معجم البلدان ١٧/٤).
(٢) مصادر ترجمته: ذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم (٣٣٥/١). جزء فيه ذكر أبي القاسم
سليمان بن أحمد الطبراني وبعض مناقبه ومولده ووفاته وعدد تصانيفه، للحافظ
أبي زكريا بن عبدالوهاب بن مندة، بتحقيق الشيخ حمدي عبدالمجيد السلفي؛
خ (تاريخ دمشق) لابن عساكر (٤/ق ٣٦٥)؛ تهذيب تاريخ ابن عساكر (٢٤٠/٦)؛
الأنساب، للسمعاني (٣٤/٩)؛ سير أعلام النبلاء، للذهبي (١١٩/١٦)؛ تذكرة
الحفاظ، للذهبي (٩١٢ - ٩١٧)؛ ميزان الاعتدال، للذهبي (١٩٥/٢)؛ العبر،
للذهبي أيضاً (٣١٥/٢)؛ لسان الميزان، لابن حجر (٧٣/٣)؛ وفيات الأعيان،
لابن خلكان (٤٠٧/٢)؛ الوافي بالوفيات، للصفدي (١١٧/١٣ - ١١٩)؛ البداية
والنهاية، لابن كثير (٣٧٠/١١)؛ المختصر في أخبار البشر، لابن كثير (١١٨/٢)؛
المنتظم، لابن الجوزي (٥٤/٧)؛ معجم البلدان، لياقوت الحموي (١٧/٤)؛ غاية
النهاية، لابن الجزري (٣١١/١)؛ طبقات المفسرين، للداودي (١٩٨/١)؛ طبقات
الحنابلة (٤٩/٢)؛ مرآة الجنان، اليافعي (٣٧٢/٢)؛ النجوم الزاهرة في أخبار مصر
والقاهرة (٥٩/٤)؛ مناقب الإمام أحمد (٥١٣)؛ شذرات الذهب، لابن العماد
(٣٠/٣)؛ طبقات الحفاظ، للسيوطي (٣٧٢)؛ عيون التواريخ، لابن شاكر الكتبي
(١٤٢/١٢)؛ روضات الجنات، للخوانساري (٣٢٢)؛ الرسالة المستطرفة (٣٩)؛
كشف الظنون (١٧٣٧)؛ معجم المؤلفين، لكحالة (٢٥٣/٤)؛ الأعلام، للزركلي
(١٢١/٣)؛ تاريخ الأدب العربي، لبروكلمان (١٦٧/١)؛ تاريخ التراث العربي،
لفؤاد سیزكين (٣١٧/١).
٢١

مولده، فقال الذهبي: ولد بعكا وكانت أمه عكاوية(١). وقال ياقوت الحموي
وابن خلكان: ولد بطبرية(٢) والذي أرجحه أن مولده كان بطبرية لانتسابه
إليها، ولعل الذهبي أرّخ لمولده بعكا باعتبار أن أمه عكاوية، وعلى أي حال
فهذا الاختلاف غير قادح لأن عكا مدينة على ساحل الشام بينها وبين طبرية
مسافة يومين وسهل جداً الانتقال بينهما.
ومن العوامل التي أثّرت في تكوين ((الطبراني المحدث)) وأثرته من ناحية
الرواية حتى وصفه الذهبي: بأن إليه المنتهى في كثرة الرواية(٣)، اهتمام والده
به و کثرة رحلاته :
فقد كان والده صاحب حديث من أصحاب دحيم، فحرص عليه في
صباه وارتحل به(٤). فكان أول سماعه سنة ٢٧٣هـ بطبرية(٥) وعمره
ثلاث عشرة سنة ورحل أولاً إلى القدس سنة ٢٧٤ هـ، وسمع بها من أحمد بن
مسعود المقدسي الخياط (٦). وفي نفس العام سمع بالرملة من عبيدالله بن حبيب
القيسي(٧). وفي سنة ٢٧٥ هـ دخل قيسارية وسمع من إبراهيم بن سفيان
القيسراني (٨)، ودخل عكا أيضاً في نفس العام وسمع بها من أحمد بن عبدالله
اللحياني العكاوي(٩). وفي سنة ٢٧٧هـ كان موجوداً في طبرية (١٠)، وفي
سنة ٢٧٨ هـ تنقل في مدائن الشام حيث دخل حمص وسمع بها من أحمد بن
ـ
(١) سير (١١٩/١٦)؛ تذكرة (٩١٣).
(٢) وفيات الأعيان (٤٠٧/٢).
(٣) ميزان الاعتدال (١٩٥/٢).
(٤) سير (١١٩/١٦)؛ تذكرة (٩١٣). وقد تتبعت رحلاته خلال تصريح الطبراني بذكر
المكان والسنة التي سمع فيها من شيوخه في كتابه المعجم الصغير.
(٥) المعجم الصغير (١٢٦/٢).
(٦) المصدر السابق (١٠/١).
(٧) المصدر السابق (٢٣٦/١).
(٨) المصدر السابق (٧٧/١).
(٩) المصدر السابق (٣٨/١).
(١٠) المصدر السابق (٢٣٦/١).
٢٢

محمد بن الحارث اليحصبي(١) وموسى بن عيسى الحمصي (٢)، وفي حلب سمع
من أحمد بن خالد الحلبي(٣). وفي طرسوس سمع من محمد بن إبراهيم
الرازي (٤). وفي سنجار سمع من نصر بن عبدالملك السنجاري(٥). وفي
المصيصة سمع من مورع بن عبدالله أبو ذهل المصيصي(٦). وفي سنة ٢٧٩ هـ
دخل جبلة وسمع بها من أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة الحوطي (٧). وأحمد بن
عبدالرحيم الحوطي (٨)، وأحمد بن زكريا الإِيادي الأعرج(٩). وفي نفس العام
دخل دمشق وسمع بها من أحمد بن إبراهيم القرشي البسري (١٠)، وأحمد بن
عبدالقاهر بن العنبري اللخمي الدمشقي(١١).
ثم ارتحل إلى مصر سنة ٢٨٠هـ وسمع بها من محمد بن سليمان الصوفي
البغدادي (١٢). ثم ركب البحر متوجهاً إلى اليمن فكان سنة ٢٨٢ هـ في شبام
وسمع بها من إبراهيم بن سويد الشبامي (١٣). ثم رحل إلى الحج سنة ٢٨٣ هـ
فسمع بالمدينة من مصعب بن إبراهيم الزبيري (١٤). وسمع بمكة في نفس السنة
من أحمد بن محمد بن العباس الهروي (١٥)، وإبراهيم بن عبدالله بن مسلم
(١) المعجم الصغير (١٠/١).
(٢) المصدر السابق (١٠٩/٢).
(٣) المصدر السابق (١٥/١).
(٤) المصدر السابق (٧٧/٢).
(٥) المصدر السابق (١٢٠/٢).
(٦) المصدر السابق (١١٩/٢).
(٧) المصدر السابق (٧/١).
(٨) المصدر السابق (٨/١).
(٩) المصدر السابق (١١/١).
(١٠) المصدر السابق (٩/١).
(١١) المصدر السابق (١٢/١).
(١٢) المصدر السابق (٦٨/٢).
(١٣) المصدر السابق (٧٩/١).
(١٤) المصدر السابق (١١٨/٢).
(١٥) المصدر السابق (٤٠/١).
٢٣

أبو مسلم الكجي(١)، وإبراهيم بن صالح الشيرازي(٢). ثم رجع إلى اليمن
فسمع في صنعاء سنة ٣٨٤هـ من إبراهيم بن معمر الصنعاني(٣).
ثم رجع إلى مصر وكان بها سنة ٢٨٥هـ وسمع من محمد بن زيدان
الكوفي (٤) وهارون بن سلول المصري(٥) وأبو زيد يوسف القراطيسي(٦).
ثم رحل إلى العراق ودخل بغداد سنة ٢٨٧هـ وسمع بها من إبراهيم بن
الحسين الهمداني(٧)، وقيس بن مسلم البخاري(٨)، ونصر بن الحكم
المروزي(٩)، وعبدالملك بن محمد أبو نعيم الجرجاني(١٠) وقد سمع منه
سنة ٢٨٨هـ.
وقال الذهبي: وإنما وصل العراق بعد فراغه من مصر والشام والحجاز
واليمن، وإلا فلو قصد العراق أولًا لأدرك إسناداً عظيماً (١١).
وأقام الطبراني في الرحلة ثلاثاً وثلاثين سنة وسمع الكثير، ولما قضى وطره
من الرحلة قدم أصبهان سنة ٢٩٠ هـ، وسافر إلى فارس ثم قدمها فاستوطنها
ستين سنة إلى أن توفي بها(١٢).
وكان الطبراني حريصاً في طلب الحديث مهتماً بحفظه مكثراً، فقد روى
(١) المعجم الصغير (١ /٨٠).
(٢) المصدر السابق (٨٢/١).
(٣) المصدر السابق (٧٨/١).
(٤) المصدر السابق (٨٩/٢).
(٥) المصدر السابق (١٢٧/٢).
(٦) المصدر السابق (١٣٣/٢).
(٧) المصدر السابق (٢٩/١).
(٨) المصدر السابق (٨٩/١).
(٩) المصدر السابق (٢٧٠/١).
(١٠) المصدر السابق (٢٤٧/١).
(١١) سير (١٢١/١٦)؛ ميزان الاعتدال (١٩٥/٢).
(١٢) ت أصبهان (٣٣٥/١)؛ معجم البلدان (١٩/٤).
٢٤

عن الأستاذ ابن العميد أنه قال: ما كنت أظن في الدنيا حلاوة كحلاوة الوزارة
والرياسة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة الطبراني وأبي بكر الجعابي
بحضرتي، وكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه، وكان أبو بكر يغلبه بفطنته حتى
ارتفعت أصواتهما إلى أن قال الجعابي : عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي .
فقال: هات. قال: أنبانا أبو خليفة أنبأنا سليمان بن أيوب وحدث بحديث،
فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب ومني سمعه أبو خليفة فأسمعه مني عالياً.
فخجل الجعابي. فوددت أن الوزارة لم تكن وكنت أنا الطبراني، وفرحت
کفرحه(١).
ولحرصه على طلب الحديث حظي باهتمام شيوخه حتى أن عبدان كان
ينتظره ثم يبدأ الإِملاء بعد حضوره، قال أبو نعيم الحافظ: سمعت أحمد بن
بندار يقول: دخلت العسكر سنة ٢٨٨ هـ فحضرت مجلس عبدان، وخرج ليملي
فجعل المستملى يقول له: إن رأيت أن تملي؟ فيقول: حتى يحضر الطبراني، قال
فأقبل أبو القاسم بعد ساعة متزراً بإزار مرتدياً بآخر ومعه أجزاء وقد تبعه نحو
عشرين نفساً من الغرباء من بلدان شتى حتى يفيدهم الحديث(٢).
يضاف إلى ذلك أن الله تعالى رزقه القناعة بالقليل من متاع الدنيا
ونعيمها، ولم يكدح في سبيل جمع المال أو الحصول على الجاه، قال الذكواني،
سئل الطبراني عن كثرة حديثه فقال: كنت أنام على البواري ثلاثين سنة(٣).
ومن شدة نهم الطبراني في طلب الحديث كتب عمن أقبل وأدبر (٤) فإذا
جاء الحديث الواحد من عدة طرق وفي بعض طرقها ضعفاء فإنه لا يقتصر على
ذكر الصحيح، بل يذكر أغلب هذه الطرق ولو كان فيها ضعفاء، وهذا
ما ستلاحظه جلياً في كتابه الدعاء.
(١) مناقب الطبراني (٣٤٤)؛ معجم البلدان (١٩/٤)؛ سير (١٢٤/١٦)؛ تذكرة (٩١٥).
(٢) مناقب الطبراني (٣٤٣)؛ سير (١٢٣/١٦).
(٣) تذكرة (٩١٥)؛ سير (١٢٢/١٦)؛ مناقب (٣٣٦). والبواري جمع بارية، وهي الحصير
المنسوج: المعرب للجواليقي (٩٤).
(٤) سير (١١٩/١٦).
٢٥

وذكر ابن مردوية أنه دخل بغداد، فقال: تطلبت حديث إدريس بن جعفر
العطار عن يزيد بن هارون وروح بن عبادة فلم أجد إلا أحاديث معدودة وقد
روى الطبراني عن إدريس عن يزيد بن هارون كثيراً. وكان الطبراني لقي هذا
الشيخ فاغتنمه، والبغاددة لم يكن عندهم إدريس بذاك فلم يكثروا عنه.
ا. هـ(١).
وعزى الذهبي كثرة روايته وعلو إسناده إلى طول عمره فقال: وإلى
الطبراني المنتهي في كثرة الحديث وعلوه فإنه عاش مائة سنة وسمع وهو ابن ثلاث
عشرة سنة، وبقي إلى سنة ستين وثلاثمائة، وبقى صاحبه ابن ريذة إلى سنة
أربعين وأربعمائة فكذاك العلو(٢).
وقال الذهبي: ومع سعة روايته لم ينفرد بحديث(٣)، وأيد ابن حجر
هذا بقوله: لا ينكر له التفرد في سعة ما روى (٤).
ولقد اتصل الطبراني بالولاة فقد روى محمد بن مردويه أنه قال: قدم
الطبراني سنة عشر(٥) فقبله أبو علي بن رستم العامل وضمه إليه وأحسن معونته
وجعل له معلوماً من دار الخراج وكان يتناوله إلى أن مات(٦).
ولعل هذا أحد الأسباب التي أوجدت الجفوة بينه وبين أقرانه وتلاميذه.
وعن أسرته ذكر يحيى بن منده: أن له ابناً يسمى محمداً ويكنى أبا ذر.
وله بنت تسمى فاطمة، أمها أسماء بنت أحمد بن محمد بن شدرة الخطيب، وذكر
(١) السير (١٢٧/١٦)؛ لسان الميزان (٧٥/٣).
(٢) ميزان الاعتدال (١٩٥/٢)؛ اللسان (٧٣/٣).
(٣) ميزان الاعتدال (١٩٥/٢)؛ طبقات الحفاظ (٣٧٣/١).
(٤) لسان الميزان (٧٣/٣).
(٥) وثلثمائة: لعل هذه هي قدمته الأخيرة إلى أصبهان حيث استقر لعدها ولم يخرج منها إلى
أن مات.
(٦) سير (١٢٣/١٦)؛ تذكرة (٩١٥).
٢٦

أنها تصوم يوماً وتفطر يوماً وكانت لا تنام من الليل إلا قليلاً، رحمها الله، ولها
عقب.
وأما محمد ابنه فيروي عن أبي علي الوراق وأبي عمروبن حكيم
وعبدالله بن جعفر بانتخاب والده رحمة الله عليه، ومات في رجب سنة ٣٩٩هـ
وقبره بجنب والده رحمه الله(١).
توفي الإِمام الطبراني بأصبهان في يوم السبت لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة
ستين وثلاثمائة، وعمره مائة عام وعشرة أشهر، وحضر أبو نعيم الصلاة عليه(٢)،
ودفن يوم الأحد من غده إلى جنب قبر حممة الدوسي صاحب رسول الله صلى
الله عليه وسلم.
(١) مناقب الطبراني (٣٣٤).
(٢) أصبهان (٣٣٥/١)؛ وفيات الأعيان (٤٠٧/٢)؛ سير (١٢٨/١٦)؛ تذكرة (٩١٧).
٢٧

( ٢)
شيوخه وتلاميذه
( أ ) شيوخه :
قال الذهبي: حدث عن ألف شيخ أو يزيدون(١)، وقال ابن خلكان:
عدد شيوخه ألف شيخ(٢). ولعلهما قالا ذلك على سبيل التقريب لا على سبيل
الحصر، فإن شيوخه في ((المعجم الصغير) زاد عددهم على (١٢٨٩) شيخاً(٣).
وبلغ عدد شيوخه في كتاب الدعاء (٢٩٦) شيخاً، ترجمت لكل شيخ
بترجمة موجزة مستقصياً في ذلك أغلب المراجع(٤)، ولم أقف على ترجمة
(١٢٠) شيخاً وأغلبهم ليس له إلا رواية أو بضع روايات، وسأسرد ذكر الشيوخ
الذين أكثر الرواية عنهم الطبراني في كتابه الدعاء، منهم:
- على بن عبدالعزيز البغوي.
١
- أبو مسلم الكشي .
٢
٣ - إسحق بن إبراهيم الدبري.
روى عنه الطبراني ٢٧٤ رواية.
روى عنه الطبراني ١٣٤ رواية .
روى عنه الطبراني ١٣٢ رواية.
(١) تذكرة (٩١٢).
(٢) وفيات الأعيان (٤٠٧/٢).
(٣) وهو الكتاب الذي ألف فيه فوائد شيوخه على حسب ترتيب المعجم أي (معجم
شيوخه).
(٤) ووضعت قبل الترجمة حرف (ش) لكي يسهل الاستدلال عليهم من بين رجال كتاب
الدعاء، انظر من صفحة (١٣٣).
٢٨

٤ - عبدالله بن أحمد بن حنبل الشيباني.
٥ - معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري.
٦ - الحسين بن إسحق التستري.
٧ - محمد بن عبدالله الحضرمي.
- يوسف بن يعقوب القاضي.
٨
٩ - بشر بن موسى الأسدي.
١٠ - عبدان بن أحمد الجواليقي.
رواية .
روى عنه الطبراني ٥٧
١١ - بكر بن سهل الدمياطي .
١٢ - الفضل بن الحباب أبو خليفة.
١٣ - يوسف بن يزيد القراطيسي أبو زيد. روى عنه الطبراني ٤٤ رواية.
١٤ - مطلب بن شعيب الأزدي.
رواية .
روى عنه الطبراني ٤١
١٥ - زكريا بن يحيى الساجي.
روى عنه الطبراني ٣٩ رواية.
١٦ - يحيى بن عثمان بن صالح القرشي. روى عنه الطبراني ٣٦ رواية.
روى عنه الطبراني ٣٤ رواية.
١٧ - محمد بن النضر الأزدي.
١٨ - موسى بن هارون البزاز.
روى عنه الطبراني ٣٤ رواية.
١٩ - عثمان بن عمر الضبي.
روى عنه الطبراني ٣٢ رواية.
٢٠ - محمد بن عثمان بن أبي شيبة.
روى عنه الطبراني ٣٢ رواية.
وأيضاً كتب (٣) روايات عن الإِمام أحمد بن شعيب النسائي، المتوفى
سنة ٣٠٣هـ، صاحب السنن وأحد أصحاب الكتب الستة.
فهؤلاء هم الشيوخ الذين أكثر الطبراني الرواية عنهم، وليس فيهم إلا
الثقات والبعض منهم أصحاب مسانيد وسنن، كعلي بن عبدالعزيز البغوي،
وأبي مسلم الكشي، ومحمد بن عبدالله الحضرمي وغيرهم.
والبعض الآخر رواة كتب كعبدالله بن أحمد بن حنبل راوي المسند عن
والده، وإسحق بن إبراهيم الدبري راوية عبدالرزاق الصنعاني.
٢٩
٧
روى عنه الطبراني ١٢١ رواية.
روى عنه الطبراني ١٢٠ رواية.
روى عنه الطبراني ٩٩ رواية.
روى عنه الطبراني ٩٢ رواية.
روى عنه الطبراني ٧٧ رواية.
روى عنه الطبراني ٥٧ رواية.
رواية .
روى عنه الطبراني ٥١
روى عنه الطبراني ٤٩ رواية.

فما أصدق أبا نعيم حين قال - وهو بصير بشيخه: روى عن النجوم
والأكابر(١).
وقد بلغت الروايات التي جاءت عن شيوخه هؤلاء - النجوم والأكابر -
في كتابه الدعاء (١٥٥٥) رواية من مجموع الروايات البالغة (٢٢٥١) رواية، أي
أن ما يقرب من ثلثي الكتاب كان من رواية الشيوخ الثقات، والبالغ عددهم
عشرين شيخاً فقط. والثلث الباقي من الكتاب كان من رواية (٢٧٦) شيخاً
وأغلبهم ثقات(٢).
(ب) تلاميذه :
لكثرة مرويات الطبراني عن النجوم والأكابر وهو لم يتجاوز الثالثة عشرة
من عمره، ولطول عمره حتى تجاوز المائة عام، علا إسناده في الحديث وكثرت
رواياته فرحل إليه طلاب الحديث من شتى الأقطار، وحتى بعد وفاته كان حديثه
مرغوباً فيه رائجاً امتلأت الأجزاء والتخاريج منه.
قال الذهبي: لم يزل حديث الطبراني رائجاً نافقاً مرغوباً فيه ولا سيما في
زمان صاحبه أبي بكر محمد بن عبدالله بن ريذة، المتوفى سنة ٤٤٠ هـ، فقد
سمع منه خلائق، وكتب السِّلفي(٣) عن نحو مائة نفس منهم ومن أصحاب
ابن فاذشاه، وكتب أبو موسى (٤) المديني وأبو العلاء الهمداني(٥) عن عدة من
بقاياهم، وازدحم الخلق على خاتمتهم فاطمة الجوزدانية، المتوفية سنة ٥٢٤هـ،
(١) أصبهان (٣٣٥/١).
(٢) فلو اعتبرنا الشيوخ الذين لم أقف على ترجمتهم وعددهم (١٢٠) شيخاً ليسوا ثقات،
وأضفنا إليهم شيوخه الذين ذكرهم الذهبي في الميزان، ولا يتجاوز عددهم (٢٠) لبلغ
عددهم (١٤٠) شيخاً فعن طريق هؤلاء وعن طريق (١٣٦) شيخاً آخر جاء ثلث كتاب
الدعاء .
(٣) الإِمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السِّلفي الأصبهاني، المتوفى سنة ٥٧٦هـ،
تذکرة (١٢٩٨).
(٤) الحافظ أبو موسى محمد بن عيسى المديني، المتوفى سنة ٥٨١هـ، شذرات (٢٧٣/٤).
(٥) أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمداني، المتوفى سنة ٥٦٨هـ، تذكرة (١٢٣٤).
٣٠

وارتحل ابن الخليل(١) والضياء وأولاد الحافظ عبدالغني(٢) وعدة من المحدثين في
طلب حديث الطبراني، واستجازوا من بقايا المشيخة ولأقاربهم وصغارهم وجلبوه
إلى الشام ورووه ونشروه، ثم سمعه بالإِجازة العالية ابن جعوان(٣) والحارثي
والمزي (٤) وابن سامة والبرزالي(٥) وأقرانهم، ورووه في هذا العصر وأعلى ما بقي
من ذلك بالاتصال (معجمه الصغير) فلا تفوّتوه، رحمكم الله(٦).
ولقد روى عنه من شيوخه: أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي(٧).
والحافظ أحمد بن محمد بن سعيد أبو العباس المعروف بابن عقدة الكوفي، المتوفى
سنة ٣٣٢هـ (٨)، ولد سنة ٢٤٩هـ، وطلب العلم صغيراً وسمع من خلق كثير
بالكوفة وبغداد ومكة، وجمع التراجم والأبواب والمشيخة، وله مصنفات في
الحديث وغيره، وانتشر حديثه وبعد صيته، وكتب عمن أقبل وأدبر من الكبار
والصغار والمجاهيل، وجمع الغث إلى السمين والخرز إلى الدر الثمين. وكانت
لديه مكتبة ضخمة تحتوي ستة آلاف كتاب في أقل تقدير، وكان يميل إلى التشيع
(١) الحافظ شمس الدين يوسف بن خليل الدمشقي، المتوفى سنة ٦٤٩هـ،
شذرات (٢٤٥/٥).
(٢) الحافظ عبدالغني بن عبدالواحد بن علي المقدسي، المتوفى سنة ٦٠٠هـ، شذرات
(٣٤٥/٤)؛ وابنه محمد، المتوفى سنة ٦١٣هـ، (٥٦/٥)؛ وابنه عبدالله، المتوفى
سنة ٦٢٩هـ، شذرات (١٣١/٥).
(٣) الحافظ شمس الدين محمد بن محمد بن عباس بن جعوان الدمشقي، المتوفى
سنة ٦٨٢هـ، تذكرة (١٤٩٢).
(٤) الحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي، المتوفى سنة ١٤٢هـ،
تذكرة (١٤٩٨/٤).
(٥) زكي الدين محمد بن يوسف البرزالي الأشبيلي، المتوفى سنة ٦٣٦هـ، تذكرة (١٤٢٣).
(٦) السير (١٢٨/١٦)، تذكرة (٩١٧).
(٧) انظر ترجمته في رجال كتاب الدعاء، ص (٥٤٨).
(٨) مصادر ترجمته: تاريخ بغداد (١٤/٥)؛ المنتظم (٣٣٣/٦)؛ تذكرة الحفاظ (٨٣٩/٣)؛
سير (٣٤٠/١٥)؛ ميزان الاعتدال (١٣٦/١)؛ لسان الميزان (٢٦٣/١)؛ الوافي
بالوفيات (٣٩٥/٧)؛ النجوم الزاهرة (٢٨١/٣)؛ شذرات الذهب (٣٣٢/٢).
٣١

من غير غلو فيه، واشتهر بالحفظ حتى أنه كان يحفظ لأهل البيت خاصة
ثلاث مئة ألف حديث.
ومن العلماء الذين طعنوا في عدالته عبدالله بن أحمد بن حنبل وعبدان
والدارقطني وغيرهم وذلك بسبب إكثاره من المناكير وتفرده عن المجاهيل. ولكن
ابن عدي حسن حاله.
وأما الأعلام من تلامذة الطبراني فهم:
١ - الإِمام الحافظ أبو عبدالله محمد بن إسحق بن محمد بن يحيى بن منده
العبدي الأصبهاني، المتوفى سنة ٣٩٥هـ(١).
ولد سنة ٣١٠هـ. سمع وهو صغير لم يتجاوز الثامنة من عمره وكان واسع
الرحلة، خرج إلى العراق سنة ٣٣٩هـ فسمع بها وبالشام، وأقام بمصر سنين
ورحل إلى الحجاز، ثم إلى خراسان وبلاد ما وراء النهر. وأقام بضعاً وثلاثين
سنة في الرحلة، وكان يعمل بالتجارة.
٤
وأخذ العلم عن أئمة الحفاظ كأبي أحمد العسال وأبي حاتم بن حبان
وأبي علي النيسابوري والطبراني وأمثالهم حتى بلغ عدد شيوخه ألف وسبعمائة
شیخ. وکان بيت ابن مندة بيت علم.
قال الذهبي: ما علمت بيتاً في الرواة مثل بيت بني مندة بقيت الرواية
فيهم من خلافة المعتصم (٢١٨ - ٢٢٧هـ) وإلى بعد الثلاثين وست مئة(٢).
(١) مصادر ترجمته: أخبار أصبهان (٣٠٦/٢)؛ طبقات الحنابلة (١٦٧/٢)؛ المنتظم
(٢٣٢/٧)؛ تذكرة الحفاظ (١٠٣١)؛ ميزان الاعتدال (٤٧٩/٣)؛ لسان الميزان
(٧٠/٥)؛ الوافي بالوفيات (١٩٠/٢)؛ النجوم الزاهرة (٢١٣/٤)؛ شذرات
(١٤٦/٣)؛ التراث العربي (٣٥٤/١)؛ مقدمة كتاب الإيمان، لابن مندة، تحقيق
الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي .
(٢) سير (٣٩/١٧).
٣٢

وقال أبو علي النيسابوري: بنومندة(١) أعلام الحفاظ في الدنيا قديماً
وحديثاً.
وأما مؤلفات محمد بن إسحق فمنها: كتاب الإِيمان(٢)، وكتاب التوحيد،
وكتاب الصفات، وكتاب التاريخ، ومعرفة الصحابة، وكتاب(٣) الكنى.
وقال الحافظ ابن عساكر: لابن مندة في كتاب معرفة الصحابة أوهام
كثيرة .
وقال الذهبي: إذا روى الحديث وسكت أجاد، وإذا بوَّب أو تكلم من
(١) قلت: وبنو مندة هم:
(أ) محمد بن يحيى بن مندة الحافظ، المتوفى سنة ٣٠١هـ، (جد الحافظ أبي عبدالله
محمد بن إسحاق).
(ب) أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن يحيى، من كبار المحدثين، المتوفى سنة ٣٤١هـ،
(والده).
(ج) (إبراهيم) وعبدالرحمن وعبيدالله وعبدالرحيم وعبدالوهاب أبناء محمد بن
إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة، وأمهم هي أسماء بنت أبي سعد محمد بن عبدالله
الشيباني .
وعبدالوهاب هذا عمّر زماناً، وتوفي سنة ٤٧٥ هـ. وهو آخر من روى عن أبيه محمد بن
إسحاق.
(د) يحيى بن عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة، المتوفى
سنة ٥١١هـ.
(هـ) أبو الوفاء محمد بن إبراهيم بن سفيان بن إبراهيم بن عبدالوهاب بن مندة، المتوفى
سنة ٦٣٢هـ، بقية آل مندة ومسند وقته.
(٢) وقد طبع الكتاب المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بتحقيق الأخ
الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، ويقع في ثلاث مجلدات.
(٣) ويقوم زميلي الأخ عبدالعزيز عبيد الله الرحماني بتحقيق هذا الكتاب بجامعة أم القرى بمكة
المكرمة لنيل درجة الدكتوراة.
٣٣

عنده انحرف وحرفش (١)، بلى ذنبه وذنب أبي نعيم أنهما يرويان الأحاديث
الساقطة والموضوعة ولا يهتكانها.
وأجمع العلماء على إمامته وكثرة مروياته وحفظه، إلا ما كان من أبي نعيم
الحافظ فقد رد عليه الذهبي بقوله: لا نعبأ بقولك في خصمك للعداوة السائرة
كما لا نسمع أيضاً قوله فيك، فلقد رأيت لابن مندة حطاً مقذعاً على أبي نعيم
وتبديعاً، وما لا أحب ذكره، وكل منهما صدوق في نفسه غير متهم في نقله بحمد
الله .
٢ - الحافظ الإِمام أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني،
المتوفى سنة ٤١٠ هـ(٢).
ولد سنة ٣٢٣هـ، وكان من فرسان الحديث، فهيماً يقظاً متقناً كثير
الحديث جداً، من نظر في تواليفه عرف محله من الحفظ.
وقال أبو بكر بن أبي علي: هو أكبر من أن ندل عليه وعلى فضله وعلمه
وسيرته، واشتهر بالكثرة والثقة من أن يوصف حديثه ..
وقال غيره: لو كان خراسانياً كان صيته أكثر من صيت الحاكم.
وله من المؤلفات: كتاب التفسير الكبير، والتاريخ، وله أيضاً كتاب
المستخرج على صحيح البخاري، بعلو في كثير من أحاديث الكتاب حتى كأنه
لقي البخاري.
(١) وانظر مقدمة كتاب الإيمان، ص ١٠٩ في نقد الكتاب. والقصور في نقده بينَّ واضح.
(٢) مصادر ترجمته: تاريخ أصبهان (١٦٨/١)؛ تذكرة الحفاظ (١٠٥٠)؛ سير (٣٠٨/١٧)؛
الوافي بالوفيات (٢٠١/٨)؛ النجوم الزاهرة (٢٤٥/٤)؛ طبقات المفسرين (٩٣/١)؛
شذرات الذهب (١٩٠/٣)؛ تاريخ التراث العربي (٣٧٥/١).
٣٤

٣ - الإِمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحق المهراني
الأصبهاني الصوفي، المتوفى سنة ٤٣٠هـ(١).
ولد سنة ٣٣٦هـ. وكان حافظاً مبرزاً عالي الإِسناد، تفرد في الدنيا بشيء
كثير من العوالي، ورحل إلى لقيه الحفاظ، وكان أبوه من علماء المحدثين
والرحالين فاستجاز له جماعة من كبار المسندين.
وقال ابن مردويه: كان أبو نعيم في وقته مرحولاً إليه ولم يكن في أفق من
الآفاق أسند ولا أحفظ منه، كان حفاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده، فكان كل يوم
نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر، فإذا قام إلى داره ربما كان يقرأ
عليه في الطريق جزء، وكان لا يضجر، لم يكن له غداء سوى التصنيف
والتسميع .
وكان ابن مندة يقذع فيه المقال، وكذا نال أبو نعيم من ابن مندة وقد
عرف وهن كلام الأقران المتنافسين بعضهم في بعض، ولا يلتفت إليه.
وأما الخطيب البغدادي فقد قال: رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها
منها أنه يقول في الإِجازة أخبرنا من غير أن يبين.
وتعقبه الذهبي: بأن هذا شيء قل أن يفعله أبو نعيم وكثيراً ما يقول:
كتب إليَّ الْخُلدي، ويقول: كتب إليَّ أبو العباس الأصم، وأخبرنا أبو الميمون
ابن راشد في كتابه، فبطل ما تخيله الخطيب، وما أبو نعيم بمتهم، بل هو صدوق
عالم بهذا الفن. ما أعلم له ذنباً - ويعفو الله عنه - أعظم من روايته للأحاديث
الموضوعة في توالیفه ثم یسکت عن توهینها.
وله مؤلفات، منها: كتاب حلية الأولياء، والمستخرج على الصحيحين وتاريخ
(١) مصادر ترجمته: المنتظم (١٠٠/٨)؛ معجم البلدان (٢١٠/١)؛ وفيات الأعيان
(٩١/١)؛ تذكرة الحفاظ (١٠٩٢)؛ سير (٤٥٣/١٧)؛ ميزان الاعتدال (١١١/١)؛
لسان الميزان (٢٠١/١)؛ طبقات الشافعية الكبرى (١٨/٤)؛ غاية النهاية (٧١/١)؛
شذرات الذهب (٢٤٥/٣)؛ تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (٢٢٧/٦).
٣٥

أصبهان، وفضائل الصحابة ودلائل النبوة، وصفة الجنة(١). وغيرها مصنفات
كثيرة .
٤ - الإِمام الحافظ أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الجارودي الهروي،
المتوفى سنة ٤١٣ هـ(٢).
حدث عن خلق في نيسابور وأصبهان ومرو والحجاز والعراق والري،
وحدث عنه أهل هراة.
وقال أبو النضر: كان أبو الفضل عديم النظير في العلوم، خصوصاً في
علم الحفظ والتحديث، وفي التقلل في الدنيا والاكتفاء بالقوت، كان وحيداً في
الورع .
وقال أبو إسماعيل الأنصاري: إمام أهل المشرق. ويقال: إن أول من
سن بهراة تخريج الفوائد وشرح الرجال والتصحيح.
وقال الجارودي متحدثاً عن نفسه: رحلت إلى الطبراني، فقربني وأدناني
وكان يتعسر علي ويبذل لآخرين، فكلمته في هذا، فقال: لإِنك تعرف قدر هذا
الشأن .
٥ - الحافظ أبو بكر محمد بن أبي علي أحمد بن عبدالرحمن الهمداني الذكواني
الأصبهاني، المتوفى سنة ٤١٩ هـ(٣).
رحل وسمع بمكة والبصرة والأهواز والري وجمع وصنف وكان حسن
الخلق قويم المذهب حدث ما يقرب من ستين سنة وله معجم في جزأين.
(١) حققه الأخ عبدالرحمن الشهري ونال به درجة الماجستير من جامعة أم القرى بمكة
المكرمة، سنة ١٤٠٣هـ.
(٢) مصادر ترجمته: الأنساب (١٥٩/٣)؛ سير (٣٨٤/١٧)؛ تذكرة الحفاظ (١٠٥٤)؛
الوافي بالوفيات (٦١/٢)؛ طبقات الشافعية الكبرى (١١٥/٤)؛ شذرات الذهب
(١٩٩/٣)، والنسبة إلى الجارود وهو اسم لبعض أجداده.
(٣) مصادر ترجمته: ت. أصبهان (٣١٠/٢)؛ الأنساب (١٥/٦)؛ سير (٤٣٣/١٧)؛ العبر
(١٣٢/٣)؛ شذرات الذهب (٢١٣/٣)؛ تاريخ التراث (٣٨٢/١).
٣٦

٦ - الشيخ المسند أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن فاذشاه
الأصبهاني التاني(١)، المتوفى سنة ٤٣٣ هـ.
كان سماعه من جده الحسين سنة ٣٥٤هـ، وروى المعجم الكبير وغيره
عن الطبراني.
وقال يحيى بن مندة: كان ابن فاذشاه صاحب ضياع كثيرة صحيح
السماع رديء المذهب.
قال الذهبي: كان يرمى بالاعتزال والتشيع وسماعه صحيح.
٧ - المُسنِد أبو سعد عبدالرحمن بن أحمد بن عمر الأصبهاني الصفار، المتوفى
سنة ٤٣٦ هـ(٢).
سمع من أحمد بن بندار الشعار والطبراني، وروى عنه جماعة من شيوخ
السلفي منهم محمد بن الحسن العلوي وأبو علي الحداد.
٨ - الشيخ أبو بكر محمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن إسحق الأصبهاني
الرباطي، المتوفى سنة ٤٢٠هـ(٣).
سمع من أبي أحمد العسال وأبي بكر الجعابي والطبراني وغيرهم. وزار
بيت المقدس وأملى به مجالس. وروى عنه عمر بن الحسن المعلم، وأحمد بن
محمد بن مردوية وجماعة.
٩ - الشيخ الأمين أبو القاسم الفضل بن عبيدالله بن أحمد بن شهريار
الأصبهاني التاجر السفار، المتوفى سنة ٤١٦ هـ(٤).
(١) النسبة إلى التانية وهي الدهقنة، ويقال لصاحب الضياع والعقار بالتاء. الأنساب
(١٣/٣).
ومصادر ترجمته: العبر (١٧٨/٣)؛ السير (٥١٥/١٧)؛ الميزان (١٢٦/١)؛ اللسان
(٢٦٢/١)؛ الوافي بالوفيات (٣٨٣/٧)؛ شذرات الذهب (٢٥٠/٣).
(٢) ترجمته: سير (٥٨٥/١٧.
(٣) ترجمته في: سير (٣٦١/١٧)؛ العبر (١٣٨/٣)؛ شذرات الذهب (٢١٦/٣).
(٤) ترجمته في: تاريخ أصبهان (١٥٧/٢)؛ سير (٣٩٨/١٧).
٣٧

ولد سنة ٣٣٦هـ تقريباً. وسمع من عم والده الفضل بن علي بن شهريار
وأحمد بن بندار الشعار، وأبي بكر الشافعي وغيرهم. وحدث عنه أبو عمرو بن
مندة والرئيس أبو عبدالله الثقفي وأحمد بن محمد بن مردويه وغيرهم.
١٠ - الشيخ أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه الأصبهاني،
المتوفى سنة ٤٢٢ هـ(١).
روى عن أبي إسحاق بن حمزة والطبراني، وأحمد الشعار وعلي بن الفضل
وغيرهم وسمع منه أبو العلاء أحمد بن قولون، وأبو العلاء الفرساني وأسماء
بنت أحمد بن عبدالله وغيرهم من شيوخ السلفي .
ووصفه الذهبي: بأنه محدث رحّال ثقة، وقال: أملى مجالس كثيرة.
١١ - الشيخ مسند العصر أبو بكر محمد بن عبدالله بن أحمد بن إبراهيم
الأصبهاني التاني التاجر المشهور بابن ريذة، المتوفى سنة ٤٤٠ هـ(٢)
وكان مولده سنة ٣٤٦ هـ.
قال يحيى بن مندة: كان أحد الوجوه ثقة أميناً، وافر العقل، كامل
الفضل، مكرماً لأهل العلم، حسن الخط يعرف طرفاً من النحو واللغة.
وقال الذهبي: سمع معجمي الطبراني الأكبر والأصغر، والفتن لنعيم بن
حماد من أبي القاسم الطبراني، وما أظنه سمع من غيره. وعمر دهراً وتفرد في
الدنيا وحدث عنه خلق لا يحصون منهم فاطمة بنت عبدالله الجوزدانية، المتوفية
سنة ٥٢٤ هـ.
فهؤلاء هم الأعلام من تلامذته الذين سمعوا منه والبعض منهم رووا
کتبه .
-
(١) ترجمته في: سير (٤٧٨/١٧)؛ العبر (١٥٠/٣)؛ شذرات (٢٢٥/٣)؛
ت. التراث (٣٨٢/١).
(٢) ترجمته في: الإكمال (١٧٥/٤)؛ سير (٥٩٥/١٧)؛ العبر (١٩٣/٣)؛ الوافي بالوفيات
(٣٢٣/٣)؛ النجوم الزاهرة (٤٦/٥)؛ شذرات (٢٦٥/٣).
٣٨

- ٣ -
آراء العلماء فيه
* قال جعفر بن أبي السري: سألت أبا العباس بن عقدة أن يعيد لي
فوتاً وشددت عليه. فقال: من أين أنت؟ .. قلت: من أصبهان فقال: ناصبة،
فقلت: لا تقل هذا فيهم فقهاء ومتشيعة. فقال: شيعة معاوية؟ قلت: بل شيعة
علي رضي الله عنه. وما فيهم إلا وعليُّ أعز عليه من عينه وأهله. فأعاد عليَّ
ما فاتني ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي؟ فقلت: لا أعرفه.
فقال يا سبحان الله. أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه وتؤذيني هذا الأذى،
ما أعرف له نظيراً. سمعت أنا وإياه من مشايخ جلة وسمع مني وسمعت منه،
ولا أعلمني رأيت أحداً أعرف بالحديث ولا أحفظ للأسانيد منه(١).
* وقال أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدالرحمن: سليمان بن أحمد بن أيوب
أشهر من أن يدل على فضله وعلمه، وحدث بأصبهان ستين سنة فسمع منه
الآباء ثم الأبناء ثم الأسباط حتى لحقوا بالأجداد، وكان رحمه الله واسع العلم
كثير التصانيف وقيل ذهبت عيناه في آخر أيامه(٢).
* وقال أحمد الباطرقاني: دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه وذلك
بعد وفاة ابنه أبي ذر لبيع كتب الطبراني فرأى أجزاء الأوائل بها غاتم لذلك،
وسب الطبراني، وكان سيىء الرأي فيه(٣).
(١) مناقب الطبراني (٣٤٨)؛ تذكرة الحفاظ (٩١٦).
(٢) مناقب الطبراني (٣٣٥)؛ سير (١٢٧/١٦).
(٣) سير (١٢٧/١٦).
٣٩

وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ: قال الباطرقاني: كان ابن مردويه
سيىء الرأي في الطبراني. ثم قال: سليمان فقال له أبو نعيم: كم كتبت عنه؟
فأشار إلى حِزَم. فقال أبو نعيم: فمن رأيت مثله؟ فلم يقل شيئاً (١).
* وقال الحافظ الضياء: قد ذكر ابن مردوية في تاريخه الطبراني فما ضعفه
فلو كان عنده ضعيفاً لضعفه. وقال الذهبي: فدل على أنه تبين له أنه
صدوق(٢).
* وقال السمعاني: حافظ عصره، صاحب الرحلة، رحل وأدرك
الشيوخ، وذاكر الحفاظ وسكن أصبهان في آخر عمره وصنف التصانيف(٣).
* وقال ابن عساكر: أحد الحفاظ المكثرين والرحالين(٤).
* وقال ابن خلكان: كان حافظ عصره(٥).
* وقال ابن العماد الحنبلي: كان ثقة صدوقاً واسع الحفظ بصيراً بالعلل
والرجال والأبواب، كثير التصانيف(٦).
وبسبب وهم الطبراني في اسم رجل تكلم ابن مندة فيه فقال: الطبراني
أحد الحفاظ المذكورين حدث عنه أحمد بن عبدالرحيم البرقي ولم يحتمل سنة
لقيه .
وتعقبه الذهبي بقوله: نعم، ولكن ما أراده الطبراني ولا قصد الرواية
عنه، إنما روى عن عبدالرحيم بن البرقي السيرة وغير ذلك فغلط في اسمه
وسماه باسم أخيه بلا شك والخطب في ذلك يسير، وقد نبه على ذلك الحافظ
(١) تذكرة الحفاظ (٩١٦)؛ لسان (٧٣/٣).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩١٦)؛ سير (١٢٦/١٦).
(٣) الأنساب (٣٥/٩).
(٤) تاريخ دمشق (٤ /٣٦٦ ق).
(٥) وفيات الأعيان (٤٠٧/٢).
(٦) شذرات الذهب (٣٠/٣).
٤٠