النص المفهرس

صفحات 501-520

٩١
هل تمكث الدنيا بعد بعثة سيدنا محمد عزيز اتي الف سنة؟
(( بين النفختين أربعون عاما))، وأخرج ابن أبى داود فى البعث. وابن مردويه عن أبى هريرة عن
النبى ◌ُِّ قال: بين النفختين أربعون عاما، وأخرج ابن المبارك فى الزهد عن الحسن قال:
بين النفختين أربعون سنة الأولى يميت الله بها كل حى والأخرى يحمي الله بها كل ميت ، ثم
بعد انتهائى بالتأليف الى هنا رأيت فى كتاب العلل للامام أحمد بن حنبل قال: حدثنا اسماعيل
ابن عبد الكريم بن معقل بن منبه حدثنى عبد الصمد أنه سمع وهما يقول قد خلا من الدنيا
خمسة آلاف سنة وستمائة سنة انى لأعرف كل زمان منهاما كان فيه من الملوك والأنبياء، وهذا
يدل على أن مدة هذه الأمة تزيد على الألف بنحو أربعمائة سنة تقريبا.
﴿فصل) ومما يدل على تأخر المدة ايضاما أخرجه الحاكم فى تاريخه قال: حدثنا أبو سعيد بن أبى حامد
حدثنا عبد الله بن اسحق بن الياس حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى
عن حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللّه بقي اله: ((لا تقوم الساعة
حتى لا يعبد الله فى الأرض مائة سنة قبل ذلك)).
ومما يدل على ذلك أيضاً ما أخرجه الديلى فى مسند الفردوس قال سمعت والدى يقول سمعت
سليمان الحافظ يقول سمعت أباعصمة نوح بن مطر الفرغانى يقول سمعت محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ
سمعت أبا صالح خلف بن محمد يقول سمعت موسى بن أفلح [يقول] سمعت أحمد بن الجنيد يقول
سمعت عيسى بن موسى سمعت أباحزة يقول سمعت الأعمش يقول سمعت مجاهدً يقول سمعت
ابن عمر يقول سمعت رسول الله بقي اله يقول: ((الأشرار بعد الأخيار خمسين ومائة سنة يملكون
جميع أهل الدنيا (١) وهم الترك، قال الديلى: وأخبرناه عاليا أبى أخبرنا على الميدانى أخبرنا
سعيد بن أبى عبد الله أخبرنا أبو عمرو بن المهدى (٢) حدثنا ابن مخلد حدثنا أحمد بن الحجاج
النيسابورى أخبرنا مقرب بن عمار أخبرنا معمربن زائدة عن الأعمش به . واخبرنا الرويانى
فى مسنده حدثنا محمد بن اسحق أخبرنا محمد بن أسد الخشنى أخبرنا الوليد بن مسلم أخبرنا ابن
طيعة عن كعب بن علقمة حدثنى حسان بن كريب قال: سمعت أباذر يقول أنه سمع رسول الله
مَ الَّالهم يقول: (( سيكون بمصر رجل من قريش أخفس على سلطانا ثم يغلب عليه أو ينزع منه
فيفر" الى الروم فيأتى بهم الى الاسكندرية فيقاتل أهل الاسلام بها وذلك أول الملاحم،
أخرجه ابن عساكر فى تاريخه وقال: رواه غيره عن الوليد فأدخل بين حسان . وأبى ذر
أبا النجم أخبرناه أبو الحسن على بن أحمد بن منصور، وعلى بن مسلم الفقيهانى قالا : أخبرنا
أبو الحسين بن أبى الحديد أخبرنا جدى أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله
ابن نصر بن هلال السلمى حدثنا أبو عامرموسى بن عامر أخبرنا الوليد حدثنا ابن لهيعة عن كعب
(١) فى نسخة («جيم أهل الأرض» * (٢) فى نسخة (أبو عمر بن مهدى)

٩٢
الحاوى للفتاوى
ابن علقمة قال: حدثنى حسان بن كريب قال: سمعت أبا النجم (١) يقول: سمعت أبا ذر
يقول أنه سمع النبي ◌ُ ◌ّه يقول: «سيكون بمصر رجل من بنى أمية اخفس يلى سلطانا ثم يغلب
عليه أو ينزع منه فيفر إلى الروم فيأتى بهم الى الاسكندرية فيقاتل أهل الاسلام بها فذلك
أول الملاحم))، ثم أخرج عن أبى عبد الله بن منده قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس: أبو النجم
يروى عن أبي ذر الغفارى والحديث معلول، ثم رأيت فى كتاب الفتن لنعيم بن حماد قال :
حدثنا أبويوسف المقدسى - وكان كوفيا - عن محمد بن الحنفية قال: يملك بنو العباس حتى ييأس
الناس من الخير ثم يتشعب أمرهم فى سنة خمس وتسعين ويكون فى الناس شر طويل ثم يزول
ملكهم فى سنة سبع وتسعين أو تسع وتسعين ويقوم المهدى فى سنة مائتين ، وأخرج نعيم أيضا
عن جعفر قال : يقوم المهدى سنة مائتين ، وأخرج أيضا عن أبى قبيل قال: اجتماع الناس على
المهدى سنة أربع ومائتين ه
وهذه الآثار تشعر بتأخره الى بعد الالف بمائتين، وأخرج أبو نعيم أيضا عن عمرو بن
العاص قال : تهلك مصر إذا رميت بالقسى الاربع قوس الترك. وقوس الروم. وقوس الحبش.
وقوس أهل الأندلس (قلت) وجد الأول وسيوجد الباقون . وأخرج نعيم بن حماد ، وابن
عبد الحكم فى فتوح مصر عن عمر بن الخطاب أنه قال الرجل من أهل مصر: ليأتينكم
أهل الاندلس فيقاتلونكم بوسيم حتى تركض الخيل فى الدم ثم يهزمهم الله تعالى ثم تأتيكم
الحبشة فى العام الثانى ، وأخرج نعيم عن أبى قبيل قال : خرج يوما وردان من عند مسلمة
ابن مخلد وهو أمير على مصر فمر على عبد الله بن عمر مستعجلا فناداه فقال : أين تريد ؟ فقال:
أرسلنى الأمير إلى منف فأحفرله كنز فرعون قال: فارجع اليه واقرته مع السلام وقل له ان
كنز فرعون ليس لك ولا لأصحابك انما هو للحبشة يأتون فى سفنهم يريدون الفسطاط فييرون
حتى ينزلوا منها فيظهرلهم الله كنزفرعون فيأخذون منه ما يشاؤون فيقولون مانبغى غنيمة أفضل
من هذه فيرجعون ويخرج المسلمون فى آثارهم حتى يدركوهم فيهزم الله تعالى الحبشة فيقتلهم المسلمون
ويأسرونهم، وأخرج نعيم عن عبد الله بن عمرو قال . يقاتلكم أهل الاندلس بوسيم فيأتيكم
مدد كم من الشام فيهزمهم الله تعالى ثم يأتيكم الحبشة فى ثلثمائة ألف فتقاتلونهم أنتم وأهل الشام
فيهزمهم الله تعالى والحمد لله رب العالمين (٢).
(١) وجد على هامش بعض النسخ التى تراجع عليها حاشية على أبى النجم تنقلها بنصها وهى .. أبو النجم الفضل بن
قدامة بن عبيد بن عبد الله بن عبدة بن الحارث بن اياس بن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة المجلى من الطبقة التاسعة
(٢) وجدعلى هامش بعض النسخ مانصه: روى ابن عبد الحكم من طريق بن لهيعة عن بكر بن سوادة
عن ابن غطيف عن حاطب بن أبي بلتعة الصحابى أن عمر بن الخطاب قال: يقاتلكماهل الانداس بوسيم حتى يبلغ الدم
قدن الجبال ثم ينهزموا اهـ

٩٣
هل تمكث الدنيا بعد بعثة سيدنا محمد جر الكلية ألف سنة؟
٥٤ ( كشف الريب عن الجيب « بسم الله الرحمن الرحيم (١))
مَسْالة - سأل سائل عن جيب قميص النبي صَّ له هل كان على صدره كما هو المعتاد الآن
فى مصر وغيرها؟ أو على كتفه ا يفعله المغاربة ويسميها أهل مصر فتحة حيدرية وذكر أن قائلا
قال إن هذا الثانى هو السنة وان الأول شعار اليهود ؟»
الجواب- لم أقف فى كلام أحد من العلماء على أن الأول شعار اليهود بل الظاهر أنه الذى
كان عليه قميص النبمُد ◌ِّمُ ، ففى سبن ابى داود(باب فى حل الأزرار) ثم اخرج فيه من طريق
معاوية بن قرة قال : حدثنى أبى قال: أتيت رسول الله معلّم فى رهط من مزينة فبايعناه وان
قميصه لمطلق، وفى رواية البغوى فى معجم الصحابة لمطلق الأزرار قال : فبايعته ثم ادخلت
يدى فى جيب قميصه فمست الخاتم قال عروة. فما رأيت معاوية ولا أباه قط إلا مطلقى أزرارهما
فى شتاء ولاحر ولا يزران أزرارهما أبداً فهذا يدل على ان جيب قميصه كان على صدره كما هو
المعتاد الآن، وقول الفقها. لورؤيت عورة المصلى من جيبه فى ركوع أوسجود لم يكف فليزرره
أو يشد وسطه يدل على ذلك ايضا لأن العورة إنما ترى من الجيب فى الركوع والسجود إذا
كان على الصدر بخلاف الفتحة الحيدرية وقد ورد فى ذلك حديث روى الشافعى فى مسنده .
وأحمد . والأربعة. وابن خزيمة. وابن حبان والحاكم عن سلمة بن الأكوع قال : قلت يارسول
الله إنى رجل اصيد افأصلى فى القميص الواحد؟ قال: نعم وازرره ولو بشوكة، ثم رأيت النقل
فى المسألة صريحاً ولله الحمد قال البخارى فى صحيحه: باب جيب القميص من عند الصدر وغيره
واورد فيه حديث الجبتين فى مثل المتصدق والبخيل - وفيه - ويقول بأصبعه هكذا فى جيبه.
قال الحافظ ابن حجر فى شرحه: فالظاهر انه كان لا بساًقميصا وكان فى طوقه فتحة الى صدره قال:
بل استدل به ابن بطال على ان الجيب فى ثياب السلف كان عند الصدر قال : وموضع الدلالة
منه أن البخيل إذا اراد إخراج يده امسكت فى الموضع الذى ضاق عليها وهو الثدى والتراقى
وذلك فى الصدر فبان ان جيبه كان فى صدره لأنه لو كان فى غيره لم يضطر يداه الى ثدييه
وتراقيه قال الحافظ ابن حجر بعد إيراد كلام ابن بطال. وفى حديث قرة بن إياس الذى أخرجه
أبو داود والترمذى وصححه. وابن حبان لما بابع النبى ◌َّ الله قال: فادخلت يدى فى جيب
قميصه فمسست الخاتم ما يقتضى أن جيب قميصه كان فى صدره لأن فى اول الحديث انه رآه
مطلق القميص أى غير مزرر انتهى، وأخرج الطبرانى عن زيد بن أبى أوفى أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم نظر إلى عثمان بن عفان فاذا أزراره محلولة فزرها رسول الله صلى الله عليه
وسلم بيده ثم قال : اجمع عطفى ردائك على نحرك، هذا أيضا يدل على أن جيبه كان على صدره
(١) سقطت البسملة من بعض النسخ

٩٤
الحاوى للفتاوى
وأخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره عن سعيد بن جبير فى قوله تعالى: ( وليضربر
بخمرهن على جيوبهن ) يعنى على النحر والصدر فلايرى منه شىء، وقال ابن جرير فى تفسيره:
حدثنى المثنى ثنا إسحق بن الحجاج ثنا إسحق بن إسماعيل عن سليمان بن أرقم عن الحسن قال :
رأيت عثمان بن عفان على منبر رسول الله صلى الله عليه قميص [قوهى] محلول الزر»
(كتاب البعث)
مَسألة - هل ورد ان الزامر يا فى يوم القيامة بمز ماره وأن السكران يا تى بقدحه وأن
المؤذن یأتی بؤذن ؟ ه
الجواب - نعم ورد ما يقتضى ذلك وورد التصريح بأفراد منه وقص عليه العلماء ففى
صحيح مسلم يبعث كل عبد على مامات عليه أخرجه من حديث جابر ، وروى البيهقى فى البعث من
حديث فضالة بن عبيد أن النبى مَ الّ ◌َوقال: ((من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها
يوم القيامة)) وعليه حمل العلماء مارواه أبو داود من حديث أبى سعيد الخدرى يبعث الميت فى
ثيابه الذى مات فيها أى فى أعماله التى يموت فيها من خير أوشر وقدثبت فى الصحيح أن المجروح
فى سبيل الله يأتى يوم القيامة وجرحه شعب دما -وفيه أيضا - ان الذى مات على إحرامه يبعث مليا
- وفى رواية ملبدا - وقدروى الاصبهانى فى الترغيبمن طريق عبادبن كثير عن أبى الزبير عن
جابر مرفوعا أن المؤذنين والملبين يخرجون من قبورهم يوم القيامة يؤذن المؤذن ويلبى
الملى - وعباد ضعيف - إلا أن للحديث شواهد منها الأحاديث الصحيحة المتقدم ذكرها.
وروى الاصبهانى أيضامن طريق أبى هدية - وهوواه -عن أشعث الحدانى عن أنس مرفوعا
من فارق الدنيا وهو سكران دخل القبر سكران وبعث من قبره سكران - الحديث - وقال الغزالى
فى كشف علوم الآخرة: من الناس من يحشر بفتنته الدنيوية فقوم مفتونون بالعود فعند قيامه
من قبره يا خذه بيمينه فيطرحه فيعود اليه وكذلك يبعث السكران سكران والزامر زامرا
وشارب الخمر والمكوز معلق فى عنقه وكل أحد على الحال الذى صده فى الدنيا عن سبيل الله انتهىه
وفى هذا الكلام إشارة الى تخصيص الحديث السابق بان الحالة التى ياتى عليها فى الآخرة مما
كان عليه فى الدنيا المراد بها حالة الطاعة والمعصية بخلاف المباحات فلا ياًفى النجار مثلا باء لته
والبناء ونحوها الاأن يستعملوها فيما لا يجوز شرعا والله أعلم .
مَسْألية - حديث أول ما يا له أهل الجنة زيادة كبد الحوت هل هو صحيح؟ *
الجواب - نعم رواه مسلمن صحيحه من حديث ثوبان »
مَسْالة - فى حديث الطبرانى عن أم سلمة قالت: «قات يارسول الله أخبرنى عن قول الله:
١ ٠٠ ر عين) قال: حور بيض [ عين] ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر

ما ورد فى ذبح الموت
فان الشيح شمس الدين السخاوى استفتى عنه فافتى وضبطه بخطه شقر بالقاف وضبط الحوراء
بالرفع وقال : هذه استعارة - يعنى أن الحوراء - بمنزلة جناح النسر فى السرعة والطيران والخفة
وأحضرت الى الفتوى التى كتب عليها بذلك فرأيت خطه بذلك؟ *
الجواب - هذا تصحيف للحديث وتبديل لمعناه إنما لفظ الحديث شفر الحوراء - بالفا .-
مضافا الى الحوراء والمراد به هدب العين والمقصود تشبيهه بجناح النسر فى الطول المناسب ذلك
لضخامة العيون وقد ورد التصريح بذلك فى رواية ابن أبى الدنيا فى صفة الجنة حيث قال . شفر
المرأةمن الحور العين أطول من جناح النسر وما قاله من عنده فى تفسير ما صحفه فى غاية
الركاكة كمالايخفى ٥
مَسَّالة - هل ورد أن عدد درج الجنة بعدد آى القرآن؟ .
الجواب - نعم قال البيهقى فى شعب الإيمان: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الحسين
الخياط ثنا أبو عبد الله محمد بن روح ثنا الحكم بن موسى ثنا شعيب بن اسحق عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللّه ◌ُ لّم: ((عدد درج الجنة عدد آى القرآن فمن
دخل الجنة من أهل القرآن فليس فرقه درجة)) قال الحاكم: إسناده صحيح ولم يكتب المتن
إلا به وهو من الشواذ، وروى الديلى فى مسند الفردوس من طريق الفيض بن وثيق عن فرات.
ابن سلمان عن ميمون بن مهران عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله : (( درج
الجنة على قدر آى القرآن بكل آية درجة فتلك ستة آلاف آية ومائنا آية وست عشرة آبة
بين كل درجتين مقدار ما بين السماء والارض)) الفيض قال فيه ابن معين: كذاب خبيث .
﴿ رفع الصوت بذبح الموت )
٥٥
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (١) *
مسألة - فى الحديث ((إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يؤتى بالموت فى صورة كبش
أملح فيوقف بين الجنة والنار ويقال للفريقين أتعرفون هذا ؟ فيقولون: نعم هو الموت فيذبح))
إلى آخره ولا يخفى أن الموت عرض وهو لا يقبل الانتقال ولا بد له من محل لعدم قيامه
بنفسه ولا يتالف ولا يتجسد ولا يتصور بصورة الجسم وكيف يعرفه الفريقان ولم يشاهداه
بهذه الصفة قبل ذلك وما النكتة فى فرح أهل الجنة بذبحه مع علمهم بانه لاموت فى الجنة
ولا خروج بعد دخولها لما تقدم لهم من أخبار أنبيائهم وتلاوة كتبهم؟ .
الجواب - اشتمل هذا الكلام على ثلاثة أسئلة، فأما الأول فإنه اشكال قديم له فى الوجود.
اكثر من اربعمائة سنة قال القاضى أبو بكر بن العربى: استشكل هذا الحديث لكونه يخالف
(١) البسملة وما بعدها قدسقط من بعض النسخ

٩٦
الحاوى للفتاوى
صريح العقل لأن الموت عرض والعرض لا ينقلب جسما فكيف يذبح فأنكرت طائفة صحة الحديث
ودفعته ، وتأولته طائفة فقالوا: هذا تمثيل ولاذبح هناك حقيقة ، وقال المازري : الموت عندنا
عرض من الأعراض وعند المعتزلة عدم محض وعلى المذهبين لايصح ان يكون كبشا ولاجسما
والمراد بهذا التمثيل والتشبيه قال : وقد يخلق الله تعالى هذا الجسم ثم يذبح ثم يجعل مثالا لأن
الموت لايطرأ على اهل الجنة؛ ونقله النووى فى شرح مسلم واقتصر عليه ، وقال القرطبى فى
التذكرة: الموت معنى والمعانى لا تنقلب جوهراً وانما يخلق الله اشخاصا من ثواب الأعمال وكذا
الموت يخلق الله تعالى كبشا يسميه الموت ويلقى فى قلوب الفريقين أن هذا الموت يكون
ذبحه دليلا على الخلود فى الدارين ، وقال غيره : لامانع ان ينشىء الله تعالى من الأعراض
أجساداً يجعلها مادة لها كما ثبت فى صحيح مسلم فى حديث إن البقرة، وآل عمران يحيثان
كانهما غمامتان ونحو ذلك من الأحاديث، وقد تلخص مما سقناه من كلام العلماء أربعة أجوبة
وبقى خامس لم أحب ذكره، وأما السؤال الثانى وهو كيف يعرفه الفريقان ولم يشاهده7 لجوابه
يؤخذ من قول القرطى ويلقى فى قلوب الفريقين إلى آخره وحاصله أن الله تعالى يلقى فى قلوبهم
معرفة ذلك ، وجواب ثان وهو أن الكلى ومقاتلا ذكرا فى تفسيرهما فى قوله تعالى: (الذى
خلق الموت والحياة ) ان الله تعالى خلق الموت فى صورة كبشن لايمر على أحد إلامات وخلق
الحياة فى صورة فرس لاتمر على شىء إلاحي وهذا يدل على ان الميت يشاهد حلول الموت
به فى صورة كبش فلا إشكال حينئذ ، واما السؤال الثالث فهو قدیم ايضا وجوابه انه ورد
فى بعض طرق الحديث عند ابن حبان انهم يطلعون خائفين أن يخرجوا من مكانهم الذى هم
فيه وفسر بأنه خوف توهم لا يستقر ولاينافى ذلك تقدم علمهم بأنه لاموت فى الآخرة لأن
التوهمات تطرأ على المعلومات ثم لا تستقر فكان فرحهم بازالة التوهم ، وجواب ثان وهو ان
عين اليقين اقوى من علم اليقين فمشاهدتهم ذيخ الموت اقوى واشد فى انتفائه من تقدم علمهم إذ
العيان اقوى من الخبر والله اعلم »
مَسْالة - ثعلبة الذى روى أنه نزل فيه قوله تعالى: (ومنهم من عاهد الله) الآيات
ذكر الاوردى. وابن السكن. وابن شاهين وغيرهم أنه ثعلبة بن حاطب احد من شهد بدرا قال
الحافظ ابن حجر فى الاصابة : ولااظن الخبر يصح وإن صح ففى كونه هو البدرى نظر، وقد
ذكر ابن الكلى ان ثعلبة بن حاطب الذى شهد بدرا قتل بأحد فتأكدت المغايرة بينهما فان
صاحب القصة تأخر فی خلافة عثمان قال: ويقوى ذلك ان فى تفسير ابن مردويه - ثعلبة بن
أبى حاطب - والبدرى اتفقوا على انه ثعلبة بن حاطب وقد ثبت أنه منّ الله قال: ((لا يدخل
النار احد شهد بدراً والحديبية)) وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر: اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم

هل طلحة هو الصحابى المشهور الذى قال لومات محمد الأثز وجن عائشة أم غيره؟ ٩٧
فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا فى قلبه وينزل فيه ماينزل فالظاهر أنه غيره انتهى،
ونظير هذا ماروى فى سبب نزول قوله تعالى: ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله) الآية أن
طلحة بن عبيد الله قال: يتزوج محمد بنات عمنا ويحجبهن عنالتن مات لأتزوجن عائشة من بعده
فنزلت، وقد كنت فى وقفة شديدة من صحة هذا الخبر لأن طلحة أحد العشرة أجل مقاما من أن
يصدر منه ذلك حتى رأيت بعدذلك انه رجل آخر شاركه فى اسمه واسم أبيه ونسبه فان طلحة
المشهور الذى هو أحد العشرة - طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن قيم
التيمى - وطلحة صاحب القصة - طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب
ابن سعد بن تم التيمى - قال أبو موسى فى الذيل عن ابن شاهين فى ترجمته: هو الذى نزل فيه
(وما كان لكم أن تؤذوارسول الله) الآية وذلك أنه قال: لئن مات رسول الله ◌ُ له لا تزوجن
عائشة وقال : إن جماعة من المفسرين غلطوا وظنوا أنه طلحة أحد العشرة .
مَّسَّاكة - أبو ثعلبة الخشنى ما اسمه وما اسم أبيه؟))
الجواب - اسمه جرهم- بضم الجيم والهاء - قاله أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وآخرون،
وقيل جرثوم - بضم الجيم والمثلثة - وقيل: جرثومة، وقيل عمرو، وقيل لاشم - بكسر الشين
المعجمة - واسم أبيه ناشم - بالنون والشين المعجمة - جزم بذلك النووى فى شرح المهذب، وقيل
ناشب وقيل ناشر وقيل ناشج (١) ٥
مَسَاكِ - أبو عبيدة بن الجراح هل له عقب؟*
الجواب .. لم يعقب شيئا بل كان له ولدان. زيد. وعمير ماتاصغيرين وليس له عقب صرح
بذلك ابن سعد في الطبقات ونقله عنه الحافظ جمال الدين المزى (٢) فى التهذيب .
مسألة - فيما رواه بعض أهل هذا الزمان لشخص من أكابر الأعيان أن بينه وبين النى
وَ السَّم فى الرواية ستة أنفس وذلك أن شيخه أخبره أنه روى عن شخص من أصحاب سيدى
يوسف عن شيخه النسر - أى عن شيخه - سيدى أبى العباس الملثم عن معمر الصحابى أن النبي
مرّ اللهرآهيوم الخندق وهو ينقل التراب بغلقين وبقية الصحابة ينقلون بغلق واحد فضرب بكفه
الشريف بين كتفيه وقال له: ((عمرك الله يا معمر)) فعاش بعد ذلك أربعمائة سنة ببركة الضربات التى
ضربها بين كتفيه فانها كانت أربع ضربات بعدد كل ضربة مائة سنة، وقال له بعد أن صالحه: من
صافحك الى ست أو سبع لم تمسه النار، أروى ذلك أحد من الأئمة أم هو كذب وافتراء لا يجوز
لأحد نقله لأحدمن الناس فضلاعن أكابر الأمراء؟ *
الجواب . هذا الحديث رواه الشيخ صلاح الدين الطرابلسى مرة فى مجلس الأمير تمراز
(١) فى بعض النسخ (ناشح) بالحاء المهملة (٢) فى بعض النسخ (المرى) بالراء وهو تصحيف
(١٣٢ - ج ٢ - الحاوى)

٩٨
الحاوى للفتاوى
وكنت حاضرا فقلت له هذا باطل ومعمر هذا كذاب دجال وأوردت له الحديث الصحيح
الذى قاله النبي ◌ََّله قبل وفاته بشهر: ((أرأيتكم ليلتكم هذه فان على رأس مائة سنة لا يبقى من
هو اليوم على ظهر الأرض أحد ، وقلت لهان أهل الحديث وغيرهم قالوا ان من ادعى الصحبة
بعد مائةسنة من وفاته ميّ الج فهو كاذب وان آخر الصحابة موتا أبو الطفيل مات سنة عشر ومائة
من الهجرة فقال لى لابد من نقل فى هذا بخصوصه فلما رجعت رأيت الميزان للذهبى فرأيته ذكر
معمر بن بريك وأنه عمر منين من السنين، وروى عنه أحاديث خماسية باطلة وهى كذب واضح
وقال : انه من نمط رتن الهندى فقبح الله من يكذب، فأرسلت الميزان للشيخ صلاح الدين فرآه
فشكر ودعائم بعدة مدة أرانى شخص ورقة فيها تحديث الشيخ صلاح الدين بهذا الحديث واجازته
إياه فكتبت فيها أن هذا الحديث كذب لا تحل روايته ولا التحديث به فليعلم كل مسلم أن معمرا
هذا دجال كذاب وقصته هذه كذب وافتراء لا يحل لمسلم أن يحدث بها ولا يرويها ومن فعل
ذلك دخل فى قوله مج التالية: ((من كذب على فليتبوأ مقعده من النار)) ثم رأيت بعد ذلك فتيا قدمت
للحافظ أبى الفضل بن حجر فى معمر هذا فكتب عليها مانصه - لا تخلو طريق من طرق المعمر عن
متوقف فيه - حتى المعمر نفسه - فان من يدعى هذه الرتبة يتوقف على ثبوت العدالة وثبوت
ذلك عقلا لا يفيد مع ورود الشرع بنفيه فانه متّ اللّ أخبر فى الأحاديث الصحيحة بانخرام قرنه
بعد مائة سنة من يوم مقالته المشهورة فى ادعى الصحبة بعدذلك لزم أن يكون خالفا لظاهر الخبره
ثم رأيت فتيا أخرى رفعت له فكتب عليها مانصه - هذا الحديث لا أصل له والمعمر
المذكور إما كذاب أو اختلقه كذاب ـ وآخر الصحابة موتا مطلقا أبو الطفيل عامر بن واثلة
الليثى - ثبت ذلك فى صحيح مسلم؛ واتفق عليه العلماء، واحتج البخارى بحديث أنه عند الله قال:
قبل موته بقليل: ((ان على رأس مائة سنة من تلك الليلة لايبقى على وجه الأرض ممن هو عليها
أحد)) وأراد بذلك الخرام القرن فكل من ادعى الصحبة بعد أبى الطفيل فهو كاذب انتهى جواب
الحافظ ابن حجر *
مسألة - ما سن عائشة، وفاطمة رضى الله عنهما فاوكم عاشت كل واحدة منهما بعدوفاة النبى
تبيّ وأيهما أنتقل ؟ *
الجواب - أماعائشة رضى الله عنها فسنها بضع وستون فان التى وُ لّم تزوجها قبل الهجرة
بسنتين ، وقيل: بسسنة ونصف ، وقيل بثلاث سنين، ومات عنها وهى بنت ثمانى عشرة سنة وماتت
سنة سبع وخمسين ، وقيل سنة ثمان وخمسين ، وأما فاطمة رضى الله عنها فقال الذهبى : الصحيح
ان عمرها أربع وعشرون سنة، وقيل إحدى وعشرون ، وقيل ست وعشرون ، وقيل سبع
وعشرون ، وقبل ثمان وعشرون، وقيل تسع وعشرون، وقيل ثلاثون، وقيل ثلاث وثلاثون

٩٩
هل لو عاش ابراهيم ابن النبى كان يكون نبيا؟
وقيل خمس وثلاثون، وعاشت بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر على الصحيح، وقيل
ثمانية أشهر ، وقيل ثلاثة أشهر، وقيل شهران، وأما أيهما أفضل فثلاثة مذاهب أصحها ان فاطمة
رضى الله عنها أفضل .
مسألة - قال ابن سعد فى الطبقات: أنا عفان بن مسلم. ويحيى بن حماد. وموسى بن
اسماعيل التبوذكى قال: أنبأ أبو عوانة ثنا إسماعيل السدى قال: سألت أنس بن مالك أصلى
رسول الله محمد ◌ّز على ابنه إبراهيم؟ قال: لا أدرى رحمة الله على ابراهيم لوعاش لكان صديقا
نياً، هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وقال ابن عساكر فى تاريخه: أنا أبو القاسم بن السمر قندى
أنا أحمد بن أبى عثمان أنا اسماعيل بن الحسن ثنا أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل ثنا أحمد
ابن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا عمرو بن محمد العنقزى ثنا اسباط بن نصر عن السدى قال : سألت
أنس بن مالك كم كان بلغ إبراهيم بن النبى محمد فهم ؟ قال: قد كان قدملا" مهده ولو بقى لكان
نبياً ولكن لم يكن ليبقى لأننيكم آخر الانبياء، وقال ابن عساكر: أنا أبو غالب أحمد بن الحسن
ابن البناء أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسى أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن
المنتاب ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا الحسين بن الحسن المروزى انا ابن مهدى ثنا سفيان عن
السدى سمعت أنس بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم بن النبى مو ئيل كان صديقاً نياً.
وقال الباوردى فى معرفة الصحابة: ثنا محمدبن عثمان بن محمدثنا منجاب بن الحارث ثنا أبو عامر
الأسدى ثنا سفيان عن السدى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَ له: «لو عاش
إبراهيم لكان صديقا نبيا)) وقال الطبرانى ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا أبو أسامة
ثنا اسمعيل بن أبى خالد قال: قلت لعبد الله بن أبى أو فى هل رأيت إبراهيم ابن رسول الله
صَّ الله؟ قال: مات وهو صغير ولو قدر أن يكون نبي بعد محمد صَّ الهلعاش ابنه ابراهيم ولكنه
لانبي بعده ، وقال الطبرانى: أنا أسلم بن سهل الواسطى ثنا وهب بن بقية ثنا محمد بن الحسين
المدنى عن اسمعيل بن أبى خالد قال: قلت لعبد الله بن أبى أو فى هل رأيت ابراهيم ابن رسول الله
صَّ اله؟ قال: توفى وهو صغير ولو قضى أن يكون بعد محمد سيد التّعل نى لعاش ولكنه لافي
بعده - أخرجه أبو يعلى - ثنا زكريا بن يحيى الواسطى ثنا هشيم عن اسمعيل بن أبى خالد بهه
وقال ابن منده: أنا أحمد بن محمد بنزياد . ومحمد بن يعقوب قالا:ثنا أحمد بن عبد الجبار
ثنا يونس بن بكير عن إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال : ((لما ولدت
مارية القبطية لرسول الله محمدالقرية ابراهيم ومات قال رسول الله بقوله: إن له مرضعا فى الجنة
ولو بقى لكان صديقا نبيا)) وقال البيهقى: أنا على بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار
ثنا محمدبن يونس ثناسعيد بن أوس أبو زيد الأنصارى ثناشعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس

١٠٠
الحاوى للفتاوى
قال: (( لما مات ابراهيم ابن رسول اللّه مَ اله قال رسول الله صَله: إن له مرضعا فى الجنة.
يتم رضاعه ولو عاش لكان صديقا نبيا)). وقال ابن عساكر: أنا أبو محمد هبة الله بن سهل
ابن عمر السيدى الفقيه. وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا :انا أبو عثمان البحيرى أنا أبو عمرو
ابن حمدان أنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ثنا عبيد بن ابراهيم الجمفى ثنا الحسن بنابى عبد الله
الفراء ثنا مصعب بن سلام عن ابى حمزة الثمالى عن أبى جعفر محمد بن على عن جابر بن عبد الله
قال: قال رسول الله عَ ليه: ((لوعاش ابراهيم لكان نيا، وقال ابن عساكر: أنا أبو القاسم
زاهر بن طاهر الشحامى انا ابو حامد أحمد بن الحسين انا ابو محمد الحسن بن احمد بن أحمد بن
محمد انا ابو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن جابر ثنا إبراهيم بن الحسن الهمدانى
ئنا اسحق بن محمد الفروى ثنا عيسى بن عبد الله عن ابيه عن جده عن ابى جده عن على بن ابى
طالب قال: ((لما توفي ابراهيم ابن النبى محمد الملي ارسل النبى ◌ُزيَّل إلى أمه مارية نجاء به فغسله
وكفته وخرج به وخرج الناس معه فدفئه وادخل النبى مع يضع يده فى قبره فقال رسول الله عز لته:
اما والله أنه لنبى ابن نبى وبكى وبكى المسلمون حوله حتى ارتفع الصوت ثم قال رسول الله
: تدمع العين ويحزن القلب ولانقول ما يغضب الرب وأنا عليك يا ابراهيم لمحزونون))
قال ابن عساكر: عيسى - هو ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب ليس بالقوى ...
﴿فصل) قال النووى فى تهذيب الأسماء واللغات: واما ما روى عن بعض المتقدمين لوعاش
ابراهيم لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات ومجازفة ومهجوم على عظيم ، قال الحافظ ابن
حجر فى الاصابة: وهذا عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة [وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فبالغ
فى انكاره، وجوابه ان القضية شرطية لا تستلزم الوقوع] ولا يظن بالصحابي انه يهجم على مثل هذا بظنه
والله اعلم. {فصل) روى أبو داود عن عائشة قالت مات ابراهيم ابن النبىمحلّله وهو ابن ثمانية
عشر شهرا فلم يصل عليه رسول الله و الله، قال ابن حزم: خبر صحيح. قال الزركشي فى تخريج
أحاديث الشرح : اعتل من سلم ترك الصلاة عليه بعلل، منها انه استغنى بفضيلة ابيه عن الصلاة
كما استغنى الشهيد بفضيلة الشهادة، ومنها أنه لا يصلى فى على نبى وقد جاء انه لو عاش لكان نيا انتهى.
﴿فصل﴾ قال الشيخ تقي الدين [السبكى] فى حديث: ((كنت نبيا وآدم بين الروح
والجسد)) فإن قلت : النبوة وصف لابد ان يكون الموصوف به موجوداً وانما يكون بعد
بلوغ أربعين سنة أيضا فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل ارساله ( قلت ) قد جاءان
الله تعالى خاق الأرواح قبل الأجساد فقد تكون الاشارة بقوله كنت نيا إلى
روحه الشريفة والى حقيقته والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها وإنما يعلمها خالقها ومن
أمده بنور ! لهى ثم ان تلك الحقائق يؤتى الله كل حقيقة منها مايشاء فى الوقت الذى يشاء

١٠١
هل وردأن محسنا من أولاد السيدة فاطمة رضى الله عنهم؟
حقيقة التى وَ اتَّ قد تسكون من قبل خلق آدم اآتاها الله ذلك الوصف بأن يكون خلقها متهيئة
لذلك وأفاضه عليها من ذلك الوقت فصار نبيا انتهى . ومن هذا يعرف تحقيق نبوة السيد ابراهيم
فى حال صغره وان لم يبلغ سن الوحى .
مَسْألِةْ - من قاضى القضاة شيخ الشيوخ تاج الدين بن عربشان الحنفى المسؤول من
تفضلات مولانا شيخ الاسلام أمتع الله بوجوده الأنام توضيح التحرير فى ذكر أولاد
البتول فانه ذكر فى مجلس عند بعض عظام الأمراء أن أولادها الحسن، والحسين، ومحسن
فوقع من بعض الحاضرين توقف فى محسن فنظم العبد فى ذلك أبيات فاراد عرض ذلك على
المسامع الكريمة أفاض الله عليها نعمه الجسيمة ليزول ما أشكل من الابهام بقصد الاستفادة
من الامام فإن الاستفادة من المولى أحرى وأولى أمدالله على الاسلام والمسلمين من مديد فضلكم
وأغدق من وافر بسيط طويلكم فان بابكم العالى كعبة الافادة رزقكم الله الحسنى وزيادة **
﴿ وأجبت) وقفت على هذا الدر النظيم والعقد الذى حوى كل جوهر فرد عظيم فوجدت
راقمه أعزه الله تعالى أبدع فيمارقم وأتى بالعجب العجاب فيمانثر ونظم وأصاب فى ذكره المحسن
صوب الصواب. وأنى فى تقريره بالحكمة وفصل الخطاب . وكيف يتصور أو يمكن توجيه
الانكار لحسن وقد ورد الحديث المسند والأثر عن سيد بنى ربيعة ومضر انه سعى أولاد
فاطمة بالحسن، والحسين، ومحسن ونعم المحبر وقال: سميتهم بأسماء ولدهرون. شبر،وشير،
ومشبر ، والمنكر لذلك حقه أن يضرب عنه صفحا حيث توقف وان نقل ومد عنقه متطلعا الى
مراتب العلماء فليخفف »
أخبرنى زائر رشيد عن مخبر جاءه يفيد
تغير قبل ماييد
أن ابن خزيمة عراه
عن العراق يستحيد
وأنه جاءه بنقل
فقلت لا تنطقن بهذا
كلاهما فى الأنام يدعى
والفرق مابين ذين باد
ذاك ابن اسحق ذو صحيح
في رابع القرن عام إحدى
ولم يشن قط باختلاط
وابن ابنه الفضل ذو اختلاط
ومات فى القرن عام سبع
التبس الجد والحفيد
محمدا واسمه حميد
ماعنه ذو يقظة يحيد
له المعالى غدت تشيد
وعشرة قد قضى الفريد
بل وصفه له سعيد
مدة عامين أو تزيد
بعد ثمانين بارشيد

١٠٢
الحاوى للفتاوى
نص على ذاك كل حبر وعده الحافظ المجيد
( اتحاف الفرقة برفو الخرقة * بسم الله الرحمن الرحيم (١)}
٥٦
مَْالة - اذكر جماعة من الحفاظ سماع الحسن البصرى من على بن أبى طالب [رضى الله عنه]
وتمسك بهذا بعض المتأخرين تخدش به فى طريق لبس الخرقة وأنته جماعة وهو الراجح عندى
لوجوه ، وقدرجحه أيضا الحافظ ضياء الدين المقدسى فى المختارة فانه قال الحسن بن أبى الحسن
البصرى عن على وقيل لم يسمع منه، وتبعه على هذه العبارة الحافظ ابن حجر فى أطراف المختارة.
﴿ الوجه الأول: أن العلماء ذكروا فى الأصول فى وجوه الترجيح أن المثبت مقدم على النافى
لأن معه زيادة علم (الثانى) إن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر باتفاق وكانت أمه
خيرة مولاه أم سلمة رضى الله عنها فكانت أم سلمة تخرجه الى الصحابة يباركون عليه وأخرجته
الى عمر فدعا له اللهم فقهه فى الدين وحيبه الى الناس ذكره الحافظ جمال الدين المرى فى التهذيب،
وأخرجه العسكرى فى كتاب المواعظ بسنده وذكر المزى أنه حضر يوم الدار وله أربع عشرة
سنة ومن المعلوم أنه من حين بلغ سبع سنين أمر بالصلاة فكان حضر الجماعة ويصلى خلف
عمان إلى أن قتل عثمان وعلى إذ ذاك بالمدينة فانه لم يخرج منها الى الكوفة إلا بعد قتل عثمان
فكيف يستنكر سماعه منه وهو كل يوم يجتمع به فى المسجد خمس مرات من حين ميز الى أن
بلغ أربع عشرة سنة وزيادة على ذلك ان عليا كان يزور أمهات المؤمنين ومنهن أم سلمة. والحسن
فى بيتها هو وأمه. (الوجه الثالث) إنه ورد عن الحسن ما يدل على سماعه منه أورد المزى
فى التهذيب من طريق أبى نعيم قال : ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس بن عبدالرحمن بن
زكريا ثنا أبو حنيفة محمد بن صفية الواسطى ثنا محمد بن موسى الجرشى ثنا ثمامة بن عبيدة ثنا
عطية بن محارب عن يونس بن عبيد قال: سألت الحسن قلت يا أبا سعيد انك تقول قال :
رسول الله عَ ليه وانك لم تدركه قال: يا ابن أخى لقد سألتنى عن شىء ما سألنى عنه أحد قبلك
وأولا منزلتك منى ما أخبرتك انى فى زمان فا ترى - وكان فى عمل الحجاج - كل شىء سمعتنى
أقول قال رسول الله ولاتبيّم فهو عن على بن أبى طالب غير أنى فى زمان لا أستطيع
أن أذكر عليا *
﴿ ذكرما وقع لنامن رواية الحسن عن على)
قال أحمد فى مسنده : ثنا هشيم أنا يونس عن الحسن عن على قال: سمعت رسول الله ي
يقول: ((رفع القلم عن ثلاثة عن الصغير حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المصاب حتى
يكشف عنه)) أخرجه الترمذى وحسنه، والنسائى، والحاكم وصححه ؛ والضياء المقدسى
(١) سقطت البسملة من بعض النسخ

١٠٣
هل رأى الحسن البصرى على بن أبى طالب؟
فى المختارةقال الحافظ ز الدين العراقى فى شرح الترمذى عند الكلام على هذا الحديث قال على بن
المدينى: الحسن رأى عليا بالمدينة وهو غلام، وقال أبو زرعة كان الحسن البصرى يوم بويع
لعلى ابن أربع عشرة سنة ورأى عليا بالمدينة ثم خرج الى الكوفة والبصرة وإيلقه الحسن بعد
ذلك، وقال الحسن : رأيت الزبير يبايع عليا انتهى ( قلت): وفى هذا القدر كفاية ويحمل
قول النافى على مابعد خروج على من المدينة، وقال النسائى : ثنا الحسن بن أحمد بن حبيب ثنا
شاد بن فياضر عن عمر بن ابراهيم عن قتادة عن الحسن عن على أن رسول الله عبد الله قال: ((أفطر
الحاجم والمحجوم)) وقال الطحاوى : ثنا نصر بن مرزوق ثنا الخطيب ثنا حماد بن سلمة عن قنادة
عن الحسن عن على قال: قال رسول الله بَ اله: ((اذا كان فى الرهن فضل فأصابته جائحة فهو
بما فيه)) الحديث، وقال الدار قطنى ثنا أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القطان ثنا الحسن بن
شبيب المعمرى قال : سمت محمد بن صدران السلمى ثنا عبد الله بن ميمون المزنى شا عوف عن
الحسن عن على أن النبى وجّهَلَّم قال لعلى :. ياعلى قد جعلنا اليك هذه السبعة بين الناس، الحديث ه
وقال الدارقطنى : ثنا على بن عبد الله بن مبشر ثنا أحمد بن سنان ثنا يزيد بن هرون أنا
حميد الطويل عن الحسن قال: قال على: ان وسع الله عليكم فاجعلوه صاعا من بر وغيره - يعنى
ز كاة الفطر - وقال الدار قطنى: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا داود بن رشيد ثنا أبو حفص
الأبار عن عطاء بن السائب عن الحسن عن على قال : الخلية . والبرية. والبتة. والبائن.
والحرام ثلاث لا تحل لمحتى تنكح زوجا غيره، وقال الطحاوى . ثنا ابن مرزوق، ثنا عمرو
ابن أبى رزين ثنا هشام بن حسان عن الحسن عن على قال: ليس فى مس الذكر وضوء *
وقال أبو نعيم فى الحلية: ثنا عبد الله بن محمد ننا أبو يحمي الرازى ثنا هناء ثنا ابن فضيل عن ليث
عن الحسن عن على رضى الله عنه قال: طوبى لكل عبد ثومه عرف الناس ولم يعرفه الناس
عرفه الله تعالى برضوان أولئك مصابيح الهدى يكشف الله عنهم كل فتة مظلمة سيدخلهم الله
فى رحمة منه ليس أولئك بالمزابيح البذر ولا الجفاة المرائين *
وقال الخطيب فى تاريخه: انا الحسن بن ابى بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله
ابن زياد القطان ثنا محمد بن غالب ثنا يحيى بن عمران ثنا سليمان بن أرقم عن الحسن عن على
قال: کفنت النی زاتفرفى، قميص أبيض و نوبى حبرة، وقال جعفر بن محمد بن محمد فی کتاب
العروس: ثنا وكيععن الربيع عن الحسن عن على بن أبى طالب رفعه من قال: ((فى كل
يوم ثلاث مرات صلوات اللّه على آدم غفر الله له الذنوب وان كانت أكثر من زبد البحر))
أخرجه الديلى فى مسند الفردوس من طريقه ثم رأيت الحافظ ابن حجر قال فى تهذيب التهذيب:
قال يحيى بن معين: لم يسمع الحسن من على بن أبى طالب قيل ألم يسمع من عثمان؟ قال يقولون

١٠٤
الحاوى للفتاوى
عنه : رأيت عثمان قام خطيباً ، وقال غير واحد: لم يسمع من على وقد روى عنه غير حديث
وكان على لما خرج بعد قتل عثمان كان الحسن بالمدينة ثم قدم البصرة فسكنها الى أن مات قال
الحافظ ابن حجر: ووقع فى مسند أبي يعلى قال: ثنا جويرية بن أشرس قال: أنا عقبة بن أبى
الصهباء الباهلى قال: سمعت الحسن يقول: سمعت علياً يقول: قال رسول الله عَ ل: ((مثل
أمتى مثل المطر)) الحديث، قال محمد بن الحسن بن الصير فى شيخ شيوخنا : هذا نص صريح
فى سماع الحسن من على ورجاله ثقات - جويرية وثقه ابن حبان - وعقبة - وثقه أحمد. وابن
معين - [ انتهى، وحديث آخر يدل على ذلك قال اللالكائى فى السنة: أنا أحمد بن محمد الفقيه
أما محمد بن أحمد بن حمدان ثنا تميم بن محمد ثنا نصر بن على ثنا محمد بن سواء أنا سعيد بن أبى
عروبة عن عامر الأحول عن الحسن قال: شهدت دليا بالمدينة وسمع صوتا فقال. ماهذا؟
قالوا : قتل عثمان قال : اللهم اشهد أنى لم أرض ولم أمالى مرتين أو ثلاثا ، ثم وجدت حديثا
آخر قال الحافظ أبو بكر بن مسدى فى مسلسلاته: صالحت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسوى
النغزوى بها قال: صالحت أبا الحسن على بن سيف الحصرى بالاسكندرية ح وصالحت أيضا
أبا القاسم عبد الرحمن بن أبى الفضل المالكى بالأسكندرية قالب صالحت شبل بن احمد بن شبل
قدم علينا قال كل واحد منهما: صاحت ابا محمد عبد الله بن مقبل بن محمد العجينى قال: صافحت
محمد بن الفرج بن الحجاج السكسكى قال : صالحت ابامروان عبد الملك بن أبى ميسرة قال :
صافحت أحمد بن محمد النغزوى بها قال : صافحت احمد الأسود قالٍ صافحت مشاد الدينورى
قال: صافحت على بن الرزينى الخراسانى قال: صافحت عيسى القصار قال: صافحت الحسن
البصرى قال : صافحت على بن ابى طالب قال: صافحت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
صافحت كفى هذه سرادقات عرش ربى عز وجل قال ابن مسدى : غريب لا نعلمه الا من هذا
الوجه وهذا إسناد صوفى انتهى (١)].
مَسألة - ذكر بعضهم أن النبي ◌ُ ◌ّ لبس عمامة صفراء فهل لذلك أصل؟ »
الجواب - نعم قال الطبرانى: ثنا محمد بن الحسين الانماطى البغدادى ثنا مصعب بن
عبد الله بن مصعب الزبيرى حدثنى أبى عن اسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: رأيت على
رسول الله وهالتعليم ثوبين مصبوغين بزعفران رداء وعمامة، أخرجه الحاكم فى المستدرك،
وقال ابن سعد فى الطبقات: انا الفضل بن دكين عن هشام بن سعد عن يحيى بن عبدالله بن مالك
قال: كان رسول الله ◌ُ لّمل يصبغ ثيابه بالزعفران قميصه ورداءه وعمامته، وقال: انا هاشم
(١) هذه الزيادة عثرنا عليها من النسح التى راجعنا عليها فاثبتناها هنا بحروفها وبذلك قدامتازت طبعتنا
بكثرة ما بذلناه فى تحريرها من جهود

هل البس النبى نَ لة ثيابا صفراء؟ ماورد فى عدد ا بواب الجنة
ابن القاسم ثنا عاصم بن عمر عن عمربن محمد عن زيد بن أسلم قال: كان رسول الله
يصبغ ثيابه لها بالزعفران حتى العمامة، وأخرج ابن عساكر فى تاريخه من طريق سلمان بن أرقم
تز ويد قيص
عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال : خرج علينا رسول الله
أصفر ورداء أصفر وعمامة صفراء، وأخرج ابن سعد عن ابن عمر قال: كان التى إيصفر
ثيابه، وفى الصحيح من حديثه أن النبى يُتِ لّه كان يصبغ بالصفرة، وقال الطبرانى: ثنا أسلم بن
سهل ثنا محمد بن الصباح ثنا عبيد بن القاسم عن اسماعيل بن أبى خالدعن ابن أبى أو فى فل : كان
أحب الصبغ إلى رسول الله عني الته الصفرة، وأخرج ابن عسا كر من طريق عباد بن حمزة عن
عبد الله بن الزبير أنه بلغه أن الملائكة نزلت يوم بدر عليهم عمائم صفر وكانت على الزبير
يومئذ عمامة صفراء فقال النبى وَ التَّةٍ: نزات الملائكة اليوم على سما أبى عبد الله وجاء
النبى صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة صفراء، وفى ذلك يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن
عروة بن الزبير :
جدى ابن عمة أحمد ووزيره عند البلاء وفارس الشعواء
شهد الوغى فى اللامة الصفراء
وغداة بدر كان أول فارس
بالحوض يوم تألب الأعداء
نزلت بسماه الملائك نصرة
﴿ فى عدد أبواب الجنة)) أخرج البخارى عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله
((فى الجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لا يدخله الا الصائمون)) وأخرج مسلم.
وأبوداود. والنسائى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن رسول الله بم بير قال: ((مامنكم من
أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه أشهد أن لاإله الا الله وحده
لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء»*
وأخرج الترمذى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قال رسول الله مخت ال): ((من توضأً
فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم
اجعلنى من التوابين واجعانى من المتطهرين فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء))*
وأخرج النسائى. وابن ماجه. والحاكم عن عمر أن رسول الله عَ لَ ◌ّه قال: ((من توضأ فأحسن
الوضوء ثم رفع بصره إلى السماء فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء)). وأخرج أحمد، والطبرانى
من حديث عقبة بن عامر مثله. وأخرج أحمد وابن ماجه . وابن السنى فى عمل يوم وليلة عن أنس قال.
قال رسول الله مَ لِّم: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لاشريك له وأشهد أن محمداعبده ورسوله فتح له من الجنة ثمانية أبواب يدخل من أيها شاء دخل»»
(م ١٤ - ج ٢ - الحاوى)

١٠٦
الحاوى للفتاوى
وأخرج الطبرانى من حديث ثوبان مثله، وأخرج ابن السنى عن ثوبان قال : قال رول
اللّه عَ ل: ((من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال عند فراغه أشهد أن لاإله الاالله وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله اللهم اجعانى من التوابين واجعلني من المتطهرين فتح الله له ثمانية أبواب الجنة يدخل
من أيها ١٠.)) وأخرج الخطيب فى تاريخه عن أنس قال: قال رسول الله عَ الله: ((من توضأ
للصلاة وأسبغ الوضوء ورفع رأسه إلى السماء فقال أشهد أن لا إله الا الله وحده لاشريك له
فتح له ثمانية أبواب الجنة وقيل له ادخل من أى باب شئت، وأخرج محمد بن نصر فى كتاب
الصلاة عن أبى هريرة، وأبى سعيد قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده
ما من عبد يصلى الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر السبع إلا
فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة حتى انهالتصطفق، وأخرج ابن أبى الدنيا فى صفة الجنة.
وأبو يعلى. والطبرانى. والحاكم عن ابن مسعودقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الجنة
ثمانية أبواب سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه)) وأخرج أحمد .
وابن ماجه. والطبرانى. والبيهقى فى البعث عن عقبة بن عبد السلمى قال: قال روأ الله صلى اله
عليه وسلم: ( ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة
الثانية من أيها شاء دخل)) وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن عائشة قات : قال رسول الله
وَ لَله: ((من كان له بننان او أختان أوعمتان أو خالتان وعالهن فتح-، له ثمانية أبواب الجنة)) .
وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((من كان له بنتان)) عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أيما امرأة
اتقت ربها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها فتح لها ثمانية أبواب الجنة فقيل لها ادخلى من حيث شئت).
وأخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره عن ابن عباس قال : للجنة ثمانية أبواب. باب للمصلين
وباب للصائمين. وباب للحاجين. وباب للمعتمرين . وباب للمجاهدين. وباب للذا كرين . وباب
للصابرين. وباب الشاكرين، وأخرج أحمد. والطبرانى. وأبو نعيم فى الحلية. والبيهقى فى
سننه عن عقبة بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((القتلى ثلاثة، فذكر
الحديث إلى أن قال: (( وادخل من أى أبواب الجنة شاء فان لها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة
أبواب وبعضها أفضل من بعض، وأخرج اسحق بن راهويه فى مسنده عن عمر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من مات يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له ادخل من أى أبواب
الجنة الثمانية شئت)) وأخرج المستغفرى فى الدعوات وحسنه عن البراء بن عازب قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد يقول حين يتوضأ بسم الله ثم يقول لكل عضو أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يقول حين يفرغ اللهم

١٠٧
ما ورد فى عدد أبواب الجنة - هل لان الصخر تحت قدم النبي؟
اجعلنى من التوابين واجعلني من المتطهرين إلافتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء))
وأخرج الحاكم فى تاريخه عن أنس قال: (( مات ابن لعثمان بن مظعون فحزن عليه حزناشديدا
فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: يا عثمان أما ترضى بأن للجنة ثمانية أبواب والنار سبعة وأنت
لا تنتهى الى باب من أبواب الجنة إلا وجدت ابنك قائما عنده آخذا بحجزتك يشفع لك
عند ربك؟ قال : بلى قال المسلمون: يارسول الله ولنا فى فرطنا مثل ما لعثمان؟ قال : نعم
لمن صبر واحتسب)) .
مَسَالة - فيما هو جار على ألسنة العامة وفى المدائح النبوية ان النبى معَّ الهم لان له الصخر
وأثرت قدمه فيه وانه كان إذا مشى على التراب لاتؤثر قدمه فيه عمل له أصل فى كتب الحديث
أولا؟ وهل اذا ورد فيه شىء من خرجه أو صحيح هو او ضعيف؟وهل ماذكره الحافظ شمس الدين
ابن ناصر الدين الدمشقى فى معراجه الذى ألفه مسجعا ولفظه - ثم توجه نحو صخرة بيت
المقدس وعماها. فصعد من جهة الشرق أعلاها. فاضطر بت تحت قدم نبينا ولانت. فأمسكتها الملائكة
لما تحركت ومالت؟ ألهذا أيضا أصل فى كتب الحديث صحيح أو ضعيف أولا؟ وهل هذا الأثر
الموجود الآن بصخرة بيت المقدس المعروف هناك بقدم التى عَ لّ صحيح أولا؟ وهل ورد
فى كتب الحديث أن سيدنا ابراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام اثرت قدماه فى الحجر
الذى كان يبنى عليه البيت الذى هو الآن بالمسجد الحرام بالمكان المعروف بمقام إبراهيم هل
هو صحيح أو ضعيف أوليس له أصل؟ وهل ما قاله بعضهم أنه لم يعط فى معجزة إلا حصل لنبينا
مَكّيخلق مثلها أو لأحد من أمته صحيح ذلك أولا؟ ومن هو قائل ذلك؟ وهل صح أن النبى
عَ بّه لما جاء الى بيت أبى بكر الصديق بمكة ووقف ينتظره ألزق منكبه ومرفقه بالحائط فغاص
المرفق فى الحجر وأثر فيه وبه سعى الزقاق بمكة زقاق المرفق أو ليس لذلك أصل؟ وهل ماذكره
الثعلى. والطرطوشى فى تفسيريهما أن النبى مع قم لما حفر الخندق وظهرت الصخرة وعجزت
الصحابة عن كسرها نزل مواقع الى الخندق وضربها ثلاث ضربات وانها لانت له وتفتت صحيح
ذلك أو ضعيف أوليس له أصل معتمد ؟ وهل اذا ثبت أن الصخر لان له مح بيه وأثرت قدمه
فيه يكون ذلك معجزة له عَ لله أولا؟.
الجواب - أما حديث الصخرة التى ظهرت فى الخندق وعجز الصحابة عن كسرها وضربها
ثلاث ضربات فكسرها فانه صحيح ورد من طرق بألفاظ متعددة فأخرجه البيهقى: وأبو نعيم
معا فى دلائل النبوة من حديث عمرو بن عوف المزنى . ومن حديث سلمان الفارسى ، ومن
حديث البراءبن عازب وأصله فى الصحيح من حديث جابر قال: إنا يوم الخندق تحفر فعرضت
كدية شديدة بنجاءوا إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق فأخذ

١٠٨
الحاوى للفتاوى
المعول فضرب فعاد كئيباً أهيل، وأما قوله : هل ورد فى كتب الحديث أن سيدنا ابراهيم على
نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام أثرت قدماه فى الحجر الذى كان يبنى عليه البيت وهو المقام
فنعم . وورد ذلك - أخرجه الأزرقى فى تاريخ مكة - من طريق أبي سعيد الخدرى عن
عبد الله بن سلام رضى الله عنهما . وقوفا عليه بسند صحيح، وأخرجه عبد بن حميد فى تفسيره
عن قتادة، وأخرجه أيضاً عن عكرمة، وبقية ماذكر فى الأسئلة لم أقف له على أصل ولاسند
ولارأيت من خرجه فى شىء من كتب الحديث .
شرط البخارى الامام ومسلم فيما حكاه جماعة متوافره
تخريج مايرويه عن خير الورى اثنان من أصحابه المتكاثره
وعليه أورد إنما الأعمال من فى الحفظ رتبته لديهم قاصره
فأجابه القاضى ابو بكر هو العربى فى شرح البخارى ناصره
يراد وارتفعت حلاه الفاخرة
ان رواة أبى سعيد فانتفى الا
وسواه زاد أبا هريرة فيه مع
وجماعة قالوا بأبلغ منه ان
فعن ابن منده قدرواه ثمان عشـ
يامن يروم الخوض فى ذا الفن لا
لايصلح الاقدام فيا رمته
انس فصارت أربعا متظافره
يدرجنه فى زمرة المتواترة
مرة من صحاب كالنجوم الزاهرة
تقدم عليه بهمة متقاصره
حتى تلجج فى البحار الزاخره
مسألة - ذكر ذاكران اكثر قراءة النبى عبد الله فى الصلاة كانت بقراءة نافع
وهذا شىء لاأصل له البتة بل كان يقرا بجميع الأحرف المنزلة عليه وكيف ينسب إلى النبى
صلى الله عليه وسلم أمر لم يروه عنه أحد من الصحابة. ولا خرجه أحد من أئمة الحديث
فى كتبهم لا باسناد صحيح ولا باسناد غير صحيح ، ثم ان هذا امر لا يعرف لا من جهة الصحابة
الذين سمعوا قراءته والذى روى عنهم أنهم قالوا قرأ بسورة كذا [ او بسورة كذا ] ولم
يقولوا فى روايتهم قرا السورة الفلانية بلفظ كذا ولفظ كذا حتى تطابق تلك الألفاظ فتوجد
موافقة لقراءة نافع ولو ثبت هذا الكلام عند الامام مالك رضى الله عنه لكان اول قائل
بقراءة البسملة فى الصلاة لأن البسملة ثابتة فى قراءة قالون عن نافع ولم يثبت عند مالك أنه صلى
الله عليه وسلم قرأ البسملة فى الصلاة فهذا يدل على أنه لم يثبت عنده انه كان أكثر قراءته بقراءة
نافع وما كل حديث وجد مقطوعا بغير سند فى كتاب يجوز الاعتماد عليه حتى يثبت تخريجه
فى كتاب حافظ بسند متصل صحيح وكم فى الكتب من احاديث لاأصل لها ثم تبين ان
هذا النقل لاوجود له وان الذي نقله القرافى فى الذخيرة أنه تستحب القراءة بتسهيل الهمزة

١٠٩
هل كان النبي لا يقرأ بغير قراءة نافع؟
لأن ذلك لغة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كلام فى غاية الحسن لاغبار عليه لأن العلماء أجمعوا
على أن لغة النبي صلى الله عليه وسلم لغة قريش ولغة قريش عدم تحقيق الهمز فيكون ذلك لغة
النبى ◌َ الثٍّ صحيح ولكن ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اكثر قراءته فى الصلاة
بقراءة نافع ولا روى هذا احد من الصحابة البتة ولاخرجه احد من ائمة الحديث بل ولا فى
هذا دلالة على انه كان اكثر قراءته بتسهيل الهمزة اكثر مافيه أنه دل على ان ذلك لغته من
غير قدر زائد على ذلك وقد كان مالكلم يقرأ بجميع ما انزل عليه بتسهيل الهمز الذى هو لغته
وبتحقيق الهمز الذى هو لغة غير قريش وبترك الامالة الذى هو لغة الحجاز وبالامالة التى هى
لغة تميم، وذكر الأكثرية تحتاج الى أص من الصحابة مخرج فى كتاب معتبر باسناد متصل
صحيح ولا وجود لذلك البتة ، وذكر أن القراءة بالترقيق فى الصلاة مكروهة لأنها تذهب
الخشوع وليس كذلك لان المكروه ماورد فيه نهى خاص ولم يرد عن النبي ◌َّ اله فى ذلك نهى.
وقوله : أنها تذهب الخشوع ممنوع لانه ان كان ذلك من جهة الفكر فى أداء تلك الهيئة لجميع
هيئات الأداء كذلك . والفكر فى أداء ألفاظ القرآن على الهيئة التى أنزل عليها لاينافى الخشوع
لانه من أمور العبادة والدين وانما ينافى الخشوع الفكر فى الأمور الدنيوية لا الدينية ولا
الأخروية - نصوا عليه - ثم ان المكروه عند الأصوليين من قسم القبيح كما أن المندوب عندهم
من قسم الحسن ولا يوصف شىء من القرآن بالقبح ﴿فإن قال قائل) قد ذهب جماعة إلى ان
بعض القرآن أفضل من بعض ﴿ قلنا ) مع اتفاقهم على ان الكل يقرأ ولا يقول احد بأن غير
الأفضل تكره قراءته هذا لا يتوهمه أحد ثم ان قراءة القرآن بالأحرف الثابتة فى السبعة فرض
كفاية بالاجماع فكيف يتخيل أن يوصف ماهو فرض كفاية بأنه مكروه ثم تبين أن هذا
النقل لا وجود له وأن الذى نقله القرافى فى الذخيرة وكره مالك الترقيق. والتفخيم .
والروم . والاشمام فى الصلاة لأنها تشغل عن أحكام الصلاة وليس المراد بهذه الكراهة
التى هى أحد أقسام الأحكام الخمسة التى يصفها الأصوليون بأنها داخلة فى قسم القبيح
كالحرام بل الكراهة (١) فى كلام الأئمة المجتهدين كمالك . والشافعى لها إطلاقان، أحدهما
هذا ويعبر عنها بالكراهة الشرعية، والآخر بمعنى أن المجتهد أحب واختار ان لا يفعل ذلك
من غير ادخاله فى قسم المكروه الذى هو من نوع القبيح ويعبرعن هذه بالكراهة الارشادية
وهذه الكراهة لاثواب فى تر كما ولاقبح فى فعلها وقد ذكر أصحابنا ذلك فى قول الشافعى
وأنا أكره المشمس من جهة الطب فاختلفوا هل هذه الكراهة شرعية يثاب فيها أو ارشادية
(١) فى بعض النسخ (بل الكلام فى كلام) الم وهو تصحيف من الطابع وصوابه كما ترى
:

١١٠
الحاوى للفتاوى
لاثواب فيها؟ على وجهين وقال الشافعى: وانا أكره الامامة لأنها ولاية وانا ا كره سائر
الولايات فليس مراد الشافعى بذلك الكراهة التى هى أحد أقسام الحكم الخمسة الداخلة فى قسم
القبيح كيف والامامة فرض كفاية لأن بها تنعقد الجماعة التى هى فرض كفاية، والرافعى يقول
أنها أفضل من الآذان وفى كل منهما فضل وذلك مناف للكراهة قطعا وانما مراد الشافعى أنه
لا يحب الدخول فيها ولا يختاره للمعنى الذى ذكره فهى كراهة ارشادية لاشرعية فلو فعلها لم
يوصف فعله بقبح بل هو آت بعبادة فيها فضل إجماعا إما فضل يزيد على فضل الأذان كما هو
وأى الرافعى او ينقص عنه كما هو رأى النووى ولو كانت الامامة مكروهة كراهة شرعية لم
يكن فيها فضل البتة لأن الكراهة والثواب لا يجتمعان وكذلك قول القرافى وكره مالك ماذكر
معناه أنه أحب واختار ان لا يفعل ذلك المعنى الذى ذكره فهو أمر أرشادى وليس مراده
الكراهة التى يدخل متعلقها فى قسم القبيح معاذ الله هذا لا يظن بمن هودون مالك بكثير فضلا
عن هذا الامام الخليل إمام دار الهجرة وامام أهل المشرق والمغرب رضى الله عنه وعنا به *
بلوغ المأمول فى خدمة الرسول
٥٧
[ بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (١)]
مسألة - حديث (( مزوجد تموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)) ورد
من حديث ابن عباس. وأبى هريرة. وجابر، فأما حديث ابن عباس فاخرجه عبد الرزاق فى المصنف
وأحمد فى مسنده. وابن جرير فى تهذيب الآثار. وأبو داود. والترمذى. والنسائى. وابن ماجه.
وابن أبى الدنيا فى ذم الملاهى، وأبو يعلى. والعدنى فى مسنديهما. وعبد بن حميد. وابن الجارود
فى المنتقى. والدار قطنى فى سننه. والطبرانى. والحاكم فى المستدرك وصححه. والبيهقى فى
سننه . والضياء المقدسى فى المختارة - وقد صححه جمع من الأئمة الحفاظ - الحاكم كماذكرناه،
وابن الجارود ، وحيث أخرجه فى المنتقى فانه التزم فيه الصحيح، والضياء حيث أخرجه فى المختارة
فانه التزم فيها الصحيح الزائد على الصحيحين وقالوا: ان صحيحها أقوى من صحيح المستدرك
وصححه أيضا ابن الطلاع فى أحكامه نقله عنه الحافظ ابن حجر فى تخريج أحاديث الرافعى؛ ولما حتى
الحافظ أبو الفضل العراقى فى شرح الترمذى أن الحاكم صححه أقره وأوردله عدة طرق تقوية لا سناده .
وأما حديث أبى هريرة فاخرجه ابن ماجه. والبزار. وابن جرير. والحاكم،
وصححه أيضا ابن الطلاع لكن تعقب الحافظ ابن حجر تصحيح ابن الطلاع له فقال: حديث
أبى هريرة لم يصح ( قلت) لكن صحح حديث أبى هريرة. وابن عباس مما ابن جرير فى
تهذيب الآثار ولعله الذى حمل الحاكم على تصحيح حديث أبى هريرة وانما ثبت حديث ابن عباس،
(١) البسملة وما بعدها سقط من بعض النسخ وهذه الرسالة مقدمة فى الوضع عن سابقتها فى بعض النسخ