النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
حديث أم المؤمنين عائشة في فضل عاشوراء
١٤ - أخبرنا عبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ قال : أخبرنا عبدُ الله
ابنُ محمد قال : حدّثنا علي قال : أنا بن أبي ذئب عن ابنِ شهابٍ عن
عروةَ عن عائشةَ قالت :
كانَ رسولُ الله يصومُ يومَ عاشوراءَ ويأمرُ بصيامه .
١٤ - تقدم تخريجه في الحديث العاشر .

١٠٢
فوائد أبي ذر الهروي
١٥ - أخبرنا أبو الحسن عليُّ بنُ عمرَ الدّار قطنيُّ الحافظُ قال:
حدّثنا أبو بكرٍ الأزرقُ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ الْبُهْلُولِ قال :
حدّثني جدّي قال : حدثني أبي عن إسحاقَ بنِ زيادٍ مِنْ بني سامةَ بنِ
لُؤَيِّ عن شبيب بنِ شيبةَ عنْ خالدِ بنِ صفوانَ بنِ الأَمْتَمِ قَالَ :
أوفدني يوسفُ بنُ عمرَ إلى هشامٍ بنِ عبدِ الملكِ في وفدِ العراقِ
فقدمتُ عليهِ وقدْ خرجَ مُتْبَدِّيًا (١) بقرابينِهِ (٢) وبينَ أهلِهِ وحَشَمِهِ وغاشِيَتَه
مِنْ جُلَسَائِهِ فنزلَ في أرضٍ قاعٍ صَحْصَحٍ (٣) مُتَِفٍ أَغْبَحَ (٤) فَي عامٍ قَدَّ
بَكَّرَ وَسْمِيُّهُ وَتَتَابِعَ وَلِيُّهُ (٥) فأخذتِ الأرضُُ فِيهِ زَيْنَتَهَا مِنْ اخْتِلافِ أَنْوَارِ
نَبْهَا مِنْ نَوْرِ رَبِيعٍ مُوْنَقٍ فَهُوَ فِي أَحْسَنِ مُخْتَرٍ وَأَحْسَنٍ مُسْتَمْطَرٍ (١) بصعيدٍ
كأنَّ ترابَهُ قِطَعُ الكافورِ حتَّى لَوْ أنَّ قِطْعَةً أُلْقِيَّتْ لَمْ تَتَّرِبْ وقَدْ ضُربَ لهُ
سُرادقٌ مِنْ حِبَرَةٍ (٧) كانَ صَنَعَهُ لهُ يوسفُ بنُ عمرَ باليمن ، فيه فُسْطَاطٌ
فِيهِ أربعةُ أَفْرِشَةٍ مِنْ خَزَّ أَحْمَرَ مِثْلُها مِنْ أُنُقِها وعليهِ دُرَّاعَةٌ منْ خزٍّ أحمرَ
مثلُّها عِمِامَتُها وقدْ أخذَ النّاسُ مجالسَهُم ، فأخرجتُ رأسي من ناحيةِ
(١) في المؤتلف للدارقطني: مبْتَديًا .
(٢) كذا في الأصل وفي ((المؤتلف)) و((الأغاني)) ((قرابته)).
(٣) الصحصح : الأرض الجرداء المستوية ذات حصى صغار .
(٤) في ((الأغاني)): منيف أفيح ، والأفيح : الواسع.
(٥) الوَسْمِي : مطر الرّبيع الأول والوليّ: المطر الذي يلي الوَسْمِي.
(٦) في ((المؤتلف)): ((فهو أحسن منظراً وأحسن مستنظراً وأحسن مختبرًا)) وفي ((الأغاني)):
((فهو في أحسن منظر)) والباقي مثله .
(٧) الحِبَرَة والحَبَرة: ضرب من منسوج اليمن مُنَمّر (فيه نقط سود).

١٠٣
موعظة خالد بن صفوان لأمير المؤمنين هشام بن عبد الملك
السِّماط (١) فنظرَ إليَّ مثلَ (٢) المُسْتَنْطقِ لي.
فقلتُ : أتمَّ اللهُ عليكَ يا أميرَ المؤمنينَ نعمَهُ وسَوَّغَكَها بشكرِهِ
وجعلَ ما قلَّدَكَ منْ هذَا الأمرِ رُشْدًا وعافيةً وما (٣) يؤولُ إليهِ حمدًا ؛
أَخْلَصَهُ لكَ بالتُّقى وكَثَّرَهُ لكَ بالنَّماءِ لاَ كَدَّرَ اللهُ عليكَ منهُ ما صفا ولا
خالطَ مَسْرُورَهُ الرَّدَى فقدْ أصبْحَتَ لِلْمُسلمينَ ثقةٌ ومُسْتَراحًا ، إليكَ
يَقْصِدُونَ فِي أُمُورِهِمْ وَيَفْزَعُونَ في مظالِمِهِم وما أجدُ يا أميرَ المؤمنينَ
جعلني اللهُ فداكَ شيئًا هوَ أبلغُ في قضاءِ حقِّكَ (٤) وتَوْقِيرِ مجلسِكَ لمَا
منَّ اللهُ عليَّ بِهِ مِنْ مجالسِتِكَ وَالنَّظَرِ إلى وجهِكَ مِنْ أَنْ أُذَكِّرَكَ نعمَ اللهِ
عليكَ وَأُنْبِّهَكَ بشُكْرِها (٥) وما أَجِدُ في ذلكَ شيئًا هُوَ أبلغُ منْ حديثٍ مَنَ
تقدَّمَ (٦) قبلَكَ مِنَ الملوكِ فإنْ أَذِنَ لي أميرُ المؤمنينَ أخبرتُهُ ؛ وكان مُتَكِتًا
فاسْتَوَى جالسًا ثم قال : هاتِ يا ابنَ الأهتمِ ؟
فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ ملكًا من الملوكِ قبلَكَ خَرَجَ في عامٍ
مثلَ عامِنا هذا إلى الخَوَرَنَقِ والسِّدِيرِ (٧) في عامٍ قد بَكْرَ وَسْمِيَّهُ وتَتَابَعَ
(١) السِّمَاط : جمع سمط وهو الصف من الناس وغيرهم .
(٢) في ((المؤتلف)) و((الأغاني)): شبه.
(٣) كتب في الحاشية : ( ((وما)) ليس عند الدارقطني وهو في رواية ابن الأنباري) وعلى
(ما) علامة التصحيح وفي ((الأغاني)): وعاقبة ما يؤول.
(٤) في ((المؤتلف)): حقكم .
(٥) في ((المؤتلف)) و((الأغاني)): لشكرها .
(٦) في ((المؤتلف)) و((الأغاني)): من حديث من سلف.
(٧) الخَوَرَنَق : موضع بالكوفة وقيل: إنّه نهر. انظر : تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري
(٣٥٤/١٢) ومراصد الاطلاع (٤٨٩/١) والسّدير: ذكر صاحب ((القاموس)): ((أنه نهر =

١٠٤
فوائد أبي ذر الهروي
وَلَيُّهُ وأخذتِ الأرضُ فيه زينتَها مِنْ اختلافِ أَلْوانِ نَبْتِها مِنْ نَوْرِ ربيعٍ
مُوْنِقٍ فَهُوَ في أحسنِ منظرٍ وأحسنٍ مُخْتَبَرٍ وأحسنٍ مُسْتَمْطَرٍ (١) بصعيدٍ كأنَّ
تُرَبَهُ قِطَعُ الكافورِ حتَّى لَوْ أنَّ قطعةٌ أَلْقِيَتْ فيه لم تَتَّرِبْ .
قال : وكانَ قدْ أُعطيَ فَتَى السِّنُّ معَ الكثرةِ والغلبةِ والقهرِ والنّماءِ،
فنظرَ فأبعدَ النَّظَرَ ، فقال لجلسائه : ها لمنْ هذا الذي أنا فيهِ هل رأيتم
مثلَ ما أنا فيه ، هل أُعْطِيَ أحدٌ مثلَ ما أُعطيتُ ؟
وعندَهُ رجلٌ من بقايا حملةِ الحُجَّةِ والمُضِيِّ على أدبِ الحقِّ
ومِنْهَاجِهِ ، قال : ولنْ تَخْلُوَ الأرضُ مِنْ قائمٍ للهِ بِحُجَّتِهِ في عبادِهِ ،
فقال له: أيُّها الملكُ إِنَّكَ قدْ سألتَ عنْ أمرٍ أَفَتَأْذِنُ في الجوابِ ؟
قال : نعم .
قال : أرأَيَتَكَ هذا الذي قدْ أُعْجِبتَ بِهِ أَهُوَ شيءٌ لِمْ تزلْ فيهِ أمْ هوَ
شيءٌ صارَ إليكَ ميراثًا عن غيرِكَ وهو زائلٌ عنكَ وصائرٌ إلى غيرِكَ كما
صارَ إليكَ ميراثًا مِنْ لَدُنْ غيرِكَ ؟
قال : فكذلك (٢) .
قال : أفلا أراكَ إنّما أُعْجبتَ بشيءٍ يسيرِ تكونُ فيهِ قليلاً وتغيبُ
=
بالحيرة)) وقيل : قصر في الحيرة من منازل آل المنذر وأبنيتهم ، وذكر الخلاف ياقوت
في ((معجم البلدان)) فقال: ((السَّدير نهر، وقيل : قصر قريب من الخورنق كان النعمان
الأكبر اتخذه لبعض ملوك العجم)) وقد ساق صاحب ((الأغاني)) (٢/ ١٤٠) خبر الخَوَرْنَق
وصاحبه مفصلاً فليراجعه هناك من أراد التوسع في فهم قصيدة عدي بن زيد .
(١) في ((المؤتلف)): مستنظر .
(٢) في ((المؤتلف)): فكذلك هو .

١٠٥
موعظة خالد بن صفوان لأمير المؤمنين هشام بن عبد الملك
عنهُ طويلاً وتكونُ غدًا بحسابه مُرْتَهنًا ، قال : ويحكَ فأينَ المهربُ
وأينَ المطلبُ ؟
قال : إمّا أنْ تقيمَ في ملكِكَ فتعملَ فيهِ بطاعةِ ربِّك على ما ساءَكَ
وسرَّكَ وَمَضَّكَ (١) وأَرْمَضَكَ (٢) وإمّا أنْ تضْعَ تاجَكَ وتضعَ أطْمَارَكَ
وتَلْبَسَ أمْساحَكَ وتَعْبُدَ رَبَّكَ في هذا الجبلِ حتَّى يأتيَكَ أَجُلُكَ .
قالَ : فإذا كانَ بالسَّحرِ فاقْرَعْ عليّ بابي فإِنِّي مختارٌ أحدَ الرّآيينِ
فإن اخْتَرتُ ما أنا فيه كُنْتَ وزيرًا لا تُعصى وإنِ اخْتَرْتُ خَلَوَاتِ الأرضِ
وقَفْرِ البِلاَدِ كُنْتَ رفيقًا لا تخالَفُ .
فلمّا كانَ السَّحرُ قال: فقرعَ عليهِ بابَهُ فإذا هو قدْ وَضَحَ تَاجَهُ
ووضعَ أطْمَارَهُ ولبسَ أمساحَهُ وتَهَيَّأَ للسِّياحةِ فَلَزِمَا واللهِ الجبلَ حتَّى
أتَتْهُما آجَالُهُما .
وذلكَ حيثُ يقولُ أخو بني تميمٍ عَدِيُّ بِنُ زَيْدِ المَرَتِيُّ العَبَادِيُّ (٣):
أُّهَا الشّامتُ المُعَيُِّ بِالدّهرِ أَأَنْتَ المُبَرَّأُ الموفورُ
أمْ لَدَيِّكَ العَهْدُ الوَقِيقُ مِنَ الأَيَّامِ بلْ أنتَ جاهلٌ مغرورُ
(١) أي شقّ وصعب عليك .
(٢) يعني : أوجعك يقال : أرمضني الأمر أي أوجعني.
(٣) وقع في ((المؤتلف)): ((أخو تميم عدي بن سالم)) وهو خطأ ولعله من الناسخ فإنّ
المصنف قد رواه كما رأيت عن الدارقطني على الصواب أي عدي بن زيد وكذا رواه
صاحب ((الأغاني)) وغيره ووقع في ((المؤتلف)) للدارقطني و((الأنساب)) للسّمعاني
(٤/ ١٦٣) العدوي وهو خطأ صوابه ما عند المصنف وغيره لأنّ عدي بن زيد عبادي
وليس بعدوي ، ولعل ما وقع في ((المؤتلف)) ليس من الدارقطني فإنّ المصنف قد رواه =

١٠٦
فوائد أبي ذر الهروي
مِنْ رأيتَ المَنَونَ خَلَدْنَ أمْ مِنْ ذَا عليهِ أنْ يُضامَ خَفِيرُ (١)
أَيْنَ كِسْرى كسرى المُلُوكِ أبو سَاسَانَ أمْ أينَ قبلَهُ سابورُ()
وبنو الأَصْفَرِ الكرامُ ملوك الرُّومِ لم ◌َيْقَ منهمُ مذكورُ
وأَخُو الحَضْرِ(٣) إِذْ بَنَاهُ وَإِذْ دَجْلَةُ تُجْبى إليهِ والخَابُورُ (4)
= عنه على الجادة .
(١) كذا في الأصل وفي ((الأغاني)): خَفِيرُ، ووقع عند الدارقطني في ((المؤتلف)): ((أم من
ذا لديه من أن يضام حُضَيْرٌ).
(٢) وفي ((الأغاني)) و((العقد الفريد)) (٣/ ١٤٠):
أين كسرى كسرى الملوكِ أُنوشِرْ وانُ أم أينَ قبلهُ سابورُ
سابور الجنود وهو ابن أردشير وسابور الأكتاف وهو سابور بن هرمز وكلاهما من ملوك
العجم قبل كسرى أُنُوشِرْوان .
(٣) قال الدارقطني في ((المؤتلف)) (٢/ ٨٤١): وأمّا الحَضْر : بفتح الحاء المهملة وسكون
الضاد المعجمة وفي آخرها راء فهي فيما ذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في
تاريخه - (٢ / ٤٧ - ٤٨) - قال : وكان بحيال تكريت والفرات مدينة يقال لها :
حَضْر، وكان بها رجل من الجرامِقَةِ يقال له السّاطرون ، وهو الذي يقول فيه أبو داود
الإيادي :
وأرى الموتَ قد تدلّى من الحضـ ـر على ربِّ أهله السّاطرون
قال : والعرب تسمّه الضَّزَن من أهل باجَرْمي ، وزعم هشامَ بَن الكَلْبي أنّهَ من العرب
من قضاعة وأنّه الضَّيْزّن بن معاوية ونسبه إلى قضاعة وقال الأعشى - (ديوانه : ٣٣
والأغاني : ٢/ ١٤٠):
بنُعْمَى وهلْ خالدٌ مِنْ نَعِمْ
ألم ترَ للحَضْرِ إِذْ أهلُهُ
أقامَ به شاهُبُورُ الجنو
دَ حَوْلَيْنِ تضربُ فيه القُدُم
قلت : وقد ساق خبر الحَضْر وصاحبه مفصلاً صاحب ((الأغاني)) فلينظره هنالك
(٢/ ١٤٠) من أراد التوسع في معنى القصيدة .
(٤) الخابور : اسم نهر كبير بين رأس عين والفرات من أرض الجزيرة .

١٠٧
موعظة خالد بن صفوان لأمير المؤمنين هشام بن عبد الملك
شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلْلَهُ كَلْسًا (١) فللطير في ذُراهُ وكورُ
لَمْ يَهَهُ رَيَبُ المَنُونِ فَبَادَ المُلْكُ عنهُ فِبأبُهُ مَهْجورٌ
وَتَأَمَّلْ (٧) رَبَّالخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْرَفَ (٣) يوْمًا وللهُدى تفكيرُ
سَرَّهُ حَالُهُ (٤) وكَثْرَةُ ما يملكُ والبحرُ مُعرِضًا والسَّدِيرُ
فارْعَوَى قلبُهُ وقال : وما غِبْطَةُ حيِّ إلى المماتِ يصيرٌ
و
ثمّ بعدَ الفلاح والمُلْك والإمَّةَ (٥) وارَتْهُمُ هناك القبور
ثمّ أضحوا (٦) كأنّهم وَرَقٌ جفَ فَأَوتْ به الصّبا والدَّبورُ
قالَ : فبكى واللهِ هشامٌ حتَّى أَخْضَلَ لحيتَهُ وبلَّ عمامتَهُ وأمرَ بنزْعِ
أَبْنِيَتِهِ وِنُقْلانِ قَرابِهِ (٧) وأهلِهِ وحَشَمِهِ وغاشِيَتِهِ من جُلَسَائِهِ ولزومٍ قَصرِهِ.
(١) الكِلْس : الصاروج وهي النورة وأخلاطها التي تطلى بها النزل وغيرها وهو بالفارسية
جاروف عُرِّب فقيل صاروج وربما قيل شاروق .
(٢) في ((المؤتلف)) و((الأغاني)): وتذكر. وفي ((معاهد التنصيص)) (ص/ ١٤٢) و((الشعر
والشعراء)) (١١١): ((وتبيّن)) وفي (العقد)) لابن عبد ربه: وتفكّر.
(٣) وقع في ((العقد الفريد)) (١٤١/٣): إذ أصبح.
(٤) كذا في الأصل و((الشعر والشعراء)) (ص / ١١٢) و(تهذيب اللغة)) لأبي منصور الأزهري
(٣٥٤/١٢) و((معاهد التنصيص)) (ص/ ١٤٢) وفي ((المؤتلف)) و((الأغاني)): ماله.
(٥) الإمّة: بالكسر النعمة ووقع عند ابن عبد ربه في ((العقد)) (١٤١/٣): النّعمة وانظر:
(تهذيب اللغة)) (٧١/٥) .
(٦) في (الأغاني)) و((العقد الفريد)) (١٤١/٣): صاروا.
(٧) كذا في الأصل وفي ((المؤتلف)) و((الأغاني)): قرابته .

١٠٨
فوائد أبي ذر الهروي
قال : فأقبلت الموالي والحشمُ على خالدِ بنِ صفوانَ ، فقالوا : ما
أردتَ إلى أميرِ المؤمنينَ أفسدتَ عليهِ لذَّتْهُ ونغَّصتَ (١) عليه باديَتَهُ .
قال : فقال لهم : إليكم عنّ فإنّي عاهدتُ اللهَ عهدًا ألاَّ أخلوَ
بمَلكِ إلاّ ذكّرتُهُ اللهَ عزَّ وجلّ .
(١) كذا في الأصل وفي ((المؤتلف)): ((بغضت عليه باديته)) وفي ((الأغاني)): ((نغصتَ عليه
مأدبته)» .
١٥- أخرجه ابن عدي (٣٣/٤) - من غير سياقة الخبر - قال : حدثنا أحمد بن
إسحاق بن بُهْلول (ثقة/ الخطيب: ٣٠/٤) ح وصاحب (الأغاني)) (١٣٦/٢ - ١٤٠)
حدثنا جعفر بن محمد الفريابي (وتصانيفه فيها كثرة) وأحمد بن عبد العزيز الوَشّاء
(ليس به بأس / الخطيب: ٥٦/٥) ح والمصنف ها هنا أنا الدارقطني وهذا في
((المؤتلف)) (٢/ ٨٤٢) ثنا أبو بكر الأزرق يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلول
(ثقة/ الخطيب: ١٤/ ٣٢١).
أربعتهم (أحمد بن إسحاق بن بُهلول والفريابي والوشاء وأبو بكر الأزرق) حدثنا -
(وقال أحمد أخبرني مناولة أبي وأما أبو بكر الأزرق فقال : حدثني جدي) - إسحاق
ابن بهلول الأنباري (أبو يعقوب التنوخي / ثقة / الخطيب: ٣٦٦/٦) قال حدثني أبي
البُهلول بن حسّان التَّنوخي (كان راوية للغة والشعر وأيام الناس / الخطيب: ١٠٨/٧)
قال: حدثني إسحاق بن زياد من بني سامة بن لؤي عن شبيب بن شيبة عن خالد بن
صفوان به .
قلت : فيه شبيب بن شيبة أبو معمر البصري ضعفه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما
لكنّه يحتمل في الأشعار ، قال ابن عدي (٣٣/٤): شبيب بن شيبة عن خالد بن
صفوان بن الأهتم بأخبار صالحة من أخبار بني أميّة ... وشبيب يحكيها عنه في
دخوله على خلفاء بني أميّة وعظته إيّاهم ، وأرجو مع هذا أنّ شبيب لا يتعمّد الكذب
بل لعله يهم في بعض أحاديثه .
=

موعظة خالد بن صفوان لأمير المؤمنين هشام بن عبد الملك
١٠٩
.
=
وقال صاحب المجروحين (٣٥٩/١) : كان من فصحاء الناس ودهاتهم في زمانه وكان
يهم في الأخبار ويخطيء إذا روى غير الأشعار لا يحتج بما انفرد من الأخبار ولا
يشتغل بما لم يتابع عليه من الآثار .
قلت : وأمّا خالد بن صفوان فهو ابن عبد الله بن عمرو بن الأهتم ، واسم الأهتم
سِنان بن سُمَّي بن سِنَان التَّميمي .
ذكره الدار قطني في ((المؤتلف)) (١٢١١/٣) وابن ماكولا في الإكمال (٤/ ٤٤٧) ولم
يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً ، وقال ابن ماكولا : وهو أحد الفصحاء وكذا قال ابن
عدي قبله (٤/ ٣٣) .
وأمّا عدي بن زيد صاحب الأبيات فهو عدي بن زيد بن حماد - (واختلف في اسم جده
فقيل حمّاد وقيل حمار بالرّاء وقيل حماز بالزاي وقيل خمار / الشعر والشعراء لابن
قتيبة) - ابن زيد بن أيوب بن محروف بن عامر بن عُصَيَّةَ بن امريء القيس بن زيد بن
مناة بن تميم كذا نقله صاحب ((الأغاني)) .
ولم يكن عدي بن زيد هذا من فحول الشعراء قال الأصمعي وأبو عبيدة : ((عدي بن
زيد في الشعراء بمنزلة سُهَيل في النّجوم يعارضها ولا يجري مجراها» وسبب ذلك أنّه
كان قَرَوِيًا فقد قال العَجّاج: كانا - يعني الكُمَيَت والطِّمَّاح - يسألاني عن الغريب
فأخبرهما به ثم أراه في شعرهما وقد وضعاه في غير موضعه ؛ فقيل له : ولم ذاك؟
قال: لأنّهما قَرَويّان يصفان ما لم يريا فيضعانه في غير موضعه وأنا بدوي أصف ما
رأيت فأضعه في مواضعه وكذلك عندهم عديٌّ وأُمَيّة - يعني ابنَ أبي الصلت - .
وقد تعقبه العلماء بالشعر في بعض شعره من ذلك قوله في صفة الفرس :
فَضافَ يُفَرِّي جُلَّهُ عن سراتِهِ يَبُدُّالجِيادَ فارهًا متابعًا
قال ابن قتيبة (-/ العقد: ٢٦/٦): ولا يقال للفرس فاره وإنّما يقال جواد وعتيق.
ويقال للبِرْذَون والبغل والحمار فاره .
واسْتُدرك عليه أيضًا وصفه للخمر بالخضرة ولا يعلم أحد وصفها بذلك في قوله:
=

١١٠
فوائد أبي ذر الهروي
=
أخْضَرَ مطموثًا بماءِ الخریصِ
والمُشرفُ الهنديُ بُسقی بهِ
العقد الفريد (٣٠٦/٦ - ٣٠٧) .
تخريج القصيدة: الطبري في التاريخ (٢/ ٥٠) - استشهد ببعض الأبيات منها - وابن
الأنباري في شرح الجاهليات (ص / ١٠٠، ١٦٥) استشهد بالبيت السّابع منها فقط في
الموضعين وأبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة (٣٥٤/١٢/ سدر) و(٣٩٤/١١/
شاد) و(٧١/٥/ فلح) و(٦٣٤/١٥/ أم) والدارقطني في ((المؤتلف)) وتقدمت الإحالة إليه
وأبو الفرج الأصفهاني في ((الأغاني)) وابن عبد ربه في ((العقد)) (١٤١/٣) والسمعاني في
((الأنساب)) (١٦٢/٢ - ١٦٣) وياقوت في ((معجم البلدان)) (٢٦٩/٢، ٤٠٢) مع
اختلافات يسيرة في بعض الألفاظ .

١١١
حديث كلام ابن آدم عليه
١٦ - أخبرنا أبو الحسنِ إسحاقُ بنُ أحمدَ القَايِنِي بها فيما قرأتُ
عليه قال : أنا أبو العباسِ محمدُ بنُ إسحاقَ الثّقَفيُّ قال : حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ
سعيدِ بنِ جَمِيلِ الثَّقَفي والحسنُ بنُ محمد قالا : حدثنا محمدُ بنُ یزیدِ
ابنِ خَنَيَسِ قال : دخلنا على سفيانَ الثوري رحمهُ اللهُ نعودُهُ بمكةَ بعدَ
العصرِ ، فدخلَ عليهِ سعيدُ بنُ حسَّان المَخْزومي يعوده .
قال سفيان لسعيد : الحديث الذي حدّثتنيه ارْدُدهُ عليّ ؟
فقال سعيد : حدّثتني أمّ صالحٍ عن صفيةَ بنتِ شيبةً عن أمِّ حبيبةَ
زوجِ النَّبِيِّ وَّ قالت: قال رسول الله وَّهِ:
((كلَامُ ابن آدمَ عليهِ لا لهُ إلاَّ منْ أمرَ بمعروفٍ أو نهى عن منكرٍ أو
ذكرَ اللهَ عزَّ وجلَّ )).
١٦ - • أخرجه عبد بن حُمَيد (١٥٥٢/٣).
● ح والبخاري في ((التاريخ الكبير» (٢٦١/١ - ٢٦٢) ح والمصنف ها هنا أنا أبو
الحسن القايني (إسحاق بن أحمد بن إبراهيم / الأنساب : ٤٣٧/٤) قال : أنا أبو
العباس محمد بن إسحاق الثَّقَفي (-/ هو السّرّج له التاريخ والمسند وغيرهما) كلاهما
ثنا قتيبة بن سعيد الثَّقَفي .
● ح والترمذي (٢٤١٢/٤) ح وابن ماجه (٣٩٧٤/٣) كلاهما ثنا محمد بن بشار
(بندار) .
● ح والنسائي في جزء (فيه مجلسان له / ١٥): حدثنا محمد بن يحيى (هو
الذهلي).
● ح وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٣١) ثنا أبو عمر نصر بن علي الجهضمي
(ثقة) .
● ح وبحشل في ((تاريخ واسط)) (٢٤٥ - ٢٤٦).
• ح وأبو يعلى (٧١٣٢/١٣) ح وعنه ابن السُّني في ((اليوم واللّيلة)» (٥) قال: ثنا :

١١٢
فوائد أبي ذر الهروي
زهير - هو ابن حرب أبو خيثمة - .
=
• ح وأبو يعلى أيضًا (٧١٣٤/١٣) حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَير (-/ وله
التاريخ).
• ح والطبراني (٢٤٣/٢٣) حدثنا أبو هارون موسى بن محمد بن كثير السِّرِّيَّنِي (ثقة
ذكره أبو الشيخ في الطبقات: ٥٦٢/٣ وذكره أبو نعيم في أخبار أصبهان: ١٠٧/٢)
ح وثنا العباس بن محمد المجاشعي (ثقة/ طبقات أبي الشيخ: ٥٦٢/٣ وأخبار
أصبهان: ١٠٧/٢) كلاهما ثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني (-/ ثقة وهذا في
مسنده).
● ح وابن مردويه في التفسير (-/ ابن كثير: ٥٦٧/١) والخطيب (٣٢١/١٢) أنا
عثمان بن محمد بن يوسف العلاف (أبو عمرو صدوق / الخطيب: ٣١٤/١١).
كلاهما (ابن مردويه والعلاف) عن أبي بكر الشافعي في الفوائد (ق/ ٩٢/ ٦٨٧).
● ح وابن الأعرابي في المعجم (٣٤٧/١) ح والحاكم (٥١٣/٢) ح وعنه البيهقي في
((الشعب)) (٤٩٥٤/٤) قال : - أعني الحاكم - : ثنا أبو بكر بن إسحاق (-/ هو
الصّبغي) ح والبيهقي في ((الشعب)) (٤/ ٤٩٥٤) أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان
(ثقة) أنا أحمد بن عبيد الصفار (-/ وهذا في مسنده).
أربعتهم (أبو بكر الشافعي وابن الأعرابي والصِّبغي وأحمد بن عبيد الصفار) ثنا محمد
ابن سليمان الواسطي (وهو الباغندي الكبير) .
● ح والمصنف ها هنا أنا أبو الحسن القايني أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي
(-/ هو السراج) ثنا الحسن بن محمد (هو الزّعفراني وثقه أبو حاتم وغيره).
• ح والقضاعي (٣٠٥/١) من طريق أحمد بن عبد الله بن زريق البغدادي (ثقة
الخطيب: ٢٣٦/٤) عن أبي بكر محمد بن أحمد بن حفص الشعراني (-) ثنا محمد
ابن الجُنَيَد .
● ح والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٤/١) أنا أبو علي الرّوذباري (الحسين بن محمد وهو
صدوق / الأنساب : ١٠٠/٣ وغيره) أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي
(ثقة / الأنساب : ٢٧٨/٥) ثنا عباس الدّوري .
=

١١٣
حدیث کلام ابن آدم عليه
=
• ح والخطيب (٤٣٤/١٢) أنا الحسن بن أبي بكر (هو ابن شاذان / صدوق/
الخطيب: ٢٧٩/٧) ثنا محمد بن العباس بن نجيح البزاز (ثقة الخطيب: ١١٨/٣) ثنا
القاسم بن المغيرة الجَوْهَري (وثقه الدار قطني وغيره/ الخطيب: ٤٣٣/١٢).
• ح والخطيب (٣٢١/١٢) أنا علي بن المحسن (التنوخي صدوق الخطيب:
١١٥/١٢/ وله الطوالات) ثنا أبي المحسن بن علي القاضي (كان سماعه صحيحًا
الخطيب: ١٥٥/١٢/ وله الفرج بعد الشدة وغيره) ثنا أبو السائب عتبة بن عبيد الله بن
موسى ثنا أبو عثمان سعيد بن جابر الأبهري (-) ثنا علي بن نصر الجهضمي (صدوق
ثقة) .
• ح والتيمي في ((الترغيب)) (٢٣٤٧/٢) من طريق الفضل بن محمد بن سعيد (وهو
القاساني) أنا أبو محمد بن حيان (-/ وهذا في ثواب الأعمال) ثنا يوسف بن محمد
(هو المؤذن الأصبهاني ذكره أبو نعيم في أخبار أصبهان: ٣٢٦/٢) ثنا أبو مسعود (هو
أحمد بن الفرات الرازي له السنن وغيرها) .
كلّهم (عبد بن حميد وقتيبة بن سعيد وبندار والذهلي ونصر بن علي الجهضمي
وبحشل وأبو خيثمة ومحمد بن عبد الله بن نمير ومحمد بن أبي يعقوب الكرماني
والباغندي الكبير والحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن الجنيد والدوري والقاسم بن
المغيرة الجوهري وعلي بن نصر الجهضمي وأبو مسعود الرازي) ثنا محمد بن يزيد بن
خُنَيْس قال: ((أتينا سفيان الثوري في دار أبي الخُوار - وأومأ إلى دار العطارين - وإنما
دخلنا على سفيان نعوده قال : فدخل عليه سعيد بن حسّن المَخْزومي فقال له سفيان:
الحديث الذي حدّثتني عن أمِّ صالح ؟ فقال : حدثتني أمّ صالح عن صفية بنت شيبة
عن أم حبيبة زوج النّبي - نَّه - قالت: قال رسول الله وَل: ((كلام ابن آدم كلّه عليه
ما خلا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر أو ذكر الله عزّ وجلّ - إلى هنا ينتهي حديث
أبي خيثمة وابن نُمَير وأبي مسعود الرّازي وابن الجنيد وعباس الدّوري وبحشل وقتيبة
ابن سعيد ومحمد بن بشار وعبد بن حميد وهذان الأخيران لم يذكرا قصة عيادة الثوري
- فقال رجل عند سفيان : [في رواية الصبغي: قال محمد بن يزيد: قلت: ما ... ]
أشدّ هذا الحديث !! فقال سفيان : وما شدّته [زاد الصبغي في حديثه: وما شدة هذا =

١١٤
فوائد أبي ذر الهروي
الحديث إنما جاءت به امرأة عن امرأة هذا في كتاب الله عزّ وجلّ] ألم تسمع الله تعالى
=
يقول في كتابه : ﴿لا خير فى كثير من نجواهم إلاّ من أمر بصدقة أو معروف أو
إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيما﴾
[النساء: ١١٤] أو لم تسمع الله تعالى يقول في كتابه: ﴿يوم يقوم الرّوح والملائكة
صفًا لا يتكلّمون إلاّ من أذن له الرحمن وقال صوابًا﴾ [النبأ: ٣٨])). لفظ الباغندي
والباقي نحوه وزاد ابن الأعرابي في روايته : أو ما سمعت الله يقول في كتابه :
﴿والعصر إنّ الإنسان لفى خسر إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق
وتواصوا بالصبر﴾ [العصر] فهذا هو بعينه .
قلت : وقد قال الرّواة جميعهم عن ابن خُنيس في حديثهم ((أو ذكر الله عزّ وجلّ)) إلا
علي بن نصر الجَهضمي فقال في حديثه : ((أو الصلح بين الناس)) وأَحْسَبُ أبا السائب
عتبة بن عبيد الله ذهل فيه فإنّه حدّث به في مجلس من حفظه مذاكرة والله أعلم.
وأخرجه أيضًا ابن المنذر في التفسير (-/ تخريج الإحياء : ٢٠٢٩/٣) وابن شاهين
في الترغيب (-/ تخريج الإحياء: ٢٠٢٩/٣) والعسكري في الأمثال (-/ تخريج
الإحياء : ٢٠٢٩/٣) كلهم من طريق ابن خنيس .
قال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن
خنيس)) كذا في النسخة المطبوعة منه وفي نسخة نقل منه المزي وابن كثير والعراقي
قال: غريب (تهذيب الكمال: ٣/ ق ١٧٠١ / أم صالح بنت صالح وابن كثير :
٥٦٧/١ وتخريج الإحياء ) ولعل هذا الأخير هو الصواب فإنّ في إسناده أم صالح بنت
صالح لا يُدرى ما حالها ولم يروِ عنها سوى سعيد بن حسّان المخزومي .
قلت : واختلف عن ابنٍ خنيس فيه:
- فرواه جماعة الرّواة عنه عن سعيد بن حسّان المخزومي عن أمّ صالح عن صفية بنت شيبة
عن أمّ حبيبة زوج النبي ◌َّ - رضي الله عنها - عن النّبي ◌َّ.
- ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير» (٢٦١/١) قال: قال لي محمد - يعني ابنَ خُنْيس -
ثنا بن حسّان عن أمّ صالح عن النبي ◌َّ ار.
قال البخاري : مرسل .

١١٥
أثر إبراهيم بن أدهم في أعزّ الأشياء في آخر الزمان
١٧- أنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسنِ بنِ أَحْيَدَ القَطّان بِبَلْخ قال:
سمعتُ أبا حفصِ البُخاريَّ يقول : سمعتُ عبد الصمد يقول : سمعت
منصورَ بنَ مجاهد يقولُ : سمعتُ رِشْدِينَ بنَ سعد يقولُ : سمعتُ
إبراهيمَ بنَ أَدْهَم يقول :
أعزُّ الأشياءِ في آخرِ الزَّمانِ ثلاثةٌ : أخٌ يؤنسُ بهِ وكسبُ درهمٍ منْ
حلال ، وكلمةُ حقِّ عندَ ذي سلطانٍ .
١٧ - إسناده ضعيف .
فيه رِشْدِين بن سعد أبو الحجاج المهري ضعيف ضعفه غير واحد وإن كان منصور بن
مجاهد الرّاوي عنه هو نفسه الذي ذكره الأزدي في الضعفاء (-/ الضعفاء لابن
الجوزي: ٣/ ١٤٠) فالإسناد واه فإنّه قال فيه : كان يضع الحديث ، رجل سوء.

فوائد أبي ذر الهروي
١٨ - أنا أبو القاسمِ عيسى بنُ أحمدَ بنِ عليٌّ بنِ زيدٍ بالدِّينَوَر
قالَ : أنا عبدُ الرّحمنِ بنُ أبي حاتمٍ قال : ثنا أحمدُ بنُ سنان قال: ثنا
موسى بنُ داود قال : سمعت مالكَ بنَ أنسٍ يقولُ :
قُسِمَ بيتُ عائشةَ قسمينٍ قسمٌ كَانَ فِيهِ النّبيُّ ◌َِِّ، وأبو بكرٍ وقسمٌ
كانت هيَ فيهِ فكانتْ تَدْخُلُهُ وهيَ فُضُلٌ ، فلمّا دُفِنَ عمرُ لم تدخلْهُ إلاّ
وهي جامعةً عليها ثيابَهَا .
١٨ - إسناده صحيح .

١١٧
أثر أبوب في استغفاره من اللحن
١٩- حدّثنا أبو القاسم بنُ حَبَابَةَ غيرَ مرَّةً قالَ : حدّثنا عبدُ الله بنُ
محمد قالَ : حدّثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ قالَ : أخبرنا النَّصْرُ بنُ
شُمَيَلٍ قال : أخبرنا الخليلُ بنُ أحمدَ قال :
سمعتُ أيوبَ يلحنُ فقالَ : أستغفرُ اللهَ .
١٩ - إسناده صحيح
أخرجه أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم في ((أخبار النّحويين)) (٢١) ح والمصنف ها
هنا قال : ثنا أبو القاسم بن حبابة قال حدثنا عبد الله بن محمد (-/ هو البغوي)
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ح والضياء في المنتقى من مسموعات أبي المظفر
السمعاني ببخارا مما سمعه منه بمرو (ق ١٣٩/ ١٢٩٩) من طريق أبي عثمان البصري
(عمرو بن عبد الله كان الحاكم يثني عليه) عن أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب
(هو العبدي النيسابوري ثقة متقن) كلهم عن بشر بن الحكم (النيسابوري ثقة صدوق) .
كلهم عن النّضر بن شُمَيل (-/ وله مصنفات) عن الخليل به .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١١/٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة قال : لحن أيوب
عن قتادة فقال : أستغفر الله .

١١٨
فوائد أبي ذر الهروي
٢٠- أخبرنا أبو بكر بنُ شاذانَ قال : أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ بنِ
عرفَةَ النَّحْوِيُّ نَفْطَوَيْهِ قال : أخبرنا محمدُ بنُ يونسَ قالَ : حَدّثنا
الأصمعيُّ قالَ :
كنَّا في طريقِ مكّةَ ونحنُ في إصلاحِ بعضِ شأنِنَا إذْ أقبلَ أعرابيٌ
معهُ ابنتانِ له فسلّم ، فقالتْ إحدى ابنتيه :
يا أيُّها الركبُ ذَوُوُ التَّعْرِيسِ هِلْ فِيكمْ منْ طَارِدِ للبؤسِ
بِفَاضِلٍ مِنْ زَادِهِ خَسِيْسٍ أَثَابَهُ اللهُ بِهِ النَّفِيسُ
بجنّةٍ تكبرُ في النّفوسِ
فلم تعط شيئًا فجلست وقامت الأُخرى فقالت :
الله والرّغبة في ثَوابه
هلْ عِنْدَكُمْ شيئًا تُواسُونَا به
بِنائباتِ منْ شَبَی أنیابِهِ
فقدْ بلانا الدهرُ بانقلابه
فلم تعط شيئًا فجلست وقام الشّيخ فقال :
وشدّةٌ منْ دهرِنا لم ناتي
والله لولا کثرةُ البنات
نمدُ أیدینا بهات هات
ولمْ يُرَ الشّيخُ معَ البنات
فلم يعط شيئًا فأخذ بيد ابنتيه ومضى غير بعيد وضمهما إليه وأنشأ
يقول :
بنّتي صابرًا أباكُما إنّكما بعينٍ مِنْ رآكُما
فَأَخْلِصَا لله منْ نجْواكُمَا تَضُرُّعًا لا تَدَّخْرَاَ بُكَاكُما

١١٩
حكاية عن الأصمعي
الله مولايَ وهُوَ مَوْلاكُما لو شاءَ ربّي عنْهم أغناكُما
قال : فقامَ فتيةٌ منَ القافلةِ فَجَبُوا إليهِ منْ كلِّ مَحْمَلٍ درهمًا
فصارتْ إليه جملةٌ فأخذَها وانصرفًّ .

١٢٠
فوائد أبي ذر الهروي
٢١- أخبرنا أبو بكرِ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحسنِ بنِ محمدٍ بنِ
شاذانَ البزّازُ رحمه الله قال : حدّثنا أبو بكرِ أحمدُ بنُ محمدٍ بنِ أبي
شيبةَ البزّزُ وجماعةٌ قالُوا : حدّثنا الزُّبِيرُ بنُ أبي بكرِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ:
حدّثنا محمدُ بنُ الضّحاك الحزامِيُّ قال : حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ مصعبٍ بنِ
ثابتٍ عن ربيعةَ بنِ عثمانً عنَ زيَدِ بنِ أسلمَ عن أبيه قال :
أخرج عمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ اللهُ عِنْهُ الحُطَيْئَةَ مِنَ الحَبْسِ وَكَلَّمَهُ
و و
فیهِ عَمْرُو بنُ العاصِ وغيره .
فَأَنْشَدَ الحَطَيْئَةُ:
ماذَا تقولُ لأفراخِ بِذِي أَمْرٍ (١)
زُغْبٍ (٢) الحَوَصِلِ لاَ ماءٌ ولا شجرُ
غَدَرْتَ (٣) كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرٍ مُظْلِمَةٍ
ورد (٤)
فَاغْفِرْ هَدَكَ مَلِيكُ النَّاسِ يَا عُمَرَ (٤
(١) ووقع في ديوان الخُطَيئة (ص/ ٢٠٨/ بشرح ابن السّكيت والسكري والسّجستاني) وعند
ابن جرير في «التهذيب» (٩٨٤/٢) وفي («الأغاني)) (١٨٨/٢ - ١٨٩ / وقبله) و((العقد
مرخ)) وفي بعض النسخ من الأغاني
الفريد» لابن عبد ربه (١٤٤/٦ و١٦٧): ((بذي
مثل لفظ المصنف ، والمَرَخ بالتحريك قال صاحب القاموس : واد بالحجاز ، وقال
ياقوت في معجم البلدان: ((هو واد بين فدك والوابشية كثير الشجر)) وأورد هذا البيت
وقال: والرّواية المشهورة بذي أمر وذو أمر : موضع بنجد من ديار غطفان .
(٢) وقع في ديوان الحطيئة وفي بعض النسخ من ((الأغاني)): ((حمر الحواصل).
(٣) وقع عند ابن جرير في ((تهذيب الآثار)): ((أدخلت)) وفي ((الأغاني)) و((العقد)) (١٤٤/٦
و١٦٧): ((ألقيت)) وفي بعض النسخ منه مثل لفظ المصنف .
(٤) في (تهذيب الآثار)) (٩٨٤/٢) و((الأغاني)) (١٨٧/٢ و١٨٩) و((العقد الفريد)) =