النص المفهرس

صفحات 1941-1960

١٩٤١
الألقاب والأنساب
٤٥/١ ح ٣٧؛ بذل الإحسان ٣٣٢/١
[نماذج من نقد الجوزجاني للرجال]
■ ناجية بنُ كعب : ذمُّ الجوزجاني له لا عبرة به ، وحمله على أهل الكوفة معروف
.. جُنَّهُ المُرتَاب/٢٤١
يونس بنُ خباب الكوفي : .. ولذلك فنحن لا نعتدُّ بتكذيب الجوزجاني له ، لِمَا
عُرف عنه من الشدّة على كل متشيع .. النافلة ج٢٧/١
عبدالله بنُ شريك العامري : وثقه ابن معين ، وأحمد ، وأبوزرعة . أما
الجوزجاني فقال : "مختاريٍّ كذّابٌ" . فقد تناوله شديداً كما ترى ، وهذا القولُ
فيه غلو وإسراف ، لا نوافقه عليه .. والجوزجاني رحمه الله يشتد مع مثل هؤلاء
.. خصائص عليّ/٥٧ ٣٩
عليّ بنُ بَذِيمة : وثقه غير واحد منهم ابن معين ، وأبوزرعة ، والنساني ،
والعجلي . وجرحه الجوزجاني لكونه متشيعاً . والجرح لمجرد المذهب قُولٌ
ضعيفٌ . النافلة ج٢٥/١
] جعفر بن سليمان الضبعي : أمَّا قول الجوزجاني : "روى أحاديث مذكرة".
فأظنُّهُ يعني أحاديث في فضائل عليٍّ ﴾ ، وكان الجوزجاني يحمل على كلِّ
متشيع ، يدلُّ عليه آخر كلامه : "وهو ثقة متماسكٌ" وناهيك بهذا التوثيق من
الجوزجاني ... بذل الإحسان ١٦٣/١ -١٦٤
وقد زعم السيد صبحي البدري السامرائي في مقدمته على كتاب "أحوال
الرجال" (ص١٦) أنَّ الجوزجاني لم يكن ناصبياً، واستدلَّ على ذلك بأدلةٍ واهية
على التحقيق ، سأناقشها إن شاء الله في ترجمة الجوزجاني من هذا الكتاب . بذل
الإحسان ١٦٣/١
٤٥٥٠ الجويباري : [أحمد بنُ عبد الله بن خالد]

١٩٤٢
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
[حديث: "يكون في أمّتي رجل يقال له محمد بن إدريس، أضرّ على أمتي من إبليس
[" ..
قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (٤٨/٢): " .. هذا حديث موضوعٌ لعن الله
واضعه ، وهذه اللعنة لا تفوت أحدّ الرجلين ، وهما : مأمون ، والجويباري ،
وكلاهما لا دين له ، ولا خير فيه، كانا يضعان الحديث .. ". اهـ جُنَّة
المُرتَاب/ ١٧٠
٤٥٥١ جويبر : ابنُ سعيد الأزدي [أبوالقاسم البلخي ويقال اسمه جابر]
تالف. الزهد/٣٠ح ٣٠، تفسير ابن كثير ج٣٦٤،٩١/٢، ج١٧٢/٣
هالكٌ. تفسير ابن كثير ج٤٢٧/١، ج٤٤٩/٢، ج٣٦٥/٣، التسلية/رقم١٥٠
متروك . تفسير ابن كثير ج٤٥٥/٢، ج٣١٢/٣
سنده تالفٌ ، وجويبر هو ابن سعيد . تركه النسائيّ وابن الجنيد والدارقطنيّ
والجوزقانيّ . وضعّفه عليّ بن المدينيّ جداً. الصمت/١٢٩ - ١٩٠
٤٥٥٢ الجويني: أبوالمعالي إمام الحرمين [عبدالملك بن عبدالله بن يوسف]:
[حديث معاذ مرفوعاً: "الحمد لله الذي وفق رسولَ رسول الله لما يُرضي رسولَ الله"
منكرٌ] قال الألباني في "الضعيفة" (٨٨١) :
■ " .. قال ابنُ طاهر في تصنيفٍ له مفردٍ في الكلام على هذا الحديث: " .. وأقبح
ما رأيت فيه قول إمام الحرمين في كتاب "أصول الفقه" : "والعمدة في هذا
الباب على حديث معاذ" ، قال : "وهذه زلة منه، ولو كان عالماً بالنقل لما
ارتكب هذه الجهالة" .
قال الحافظ - رحمه الله تعالى - : "قلت : أساء الأدب على إمام الحرمين ، وكان

١٩٤٣
الألقاب والأنساب
يمكنه أن يُعَبِّر بألين من هذه العبارة مع أن كلام إمام الحرمين أشد مما نقله عنه
! فإنه قال : "والحديث مدوّن في "الصحاح" متفق على صحته (!) لا يتطرق
إليه التأويل" . كذا قال - رحمه الله - وقد أخرجه الخطيب في كتاب "الفقيه
والمتفقه" من رواية عبدالرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل ، فلو كان الإسناد إلى
عبدالرحمن ثابتاً لكان كافياً في صحة الحديث" .
قلتُ [والكلام للألباني]: لم يخرجه الخطيب ، بل علّقه (ص١٨٩) بقوله : "وقد
قيل إن عبادة بن نسي رواه عن عبدالرحمن بن غنم عن معاذ ؛ وهذا إسناد
متصل ورجاله معروفون بالثقة" .
قلتُ : وهيهات ، فإن في السند إليه كذاباً وضاعاً ..
■ هذا ولا يهولنك اشتهار هذا الحديث عند علماء الأصول ، واحتجاجهم به في
٦
إثبات القياس ، فإن أكثرهم لا معرفة عندهم بالحديث ورجاله ، ولا تمييز لديهم
بين صحيحه وسقيمه ، شأنهم في ذلك شأن الفقهاء بالفروع ، إلا قليلاً منهم ، وقد
مر بك كلام إمام الحرمين في هذا الحديث - وهو من هو في العلم بالأصول
والفروع ، فماذا يقال عن غيره ممن لا يساويه في ذلك بل لا يدانيه ، كما رأيت
نقد الحافظ ابن طاهر إياه ، ثم الحافظ ابن حجر من بعده ، مع إنكاره على ابن
طاهر سوء تعبيره في نقده .
■ ثم وجدت لكل منهما موافقاً ، فقد نقل الشيخ عبدالوهاب السبكي في ترجمة الإمام
من "طبقاته" عن الذهبي أنه قال فيه :
"وكان أبو المعالي مع تبحره في الفقه وأصوله ، لا يدري الحديث ! ذكر
في كتاب "البرهان" حديث معاذ في القياس ، فقال : هو مدون في
"الصحاح" متفق على صحته . كذا قال ، وأنَّى له الصحة ، ومداره على
الحارث بن عمرو وهو مجهول ، عن رجال من أهل حمص لا يدري من هم
؟ عن معاذ" .

١٩٤٤
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
ثم تعقبه السبكي بنحو ما سبق من تعقب الحافظ لابن طاهر ، لكنه دافع بوازع
من التعصب المذهبي ، لا فائدة كُبْرى من نقل كلامه ، وبيان ما فيه من التعصب
، فحسبك أن تعلم أنه ذكر أن الحديث رواه أبوداود والترمذي ، والفقهاء لا
يتحاشون من إطلاق لفظ "الصحاح" عليها .
فكأن السبكي يقول : فللإمام أسوة بهؤلاء الفقهاء في هذا الإطلاق !
فيقال له : أو لو كان ذلك أمراً منكراً عند العلماء بالحديث ؟! وفي الوقت نفسه
فقد تجاهل السبكي قول الإمام في الحديث "متفق على صحته" ؛ فإنه خطأ
محض لا سبيل إلى تبريره أو الدفاع عنه بوجه من الوجوه ، ولذلك لم يدندن
السبكي حوله ولو بكلمة . ولكنه كان منصفاً حين اعترف بضعف الحديث ، وأن
الإمام صحح غيره من الأحاديث الضعيفة ، فقال :
"وما هذا الحديث وحده ادّعى الإمام صحته وليس بصحيح ، بل قد ادعى
ذلك في أحاديث غيره ، ولم يوجب ذلك عندنا الغض منه" .
وأقول أخيراً إن وصف الرجل بما فيه ليس من الغض منه في شيء ، بل ذلك
من باب النصح للمسلمين .
وبسبب تجاهل هذه الحقيقة صار عامَّة المسلمين لا يفرقون بين الفقيه والمحدث
فيتوهمون أن كل فقيه محدث ويستغربون أشد الاستغراب حين يقال لهم الحديث
الفلاني ضعيف عند المحدثين وإن احتج به الفقهاء ، والأمثلة على ذلك كثيرة
جداً ، وحسبك الآن هذا الحديث الذي بين يديك .
وجملة القول أن الحديث لا يصح إسناده لإرساله ، وجهالة راويه الحارث بن
عَمرو ، فمن كان عنده من المعرفة بهذا العلم الشريف ، وتبين له ذلك فيها ،
وإلا فحسبه أن يستحضر أسماء الأئمة الذين صرحوا بتضعيفه ، فيزول الشكُّ
من قلبه ، وها أنا ذا أسردها وأقربها إلى القراء الكرام :
الترمذي
٢-
١-
البخاري

١٩٤٥
الألقاب والأنساب
العقيلي
٣-
ابن الجوزي
٧-
٤-
الدار قطني
٨-
الذهبي
٩-
ابن حزم
٥-
السبكي
ابن طاهر
٦ -
١٠ - ابن حجر
كل هؤلاء - وغيرهم ممن لا نستحضرهم - قد ضعفوا هذا الحديث ، ولن يضل
بإذن الله من اهتدى بهديهم ، كيف وهم أولى الناس بالقول المأثور : "هم القوم لا
يشقى بهم جليسهم .. ".١ هـ التسلية/ رقم٥ [ويُراجع ترجمة "الحارث بن عمرو
الثقفي"]
٤٥٥٣ الحارثي: ولعل هذا من الحارثي واسمه عبدالرحمن بن محمد ، ضعَّفه
الدار قطنيُ . التسلية/ رقم ٩١
٤٥٥٤ الحاكم : [محمد بن عبدالله أبو عبدالله النيسابوري] قال فيه الكوثري :
"شيعي اختلط اختلاطاً فاحشاً" ... [انظر للرد عليه ما تقدم في ترجمة "البخاري"]
جُنَّة المُرتَاب/٢٠
٤٥٥٥ حرميّ بن يُونُس بن محمد المؤدب : اسمه إبراهيم بن يونس
و"حرمي" لقبٌ له ، قال عنه المصنف [يعني: النسائي]: "صدوق" . خصائص
عليّ/٣٣ ح ١٠
٤٥٥٦ الحكيم الترمذي : محمد بن عليّ [ابن بشير الزاهد] المعروف
بـ"الحكيم الترمذي" - وليس صاحب "السنن" - كما عند الثعلبيّ (٢/١٣/١)، وله
ترجمة في "سير النبلاء" (٤٣٩/١٣ -٤٤٢). تفسير ابن كثير ج٥١٦/١
٤٥٥٧ الحمامي: هو أبوالحسن عليّ بن أحمد بن عُمر . كان صدوقاً ، فاضلاً

١٩٤٦
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
. انظر "السير" (٤٠٢/١٧) . بذل الإحسان ١٩١/٢
الحمَّال : هارون بن عبد الله بن مَرْوان
.....
٤٥٥٨ الحِمَّاني: هو أبويحيى الحماني - بكسر الحاء المهملة ، وتشديد الميم -
واسمه : عبدالحميد بن عبدالرحمن الكوفي ، والد يحيى بن عبدالحميد الحماني .
صاحبُ "المسند". قال الحافظ في "الفتح" (٩٢/٩): "وقد أدرك البخاريُّ أبا يحيى
بالسّنّ ، ولكنه لم يُلقهُ". التسلية/رقم ٨١؛ في حفظه ضعف. التسلية/رقم ٨٠
٤٥٥٩ الحُمَيدِي : [عبدالله بن الزبير بن عيسى ، أبوبكر القرشي الأسدي
المكي]
[رواية الحُميدي عن ابن عيينة]
الحميديُّ : كان من أثبت الناس في ابن عيينة . التسلية/ رقم ٥٣
الحميديُّ : أثبت من أبي نعيم في ابن عيينة ، بل قال أبوحاتم : "هو أثبت الناس
כ
في ابن عيينة ، وهو رئيس أصحابه" وقد لازمه الحميديُّ من قديم . بذل
الإحسان ٢٧٦/٢
[تهجم الكوثري على الحميديّ]
الحميديُّ : شيخ البخاري ، قال فيه الكوثري : "كذَّب" !! .. جُنَّهُ المُرتَاب/٢٠ -
٢٠
■ [وراجع لزاماً الرد عليه في ترجمة : "البخاري" من هذا الباب ]
٤٥٦٠ حنش: هو حسين بن قيس ، أبو عليّ الرحبيّ

١٩٤٧
الألقاب والأنساب
[حديثُ حنش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مرفوعاً: "من أعان ظالماً بباطل
لِيَدْحَضَ به حقاً ، فقد بَريءَ من الله ورسوله"]
قال الهيثمي في "المجمع" (٢٠٥/٤): "متروك، وزعم أبومحصن أنه شيخ
صدوق" .
قلتُ : تركه جماعة . بل كذبه أحمد .
فشهادة أبي محصن له لا تنفعه مع طعن الكبار فيه. النافلة ج١٠٤/١ ، غوث
المكدود ٢٢١/٢- ٦٤٧، الأربعون فى ردع المجرم/٤٨ح ١١
قال الترمذيّ : وهو ضعيفٌ عند أهل الحديث .
وأورد له الذهبيُّ هذا الحديث من مناكيره .
فيستغرب من الحاكم أن يقول : "صحيح الإسناد" !! . فتعقبه الذهبيُّ بقوله :
"حسين الرحبي ضعيف" . ولو أضاف "جداً" لطابق ذلك تجريح الأئمة الذين
ساق الذهبيُّ أقوالهم في "الميزان". غوث المكدود ٢٢١/٢ -٦٤٧
قال الذهبيُّ : "ضعيفٌ" . قلتُ : لو قال جداً لطابق ذلك المذكور في ترجمته فقد
طعن فيه الأئمة طعناً شديداً .
فتركه : أحمد والنسائي والساجي والدارقطني .
وقال النسائيُ مرةً : "ليس بثقة".
وقال البخاريُّ: "أحاديثه منكرة جداً ولا يُكتب حديثه".
■ وقال أبوحاتم : "ضعيفٌ منكر الحديث" قيل له : كان يكذبُ ؟ قال : أسأل الله
السلامة" !! .
وضعّفه ابنُ معين وأبوزرعة الرازي وابنُ عدي والعقيلي وابنُ المديني
والجوزجاني وابنُ حبان في آخرين .

١٩٤٨
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
■ وزعم أبو محصن أنه شيخُ صدق !! وهذه الشهادة لا تنفعه مع طعن الأئمة فيه .
تنبيه ٢٠٦/٨-١٨٩٢/٢٠٧
[حديث حنش ، عن عكرمة، عن ابن عباس ، مرفوعاً: "من استعمل رجلاً من
عصابة ، وفيهم من هو أرضى الله منه ، فقد خان الله .. "]
] قلتُ : حسين بن قيس : تركه أحمد ، والنسائيُّ، والدار قطنيُّ ، وضعّفه ابنُ معين
■ وقال البخاريُّ: "لا يُكتب حديثه" . وقال الجوزجانيُّ: "أحاديثه منكرة جداً".
الأربعون فى ردع المجرم/٣٢ ح ٤، النافلة ج١٠٢/١
■ قال البغويّ : ضعَّفه أهل الحديث وله نسخة يرويها ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ، أكثرها مقلوبة . تنبيه ١٤٣٠/٣٤٣/٥
حيكان : يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد
.....
خازن بيت المقدس : [عن ذي الكلاع ، وعنه أبوعليّ الجذامي]
٤٥٦١
مجهول . تفسير ابن كثير ج٢١٦/٣
٤٥٦٢ الخطيبُ البغدادي : أبوبكر أحمد بن عليّ بن ثابت
[حديث معاذ مرفوعاً: "الحمد لله الذي وفق رسولَ رسول الله لما يُرضي رسولَ الله"
منكرٌ]
قال الألباني في "الضعيفة" (٨٨١): تبين لي أن ابن القيم اتّبع في ذلك كله
الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/١١٣-٢ من المخطوطة، ١٨٩ - من
المطبوعة) ، وهذا أعجب ؛ أن يخفى على مثل الخطيب في حفظه ومعرفته

١٩٤٩
الألقاب والأنساب
بالرجال علة هذا الحديث القادحة . التسلية/رقم٥
[تهجم الكوثري على الخطيب]
قال فيه الكوثري : "كان يتناول المُسكر ، مع افتتانه بالولدان ، وتغزله فيهم ،
وأهوائه القاصمة لظهره ، الكاشفة لستره" !! ...
■ [وراجع لزاماً الرد عليه في ترجمة : "البخاري" من هذا الباب]
٤٥٦٣ الخواتيميّ: [حديث: مالك، عن نافع، عن ابن عُمر ، مرفوعاً :
"يتلونه حق تلاوته: يتبعونه حق اتباعه"]
صرح الخطيب فيما نقله الذهبي في "الميزان" (٤٥٣/٤) أن في إسناده غير
واحد من المجاهيل وهم الخواتيمي ، وأحمد بن عبدالعزيز ، ونصر بن عيسى .
مجلة التوحيد / جمادى الآخر / سنة ١٤٢٠
صرح الخطيب في "كتاب الرواة عن مالك" أنَّ في إسناده غيرُ واحدٍ من
المجاهيل ، وهم : .. تفسير ابن كثير ج٢٧٩/٣
٤٥٦٤ الدَّارقطنيّ: [أبو الحسن عليّ بنُ عمر بنُ أحمد]
قال أبوبكر بن العربي رحمه الله في "أحكام القرآن" (١٤٢٠/٣): وقد رام
الدار قطنيُّ على إمامته أن يصحح حديث القلتين فلم يستطع ، واغتصَّ بجُريعة
الذقن فيها فلا تعويل عليه . اهـ
قلتُ : فإن لم يكن التعويل على الدارقطنيّ ، وأمثاله ، فعلى من يكون ؟ . وكلام
الدارقطنيّ رحمه الله جار على الأصول ، وهو دالٌّ على تبحره وتسلمه ذروة
هذا الفن ، وأبوبكر بن العربي مع جلالته ، لا يجري في مضمار الدارقطنيّ
وأمثاله ، فرحمهما الله وغفر لهما . بذل الإحسان ٢٩/٢

١٩٥٠
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
١ وسُئل الدارقطنيّ، كما في "العلل" (١٢٠/٢)، عن حديث "عمر بن الخطاب"
هذا ، فقال : "من روى هذا الحديث: "فكِلُوْهُ إلى خالقه" فقد وهم ، وقال ما لم
يقلهُ أحدٌ من أهل الحديث فإنه لا يُعرف فيه إلا قوله : "فكلوه إلى عالمه" . أو
"كلوا علمه إلى الله ◌َ* أو فَدَعُوْهُ". اهـ
قلتُ : فانظر إلى أدب الدارقطنيّ ، رحمه الله ، كيف عرَّض بمقالة عليّ بن
المديني ولم يذكر اسمه لجلالته وعلمه ، فليت طلاب العلم يتأسون بهؤلاء
الأساطين ، ويرحم بعضُهم بعضاً ، فما أعظم المحنة بصغار الأسنان . والله
المستعانُ . التسلية/ رقم ١٤
[تهجم الكوثري عليه]
قال فيه الكوثري : "طويل اللسان، وكان أعمي ضال المعتقد" !! ...
■ [وراجع لزاماً الرد عليه في ترجمة : "البخاري" من هذا الباب ]
٤٥٦٥ الدَّاوُدِي : [قال الشيخ أحمد شاكر في "عمدة التفسير" (ص٢٢)] : هو
شمس الدين محمد بنُ عليّ بن أحمد الداودي المصري ، مات سنة ٩٤٥ . تفسير ابن
كثير ج٣٣/١
٤٥٦٦ درّاج بن سمعان: أبو السمح، ضعيفٌ. الإنشراح/٧٤ ح ٨٦
تكلّم فيه أغلب النقاد . الزهد/٢٦ ح ٢٢؛ صدوق متماسك ، وإنما وقعت المناكير
في روايته عن أبي الهيثم . مجلة التوحيد / صفر / سنة ١٤١٨
■ اختلف فيه رأي النقاد وهو صدوقٌ مقبول الرواية ، إذا ما روى عن غير أبي
الهيثم . النافلة ج١١٣/١
قال الحافظ : "صدوقٌ، في حديثه عن أبي الهيثم ضعفٌ" . وقال أبوداود :
]
"أحاديثه مستقيمة، إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد" . تنبيه

١٩٥١
الألقاب والأنساب
٣٧٤/٤٦٠/١
[رواية درَّاج أبي السمح عن أبي الهيثم]
هذا الإسناد ضعيفٌ . وقد تكلم العلماء في رواية درَّاج أبي السمح ، إذا روى عن
أبي الهيثم ، فضعَّقُوها . ولكن إذا روى درّاج عن غير أبي الهيثم فحديثه متماسك
. ويقويه الترمذي وغيره. تفسير ابن كثير ج٥١٩/٢، ٥٥٢؛ ج٢٤٦/٣؛ درَّاج
ضعيف في روايته عن أبي الهيثم. النافلة ج ١٠٥/١
رواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفة كما قال أحمد وأبوداود . وخالف في ذلك ابنُ
شاهين فقال : "ما كان بهذا الإسناد، فليس به بأسّ" . والصواب هو القول الأول
. كتاب البعث/٤٨ ح ١٧؛ النافلة ج١/ ١١٣؛ الزهد/٢٣ ح١٥
■ دراج أبوالسمح : والصواب عندي أن هذا الإسناد حسنٌ ، ودراج صدوق
متماسك ، وإنما وقعت المناكير في روايته عن أبي الهيثم ، وليس هذا منها . والله
أعلم . التوحيد / شعبان / سنة ١٤٢٦ هـ
] [راجع أيضاً "أبو الهيثم" من الآباء]
[درَّاج، عن ابن حجيرة الخولاني ، عن أبي هريرة ﴾]
في إسناده لينٌ . قال الترمذيُّ : "حسنٌ غريبٌ" .
وقال الحاكم : "شاهدٌ صحيحٌ" ووافقه الذهبيُّ !!.
■ قلتُ : ولكنَّ دراج بن سمعان متكلم في حديثه ، خاصة في روايته عن أبي الهيثم
وهذا ليس منها . وبعضهم يقبلُ روايته عن أبي الهيثم ويُضعِّف الباقي ! والعمل
على الأول - إن شاء الله تعالى - .
ولذا قال الحافظ في "التلخيص" (١٦٠/٢): "إسناده ضعيفٌ" . غوث المكدود
٦/٢-٧ح٣٣٦

١٩٥٢
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
.....
الدَّعَّاء : يعقوب بن إسحاق البيهسيّ
٤٥٦٧ الدمياطيّ : عبدالمؤمن بنُ خلف بنُ أبي الحسن أبومحمد . الحافظ
شرف الدين الدمياطي ، كان إماماً مبرزاً حافظاً حامل لواء الحديث واللغة مع الزهد
والورع . انظر ترجمته في "البداية والنهاية" (٤٠/١٤) لابن كثير والسبكي في
"الطبقات" (١٠/٤). الصمت/٣٨
ذق العسل : حجاج بن أبي زياد الأسود
.....
٤٥٦٨ الذهبيّ: [شمس الدين محمد بنُ أحمد بنُ عثمان]
[كلام الذهبي في علي ومعاوية رضي الله عنهما وعن جميع الصحابة]
■ يعجبني جداً أن أذيّل بكلمة للحافظ النقاد الذي ينفد في مدحه المداد ، شيخ الإسلام
، وعلم الأعلام ، أبي عبدالله الذهبي رحمه الله تعالى ذكرها في كتابه العظيم :
"سير أعلام النبلاء" (١٢٨/٣) ، قال :
" .. وخلف معاوية خلق كثير ، يحبونه ويتغالون فيه ، ويفضلونه . إما قد ملكهم
بالكرم ، والحلم ، والعطاء ، وإما قد ولدوا في الشام على حبه ، وتربى أولادهم
على ذلك ، فيهم جماعة يسيرة من الصحابة ، وعدد كبير من التابعين والفضلاء
وحاربوا معه أهل العراق ونشأوا على النصب ، نعوذ بالله من الهوى .
كما نشأ جيش عليٍّ ﴾ ورعيته إلا الخوارج منهم على حبه والقيام معه ، وبُغض
0
من بغى عليه ، والتبري منهم ، وغلا خلق منهم في التشيع .. فبالله (!) كيف
يكون حال من نشأ في إقليم لا يكاد يشاهد فيه إلا غالياً في الحب ، مفرطاً في
البُغض ؟؟ ومن أين يقع الإنصاف له والاعتدال ؟

١٩٥٣
الألقاب والأنساب
فنحمد الله على العافية أن أوجدنا في زمان قد انمحص فيه الحق واتضح من
الطرفين ، وعرفنا مآخذ كل واحد من الطائفتين وتبصرنا ، فعذرنا واستغفرنا ،
وأحببنا باقتصادٍ ، وترحمنا على البُغاة بتأويل سائغ في الجملة ، أو بخطأ - إن
شاء الله - مغفور، وقلنا كما علمنا الله تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ
سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاَّ لِلَّذِينَ آمَنُوا .. ﴾ وترضينا أيضاً عمن
اعتزل الفريقين كسعد بن أبي وقاص وابن عُمر ومحمد بن مسلمة وسعيد بن
زيد وخلق ، وتبرأنا من الخوارج المارقين ، الذين حاربوا عليًّا وكفّروا الفريقين
.. فالخوارج كلاب النار قد مرقوا من الدين ، ومع هذا ، فلا نقطع لهم بالخلود
في النار ، كما نقطع به لعبدة الأصنام والصلبان" . اهـ
! قلتُ : لله دَرُّ الحافظ الذهبيّ ، رحمه الله تعالى ، وهكذا يكون الإنصاف
د
والاعتدال ، وقول الحق المرّ. الديباج ٥٣١/٥؛ جُنَّةُ المُرتَاب/١٦٦
[في ترجمة : إبراهيم بن أيوب الفرساني]
قال أبوالفيض الغماريُّ في "رفع المنار" (ص٢٣) : "وقد غفل الذهبيُّ عن
ترجمة أبي نعيم له في "أخبار أصبهان" (١٧٢/١-١٧٣) وثنائه عليه بقوله :
كان صاحب تهجدٍ وعبادةٍ ، لم يعرف له فراشٌ أربعين سنة" . اهـ
قلتُ : ورميُ الذهبيِّ بالغفلة فيه تجاوزٌ ، لأنَّ هذا الثناء من أبي نعيم لا يفيد
الرجل في قبول روايته كما لا يخفى . والله الموفق . التسلية/رقم ١٥
٤٥٦٩ الرئيس : أبومنصور مسعود بن عبدالواحد بن محمد بن الحُصّين
التّعَالِيّ. قال الذهبيُّ في "العبر" (٣٣٦/٣): رجل عامي من أولاد المحدثين، عمّر
دهراً ، وانفرد بأشياء ... الصمت/٣٨
٤٥٧٠ الرشيد أمير المؤمنين : أمَّا هؤلاء الأمراء فما عرفوا بالضبط
والتوثيق . والله أعلم. حديث الوزير/ ٥٢ ح١٧

١٩٥٤
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
٤٥٧١ الرويانيّ: أبوبكر محمد بن هارون ، وهو متقدم على الأول [يعني :
عبدالواحد ابن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني الطبري ، راجع ترجمته ] بعدة
طبقات . الديباج ١٧٥/٤
الروياني = عبدالواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد
.....
٤٥٧٢ الزبيديّ: [عن عديّ بن عبدالرحمن، عن داود بن أبي هند]
■ وهو سعيد بن عبدالحبار الزبيديّ ، كما نصَّ عليه أبوحاتم كما في ترجمة "عِدِيّ
بن عبدالرحمن" من "الجرح والتعديل" (٣/٢/٣).
والزبيدي هذا مذكرُ الحديث . ضعّفه أبوحاتم ، وقال ابنُ عدي : "عامة حديثه
د
مما لا يتابع عليه" . وكان جرير بن عبدالحميد يُكذّبُهُ . وقال النسائيُّ: "ليس
بشيءٍ" .
وعديّ بنُ عبدالرحمن لم يذكر فيه ابنُ أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً . وذكرهُ ابنُ
0
حبان في "الثقات" (٢٩٢/٧) ، وقال : "روى الزبيدي عنه، عن داود بن أبي
هند نسخة مستقيمة" .
) قلتُ : كذا قال ابنُ حبان ! وكأنه التبس عليه الزبيدي بـ"محمد بن الوليد
الزبيدي" أحدُ الأثبات من أصحاب الزهري ، فإنه يروي عن عديّ بن
عبدالرحمن ، ويروي عنه محمد بن حرب الخولاني ، كما في "تهذيب الكمال"
(٥٨٧/٢٦ -٥٨٨)، وقد علمتَ أنَّ ابن أبي حاتم سأل أباه عن الزبيدي فنصَّ
على أنه سعيد بن عبدالحبار ، وقد نصَّ ابن عدي في "الكامل" (١٢٢٣/٣) أنه
كان قليل الحديث . ومع قلة حديثه فلا يتابع على أكثره فهذا يدل على وهائه ،
فكيف يكون ما يرويه مستقيماً ؟ فهذا يدلُّ على ما استظهرتُه أنَّ ابن حبان ظنه
محمد بن الوليد . والله أعلم. تفسير ابن كثير ج٢٩٧/٣-٢٩٨

١٩٥٥
الألقاب والأنساب
سعيد بن عبدالجبار : أطنه أبا عثيم الذي يروي عن الحمصيين مثل : حريز بن
عثمان وصفوان بن عَمرو ، فإن يكنهُ فقد ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح
والتعديل" (٤٤،٤٣/١/٢) ، ونقل عن قتيبة بن سعيد ، قال : "كان جرير بن
عبدالحميد يكذّبُهُ" . وأضجع ابنُ معين القولَ فيه. وقال أبوحاتم : "ليس بقويٌّ،
مضطرب الحديث". تنبيه ١٣٨٠/٢٤٣/٥؛ مجلة التوحيد/ربيع الآخر/ ١٤٢٢
[تنبيه : من هو الزبيدي الذي يروي عن عدي بن عبدالرحمن ؟ هل هو محمد بن
الوليد أحد الأثبات ؟ أم سعيد بن عبدالجبار أحد الضعفاء ؟ بل هو الثقة . انظر
الترجمة الآتية]
٤٥٧٣ الزبيديّ: هو محمد بنُ الوليد الزبيدي : أحدُ الأثبات من أصحاب
الزهري ، فإنه يروي عن عدي بن عبدالرحمن ، ويروي عنه محمد بن حرب
الخولاني ، كما في "تهذيب الكمال" (٥٨٧/٢٦-٥٨٨). تفسير ابن كثير ج٢٩٧/٣
محمد بن الوليد : هو ابن عامر الزبيدي ، أبوالهذيل الحمصي . أخرج له
0
الجماعة إلا الترمذي . وثقه ابنُ المديني ، وأبوزرعة ، والمُصنّف [يعني :
النسائيّ] ، والعجليُّ، وابنُ سعدٍ ، ودُحيم ، وابن حبان في آخرين . بذل الإحسان
٦٢/٢
محمد بنُ الوليد الزبيدي أحد الأثبات من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري .
] وقد نصّ في "ت الكمال" (٥٨٧/٢٦-٥٨٨) أنه يروي عن عديّ بن عبدالرحمن
ويروي عنه محمد بن حرب الخولاني . ونصّ في ترجمة محمد بن حرب
(٤٤/٢٥) أنه كان كاتب الزبيدي .
ـ وفي "الثقات" لابن حبان (٥٠/٩) قال: "محمد بن حرب يروي عن الزبيدي
ومالك" . وقال ابن حبان (٢٩٢/٧) في ترجمة "عدي بن عبدالرحمن" : "روى
الزبيديُّ عنه ، عن داود بن أبي هند نسخة مستقيمة" . فهذا يدل على أنه محمد

١٩٥٦
نقل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
بن الوليد الزبيدي .
ولكن قال ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/٢/٣) في ترجمة "عديّ" :
"روى أبوروح الربيع بن روح عن محمد بن حرب عن الزبيدي عن عدي بن
عبدالرحمن الطائي عن داود بن أبي هند بنسخةٍ ، فسألت أبي عن الزبيدي هذا
من هو ؟ فقال : هو سعيد بن عبدالجبار الزبيدي . قال ابنُ أبي حاتم : سعيد بن
عبدالجبار هذا هو الذي قدم الريّ ، ضعيفٌ". انتهى .
■ وكنتُ رأيت هذا الرأي في تعليقي على "تفسير ابن كثير" (٢٩٧/٣-٢٩٨)
وتعقبتُ به ابن حبان ، ثم بدا لي أنَّ الزبيدي هو محمد بن الوليد لأمور :
■ الأول : وصفُ ابن حبان للنسخة بأنها مستقيمة ، ولو كان الزبيدي هو سعيد بن
عبدالجبار لم يصفها بذلك .
الثاني: أنني رأيتُ الدارقطنيّ في "العلل" (١٤٠/١١) ذكر حديث الترجمة ،
وقال : "ورفعه صحيحٌ" ولو كان الزبيدي هو الضعيف لم يصحح رفعه.
الثالث : أن لقب "الزبيدي" حيث يُطلق فيُحمل على المشهور .
الرابع : أن الذين ترجموا لـ"سعيد بن عبدالجبار" لم يذكروا له رواية عن عدي
د
بن عبدالرحمن ، ولم يذكروه في شيوخ محمد بن حرب . تنبيه ٦١/٩-
٢٠٢٤/٦٢
زَحْمُويه : اسمه زكريا بن يحيى الواسطي وهو من شيوخ أبي يعلى .
٤٥٧٤
تنبيه ١٠٤٧/٣١٢/٣ [حاشية]
ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢٥٣/٨)، وقال : "كان من المتقنين في
د
الروايات" . التسلية/رقم ٤٥، ٥٤
■ ترجمه ابنُ أبي حاتم ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في
"الثقات" وقال : حدثنا عنه شيوخُنا الحسن بن سفيان وغيره وكان من المتقنين

١٩٥٧
الألقاب والأنساب
في الروايات . وقال الحافظ: ثقة. تنبيه ٨١٥/٣٧٥/٢
٤٥٧٥ الزُّهْريّ : محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهابٍ . وهو ثقة ،
جبلٌ ، حافظ ، ربما دلس. بذل الإحسان ١٧/١-١٨
الجبل الشامخ . التسلية/رقم ٢٧
[سَعَةٌ روايةِ الزهريّ]
قال يعقوب بن شيبة كما في "التمهيد" (٢١٧/١٠): سمعت عليّ بن المديني
يقول : قال لي معنُ بنُ عيسى : أتُنكِرِ الزهريَّ - وهو يتمرَّعُ في أصحاب أبي
هريرة - أن يروي الحديث عنه عِذَّةٍ؟ !. تنبيه ١٦٧٨/١٠٩/٧
[تدليسُ الزهريّ ومتى يُعَلَّ الحديث به ؟]
■ وأنكر بعضُ أصحابنا أنْ يكونَ ابن شهاب مدلساً ، واستعظم ذلك جداً وبالغ حتى
زعم أن مخالفه : "تردى في وهدةٍ سحيقةٍ"! وأنه : "ادعى باطلاً ليس له فيه
سلفٌ"!
كذا قال ! وإنكار المشار إليه ، هو الذي ينبغي أن يستعظم ، فقد وصفه بالتدليس
الشافعيُّ ، والدارقطنيُّ ، وغيرهما ، على ما ذكره الحافظ في "طبقات
المدلسين" . وذكره الذهبي في أول "منظومته" في المدلسين ، فقال:
خُذِ المُدَلْسِين يا ذا الفِكْر ... جابر الجعفيُّ ثم الزهري
■ بل قال البرهان الحلبي في "التبين" : "مشهورٌ به" ! كذا قال !
وليس بصواب عندي . فقد قال الحافظ في "الفتح" (٥/٢): " .. وابن شهاب
جُرِّب عليه التدليس" . وقال في "موضع آخر" منه (٤٢٧/١٠): " .. وإدخال
الزهريّ بينه وبين عروة رجلاً ، مما يؤذن بأنه قليل التدليس" .
وصرَّح بذلك الذهبيُّ تصريحاً ، فقال في "الميزان" : "كان يدلس في النادر" .

١٩٥٨
نقل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
نعم ، يذكر على بعض المشتغلين بالعلم أن يُعِلُوا الحديث بعنعنة الزهريّ ،
فإن التدليس لم يكن من عادته ، بل كان يفعله أحيانا كما تقدم ، فالصواب عدم
الإعلال بعنعنة الزهريّ ، إلا إذا كان المتنُ منكراً ، ورجال الإسناد ثقات ، ولا
مدخل للإعلال إلا بعنعنة الزهريّ. والله أعلم . بذل الإحسان ١٧/١-١٨
لكني رأيت الأخ العزيز بدر البدر حفظه الله قال تعليقاً على الأثر (٦٥) [في
L
"كتاب صفة المنافق" للفريابي] : "قلتُ: الزهري مدلسٌ وقد عنعن ، ولعل
واسطته إلى عروة هو عبدالله بن خارجة المتقدم في الإسناد السابق". اهـ
قلتُ : وهذ النقد عندي خطأ ، لأن الزهريّ مشهورٌ بالرواية عن عروة ، فلِمَ نلجأ
إلى الاعلال بالتدليس ؟
] فإنْ قلتَ : لأنه رواه في الإسناد السابق عن عبدالله بن خارجة ؟!
■ نقولُ : هذا يدلّ على أنه لم يدلس هذا الأثر كما هو ظاهرٌ ، وقد احتج الحافظ في
"الفتح" (٤٢٧/١٠) بمثل هذا الأثر على أن ابن شهاب كان قليل التدليس وكان
ابنُ شهاب واسع الرواية كما أنت عليم ، فأخذه هذا الأثر عن عبدالله بن خارجة
، عن عروةٍ مرّةً ، وأخذه عن عروةٍ مباشرة مرةً أخرى غير مستنكر عليه ،
والرجل قليل التدليس كما ذكر الحافظ .
فالصواب عدم الإعلال بعنعنة الزهري إلا إذا كان المتنُ منكراً [وكما تقدم] ،
كما أننا نصحح الإسناد الذي فيه سفيان الثوريّ مع كونه كان يدلسُ عن الضعفاء
. وابن شهاب أقل تدليساً من الثوري بلا شك . والله أعلم . الصمت/١٦٤ -
١٦٥ ح٢٧٨
[سماع الزهري من أبان بن عثمان بن عفان]
■ [التعقب على أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين، بترجيح سماع الزهري من أبان
بن عثمان بن عفان ، ونقض دعوى الإجماع على عدم سماعه منه بذكر

١٩٥٩
الألقاب والأنساب
المخالفين ، ومنهم محمد بنُ يحيى الذهلي وهو مَنْ هو ؟ إذ له اختصاصٌ
بمرويات الزهري ، وشهد له الأئمة بذلك . وانظر أدلة مع قرائن أخرى في
إثبات السماع منها : المعاصرة البينة ، والبلد الواحد ، ووجود الداعي القوي
للسماع بكون أبان قاضياً لعُمر بن عبدالعزيز وكان عُمر أمر الزهريَّ بجمع
الحديث ، ثم الإسنادُ الصحيحُ وهو الدليلُ القاطعُ في المسألة.] تنبيه ٥٤/١٠.
٢١٣٨/٥٨
[مِن أصحاب الزهري المختصين به]
شعيب بنُ أبي حمزة : ثقة حجة ، قال ابنُ معين : "من أثبت الناس في الزهريّ"
الأربعينية القدسية/٥٦ ح ٢٠؛ الأربعون الصغرى/١٦٠ ح ١٠٤ ؛ تنبيه
١٤٠٠/٢٩٦/٥
أمَّا عُبيد الله بنُ أبي زياد : فعَدَّهُ الدار قطنيُّ من ثقات أصحاب الزهري . فضائل
فاطمة/٣٤
عُقيل بنُ خالد : ثقة حجة ، كما قال ابن معين ، وكان من أثبت الناس في
الزهريّ . الأمراض والكفارات /٣٧ ح ١٠
محمد بنُ الوليد الزبيدي" أحدُ الأثبات من أصحاب الزهري ، تفسير ابن كثير
ج٢٩٧/٣؛ تنبيه ٢٣٠٤/٢٧٢/١١
[خصوصية رواية معمر عن الزهري]
0
معمر بن راشد في الزهري : من أثبت الناس في حديث الزهري . بذل الإحسان
0
١٣٨/١-١٣٩، ٢٠٩/١، ٤/٢ - حاشية؛ قال الذهبيُّ في "السير" (٥٧٦/٩):
"هذه حكاية منقطعة وما كان معمر شيخا مغفلاً، يروجُ هذا عليه ، كان حافظاً
بصيراً بحديث الزهريّ". اهـ سمط/١١٦؛ مجلة التوحيد / ربيع أول / سُنة
١٤٢١

١٩٦٠
نقل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " .. والزهريُّ أحفظُ أهل زمانه حتى يُقال: إنه لا
يُعرف له غلط في الحديث ولا نسيان .. قال : فلو لم يكن في الحديث إلا نسيان
الزهريّ أو معمر ، لكان نسبة النسيان إلى معمر أولى ، باتفاق أهل العلم ، مع
كثرة الدلائل على نسيان معمر . وقد اتفق أهل العلم المعرفة بالحديث على أن
معمراً كثيرُ الغلط على الزهريّ". اهـ
■ إراجع ترجمة ابن تيمية فيما تقدم في الأبناء ؛ وذكر هناك أن العلماء لم يتفقوا
على أن معمراً كثير الغلط على الزهري] سمط/١٢٦،١٢٥
[مِن أصحاب الزهري المُتَكلَّم في روايتهم عنه]
إبراهيم بنُ سعد : قال صالح بن محمد الحافظ : سماع إبراهيم بن سعد من
الزهري ليس بذاك ؛ لأنه كان صغيراً حين سمع من الزهري . مجلة التوحيد/
ربيع أول/ سنة ١٤٢١؛ بذل الإحسان ١٠٦/٢؛ وانظر : تفسير ابن كثير
ج٢٦٣/٣ -٢٦٤؛ مسند سعد/٦٠ - ٦١ ح٢٧
■ إسحاق بن راشد : قال ابن معين : "ليس هو في الزهري بذاك" . غوث المكدود
١١٧/٣ ح٨١٧؛ التسلية/رقم١٢٩
الأوزاعي : سئل ابنُ معين عن روايته عن الزهريّ ؟ فقال : "ثقة ما أقل ما
د
روى عن الزهريّ" ، ونقل يعقوب بن شيبة عن ابن معين: "الأوزاعيّ في
الزهريّ ليس بذاك" ، وقال يعقوب بن شيبة : "الأوزاعيُّ ثقة ثبتٌ، وفي روايته
عن الزهريّ خاصة شيءٌ". تنبيه ١٤٠٠/٢٩٦/٥
جعفر بنُ برقان : ثقة في غير حديث الزهري . جُنَّة المُرتَاب/٣٨٧؛ الأمراض
والكفارات /٢٣٢ ج ٩١
الحجاج بن أرطاة : طريق الحجاج أيضاً لا يصح لأنه مدلس . ومن العلماء من
قال أنه لم يسمع من الزهري . تنبيه ٢١٠٨/٣٢٠/٩