النص المفهرس

صفحات 1841-1860

١٨٤١
مَن نُسب إلى الأبوة
سنان] حاجب سليمان بن عبدالملك . ما عرفته (1) . مجلة التوحيد / صفر / ١٤١٩
٤٣٧٢ أبوعبيد: القاسم بن سلام. وهو ثقة حافظ . بذل الإحسان ٩٦/٢
٤٣٧٣ أبو عبيدالله : مولى ابن عباس ، ترجمه البخاريّ في "الكنى" ، وابن
حبان في "الثقات"، وقالا : "يروي عن سلمان وابن عباس، روى عنه يونس بن
خباب" . فرسمه رسم المجهول. تنبيه ١١٦٣/١٤٣/٤
أبو عبيدالله : مولى بني هاشم . [عن شبابة، وعنه فارس بنُ جوين]
٤٣٧٤
وليُنظر من هو مولى بني هاشم هذا؟ (٢) تنبيه ٢١٦٧/١٣٨/١٠
٤٣٧٥ أبوعبيد المحامليّ : هو المحدث الثقة القاسم بن إسماعيل . مجلسان
النسائي / ٤٢ ح ١٤
أبو عبيدة = يُراجع "أبومعاوية العباداني" فيما يأتي .
٠٠ ...
أبو عبيدة الحداد : اسمه عبدالواحد بن واصل . تنبيه ١٢٩٦/٥٨/٥
٤٣٧٦
(١) أبوعبيد ، هو المذحجي من رجال مسلم. اسمه عبدالملك ، وقيل : حي ، وقيل :
حيي ، وقيل : حوي ؛ سُئِلَ أبوزرعة عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبدالملك ،
فقال: شاميٌّ ثقة. اهـ "الجرح والتعديل" (٢٧٥/٣). والله أعلم .
(٢) نظرتُ في طبقة شبابة بن سوار (ت ما بين ٢٠٤ - ٢٠٦هـ) وهي طبقة صغار أتباع
التابعين الطبقة التاسعة ، ثم نظرت في طبقة تلاميذه ، فظهر لي أن (أبا عبيدالله)
يمكن أن تكون تصحفت من (أبي عبدالله) . وأبو عبدالله مولى بني هاشم : هو محمد
بنُ سعد بن منيع (٢٣٠هـ) . صاحب كتاب الطبقات . وهو من طبقة كبار الآخذين
عن تبع الأتباع الطبقة العاشرة . والله أعلم .

١٨٤٢
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
٤٣٧٧ أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان : [عن أبيه حذيفة 4] سنده ضعيفٌ
لأجل أبي عبيدة ابن حذيفة . تفسير ابن كثير ج١٥٨/٣
■ قول الحاكم : (صحيح الإسناد) فليس كذلك ، فإن التوثيق الوارد في أبي عبيدة
بن حذيفة ليِّنّ ، فقد وثقه العجليُ وابنُ حبان وحالهما في التوثيق معلومة عند
أهل الفن . تنبيه ٢٢٣٨/٢٣/١١
[أبو عبيدة بن حذيفة، عن عمَّته فاطمة؛ وعنه حُصَين بن عبدالرحمن]
قال شيخنا في الصحيحة (١٤٥) : "إسناده حسنّ، رجاله كلهم ثقات غير أبي
د
عبيدة هذا فلم يوثقه غير ابن حبان (٥٩٠/٥) ، لكن روى عنه جماعة من
الثقات". الأمراض والكفارات /٣٤ ح٩
٤٣٧٨ أبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود : لم يسمع من أبيه ، على رأي
العلماء المحققين كأبي حاتم الرازي ، والنسائي ، والترمذي، وابن سعد، وابن حبان ،
والبيهقي في آخرين .. بذل الإحسان ٣٦٥/١
■ [روى عن أبيه عبدالله بن مسعود] وحكم الحديث في الموضع الأول أسدُّ ، لأن
أبا عبيدة لم يسمع من أبيه كما قال جماهير النقاد . التسلية/رقم ٥٤
لم يسمع من أبيه عند عامة المحققين من أهل العلم. والله أعلم. التسلية/رقم١٥
لم يسمع من أبيه . جُنَّة المُرتَاب/١١٨؛ النافلة ج١٢٠/٢؛ تفسير ابن كثير
ج٣٥٨/١؛ لم يسمع من أبيه على أرجح أقوال العلماء المحققين . النافلة
ج٢٤/١؛ لم يسمع من أبيه عند سائر النقاد ، ولذلك استغربه الترمذيُّ . تنبيه
١٨٥٨/١١٧/٨
إسناده ضعيفٌ، وعلَّة ذلك أنَّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً. الزهد/٢٢ ١١
■ وإسناده ضعيف لانقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه . تفسير ابن كثير ج٣٦١/١؛

١٨٤٣
مَن نُسب إلى الأبوة
منقطع وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . التسلية/رقم ٢٢، ٣٩
[حجج البدر العيني في مسألة إثبات سماع أبي عبيدة من أبيه]
■ يمكن إجمال حجج البدر العيني في ثلاثة أمور ، الأول : ما وقع في "الأوسط"
من التصريح بالسماع .
الثاني: تصحيح الحاكم لحديث فيه : " .. أبو عبيدة، عن أبيه".
■ الثالث : تحسين الترمذي لأحاديث رواها أبو عبيدة عن أبيه ، ولولا أن الإسناد
متصل ما حسَّنها ، إذ شرط الحديث الحسن اتصال السند .
■ [الرد على البدر العيني]
■ والجواب عن ذلك من وجوه ، الأول : أنَّ التصريح بالسماع الذي وقع في
"الأوسط" للطبراني لا يصحُّ ، وبنظرة إلى السند الذي ساقه البدر العيني رحمه
الله تظهر لك الحجة .. وعليه فلا يمكن الاعتداد بذكر السماع لأجل يونس بن
خباب ، فإنه كان يخطيء ويخالف ، ومن كان هكذا ، فلا يُستغرب منه أن يقلب
العنعنة إلى تصريح بالسماع، وهذا معروفٌ ظاهرٌ لكل مشتغلٍ بهذا الفن . والله
أعلم .
فإنْ قلتَ : قد روى ابنُ أبي حاتم في "المراسيل"، بسنده إلى سلم بن قتيبة ،
قال : قلتُ لشعبة : إنَّ البُرِّيّ يحدثنا عن أبي إسحاق ، أنه سمع أبا عبيدة ، أنه
سمع ابن مسعود . فقال (يعني شعبة) : أوه ! كان أبو عبيدة ابن سبع سنين ،
وجعل يضرب جبهته". اهـ
] فابن سبع سنين يمكن له أن يسمع بل يحفظ كما هو معروف ومبثوثٌ في بطون
الكتب . فهذا دليلٌ في إثبات السماع .

١٨٤٤
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
نقولُ : أما ابن سبع سنين يمكن أن يسمع ، بل ويحفظ فنعم ، ولكن البُرِّيّ
واسمه عثمان بن مقسم كذبه ابن معين والجوزجاني ، وتركه يحيى القطان
وابن المبارك والنسائي والدار قطنيّ ، فالدليلُ غيرُ قائم .
■ فإن قلت : قد قال الدارقطنيّ : "أبو عبيدة أعلم بحديث أبيه من حنيف بن مالك
ونظر انه" .
نقول : أما حنيف بن مالك فصوابه : خشيف بن مالك - بخاء معجمة ثم شين
فياءٌ - وقد ذكر في "الجرح والتعديل" (٤٠١/٢/١-٤٠٢) أنه روى عن عُمر
وابن مسعود" فهذا يدلُّ على أنه قديم ، ولكن ليس هناك تلازمٌ بين أن يكون
الأعلم قد سمع ، فيكونُ أبو عبيدة هو الأعلم بمذهب أبيه ، وفتواه ، فما دخلُ
السماع هنا ؟ ! .
■ فإن قلت : قد روى عبدالواحد بن زياد ، عن أبي مالك الأشجعيّ ، عن عبدالله
بن أبي هند ، عن أبي عبيدة ، قال : خرجتُ مع أبي لصلاة الصبح . فهذا يدلُّ
على أنه أدركه وو عاه .
نقولُ : قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص٢٥٦) بعد أن ذكر لأبيه هذه
0
الرواية : "قال أبي: ما أدري ما هذا ؟! عبدالله بن أبي هند من هو ؟ ! .
فإن قلتَ : قد روى البخاريُّ في "الكنى " (رقم ٤٤٧) ، قال : قال مسلم : نا
أبان ، عن قتادة ، عن أبي عبيدة ، أنه فيما سأل أباه عن بيض الحمام ؟ فقال :
"صومُ يوم" . فهذا يدلُّ على أنه وعاه حتى صار يسأله عن مثل هذا السؤال .
نقولُ : أما مسلم بن إبراهيم وأبان بن يزيد فكلاهما ثقة . ولكن في السند عنعنة
قتادة ، فقد كان مدلساً .
فإن قلتَ: قال الذهبيُّ في "السير" (٣٦٣/٤): "روى عن أبيه شيئاً، وأرسل

١٨٤٥
مَن نُسب إلى الأبوة
عنه أشياء". اهـ فهذا التفريق من الذهبيّ يدلُّ على أنه سمع، وإلا لما كان هناك
معنى لقول الذهبيّ "روى .. وأرسل".
نقولُ : الذهبيُّ رحمه الله يعتمدُ في التراجم على الكتب المتقدمة عليه ، ولعله
قال : "روى عن أبيه شيئاً" يقصد به ما ذكره البخاري في ترجمته ، وقد سبق
وأجبنا عنه .
ثم الرواية لا تستلزم السماع ، لا سيما والدليلُ الصحيح قائم على النفي كما
سيأتي - إن شاء الله تعالى - .
[نفي الاتصال بالإسنادِ الصحيح]
فقد أخرج الترمذيُ (١٧)، وابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص٢٥٦) ، من
طريق محمد بن جعفر : نا شعبة ، عن عمرو بن مرة، قال : قلتُ : أبا عبيدة ،
هل تذكرُ من عبد الله شيئاً؟! قال: لا أذكرُ منه شيئاً" .
وتابعه أبوداود الطيالسيّ ، قال: نا شعبة .. فذكره . أخرجه ابن سعد في
"الطبقات" (٢١٠/٦)، عن الطيالسيّ.
وهذا سندٌ صحيحٌ حجة . وهو وحده كافٍ فى الحكم بالانقطاع .
[وأهل الحديث ينفون سماع أبي عبيدة من أبيه]
قلتُ : وإذ قد فرغنا من الإجابة عما قيل في سماع أبي عبيدة من أبيه ، نسوق
أقوال العلماء في نفي السماع .. قال جماعة من العلماء بأنه لم يسمع من أبيه ،
منهم :
أبوحاتم الرازي
١
انه لم یسمع من أبيه"
٢ ابن حبان
٣ ابن سعد ، قال : "ذكروا
٤ الترمذيّ ، كما سيأتي

١٨٤٦
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
٥ النسائيُّ في "السنن"
(١٠٥/٣)
٦ البيهقيُّ ، كما في
"نصب الراية"
(١٤٦/١)
٧ المنذريُّ
٨ العراقيُّ
٩ الحافظ ابن حجر
١٠ البوصيريّ في
"الزوائد".
١١ نور الدين الهيثميّ في
"المجمع" انظر مثلا
(٦٠/٢، ٧١/٦،
١٩٣/٧)
١٢ النوويُ في "المجموع"
(٦٩/٣)
مواضع كثيرة من
المسند . وانظر (٤/٦ ،
٢٣، ٢٤، ٣٢، ٤٤،
٤٥، ٦٧، ٦٨، ٨١،
٨٩، ٩٥، ٩٩، ١١٩،
١٢٣، ١٢٤، ١٢٥،
١٥٦، ١٨١، ١٩٩،
٢٠١) وكذا تعليقه على
"الروضة الندية"
(ص١٧٣)
١٤ شيخنا الألبانيّ ، في
مواضع منها "الضعيفة"
رقم (١٧٥، ٣٣٤،
٩٦٥،٦١٥)
١٣ الشيخ أحمد شاكر في
■ قلتُ : فهذا ما حضرني ساعة كتابة هذا البحث ، ولو أني أنعمتُ النّظر لوقفتُ
على نماذج كثيرة . فهذا هو الوجه الأول في الردّ على البدر العيني .
[الوجه الثاني في الرد على البدر العيني]
أما الوجه الثاني : أن العيني - رحمه الله - اعتمد على حديثٍ أخرجه الحاكم في

١٨٤٧
مَن نُسب إلى الأبوة
"المستدرك" (٥٧٢/٢) من طريق زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي عبيدة ، عن أبيه ، قال : إنما اشتري يوسف بعشرين درهماً .. الحديث .
قال الحاكم : "صحيحُ الإسناد" ووافقه الذهبيُّ !.
قلتُ : كلا ، وفي الإسناد علّتان ، دون الانقطاع .
الأولى : أنَّ أبا إسحاق السبيعي كان قد اختلط ، وزهير بن معاوية سمع منه بعد
الاختلاط ، كما قال ابن معين وأحمد والترمذيُ.
الثانية : أنَّ أبا إسحاق مدلسٌ وقد عنعنه . فلو صرّح أبو عبيدة بالسماع من أبيه
في ذلك الخبر لم ينفعه ، لكونه ما سلم من الخدش . والله أعلم .
■ ثم إني - جدّ - متعجبٌ من العيني رحمه الله تعالى ، كيف طابت نفسه باعتبار
أن هذا الذي رواه الحاكم دليلٌ على السماع، مع كونه من العالمين - قطعاً -
بكثرة أوهام الحاكم في "المستدرك" ، والذهبيّ يتبعه في كثير من هذا الوهم ؟!
وهذا ما حدا بي - قديماً - إلى تتبع كل ما وهم فيه الحاكم وتبعه عليه الذهبيُّ ،
فاستللته ، وأظهرتُ وجه الصواب فيه ، وسميثُهُ : "إتحاف الناقم بوهم الذهبي
مع الحاكم" قطعتُ فيه شوطاً لا بأس به ، وله قصة ذكرتها في "مقدمته" ، فلله
الحمدُ .
■ [الوجه الثالث في الرد على البدر العيني]
■ الوجه الثالث: وهو أعجبُ الوجوه الثلاثة على الإطلاق . وأكثرها طرافة . فقد
زعم العيني رحمه الله أن الترمذيّ ممن يصححون سماع أبي عبيدة من أبيه
اعتماداً على تحسينه لكل الأحاديث التي أخرجها له : "إذ من شرط الحديث
الحسن أن يكون إسناده متصلاً عند المحدثين" .
قلتُ : قد أخرج الترمذيُّ في "سننه" سبعة أحاديث من طريق أبي عبيدة عن

١٨٤٨
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
أبيه ، فأنا أشير إليها ، ثم أنقل رأي الترمذيّ عقبه، والله المستعان .
١ الحديث رقم (١٧) في "الاستنجاء بحجرين"، وقال : "وأبو عبيدة بن
عبدالله بن مسعود لم يسمع من أبيه" .
٢ رقم (١٧٩) كتاب الصلاة ، باب : "ما جاء في الرجل تفوته الصلوات
بأيتهن يبدأ" . وقال : "حديث عبدالله (يعني ابن مسعود) ليس بإسناده
بأسٌ ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبدالله" .
٣ رقم (٣٦٦) كتاب الصلاة ، باب : "ما جاء في مقدار القعود في
الركعتين الأوليين" ، وقال : "هذا حديثٌ حسنٌ، إلا أن أبا عبيدة لم
يسمع من أبيه" .
٤ رقم (٦٢٢) كتاب الزكاة ، باب : "ما جاء في زكاة البقر"، وقال :
"أبو عبيدة بن عبدالله لم يسمع من عبد الله".
٥ رقم (١٠٦١) كتاب الجنائز ، باب : "ما جاء في ثواب من قدم ولداً" .
وقال : "هذا حديثٌ غريبٌ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه" .
٦ رقم (١٧١٤) كتاب الجهاد ، باب : "ما جاء في المشورة" . قال :
"وهذا حديثٌ حسنٌ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه" . ثم أخرجه الترمذيّ
(٣٠٨٤) في كتاب "تفسير القرآن" في "سورة الأنفال".
٧ رقم (٢، ٣٠١١) كتاب "تفسير القرآن /آل عمران". وقال: "هذا حديثٌ
حسنٌ" .
قلتُ : فظهر من كلام الترمذيّ على هذه الأحاديث أنه لم يقل : "حديثٌ حسن"

١٨٤٩
مَن نُسب إلى الأبوة
ويسكت ، بل يعقبه بأن: " أبا عبيدة لم يسمع من أبيه" : فأين محلّ قول
العيني : "ومن شرط الحديث الحسن أن يكون إسناده متصلاً .. " ؟ ! .
ثم إن الترمذي قال : "حديثٌ حسنٌ" فلا يمكن أن يحسن الحديث ثم يردفه بذكر
الانقطاع في سنده ، إلا أن يكون قد قصد أنه "حسنّ لغيره" لمجيئه من طرق
أخرى بخلاف المنقطعة ، أو يكون له شواهد .
فإن قلت : قد قال الترمذيّ في الحديث (١٧٩): "ليس بإسناده بأسّ إلا أن أبا
عبيدة لم يسمع من أبيه" ، فهذا يدلُّ على أن الإسناد المنقطع ليس به بأس .
قلتُ : الجواب من وجهين ، الأول : أن يحمل كلام الترمذيّ على أنه لا بأس به
في الشواهد والمتابعات ، وإلا فالمنقطع عند جمهور المحدثين قسم من الحديث
الضعيف .
■ الثاني : أن هذه العبارة يستخدمها كثيرٌ من المحدثين ، فيقولون : "إسناده
صحيحٌ لولا الانقطاع بين مكحول وأبي هريرة" قال ذلك البيهقيُّ في حديث :
"صلوا خلف كل برَّ وفاجر" . فتخرج كلمة الترمذيّ هذا المخرج .
■ فإن قلتَ : قد قال في الحديث (٢/٣٠١١) : "هذا حديثٌ حسنٌ" فلم يذكر
الانقطاع . قلتُ : قد ذكر الانقطاع في مواضع كثيرة والأخذ بالمفسر الزائد
أولى كما هو معروف .
وبالجملة فقد أطلتُ في هذا البحث ، رجاء دفع الشبهة ، وحسم مادة الجدل ،
وظهر منه أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح من أقوال المحققين ،
أما البدر العينيّ رحمه الله تعالى ، فما تعلق بشيء له طائل . والله أعلم . النافلة
ج٢٦/١-٣١
أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر : [عن أبيه، عن جدِّه
٤٣٧٩

١٨٥٠
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
اختلف فيه رأي أبي حاتم . ووثقه ابنُ معين ، وعبدالله بن أحمد .
وقال أبوحاتم في موضع : "اسمه سلمة".
وقد فرَّق البخاريُّ وغيرُهُ بينهما ، فقال في : "سلمة": "أراه أخاً لأبي عبيدة"
وهو الصواب . التسلية/رقم٥٤
■ [يراجع ترجمة "سلمة بن محمد بن عمار"]
أبوعتاب الدلال : [سهل بن حماد العنقزي البصري] صدوق لا بأس
٤٣٨٠
به . تفسیر ابن کثیر ج٣٤٤/٢
أبو عثمان الشامي : معاوية بن يحيى الشامي
.....
أبو عثمان الكلبي : عبدالله بن زيد الحمصي
٠٠٠٠٠
٤٣٨١ أبوعثمان النهدي: [هو : عبدالرحمن بن ملّ بن عمرو . كوفي ،
سكن البصرة]
سليمان التيمي : والد المعتمر . أحدُ الحفاظ الكبار . قدّمه أحمد وأبوحاتم على
عاصم الأحول في أبي عثمان النهدي . تنبيه ٢٠٨٤/٢١٦/٩
[بحث سماع أبي عثمان النهدي من بلال]
[عاصم الأحول عن أبي عثمان، قال: قال بلال للنبيّ # لا تسبقني بآمين .. ]
أشار الحافظ في "الفتح" (٢٦٣/٢) إلى هذا الحديث ، وقال : "رجاله ثقات لكن
قيل : إن أبا عثمان لم يلق بلالاً ، وقد روى عنه بلفظ : أن بلالاً قال : وهو
ظاهر الإرسال ، ورجحه الدار قطنيُّ وغيره على الموصول". اهـ

١٨٥١
مَن نُسب إلى الأبوة
والصواب أن الوجهين متكافئان ، بل جهة الوصل أقوى .
0
■ فيبقى قول من قال : "أبو عثمان لم يلق بلالاً" وهو قول ضعيفٌ ، وكأنه لذلك
مرَّضه الحافظ ، فإن أبا عثمان مخضرم أدرك الجاهلية وهو أكبر سناً من
عائشة ومن أنس وابن عباس .
! وثبت سماعه من عُمر بن الخطاب في "صحيح البخاري" وغيره .
■ وردّ الحاكم على هذه المقالة ، فقال : "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه . وأبو عثمان النهدي مخضرم ، قد أدرك الطائفة الأولى من
الصحابة" . اهـ
ـ وفي تصحيحه الحديث على شرط الشيخين نظرٌ من جهة أنَّ الشيخين لم يحتجا
بـ"أبي عثمان عن بلال" .
ولكن الإسناد صحيحٌ والحمد لله . تفسير ابن كثير ج٥١٣/١ [وانظر
"أبو عمير"]
٤٣٨٢ أبو عثمان بن سَنَة الخُزَاعِيّ: [عن ابن مسعود﴾] قال الذهبيُّ:
"ما أعرف روى عنه غير الزهريّ" فهو بهذا يشير إلى جهالته . وهو الصواب .
■ وقال الحافظ في "التقريب" "مقبول"! يعني : في المتابعة . بذل الإحسان
٣٤٢/١
٤٣٨٣ أبو عجلان: [عن نعيم بن أبي هند، وعنه سنان بن هارون البرجمي]
ليس هو المترجم في "الجرح والتعديل" (٤٢٠/٢/٤) فإنه عالي الطبقة ، ويغلب
على ظني أنه مصحَّفٌ عن "ابن عجلان" أو غيره. تنبيه ١٠٤٧/٣١٢/٣.
٤٣٨٤ أبو عُدْرَة : [عن عائشة رضي الله عنها]

١٨٥٢
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
قال الترمذي : .. وإسناده ليس بذاك القائم .
قُلْتُ : وذلك لجهالة أبي عُدْرَةَ ، كما قال ابنُ المديني وأبوزرعة ، وغيرهما .
جُنَّة المرتاب/ ٢٥٠
٤٣٨٥ أبو عصام البصريُّ: [عن أنس بن مالك ﴾] لم يوثقه إلا ابنُ حبان .
وأخرج له مسلمٌ حديثاً واحداً في "كتاب الأشربة" (١٢٣/٢٠٢٨). التسلية/رقم ٤٣
أبو عصمة : [المروزي] هو نوح بن أبي مريم .
٤٣٨٦
الكذّاب المعروف الذي وضع أحاديث فضائل القرآن والسور ، حتى قال فيه ابن
حبان وصدق : وجمع كلَّ شيءٍ إلا الصدق! وكان يلقب بـ"نوح الجامع".
التسلية/ رقم ١٢،٨، النافلة ج٣٤/٢
نوح بن أبي مريم : هالكٌ اتفق المحدثون على طرحه وعدم الاعتداد بحديثه .
التسلية/رقم ٦٧،٥٨؛ هالكٌ. جُنَّة المُرتَاب/٤٢٨
كذابٌ . التسلية/رقم ٩٩؛ تالف تنبيه ٧٩٨،٧٣٢/٣٥٣،٢٧٦/٢
تالفٌ البتة . تنبيه ٢٩٠،٢٠٨/٣٦٥،٢٦٠/١
■ كان يلقب بـ"الجامع" لأنه جمع علوماً كثيرة ، لكنه كان يضع الحديث ، ويكذب
على رسول الله # ، وهو الذي وضع الأحاديث في فضائل سور القرآن ، فلما
سئل عن ذلك ، قال : رأيت الناس شغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق
عن قراءة القرآن ، فوضعت هذه الأحاديث حسبة لله تعالى بالكذب على النبيّ
صلى الله عليه وسلم ، وقد صدق ابن حبان إذا قال فيه : جمع كلَّ شيءٍ إلا
الصدق . مجلة التوحيد / صفر / سنة ١٤١٨؛ التوحيد / شعبان / سنة ١٤٢٦ هـ
نوح بن أبي مريم : والوليد بن الفضل وأصرم بن حوشب : ثلاثتهم هلكى .
تنبيه ٢٧٠/٣٤٦/١

١٨٥٣
مَن نُسب إلى الأبوة
٤٣٨٧ أبو عفيف: [عن معاذ بن جبل ، وعنه ميمون أبوحمزة الأعور
وأبووائل شقيق بن سلمة] لم أعرفه ، وما وجدت له ترجمة . والله أعلم . تفسير ابن
کثیر ج٧٥/٢
أبو عقال : و اسمه هلال بن زید بن يسار .
٤٣٨٨
) قال أبوحاتم والنسائي : "مذكر الحديث" وزاد النسائي : "ليس بثقة".
] وترجمه البخاري في "الكبير" (٢٠٥/٢/٤)، وقال: "في حديثه مناكير" .
■ وقال ابن حبان في "المجروحين" (٨٦/٣-٨٧): "كان ممن يروي عن أنس بن
مالك أشياء موضوعة ، ما حدث بها أنس قط ، منها رواية الثقات عنه ، ورواية
الضعفاء جميعاً. لا يجوز الاحتجاج به بحال ، ولا ذكر حديثه إلا على جهة
الاعتبار". امـ جُنَّة المُرئاب/١٥٥
٤٣٨٩ أبوعقيل: [عن محمد بن نعيم مولى عُمر بن الخطاب] أظنه صاحب
بهية وهو ضعيفٌ . الصمت/٢٢٨ ح٤٤٩
يحيى بن المتوكل : صاحبُ بُهيّة . ضعفه أحمد وابن معين ، وقال : "مذكر
0
الحديث" وابن المديني وأبو حاتم والنسائيُّ في آخرين . تنبيه ٢٠٠٤/٨/٩
أبو عقيل يحيى بن المتوكل : [عن حفص بن عثمان، وعنه خالد بن مِرْداس]
0
ضعيفٌ . الصمت/١٣١ ح١٩٥
■ يحيى بن المتوكل أبوعقيل : [عن إسماعيل بن رافع، وعنه عليّ الجهضميّ]
ضعيف عند الجمهور كما قال الهيثميُّ في "المجمع" (٥٣/٥، ٢٧/٨).
الصمت/١٠٣ ح ١٣٤؛ النافلة ج ٧٨/١

١٨٥٤
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
٤٣٩٠ أبو عكرمة المخزوميّ: (1) [عن أبي هريرة ، وعنه منصور بن
دينار] لم أهتد إليه . ولا أظنه المترجم في "الجرح والتعديل" (٤٢١/٢/٤) . غوث
المكدود ٢٧١/٣ ح١٠٢٠
٤٣٩١ أبو علقمة الفروي: اسمه عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي فروة
المدني ، أحد الثقات . تنبيه ١٣٢١/١٠٨/٥
٤٣٩٢ أبو عليّ الجذامى: [عن خازن بيت المقدس، وعنه موسى بنُ إبراهيم
المعلم] ترجمه ابن أبى حاتم فى "الجرح والتعديل" (١٣٤/١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً. تفسير ابن كثير ج٢١٦/٣
٤٣٩٣ أبوعليّ الحنفي : عبيدالله بن عبدالمجيد ، لم يخرج الشيخان لأبي عليّ
الحنفي شيئاً عن إبراهيم بن نافع . تفسير ابن كثير ج ٣٨١/٣
أبو عليّ الدارسيّ = [بشر بن عبيد]
......
٤٣٩٤ أبو عليّ الزرَّاد : [روى عن جعفر بن تمام بن العباس؛ وعنه سفيان
ومنصور بن المعتمر]
سنده ضعيفٌ وله ثلاث علل ، الأولى : جهالة أبي عليّ الزرَّاد . فقد ترجمه
البخاري في "الكنى" (٥٢) ، والحافظ في "التعجيل" (٥٠٧)، وقال : "قال
أبوعليّ بن السكن: مجهول". وأقره العراقي في "طرح التثريب" (٦٤/٢).
فتعقب هذا الحكم الشيخ أبي الأشبال ، رحمه الله تعالى ، فقال في "شرح
(١) قلتُ: قال في تعجيل المنفعة (١٣٥١): مجهول؛ أظنُّ أنَّ أداة الكنية فيه وهمّ. اهـ

١٨٥٥
مَن نُسب إلى الأبوة.
المسند" (٢٤٦/٣): "ينبغي الحكمُ بتوثيقه، فقد نقل في "التهذيب" في ترجمة
منصور بن المعتمر عن أبي داود : "كان منصور لا يروي إلا عن ثقة"،
ورواية منصور عنه ثابتة" . اهـ
قلتُ : كذا قال الشيخُ! ، وهو تعقبٌ ضعيفٌ ، لما تقرر في "المصطلح" أن
رواية العدل عمن سمَّاه ، ليست بتعديلٍ له ، وعليه الأكثرون من المحققين .
■ وقد روى منصور بن المعتمر عن أبي صالح باذام وهو ضعيفٌ . وروى عن
عاصم بن بهدلة ، والمنهال بن عَمرو ، وقد تكلم فيهما غير واحدٍ . وروى عن
زياد بن عمرو بن هند ، وعبيدالله بن عليّ بن عرفطة ولاتُعرف لهما روايةٌ إلا
من جهة منصور فقط .
على أنَّ الشيخ أبا الأشبال، رحمه الله ، قال في "شرح الترمذيّ" (٣٥/١):
"أبو عليّ الصيقل الزرّاد مجهولٌ" . فنقض قوله الآخر . ويبدو لي أنَّ كلامه في
"المسند" هو المتأخر لأنه شرح الترمذي قديماً، ويُعرف ذلك أيضاً بكثرة
إحالته إلى شرحه على الترمذيّ . والله أعلم .
■ والحقُّ أنَّ قول الحفاظ : "فلانٌ لا يروي إلا عن ثقةٍ" قولٌ لا يؤمنُ وقوع الخلل
فيه . فكم من إمام قالوا فيه هذه العبارة ، ووجدنا له شيوخاً ضعفاء ، بل
وضعفاء جداً .. بذل الإحسان ١٠٧/١-١٠٨
٤٣٩٥ أبوعليّ الهمداني : ثمامة بن شفي .
[عن عقبة بن عامر ، مرفوعاً: "من أم الناس فأصاب، فالصلاة له ولهم ، ومن
انتقص من ذلك شيئاً ، فعليه ولا عليهم"]
قال الحاكم : "صحيحٌ على شرط البخاري" ووافقه الذهبيُّ.
قلتُ : وهما في ذلك ، فأبوعليّ الهمداني واسمه ثمامة بن شفي ، لم يخرج له
0

١٨٥٦
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
البخاري شيئاً . النافلة ج ٨٦/١
٤٣٩٦ أبو عليّ بن إبراهيم: [عن محمد بن مردة بن رستم، وعنه أبو الشيخ
الأصبهاني] ثقة . فوائد أبي عمرو السمر قندي/٥٧ح ٢٠
٤٣٩٧ أبوعمَّار: هو عَريب بن حميد الدهني. [عن حذيفة﴾؛ وعنه :
الأعمش وطلحة بن مصرف وعمارة بن عمير والقاسم بن مخيمرة وأبو إسحاق
الهمداني . ووثقه ابنُ معين وابن حبان] التسلية/ رقم ٨٧
■ عريب : [عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ وعنه عمرو بن دينار] "عريب"
يشبه أن يكون "ابن حميد" ، أحد الثقات . التسلية/رقم٨
[عريب الهَمْدَاني، عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ وعنه أبو إسحاق السبيعي]
عريب بالمهملة ، كما ضبطه الحافظ في "الفتح" (١٧٠/١٣) يظهر أنه
כ
مجهول (١) ، وعلّق بعضهم على ذلك بجهل وتسرع ، فقال : "ومن أين تأتيه
الجهالة وقد روى عنه الإمام الثقة المكثر الفقيه أبو إسحاق السبيعي" !!.
:
:
قلتُ : فقوله هذا مخالفٌ لما هو مستقرٌ عن أهل العلم أن الجهالة إنما ترتفع
برواية اثنين من المشهورين عن الراوي ، وبعضهم يرفع الجهالة برواية واحدٍ
مع توثيق بعض الأئمة ، فلو تجاوزنا وقبلنا هذا النمط الثاني فنسأله : إن كان
أبو إسحاق قد تفرد بالرواية عنه ، وصرّح ابنُ الجوزي بأنه مجهول على قولك
مع ما فيه ، فأين التوثيق فيه حتى تقول فيه : "مقبول"؟!
(١) إن كان عَريبٌ هذا هو ابن حميد بن عمّار الدهني فهو أحد الثقات - كما في التسلية -
فلا يستقيم الكلام الذي يأتي بعدُ . والله أعلم .

١٨٥٧
مَن نُسب إلى الأبوة
ثم من أدراك أنه لم يأت بما ينكر عليه حتى تمشي حاله ؟ .
0
■ بل أسألك هل وقفت على رواية أخرى له غير هذه؟ !.
فلست من أهل الاستقراء - ولستُ أزعمُهُ - حتى تقول : "لم يأت بما ينكر
د
عليه"! من أين لك هذا ؟
ولو فتح هذا الباب لانفتح باب شر عظيم يلجُهُ صغار الطلبة فيصححون حديث
المجاهيل ويحسنونه كما فعلت أنت ذلك مراراً .
■ إني أعظك ونفسي بتقوى الله ، فى هذا العلم . وانظر الكفاية ( ص٨٨ ) لترى
أمثلة لمن حكم عليهم الخطيب بالجهالة ، لتفرد أبي إسحاق السبيعي بالرواية
عنهم . الصمت/١٦٤ ح٢٧٨
٤٣٩٨ أبو عُمر: [عن أبي جحيفة ، وعنه شريك النخعيّ] قال البوصيرى
في "الزوائد" : "هذا إسناد ضعيفٌ، وأبو عمر لا يُعرف حالةُ". التسلية/رقم١.
٤٣٩٩ أبوعُمر التميميّ: أحمد بن عبدالجبار بن عُمر العطارديّ
[عن أبيه، وعنه ابن أبي الدنيا]
■ تكلم فيه مطيّن حتى نسبه إلى الكذب ، وهذا إفراط إنما حمله على ذلك أن أحمد
بن عبدالجبار يروي عن أبي بكر بن عياش ، ولا يستنكر ذلك على الرجل وقد
شهد أبوكريب محمد بن العلاء له بالسماع ، وقد فصلتُ الكلام عليه في غير هذا
الموضع .
■ [وانظر : "عبدالجبار بن عُمر العطاردي"] الصمت/٥٣-٥٤ح١٨
أحمد بن عبدالجبار : [عن يونس بن بكير، وعنه البزار (٩٤٣ -البحر)] ضعيفٌ
تنبيه ١٨٤١/٦٨/٨

١٨٥٨
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
أحمد بن عبدالجبار العطاردي : لا بأس به . وضعّفه غيرُ واحد .
وقد أبان ابن عدي علة من تكلم فيه ، فقال : "لا يعرف له حديثٌ منكرٌ وإنما
ضعفوه أنه لم يلق من يُحدث عنهم" . تنبيه ٢٠٧٢/١٨٤/٩
أحمد بن عبدالجبار العطاردي : [عن يونس بن بكير] قال الحاكم : "صحيح
د
الإسناد" ووافقه الذهبيُّ ، وهو كما قالا ، وقد تكلم غير واحدٍ في أحمد بن
عبدالجبار العطاردي ، منهم الحاكم نفسه إذ قال : "ليس بالقويّ عندهم" !!.
وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل" (٦٢/١/١): " كتبتُ عنه،
وأمسكتُ عن التحديث عنه لما تكلم الناس فيه .. ثم روى عن أبيه ، أنه قال: "
ليس بقويّ" .
وقال مُطيّن : "كان يكذب" . قلتُ : قول مطين فيه تحامل ، وغلو .
■ وقد أظهر ابنُ عديِّ سبب المقالة، فقال في "الكامل" (١/١٩٤): رأيتُ أهل
العراق مجمعين على ضعفه ، وكان أحمد بن محمد بن سعيد لا يحدثُ عنه
لضعفه ، وذكر أن عنده عنه قمطر ، على أنه لا يتورع أن يحدث عن كل أحدٍ
... ثم قال: ولا يُعرف له حديثٌ منكرٌ رواهُ، وإنما ضعّفوه لأنه لم يلق من
يحدث عنهم" اهـ
١ فهذا وجة من وجوه ضعفه ، ولعله أقواها ، وهو قد صرّح بسماعه من يونس بن
بكير ، ونحن لا ندفعه عن الصدق في قوله ، فدع عنك قول مطيّن ، وزن
الأمور بالعدل والورع .
ثم وقعت على قولٍ فصلٍ في هذا الموضوع. فقد روى الخطيب في "التاريخ"
0
(٢٦٤/٤) من طريق الحسين بن حميد بن الربيع ، قال : "ابتدأ أبوكريب محمد
بن العلاء يقرأ كتاب المغازي ليونس بن بكير . فقرأ علينا مجلساً أو مجلسين ،
فلغط بعضُ أصحاب الحديث ، فقطع قراءته ، وحلف لا يقرؤه علينا . فعُدْنا إليه

١٨٥٩
مَن نُسب إلى الأبوة
فسألناه ، فأبى ، وقال : امضوا إلى عبدالجبار العطاردي ، فإنه كان يحضر
سماعه معنا من يونس . فقلنا له : فإن كان قد مات؟ قال : اسمعوه من ابنه أحمد،
فإنه كان يُحضره معه" .
■ فعلق الخطيب قائلاً (٢٦٤/٤_٢٦٥):
"كان أبوكريب من الشيوخ الكبار الصادقين الأبرار . وأبو عبيدة بن يحيى
شيخٌ جليلٌ أيضاً ثقة من طبقة العطاردي . وقد شهد له أحدُهما بالسماع ، والآخرُ
بالعدالة ، وذلك يفيد حسن حالته ، وجواز روايته ، إذ لم يثبت لغيرهما قول
يوجب إسقاط حديثه ، وإطراح خبره .
فأما قول الحضرمي في العطاردي أنه كان يكذب ، فهو قولٌ مجملٌ يحتاج
إلى كشف وبيان .
فإن كان أراد به وضع الحديث ، فذلك معدومٌ في حديث العطاردي .
وإن عنيّ أنه روى عمن لم يدركه ، فذلك أيضاً باطلٌ ، لأن أبا كريب شهد له
أنه سمع معه من يونس بن بكير ، وثبت أيضاً سماعه من أبي بكر بن عيّاش فلا
يُستنكر له السماع من : حفص بن غيّاث ، وابن فضيل ، ووكيع ، وأبي معاوية ،
لأن أبا بكر بن عياش تقدمهم جميعاً في الموت ، وأما ابن إدريس فتوفي قبل أبي
بكر بسنةٍ . وليس يمتنعُ سماعه منه ، لأن والده كان من كبار أصحاب الحديث ،
فيجوز أن يكون يكرُّ به ..
وقد روى العطاردي عن أبيه ، عن يونس بن بكير أوراقاً من مغازي ابن
إسحاق ، ويشبه أن يكون فاته سماعها من يونس ، فسمعها من أبيه عنه ، وهذا
يدلُّ على تحريه للصدق ، وتثبته في الرواية . والله أعلم . اهـ
قلتُ : وهذا تحقيق بديعٌ من الخطيب ، رحمه الله تعالى ، يبريء ساحة
العطاردي مما نسب إليه . والحمد لله. خصائص عليّ/٢٣-٢٤ ح٢

١٨٦٠
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
[حاشية] وروى ابنُ عديّ بسندٍ صحيح عن أبي كريب ، قال: "سمع أحمد بن
0
عبدالجبار العطارديُّ من أبي بكر بن عياش" . خصائص عليّ/٢٣ -٢٤ ح ٢
أبو عُمر الحراني = عبد الحميد بن محمد بن المستام
.....
أبو عُمر الحوضي : حفص بن عُمر [ابن الحارث بن سخبرة الأزدي
٤٤٠٠
البصري] . ثقة . غوث المكدود ١٤٢/٢ ٥٤٦؛ أبوالوليد الطيالسي وأبو عُمر
الحوضي من الأثبات . تنبيه ٢٢٠٣/٢٧٦/١٠
أبو عمر الخزاز : النضر بن عبدالرحمن
......
أبو عُمر الدوري : واسمه حفص بن عُمر [ابن عبدالعزيز بن صهيب
٤٤٠١
المقريء] ، قال أبوحاتم : "صدوق" وضعفه الدارقطنيّ ، وسمع منه ابنُ أبي حاتم
وهو صغيرٌ ، فقد ولد ابن أبي حاتم سنة (٢٤٠) وتوفى أبو عمر الدوري سنة (٢٤٦)
وقيل سنة (٢٤٨) - تفسير ابن كثير ج٣٣٠/٢
٤٤٠٢ أبو عُمر الزاهد : كان ممن صنف في "فضل معاوية" - كما في السير
(٥١٠/١٥) - فإنه صنف جزءاً جمع فيه فضائل معاوية. وكان الأشراف والكتّاب
يحضرون أبا عمر الزاهد ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها ، فكان لا يترك واحداً
منهم يقرأ عليه شيئاً حتى يبتديء بقراءة هذا الجزء . الديباج ٥٣١/٥
٤٤٠٣ أبو عُمر ويقال أبو عمرو: [الشامي الدمشقي، روى عن عبيد بن
الخشخاش ، عن أبي ذر مرفوعاً : "يا أبا ذر تعوَّذ بالله من شياطين الإنس والجن"
فقلتُ : أو للإنس شياطين ؟ قال : "نعم". ؛ وعنه المسعودي] وسنده واهٍ . وأبو عُمر
هذا تركه الدار قطني . تفسير ابن كثير ج٤١٤/١