النص المفهرس
صفحات 1741-1760
١٧٤١ مَن نُسب إلى الأبوة جهة كان وجيهاً عند بني العباس ، ومن جهة تقرب إلى أهل السنة برده على الجهمية ، واستطاع أن يتجمل لابن معين حتى وثقه ، وأحسن الظن به ، وأحسبه كان مخلصاً لبني العباس ، وتظاهر بالتشيع لأهل البيت مكراً منه لكي يصدق فيما يرويه عنهم ، فروى عن عليّ بن موسى عن آبائه الموضوعات الفاحشة ، كما ترى بعضها في ترجمه عليّ بن موسى من "التهذيب" ، وغرضه من ذلك حط درجة عليّ بن موسى وأهل بيته عند الناس ، وأتعجب من الحافظ ابن حجر : يذكر في ترجمة عليّ بن موسى من "التهذيب" تلك البلايا وأنه تفرد بها عنه أبوالصلت ، ثم يقول في ترجمة عليّ من "التقريب" : "صدوق والخلل ممن روى عنه" والذي روى عنه هو أبو الصلت. ومع ذلك يقول في ترجمة أبي الصلت من "التقريب" : "صدوق له مناكير وكان يتشيع. وأفرط العقيلي فقال : كذاب" . ولم ينفرد العقيلي فقد قال أبوحاتم : "لم يكن بصدوق" . وقال ابن عدي : "له أحاديث مناكير في فضل أهل البيت ، وهو متهم فيها" . وقال الدارقطني : "روى حديث: الإيمان إقرار القلب. وهو متهم بوضعه" . وقال محمد بن طاهر : "كذّاب" . ■ قلتُ : هذا كلام الشيخ العلامة ذهبي العصر ، يرحمه الله ، وبه أقول وتوثيق ابن معين لأبي الصلت يدفعه أكثر من وجه وانظر لذلك : "فصل الخطاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب" ، وهو مختصر من الكتاب . ولكن أبا الصلت لم يتفرد به . جُنَّه المُرئاب/٢٥-٢٦ ■ أبو الصلت الهروي: تالفٌ. تنبيه ٥٦٨/٩٠/٢؛ التسلية/رقم ٧١ ■ وهذا سندٌ ضعيفٌ جداً ، وعبدالسلام بن صالح هو أبو الصلت الهروي ، تالف البتة . وتوثيق ابن معين له مردود في مقابل الجرح المفسر الصادر من سائر الأئمة ، فقد كذبه بعضهم ، وتركه آخرون ، حتى قال الجوزجاني : "هو أكذب من روث حمار الدجال" ، وكذبه العقيليُّ، وقال أبوحاتم الرازي : "لم يكن عندي بصدوق" ، وهكذا يلتقي مع حكم العقيلي ، والكلام فيه طويل الذيل .. ١٧٤٢ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ نقل المناوي في "فيض القدير" (٣٥٦/٥)، عن العلائي ، قال : "حديثٌ منكرٌ تفرد به عبدالسلام بن صالح العابد ، قال النسائي : متروكٌ . وقال ابن عدي : "مجمعٌ على ضعفه .. "اه مجلة التوحيد / رجب / سنة ١٤١٧ ٤١٤٩ أبوالصهباء: [عن سعيد بن جبير، وعنه حماد بن زيد] لم يوثقه إلا ابن حبان على تساهله المعهود . مجلة التوحيد / شعبان / سنة ١٤١٩ ؛ لم يوثقه سوى ابن حبان ، وروى عنه جماعة . الصمت/٥٠ح١٢ ؛ وثقه ابن حبان ، وقال الحافظ : "مقبول" . الصمت/٦٦ح٤٥ ٤١٥٠ أبوالضحى : واسمه مسلم بن صبيح ، لم يسمع من عليّ بن أبي طالب ، وروايته عنه مرسلة كما قال أبوزرعة الرازي ، على ما ذكره ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص٢١٨) . ومات ابن مسعود بالمدينة قبل عثمان بن عفان كما قال البخاريُّ ، فأولى ألا يسمع منه أبو الضحى ، والله أعلم . التسلية/رقم ٩٢ [إثبات سماع أبي الضحى مسلم بن صبيح من جرير بن عبدالله] أبو الضحى من الثقات الرفعاء ، ولا يعرف بتدليس ، وكان يسكن الكوفة ، 0 وكذلك كان جرير بن عبدالله ﴾ يسكن الكوفة ، فهما أبناء بلدة واحدة . وجرير من أصحاب النبيّ 6 ، ومعلومٌ حرص أهل العلم على لقياهم والسماع منهم فكيف يقال : لم يسمع ؟ . وقد اتفق الشيخان على تخريج حديث الشعبي ، عن جرير ، قال : بايعت رسول الله ﴿ على السمع والطاعة" وانفرد مسلم بحديثين : أحدهما : "إذا أتاكم المصدق فليصدر وهو عنكم راض" . والثاني : "أيما عبد أبق فقد برئت من الذمة". ١٧٤٣ مَن نُسب إلى الأبوة ■ والشعبي كوفي ومسلم بن صبيح كذلك . وقال النسائي كما في تهذيب ابن حجر (١٣٢/١٠-١٣٣): ثنا أبوكريب: ثنا أبوبكر ثنا أبوحصين، قال: رأيت الشعبي ، وإلى جنبه مسلم بن صبيح فإذا جاء شيءٌ ، قال: ما ترى يا ابن صبيح " . وسنده جيدٌ ... تنبيه ٤٠٨/٩-٢١٢٤/٤١٠ ٤١٥١ أبوالطيب المروزي : قال ابنُ حبان : "أبوالطيب شيخٌ يروي عن عبدالعزيز بن أبي رواد الأعاجيب ، لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ". اهـ ونقل الذهبيُّ في "الميزان" (٥٤١/٤) عن ابن معين قال: "كذاب خبيث". ■ وقال أبوأحمد الحاكم : "ليس حديثه بالقائم" . التسلية/رقم ١٠٠ ٤١٥٢ أبوالعالية: رفيع بن مهران . نقل ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" (ص٥٨) عن شعبة أنه قال: "قد أدرك أبو العالية رفيع بن مهران عليَّ بن أبي طالب ولم يسمع منه شيئاً" وقد قتل أمير المؤمنين عليٌّ﴾ في رمضان سنة أربعين، ومات معاذ بن جبل سنة ثماني عشرة في خلافة عُمر ، وقد أدرك أبو العالية الجاهلية فإدراكه لمعاذٍ صحيحٌ ، والله أعلمُ. تفسير ابن كثير ج٣١٩/١ أبو العالية: قديمٌ. وقد سأله أبوخلدة : هل رأيت النبي ﴾؟ قال: أسلمتُ في عامين من بعد موته . ولكن شعبة لم يصحح سماعه من عليّ ﴾ ، كما في "المراسيل" (ص٥٨) لابن أبي حاتم. تفسير ابن كثير ج٢٧٦/٣ [أبو العالية، عن معاذ بن جبل: "كان معاذ يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث"] ■ قلتُ : ولكن نقل ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" (ص٥٨) عن شعبة، أنه قال: قد أدرك أبو العالية رفيع بن مهران عليّ بن أبي طالب ، ولم يسمع منه شيئاً . ■ وقد قتل أمير المؤمنين في رمضان سنة أربعين، ومات معاذ # سنة ١٧٤٤ نقل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ ثماني عشرة في خلافة عُمر ، وقد أدرك أبو العالية الجاهلية ، فإدراكه لمعاذٍ متحققٌ ، ولكن لم أقف على رواية له عن معاذ ، لا في الكتب الستة ، ولا في "مسند أحمد" ، ولا في "صحيح ابن حبان" ، ولا في "معجم الطبراني الكبير" ومثل هذا شاهدٌ في الجملة على أنه لم يسمع منه ، أو هو نادر الرواية عنه. والله أعلم . التسلية/رقم ١٢٤ [حديث أبي خالد الدّالاني ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، مرفوعاً : "إنَّ الوضوء لا يجبُ إلا على من نام مضطجعاً .. "] ■ قال ابن حزم في "المحلى" (٢٢٦/١): "لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها .. ". اهـ النافلة ج ١٠/٢ ٤١٥٣ أبوالعجفاء: [عن عُمر ﴾] وثقه ابنُ معين ، والدارقطنيّ . فقول الحافظ فيه : "مقبول" غير مقبول ! الإنشراح/٣٤ ح١٤ ٤١٥٤ أبوالعدبَّس الأسدي : [عن عُمر بن الخطاب؛ وعنه عاصم بن أبي النجود] فيه جهالة. تنبيه ٢١٦٠/١١٧/١٠؛ التوحيد / المحرم / سنة ١٤٢٦ هـ ٤١٥٥ أبوالعشراء الدارميّ: [عن أبيه، قال: "قلتُ يا رسول الله أما يكونُ الذِّكَاهُ إلا في الحَلْقِ واللبّة ؟ .. " ؛ وعنه حماد بن سلمة] قال الحافظ في "التلخيص" (١٣٤/٤): "وأبوالعشراء لا يُعرف حاله" . قلتُ : ولا عينه ، وقد تفرد عنه حماد بن سلمة . ■ وقال الخطابيُّ في "المعالم" (٢٨٠/٤): "وأبو العشراء الدارميُّ لا يُدرى من أبوه ، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة" . ■ وكذا قال البخاريُّ في "الكبير"، ونقله عنه الدولابي في "الكنى" (٣١/٢). ■ وقال البخاريُّ: "أبوالعشراء .. وفي اسمه وسماعه من أبيه نظر" . ١٧٤٥ مَن نُسب إلى الأبوة ■ وفي "التهذيب" قال الميموني : "سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي العشراء في الذكاة فقال: هو عندي غلط ، ولا يعجبني" . بعد ما تقدم يُستغرب من الحافظ الذهبيّ - رحمه الله - أن يقول عقب تخريجه 0 للحديث : "هذا حديثٌ صالحُ الإسناد غريبٌ" !! فقد قال في "الميزان" في ترجمة أبي العشراء : "لا يدرى من هو، ولا من 0 أبوه ، انفرد عنه حماد بن سلمة" . غوث المكدود ١٨٦/٣-١٨٧ ح ٩٠١؛ حديث الوزير /٥٧-٥٨ح٢٢ ■ [ " أما تكون الذكاةُ إلا في الحلق واللَبَّة؟" تخريجه من مصادر عدة ، وتعقب قول الترمذي: لا نعرف لأبي العشراء الدارميّ عن أبيه غير هذا الحديث، فقد صنف تمام الرازي جزءً في أحاديث أبي العشراء وهو من محفوظات الظاهرية يقع في أربع ورقات ، وذكر ستة أحاديث منها ولا تَثبُت]. تنبيه ٥٨٥/١١٢/٢ أبو العلاء : [راجع ترجمة هلال بن خباب] ..... ٤١٥٦ أبوالعلاء العنزيّ: [عن سلمان﴾، وعنه الأعمش] قال الذهبيُّ: "لا أعرفه". الأمراض والكفارات / ٢٠١ ح٧٩ أبو العلاء بن اللجلاج = القعقاع بن اللجلاج ..... ٤١٥٧ أبوالعميس : هو عتبة بن عبدالله بن عتبة ، أخو عبدالرحمن المسعودي وهو ثقة تكلم فيه أبونعيم الفضل بن دكين . تفسير ابن كثير ج٢٩/٢ ٤١٥٨ أبوالعوّام: [عن معاذ بن جبل ﴿، وعنه روح بن عابد] هو سادن بيت المقدس ، ما وثقه سوى ابن حبان . الأربعون الصغرى/٢٥ح٥ ١٧٤٦ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ ٤١٥٩ أبوالعون : اسمه محمد بن عبيدالله بن سعيد أبوعون ، الكوفي الثقفي ، الأعور : [عن جابر بن سمرة ﴾] ثقة. مسند سعد/٢٨ ح١؛ التسلية/رقم٥ محمد بن عبيدالله أبوعون لم يدرك المغيرة بن شعبة . فقد قال أبوزرعة : "محمد بن عبيدالله، عن سعد: مرسلٌ" . حكاه عنه ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" (ص١٨٤). ولئن كان ذلك ، فالمغيرة بن شعبة توفي قبل سعد بن أبي وقاص . فقد قال غيرُ واحدٍ أنَّ المغيرة توفى سنة (٥٠) ، بل نقل الخطيبُ إجماع أهل العلم على ذلك . وأمَّا سعد ﴾ فقيل توفي سنة (٥١)، ولكن المشهور أنه توفي سنة (٥٥) حكى ذلك إبراهيمُ بن المنذر ، وأبوبكر بن حفص ، وابنُ سعدٍ ، فالتعويلُ على هذه الرواية . والله أعلم. وقد رجَّح الحافظُ في "الإصابة" (٨٣/٣) أنه توفي سنة (٥٥). بذل الإحسان ١٤٩/١ محمد بن عبيدالله الثقفي : لم يدرك سعداً فحديثه عنه مرسلٌ . كما قال أبوزرعة الرازي . مسند سعد/٢٤٩ح١٦٨ ٤١٦٠ أبوالعيناء: محمد بن القاسم . ضعفه الدار قطنيُّ، وهو شرٌّ من ذلك فقد اعترف أنه وضع حديث "فدك" هو والجاحظ كما ذكره الحافظ في "اللسان" (٣٤٦/٥) والله أعلم. تفسير ابن كثير ج٣٤٧/٢-٣٤٨ ٤١٦١ أبوالغريف: عبيدالله بن خليفة الهمدانيّ [عن عليّ بن أبي طالب ﴾] لم يوثقه سوى ابن حبان ، وابن حبان ليس بعُمدة في هذا ، لا سيما إن خالفه من هو أمكن منه . قال أبوحاتم : "ضعيفٌ" . وقال ابنُ البرقي : "احتملت روايته، وقد تكلم فيه .. " . غوث المكدود ٩٧/١ ح٩٤ ٤١٦٢ أبوالغصن : ثابت بن قيس مولى عقيل . قال البيهقيُّ: "تفرد به هذا ١٧٤٧ مَن نُسب إلى الأبوة الغفاريُّ، وهو أبو الغصن ثابت بن قيس" . انتهى . ■ وأبو الغصن هذا اختلف فيه أهلُ العلم فوثقه أحمد وابن حبان . ■ ثم إنَّ ابن حبان تناقض فيه، وذكره في "المجروحين" (٢٠٦/١)، وقال: "كان قليل الحديث، كثير الوهم فيما يرويه، لا يحتج بخبره إذا لم يتابعه غيره عليه ، ثم نقل عن ابن معين أنه قال : ضعيف" . ■ ونقل المزي في "تهذيب الكمال" (٣٧٤/٤) عن ابن معين أنه قال : "لا بأس به" ، وكذلك قال النسائي ، وعن ابن معين أيضاً قال : "حديثه ليس بذاك، وهو صالح" . ■ وقال الحاكم: "ليس بحافظ ولا ضابط" ، وختم ابنُ عديّ ترجمته بقوله : "وهو ممن يكتب حديثه" ، وإيراد ابن عديّ هذا الحديث في ترجمة ثابت إشارة منه إلى استنكاره كما هي عادته . وعندي أن سند هذا الحديث ضعيفٌ لتفرد أبي الغصن به ، كما قال البيهقيُّ . فإذا أضفت إلى تفرده أنه كان قليل الحديث ، كثير الوهم - كما قال ابن حبان - 0 ترجح لك ما قلته ، لاسيما والأوهام قد تغتفر لواسع الرواية مع الحفظ .. مجلة التوحيد / ذو القعدة / سنة ١٤١٨ ٤١٦٣ أبوالفضل السدوسيّ: شيخ الإسماعيلي (1) هو، وأبوه : لم أهتد إليهما . النافلة ج٣٨/٢؛ تنبيه ٣٢/٧٩/١ ٤١٦٤ أبوالفيض: [عن الشعبيّ، وعنه مروان بن معاوية] أبو الفيض أرجح (١) قلتُ: هو: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل (بصري) ، مترجمٌ في "معجم شيوخ الإسماعيلي" (٣٤١/١ت٢٣)، وذكر له حديثاً يدلُّ به عليه. والله أعلم. ١٧٤٨ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ أنه الذي يروي عن نافع. فترجمه ابنُ أبي حاتم (٤٢٥/٢/٤) وقال: "روى عن نافع ... ، روى عنه عبدالله بن إدريس ، ونقل عن ابن معين قال: ليس بشيء" . وابن إدريس في طبقة مروان بن معاوية. الزهد/٤١ ح٤٨ أبو القاسم الأنصاريّ = عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل ..... أبو القاسم الترمذيّ = عُمر بن محمد بن عبدالله ..... ٤١٦٥ أبوالقاسم بن أبي الزناد : وثقهُ : أحمد وأثنى عليه ، وابنُ حبان . وقال ابن معين : "لا بأس به" . فالسندُ قويٌّ. بذل الإحسان ١١٥/٢ ٤١٦٦ أبوالكنود : [عن ابن مسعود وعن خبَّاب رضي الله عنهما؛ وعنه أبوسعد الأزديُّ] وثقه ابنُ حبان (٤٤/٥)، وابنُ سعد في "الطبقات" (١٧٧/٦) ، وقال: "له أحاديث يسيرة" . تفسير ابن كثير ج٤٣٥/٢ ٤١٦٧ أبوالمُثنّى الأملوكيّ: فهو ضمضم [روى عن عُثْبَة بن عبدٍ السُّلْمِيّ ﴾، وعنه صفوان بن عَمرو] ] قال الحافظ في "التقريب" : "وثقه العجليُّ" !! وهو يشير بذلك إلى ضعف هذا التوثيق . ولكني راجعتُ "الثقات" للعجليّ ، فلم أقف على أبي المثنى الأملوكي عنده . ولم يذكره لا في الأسماء ، ولا في الكنى من كتابه . وليس في ترجمته من "التهذيب" توثيق العجليّ له . فالله أعلم أيُّ ذلك كان . ■ وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" ووثقه ابن عبدالبر، فحديثُهُ جيِّدٌ صالحٌ ... كتاب البعث/١٠٦ ح٥٩ ٤١٦٨ أبوالمحبر الحمصيّ: لم أقف له على ترجمة. الصمت / ١٤٩ ح٢٤٢ ١٧٤٩ مَن نُسب إلى الأبوة ٤١٦٩ أبوالمختار الطائيّ: [عن ابن أخي الحارث الأعور، وعنه حمزة بن حبيب الزيات] مجهول . تفسير ابن كثير ج١٤٩/١، التسلية/ رقم ٢١ ٤١٧٠ أبو المُدِلَة: مولى أم المؤمنين [عن أبي هريرة، وعنه سعد الطائي] إسناده ضعيفٌ لجهالة أبي المُدلة . تنبيه ١٨٣١/٣٩/٨ ٤١٧١ أبوالمساور : الفضل بن مساور . وثقه ابن حبان ، والدارقطنيّ . وروى له البخاريُّ حديثاً ، وقال الساجي : فيه ضعفٌ . خصائص عليّ / ١١١ ح١١٦ ٤١٧٢ أبوالمعلى: [عن الحسن، وعنه جميل بن عبيد الطائي] لم أعرف أبا المعلى ، وكذلك لم يعرفه الهيثميُّ في "المجمع" (٢٠٧/١٠) ، واستظهر شيخنا الألباني في "الصحيحة" (٧١١/٢) أن يكون هو: "أبو المعلى زيد بن أبي ليلى" المذكور في "الكنى" (١٢٤/٢) للدولابي ، وليس ما قاله ببعيد . قال شيخنا : ولم أجد له ترجمة أيضاً . قلتُ: ثم راجعت "المقتنى في سرد الكنى" (٩٠/٢) للذهبيّ فوجدته يقول : "أبوالمعلى عن الحكم بن عمرو الغفاري ، وعنه جميل بن عبيد الطائي" . ولم يزد فهذا يدلُّ على أنه مجهولٌ، والله أعلم. التسلية/رقم٨٨ ٤١٧٣ أبو المغيرة: ترجمه البخاريُّ في "الكبير" (٣٦٧/١/٢)، وسمَّاه : زياد بن أبي المغيرة . وترجمه ابنُ أبي حاتم في "الجرح" (٥٤٣/٢/١) ، وسمَّاه : "زياد بن المغيرة ، أبوالمغيرة" ، روى عن أبي هريرة ، روى عنه ليث بن أبي سليم ، سمعت أبي يقول ذلك" اهـ قال الشيخ العلامة ذهبيُّ العصر المعلمي اليماني - رحمه الله تعالى - ، في تعليقه على "الجرح والتعديل" : "والظاهر أن ليثاً كان يضطرب في هذا الاسم تارة يقول : "زياد بن المغيرة" ، وتارة : "زياد بن أبي المغيرة"، وتارة : "زياد ١٧٥٠ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ أبو المغيرة"، وتارة : "زياد بن الحارث" . انتهى قلتُ : وليث بن أبي سليم ، في حفظه مقالٌ معروف. وأبو المغيرة هذا مجهول العين والحال . والله أعلم. غوث المكدود ٢١٩ -٢٢٠/ح٦٤٧؛ تنبيه ٢٠٢/٨ - ١٨٩٢/٢٠٣ [ولكن قال في التنبيه: ليث ضعيفٌ وأبو المغيرة مجهولٌ على ما يظهر من ترجمته] ٤١٧٤ أبو المغيرة : عبدالقدوس بنُ الحجاج الخولاني ، ثقة . الصمت / ١١٩ ح ١٦٥؛ ثقة مأمون. الأربعينية القدسی/٢٥ ح٧ أبو المغيرة القاص : النضر بن إسماعيل بن حازم ..... أبو المنذر الوراق : يوسف بن عطية الصفار ..... أبو المُنيب : العتكي المروزيّ ، عبيدالله بن عبدالله . [عليّ بن الحسن ٤١٧٥ بن شقيق ، عنه، عن عبدالله بن بريدة ، عن أبيه، قال: "أطعمَ رسول الله ﴾ الجَدَّة السُّدُسَ إذا لم تكن أمِّ "] هذا سندٌ جَيِّدٌ. وأبو المنيب، وثقه : ابنُ معين ، وعباس بنُ مصعب ، والنسائيُّ في رواية ، والحاكمُ . وتكلم فيه: البخاريُّ، والعقيليُّ ، وابنُ حبان . غوث المكدود ٢٢٤/٣ ح ٩٦٠ ٤١٧٦ أبو المهزم: يزيد بنُ سفيان. [عن أبي هريرة ﴾] قال ابنُ الجوزي : " .. وأبو المهزم ليس بشيء". اهـ جُنَّةُ المُرتَاب/٤٥ قال الحافظ في "التلخيص" (٢٢٣/٢): "متروك" . قال ابن الجوزي : "قال 7 يحيى : ليس حديثه بشيء . وقال النسائي: متروك الحديث" . النافلة ج٩٤/١ ٤١٧٧ أبو المُهَلَّب : الجرمي البصري [أيوب السختياني، عن أبي قلابة ، عنه عن أبَيّ ابن كعب 4] ١٧٥١ مَن نُسب إلى الأبوة ■ وهذا إسنادٌ صحيحٌ ، وقد وقع تصريح أبي المهلب بالسماع من أبيّ بن كعب في رواية معمر والثوري عند عبدالرازق . ■ ولكن قال شعبة : "أبو المهلب لم يسمع من أبَيّ ابن كعب". كذا في "المراسيل" (ص١٤٣) لابن أبي حاتم، وزاد في مقدمة "الجرح والتعديل" (ص١٢٩) : أبو المُهَلِّب لم يسمع من أبيّ بن كعب حديثه أنه كان يقرأ القرآن في ثمان . ! قلتُ : ومثل هذا النفي الخاص يُقدَّم على مطلق السماع عند بعض العلماء ، فلعل الثوريَّ ومعمراً حفظا ما لم يحفظه شعبة ، والعبرة في إثبات السماع بالأسانيد الصحيحة ، إذ لعل النافي لم يطلع على مثل هذا الإسناد أو وقع له الإسناد بواسطةٍ بينهما فإذا رآه مرَّةً بغير واسطة جزم بالانقطاع. وقد أطلتُ قليلاً في هذا البحث عند الحديث رقم (٣١) فراجعه . ■ والذي عندي أنَّ الإسناد صحيحٌ ، ما لم يقع التصحيف في "المصنف"، والله أعلم . التسلية/رقم ١٢٢؛ وهذا سندٌ ظاهره الصحة .. تفسير ابن كثير ج٣:١٥/١ ٤١٧٨ أبوالنضر : الأكفاني ، واسمه الحارث بن نعمان ، قال الذهبي : صدوق جُنَّةُ المُرتَاب/١٠٩؛ قال الذهبيُّ: صدوقٌ . ولكن قال أبوحاتم : يفتعل الحديث . التسلية/رقم١٥ سمع من المسعودي في الاختلاط ، كما قال أحمد وغيره. جُنَّة المُرتَاب/١٣٧ ■ قُلْتُ : ورجاله ثقات إلا الحارث بن النعمان وهو الأكفاني ، وقد صرح الدولابي في "الكنى" (١٣٧/٢) أنه يروي عن "شيبان أبي معاوية". ■ قال الذهبيُّ في "الميزان" (٤٤٥/١) : "صدوق" ونقله عنه ابن حجر في "التهذيب" (١٦٠/٢). ■ ولكن قال فيه أبوحاتم : "كان يفتعل الحديث" ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٣٠٥/٢) عن والده . ١٧٥٢ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ ■ وهي فائدة نفيسة جداً ؛ لم يقف عليها أحد ممن ترجم للحارث هذا ، ولم يترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، ومثل هذا الجرح من أبي حاتم لا يردُّه تعديل الذهبيُّ ، لأن مستند الذهبيُّ في الحكم على الراوي إنما يبنيه في الغالب على ما يجده من كلام العلماء السالفين ، وأبوحاتم فإمام مجتهد . وقول أبي حاتم "كان يفتعل الحديث" يعني : كان يكذب . التسلية/رقم ١٥ ٤١٧٩ أبوالهيثم : المصري ، سليمان بن عمرو بن عبد ، رواية دراج عنه ضعيفة ، كما نص على ذلك غير واحد من الحفاظ. الزهد/٢٣ -١٥؛ تفسير ابن کثیر ج٥٥٢/٢ ■ [درَّاج بن سمعان أبو السمح ، عن أبي الهيثم] وهذا الإسناد ضعيفٌ . ■ [راجع "درّاج بن سمعان" من الألقاب] ٤١٨٠ أبوالهيثم الطائي: [روى عن أبي صالح] رجلٌ من أهل الشام ، لا أعرفه . جُنَّهُ المُرتَاب/٢٦٣ ٤١٨١ أبوالوازع: جابر بن عَمرو [روى عن عبدالله بن المغفل ﴾] قال ابنُ معين : ليس بشيء - ووثقه مرةً - . وقال النسائيُّ : "منكر الحديث" . وقال ابنُ عديّ "أرجو أنه لا بأس به". النافلة ج٣٧/١ أبو الوليد الطيالسي : هشام بن عبد الملك .... أبوبحر البكراوي : [انظره في ترجمة عبدالرحمن بن عثمان] ..... ٤١٨٢ أبوبردة: ابن أبي موسى الأشعريّ. قيل اسمه: "الحارث"، وقيل : "عامر". أخرج له الجماعة، وهو ثقة، صدوقٌ. بذل الإحسان ٤٦/١ ١٧٥٣ مَن نُسب إلى الأبوة ٤١٨٣ أبوبشر: الحلبي [عن الحسن، وعنه عبيدالله بن موسى] مجهولٌ . مجلة التوحيد / رجب / سنة ١٤١٧ ٤١٨٤ أبوبشر: [عن أبي الزاهرية وعنه أصبغ بن زيد] راو مُقِلٌّ لا يعرف ، قال ابنُ معين : "لا شيء" ، وقال أبوحاتم : "لا أعرفه" . وليس هو ابن أبي وحشية جعفر بن إياس. تنبيه ٩٠٣/٧٥/٣ ٤١٨٥ أبوبشر: [عن أبي وائل، وعنه هلال بن مقلاص الوزان] مجهولٌ . الصمت/٥٨ ح٢٦؛ مجهولٌ ، فقولُ الحاكم : "صحيحُ الإسناد" وموافقة الذهبي له من العجائب . فلعل الحاكم ظنَّ أنَّ أبا بشر هو جعفر بن إياس ، فصححه لذلك ، وهو غيره بلا شك كما تقدم ، والله أعلم. النافلة ج١/ ٧٣ أبوبشر : جعفر بن إياس [عن أبي عمير بن أنس] أحد الثقات . غوث ٤١٨٦ المكدود ٦٠،٤٤/٢ح ٤١٩،٣٩٦ ثقة ، فإن كان رواه عن مجاهد عن ابن عباس ففي روايته عن مجاهد ضعْفٌ . وإن كان يرويه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، فسنده قويٌ، والله أعلم . تفسير ابن كثير ج٢٨٤/١ قال المناوي : في "فيض القدير" (٤١٦/١): فيه هشيم بن بشير ، قال الذهبيُّ: 0 حافظ حجة مدلسٌ ، عن أبي بشر مجهول. اهـ قُلْتُ : كذا قال ! وأبوبشر هو : جعفر بن إياس ، وهو ثقة ، فإن كان رواه عن مجاهد ، عن ابن عباس ، ففي روايته عن مجاهد ضعف ، وإن كان يرويه عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس فإسنادُهُ قويٍّ إن كان من دون هشيم ثقة ، والله أعلم . التسلية/ رقم ١٠٠ ■ [أبوبشر عن سليمان بن قيس اليشكري] في سنده انقطاع ، ذلك أن أبا بشر جعفر ١٧٥٤ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ بن إياس لم يسمع من سليمان بن قيس ، كما نقله البخاريّ عن بعضهم ، بل جزم ابنُ حبان بأنه لم يره . ذلك أنه توفي في فتنة ابن الزبير - يعني في حياة جابر - وكانت فتنة ابن الزبير في حدود سنة نيف وسبعين . غوث المكدود ١٠٢/٢ح٤٧٩ جعفر بن إياس : كان ثقة كما قال الأكثرون ، وإنَّما ضعَّفه شعبة في حبيب بن 0 سالم ومُجاهد. [وانظر ترجمة مصعب بن شيبة ] بذل الإحسان ١٣٣/١؛ تفسير ابن کثیر ج٢٩٥/٣ إن قلنا : إنَّ مصعب بن شيبة حسنُ الحديث في المتابعات والشواهد ، فمثله لا 0 يقوى على مخالفة سليمان التيميّ ، وجعفر بن إياس . بذل الإحسان ١٣٣/١ ٤١٨٧ أبوبكر الحنفي : [شيخ من بني حنيفة] [عن أنس بن مالك ﴾] ■ وسنده ضعيفٌ لجهالة أبي بكر الحنفي ، وبه أعله ابنُ القطان كما في "التلخيص" (١٥/٣)، ونقل عن البخاريّ أنه قال: "لا يصحُّ حديثُهُ". ■ ثم وقفتُ على كلام ابن القطان. فقال الزيلعي في "نصب الراية" (٢٣/٤)، عنه "والحديث معلولٌ بأبي بكر الحنفي ، فإني لا أعرف أحداً نقل عدالته فهو مجهول الحال ، وإنما حسن الترمذيُّ حديثه على عادته من قبول المشاهير ، وقد روى عنه جماعة ، ليسوا من مشاهير أهل العلم ، وهم عبدالرحمن ، وعبيدالله بن شميط ، وعمهما الأخضر بن عجلان . والأخضر وابن أخيه عبيدالله ثقتان ، وأما عبدالرحمن فلا يعرف حاله". غوث المكدود ١٦٠/٢ ح٥٦٩ ٤١٨٨ أبوبكر الداهري : عبدالله بن حكيم . متروكٌ ساقط، كذَّبه الجوزجاني وقال ابن معين والنسائيُّ: "ليس بثقة" . تفسير ابن كثير ج٣٤٧/٢ ١٧٥٥ مَن نُسب إلى الأبوة ليس بثقة ولا مأمون . فوائد أبي عمرو السمرقندي/٣١۶٨٨ قال البيهقيُّ: "غيرُ ثقةٍ عند أهل العلم بالحديث". ■ وقال الحافظ في "النتائج" (٢٥٥/١): "تفرد به أبوبكر الداهريُّ، واسمه عبدالله بن حكيم، وهو متروك الحديث" . بذل الإحسان ٣٦٥/٢؛ كشف المخبوء/٣٦ - ٣٧ ■ أبوبكر الداهري : كذِّبه السعديّ، وقال أحمد : "ليس بشيء" . وقال ابن معين ، والنسائي : "ليس بثقة" . الأربعون فى ردع المجرم/٥٤ح١٤ ■ أبوبكر الداهري : [عن الأعمش، وعنه زهير بن عباد الرواسي] ليس بثقة ولا مأمون ، بل كثّبه الجوزجاني . الأربعون الصغرى/١٦٧ ح١١٣ عبدالله بن حكيم أبوبكر الداهري : متروكٌ . قال أحمد ، وابن معين ، وابن د المديني : "ليس بشيء" . وقال ابن معين - مرة - والنسائيّ: "ليس بثقة" . وكذِّبه الجوزجانيّ . ■ وقال ابن عديّ : "مذكر الحديث" . ■ وقال العقيليّ: "حدّث بأحاديث لا أصل لها، ويحيلُ على الثقات" . ■ وقال يعقوب بن شيبة :"متروك، يتكلمون فيه" . ■ وقال أبوحاتم : "ضعيف الحديث، ذاهبُ الحديث" . ■ وقال ابنُ أبي حاتم : "ترك أبوزرعة حديثه ولم يقرأه علينا، وقال: ضعيفٌ". ■ وقال ابنُ حبان : كان يضع الحديث على الثقات ، ويروي عن مالك والثوريّ ومسعر ما ليس من أحاديثهم. لا يحلُّ ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه . ■ وقال أبونعيم : "روى عن إسماعيل بن أبي خالد والأعمش الموضوعات" . ١٧٥٦ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ وقال البيهقيُّ : "ضعيفٌ" . وقال الذهبيُّ في "الكنى" : "ليس بثقةٍ ولا مأمون". [معنى قول ابن معين: ليس بشيء] ا قد تبين لك أن أبا بكر الداهري هذا متروك الحديث .. لكن : ■ قال صاحب "إتحاف السائل بتصحيح حديث الوضوء من كلِّ دم سائل" [وهو من الغماريين] (ص١٩): "أما قول عليّ بن المديني وأحمد ويحيى: ليس بشيء . معنى هذه العبارة يستعملها الأقدمون في من يكون قليل الحديث ، ويستعملها من بعدهم في الجرح ولكنها من الطبقة الرابعة التي يكتب حديث صاحبها .. " !!. ■ قلتُ : وقوله هذا خطأ يقعُ فيه صغار الطلبة ، لأننا نقول : من الذي قال إن الأقدمين إذا قالوا "ليس بشيء" أنهم يعنون أنه قليل الحديث ؟ !! ■ إنما هذا التفسير قيل في حق يحيى بن معين . ففي "هدي الساري" (ص٤٢٠ - ٤٢١) في ترجمة "عبدالعزيز بن المختار" قال الحافظ : "احتج به الجماعة. وذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات ليس بشيء ، يعني أن أحاديثهُ قليلة جداً" . اهـ ■ قلتُ : وأحسبُ أن ابنَ القطان أخذ هذا من الحاكم . فقد قال كما في ترجمة "كثير بن شنظير" من "التهذيب" (٤١٩/٨): "قول ابن معين فيه ليس بشيء ، هذا يقوله ابن معين إذا ذُكِرٍ له الشيخُ من الرواة يقلُّ حديثه ، ربما قال فيه : "ليس بشيء" يعني لم يسند من الحديث ما يشتغل به" . ■ وأخذ هذه العبارة الشيخ عبدالفتاح أبو غدة ، فعسُر عليه هضمها ففهمها خطأ !! فقال في تعليقه على "قاعدة في الجرح والتعديل" (ص ٦٠): "إذا قال ابنُ معين في الراوي : "ليس بشيء ففي الغالب يعني به أن أحاديثه قليلة، وفي غير الغالب يريد به تضعيف حديثه .. " . اهـ ١٧٥٧ مَن نُسب إلى الأبوة كذا قال ! ولا أدري مستنده في هذا الفهم المقلوب ، فإن عبارة ابن القطان التي 0 نقلها الحافظ ، قال فيها : "مراد ابن معين في بعض الروايات" . وفي عبارة الحاكم : "ربما قال فيه" . فهذا صريحٌ في أن عبارة : "ليس بشيء" عند ابن معين تحمل على قلة أحاديث ] الراوي أحياناً ، وليس غالباً . ■ ومع ذلك فهذه العبارة لا يُلجأ إلى حملها على هذا المعنى إلا إن كان الراجح في الراوي هو التعديل . ■ فإن قلتَ : هل من ضابطٍ يمكن به أن نعرف مراد ابن معين إذا قال في الراوي "ليس بشيء" ؟ قلتُ : نعم ، فالذي يظهر لي - والله أعلم - أن ابن معين قد يقول في الراوي قولين ، أحدهما "ليس بشيء" ، فيمكن اعتبار القول الآخر ، هل يُضعف به الراوي أم لا؟ فإن كان كذلك ، فتحمل عبارة : "ليس بشيء" على ذلك ، وإن كان القول الآخر توثيقاً ، فيُحمل قوله : "ليس بشيء" على أن أحاديثه قليلة على أنه لا يمكن استعمال هذه القاعدة كميزان ثابتٍ ، فإنه يحتمل فيها دخول الخلل . والله أعلم . ] فإن قال ابنُ معين في الراوي "ليس بشيء" ولم يكن له قولٌ آخر ، فينظر إلى قول بقية الأئمة . فإن كانوا يجرحونه جرحاً شديداً فتحمل عبارة ابن معين على ذلك الجرح ، وإن كانوا يوثقونه ، فيُحمل قول ابن معين على أن أحاديثه قليلة . احتمالاً - ولا يُحمل على المعنى المتبادر للكلمة ، وهو الجرح . والله الموفق . ■ [أمثلة من الرواة الذين قال فيهم ابن معين: ليس بشيء] ■ ومن أمثلة لذلك : عبدالرحيم بن زيد العمي . قال الدُّوري ، عن ابن معين : "ليس بشيء" . ونقل العقيليُّ عنه: "كذابٌ خبيث" . عبدالرزاق بن عمر الثقفي : الدوري ، عن ابن معين : "ليس بشيء" . أحمد بن ١٧٥٨ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ عليّ المروزي ، عنه : "ليس بثقة" . عليّ بن الحسن الهسنجاني ، عنه : "كذاب" . ■ عبيدالله بن زحر : حكى ابنُ أبي خيثمة ، عن ابن معين قوله : "ليس بشيء". وقال عثمان الدارميّ عنه : "كل حديثه عندي ضعيفٌ". ■ عثمان بن عبدالرحمن بن عمر المدني . قال ابن معين : "ليس بشيء" . وقال مرّةً : "لا يكتب حديثه ، كان يكذب" . ؛ فالحاصل أن عبارة "ليس بشيء" لا يمكن حملها في حقِّ ابن معين على أن ב الراوي أحاديثه قليلة . ■ فإذا نظرنا إلى حال أبي بكر الداهري ، وجدنا ابن معين قال : "ليس بشيء" وكان كلام بقية الأئمة فيه شديداً ، علمنا أن ابن معين يجرحه بغير شكٌ . أما الإمامان أحمد بن حنبل ، وعليّ بن المدينيّ ، فلا يمكن حمل قولهما : "ليس بشيء" على أن أحاديث الراوي قليلة ، كما فهم هذا المسكين ، بل لابد من نصّ عن الإمام ، وعلى الأقل استقراءً لأحد كبار الأئمة في هذا الشأن . على أن محمد بن عثمان بن أبي شيبة نقل في "سؤالاته " (٢٠٥) عن عليّ بن المديني ، أنه قال : "ليس بشيء، لا يكتب حديثه" فهذا طرحٌ له . ■ ثم قال (ص٢٠): "أما قول النسائي: ليس بثقة، تقليداً لابن معين ، وإلا فكيف يروي عنه في "سننه" وهو متعنت في الرجال" !! . قلتُ: ومن أين لك أن النسائي روى عنه ، بل ما روى عنه أحدٌّ من الستة إطلاقاً !. ■ ثم قوله : "تقليداً لابن معين" فهذه دعوى باردة ، والنسائي إمامٌ مجتهد ، فمن أين لك أنه قلّده . وهكذا حال الذي يدعي الاجتهاد وإعمال النظر ، يؤول به الحال إلى اتهام المجتهدين بالتقليد .. وهذا هو دأب الرجل، فالمتأخر عنده يقلد المتقدم . فلو أسقط كلام المتقدم ، فكلام المتأخر ساقط تبعاً لأنه يقلده ! . ١٧٥٩ مَن نُسب إلى الأبوة ■ ثم قال : "وتكذيب الجوزجاني له ، فلم يقله غيرُهُ . فمعلوم من الجوزجاني بغضُهُ وتعصبه ضد أهل الكوفة .. وجرحه لأبي بكر الداهري لأنه يروي عن أساطين الكوفة" ! . ] قلتُ : وهذا كلامٌ ساقطٌ لثلاثة وجوه : الأول : أن الجوزجاني لم يتفرد بقوله . فقد قال ابن حبان : "كان يضع الحديث على الثقات" . فلا جرح أنه لم يتعرض له . الثاني : أن أبا بكر الداهري بصريٍّ ، وليس كوفياً . فأين موقع كلامك ؟ ! . الثالث : أننى لا أعلم أحداً إطلاقاً زعم أن الجوزجاني يجرح من يروي عن أهل الكوفة ... ■ ثم قال المسكين : "وكلام يعقوب بن شيبة والدارقطني فيه فهو جرحٌ مبهمٌ لا يقبل .. أما قول ابن عدي والعقيلي : لا يتابع على حديثه . فعادتهم أن يضعفوا الراوي لاستنكارهم لحديثٍ رواه .. ومشهور عنهم الإفراط في الجرح .. أما جرح أبي نعيم الأصبهاني فهو مضارع لطعن العقيلي وابن عدي ، وتقليداً لهما فهو مردود" ! . ا قلتُ : فانظر إلى "صاحب القدم الراسخ" كيف يعالج نصوص أئمة الجرح L والتعديل . وزعم أن ابن عديّ مشهور بالإفراط في الجرح ، مع أن ابن عديّ معروف بأنه وسط وجانب التسامح عنده أظهر جداً من جانب الجرح . ■ ثم إنَّ الجرح المبهم معمول به عند علماء الحديث، إن لم يكن هناك تعديل معتبر. وهو الواقع في هذه المسألة كما يأتي ، فكيف والجرح مفسرٌ هنا ؟ ! . ■ وبعد أن فرغ هذا المسكين - بزعمه - من ردّ الجرح إلى نحور الجارحين ، وأفحمهم وأقام عليهم الحجة ، قال : "فصل: من وثق الداهري" فهذا يوهم أن ١٧٦٠ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ الذين وثقوه عدد لا بأس به . فإذا به يعقد صفحتين إلا قليلاً في أن يحيى بن سعيد روى عنه . وهذا توثيق له . ثم قال : ووثقه الحافظ سعيد بن سليمان كما ذكر ابنُ عدي في "الكامل" ! . ■ قلتُ : والجواب من وجهين : الأول : أن سعيد بن سليمان ، وإن كان من الحفاظ ، لكنه غير معروف بنقد الرواة ، فلا يساوي توثيقه شيئاً أمام الجرح الصادر من أئمة هذا الفن . بل لوكان من أئمة الفن لما قبل منه مع تجريح الكافة له . وكأن الذهبيَّ أشار إلى توثيقه بقوله : وبعض الناس قد مشَّاه وقوَّاه ، فلم يُلتفت إليه . الثاني : أن رواية العدل عمن سماه ليست بتعديل له ، وهو المذهب الراجح المعمول به عند كافة أهل الحديث . وإلا فقد روى الشافعيُّ عن إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي وقد كذّبه أحمد وتركه غيره . ■ وروى مالكٌ عن عبدالكريم بن أبي المخارق ، وهو متروكٌ . .وروى شعبة عن محمد بن عبيدالله العرزميّ ، مع أن الذهبيّ قال : "هو من شيوخ شعبة المجمع على ضعفهم" . وروى أحمدٌ عن عامر بن صالح، وقد كدّبه يحيى بن معين . وقال الذهبيُّ : تـ "لعل ما روى أحمد بن حنبل عن أحدٍ أوهى من هذا" . ■ قلتُ : بل روى أحمد عن عليّ بن مجاهد الكابلي ، وقال فيه يحيى بن معين : "كان يضع الحديث . وصنف كتاب المغازي فكان يضع للكل إسناداً" . ■ فلا يمكن أن يقال : هؤلاء ثقات ؛ لأن الذين رووا عنهم لا يروون إلا عن ثقات لا يقولُ هذا عاقلٌ . ■ ولو فرضنا أن يحيى بن سعيد نصّ على توثيق الداهري لما قبل منه أمام الجرح