النص المفهرس
صفحات 1681-1700
١٦٨١ مَن نُسب إلى البنوة قال الذهبيُّ : "كان يرمى بالاعتزال والتشيع". مات في صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة . ■ انظر "سير النبلاء" (٥١٥/١٧) . الزهد/٥ ٤٠٧٦ ابن قدامة المقدسيّ: [موفق الدين أبومحمد ، عبدالله بن أحمد بن محمد] . الإمام العلم الفقيه صاحب "المغني" كان ذا ديانة متينة ، ومع البراعة في العلوم ، وهو من كبار العلماء الحنابلة . انظر "البداية والنهاية" (٩٦/١٣ -٩٧) ، والشدرات (٨٨/٥). الصمت/٣٩ ٤٠٧٧ ابن قلوقا: هو عبدالرحمن بن قلوقا - بقافين - راو معروف ضابط. تفسير ابن كثير ج٤٠٠/١ ابن قيم الجوزية : [شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية ٤٠٧٨ الحنبلي] [حديث معاذ مرفوعاً: "الحمد لله الذي وفق رسولَ رسول الله لما يُرضي رسولَ الله" منكرٌ] قال الألباني في "الضعيفة" (٨٨١) : قال ابن القيم في "تهذيب السنن" (٢١٣/٥) تعليقاً على هذا الحديث : "وقد أخرجه ابن ماجة في سننه من حديث يحيى بن سعيد الأموي ، عن محمد بن سعيد بن حسان ، عن عبادة بن نسي ، عن عبدالرحمن بن غنم : ثنا معاذٍ بن جبل ، قال : لما بعثني رسول الله ﴾ إلى اليمن ، قال : "لا تقضين ولا تفصلن إلا بما تعلم ، وإن أشكل عليك أمر ، فقف حتى تَبَيِّنَهُ ، أو تكتب إليَّ فيه" . وهذا أجود إسناداً من الأول ، ولا ذكر للرأي فيه" . ١٦٨٢ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ قلتُ : كيف يكون أجود إسناداً من الأول وفيه محمد بن سعيد بن حسان وهو الدمشقي المصلوب؟ ! ■ قال في "التقريب" : "قال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث، وقال أحمد : قتله المنصور على الزندقة وصلبه" . قلتُ : ولعله اشتبه على ابن القيم - رحمه الله - بمحمد بن سعيد بن حسان الحمصي ، وليس به ، فإنه متأخر عن المصلوب ولم يذكروا له رواية عن ابن نُسَيّ ، ولا في الرواة عنه يحيى بن سعيد الأموي ، وإنما ذكروا ذلك في الأول على أنه مجهول كما قال الحافظ ، وأيضاً فإن هذا ليس من رجال ابن ماجة ، وإنما ذكروه له تمييزاً بينه وبين الأول ... ٤ وأجاب ابنُ القيم عن العلة الثانية ، وهي جهالة أصحاب معاذ بقوله في إعلام الموقعين (٢٤٣/١) : وأصحاب معاذ وإن كانوا غير مسمين فلا يضره ذلك ، لأنه يدل على شهرة الحديث ، وشهرة أصحاب معاذ بالعلم والدين والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى ... أقول : فهذا جواب صحيح لو أن علة الحديث محصورة بهذه العلة ، وأما وهناك علتان أخريان قائمتان ، فالحديث ضعيف على كل حال ، ومن العجيب أن ابن القيم - رحمه الله - لم يتعرض للجواب عنهما مطلقاً . فكأنه ذهل عنهما لانشغاله بالجواب عن هذه العلة . والله أعلم". اهـ ثم تبين لي أنَّ ابن القيم اتبع في ذلك كله الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/١١٣-٢ من المخطوطة، ١٨٩ - من المطبوعة) .. التسلية/رقم٥ ٤٠٧٩ ابن كثير : الإمام الحافظ الحجة ، المحدّث المؤرخ الثقة ، ذو الفضائل عمادالدين ، أبوالفداء إسماعيل بن عُمر بن كثير بن ضوء بن كثير ، القرشي ، الدمشقي ، الشافعي . - ١٦٨٣ مَن نُسب إلى البنوة ولد رحمه الله بقرية "مِجْدَل" من أعمال "بُصْرى". وكان أبوه من أهل "بصرى"، وأمه من قرية "مِجْدَل". ■ وقومه كانوا "ينتسبون إلى الشرف ، وبأيديهم نِسَب، وقف على بعضها شيخنا المزّي فأعجبه ذلك وابتهج به ، فصار يكتب في نسبي بسبب ذلك القرشي" - كما قال هو في ترجمة أبيه ، في تاريخه "البداية والنهاية". ■ وتاريخ مولده سنة ٧٠٠ ، كما ذكر أكثر من ترجم له ، "أو بعدها بقليل" كما قال الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة". وهو تاريخ تقريبي. أرجح أنه مستنبط من كلامه في ترجمة أبيه ، حيث ذكر أن أباه "توفى سنة ٧٠٣ .. وكنت إذ ذاك صغيراً ابن ثلاث سنين أو نحوها ، لا أدركه إلا كالحلم" . ■ و "ابن ثلاث سنين" لا يعرف تواريخ السنين - على اليقين - في تلك السنّ. فقد سمع إذنْ تحديدَ السنةِ التي مات فيها أبوه ممن حوله من إخوةٍ ، أو أهلٍ أو جيران . ولكنه يدرك أباه "كالحلم" . فالذي هو في سنّ أقل من الثلاث ما أظنه يذكر شيئاً "كالحلم" ولا أبعد من الحلم ولا أقرب . فهو حين موت أبيه قد جاوز الثالثة - في أكبر ظني - ولذلك أرجِّح أن مولده كان في سنة ٧٠٠ ، أو قبلها بقليل . وهو أقرب إلى الصحة من قول الحافظ ابن حجر : "أو بعدها بقليل". لأن الذي "بعدها" لا يكاد يبلغ الثالثة عند موت أبيه . [والد ابن كثير] ■ وكان أبوه "الخطيب شهاب الدين أبوحفص عمر بن كثير" من العلماء الفقهاء الخطباء . ولد - كما قال ابنه - في حدود سنة ٦٤٠ . وترجم له ابنه الحافظ في تاريخه الكبير "البداية والنهاية"، ج١٤ ص٣١-٣٣. ■ ومما قال في ترجمته : "اشتغل بالعلم عند أخواله بني عقبة ببصرى. فقرأ "البداية" في مذهب أبي حنيفة وحفظ "جُمَل الزَّجَّاجِي"، وعُني بالنحو والعربية ١٦٨٤ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ واللغة ، وحفظ أشعار العرب ، حتى كان يقول الشعر الجيد الفائق الرائق في المدح والمراثي وقليل من الهجاء . ■ وقرر بمدارس بصرى بمَبْرَك الناقة شماليّ البلدة، حيث يُزار ، وهو المَبْرَك المشهور عند الناس! والله أعلم بصحة ذلك . ■ ثم انتقل إلى خطابة القرية شرقيّ بصرى وتمذهب للشافعي ، وأخذ عن النواوي والشيخ تقي الدين الفزاري - وكان يكرمه ويحترمه ، فيما أخبرني شيخنا العلامة ابن الزملكاني . فأقام بها نحو من ١٢ سنة . ■ ثم تحول إلى خطابة "مجدل" : القرية التي منها الوالدة . فأقام بها مدة طويلة ، في خير وكفاية وتلاوة كثيرة . وكان يخطب جيداً ، وله مقول عند الناس ، ولكلامه وقع ؛ لديانته وفصاحته وحلاوته . ■ وكان يؤثر الإقامة في البلاد ، لما يرى فيها من الرفق ووجود الحلال ، له ولعياله . ■ وقد ولد له عدة أولاد من الوالدة ومن أخرى قبلها . أكبرهم : إسماعيل ، ثم يونس وإدريس . ثم من الوالدة : عبدالوهاب ، وعبدالعزيز ، وأخوات عدة . ■ ثم أنا أصغرهم ، وسميت باسم الأخ "إسماعيل" - لأنه كان قد قدم دمشق، فاشتغل بها بعد أن حفظ القرآن على والده ، وقرأ مقدمة في النحو ، وحفظ "التنبيه"، وشرحه على العلامة تاج الدين الفزاري ، وحصل المنتخب في أصول الفقه . قاله لي شيخنا ابن الزملكاني . ثم أنه سقط من سطح الشامية البرانية ، فمكث أياماً ومات . فوجد الوالد عليه وجداً كثيراً ، ورثاه بأبيات كثيرة . فلما ولدت أنا له بعد ذلك سماني باسمه . فأكبر أولاده : إسماعيل ، وأصغرهم وآخرهم : إسماعيل . فرحم الله من سلف ، وختم بخير لمن بقى . ١٦٨٥ مَنِ نُسب إلى البنوة توفي والدي في شهر جمادى الأول سنة ٧٠٣ في مجدل ودفن بمقبرتها الشمالية عند الزيتون ، وكنت إذ ذاك صغيراً ، ابن ثلاث سنين أو نحوها ، لا أدركه إلا كالحلم . [بقية ترجمة ابن كثير] ثم تحولنا من بعده في سنة ٧٠٧ إلى دمشق صحبة "كمال الدين عبدالوهاب" 0 وقد كان لنا شقيقاً ، وبنا رفيقاً شفوقاً ، وقد تأخرت وفاته إلى سنة خمسين [يعني سنة ٧٥٠] ، فاشتغلت على يديه في العلم ، فيسر الله تعالى منه ما يسَّر وسَهَّلَ منه ما تعسَّر". وقد بدأ الاشتغال بالعلم على يدي أخيه عبدالوهاب - كما قال آنفاً - ثم اجتهد في تحصيل العلوم على العلماء الكبار في عصره . وحفظ القرآن الكريم ، وختم حفظه سنة ٧١١ ، كما صرح بذلك في تاريخه (١٤ : ] ٣١٢) . ■ وقرأ بالقراءات ، حتى عده الداودي من القراء (1) ، وترجم له في طبقاتها التي ألفها (2) . ■ وسمع الحديث من كثير من أئمة الحفاظ في عصره ، وعُني بالسماع والإكثار منه . فمما ذكر في تاريخه (١٤: ١٤٩)، أنه سمع صحيح مسلم فى تسعة (١) ولكن ابن الجوزي لم يذكر ابن كثير في طبقات القراء . (٢) ومما ينبغي التنبيه إليه : أنَّ "ابن كثير" هذا الحافظ المفسر ، غير "ابن كثير" أحد القراء السبعة . فذاك اسمه "عبدالله بن كثير المكي"، إمام أهل مكة في القراءة ، وهو قديم من التابعين ، روى عن ابن الزبير وأنس بن مالك . ولد سنة ٤٥، مات سنة ١٢٠ . ١٦٨٦ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ مجالس على الشيخ نجم الدين ابن العسقلاني ، بقراءة الوزير العالم أبي القاسم محمد بن محمد بن سهل الأزدي الغرناطي الأندلسي ، المتوفي بالقاهرة في ٢٢ محرم سنة ٧٣٠ - حين قدم دمشق في جمادى الأولى سنة ٧٢٤ عازماً على الحج . وذكر في ترجمة شيخه الكبير المعمر الرحلة شهاب الدين الحجار المعروف 0 بابن الشحنة : أنه سمع عليه "بدار الحديث الأشرفية في أيام الشتويَّات نحواً من خمسمائة جزء بالإجازات والسماع" . وهذا الشيخ "عاش مائة سنة محققاً ، وزاد عليها". وتوفي سنة ٧٣٠. "التاريخ" (١٥٠/١٤) . وتفقه على الشيخين برهان الدين الفزاري وكمال الدين ابن قاضي شهبة . ■ وحفظ "التنبيه" الشيرازي في فروع الشافعية ، و "مختصر ابن الحاجب" في الأصول . ولزم الحافظ الكبير أبا الحجاج المزِّي ، وقرأ عليه مؤلفه العظيم في الرجال 0 "تهذيب الكمال"، وصاهره على ابنته زينب . ■ وكان من أعظم تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ، ولازمه وتخرج على يديه ، وكانت له به خصوصية ومناضلة عنه واتباع له في كثير من آرائه ، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق ، وامتحن بسبب ذلك وأوذي . وكأن من أفذاذ العلماء في عصره . أثنى عليه معاصروه وتلاميذه ومن بعدهم - 0 الثناء الجمَّ : فذكره الحافظ الذهبي "طبقات الحفاظ" (٢٩/٤)، مع أن الذهبي يكاد يكون من طبقة شيوخه ؛ لأنه مات سنة ٧٤٨ قبل ابن كثير بـ ٢٦ سنة . فقال في "طبقات الحفاظ" : ■ "وسمعتُ مع الفقيه المفتي المحدِّث ، ذي الفضائل ، عماد الدين إسماعيل بن عُمر بن كثير البُصْرَوي الشافعي ... سمع من ابن الشّحنة وابن الرداد وطائفة . ١٦٨٧ مَن نُسب إلى البنوة له عناية بالرجال والمتون والفقه. خرَّج وناظر وصنّف وفسَّر وتقدَّم". ■ وقال الذهبي في "المعجم المختص" - فيما نقل ابن حجر وغيره : "الإمام المفتي المحدّث البارع فقيه متفئن، محدِّث متقن، مفسّر نقّال". وقال تلميذه شهاب الدين بن حجي : "كان أحفظ من أدركناه لمتون الأحاديث، وأعرفهم بتخريجها ، ورجالها ، وصحيحها ، وسقيمها . وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك . وكان يستحضر كثيراً من التفسير والتاريخ ، قليل النسيان . وكان فقيهاً جيد الفهم صحيح الذهن ، ويحفظ "التنبيه" إلى آخر وقت . ويشارك في العربية مشاركة جيدة ، وينظم الشعر . وما أعرف أني اجتمعت به - على كثرة تردُّدي عليه - إلا واستفدت منه" . (عن النعيمي في كتاب "الدارس"). وقال تلميذه الحافظ أبو المحاسن الحسيني في "ذيل تذكرة الحفاظ" (ص٥٨): "وصاهر شيخنا أبا الحجاج المزّي فأكثر عنه. وأفتى ودرّس وناظر ، وبرع في الفقه والتفسير والنحو . وأمعن النظر في الرجال والعلل". وقال الحافظ ابنُ حجر في "الدرر الكامنة": "ولازم المزّي، وقرأ عليه "تهذيب الكمال" وصاهره على ابنته . وأخذ عن ابن تيمية فقتن بحبه ، وامتحن بسببه . وكان كثير الاستحضار حسن المفاكهة . سارت تصانيفه في البلاد في حياته ، وانتفع بها الناس بعد وفاته . ولم يكن على طريقة المحدّثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك من فنونهم . وإنما هو من محدثي الفقهاء . وقد اختصر مع ذلك كتاب ابن الصلاح ، وله فوائد" . ■ ونقل السيوطي في "ذيل طبقات الحفاظ" كلام الحافظ ابن حجر في أنه "لم يكن على طريقة المحدثين ... " ثم تعقبه بقوله "العمدة فى علم الحديث معرفة صحيح الحديث وسقيمه ، وعلله واختلاف طرقه ، ورجاله جرحاً وتعديلاً. أما العالي والنازل ونحو ذلك - فهو من الفضلات ، لا من الأصول المهمة" . وهذا حق . وقال السيوطي أيضاً : له التفسير الذي لم يؤلف على نمطه مثله . ١٦٨٨ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ وقال العلامة العيني - فيما نقل عنه ابن تغريّ بردي في "النجوم الزاهرة" - : "كان قدوة العلماء والحفظ، وعُمدةَ أهل المعاني والألفاظ. وسمع وجمع ، وصنّف ودرّس ، وحدَّث وألف. وكان له اطلاع عظيم في الحديث والتفسير والتاريخ ، واشتهر بالضبط والتحرير ، وانتهى إليه علم التاريخ والحديث والتفسير . وله مصنفات عديدة مفيدة" . ووصفه الحافظ العلامة شمس الدين بن ناصر ، في كتاب "الرد الوافر" - بأنه "الشيخ الإمام العلامة الحافظ ، عماد الدين ، ثقة المحدثين ، عمدة المؤرخين ، عَلَمُ المفسّرين" . وقال فيه ابن حبيب - فيما نقل الداودي في "طبقات القُرّاء" ، وابن العماد في "الشذرات" : "إمام ذوي التسبيح والتهليل، وزعيم أرباب التأويل. سمع وجمع وصنّف ، وأطرب الأسماع بأقواله وشَنَّف ، وحدث وأفاد ، وطارت فتاويه إلى البلاد ، فاشتهر بالضبط والتحرير ، وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير" . ■ وروى له الحافظ ابن حجر في "إنباء الغمر"، وابن العماد في "الشذرات" البيتين المشهورين ، الذائعين على الألسنة : تَمُرُّ بِنَا الأيامُ تَثْرَى وإنما « *** نُسَاقُ إلى الآجالِ والعينُ تَنْظُرُ فلا عَائِدٌ ذاك الشبابُ الذي مَضَي **** ولا زَائِلٌ هذا المَشِيبُ المُكَدِّرُ وصحبته وملازمته لشيخ الإسلام ابن تيمية أفادته أعظم الفوائد في علمه ، ودينه وتقوية خلقه ، وتربية شخصيته المستقلة الممتازة . فهو مستقل الرأي ، يدور مع الدليل حيث دار ، لا يتعصب لمذهبه ولا لغيره . وكتبه العظيمة - وخاصة هذا التفسير الجليل - فيها الدلائل الوافرة . ونجده - مع أنه شافعي المذهب - يفتي في مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد . ثم يُمتَحن ويلقى ١٦٨٩ مَن نُسب إلى البنوة الأذى ، فيثبت على قوله ، ويصبر على ما يلقى في سبيل الله . وهو - تلميذ شيخ الإسلام ومن خاصَّة أنصاره - يعرف ما كان بين شيخه شيخ الإسلام ، وبين قاضي القضاة تقي الدين السبكي - ومع ذلك فإنه لا يُعين عليه في محنةٍ لحقته ، بل يعلن عن غبطته بأن تزول عنه المحنة . فيذكر في "التاريخ" - في حوادث سنة ٧٤٣ (٢٠٤/١٤) أنه أرجف الناس كثيراً بقاضي القضاة - في دمشق - "واشتهر أنه سينعقد له مجلس للدعوى عليه بما دفعه من مال الأيتام إلى الطنبغا وإلى الفخري . وكُتبت فتوى عليه بذلك في تغريمه ، وداروا بها على المفتين ، فلم يكتب لهم أحد فيها غير القاضي جلال الدين بن حسام الدين الحنفي ، ورأيت خطَّه عليها وحده بعد الصلاة . وسُئلتُ في الإفتاء عليها فامتنعتُ ؛ لما فيها من التشويش على الحكام" ثم يقول : "وكانوا له في نِيَّةٍ عجيبة ، ففرَّج الله عنه بطلبه إلى الديار المصرية" . فهذا خُلُق أهل العلم النبلاء الأتقياء . د ■ وقد طار ذكره في الأقطار الإسلامية ، حتى إنه ليذكر في حوادث سنة ٧٦٣ (٢٩٤/١٤ -٢٩٥) أن شابّاً عجمياً حضر من بلاد تبريز وخراسان ، "يزعم أن يحفظ البخاريّ ومسلماً وجامع المسانيد والكشاف للزمخشري وغير ذلك" ، وأنه امتحنه بقراءة مجالس من البخاري وغيره بحضرة قاضي القضاة الشافعي وجماعة من الفضلاء ، ثم قال : "وفرح بكتابتي له بالسماع على الإجازة . وقال أنا ما خرجت من بلادي إلا إلى القصد إليك ، وأن تجيزني وذِكرُك في بلادنا مشهور" . ■ وهذا الخبر يدل على أن كتابه "جامع المسانيد" وصل إلى أقصى الشرق في بلاد تبريز وخراسان ، حتى يحفظه هذا الشاب الأعجمي أو يحفظ شيئاً منه . في حين أن الحافظ ابن كثير لم يتم تأليف : "جامع المسانيد" كما هو معروف . فكأن العلماء وطلاب العلم كانوا ينسخون ما يخرج منه ، ويتداولونه بينهم ، حتى ١٦٩٠ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ يصل من دمشق إلى تلك النواحي النائية . ولم يكن ممن يُخدع في الفتاوي التي ظاهرها قصْد الاستفتاء ، ووراءها ألاعيب ] سياسية ، أو أغراض شخصية غير سليمة ، وإن كان المستفتي من الأمراء أو ممن يخشي بأسه . فهو يقول في حوادث سنة ٧٦٢ : "وجاءتني فتياً صورتها: ما تقول السادة العلماء في ملك اشترى غلاماً فأحسن إليه وأعطاه وقدّمه . ثم إنه وثب على سيده فقتله وأخذ ماله ومنع ورثته منه ؟ وتصرّف في المملكة ، وأرسل إلى بعض نواب البلاد ليقدم عليه ليقتله : فهل له الامتناع منه ، وهل إذا قاتل دون نفسه وماله حتى يُقتل يكون شهيداً؟ وهل يثاب الساعي في خلاص حقٍّ ورثة الملك المقتول من القصاص والمال؟ أفتونا مأجورين" ٤ فهذا استفتاء صِيغَ في صورة توجِي بالجواب . وباطنه أن ذاك الأمير السائل يريد أن يمتنع على الملك الذي دعاه للحضور عنده ، ويريد أن يثير فتنة وقتالاً على صاحب الأمر ، لعله يصل إلى ما وصل إليه ذاك من الملك ، كعادة الأمراء من المماليك في ذلك العهد . ولكن ابن كثير يجيبه جواباً حكيماً يكشف عن بعض مقصده ، ويُضمّن جوابَه النصيحة الواجبة في مثل هذه الحال ، فيقول : "فقلت الذي جاءني بها من جهة الأمير: إن كان مراده خلاصَ ذمته فيما بينه وبين حقٍّ معينَّ إذا ترتب على ذلك مفسدة راجحة في ذلك ، فيؤخر الطلب إلى وقت إمكانه بطريقه ! وإن كان مراده بهذا الاستفتاء أن يتقوى بها في جمع الدولة ، والأمراء عليه - فلابد أن يكتب عليها كبارُ القضاة والمشايخ أولاً ، ثم بعد ذلك بقية المفتين بطريقة". "التاريخ" (٢٨١/١٤-٢٨٢) . ■ وكان الإفرنج قد غدروا بمدينة الإسكندرية ، وأشاعوا فيها الرعب ، وارتكبوا الفظائع غدراً . وذلك : أنهم وصلوا إليها من البحر يوم الأربعاء ٢٢ محرم سنة ٧٦٧ "فلم يجدوا بها نائباً ولا جيشاً، ولا حافظاً للبحر ولا ناصراً . فدخلوها يوم الجمعة بكرة النهار ، بعدما حرقوا أبواباً كثيرة منها . وعاثوا في أهلها فساداً ؛ يقتلون الرجال ، ويأخذون الأموال ، ويأسرون النساء والأطفال ، فالحكم لله ١٦٩١ مَن نُسب إلى البنوة العلي الكبير المتعال . وأقاموا يوم الجمعة والسبت والأحد والاثنين والثلاثاء . فلما كان صبيحة الأربعاء قدم الشاليش المصري ، فأقلعت الفرنج - لعنهم الله - عنها ، وقد أسروا خلقاً كثيراً يقاربون الأربعة آلاف ، وأخذوا من الأموال ذهباً وحريراً وبُهاراً وغير ذلك ، مما لا يُحدّ ولا يُوصف. وقدم السلطان والأمير الكبير يلبغا ظهر يومئذٍ وقد تفرط الحال وتحولت الغنائم كلها إلى الشوائن بالبحر فسُمع للأساري من العويل والبكاء والشكوى والجأر إلى الله ، والاستغاثة به وبالمسلمين - ما قطعَّ الأكباد ، وذرفت له العيون وأصمّ الأسماع . فإنا لله وإنا إليه راجعون . ولما بلغت الأخبار إلى أهل دمشق شقَّ عليهم ذلك جداً ، وذكر ذلك الخطيبُ يوم الجمعة على المنبر ، فتباكى الناس كثيراً . فإنا لله وإنا إليه راجعون " . فهذه وقعة شنيعة غادرة من الإفرنج - كعادتهم - والنفوس تتقزز من مثلها ، وتثور من أجلها . والملوك والأمراء الظالمون ينتهزون فرصة تعبئة الرأي العام للإسلام - وتورثه من أجل هذا الغدر ، وغضباً لهذه الفظائع - ليأكلوا أموال الناس بالباطل وظاهر أمرهم الانتقام وباطنه السلب والنهب . ■ ولكن الحافظ ابن كثير يلزم جانب الحق والعدل ، ولا يرضى بالظلم ، ولو كان ظاهره الانتقام والثأر للمسلمين ، فيقول : "وجاء المرسوم الشريف من الديار المصرية، إلى نائب السلطنة ، يَمْسك النصارى من الشام جملة واحدة ، وأن يأخذ منهم ربع أموالهم ، لعمارة ما خُرِّب من الإسكندرية ولعمارة مراكب تغزو الإفرنج . فأهانوا النصارى ، وطلبوا من بيوتهم بعنف . وخافوا أن يُقتلوا ، ولم يفهموا ما يُراد بهم ، فهربوا كل مهرب . "ولم تكن هذه الحركة شرعية ولا يجوز اعتمادها شرعاً" . وقد طُلبت يومَ السبت السادس عشر من صفر [أي سنة ٧٦٧] إلى الميدان الأخضر ، للاجتماع بنائب السلطنة ، وكان اجتماعنا بعد العصر يومئذ ، بعد ١٦٩٢ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ الفراغ من لعب الكرة . فرأيت منه أنسأً كبيراً ، ورأيته كامل الفهم ، حسن العبارة كريم المجالسة . "فذكرت له أن هذا لا يجوز اعتماده في النصارى" [يعني المرسوم بالمصادرة] فقال : إن بعض فقهاء مصر أفتى للأمير الكبير بذلك ! فقلت : له "هذا مما لا يسوغ شرعاً، ولا يجوز لأحد أن يفتي بهذا . ومتي كانوا باقين على الذمة، يؤدُّون إلينا الجزية ، ملتزمين بالدّلة والصَّغَار، وأحكامُ الملة قائمة - لا يجوز أن يؤخذ منهم الدرهمُ الواحدُ الفردُ فوق ما يبذلونه من الجزية . ومثل هذا لا يخفى على الأمير" ! فقال : كيف أصنعُ وقد ورد المرسوم بذلك ؟ ولا يمكنني أن أخالفه؟!" . ثم ذكر أن نائب السلطنة كتب بذلك إلى الديار المصرية . ولكن هذا النائب لم يكن عند قوله ، فنفذ المرسوم ، و "طلب النصارى الذين اجتمعوا في كنيستهم إلى بين يديه ، وهم قريب من أربعمائة ، فحلفهم : كم أموالكم؟ وألزمهم بأداء الربع من أموالهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون" . وكانت هذه المصادر الظالمة في شهر ربيع الأول سنة ٧٦٧ . ثم قال الحافظ - في حوادث شهر ربيع الآخر : "وفي أوائل هذا الشهر ورد المرسوم الشريف السلطاني ، بالرّدّ على نساء النصارى ما كان أخذ منهنّ مع الجباية التي كان تقدّم أخذها منهم" وإن كان الجمع ظُلماً ، ولكن الأخدُ من النساء أفحَشُ وأبلغ في الظلم، ". "التاريخ" (٣١٤/١٤ _٣١٥، ٣١٨). ■ فانظر إلى هذا الإمام العظيم ، الذي يقف عند حدود الشريعة المطهرة ، يقيم ميزان العدل الصحيح كما عرفه من دينه الحنيف ، ويألم ويسترجع لما ناب النصارى من مصادرة ظالمة من أمراء طغاة جائرين ، كما ألم واسترجع من قبل لما أصاب المسلمين من غدر النصارى وبغيهم ، وشتان هذا وذاك . ولكنه لا ١٦٩٣ مَن نُسب إلى البنوة يرضى إلا أن يقيم ميزان العدل . فكان هذا العقل المستقلّ العظيم الثابت على الحق ، والذي لا تغلبه العواطف والأهواء ، مما يجعل للرجل منزلة عند الناس كبيرة . يثق به أنصاره وغير أنصاره ، وموافقوه ومخالفوه . بل جعله موضع الثقة والاستشارة عند الدُّمِّيين ، حتى ليستشيره بعض رؤسائهم في أخصّ شئونهم الكنيسية ، فإنه يذكر قصة طريفة ، في استشارة أحد البتاركة إياه في ذلك ، يحسن أن نذكرها بعبارته بحروفها : فقال (فى حوادث سنة ٧٦٧) : "وحضر عندي يوم الثلاثاء تاسع شوال ، البَثْرَكُ بشارة ، الملقب بميخائيل وأخبرني أن المطارنة بالشام بايعوه على أن جعلوه بَتركاً بدمشق ، عوضاً عن البترك بأنطاكية . فذكرتُ لها أن هذا أمر مبتدع في دينهم ، فإنه لا تكون البتاركة إلا أربعة : بالإسكندرية ، وبالقدس ، وبأنطاكية، وبرومية. فلقل رومية إلى إسطنبول ، وهى القسطنطينية ، وقد أنكر عليهم كثير منهم إذ ذاك ، فهذا الذي ابتدعوه في هذا الوقت أعظم من ذلك لكن اعتذر بأنه في الحقيقة هو عن أنطاكية ، وإنما أذن له في المُقام بالشام الشريف ، لأجل أنه أمره نائب السلطنة أن يكتب عنه وعن أهل ملتهم إلى صاحب قبرص ، يذكر له ما حلَّ بهم من الخزي والنكال والجناية ؛ بسبب عدوان صاحب قبرص على مدينة الإسكندرية . وأحضر لي الكتب إليه وإلى ملك اسطنبول ، قرأها عليّ من لفظه . لعنه الله ولعن المكتوب إليهم أيضاً !! وقد تكلمتُ معه في دينهم ، ونصوص ما يعتقده كلٍّ من الطوائف الثلاثة ، وهم : الملكية ، واليعقوبية - ومنهم الإفرنج والقبط - والنسطورية، فإذا هو يفهم بعض الشيء. ولكن حاصله أنه حمارمن أكفر الكفار ! لعنه الله". "التاريخ" (٣١٩/١٤-٣٢٠) . ١٦٩٤ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ ■ ولا يعجبنّ القاريء من أن يكون ابن كثير أعلم بعقائد النصارى من أحد بتاركتهم . أستغفر الله ، بل إنه يذكر عن ذاك البترك ميخائيل الذي تكلم معه "أنه يفهم بعض الشيء" - لأن ابن كثير رحمه الله من أوسع العلماء اطلاعاً على أقوال أهل الملل والنحل ، وخاصة مذاهب المسيحيين ، كما يدل عليه كلامه في مواضع كثيرة في التفسير والتاريخ . ■ بل يكفي في الدلالة على سعة اطلاعه في ذلك أن يكون تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ، الذي ألف موسوعته النفسية في ذلك : "كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" . وهو مطبوع معروف . ■وكان - رحمه الله - قد أضر في آخر عمره. ثم مات يوم الخميس ٢٦ شعبان ] سنة ٧٧٤ . وقال ابن ناصر : "وكانت له جنازة حافلة مشهورة. ودفن بوصيةٍ منه في تربة شيخ الإسلام ابن تيمية ، بمقبرة الصوفية ، خارج باب النصر من دمشق". اهـ ■ [ مأخوذة من "عمدة التفسير" (ص ٢٠-٣٢) للشيخ العلام المحدّث أبي الأشبال أحمد بن محمد شاكر ، رحمه الله ورضي عنه] قلتُ : وأما مصنفاته فكثيرة ، وقد ذكرتها في دراستي المفردة وسوف أطبعها بعد الانتهاء من نشر تفسيره إن شاء الله تعالى . فلله الحمد على توفيقه ، وهو المستعان . تفسير ابن كثير ج٣٠/١-٤٤ ■ [حديث الفضل بن الربيع عن ابن جريج في النعل الصفراء واستدراك على ابن كثير: انظر ترجمة الفضل بن الربيع] تفسير ابن كثير ج٥٠٧/٢ ٤٠٨٠ ابن كثير: هو عبدالله بن كثير بن عمرو المكيُّ، أحد القراء السبعة المشاهير ، قرأ على مجاهد ، وقرأ عليه أبو عمرو بن العلاء . توفى سنة (١٢٢هـ) رحمه الله . تفسير ابن كثير ج٤٩٧/١-٤٩٨ ١٦٩٥ مَن نُسب إلى البنوة عبدالله بن كثير المكيّ : [قال الشيخ أحمد شاكر في "عمدة التفسير" (ص٢٢)] : إمام أهل مكة في القراءة ، وهو قديم من التابعين ، روى عن ابن الزبير وأنس بن مالك . ولد سنة ٤٥، مات سنة ١٢٠ . تفسير ابن كثير ج٣٣/١ ٤٠٨١ ابن لهيعة: عبدالله بن لهيعة فيه ضعفٌ. الزهد/٤٠ ح ٤٦، فضائل فاطمة/٢١؛ فيه مقال مشهور . بذل الإحسان ٤٠٩/٢ ؛ حاله معروفة . الزهد/٧٥ ج٩٣ ، تفسير ابن كثير ج٣٢٤/٢؛ فيه مقالٌ معروفٌ . غوث المكدود ٢٩٦/٣ ح ١٠٤٢، بذل الإحسان ١٢٣/٢، مجلة التوحيد / ربيع آخر / ١٤٢٠ ■ ابن لهيعة : سيء الحفظ . تنبيه ٢٠٩١/٢٤٨/٩ [مواضع ضُعَّفَ فيها ابنُ لهيعة] ابن لهيعة : ضعيفٌ . تنبيه ١٨٩٢/٢٢٠/٨ عبدالله بن لهيعة : يضعف في الحديث . التسلية/رقم ٨٦ ؛ مجلة التوحيد / رجب / سنة ١٤٢٥؛ وسنده ضعيفٌ لأجل ابن لهيعة ، وزبان. النافلة ج ١٦٤/٢ هذا سندٌ رجاله ثقات غير ابن لهيعة ، ففيه مقال مشهور . تفسير ابن كثير ج١٠٣/٢؛ ابن لهيعة: فيه مقالٌ مشهورٌ. [ولكنه توبع] تنبيه ٢٢٠٠/٢٦٢/١٠ هذا سندٌ رجاله ثقات إلا ابن لهيعة . التسلية/ رقم ٤٤ سنده ضعيفٌ لضعف ابن لهيعة . والله أعلم . تنبيه ١٩٨٥/٣٩١/٨ إسناده ضعيف لضعف عبدالله بن لهيعة ، كما صرح بذلك الحافظ في 0 "التلخيص" (١٤٤/١)، والبوصيري في "الزوائد". جُنَّةُ المُرتَاب/١٩٧ ■ [راجع مبحث : لا ينبغي تقليد أبي داود في السكوت على الأحاديث . في ترجمة أبي داود صاحب السنن] تفسير ابن كثير ج١١٦/٣-١١٧ ١٦٩٦ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ [مواضع اعتُبرَتْ فيها رواية ابن لهيعة] ■ ابن لهيعة ، وإن كان ضعيفاً فهو خير من ابن سمعان عبدالله بن زياد . تنبيه ١٠٦٠/٣٣٩/٣ ابن لهيعة : سيء الحفظ ، لكن متابعة ابن جريج له تدل على أنه حفظ . التسلية/رقم٢ هذا سندٌ فيه ضعف، لأجل ابن لهيعة ، لكن يعتبر بمثله فلعل آخر الحديث يتقوى به . والله أعلم . التسلية/ رقم ١٣٥ [الحسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة] وهذا سندٌ حسنٌ في المتابعات لأجل 0 ابن لهيعة ، وقد توبع على سائر فقرات الحديث . تفسير ابن كثير ج٣٤٨/٣ ■ [قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة] وهذا سندٌ حسنٌ في الشواهد ، لأجل ابن لهيعة .. بذل الإحسان ٦١/١-٦٢ [ابن لهيعة يضطرب في الحديث لسوء حفظه] ■ ابن لهيعة . سيء الحفظ . الأربعون فى ردع المجرم/٣٣ ح ٤ ؛ الأمراض والكفارات /٨٩ح٣٣؛ الزهد/٤٥ح ٥٤؛ النافلة ج١٠٢/١؛ غوث المكدود ٥٨٠/٢؛ مسند سعد/٢٣٣ ح ١٥٣؛ تفسير ابن كثير ج٢٦/٢؛ التسلية/رقم٢٦، ٩١؛ تنبيه ١٧٥٨/٢٧٣/٧ ابن لهيعة: في حفظه مقالٌ مشهورٌ . ابن جريج أحفظ منه . تنبيه ] ١٥٦٣/١٨٥/٦ ووقع في سنده اختلاف أحسبه من ابن لهيعه رحمه الله . الديباج ١٢١/٢ فهذا الاختلاف من ابن لهيعة ، ورواية ابن المبارك عنه أصلحُ لأنه من قدماء 0 أصحابه . بذل الإحسان ٣٨/٢ ١٦٩٧ مَن نُسب إلى البنوة هذا الاضطراب من ابن لهيعة لسوء حفظه . مجلة التوحيد / رجب / سنة ١٤٢٠ ابن لهيعة : كان سيء الحفظ بسبب احتراق غالب أصوله . بذل الإحسان ١٢٥/١ قال الترمذي : "وابن لهيعة ضعيفٌ عند أهل الحديث ضعفه يحيى القطان وغيره من قبل حفظه" . قلت: وابنُ لهيعة ضعيف الحفظ. بذل الإحسان ١/ ٢٤٢ ابن لهيعة : سنده ضعيفٌ لضعف المقدام وسوء حفظ ابن لهيعة . حديث 0 الوزير/ ٥٣ح١٨ فيه مقال .. وسنده ضعيفٌ ، لاضطراب ابن لهيعة فيه وهذا من سوء حفظه . 0 النافلة ج٩٧/٢ ■ ابن لهيعة : ساء حفظه ، وعبدالله بن يوسف ليس من قدماء أصحابه . فوائد أبي عمرو السمر قندي/١٨٧ ح ٦١ ■ ابن لهيعة : سيء الحفظ ، وعنه أسد بن موسى وحسن بن موسى الأشيب ، وليسا من قدماء أصحابه . حديث الوزير / ١٠١ ج ٥٣ ■ ابن لهيعة : قال أبوحاتم : "لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب شيئاً"، كما في "المراسيل" (١١٤)، ولعل التصريح بالتحديث من سوء حفظ ابن لهيعة. غوث المكدود ٩٧/٣ح٧٨٨ [ابن لهيعة مدلسٌ] يحيى بن إسحاق كان من قدماء أصحاب ابن لهيعة . لكن ابن لهيعة لم يصرح כ بتحديث . الزهد/٧٨ ح٩٩ ١٦٩٨ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ ابن لهيعة : ساء حفظه بآخرةٍ ، وكان مدلساً. بذل الإحسان ٩٢/١؛ سندُهُ 0 ضعيفٌ لضعف المقدام وسوء حفظ ابن لهيعة وتدليسه . مجلة التوحيد / جمادى الأولى / سنة ١٤١٧ ابن لهيعة : لكنه سيِّء الحفظ ، والراوي عنه ليس من القدماء . ثم هو مدلس 0 أيضاً . بذل الإحسان ٢٥/١ ابن لهيعة : مع كون حديثه هنا من رواية مروان بن محمد عنه ، وليس من 0 القدماء ، فإنه رواه بالعنعنة ، وكان يدلسُ . قال عبدالرحمن بن مهدي : "كتب إليَّ ابنُ لهيعة كتاباً فيه حديث عمرو بن شعيب ، فقرأته على ابن المبارك ، فأخرجه إليَّ ابنُ المبارك من كتابه عن ابن لهيعة ، قال : أخبرني إسحاق بن أبي فروة ، عن عمرو بن شعيب". اهـ قلتُ: فأسقط ابنُ لهيعة ابنَ أبي فروة ، وهو متروك ، ورواه عن عمرو بن شعيب . النافلة ج٢١٠/٢ [ابن لهيعة عن ابن المنكدر ، عن جابر ، مرفوعاً : "الرفق في المعيشة خيرٌ من بعض التجارة"] ■ وتعصِّبُ الجناية برأس ابن لهيعة ، ولعله أخذه عن متروك أو نحوه فدلسه ، والتصريح بالسماع في الطريق الأول لا قيمة له لضعفه. ولعله وهم فرفعه. والله أعلم . قال ابن عديّ في ترجمة "حجاج بن سليمان الرعيني" بعد أن ساق له أحاديث : "وهذه الأحاديث يتفرد بها حجاج عن ابن لهيعة ، ولعلها قد أتت من قبل ابن لهيعة لا من قبل حجاج ، فإن ابن لهيعة له أحاديث منكرات ، يطول ذكرها إذا ذكرناها" . اهـ النافلة ج٣٩/٢ أجاب المؤلف [يعني ابن كثير] رحمه الله عن ابن لهيعة ، فقال : "وابن لهيعة إنما يخشى من تدليسه أو سوء حفظه وقد صرح ها هنا بالسماع ١٦٩٩ مَن نُسب إلى البنوة وهو من أئمة العلماء بالديار المصرية" اهـ فلم يجب ابن كثير على اتهامه بسوء الحفظ إلا بقوله : هو من أئمة العلماء وهذا لا يعني أنه حافظ ثبت ، فكم من عالم فقيه وصالح ◌َيِّن لم يقبل العلماء روايته لخفة ضبطه، وهذا الحديث قد اضطرب فيه ابن لهيعة في تسمية صحابيّ الحديث ، وإن كان الأشبه أنه "سعد بن المنذر" لرواية ابن المبارك وهو من قدماء أصحاب ابن لهيعة ، وقتيبة بن سعيد ألحقه بعضهم بقدماء أصحاب ابن لهيعة، والله أعلم. تفسير ابن كثير ج٣١٧/١؛ التسلية/رقم ١٢٠ [ولكن هل يضيع حديثُ ابن لهيعة كُلَّه؟!] رواية العبادلة عن ابن لهيعة أمثلُ من غيرها. تفسير ابن كثير ج٣٥١/١ ■ أمَّا ابن لهيعة فالكلام فيه كثير ، خلاصته أن من سمع قبل احتراق كتبه ، فروايته أمثل من رواية من سمع بعد احتراق كتبه . وعَمرو بن خالد الحراني ليس من قدماء أصحابه . مجلة التوحيد / صفر / سنة ١٤٢٥ غلا بعضُ الناس ، فأسقط حديث ابن لهيعة كلّهُ ، سواءً كان من رواية القدماء أو المتأخرين . وفرَّط بعضُهُمْ ، فصحح حديثه كلّهُ ، حتى من رواية المتأخرين عنه . !! وهكذا 0 يضيعُ الحقُّ بين الإفراط والتفريط ! والحقُّ ، أنَّ حديث ابن لهيعة من رواية القدماء عنه قويُّ مقبولٌ ، ولم يكن دلْس فيه . أما بعد احتراق كتبه ، فقد وقعت منه مناكيرُ كثيرةٌ في حديثه . وقد أنكر بعض الناس أن تكون كتبه احترقت كما حكاه يزيد بن الهيثم عن ابن معين . وهو قول يحتاجُ إلى تحرير ، لعلي أذكره في "كشف الوجيعة، ببيان حال ابن لهيعة" يسر الله إتمامه بخير . بذل الإحسان ٣١/١-٣٥ عبدالله بن لهيعة : الكلام فيه مشهور ، خلاصته أن روايته ضعيفة إذ لم يرو عنه د ١٧٠٠ نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ أحدُ الذين سمعوا منه قديماً . النافلة ج ٤٨/٢ ■ وحاصلُ البحث ، أنَّ حالَ ابن لهيعة يجبُ فيه التفصيلُ ، لا أنْ تردَّ مروياته ، كما يفعل البوصيريء .. بذل الإحسان ٣١/١-٣٥ [ذِكْرُ قدماء أصحاب ابن لهيعة] وقد وقع لي أسماءُ جماعةٍ من الذين سمعوا من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه ، 0 منهم : ٥. يحيى بن إسحاق ١. عبدالله بن المبارك ٢. عبدالله بن وهبٍ ٦. الوليد بنُ مزيد ٧. عبدالرحمن بنُ مهدئِّ ٨. إسحاقُ بْنُ عيسى ٩. اللَّيْثُ بنُ سعدٍ بن مسلمة ٤. عبدالله القعنبيُّ ٠ : ١٠. بشرُ بنُ بكر قلتُ : نصَّ على الثلاثة الأول : الساجيُّ ، وعبدالغني بنُ سعيد ، وغيرهما . قال الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢٣٨/١) : د "حدث عنه ابن المبارك، وابن وهب ، وأبو عبدالرحمن المقرئ ، وطائفة قبل أن يكثر الوهمُ في حديثه ، وقبل احتراق كتبه ، فحديثُ هؤلاء عنه أقوى ، وبعضهم يصححه ، ولا يرتقي إلى هذا". اهـ ونصَّ ابن حبان على "القعنبيّ". ذكره عنه الذهبي في "الميزان" (٤٨٢/٢)، وفي "السير" (٢٣/٨). ■ ونصَّ على "يحيى بن إسحاق" الحافظ في "التهذيب" (٤٢٠/٢) في ترجمة ٣. عبدالله بن يزيد المقرئ