النص المفهرس

صفحات 1621-1640

١٦٢١
مَن نُسب إلى البنوة
فأبردوها بالماء"]. أولاد أبي بشير لا يُعرفون. مجلسان النسائي/٦٩ ح٣٦
٤٠٢١ ابن أبي حاتم الرازي: قال فيه الكوثري: "متهورٌ، وسرّاق، سرق
كتاب البخاري "التاريخ الكبير" ونسبه لنفسه؟ !! ... جُنَّةُ المُرئاب/٢٠-٢١ [وراجع
لزاماً الرد عليه في ترجمة : "البخاري" من الألقاب]
٤٠٢٢ ابن أبي داود: هو الإمام ، الحافظُ ، المتقنُ، أبوبكر ، عبد الله بن
سليمان بن الأشعث ، صاحبُ التصانيف . ولد بسجستان في سنة ثلاثين ومائتين .
وسافر به أبوه وهو صبيّ، فكان يقول : "رأيتُ جنازة إسحاق بن راهويه" .
وأولُ شيخ سمع منه : محمد ابن أسلم الطوسيّ ، وسُرَّ أبوه بذلك ، لجلالة محمد
0
بن أسلم في العلم .
■ وقد روى عن خلق كثير بخراسان ، والحجاز ، والعراق ، ومصر ، والشام ،
وأصبهان ، وفارس وغيرها من بلاد المسلمين . وكان مجتهداً في طلب العلم
بحيث بدَّ كثيراً من أقرانه
■ وكان يقول : "دخلتُ الكوفة ومعي درهمٌ واحدٌ فأخذت به ثلاثين مُدّاً باقلاً -
يعني الفول - ، فكنتُ آكل منه ، وأكتب عن أبي سعيد الأشج ، فما فرغ الباقلا
حتى كتبتُ عنه ثلاثين ألف حديث ، ما بين مقطوع، ومرسلٍ" [تاريخ بغداد
(٤٦٦/٩ -٤٦٧)].
وقد شهد له جماعة من أهل العلم بالتفوق . فقال الحافظ أبو محمد الخلال : "كان
0
ابن أبي داود إمام أهل العراق ، ومن نصب له السلطانُ المنبر ، وقد كان في
وقته بالعراق ، مشايخُ أسند منه لم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو" [تذكرة
الحفاظ (٧٦٩/٢)] .
■ وقال أبوحفص بن شاهين : "أملى علينا ابن أبي داود سنين ، وما رأيتُ بيده
كتاباً ، وإنما كان يملي من حفظه ، فكان يقعدُ على المنبر بعدما عمي ويقعد

١٦٢٢
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
دونه بدرجة ابنُهُ أبومعمر - بيده كتاب - ، فيقول : حديث كذا ، فيسردُهُ من
حفظه ، حتى يأتي على المجلس" [تذكرة الحفاظ (٧٦٩/٢)].
ولكن مع حفظه ، وعلو رتبته ، فقد كان فيه بعضُ كبر وعلو ! .
■ قال أبوأحمد الحاكم : "سمعتُ أبا بكر يقول: قلتُ لأبي زرعة الرازي: ألق
عليّ حديثاً غريباً من حديث مالك ! . فألقي عليّ حديث وهب بن كيسان ، عن
أسماء ، حديث : "ولا تُحصي، فيُحصي الله عليك" . رواه عن عبدالرحمن بن
شيبة ، وهو ضعيف . فقلتُ له : يجب أن تكتبه عني !! ، عن أحمد بن صالح ،
عن عبدالله بن نافع ، عن مالك !! . فغضب أبوزرعة ، وشكاني إلى أبي ، وقال
انظر ما يقول لي أبوبكر" !! [التذكرة (٧٧٠/٢)].
] وقد تناوله جماعة من أهل العلم ، كابن جرير الطبري ، وابن صاعد فاعتمدوا
كلمة لأبيه أبي داود ، رواها عنه عليّ بن الحسين بن الجنيد أنه قال : "ابني
عبدالله كذّابَ" . فقال ابنُ صاعد: "كفانا ما قال فيه أبوه !! " .
! قلتُ : حاشا لله أن يكون عبدُالله كذاباً ، فإنه أحد حفاظ الإسلام ، وعلمائهم ،
المشهود لهم بالعدالة في الدين ، والإتقان في الحفظ . وقد قال الذهبيُّ في
"التذكرة" (٣٠٢/٢): "وأما قولُ أبيه فيه، فالظاهر أنه إن صحَّ عنه فقد عين
أنه كذابٌ في كلامه لا في الحديث النبوي ، وكأنه قال هذا وعبدالله شاب طريّ
ثم كبر وساد" .
· ثم رأيت العلامة ، ذهبيّ العصر المعلمي اليماني رحمه الله تعالى ، قال في
"التنكيل" (٢٩٨/١) ما ملخصه أن إسناد هذه الحكاية لا يثبتُ.
! ولونٌ آخر من الطعن عليه . فروى ابنُ عدي في "الكامل" (٤/١٥٧٨) عن
د
محمد ابن الضحاك بن عمر بن أبي عاصم ، قال : أشهد على محمد بن يحيى
بن مندة بين بيديّ الله تعالى أنه قال : أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي
الله تعالى أنه قال : روى الزهريُّ عن عروة قال : حفيت أظافيرُ فلان من كثرة

١٦٢٣
مَن نُسب إلى البنوة
ما كان يتسلق على أزواج النبيّ " !! .
قال الذهبيُّ في "السير" (١٣/٢٢٩): هذا باطلٌ، وإفكّ مبينٌ، وأين إسناده إلى
ב
الزهريّ ؟! ثم هو مرسلٌ . ثم لا يُسمع قول العدو في عدوّه . وما أعتقد أن هذا
صدر من عروة أصلاً ، وابنُ أبي داود إن كان حكى هذا ، فهو خفيف الرأس
فلقد بقي بينه وبين ضرب العنق شبرٌ لكونه تفوه بمثل هذا البهتان . اهـ
قلتُ : وللشيخ العلامة ذهبيّ العصر المعلمي اليماني رحمه الله تعالى جوابٌ
آخر في غاية الوجاهة . فقال في "التنكيل" (٣٠١/١ -٣٠٢)، ما ملخصه:
■ "إن الحكاية إن ثبتت على ابن أبي داود ، فإنه قد ذكرها في حال المذاكرة مع
أقرانه ، يريد أن يغرب عليهم . وكان المحدثون يتعنتون شديداً في تحصيل
الغرائب ، ويحرصون على التفرد بها . وكان ابن أبي داود صلفاً تياهاً حريصاً
على الغلبة ، فكأنه سمع بعض النواصب يروي بسندٍ فيه واحد أو أكثر من
الدَّجّالين إلى الزهري أنه قال : قال عروة .. فحفظ أبوبكر الحكاية ، مع علمه
واعتقاده بطلانها ، لكن كان يعدها للإغراب عند المذاكرة . ولما دخل أصبهان
ضايق محدثيها في بلدهم ، فتجمعوا عليه وذاكروه ، فأعوزه أن يغرب عليهم
. ففزع إلى تلك الحكاية ، فقال : الزهري ، عن عروة .. فاستفظع الجماعة
الحكاية ، ثم بدا لهم أن يتخذوها ذريعة إلى التخلص من ذلك التياه الذي ضايقهم
في بلدهم ، فاستقر رأيهم على أن يرفعوا ذلك إلى الوالي ليأمر بنفي ابن أبي
داود ، فيستريحوا منه" .
■ ثم قال الشيخ المعلمي : "على كل حال فقد أساء، جدّ الإساءة، بتعرضه لهذه
الحكاية ، من دون أن يقرنها بما يُصرح ببطلانها . ولا يكفيه من العذر أن يقال
قد حيرت عادتهم في المذاكرة بأن يذكر أحدُهُم ما يرجو أن يغرب به على
الآخرين بدون التزام أن يكون حقاً أم باطلا . لكن الرجل قد تاب وأناب ،
والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، ولو كان الذنب كفراً صريحاً". اهـ

١٦٢٤
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
■ وعلى كل حال فقد أطبق أهل العلم على السماع من ابن أبي داود ، وتوثيقه
والاحتجاج به ، إلا ما كان من جرح الأقران ، فإنه غير معتبر . ولم يبق معنى
للطعن فيه بتلك الحكاية . والله أعلم .
مصنفاته :
البعث هو كتابنا هذا .
المسند
المصاحف - مطبوع
السنن
مسند عائشة - مطبوع
التفسير
القراءات
شريعة المقاريء
الناسخ والمنسوخ
■ وأشياء غيرها [سير النبلاء (٢٢٣/١٣-٢٢٥)].
■ وقد توفي هذا الإمام الحافظ في شهر ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة .
■ وخلف ثلاثة بنين : عبدالأعلى ، ومحمداً ، وأبا معمر عبيدالله . وخمس بنات ،
وعاش سبعاً وثمانين سنة ، وصُلِّي عليه ثمانين مرّة [تاريخ بغداد (٤٦٨/٩)].
رحمه الله تعالى، وتجاوز عنا وعنه . كتاب البعث/١١ -١٥؛ فضائل
فاطمة/١٤
٤٠٢٣ ابن أبي ذئب: [محمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب] سمع من صالح
مولى التوأمة قبل الاختلاط . تفسير ابن كثير ج٤٣٣/٢؛ قال ابن معين : "ابن أبي
ذئب سمع منه قبل أن يخرف" . وهكذا قال أحمد والجوزجاني وابن عدي وغيرهم ..
جُنَّةُ المُرتَاب/٢٣٤ ؛ سمع من صالح مولى التوأمة قديماً كما قال أحمد وابن معين
وغيرهما. تنبيه ٨٨٠/٣٩/٣
■ وقد صحَّ سماع ابن أبي ذئب من عجلان مولى المشمعل . فأما الذي تكلم ابن

١٦٢٥
مَن نُسب إلى البنوة
معين ، وأبوحاتم في سماع ابن أبي ذئب منه ، فهو عجلان المدني والد محمد
بن عجلان ، كما في "المراسيل" (١٩٦-١٩٧). غوث المكدود ٦٥/٢ح ٤٢٨
لم يرو البخاري شيئاً لوكيع عن ابن أبي ذئب . ولا لابن أبي ذئب عن ابن
0
المنكدر ولا روى الشيخان شيئاً لابن أبي ذئب عن عطاء بن أبي رباح . تنبيه
١٠٦٠/٣٤٤/٣
ابن أبي رومان : عبدالله بن أبي رومان الإسكندراني
.....
٤٠٢٤ ابن أبي زياد : [عن محمد بن يزيد بن خنيس المكيّ، عن وُهَيبِ بن
الوَرْدِ أنه قرأ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقْبَّلْ مِنَا﴾ .. ] لم
أقف له على ترجمة . تفسير ابن كثير ج ٣٧٣/٣
٤٠٢٥ ابن أبي عمّار: [عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عمّار القرشي المكي
كان يلقب بالقس لعبادته] [عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما] لم يخرج له
البخاريُ شيئاً. غوث المكدود ٧٣/٢ح٤٣٨
٤٠٢٦ ابن أبي عُمر العدني: محمد بن يحيى بن أبي عمر . ثقة من رجال
مسلم . خصائص عليّ/ ٨١ ح ٧٠ ؛ من شيوخ مسلم ، وثقه ابن معين ، وابن حبان ،
والدارقطني . وسئل أحمد عمن يُكتب عنه ؟ فقال : "أما بمكة فابنُ أبي عمر" . وقال
مرَّةً : "كان رجلاً صالحاً، وكان به غفلة، ورأيتُ عنده حديثاً موضوعاً حدَّث به
عن ابن عيينة ، وكان صدوقاً" . تنبيه ١٥٣٥/١١٣/٦
ابنُ أبي قماش = محمد بن عيسى
.....
٤٠٢٧ ابن أبي غنية: [عن أبيه، وعنه يعقوب بن إبراهيم] هو يحيى بن
عبدالملك ابن حميد الكوفيّ . وأبوه عبدالملك لم يدرك عُمر بن الخطاب ﴾ .

١٦٢٦
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
الصمت/٢٧٤ ح ٦٠٣؛ خصائص علي/١٠٦ ح ١٠٨
٤٠٢٨ ابن أبي ليلى: محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى. ضعيفٌ . مسند
سعد/٥١ ح ٢١، النافلة ج١٢٤/٢، تفسير ابن كثير ج٣١٠/٢
سيء الحفظ . حديث الوزير /١٥٤ح ١٠٣؛ ١٦٦ ح١١٢ ؛ الأربعون
الصغرى/١٢٠ ح ٦٥؛ مسند سعد/١٠٥ ح ٥٤؛ التسلية/ رقم ٣٩،٣، ٤٣
سيء الحفظ ، وقال بعضهم جداً. غوث المكدود ٨١/٢ح٤٥١؛ سيء الحفظ
جداً. بذل الإحسان ٣٢٠/١؛ غوث المكدود ١٢٩/١ ح ١٢٤؛ ١٨٣/٢ح ٦٠٣
سيء الحفظ كثير الخطأ . الصمت/٥٩ح٢٩؛ شديد سوء الحفظ . الأربعون
الصغرى/ ٤٠ ج ١٤
ضعيفُ الحفظ. تنبيه ١٤٨٧/٣١/٦؛ كان رديءُ الحفظ. تنبيه ١٦٥٤/٤٨/٧
ابنُ أبي ليلى : وإن كان سيء الحفظ فهو أفضل من أبي حمزة الثمالي . حديث
0
الوزير/١٣٥ ح ٨٥ ؛ رجاله موثقون ، غير محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ،
فإنه كان رديء الحفظ. ولم يدرك النبي 48 . بذل الإحسان ٧١/٢
لعل هذا من سوء حفظ محمد بن عبدالرحمن . تفسير ابن كثير ج١٣٤/٣ ؛
مشهور بسوء حفظه وهو كما قال ابن عدي في "الكامل" (٢١٩٥/٦): "وهو
مع سوء حفظه يكتب حديثه" يعني على وجه الاعتبار. جُنَّة المُرتَاب/٣٣
سيء الحفظ . ... وهذا الاضطراب منه رحمه الله . التسلية/رقم ١
■ هذا الاضطراب في متنه هو من ابن أبي ليلى ، وهو سيء الحفظ جداً .
ونقل الترمذيُّ عن أحمد : لا يُحتج بحديث ابن أبي ليلى . وعن البخاريّ قال :
"ابن أبي ليلى هو صدوقٌ، ولا أروي عنه لأنه لا يدري صحيح حديثه من
سقيمه ، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئاً" .

١٦٢٧
مَن نُسب إلى البنوة
■ وقال البيهقيُّ في "المعرفة" : "لا حجة فيما تفرد به لسوء حفظه، وكثرة خطئه
في الروايات"، نقله الشوكاني في "النيل" (١٣٩/٣). النافلة ج١٢٠/٢-١٢١
ابن أبي ليلى: سيِّءُ الحفظ. وقد تناوله أهل العلم .
د
قال شعبة : "أفادني ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة". خصائص
عليّ/٣٦ ح١٣
سيِّءُ الحفظ ، وقال البوصيري في "الزوائد" (١/٢٩٧): "هذا إسنادٌ ضعيفٌ
د
فيه مقال ، وابن أبي ليلى ضعَّفه الجمهور ، وقال أبوحاتم: محله الصدق .. " .
اهـ تفسير ابن كثير ج٥١٠/١
قال أحمد : "كان سيئ الحفظ مضطرب الحديث . كان فقه ابن أبي ليلى أحب
0
إلينا من حديثه" .
■ وقال أبوحاتم : "لا يتهم بشيء من الكذب ، إنما ينكر عليه كثرة خطئه ، يكتب
حديثه ولا يحتج به". جُنَّة المُرتَاب/٤٦
ابن أبي ليلى : كان رديء الحفظ .
■ روايته عن نافع عن ابن عمر : "أنه كان يضع ركبتيه إذا سجد قبل يديه،
ويرفع يديه إذا رفع قبل ركبتيه" رواية منكرة ، وقد خالفه فيها عبيدالله بن عُمر
وهو أوثق منه بطبقات . نهي الصحبة/١٦
قال أبوحاتم في "العلل" (رقم٥٦): " .. ومحمد بن عبدالرحمن الكوفي ، هو
ابنُ أبي ليلى ، ولا أعلمُ ابنَ أبي ليلى روى عن الأعمش شيئاً" . انتهى . تنبيه
٣٠٦/٨-١٩٤٩/٣٠٧
٤٠٢٩ ابن أبي مريم : وهو سعيد بن الحكم .
■ ثقة حجة . بذل الإحسان ٢٠١/٢؛ ثقة ثبت . الأربعون الصغرى/٨٤ ح٣٩

١٦٢٨
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
ليس من قدماء أصحاب ابن لهيعة . تفسير ابن كثير ج٢٦/٢
سنده ضعيف للانقطاع بين ابن أبي حاتم وسعيد بن أبي مريم . تفسير ابن كثير
ج٤٨٤/٢
■ لم يخرج مسلمٌ شيئاً لابن أبي مريم عن ابن وهب . تنبيه ١١٣٣/٧٥/٤
٤٠٣٠ ابن أبي مريم: [هو أبوبكر بن عبدالله بن أبي مريم ، الغساني الشامي
قيل اسمه : بكير ، وقيل : عبدالسلام ؛ وقد ينسب إلى جده] .
تركه ابنُ حبان ، والدارقطني . وضعّفه أحمد ، وابن معين ، وأبوحاتم ،
وأبوزرعة وزاد : "منكر الحديث" ، والنسائي ، وابن سعد ، وغيرهم .
الصمت/١٠٦ ح ١٤٣؛ ضعيفٌ. تنبيه ٣٣٥/٤١٨/١، ٥٢٦/٣٦/٢، مجلة
التوحيد / ربيع آخر / سنة ١٤٢٠؛ ابن أبي مريم : .. ولعله أبوبكر ، تكلموا فيه
جُنَّةُ المُرتَاب/١٢٩؛ ضعيفٌ جداً. مجلة التوحيد / ذو القعدة / ١٤١٩
أبوبكر بن أبي مريم : ضعيفٌ أو واهٍ . وقد ضعَّفه سائرُ النُقاد : أحمد بن حنبل
0
وابن معين والنسائي والدارقطنيّ. وتركه ابن حبان . تنبيه ١٤٣١/٣٤٥/٥
ضعيفٌ، أو لعله واهٍ. تنبيه ٩٣١/١١٧/٣، تفسير ابن كثير ج٢٣/٣
ضعيفٌ ، وهو أقرب إلى الوهاء . تفسير ابن كثير ج٣٦٢،٣٦١/٣
■ واهٍ. الصمت/٢٦٧ ح ٥٨٠؛ وإن كان واهياً ، لكنه متابع كما هو ظاهر . والله
أعلم . بذل الإحسان ١٥٥/١
واهٍ ، كما قال الذهبيُّ ، وقد تركه الدار قطنيُّ، وابنُ حبان ، وعامة أهل العلم
د
على تضعيفه .. النافلة ج ٤٥/٢
] واهٍ . قال ابن طاهر: " .. ضعيف جداً" كما في "إتحاف السادة" (٤٤/٧).
وقال ابنُ عدي في "الكامل" (٤٧٣/٢) : "ولأبي بكر بن أبي مريم غير ما

١٦٢٩
مَن نُسب إلى البنوة
ذكرت من الحديث والغالبُ على حديثه الغرائب ، وقل ما يوافقه الثقات ،
وأحاديثه صالحة، وهو ممن لا يحتج بحديثه" . تفسير ابن كثير ج٤٧٧/١
٤٠٣١ ابن أبي نجيح: [سماعه التفسير من مجاهد]
■ قال يحيى بنُ سعيد القطان : "لم يسمع ابنُ أبي نجيح التفسير من مجاهدٍ". اهـ
■ قلتُ : وكذلك وقع في كلام ابن حبان ، ولكن الواسطة بينهما ثقة ، وهو القاسم
ابنُ أبي بزة .
! قال ابن حبان : "لم يسمع التفسير من مجاهد غير القاسم وكل من يروي عن
مجاهد التفسير ، فإنما أخذه من كتاب القاسم" وبهذا يندفع الاعتراض .
ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الفتاوي" (٤٠٨/١٧ -٤٠٩):
"والشافعيُّ في كتبه أكثر الذي ينقله عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد . وكذلك البخاري في صحيحه يعتمد على هذا التفسير ، وقول القائل : لا
تصح رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد .
جوابه : أن تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد من أصح التفاسير ، بل ليس
بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير أصح من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد
إلا أن يكون نظيره في الصحة" . اهـ ...
ثم رأيت في "كتاب الإرشاد" (ص٣٩٣) لأبي يعلى الخليلي أنه قال : "وتفسير
0
ابن عباد المكيّ ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : قريب من
الصحة" . اهـ تفسير ابن كثير ج٥٢/٢-٥٣
وقد تكلم بعضُ أهل العلم في سماع ابن أبي نجيح من مجاهد .
■ فقال ابن حبان : "روى عن مجاهد من غير سماع" .
■ وخصّ بعضهم هذا بالتفسير فقط . وصنيع الطيالسيّ - رحمه الله - يشير إلى أن

١٦٣٠
نقل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
مجاهداً إنما أخذه عن عبدالرحمن بن أبي ليلى . النافلة ج١٢٤/٢
٤٠٣٢ ابن أخي الحارث الأعور: [عن الحارث، وعنه أبو المختار الطائي]
مجهول . تفسير ابن كثير ج١٤٩/١ ، التسلية/رقم٢١
٤٠٣٣ ابن أخي الزهري: محمد بن عبدالله بن مسلم. في حفظه مقالٌ . تنبيه
٢٠٩٠/٢٣٧/٩ ، الديباج ٧٦/٣؛ في حفظه مقالٌ يسير. والله أعلمُ . التسلية/رقم ٦٨
فيه مقالٌ يسير . تنبيه ٢٠٠/٢٥١/١
■ تكلم فيه ابن معين وغيره . وقال الحافظ : "صدوق له أوهام".
الصمت/٢٤٢ ح ٤٨٨؛ مسند سعد/٦١ ح٢٨
ضعّفه ابن معين ، وأبوحاتم ، والنسائيُّ، وغيرهم. وأثنى عليه غير واحدٍ .
0
النافلة ج٢٢/٢
٤٠٣٤ ابن أشوع : الهمداني الكوفي القاضي سعيد بن عمرو . ثقةٌ ، لا بأس به
غوث المكدود ١٨٩/٣ ح ٩٠٦
٤٠٣٥ ابن تيمية : [شيخ الأسلام تقي الدين، أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام
بن تيمية النميري الحراني ، توفي سنة ٧٢٨ عليه رحمة الله تعالى]
■ [راجع ما ذكر عنه في تراجم : أحمد بن محمد بن سلم ، الخضر صاحب موسى
عليه السلام ، عليّ بن عبدالله البارقي ، أبوداود السجستاني صاحب السنن ،
الطحاوي]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" .. والزهريُّ أحفظُ أهل زمانه حتى يُقال : إنه لا يُعرف له غلط في الحديث ولا
0
نسيان .. قال : فلو لم يكن في الحديث إلا نسيان الزهريّ أو معمر ، لكان نسبة

١٦٣١
مَن نُسب إلى البنوة
النسيان إلى معمر أولى ، باتفاق أهل العلم ، مع كثرة الدلائل على نسيان معمر .
وقد اتفق أهل العلم المعرفة بالحديث على أن معمراً كثيرُ الغلط على الزهريّ".
قلتُ : وهذا كلامٌ شريفٌ ، غير أن القول بأن أهل المعرفة اتفقوا على أن معمراً
كثير الغلط على الزهري ، فيه نظر ، فلم أعلمهم اتفقوا على ذلك قط ، وأين
السبيل إلى وجدان ذلك ، ولم يُصرِّح كتابٌ من كتب التراجم بذلك فيما وقفتُ
عليه . سمط/١٢٦،١٢٥
[حديث صالح بن حيان ، عن ابن بريدة ، عن أبيه مرفوعاً أن النبيّ ﴾ بلغَهُ أنَّ
رجلاً قال لقوم : إنَّ النبيّ ﴾ أمرني أن أحكمَ فيكم برأيي وفي أموالكم كذا وكذا ..
وفي آخره قول النبيّ 4 "من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"]
■ صحَّحَ إسناده شيخُ الإسلام ابن تيمية في "الصارم" (ص١٧٠) ، وقال : "هذا
إسنادٌ صحيحٌ على شرط الصحيح لا نعلم له علة" .
كذا قال ! وعلَّلُهُ ظاهرةٌ ، وهى صالح بن حيان ضعَّفه ابن معين ، وقال النسائيُّ
"ليس بثقة" . وقال البخاري: فيه نظرٌ. وقال أبوحاتم والدار قطنيُّ: ليس
بالقويّ . وقال ابن حبان : يروي عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات لا
يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد . انتهى . [راجع ترجمة صالح بن حيان] مجلة
التوحيد / جمادى الأولى / سنة ١٤٢٢
[تهجم الكوثريّ على شيخ الإسلام ابن تيمية وطعنه في أئمة المسلمين]
■ [وراجع لزاماً الرد عليه في ترجمة : "البخاري" من الألقاب]
ابن الثلجي : محمد بن شجاع بن الثلجي
.....
٤٠٣٦ ابن الجوزي: [أبوالفرج، عبدالرحمن بن عليّ بن محمد] كان ابن

١٦٣٢
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
الجوزي كثير الأوهام في نقله من كتب العلماء . مجلة التوحيد / ربيع أول / ١٤٢٢
■ في "تذكرة الحفاظ" (١٣٤٧/٤) للذهبي ، قال: "قرأت بخط الموقاني : .. وكان
- يعني ابن الجوزي - كثير الغلط فيما يُصنفه ، فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا
يعتبره" .
قال الذهبيُّ مُعلّقاً: "قلت: نعم، له وهم كثيرٌ في تواليفه، يدخلُ عليه الداخل من
0
العجلة ، والتحويل من مصنف إلى مصنف آخر ومن أنَّ جلّ علمه من كتب
صحف ، ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي". جُنَّةُ المُرتَاب/١١، ٤٧٩؛
التسلية/رقم١٥
قال السيوطي في "طبقات المفسرين" (ص١٧): "قال الذهبي : كان مُبرّزاً في
د
التفسير وفي الوعظ وفي التاريخ ، ومتوسطاً في المذهب ، وله في الحديث
اطلاعٌ تامٌّ على متونه ، وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له فيه ذوق
المحدثين، ولا نقد الحفاظ المبرزين". اهـ جُنَّهُ الْمُرتَاب/ ١١، ٤٧٩؛
التسلية/رقم١٥
[حديث " الربا سبعون باباً أصغرها كالذي ينكح أمَّه " حديثٌ باطلٌ على كثرة طرقه
وشواهده ولا يقوي بعضها بعضاً لشدة ضعفها ولم يصب من حسنه كمثل السخاوي
(الفتاوى الحديثية ١٣٣/١) أو صححه كالألباني (الصحيحة ح ١٨٧١)]
■ وما أحسن ما قاله ابن الجوزيّ عقب ذكره الحديثَ في "الموضوعات" : "واعلم
أنَّ مما يردُّ صحَّة هذه الأحاديث ، أنَّ المعاصي إنما يُعلم مقاديرها بتأثيراتها ،
والزنا يُفسِدُ الأنسابَ ، ويصرفُ الميراثَ إلى غير مستحقيه ، ويُؤثر من القبائح
ما لا تؤثر لقمة ربا، لا تتعدى ارتكاب نهيٍّ، فلا وجه لصحة هذا" . انتهى.
■ وانظر كلاماً جيّداً لابن الجوزي عن هذا الحديث. تنبيه ١٨٩٢/٢٢٢/٨
[وابن الجوزي عليه مؤاخذات منها] :

مَن نُسب إلى البنوة
ـن
١٦٣٣
الأول : وضع في كتابيه [يعني: "الموضوعات، الواهيات"] جملة وافرةً من
د
الأحاديث الصحيحة والحسان تعسفاً ، حتى بلغت به الحال أن أورد في
"الموضوعات" حديثاً من "صحيح مسلم" (٢١٩٣/٤)، وهو : حديث أبي
هريرة مرفوعاً : "إن طالت بك مدة أوشكت أن ترى قوماً يغدون في سخط
الله ، ويروحون في لعنته ، في أيديهم مثل أذناب البقر .. " وأخرجه أحمد وغيره
.. قال الحافظ في "القول المسدد" (ص٣١) : "ولم أقف في كتاب
"الموضوعات" لابن الجوزي على شيء حكم عليه بالوضع وهو في أحد
"الصحيحين" غير هذا الحديث ، وإنها لغفلة شديدة !! " .
■ الثاني : هذه العجلة تجلت في كلامه عن الرواة ، فكان متعنتاً جداً في الجرح
لأدق الأسباب ، وهذا لا يستقيمُ لمن يطلب الإنصاف ..
وفي "تدريب الراوي" (٢٧٨/١-٢٧٩): "قال أحمد بن أبي المجد: صنّف ابنُ
الجوزي كتاب "الموضوعات" فأصاب في ذكره أحاديث شنيعة مخالفة للنقل
والعقل ، وما لم يُصب فيه : إطلاقه الوضع على أحاديث بكلام بعض الناس في
أحد رواتها ، كقوله : "فلانٌ ضعيفٌ" ، أو "ليس بالقوي" ، أو "لينّ"، وليس
ذلك الحديث مما يشهد القلب ببطلانه ، ولا فيه مخالفة ، ولا معارضة لكتابٍ ولا
سنةٍ ، ولا إجماع ، ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام ذلك الرجل في راويه ،
وهذا عدوانٌ ومجازفة" .
في ترجمة "أبان بن يزيد العطار" في "الميزان" (١٦/١) قال الذهبيّ:
"وقد أورده العلامة أبو الفرج ابنُ الجوزي في "الضعفاء" ولم يذكر فيه أقوال
من وثقه . وهذا من عيوب كتابه ، يسرد الجرح ، ويسكت عن التوثيق". اهـ
في ترجمة "طالوت بن عباد" قال الذهبيُّ (٣٣٤/٢):
"قال أبوحاتم : صدوق ، وأما ابن الجوزي فقال من غير تثبت : ضعّفه علماء

١٦٣٤
نئل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
النقل . قلتُ : إلى الساعة أفتشُ ، فما وقعت بأحدٍ ضعّفه" .
وقال في "سير النبلاء" (٢٦/١١): "فأما قول أبي الفرج بن الجوزي: ضعّفه
0
علماء النقل ، فهفوةٌ من كيس أبي الفرج ، فإلى الساعة ما وجدتُ أحداً ضعّفه .
وحسبك بقول المتعنت في النقد أبي حاتم فيه" . اهـ
■ الثالث : وابن الجوزي كثيراً ما تختلط عليه الأسماء فينقل الجرح في الثقة
لمجرد التشابه في الاسم ! انظر [يعني: في "جُنَّة المُرتَاب"] الباب رقم ٢
حديث رقم ٦ وباب رقم ٨ الطريق ١٢ ، باب رقم ٩ حديث عبدالله بن عمرو ،
باب رقم ٧٤ .
الرابع : أنه يلجأ إلى أشد جرح يجده ، ويكون الصواب بخلافه . انظر باب رقم
٢ الحديث رقم ١٤، وباب ٨ الطريق ١٢، وباب رقم ٢٥ .
الخامس : أنه ينقل كلام غيره فيفسد مقصوده . وانظر باب رقم ٢ حديث ١١ ،
وباب رقم ٦ .
السادس : أنه يُعلّ الحديث براو ويترك أشدّ منه ، ويكون آفة الحديث . انظر باب
د
رقم ٢ الحديث ١٣، وباب ٨ الطريق ١٢ .
■ السابع : أنه مضطرب في الحكم على الحديث ، فمرة يضعه في "الموضوعات"
ثم يضعه في "الواهيات"، والعكس - مثل الباب رقم ٩٠، ١٠١، وغيرهما
كثير .
وقال الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (١٥٠) :
0
■ "ومن العجب أن ابن الجوزي أورد في كتابه "العلل المتناهية" كثيراً مما أورد
في "الموضوعات" كما أنه أورد في "الموضوعات" كثيراً من الأحاديث
الواهية مع أن موضوعهما مختلف ، وذلك تناقضٌ ، وقد عابه عليه الحفاظ ، قال
الحافظ ابن حجر : وفاته من نوعي الموضوع والواهي في الكتابين قدر ما

١٦٣٥
مَن نُسب إلى البنوة
كتب" . اهـ
لهذ الوجوه ولغيرها وقع كثيرٌ من الوهم في تصانيف ابن الجوزي ، فالذي يقلده
0
من غير أن يعرفها - كالمصنف [يعني: عُمر بن بدر الموصلي الحنفي] - فهو
كحاطب ليلٍ ، لا يدري ما يجمع !!. جُنَّة المُرتَاب/١٠-١٣
■ [حاشية] قال الحافظ سيف الدين بن المجد : "سمعت ابن نقطة يقولُ: قيل لابن
الأخضر : ألا تجيب عن بعض أو هام ابن الجوزي ؟ قال : إنما يتتبع على من قل
غلطه، فأما هذا فأوهامه كثيرة". اهـ عن "سير النبلاء" للذهبي (٣٨٢/٢١) .
جُنَّةٌ المُرتَاب/١٣
[ابن الجوزى يلجأ إلى أشد جرح يجده في الراوى ويعتمده]:
■ والحارث بن عبدالله الأعور ليس بكذاب ، بل وثقه ابن معين وأحمد بن صالح .
وقال النسائي : "لا بأس به" . وذكره ابن شاهين في "الثقات" . أما الكذب فقال
أحمد بن صالح : "لم يكن يكذب في الحديث، وإنما كان كذبه في رأيه".
واعتمده الذهبي والقول في الحارث أنه ضعيف من قبل حفظه . جُنَّهُ
المُرتَاب/٥١
وعادة ابن الجوزي أنه إذا أراد أن يعللَّ حديثاً ، فإنه يعمد إلى أشد جرح يجده
فيه ، ويعتمده (!). جُنَةُ المُرتَاب/٢٣٣
[ابن الجوزي : يتصرف في عبارة الناقد فيفسدها] :
راجع ترجمة سعيد بن ميسرة . جُنَّة المُرتَاب/ ٤٨
وراجع ترجمة عبدالملك بن محمد الذماري. تنبيه ٢٤٩/٩ -٢٠٩١/٢٥٠
ב
[مثال آخر : سعيد بن الفضل القرشي، عن عُمر بن أبي صالح العتكي ، عن أبي
غالب ، عن أبي أمامة ، مرفوعاً : "لما خلق الله العقل .. "]

١٦٣٦
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
قال العقيليُّ: " .. وعُمر هذا، وسعيد بن الفضل الراوي عنه مجهولون جميعاً
بالنقل ، ولا يتابع - يعني عمر بن أبي صالح - على حديثه .. " .
ونقل ابن الجوزي عبارة العقيلي بتصرفٍ فأفسدها ، فقال :
"سعيد وعمر وأبوغالب مجهولون منكرو الحديث ولا يتابع أحدٌ منهم على
حديثه" .
قلتُ : قد نقلتُ لك عبارة العقيليّ ، فقارنها بعبارة ابن الجوزي ترى ما ذكرت لك
ثم إنَّ أبا غالب صاحب أبي أمامة ليس مجهولا ولكنه ضعيف ، وشتان بين
القولين . جُنَّهُ المُرتَاب/٦١
[نماذج من نقد ابن الجوزي للرواة]
سيف بن محمد ، قال ابن الجوزي : "سيف كذّابٌ بإجماعهم" .
قُلتُ : نقل دعوى الإجماع على ذلك فيها نظر ، فقد قال النسائي : "ضعيف"
وكذا قال عمرو بنُ عليّ. وقال أبوحلتم : لا يكتب حديثه . وقال الجوزجاني :
"ليس بالقويّ" . وهذه صيغ لا تحتمل التكذيب . ولكن كذبه أحمد وابنُ معين
وأبوداود والساجي ، وإنْ كنا نعتمد قول من كتّبه ، غير أنَّ دعوى الاتفاق على
تكذيبه لا تقوم مع وجود المخالف - والله أعلم. جُنَّة المُرتَاب/ ٦٠
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي : نقل ابن الجوزي فيه قول ابن معين
"ما زال الناس يتقون حديثه" .
وأقول : غفر الله لابن الجوزي ، فإنه نقل الكلام ولم ينقل تعليله (!) ..
■ وليس محمد بن عمرو ممن يرمى بحديثه ، كما فعل ابن الجوزي رحمه الله ،
ولعله اطلع على ترجمة الرجل ، وعلم من أثنى عليه ، ولكن غلبه ما يجد (!)
فنقل كلام ابن معين مبتوراً . والله المستعان ..
ويُراجع بقية البحث في ترجمة : "محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي"

١٦٣٧
مَن نُسب إلى البنوة
جُنَّة المُرئاب/٢٣٤
[ابن الجوزيّ نقده للراوي الواحد يختلف]
قال الذهبيُّ في "الكاشف" في "جابر الجعفي": "وثقه شعبة فشد، وتركه
الحفاظ". وقد اتهمه بالكذب جماعة . ومن عجيب أمر ابن الجوزيّ - رحمه الله
- أنه كثيراً ما أسقط جابراً الجعفي في "الموضوعات" و "الواهيات" ، وإذا به
يقولُ في "التحقيق" (٨٤/١): "قال الخصم: جابر هو الجعفي، وقد كتبه أيوب
السختيانيّ وزائدةُ . قلنا : قد وثقه سفيان الثوري وشعبة ، وكفي بهما" !! وما
هذا إلا لأجل المذهب ، عفا الله عنا وعنه . النافلة ج١٠٢/٢
[ابن الجوزي كثيراً ما تختلط عليه الأسماء]
■ [يُراجع ترجمة : يزيد بن أبي زياد القرشي الكوفي ، ويزيد بن أبي زياد القرشي
الدمشق]
حديث "يكون قومٌ يخضبون في آخر الزمان بالسَّواد كحواصل الحمام لا يريحون
رائحة الجنة" قال في "الموضوعات" (٥٥/٣): لا يصحُّ عن رسول الله ﴾
والمتهم به عبدالكريم بن أبي المخارق .. "
قلتُ : رضي الله عنك . فإن عبدالكريم ليس ابن أبي المخارق ، بل هو الجزري ،
ويدلُّ عليه رواية عبيدالله بن عمرو الأسديّ ، فإنه كان أحفظ من روى عن
عبدالكريم الجزري كما قال ابن سعد .
■ وهذا من عيوب مؤلفات ابن الجوزي رحمه الله ، فإنه قد يُشبَّهُ له اسم الراوي
ونسبه ، فإذا رأي اسماً مهملاً غير منسوب في حديثٍ ما ، ويتفق أن يكون المتن
منكراً من وجهة نظره ، بحث في التراجم فإن وجد هذا الاسم مشتركاً بين
جماعةٍ ، فربما اختار أضعفهم ، وألصق به عهدة الحديث . جُنَّة المُرتَاب/٤٧٨-

١٦٣٨
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
٤٧٩
[حديث ابن وهب ، عن عبدالله بن عياش ، عن أبيه ، عن أبي عبدالرحمن الحبلي ،
عن عبدالله بن عَمرو ، مرفوعاً : "من كتم علماً، ألجمه الله بلجام من نار يوم
القيامة"]
■ قال ابن الجوزي : في إسناده عبدالله بن وهب الفسويُّ، قال ابن حبان : دجّالٌ
یضعُ الحدیث . اهـ
قلتُ : أما ابن الجوزيّ - رحمه الله - فأخطأ عندما قال : إنَّ ابن وهب هو
الفسوي ، ويقال : النسوي بالنون . وليس هو ، بل هو عبدالله بن وهب الإمام
المصريُّ المعروف ، فهو يروي عن مالك وطبقته .
وفي ترجمة عبدالله بن عياش ، ذكروا في الرواة عنه : "ابن وهب" ، ولو كان
هو "الفسوي" لعرَّفوه حتى لا يختلط بالمصري كما هي عادتهم ، وحيث أهملوا
نَسَبَه ، فإن ذلك يحمل على المشهور ، وإليه الإشارةُ في قول الحاكم : "من
حديث المصريين" .
■ والغريب أنَّ ابن الجوزيّ روى الحديث من طريق أصبغ بن الفرج وابن
عبدالحكم ، وكلاهما من أصحاب ابن وهب الإمام ، لا سيما ابن عبدالحكم ، فهو
مصريٍّ، وهذا من عيوب مؤلفات ابنُ الجوزي ، فإنه كان يؤلفها ولا يعتبرها ،
ثم هو مكثرٌ ، فوقعت منه أوهامٌ كثيرة ...
قلتُ : وترى في هذا الكتاب [يعني التسلية] شيئاً ذا بالٍ من ذلك ، فالله تعالى
يسامحنا وإياه .
وبعد كتابة ما تقدم بنحو خمس سنواتٍ وقفتُ على كلام مماثل للشيخ الإمام شيخ
]
الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى فقال في "تهذيب سنن أبي داود" (٢٥٢/٢):
■ "وقد ظن أبو الفرج ابن الجوزي أن هذا هو "ابن وهب النسوي"، الذي قال فيه

١٦٣٩
مَن نُسب إلى البنوة
ابن حبان : "يضع الحديث" ؛ فضعف الحديث به ، وهذا من غلطاته . بل هو
ابن وهب ، الإمام العلمُ ، والدليل عليه : أن الحديث من رواية : أصبغ بن الفرج
ومحمد بن عبدالله بن الحكم وغيرهما من أصحاب ابن وهب عنه ، والنسويُ
متأخرٌ ، من طبقة يحيى بن صاعد ، والعجب من أبي الفرج كيف خفي عليه هذا
وقد ساقها من طريق أصبغ وابن عبدالحكم ، عن ابن وهب". اهـ
التسلیة/رقم١٥
■ [ للمزيد راجع تعقبات شيخنا على ابن الجوزي في تنبيه الهاجد ج١/من رقم ٢٢٢
إلى رقم ٢٣٣]
[حديث يزيد الرقاشي ، عن أنس رضي الله عنه ، مرفوعاً : "ستفتح عليكم مدينة
يقال لها قزوين ، من رابط فيها أربعين يوماً .. " أخرجه ابن ماجة ، وهو حديثٌ
موضوعٌ ، وبطلانه ظاهرٌ]
قال ابن الجوزي : "والعجب من ابن ماجة مع علمه، كيف استحل أن يذكر هذا
في كتاب "السنن"، ولا يتكلم عليه ؟! أتراه ما سمع في "الصحيحين" عن
رسول الله ) أنه قال: "من روى عني حديثاً يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين"
أما علم أن العوام يقولون : لولا أن هذا صحيحٌ ما ذكره مثل هذا العالم فيعملون
بمقتضاه .. ولكن غلب الهوى بالعصبية للبلد والوطن" . اهـ
قلتُ بل تُبرِّيء ابن ماجه - إن شاء الله - أن يسكت عن الكذب ، وتغلبه العصبية
لبلده قزوين ، ولعله رأى أنه من الضعيف لا الموضوع ، وإن كان قد تساهل
على أي حال في إيراد مثل هذا كما قال الذهبيُّ في "الميزان" (٢٠/٢): "فلقد
شان ابنُ ماجه سننه بإدخال هذا الحديث الموضوع فيها" . وقال الحافظ في
"التهذيب" (٢٠٠/٣): "حديثٌ منكرٌ"، لكن يبقى على كلام ابن الجوزي
مؤاخذتان :

١٦٤٠
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
الأولى : قوله : "أتراه ما سمع في "الصحيحين" فهذا الحديث ما رواه البخاريّ
قط ، وأخرجه مسلمٌ في "مقدمة صحيحه"، فلا يكون على شرطه ، فلا ينبغي
أن يُعزى للصحيحين إلا لمسلم مقيَّداً .
■ الثانية : قوله : "أما علم أن العوام .. الخ". فنقول: رحمك الله يا إمام، فأغلب
كتبك لا سيما ما كان منها في الوعظ ، تعج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ،
وكم تكبدنا من الجهد ما لا يعلمه إلا الله مع بعض الخطباء في إقناعهم أن هذا
الحديث باطل ، فيقول : ذكره ابن الجوزي في "تلبيس إبليس" ، وهو من علماء
الحديث ؟ فلله الأمر من قبل ومن بعد . مجلة التوحيد / شعبان / سنة ١٤١٧
٤٠٣٧ ابن الحذاء : هو أبو عُمر ، أحمد بن محمد بن يحيى القرطبي ، كان
محدثاً متقناً ، حدث عنه أبوعليّ الغساني وغيرُهُ . توفى في ربيع الآخر سنة
(٤٦٧هـ) وله سبع وثمانون سنة رحمه الله تعالى. الديباج ٦٦/٣
ابن الحَرَسْثَاني = عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل
.....
٤٠٣٨ ابن الحَصّار : أبو المطرف عبدالرحمن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن
بشر ، القرطبي المالكي ، كان أحد الأذكياء . قال ابنُ حزم : "ما لقيتُ أشدَّ إنصافاً
في المناظرة من ابن بشر ، ولقد كان أعلم من لقيتُهُ بمذهب مالكٍ ، مع قوته في علم
اللغة والنحو ودقة فهمه". وانظر "السير" (٤٧٣/١٧-٤٧٥). قلتُ: وهذه شهادة
من بين فكى أسد ، فلله درُّهُ . تفسير ابن كثير ج٣٨٤/١
ابن الدرية : عُمر بن عبدالرحمن بن مُهرب
...
.....
٤٠٣٩ ابن الشِّيرَازيّ: هو الشيخُ الكبير، كمال الدين ، أبوالقاسم، أحمد بن
محمد ابن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن الشيرازي الشافعي .