النص المفهرس

صفحات 461-480

١
٤٦١
من ابتداء اسمه بحرف الخاء
السماع هنا ؟ ! . النافلة ج٢٦/١-٣١
٩٨٣ خَصيب بن جحدر: عن أبي صالح. واهٍ. تنبيه ١٦٩٦/١٥٢/٧
٦
الخصيب بن ناصح : كان يخطيء كما قال ابنُ حبان . بذل الإحسان
٩٨٤
٧٨/٢
٩٨٥ خُصَيف بن عبدالرحمن الجزريّ : ضعيفُ الحديث .
قال ابن حبان: "تركه جماعة من أئمتنا" . تفسير ابن كثير ج٤٢١/٣
■ تكلّم فيه غير واحد ، فقد كان رديء الحفظ ، كثير الوهم ، والله أعلم . غوث
المكدود ١٣/٢ ح ٣٤٤
■ في حفظه مقالٌ . النافلة ج١٠٣/١؛ الأربعون فى ردع المجرم/٣٣ ح٤؛ غوث
المكدود ٢٢١/٢ ح ٦٤٧
ضعّفه أحمد ، قال : "ليس بحجة، ولا قوي في الحديث" . وقال مرّة : "شديد
الاضطراب في المُسند" . يشير إلى أنه يرفع أحاديث وهى في الأصل موقوفة.
وقال أبوحاتم : صالحٌ ، يخلطُ ، وتكلم في سوء حفظه .
ووثقه جماعة كابن معين ، وأبوزرعة وغيرهما . النافلة ج١١٩/٢
خصيف بن عبدالرحمن : في حفظه مقالٌ. تنبيه ١٨٩٢/٢٠٧/٨
خصيف بن عبدالرحمن الجزريّ : [عن محمد بن المنكدر ، وعنه سابق بنُ
عبدالله الرقي] مختلف فيه . فوائد أبي عمرو السمر قندي/٦٩ح٢٦
خُصيف بن عبدالرحمن : فيه كلامٌ كثيرٌ وأكثر النقاد على تليينه من جهة حفظه .
■ كان أحمد يقول : شديد الاضطراب في المسند . وقال ابنُ عدي : إذا حدث عنه
ثقة فلا بأس بحديثه . تنبيه ٢٢٣٣/٧/١١

٤٦٢
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
٩٨٦ الخضر الكلي: [صاحب موسى القيلولة]
قد انقسم العلماء فريقين في شأن حياة الخضر التالية :
فمال ابنُ الصلاح ، والنوويّ ، وغيرهما إلى حياته ، ونقلوا في ذلك آثاراً عن
السلف ، وهؤلاء حجتهم ضعيفة .
وذهب غالبُ المحققين إلى أنه مات ، وهذا ما تؤيده الدلائلُ .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
"الخضر الذي كان مع موسى القلي مات ولو كان حياً على عهد رسول الله
لوجب عليه أن يأتي إلى النبي 4 ويؤمن به ويجاهد معه ، فإن الله فرض على
كل نبيِّ أدرك محمداً ﴾ ولو كان من الأنبياء ، أن يؤمنوا به ويجاهدوا معه ،
كما قال الله تعالى :
﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَِّّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ
مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُوَّنَّهُ قَالَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا
أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ ﴾ [آل عمران/٨١].
قال ابنُ عباس رضي الله عنهما : "لم يبعث الله نبياً إلا أخذ عليه الميثاق على
أمته : لئن بُعث محمد 68 وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه" .
ولم يذكر أحدٌ من الصحابة أنه رأى الخضر، ولا أنه أتى النبي ( ، فإن
الصحابة كانوا أعلم وأجل قدراً من أن يلتبس عليهم الشيطان ، ولكن لبَّس على
كثير من بعدهم فصار يتمثل لأحدهم في صورة النبي ، ويقول : أنا الخضر ،
وإنما هو شيطان ، كما أنَّ كثيراً مِنَ الناس يرى ميته خرج وجاء إليه وكلمه في
أمور وقضاء حوائج فيظنه الميت نفسه ، وإنما هو شيطان تصور بصورته". اهـ
قُلْتُ : هذا كلام شيخ الإسلام ، وهو حق وبه أقول ، وزعم الشيخ عبد العزيز

٤٦٣
من ابتداء اسمه بحرف الخاء
الغماري في "التهاني" (ص٣٤) أن الجمهور على أنَّ الخضر حي (!). وهو
كلام لا يعول عليه ولعله رجع عن ذلك بعد أن هدي الله قلبه لطريقة السلف كما
حدثني غير واحد من أصحابنا . والله أعلم .
وقال أبو الفرج بنُ الجوزي رحمه الله تعالى : كما في "المنار" (٢٧-٢٨) لابن
القيم رحمه الله : "والدليل على أن الخضر ليس بباق في الدنيا أربعة أشياء :
القرآن ، والسنة ، وإجماع المحققين من العلماء ، والمعقول :
أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لَبَشَرِ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ﴾ [الأنبياء/٣٤].
فلو دام الخضر كان خالداً .
وأما السُّنة : فذكر حديث : "أرأيتكم ليلتكم هذه. فإنَّ على رأس مائة سنة منها لا
يبقى على ظهر الأرض ممن هو اليوم عليها أحد" . متفق عليه.
وفي "صحيح مسلم" عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ، قال :
قال رسول الله 4 - قبل موته بقليل - : "ما من نفس منفوسة يأتي عليها مائة
سنة وهي يومئذٍ حية" .
ثم ذكر عن البخاري ، وعليّ بن موسى الرضى : أن الخضر مات .
وأن البخاري سُئل عن حياته ، فقال :
كيف هذا ؟ وقد قال النبي 48: "أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة سنة
منها لا يبقى ممن على ظهر الأرض أحد" .
وقال : وممن قال إن الخضر مات :
إبراهيم بنُ إسحاق الحربي ، وأبوالحسين بنُ المنادي وهما إمامان . وكان ابنُ
المنادي يقبح قول من يقول : أنه حي .
وحكى القاضي أبويعلى موته عن بعض أصحاب أحمد . وذكر عن بعض أهل

٤٦٤
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
®، وقال :
العلم : أنه احتج بأنه لو كان حياً لوجب عليه أن يأتي إلى النبي
حدثنا أحمد : حدثنا شريح بنُ النعمان : حدثنا هشيم : أخبرنا مجالد، عن الشعبي،
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ، أن رسول الله 48 قال : "والذي نفسي
بيده ، لو أن موسى كان حياً ما وسعه إلا أن يتبعني" . فكيف يكون حياً ولا
يصلي مع رسول الله 18 الجمعة والجماعة ويجاهد معه ؟ ! . ألا ترى أن عيسى
الكلية إذا نزل إلى الأرض يصلي خلف إمام هذه الأمة ، ولا يتقدم لئلا يكون ذلك
خدش في نبوة نبينا
قال أبو الفرج : "وما أبعد فهم من يثبت وجود الخضر، وينسى ما في طي إثباته
من الإعراض عن هذه الشريعة" (!). أما الدليل من المعقول: فمن عشرة أوجه:
الأول : أن الذي أثبت حياته يقول : إنه ولد آدم لصلبه .
وهذا فاسدّ لوجهين : أحدهما : أن يكون عمره الآن ستة آلاف سنة ، فيما
ذكر في كتاب يوحنا المؤرخ ومثل هذا بعيد في العادات أن يقع في حق البشر .
الثاني : أنه لو كان ولده لصلبه ، أو الرابع من ولد ولده - كما زعموا - وأنه كان
وزير ذي القرنين ، فإن تلك الخلقة ليست على خلقتنا ، بل مفرط في الطول
والعرض ، وفي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة *، مرفوعاً : "خلق آدم
طوله ستون ذراعاً ، فلم يزل الخلق ينقص بعده" .
وما ذكر أحدٌ ممن رأى الخضر أنه رآه على خلقة عظيمة ، وهو من أقدم
الناس .
الثاني : أنه لو كان قبل نوح لركب معه في السفينة ، ولم ينقل هذا أحد .
الثالث : أنه قد اتفق العلماء أن نوحاً لما نزل من السفينة، مات من كان معه ،
ثم مات نسلهم ، ولم يبق غير نسل نوح . والدليل على هذا قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا
ذُرَّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [الصافات/٧٧] وهذا يبطل قول من قال : إنه كان قبل نوح .

٤٦٥
من ابتداء اسمه بحرف الخاء
الرابع : أن هذا لو كان صحيحاً أن بشراً من بني آدم يعيش من حين يولد إلى
آخر الدهر ، ومولده قبل نوح ، لكان هذا من أعظم الآيات والعجائب ، وكان
خبره في القرآن مذكوراً في غير موضع ، لأنه من أعظم آيات الربوبية . وقد
ذكر الله سبحانه وتعالي من أحياه ألف سنة إلا خمسين عاماً وجعله آية . فكيف
بمن أحياه إلى آخر الدهر ؟ ! .
ولهذا قال بعض أهل العلم : "ما ألقى هذا بين الناس إلا الشيطان" .
الخامس : أن القول بحياة الخضر قولٌ على اللهِ بلا علم وذلك حرام بنص
القرآن . أما المقدمة الثانية : فظاهرة . وأما الأولى : فإن حياته لو كانت ثابتة لدلّ
عليها القرآن أو السنة أو إجماع الأمة .
فهذا كتاب الله تعالى . فأين فيه حياة الخضر ؟
وهذه سنة رسوله الله ﴾ ، فأين فيها ما يدل على ذلك بوجه ؟!
وهؤلاء علماء الأمة : هل أجمعوا على حياته ؟
السادس : أن غاية ما يتمسك به من ذهب إلى حياته حكايات منقولة يخبر
الرجل بها : أنه رأى الخضر . فيالله العجب . هل للخضر علامة يعرف بها من
رآه ؟ وكثيرٌ من هؤلاء يغتر بقوله : أنا الخضر .
ومعلوم : أنه لا يجوز تصديق قائل ذلك بلا برهان من الله . فأين الرائي أن
المخبر له صادق ، لا يكذب ؟
السابع: أن الخضر فارق موسى بن عمران كليم الرحمن ، ولم يصاحبه .
وقال : ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ﴾ [البقرة/٧٨] .
فكيف يرضى لنفسه بمفارقته لمثل موسى ، ثم يجتمع بجهلة العباد الخارجين
عن الشريعة ، الذين لا يحضرون جمعة ولا جماعة ولا مجلس علم ، ولا
يعرفون من الشريعة شيئاً ؟! وكل منهم يقول : قال الخضر . جاءني الخضر ،

٤٦٦
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
وأوصاني الخضر ! فيا عجباً له ! يفارق كليم الله ويدور على صحبة الجهال ،
ومن لا يعرف كيف يتوضأ ، ولا كيف يصلي ؟ !!
الثامن : أن الأمة مجمعة على أن الذي يقول أنا الخضر ، لو قال : سمعت
رسول الله 4 يقول: كذا وكذا ، لم يلتفت إلى قوله، ولم يحتج به في الدين . إلا
أن يقال : إنه لم يأت رسوله الله ﴾ ولا بايعه . أو يقول هذا الجاهل : إنه لم
يرسل إليه ، وفي هذا من الكفر ما فيه .
التاسع : أنه لو كان حياً لكان جهاده الكفار ، ورباطه في سبيل الله ، ومقامه
في الصف ساعة ، وحضوره الجمعة والجمعات ، وتعليم العلم : أفضل بكثير
من سياحته بين الوحوش في القفار والفلوات وهل هذا إلا من أعظم الطعن عليه
والعيب له ؟ . (1)
ورجح الحافظ ابن حجر في آخر جزءٍ له سمَّاهُ : "الزهر النضر من نبأ الخضر"
0
أنه مات فقال (٢٣٤/٢ - مجموعة الرسائل المنيرية): "والذي تميل إليه النفس
من حيث الأدلة القوية خلاف ما يعتقده العوام من استمرار حياته" . اهـ جُنَّة
المرتاب/٧٧-٨١
الخضر : صاحب موسى القلي ، قال السيوطي : واحتج بهذا الحديث من شدّ (٢)
0
من المحدثين فقال : الخضرُ اللي ميتٌ ، والجمهور على حياته ، ويتأولون هذا
قلتُ : ولم أجد الوجه العاشر في الأصل الذي عندي . فالله أعلم .
(١)
(٢)
قلتُ (والقائل شيخنا) : لا والله ما شذ مَنْ قال بوفاة الخضر كالبخاريّ والحربي وابن
الجوزي وابن المنادي وابن حجر العسقلاني وجماعات ، ونسبة حياته إلى قول
الجمهور فيه تسامح .

٤٦٧
من ابتداء اسمه بحرف الخاء
الحديث على أنه كان في البحر (١) لا على الأرض. أو أنه عامٌّ مخصوصٌ. اهـ
الديباج ٤٨٤/٥
٩٨٧ الخضر بن داود : ذكره الدارقطنيّ في "المؤتلف" (ص٨٣٠)، قال :
"كان بمكة مقيماً ، يروي عن الزبير بن بكار كتاب "النسب" وغيره ، يروي عن
الأثرم علل أحمد بن حنبل" . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . مجلة التوحيد / ربيع
الآخر / سنة ١٤٢١
٩٨٨ الخضر بن القواس : القواس وأبوسُخَيلة: في عداد المجاهيل . والله
أعلم . تنبيه ١٩٠٥/٢٤٣/٨
٩٨٩ الخضر بن محمد بن شجاع الجزريّ : وثقه أحمد وابن حبان .
وقال أبوحاتم : "ليس به بأس، كان صدوقاً" . وهذا سندٌ صحيحٌ أيضاً . بذل
الإحسان ١٥٨/١-١٦٢ إيُراجع "جعفر بن سليمان الضبعي"]
٩٩٠ خطاب بن القاسم الحرّانيّ: وثقه ابنُ معين ، وابنُ حبان .
■ واختلف النقل عن أبي زرعة . فروى ابنُ أبي حاتم عنه قال : "ثقة". ونقل
البرذعيُّ عنه ، قال : "منكر الحديث، يقال إنه اختلط قبل موته بسنة". وهذا
جرح مبهم ، ولا سمى لنا أبوزرعة قائل دعوى الاختلاط حتى نعلم مكانه من
العلم، وقدره في النقد. غوث المكدود ٢٠٩/٣-٩٣٥
قال شيخنا : هذه دعوى مجردة . ليس عليها برهان ، وكل الأحاديث والآثار التي
(١)
أثبتت حياة الخضر لا يثبت منها شيءٌ، وما ثبت منها فعن التابعين فمن دونهم فأنّى
يقبل هذا في مثل هذا الأمر الغيبيّ ؟ ! .

٤٦٨
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
٩٩١ خطاب بن عثمان : من شيوخ البخاريّ، وثقه الدار قطنيّ وابنُ حبان .
غوث المكدود ٨/٣
٩٩٢ خلاد الصفار : هو ابنُ أسلم البغدادي ، وثقه ابنُ حبان والدَّار قطنيّ
ومسلمة بنُ قاسم . جُنَّة المُرتَاب/٢١٠
خلاد بن قرة = أبو أمية
....
٩٩٣ خلاد بن يحيى : الكوفي . وإن كان ثقة ، فقد كان يغلط قليلاً ، كما قال
ابنُ نمير . بذل الإحسان ١٤٦/١
٩٩٤ خلاس بن عَمرو : سنده ضعيفٌ . قال أحمد : "لم يسمع من أبي
هريرة # شيئاً" . غوث المكدود ٢٥٠/٣ ح ٩٩٣؛ تفسير ابن كثير ج١٣٢/٣
رواية خلاس عن أبي هريرة حكم أحمدُ بانقطاعها ، وكنتُ أرى قبل ذلك أنها
متصلة - كما في تعليقي على "الفوائد المنتقاة" (٤٤) لأبي عمرو السمر قنديّ،
وذلك اتكالاً مني على صنيع البخاريّ ، فقد روى لخلاس ، عن أبي هريرة في
"صحيحه"، ولمّا تأملتُ صنيعَ البخاريِّ، لم أجد حجَّة كافية لردِّ كلام أحمد .
ذلك أنَّ البخاريّ روى في أحاديث الأنبياء (٤٣٦/٦)، وفي تفسير سورة
الأحزاب (٥٣٤/٨) حديث روح بن عبادة ، ثنا عوف الأعرابي ، عن الحسن
ومحمد بن سيرين وخلاس ، عن أبي هريرة مرفوعاً : إنَّ موسى كان رجلاً حيياً
ستِيراً لا يُرى من جلده شيءٌ استحياءً منه .. الحديث
■ فواضحٌ أنَّ البخاريّ روى لخلاس متابعة ؛ كما روى للحسن البصري كذلك ،
وسائر النقاد على أنه لم يسمع من أبي هريرة إلا أحرفاً يسيرة عند بعضهم ، أمّا
أكثرهم فلم يصحح سماع الحسن من أبي هريرة ، وإنما الاعتماد في هذا الإسناد

٤٦٩
من ابتداء اسمه بحرف الخاء
فعلى رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، أمّا رواية الحسن وخلاس فجاءت
عرضاً .
لذلك فالصواب اعتماد كلام أحمد حتى نقف على حجةٍ فالجة تنفي كلامه . والله
]
أعلم . تنبيه ٢٣٢/٧-١٧٣٣/٢٣٣
■ [ويُراجع ترجمة "الحسن البصري"]
خلاس : رواية خلاس عن أبي هريرة منقطعة كما تقدم تحقيقه عند الرقم
0
(١٧٣٣) من تنبيه الهاجد. تنبيه ٢٠٠٣/٦/٩
٩٩٥ خلف بن أحمد : [عن سويد بن سعيد] لم يذكره الخطيب بجرح ولا
تعديل . الأربعون الصغرى/١٨ ح١
٩٩٦ خلف بن إسماعيل: [يروي عنه محمد بنُ الحسين البرجلاني] فأظنه
الذي ترجمه ابنُ أبي حاتم (٣٧٣/٢/١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
الصمت/٦٨ح٥٤
٩٩٧ خلف بن تميم : وثقه أبوحاتم ويعقوب بن سفيان وغيرهم . خصائص
عليّ/٤٨ ح ٢٨؛ خلف بن تميم وإسرائيل بن يونس: ثقتان. خصائص عليّ/ ٩٠ح ٨٤
■ يظهر أنه كان مدلساً ، قال ابنُ عديّ : "قال لنا ابنُ صاعد: وقد رواه شريح بن
يونس وقدماء شيوخنا ، عن خلف بن تميم هكذا ، وكانوا يرون أن عبدالله بن
السَّري هذا : شيخ قديمٌ ممن لقي ابن المنكدر وسمع منه ، وممن صنف "المسند"
فقد رسمه باسمه في الشيوخ الذين رووا عن ابن المنكدر ، فحدثنا به عن شيخ
خلف بن تميم ، فإذا هو أصغر منه وإذا خلف قد أسقط من الإسناد ثلاثة نفر" .
اهـ التسلية/ رقم ١٥
٩٩٨ خلف بن حوشب: صدوقٌ متماسكٌ. تنبيه ١٨٩٢/٢١٠/٨

٤٧٠
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
٩٩٩ خلف بن خليفة : قال فيه عثمان بنُ أبي شيبة : "ثقة صدوق، لكنه
خرف فاضطرب حديثه". غوث المكدود ١٧/٣ ح ٦٧٣
وهو مع صدقه إلا أنه كان اختلط . الأربعينية القدسية/٨٧ح٣٦
] في سنده ضعفٌ من أجل خلف هذا فإنه كان اختلط . قال عثمان بن أبي شيبة :
"صدوق ثقة لكنه خرف فاضطرب حديثه".
■ والراوي عنه إبراهيم ابن أبي العباس لا أدري سمع منه قبل الاختلاط أم لا ؟
الإنشراح/٢٩ ح ١٠
خلف بن خليفة : اختلط . تنبيه ٢٠١٩/٤٨/٩
١٠٠٠ خلف بن الوليد : وثقه ابنُ معين وأبوزرعة وأبوحاتم في الجرح
والتعديل ٣٧١/٢/١ . تنبيه ٢٢٣٩/٣٥/١١
١٠٠١ خلف بن يحيى : ترجمه ابنُ أبي حاتم ، وقال : الخراساني بخاريّ،
قاضي الرَّي ، سألتُ أبي عنه، فقال: متروكُ الحديث، كان كدّاباً، لا يُشتغلُ به ،
ولا بحديثه . تنبيه ١٤٤١/٣٦١/٥: ١٤٨٣/٢١/٦ ١١٥/١٥٩/١
■ كذَّبه أبوحاتم . النافلة ج٣١/٢
١٠٠٢ خليد بن دعلج: قال الهيثمي في "المجمع" (٢٠٧/١): "ضعفوه إلا
أن أبا حاتم ، قال : صالح وليس بالمتين ، وقال ابنُ عدي : عامة ما رواه تابعه عليه
غيره" . في حين أنه قال في موضع آخر (٣٧/٧): متروك ! . بذل الإحسان
٢٨٥/١
■ وقال ابنُ التركماني ، ونِعْمَ ما قال : يُحتاج أن ينظر في أمر خليد وهل يصلح أن
يُستشهد به أم لا ؟! فإنَّ ابن حنبل وابن معين والدارقطنيّ ضعَّقُوه . وقال ابن
معين مرة : ليس بشيء . وقال النسائيُّ : ليس بثقة .

٤٧١
من ابتداء اسمه بحرف الخاء
! ولم يخرج له أحدٌ من الستة . وفي "الميزان" عدَّهُ الدارقطنيّ من المتروكين .
]
النافلة ج٤٦/١
) قال أبوحاتم : "حدَّث عن قتادة أحاديث بعضُها منكرة". وضعَّفه أحمد وابنُ
معين . وقال النسائيّ : "ليس بثقة" . تنبيه ١٩٩٤/٤٠٨/٨
متكلم فيه شديداً . كتاب البعث/٤٤ -١٥
■ [عن قتادة عن أنس، وعنه روَّاد بن الجراح] خليد ، وروَّاد : كلاهما ضعيفٌ،
بل خليدٌ ضعيفٌ جداً . تنبيه ١٨٣٠/٣١/٨
خليفة بن قيس : مولى خالد بن عرفطة . قال ابنُ أبي حاتم في
١٠٠٣
"الجرح والتعديل" (٣٧٦/٢/١): سألت أبي عنه، فقال: هو شيخٌ ليس بالمعروف .
وترجمه البخاريّ (١٩٢/١/٢)، وقال: لم يصح حديثه، كأنه يعني هذا.
] أمَّا ابنُ حبان فوثقه (٢٠٩/٤)، كعادته. مجلة التوحيد / محرم / سنة ١٤١٩
١٠٠٤ الخليل بن زكريا: تركه الأزديّ. وقال العقيليّ: "يُحدِّثُ بالبواطيل" .
بل كذَّبه قاسمُ المطرز. تنبيه ١٤٤٨/٣٧٥/٥؛ متروكٌ. التسلية/ رقم ٢٧؛ رقم ١٣٨
خليل بن كيكلدي بن عبدالله = العلائي
....
الخليل بن مُرَّة : منكر الحديث. تنبيه ١٦٩٦/١٥٢/٧
١٠٠٥
■ ضعَّفه المصنف [يعني: النسائيّ] والساجي والعقيلي وابنُ الجارود وابنُ السكن
وأبو الحسن الكوفي وزاد : "متروك" . وقال البخاري : "مذكر الحديث". أما
أبوزرعة فقال : "شيخ صالح" . بذل الإحسان ٦٣/١
قال البخاري : "منكر الحديث" . تفسير ابن كثير ج٣٤١/١
■ وأما آفة هذا الإسناد فهي الخليل بن مرة ، والأكثرون على أنه ضعيف ، بل

٤٧٢
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
تركه أبوالحسن الكوفي وقال فيه البخاريّ : "منكر الحديث"، وقال مرّة : "فيه
نظر" ، وكلاهما جرحٌ شديدٌ عنده. خصائص عليّ/٤٠ ح١٦
١٠٠٦ خمير بن مالك: [عن ابن مسعود ] وهذا سندٌ رجاله ثقات ، إلا
خمير ابن مالك ، فترجمه ابنُ أبي حاتم (٣٩١/٢/١) ولم يحك فيه شيئا.
وذكره ابن حبان في "التقات" (٢١٤/٤). وقال ابنُ سعد: "له حديثان" . تفسير
ابن كثير ج١٧٨/١
١٠٠٧ خناس بن سحيم: ترجمه ابنُ أبي حاتم (٣٩٥/٢/١)، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول الحال . الصمت/٢٨٢ج ٦٣١
..... الخواتيمي = انظره في الألقاب
خيثمة بن أبي خيثمة = أبونصر البصريّ
....
٠٠٠٠٠
١٠٠٨ خيثمة بن عبدالرحمن: تابعي قديم ثقة. ترجمه البخاري في
"الكبير" (١٩٧/١/٢) .
وقال الشيخ أبو الأشبال رحمه الله في "شرح المسند" (١٤/١٠): ولكن لم أجد
د
في شيءٍ من ترجمته في المراجع كنيته ، فتستفاد من هذا الموضع ، من جمع
الروايات ، وأنه يكنى : "أبا يزيد". اهـ
قلتُ إن صحَّ الطريق إلى خيثمة ، والبحث يحتاج إلى تحرير على كل حال .
والله المستعان . الأربعون الصغرى/٨١ ح٣٧
خيثمة بن عبدالرحمن : قال أبوداود : لم يسمع من عائشة . تنبيه ٨٤٦/٤٢٠/٢

٤٧٣
من ابتداء اسمه بحرف الدال
فيمن ابتداءُ اسمه بحرف الدال
١٠٠٩ داهر بن يحيى الرازي: والد عبدالله بن داهر ورَّثَ ابنه الرفض.
قال الذهبيّ في "الميزان" (٣/٢): "رافضيّ بغيضٌ، لا يُتابع على بلاياه" . فهم:
﴿ ذريّة بعضُها من بعض﴾. تنبيه ١٨٦٩/١٣٨/٨
١٠١٠ داود بن إبراهيم الواسطي: وثقه الطيالسيُّ كما في "الجرح
والتعديل" (٤٠٧/٢/١) لابن أبي حاتم. مجلة التوحيد / ربيع آخر / سنة ١٤١٧
١٠١١ داود بن أبي صالح: لا يُعرف ، كما قال الذهبيّ . الأربعون فى ردع
المجرم/٨٥ح٣٢
١٠١٢ داود بن أبي هند: [عن سعيد بن جبير، عن ابن عُمر، قوله: "لا
بأس إذا أخذتَهَا بسعر يومِها ، ما لم تفترقا وبينكما شيءٌ"] سماك كان يقبل التلقين ،
وخالفه داود بن أبي هند وهو أوثق منه فأوقفه على ابن عُمر. النافلة ج١١٢/٢
١١٣
١٠١٣ داود بن الحسن: [حديث أحمد بن بكر البالسي، عنه ، عن مبارك بن
فضالة ، عن الحسن ، عن أنس ، مرفوعاً : أن أخوين مات أحدهما قبل الآخر بجمعة
ففضَّل النبيّ ﴿﴿ الذي مات أولا، وقال: إنه صلى بعده أربعين صلاة. حديثٌ باطلٌ]
هذا إسنادٌ مسلسلٌ بالعلل ... وداود بن الحسن لم أجد له ترجمة فليحرر ...
د
فالإسناد ساقط ، كما رأيت والله أعلم. التوحيد/المحرم/١٤٢٦ هـ

٤٧٤
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
داود بن الحصين القرشي أبوسليمان المدني : ثقة إلا في عكرمة
١٠١٤
قال ابنُ المدينيّ : "ما روى داود عن عكرمة، فمذكرٌ" . غوث المكدود
٨٧/٣ ٧٧٢
قال ابن عدي صالح الحديث إذا روى عنه ثقة . تنبيه ٧٨٨/٣٤٤/٢
] وثقه أغلبُ النقاد ، وتكلم ابنُ المديني في روايته عن عكرمة خاصة .
C
■ وخلط ابن الجوزي بينه وبين داود بن الحصين بن عقيل بن منصور أبي سليمان
الذي عناه ابن حبان بالجرح. تنبيه ٢٤٤/٢٩٧/١
ضعيفٌ ، منكر الحديث في عكرمة خاصة. جُنَّةُ المُرتَاب/٣٥٢
ما رواه داود بنُ الحصين عن عكرمة ، فمنكرٌ كما قال ابنُ المديني وغيره .
غوث المكدود ٢٧٢/٣ ح ١٠٢٠
١٠١٥ داود بن الحصين بن عقيل بن منصور أبوسليمان :
■ قال ابن حبان : حدَّث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات ، فيجب مجانبة
روايته. تنبيه ٢٤٤/٢٩٧/١
١٠١٦ داود بن الزبرقان: متروكٌ. تنبيه ٨٦١/١٥/٣: ١٦٨٩/١٤٣/٧
■ وهذا إسنادٌ ساقطٌ . داود بن الزبرقان : تالفٌ .
■ تركه أبوزرعة ويعقوب بن شيبة وأبوداود . وضعَّفه ابن المديني جداً ، بل كذبه
الجوزجاني وأظنه بالغ .
وقال ابنُ عدي مع توسطه : عامة ما يرويه عن كل من روى عنه مما لا يتابعه
٦
أحد عليه . ومجلة التوحيد / شوال / سنة ١٤٢٥
ولعل هذا الاختلاف من داود بن الزبرقان ، فإنه يُضعف في الحديث .. جُنَّة
المُرتَاب/٣٩٣

٤٧٥
من ابتداء اسمه بحرف الدال
داود بنُ المحبَّر: تالفٌ . تنبيه ٨٦٠/١٤/٣ ؛ تالف ألبتة . فوائد أبي
١٠١٧
عمرو السمر قندي/٦٢ ح ٢٣؛ تالف ألبتة فإنه كذّاب. النافلة ج ٩٧/١
ساقط البته ، هو والعدم سواء . بذل الإحسان ٤١٧/٢
داود بن المحبر : كذابٌ . مجلة التوحيد / شعبان / سنة ١٤١٧ ؛ كذابٌ ، وقد
سبق بيان حاله مفصّلاً . جُنَّة المُرئاب/١٦٢
نهشل بن سعيد ساقط البتة وداود بن المحبَّر مثله . تنبيه ١٤٢٠/٣٢٥/٥
قال فيه البزار : "ليس بالحافظ" قلتُ : تساهل البزار في حال داود ، وهو
متروك ، بل اتهم بالكذب ووضع الحديث . النافلة ج١٠٢/١
■ داود بن المحبر : واضع كتاب العقل ، كذَّبه أحمد وابنُ حبان وصالح بن محمد
وغيرهم . وقال ابنُ المديني : ذهب حديثه .
وقال أبوحاتم : ذاهب الحديث ، غير ثقة .
■ وضعَّفه أبوزرعة والنسائيّ والجوزجانيّ وغيرهم . أما ابنُ معين فوثقه ،
وسيأتي مناقشة ذلك .
] وروى الخطيب البغدادي بسنده إلى الدارقطني ، قال : "كتاب العقل وضعه :
أولهم ميسرة بن عبدربه ، ثم سرقه منه داود بن المحبر ، فركبه بأسأنيد غير
أسانيد ميسرة وسرقه عبدالعزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد آخر ، ثم سرقه
سليمان بن عيسى السجزي" .
قال الدكتور صلاح الدين المنجد في كتابه "الإسلام والعقل على ضوء القرآن
الكريم" (ص٣١) :
"فنلاحظ مما ذكرنا أن الدارقطني المتوفي سنة ٣٧٥هـ [الصواب سنة
٣٨٥هـ] أي بعد ابن المحبر بنحو أكثر من قرنين ونصف يقول : "ابن المحبر
متروك الحديث ، وأنه سارق . وأن ابن معين المتوفي سنة ٢٣٣هـ والمعاصر

٤٧٦
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
لابن المحبر تقريباً يقول عنه أنه : "ثقة ، وأنه ليس بكاذب ، ولكن صحبته
المعتزلة أفسدته" .
ثم قال : ونحن (!) نميل إلى قول ابن معين لسببين :
الأول : أنه كان في عصر ابن المحبر ولعله أدرى بأخباره وأحواله من
الدارقطني الذي توفى بعد ابن المحبر بمائتين وتسع وسبعين سنة (!) .
الثاني : أن ابن معين له في الحديث مقام عال معروفٌ ، فلا يُتَهمُ بعدم
معرفة الرجال أو بالتهاون" .
قُلْتُ : هذا هو التحقيق العلمي (!) الذي سلكه الدكتور ، وهو فاسد من وجوه :
الأول : أن المعاصرة ليست شرطاً في الحكم على الراوي ، ذلك أنَّ الناقد
إنما يحكم على الراوى بمجموع ما وصله من حديثه . فإن وجده مستقيماً ، يشبه
أحاديث الثقات وغلب عليه انتفاء الوهم ونحوه ، حكم بثقته . وإن كانت الأخرى
كان الحكم بحسب الخلل الذي وقع في أحاديث ذلك الراوي . وقد حكم ابنُ معين
وغيره على مئات من الرواة لم يدركهم ، ومع ذلك لا يقل أحدٌ : "إن كلامهم
غير معتبر فيهم" .
الثاني : أنَّ الدكتور جعل يدندن حول عبارة الدارقطني ، وأنه ولد بعد ابن
المحبر بأكثر من قرنين ونصف ، كأن الدارقطني وحده هو المتفرد بجرح ابن
المحبر (!) . وهذا ليس من الإنصاف والعدل ، ولا من التحقيق العلمي ، فقد
طعن في ابن المحبر عامة الأئمة :
١- قال أحمد : "كان لا يدري ما الحديث".
٢- وقال ابنُ المديني : "ذهب حديثه" .
٣- وقال الجوزجاني : "كان يروى عن كل أحد، فكان مضطرب الأمر".
٤- وقال البخاري : "مذكر الحديث، شبه لا شيء، لا يدرى ما الحديث".

٤٧٧
من ابتداء اسمه بحرف الدال
٥- وقال أبوزرعة الرازي : "ضعيف الحديث".
٦۔
وكذا قال أبو عبدالرحمن النسائي .
٧- وقال أبوحاتم : "ذاهب الحديث غير ثقة" .
٨- وقال صالح بن محمد البغدادى : "داود بن المحبر يُكَذَّبُ، ويُضَعَّفُ في
الحديث ، كان صاحب مناكير ، ضعيف".
٩- وقال ابن حبان : "كان يضع الحديث على الثقات ، ويروى عن الثقات
المقلوبات" .
١٠- ، ١١ - وقال الأزدي والدارقطني: "متروك الحديث" .
١٢- وقال الحاكم : "حدث ببغداد عن جماعة من الثقات بأحاديث موضوعة
كذبه أحمد بن حنبل" .
١٣- وقال ابنُ عدي : "صنّف كتاباً في العقل وفضله، وفيه أخبار كلها أو
عامتها غير محفوظات" .
١٤- وذكره العقيلي في "الضعفاء" (٣٥/٢).
١٥- وقال النقاش : "حدث بكتاب العقل، وأكثره موضوع".
١٦- وقال الخطيب : "غير ثقة".
قلتُ : تجشمتُ نقلَ عبارات الأئمة في "ابن المحبر" ليعلم الدكتور وهاء الدعوى
التي تبناها . وإذا كان رأى هؤلاء في ابن المحبر ، فلا يعتبر رأي ابن معين
معهم ، وذلك أنَّ الصواب حليف الجماعة . يوضحه :
الثالث: أنه مما يُضعَّفُ توثيق ابن معين القاعدة التي خالفها الدكتور المنجد
وعليها عامة أصحاب الحديث ، وهي : أن الجرح مُقَدَّمٌ على التعديل لا سيما: إنْ
كان مُفسراً . وجرح "ابن المحبر" مفسر بلا شك بالكذب في الحديث ، وبسرقته

٤٧٨
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
له ، وكذا باضطرابه في الرواية وشيءٌ واحد مما ذكرت كفيل بإسقاطه فكيف
بها مجتمعة ؟ .
وقد قال الخطيب البغدادي في تعليقه على توثيق ابن معين (٣٦٠/٨): "حال
داود ظاهرةٌ في كونه غير ثقة ، ولو لم يكن له غير وضعه كتاب العقل بأسره ،
لكان دليلاً كافياً على ما ذكرته" .
الرابع: أنه لو تشبت رجل بتوثيق ابن معين وأصرَّ عليه ، قلنا له : إن توثيق
ابن معين لا يخالف توثيق غيره في حقيقة الأمر . ذلك أنَّ الجارح يقول للمعدل :
"أنا معك في أنَّ ظاهر أمره التوثيق ولكني اختبرت باطنه فزدت عليك بأنه
مجروح" . والزيادة هذه والتي تعرف بـ"تفسير الجرح" لا شك في قبولها .
الخامس : النقل اختلف عن ابن معين في "ابن المحبر" . فنقل ابن مردويه
عن ابن معين ، قال : "المحبر وولده ضعاف" . ولا أدري هل رأى الدكتور
المنجد هذه العبارة في "التهذيب" أم غلبه ما يجد (!) ؟ . ولا ريب أن الأخذ
بكلام ابن معين الموافق للجماعة أولى من الأخذ بكلامه المخالف لهم .
السادس : أنَّ لابن معين مقاماً عالياً في الحديث فنعم والله ، وأنه لا يتهم
بالتهاون معهم فنعم ، وحاشاه ، ولكن ابن معين ليس ممن يعلم الغيب ، ويعلم
مخبوء النفوس .
وقد كان مهيباً من الرواة يخافونه ويخشون جانبه، حتى إذا قال أبوحاتم الرازى :
"إذا رأيت الرجل يبغض ابن معين فاعلم أنه كذاب" . ونقل الخطيب في التاريخ
(١٨٤/١٤) مثل هذا عن محمد بن هارون الفلاس المخرمي.
فكان الراوى من هؤلاء يتجمل أمام ابن معين ، ويظهر الاستقامه في حديثه أثناء
وجوده ، خشية أنْ يقول ابنُ معين فيه كلمة ، فيسقط رأس ماله كله إلى يوم
القيامة (!) .
٧٠,٢

٤٧٩
من ابتداء اسمه بحرف الدال
ومن جراء هذا ، وثق ابنُ معين بعض المشهورين بالكذب (!) من هؤلاء :
محمد بن القاسم الأسدي . كتّبه أحمد ، وأبوداود ، وابن حبان ، والدارقطني .
وقال النسائي : "ليس بثقة" . وقال أحمد والبخاري : "رمينا حديثه" . ومع ذلك
نقل ابن أبي خيثمة عن ابن معين قال: "ثقة وقد كتبت عنه" (!) فأيهما تقدم أيها
الدكتور ؟
قال الشيخ العلامة النّقَادُ ذهبيُّ العصر المعلمي اليماني - رحمه الله تعالى
ورضي عنه - في "تعليقه على الفوائد المجموعة" للشوكاني (ص-٣٠):
"وعادة ابن معين في الرواة الذين أدركهم ... [تُراجع هذه الفقره في ترجمة
"المعلمي اليماني" من الألقاب]
ومن هؤلاء الرواة أيضا :
محمد بن كثير القرشي . قال أحمد : خرقنا حديثه . وقال البخاري : "منكر
الحديث" . يعني لا تحل الرواية عنه كما هو مصطلحه . وقال ابن المديني :
"كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه" . أما ابن معين ، فسأله إبراهيم بن
الجنيد عنه ، فقال : "ما كان به بأس".
قال : فقلت له : أنه روى أحاديث مناكير . قال : وما هي ؟ . فساق له أحاديث ،
فقال ابن معين : "إذا كان هذا الشيخ روى هذا فهو كذاب، وإلا فإني رأيتُ
حديث الشيخ مستقيماً" . وهذا يؤيد نظر الشيخ المعلمي رحمه الله تعالى .
وكذلك أبوالصلت الهروي : راوي حديث "أنا مدينه العلم وعلىّ بابُها". قال
النسائي : "ليس بثقة" . وقال أبوحاتم : ... [يُراجع له "أبو الصلت الهري"]
وتجد من هذا الضرب كثيراً لو أنك استقصيت وسلم لك الاستقصاءُ ، وفيما
قدمتُ من الأمثلة مقنعٌ لمن أنصف .
■ ثم علمتُ أنَّ الدكتور المنجد لم يقل هذا باجتهاده ، وإنما قلد الكوثري في ذلك .

٤٨٠
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
فقد حاول الكوثري في مقدمته على كتاب "العقل وفضله" لابن أبي الدنيا أن
يدفع اتهام أهل حديث لابن المحبر ، واعتمد قول من وثقه ضارباً بقول
الجارحين عرض الحائط . مخالفاً بذلك أصول التحقيق العلمي . فإنا لله (!) ...
جُنّة المُرئاب/٦٢- ٦٨
[داود بن المحبَّر، عن الربيع بن صبيح؛ وعنه محمد بن أبي حاتم الأزدي]
وسنده ضعيفٌ جداً لأجل داود بن المحبر . فقد كان كذاباً على نحو ما فصلته في
]
"جنة المرتاب" (ص ٦٢-٦٦). الصمت/١٢٩ ١٩١
[داود بن المحبَّر، عن جعفر بن سليمان؛ وعنه عليّ بن الحسين (شيخ لابن أبي
الدنيا)]
إسناده ساقط لأجل داود بن المُحَبَّر ، وقد فصلت حاله في كتابي "جنة المرتاب"
ص٦٢-٦٩. الصمت/٩٧ ١١٩
١٠١٨ داود بن بكر بن الفرات: [عن محمد بن المنكدر] حسنُ الحديث .
غوث المكدود ١٥٣/٣ ح ٨٦٠
١٠١٩ داود بن جميل: ويقال: الوليد بن جميل. قال فيه الدار قطنيُّ:
"مجهولٌ" . وقال ابنُ عبدالبر (٣٥/١): "داود بن جميل مجهولٌ لا يعرف ... ولا
نعلم أحداً روى عنه غير عاصم بن رجاء" .
وكذا ضعّفه الدار قطنيُّ والأزديُّ. الأربعون الصغرى/٢١ ح ٣؛ التسلية/ رقم ٦٧
[عاصم بن رجاء بن حيوة ، عنه ، عن كثير بن قيس. ، قال : كنتُ جالساً مع أبي
الدرداء في مسجد دمشق .. وذكر حديثاً فيه : "إنَّ الأنبياء ورثة الأنبياء .. "]
■ .. وأمَّا الدار قطني فذكره في "العلل"، وأعلَّه بالاضطراب وضَعْفٍ راويه،
فقال : "وعاصم بن رجاء ومن فوقه إلى أبي الدرداء ضعفاءُ، ولا يثبتُ". اهـ