النص المفهرس

صفحات 741-760

حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما
سمعت يحيى، ولا عبدالرحمن يحدثان عن سفيان، عن عبدالرحمن بن
زياد بن أنعم.
حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت
يحيى قال: سألت يحيى - يعني ابن سعيد - عن عبدالرحمن الإفريقي،
فقال: لا يسقط حديثه، وهو ضعيف (١).
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين،
وسأله محمد بن عبدوس، عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، فقال: هو
ضعيف .
حدثنا محمد، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى، قال:
عبدالرحمن بن زياد الإفريقي ليس به بأس، وفيه ضعف، وهو أحب إليَّ من
أبي بكر بن أبي مريم الغساني (٢) .
حدثنا ابن أبي مسرة، قال: حدثنا المقرىء، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، عن عمارة بن راشد، عن أبي هريرة: سئل
النبي ◌َّ: هل يجامع أهل الجنة؟ قال: ((نَعَمْ، بِذَكَرٍ لاَ يَمِلُّ، وَفَرْجِ لاَ
بَحْفَا، وَشَهْوَةٍ لاَ تَنْقَطِع)»(٣) .
حدثناه بشر بن موسى، قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا
مروان بن معاوية، قال: حدثنا عبدالرحمن بن زياد، قال: حدثنا أبو إبراهيم
الكناني راشد، قال: سئل أبو هريرة: هل يجامع أهل الجنة؟ قال: نعم،
بذكر لا يمل، وفرج لا يحفا، وشهوة لا تنقطع (٤).
(١) الكامل (٢٧٩/٤).
(٢) تاريخ الدوري (٣٤٥/٢).
(٣) ورواه البزار (٣٥٢٤ زوائده) وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٦).
(٤) رواه هناد في الزهد (٨٧).
٧٤١

٩٣٠ - عبدالرحمن بن سلمان (١):
عن عقيل.
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عبدالرحمن بن
سلمان، عن عقيل، سمع منه ابن وهب، قال البخاري: فيه نظر (٢).
وهذا الحديث: حدثناه أحمد بن إبراهيم الدميري، قال: حدثنا
أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عبدالرحمن بن
سلمان، عن عقيل، عن المغيرة بن حكيم أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أحد
أعلم بحديث رسول الله بن الز مني إلا عبدالله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده
واستأذن رسول الله ﴿ أن يكتب ما يسمع منه، فأذن له، فكان يكتب بيده
ويعي بقلبه، وإنما كنت أنا أعي بقلبي (٣) .
وقد روي عن عبدالله بن عمرو في الكتاب أحاديث متقاربة الأسانيد
في اللین.
٩٣١ - عبدالرحمن بن سليمان بن الأصبهاني (٤):
حدثنا محمد بن عیسى، قال: حدثنا العباس، قال: سمعت يحيى،
قال: عبدالرحمن بن سليمان بن الأصبهاني ليس بشيء، روى عنه
حمران بن الأصبهاني وغيره.
٩٣٢ - عبدالرحمن بن سليمان بن الغسيل(٥):
حدثنا أحمد بن محمود الهروي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال:
سألت يحيى بن معين، عن عبدالرحمن بن الغسيل، فقال: صويلح(٦).
(١) تهذيب الكمال (١٤٨/١٧ - ١٥٠).
(٢) التاريخ الكبير (٢٩٤/٥) .!
(٣) ورواه أحمد (٩٢٣١) وانظر التعليق عليه.
(٤) لسان الميزان (٢٧٠/٤ -٢٧١) وتهذيب الكمال (٢٤٢/١٧ - ٢٤٣).
(٥) تهذيب الكمال (١٥٤/١٧ - ١٥٧).
(٦) سؤالات الدارمي (٤٥٠).
٧٤٢

٩٣٣ - عبدالرحمن بن صُباب الأشعري(١):
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عبدالرحمن بن
ضباب الأشعري، عن عبدالرحمن بن غنم، قال البخاري: فيه نظر.
وهذا الحديث: حدثناه عثمان بن أحمد الحراني، قال: حدثنا
محمد بن عبيد بن ميمون التيمي، قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني،
عن محمد بن إسحق، عن عبدالرحمن بن الحارث، قال: حدث
عبدالرحمن بن ضباب الأشعري، عن عبدالرحمن بن غنم الأشعري - وكانت
له صحبة - قال: كنا جلوساً عند رسول الله وَلل في المسجد، فقال: ((إِنّي
بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَكُمْ إِذْ تَبَدَّ إِليَّ مَلَكٌ مِنْ هَذِهِ السَّحَابِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَّ
لِي: إِنّي أَبَشْرُكَ أَنَّهُ لَّيْسَ آدَمِيٍّ أَكْرَمُ عَلَى رَبِّكَ مِنْكَ)).
وقد روي نحو هذا [الكلام] بإسناد أصلح من هذا وفيه لين أيضاً والأسانيد
الجياد عن النبي ◌َّ أنه قال: ((أَنَا خَيْرُ وُلْدِ آدَمَ يَومَ القِيَامَةِ، وَلاَ فَخْرَ))(٢).
٩٣٤ - عبدالرحمن بن عثمان، أبو بحر البكراوي الثقفي (٣):
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سألت أبي عن عبدالرحمن بن عثمان
البكراوي فقال: طرح الناس حديثه (٤).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى
يقول: أبو بحر البكراوي ضعيف الحديث(٥) .
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: أبو بحر
(١) لسان الميزان (٢٧٣/٤ - ٢٧٤).
(٢) التاريخ الكبير (٢٩٧/٥) وصوب المعلق عليه أنه عبدالرحمن بن صباب بالصاد المهملة
فانظره.
(٣) تهذيب الكمال (٢٧١/١٧ - ٢٧٤).
(٤) العلل ومعرفة الرجال (١٥٨/٢).
(٥) تاريخ الدوري (٣٥٢/٢).
٧٤٣

البكراوي عبدالرحمن بن عثمان الثقفي، قال أحمد: طرح الناس حديثه(١).
قال البخاري: بعضهم يكتب عنه، إلا أنه بلغني عن علي أنه تكلم
فيه .
ومن حديثه: ما حدثناه خلف بن عمرو العكبري، قال: حدثنا.
غسان بن المفضل الغلابي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عثمان أبو بحر
البكراوي، قال: حدثني عباد بن ميسرة المنقري، قال: قرأت على
محمد بن المنكدر آخر سورة الرحمن، قال: فبكى الشيخ بكاء غير متباك،
ثم قال: حدثنا عبدالله بن عمر أن رسول الله وَل قرأها وهو على المنبر
فتحرك المنبر من تحته مرتين.
وقال الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر بن عبدالله، عن النبي * أنه قرأ سورة الرحمن فقال: ((لَّلْجُنُّ
كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدّاً، مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَتِّ ءَالَآءِ رَبَّكُمَا.
(3)؟ إِلَّ قَالُوا: فَبِأَيْ آَلاَئِكَ رَبَّنَا نَكْذِبُ))(٢).
تكذبانِ
جميعاً فيهما نظر.
٩٣٥ - عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود المسعودي، كوفي (٣).
تغير في آخر عمره، في حديثه اضطراب.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت
يحيى يقول: رأيت المسعودي سنة رآه عبدالرحمن، فلم أكلمه(٤).
-.
حدثنا محمد، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت معاذ بن:
معاذ يقول: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب، يعني أنه قد
(١) التاريخ الكبير (٣٣١/٥).
(٢) ورواه الترمذي (٣٣٩١) وضعفه والحاكم (٤٧٣/٢) وصححه وأقره الذهبي.
(٣) تهذيب الكمال (٢١٩/١٧ - ٢٢٧).
(٤) تاريخ بغداد (٢١٩/١٠) للخطيب.
٧٤٤

تغير حفظه (١).
وقال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: رأيت المسعودي
سنة ثلاث وخمسين وكتبت عنه وهو صحيح، ورأيته سنة سبع وخمسين
والذر يدخل في أذنه، وأبو داود يكتب عنه، فقلت له: أتطمع أن تحدث
(٢)
عنه، وأنا حي(٢).
حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، قال: حدثنا
الهيثم بن جميل، قال: رأيت المسعودي وعليه قباءتان بكند، وعليه سيف،
وفي وسطه خنجر، وعليه قلنسوة طولها أكبر من ذراع عليها مكتوب: يا
محمد، يا منصور.
حدثنا الهيثم بن خلف، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله الزهيري، قال:
حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا سفيان للمسعودي ورأى عليه قلنسوة سوداء،
فقال له: لو كنت تنقل الحصباء من الحيرة إلى الكوفة لكان خيراً لك!
حدثني محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن عمران بن زياد
الضبي، قال: قال لي أبو نعيم وسألته عن حديث المسعودي: لو رأيت
رجلاً عليه قباء أسوداً وشاشية، وفي وسطه خنجر، كنت تكتب عنه؟ ثم
قال: رأيت المسعودي هكذا، ومكتوب بين كتفيه ببياض:
فسیکفیکهم الله(٣) .
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال:
سمعت معاذ بن معاذ، قال: قدم علينا المسعودي قدمتين البصرة، يملي
علينا إملاء، قال: ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسين وما أنكر
منه قليلاً ولا كثيراً، فجعل يملي عليَّ، ثم أذن لي في بيته ومعي عبدالله بن
عثمان ما ننكر منه قليلاً ولا كثيراً، قال: ثم قدمت عليه قدمة أخرى مع
(١) المصدر السابق نفسه.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) الجرح والتعديل (٢٥١/٥).
٧٤٥

عبدالله بن حسن، فقلت لمعاذ: سنة كم؟ قال: سنة إحدى وستين، فقال
يحيى بن سعيد لمعاذ وهو إلى جنبه: خرجت قبل أن يقدم سفيان؟ فقال
معاذ: قبل سفيان بسنة أو نحو ذلك، فقالوا: دخل عليه فذهب ببعض متاعه
فأنكروه آنذاك، قال معاذ: فتلقانا يوماً، فسألته عن حديث للقاسم فأنكره،.
وقال: ليس من حديثي، قال: ثم رأيت رجلاً جاءه بكتاب عمرو بن مرة،
عن إبراهيم، فقال: كيف، وفي كتابك، قال: عن علقمة، قال: وجعل
يلاحظ كتابه، قال معاذ: فقلت له: إنك إنما حدثتناه عن عمرو بن مرة،
عن إبراهيم، عن عبدالله، قال: فهو عن علقمة، فقال يحيى بن سعيد وهو
إلى جنب معاذ: وذلك في صغر سنه تسعين ومائة، آخر ما لقيت المسعودي
سنة سبع أو ثمان وأربعين، ثم لقيته بمكة سنة ثمان وخمسين وكان
عبدالله بن عثمان ذاك العام معي، وعبدالرحمن بن مهدي، قال يحيى: ولم
أسأله عن شيء.
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين
سئل عن المسعودي، فقال: كان ثقة، وكان يغلط فيما يحدث عن
عاصم بن بهدلة، وسلمة - يعني ابن كهيل - وكان صحيح الرواية فيما،
يحدث عن القاسم ومعن .
حدثنا عبدالله، قال: سمعت أبي يقول: كل من سمع من المسعودي
بالكوفة مثل وكيع، وأبو نعيم، وأما يزيد بن هارون، وحجاج، ومن سمع
منه ببغداد فهو في الاختلاط، إلا من سمع بالكوفة (١).
٩٣٦ - عبدالرحمن بن أبي ليلى(٢):
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالله بن
إدريس، قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبدالرحمن بن أبي
ليلى، عن البراء، أن رسول الله - * قنت في الصبح وفي المغرب، فذكر
(١) العلل ومعرفة الرجال (١٣٠/٢ - ١٣١).
(٢) تهذيب الكمال (٣٧٢/١٧ - ٣٧٧).
٧٤٦

ذلك لإبراهيم، فقال: أهو كان أصحاب عبدالله؟ إنما كان صاحب أمراء!
قال: فتركت القنوت، فتكلم أهل مسجدنا في ذلك فعدت للقنوت، قال:
فلقيني إبراهيم فقال: أما هذا فرجل قد غلب على صلاته(١).
حدثنا عبدالله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن
الزبير أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن مرة، قال:
حدثنا إبراهيم بحديث عن رجل، فقال: ذاك صاحب أمراء(٢).
٩٣٧ - عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر العمري المدني(٣):
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: عبدالرحمن بن عبدالله بن
عمر العمري ليس يسوى حديثه شيئاً، حرقنا حديثه، سمعت منه ثم تركناه(٤).
وسمعت أبي مرة أخرى يقول: عبدالرحمن بن عبدالله العمري ليس
ممن یروى عنه(٥).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت
يحيى يقول: عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر ليس بشيء(٦).
وفي موضع آخر: عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر العمري ضعيف،
وقد سمعت منه كان يجلس في المجلس فيقول: حدثني أبي وعمي
عبيدالله بن عمر سواء بسواء، مثلاً بمثل(٧).
حدثني آدم، قال: سمعت البخاري، قال: عبدالرحمن بن عبدالله بن
عمر العمري لیس ممن یروی عنه.
(١) العلل ومعرفة الرجال (١٦٧/١).
(٢) المصدر السابق نفسه.
(٣) تهذيب الكمال (٢٣٤/١٧ - ٢٣٧).
(٤) العلل ومعرفة الرجال (٢٥٠/١ و١٥٧/٢).
(٥) المصدر السابق (١٩٨/٢).
(٦) تاريخ الدوري (٥٠/١).
(٧) المصدر السابق (٣٥١/٢).
٧٤٧

ومن حديثه: ما حدثناه جدي - رحمه الله - قال: حدثنا قيس بن
حفص الدارمي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر العمري، عن
سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله چ:
((كَلَّمَ اللّهُ بَحْرَ الشَّامِ، فَقَالَ: يَا بَحْرُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ، فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ
فِيكَ مِنَ المَاءِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا حَمِلْتُ فِيَكَ عِبَادِي
يُسَبُحَونِي وَيَحْمَدُونِي وَيُكَبِرُونِي وَيُهَلِّلُونِي؟ قَالَ: أَغْرِقْهُمْ. قَالَ: فَإِنِّي جَاعِلْ
بَأْسَكَ فِي نَواحِيكَ، وَحَامِلُهُمْ عَلَىٍ يَدِيٍ قَالَ: ثُمَّ كَلَّمَ اللّهُ تَبَارَكَ وَتَّعَالَى:
بَخْرَ الهِنْدِ، فَقَالَ: يَا بَحْرُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ
المَاءِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا حَمِلْتُ فِيكَ عِبَادِي
يُسَبْحونِي وَيَحْمَدُونِي وَيُكَبِّرُونِي وَيُهَلِّلُونِي؟ قَالَ: أَسَبْحُكَ مَعَهُمْ وَأَهَلْلُكَ مَعَهُم
وَأَحْمِلُهُم بَيْنَ ظَهْرِي وَبَطْنِي، فَأَثَابَه اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الحِلْيَةَ))(١).
حدثنا العباس بن السندي، قال: حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا
وهيب، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو،
قال: إن الله - عز وجل - كلم البحر الغربي .. فذكره، فقال: إني خلقتك
وأحسنت خلقك وأكثرت فيك من الماء إني حامل فيك عباداً من عبادي
يسبحوني ويكبروني ويحمدوني، فكيف أنت صانع بهم؟ قال: أغرقهم،
قال: فإن بأسك في نواحيك وأحملهم على يدي، وكلم البحر الشرقي،
فقال: يا بحر إني خلقتك وأحسنت خلقك وأكثرت فيك من الماء وإني
حامل فيك عباداً من عبادي يسبحوني ويحمدوني ويكبروني، فكيف أنت
صانع بهم، قال: أكبرك معهم وأسبحك معهم وأحملهم بين ظهراني(٢)
وهذه الرواية أولى.
(١) ورواه البزار (١٦٦٩ كشف الأستار) وابن حبان في المجروحين (٥٣/٢ - ٥٤) وابن
عدي في الكامل (٢٧٧/٤) وأبو الشيخ في كتاب العظمة (٩٣٣) والخطيب البغدادي
في تاريخ بغداد (٢٣٣/١٠) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٣).
وله طريق أخرى عند الخطيب ومن طريقه رواه ابن الجوزي (٣٤) فيها من يتهم ومن
هو مختلط. والخلاصة أن الحديث موضوع مرفوعاً.
(٢) انظر العلل المتناهية (٣٥ و٣٦).
٧٤٨

٩٣٨ - عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار(١):
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: لم أسمع
عبدالرحمن يحدث عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار بشيء قط(٢).
حدثنا محمد، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى، قال: حدث
يحيى القطان عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، وفي حديثه عندي
ضعف(٣) .
ومن حديثه: ما حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو النضر
هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّ قال: ((الرَّحمُ شِجْنَةٌ
تَعَلَّقَتْ بِمَنْكِبَيْ الرَّحمَنِ - عز وجل - فَقَّالَ اللَّهُ لَهَا: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ،
وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ))(٤).
وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة من غير طريق أسانيدها أصلح
من هذا الإسناد(٥).
٩٣٩ - عبدالرحمن بن عبدالله بن عطية(٦):
عن ابن جريج، مجهول بنقل الحديث، لا يتابع على هذا [على
حديثه].
حدثناه أحمد بن محمد بن صدقة، قال: حدثنا عبيدالله بن جرير بن
جبلة، قال: حدثنا بشر بن عبيدالله الدارسي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
(١) تهذيب الكمال (٢٠٨/١٧ - ٢١٠).
(٢) الجرح والتعديل (٢٥٤/٥).
(٣) تاريخ الدوري (٣٥٠/٢).
(٤) ورواه البخاري (٥٩٨٨) من طريق أخرى عن عبدالله بن دينار به، وليس فيه ((تعلقت
بمنکبي الرحمن)».
(٥) انظر الحديث (٧٩٣١ و٨٣٦٧ و١٠٣٦٩) من مسند الإمام أحمد.
(٦) لسان الميزان (٢٧٤/٤ - ٢٧٥).
٧٤٩

عبدالله بن عطية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال!
رسول الله وَ﴾: ((أَيُّمَا عَبْدِ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا ثُمَّ جَعَلَ إِلَيْهِ شَيْئاً مِنْ
حَوَائِجِ النَّاسِ فَتَبَرَّمَ بِهَا كَانَ قَدْ عَرَضَ تِلْكَ النَّعْمَةَ لِلزَّوالِ))(١).
وفي هذا الباب أحاديث متقاربة في الضعف ليس منها شيء يثبت.
٩٤٠ - عبدالرحمن بن أبي الزناد - واسم أبي الزناد عبدالله بن ذكوان -
المدني(٢) :
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان، قال: حدثنا سليمان بن أيوب
البغدادي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إني لأعجب ممن يعد في
المحدثين: فليح وابن أبي الزناد، قال: وسمعت علي بن المديني وذكر ابن
أبي الزناد، فقال: كان عبدالرحمن يتعجب منه ويقول: أبي عن السبعة، أبي
عن السبعة .
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى
وعبدالرحمن لا يحدثان عن عبدالرحمن بن أبي الزناد(٣).
حدثنا محمد بن عبدالحميد السهمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد
الحضرمي، قال: سألت يحيى بن معين عن ابن أبي الزناد، فقال لي:
ضعيف .
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى،
قال: ابن أبي الزناد وفليح وابن عقيل وعاصم بن عبيدالله لا يحتج
(٤)
بحدیثهم(٤).
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سألت أبي عن ابن أبي الزناد، فقال:
(١) ومن طريق المصنف رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٥٧).
(٢) تهذيب الكمال (٩٥/١٧ - ١٠١).
(٣) انظر الكامل (١٧٤/٤).
(٤) تاريخ الدوري (٤٧٨/٢).
٧٥٠

كذا وكذا، يعني ضعيف(١).
حدثني محمد بن عبدالرحمن، قال: سمعت عبدالملك بن عبدالحميد
الميموني، قال: سألت أحمد بن حنبل عن ابن أبي الزناد، فقال: هو
ضعيف الحديث.
٩٤١ - عبدالرحمن بن عبدالله، أبو سعيد مولى بني هاشم (٢):
حدثني الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: سئل أبو
عبدالله عن أبي سعيد مولى بني هاشم، ما كان اسمه؟ قال: عبدالرحمن بن
عبدالله، فقال رجل: كان يلقب جرذقة، فقال أبو عبدالله برأسه: أي نعم.
وسمعته يقول: كان عبدالله بن رجاء الذي كان بالبصرة شريك أبي سعيد
مولى بني هاشم في الحديث، وكان أبو سعيد كثير الخطأ أيضاً، وكان
عبدالله بن رجاء - زعموا - رجلاً صالحاً، ولم أره أنا. قلت له: أين كان
أبو سعيد منه؟ فقال: كان كثير الخطأ، ولكنني أرى أبا سعيد كان أيقظهما
عيناً.
٩٤٢ - عبدالرحمن بن علي بن عجلان القرشي(٣):
عن ابن جريج مجهول بنقل الحديث، حديثه غير محفوظ إلا عن
عطاء من قوله.
حدثنا أحمد بن إبراهيم القرشي، قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمن،
قال: حدثنا عبدالرحمن بن علي بن عجلان القرشي، قال: حدثني
عبدالملك بن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وتالجو:
(إِنَّ أَوَّلَ لَمْعَةٍ مِنَ الأَرْضِ مَوْضِعُ البَيْتِ ثُمَّ مُذَّتْ مِنْهَا الأَرْضُ، وَإِنَّ أَوَّلَ جَبَلٍ
- وَضَعَهُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -َ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَبُو قُبَيْسَ ثُمَّ مُدَّتْ مِنْهُ الجِبَالُ)) (٤).
(١) العلل ومعرفة الرجال (٣٣/٢).
(٢) تهذيب الكمال (٢١٧/١٧ - ٢١٩).
(٣)(٤) ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٣٦٩٨).
٧٥١

حدثنا علي بن عبدالعزيز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا
الحارث بن زياد الجعفي، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، قال: أول جبل
وضع على الأرض أبو قبيس.
وحدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
سعيد بن سالم المقداح، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: أول لمعة من
الأرض موضع البيت ثم مدت الأرض منها.
قال أبو جعفر: وهذه الرواية أولى.
٩٤٣ - عبدالرحمن بن قيس، أبو معاوية الزعفراني(١):
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن عبدالرحمن بن
قيس الزعفراني فقال: لم يكن حديثه بشيء. وسألت أبي مرة أخرى عن
عبدالرحمن بن قيس الزعفراني فقال: كان جاراً لحماد بن مسعدة، يحدث
عن ابن عون، قد رأيته بالبصرة وقدم علينا إلى بغداد وكان وساطي ولم:
يكن بشيء، حديثه حديث ضعيف ثم خرج إلى نيسابور ولم يكن بشيء،
متروك الحديث(٢).
ومن حديثه: ما حدثناه عبدالله بن محمد بن سعدويه المروزي، قال:
حدثنا أحمد بن عبدالله بن بشير المروزي، قال: حدثنا أبو معاوية
الزعفراني، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أَقْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ)) .
حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة،
قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة، قال:
أفطر الحاجم والمحجوم
وهذه الرواية] أولى.
(١) تهذيب الكمال (٣٦٤/١٧ - ٣٦٧).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (١٤٩/١ و٣٩٨).
٧٥٢

حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق،
قال: حدثنا عبدالرحمن بن قيس الضبي، قال: حدثنا هشام، عن محمد،
عن أبي هريرة، قال: كانت لنعل رسول الله وَلّ قبالان ولأبي بكر وعمر.
[لا يتابع عليه].
٩٤٤ - عبدالرحمن بن أبي قيس(١):
عن ابن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده.
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عبدالرحمن بن
أبي قيس، عن ابن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده، قال البخاري: لا
يتابع على حديثه(٢) .
وهذا الحديث: حدثناه أحمد بن داود القومسي، قال: حدثنا هشام بن
عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني عتبة بن أبي حكيم، أن
عبدالرحمن بن أبي قيس حدثه، عن ابن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن
جده، قال: قلت: يا رسول الله إنا أكثر الأنصار أرضاً، قال: ((ازْرَغْ)) قلت:
هي أكثر من ذلك، قال: ((فَبَوُرْ)) .
قال العقيلي: هذه اللفظة (فبور) لا نحفظها إلا في هذا الحديث، وقد
روى في المحاقلة أحاديث صحاح أن النبي ◌َّ قال: ((إِذَا كَانَ لأَحَدِكُمْ
أَرْضٌ فَلْيَزْرَغْهَا أَوْ لَيَمْنَحْهَا أَخَاهُ» .
٩٤٥ - عبدالرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم(٣):
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عبدالرحمن بن
محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مدني، روى عنه الواقدي
(٤)
عجائب(٤).
(١) لسان الميزان (٢٨٧/٤ - ٢٨٨).
(٢) التاريخ الكبير (٣٣٨/٥).
(٣) تهذيب الكمال (٣٨٤/١٧ - ٣٨٥).
(٤) التاريخ الكبير (٣٤٤/٥).
٧٥٣

ومن حديثه: ما حدثناه الحسن بن علي، قال: حدثنا سعيد بن أبي
مريم، قال: حدثنا العطاف، قال: حدثني عبدالرحمن بن محمد بن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة،
قالت: قال رسول الله وَلقوله: ((أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ))(١).
وقد روي [هذا الكلام] بغير هذا الإسناد، وفيه أيضاً لين وليس فيه
شيء یثبت .
٩٤٦ - عبدالرحمن بن مسلمة (٢):
عن أبي عبيدة بن الجراح.
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عبدالرحمن بن
مسلمة عن أبي عبيدة بن الجراح، قال البخاري: لا يصح(٣).
وهذا الحديث: حدثناه الحسن بن علي بن زياد الرازي، قال: حدثنا
إبراهيم بن موسى الفراء، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحجاج، عن
الوليد بن أبي مالك، عن عبدالرحمن بن مسلمة، عن أبي عبيدة بن
الجراح، قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ
أَذْنَاهُمْ) (٤) .
وهذا يروى بغير هذا الإسناد من وجه صحيح.
٩٤٧ - عبدالرحمن بن معاوية، أبو الحويرث(٥):
حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا العباس، قال: سمعت يحيى،
(١) انظر السلسلة الصحيحة (٦٣٨) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني.
(٢) لسان الميزان (٣٠٦/٤ - ٣٠٧).
(٣). الكامل (٣١١/٤).
(٤) ورواه أبو يعلى (٨٧٦ و٨٧٧) والبزار (١٢٨٨) ورواه أحمد (١٦٩٥) بإسناد آخر عن
أبي عبيدة، وللحديث شواهد ذكرها شيخنا في سلسلة الصحيحة (٢٤٤٩).
(٥) تهذيب الكمال (٤١٤/١٧ - ٤١٧).
٧٥٤

قال: أبو الحويرث ليس يحتج بحديثه(١).
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي (ح).
وحدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا عباس بن عبدالعظيم (ح).
وحدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قالوا: حدثنا
بشر بن عمر، قال: سألت مالك عن أبي الحويرث، فقال: ليس بثقة.
قال عبدالله: قال أبي: روى عنه سفيان وشعبة، وأنكر أبي هذا من
قول مالك(٢).
ومن حديثه: ما حدثناه يحيى بن أيوب، قال: حدثنا سعيد بن أبي
مريم، قال: حدثنا موسى بن يعقوب - من بني أسد - قال: حدثنا أبو
الحويرث عبدالرحمن بن معاوية، قال: أخبرني نعيم بن عبدالله المجمر، أن
أنس بن مالك أخبره، أن رسول الله وَلّ قال: ((ثَلاثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ ذَاقَ
طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ لاَ شَيْءَ أَحَبّ إِلَيْهِ مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَ أَنْ
يُخْتَرَقَ بِالنَّارِ أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ، وَمَنْ كَانَ يُحِبُّ لِلّهِ وَيُبْغِضُ
فیهِ))(٣).
٩٤٨ - عبدالرحمن بن مالك بن مغول(٤):
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: حرقنا حديث
عبدالرحمن بن مالك بن مغول من دهر من الدهور، ليس بشيء.
قال أبي: ومما حدثنا به عبدالرحمن بن مالك - إن شاء الله ! - عن
محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله، عن النبي اَّ:
(مَنْ عَزَّىَ مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ)) .
(١) تاريخ الدارمي (٣٥٨/٢).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٣٦٣/١).
(٣) ورواه الطبراني في الكبير (٧٢٤) والصغير (٧٢٩).
(٤) لسان الميزان (٢٨٨/٤ - ٢٩٠).
٧٥٥

قال عبدالله: وسمعت أبي وذكر حديثاً عن عبدالرحمن بن مالك بن
مغول، عن أبي حصين في المذاكرة على غير وجه الحديث فكتبته عنه،
وكان سيء الرأي فيه جداً(١).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى،
قال: عبدالرحمن بن مالك بن مغول، قد رأيته، ليس هو بثقة (٢).
ومن حديثه: ما حدثناه محمد بن العباس المؤدب، قال: حدثنا
داود بن مهران الدباغ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مالك بن مغول، عن
عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: آخى رسول الله وَل# بين أبي بكر:
وعمر، فبينما هو قاعد إذا طأطأ كل واحد منهما آخذاً بيد صاحبه، فقال
رسول الله وَّ: ((هَذَانِ سَبْدَا كُهُولٍ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلاَّ
الثَّبيِّينَ والمُرْسَلِينَ، لاَ تُخَبُرْهُمَا يَا عَليّ))(٣).
ليس بمحفوظ من حديث عبيدالله [وأما المتن فقد روي عن جماعة
من أصحاب النبي ◌ٍَّ﴾].
وحدثنا داود بن محمد المروزي، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني،
قال: حدثنا عبدالرحمن بن مالك بن مغول، عن سعيد بن سلمة الهمداني،
عن الشعبي، قال: رأى أبو هريرة رجلاً فأعجبه هيئته، فقال: ممن أنت؟
قال: من النبط. قال: تنح عني، سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ
وَأَعْوَانُ الظَلَمَةِ، فَإِذَا أَتَّخَذُوا الرَبَاعَ وَشَيِّدُوا الْبُنْيَانَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ)) (٤) .
أما الحديث الأول فيروى من غير هذا الطريق عن جماعة من أصحاب
النبي ◌ّ عن النبي - عليه السلام -، منهم: علي بن أبي طالب، وأبو سعيد
الخدري، وأبو جحيفة، وأنس بن مالك، وابن عباس، وأما الثاني فلا أصل
له عن ثقة .
(١) العلل ومعرفة الرجال (٢٢١/١ و٣٤٠/٢ - ٣٤١).
(٢) تاريخ الدوري (٣٥٧/٢).
(٣) انظر السلسلة الصحيحة (٤٧١/٢) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني.
(٤) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٨٦١) من طريق المصنف.
٧٥٦

٩٤٩ - عبدالرحمن بن مسهر(١):
أخو علي بن مسهر يقال: كان قاضي الجبل، يكنى أبا الهيثم.
حدثنا محمد بن سعيد بن بلج الرازي، قال: سمعت عبدالرحمن بن
الحكم بن بشير، يذكر عن عبدالله بن إدريس، قال: عاتبت أبا يوسف في
أخ لعلي بن مسهر كان استقضاه فظهر منه خيانة وجور، فقلت: ما
اتقيت الله ولَّيتَ مثله القضاء! قال: إنه شكى إليَّ الحاجة.
حدثنا عبدالله، قال: سمعت أبي يقول: كان لعلي بن مسهر أخ يقال
له: عبدالرحمن بن مسهر، قال: وكان أصحاب الحديث إذا جاؤوا إلى علي
يخرج إليهم عبدالرحمن فيحدثهم، فكان علي يخرج وهو يحدثهم، فيقول:
يا صفيق الوجه، إنما جاؤوا إليَّ لم يجيئوا إليك!
قال أبي: وبلغني أن أبا يوسف ولاه القضاء، يعني لعبدالرحمن بن
مسهر، قال: فخرج يثني على نفسه عند هارون (٢).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى،
قال: عبدالرحمن بن مسهر ليس بشيء(٣).
ومن حديثه: ما حدثناه محمد بن أيوب، قال: حدثنا عيسى بن
إبراهيم البركي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مسهر - أخو علي بن مسهر -
قال: حدثنا عبدالجبار بن عباس الهمداني، عن عون بن أبي جحيفة، عن
أبيه، قال: قال رسول الله بَير: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَقُل: الحَمْدُ لِلّهِ
الَّذِي رَدَّ فِينَا أَزْواحَنَا بَعْدَ إِذْ كُنَّا أَمُواتَاً، وَمَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلُّهَا
إِذَا ذَكَرَهَا))(٤) .
حدثناه محمد بن عبيد بن أسباط، ومحمد بن إسماعيل، وعلي بن
(١) لسان الميزان (٣٠٩/٤ - ٣١١).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٢٢/١ - ٢٢٣).
(٣) تاريخ الدوري (٣٥٧/٢).
(٤) ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/٢٦٩).
٧٥٧

عبدالعزيز، قالوا: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبدالجبار بن العباس، عن
عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: قال رسول الله 18 في سفره الذي
ناموا فيه حتى طلعت الشمس، فقال: ((إِنَّكُمْ كُنتُمْ أَمْواتاً فَرَدَّ اللّهُ إِلَيْكُم
أَزْواحَكْمْ، فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ فَلْيُصَلُهَا إِذَا اسْتَنْقَظَ، وَمَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلْهَا
إِذَا ذَكَرَهَا))(١) .
لم يقيمه عبدالرحمن بن مسهر وغير اللفظ، وهذا الصواب [حديث
أبي نعيم].
حدثنا محمد بن الربيع بن شاهين، قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم
البركي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مسهر - أخو علي بن مسهر - قال:
: حدثنا عبدالله بن زيد بن أسلم، عن ربيعة بن عثمان، عن خوات بن جبير،
قال: كنت أصلي فجاء رسول الله وَلّ فقال: ((خَفْفْ فَإِنَّ لَنَا إِلَيُكَ
حاجة»(٢).
حدثنا محمد بن الربيع، قال: حدثنا عیسى، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، قال: صُلي على رسول الله وَو ثلاثة أيام.
ولا يتابع عليها كلها.
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا خالد بن أبي يزيد القرني،
قال: حدثنا عبدالرحمن بن مسهر، عن أبي خالد الواسطي، عن أبي هاشم
الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن رسول الله القر أنه سئل
عن رجل قال: يوم أتزوجَ فلانة فهي طالق ثلاثاً. قال: ((طَلَّقَ مَا لاَ يَمْلِكُ)).
[كل هذه لا يتابع عليها].
(١) ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/٢٦٨) وأبو يعلى (٨٩٥).
(٢) ورواه الطبراني في الكبير (٤١٥٠) وابن عدي في الكامل (٢٩٤/٤ - ٢٩٥).
٧٥٨
....

٩٥٠ - عبدالله بن محمد المحاربي(١):
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: عرضت على أبي حديثاً
حدثناه علي بن الحسن أبو الشعثاء، وأبو كريب، قالا: حدثنا المحاربي،
عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري،
قال: سئل رسول الله وَّر عن التشبيه في الصلاة، فقال: ((لاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى
يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رَيحاً))(٢) فأنكره أبي، واستفظعه، ثم قال لي:
المحاربي عن معمر؟! قلت: نعم، وأنكره جداً. قال أبو عبدالله: ولم نعلم
أن المحاربي سمع من معمر شيئاً، وبلغنا أن المحاربي كان يدلس (٣).
وهذا الحديث رواه ابن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب
مرسلاً، وعباد بن تميم، عن عمه، عن النبي وَلل مسنداً(٤).
ورواه سويد بن عبدالعزيز، عن مرة، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، وعباد بن تميم، عن عمه، أسنده عنهما جميعاً.
ورواه ابن لهيعة، وعثمان بن الحكم الجذامي، عن عقيل، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ ولم يذكرا
عباد بن تميم، وهكذا رواه إسحق بن راشد، وزمعة بن صالح، في رواية
أبي عامر العقدي عنه.
وقال علي بن قادم، عن زمعة، عن الزهري، عن أنس، ولا يصح
أنس.
وقال أحمد بن عمرو بن السرح، عن خالد، عن عقيل،
وعبدالرحمن بن جعفر المدني عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهدي،
عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُُّ نحوه.
وحدثنا عبدالله بن أحمد، قال: قيل لأبي: إن المحاربي حدث، عن
(١) تهذيب الكمال (٣٨٦/١٧ - ٣٩٠).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٢٩١/٢ - ٢٩٢).
(٣)(٤) رواه ابن ماجه (٥١٤).
٧٥٩

عاصم، عن أبي عثمان، عن جرير: تبنى مدينة بين دجلة ودجيل .. فقال:
كان المحاربي جليساً لسيف بن محمد ابن أخت سفيان، وكان سيف كذاباً،
وأظن المحاربي سمعه منه (١).
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن غيلان، قال: قيل:
الوكيع: مات عبدالرحمن الحاربي، فقال: رحمه الله ما كان أحفظه لهذه
الأحاديث الطوال.
٩٥١ - عبدالرحمن بن أبي نصر (٢):
عن أبيه، عن علي رضي الله عنه.
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عبدالرحمن بن
أبي نصر، عن أبيه، عن علي في القارن يطوف طوافين، قال البخاري: ولا
(٣)
یصح (٣).
وهذا الحديث: حدثناه علي بن عبدالعزيز، قال: حدثنا القعنبي، قال:
حدثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبدالرحمن بن
أبي نصر، عن أبيه قال: أهللت بالحج فأدركت علياً يلبي بعمرة وحجة،
فقلت: إنما خرجت لأقتدي بك، قال: وكيف تقتدي بي وقد أفردت
الحج، فقدم مكة فطاف طوافين وسعى سعيين ثم أقام حراماً حتى يوم
النحر .
٩٥٢ - عبدالرحمن بن نمر اليحصبي، شامي(٤):
عن الزهري.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى
:
(١) العلل ومعرفة الرجال (٣٩٤/١ - ٣٩٥).
(٢) لسان الميزان (٣١٥/٤).
(٣) التاريخ الكبير (٣٥٨/٥).
(٤) تهذيب الكمال (٤٦٠/١٧ - ٤٦٣).
٧٦٠