النص المفهرس
صفحات 561-580
قال رسول الله وَ له: ((يَا سَلْمَانُ لاَ تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ)) قال: قلت: يا رسول الله كيف أبغضك وبك هدانا الله؟ قال: ((تُبْغِض العَرَبَ فَتُبْغِضَنِي))(١). حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: كنا عند حفص بن غياث وذكر عنده أبو بدر شجاع بن الوليد، فقلت لحفص: حدث عن مغيرة، وعطاء بن السائب. قال لي حفص: أيش حدث عن مغيرة؟ قلت: حدث عن مغيرة بكذا وكذا .. فسكت حفص فما تكلم بشيء، وإلى جانب حفص رجل كان يجالس حفصاً من كندة فجعل يقع في أبي بدر فيتكلم فيه(٢). وسمعت أبي يقول: كنت أنا ويحيى بن معين فلقينا أبا بدر في الطريق، فدنا إليه يحيى، فقال له: يا شيخ كنت حدثتنا عن خصيف بواحد، ثم قد حدثت بآخر، انظر لا يكون ابنك يجيئك بهذه الأحاديث؟ قال أبي: فدعا عليه، فقال: اللهم إن كان يبهتني فافعل به، ودعا عليه، قال: ثم لم آتّه به استحييت منه، وذهب إليه يحيى بعد ذلك. قلت لأبي: وأيش الذي حدث به بعد عن خصيف؟ قال: قال أبو بدر: سأل زائدة خصيف. قال أبي: إنما كان يقول لنا: ذكره سليمان بن مهران، ولم يكن يقول الأعمش، وذكره مغيرة، وذكره سعيد بن أبي عروبة ولم يكن يكاد يقول لنا: حدثنا .. فقلت لأبي: فإن أبا خيثمة يروي عنه، يقول: أخبرنا عاصم بن كليب، قال: أنا تركته حين لم آته، سماعي منه قديم، ثم كان بعد ذلك يقول: حدثنا موسى بن عقبة، وحدثنا فلان، ولم يكن يقول لنا إلا ذكره مغيرة. حدثنا محمد بن هارون الأنصاري، قال: حدثنا الوليد بن شجاع، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شريك، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: أحسبه عن النبي ◌ََّ قال: ((إِنَّ الحَصَا لَتُنَاشِدُ صَاحِبَهَا (أَلَّذِي يُخْرِجُهَا مِنَ المَسْجِدِ))(٣). (١) العلل ومعرفة الرجال (٦٨/٢). (٢) انظر تاريخ بغداد (٢٤٩/٧). (٣) ورواه أبو داود (٤٦٠). ٥٦١ : وهذا [يروى] من حديث الأعمش وأبي حصين، عن أبي صالح وأبي هريرة موقوفاً . ٧٠٧ - شداد بن سعيد، أبو طلحة الراسبي، بصريّ(١): حدثنا آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي، قال البخاري: ضعفه عبدالصمد(٢)، ولكنه صدوق، في حفظه بعض الشيء. ومن حديثه: ما حدثناه إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شداد بن سعيد، عن أبي الوازع، عن عبدالله بن مغفل، قال: قال رسول الله وَل: ((مَا مِنْ قَوْم اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ وَتَفَرَّقُوا وَلَمْ (٣) يَذْكُرُوا اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَ كَانَ ذَلِكَ المَجْلِّسُ عَلَيْهِمِ حَسْرَةً إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)). لا يتابع عليه، وله غير حديث لا يتابع على شيء منها، و[هذا]. الكلام يروى من غير هذا الطريق بإسناد صالح. ٧٠٨ - شعبة - مولى ابن عباس - مديني (٤): حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: سألت مالك، عن شعبة الذي روى عنه ابن أبي ذئب، فقال: ليس بثقة(٥). حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أبي، قال: شعبة - مولى ابن عباس - ما أرى به بأساً (٦). وقال: سمعت محمد بن سعيد يقول: سألت مالك بن أنس عن شعبة (١) تهذيب الكمال (٣٩٥/١٢ - ٣٩٨). (٢) التاريخ الكبير (٢٢٧/٤ - ٢٢٨). (٣) انظر السلسلة الصحيحة (٨٠ و٢٥٥٧). (٤) تهذيب الكمال (٤٩٧/١٢ - ٥٠٠). (٥) التاريخ الكبير (٢٤٣/٤). (٦) العلل ومعرفة الرجال (٣٥/٢). : ٥٦٢ مولى ابن عباس، فقال مالك: كان لا يشبه القراء(١). ٧٠٩ - شعبة بن عمرو (٢): عن أنس، بصري. حدثني آدم بن موسى [البلخي]، قال: سمعت البخاري يقول: شعبة بن عمرو، عن أنس، روى عنه خليل بن مرة، قال البخاري: أحاديثه مناكير(٣). ٧١٠ - شقيق القاص الضبي، كوفي(٤): حدثنا الحسن بن مخلد المقرىء، قال: حدثنا محمد بن هارون الناقد، قال: حدثنا علي بن عبدالحميد الشيباني، قال: حدثنا محمد بن عبدالعزيز، عن مفضل بن مهلهل، عن مغيرة، عن شقيق الضبي، قال: قال ابن مسعود: لا خير في كلام ليس له أصل ولا عمل لا يؤمه عقل. حدثني جدي، قال: حدثنا عارم أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة، قال: كنا نأتي أبا عبدالرحمن السلمي ونحن غلمة أيفاع، فيقول: لا تجالسوا القصاص غير أبي الأحوص، لا تجالسوا شقيقاً، وليس بأبي وائل، ولا سعد بن عبيدة(٥). حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو توبة، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، قال: كنا نجالس أبا عبدالرحمن السلمي، قال: فكان يقول: لا يجالسنا حروري، ولا من يجالس القصاص إلا أبا الأحوص، ولا من يجالس (١) المصدر السابق نفسه (٣٥/٢ و٤٠ و١٨٥). (٢) لسان الميزان (٤٨٨/٣). (٣) التاريخ الكبير (٢٤٤/٤). (٤) لسان الميزان (٥٠٠/٣ - ٥٠١). (٥) الكامل (٤٥/٤). ٥٦٣ شقيقاً الضبي(١). حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا عصام بن يوسف، قال: حدثنا . : أبو بكر، عن عاصم، قال: كان أبو عبدالرحمن يقص فكان إذا جلس يقول: لا يجالسني حروري، ولا رجل جالس شقيق الضبي، واتقوا القصاص إلا أبا الأحوص، قال عاصم: كان شقيق رأس الضلال الجروري احروري]. [حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد، عن سليمان (ح). وأحدثنا أحمد بن محمد بن بكر، قال: حدثنا إسماعيل بن بهرام، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن عبدالرحمن بن الأصبهاني، قال: كان أبو عبدالرحمن إذا خرج يقرئنا، قال: لا يجالسنا. حروري ولا مرجىء ولا رجل على دين شقيق الذواق الضبي. حدثنا محمد [بن إسماعيل]، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو. توبة، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، قال: طلب الخوارج شقيق الضبي، قال: وكان رجل سوء، قال: فلقنوه، قال: فقالوا له: ما أنت؟ قال: أنا مؤمن مهاجر، أو مسلم معاون، أو ابن سبيل عابر، قال: فقالوا له: أنت شقيق ولك الأمان. قال: نعم، قالوا: أولى لك. ٧١١ - شرقي بن قطامي(٢). حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: حدثت شعبة يوماً بحديث عن. شرقي بن قطامي، عن عمر بن الخطاب: أنه كان يبيت من وراء العقبة. فقال شعبة: حماري وإزاري في المساكين صدقة إن لم يكن شرقي كذب على عمر. قال: قلت: فلم تحدث عنه(٣)؟. (١) المصدر نفسه. (٢) لسان الميزان (٤٨٣/٣ - ٤٨٤). (٣) تاريخ بغداد (٢٧٩/٩). ٥٦٤ ٧١٢ - شرقي الجعفي(١): عن سويد بن غفلة. حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: شرقي الجعفي، عن سويد بن غفلة، روى عنه جابر، قال البخاري: حديثه ليس بالقائم(٢). وهذا الحديث: حدثناه محمد بن أيوب، قال: حدثنا عبدالرحمن بن المبارك، قال: حدثنا أبو عوانة، عن جابر الجعفي، عن شرقي، عن سويد بن غفلة، قال: الحائك ملعون . لا يعرف إلا به، رواه أيضاً شيبان النحوي عن جابر هكذا. ٧١٣ - شرحبيل، أبو سعد، مديني(٣): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن أبي ذئب، قال: كان شرحبيل متهماً (٤). حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن عبدالله المخرمي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: قال ابن أبي ذئب، حدثنا شرحبيل، هو شرحبيل بن سعد أنتم تعرفونه(٥) . حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: عبدالله بن عبدالرحمن السمرقندي حدثنا مروان بن محمد، حدثنا ابن لهيعة (ح). وحدثنا محمد بن هارون، قال: حدثنا أبو همام، حدثنا الوليد، قال: حدثني ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن القرشي: أن رجلاً جاء إلى القاسم بن محمد، فقال: حدثني عن الطرائف - وقال عبدالله: عن (١) لسان الميزان (٤٨٥/٣). (٢) التاريخ الكبير (٢٥٤/٤). (٣) تهذيب الكمال (٤١٣/١٢ - ٤١٧). (٤) العلل ومعرفة الرجال (١٠٠/٢). (٥) الجرح والتعديل (٣٣٩/٤). ٥٦٥ طرائف العلم - قال: عليكم بشرحبيل بن سعد - زاد عبدالله: وأصحابه .. حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا يحيى، فقال: سئل محمد بن إسحق عن شرحبيل بن سعد أبي سعد، فقال: نحن لا نروي عنه شيئاً. حدثنا محمد، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: سمعت سفيان سئل عن شرحبيل بن سعد، فقال: لم يكن بالمدينة أحد أعلم: بالبدريين منه، وأصابته حاجة فكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل فطلب منه شيئاً فلم يعطه أن يقول فيه: لم يشهد أبوه بدراً (١). حدثنا محمد، قال: حدثنا معاوية بن صالح، سمعت يحيى يقول: شرحبيل بن سعد الأنصاري ضعيف(٢). : ٧١٤ - شعبة بن عياش، أبو بكر(٣): [يقال اسمه شعبة ويقال اسمه أبو بكر] حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ذكرت : لعبد الرحمن بن مهدي حديث أبي بكر بن عياش، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر: لا يقطع الخمس إلا في خمس(٤). وحديث مطرف، عن الشعبي، قال: قال عمر: لا يرث قاتل خطأ ولا عمد . حدثنا بهما أبو بكر بن عياش جميعاً، فقلت: أيهما أنكر عندك؟ وكان حديث مطرف عندي أنكر، فقال: حديث منصور، فقال عبدالرحمن: وقد سمعتهما منه منذ أربعين سنة . (١) الجرح والتعديل (٣٣٨/٤ - ٣٣٩). (٢) الكامل (٤١/٤). (٣) تهذيب الكمال (١٢٩/٣٣ - ١٣٥). (٤) العلل ومعرفة الرجال (١٨٤/١). ٥٦٦ حدثنا عبدالله، عن أبيه، قال: أبو بكر بن عياش ثقة، وربما غلط(١). حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده أبو بكر بن عياش كلح وجهه وأعرض! وكان عبدالرحمن يحدث عنه (٢) . حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: سمعت يحيى يقول: لو كان أبو بكر بن عياش بين يدي ما سألته عن (٣) شيء(٣). حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: سمعت يحيى يقول: إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش (2) . حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: شهد أبو بكر بن عياش عند شريك بشهادة فكأنه . رأى منه استخفافاً، فقال أبو بكر: أعوذ بالله أن أكون جباراً. قال: فقال شريك: ما كنت أظن أن هذا الخياط هكذا أحمق. حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: قال ابن عباس: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ تَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَّ (٢٥) ما بين كلمتي ﴿أَنَاْ رَبِّكُمُ الْأَعْلَى﴾ و﴿مَا عَلِّمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾ وكان بينهما أربعون سنة. فقال أحمد بن حميد - صديق لنا [له] -: يا أبا بكر من ذكره؟ قال: أبو حصين. قال: من بين أبي حصين وابن عباس؟ قال: علم هذا جدتك. ومن حديثه: ما حدثناه العباس بن الفضل الأسفاطي، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام، عن ابن (١) المصدر المذكور (٣٢/٢). (٢) الكامل (٢٥/٤). (٣) نفس المصدر السابق (٢٥/٤ - ٢٦). (٤) الجرح والتعديل (٣٣٠/٢). ٥٦٧ سيرين، عن أبي هريرة، قال: أتى رجل أهله فرأى ما بهم من الحاجة، قال: فخرج إلى البرية، قال: فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نعتجن ونختبز، قال: فإذا الجفنة ملىء عجيناً، فإذا الرحا يطحن وإذا التنور ملىء جنوب شوى، قال: فجاء زوجها، فقال: عندكم شيء؟ قالت: نعم، رزق الله. قال: فجاء الرجل إلى الرحا فكنس ما حولها، قال: فذكر ذلك لرسول الله ﴿ فقال: ((لَوْ تَرَكَهَا لَدَارَتْ وَلَطَّحَنَتْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ))(١). يروي أبو بكر عن البصريين، عن حميد وهشام، غير حديث منكر. [ويخطىء عن الكوفيين خطأ كثيراً] حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: كنت عند سفيان الثوري، وكان أبو بكر بن عياش غائباً فجاء أخوه الحسن بن عياش، فقال له سفيان: أيش حال شعبة؟ قدم بعد، يعني: أبا بكر بن عياش. حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا موسى بن بلال، قال: سمعت رجلاً قال للحسن بن عياش: ما اسم أبي بكر؟ قال: أما أنه لا يعرف اسمه أحد غيري وغيره، قلت: ما اسمه؟ قال: محمد . حدثنا عبدالله بن حمدويه البغلاني، قال: حدثنا علي بن حشرم، قال: حدثني إبراهيم بن أبي بكر بن عياش، قال: لم يكن لأبي اسم غير أبي بكر. حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن، قال: سمعت يحيى بن آدم، قال: قيل لأبي بكر بن عياش: إن هاهنا رجل منجم حسب فنظر في اسمك، فقال: شعبة. قال: فضحك أبو بكر، وقال: من أين وقع على شعبة؟ ما لي اسم إلا أبو بكر، به سميت حين ولدت. (١) ورواه أحمد (٥١٣/٢) والبيهقي في دلائل النبوة (١٠٥/٦) ورقم (١٠٦٥٨) وله طريقان أخريان عند أحمد (٩٤٦٤) والبيهقي في الدلائل (١٠٥/٦ - ١٠٦). ٥٦٨ حدثني حسين بن جعفر القتات، قال: حدثنا يزيد بن مهران، قال: قلت لأبي بكر بن عياش: ما اسمك؟ قال: يوم ولدتني أمي سمتني أبو بكر (١). [حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا خالد بن عبدالله، عن حميد، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رجلاً مؤمناً كانت تحته امرأة مؤمنة، وذلك في بني إسرائيل، وأنهم أصبحوا يوماً وليس عندهم طعام، فغسلت الخواز وغسلت الجفنة، وسجرت التنور، وجعلت تعلل زوجها حتى نام، فقامت إلى جفنتها فوجدتها ملآت تدفق عجيناً قد اختمر، فذهبت إلى التنور فإذا فيه جنب لحم، فقال زوجها: من تصدق علينا؟ فقالت: الرب تبارك وتعالى تصدق علينا. وهذا أولى من حديث أبي بكر بن عياش](٢). حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سئل أبي عن حديث أبي حصين: دخلت مع عمي على ابن عباس .. فقال: كذا قال أبو بكر بن عياش، نرى أنه وهم، رواه غيره - أظنه الثوري - قال: عن سعيد بن جبير، قال: دخلت مع عمي على ابن عباس (٣). حدثنا عبدالله، قال: سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد ينكر حديث أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحق، عن عبدالرحمن بن يزيد، قال: ذكر عند عبدالله بن مسعود امرأة، فقالوا: إنها تغتسل يا أبا عبدالرحمن، ثم توضأ. فقال: أما إنها لو كانت عندي لم تفعل ذلك. قال أبي: أنكر يحيى هذا الحديث، كما قال أبي: لم يروه عن أبي إسحق غير أبي بكر بن عياش، نراه وهم، إنما هذا يرويه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة (1). (١) الكامل (٢٥/٤). (٢) ما بين المعكوفين من النسخة الناقصة. (٣) العلل ومعرفة الرجال (٢٥٢/١). (٤) المصدر السابق (٢٨/٢). ٥٦٩ ٧١٥ - شبيب بن شيبة السعدي الخطيب، بصري(١): حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شبيب بن شيبة ليس بثقة (٢). و[من] حديثه: [ما] حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شبيب بن شيبة السعدي الخطيب، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّ# قال: ((مَا أَنْزَّلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ - أو: مَا خَلَقَ مَنْ دَاءٍ - إِلاَ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءَ عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَه إِلَّ السَّامُ» قيل: وما السام؟ قال: ((الموت))(٣). ولا يتابع عليه، وقد روى زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، عن النبي * نحو هذا بإسناد جيد. ٧١٦ - شهر بن حوشب الأشعري، بصري(٤): حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا هدية بن عبدالوهاب، قال: حدثنا النضر بن شميل، عن ابن عون، قال: إن شهراً قد تركوه، [يعني (٥) يخسره - نحوه] حدثنا محمد بن حفص الجوزجاني، قال: حدثنا أبو قدامة، قال: سمعت النضر بن شميل يقول: سئل ابن عون عن حديث شهر وهو قائم على اسكفة الباب، فقال: إن شهراً تركوه، إن شهراً تركوه. حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: سئل ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب عن شهر بن حوشب، فقال ابن عون: إن شعبة قد تكلم في (١) تهذيب الكمال (٣٦٢/١٢ - ٣٦٨). (٢) تاريخ الدوري (٢٤٨/٢). (٣) ورواه الحاكم (٤٠١/٤). (٤) تهذيب الكمال (٥٧٨/٢ - ٥٨٩). (٥) الكامل (٣٧/٤) وما بين المعكوفين من الأصل ولم نستطع قراءته جيداً. ٥٧٠ ٠ (١) شهر بن حوشبُ ٠ حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: يحكون عن ابن عون قال: حدثنا هلال بن أبي زينب عن شهر بن حوشب، وقد تركوه يعني بذلك رموه بشيء وضعفوه (٢). حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا أبو هلال، عن قتادة، قال: جاء شهر بن حوشب يستأذن على الأمير، قال: فخرج الآذن فقال: إن الأمير يقول: لا تأذن له فإنه سبأي. قال: فقلت: إن خادم البيت يخبرك بما في أنفسهم، ثم قال قتادة: لا غفر الله لمن لا يستغفر لهما، يعني علياً وعثمان . حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا زياد بن الربيع الحارثي، قال: حدثنا أعين الإسكاف . وكان يؤاجر نفسه إلى مكة كل سنة - قال: أجرت نفسي من شهر بن حوشب إلى مكة، وكان له غلام ديلمي مغني، وكان إذا نزل منزلاً قال لغلامه: ذاك تنح فاخل فاستذكر غناءك، قال: ثم يقبل علينا فيقول: إن هذا ينفق بالمدينة. حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا نصر بن حماد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحق، عن عبدالله بن عطاء، عن عقبة بن عامر، قال: كنا مع النبي 18ّ نتناوب رعية الإبل ... وذكر الحديث. قال أبو إسحق - يعني نصر بن حماد -: فحدثت بهذا الحديث شعبة، فرفع يده فلطمني لطمة، وقال: كنت عند أبي إسحق فحدثنا بهذا الحديث وعنده أصحابنا سفيان وغيره، فقلت: من حدثك؟ قال: عبدالله بن عطاء. فقلت: سمعته من عبدالله بن عطاء؟ فقال: اسكت! (١) المصدر نفسه. (٢) العلل ومعرفة الرجال (١٧٥/٢). ٥٧١ . فقلت: ما فيه سكوت، أسمعته من عبدالله بن عطاء؟ فقال: اسكت! فحججت، فقلت: والله لأرحلن في هذا الحديث، فلقيت عبدالله بن عطاء، فقلت: حدثني بهذا الحديث. قال: نعم، حدثنيه سعد بن إبراهيم، فرجعت إلى المدينة فقلت لسعد: حدثني بحديث كذا وكذا، فقال: هذا من عندكم جاء، فقلت: عن من؟ قال: حدثنيه زياد بن مخراق، قال: قلت في نفسي: والله إني بعد لفي ثقة، فأتيت زياد بن مخراق، فقلت له: حديث كذا وكذا، فقال: ذر هذا يا أبا بسطام، فإنه ليس من بابتك، قلت: لم؟ قال دعه، قلت: لمَ؟ قال: حدثنيه شهر بن حوشب، عن عقبة(١). [حدثنا محمد بن حفص الجوزجاني، قال: حدثنا أبو قدامة، قال: سمعت عبدالرحمن يقول: قال شعبة: قلت لأبي إسحق: حديث عقبة بن عامر: كنا نتناوب رعية الإبل ممن سمعته؟ قال: من عبدالله بن عطاء، فأتيت عبدالله بن عطاء فقلت: ممن سمعت هذا الحديث؟ فقال: من زياد بن مخراق، فأتيت زياد بن مخراق فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من شهر بن حوشب](٢). ٧١٧ - شملة بن هزال، أبو حتروش [الضبي]، بصري(٣): : حدثنا محمد بن عثمان، قال: سمعت يحيى وذكر له أبو بديل: إن يحيى الحماني يحدث عن أبي حتريش شملة بن هزال، فقال يحيى: إنما هذا أبو حتروش شملة، وكان ضعيفاً. حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى يقول: أبو حتروش شملة بن هزال بصري ليس بشيء (٤). (١) ورواه الرمهرمزي في المحدث الفاصل (ص٣١٣ - ٣١٥) والحاكم (٩٧/١) والخطيب في الكفاية (ص ٤٠٠ - ٤٠١) وفي الرحلة (٥٩). (٢) ما بين المعكوفين من النسخة الناقصة. (٣) لسان الميزان (٥٠٦/٣ - ٥٠٧). (٤) تاريخ الدوري (٢٢٧/٢ و٢٥٩). ٥٧٢ [حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: سألت يحيى عن شملة بن هزال؟ فقال: ليس بشيء(١). ومن حديثه: ما حدثناه مسعدة بن سعد، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا شملة بن هزال، قال: سأل رجل طاوس عن رجل أصاب امرأة حراماً فولدت منه، ثم تزوجها فولدت منه، من يرث منهما؟ قال: يرثه ولداً لرشدة، ولا يرث الآخر منه شيئاً. [و]حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا شملة بن هزال أبو حتروش الضبي، قال: حدثنا سعد الإسكاف، قال: خرجت إلى ابن أشوع، وإذا نفر على بابه جلوس، فخرج علينا، فخرجت أمشي معه، فسألته حديثاً عن عائشة في الواصلة، فقال: إنك لمتقن، قال: فاتبعته حتى دخل المسجد فانتهى إلى الحلقة التي يجلس إليها، فولاهم ظهره وأقبل عليّ فقال: إنك سألتني عن الواصلة، وإن عائشة قالت: ليست الواصلة بالتي تعنون، وما بأس إذا كانت المرأة زعراً قليل شعرها أن تصل رأسها بقرن صوف أسود، (إلا ليست ذه بالواصلة)، ولكن الواصلة التي يكون في شبيبتها بغي فإذا أسنت وصلته بالقيادة. [لا يتابع عليها و]لا يعرف[كان] إلا به. ٧١٨ - شريك بن عبدالله النخعي القاضي (٢): حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن شريك ولا عن إسرائيل، وكان عبدالرحمن يحدث عنهما. حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما سمعت يحيى حدث عن شريك، وكان عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنه(٣). (١) سؤالات الدارمي (٨٤٥) وما بين المعكوفين من النسخة الناقصة. (٢) تهذيب الكمال (٤٦٢/١٢ - ٤٧٥). (٣) الجرح والتعديل (٣٦٥/٤ - ٣٦٦) والكامل (٧/٤). ٥٧٣ حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي بن عبدالله، قال: سمعت يحيى يقول: قدم شريك مكة، فقيل لي: آتيه؟ فقلت: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء، وضعف يحيى حديثه جداً، قال يحيى: أتيتُه بالكوفة فأملى عليَّ، فإذا هو لا يدري، يعني: شريك(١). حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سألت أحمد بن حنبل عن شريك، فقال: كان عاقلاً صدوقاً محدثاً عندي، وكان شديداً على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي إسحق قبل زهير وقبل إسرائيل، فقلت له: إسرائيل أثبت منه؟ قال: نعم، قلت: يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيي في هذا، قلت: إسرائيل يحتج به؟ قال: أي لعمري يحتج بحديثه. قال: وولد شريك سنة خمس وتسعين. قلت له: كيف كان مذهبه في علي وعثمان؟ قال: لا أدري. حدثنا محمد بن عثمان العبسي، قال: حدثنا علي بن حكيم الأودي، قال: حدثنا علي بن قادم، قال: جاء عتاب [غياث] وآخر إلى شريك، فقال له: عتاب [غياث] الناس يقولون: إنك شاك. قال: يا أحمق كيف أكون. شاكاً، لوددت أني كنت مع علي فخضبت يدي بسيفي من دمائهم. حدثنا عبدالله بن حمدويه البغلاني، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثني حفص بن غياث، قال: سمعت شريكاً يقول: قبض النبي محمد* فاستخلف المسلمون أبا بكر فلو علموا أن فيهم أحداً أفضل منه كانوا قد غشونا، ثم استخلف أبو بكر عمر فقام بما قام به من الحق والعدل، فلما حضرته الوفاة جعل الأمر شورى بين ستة نفر من أصحاب النبي ## فاجتمعوا على عثمان فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا. قال علي: وأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث أنه عرض هذا الحديث على: عبدالله بن إدريس، فقال عبدالله بن إدريس: أنت سمعت هذا من حفص بن (١) الكامل (٧/٤). ٥٧٤ غياث؟ قال: قلت: نعم، قال: الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه، فوالله إنه الشيعي، وإن شريكاً لشيعي. حدثنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن سالم، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: ذكر قو معاوية عند شريك، فقال بعضهم: كان حليماً، فقال: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علي بن أبي طالب! حدثنا محمد [بن إسماعيل الصائغ]، قال: حدثنا الحسن [بن علي]، قال: سمعت أبا نعيم يقول: شهد ابن إدريس بشهادة عند شريك، أو تقدم إليه في شيء فأمر به شريك، فأقيم ودفع في قفاه - أو وجىء في قفاه - وقال شريك: وأهل بيت حمق ما علمت(١). [حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: قلت لابن المبارك وهو بالكوفة: ألا تلقى شريكاً؟ فقال: إني أكره أن أجفاه](٢). حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: كنا عند شريك، قال: فظهر منه لأصحاب الحديث جفاء، انتهر بعضهم، فقال له الشيخ إلى جنبه: يا أبا عبدالله لو رفقت بهم، فقال له شريك: النبل عون على الدين(٣). حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: قد كتبت عن يحيى بن سعيد، عن شريك على غير وجه الحديث، يعني في المذاكرة (٤). حدثنا عبدالله بن محمد بن سعدويه، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن (١) في النسخة الناقصة: من أهل شيعتي ما علمت. (٢) ما بين المعكوفين من النسخة الناقصة. (٣) تاريخ بغداد (٢٨٥/٩). (٤) العلل ومعرفة الرجال (٢٥٨/٢). ٥٧٥ بشير، قال: حدثنا سفيان بن عبدالملك، قال: سألت ابن المبارك عن حديث زيد بن ثابت أنه قال في البيع بالبراءة: يبرأ من كل عيب، فقال: جاء به شريك بن عبدالله على غير ما كان في كتابه، ولم نجد لهذا الحديث أصلاً . [حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: شهد أبو بكر بن عياش عند شريك بشهادة، فكأنه رأى منه استخفافاً، فقال أبو بكر أعوذ بالك أن جباراً، قال: فقال شريك: ما كنت أظن أن هذا الحناط هكذا أحمق](١). حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت ابن المبارك يقول: وأخبرنا عن شريك، عن عطية الثقفي، عن القاسم بن عبدالرحمن، أن عمر أتي بسارق قد سرق، قال: وتم سرقته ثمانية دراهم فأمر بقطعه، فقال عثمان: أما إنه لا يسوى عشرة دراهم فتركه. قال ابن المبارك: نظرت في كتاب شريك في حديث عطية هذا فأنكره شريك وأنكرته. حدثنا عبدالله، قال: سمعت أبي يقول: كان شريك لا يبالي كيف حدث (٢) . وسمعت أبي يقول: حسن بن صالح أثبت في الحديث من شريك (٣) حدثنا عبدالله، قال: حدثني أبي قال: حدث شريك عن مغيرة عن شباك أن شريجاً أجاز وصي وصي، فرده عليه عامر أبو أبي عبيدة، فقال: يا أبا عبدالله إنما هو سماك. قال أبي: وقد أخطأ شريك فيه، إنما هو سماك، فقال شريك: والله ما أراه يدري ما شباك من سماك(٤). (١) ما بين المعكوفين من النسخة الناقصة. (٢) العلل ومعرفة الرجال (٣٩١/١). (٣) المصدر نفسه (١٤٦/١) . : (٤) المصدر نفسه (١٤٧/٢) وهاتان الفقرتان ساقطتان من المطبوع. ٥٧٦ [حدثنا محمد بن موسى، حدثنا أبو بكر الأعين، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، قال: قال أبي: نظرت في أصول شريك، فإذا الخطأ في أصوله](١). ٧١٩ - شبابة بن سوار المدائني (٢): حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هانىء، قال: سمعت أبا عبدالله وذكر شبابة، فقال: روى عن شعبة، عن قتادة عن الحسن، عن أنس: أن النبي # جلد في الخمر. وهذا ليس بشيء! رواه غير واحد عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قلت لأبي عبدالله: وروى عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبدالرحمن بن يعمر الديلي في الدباء، فقال: وهذا إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث الحج. قيل لأبي عبدالله: روى عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه: بايعنا النبي ◌َل# .. فأنكره وقال: إنما هذا حديث طارق، ما سمعت هذا من حديث قتادة، ولا من حديث شعبة (٣). قلت لأبي عبدالله: شبابة أي شيء تقول فيه؟ فقال: شبابة كان يدعو إلى الإرجاء، وحكى عن شبابة قولاً أخبث من هذه الأقاويل، ما سمعت عن أحد بمثله، قال: قال شبابة: إذا قال فقد عمل، قال: الإيمان قول وعمل كما تقولون، فإذا قال فقد عمل بجارحته أي بلسانه حين تكلم به. قال أبو عبدالله: هذا قول خبيث، ما سمعت أحداً يقول، ولا بلغني. قلت: كيف كتبت عن شبابة؟ فقال لي: نعم كنت كتبت عنه قديماً شيئاً يسيراً قبل أن نعلم أنه يقول بهذا. قيل له: كنت كلمته في شيء من هذا؟ قال: لا. قال: حدثني بعض الأشياخ: أن شبابة قدم من المدائن قاصداً للذي أنكر عليه أحمد بن حنبل، فكانت الرسل تختلف بينه وبينه، قال: فرأيته تلك الأيام مغموماً مكروباً، قال: ثم انصرف إلى المدائن قبل أن يصلح أمره عنده. (١) ما بين المعكوفين من النسخة الناقصة. (٢) تهذيب الكمال (٣٤٣/١٢ - ٣٤٩). (٣) تاريخ بغداد (٢٩٦/٩). ٥٧٧ حدثنا عبدالله، قال: سمعت أبي يقول: حديث حدثناه هشيم، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن علي في الحج سجدتين، فقال شبابة: قد سمعت من هذا الشيخ، وأنكره أبي، يعني حديث نعيم على شبابة(١). حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: كان أبي ينكر حديث شبابة، عن شعبة، عن معن، كان ينتبذ لعبدالله في جر (٢). ٧٢٠ - شبوية المروزي (٣): عن ابن المبارك، حديث منكر غير محفوظ. حدثنا محمد بن خالد البردعي، قال: حدثنا علي بن موفق، قال: حدثنا شبوية المروزي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن أنس، قال: وقف رسول الله مر بعرفة يوم عرفة، وكدات الشمس أن تغرب، فقال: ((يَا بِلاَلُ أَنْصِتْ لِيَ النَّاسَ)) فقام بلال فقال: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَنْصِتُوا، فقال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفاً فَأَقْرَأَنِي مِنْ رَبِّي السَّلامَ وَقَالَ: إِنَّ اللّهَ قَدْ غَفَرَ لأَهْلٍ عَزَفَات مَا خَلاَ التَِّعَاتِ، أَفِيضُوا بِسْمِ اللّهِ». قد روي في هذا المعنى بخلاف هذا اللفظ حديث العباس بن مرداس، وحديث عن ابن عمر، وغيره، وأسانيدها لينة وفيه عن عائشة وجابر إسنادین صالحين(٤). ٧٢١ - شيخ بن أبي خالد (٥): عن حماد بن سلمة، منكر الحديث، لا يتابع على حديثه، وهو مجهول بالنقل. (١) العلل ومعرفة الرجال (٢٥٨/٢). (٢) المصدر السابق (١٩٠/١). (٣) لسان الميزان (٤٧٢/٣ - ٤٧٣). (٤) في النسخة الناقصة: وقد روي هذا المعنى بخلاف هذا اللفظ حديث العباس بن ١ مرداس السلمي، وحديث عن ابن عمر، وفي إسناديهما مقال، وفيه عن عائشة: وجابر [ب]إسنادین صالحین. وانظر معرفة الخصال المكفرة (ص٣٧ - ٣٩) للحافظ ابن حجر. (٥) لسان الميزان (٥١٦/٣ - ٥١٧). ٥٧٨ حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا محمد بن السري، قال: حدثنا شيخ بن أبي خالد - في مجلس رشيدين بن سعد - قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول اللهِ وَهُ: ((أَهْلُ الجَنَّةِ جُزْءٌ مُزدٌ إِلَّ مُوسى بن عِمْران فَإنَّ لَهُ لِحْيَةٌ إِلى سُرَّتِهِ))(١). وبإسناده: قال: قال النبي ◌َ﴾: «أَهْلُ الجَنَّةِ يُذْعَونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَسْمَائِهِمْ إِلاّ آدَمُ فَإِنَّهُ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ))(٢) . وبإسناده: قال: سمعت رسول الله وَلّ يقول: «كَانَ فِي خَاتَم سُلَيْمانَ بنِ دَاوُدَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ))(٣). كلها مناكير، ليس لها أصل إلا من حديث هذا الشيخ. (١) انظر السلسلة الضعيفة (٧٠٤) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. (٢) ورواه ابن عدي (٤٧/٤ - ٤٨) وابن حبان في المجروحين (٢٦٤/١) وتمام في الفوائد (٦٧١). (٣) ورواه ابن عدي (٤٧/٤) وتمام في الفوائد (٦٦٧ و٦٦٨). ٥,٧٩ باب الصَّاد ٧٢٢ - صالح بن أبي الأخضر، بصري(١): حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت معاذ بن معاذ، وذكر صالح بن أبي الأخضر، فقال: سمعته يقول: سمعت من الزهري وقرأت عليه، فلا أدري هذا من هذا، فقال يحيى - وهو إلى جنبه -: لو كان هذا هكذا كان جيد سمع وعرض، ووجد شيئاً مكتوباً فقال: لا أدري هذا من هذا (٢). حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما سمعت يحيى حدث عن صالح بن أبي الأخضر، وسمعت عبدالرحمن يحدث عنه. " حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي، قال: سمعت معاذ وذكر صالح بن أبي الأخضر، فقال: قال لي: هذا الكتاب سمعته من الزهري وقرأه عليَّ وقرأته عليه، قلت لمعاذ: ذكر كم كان الكتاب؟ قال: كان كبيراً، قال معاذ: وكان يقول: حدثنا ابن شهاب، فقلت لمعاذ: فهو إذاً أصح أصحاب الزهري سماعاً، قال: فهو كذاك، (١) تهذيب الكمال (٨/١٣ - ١٥). (٢) الكامل (٦٤/٤). ٥٨٠