النص المفهرس

صفحات 41-60

يحيى يقول: أشعث بن سعيد: أبو الربيع السمان، ليس بشيء(١).
حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني، ومحمد بن زكريا البلخي، قالا:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما سمعت عبدالرحمن يحدث عن أبي الربيع
أشعث بن سعيد شيئاً قط .
حدثنا الحسين بن أحمد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال هشيم: بلغني أن
شعبة يغمز أبا الربيع السمان .
حدثنا عبدالله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: أشعث بن سعيد أبو
الربيع السمان حديثه ليس بذاك، مضطرب (٢).
حدثنا أحمد بن محمود، قال: حدثنا الأعين، قال: سمعت أبا الربيع
السمان .
ومن حديث أبي الربيع: ما حدثناه محمد بن علي، قال: حدثنا
يونس بن محمد، قال: حدثنا أبو الربيع السمان، قال: حدثنا عاصم بن
عبيدالله، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، قال: قال رسول الله وسلم: ((إِذَا
مَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ».
حدثنا أحمد بن محمد النصيبي، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا أبو
الربيع السمان، عن عاصم بن عبيدالله، عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن
أبيه قال: كنا مع رسول الله وَّر في ليلة سوداء مظلمة، فنزلنا منزلاً فجعل
الرجل يأخذ الأحجار فيجعلها مسجداً فيصلي فيه، فلما أصبحنا إذا نحن
صلينا لغير القبلة، فقلنا: يا رسول الله صلينا لغير القبلة. فأنزل الله تبارك
وتعالى: ﴿وَلَِّ الْمَشْرِقُ وَالْغَرِبُّ فَأَتْنَمَا تُوَلُوا فَتَمَّ وَجْهُ الَّهَّ﴾ .
وله غير حديث من هذا النحو لا يتابع على شيء منها.
وأما حديث سالم فيروى بأسانيد جياد ثابتة عن عائشة.
(١) تاريخ الدوري (٤٠/٢) وفيه ليس حديثه بشيء.
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٤٩/٢).
٤١

وأما حديث عامر بن ربيعة فليس يروى متنه من وجه يثبت
١٣ - أشعث بن سوار، كوفيّ(١):
حدثنا محمد بن زكريا البلخي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال:
قال ما سمعت يحيى ولا عبدالرحمن حدثا عن سفيان عن أشعث بن سوار :
شيئاً قط .
حدثنا ابن عسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى
وعبدالرحمن لا يحدثان عن أشعث بن سوار. قال أبو حفص: ورأيت
عبدالرحمن يخط على حديثه.
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: أشعث بن سوار ضعيف.
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سألت أبي عن أشعث بن سوار، قال:
هو أمثل من محمد بن سالم، ولكنه على ذاك. يعني ضعيف (٢) ..
وحدثنا عبدالله في موضع آخر، قال: سمعت أبي يقول: أشعث بن
سوار ضعيف(٣).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا
علي، قال: سمعت يحيى يقول: لَحجاجُ بن أرطاة ومحمد بن إسحق عندي
سواء، وأشعث بن سوار دونهما، ويحيى بن أبي أنيسة أحب إليَّ من حجاج
وأشعث بن سوار ومحمد بن إسحق.
ومن حديث أشعث بن سوار: ما حدثناه محمد بن أيوب بن يحيى بن
الضريس، قال: حدثنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر، قال: حدثنا
عبدالرحيم بن سليمان، عن أشعث بن سوار، عن الحسن، عن أبي موسى،
(١) تهذيب الكمال (٢٦٤/٣ - ٢٧٠) والمجروحون (١٧١/١ - ١٧٢).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (١٦٢/٢) والجرح والتعديل (٢٧١/٢).
(٣) العلل (١٩٨/١).
٤٢

عن النبي ◌َِّ قال: «الأُذِّنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».
قال أبو جعفر: لا يتابع عليه. والأسانيد في هذا الباب لينة.
١٤ - أشعث بن بَرَاز الهُجَيْمي، بصريّ(١):
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: أشعث بن براز الهجيمي ليس بشيء (٢).
ومن حديثه: ما حدثناه محمد بن أيوب، قال: حدثنا أبو عون
محمد بن عون الزيادي، قال: أخبرنا أشعث بن براز، عن قتادة، عن
عبدالله بن شفيقٍ، عن أبي هريرةٍ أن النبي ◌َّ قال: ((إِذَا حُدِّثْتُم عَنّي حديثاً
يُوَافِقُ الحَقَّ فَخُذُوا بِهِ حَدَّثْتُ بِهِ أَوْ لَمْ أَحَدِّثْ بِهِ».
وليس لهذا اللفظ عن النبي ◌ٍّ﴾ إسناد يصح، وللأشعث هذا غير
حدیث منکر.
١٥ - أشعث ابن عم حسن بن صالح، كوفيّ(٣):
كان له مذهب، ليس ممن يضبط الحديث.
ومن حديثه: ما حدثناه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا
زكريا بن يحيى الكسائي، قال: حدثنا يحيى بن سالم، قال: حدثنا أشعث
ابن عمّس حسن بن صالح، قال: حدثنا مسعر، عن عطية العوفي، عن
جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَكْتوبٌ عَلى بَاب الجَنَّةِ: لاَ
إلهَ إلاّ اللّه، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَيَذْتُهُ بِعَلِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمواتِ
وَالأَرَضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ)) .
قال أبو جعفر: وزكريا الكسائي ويحيى بن سالم ليسا بدون أشعث في
الأسانید .
(١) لسان الميزان (٧٠٢/١ - ٧٠٣).
(٢) تاريخ الدوري (٤٠/٢).
(٣) لسان الميزان: (٧٠٦/١).
٤٣

١٦ - إياس بن خليفة(١).
مجهول في الرواية، في حديثه وهم.
حدثنا داود بن محمد المروزي، قال: حدثنا أمية بن بسطام، قال:
حدثنا يزيد بن زريع، عن رَوْح بن القاسم، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء،
عن إياس بن خليفة، عن رافع بن خديج أن علياً أمر عماراً أن يسأل
رسول الله ◌َُّ عن المذي، فقال(٢): ((يَغْسِلُ مَذَاكِيْرَهُ وَيَتَوَضَّأ))(٣) .
وروى هذا الحديث ابن عيينة، ومعمر، وعمرو بن دينار، عن عطاء،
عن عائش بن أنس أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال للمقداد: سل
لي رسول الله عن الرجل يلاعب امرأته ويكلمها فيكون منه المذي، فإنه
لولا ابنته تحتي لسألته. فسأله المقداد، قال: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَأَنْشَيْهِ ثُمَّ لْيَنْضَحْ
فِيْ فَرْجِهِ)) هذا لفظ معمر.
حدثنا إسحق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق، عنه (٤).
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا
سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، قال:
سمعت عائش بن أنس يقول: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه
على منبر الكوفة يقول: كنت أجد من المذي شدة، فأردت أن أسأل.
رسول الله ◌َلّ وكانت ابنته عندي، فاستحييت أن أسأله، فأمرت عماراً فسأله
فقال: ((إِنَّمَا يَكْفِي مِنْهُ الوُضُوءُ))(٥).
حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن مسلم، قال: حدثنا
محمد بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا مغفل، عن عمرو، عن عطاء، عن
(١) تهذيب الكمال (٤٠٠/٣ - ٤٠١).
(٢) ساقط من الأصل، وفي الهندية قال. وفي المطبوع فقال.
(٣) ورواه النسائي (١٥٥) وفي الكبرى (١٥١) عن عثمان بن عبدالله عن أمية به.
(٤) رواه عبد الرزاق (٦٠١).
(٥) رواه الحميدي (٣٩) ورواه النسائي (١٥٤) وفي الكبرى (١٥٠).
٤٤

عائش بن أنس، عن عمار بن ياسر قال: أرسلني عليٍّ إلى النبي ◌َّر فقال:
سله عن المذي فإن عندي ابنته وأنا استحيي، فسألته. فقال: ((مِنْهُ أَلوُضُوءُ)).
حدثنا إسحق، عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال:
أخبرني عائش بن أنس أخو بني سعد بن ليث، قال: تذاكر علي بن
أبي طالب وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود، المذيَّ، فقال عليّ: إني
رجل مذاء فسلوا [فاسألوا] عن ذلك رسول الله وَلل فإني أستحيي أن أسأله
عن ذلك لمكان ابنته مني، ولولا مكان ابنته مني لسألته. قال عائش: فسأله
أحد الرجلين: إما عمار أو المقداد - قال: فسمى لي عائش الذي سأل
النبي ◌َ﴿ منهما فنسيته - فقال النبي ◌َّ: ((ذَاكُمْ المَذِيُّ إِذَا وَجَدَ (١) أَحَدُكُمْ
فَلْيَغْسِلِ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ فَيُحْسِنْ وُضُوءَهُ، ثُمَّ لْيَنْضَحْ فَرْجَهُ))(٢) .
قال أبو جعفر: حديث ابن عيينة ومعمر أولى.
١٧ - إياس بن أبي إياس(٣):
مجهول أيضاً، وحديثه غير محفوظ.
حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال:
حدثنا عبدالله بن بكر السهمي، قال: حدثنا إياس بن أبي إياس، عن
سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله وَلا فقال:
((أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ فَطَّرَ صَائِمَاً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ .. )) وذكر حديثاً طويلاً في
فضل شهر رمضان قد روي من غير وجه ليس له طريق يثبت [ثبت].
١٨ - أمية بن سعيد الأموي (٤):
مجهول أيضاً، في حديثه وهم، ولعله أتى من عمرو بن الحصين.
(١) في مصنف عبدالرزاق والمطبوع إذا وجده.
(٢) رواه عبدالرزاق (٥٩٧).
(٣) لسان الميزان (٧٣٤/١).
(٤) لسان الميزان (٧٢١/١ - ٧٢٢).
٤٥

حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن الحصين العقيلي،
قال: حدثنا أمية بن سعيد الأموي، قال: أخبرنا صفوان بن سليم، عن
حميد بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مايلي:
((يُنْشِىءُ اللّهُ السَّحابَ، ثُمَّ يُنْزِلُ فِيْهَا الماءَ، فَلَا شَيءَ أَحْسَنُ مِنْ ضَحْكِهِ وَلاَ
شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ مَنْطِقِهِ، وَضَحْكُهُ الْبَرْقُ وَمَنْطِقُهُ الرَّعْدُ)).
حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمر بن عبدالوهاب الرياحي، حدثنا.
إبراهيم بن سعد، عن أبيه، قال: إني لجالس مع عمي حميد بن عبدالرحمن
في مسجد الرسول بول إذ عرض في ناحية المسجد شيخ جليل فأرسل إليه
حميد فدعاه فقال له حميد: الحديث الذي ذكرت أنك سمعت
رسول الله ولي يقول في السحاب. فقال: سمعت رسول الله صَل﴾ يقول :..
((إِنَّ اللَّهَ يُنْشِىءُ السَّحَابَ فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمَنْطِقِ وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَحْكِ)).
١٩ - أبان الرقاشي عن أبي موسى بصري(١):
حدثنا آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: أبان الرقاشي عن
أبي موسى روى عنه ابنه يزيد ولم يصح حديثه(٢).
والحديث: ما حدثناه به محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا العباس بن
عبدالعظيم العنبري، قال: حدثنا عبيدالله بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن
إسماعيل بن مجمع، عن صالح بن كيسان، عن يزيد الرقاشي، عن أبيه، عن
أبي موسى، قال: قال رسول الله وَله: (لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الروحاءُ(٣) سَبْعونَ
فَبِيًّا، حُفَاةٍ، عَلَيْهِمْ العَبَاءَ، يَؤُمُّونَ البَيْتَ العَتيقَ، فِيْهِمْ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -».
٢٠ - أبان بن تغلب، كوفيّ(٤):
حدثنا محمد بن إسماعيل، وأحمد بن علي الأبار، قالا: حدثنا
:
(١) لسان الميزان (٣٤/١-٣٥).
(٢) التاريخ الكبير (٤٥١/١) والضعفاء (٣٠) للبخاري.
(٣) حرف في المطبوع إلى: الأنبياء.
(٤) تهذيب الكمال (٦/٢ - ٨).
٤٦

الحسن بن علي الحلواني، قال: سمعت يزيد بن هارون، وقيل له: رأيت
أبان بن تغلب؟ قال: نعم. قالوا: فكيف لم تسمع منه شيء؟ - قال
الصائغ: فكيف لم تسأله عن شيء؟ - قال: لم يكن يستأهل. قال الصائع:
لم يكن أهل ذاك.
حدثنا محمد بن إسماعيل - مولى بني هاشم - قال: حدثنا عمر بن
محمد بن الحسن الأسدي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مفضل بن صدقة،
قال: شهدت منصور بن المعتمر يحدث أبان بن تغلب بحديث، عن
محمد بن علي فيه قرص لعثمان، فقال منصور: كذبت، كذبت .. وصاح به.
حدثنا محمد، حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
مفضل بن صدقة، قال: شهدت أبا إسحق السبيعي سمع رجلاً يحدث
بحديث فيه قرص لعثمان، فقال منصور: كذبت، كذبت .. وصاح به: يا
فاسق قم من مجلس لا تدخل عليّ أبداً. وغضب غضباً شديداً، يعني
بالرجل : أبان بن تغلب .
حدثنا محمد بن سعيد بن بلج الرازي، قال: سمعت عبدالرحمن بن
الحكم بن بشير بن سلمان يذكر عن أبيه قال: مررت مع عمرو بن قيس
بأبان بن تغلب، فسلمنا عليه، فرد رداً ضعيفاً. فقال لي عمرو: إن في قلوبهم
لغلاً على المؤمنين، ولو صلح لنا أن لا نسلم عليهم ما سلمنا عليهم.
قال: وسمعت أبا عبدالله يذكر عن أبان: أدب، وعقل، وصحة
حديث إلا أنه كان فيه غلو في التشيع.
٢١ - أبان بن عثمان الأحمر، كوفيّ: (١)
حدثنا إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الناقد، قال: حدثني جدي
إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر السكري،
عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن
(١) لسان الميزان (٣٥/١ - ٣٦).
٤٧

عباس، قال: حدثني علي بن أبي طالب أن النبي - عليه السلام - عرض
نفسه على قبائل العرب ... وذكر الحديث بطوله.
وليس لهذا الحديث أصل، ولا يروى من وجه يثبت، إلا شيء يروى
في مغازي الواقدي وغيره مرسل .
٢٢ - أبان بن أبي عياش، وهو أبان بن فيروز، بصريّ(١):
حدثنا أحمد بن صدقة، قال: حدثنا محمد بن حرب الواسطي، قال :
سمعت يزيد بن هارون يقول: قال شعبة: ردائي وحماري في المساكين.
صدقة إن لم يكن أبان بن أبي عياش يكذب في هذا الحديث! قال: قلت
له: فلمَ سمعت منه؟ قال: ومَن يصبر على ذا الحديث؟! يعني حديث
أبان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله في القنوت.
حدثناه عبدالله بن أحمد بن أبي مسر، قال: حدثنا خلاد بن يحيى،
قال: حدثنا سفيان عن أبان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، عن أمه
أنها قالت: رأيت رسول الله وَلّ قنت في الوتر قبل الركوع.
حدثني أحمد بن محمد بن منصور القوهستاني، قال: حدثنا عبدالله بن
أبي الحارث، قال: سمعت شعيب بن حرب، يقول: سمعت شعبة يقول : :
لأن أشرب من بول حماري حتى أروي، أحب إليّ من أن أقول: حدثني
أبان بن أبي عياش(٢)!
حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني، قال: سمعت سلمة بن شبيب يقول:
سمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت شعبة يقول: لأن أزني أحب إليَّ من :
أن أروي عن يزيد الرقاشي! قال سلمة: فذكرت ذاك لأحمد بن حنبل قال : :
كان بلغنا أنه قال هذا في أبان(٣).
قال أبو يحيى: وكان أبو داود سليمان بن الأشعث - صاحب التأريخ - :
(١) تهذيب الكمال (١٩/٢ - ٢٤).
(٢) ورواه ابن عدي في الكامل (٣٨١/١).
(٣) الكامل (٣٨١/١).
٤٨

صاحب أحمد بن حنبل معنا في مجلس سلمة، فقال لي أبو داود: وقاله
فيهما جميعاً.
حدثنا الحسن بن العباس الرازي، قال: أخبرنا القاسم بن محمد
المروزي، قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا أبي، عن شعبة، قال: لولا
الحياء من الناس ما صليت على أبان!
حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبو سعيد الجعفي،
قال: حدثنا ابن إدريس، قال: ذاكرت شعبة أبان بن أبي عياش، فقلت: ما
تقول في مهدي بن ميمون؟ فقال: صدوق. فقلت: فإن مهدي حدثني عن
سَلْم العلوي أنه رأى أبان يكتب العلم عند أنس بن مالك. قال ابن إدريس:
فلما رآني قد أخذت عليه في مهدي ولم يكن له إليه سبيل، قال: سلم ذلك
الذي كان يرى الهلال قبل الناس(١)!
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا
محمد بن عيسى، قال: قال يزيد بن زريع: إنما تركت أبان لأنه روى عن
أنس حديثاً، فقلت له عن النبي ◌َّ﴾؟ فقال: وهل يروي أنس إلا عن
النبي ◌َّا؟
حدثنا أحمد بن محمد المروزي، قال: حدثنا عبيدالله بن جرير بن
جبلة، قال: حدثنا عبدالله بن أبي بكر العتكي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ،
قال: قلت لشعبة: رأيت وقعتك في أبان بن أبي عياش شيء تبين لك، أو
غير ذلك؟ قال: ظن يشبه اليقين.
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: قال عباد بن عباد
المهلبي: أتيت شعبة أنا وحماد بن زيد، فكلمناه في أبان بن أبي عياش فقلنا
له: يا أبا بسطام تمسك عنه! فلقيهم، فقال: ما أرى السكوت عنه يسعني (٢).
(١) الكامل (٣٨١/١) وفيه زيادة بليلتين. وكذا هو عند أحمد في العلل ومعرفة الرجال
(١٠/٢ - ١١).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٦١/٢).
٤٩

حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن شبویه،
قال: سمعت أبا رجاء قال: قال حماد بن زيد: كلمنا شعبة في أن يكف
عن أبان بن أبي عياش لسنه وأهل بيته. فضمن أن يفعل، ثم اجتمعنا في
جنازة فنادى من بعيد: يا أبا إسماعيل إني قد رجعت عن ذاك، لا يخل
الكف عنه لأن الأمر دين!
حدثنا محمد بن سعيد بن بلج، قال: سمعت عبدالرحمن بن :
الحكم بن بشير بن سليمان يقول: سمعت بهزاً وسأله حرمي عن أبان بن
أبي عياش، فذكر عن شعبة، قال: كتبت حديث أنس عن الحسن، وحديث
الحسن عن أنس فرفعتهما إليه، فقرأهما عليَّ، فقال حرمي: بئس ما صنع
وهذا يحل.
حدثنا محمد بن سعيد، قال: سمعت عبدالرحمن بن الحكم، قال:
سمعت شيخاً يحدث أبي، قال: قلت لسفيان الثوري: ما لك لا تحدث عن
أبان؟ أو مالك قليل الحديث عن أبان؟ فقال: كان أبان نسياً للحديث.
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: كان وكيع إذا أتى
على حديث أبان بن أبي عياش يقول: رجل، ولا يسميه استضعافاً له(١)
حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني، وعبدالله بن أحمد، قالا: حدثنا
محمد بن المثنى، قال: سمعت محمد بن عبدالله الأنصاري يقول: كنت مع
سلام بن أبي مطيع وذكر أبان بن أبي عياش، فقال: لا تحدث عنه بشيء،
: وانظر حديثه عن حميد فازدهر بحديثه.
حدثنا محمد بن إسماعيل وأحمد بن علي، قالا: حدثنا الحسن بن
علي، قال: حدثنا عفان، قال: سمعت أبا عوانة يقول: ما بلغني حديثاً عن
الحسن إلا أتيت أبان بن أبي عياش فقرأه عليَّ.
قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: قال عفان:
(١) العلل ومعرفة الرجال (١٨٦/٢).

أول من أهلك أبان بن أبي عياش، أبو عوانة، جمع أحاديث الحسن فجاء
به إلى أبان فقرأه عليه.
حدثني آدم بن موسى، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري،
قال: حدثنا يحيى بن معين، عن عفان، عن أبي عوانة، قال: لما مات
الحسن اشتهيت كلامه فجمعته من أصحاب الحسن، فأتيت أبان بن أبي
عياش فقرأه عليَّ عن الحسن، فلا أستحل أن أروي عنه.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا
يحيى، قال: حدثنا عفان، قال: قال أبو عوانة: جمعت أحاديث الحسن
فأتيت بها أبان بن أبي عياش فحدثني بها.
قال يحيى: هو متروك الحديث يعني أبان.
حدثنا محمد، قال: حدثنا عمرو بن علي.
وحدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما
سمعت يحيى ولا عبدالرحمن حدثنا عن أن ابن أبي عياش شيئاً قط. وقال
عمرو: كان يحيى وعبدالرحمن لا يحدثان عن أبان بن أبي عياش.
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي عن أبان بن أبي عياش،
فقال: متروك الحديث، ترك الناس حديث مذ دهر من الدهر. قال لنا
عبدالله: وقرأ عليَّ أبي حديث عباد بن عباد، فلما انتهى إلى: حدثنا أبان بن
أبي عياش، قال: اضرب عليها. فضربت عليها وتركتها (١).
حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال:
سمعت علي بن مسهر، قال: كتبت أنا وحمزة الزيات، عن أبان بن أبي
عياش نحو[اً] من ألف حديث. قال: فلقيت حمزة فأخبرني أنه رأى النبي
(١) المصدر السابق (١٦١/١) و (٢٠٨/٢) وفي المطبوع اضرب عليهما فضربت عليهما
وهو خطأ.
٥١

بصداه و
- عليه السلام - في المنام، قال: فقلت: يا رسول الله، هذا أبان بن أبي:
عياش يحدث عنك. فقال: أعرضها عليّ. قال: فعرضت عليه فما عرف
منها إلا خمسة أحاديث، قال لنا أحمد بن علي الأبار، وأنا رأيت النبي صل
في المنام، فقلت: يا رسول الله أترضى أبان بن أبي عياش؟ قال: لا.
:
٢٣ - أبان بن جبلة، كوفيّ، أبو عبدالرحمن(١):
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: أبان بن جبلة،
عن أبي إسحق الهمداني، كنيته أبو عبدالرحمن الكوفي، منكر الحديث(٢).
٢٤ - أبان بن صمعة، بصريّ(٣) :
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا
علي بن المديني، قال: سمعت يحيى يقول: كان أبان بن صمعة قد تغير
بآخرة. قال عليّ: وسمعت عبدالرحمن يقول: أتيت أبان بن صمعة وقد
اختلط البتة. قلت لعبدالرحمن: قبل أن يموت بكم؟ قال: بزمان.
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سألت أبي عن أبان بن صمعة. فقال:
صالح. فقلت: أليس تغير بآخرة؟ قال: نعم(٤).
٢٥ - أبان بن المحبر، شاميّ(٥):
عن نافع وغيره، منكر الحديث.
حدثنا أحمد بن محمد النصيبي، قال: حدثنا أبو تقي هشام بن
عبدالملك، قال: حدثنا عتبة بن السكن الفزاري، قال: حدثنا أبان بن
المحبر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّهِ وَال#: (كَمْ مِنْ حَوْرَاءَ
(١) لسان الميزان (٣٠/١).
(٢) التاريخ الكبير (٤٥٥/١ - ٤٥٦) والضعفاء (٣١) كلاهما للبخاري.
(٣) تهذيب الكمال (١٢/٢ - ١٣).
(٤) العلل ومعرفة الرجال (٣٨/٢).
(٥) لسان الميزان (٣٧/١ - ٣٨).
٥٢

عَيْنَاءَ مَا كَانَ مَهْرُهَا إِلَّ قَبْضَةً مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ مِثْلَها مِنْ تَمْرِ))(١).
٢٦ - أبان بن أبي حازم البجلي، كوفيّ (٢):
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان
عبدالرحمن يحدث عن سفيان عن أبان بن أبي حازم، وهو أبان بن عبدالله
البجلي، وما سمعت عبدالرحمن حدث عنه بشيء قط (٣).
(١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١٠٨٥) من طريق المصنف. وانظر سلسلة
الضعيفة والموضوعة (٥٧١) وتذكرة الحفاظ (٦٢٧).
(٢) تهذيب الكمال (١٤/٢ - ١٦).
(٣) الكامل (٣٨٨/١).
٥٣

باب إبراهيم
٢٧ - إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية الأنصاري المدني(١):
حدثنا آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري يقول: إبراهيم بن
إسماعيل بن مجمع بن جارية الأنصاري يُزوى عنه وهو كثير الوهم، يروي
عن الزهري وعمرو بن دينار، يكتب حديثه (٢).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عياش، قال: سمعت يحيى
يقول: إبراهيم بن إسماعيل ليس حديثه بشيء.
٢٨ - إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، مدينيّ(٣):
حدثنا آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: إبراهيم بن :
إسماعيل بن أبي حبيبة المديني الأنصاري الأشهلي، عن داود بن الحسين
منكر الحديث(٤).
حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت
(١) تهذيب الكمال (٤٥/٢ - ٤٧).
(٢) الضعفاء (١) للبخاري.
(٣) تهذيب الكمال (٤٢/٢ - ٤٤).
(٤) الضعفاء. (٢) للبخاري.
٥٤

يحيى بن معين يقول: عبدالله بن عامر الأسلمي، وخالد بن إلياس،
وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، كل هؤلاء ليس بشيء. قال: قلت: ابن
أبي حبيبة مثلهم؟ قال: لا، هو أصلح منهم.
ومن حديثه: ما حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا إسماعيل بن
أبي أويس، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن
الحسين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله و18 كان يعلمهم من
الأوجاع كلها ومن الحمى أن يقول: ((بِسْم اللّهِ الكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ
كُلِّ عِزْقٍ نَغَّارٍ وَمِنْ شَرِّ حَرِّ الثَّارِ))(١) .
قال: وله غير حديث لا يتابع على شيء منها.
٢٩ - إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، كوفيّ(٢):
حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: كان ابن نمير لا يرضى
إبراهيم بن إسماعيل ويضعفه، قال: روى مناكير.
فمن حديثه: ما حدثنا أحمد بن داود القومسي، قال: حدثنا
إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، قال: حدثني أبي، عن
أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: كنا
مع رسول الله 4# في غزوة خيبر، فأردنا أن نتبرز، وكان إذا أراد ذلك
تباعد حتى لا يراه أحد، فقال: ((آنْظُرْ هَلْ تَرِى شَيْئًاً)) فنظرت، فرأيت إشاءةً
واحدةً، فنظرت فرأيت إشاءة أخرى متباعدة من صاحبتها، فأخبرته فقال [:
(قُلْ] لهما: إِنَّ رسول الله وَّةِ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا)) قال: فقلت لهما ذلك،
فاجتمعتا ثم أتاهما فاستتر بهما، ثم قام فانطلقت كل واحدة إلى مكانها، ثم
(١) حديث ضعيف رواه أحمد (٢٧٢٩) والترمذي (٢٠٧٥) وابن ماجه (٣٥٢٦)
وعبدالرزاق (١٩٧٧١) وابن أبي شيبة (٨٩/٨ و٣١٦/١٠) وعبد بن حميد (٥٩٤)
والطبراني في الكبير (١١٥٦٣) وفي الدعاء (١٠٩٧ و١٠٩٨) وابن عدي (٢٣٥/١)
وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٦٦) والحاكم (٤١٤/٤). ونعار أو يعار أي عرق
یفور دمه .
(٢) تهذيب الكمال (٤٧/٢ - ٤٩).
٥٥

أصاب الناس عطش شديد في تلك الغزاة، فقال: ((يَا عَبْدَ اللّهِ بْنَ مَسْعُودٍ :
الْتَمِسْ لِي مَاءً)) فأتيته بفضل ماء وجدته في إداوة فصيبته في ركوة، ثم وضع
يده فيها وسمى فجعل يتحادر الماء من بين أصابعه، فشرب الناس وتوضؤوا
ما شاؤوا. قال عبدالله: فعلمت أنه بركة فجعلت أشرب منه وأكثر ألتمس:
بركته، قال: ثم رجع قبل المدينة، فتلقاه جمل فدمعت عيناه. فقال: ((لِمَنْ
هَذَا الجَمَلُ؟)) فقالوا: لبني فلان. قال: ((إِنَّهُ قَدْ عَاذَ بِي وَقَالَ: إِنَّهُمْ أَرَادُوا
نَحْرَهُ وَقَدْ عَلَّمُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَبُرَ وَأَدْبَرَ)). فقال: ((لاَ تَتْحِرُوهُ وَأَخَسِنُوا إِلَيْهِ
فَلَبِئْسَ مَا جَزَيْتُمُوهُ))(١).
قال: أما قصة الإداوة والطهور فقد روي عن ابن مسعود، وسائر
الحديث قد رُوي عن غير ابن مسعود، فأدخل حديثاً في حديث. ولم يكن
إبراهيم هذا يقيم الحديث .
٣٠ - إبراهيم بن الأسود الكناني(٢):
حدثنا آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: إبراهيم بن
الأسود الكناني من أهل السُّرَاةِ. ويقال: إبراهيم بن عبدالله بن الأسود، عن
ابن أبي نجيح، ويزيد بن أبي زيد، فيه نظر (٣).
٣١ - إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك(٤):
يحدث عن الثقات بالبواطيل.
منها: ما حدثنا به بكر بن سهل، قال: حدثنا إبراهيم بن البراء بن
النضر بن أنس بن مالك، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي الدرداء، قال: كنت جالساً بين يدي
(١) ورواه الطبراني في الكبير (١٠٠١٦) والبزار (١٤٣/١) وعند الطبراني وقد عملوا عليه.
ورواه الطبراني في الأوسط (٩١٨٩) بإسناد آخر عن ابن مسعود وفيه ضعف وانقطاع.
(٢) لسان الميزان (٥٢/١).
(٣) التاريخ الكبير (٢٧٤/١) للبخاري.
(٤) لسان الميزان (٥٥/١ - ٥٧).
٥٦

رسول الله ﴾. يذكر العافية وماذا أعد الله لصاحبها من عظيم الثواب إذا هو
شكر، ويذكر البلاء وماذا أعد الله لصاحبه من عظيم الثواب إذا هو صبر،
فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! لأن أعافى فأشكر أحب إليَّ من أن
أبتلى فأصبر، فقال رسول الله وَّله: ((وَرَسُولُ اللّهِ يُحِبُّ مَعَكَ أَلْعَافِيَّةَ)).
٣٢ - إبراهيم بن بكر الشيباني، كثير الوهم، بصريّ(١):
حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا الحسين بن أبي زيد الأدمي،
قال: حدثنا إبراهيم بن بكر الشيباني، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن
دينار، عن جابر أن النبي ◌َ﴿ أَتَيَ بقصعة فقال: «كُلُوا مِنْ جَوَانِهَا».
قال: روى هذا الحديث شعبة، وسفيان الثوري، وهمام بن يحيى،
وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، وغير واحد، عن عطاء بن السائب،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي وَّ أنه قال: «كُلُوا مِنْ
حَافَّاتِ القُصْعَةِ وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ أَعْلَاهَا فَإِنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا)).
قال: وقد رأيت لهذا الشيخ أحاديث من هذا النحو.
٣٣ - إبراهيم بن باب القصار، بصري(٢):
حدثنا موسى بن إسحق الأنصاري، قال: حدثنا عبدالله بن عمر بن
أبان، قال: حدثنا إبراهيم بن باب القصار، قال: حدثنا ثابت البناني، عن
أنس بن مالك، قال: جاءت أم أيمن مولاة رسول الله آل# بطائر فوضعته،
فقال لها رسول الله عَل: ((مَا هَذَا؟)) قالت: طائر صنعته لك. فقال
رسول الله بَله: ((اللَّهُمَّ اثّتِي بِأَحَبُ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعي)) فجاء عليّ.
قال: ليس لهذا الحديث من حديث ثابت أصل، وقد تابع هذا الشيخ
معلى بن عبدالرحمن، ورواه عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ...
(١) لسان الميزان (٥٩ - ٦٠).
(٢) لسان الميزان (٥٤/١ و٦٢ - ٦٣) كذا في المخطوطتين باب والذي ذكره الحافظ في
اللسان أنه ثابت في نسخته من الضعفاء للعقيلي. فراجعه.
٥٧

...
حدثنا الصائغ، عن الحسن الحلواني، عنه.
ومعلى عندهم يكذب، ولم يأتِ به ثقة، عن حماد بن سلمة، ولا
عن ثقة، عن ثابت.
وهذا الباب الرواية فيها لين وضعف، لا نعلم فيه شيء ثابت ..
وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري.
٣٤ - إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر (١):
عن محمد بن المنكدر، لا يتابع على حديثه من وجه يثبت.
حدثنا يحيى بن عثمان وجعفر بن محمد، قالا: حدثنا عبدالملك بن
مسلمة، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، قال: سمعت عمي
محمد بن المنكدر يقول: سمعت جابر بن عبدالله يقول: سمعت
رسول اللهَ وَلّ يقول: ((قَالُ جِبْرِيلُ - عليه السلام -: قَالَ اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعالى:
هَذَا دِيْنٌ ارتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي وَلَنْ يُصْلِحَهُ إِلَّ السَّمَاحَةُ وَحُسْنُ الخُلُقِ فَأَكْرِمُوهُ
[بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ))(٢) .
٣٥ - إبراهيم بن بشار الرمادي، بصريّ(٣):
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: كأن سفيان الذي
يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة.
حدثنا عبدالله، قال: سمعت أبي ذكر إبراهيم بن بشار الرمادي، فقال:
كان يحضر معنا عند سفيان بن عيينة، فكان يملي على الناس ما يسمعون
من سفيان، وكان ربما أملى عليهم ما لم يسمعوا، يقول: كأنه يغيّر الألفاظ
فيكون زيادة ليس في الحديث - أو كما قال أبي ! - فقلت له يوماً: ألا
(١) لسان الميزان (٦١/١ - ٦٢) وسقط من وجه يثبت من الأصل ويظهر أنه قيد في
الهامش وفيها إشارة إلى ذلك وكتب ((ما حدثنا به مدني)» مكانه.
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من المطبوع.
(٣) تهذيب الكمال (٥٦/٢ - ٦٢).
٥٨

تتقي الله ويحك تملي عليهم ما لم يسمعوا !! ولم يحمده أبي في ذلك
ويذمه ذماً شديداً(١).
حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سألت
يحيى بن معين عن إبراهيم بن بشار الرمادي فقال: ليس بشيء، لم يكن
يكتب عند سفيان وما رأيت في يده قلماً قط، وكان يملي على الناس ما لم
يقله سفيان.
ومن حديثه: ما حدثناه يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن
بشار، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار وابن جريج، عن عطاء،
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله بَله: ((لاَ تَمْتَلىءُ جَهَنَّمُ حَتى يَكونَ
كَذَا وَكَذَا، فَيَنْزَوي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقولُ: قَطْ قَطْ، تَقُولُ: حَسْبِي
خسپي».
ليس لهذا أصل في حديث ابن عيينة، عن عمرو، ولا عن ابن
جريج، إنما عند ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، حديثين: ((لاَ تَسُبُّوا
الدَّهْرَ .. )) و((عُذْبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ .. )) جميعاً موقوفين.
وعنده: عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة حديثين [حديثان]:
أحدهما: في كل صلاة قراءة، فما أسمعنا رسول الله ◌َلر أسمعناكم، وما
أخفى منا أخفينا منكم، كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج.
وعن أبي هريرة قال: إذا كنت إماماً فخفف، موقوف.
ولا أدري من أين جاء بهذا إبراهيم بن بشار؟
حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس المرادي، قال: حدثنا
إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي
عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري أن رجلاً أراد أن يبايع النبي
- عليه السلام - فأبصره النبي - عليه السلام - وعليه أثر صفرة، فبايعه
(١) العلل ومعرفة الرجال (٣٣٢/٢).
٥٩

بأطراف أصابعه، وقال: ((خَيْرُ طِيْبِ الرّجَالِ مَا ظَهَرَ رِئِحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَخَيْرُ
طِيْبِ النّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ» .
وهذا الحديث حدثناه بشر بن موسى قال: حدثنا الحميدي، قال:
حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال: بايع رسول الله وَل قوماً
فيهم رجل متخلق، فبايعه بأطراف أصابعه .
حدثنا بشر، قال: حدثنا الحیمدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا
عاصم، عن أبي عثمان، قال: كان أبو موسى يقرىء الناس فأبصر رجلاً
متخلقاً، فلحظ إليه، فلما رآه يلاحظ إليه، قام الرجل فغسل الخلوق ثم جاء
فجلس. فقال أبو موسى: أما هذا فقد أُعتِبَ.
وحدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا
سفيان، عن بريد بن عبدالله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى،
أن النبي ◌َّ قال: ((كُلَّكُمْ رَاع، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ .. )).
قال: هذا أيضاً ليس له أصل ولم يتابعه عليه أحد، عن ابن عيينة.
وعند ابن عيينة، عن بريد، أربعة أحاديث: ((مَثَلُ الجَلِيْسِ الصَّالِحِ
و((المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُثْيانِ .. )) و(اشْفَعُوا إِلَيَّ لِتُؤْجَروا)) و((الخازِنَ الأَمينُ.
ليس عنده غيرها .. أي غير هذه الأربعة.
٣٦٠ - إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني(١):
حدثنا محمد بن موسى النهرتيري، قال: سمعت أحمد بن حنيل سئل
عن إبراهيم بن الحكم بن أبان فقال: ما أدري، خلط!
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سألت أبي عن إبراهيم بن الحكم بن
أبان، فقال: ليس بشيء، ليس بثقة.
حدثنا عبدالله في موضع آخر، قال: سألت [أبي] عن إبراهيم بن
الحكم بن أبان، فقال: وقت ما رأيناه لم يكن به بأس. ثم قال أبي: أظنه
(١) تهذيب الكمال (٧٤/٢ - ٧٦).
٦٠
۔۔