النص المفهرس
صفحات 481-500
أرجو ذلك والفضل لك وحدك والمنّة أولاً وآخراً. اللهم فان كان كذلك فأجعلها سيّاحة ، لا تدع عش غراب ينعق إلا صعدته واهلكته ، ولا جحر جرذ يصفر إلا دخلته وابتلعته . أيها المتشكك ، أيها المتردد : دع الشك والتردد وسارع إلى محبة أبي هريرة ولا تلتفت إلى ما قيل فيه من المغامز . إذا كان كل من قيل فيه شيء من المغامز يهجر لاقتضى ذلك هجر رجال غمزهم بعض الشيعة والعمل عند جمهورهم الآن على توثيقهم ومحبتهم وتداول رواياتهم . هذا عبد الله بن عباس يغمزه رأس الشيعة في علم الرجال العلامة الكشي ، ويورد أخباراً عن علي رضي الله عنه تقتضي تضعيفه (١)، لكن العمل عند جماهير الشيعة على خلاف رأي الكشي ، وهو ثقة عندهم مثلما هو ثقة عند جميع أهل السنة والجماعة اعتداداً بصحبته وصدقه . وهذا عقيل بن أبي طالب أخو أمير المؤمنين كرم الله وجهه ، وَفَدَ على معاوية وقبل هداياه . وغمزه بعض الشّيعة من أجل هذه الوفادة ، وتفصيل ذلك في كتاب قاموس الرجال للتستري ، لكن العمل عند جمهور الشيعة قائم على توثيقه ، وكذلك عند جميع أهل السنة والجماعة . ومثلهما : أبو أيوب الأنصاري الصحابي الجليل ، غمزه البعض لغزوه في جيش يزيد الذي غزا القسطنطينية بعدما استمر مع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه حتى مقتله ، لكن العمل عند جمهور الشيعة قائم على محبته وتزكيته . وكذلك غير هؤلاء ، العمدة في أمرهم ان يوزن ما ورد فيهم من تضعيف مع ما ورد فيهم من توثيق ، وأبو هريرة لا يطالب إلا بمثل هذا ، وقد وضح خلال فصول هذا الكتاب رجحان أخبار توثيقه ، والمنصف له فيما اوردناه كفاية . أما إن كان هناك من الرواة من يضع الحديث عليه كذباً وزوراً فما ذنبه هو وما جريرته ؟ وهل الذي يكذب على أبي هريرة إلا كذاك الواحد من ذرية الحسين رضي الله عنه حين أخذ يضع الحديث على أجداده الأخيار الابرار الأطهار ؟ . قال العلامة الحليّ رأس علماء الشيعة في وقته والمتوفى سنة ٧٢٦ هـ. (١) رجال الكشي ص ٦٧ ٤٨١ ( الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو محمد المعروف بابن أخ طاهر ، روى عن جده يحيى بن الحسن وغيره ، ورورى عن المجاهيل احاديث منكرة ! وقال النجاشي : رأيت أصحابنا يضعفونه . وقال ابن الغضايري : إنه كان كذاباً يضع الحديث مجاهرة ويدعي رجالاً غرباً لا يعرفون ، ويعتمد مجاهيل لا يذكرون ، وما تطيب الأنفس من روايته ، إلا فيما يرويه من كتب جده التي رواها عنه غيره ، وعن علي بن أحمد بن علي العقيقي من كتبه المصنفة المشهورة . والأقوى عندي التوقف في روايته مطلقاً ، ومات في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلثمائة. ) (١) فاذا كان هذا يكذب وهو الشّريف ابن الأطهار فما ظنك بمن كذب على أبي هريرة من الأشرار . إن العادة الجارية عند الناس أنهم يحبرون الرجل ، فاذا وجدوه صادقاً في أقوال كثيرة يقولها وأخبار يرويها ووجدوا من يوافقه من الرواة الآخرين على أخباره وأقواله حكموا بصدقه وصدّقوه فيما انفرد به أيضاً ما لم تأت قرينة قاطعة تصرفهم عن هذا التصديق ، وأبو هريرة لم ينفرد بكثير مما يروي ، اذ أغلب ما يرويه مروي عن صحابة آخرين، فلم لا تجعل هذه الموافقات علامة لصدقه في ما انفرد به طالما انتفت القرائن التي تصرف عن تصديقه . إن استقراء حديثه يدل على ذلك والاستقراء خير ما نتحاكم اليه ، وبإمكان المستقرىء الفاحص أن لا يأخذ بتكذيب الإمام علي له حتى على فرض ثبوته طالما أنه لا يجد حديثاً لأبي هريرة يدل على الكذب ، فكيف وقد روي تكذيب الامام له بسند منقطع وعن رجال ضعفاء ؟ بل وكيف وان رواية الاسكافي لم يستطع الجزم بصدور هذا القول عن الامام فرواه بصيغة التمريض كما هو الاصطلاح ، فلم يقل : قام الإمام ، بالفعل الماضي ، وانما قال : وقيل إن الامام علي قال ، وهذه صيغة تستعمل لما لا يمكن الجزم بصحة صدوره عمن ينسب إليه ؟ . بل قد يحصل أن يوصف أحد بوصف تضعيف ولا يقصد به تضعيفه المطلق الذي يوجب تركه ، بل لقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة بأوصاف لو أخذت على ظاهر لفظها لكانت شنيعة جداً ، ولكن القرائن تصرفها إلى مجرد المعاتبة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما عيّر رجلاً بأمه: ( انك امرؤ فيك جاهلية. ) (٢)، ومع ذلك فمعاذ مجمع على توثيقه وحسن صحبته وعدالته وجلالته، مع أن لفظة الجاهلية لفظة رهيبة عند المسلم الحريص على إيمانه . (١) رجال العلامة الحلي ص ٢١٤ (٢) البخاري ١٥/١، مسند أحمد ١٦١/٥ ٤٨٢ كيف لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم قال مثل ذلك لأبي هريرة ؟ ماذا كان يقول إذاً المسارعون إلى الشك والتشكيك ؟ إن ما قيل لمعاذ يعطينا انطباعاً عن ضرورة وزن حال الشخص اعتماداً على دراسة واقعه وتاريخه وأقواله ، وتفسير ما يوجه له من نقد على ضوء القرائن ، فليحذر الذين يخالفون عن وصية الله تعالى في أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم وينالون من أبي هريرة وأمثاله، وليعلموا أنه ( بعد تعديل الله سبحانه وتعالى لهم وثنائه عليهم وإعلان الرضى عنهم لا مجال لمقال أي انسان مؤمن الا بالتزكية والتشريف لهم وبيان حسن اعتقاده في عمومهم وخصوصهم ، على أن المؤمن العاقل إذا نظر إلى الدين المبين وتأسيسه ونشره وتثبيته في ربوع العالم وطالع تاريخ انبثاق نور الاسلام، يؤمن بانهم خير أمة في العالم ، فهم الذين آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا لإعلاء كلمة الحق واجتهدوا وضحوا بحياتهم وثرواتهم ، وهم الذين هاجروا للدين ونصرة الرسول الأمين ، وإن أعمال غيرهم بالنسبة اليهم انما هو قليل في جنب جليل ، فإذا لم يكونوا هم خير أمة فمن هم خيرها ؟ وإذا نظر المؤمن العارف إلى شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه مبعوث رحمة للعالمين وأن العالم تنور بمقدمه وان اخلاقه العظيمة أثرت في البشرية وتطور العالم بمقدمه المبارك ودينه الجليل يعلم أن أول فرقة من البشر استفادوا من دينه وتنوروا بنوره هم الأصحاب الكرام ، وهل يعقل أن تطلع الشمس وتنير البعيد ولا تنير القريب ؟ وهل يعقل أن تذهب دعوة الرسول عليه السلام وارشاداته وآيات الله المتلوة منه عليهم وأحاديثه الشريفة وجوامع كلمه يذهب كل ذلك سدى ؟ فاذاً من الذي تنور بالاسلام ، ومن وصل إلى العالم بهذا الدين المبين ؟ هل بآحاد كعدد الأصابع مع أن الرسول صحبه في حجة الوداع نحو مائة ألف من الرجال الراشدين ، والنساء الصالحات القانتات لله رب العالمين. وليعلم أن كل من يقدح في أصحابه عليه السلام إنما يريد هدم صرح الإسلام ، ولكن صرح الإسلام أعز من أن يهدم ، ونور الإسلام أعلى من أن يطفأ ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .) (١) فتواروا يا أهل الأهواء . إنكم اذا كرهتم أبا هريرة واسمه فان هناك من يحبه الحب الشديد ويتيمن باسمه المبارك . منهم : أبو هريرة والد الحسن بن الحسين ، والحسن ابنه فقيه كبير رفيع الشأن من أصحاب الشافعي المقدمين . (٢) وأبو هريرة محمد بن أيوب الواسطي ، من أصحاب عبد الرحمن بن مهدي والقطان ، ومن شيوخ أبي حاتم وأبي زرعة (٣) . (١) من جيد كلام الشيخ القدوة أمجد الزهاوي رحمه الله، رئيس رابطة علماء العراق ، في فتواه الصادرة عن جمعية رابطة العلماء ببغداد في ٢٢ صفر ١٣٨٧هـ . (٢) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢٥٦/٣ (٣) الجرح والتعديل ٢٥/٣/١٩٧، تقدمة المعرفة ص ٢٥١، سنن ابن ماجة ٤٩٨/١ ٤٨٣ وأبو هريرة والد جعفر بن أبي هريرة شيخ الامام أحمد (١). وأبو هريرة الصراف محمد بن فراس ، ثقة من شيوخ أبي حاتم والترمذي (٢). وأبو هريرة الحمصي عيسى بن بشير ، من شيوخ علي بن الجعد وغيره (٣). (٤) وأبو هريرة شعيب بن العلاء الرازي ، من أصحاب الثوري وابن جريج . وأبو هريرة مسكين بن دينار ، ثقة من شيوخ وكيع (٥) . وأبو هريرة محمد بن يوسف المصري ، من شيوخ ابي حاتم (٦). وأبو هريرة العجلي ، من أصحاب الباقر محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه ، وله أبيات في مدح الباقر (٧) . وأبو هريرة محمد بن علي بن حمزة الأنطاكي ، سكن بغداد ، وروى عنه الدارقطني ، وتوفي سنة ٣٢٣ . وحتى أهل الكوفة خرج منهم من يتيمن باسمه ، فكان منهم : أبو هريرة عريف بن درهم الكوفي ، أحد أصحاب ابراهيم النخعي ، ومن شيوخ وكيع وأبي نعيم الفضل بن دكين (٨). ولشدة حب الحافظ الذهبي لاني هريرة سمى ابنه أبا هريرة تيمناً به ، واغاظة لمبغضيه . ولئن رزقني الله بولد بعد لأسمينه إن شاء اللّه: أبا هريرة . ولفرط حب البغداديين في القرن الرابع لابي هريرة رضي الله عنه ، فقد أطلقوا على أحد شوارع الرصافة - وهي الجانب الشرقي من بغداد - اسم (درب ابي هريرة)(٩)، ولعلهم فعلوا ذلك لسكنى أحد من ذرية ابي هريرة هذا الدرب، أو أحد من الذين تكنوا بكنيته، وجميل أن تقوم محافظة بغداد باطلاق اسم ابي هريرة على أحد شوارع الرصافة ، فتعيد ذكر هذا الدرب ، كما كان في الزمن العباسي ، وانه اقتراح ننتظر تنفيذه . (١) المسند ٤٣٤/٣ (٣) الجرح والتعديل ٣/٢٧٢/ق١ (٥) الجرح والتعديل ٣٢٨/ ٤/ق١ (٦) الجرح والتعديل ١٢٠/ج ٤/ق١ (٨) الجرح والتعديل ٣/٤٤/ق٢ (٢) الجرح والتعديل ٦٠/جـ١٢/٤/، التهذيب ٣٩٧/٩، التر مذي ٣١٧/٨، ١٤/١٠ (٤) الجرح والتعديل ٢/٣٥٠/ق٢ (٧) هي في عيون الاخبار ١٥١/٢ (٩) تاريخ بغداد الخطيب ٣٩/٥ ٤٨٤ أيها المحرومون من أجر حب أبي هريرة . توبوا إلى الله مما سبق بعد إذ جاءكم هذا البيان الحق ( ولا تلتفتوا إلا إلى ما صح من الأخبار ، واجتنبوا ، كما ذكرت لكم ، أهل التواريخ ، فانهم ذكروا عن السلف أخباراً صحيحة يسيرة ليتوسلوا بذلك إلى رواية الأباطيل ، فيقذفوا، كما قدمنا ، في قلوب الناس ما لا يرضاه الله تعالى ، وليحتقروا السلف ، ويهوّنوا الدين ، وهو أعز من ذلك ، وهم أكرم منا ، فرضي الله عن جميعهم . ومن نظر إلى أفعال الصحابة تبين منها بطلان هذه الهتوك التي يختلقها أهل التواريخ (١) . فان أبيتم إلا الاصرار فان الله شديد العقاب . وان أبيتم إلا بغضه فان هناك من يبثه حبه في النوم ، ولا يسعه ويكفيه ترضيه عليه المتكرر أثناء ساعات النهار . قال الذهبي : ( قال أبو القاسم بن النحاس: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول . رأيت في النوم وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة أبا هريرة كثّ اللحية أسمر عليه ثياب غلاظ ، فقلت له: اني احبك.)(٢) ولئن عفتموه فان هناك من قدماء أهل الكوفة الصالحين من جالسه عشرين سنة ثم يتمنى عند موته أن لو يحظى بجلسة معه . فعن الأعمش أن أبا صالح السمان قال : ( ما كنت اتمنى من الدنيا إلا ثوبين أبيضين أجالس فيهما أبا هريرة (٣)). كأنه رضي الله عنه كان يأمرهم بالأبيض، ليكون ظاهرهم أبيض" كقلوبهم التي شاركت أحاديثه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في تبييضها وإنارتها وجلائها وإزالة الران والصدأ والحقد عنها . ولئن سببتموه إذ أمركم الله تعالى بالاستغفار لأصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم فإن هناك من كبار التابعين من ترك وصيته إلى أجيال المسلمين بالاستغفار له . قال محمد بن سيرين : ( كنا عند أبي هريرة ليلة فقال : اللهم اغفر لابي هريرة ولأمي ولمن استغفر لهما . قال محمد: فنحن نستغفر لهما حتى ندخل في دعوة أبي هريرة .) ((٤). (١) اقتباس من كلام القاضي ابن العربي في العواصم ص ٢٤٤ (٣) تاريخ ابن أبي خيثمة ص ١١١ (٢) تذكرة الحفاظ ٣٣/١، سير أعلام النبلاء ٤٤٩/٢ (٤) الأدب المفرد للبخاري ١١٢/١ بشرح فضل الله الصمد ٤٨٥ وأنا أستغفر لهما ، ومئات ملايين المسلمين الآن يستغفرون له ويترضون عنه ، كلما صعد خطيب جمعة أو واعظ على منبره ، وكلما نطق المذياع بوصية إسلامية ، وما سبّه أحد الا حرمه الله نعمة الجماعة وأشكل لسانه فحرم نعمة الفصاحة . إن أبا هريرة رضي الله عنه قد قرأ قوله تعالى : ( يوم لا يخزي اللّهُ النبيَّ والّذين آمنوا مَعَهُ، نورُهُم يَسعَى بينَ أيديهم وبأَيْمَانِهِمْ، يقولون: ربّنا أتمِمْ لنا نورَنا ، واغفِر لنا ، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ .) وإنه لمن هؤلاء الذين آمنوا معه . وإنه لفي انتظار هذه المسيرة اللذيذة يوم القيامة مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، آمناً قرير العين غير خائف. أن أبا هريرة رضي الله عنه نور ساطع وضّاء، أضاء اللّه تعالى بحفظه ورواياته دروب أجيال المسلمين المؤمنين على تعاقبها ، فماذا نصنع لمن لم ير هذا النور إلا ظلاماً ؟ رحمك الله وأرضاك يا أبا هريرة، فكأني أراك مشفقاً عليّ فيما أتعبت فيه نفسي من الرد ، قائلاً لكارهيك ما قاله نبيك صلى الله عليه وسلم مما أنزله الله عز وجل عليه في القرآن: ( يا قوم: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ، وآتاني رحمة من عنده ، فعمّت عليكم ، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟.). كلا أيها الصحابي الجليل الحبيب إلى قلوبنا . لا نلزمهم إياها . أنت العزيز . وعلى بيّنة . وقرّ عيناً بالرحمة . ولنا وإياك طمأنينتنا . ولهم ما اختاروه لأنفسهم من الحيرة والاضطراب . فنحن أبداً في رجاء وفرح وسعادة . وهم أبداً في يأس وقلق . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين وصحبه الميامين أجمعين . ٤٨٦ : فتوى الشّيخ أمجَد الزهَاوي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدین وبعد : فقد وردتنا أسئلة دينية من رئاسة ديوان الأوقاف رغبة في الإجابة عنها وتنوير قلوب المسلمين حول الموضوع ، فلبينا الطلب أداءً لواجب الأمانة ونشر الحق بلا خيانة ، والنصح للمسلمين . السؤال الاول : من هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والجواب عنه هو : إن الصحابي من اجتمع مؤمنا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومات على الأيمان ذكراً أو أنثى ، صبياً أو بالغاً غزا معه أو لم يغزُ طالت صحبته أم لا . وهذا هو رأي الجمهور من علماء السنة والجماعة وذلك لأن البحث عن شرف الصحبة للرسول عليه الصلاة والسلام حاصل بمحض لقاء ذاته الكريمة فإن الأعرابي البدوي بمجرد ما يجتمع بالمصطفى صلى الله عليه وسلم مؤمنا كان ينطق بالحكمة وينشرح صدره ويتنور قلبه فيخرج من طور إلى آخر ومن عالم إلى عالم .. ومن تأثير ذلك النور البهي كان من رآه مؤمناً يضحّي بنفسه ونفيسه ويجاهد في سبيل اعلاء دينه ويقبل كل ما يستقبله من محن وآلام . وأما شرف رواية الأحاديث الشريفة عنه والغزو معه وغير ذلك فهو شرف الخدمات الناشئة منه وكرامة العمل بمقتضى الدين وكلامنا في شرف صحبته صلى الله عليه وسلم وتأثير صحبته في القلوب تأثير طلوع الشمس في إضاءة العالم فكلما طلعت أضاءت ما قابلها من أي مادة كانت . ٤٨٧ السؤال الثاني : هل الصحابة كلهم عدول ؟ : والجواب عليه : نعم كلهم عدول والدليل عليه الآيات الواردة في الثناء عليهم وبيان الرضى عنهم ووعد الله إياهم بالمثوبة والحسنى والدرجة العليا والفوز بالسعادة الأبدية فمنها قوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس ) الآية وقوله ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا) وقوله تعالى ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركّعاً سجّداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا. سيماهم في وجوههم من أثر السجود) وقوله تعالى ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) وقوله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريباً) وقوله تعالى ( يوم لا يخزي اللّه النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربّنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير ) إلى غيرها من الآيات الواردة في شأنهم وبيان مقامهم عامة أو خاصة مما لا يسمح المقام بكتابتها وفيما كتبناه منها غنى للمؤمنين. وكذلك وردت أحاديث شريفة صحيحة في الثناء عليهم عموماً وخصوصاً كقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي في صحيحه وابن حبان من حديث عبدالله بن مغفل قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه ) وكما ورد في شأن أصحاب بدر وأصحاب أحد وفي شأن العشرة المبشرة والخلفاء الراشدين والستة الآخرين وفي شأن واحد واحد من الأصحاب كما هو مروي وثابت عن الثقات من أئمة الحديث الشريف رضوان الله عليهم اجمعين. وبعد تعديل اللّه سبحانه وتعالى لهم وثنائه عليهم وإعلان الرضى عنهم لا مجال لمقال أي إنسان مؤمن إلا بالتزكية والتشريف لهم وبيان حسن اعتقاده في عمومهم وخصوصهم على أن المؤمن العاقل إذا نظر إلى الدين المبين وتأسيسه ونشره وتثبيته في ربوع العالم وطالع تاريخ انبثاق نور الاسلام ، يؤمن بأنهم خير أمة في العالم فهم الذين آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا لأعلاء كلمة الحق واجتهدوا وضحوا بحياتهم وثرواتهم وهم الذين هاجروا للدين ونصرة الرسول الأمين وإن أعمال غيرهم بالنسبة إليهم إنما هو قليل في جنب جليل فإذا لم يكونوا هم خير أمة فمن هم خيرها وإذا نظر المؤمن العارف إلى شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه مبعوث رحمة للعالمين وأن العالم تنور بمقدمه وأن أخلاقه العظيمة أثرت في البشرية وتطور العالم بمقدمه المبارك ودينه الجليل يعلم أن أول فرقة من البشر استفادوا من دينه وتنوروا بنوره هم الأصحاب الكرام وهل يعقل أن تطلع الشمس وتنير البعيد ولا تنير القريب وهل يعقل أن تذهب دعوة الرسول عليه السلام وإرشاداته وآيات الله المتلوة منه عليهم وأحاديثه الشريفة وجوامع كلمه يذهب كل ذلك سدى فاذاً مَنِ الذي تنور بالاسلام ومن وصل إلى العالم بهذا الدين المبين ؟ هل بآحاد كعدد الأصابع مع أن الرسول صحبه في حجة الوداع نحو مائة ألف من الرجال الراشدين والنساء الصالحات القانتات لله رب العالمين . وليعلم أن كل من يقدح في أصحابه عليه السلام إنها يريد هدم صرح الأسلام ولكن صرح الاسلام أعز من أن يهدم ونور الاسلام أعلى من أن يطفأ ( ويأبي الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون.) السؤال الثالث . هل إن حديث اللبن وحديث التمر لا يتفقان مع العقل ؟ : ٤٨٨ الجواب : بلى ان الحديثين المذكورين وما شاكلهما مما فيه معجزة للرسول وخرق عادة كونية من الممكنات التي اتى بها الصادق المصدوق كل ذلك حق وثابت ولا يتأتى إنكاره إلا ممن انسلخ عن العقل السليم وانحرف عن الصراط المستقيم ونقول تنويراً للأذهان إن حديث اللبن يرويه البخاري الشريف وخلاصته أن أبا هريرة رضي الله عنه قد أجهده الجوع في يوم من الأيام وأَحسَّ الرسول عليه الصلاة والسلام به ، فدعاه إلى بيته وأمره ان يحضر جماعة من اصحاب الصُّفّةِ ، وبعد أن أحضرهم ، ناوله الرسول كأسا من اللبن وأمره ان يسقيهم منها فسقاهم ، وبعد ذلك أمره الرسول أن يشرب منها فشرب وشرب وبعد ذلك بقي من اللبن مقدار كثير . وأما حديث التمر فهو كما رواه الترمذي عنه قال اتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم بتمرات فقلت يا نبي الله ادع الله فيهن بالبركة فضمهن ودعا لي فيهن بالبركة فقال خذهن واجعلهن في مزودك هذا كلما أردت ان تأخذ منه شيئاً فأدخل يدك فيه وخذ ولا تنثره نثراً قال فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل اللّه وكفانا كل منه وكان لا يفارق حقوي حتى كان يوم قتل عثمان فأنه انقطع أي ذهبت بركته من شؤم الفتنة هذان هما الحديثان . وكأن المتعجب منهما انكر تكثير الطعام القليل ولو بمعجزة الرسول الجليل صلى اللّه عليه وسلم فعليه نوجه نظره أولا إلى الخوارق الكونية التي جاء بذكرها القرآن الكريم ونرجو أنه مؤمن بالقرآن ونقول له : انظر إلى ما في القرآن من معجزات المرسلين كأحياء سيدنا عيسى للموات وإبرائه الأكمه والأبرص بأذن الله. وانظر إلى حادثة الطيور الأربعة التي ذبحها سيدنا ابراهيم وجعل على كل مرتفع منها جزءاً ثم دعاهن فأتينه سعياً وانظر إلى عصا موسى ويده البيضاء وانظر إلى جلب صاحب سليمان لعرش بلقيس في أقل من ردة طرف وغيرها واعلم بأن الله علي قدير وفعال لما يريد . ثم نوجه نظر المتعجب إلى الأوضاع الكونية الاعتيادية ونرجو انه مؤمن بالله في صفة المتقن العجيب كيف خلق الأجرام السماوية وكيف خلق التوازن بين النجوم في سيرها ودورانها وكيف ابقى الشمس تلتهب وتحترق منذ فجر الخليقة وهي اكبر من الارض بنحو مليون مرة واعلم ان الله تعالى خلق العالم وأجزاءه ورتب المسببات على أسبابها وأن لكل شيء سبباً وأن بعضاً منها اسباب اعتيادية تنالها العقول فتلقاها بالعلم والصناعة وعجائب الاختراعات والفنون وبعضها لها أسباب غير اعتيادية ولا تنالها افهامنا وهي مما استأثر اللّه بعلمها وابداعها وترتب المسببات عليها ومما يؤيد ذلك ان اللّه سخر الريح لسليمان غدوها شهر ورواحها شهر وان امثال ذلك وأعلى منها في يد اللّه ومسخرة لقدرته ( وما قدروا اللهَ حقّ قدره والأرض جميعاً قبضتهُ يومَ القيامة والسمواتُ مطوياتٌ بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) . السؤال الرابع : هل أن أبا هريرة غير ثقة وانه زاد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث لم يقلها وهل أخطأ علماء الحديث حينما قبلوا ما رواه ؟ والجواب عليه : كلا ثم كلا بل إن أبا هريرة رضى الله عنه كان صحابياً جليلاً ولما كان صحابياً كان عدلا ثقة لم يزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثً ابداً وقد اصاب الأئمة المحدثون في رواية الحديث ٤٨٩ الكثير عنه ونفعوا المسلمين وافادوا واجادوا فجزاهم الله عن المسلمين خيراً واليك نبذة من تاريخ أبي هريرة رضي الله عنه هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اسلم عام خيبر وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لازمه الملازمة التامة رغبة في العلم راضياً بشبعة بطنه وكان يدور معه حيثما دار ومن ثم كان أحفظ الصحابة وقد شهد له صلى الله عليه وسلم أنه حريص على العلم والحديث . يروي عنه كما قال البخاري اكثر من ثمانمائة ما بين صحابي وتابعي وله خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثاً اتفق البخاري ومسلم فيها علّى ثلاثمائة وانفرد البخاري بثلاثة وسبعين وكان ملازماً لسكنى المدينة وبها توفي في سنة سبع او ثمان او تسع وخمسين عن ثمان وسبعين سنة ودفن بالبقيع . وقد روي عنه انه قال ليس أحد أكثر حديثاً عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله بن عمرو بن العاص فانه كان يكتب وكنت لا اكتب كما ذكره في التاج وعنه أنه قال يقولون إن أبا هريرة قد اكثر والله الموعد . ويقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يتحدثون مثل احاديثه وسأخبركم عن ذلك إن اخواني من الأنصار كان يشغلكم عمل أرضهم وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكنت الزم رسول اللّه على ملء بطني فأشهد اذا غابوا وأحفظ إذا نسوا ولقد قال رسول الله يوماً ايكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا ثم يجمعه إلى صدره فانه لم ينسَ شيئاً سمعه فبسطت بردة عليّ حتى فرغ من حديثه ثم جمعتها إلى صدري فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئاً هذا واي مانع من ان يأخذ متفقه في الدين عن سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في غضون خمس سنين نحو خمسة الآف او ستة الآف حديث أو ازيد من ذلك لا سيما وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوة الحفظ والضبط كما دعا صلى الله عليه وسلم له ولأمه حين أسلمت بقوله اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك وحبب إليهما المؤمنين . السؤال الخامس : هل صحيح أن أبا هريرة كان ( لكاما ) ، اي نهماً يتبع لقمات الطعام أنىّ توجد ؟ والجواب : كلا ثم كلا ومن اطلع على سير الاصحاب الكرام وأخلاقهم الزكية واتباعهم للسيرة النبوية عملا بقوله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) اطلع على زهدهم في الدنيا وتركهم للشهوات ورغبتهم في الآخرة فما معنى كونه بتلك الصفة مع قوله تعالى ( للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا ) . هذه هي الأجوبة التي قدمناها إليكم أداءً للأمانة ورجاء لتنور قلوب المسلمين بها والسعي بضوتها على الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم في الدارين غير المغضوب عليهم ولا الضالين . كما واننا نرجو رجاء اكيداً أن ينتبه المسلمون للأخطار المحدقة بهم من كل جانب ويعتصموا بالله ويتمسكوا بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها وهي القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . ونرجو ألا يعطي أصحاب السلطة والنفوذ المجال لنشر الكلمات التي تمس عقائد المسلمين وتبث البلبلة في قلوب الموحدين . فاننا بأمس الحاجة إلى التماسك والتآلف ووحدة الكلمة والسعي سوياً على سبيل النجاح والفوز لأعادة مجد الاسلام والمسلمين . أجد الزماوى رئيس جمعية رابطة العلماء في العراق بغداد هذا وبالختام نسأل الله العلي الكريم ان يمدنا بالتوفيق إنه هو القريب المجيب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... الثلاثاء العشرين من صفر الخير ١٣٨٧ هـ المصادف ١٩٦٧/٥/٣٠م لأخر العام أَنْذَاد العَرَاق ٤٩٠ المَراجِع أحمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١ هـ). (١) المسند . طبعتان : ١- نسخة غير محققة تقع في ٦ أجزاء . المطبعة الميمنية ، القاهرة ١٣١٣ . تصحيح محمد الزهري الغمراوي . ( حيثما أطلقت العزو الى المسند فأعنى هذه النسخة ) . ب- نسخة بتحقيق أحمد محمد شاكر لم تكمل . صدر منها ١٥ جزءاً . دار المعارف ، القاهرة . ( حيثما رجعت لها أشرت لها بوضوح ) . (٢ ) العلل ومعرفة الرجال . صدر منه الجزء الاول فقط . من نشريات كلية الالهيات بجامعة انقرة ، ١٩٦٣ . تحقيق الدكتور طلعت قوچ بيكيت ، والدكتور اسماعيل جراح أوغلي . ٤٩١ (٣) الزهد . مطبعة ام القرى بمكة المكرمة ، الطبعة الاولى .. تحقيق محمد عبد الرزاق حمزة . الأصبهاني : احمد بن عبد الله ابو نعيم الأصبهاني الحافظ (ت ٤٣٠هـ). (٤) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء . ١٠ أجزاء، القاهرة ١٩٣٢، الطبعة الاولى. (٥) دلائل النبوة . حيدر آباد الهند ١٩٥٠ ، الطبعة الثانية . الاصبهاني : ابو الفرج علي بن الحسين (ت ٣٥٦هـ) . الأغاني . (٦) صدر منه ١٧ جزءاً ، طبعة دار الكتب بالقاهرة . بحر العلوم : محمد المهدي بحر العلوم (ت ١٢١٢ هـ/١٧٩٧ م) وكان كبير شيعة العراق . (٧) رجال السيد بحر العلوم ، المعروف بـ ( الفوائد الرجالية). ٣ أجزاء ، النجف ١٩٦٥ . ( يترجم الكتاب لمشاهير رجال الشيعة ). البخاري : محمد بن اسماعيل ، امير المحدثين (ت ٢٥٦هـ) . الجامع الصحيح . (٨) ٩ أجزاء ، مطبعة محمد علي صبيح ، القاهرة . (٩) الأدب المفرد . ( الطبعة المشروحة باسم : فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد ، لفضل الله الجيلاني ، من علماء الهند ). جزآن ، المطبعة السلفية ، القاهرة ١٣٧٨ هـ. خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل . (١٠) مطبعة النهضة الحديثة بمكة المكرمة ١٣٨٩ هـ . بعناية عبد الحق الهاشمي المدرس بالمسجد الحرام . ٤٩٢ ٤ قرة العينين في رفع اليدين (١١) الهند . خير الكلام في القراءة خلف الامام (١٢) الهند . (١٣) التاريخ الكبير. ٤ أجزاء كل جزء قسم الى قسمين . حيدر آباد الهند ، تحقيق الشيخ المعلمي اليماني ، نشر ما بين ١٣٦١ هـ و ١٣٧٨ هـ . التاريخ الصغير . (١٤) الهند ١٣٢٥ هـ ، الطبعة الأولى ، بعناية محمد محي الدين الجعفري . (١٥) الکنی حيدر آباد الهند ، الطبعة الاولى . ١٣٦ هـ . البرقي: ابو جعفر أحمد بن ابي عبد الله البرقي. (ت ٢٧٤ هـ) . (١٦) كتاب الرجال ( طبع مع كتاب الرجال لابن داود الحلي ). طهران ١٣٨٣ هـ ، تحقيق السيد كاظم الموسوي المياموي . التستري : محمد تقي التستري . (١٧) قاموس الرجال . صدر منه ٧ أجزاء ، وآخر الجزء السابع أول الميم . المطبعة العلمية ، طهران . ١٣٤٠ هـ . ( وهذا الكتاب قاموس عام لأحوال جميع رجال الشيعة جمع فيه المؤلف كل كتب رجال الشيعة القديمة ) . ابن تيمية : ابو العباس تقي الدين بن تيمية الحراني (ت ٧٢٨هـ) . (١٨) فتاوى ابن تيمية . ٥ أجزاء ، مطبعة كردستان العلمية ، القاهرة ١٣٢٩ هـ . الترمذي : ابو عيسى محمد بن عيسى السلمي (ت ٢٧٩هـ) . الصحيح (السنن) . (١٩) ١٣ جزءاً بشرح ابن العربي . القاهرة . ٤٩٣ ابن الجارود : ابو محمد عبدالله بن علي بن الجارود النيسابوري (ت ٣٠٧هـ). (٢٠) المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. مطبعة الفجالة ، القاهرة ١٩٦٣ . بعناية عبدالله هاشم اليماني المدني . الجزري : شمس الدين محمد بن محمد بن الجزري (ت ٨٣٣هـ). (٢١ ) غاية النهاية في طبقات القراء (الطبعة المصورة) . جزآن ، القاهرة ١٩٣٢. نشره ج . برجستراسر . ابن أبي حاتم : عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧هـ). (٢٢ ) الجرح والتعديل . ٤ أجزاء ، كل جزء في قسمين . حيدر آباد الهند . تحقيق الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله . (٢٣ ) تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل . طبع كمجلد تاسع مع الكتاب السابق ، وهو كالمقدمة له تناول فيه قواعد الجرح والتعديل وترجم باسهاب لمشاهير المحدثين ، كالاوزاعي ومالك والثوري وشعبة واضرابهم . الحاكم : ابو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ). (٢٤ ) المستدرك على الصحيحين . ٤ أجزاء ، حيدر آباد ١٣٣٤ هـ . الطبعة الاولى . وفي ذيله تلخيص المستدرك للحافظ الذهبي. معرفة علوم الحديث . (٢٥ ) الطبعة الاولى . تحقيق الدكتور معظم حسين ، الاستاذ بجامعة دكا بالبنغال . ابن حبّان : ابو حاتم محمد بن حبان البستي (ت ٣٥٤هـ). (٢٦) الصحيح ، بترتيب الامير علاء الدين الفارسي. صدر منه الجزء الاول فقط من أصل ٩ أجزاء . ٤٩٤ دار المعارف بمصر ١٩٥٢ . تحقيق أحمد محمد شاكر رحمه الله. الثقات (جزء التابعين). (٢٧ ) حيدر آباد ١٩٦٨، الطبعة الاولى . تحقيق عبد الخالق الافغاني ( طبعة رديئة التحقيق جداً بقيت فيها أخطاء الناسخ كما هي ، وأضيفت اليها أخطاء مطبعية ، وليتها لم تطبع ) . واستعنت في مواطن قليلة بمخطوطة (ترتيب الثقات) للحافظ الهيثمي ، وصورتها لدى الاستاذ الحاج صبحي السامرائي . ابن حجر : أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ). (٢٨) فتح الباري بشرح صحيح البخاري . ١٧ جزءاً ، مطبعة البابي الحلبي بالقاهرة ١٩٥٩ . (٢٩) هدي الساري (مقدمة لفتح الباري ). ادارة الطباعة المنيرية ، القاهرة ١٣٤٧ هـ . (٣٠) تهذيب التهذيب. ١٢ جزءاً، حيدر آباد ١٣٢٥ هـ . ( يحوي تراجم رواة الحديث في الصحيحين والسنن الاربعة ). تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة . (٣١ ) دار المحاسن للطباعة ، القاهرة ١٩٦٦ م . تحقيق عبدالله هاشم اليماني المدني . ( يحوي تراجم رواة الحديث في موطأ مالك ومسند الامام أحمد ومسند الشافعي وجامع مسانيد الامام أبي حنيفة الذين لم يذكروا في التهذيب لعدم وجود رواية لهم في الصحيحين والسنن الاربعة . ) . (٣٢ ) الاصابة في تمييز الصحابة. ٤ أجزاء ، مطبعة مصطفى محمد ، القاهرة ١٩٣٩. ٤٩٥ 1 ۔ ابن حزم : ابو محمد علي بن حزم الاندلسي الظاهري (ت ٨٤٥٦). (٣٣) الاحكام في اصول الاحكام . ٨ أجزاء، مطبعة السعادة، القاهرة ١٣٤٧/١٣٤٥ هـ. تحقيق أحمد محمد شاكر رحمه الله . الحميدي : أبو بكر عبدالله بن الزبير الحميدي القرشي (ت ٢١٩هـ). (٣٤) المسند . جزآن ، حيدر آباد ، ١٣٨٢ هـ / ١٩٦٣ م . تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي . ابو حنيفة : النعمان بن ثابت الكوفي (ت ١٥٠هـ). (٣٥) المسند : رواية الحصكفي . القاهرة . ابن خزيمة : محمد بن اسحاق بن خزيمة . كتاب التوحيد ومعرفة صفات الرب عز وجل . (٣٦) مطبعة دار الشرق ، القاهرة ١٣٨٧ هـ / ١٩٦٨ م : تحقيق محمد خليل هراس المدرس بكلية أصول الدين . الخطيب البغدادي : أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣ هـ). الكفاية في علم الرواية (٣٧) حيدر آباد الدكن ، ١٣٥٧ هـ . الخطيب : محمد عجاج الخطيب حفظه الله . أبو هريرة راوية الاسلام . (٣٨) القاهرة ، سلسلة أعلام العرب ، القاهرة ١٩٦٢ . السنة قبل التدوين . (٣٩) القاهرة . ابن خلدون : عبد الرحمن بن خلدون . (٤٠) التاريخ ( كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر ). ٧ مجلدات ، الطبعة الثالثة ، بيروت ١٩٦٧ م . ٤٩٦ خليفة بن خياط : العصفري البصري (ت ٢٤٠هـ) . (٤١) التاريخ . جزآن ، النجف ١٩٦٧ م . تحقيق اكرم العمري . الطبقات . (٤٢) مطبعة العاني ، بغداد ١٩٦٧ م . تحقيق اكرم العمري . ابن ابي خيثمة : أبو بكر بن أبي خيثمة زهير بن حرب (ت ٢٧٩هـ) . التاريخ . (٤٣) نسخة مصورة لدى الاستاذ الحاج صبحي السامرائي عن مخطوطة مكتبة جامع القرويين بفاس رقم ١٩٩ ق . الدارقطني : علي بن عمر البغدادي (ت ٣٨٥ هـ). السنن . (٤٤) ٤ أجزاء ، دار المحاسن للطباعة ، القاهرة ١٣٨٦ هـ / ١٩٦٦ م . بعناية عبدالله هاشم اليماني المدني . الدارمي : عبدالله بن عبد الرحمن الدارمي (ت ٢٥٥هـ). السنن . (٤٥) جزآن ، مطبعة الاعتدال ، دمشق ١٣٤٩ هـ . بعناية محمد أحمد دهمان . الدارمي : عثمان بن سعيد الدارمي (ت ٢٨٠هـ). رد الامام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد . (٤٦) مطبعة أنصار السنة ، القاهرة ١٣٥٨، الطبعة الاولى . تحقيق محمد حامد الفقي رحمه الله . ابو داود : سليمان بن الاشعث الازدي السجستاني (ت ٢٧٥هـ) . (٤٧) السنن . جزآن ، مطبعة البابي الحلبي ، القاهره ١٩٥٢، الطبعة الاولى . بتصحيح أحمد سعد علي . ٤٩٧ ابن داود : تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي . كتاب الرجال . (٤٨) طهران ١٣٨٣ هـ . تحقيق السيد كاظم الموسوي المياموي . الدولاني : ابو بشر محمد بن أحمد بن حماد (ت ٣١٠هـ) . الكنى والاسماء . (٤٩) جزآن ، حيدر آباد الدكن ، ١٣٢٢ هـ . الذهبي : شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي (ت ٧٤٨هـ). ميزان الاعتدال في نقد الرجال . (٥٠) ٤ أجزاء ، القاهرة ١٣٢٥ هـ ، الطبعة الاولى. بتصحيح محمد بدر الدين النعساني . تذكرة الحفاظ . (٥١) ٤ أجزاء ، حيدر آباد ١٩٥٥ ، الطبعة الثالثة . سير أعلام النبلاء . (٥٢) صدر منه ٣ أجزاء ، دار المعارف بمصر ١٩٥٧. تحقيق ابراهيم الابياري . طبقات القراء . (٥٣) ابن راهويه : اسحاق بن ابراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه (ت ٢٣٨٪). المسند ( الجزء الرابع فقط ) . (٥٤) نسخة مصورة لدى الحاج صبحي السامرائي عن مخطوطاتها . الزركشي : بدر الدين محمد بن عبدالله المصري (ت ٧٩٤هـ). الاجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة . (٥٥) مطبعة العاصمة ، القاهرة ، الطبعة الثانية . الزهاوي : أمجد الزهاوي رحمه الله (ت ١٩٦٧م) . (٥٦) الفتوى الصادرة باسمه عن جمعية رابطة العلماء في العراق في ٢٢ صفر ١٣٨٧، ١٩٦٧/٦/١ حول وجوب تعديل الصحابة جميعاً وتوقير ابي هريرة وتزكيته . ٤٩٨ أبو زهو : محمد محمد ابو زهو ، حفظه الله . (٥٧) الحديث والمحدثون. مطبعة مصر، القاهرة ١٩٥٨/١٣٧٨ . السباعي : الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله (ت ١٩٦٤م) . (٥٨) السنة ومكانتها في التشريع الاسلامي. مكتبة دار العروبة ، القاهرة ١٩٦١/١٣٨٠، الطبعة الاولى . السبكي : ابو الحسن تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (ت ٧٧٤هـ) . (٥٩) الفتاوى . ٣ أجزاء ، مكتبة القدسي ، القاهرة ١٣٥٦ هـ. السرخسي : ابو بكر محمد بن أحمد بن ابي سهل (ت ٤٩٠هـ). (٦٠) أصول السرخسي . جزآن ، دار الكتاب العربي ، القاهرة ١٣٧٢ هـ . تحقيق الشيخ ابو الوفا الافغاني ، عنيت بنشره لجنة احياء المعارف النعمانية بحيدر آباد . ابن سعد : محمد بن سعد كاتب الواقدي (ت ٢٣٠ هـ) . الطبقات الكبرى . (٦١) بيروت ١٣٧٧ هـ / ١٩٥٧ م . سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني (ت ٢٢٧هـ). (٦٢) السنن . طبع منه القسم الاول من المجلد الثالث فقط . الهند ١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٧ م ، الطبعة الاولى . تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي . السماحي : الدكتور محمد محمد السماحي حفظه الله . المنهج الحديث في علوم الحديث . (٦٣) مطبعة الازهر ، القاهرة ١٩٥٨ . يحوي فصلاً خاصاً بأبي هريرة من ص ١٢٣ الى ص ٣٩٨ . ٤٩٩ السهمي : ابو القاسم حمزة بن يوسف السهمي (ت ٤٢٧هـ). (٦٤) تاريخ جرجان . حيدر آباد ١٩٥٠، الطبعة الاولى . تحقيق عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه اللّه . السيوطي : جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١ه). الاتقان في علوم القرآن . (٦٥) مطبعة البابي الحلبي ، القاهرة ١٩٥١ ، الطبعة الثالثة . تدريب الراوي شرح تقريب النواوي . (٦٦) القاهرة ١٩٥٩ م ، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف . : الشافعي : محمد بن ادريس القرشي (ت ٢٠٤). (٦٧) الرسالة . مطبعة البابي الحلبي ، القاهرة ١٣٥٨ هـ/١٩٤٠ . تحقيق أحمد محمد شاكر . ٠٠ ابو شهبة : الدكتور محمد محمد ابو شهبة حفظه الله . (٦٨) دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين . مطبعة الازهر ، القاهرة ١٩٦٧ . الشيباني : محمد بن الحسن الشيباني (ت ١٨٩ ه). (٦٩) الآثار . صدر منه الجزء الاول فقط . حيدر آباد ١٩٦٥ ، تحقيق الشيخ أبو الوفاء الافغاني . ابن ابي شيبة : أبو بكر عبدالله بن ابي شيبة الكوفي (ت ٢٣٥هـ). ٠ ٠. (٧٠) المصنف . وصل بغداد منه ٣ أجزاء من أصل سبعة ولا زال يصدر . حيدر آباد ١٩٦٦ ، المطبعة العزيزية . تحقيق عبد الخالق خان الافغاني . ٥٠٠